Indexed OCR Text
Pages 181-200
التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٣ حديث : ٣٤٨٨ الحكم بن أبان ، عن عكرمة ، عن ابن عباس أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم قد ظاهر من امرأته، فوقع عليها، فقال: يا رسول الله ! إني ظاهرت من امرأتي فوقعت قبل أن أكفر؟ قال: (( ما حملك على ذلك؟ يرحمك الله !)) قال: رأيت خلخالها في ضوء القمر، فقال: ((لا تقربها حتى تفعل ما أمر الله عز وجل)). ٣٤٨٨ - أخبرنا محمد بن رافع قال: ثنا عبد الرزاق قال: ثنا معمر، عن الحكم ابن أبان ، عن عكرمة قال : تظاهر رجل من امرأته ، فأصابها قبل أن يكفر ، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما حملك على ذلك؟)) أو معي أو عندي كظهر أمي )) وكذلك لو قال: أنت عليّ كبطن أمي ، أو كراس أمي ، أو كيد أمي ، أو قال: بطنك، أو رأسك، أو يدك عليّ كظهر أمي، أو شبه عضواً منها بعضو آخر من أعضاء أمه ، فيكون ظهاراً ، وعند أبي حنيفة إن شبهها ببطن الأم أو فرجها ، أو فخذها يكون ظهاراً ، وإن شبهها بعضو آخر لا يكون ظهاراً، ولو قال: أنت عليّ كأمي أو كروح أمي ، وأراد به الإعزاز والكرامة فلا يكون ظهاراً ، حتى يريده ، ولو شبهها بجدته فقال: أنت عليّ كظهر جدتي يكون ظهاراً، وكذلك لو شبهها بامرأة محرمة عليه بالقرابة بأن قال : أنت عليّ كظهر أختي ، أو عمتي أو خالتي، أو شبهها بامرأة محرمة عليه بالرضاع يكون ظهاراً على الأصح من الأقاويل - معالم التنزيل (٢٥٦/٨). قوله : ظاهر إلخ ، يقال : ظاهر من امرأته ، إذا قال لها : أنت عليّ كظهر أمي ، وقيل : أرادوا أنت عليّ كبطن أمي ، كجماعها ، فكنوا بالظهر عن البطن للمجاورة ، وقيل : إن إتيان المرأة وظهرها إلى السماء كان حراماً عندهم ، ويقول أهل المدينة : إنه سبب كون الولد أحول فلقصد تغليظ التحريم شبهت بالظهر، وللمبالغة جعلت كظهر الأم، وعندى ((ظاهر)) بـ ((من)) لتضمنه التجنب - كذا في المجمع والنهاية . قوله : قبل أن أكفر ؛ من التكفير ، أي أعطى الكفارة ـ- س . قوله : خلخالها ، بالفتح، حلقة الذهب أو الفضة تلبس في الرجل ، يقال لها بالفارسية : بائي برنجن ، وبالهندية ((بازيب)) - ح . قوله: ((لا تقربها)»، بفتح الراء ، أي مرة ثانية ـــ س . ٣٤٨٨ - حسن مرسل ، انظر رقم ٣٤٨٧. ١٨١ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ _ الطلاق باب : ٣٣ حديث : ٣٤٨٩، ٣٤٩٠ قال : رحمك الله ! يا رسول الله ! رأيت خلخالها - أو ساقيها - في ضوء القمر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فاعتزلها حتى تفعل ما أمرك الله عز وجل)) . ٣٤٨٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا المعتمر ؛ ح وأخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، قال: ثنا المعتمر ؛ قال : سمعت الحكم بن أبان ، قال : سمعت عكرمة ، قال : أتى رجل نبي الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله ! إنه ظاهر من امرأته ، ثم غشيها قبل أن يفعل ما عليه، قال: ((ما حملك على ذلك؟ )) قال: يا نبي الله ! رأيت بياض ساقيها في القمر ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فاعتزل حتى تقضي ما عليك)) [ و] قال إسحاق في حديثه: ((فاعتزلها حتى تقضي ما عليك)) واللفظ لمحمد . قال أبو عبد الرحمن: المرسل أولى بالصواب من المسند، والله سبحانه وتعالى أعلم . ٣٤٩٠ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير ، عن الأعمش ، عن تميم ابن سلمة، عن عروة ، عن عائشة أنها قالت : الحمد لله الذي وسع سمعه الأصوات ، لقد جاءت خولة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تشكو زوجها، فكان يخفى عليّ كلامُها ، قوله : قال : رحمك الله ! يا رسول الله ! الظاهر أن النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالدعاء بالرحمة فقال له : (( يرحمك الله )) كما تقدم ، فقابله الرجل بمثل ذلك ، أو بأحسن منه ، حيث استعمل صيغة المضي ، ووقع الاختصار من الرواة فنقل البعض الأول ، والبعض الآخر ، وفي تقرير النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك دلالة على جواز الدعاء بالرحمة له صلى الله عليه وسلم - س . قوله : وسع ، بكسر السين ، أي يدرك كل صوت ـ- س . قوله : جاءت خولة ، ذكر محيي السنة قصتها تامة في المعالم ، فليرجع إليه - ح . قوله : فكان يخفى عليّ كلامها ، بتشديد الياء ، يريد أنها تشكو سراً حتى يخفى عليّ وأنا حاضر کلامها -- س . ٣٤٨٩ - حسن مرسل ، انظر رقم ٣٤٨٧ . ٣٤٩٠ - خ التوحيد ٩ : ٣٧٢/١٣ _ معلقاً، ق المقدمة ١٣: ٦٧/١، والطلاق ٢٥ : ٦٦٦/١، حم : ٤٦/٦ - المزي : ١٦٣٣٢/٣/١٢. