Indexed OCR Text
Pages 241-260
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٧٤، ٧٥ حديث : ٣٥٨٣، ٣٥٨٤ ٧٤ - الأقراء ٣٥٨٣ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: ثنا عبد الله بن يوسف قال: ثنا الليث قال : حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكير بن عبد الله بن الأشج، عن المنذر بن المغيرة، عن عروة بن الزبير، أن فاطمة بنت أبي حبيش حدثته أنها أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فشکت إليه الدم، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إنما ذلك عرق، فانظري إذا أتاك قرؤك فلا تصلي، فإذا مر قرؤك فتطهري)) قال: ((ثم صلي ما بين القرء إلى القرء)). ٧٥ - باب نسخ المراجعة بعد التطليقات الثلاث ٣٥٨٤ - حدثنا زكريا بن يحيى قال : ثنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا علي بن الحسين بن واقد قال : حدثني أبي قال: ثنا يزيد النحوي ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله: ﴿ ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها - البقرة : ١٠٦ -﴾ وقال: ﴿ وإذا قال الباجي : وأما قوله تعالى: ﴿قل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن - النور: ٣١ - ﴾ فيحتمل أن يريد به غض أبصارهن عن العورات ، ويحتمل أن يريد به غض أبصارهن عن النظر على وجه مخصوص ، من الالتذاذ بالنظر إلى الأجنبي - انتهى ؛ وإلى جواز نظر المرأة من غير ريبة ذهب البخاري ، قال الحافظ : يقوي الجواز استمرار العمل على جواز خرزج النساء إلى المساجد والأسواق والأسفار منتقبات لئلا يراهن الرجال، ولم يؤمر الرجال قط بالانتقاب لئلا يراهم النساء ، فدل على تغاير الحكم بين الطائفتين - انتهى، فليتأمل - والله أعلم . قوله : الأقراء ، القرء بفتح القاف وبضم: الحيض والطهر ، ضد والوقت والقافية ، جمعه أقراء ، وقروء، وأقرؤ، أو جمع الطهر: قروء، وجمع الحيض: أقراء (( وأقرأت )) حاضت وطهرت - قاموس. قوله : إذا أتاك قرؤك ، أي حيضك، قال السندي: المصنف على أن القرء الحيض دون الأطهار ولكن العلماء قالوا : إن لفظ القرء مشترك بين المعنيين فلا يلزم من استعماله في هذا الحديث في الحيض أن يكون في كل موضع ، فلا يثبت أن المراد بالقرء المذكور في آية العدة ماذا؟ والله تعالى أعلم - س . ٣٥٨٣ - صحيح، انظر رقم ٢٠١ - المزي: ١٨٠١٩/٤٦٠/١٢. ٣٥٨٤ - صحيح ، انظر رقم ٣٥٢٩ _ المزي: ٦٢٥٣/١٧٦/٥. ٢٤١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٧٥ حديث : ٣٥٨٤ بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل - النحل: ١٠١ -﴾ وقال: ﴿يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب - الرعد: ٣٩ -﴾ فأول ما نسخ من القرآن القبلة، وقال: ﴿والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن - إلى قوله تعالى -: إن أرادوا إصلاحا - البقرة: ٢٢٨ -﴾ وذلك بأن الرجل كان إذا طلق امرأته فهو أحق برجعتها، وإن طلقها ثلاثاً فنسخ ذلك، وقال : ﴿ الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان - البقرة : ٢٢٩ - ﴾ . قوله : ((الطلاق مرتان)) اختلف المفسرون في أن هذا الكلام حكم مبتدأ أو هو متعلق بما قبله ، قال قوم : إنه حكم مبتدأ ، ومعناه : أن التطليق الشرعي يجب أن يكون تطليقة بعد تطليقة على التفريق، دون الجمع والإرسال دفعة واحدة، وهذا التفسير هو قول: من قال : الجمع بين الثلاث حرام وزعم أبو زيد الدبوسي في الأسرار : أن هذا هو قول عمر وعثمان وعلي وعبد الله بن مسعود وعبد الله ابن عباس وعبد الله بن عمر وعمران بن الحصين وأبي موسى الأشعري وأبي الدرداء وحذيفة ، والقول الثاني في تفسير الآية : أن هذا ليس ابتداء الكلام ، بل هو متعلق بما قبله ؛ والمعنى : أن الطلاق الرجعي مرتان ، ولا رجعة بعد الثلاث ، وهذا التفسير هو قول من جوز الجمع بين الثلاث : وهو مذهب الشافعي - رضي الله عنه - ؛ حجة القائلين بالقول الأول: أن لفظ الطلاق يفيد الاستغراق ، لأن الألف واللام إذا لم يكونا للمعهود أفادا الاستغراق ، فصار تقدير الآية : كل الطلاق مرتان ، ومرة ثالثة ، ولو قال هكذا : لأفاد أن الطلاق المشروع متفرق ، لأن المرات لا تكون إلا بعد تفرق بالإجماع ، فإن قيل : هذه الآية وردت لبيان الطلاق المسنون ، وعندي الجمع مباح لا مسنون ، قلنا : ليس في الآية بيان صفة السنة، بل كان تفسير الأصل الطلاق ، ثم قال : هذا الكلام ، وإن كان لفظة لفظ الخبر ، إلا أن معناه هو الأمر ، أي طلقوا مرتين ، يعني دفعتين ، وإنما وقع العدول عن لفظ الأمر إلى لفظ الخبر لما ذكرنا فيما تقدم أن التعبير عن الأمر بلفظ الخبر يفيد تأكيد معنى الأمر ، فثبت أن هذه الآية دالة على الأمر ، بتفريق الطلقات ، وعلى التشديد في ذلك الأمر والمبالغة فيه ، ثم القائلون بهذا القول اختلفوا على قولين : الأول - وهو اختيار كثير من علماء الدين - أنه لو طلقها اثنتين أو ثلاثاً لا يقع إلا الواحدة ، وهذا القول هو الأقيس ، لأن النهي يدل على اشتمال المنهي عنه على مفسدة راجحة ، والقول بالوقوع سعي في إدخال تلك المفسدة في الوجود ، وأنه غير جائز ، فوجب أن يحكم بعدم الوقوع إلخ ، ( مفاتيح الغيب المعروف ٢٤٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٧٦ حديث : ٣٥٨٥، ٣٥٨٦ ٧٦ _ باب الرجعة ٣٥٨٥ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: ثنا محمد قال : ثنا شعبة ، عن قتادة قال : سمعت يونس بن جبير قال : سمعت ابن عمر قال: طلقت امرأتي، وهي حائض، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم عمر، فذكر ذلك له ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((مره أن يراجعها، فإذا طهرت - يعني فإن شاء - فليطلقها)) قلت لابن عمر : فاحتسبت منها ؟ فقال : ما يمنعها ، أرأيت إن عجز واستحمق ؟ . ٣٥٨٦ _ أخبرنا بشر بن خالد قال : ثنا يحيى بن آدم، عن ابن إدريس، عن محمد ابن إسحاق ويحيى بن سعيد وعبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر؛ ح وأخبرنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر؛ قالوا : إن ابن عمر طلق امرأته وهي حائض ، فذكر عمر - رضي الله عنه - للنبي صلى الله عليه وسلم فقال: ((مره فليراجعها ، حتى تحيض حيضة أخرى، فإذا طهرت فإن شاء طلقها، وإن شاء أمسكها، فإنه الطلاق الذي أمر الله عز وجل به ، قال تعالى: ﴿فطلقوهن لعدتهن - الطلاق: ١ - ﴾. بالتفسير الكبير للفخر الرازي - كذا في الحواشي الجديدة ) . وأما تمسك بعضهم تبعاً لغيره برواية ابن عمر أنه قال : أرأيت لو طلقتها ثلاثاً كان يحل لي أن أراجعها ؟ قال : لا كانت تبين فتكون معصية _ فهي رواية ضعيفة تفرد بزيادة - التي هي محل الحجة - عطاء الخراساني ممن شاركوه في أصل رواية مع أنهم تكلموا فيه ، وأيضاً في سنده شعيب بن رزيق الشامي ، وهو ضعيف - كذا في سنن البيهقي (٣٣٠/٧)، والتخريج (٢٢٠/٣)، والإغاثة (١/ ٣١٨)، وقد تقدم بعض ما يتعلق بالمسألة في باب طلاق الثلاث المتفرقة قبل الدخول بالزوجة (برقم ٣٤٣٥) . قوله : عن موسى، كذا في الخطية ، لكن في الهندية والمصرية ((وموسى)) بالواو ، والأول هو الصحيح كما يقتضيه سوق الإسناد - والله أعلم - ح . ٣٥٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٣٤٢٨. ٣٥٨٦ - صحيح، انظر رقم ٣٤١٨ _ المزي: ٨٥٠٦/٢٤٧/٦. ٢٤٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٧٦ حديث : ٣٥٨٧ - ٣٥٩٠ ٣٥٨٧ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن نافع قال : كان ابن عمر إذا سئل عن الرجل طلق امرأته وهي حائض ، فيقول : أما إن طلقها واحدة أو اثنتين فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمره أن يراجعها ، ثم يمسكها حتى تحيض حيضة أخرى ، ثم تطهر ، ثم يطلقها قبل أن يمسكها ، وأما إن تطلقها ثلاثاً فقد عصيت الله فيما أمرك به من طلاق امرأتك ، وبانت منك امرأتك . ٣٥٨٨ _ أخبرنا يوسف بن عيسى مروزي قال : ثنا الفضل بن موسى قال : ثنا حنظلة ، عن سالم ، عن ابن عمر أنه طلق امرأته وهي حائض ، فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فراجعها . ٣٥٨٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا أبو عاصم ، قال ابن جريج : أخبرنيه ابن طاؤس ، عن أبيه ، أنه سمع عبد الله بن عمر يسئل عن رجل طلق امرأته حائضاً ، فقال : أتعرف عبد الله بن عمر ؟ قال : نعم ، قال : فإنه طلق امرأته حائضاً ، فأتى عمر النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره الخبر ، فأمره أن يراجعها حتى تطهر - ولم أسمعه يزيد على هذا . ٣٥٩٠ - أخبرنا عبدة بن عبد الله قال: أنا يحيى بن آدم ، عن يحيى بن زكريا ؛ ح وأخبرنا عمرو بن منصور قال : ثنا سهل بن محمد أبو سعيد قال : نبئت عن يحيى بن ز کریا ، عن صالح بن صالح ، عن سلمة بن کھیل ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قوله : إن تطلقها ، وفي بعض النسخ : إن طلقها . ٣٥٨٧ - صحيح، انظر رقم ٣٤١٨ _ المزي: ٧٥٤٤/٧٣/٦ . ٣٥٨٨ - صحيح ، انظر رقم ٣٤٢٠ - المزي : ٦٧٥٨/٣٥٣/٥. ٣٥٨٩ - م الطلاق ١: ١٠٩٧/٢ - ١٠٩٨، وانظر رقم ٣٤٢٨ _ المزي: ٧١٠١/٤٣٩/٥. ٣٥٩٠ - صحيح، د الطلاق ٣٨: ٧١٢/٢، ق فيه ١: ٦٥٠/١ _ المزي: ١٠٤٩٣/٤٢/٨. ٢٤٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٧٦ حديث : ٣٥٩٠ عن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم - وقال عمرو : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم - كان طلق حفصة ، ثم راجعها - والله أعلم . ( آخر كتاب الطلاق ) قوله : عن عمر ، كذا في بعض النسخ: ((عن عمر)) وفي أكثرها عن ابن عمر ، والأول هو الصحيح ، كما في سنن أبي داود وابن ماجه ، وكذا في منتقى الأخبار عن عمر بن الخطاب ، وقال في آخره : رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه - والله أعلم - ح . قوله : طلق حفصة - الحديث رواه أبو داود وابن ماجه أيضاً ، وسكت عنه أبو داود والمنذري - ح . ٢٤٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل حديث : ٣٥٩١ ٢٧ - كتاب الخيل [ والسبق والرمي ]١ ٣٥٩١ - أخبرنا أحمد بن عبد الواحد قال: ثنا مروان - وهو ابن محمد - قال: ثنا خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري قال : ثنا إبراهيم بن أبي عبلة ، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي ، عن جبير بن نفير ، عن سلمة بن نفيل الكندي قال : كنت جالساً عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رجل : يا رسول الله ! أذال الناس الخيل ، ووضعوا السلاح، وقالوا: لا جهاد، قد وضعت الحرب أوزارها ؟ فأقبل رسول الله صلى الله عليه وسلم بوجهه وقال: ((كذبوا ، الآن الآن جاء القتال ، ولا تزال من أمتي أمة كتاب الخيل والسبق والرمي ( أبوابه : ١٦ ، أحاديثه: ٣٣ ) قوله : المري ، بضم الميم بعدها راء مهملة مشددة - من التقريب والخلاصة - ح . قوله : عبلة ، بفتح مهملة وسكون موحدة وبلام - مغني . قوله : الجرشي ، بمضمومة وفتح راء فمعجمة - مغني . قوله : الكندي ، بکسر کاف وسکون نون وبمهملة - مغني ، ح . قوله : أذال الناس الخيل ، الإذالة بالذال المعجمة : الإهانة ، أي أهانوها واستخفوا بها بقلة الرغبة فيها ، وقيل : أراد أنهم وضعوا أداة الحرب عنها ، وأرسلوها ـــ س . قوله : قد وضعت الحرب أوزارها ، أي انقضى أمرها، وخفت أثقالها، فلم يبق قتال ـ- س . قوله: ((الآن الآن جاء القتال)) التكرار للتأكيد، والعامل في الظرف ((جاء القتال)) أي شرع الله القتال الآن ، فكيف يرفع عنهم سريعاً ، أو المراد : بل الآن اشتد القتال ، فإنهم قبل ذلك كانوا في أرضهم ، واليوم جاء وقت الخروج إلى الأراضي البعيدة ، ويحتمل أن الأول متعلق بمقدر ، أي فعلوا ما ذکرت الآن ـ- س . ٣٥٩١ - صحيح، حم: ١٠٤/٤ _ المزي: ٤٥٦٣/٥٤/٤ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٢٤٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل حديث : ٣٥٩١ يقاتلون على الحق ، ويزيغ الله قلوب أقوام ، ويرزقهم منهم ، حتى تقوم الساعة ، وحتى يأتي وعبد الله، والخيل معقود في نواصيها الخير، إلى يوم القيامة، وهو يوحي إليّ أني مقبوض غير ملبث ، وأنتم تتبعوني أفناداً، يضرب بعضكم رقاب بعض ، وعقر دار المؤمنين الشام)). قوله : ويزيغ ، من أزاغ إذا أمال ، والغالب استعماله في الميل عن الحق إلى الباطل ، والمراد يميل الله تعالى لهم أي لأجل قتالهم وسعادتهم قلوب أقوام عن الإيمان إلى الكفر ليقاتلوهم ويأخذوا مالهم، ويحتمل على بعد أن المراد يميل الله تعالى قلوب أقوام إليهم ليعينهم على القتال ويرق الله تعالى أولئك الأقوام المعنيين من هؤلاء الأمة بسبب إحسان هؤلاء إلى أولئك ، فالمراد بالأمة الرؤساء ، وبالأقوام الأتباع ، وعلى الأول المراد بالأمة : المجاهدون من المؤمنين ، وبالأقوام الكفرة - والله تعالى أعلم - س . قوله: ((حتى تقوم الساعة)) يجيئ أعظم مقدماتها ، وهو الريح الذي لا يبقى بعده مؤمن علی الأرض - س . قوله : ((معقود في نواصيها)) أي ملازم لها كأنه معقود فيها - كذا في المجمع ، والمراد أنها أسباب لحصول الخير لصاحبها ، فاعتبر ذاك كأنه عقد للخير فيها ، ثم لما كان الوجه هو الأشرف ، ولا يتصور العقد في الوجه إلا في الناصية ، اعتبر ذاك عقداً له في الناصية ، ذكره السندي في الباب الآتى ، أي باب فتل ناصية الفرس - ح . قوله: ((الخير)) وقد جاء تفسيره بالأجر والغنيمة ، قلت : ويزاد العزة والجاه بالمشاهدة ، فيحمل ما جاء على التمثيل دون التحديد ، أو على بيان أعظم الفوائد المطلوبة ، بل على بيان الفائدة المترتبة على ما خلق له ، وهو الجهاد ، والجاه ونحوه حاصل بالإتفاق لا بالقصد - والله أعلم - س. قوله : (( غير ملبث )) اسم مفعول من « ألبثه غيره )» أو « لبثه )) بالتشديد ـ- س . قوله : (( تتبعوني)) تكونون بعدي، فإن التابع قديكون بعد المتبوع، أو تلحقون بي بالموت ، ولا يشكل على الثاني - س . قوله: ((أفناداً)) بالفاء والنون والدال المهملة ، أي جماعات متفرقین ، جمع ((فند)) ـ- س . قوله : يضرب بعضكم رقاب بعض ، وهو ظاهر ، فليتأمل - س . قوله: ((وعقر دار المؤمنين الشام)) في النهاية : بضم العين وفتحها ، أي أصلها ، وموضعها كأنه أشار به إلى وقت الفتن ، أي تكون الشام يومئذ آمناً منها ، وأهل الإسلام به أسلم - س . ٢٤٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل حديث : ٣٥٩٣،٣٥٩٢ ٣٥٩٢ - أخبرنا عمرو بن يحيى بن الحارث قال: ثنا محبوب بن موسى قال : ثنا أبو إسحاق - يعني الفزاري - عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة، الخيل ثلاثة : فهي لرجل أجر، وهي لرجل ستر، وهي على رجل وزر ، فأما الذي له أجر فالذي يحتبسها في سبيل الله ، فيتخذها له، ولا تغيب في بطونها شيئاً إلا كتب به بكل شئ غيبت في بطونها أجر ، ولو عرضت له مرج ـ وساق الحديث)). ٣٥٩٣ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له ، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن أبي صالح السمان ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((الخيل لرجل أجر ، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر ، فأما الذي هي له أجر : فرجل ربطها في سبيل الله ، قوله : الفزاري ، بفتح فاء فزاي خفيفة فألف فراء - مغني ، ح . قوله : (( الخيل ثلاثة)) ، أي أصحاب الخيل ثلاثة ـــ س . أقول : لا حاجة إلى تقدير المضاف ، فمعناه الخيل ثلاثة أقسام، وقوله: ((فهي لرجل أجر إلخ)» بیان الأقسام الثلاثة - والله تعالى أعلم - ح . قوله: ((الذي له))، وفي بعض النسخ: ((الذي هي له أجر)). قوله : ((في سبيل الله)) ، أي في الجهاد ـ- س . قوله : (( فيتخذها له )) ، أي للجهاد ـ- س . قوله : (( ولا تغيب )) ، بالتشديد ، والضمير للخيل ـ- س . قوله : (( مرج)) ، بفتح فسکون ، أي أرض واسعة ذات نبات