Indexed OCR Text
Pages 361-380
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ _ الأيمان والنذور باب : ٣٢، ٣٣ حديث: ٣٨٤٦، ٣٨٤٧ ٣٢ - إذا حلفت المرأة لتمشي حافية غير مختمرة ٣٨٤٦ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى قالا: ثنا يحيى بن سعيد ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبيد الله بن زحر - وقال عمرو : إن عبيد الله بن زحر أخبره - ، عن عبد الله بن مالك، أن عقبة بن عامر أخبره أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن أخت له نذرت أن تمشي حافية غير مختمرة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((مرها فلتختمر، ولتركب ، ولتصم ثلاثة أيام )) . ٣٣ - من نذر أن يصوم ثم مات قبل أن يصوم ٣٨٤٧ - أخبرنا بشر بن خالد العسكري قال : ثنا محمد بن جعفر ، عن شعبة قال : سمعت سليمان يحدث ، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : ركبت امرأة البحر، فنذرت أن تصوم شهراً، فماتت قبل أن تصوم، فأتت أختها النبي صلى فيه في البيهقي (٧٩/١٠) والفتح (٥٨٩/١١). قوله : زحر ، بفتح الزاي وسكون المهملة - تقريب . قوله : غير مختمرة ، أي غير ساترة رأسها بالخمار ، وقد أمرها بالاختمار والاستتار لأن تركه معصية لا نذر فيه ، وأما المشي حافياً فيصح النذر فيه ، فلعلها عجزت عن المشي واللازم حينئذ الهدي فلعله تركه الراوي للاختصار ، وأما الأمر بالصوم فمبني على أن الكفارة للنذر بمعصية كفارة اليمين ، وقيل : عجزت عن الهدي فأمرها بالصوم لذلك - والله تعالى أعلم - س . قوله : البطين ، بفتح الموحدة وكسر مهملة خفيفة وبنون - مغني . لقب مسلم بن أبي عمران المحدث الجليل - قاموس . رجل بطين ، أي عظيم البطن - قاموس . ٣٨٤٦ - ضعيف، د الأيمان ٢٣: ٦٠١/٣، ٦٠٢، ت فيه ١٦: ١١٦/٤، ق الكفارات ٢٠: ٦٨٩/١، حم: ١٤٣/٤، ١٤٥، ١٤٩، ١٥١ _ المزي: ٩٩٣٠/٣٠٩/٧. ٣٨٤٧ - صحيح، د الأيمان ٢٥: ٦٠٤/٣، وروى بهذا الإسناد كل من خ في الصوم ٤٢ : ١٩٢/٢، ١٩٣، وم فيه ٢٧: ٨٠٤/٢، ود في الأيمان ٢٦: ٦٠٥/٣، وت في الصوم ٢٢: ٩٥/٢، حم: ١/ ٢٢٤، ٢٢٧، ٢٥٨، ٣٦٢، وعند ق في الصوم ٥١: ٥٥٩/١ - المزي : ٥٦٢٠/٤٤٧/٤. ٣٦١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب : ٣٤ حديث : ٣٨٤٨، ٣٨٤٩ صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له ، فأمرها أن تصوم عنها . ٣٤ - من مات وعليه نذر ٣٨٤٨ - أخبرنا علي بن حجر والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له - ، عن سفيان ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس أن سعد بن عبادة استفتى رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه توفيت قبل أن تقضيه ؟ فقال: ((اقضه عنها)). ٣٨٤٩ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس قال : استفتى سعد بن عبادة رسول الله صلى الله عليه وسلم في نذر كان على أمه فتوفيت قبل أن تقضيه ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اقضه عنها)) . قوله : فأمرها أن تصوم عنها ، من لا يرى الصوم جائزاً يؤول الحديث بأن المراد الافتداء فإنها إذا افتدت فقد أدت الصوم عنها ، وهو تأويل بعيد جداً ، وأحمد جوز الصوم في النذر ، وقال : هو المورد ، والقول القديم للشافعي جوازه مطلقاً، ورجحه محققو أصحابه بأنه الأوفق للدليل - والله أعلم - س. قوله : في نذر ، اختلف في تعيين نذر أم سعد، فقيل : كان صوماً ، وقيل : كان عتقاً ، وقيل : نذرها صدقة ، قال عياض: والذي يظهر أنه كان نذرها في المال، أو مبهماً ، قلت : بل ظاهر حديث الباب أنه كان معيناً عند سعد - والله أعلم - كذا في الفتح من أبواب النذور (٥٨٥/١١)، وقال في الوصايا بعد ذكر رواية سليمان بن أبي كثير الماضية في باب فضل الصدقة عن الميت (برقم ٣٦٨٦) لفظها ((أفيجزئ عنها أن أعتق عنها؟)) قال: ((أعتق عن أمك)) قال: أفادت هذه الروايه بيان ما هو النذر المذكور ، وهو أنها نذرت أن تعتق رقبة ، فماتت قبل أن تفعل ، ويحتمل أن تكون نذرت نذراً مطلقاً غير معين ، فيكون حجة لمن أفتى في النذر المطلق لكفارة يمين ، والعتق أعلى كفارات الأيمان ، فلذلك أمره أن يعتق عنها - انتهى من الفتح (٣٩٠/٥)، والرواية ليست بصريحة في أن نذرها كان عتقاً - فتأمل - والله تعالى أعلم . ٣٨٤٨ - صحيح، انظر رقم ٣٦٨٦ _ المزي: ٥٨٣٥/٥٩/٥. ٣٨٤٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٦٨٦. ٣٦٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ _ الأيمان والنذور باب : ٣٥ حديث : ٣٨٥٠، ٣٨٥١ ٣٨٥٠ - أخبرنا محمد بن آدم وهارون بن إسحاق الهمداني ، عن عبدة ، عن هشام - وهو ابن عروة -، عن بكر بن وائل ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن ابن عباس قال : جاء سعد بن عبادة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن أمي ماتت وعليها نذر، فلم تقضه ؟ قال: ((اقضه عنها)) . ٣٥ - إذا نذر ثم أسلم قبل أن يفي ٣٨٥١ - أخبرنا إسحاق بن موسى قال: ثنا سفيان، عن أيوب، عن نافع ، عن ابن عمر ، عن عمر ، أنه كان عليه ليلة نذر في الجاهلية يعتكفها ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ فأمره أن يعتكف . قوله: (( اقضه إلخ)) ، فيه دليل لابن حزم ومن تبعه : على أنه يلزم الوارث قضاء النذر عن مورثه في جميع الحالات ، وذهب الجمهور إلى أنه لا يجب على الوارث أن يقضى النذر عن الميت إذا كان مالياً ، ولم يخلف تركة ، وكذا غير المالي ، ومنعوا دلالة حديث سعد على الوجوب ، قال في السبل : والظاهر مع الظاهرية إذا الأمر للوجوب . قوله : ليلة نذر إلخ ، من لا يصحح الاعتكاف بلا صوم يرى أن المراد الليلة مع نهارها ، والروايات تساعد هذا التأويل ـ- س . وفي تلك الروايات كلام ذكره في التحفة (٢٧٣/٢) وعدم اشتراط الصوم للمعتكف قول أحمد وإسحاق : قال الشوكاني : هذا هو الحق . قوله : فأمره أن يعتكف ، لا مانع من القول بأن نذر الكافر ينعقد موقوفاً على إسلامه ، فإن أسلم لزمه الوفاء به في الخير ، والكفر وإن كان يمنع عن انعقاده منجزاً لكن لا نسلم أنه يمنع عنه موقوفاً، وحديث ((الإسلام يجب ما قبله من الخطايا )) لا ينافيه لأنه في الخطايا لا في النذور ، وليس ٣٨٥٠ - صحيح ، انظر رقم ٣٦٨٦. ٣٨٥١ - خ الاعتكاف ٥، ١٥، ١٦، الصوم ٩٠، ٩١: ٢٧٤/٤، ٢٨٤، والخمس ١٩: ٢٥٠/٦، والمغازي ٥٤ : ٣٤/٨، والأيمان ٢٩: ٥٨٢/١١، م الأيمان ٦: ١٢٧٧/٣، د الصوم ٨٠ : ٢/ ٨٣٧، والأيمان ٣٢: ٦١٦/٣، ت فيه ١١: ١١٣/٤، ق الصيام ٦٠: ٥٦١/١، والكفارات ١٨: ٦٨٧/١، حم: ٣٧/١ و٢٠/٢، ٨٢، ١٥٣ _ المزي: ١٠٥٥٠/٦٥/٨. ٣٦٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب: ٣٦ حديث: ٣٨٥٢ - ٣٨٥٥ ٣٨٥٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال : ثنا سفيان ، عن أيوب ، عن نافع ، عن ابن عمر قال : كان على عمر نذر في اعتكاف ليلة في المسجد الحرام ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فأمره أن يعتكف . ٣٨٥٣ - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن الحكم قال : ثنا محمد بن جعفر ، ثنا شعبة قال : سمعت عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن عمر كان جعل عليه يوماً يعتكف في الجاهلية ، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ؟ فأمره أن يعتكفه . ٣٨٥٤ - حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال : ثنا ابن وهب قال : أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال : أخبرني عبد الله بن كعب بن مالك ، عن أبيه أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم حين تيب عليه : يا رسول الله ! إني أنخلع من مالي صدقة إلى الله ورسوله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمسك عليك بعض مالك، فهو خير لك)). قال أبو عبد الرحمن : يشبه أن يكون الزهري سمع هذا الحديث من عبد الله بن كعب ، ومن عبد الرحمن عنه ، في هذا الحديث الطويل توبة كعب . ٣٦ - إذا أهدى ماله على وجه النذر ٣٨٥٥ _ أخبرنا سليمان بن داود قال: أخبرنا ابن وهب، عن يونس قال : قال النذر منھا - والله تعالى أعلم - س . قوله : عن أبيه إلخ ، لم يظهر لي وجه ذكر حديث كعب هاهنا، فلعله غلط من بعض النساخ والأنسب ذكره تحت العنوان الآتي بعده - والله تعالى أعلم . قوله : إذا أهدى إلخ، وقال الإمام البخاري (٥٧٢/١١): ((باب إذا أهدى ماله على وجه النذر والتوبة)) قال الكرماني: أي تصدق بماله، أو جعله هدية للمسلمين. قال الحافظ (٥٧٤/١١) : ٣٨٥٢ - صحيح، انظر رقم ٣٨٥١ _ المزي: ٧٥٢١/٦٦/٦. ٣٨٥٣ - صحيح، انظر رقم ٣٨٥١ _ المزي: ٧٩١٦/١٤١/٦ . ٣٨٥٤ _ صحيح، انظر رقم ٣٤٥١ _ المزي: ١١١٣٥/٣١٥/٨. ٣٨٥٥ _ صحيح ، انظر رقم ٣٤٥١ . ٣٦٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ _ الأيمان والنذور باب : ٣٦ حديث : ٣٨٥٦ ابن شهاب : فأخبرني عبد الرحمن بن كعب بن مالك ، أن عبد الله بن كعب قال : سمعت كعب بن مالك يحدث [ عن ١] حديثه حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك ، قال : فلما جلست بين يديه قلت : يا رسول الله ! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمسك عليك بعض مالك ، فهو خير لك )) فقلت : فإني أمسك سهمي الذي بخيبر - مختصر . ٣٨٥٦ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: ثنا حجاج بن محمد قال : ثنا ليث بن سعد قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال : حدثني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، أن عبد الله بن کعب بن مالك قال : سمعت کعب بن مالك يحدث حديثه حین تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قلت: يا رسول الله! إن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمسك عليك مالك ، فهو خير لك )) قلت : فإني أمسك عليّ سهمي الذي بخيبر . فمناسبة حديث كعب للترجمة أن معنى الترجمة أن من أهدى ، أو تصدق بجميع ماله إذا تاب من ذنب ، أو إذا نذر هل ينفذ ذلك إذا أنجزه أو علقه ، وقصة كعب منطبقة على الأول ، وهو التنجيز ، لكن لم يصدر منه تنجيز ، وإنما استشار ، فأشير عليه بإمساك البعض فيكون الأولى لمن أراد أن ينجز التصدق بجميع ماله ، أو يعلقه أن يمسك بعضه ، ولا يلزم من ذلك أنه لو نّجزه لم ينفذ ، والتصدق بجميع المال يختلف باختلاف الأحوال، فمن كان قوياً على ذلك لم يمنع، ومن لم يكن كذلك فلا - انتهى ملخصاً. قوله : أنخلع من مالي إلخ ، أي أخرج كله ، وأتجرد منه كما يتجرد الإنسان ، وينخلع من ثيابه ، و کان ذلك حين قبلت توبته من تخلفه من غزوة تبوك - س . قوله : صدقة إلى الله إلخ ، أي تقرباً إليه ، وإلى رسوله ، وفيه