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٨٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٤ حديث : ٣٤٩١، ٣٤٩٢ فأنزل الله عز وجل ﴿ قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاور كما - المجادلة: ١ - ) الآية . ٣٤ - باب ما جاء في الخلع ٣٤٩١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنا المخزومي - وهو المغيرة بن سلمة - قال: ثنا وهيب، عن أيوب، عن الحسن، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((المنتزعات والمختلعات هن المنافقات)) . قال الحسن : لم أسمعه من غير أبي هريرة ، قال أبو عبد الرحمن : الحسن لم يسمع من أبي هريرة شيئاً . ٣٤٩٢ - أخبرنا محمد بن سلمة قال : أخبرنا ابن القاسم ، عن مالك ، عن يحيى وكذا في الأصل (يريد وحاضر) ولعلهما ((تريد)) و((حاضرة)) لأن الجملة من كلام عائشة، في المعالم قالت عائشة : تبارك الذي وسع سمعه الأصوات كلها ، إن المرأة لتحاور رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا في ناحية البيت أسمع بعض كلامها، ويخفى عليّ بعضه، إذ أنزل الله ﴿قد سمع الله ﴾ الآيات ـ- ح. قوله : الخلع ، بضم المعجمة وسكون اللام ، وهو في اللغة : فراق الزوجة على مال ، مأخوذ من (« خلع الثوب)) لأن المرأة لباس الرجل معنى ، وضم مصدره تفرقة بين الحسي والمعنوي - كذا في الفتح (٣٩٥/٩) . قوله : ((المنتزعات والمختلعات)) ، في النهاية : يعني اللائي يطلبن الخلع والطلاق من أزواجهن بغير عذر ، وكونها المنافقات أي أنا كالمنافقات ، أنها لا تستحق دخول الجنة مع من يدخلها أوّلاً - والله تعالی اعلم ۔۔ س . قوله : ((المنافقات))، أي العاصيات باطناً والمطيعات ظاهراً، قال الطيبي - رحمه الله - : مبالغة في الزجر - مرقاة القارئ . قوله : الحسن لم يسمع إلخ ، وللأستاذ أحمد محمد شاكر كلام مشبع في تعليق المسند (١٢/ ١٠٧ - ١٢٢) في تحقيق سماع الحسن ، عن أبي هريرة ، جدير بالمراجعة . ٣٤٩١ - صحيح، تفرد به المصنف، حم: ٤١٤/٢ _ المزي: ١٢٢٥٦/٣١٩/٩. ٣٤٩٢ - صحيح، د الطلاق ١٨: ٦٦٨/٢، ط فيه ١١: ٥٦٤/٢ - المزي: ١١/ ١٥٧٩٢. ١٨٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٤ حديث : ٣٤٩٣ ابن سعيد ، عن عمرة بنت عبد الرحمن أنها أخبرته ، عن حبيبة بنت سهل أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس ، وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الصبح فوجد حبيبة بنت سهل عند بابه في الغلس، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من هذه؟)) قالت : أنا حبيبة بنت سهل يا رسول الله ! فقال: ((ما شأنك؟)) قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس - لزوجها - فلما جاء ثابت بن قيس قال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هذه حبيبة بنت سهل، قد ذكرت ما شاء الله أن تذكر)) فقالت حبيبة: يا رسول الله ! كل ما أعطاني عندي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لثابت: ((خذ منها)) فأخذ منها وجلست في أهلها . ٣٤٩٣ - أخبرنا أزهر بن جميل قال: ثنا عبد الوهاب قال: ثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس أن امرأة ثابت بن قيس أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت : يا رسول الله ! ثابت بن قيس ، أما أني ما أعيب عليه في خلق ولا دين ، ولكني أكره الكفر في الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أتردين عليه حديقته؟)) قالت : نعم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أقبل الحديقة، وطلقها تطليقة)). قوله : في الغلس ، بفتحتين ، أي ظلمة آخر الليل - س . قوله : لا أنا ولا ثابت، يحتمل أن (( لا)) الثانية مزيدة والخبر محذوف بعدهما ، أي مجتمعان ، أي لا يمكن لنا اجتماع ، ويحتمل أنها غير زائدة ، وأن خبر كل محذوف ، أي لا أنا مجتمعة مع ثابت ، ولا ثابت مجتمع معي ۔۔ س . قوله : ما أعيب ، وفي بعض النسخ : ما أعتب . قوله : أكره الكفر في الإسلام ، أي إخلاق الكفر في حال الإسلام ، أو أكره الرجوع إلى الكفر بعد الدخول في الإسلام ، وعدم الموافقة مع الزوج وشدة العداوة في البين قد يفضي إلى ذلك ، فلذلك أريد اخلع - س . قوله: ((طلقها إلخ))، قال الحافظ: هو أمر إرشاد وإصلاح ، لا إيجاب - انتهى ، قال في السبل (٢٦٠/٣): والظاهر بقاءه على أصله من الإيجاب، ويدل له قوله تعالى: ﴿فإمساك بمعروف أو ٣٤٩٣ - ح الطلاق ١٢: ٣٩٥/٩، د فيه ١٨: ٦٧٠/٢، ت فيه ١٠: ٤٩١/٣ - المزي: ٦٠٥٢/١٢٦/٥. ١٨٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٢٤ حديث : ٣٤٩٤، ٣٤٩٥ ٣٤٩٤ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : ثنا الفضل بن موسى قال : ثنا الحسين ابن واقد، عن عمارة بن أبي حفصة، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إن امرأتي لا تمنع يد لامس، قال: ((غربها إن شئت)) قال : إني أخاف أن تتبعها نفسي، قال: ((استمتع بها)). ٣٤٩٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا النضر بن شميل قال : أخبرنا حماد ابن سلمة قال : أخبرنا هارون بن رئاب ، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن ابن عباس : أن رجلاً قال : يا رسول الله ! إن تحتي امرأة لا ترد يد لامس ، قال: طلقها ، قال : إني لا أصبر عنها ، قال فأمسكها . قال أبو عبد الرحمن ، هذا خطأ ، والصواب مرسل . تسريح بإحسان﴾، فإن المراد يجب عليه أحد الأمرين، وهنا قد تعذر الإمساك بمعروف لطلبها للفراق، فيتعين عليه التسريح بإحسان ، ثم الظاهر أنه يقع الخلع بلفظ الطلاق ، وإن المواطأة على رد المهر لأجل الطلاق يصير بها الطلاق خلعاً - انتهى - وراجع الفتاوى (٣٢/٣). قوله : عن ابن عباس إلخ ، لعل غرض المصنف من إيراد هذا الحديث أنه يبيح للرجل إذا كانت امرأته مثل هذه أن يخالعها إذا لم تأت بفاحشة مبينة - والله أعلم - وراجع تفسير ابن كثير (٤٦٦/١). قوله : لا تمنع ، أُي ید لامس۔ س . وهذا يدل على أن يد لامس ليس في نسخة سندي، وهو موجود في النسخ التي بايدينا، وكذا في نسخة السيوطي - ح . قوله : يد لامس ، تقدم الكلام عليه - زهر . أي في باب تزويج الزانية . قوله : (( غربها)) ، من التغريب بمعنى التبعيد ، أي طلقها ، كما تقدم ـ- س . قوله : أن تتبعها نفسي ، أي من شدة المحبة ، والكلام عليه قد تقدم ( برقم ٣٢٣٢) - س . قوله : حماد بن سلمة ، وفي بعض النسخ : ابن سلمة ، فحسب . قوله : والصواب مرسل ، قد بين وجهه في باب تزويج الزانية ( برقم ٣٢٣١) - س . ٣٤٩٤ - صحيح الإسناد، د النكاح ٤: ٥٤١/٢، وانظر رقم ٣٢٣١ - المزي: ٦١٦١/١٥٢/٥. ٣٤٩٥ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٣٢٣١. ١٨٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٥ حديث : ٣٤٩٦ ٣٥ - باب بدء اللعان ٣٤٩٦ - أخبرنا محمد بن معمر قال : ثنا أبو داود قال : ثنا عبد العزيز بن أبي سلمة وإبراهيم بن سعد ، عن الزهري ، عن سهل بن سعد ، عن عاصم بن عدي قال : جاءني عويمر - رجل من بني العجلان - فقال: أي عاصم! أرأيتم رجلاً رأى مع امرأته رجلاً أيقتله فتقتلونه أم كيف يفعل يا عاصم ؟ سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأل عاصم عن ذلك النبي صلى الله عليه وسلم، فعاب رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وكرهها ، فجاءه عويمر فقال : ما صنعت ؟ يا عاصم ! فقال : صنعت أنك لم تأتني بخير ، قوله : بدء اللعان ، يعني ابتداء شرعه، قال الدهلوي في الحجة (١٤١/٢): إن أهل الجاهلية كانوا إذا قذف الرجل امرأته ، وكان بينهما في ذلك مشاقة رجعوا إلى الكهان، كما كان في على تركها وإخمالها ولأن في الرجوع من غير أن يعرف صدقهم من كذبهم ضرراً عظيما - إلى آخر ما قال : - رحمه الله تعالى - . قوله : وكرهها ، سبب كراهة ذلك ما قال الشافعي : كانت المسائل فيما لم ينزل فيه حكم زمن نزول الوحي ممنوعة، لئلا ينزل الوحي بالتحريم فيما لم يكن قبل ذلك محرماً فيحرم، ويشهد له الحديث المخرج في الصحيح: ((أعظم الناس جرماً من سأل عن شئ لم يحرم فحرم من أجل مسألته )) . وقال النووي: المراد كراهته المسائل التي لا يحتاج إليها، لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم ، أو إشاعة فاحشة، أو شناعة عليه، وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت ، فقد كان المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم صلى الله عليه وسلم بغير كراهة ، فلما كان في سؤال عاصم شناعة ، ويترتب عليه تسليط اليهود والمنافقين على أعراض المسلمين كره مسألته ، وربما كان في المسألة تضييق ، وكان صلى الله عليه وسلم يجب التيسير على أمته ، وشواهد ذلك في الأحاديث كثيرة ، وفي حديث جابر ((ما نزلت آية اللعان إلا لكثرة السؤال)) أخرجه الخطيب في المبهمات من طريق مجالد ، عن عامر عنه ، ٣٤٩٦ - خ الصلاة ٤٤: ٥١٨/١، وتفسير سورة النور ١، ٢: ٤٤٨/٨، والطلاق ٤، ٢٩، ٣٠: ١٩ ٣٦١، ٤٤٦، ٤٥٢، والحدود ٤٣: ١٨٠/١٢، والأحكام ١٨: ١٥٥/١٣، والاعتصام ٥: ١٣/ ٣٧٦، م اللعان ١: ١١٢٩/٢، ١١٣٠، د الطلاق ٢٧: ٦٧٩/٢، ٦٨٠، ق فيه ٢٧: ٦٦٧/١، ط فيه ١٣: ٥٦٦/٢، حم: ٣٣٠/٥، ٣٣٤، ٣٣٦، ٣٣٧ - المزي : ٥٠٣١/٢٢٧/٤. ١٨٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب: ٣٦، ٣٧ حديث: ٣٤٩٧، ٣٤٩٨ كره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها، قال عويمر : والله ! لأسألن عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأله ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك ، فأت بها)) قال سهل : وأنا مع الناس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فجاء بها ، فتلاعنا ، فقال : يا رسول الله ! والله ! لئن أمسكتها لقد كذبت عليها ، ففارقها قبل أن يأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم بفراقها ، فصارت سنة المتلاعنين . ٣٦ - باب اللعان بالحبل ٣٤٩٧ - أخبرنا أحمد بن علي قال : ثنا محمد بن أبي بكر قال : ثنا عمر بن علي قال : ثنا إبراهيم بن عقبة ، عن أبي الزناد ، عن القاسم بن محمد ، عن ابن عباس قال : لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين العجلاني وامرأته ، وكانت حبلى . ٣٧ - باب اللعان في قذف الرجل زوجته برجل بعينه ٣٤٩٨ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الأعلى قال : سئل هشام فتح الباري (٤٤٩/٩) - ح . قوله: (( أنزل الله))، وفي بعض النسخ: (( أنزل الله عز وجل)). قوله: ((فيك)) أي فيمن كان مثلك ـــ كذا في الفتح (٤٥٠/٩) . قوله : فصارت ، وفي رواية القعنبي ، عن مالك عند أبي داود (٦٨٢/٢): فكانت تلك ، قال الحافظ: وهي إشارة إلى الفرقة، ثم ذكر الحافظ اختلاف الروايات فيه فانظر الفتح (٤٥٢/٩). قوله : لاعن ، أي أمر باللعان ـ- س . قوله : سئل هشام ، هو ابن حسان كما في حديث الباب الآتي - ح . ٣٤٩٧ - خ الطلاق ٣١، ٣٦: ٤٥٤/٩، ٤٦١، والحدود ٤٣: ١٨٠/١٢، م اللعان ١١٣٤/٢:١، حم : ٣٣٥/١، ٣٣٦، ٣٥٧، ٣٦٥، ويأتي برقم ٣٥٠٠ و٣٥٠١ _ المزي: ٦٣٣٠/١٩٧/٥. ٣٤٩٨ - م اللعان ١: ١١٣٤/٢، حم: ١٤٢/٣ - المزي: ١٤٦١/٣٧٢/١. ١٨٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٧ حديث : ٣٤٩٨ عن الرجل يقذف امرأته، فحدثنا هشام، عن محمد قال: سألت أنس بن مالك عن ذلك ، وأنا أرى أن عنده من ذلك علماً، فقال: إن هلال بن أمية قذف امرأته بشريك بن السمحاء ، وكان أخو البراء بن مالك لأمه ، وكان أول من لاعن ، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما ، ثم قال: (( أبصروه فإن جاءت به أبيض سبطاً قضئ العينين ، فهو هلال بن أمية ، وإن جاءت به أكحل جعداً، حمش الساقين، فهو لشريك بن السمحاء)) قال: فأنبئت أنها جاءت به أكحل ، جعداً حمش الساقين . قوله : هشام ، عن محمد ، محمد هو ابن سيرين - ح . قوله : علماً، كذا في الخطية والمصرية ((علما)) بالنصب ، ووقع في الهندية وتعليق السندي ((علم)) ولهذا قال: هو بالنصب اسم ((إن)) وإن كتب بصورة المرفوع، ويحتمل أن يكون مرفوعاً بتقدیر ضمير الشأن ، أي إن الشأن عنده من ذلك ـ- س . قوله : شريك بن السمحاء ، بفتح السين وسكون الحاء المهملتين والمد ، وقال القاضي عياض : وشريك هذا صحابي ، وقول من قال : إنه يهودي باطل - س . قوله : وكان أخو البراء ، هكذا في النسخة التي عندي وغيرها ، والصواب : وكان أخا البراء بن مالك ، فلیتامل ـ- س . قوله : فلاعن ، أي أمر باللعان ـ- س . قوله : « أبصروه » ، أي ولدها ۔۔ س . قوله : سبطاً ، بفتح فكسر ، أو سكون ، أي مسترسل الشعر ـ- س . قوله : قضئ العينين، بالهمزة والمد ، على وزن (( فعيل)) أي فاسد العينين بكثرة دمع ، أو حمرة ، أو غير ذلك ـ- س . قوله : أكحل ، ذو سواد في أجفان العين خلقة ــ س . قوله : جعداً ، بفتح الجيم وسكون العین ، الذي شعره غیر سبط ـ- س . قوله : حمش الساقين ، بحاء مهملة مفتوحة وميم ساكنة وشين معجمة ، يقال : رجل حمش الساقين وأحمش الساقين ، أي دقيقهما ـــ س. وقد جاء في بعض النسخ: ((أحمش الساقين)) . قوله : فأنبئت ، على بناء المفعول - س . ١٨٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٨ حديث : ٣٤٩٩ ٣٨ _ كيف اللعان ٣٤٩٩ - أخبرنا عمران بن يزيد قال: ثنا مخلد بن حسين الأزدي قال : ثنا هشام ابن حسان ، عن محمد بن سيرين، عن أنس بن مالك قال: إن أول لعان كان في الإسلام : أن هلال بن أمية قذف شريك بن السمحاء بأمرأته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره بذلك ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((أربعة شهداء وإلا فحدّ في ظهرك )) يردد ذلك عليه مراراً، فقال له هلال: والله! يا رسول الله! إن الله عز وجل ليعلم أني صادق، ولينزلن الله عز وجل عليك ما يبرئ ظهري من الجلد، فبينماهم كذلك إذ نزلت عليه آية اللعان ﴿والذين يرمون أزواجهم - النور: ١ -﴾ إلى آخر الآية فدعا هلالاً، فشهد أربع شهادات بالله ﴿ إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين - النور: ٧- ﴾، ثم دعيت المرأة فشهدت أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين، فلما أن كان الرابعة أو الخامسة، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وقفوها فإنها موجبة)) فتلكأت حتى ما شككنا أنها ستعترف ، ثم قالت : لا أفضح قومي سائر اليوم، فمضت على اليمين ، فقال قوله : ((أربعة شهداء وإلا فحدٌ))، المشهور نصب الأول بتقدير ((أقم)) ورفع الثاني بتقدیر ( یثبت ) أو (( يجب حد )) - س . قوله : یبرئ ، بالتشدید ، من التبر ئة - س . قوله : نزلت إلخ ، كذا هنا أن آيات اللعان نزلت في قصة هلال، وفي حديث عاصم السالف أنها نزلت في عويمر ، فمنهم من رجح هذا ، ومنهم من رجح ذاك ، ومنهم من جمع بينهما : بأن أول من وقع له ذلك هلال ، وصادف مجيئ عويمر أيضاً فنزلت في شأنهما معاً ، في وقت واحد ، وقد جنح إليه النووي ، وسبقه الخطيب - كذا في الفتح (٤٥٠/٨) - والله أعلم. قوله : فإنها موجبة ، أي للعذاب في حق الكاذب - س . قوله : فتلكأت ، أي توقفت أن تقول - س . قوله : لا أفضح قومي سائر اليوم ، أي في جميع الأيام وأبد الدهر ، أو فيما بقي من الأيام ٣٤٩٩ - صحيح ، انظر رقم ٣٤٩٨. ١٨٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٩ حديث : ٣٥٠٠ رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انظروها ، فإن جاءت به أبيض سبطاً قضئ العينين فهو لهلال بن أمية ، وإن جاءت به آدم جعداً ربعاً حمش الساقين فهو لشريك بن السمحاء)) فجاءت به آدم جعداً ربعاً حمش الساقين ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( لو لا ما سبق فيها من كتاب الله لكان لي ولها شأن)) . قال الشيخ : والقضئ [ العين ١] طويل شعر العينين ليس بمفتوح العين ولا جاحظها - والله سبحانه وتعالى أعلم . ٣٩ - باب قول الإمام: اللهم ! بين ٣٥٠٠ - أخبرنا عيسى بن حماد قال : ثنا الليث ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد بالإعراض عن اللعان والرجوع إلى تصديق الزوج ، وأريد باليوم الجنس ، ولذلك أجراه