Indexed OCR Text
Pages 461-480
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٤٦ - ٤٠٤٩ عليه وسلم، واستاقوها ، وقتلوا غلاماً له، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في آثارهم ، فأخذوا ، فقطع أيديهم وأرجلهم ، وسمل أعينهم . ٤٠٤٦ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : أخبرني ابن وهب قال : أخبرني عمرو بن الحارث ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن أبي الزناد ، عن عبد الله بن عبيد الله ، عن عبد الله بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : ونزلت فيهم آية المحاربة . ٤٠٤٧ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني الليث ، عن ابن عجلان ، عن أبي الزناد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قطع الذين سرقوا لقاحه ، وسمل أعينهم بالنار ، عاتبه الله في ذلك فأنزل الله تعالى ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ﴾ الآية كلها . ٤٠٤٨ - أخبرنا الفضل بن سهل الأعرج قال: ثنا يحيى بن غيلان - ثقة مأمون - قال: ثنا يزيد بن زريع ، عن سليمان التيمي ، عن أنس قال : إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء . ٤٠٤٩ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح والحارث بن مسكين - قراءة عليه قوله : عاتبه الله ، حيث شرع له التخفيف في العقوبة ـ- س . أقول : تعبير أبي الزناد بالعتاب غير ملائم ، لأن النبي صلى الله عليه وسلم ما فعل بهم إلا ما فعلوا بالرعاة قصاصاً - كما سيأتي عن أنس ((إنما سمل النبي صلى الله عليه وسلم أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء)) ، وخالفه ابن عباس كما سيأتي - كذا في الحواشي الجديدة ؛ ونقل الحافظ ابن كثير (٥٠/٢) عن ابن جرير بسنده : أنه أنكر الأوزاعي أن يكون نزلت معاتبة ، وقال : بل كانت عقوبة أولئك النفر بأعيانهم ، ثم نزلت هذه الآية في عقوبة غيرهم ممن حارب بعدهم ، ورفع عنهم السمل . ٤٠٤٦ - حسن صحيح، د الحدود ٣ : ٥٣٥/٤ - المزي : ٧٢٧٥/٤٧٢/٥. ٤٠٤٧ - ضعيف الإسناد، د الحدود ٣ : ٥٣٥/٤، ٥٣٦، وانظر ما قبله . ٤٠٤٨ - م الحدود ٢ = القسامة ٢ : ١٢٩٨/٣، ت الطهارة ٥٥: ١٠٧/١، ١٠٨ - المزي: ٧٨٥/٢٣٠/١. ٤٠٤٩ - خ الوصايا ٥ : ٣٧١/٥، والطلاق ٢٤: ٤٣٦/٩، والديات ٤، ٥، ١٢: ١٩٨/١٢، ٢٠٠، ٢١٣، = ٤٦١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ٧ حديث : ٤٠٥٠، ٤٠٥١ وأنا أسمع - قال : ثنا ابن وهب قال: أخبرني محمد بن عمرو، عن ابن جريج، عن أيوب ، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك أن رجلاً من اليهود قتل جارية من الأنصار على حلي لها ، وألقاها في قليب ، ورضخ رأسها بالحجارة ، فأخذ ، فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجم حتى يموت . ٤٠٥٠ _ أخبرنا يوسف بن سعيد قال: ثنا حجاج، عن ابن جريج قال : أخبرني معمر، عن أيوب ، عن أبي قلابة، عن أنس أن رجلاً قتل جارية من الأنصار على حليّ لها، ثم ألقاها في قليب ، ورضخ رأسها بالحجارة ، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يرجم حتى يموت . ٤٠٥١ - أخبرنا زكريا بن يحيى قال: ثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرني علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي قال: ثنا يزيد النحوي، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ) الآية، قال: نزلت هذه الآية في المشركين، فمن تاب منهم قبل أن يقدر عليه لم يكن سبيل ، وليست هذه الآية للرجل المسلم ، فمن قوله: على حليّ، بضم الحاء وتشديد الياء، جمع ((حلي)) بفتح وتخفيف ، مثل ((ثدي وثدي» أي لأجلها ـــ س . قوله : ورضخ ، بضاد وخاء معجمتین ، على بناء الفاعل ، أي کسر ـ- س . قوله : أن يرجم ، لعله عبر عن الكسر بالحجر بالرجم - والله تعالى أعلم - س . قوله : النحوي ، نحو بطن من الأزد - ح . قوله : في المشركين إلخ ، لعله أراد الذين نقضوا العهد، فإن الكافر الأصلي لا ينطبق عليه حكم الآية - قاله شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم (٣٧٤) . م الحدود ٣ = القسامة ٣: ١٢٩٩/٣، د الديات ١٠: ٦٦٦/٤، ت فيه ٦: ١٥/٤، ق فيه = ٢٤ : ٨٨٩/٢، حم: ١٦٣/٣، ١٨٣، ٢٠٣، ٢٦٧، وأعاده المؤلف في القسامة ١٣ : بأرقام ٤٧٤٤، ٤٧٤٦ _ المزي: ٩٥٠/٢٥٧/١. ٤٠٥٠ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٤٩. ٤٠٥١ - صحيح الإسناد، د الحدود ٣ : ٥٣٦/٤ _ المزي: ٦٢٥١/١٧٦/٥. ٤٦٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب: ٨، ٩ حديث : ٤٠٥٢، ٤٠٥٣ قتل، وأفسد في الأرض، وحارب الله ورسوله، ثم لحق بالكفار قبل أن يقدر عليه، لم يمنعه ذلك أن يقام فيه الحد الذي أصاب . ٨ - النهي عن المثلة (ت ٨) ٤٠٥٢ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا عبد الصمد قال: ثنا هشام، عن قتادة ، عن أنس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحث في خطبته على الصدقة وينهي عن المثلة . ٩ - الصلب (ت ٩) ٤٠٥٣ - أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال: ثنا أبو عامر العقدي، عن إبراهيم ابن طهمان، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبيد بن عمير، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا باحدى ثلاث خصال : زان محصن يرجم ، أو رجل قتل رجلاً متعمداً فيقتل، أو رجل يخرج من الإسلام يحارب الله عز وجل ورسوله فيقتل ، أو يصلب أو ينفى من الأرض)) . قوله : عن المثلة، بضم فسكون، قطع الأطراف، يقال: ((مثلت بالحيوان مثلاً)) إذا قطعت