کثیر ـ- س . ٣٥٩٢ - خ الشرب والمساقاة ١٢: ٤٥/٥، والجهاد ٤٨: ٦٣/٦، والمناقب ٢٨ : ٦٣٣/٦، وتفسير سورة الزلزلة ١، ٢: ٧٢٦/٨، ٧٢٧، والاعتصام ٢٤ : ١٣ : ٣٢٩، م الزكاة ٦ : ٦٨١/٢ ٦٨٢، ت فضائل الجهاد ١٠: ١٧٣/٤، ق الجهاد ١٤: ٩٣٢/٢، حم: ٢٦٢/٢، ٢٨٣ - المزي : ٠١٢٧٩٠/٤٢٤/٩ ٣٥٩٣ - صحيح، انظر رقم ٣٥٩٢ _ المزي: ١٢٣١٦/٣٤٣/٩. ٢٤٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل حديث : ٣٥٩٣ فأطال لها في مرج أو روضة ، فما أصابت في طيلها ذلك في المرج أو الروضة كان له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها ذلك فاستنت شرفاً أو شرفين كانت آثارها - وفي حديث الحارث وأروائها - حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه، ولم يرد أن يسقي كان ذلك حسنات، وهي له أجر، ورجل ربطها تغنياً وتعففاً ولم ينس حق الله عز وجل في رقابها ولا ظهورها فهي لذلك ستر، ورجل ربطها فخراً ورياء ونواء لأهل الإسلام فهي على ذلك وزر)) وسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الحمير فقال: « لم ينزل عليّ فيها شئ، إلا هذه قوله : ((فأطال لها)) ، أي في حبلها ـــ س . قوله : ((في مرج)) ، أي مرعى - س؛ هي الأرض الواسعة ذات نبات كثير يمرج فيه الدواب أي تخلي وتسرح مختلطة کیف شاءت - ز . قوله: ((في طيلها))، بكسر الطاء ، هو الحبل الطويل ، يشد أحد طرفيه في وتد أو غيره ، والطرف الآخر في يد الفرس ليدور فيه ويرعى ، ولا يذهب لوجهه ، ويقال له : الطول بالكسر أيضاً - س. (( وأطال وطول)) بمعنى أي شدها في الحبل - زهر . قوله : «فاستنت )) ، من الاستنان ، أي جرت۔ س . قوله: ((شرفاً))، بفتحتين ، وهو العالي من الأرض ، والمراد هنا : طلقاً أو طلقين ـــ س . قوله : (( لم يرد أن يسقي)) ، أي لم يرد صاحب الفرس أن يسقي الفرس الماء ، أي فإن كان هذا حاله إذا لم يرد فإن أراد فبالأولى يستحق أن يكتب له حسنات، وهذا لا يخالف حديث ((إنما الأعمال بالنيات )) لأن المفروض وجود النية في أصل ربط هذه الفرس ، وتلك كافية ــ س . قوله: (( أن يسقي)) ، بالفوقية والتحتية معاً . قوله : تغنياً ، أي إظهار الغنی عند الناس - س . قوله : (( وتعففاً )) أي استغناناً عن الطلب من الناس . قوله : ((حق الله عز وجل في رقابها ولا ظهورها))، فسر من أوجب الزكاة في الخيل : الحق في الرقاب بها ، وفي الظهور بالإعارة من المحتاج ، ويمكن لمن لا يوجب الزكاة فيها أن يقول : المراد بالحق الشكر ، ومعنى (( في رقابها)) لأجل تمليك رقابها، وظهورها ، أي لأجل إباحة ظهورها ، وفي الکلام ها هنا نوع بسط ذکرناه في محل آخر - س . قوله : ((ونواء)) ، بالكسر والمد ، أي معاداة ومناواة ـــ س . ٢٤٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع باب: ١ ، ٢ حديث : ٣٥٩٤، ٣٥٩٥ ٢٧ - الخيل الآية الجامعة الفاذة )) ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره ﴾ . ١ - باب حب الخيل ٣٥٩٤ - أخبرنا أحمد بن حفص قال : حدثني أبي قال : حدثني إبراهيم بن طهمان، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة، عن أنس قال : لم يكن شئ أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد النساء من الخيل . ٢ - ما يستحب من شية الخيل ٣٥٩٥ - أخبرنا محمد بن رافع قال : ثنا أبو أحمد البزاز هشام سعيد الطالقاني قال : ثنا محمد بن مهاجر الأنصاري ، عن عقيل بن شبيب ، عن أبي وهب ـ وكانت له صحبة - قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تسموا بأسماء الأنبياء، وأحب الأسماء إلى الله عز وجل : عبد الله وعبد الرحمن ، وارتبطوا الخيل ، وامسحوا بنواصيها وأكفالها ، قوله : ((الجامعة)) ، أي العامة المتناولة لكل خير وشر ـــ س . قوله: ((الفاذة)) ، أي المنفردة في معناها القليلة النظير ـ- س . قوله : من الخيل ، لعل ترك ذكرها في حديث، حبب إليّ من دنياكم النساء والطيب ، لعدها من الدين ، لکونھا آلة الجهاد ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله : شية الخيل ، شبه الفرس كعدة ، لونه - قاموس . قوله : عقيل بن شبيب ، مجهول - تق . قوله: ((تسموا)) ، صيغة أمر من التسمي ـــ س . قوله: ((عبد الله إلخ))، لما فيه من الاعتراف بالعبودية لله تعالى، والمراد، هما وأمثالهما ـــ س . قوله : ((وأكفالها))، جمع كفل ، وهو الفخذ، والمقصود من المسح تنظيفها من الغبار ، وتعرف حال سمنها ، وقد يحصل به الأنس للفرس بصاحبه ــ س . ٣٥٩٤ - ضعيف، انظر رقم ٣٣٩٣ _ المزي: ١٢٢١/٣١٨/١. ٣٥٩٥ - ضعيف، د الجهاد ٤٤، ٥٠ : ٤٧/٣، ٤٨، ٥٣، حم: ٣٤٥/٤ - المزي: ١١٣/١١/ ١٥٥١٩ و١٥٥٢٠/١١٤ و١٥٥٢١. ٢٥٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٣ حديث : ٣٥٩٦ وقلدوها ، ولا تقلدوها الأوتار ، وعليكم بكل كميت أغر محجل ، أو أشقر أغر محجل ، أو أدهم أغر محجل )). ٣ - الشكال في الخيل ٣٥٩٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا محمد بن جعفر قال : ثنا شعبة؛ ح وأخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : ثنا بشر قال : ثنا شعبة ؛ عن عبد الله بن يزيد ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يكره الشكال من الخيل قوله: ((وقلدوها))، أي طلب الإعداد لإعلاء الدين ، والدفاع عن المسلمين ، أي