مجرى العام ، والسائر كما يطلق فالباقي يطلق للجميع - مرقاة القارئ . أقول : فالسائر بمعنى الجميع، مشتق من ((سور البلد)) بالواء ، ولهذا يقال : لكل حرف ((السور)) وبمعنى الباقي مشتق من ((السؤر)) المهموز، بمعنى الفضلة والبقية - والله أعلم - ح. قوله : سائر اليوم ، قيل أريد باليوم الجنس ، أي جميع الأيام ، أو بقيتها ، والمراد : مدة عمرهم -- س . قوله : ((ربعاً )) ، بفتح فسكون ، أي متوسطاً غير طويل ، ولا قصير ـــ س . قوله: ((من كتاب الله)) ، أي من حكمه بدرء الحد عمن لاعن ، أو من اللعان المذكور في كتابه تعالى ، أو من حکمه الذي هو اللعان ۔۔ س . قوله : (( لكان لي ولها شأن))، في إقامة الحد عليها - كذا قالوا ، ويلزم أن يقام الحد بالأمارات على من لم يلاعن ، فالأقرب أن يقال : لو لا حكمه تعالى بدرء الحد بلا تحقيق لكان لي ولها شأن - والله تعالى أعلم - س . قوله : ولا جاحظها ، جحظت عينه كـ ((منع)) خرجت مقلتها ، أو عظمت ، والتجحيظ تحديد النظر - كذا في القاموس - ح . ٣٥٠٠ - صحيح ، انظر رقم ٣٤٩٧ - المزي : ٦٣٢٨/١٩٤/٥. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٩٠ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٣٩ حديث : ٣٥٠١ الرحمن بن القاسم، عن القاسم بن محمد، عن ابن عباس أنه قال : ذكر التلاعن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عاصم بن عدي في ذلك قولا : ثم انصرف ، فأتاه رجل من قومه يشكو إليه أنه وجد مع امرأته رجلاً، قال عاصم: ما ابتليت بهذا إلا بقولي فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته ، وكان الرجل ذلك مصفراً قليل اللحم سبط الشعر ، وكان الذي ادعى عليه أنه وجده عند أهله آدم خدلاً كثير اللحم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : اللهم ! بين فوضعت شبيهاً بالرجل الذي ذكر زوجها أنه وجده عندها ، فلاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهما فقال رجل لابن عباس في المجلس : أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو رجمت أحداً بغير بينة رجمت هذه ؟ )) قال ابن عباس : لا ! تلك أمر تظهر في الإسلام الشر . ٣٥٠١ _ أخبرني يحيى بن محمد بن السكن قال: ثنا محمد بن جهضم ، عن إسماعيل بن جعفر ، عن يحيى قال : سمعت عبد الرحمن بن القاسم يحدث ، عن أبيه ، عن قوله : ما ابتليت ، على بناء المفعول - س . قوله : الرجل ذلك ، أي المخبر - ح . قوله: آدم، كـ ((أفعل)) أي أسمر اللون ، قيل: هو من أدمة الأرض ، وهو لونها ، وبه سمِی آدم۔۔ س . قوله : خدلاً ، بفتح خاء معجمة وسكون دال مهملة ولام ، هو الغليظ الممتلئ الساق - س . ومثله الخديج - زهر . قوله : ( بین )) ، أي بالشبه ـ- س . قوله : فلاعن ، أي أمر باللعان ، وظاهره أن اللعان وقع بعد وضع الحمل ، وأنهم توقفوا فيه إلى الوضع - س . قوله : تظهر في الإسلام الشر ، قال النووي : معناه أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة ، ولكن لم يثبت ببينة ولا اعتراف - س . ٣٥٠١ - صحيح ، انظر رقم ٣٤٩٧. ١٩١ التعليقات السلفية الجزء الرابع باب: ٤٠، ٤١ حديث: ٣٥٠٢، ٣٥٠٣ ٢٦ - الطلاق عبد الله بن عباس أنه قال: ذكر التلاعن عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال عاصم ابن عدي في ذلك قولاً : ثم انصرف، فلقیه رجل من قومه فذ کر أنه وجد مع امرأته رجلاً، فذهب به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأخبره بالذي وجد عليه امرأته ، وكان ذلك الرجل مصفراً قليل اللحم سبط الشعر، وكان الذي ادعى عليه أنه وجد عند أهله : آدم خدلاً كثير اللحم جعداً قططا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((اللهم ! بين)) فوضعت شبيهاً بالذي ذكر زوجها أنه وجده عندها ، فلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم [ بينهما ١] ، فقال رجل لابن عباس في المجلس : أهي التي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لو رجمت أحداً بغير بينة رجمت هذه؟)) قال ابن عباس : لا ! تلك امرأة كانت تظهر الشر في الإسلام . ٤٠ باب الأمر بوضع اليد على في