أن نية التقرب إلى غير الله تبعاً في العبادة لا يضر بعد أن يكون المقصد الأصلي التقرب إلى الله ، لأن المتقرب إلى الله تعالى متقرب إلى الرسول قطعاً ، فليتأمل ، قيل : هذا الانخلاع ليس بظاهر في معنى النذر ، وإنما هو كفارة ، أو شكر، ٣٨٥٦ - صحيح ، انظر رقم ٣٤٥١ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٣٦٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب : ٣٧ حديث : ٣٨٥٧، ٣٨٥٨ ٣٨٥٧ - أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى قال : ثنا الحسن بن أعين قال : ثنا معقل، عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب ، عن عمه عبيد الله بن كعب قال: سمعت أبي كعب بن مالك يحدث قال: قلت: يا رسول الله! إن الله عز وجل إنما نجاني بالصدق، وإن من توبتي أن أنخلع من مالي صدقة إلى الله وإلى رسوله، فقال: ((أمسك عليك بعض مالك ، فهو خير لك )) قلت : فإني أمسك سهمي الذي بخيير . ٣٧ - هل تدخل الأرضون في المال إذا نذر ؟ ٣٨٥٨ _ قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع ـ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك، عن ثور بن زيد، عن أبي الغيث ـ مولى ابن مطيع -، عن أبي هريرة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، فلم نغنم إلا الأموال والمتاع والثياب، فلعله ذكره في الباب لمشابهته في إيجابه على نفسه ما ليس بواجب لحدوث أمر - انتهى ؛ قلت : لو ظهر الإيجاب لما خفي كونه نذراً - والله تعالى أعلم - س . قوله : هل تدخل الأرضون في المال ؟ ، اختلفوا فيما إذا نذر أن يتصدق بماله هل يشمل الأراضي أم تختص بما تجب في الزكاة، فنبه المصنف على أن الحديث يقتضي دخول الأراضي أيضاً، لأن قول أبي هريرة: ((فلم نغنم إلا الأموال)) أراد بالأموال فيه الأراضي ، أو ما يشمل الأراضي قطعاً ، وإلا لا يستقيم الحصر ضرورة أنهم غنموا أراضي كثيرة ، وأبو هريرة ممن يعلم اللغة وإطلاقات الشرع، فعلم أن اسم المال يطلق على الأراضي ، بل ينصرف إليها عند الإطلاق ، فكيف يخرج من اسم المال الأراضي ؟ قلت : وكذا يدل عليه حديث كعب السابق ، بل دلالته عليه أظهر وأقوى كما لا يخفى - فليتأمل - س . قوله : زيد، كذا في المصرية، ولكن في الهندية والخطية: ((يزيد)) والصحيح ((هو الأول)) لأن الذي يروي عن أبي الغيث وعنه مالك ، هو ثور بن زيد - كما في الخلاصة - ح . قوله : فلم نغنم ، من « غنم )) ک ((سمع )) - س . ٣٨٥٧ - صحيح ، انظر رقم ٣٤٥١ _ المزي: ١١١٦٠/٣٢٤/٨. ٣٨٥٨ - خ المغازي ٣٨: ٤٨٧/٧، والأيمان ٣٣: ٥٩٢/١١، م الأيمان ٤٨: ١٠٨/١، د الجهاد : ١٤٣ : ١٥٥/٣، ط فيه ١٣: ٤٥٩/٢ _ المزي: ١٢٩١٦/٤٥٨/٩. ٣٦٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع باب : ٣٨ حديث : ٣٨٥٩، ٣٨٦٠ ٣٤ _ الأيمان والنذور فأهدى رجل - من بني الضبيب يقال له: رفاعة بن زيد - لرسول الله صلى الله عليه وسلم غلاماً أسود يقال له: مدعم، فوجه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى وادي القرى، حتى إذا كنا بوادي القرى بينا مدعم يحط رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فجاءه سهم ، فأصابه، فقتله، قال الناس: هنيئاً لك الجنة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((كلا، والذي نفسي بيده! إن الشملة التي أخذها يوم خيبر من المغانم لتشتعل عليه ناراً )) فلما سمع الناس ذلك جاء رجل بشراك أو بشراكين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((شراك - أو شراكان - من نار)). ٣٨ - الاستثناء ٣٨٥٩ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن وهب قال : أخبرني عمرو ابن الحارث ، أن كثير بن فرقد حدثه ، أن نافعاً حدثهم ، عن عبد الله بن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى)). ٣٨٦٠ - أخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان، عن أيوب ، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف فقال: إن شاء الله، فقد استثنى)). قوله : بني الضبيب ، بضم معجمة ففتح موحدة أولى فتحتية - مغني . قوله : مدعم ، بكسر ميم وسكون دال مهملة وفتح عين مهملة ـ- س . قوله : فوجه ، أي توجه ، أو وجه وجهه - س . قوله : هنيئاً لك الجنة ، لأنه مات شهيداً في خدمة النبي صلی الله عليه وسلم - س . قوله : « إن الشملة )) ، بفتح فسکون، کساء یشتمل به، وقد أخذها قبل القسمة غلولاً ـ-س . قوله : بشراك ، بكسر شين معجمة ، أحد سيور النعل التي على وجهها ـ- س . قوله : ((شراك من نار)) ، أي لولا رددت ، أو هو رد بعد الفراغ من القسمة ، وقسمتها وحدها لا يتصور ، فلذلك قال ما قال - والله تعالى أعلم بحقيقة الحال - س . ٣٨٥٩ - صحيح، انظر رقم ٣٨٢٤ _ المزي: ٨٢٦٥/١٩٥/٦. ٣٨٦٠ - صحيح ، انظر رقم ٣٨٢٤. ٣٦٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب: ٣٩، ٤٠ حديث: ٣٨٦١-٣٨٦٣ ٣٨٦١ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: ثنا عفان قال: ثنا وهيب قال: ثنا أيوب، عن نافع ، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من حلف على يمين فقال : إن شاء الله فهو بالخيار ، إن شاء أمضى وإن شاء ترك)) . ٣٩ - إذا حلف فقال له رجل : إن شاء الله ، هل له استثناء ؟ ٣٨٦٢ - أخبرنا عمران بن بكار قال: ثنا علي بن عياش قال: أخبرنا شعيب قال: حدثني أبو الزناد ، مما حدثه عبد الرحمن الأعرج ، مما ذكر أنه سمع أبا هريرة يحدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( قال سليمان بن داود : لأطوفنَّ الليلة على تسعين امرأة، كلهن تأتي فارس يجاهد في سبيل الله عز وجل، فقال له صاحبه: إن شاء الله ، فلم يقل إن شاء الله، فطاف عليهن جميعاً، فلم تحمل منهن إلا امرأة واحدة ، جاءت بشق رجل، وايم الذي نفس محمد بيده ! لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرساناً أجمعين)). ٤٠ _ كفارة النذر ٣٨٦٣ - أخبرنا أحمد بن يحيى بن الوزير بن سليمان والحارث بن مسكين - قراءة قوله: ((فلم يقل : إن شاء الله)) ، لا إعراضاً عنه بعد ما سمع، فإنه بعيد عن منصه الجليل ، ولكن لعدم الالتفات إليه لاشتغال قلبه بما كان فيه من حب الجهاد، وعلم منه أنه لو قال لنفعه ـ- س. قوله: (( لو قال: إن شاء الله إلخ)) ، هذا إخبار عن قدر معلق في حقه بخصوصه، لا أن من يقول ذلك : ينال المقصد، كيف وقد قال سيدنا موسى: ﴿ستجدني إن شاء الله صابراً - الكهف : ٦٩ - ﴾ ولم يحصل - والله تعالى أعلم - س . ٣٨٦١ - صحيح، انظر رقم ٣٨٢٤. ٣٨٦٢ - خ الجهاد ٢٣: ٣٤/٦، والأنبياء ٤٠: ٤٥٦/٦، والنكاح ٣٣٩/٩:١١٩، والأيمان ٣: ٥٢٤/١١، وكفارات الأيمان ٩: ٦٠٢/١١، والتوحيد ٤٤٦/١٣:٣١، م الأيمان ٥ : ١٢٧٥/٣، ١٢٧٦، ت فيه ٧: ١٠٩/٤ - تعليقاً، حم: ٢٢٩/٢، ٢٧٥، ٥٠٦ _ المزي: ١٣٧٣١/١٧٤/١٠. ٣٨٦٣ - م النذر ٥: ١٢٦٥/٣، د الأيمان ٣١: ٦١٥/٣، ت فيه ٤: ١٠٦/٤، ق الكفارات ١٧ : ٦٨٧/١، حم: ١٤٤/٤، ١٤٦، ١٤٧ _ المزي: ٩٩٣٦/٣١١/٧. ٣٦٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب : ٤٠ حديث : ٣٨٦٤، ٣٨٦٥ عليه وأنا أسمع -، عن ابن وهب قال: أخبرني عمرو بن الحارث ، عن كعب بن علقمة ، عن عبد الرحمن بن شماسة ، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( كفارة النذر كفارة اليمين)). ٣٨٦٤ - أخبرنا كثير بن عبيد قال : ثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، أنه بلغه عن القاسم ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا نذر في معصية)) . ٣٨٦٥ _ أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: ثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس ، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا قوله : شماسة ، بكسر المعجمة وتخفيف الميم بعدها مهملة - تقريب . قوله : (( كفارة النذر كفارة اليمين)) ، أي إذا كان النذر في معصية کما سيجئ - س. وقد جاء التقييد في بعض طرق حديث عقبة ، ولفظه (كفارة النذر إذا لم يسم كفارة يمين)) رواه ابن ماجه والترمذي وصححه ، وفي حديث ابن عباس: ((ومن نذر نذراً لم يطقه فكفارته كفارة يمين)) رواه أبو داود وابن ماجه، وزاد ((ومن نذر نذراً طاقة فليف به)) كذا في المنتقى، قال في السبل (١٧٤/٤) : وحديث عقبة أحسن ما يعتمد الناظر إليه وقد حمله جماعة من فقهاء الحديث على جميع أنواع النذر، وقالوا : هو مخير في جميع أنواع النذورات بين الوفاء بما التزم وبين كفارة يمين - ذكره النووي . وهو الذي دل عليه إطلاق حديث عقبة ، وأما النذر الذي لم يسم كأن يقول: ((الله عليّ نذر)) فقال كثير من العلماء : في ذلك كفارة يمين لا غير ، وعليه دل حديث عقبة ، وحديث ابن عباس ، وكذا من نذر نذراً لا يطيقه ـــ انتهى ملخصاً . قوله : (( لا نذر في معصية))، ليس معناه أنه لا ينعقد أصلاً إذ لا يناسب ذلك قوله: ((وكفارته إلخ)) بل معناه : ليس فيه وفاء ، وهذا هو صريح بعض الروايات الصحيحة ، فإنها فيها ((لا وفاء لنذر في معصية » ـ س . ٣٨٦٤ - صحيح بما بعده، تفرد به المؤلف، وانظر ما يلي - المزي: ١٧٥٦٧/٢٩١/١٢. ٣٨٦٥ - صحيح، د الأيمان ٢٣: ٥٩٤/٣، ت فيه ١: ١٠٣/٤، ق الكفارات ١٦: ٦٨٦/١، حم : ٢٤٧/٦ _ المزي: ١٧٧٧٠/٣٦٧/١٢. ٣٦٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب : ٤٠ حديث : ٣٨٦٦ - ٣٨٦٨ نذر في معصية ، وكفارته كفارة اليمين)). ٣٨٦٦ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي ، قال : ثنا يحيى بن آدم ، قال : ثنا ابن المبارك ، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية ، وكفارته كفارة يمين)). ٣٨٦٧ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : أخبرنا عثمان بن عمر قال : ثنا يونس، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نذر في معصية ، وكفارته يمين )) . ٣٨٦٨ _ أخبرنا قتيبة قال: ثنا أبو صفوان، عن يونس ، عن الزهري ، عن أبي سلمة، عن عائشة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية، وكفارته كفارة اليمين )). قال أبو عبد الرحمن : وقد قيل : أن الزهري لم يسمع هذا من أبي سلمة . قوله: ((وكفارته إلخ)) ، معناه أنه ينعقد يميناً يجب فيه الحنث، وهذا هو مذهب أبي حنيفة ، ولا يخفى أن حديث (( ومن نذر أن يعصي الله)) وأمثاله لا ينفي ذلك ، فلا حجة للمخالف فيه ، نعم وهم يضعفون حديث ((وكفارته كفارة يمين)) ويقولون: إن في سنده سليمان بن أرقم ، وهو ضعيف ، وأنت خبير بأن الحديث قد سبق عن عقبة بن عامر، وسيجئ عن عمران بن حصين ، وحديث عائشة في بعض إسناده عن الزهري، عن أبي سلمة، وفي بعضها ((حدثنا أبو سلمة)) وهذا يثبت سماع الزهري، عن أبي سلمة ، وفي بعضها ((عن سليمان بن أرقم ، أن يحيى بن أبي كثير