أطرافه، و((مثلت بالقتيل)) إذا جدعت أنفه أو أذنه ، أو مذاكيره ، أو شيئاً من أطرافه ، والإسم ((المثلة)) - كذا في المجمع ، ومرقاة القارئ - ح . قوله : محصن ، بالفتح ، يكون بمعنى الفاعل والمفعول - مجمع - أحصن الرجل إذا تزوج فهو محصن ، بفتح الصاد ، وهو أحد ما جاء على أفعل فهو مفعل ، وأحصنت المرأة عفت ، وأحصنها زوجها فهي محصنة ومحصنة، قال ثعلب : كل امرأة عفيفة ومحصنة ومحصنة، وكل امرأة متزوجة محصنة ، بالفتح لا غير - صحاح . قوله : أو يصلب إلخ، فيه دلالة على أن الإمام بالخيار في أمر المحاربين بين أن يقتل، أو يصلب ، أو ينفى من الأرض، وإلى هذا ذهب مالك بن أنس وأبو ثور، وروى عن الحسن ومجاهد وعطاء والنخعي ؛ ٤٠٥٢ - صحيح ، تفرد به المؤلف، وأورده البخاري: ٤٥٨/٧ - بلاغاً وراجع الفتح: ٤٥٩/٧ للكلام على الحديث - المزي: ١٣٨٩/٣٥٦/١. ٤٠٥٣ - صحيح، انظر رقم ٤٠٢٢ _ المزي: ١٦٣٢٦/٤٨٦/١١. ٤٦٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٠ حديث : ٤٠٥٤ - ٤٠٥٦ ١٠ - العبد يأبق إلى أرض الشرك. وذكر اختلاف ألفاظ الناقلين لخبر جرير في ذلك الاختلاف على الشعبي (ت ١٠ ) ٤٠٥٤ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : ثنا أبو داود قال : أخبرنا شعبة ، عن منصور، عن الشعبي، عن جرير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة ، حتى يرجع إلى مواليه)) . ٤٠٥٥ - أخبرنا محمد بن بن قدامة ، عن جرير ، عن مغيرة ، عن الشعبي قال : كان جرير يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((إذا أبق العبد لم تقبل له صلاة ، وإن مات مات كافراً)) - وأبق غلام لجرير فأخذه فضرب عنقه . ٤٠٥٦ _ أخبرنا أحمد بن سليمان قال : ثنا عبيد الله بن موسى قال : أخبرنا إسرائيل، وقال الشافعي: تقام عليهم الحدود بقدر جناياتهم ، لمن قتل منهم وأخذ مالاً قتل وصلب ، وإذا قتل ولم يأخذ مالاً، قتل ولم يصلب، ودفع إلى أوليائه ليدفنوه، ومن أخذ مالاً ولم يقتل، قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى، وخلي، ومن حضر وهيِّب وكثر، أو كان ردءاً يدفع عنهم عزر وحبس ، وروى معنى ذلك عن ابن عباس إلا أنه قال : إن لم يقتل ولم يأخذ ملاًّ بقي، وممن ذهب إلى قول ابن عباس قتادة والنخعي : وقال الأوزاعي: نحواً من ذلك، ومذهب أبي حنيفة وأصحابه قريب من ذلك - قاله الخطابي في المعالم (٢٩٣/٣). قوله: يابق، أبق العبد كـ ((سمع)) و(ضرب)) و((منع)) أبقاً، ويحرك، وإباقاً، كـ ((كتاب))، ذهب بلا خوف ولا کد عمل ، أو استخفی ثم ذهب ، فھو آبق وأبو ق ۔۔ قاموس ـ- ح . قوله : ((لم تقبل له صلاة)) ، قيل: القبول أخص من الإجزاء فإن القبول هو أن يكون العمل سبباً لحصول الأجر والرضاء والقرب من المولى ، والإجزاء كونه سبباً لسقوط التكليف عن الذمة ، فصلاة العبد الآبق صحيحة مجزئة لسقوط التكليف عنه بها ، لكن لا أجر له عليها ، لكن باقي روايات الحديث تدل على أن المراد ما إذا أبق بقصد اللحاق بدار الحرب إيثاراً لدينهم ، ولا يخفى أنه حينئذ یصیر کافراً ، فلا تقبل له صلاة ولا تصح ، لو فرض أنه صلاها ۔۔ والله تعالى أعلم -- س . ٤٠٥٤ - صحيح، م الإيمان ٣١: ٨٣/١ _ المزي: ٣٢١٧/٤٢٤/٢. ٤٠٥٥ - صحيح الإسناد، حم: ٣٦٤/٤، وانظر ما قبله . ٤٠٥٦ _ م الإيمان ٣١: ٨٣/١، دالحدود ١: ٥٢٨/٤، حم: ٢٥٧/٤، ٤٦٢ - المزي: ٣٢١٧/٤٢٤/٢. ٤٦٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١١ حديث : ٤٠٥٧ - ٤٠٦٢ عن مغيرة، عن الشعبي، عن جرير بن عبد الله قال : إذا أبق العبد إلى أرض الشرك فلا ذمة له . الاختلاف على أبي إسحاق (ت ١٠/ ألف ) ٤٠٥٧ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن الشعبي ، عن جرير قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أبق العبد إلى أرض الشرك فقد حلً دمه )) . ٤٠٥٨ - أخبرنا أحمد بن حرب قال: ثنا قاسم قال: ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن جرير عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا أبق العبد أرض الشرك فقد حلّ دمه)). ٤٠٥٩ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال : ثنا خالد بن عبد الرحمن ، عن أبي إسحاق ، عن الشعبي ، عن جرير قال: (( أيما عبد أبق إلى أرض الشرك فقد حلّ دمه)). ٤٠٦٠ - أخبرنا صفوان بن عمرو قال : ثنا أحمد بن خالد قال : ثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن الشعبي، عن جرير قال : أيما عبد أبق إلى أرض الشرك فقد حلّ دمه . ٤٠٦١ - أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا شريك، عن أبي إسحاق، عن عامر، عن جرير قال : أيما عبد أبق من مواليه ، ولحق بالعدو فقد أحل بنفسه . ١١ - الحكم في المرتد (ت ١١) ٤٠٦٢ - أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري قال: ثنا إسحاق بن قوله : فلا ذمة له ، أي لا أمان له ، ولا عهد ، وسمي أهل الذمة لدخولهم في عهد المسلمين وأمانهم - من المجمع - ح . قوله: ((فقد حل دمه))، أي لاشئ على قاتله، وإن ارتدمع ذلك كان أولى بذلك ـــ مرقاة. قوله : الحكم في المرتد ، أجمع أهل العلم على وجوب قتل المرتد، وروي ذلك عن أبي بكر ٤٠٥٧ - ضعيف الإسناد، حم: ٣٦٥/٤، انظر رقم ٤٠٥٤ . ٤٠٥٨ - ضعيف الإسناد ، انظر ما قبله . ٤٠٥٩ - ٤٠٦١ - ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف ، وانظر رقم ٤٠٥٧ . ٤٠٦٢ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٤٠٢٤ _ المزي: ٩٨٢١/٢٦١/٧. ٤٦٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١١ حديث : ٤٠٦٣ - ٤٠٦٥ سليمان الرازي