اجعلوا ذلك لازماً لها كلزوم القلائد للأعناق، ((ولا تقلدوها الأوتار)) قيل: جمع وتر بالكسر وهو الدم، والمعنى لا تقلدوها طلب دماء الجاهلية ، أي اقصدوا بها الخير ، ولا تقصدوا بها الشر، وقيل: جمع «وتر القوس)» فإنهم كانوا يعلقونها بأعناق الدواب لدفع العین ، وهو من شعار الجاهلية فكره ذلك ـ- س . قال في النهاية : أي قلدوها طلب إعلاء الدين ، والدفاع عن المسلمين ، ولا تقلدوها طلب أوتار الجاهلية ، وحقوقها التي كانت بينكم ، والأوتار جمع وتر بالكسر ، وهو الدم الثار ، يريد : لا تجعلوا ذلك لازماً لها في أعناقها، وقيل: أراد بالأوتار جمع ((وتر القوس)) أي لا تجعلوا في أعناقها الأوتار ، فتختنق ، فإن الخيل ربما رعت الأشجار فنشبت الأوتار ببعض شعبها ، فتخنقها ، وقيل : إنما نهاهم عنها لأنهم كانوا يعتقدون أن تقليد الخيل بالأوتار يدفع عنها العين والأذى فيكون كالعوذة لها فنهاهم ، وأعلمهم أنها لا تدفع ضرراً، ولا تصرف حذراً - زهر . قوله : ((كميت))، بالتصغير، هو الذي لونه بين السواد والحمرة، يستوي فيه المذكر والمؤنث ، (( أغر)) الذي في وجهه غرة، أي بياض ((محجل)) من التحجيل ، بتقديم المهملة على الجيم ، وهو الذي في قوائمه بياض، ((وأشقر)) الشقر في الخيل هي الحمرة الخالصة ، ((أو أدهم)) أسود ـــ س . قوله : الشكال ، بكسر الشين ، وسيذكر المصنف تفسيره - س . قوله : يكره الشكال ، قال في النهاية : هو أن يكون ثلاث قوائم منه محجلة وواحدة مطلقة تشبيهاً بالشكال الذي تشكل به الخيل، لأنه يكون في ثلاث قوائم غالباً ، وقيل : هو أن تكون الواحدة ٣٥٩٦ _ م الأمارة ٢٧: ١٤٩٤/٣، د الجهاد ٤٦: ٤٩/٣، ت فيه ٢١ : ٢٠٤/٤، ق فيه ١٤ : ٩٣٣/٢، حم: ٢٥٠/٢، ٤٣٦، ٤٦١، ٤٧٦ - المزي: ١٤٨٩٤/٤٤٠/١٠. ٢٥١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٣، ٤ حديث : ٣٥٩٧، ٣٥٩٨ - واللفظ إسماعيل . ٣٥٩٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى قال : ثنا سفيان قال : حدثني سلم ابن عبد الرحمن ، عن أبي زرعة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه كره الشكال من الخيل . قال أبو عبد الرحمن : الشكال من الخيل أن يكون ثلاث قوائم محجلة وواحدة مطلقة ، أو تكون الثلاثة مطلقة ، ورجل محجلة ، وليس يكون الشكال إلا في رجل ، ولا یکون في الید . ٤ _ باب شؤم الخيل ٣٥٩٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن منصور - واللفظ له - قالا : ثنا محجلة والثلاث مطلقة، وقيل: هو أن يكون إحدى يديه وإحدى رجليه من خلاف محجلتين، وإنما كرهه لأنه كالمشكول صورة تفاؤلاً ، ويمكن أن يكون جرب ذلك الجنس، فلم يكن فيه نجابه، وقيل : إذا كان مع ذلك أغر زالت الكراهة لزوال شبه الشكال ـ انتهى ؛ وقال الشيخ ولي الدين: اختلف في تفسير الشكال المنهي عنه على عشرة أقوال، فذكر الثلاثة المتقدمة، والرابع : أن يكون التحجيل في يد ورجل من شق واحد، فإن كان مخالفاً قيل : شكال مخالف ، الخامس: أن الشكال بياض الرجل اليمنى ، السادس: أنه بياض اليسرى، السابع : أنه بياض الرجلين ، الثامن : أنه بياض اليدين ، التاسع : بياض اليدين ورجل واحدة ، العاشر: بياض الرجلين ويد واحدة ، حكى هذه الأقوال السبعة المنذري في حواشيه، والثلاثة الأولى مشهورة ، والثالث منها هو الذي فسر به الشكال في حديث أبي داود، فالأخذ به أولى ، لأنه إما من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ، أو من كلام الراوي ، وهو أعرف بتفسير الحديث - زهر . قوله: سلم: كذا في الهندية والمصرية ((سلم)) بغير ألف، لكن في الخطية ((سالم)) بالألف وصححه في الجدول المزيل لأغلاط الهندية، وغلط الأول، لكن الأول هو الصحيح، كما ذكره الحافظ في التقريب، وصفي الدين في الخلاصة في من اسمه («سلم)) بفتح أوله، وسكون اللام ــ والله أعلم .- ح. ٣٥٩٧ - صحيح، انظر رقم ٣٥٩٦ _ المزي: ١٤٨٩٠/٤٣٩/١٠. ٣٥٩٨ - خ الجهاد ٤٧: ٦٠/٦، والنكاح ١٧: ١٣٧/٩، والطب ٤٣، ٥٤: ٢١٢/١٠، ٢٤٣، ٢٥٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٤ حديث : ٣٥٩٩ سفيان ، عن الزهري ، عن سالم، عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الشؤم في ثلاثة : المرأة والفرس والدار)). ٣٥٩٩ _ أخبرني هارون بن عبد الله قال: ثنا معن قال: ثنا مالك؛ ح والحارث ابن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له -، عن ابن القاسم قال : ثنا مالك، عن ابن شهاب ، عن حمزة وسالم ابني عبد الله بن عمر ، عن عبد الله بن عمر أن رسول الله صلى قوله: ((الشؤم في ثلاثة)) اتفقوا على أن اعتقاد التأثير لغيره تعالى فاسد ، والأسباب العادية بإجراء الله تعالى إياها أسباباً عادية واقعة قطعاً، فقيل : المراد أن التشاؤم بهذه الأشياء جائز ، بمعنى أنها أسباب عادية ، لما يقع في قلب المتشائم بهذه الأشياء ، فلو تشاءم بها الإنسان بالنظر إلى كونها أسباباً عادية لكان ذلك جائزاً ، بخلاف غيرها ، فالتشاؤم بها باطل ، إذ ليست هي من الأسباب العادية لما يظنه فيها المتشائم بها، وأما اعتقاد التأثير في غيره تعالى ففاسد قطعاً في الكل، وقيل : بل هو بيان أنه لو کان لکان في هذه الأشياء، لكنه غیر ثابت في هذه الأشياء، فلا ثبوت له أصلاً، وبعض الروايات وإن كان يقتضي هذا المعنى لكن غالب الروايات