حدثه ، أنه سمع أبا سلمة، وهذا الاختلاف يمكن دفعه ياثبات سماع الزهري مرة عن سليمان ، عن يحيى، عن أبي سلمة )) ومرة عن أبي سلمة نفسه، وعند ذلك لا قطع لضغفه، سيما حديث عقبة وعمران يؤيد لثبوت - والله أعلم - س . وقد حقق المحقق ابن القيم في تهذيب السنن (٣٧٣/٤) ما يقتضي ثبوت الحديث . وقال الشيخ المباركفوري: والظاهر أنها بتعددها وتعدد طرقها يصلح للاحتجاج - انتهى ؛ فالقول به متعين - والله سبحانه وتعالى أعلم . قوله : وقد قيل إلخ ، لم يجزم لأنه صرح في الرواية الآتية بالتحديث ، وهو صريح في السماع، ٣٨٦٦ - ٣٨٦٨ - صحيح، انظر رقم ٣٨٦٥. ٣٧٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب : ٤٠ حديث : ٣٨٦٩ - ٣٨٧٢ ٣٨٦٩ - أخبرنا هارون بن موسى الفروي قال: ثنا أبو ضمرة، عن يونس، عن ابن شهاب قال : ثنا أبو سلمة ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نذر في معصية ، وكفارتها كفارة اليمين)). ٣٨٧٠ - أخبرنا محمد بن إسماعيل الترمذي قال : ثنا أيوب بن سليمان قال : حدثني أبو بكر بن أبي أويس قال : حدثني سليمان بن بلال ، عن محمد بن أبي عتيق وموسى بن عقبة ، عن ابن شهاب ، عن سلیمان بن أرقم ، أن یحیی بن أبي کثیر - الذي کان یسکن اليمامة - حدثه ، أنه سمع أبا سلمة يخبر، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لا نذر في معصية ، وكفارتها كفارة اليمين)). قال أبو عبد الرحمن : سليمان بن أرقم متروك الحديث - والله أعلم. خالفه غير واحد من أصحاب يحيى بن أبي كثير في هذا الحديث ٣٨٧١ - أخبرنا هناد بن السري، عن وكيع، عن ابن المبارك - وهو علي -، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير الحنظلي، عن أبيه، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية، وكفارته كفارة يمين)). ٣٨٧٢ - أخبرنا عمرو بن عثمان قال: ثنا بقية ، عن أبي عمرو - وهو الأوزاعي - ، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن الزبير الحنظلي ، عن أبيه ، عن عمران والله تعالى أعلم - ح . قوله : الفروي ، بفاء وسكون راء - مغني . قوله : خالفه ، أي سليمان بن أرقم ، والمخالفة في السند كما ترى - س . ٣٨٦٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٨٦٥. ٣٨٧٠ - ضعيف الإسناد، انظر رقم ٣٨٦٥ _ المزي: ١٧٧٨٢/٣٧٢/١٢. ٣٨٧١ - ضعيف الإسناد، حم: ٤٣٣/٤، ٤٣٩، ٤٤٠، ٤٤٣، وانظر رقم ٣٨٤٣ _ المزي: ١٧٩/٨/ ١٠٨٢٢. ٣٨٧٢ - ضعيف الإسناد، انظر رقم ٣٨٧١. ٣٧١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب: ٤٠ حديث: ٣٨٧٣ - ٣٨٧٦ ابن حصين - رضي الله عنهما - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية ، وكفارتها كفارة يمين)» . ٣٨٧٣ - أخبرنا علي بن ميمون قال : ثنا معمر بن سليمان ، عن عبد الله بن بشر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن محمد الحنظلي ، عن أبيه ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في غضب ، وكفارته كفارة اليمين)). قال أبو عبد الرحمن : محمد بن الزبير ضعيف لا يقوم بمثله حجة ، وقد اختلف عليه في هذا الحديث . ٣٨٧٤ _ أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال : ثنا الحسن بن موسى قال: ثنا شعيب، عن يحيى ، عن محمد بن الزبير ، عن أبيه ، عن عمران قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في غضب، وكفارته كفارة اليمين)) . ٣٨٧٥ - أخبرنا قتيبة ، أخبرنا حماد ، عن محمد ، عن أبيه ، عن عمران قال : قال - يعني - رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في غضب، وكفارته اليمين)). وقيل : إن الزبير لم يسمع هذا الحديث من عمران بن حصين . ٣٨٧٦ - أخبرني محمد بن وهب قال: ثنا محمد بن سلمة قال: ثنا ابن إسحاق، قوله : (( لا نذر في غضب))، أي فيما يحمل عليه الغضب من العزم على المعاصي - والله تعالى أعلم - س . قوله : ضعيف ، وضعفه ابن معين أيضاً - كما في التهذيب ، وقال في الخلاصة : قال البخاري : منكر الحديث - ح . قوله : وقيل : إن الزبير لم يسمع من عمران لأنه رواه عن رجل ، وهو الحسن ، كما في الروايات الآتية ، والزبير هذا لين الحديث - كما في التقريب - ح . ٣٨٧٣، ٣٨٧٤ - ضعيف، تفرد به المصنف، انظر رقم ٣٨٧١. ٣٨٧٥ - ضعيف ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٨٢٢/١٧٩/٨. ٣٨٧٦ - ضعيف ولكن له شاهد عند ابن الجارود، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٨٨٩١/٢٠٥/٨. ٣٧٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب: ٤٠ حديث : ٣٨٧٧ - ٣٨٨٠ عن محمد بن الزبير، عن أبيه ، عن رجل من أهل البصرة قال : صحبت عمران بن حصين قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((النذر نذران ، فما كان من نذر في طاعة الله فذلك لله ، وفيه الوفاء ، وما كان من نذر في معصية الله فذلك للشيطان ، ولا وفاء فيه ، ويكفره ما يكفر اليمين )) . ٣٨٧٧ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال: ثنا مسدد قال: ثنا عبد الوارث، عن محمد بن الزبير الحنظلي قال : أخبرني أبي ، أن رجلاً حدثه ، أنه سأل عمران بن حصين عن رجل نذر نذراً ، لا يشهد الصلاة في مسجد قومه ؟ فقال عمران : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((لا نذر في غضب، وكفارته كفارة يمين)). ٣٨٧٨ - أخبرنا أحمد بن حرب قال : ثنا أبو داود قال : ثنا سفيان ، عن محمد ابن الزبير ، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا نذر في معصية ولا غضب ، وكفارته كفارة يمين)). ٣٨٧٩ _ أخبرني هلال بن العلاء قال : ثنا أبو سليم - وهو عبيد بن يحيى - قال: ثنا أبو بكر النهشلي، عن محمد بن الزبير، عن الحسن ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا نذر في معصية ، وكفارته اليمين)). خالفه منصور بن زاذان في لفظه ٣٨٨٠ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : أخبرنا هشيم قال : أخبرنا منصور، عن الحسن، عن عمران بن حصين قال: قال - يعني النبي صلى الله عليه وسلم -: ((لا قوله : خالفه، أي محمد بن الزبير ((منصور بن زاذان)) بزاي وذال معجمة - كما في المغني (( في لفظه)) أي في لفظ الحديث كما ترى - الحواشي الجديدة. ٣٨٧٧ - ضعيف، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٨٢٢/١٧٩/٨. ٣٨٧٨ - ضعيف، انظر رقم ٣٨٧١ _ المزي: ١٠٨٠٨/١٧٧/٨. ٣٨٧٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٨٧١. ٣٨٨٠ - صحيح، انظر رقم ٣٨٤٣ _ المزي: ١٠٨١١/١٧٧/٨. ٣٧٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ _ الأيمان والنذور باب : ٤١ حديث : ٣٨٨١ - ٣٨٨٣ نذر لابن آدم فيما لا يملك ، ولا في معصية الله عز وجل)). خالفه علي بن زيد فرواه عن الحسن عن عبد الرحمن بن سمرة ٣٨٨١ - أخبرنا علي بن محمد بن علي قال: ثنا خلف بن تميم قال : ثنا زائدة قال : ثنا علي بن زيد بن جدعان ، عن الحسن ، عن عبد الرحمن بن سمرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا نذر في معصية، ولا فيما لا يملك ابن آدم)). قال أبو عبد الرحمن : علي بن زيد ضعيف، وهذا الحديث خطأ، والصواب عمران ابن حصين ، وقد روي هذا الحديث عن عمران بن حصين من وجه آخر . ٣٨٨٢ - أخبرنا محمد بن منصور قال : ثنا سفيان قال : حدثني أيوب قال: أخبرنا أبو قلابة ، عن عمه ، عن عمران بن حصين قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا نذر في معصية ، ولا فيما لا يملك ابن آدم)) . ٤١ - ما الواجب على من أوجب على نفسه نذراً فعجز عنه ؟ ٣٨٨٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا حماد بن مسعدة ، عن حميد ، عن ثابت ، عن أنس قال : رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلاً يهادى بين رجلين ، فقال: ((ما هذا؟)) قالوا: نذر أن يمشي إلى بيت الله، قال: (( إن الله غني قوله : عن ثابت ، كذا ذكره مسلم أيضاً في السندين ، فلا عبرة بعدم ذكر من لم يذكر ثابتاً بين حميد وأنس ، كيحيى بن سعيد ، كما في الرواية الثالثة - والله تعالى أعلم - ح. قوله : يهادى ، على بناء المفعول ، أي يمشي بينهما معتمداً عليهما من ضغف به ــ س . ٣٨٨١ _ صحيح بما قبله، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٧٠٠/٢٠٠/٧. ٣٨٨٢ - صحيح، انظر رقم ٣٨٤٢. ٣٨٨٣ - خ جزاء الصيد ٢٧: ٧٨/٤، والأيمان ٣١: ٥٨٥/١١، ٥٨٦، م النذر ٤: ١٢٦٤/٣، د الأيمان ٢٣: ٦٠٠/٣، ت فيه ٩: ١١١/٤، حم: ١٠٦/٣، ١١٤، ١٨٣، ٢٣٥، ٢٧١ - المزي : ٣٩٢/١٣١/١. ٣٧٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب : ٤١ حديث : ٣٨٨٤، ٣٨٨٥ عن تعذیب هذا نفسه، مره فلیر کب )) . ٣٨٨٤ _ أخبرنا محمد بن المثنى قال : ثنا خالد قال: ثنا تمید ، عن ثابت ، عن أنس قال: مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بشيخ يهادى بين اثنين، فقال: ((ما بال هذا؟)) فقالوا : نذر أن يمشي ، فقال: ((إن الله غني عن تعذيب هذا نفسه ، مره فلير كب )) فأمره أن يركب . ٣٨٨٥ - أخبرنا أحمد بن حفص قال: حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان ، عن يحيى بن سعيد ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك قال : أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم على رجل يهادى بين ابنيه فقال: (( ما شأن هذا؟)). فقيل: نذر أن يمشي إلى الكعبة، فقال: ((إن الله لا يصنع بتعذيب هذا نفسه شيئاً)). فأمره أن يركب . قوله: ((تعذيب إلخ))، قال في العون (٢٢٩/٣): فيه دليل على إبطال ما أحدثته الجهلة المتصوفة من الأشغال الشديدة المحدثة ، والأعمال الشاقة المنكرة ويزعمون أنها طريقة تزكية نفوسهم ، وهذا جهل منهم عن أحكام الشريعة ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم ما ترك لنا شيئاً إلا بينه ، فمن أين وجدوها ، ومن أين أخذوها - والله أعلم . قوله : يمشي إلخ ، قال الخطابي (٥٦/٤): قد اختلف الناس فيمن نذر المشي إلى بيت الله، فقال الشافعي : يمشي إن أطاق المشي، فإن عجز أراق دماً وركب ، وقال أبو حنيفة وأصحابه: يركب ويريق دماً، سواء أطاق أو لم يطق ــ انتهى، والأول أشبه الأقاويل بالأحاديث ـــ كذا في السنن الكبرى (٨١/١٠). قوله : فأمره إلخ ، أمر الناذر في هذا الحديث بالركوب جزماً وأمر أخت عقبة أن تمشي وأن تركب ، لأن الناذر هنا شيخ ظاهر العجز ، وأخت عقبة لم توصف بالعجز ، فكأنه أمرها أن تمشي إن قدرت، وتركت إن عجزت، وبهذا ترجم البيهقي (٧٨/١٠) للحديث - كذا في الفتح (٥٨٨/١١) . قال النووي : حديث أنس محمول على العاجز من المشي، فله الركوب وعليه دم، وحديث أخت ٣٨٨٤ - صحيح ، انظر رقم ٣٨٨٣. ٣٨٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٣٨٨٣ - المزي: ٧٩٩/٢١١/١ . ٣٧٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٤ - الأيمان والنذور باب : ٤٢ حديث : ٣٨٨٦، ٣٨٨٧ ٤٢ - الاستثناء ٣٨٨٦ - أخبرنا نوح بن حبيب قال : ثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حلف على يمين فقال : إن شاء الله ، فقد استثنى )) . ٣٨٨٧ - أخبرنا العباس بن عبد العظيم قال : ثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن ابن طاوس ، عن أبيه ، عن أبي هريرة رفعه « قال سليمان : لأطوفن الليلة على تسعين امرأة ، تلد كل امرأة منهن غلاماً يقاتل في سبيل الله ، فقيل له : قل إن شاء الله ، فلم يقل ، فطاف بهن فلم تلد منهن إلا امرأة واحدة نصف إنسان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو قال إن شاء الله لم يحنث، وكان دركاً لحاجته)) . ( آخر كتاب الأيمان والنذور ) عقبة معناه : تمشي في وقت قدرتها على المشي وتركب إذا عجزت عن المشي ، أو لحقتها مشقة ظاهرة فتركب وعليها دم ، وهذا الذي ذكرناه من وجوب الدم في الصورتين هو أرجح القولين للشافعي ، وبه قال جماعة : والقول الثاني : لا دم عليه ، بل يستحب الدم ، وقد جاء في سنن أبي داود مبيناً أنها ركبت للعجز - انتهى . قوله : دركاً ، بفتحتين ، أي سبب إدراك لحاجته ـ- س . ٣٨٨٦ - صحيح، ت الأيمان ٧ : ١٠٨/٤، ق الكفارات ٦: ٦٨٠/١ - المزي: ١٣٥٢٣/١٢٠/١٠. ٣٨٨٧ - صحيح، انظر رقم ٣٨٦٢ _ المزي: ١٣٥١٨/١١٩/١٠. ٣٧٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٥ - المزارعة باب : ١ حديث : ٣٨٨٨ - ٣٨٩٠ ٣٥ - [ كتاب المزارعة ] ١ - الثالث من الشروط فيه المزارعة والوثائق (ت ١) ٣٨٨٨ - أخبرنا محمد بن حاتم قال: ثنا حبان قال: أخبرنا عبد الله، عن شعبة، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن أبي سعيد قال : إذا استأجرت أجيراً فأعلمه أجره . ٣٨٨٩ - أخبرنا محمد قال : أخبرنا حبان قال : أخبرنا عبد الله، عن حماد بن سلمة ، عن يونس ، عن الحسن أنه كره أن يستأجر الرجل حتى يعلمه أجره . ٣٨٩٠ _ أخبرنا محمد بن حاتم قال : أخبرنا حبان قال: أخبرنا عبد الله، عن جرير ابن حازم ، عن حماد - وهو ابن أبي سليمان - أنه سئل : عن رجل استأجر أجيراً على طعامه ؟ قال : لا حتى تعلمه . ٣٥ - كتاب المزارعة ( أبوابه : ١١ ، أحاديثه : ٨٣ ) قوله : كتاب المزارعة ، كذا في نسخة السيوطي والسندي وهكذا في المصرية وعلى هامش المجتبائية : كتاب شروط المزارعة والوثائق . قوله : الثالث من الشروط فيه المزارعة والوثائق ، كأن ما ذكره في كتاب الأيمان والنذور اعتبره بمنزلة ما بين باب الأيمان وباب النذور واعتبر كل من الأيمان والنذور من الشروط لأنه كثيراً ما يجري فيها التعليق، ولذلك سمى هذا الباب ((الثالث من الشروط)) وقال فيه: يذكر المزارعة والوثائق - والله أعلم- س. قوله : فأعلمه ، من الإعلام - س . قوله : على طعامه ، أي أنه یأ کل معه ، أو من بيته - س . ٣٨٨٨ - ضعيف، تفرد به المؤلف، ورواه أبو داود في المراسيل ٣٤، ح ١٥٩، ص١٤٢، وحم: ٥٩/٣، ٦٨، ٧١ مرفوعاً - المزي: ٣٦٥٨/٣٢٦/٣. ٣٨٨٩ - صحيح، مقطوع، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٥٧٥/١٧٥/١٣. ٣٨٩٠ _ صحيح مقطوع، تفرد به المؤلف - ١٨٥٩٢/١٨٠/١٣. ٣٧٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٥ - المزارعة باب : ١ حديث : ٣٨٩١ - ٣٨٩٣ ٣٨٩١ - أخبرنا محمد قال : ثنا حبان قال : أخبرنا عبد الله، عن معمر ، عن حماد وقتادة في رجل قال لرجل : أستكرى منك إلى مكة بكذا وكذا ، فإن سرت شهراً ، أو كذا وكذا - شيئاً سماه ـــ فلك زيادة كذا وكذا، فلم يريا به بأساً، وكرها أن يقول : أستكری منك بكذا وكذا فإن سرت أكثر من شهر نقصت من كرائك كذا وكذا . ٣٨٩٢ - أخبرنا محمد بن حاتم قال : ثنا حبان قال: أخبرنا عبد الله ، عن ابن جريج - قراءة - قال: قلت لعطاء : عبد أواجره سنة بطعامه وسنة أخرى بكذا وكذا ؟ قال لا بأس به، ويجزيه اشتراطك حين تؤاجره أياماً، أو آجرته ، وقد مضى بعض السنة ، قال : إنك لا تحاسبني لما مضى . ٢ - ذكر الأحاديث المختلفة في النهي عن كراء الأرض بالثلث والربع واختلاف ألفاظ الناقلين للخبر ٣٨٩٣ - أخبرنا محمد بن إبراهيم قال: أخبرنا خالد - وهو ابن الحارث - قال: قوله : فإن سرت أكثر من شهر نقصت إلخ ، يريد أن الازدياد في الأجر لأجل الاستعجال في السير جائز ، وأما النقصان فيه لأجل الإبطاء فمكروه ، فإن الأول يشبه العطاء والهبة ، والثاني يشبه الظلم والنقص من الحق - والله أعلم - س . قوله : قلت لعطاء ، عبد أو آجره سنة بطعامه وسنة أخرى بكذا أو كذا إلخ، كأنه صور المستأجر في المسألة عطاء كما يشير إليه آخر كلام عطاء ، وهو قوله: ((لا تحاسبني لما مضى)) ومقتضى جوابه : أن الإجارة بالطعام عنده جائزة ، وقوله : ويجزئك إلخ قاله لبيان أن السنة غير لازمة ، وإنما اللازمة ما شرطه من الأيام ـ- س . قوله : أو آجرته ، من كلام ابن جريج - والله تعالى أعلم - س . قوله : الأحاديث المختلفة - انتهى ، قال التوربستي : أحاديث المزارعة في ظواهرها اختلاف ٣٨٩١ - صحيح الإسناد مقطوع، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٥٩٣/١٨٠/١٣. ٣٨٩٢ - صحيح الإسناد مقطوع، تفرد به المؤلف - المزي: ١٩٠٧٥/٣٠٣/١٣. ٣٨٩٣ - ضعيف الإسناد، تفرد به المصنف - المزي: ١٥٧/٧٥/١. ٣٧٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٣٥ - المزارعة باب : ٢ حديث : ٣٨٩٣ ٠٠ وتباين ، وجملة القول في الوجه الجامع بينهما أن يقال : إن رافع بن خديج سمع أحاديث في النهي ، وعللها متنوعة ، فنظم سائرها في سلك واحد فلهذا مرة يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وتارة يقول : حدثني عمومتي ، وأخرى : أخبرني عماي ، والعلة في بعض تلك الأحاديث : أنهم كانوا يشترطون شروطاً فاسدة ويتعاملون على أجرة غير معلومة فنهوا عنها ، وفي البعض أنهم كانوا يتنازعون في كراء الأرض حتى أفضي بهم إلى القتال وقد بين ذلك زيد بن ثابت ، وفي البعض أنهم كره أن يأخذ المسلم خرجاً معلوماً من أخيه على الأرض ، ثم تمسك السماء قطرها أو تخلف الأرض ريعها فيذهب ماله بغير شئ فيتولد منه التفاخر والبغضاء وقد تبين ذلك من حديث ابن عباس ، وذلك من طريق المروءة والمواساة ، قال الطيبي : وعلى هذا المعنى يجب أن يحمل الاضطراب المروي عن الإمام أحمد لا على الاضطراب المصطلح عند أهل الحديث فإنه نوع من أنواع الضعف وجل جناب الشيخين أن يوردا في الكتابين من هذا النوع شيئاً - انتهى من المرقاة: (٣٦١/٣). وقال الحافظ في الفتح (٤٤٥/٢) وقد استظهر البخاري لحديث رافع بحديث جابر وأبي هريرة راداً على من زعم أن حديث رافع فرد وأنه مضطرب ، وأشار إلى صحة الطريقين عنه حيث روى عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وقد روى عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم وأشار إلى أن روايتهم بغير واسطة مقتصرة على النهي عن كراء الأرض ، وروايته عن عمه عن النبي صلى الله عليه وسلم . وروايته عن عمهم مفسرة للمراد ، وهو ما بينه ابن عباس في روايته من إرادة الرفق والتفضيل ، وأن النهي ليس للتحريم - انتهى . وقال العلامة الدهلوي في الحجة (١١٧/٢): وقد اختلف الرواة في حديث رافع اختلافاً فاحشاً ، وكان وجوه التابعين يتعاملون بالمزارعة ، ويدل على الجواز حديث معاملة أهل الخيبر ، وأحاديث النهي عنها محمولة على الإجارة بما على الماذيانات أو قطعة معينة وهو قول رافع ، أو على التنزيه والإرشاد وهو قول ابن عباس ، أو على مصلحة خاصة بذلك الوقت من جهة كثرة مناقصتهم في هذه المعاملة حينئذ وهو قول زيد - والله أعلم . وقال الأمير اليماني في السبل (١٢٠/٣): وفي النهي عن المزارعة أحاديث ثابتة وقد جمع بينهما وبين الأحاديث الدالة على جوازها بوجوه أحسنها : إن النهي كان في أول الأمر لحاجة الناس ، وكون المهاجرين ليس لهم أرض فأمر الأنصار بالتكرم بالمواساة ، ويدل له ما أخرجه مسلم ( والمؤلف ) من ٣٧٩ التعليقات السلفذية الجزء الرابع ٣٥ - المزارعة باب : ٢ حديث : ٣٨٩٣ حديث جابر قال : كان لرجال من الأنصار فضول أرضين الحديث ، وهذا كما نهوا عن إدخار لحوم الأضحية ليتصدقوا بذلك، ثم بعد توسع حال المسلمين زال الاحتياج فأبيح لهم المزارعة وتصرف المالك في ملكه بما شاء من إجارة وغيرها - انتهى ، وقال الأستاذ أحمد محمد شاكر في تعليق المسند (٢٣٣/٦): ومسألة كراء الأرض مسألة دقيقة ، لها آثار اقتصادية واجتماعية خطيرة في أقطار الأرض بما غلا أرباب الثروات من ملاك الأرض ، وبما أصابهم من الجشع والطمع حتى امتصوا دماء الأكارين والمستأجرين ، أو كادوا ، حتى أنهم ليضعونهم في منزلة هي أدنى من منزلة الحيوان ، ويخشى أن يكون من أثر هذا أشد الأخطار - قال : وعسى أن يوفق الله رجلاً من علماء السنة فيجمع كل ما ورد في هذه المسألة ثم يحقق أسانيدها وعللها ، ويرجع ما هو الصحيح منها إسناداً ، والراجح منها لفظاً ومعنى ، ليكون فيصلاً في هذه المسألة الجليلة - إن شاء الله - انتهى. ولا شك في جواز ما دل عليه قصة خيبر ، لكن صنيع هؤلاء الذين أشار إليهم الأستاذ ليس له أصل في الشرع، ومن تأمل نصوص الأحاديث الواردة في ذلك تبين له أنه ينبغي للحكومة الشرعية العادلة أن تأخذ الأراضي الفاضلة من نحو هؤلاء الملاك ، وتعطي الأكارين المحتاجين المقهورين المظلومين ، وعلى هذا يحمل أحاديث رافع ، وهو مناط الحكم كما حققه صاحب السبل ، وسبقه إلى ذلكم شيخ الإسلام ابن تيمية - قدس الله روحه - وسنذكر كلامه إن شاء الله في شرح حديث جابر (رقم ٣٩٠٧) . وندعو الله أن يحقق أمل الأستاذ أدام الله بقاؤه ، ويستأنس لما ذكرنا بما روى ابن حزم (١٥٨/٦) عن عمر بن الخطاب : أنه قال : لو استقبلت من أمري ما استدبرت لأخذت فضول أموال الأغنياء فقسمتها على فقراء المهاجرين ، قال : هذا إسناد في غاية الصحة - انتهى . وبما أخرج يحيى بن آدم في كتاب الخراج (٩٣) عن عبد الله بن أبي بكر قال : جاء بلال بن الحارث المزني إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستقطعه أرضاً ، فأقطعها له طويلة عريضة ، فلما ولي عمر قال له: يا بلال : إنك استقطعت رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضاً طويلة عريضة فقطعها لك، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يمنع شيئاً يسأله، وأنت لا تطيق ما في يديك، فقال: أجل ، فقال : فانظر ما قويت عليه منها فأمسكه ، وما لم تطق وما لم تقو عليه فادفعه إلينا نقسمه بين المسلمين، فقال: لا أفعل والله شيئاً أقطعنيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر: والله لتفعلن ، ٣٨٠