قال: أخبرنا المغيرة بن مسلم، عن مطر الوراق، عن نافع، عن ابن عمر ، أن عثمان قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل زنى بعد إحصانه فعليه الرجم : أو قتل عمداً فعليه القود ، أو ارتد بعد إسلامه فعليه القتل )) . ٤٠٦٣ - أخبرنا مؤمل بن إهاب قال: ثنا عبد الرزاق قال: أخبرني ابن جرير ، عن أبي النضر، عن بسر بن سعيد ، عن عثمان بن عفان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يحل دم امرئ مسلم إلا بثلاث : أن يزني بعد ما أحصن ، أو يقتل إنساناً فيقتل ، أو يكفر بعد إسلامه فيقتل )) . ٤٠٦٤ - أخبرنا عمران بن موسى قال : ثنا عبد الوارث قال : ثنا أيوب ، عن عكرمة قال: قال ابن عباس: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بدّل دينه فاقتلوه)) . ٤٠٦٥ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: ثنا أبو هشام قال: ثنا وهيب وعمر وعثمان وعلي ومعاذ وأبي موسى وابن عباس وخالد وغيرهم ، ولم ينكر ذلك فكان إجماعاً - انتهى من المغني (٧٤/١٠)، والمرتد من أشرك بالله ، أو كان مبغضاً للرسول صلى الله عليه وسلم ، ولما جاء به ، أو ترك إنكار منكر بقلبه ، أو أنكر مجمعاً عليه إجماعاً قطعياً ، أو جعل بينه وبين الله تعالى وسائط يتوكل عليهم ويدعوهم ويسألهم - انتهى ما في الاعتبارات العلمية: (١٨٢). قوله : القود ، محركة ، القصاص ، وقتل القاتل بدل القتيل - ح . قوله : من بدل دينه ، عمومه يشمل الذكر والأنثى ، ومنهم من خص بالذكر ، لما جاء النهي عن قتل الإناث في الحرب ، ولا يخفى ما في المخصص من الضعف في الدلالة على التخصيص ، فالعموم أقرب - والله تعالى أعلم ؛ ثم المراد بالدين الحق ، وهذا ظاهر بالسوق ، ولا يشمل عمومه من أسلم من الكفرة ولا من انتقل منهم من ملة إلى ملة أخرى من ملل الكفر ـ- س . ٤٠٦٣ - صحيح، انظر رقم ٤٠٢٤ _ المزي: ٩٧٨٤/٢٤٧/٧ . ٤٠٦٤ _ خ الجهاد ١٤٩: ١٤٩/٦، والمرتدين ٢ : ٢٦٧/١٢، د الحدود ١: ٥٢١/٤، ت فيه ٢٥ : ٥٩/٤، ق فيه ٢: ٨٤٨/٢، حم: ٢٨٢/١، ٢٨٣، ٣٢٣ _ المزي: ٥٩٨٧/١٠٨/٥. ٤٠٦٥ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٦٤ . ٤٦٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١١ حديث : ٤٠٦٦ - ٤٠٦٨ قال : ثنا أيوب، عن عكرمة أن ناساً ارتدوا عن الإسلام، فحرّقهم علي بالنار، قال ابن عباس : لو كنت أنا لم أحرقهم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا تعذبوا بعذاب الله أحداً)) ولو كنت أنا لقتلتهم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بدّل دينه فاقتلوه)) . ٤٠٦٦ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: ثنا محمد بن بكر قال: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرنا إسماعيل، عن معمر، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)) . ٤٠٦٧ _ أخبرني هلال بن العلاء قال : ثنا إسماعيل بن عبد الله بن زرارة قال : ثنا عباد بن العوام قال : ثنا سعيد، عن قتادة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من بدَّل دينه فاقتلوه)) . ٤٠٦٨ - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن قال: ثنا محمد بن بشر قال: ثنا سعيد، عن قوله : أن ناساً ارتدوا عن الإسلام ، وقيل : قوم من السبائية أصحاب عبد الله بن سبأ ، أظهر الإسلام ابتغاء الفتنة وتضليلاً للأمة ، فسعى أولاً في إثارة الفتنة على عثمان ، حتی جری علیه ما جرى ، ثم انضوى إلى الشيعة ، فأخذ في تضليل جهَّالهم، حتى اعتقدوا أن علياً - رضي الله عنه - هو المعبود ، فعلم بذلك علي ، فأخذهم واستتابهم فلم يتوبوا ، فحفر لهم حفراً أشعل النار فيها ، ثم أمر بأن يرمى بهم فيها - مرقاة القاري. وأورد الحافظ في الفتح (٣٧٠/١٢) في باب حكم المرتد قصة طويلة بإسناد حسن في إحراق من ادعى فيه الإلهية ، فليرجع إليه ـ- ح . قوله : ((أحداً))، من الناس وغيرهم من الحيوانات، لحديث عبد الله بن عمار ، أنه صلى الله عليه وسلم رأى قرية نمل قد حرقناها، قال: ((من حرق هذه؟)) فقلنا: نحن، قال: ((إنه لا ينبغي أن يعذب بالنار إلا رب النار)) رواه أبو داود في الجهاد (١٢٢)، ومعنى ((لا ينبغي)) لا يجوز ولا يصح ، كما في قوله تعالى: ﴿ قالوا سبحانك ما كان ينبغي لنا أن نتخذ من دونك أولياء - الفرقان ١٨ - ﴾ - ح . ٤٠٦٦ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٦٤ . ٤٠٦٧ - صحيح، انظر رقم ٤٠٦٤ _ المزي: ٢١٩٩/١٦٤/٥ و١٨٥٤٥/١٧٠/١٣. ٤٠٦٨ - صحيح بما قبله ، انظر رقم ٤٠٦٤. ٤٦٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١١ حديث : ٤٠٦٩ - ٤٠٧١ قتادة ، عن الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بدّل دينه فاقتلوه)). قال أبو عبد الرحمن : وهذا أولی بالصواب من حديث عباد . ٤٠٦٩ - أخبرنا الحسين بن عيسى، عن عبد الصمد قال: ثنا هشام، عن قتادة ، عن أنس، أن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من بدَّل دينه فاقتلوه)). ٤٠٧٠ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا عبد الصمد قال: ثنا هشام، عن قتادة، عن أنس أن علياً أتى بناس من الزط يعبدون وثناً ، فأحرقهم ، قال ابن عباس : إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من بدَّل دينه فاقتلوه )) . ٤٠٧١ - حدثنا محمد بن بشار، حدثني حماد بن مسعدة قال : ثنا قرة بن خالد، عن حميد بن هلال، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، ثم أرسل معاذ بن جبل بعد ذلك، فلما قدم قال : أيها الناس ! إني رسول رسول الله إلیکم، فألقى له أبو موسی وسادة ليجلس