يؤيد المعنى الأول - والله تعالى أعلم - س . وقد أفاض المحقق ابن القيم في مفتاح دار السعادة (٦٠٢ - ٦٠٧) القول في تفسير الحديث والحافظ في الفتح (٦١/٦) وذكر في كتاب النكاح من الفتح (١٣٨/٩): أنه قد جاء في بعض الأحاديث ما لعله يفسر ذلك، وهو ما أخرجه أحمد (١٦٨/١) وصححه ابن حبان والحاكم (١٤٤/٢) من حديث سعد مرفوعاً (( من سعادة ابن آدم ثلاثة : المرأة الصالحة والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء)) وفي رواية ابن حبان (١٣٥/٦) ( المركب الهنئ والمسكن الواسع)) وفي رواية للحاكم (١٦٢١/٢): ((وثلاثة من الشقاء: المرأة تراها فتسؤك، وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قطوفا ، فإن ضربتها أتعبتك، وإن تركتها لم تلحق أصحابك ، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق)) وفي حديث أسماء عند الطبراني ((سوء الدار ضيق ساحتها ، وخبث جيرانها ، وسوء الدابة منعها ظهرها وسوء طبعها، وسوء المرأة عقم رحمها وسوء خلقها)) - انتهى . قوله : ((والفرس)) أي غير فرس الغزو، فإنها معقود في نواصيها الخير - والله أعلم - ح. السلام ٣٤ : ١٧٤٧/٤، د الطب ٢٤: ٢٣٧/٤، ت الأدب ٥٨: ١٢٦/٥، ق النكاح ٥٥ : ٦٤٢/١، = ط الاستئذان ٨: ٩٧٢/٢، حم: ٨/٢، ٣٦، ١١٥، ١٢٦ _ المزي: ٦٨٢٦/٣٧٢/٥. ٣٥٩٩ - صحيح، انظر ما قبله - المزي : ٦٦٩٩/٣٣٦/٥. ٢٥٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٥، ٦ حديث: ٣٦٠٠ - ٣٦٠٢ الله عليه وسلم قال: ((الشؤم في الدار والمرأة والفرس)). ٣٦٠٠ _ أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: ثنا خالد قال : ثنا ابن جريج ، عن أبي الزبير، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن يك في شئ ففي الربعة والمرأة والفرس)). ٥ - باب بركة الخيل ٣٦٠١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا النضر قال: ثنا شعبة، عن أبي التياح قال : سمعت أنساً؛ ح [ قال: ١] وأخبرنا محمد بن بشار قال: ثنا يحيى قال : ثنا شعبة قال : حدثني أبو التياح ، عن أنس بن مالك ؛ قال : قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((البركة في نواصي الخيل)). ٦ - باب فتل ناصية الخيل ٣٦٠٢ - أخبرنا عمران بن موسى قال : ثنا عبد الوارث قال : ثنا يونس ، عن عمرو بن سعيد ، عن أبي زرعة بن عمرو بن جرير ، عن جرير قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقتل ناصية فرس بين أصبعيه، ويقول: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والغنيمة )) . قوله : ((ففي الربعة )) بفتح الراء وسكون الموحدة : الدار - س . قوله : ((البركة في نواصي الخيل)) المراد من البركة : هو الخير الذي سيجئ - س . قوله : معقود في نواصيها الخير ، سبق معناه في أول كتاب الخيل - ح . ٣٦٠٠ - م السلام ٣٤ : ١٧٤٨/٤ _ المزي: ٢٨٢٤/٣٢١/٢. ٣٦٠١ - خ الجهاد ٤٣: ٥٤/٦، والمناقب ٢٨: ٦٣٣/٦، م الإمارة ٢٦: ١٤٩٤/٣، حم: ٣/ ١١٤، ١٢٧، ١٧١ - المزي: ١٦٩٥/٤٣٧/١. ٣٦٠٢ - م الإمارة ٢٦: ١٤٩٣/٣، حم: ٣٦١/٤ _ المزي: ٣٢٣٨/٤٣٤/٢. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٢٥٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٦ حديث : ٣٦٠٣ - ٣٦٠٧ ٣٦٠٣ _ أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث، عن نافع، عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة)). ٣٦٠٠٤ - أخبرنا محمد بن العلاء أبو كريب قال : ثنا ابن إدريس ، عن حصين ، عن عامر ، عن عروة البارقي قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الخيل معقود على نواصيها الخير إلى يوم القيامة )) . ٣٦٠٥ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار قالا : ثنا ابن أبي عدي ، عن شعبة ، عن حصين ، عن الشعبي ، عن عروة بن أبي الجعد أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم)). ٣٦٠٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال: ثنا محمد بن جعفر قال: أخبرنا شعبة، عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عروة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم)). ٣٦٠٧ - أخبرنا عمرو بن علي، ثنا عبد الرحمن قال: أخبرنا شعبة قال: أخبرني حصين وعبد الله بن أبي السفر، أنهما سمعا الشعبي يحدث، عن عروة بن أبي الجعد عن النبي قوله : البارقي ، بكسر راء وبقاف ، منسوب إلى بارق بن عوف بن عدي ، منه عروة بن أبي الجعد ، وعلي بن عبد الله - مغني . قوله : عروة بن أبي الجعد ، هو البارقي المذكور في سند الحديث السابق - ح . قوله : أبي السفر ، بفتح الفاء ، كنية ، وبسكونها في الأسماء ، وسكّن البعض في أبي السفر سعيد بن يحمد ، وهو خلاف المحدثين - مغني . ٣٦٠٣ - خ الجهاد ٤٣: ٥٤/٦، والمناقب ٢٨: ٦٣٣/٦، م الإمارة ١٤٩٢/٣:٢٦، ق الجهاد ١٤: ٩٣٢/٢، حم: ٤٩/٢، ٥٧، ١٠١، ١١٢ _ المزي: ٨٢٨٧/٢٠١/٦. ٣٦٠٤ - خ الجهاد ٤٣، ٤٤: ٥٤/٦، ٥٦، والخمس ٨: ٢١٩/٦، والمناقب ٢٨: ٦٣٢/٦، م الإمارة ٢٦ : ١٤٩٣/٣، ت الجهاد ١٩: ٢٠٢/٤، ق التجارات ٦٩: ٧٧٣/٢، والجهاد ١٤ : ٩٣٢/٢، حم : ٣٧٥/٤، ٣٧٦ - المزي : ٩٨٩٧/٢٩٣/٧ . ٣٦٠٥ - ٣٦٠٧ - صحيح ، انظر رقم ٣٦٠٤. ٢٥٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٧ حديث : ٣٦٠٨ صلى الله عليه وسلم قال: ((الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم)). ٧ - تأديب الرجل فرسه ٣٦٠٨ - أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن مجالد قال : ثنا عيسى بن يونس ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر قال : حدثني أبو سلام الدمشقي ، عن خالد بن يزيد الجهني قال : كان عقبة بن عامر يمر بي فيقول ، يا خالد ! اخرج بنا نرمي ، فلما كان ذات يوم أبطأت عنه، فقال : يا خالد ! تعال أخبرك بما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأتيته فقال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله يدخل بالسهم الواحد ثلاثة نفر الجنة: صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به، ومنبله وارموا واركبوا ، وأن ترموا أحب إليّ من أن تركبوا ، وليس اللهو إلا في ثلاثة : تأديب رجل فرسه ، وملاعبته امرأته ورميه بقوسه ونبله، ومن ترك الرمي بعد ما علمه رغبة عنه فإنها نعمة كفرها)) - أو قال: ((كفر بها)). قوله: الحسن بن إسماعيل إلخ، كذا في الخطية لكن في المصرية ((الحسين)) بدل ((الحسن)) والصحيح هو الأول كما في الخلاصة والتقريب - والله تعالى أعلم - ح . قوله : أبو سلام ، اسمه الأسود كما تقدم في الجهاد في («باب ثواب من رمى بسهم في سبيل الله » - ح . قوله : خالد بن يزيد ، يقال : خالد بن زيد - تق . قوله : « يحتسب ) أي ينوي ـ- س . قوله : ((في صنعته )) بفتح فسكون ، أي عمله ـ- س . قوله: ((ومنبله)) من ((أنبل)) أو (نبل)) بالتشديد ، إذا ناوله النبل ليرمي به ، وقد سبق بيانه في کتاب الجهاد ( برقم ٣١٤٨ ) - س . قوله : (( وأن ترموا أحب)) فإن الرمي من الأسباب القريبة ، وأيضاً يعم الراكب والماشي ، ومعرفة الركوب لا يحتاج إليها إلا الراكب - س . قوله : ((وليس اللهو)) أي المشروع، أو المباح، أو المندوب، أو نحو ذلك، فهو على حذف الصفة، مثل ﴿ وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة ﴾ أي صالحة، أو التعريف للعهد، وقال السيوطي ٣٦٠٨ - ضعيف، انظر رقم ٣١٤٨ _ المزي: ٩٩٢٢/٣٠٦/٧. ٢٥٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٨، ٩ حديث: ٣٦٠٩، ٣٦١٠ ٨ - باب دعوة الخيل ٣٦٠٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: أخبرني يحيى قال: ثنا عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني یزید بن أبي حبيب، عن سويد بن قيس ، عن معاوية بن حديج ، عن أبي ذر قال: قال رسول الله صلی الله علیه وسلم: « ما من فرس عربي إلا يؤذن له عند كل سحر بدعوتين : اللهم ! خولتني من خولتني من بني آدم ، وجعلتني له فاجعلني أحب أهله وماله إليه - أو من أحب أهله وماله إليه )) . ٩ - التشديد في حمل الحمير على الخيل ٣٦١٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: ثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب ، عن أبي في حاشية أبي داود : إن لفظ الحديث كما في رواية الترمذي وهو (« كل شئ يلهو به الرجل باطل إلا رمية بقوسه وتأديبه فرسه وملاعبته امرأته فإنهن من الحق )) ورواية الكتاب من تصرفات الرواة ، ثم نقل السيوطي عن بعض مثل ما ذكرنا من التقدير - والله تعالى أعلم - س . قوله : حديج ، بضم مهملة وبجيم - مغني . قوله: أبي ذر، كذا في المصرية ((أبي ذر)) وفي الهندية والخطية ((أبي زرعة)) والصحيح هو الأول لأن الذي يروي عنه معاوية بن حديج الصحابي هو أبو ذر الصحابي ، كما في الخلاصة ، لا أبو زرعة التابعي - والله أعلم - ح . قوله: ((بدعوتين)) أي بمرتين من الدعاء: إحداهما ((اجعلني أحب أهله)) والثاني ((أحب ماله)) وأما قوله: ((اللهم! خولتني)) فتمهيد لذلك، وهو من التخويل بمعنى التمليك، وقوله: (( وجعلتني له )» کالتفسیر له ۔۔ س . قوله : التشديد في حمل الحمير على الخيل ، أي إنزالها عليها ، وتخصيص إنزال الحمر على الخيل : إما لأنه المعتاد دون العكس ، ولكونه المذكور في الحديثين المذكورين ، وأما العكس ، فليس النهي عنه بصريح ، وإنما يؤخذ بالقياس ، وقد يمنع صحة القياس بأن هاهنا قطعاً لنسل الخيل ، بخلاف العکس - والله أعلم - ح . ٣٦٠٩ - صحيح، حم: ١٦٢/٥، ١٧٠ - المزي: ١١٩٧٩/١٨٣/٩. ٣٦١٠ - صحيح، د الجهاد ٥٩: ٥٨/٣، حم: ٩٨/١، ١٠٠، ١٥٨ - المزي: ١٠١٨٤/٤٠٨/٧. ٢٥٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ٩ حديث : ٣٦١١ الخير، عن ابن زرير، عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: أهديت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغلة فركبها ، فقال علي : لو حملنا الحمير على الخيل لكانت لنا مثل هذه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنما يفعل ذلك الذين لا يعلمون)). ٣٦١١ - أخبرنا حميد بن مسعدة قال : ثنا حماد ، عن أبي جهضم، عن عبد الله ابن عبيد الله بن عباس قال: كنت عند ابن عباس فسأله رجل : أكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: لا، قال: فلعله كان يقرأ في نفسه، قال: خمشاً، قوله : ابن زرير ، هو عبد الله بن زرير بتقديم الزاي ، مصغراً ، روى عن علي ، وعنه أبو الخير اليزني ، ووثقه العجلي وابن سعد - من التقريب والخلاصة والتهذيب . قوله: لو حملناه، من ((الحمل)) أي أنزينا، وكلمة ((لو)) شرطية جوابها ((لكانت لنا مثل هذه )» والإشارة إلى