علیھا ، فأتی بر جل کان يهو دياً فأسلم، قوله : من الزط ، بضم زاي وشدة مهملة ، هم جنس من السودان والهنود - من المجمع . طائفة من الهند معرب ((جت )) بالفتح ، والقياس يقتضي فتح معربه أيضاً ، واحده زطي - كذا في المنتهى - ح . قوله : يعبدون وثناً ، أي بعد ما أسلموا ـ- س . قوله : فأحرقهم ، قالوا : كان ذلك منه عن رأي واجتهاد ، لا عن توقيف ، ولهذا لما بلغه قول ابن عباس : استحسنه ، ورجع إليه كما تدل عليه الروايات ـ- س. قوله : فألقى له أبو موسى وسادة ، الوساد - أي بالكسر - المتكأ والمخدة، ويثلث، جمعه ( وسد)) و(( وسائد )) - قاموس . ٤٠٦٩ - صحيح بما قبله، انظر رقم ٤٠٦٤ _ المزي: ٥٣٦٢/٣٦٥/٤. ٤٠٧٠ - صحيح بما قبله ، انظر رقم ٤٠٦٤ . ٤٠٧١ - خ المرتدين ٢ : ٢٦٨/١٢، م الإمارة ٣: ١٤٥٧/٣، د الحدود ١ : ٥٢٤، ٥٢٥، حم: ٤٠٩/٤ _ المزي : ٩٠٨٥/٤٤٩/٦. ٤٦٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١١ حديث : ٤٠٧٢ ثم كفر، فقال معاذ: لا أجلس حتى يقتل قضاء الله ورسوله، ثلاث مرات ، فلما قتل قعد . ٤٠٧٢ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثني أحمد بن مفضل قال: ثنا أسباط قال : زعم السدي، عن مصعب بن سعد ، عن أبيه قال : لما كان يوم فتح مكة أمّن رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس، إلا أربعة نفر، وامرأتين، وقال: ((اقتلوهم! وإن وجدتموهم متعلقين باستار الكعبة: عكرمة بن أبي جهل، وعبد الله بن خطل ، ومقيس بن صبابة، وعبد الله بن سعد بن أبي السرح)) فأما عبد الله بن خطل فأدرك وهو متعلق بأستار الكعبة ، فاستبق إليه سعيد بن حريث وعمار بن ياسر ، فسبق سعيد عماراً ، وكان أشب الرجلين ، فقتله، وأما مقيس بن صبابة فأدركه الناس في السوق فقتلوه، وأما عكرمة فركب البحر فاصابتهم عاصف ، فقال أصحاب السفينة: أخلصوا ، فإن آلهتكم لا تغني عنكم شيئاً قوله : قضاء الله ، أي هو ، أي القتل قضاء الله ، أو اقض قضاء الله ـــ س . قوله : ثلاث مرات ، أي أكرر هذا الكلام ثلاث مرات، وبين أبو داود في روايته أنهما كررا القول ، أبو موسى يقول : اجلس ، ومعاذ يقول: لا أجلس، فعلى هذا فقوله: ((ثلاث مرات)) من کلام الراوي ، لا تتمه کلام معاذ ( فتح الباري ٢٧٤/١٢) . قوله : أمن ، من التأمين ، أو الإيمان - س. وقد وقع في بعض النسخ: ((آمن)). قوله : عكرمة ، بمهملة وراء مكسورتين - مغني . قوله : عبد الله بن خطل ، بمعجمة ومهملة مفتوحتين - قتل يوم فتح مكة مشركاً ، وهو الذي أبيح دمه ، وهو متعلق بأستار الكعبة ، وكان ارتد عن الإسلام - مغني . قوله : مقيس ، بكسر ميم وسكون قاف وفتح مثناة تحت وبسين مهملة ، أحد أربعة أهدر دمه يوم الفتح - مغني - مقيس كـ ((منبر)) ابن صبابة ، قتله ميلة بن عبد الله من قومه - قاموس . قوله : صبابة ، بضم مهملة وخفة موحدة أولى - مغني . قوله : السرح ، بالفتح - منتھی الأرب - ح . قوله : عاصف ، أي ریح شدید - س . ٤٠٧٢ - صحيح، د الجهاد ١٢٧: ١٣٣/٣، والحدود ١ : ٥٢٧/٤ - المزي: ٣٩٣٧/٣٢٠/٣. ٤٦٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٢ حديث : ٤٠٧٣ ههنا، فقال عكرمة: والله ! لئن لم ينجني من البحر إلا الإخلاص، لا ينجيني في البر غيره، اللهم ! أن لك عليّ عهداً إن أنت عافيتني مما أنا فيه أن آتي محمداً صلى الله عليه وسلم ، حتى أضع يديّ في يده ، فلأجدنَّه عفوًا فجاء فأسلم ، وأما عبد الله بن أبي السرح ، فإنه اختبأ عند عثمان بن عفان، فلما دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة، جاء به حتى أوقفه على النبي صلى الله عليه وسلم ، قال : يا رسول الله! بایع عبد الله ، قال : فرفع رأسه فنظر إليه ثلاثاً، كل ذلك يأبى، فبايعه بعد ثلاث ، ثم أقبل على أصحابه فقال : (( أما كان فيكم رجل رشيد ، يقوم إلى هذا حيث رآني كففت يدي عن بيعته ، فيقتله)) فقالوا : وما يدرينا يا رسول الله! ما في نفسك؟ هلا أومأت إلينا بعينك؟ قال: ((إنه لا ينبغي لنبي أن يكون له خائنة أعين )) . ١٢ - توبة المرتد (ت ١٢) ٤٠٧٣ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال : ثنا يزيد - وهو ابن زريع - قوله : عبد الله بن أبي سرح ، وفي بعض النسخ : عبد الله بن سعد بن أبي السرح . قوله : اختبأ ، بهمزة ، أي اختفى ـــ س . وفي بعض النسخ : اختبى . قوله: ((رشيد))، أي فطن لصواب الحكم ، وفيه أن التوبة عن الكفر في حياته صلى الله عليه وسلم كانت موقوفة على رضاه صلى الله عليه وسلم، وأن الذي ارتد وآذاه صلى الله عليه وسلم إذا آمن سقط قتله ، وهذا ربما يؤيد القول : إن قتل الساب للارتداد لا للحد - والله أعلم - س. قوله: ((أن يكون له خائنة أعين))، قال الخطابي: هو أن يضمر في قلبه غير ما يظهره للناس ، فإذا كف لسانه وأومأ بعينه إلى ذلك فقد خان ، وقد كان ظهور تلك الخيانة من قبيل عينه ، فسميت « خائنة الأعين )) ـ- س . قوله : توبة المرتد ، أي تقبل إن تاب، ويستتاب، وكذلك المرتدة ، فإن تابا، وإلا قتلا، قال الحافظ في الفتح (٢٧٢/١٢): بعد بيان الاختلاف في قتل المرتدة، وقد وقع في حديث معاذ أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أرسله إلى اليمن قال له: (( أيما رجل ارتد عن الإسلام فادعه، فإن عاد، وإلا فاضرب ٤٠٧٣ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٦٠٨٤/١٣٣/٥ . ٤٧٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٢ حديث : ٤٠٧٤ قال : أخبرنا داود ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان رجل من الأنصار أسلم ، ثم ارتد، ولحق بالشرك، ثم تندم فأرسل إلى قومه، سلوا [ لي ١] رسول الله صلى الله عليه وسلم: هل لي من توبة؟ فجاء قومه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا : إن فلاناً قد ندم، وأنه أمرنا أن نسالك : هل له من توبة ؟ فنزلت ﴿ كيف يهدي الله قوماً كفروا بعد إيمانهم - إلى قوله : - غفور رحيم - آل عمران ٨٦ - ٨٩ - ﴾ فأرسل إليه فأسلم . ٤٠٧٤ - أخبرنا زكريا بن يحيى قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا علي ابن الحسين بن واقد قال : أخبرني أبي ، عن يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال في سورة النحل: ﴿ من كفر بالله من بعد إيمان إلا من أكره _ إلى قوله : - لهم عذاب عظيم ﴾ فنسخ واستثنى من ذلك فقال: ﴿ ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم - ١١٠ -﴾ وهو عبد الله بن سعد بن أبي السرح ، الذي كان على مصر ، كان يكتب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأزله الشيطان ، فلحق بالكفار ، فأمر به أن يقتل يوم الفتح ، فاستجار له عثمان بن عفان ، فأجاره رسول الله صلى الله عليه وسلم . عنقه ، وأيما امرأة ارتدت عن الإسلام فادعها ، فإن عادت، وإلا فاضرب عنقها)) وإسناده حسن ، وهو نص في موضع النزاع فيجب المصير إليه - انتهى - ح . وروي عن ابن عباس (( لا تقتل النساء إذا هن ارتددن)) قال الحافظ في الفتح (٢٦٨/١٢): رواه أبو حنيفة ، عن عاصم ، عن أبي رزين ، عن ابن عباس ، وخالفه جماعة من الحفاظ في لفظ المتن وفي (٢٧٢/١٢) إن ابن عباس قال : تقتل المرتدة ، وقتل أبو بكر في خلافته امرأة ارتدت والصحابة متوافرون ، فلم ینکر ذلك علیه أحد ۔۔ انتھی ؛ وبسط المذاهب في استتابة المرتد في الفتح (٢٦٩/١٢) والصارم (٣١٧ - ٣٢٢). قوله : كان على مصر ، أي في زمن عثمان - والله أعلم - ح . ٤٠٧٤ - صحيح الإسناد، د الحدود ١ : ٥٢٧/٤ - المزي : ٦٢٥٢/١٧٦/٥. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٤٧١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٣ حديث : ٤٠٧٥ ١٣ - الحكم فيمن سب النبي صلى الله عليه وسلم (ت ١٣) ٤٠٧٥ - أخبرنا عثمان بن عبد الله قال : ثنا عباد بن موسى قال : ثنا إسماعيل ابن جعفر قال : حدثني إسرائيل، عن عثمان الشحام قال: كنت أقود رجلاً أعمى، فانتهيت إلى عكرمة، فأنشأ يحدثنا قال: حدثني ابن عباس أن أعمى كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت له أم ولد، وكان له منها ابنان، وكانت تكثر الوقيعة برسول الله صلى الله عليه وسلم وتسبه، فيزجرها فلا تنزجر، وينهاها فلا تنتهي، فلما كان ذات ليلة ذكرت النبي صلى الله عليه وسلم ، فوقعت فيه ، فلم أصبر أن قمت إلى المغول ، فوضعته في بطنها، فاتكأت عليه فقتلتها ، فأصبحت قتيلاً ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فجمع الناس وقال: ((أنشد الله! رجلاً لي عليه حق ، فعل ما فعل إلا قام)) فاقبل الأعمى قوله : فأنشأ ، أي جعل وطفق ـ كذا في القاموس ، والمنتهى - ح . قوله : وكانت له أم ولد ، أي غير مسلمة ، ولذلك كانت تجترئ على ذلك الأمر الشنيع - س . قوله: ذات ليلة ، يمكن رفعه على أنه اسم ((كان)) ونصبه على أنه خبر ((كان)) أي كان الزمان أو الوقت ذات ليلة ، وقيل : يجوز نصبه على الظرفية ، أي كان الأمر في ذات ليلة ، ثم ذات ليلة ، قيل معناه : ساعة من ليلة ، وقيل : معناه ليلة من الليالي ، والذات مقحمة ــ س . قوله: فوقعت ، قيل: تعدى بـ ((في)) لتضمين معنى الطعن، ويقال: ((وقع فيه)) إذا عابه وذمه - س . قوله : إلى المغول ، بكسر ميم وسكون غين معجمة وفتح واو ، مثل سيف قصير ، يشتمل به الرجل تحت ثيابه فيغطيه ، وقيل : حديدة دقيقة لها حد ماض - س . وقيل : هو سوط في جوفه سيف دقيق يشده الفاتك على وسطه ليغتال به الناس - زهر . قوله : قتيلاً ، يستوي فیہ التذكير والتأنيث - س . قوله : ((لي عليه حق))، صفة لرجل أي مسلماً يجب عليه طاعتي وإجابة دعوتي - س . ٤٠٧٥ - صحيح الإسناد، د الحدود ٢ : ٥٢٩/٤ _ المزي: ٦١٥٥/١٥١/٥. ٤٧٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٣ حديث : ٤٠٧٦ يتدلدل فقال : يا رسول الله ! أنا صاحبها ، كانت أم ولدي ، وكانت بي لطيفة رقيقة، ولي منها ابنان مثل اللؤلؤتين ، ولكنها كانت تكثر الوقيعة فيك ، وتشتمك فأنهها فلا تنتهي ، فأزجرها فلا تنزجر، فلما كانت البارحة ذكرتك فوقعت فيك، فقمت إلى المغول، فوضعته في بطنها ، فاتكأت عليها حتى قتلتها ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((ألا ! أشهدوا أن دمها هدر)) . ٤٠٧٦ _ أخبرني عمرو بن علي قال : ثنا معاذ بن معاذ قال : ثنا شعبة ، عن توبة العنبري ، عن عبد الله بن قدامة بن عنزة ، عن أبي برزة الأسلمي قال : أغلظ رجل لأبي بكر الصديق ، فقلت : أقتله ؟ فانتهرني ، وقال : ليس هذا لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : يتدلدل ، أي يضطرب في مشيه ـ- س . قوله: (( أن دمها هدر)) ، ولعله صلى الله عليه وسلم علم بالوحي صدق قوله ، وفيه دليل على أن الذمي إذا لم يكف لسانه عن الله ورسوله فلا ذمة له ، فيحل قتله - والله تعالى أعلم - س . قال الخطابي (٢٩٦/٣): ولا أحد من المسلمین اختلف في وجوب قتله، ولكن إذا کان الساب ذمياً فقد اختلفوا فيه ، فقال مالك بن أنس : من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قتل إلا أن يسلم، وكذلك قال أحمد بن حنبل: وقال الشافعي: يقتل الذمي إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم ، وتبرأ منه الذمة ، واحتج في ذلك بخبر كعب بن الأشرف ، وحكي عن أبي حنيفة أنه قال : لا يقتل الذمي يشتم النبي صلى الله عليه وسلم . ما هو عليه من الشرك أعظم - انتهى ؛ وراجع تفصيل المذاهب في الفتح (٢٨١/١٢)، والراجح عندي قول الإمام مالك - والله أعلم. قوله : أغلظ إلخ ، أي قال : في حقه قولاً غليظاً ، قال في القاموس : أغلظ له في القول : خشن - ح . قوله : ليس هذا ، أي القتل للسب وقلة الأدب - س . قوله : بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أي غيره صلى الله عليه وسلم- ح . ٤٠٧٦ - صحيح ، د الحدود ٢ : ٥٣٠/٤ - المزي: ٦٦٢١/٣٠٥/٥. ٤٧٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٣ حديث : ٤٠٧٧ - ٤٠٧٩ ذكر الاختلاف على الأعمش في هذا الحديث (ت ١٣/الف ) ٤٠٧٧ - أخبرنا محمد بن العلاء قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن أبي برزة قال : تغيظ أبو بكر على رجل ، فقلت : من هو ؟ يا خليفة رسول الله ! قال : لم ؟ قلت : لأضرب عنقه إن أمرتني بذلك ، قال : أفكنت فاعلاً ؟ قلت : نعم ، قال : فوالله ! لأذهب عظم كلمتي التي قلت : غضبه ، ثم قال : ما كان لأحد بعد محمد صلى الله عليه وسلم . ٤٠٧٨ - أخبرنا أبو داود قال: ثنا یعلی قال: ثنا الأعمش، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي برزة قال: مررت على أبي بكر، وهو يتغيظ على رجل من أصحابه ، فقلت : يا خليفة رسول الله! من هذا الذي تغيظ عليه؟ قال: ولم تسأل [ عنه ١] ؟ قلت : أضرب عنقه ، قال : فوالله ! لأذهب عظم كلمتي غضبه ، ثم قال : ما كانت لأحد بعد محمد صلى الله عليه وسلم . ٤٠٧٩ - أخبرنا محمد بن المثنى ، عن يحيى بن حماد قال : ثنا أبو عوانة ، عن سليمان، عن عمرو بن مرة، عن أبي البختري، عن أبي برزة قال : تغيظ أبو بكر على رجل، قوله : تغيظ ، قیل : لأنه سب أُبا بکر ۔۔ س . قوله : قال : لم ؟ ، أي قال له أبو بكر : لم تسألني عنه -- ح . قوله : قال : فوالله ! لأذهب عظم ، هذا من قول أبي برزة : أي إن كلامي قد عظم عند أبي بکر ، حتی زال بسبب عظمہ غضبه - س . قوله : ثم قال : ، أي أبو بكر بعد أن ذهب غضبه بما قلت ـ س . قوله : أبي البختري ، بفتح الموحدة والمثناة بينهما معجمة ساكنة ، سعيد بن فيروز - تق . ٤٠٧٧ - ٤٠٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٧٦ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٤٧٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع باب : ١٣ حديث : ٤٠٨٠، ٤٠٨١ ٣٦ - المحاربة فقال: لو أمرتني لفعلت، قال : أما والله ! ما كنت لبشر بعد محمد صلى الله عليه وسلم . ٤٠٨٠ _ أخبرنا معاوية بن صالح الأشعري قال : ثنا عبد الله بن جعفر قال : ثنا عبيد الله ، عن زيد، عن عمرو بن مرة ، عن أبي نضرة ، عن أبي برزة قال : غضب أبو بكر على رجل غضباً شديداً، حتى تغير لونه ، قلت : يا خليفة رسول الله ! والله ! لئن أمرتني لأضربنّ عنقه ، فكأنما صبّ عليه ماء بارد فذهب غضبه عن الرجل ، قال : ثكلتك أمك أبا برزة ! وأنها لم تكن لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب أبو نصر ، واسمه حميد بن هلال . خالفه شعبة ٤٠٨١ - أخبرنا محمد بن المثنى ، عن أبي داود قال : ثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت أبا نصر يحدث، عن أبي برزة قال : أتيت على أبي بكر، وقد أغلظ لرجل، فرد عليه ، فقلت : ألا أضرب عنقه ؟ فانتهرني ، فقال : إنها ليست لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم . قوله : فقال : ، أي قال أبو برزة لأبي بكر : لو أمرتني لفعلت ، أي لقتلته ـــ ح . قوله : لأضربن ، وفي بعض النسخ : أضربن . قوله : فكأنما صب عليه ، أي على أبي بكر بسبب قولي - ح . قوله : ثكلتك أمك ! أي فقدتك ، من باب (( فرح)) - كما في القاموس ، بكسر كاف ، هو مما يجري على ألسنتهم ، ولا يراد بها الدعاء ، كتربت يداك - من المجمع . قوله : أبا برزة ، أي يا أبا برزة - ح . قوله: هذا خطأ، أي ((أبو نضرة)) خطأ، والصواب ((أبو نصر)) كما في الرواية الآتية ـــ ح . قوله : خالفه شعبة ، أي خالف شعبة زيداً شريكه في الرواية عن عمرو ، والمخالفة في قوله : (( أبا نصر)) بدل ((أبي نضرة)) - والله أعلم - ح . ٤٠٨٠، ٤٠٨١ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٧٦. ٤٧٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٣ حديث : ٤٠٨٢ قال أبو عبد الرحمن : أبو نصر تمید بن هلال ، ورواه عنه يونس بن عبيد، فأسنده . ٤٠٨٢ - أخبرنا أبو داود قال: ثنا عثمان قال : ثنا يزيد بن زريع قال : ثنا يونس ابن عبيد، عن حميد بن هلال ، عن عبد الله بن مطرف بن الشخير، عن أبي برزة الأسلمي أنه قال: كنا عند أبي بكر الصديق ، فغضب على رجل من المسلمین، فاشتد غضبه عليه جداً ، فلما رأيت ذلك قلت : يا خليفة رسول الله ! أضرب عنقه ؟ فلما ذكرت القتل أضرب عن ذلك الحديث أجمع إلى غير ذلك من النحو ، فلما تفرقنا أرسل إليّ فقال : يا أبا برزة ! ما قلت: ؟ ونسيت الذي قلت: قلت: ذكرنيه، قال: أما تذكر ما قلت: ؟ قلت : لا والله ! قال: أرأيت حين رأيتني غضبت على رجل فقلت : أضرب عنقه يا خليفة رسول الله ! أما تذكر ذلك ؟ أو كنت فاعلاً ذلك ؟ قلت : نعم ، والله ! والآن إن أمرتني فعلت ، قال : والله ! ما هي لأحد بعد محمد صلى الله عليه وسلم . قال أبو عبد الرحمن : هذا الحديث أحسن الأحاديث وأجودها . قوله : فأسنده ، أي وصل ما أرسله غيره بذكر عبد الله بن حميد وأبي برزة كما ترى في السند الآتي - ح . قوله : أضرب ، أي أعرض وانصرف، قال تعالى: ﴿أفتضرب عنكم الذكر - الزخرف: ٥_﴾ قال في المجمع : إذا أراد الراكب أن يصرف دابته عن جهته ضربه بعصاه، فوضع الضرب موضع الصرف - ح. قوله : أجمع ، تأكيد للحديث ، ومقصوده أنه أعرض عن ذكره إعراضاً كلياً لا يذكر شيئاً منه - والله أعلم - ح . قوله : من النحو ، أي من أنحاء الكلام وطرقه، قال في القاموس : النحو الطريق والجهة - ح . قوله : ونسيت ، مقولة أبي برزة - ح . قوله : هذا الحديث ، وقد استدل به على جواز قتل ساب النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من العلماء، منهم أبو داود ( والمؤلف ) وإسماعيل بن إسحاق القاضي والقاضي أبو يعلى وغيرهم من العلماء ، ويستدل على عمومه على قتل الكافر والمسلم - كذا في الصارم المسلول على شاتم الرسول (٩٣، ٩٤) لشيخ الإسلام ابن تيمية ، وهو كتاب نفيس يشتمل على حقائق علمية لم يصنف مثله في بابه . ٤٠٨٢ - صحيح ، انظر رقم ٤٠٧٦. ٤٧٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٤ حديث : ٤٠٨٣ ١٤ - السحر (ت ١٤ ) ٤٠٨٣ - أخبرنا محمد بن العلاء، عن ابن إدريس قال: أخبرنا شعبة، عن عمرو ابن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن صفوان بن عسال قال: قال يهودي لصاحبه: اذهب بنا إلى هذا النبي، قال له صاحبه: لا تقل: نبي، لو سمعك كان له أربعة أعين، فأتيا رسول قوله : السحر ، وفي بعض النسخ : السحرة ، مذهب أهل السنة أن له حقيقة ، ولا يستنكر أن يخرق الله العادة عند النطق بكلام ملفف ، أو تركيب أجسام أو مزاج بين قوى لا يعرفه إلا الساحر ، فإن بعض السموم قاتلة ، وبعضها مسقمة أو مضرة ، ويتميز عن المعجزة والكرامة بأنه يظهر على يد فاسق ، ويحتاج إلى معالجة ومعاناة - كذا في المجمع . وقد أنكر ذلك طائفة من أهل الكلام من المعتزلة وغيرهم، وقالوا : إنه لا تأثير للسحر البتة ، لا في مرض ، ولا قتل ، ولا حل ، ولا عقد ، قالوا : وإنما ذلك تخييل لأعين الناظرين ، لا حقيقة له سوى ذلك ، وهذا خلاف ما تواترت به الآثار من الصحابة والسلف ، واتفق عليه الفقهاء وأهل التفسير والحديث وأرباب القلوب من أهل التصوف وما يعرفه عامة العقلاء ، والسحر الذي يؤثر مرضاً وثقلاً وحلاً وعقداً وحباً وبغضاً وغير ذلك من الآثار موجود تعرفه عامة الناس ، وكثير منهم قد علمه ذوقاً بما أصيب به منه - انتهى ما قاله المحقق ابن القيم في تفسير سورتي المعوذتين (٢٢٧/٢). قوله : صفوان بن عسال ، بمهملتين ، المرادي ، صحابي معروف ، نزل الكوفة - تقريب . قوله : عسال ، بفتح مهملة وشدة سين مهملة - مغني . قوله : اذهب بنا ، الباء للمصاحبة ، أو التعدية ـ- س . قوله : نبي ، مرفوع ، على أنه خبر مبتدأ محذوف ، أي هو نبي ، وهو مقولة القول ، كما في قوله تعالى: ﴿يقال له إبراهيم﴾ أي هو إبراهيم، كذا قدره البيضاوي - والله أعلم - ح . قوله : لو سمعك ، أي سمع قولك لي : هذا النبي ، وظهر له أنك تعتقده نبياً ـ- س . قوله : أربعة أعين ، كناية عن زيادة الفرح وفرط السرور ، إذ الفرح يوجب قوة الأعضاء وتضاعف القوى ، يشبه تضاعف الأعضاء الحاملة لها ـ- س . ٤٠٨٣ - ضعيف، ت الاستئذان ٣٣: ٧٧/٥، وتفسير سورة الإسراء ٣٠٦/٥، ق الأدب ١٦: ٢/ ١٢٢١، حم: ٢٣٩/٤ _ المزي: ٤٩٥١/١٩١/٤. ٤٧٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٤ حديث : ٤٠٨٣ الله صلى الله عليه وسلم، وسألاه عن تسع آيات بينات ، فقال لهم: (( لا تشركوا بالله شيئاً ، ولا تسرقوا ، ولا تزنوا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ، قوله : عن تسع آيات ، جمع آية ، وهي العلامة الظاهرة ، تستعمل في المحسوسات كعلامة الطريق وغيرها ، كالحكم الواضح ، والمراد في الحديث : إما المعجزات التسع كما هو المراد في قوله تعالى: ﴿أدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء في تسع آيات إلى فرعون وقومه - النمل - ﴾ وعلى هذا فالجواب في الحديث متروك ترك ذكره الراوي ، وقوله : «لا تشركوا إلخ)» كلام مستأنف ذكر عقب الجواب ، وأما الأحكام العامة شاملة للملة كلها كما جوز ذلك في قوله تعالى: ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ... إلخ - الإسراء: ١٠١ -﴾ وعلى هذا فالمذكور في الحديث هو الجواب ، لكن زيد فيه ذكره («وعليكم خاصة يهود)) لزيادة الإفادة - قاله السندي. قال الحافظ ابن كثير في تفسيره (٦٦/٣): ﴿ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ﴾ الآية ، يخبر تعالى أنه بعث موسى بتسع آيات بينات ، وهي الدلائل القاطعة على صحة نبوته وصدقه ، فيما أخبره به عمن أرسله إلى فرعون ، وهي العصا ، واليد ، والسنون ، والبحر ، والطوفان ، والجراد ، والقمل ، والضفادع ، والدم ، آيات مفصلات - قاله ابن عباس. فهذه الآيات التسع هي المرادة هنا، وهي المعنية في قوله تعالى - في سورة النمل ١٠ - ١٢ -: ﴿وألق عصاك فلما رآها تهتز كأنها جان - إلى قوله : - في تسع آيات إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوماً فاسقين﴾ فذكر هاتين الآيتين : العصا واليد، وبين الآيات الباقيات في سورة الأعراف، وفصلها ، وقد أوتي موسى عليه السلام آيات أخر كثيرة منها : ضربه الحجر بالعصا ، وخروج الماء منها ، وغير ذلك مما أوتوه بنو إسرائيل بعد مفارقتهم بلاد مصر، ولكن ذكر هنا التسع آيات التي شاهدها فرعون وقومه من أهل مصر ، فكانت من أهل مصر ، فكانت حجة عليهم - قال : - وأما الحديث الذي رواه أحمد ( والترمذي في التفسير وابن جرير ) وفيه : حتى نسأله عن هذه الآية ﴿ ولقد آتينا موسى تسع آيات بينات ﴾ الحديث ( فذكر الحديث ) قال الترمذي : حسن صحيح ، وهو حديث مشكل ، وعبد الله بن سلمة ( يعني الراوي عن صفوان ) في حفظه شئ ، وقد تكلموا فيه ، ولعله اشتبه عليه التسع الآيات بالعشر الكلمات ، فإنها وصايا في التوراة ، لا تعلق لها بقيام الحجة على فرعون ، فإن هذه الوصايا ليس فيها حجج على فرعون وقومه ، وأي مناسبة بين هذا وبين إقامة البراهين على فرعون ؟ وما جاء هذا الوهم إلا من قبل عبد الله بن سلمة ، فإن له بعض ما ينكر - انتهى ملخصاً . ٤٧٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٤ حديث : ٤٠٨٣ ولا تمشوا ببرئ إلى ذي سلطان ، ولا تسحروا ، ولا تأكلوا الربا ، ولا تقذفوا المحصنة ، ولا تولوا يوم الزحف ، وعليكم خاصة يهود أن لا تعدوا في السبت)) فقبّلوا يديه ورجليه ، وقالوا: نشهد أنك نبي ، قال: ((فما يمنعكم أن تتبعوني؟)) قوله: ((ولا تمشوا ببرئ إلى ذي سلطان))، الباء في ((ببرئ)) للتعدية ، والسلطان : السلطنة والحكم ، أي لا تتكلموا بسوء فیمن ليس له ذنب عند السلطان ليقتله ، أو يؤذيه ـ- س . قوله : ((ولا تأكلوا)) ، أي لا تعاملوا بالربا ، ولا تأخذوه ــ س . قوله : ((المحصنة)) ، قال ثعلب ، كل امرأة عفيفة محصنة ومحصنة ، وكل امرأة متزوجة محصنة ، بالفتح لا غير ــ صحاح - ح . قوله: ((لا تولوا))، أي لا تتولوا، من التولي، بمعنى الإعراض، قال تعالى: ﴿وتول عنهم﴾- ح. قوله : ((يوم الزحف))، أي يوم لقاء العدو في الحرب، والزحف : الجيش يزحفون إلى العدو ، أي يمشون - ح . قوله : ((خاصة)) قال في القاموس : الخاص والخاصة ضد العامة - انتهى؛ وهو منصوب على التمييز أو الحالية ، ويجوز أن يكون ((خاصة)) بمعنى خصوصاً مفعولاً مطلقاً لفعل محذوف - ح . قوله : يهود ، بحذف حرف النداء - س . قوله : ورجليه ، استدل به على جواز تقبيل رجلي من يعظم، وقد وقع فيه واقعتان أخريان : إحداهما واقعة وفد عبد القيس روته أم أبان عن جدها الزارع العبدي، وكان في وفد عبد القيس ، قال : فجعلنا نتبادر من رواحلنا فنقبّل يد النبي صلى الله عليه وسلم ورجله ، أخرجه أبو داود في الأدب (٣٩٥/٥) وثانيتهما قصة الأعرابي والشجرة، فقال: يا رسول الله ! ائذن لي أن أقبّل راسك ورجليك ، فأذن له ، ذكره الحافظ في الفتح (٥٧/١١) مختصراً . وأخرجه الإمام أبو سعيد بن الأعرابي تلميذ الإمام أبي داود صاحب السنن ، في جزء جمعه في التقبيل والمعانقة والمصافحة مطولاً ، وهذه الروايات الثلاث لا تصلح للاحتجاج ، أما حديث الباب فذكر الحافظ المنذري في مختصر أبي داود (٨٨/٨ ) عن المؤلف : أن حديث صفوان هذا حديث منکر ، قال : ویشبه أن یکون إنکار النسائي له من جهة عبد الله بن سلمة فإن فیہ مقالاً - انتھی ؛ وقال الحافظ في التقريب : عبد الله بن سلمة المرادي الكوفي صدوق تغير حفظه ـــ انتهى؛ وكذا ضعفه ابن القيم في تهذيبه ( ٨٤/٨ ) ، وأما قصة الأعرابي فيرويه صالح بن حيان عن ابن بريدة ، عن ٤٧٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٦ - المحاربة باب : ١٤ حديث : ٤٠٨٣ ٠ أبيه ، وصالح بن حيان الكوفي ضعفه ابن معين وأبو داود ، وقال البخاري : فيه نظر ، وقال النسائي : ليس بثقة ، وقال ابن حبان : يروي عن الثقات أشياء لا تشبه حديث الأثبات ، لا يعجبني الاحتجاج به إذا انفرد ، وقال الدارقطني : ليس بالقوي - كذا في الميزان والتهذيب ، وأما حديث أم أبان فتروي عن جدها ، وقيل: عن أبيها ، وعنها مطر بن عبد الرحمن الأعتق - كذا في التهذيب (٤٥٨/١٢) . وقال الحافظ الذهبي في الميزان : أن أم أبان بنت الوازع ، عن جدها ، عمن قبّل يدي النبي صلى الله عليه وسلم ورجليه، تفرد عنها مطر الأعتق - انتهى؛ ومطر هذا قال فيه الحافظ في التقريب : صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات، وقال في التهذيب (١٦٩/١٠): يروي المقاطيع - انتهى؛ وأما نقل المنذري (٩١/٨) عن ابن عبد البر ((أن حديثه هذا حسن)) فالمراد به حسن سياقه ، لا الحسن المصطلح عند أهل الحديث ، يدل عليه نص ابن عبد البر في الاستيعاب (٢٠٩/١) أبو الوازع ابن عبد القيس ، روت عنه بنت ابنه أم أبان بنت الوازع ، عن جدها الزارع ، حديثاً حسناً ساقته بتمامه و طوله سیاقة حسنة ، انتھی ؛ وبعض هذا السياق الحسن ذكره الحافظ في الإصابة (٢٣٦/٣ و١٠٣/٦) ، وإن صلحت للاحتجاج فلا نسلم أن أمثال هذه الوقائع الشاذة تدل على جواز مثل هذا التقبيل ، فإنها وقائع أعيان لا عموم لها ، ويوضحه أن أصحابه صلى الله عليه وسلم الذين كانوا يصاحبونه ويجلّونه ويعظمونه أعظم ما يجلّون أحداً ويعظمونه ما ثبت عنهم هذا، ولا كان من عادتهم، ولم يقع عن أحد منهم شئ من ذلك بالنسبة إلى من خلفه بعد موته عليه السلام ، وهذا أبو بكر الصديق كان خليفته وحبيبه ، وعمر الفاروق كان أفضل الأمة بعد أبي بكر، وكذلك عثمان وعلي، ثم سائر الصحابة الذين لا أحد أفضل منهم في الأمة فلم يثبت لواحد منهم هذا التقبيل من طريق صحيح ولا ضعيف، ثم هنا أمر آخر تّه عليه شاطبي في الاعتصام (٢/٧): أن العامة لا تقتصر في ذلك على حد، بل تتجاوز فيه الحدود وتبالغ بجهلها في التماس البركة حتى يداخلها للمتبرك به تعظيم يخرج به عن الحد ، فربما اعتقد في التبرك به ما ليس فيه ، وهذا التبرك هو أصل العبادة ولأجله قطع عمر أصل الشجرة التي بويع تحتها صلى الله عليه وسلم، بل هو كان أصل عبادة الأوثان في الأمم الخالية - قال: ولأن الولاية وإن ظهر لها في الظاهر آثار فقد يخفى أمرها ، لأنها في الحقيقة راجعه إلى أمر باطن لا يعلمه إلا الله ، فربما ادعيت الولاية لمن ليس بولي ، أو ادعاها هو لنفسه، أو أظهر خارقة من خوارق العادات هي من باب الشعوذة ، لا من باب الكرامة، والجمهور ٤٨٠