بغلة رسول الله صلی الله عليه وسلم - س . قوله : (( الذين لا يعلمون)) أي أحكام الشريعة، أو ما هو الأولى والأنسب بالحكمة ، أو هو منزل منزلة اللازم ، أي من ليسوا من أهل المعرفة أصلاً، قيل : سبب الكراهة استبدال الأدنى بالذي هو خير، واستدل على جواز اتخاذ البغال بركوب رسول الله صلى الله عليه وسلم عليها ، وبامتنان الله تعالى على الناس بها بقوله: ﴿والخيل والبغال ﴾ أجيب بجواز أن تكون البغال كالصور فإن عملها حرام، واستعمالها في الفرش مباح - والله تعالى أعلم - س . قوله : قال : لا ، إجابة على حسب ظنه ، وإلا فقد ثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فيهما سراً ، ومن لا يرى القراءة في تمام الركعات الأربع يمكن أن يحمل الجواب على ذلك ، بناء على حمل السؤال على السؤال عن القراءة في تمام الركعات ، ولا يخلو عن بعد - س . قوله : قال : فلعله ، كذا في الهندية والخطية، وفي المصرية بحذف ((قال)) ولهذا قال السندي: فلعله من كلام السابق بتقدير ((قال )) - ح . قوله : يقرأ في نفسه ، أي سراً - س . قوله : خمشاً ، بفتح خاء معجمة وسكون ميم ، مصدر (( خمش وجهه خمشاً )) أي قشر، دعا عليه بأن يخمش وجهه ، أو جلده ونصبه بفعل مقدر كـ (( جدعاً )) ـ- س . ٣٦١١ - صحيح ، انظر رقم ١٤١. ٢٥٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب : ١٠ حديث : ٣٦١٢ هذه شر من الأولى، إن رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد أمره الله تعالى بأمره ، فبلغه ، والله ! ما اختصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ دون الناس ، إلا بثلاثة : أمرنا أن نسبغ الوضوء ، وأن لا نأكل الصدقة ، ولا ننزي الحمر على الخيل . ١٠ - علف الخيل ٣٦١٢ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن وهب حدثني طلحة بن أبي سعيد ، أن سعيد المقبري حدثه ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من احتبس فرساً في سبيل الله إيماناً بالله وتصديقاً لوعد الله كان شبعه وريه وبوله وروثه حسنات في ميزانه . قوله : هذه ، المسألة ـــ س . قوله : فبلغه ، فكيف يخفى بحيث لا يظهر أصلاً ، ويلزم منه أنه ما بلغ ، لكن قد ثبت بأدلة قولية البلاغ بنحو (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)) مثلاً، بل كان يقرأ فيسمع الآية أحياناً ، وهو يكفي في البلاغ ، لكن الظاهر أن ابن عباس ما بلغه ذلك ، فرأى ما رأى ـ- س . قوله : ما اختصنا ، أي أهل البيت ــ س . قوله : أمرنا ، أي أمر إيجاب ، أو ندب مؤكد ، وإلا فمطلق الندب عام ، والوجه : الحمل على الندب المؤكد ، إذ لم يقل أحد بوجوب الإسباغ في حق الموجودين من أهل البيت إلا أن يقال : کان الأمر مخصوصاً في حق الموجودين في وقته صلی الله عليه وسلم - س . قوله : نسبغ ، من الإسباغ - س . قوله : ولا ننزي ، من الإنزاء ، وهو أيضاً يحمل على تأكيد الكراهة ، وإلا فأصل الكراهة عام - والله تعالى أعلم - س . قوله : (( لوعد الله )) للمجاهدين - س . قوله : (( شبعہ )) بفتح فکسر - س . قوله : « ریہ )» بکسر ۔۔ وحکی فتحھا ۔ وتشدید یاء ـ- س . قوله : ((وبوله وروثه)) يدل على أنه كما توزن الأعمال كذلك الأجرام المتعلقة بها - ٣٦١٢ - خ الجهاد ٤٥: ٥٧/٦، حم: ٣٧٤/٢ _ المزي: ١٢٩٦٤/٤٧٣/٩. ٢٥٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٧ - الخيل باب: ١١، ١٢ حديث : ٣٦١٣، ٣٦١٤ ١١ - غاية السبق للتي لم تضمر ٣٦١٣ - أخبرنا قتيبة، أنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل ، يرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع، وسابق بين الخيل التي لم تضمر ، وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق . ١٢ - باب إضمار الخيل للسبق ٣٦١٤ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي قد أضمرت من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع ، وسابق بين الخيل التي لم تضمر ، من الثنية إلى مسجد بني زريق ، وأن عبد الله كان ممن سابق بها . والله تعالى أعلم - س . قوله : أخبرنا قتيبة ، أنا الليث ، عن نافع ، عن ابن عمر - إلى آخر الحديث ، كذا في نسخة للخطية، ولكن في الهندية والمصرية ونسخة للخطية ((أخبرنا إسماعيل بن مسعود، قال: ثنا خالد عن ابن أبي ذئب ، عن نافع، عن ابن عمر)) والأول هو الموافق لما في صحيح مسلم (١٤٩٢/٣) فإنه ساق هذا الحديث بالسند الأول - والله أعلم وعلمه أتم - ح . قوله : من الحفياء ، بفتح حاء مهملة وسكون فاء ممدود ، ويقصر ، موضع على أميال من المدينة ، وقد يقال : بتقديم الياء على الفاء ــ س . قوله : أمدها ، غايتها -- س . قوله : التي لم تضمر، من الإضمار ، أو التضمير ، والأول أشهر رواية ، وعلم منه أن ما تقدم فيما أضمرت من الخيل، وإضمار الفرس وتضميرها تقليل علفها مدة، وإدخالها بيتا ، وتجليلها لتعرق ويجف عرقها، فيخف لحمها، وتقوى على الجري، وقيل: هو تسمينها أولاً ثم ردها إلى القوت ـ- س. ٣٦١٣ - خ الصلاة ٤١: ٥١٥/١، والجهاد ٥٦، ٥٧، ٥٨: ٧١/٦، والاعتصام ١٦: ٣٠٥/١٣، م الإمارة ٢٥ : ١٤٩١/٣، د الجهاد ٦٧: ٦٤/٣، ت فيه ٢٢: ٢٠٥/٤، ق فيه ٤٤ : ٢/ ٩٦٠، ط فيه ١٩: ٤٦٧/٢، حم: ٥/٢، ٥٥، ٥٦ _ المزي: ٨٢٨٠/١٩٩/٦. ٣٦١٤ - صحيح، انظر رقم ٣٦١٣ _ المزي: ٨٣٤٠/٢١١/٦. ٢٦٠