المتلاعنين عند الخامسة ٣٥٠٢ - أخبرنا علي بن ميمون قال : ثنا سفيان، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر رجلاً حين أمر المتلاعنين أن يتلاعنا أن يضع يده عند الخامسة على فيه، وقال: ((إنها موجبة)). ٤١ _ باب عظة الإمام الرجل والمرأة عند اللعان ٣٥٠٣ - أخبرنا عمرو بن على ومحمد بن المثنى قالا : ثنا يحيى بن سعيد قال: قوله : قططاً ، بفتحتين ، أو كسر الأولى ، شديد الجعودة والتقبض ، كشعر السودان - س . قوله : على في المتلاعنين ، أي على فمهما - ح . قوله : على فيه ، أي فم الرجل الملاعن، ولا يتصور في المرأة إلا أن يكون محرماً منها ــ س . ٣٥٠٢ - صحيح، د الطلاق ٢٧: ٦٨٨/٢ _ المزي: ٦٣٧٢/٢١٢/٥. ٣٥٠٣ - خ الطلاق ٣٢ - ٣٥، ٥٢، ٥٣: ٤٥٦/٩ - ٤٥٨، ٤٦٠، ٤٩٥، ٤٩٦، والفرائض ١٧: ٣٠/١٢، م اللعان ١ : ١١٣١/٢، د الطلاق ٢٧: ٦٩٢/٢، ٦٩٣، ت فيه ٢٢: ٥٠٦/٣، حم: ١٢/٢ - المزي : ٧٠٥٨/٤٢٦/٥ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٩٢ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٤٢ ، حديث : ٣٥٠٤ ثنا عبد الملك بن أبي سليمان قال : سمعت سعيد بن جبير يقول : سئلت عن المتلاعنين في إمارة ابن الزبير : أيفرق بينهما ؟ فما دريت ما أقول ؟ فقمت من مقامي إلى منزل ابن عمر ، فقلت : يا أبا عبد الرحمن ! المتلاعنين أيفرق بينهما ؟ قال : نعم ، سبحان الله ! إن أول من سأل عن ذلك فلان بن فلان ، فقال : يا رسول الله ! أرأيت - ولم يقل عمرو : أرأيت - الرجل منا يرى على امرأته فاحشة، إن تكلم فأمر عظيم -، وقال عمرو : أتى أمراً عظيماً - وإن سكت سكت على مثل ذلك، فلم يجبه، فلما كان بعد ذلك أتاه فقال: إن الأمر الذي سألتك ابتليت به، فأنزل الله عز وجل هؤلاء الآيات في سورة النور ﴿والذين يرمون أزواجهم - حتى بلغ - والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾ فبدأ بالرجل ، فوعظه وذكّره وأخبره أن عذاب الدنيا أهون من عذاب الآخرة ، فقال: والذي بعثك بالحق ! ما كذبت ، ثم ثنّى بالمرأة ، فوعظها وذكرها فقالت : والذي بعثك بالحق ! إنه لكاذب ، فبدأ بالرجل فشهد ﴿ أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين والخامسة أن لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين ) ثم ثنى بالمرأة فشهدت ﴿ أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين﴾ ففرق بينهما . ٤٢ _ باب التفريق بين المتلاعنين ٣٥٠٤ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى - واللفظ له - قالا : حدثنا قوله : سبحان الله ! تعجب من خفاء هذا الحكم المشهور - س . قوله: ولم يقل عمرو، أي ابن علي ، شيخ المصنف ((أرأيت)) أي لفظة ((أرأيت)) - ح. قوله : ففرق بينهما ، من التفريق ، وفيه أنه لابد من تفريق الحاكم ، أو الزوج بعد اللعان ، ولا يكفي اللعان في التفريق، ومن يقول به: يرى أن معناه («فأظهر أن اللعان مفرق بينهما)) - والله تعالى أعلم - س . والراجح أن الفرقة تقع بنفس اللعان ، ولا حاجة فيها إلى حكم حاكم ، وراجع الزاد (٥/ ٣٨٨) - والله أعلم . ٣٥٠٤ - صحيح، انظر رقم ٣٥٠٣ - المزي: ٧٠٦١/٤٢٧/٥. ١٩٣ التعليقات السلفية الجزء الرابع باب : ٤٣، ٤٤ حديث : ٣٥٠٥، ٣٥٠٦ ٢٦ - الطلاق معاذ بن هشام ، حدثني أبي ، عن قتادة ، عن عزرة ، عن سعيد بن جبير قال : لم يفرق المصعب بين المتلاعنين، قال سعيد: فذكرت ذلك لابن عمر، فقال: فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان . ٤٣ - استتابة المتلاعنين بعد اللعان ٣٥٠٥ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : ثنا ابن علية ، عن أيوب ، عن سعيد بن جبير قال : قلت لابن عمر: رجل قذف امرأته ؟ قال : فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أخوي بني العجلان، وقال: (( والله يعلم أن أحدكما كاذب، فهل منكما تائب)) قال لهما ثلاثاً ، فأبيا ، ففرق بينهما ، قال أيوب : وقال عمرو بن دينار: إن في هذا الحديث شيئاً لا أراك تحدث به؟ قال : قال الرجل: مالي ؟ قال: ((لا مال لك ، إنكنت صادقاً ، فقد دخلت بها ، وإن كنت كاذباً ، فهي أبعد منك)) . ٤٤ - اجتماع المتلاعنين ٣٥٠٦ - أخبرنا محمد بن منصور قال: ثنا سفيان، عن عمرو قال: سمعت سعيد ابن جبير يقول : سألت ابن عمر عن المتلاعنين ؟ فقال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين : ((حسابكما على الله ، أحدكما كاذب ، لا سبيل لك عليها)) قال : يا قوله : بين أخوي بني العجلان ، أي بين الرجل والمرأة منهم، وتسميتهما أخوي بني العجلان لتغليب الذکر علی الأنثی ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله : مالي ؟ أي المال الذي صرف عليها في المهر وغيره ، والتقدير : ما شأن مالي ؟ ، أو أیذهب مالي ـ- س . قوله: ((فهي))، الظاهر أن الضمير للمال باعتبار أنه دراهم، أو دنانير - والله أعلم - س . قوله: ((لا سبيل إلخ)) ، فيه دليل على أن هذه الفرقة مؤبدة لا يجتمعان أبدا ، وإليه ذهب الجماهير من العلماء ، ووافقهم الإمام أبو يوسف من الحنفية ، ومذهب أبي حنيفة ومحمد أنه لا يقتضي ٣٥٠٥ - صحيح ، انظر رقم ٣٥٠٣ _ المزي: ٧٠٥٠/٤٢١/٥. ٣٥٠٦ - صحيح، انظر رقم ٣٥٠٣ _ المزي: ٧٠٥١/٤٢١/٥. ١٩٤ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٤٥، ٤٦ حديث : ٣٥٠٧، ٣٥٠٨ رسول الله! مالي؟ قال: (( لا مال لك، إن كنت صدقت عليها فهو بما استحللت من فرجها، وإن كنت كذبت عليها فذاك أبعد لك)) . ٤٥ _ باب نفي الولد باللعان وإلحاقه بأمه ٣٥٠٧ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا مالك، عن نافع ، عن ابن عمر ، قال : لاعن رسول الله صلى الله عليه وسلم بين رجل وامرأته وفرق بينهما ، وألحق الولد بالأم . ٤٦ - باب إذا عرض بامرأته وشكت في ولده وأراد الانتفاء منه ٣٥٠٨ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا سفيان، عن الزهري، عن سعيد ابن المسيب ، عن أبي هريرة أن رجلاً من بني فزارة أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : إن امرأتي ولدت غلاماً أسود ؟ فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هل لك من التحريم المؤبد ؛ قال في الزاد (٣٩٢/٥) : الصحيح القول الأول الذي دلت عليه السنة الصحيحة الصريحة وأقوال الصحابة - انتهى ملخصاً ؛ وقد وقع الخلاف : هل اللعان فسخ أو طلاق ، فإلى الأول ذهب الشافعي وأحمد وغيرهما ، ونصره ابن القيم ، والثاني مذهب أبي حنيفة - كذا في الزاد (٣٩٠/٥) ، والراجح هو قول الجمهور - والله أعلم . قوله : عرض ، من التعريض - س . قوله : وشكت ، بصيغة التأنيث ، والظاهر هو ((شك)) بصيغة التذكير ، كما في الكبرى ، وقيل : يحتمل أن يكون من السكوت ، أي لم يصرح بما يوجب القذف ـــ س . أقول: والذي قاله: بالاحتمال هو موجود في الهندية والخطية، أي ((سكت)) بالمهملة والتاء الفوقية ، من السكوت - ح . قوله : أسود ، أي على خلاف لوني ـ- س . ٣٥٠٧ - صحيح، انظر رقم ٣٥٠٣ _ المزي: ٨٣٢٢/٢٠٦/٦. ٣٥٠٨ - خ الطلاق ٢٦: ٤٤٢/٩، والحدود ٤١: ١٧٥/١٢، والاعتصام ١٢: ٢٩٦/١٣، م اللعان ١ : ١١٣٧/٢، د الطلاق ٢٨: ٦٩٤/٢، ت الولاء ٤: ٤٣٩/٤، ق النكاح ٥٨: ٦٤٥/١، حم : ٢٣٤/٢، ٢٣٩، ٤٠٩ - المزي: ١٣١٢٩/١٤/١٠. ١٩٥ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٤٦ حديث : ٣٥٠٩، ٣٥١٠ إبل؟)) قال: نعم، قال: ((فما ألوانها؟)) قال: حمر، قال: (( فهل فيها من أورق؟)) قال: إن فيها لورقاً، قال: ((فأنّى ترى أتى ذلك؟)) قال : عسى أن يكون نزعة عرق ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وهذا عسى أن يكون نزعة عرق)). ٣٥٠٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: ثنايزيد بن زريع قال: ثنا معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: جاء رجل من بني فزارة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : إن امرأتي ولدت غلاماً أسود - وهو يريد الانتفاء منه - ، فقال: ((هل لك من إبل؟)) قال: نعم، قال: ((ما ألوانها؟)) قال: حمر، قال: ((هل فيها من أورق؟)) قال: فيها ذود ورق، قال: ((فما ذلك ترى؟)) قال : لعله أن يكون نزعها عرق، قال: ((فلعل هذا يكون نزعة عرق)) قال: فلم يرخص له في الانتفاء منه . ٣٥١٠ - أخبرنا أحمد بن محمد بن المغيرة قال : أخبرنا أبو حيوة حمصي قال : أخبرنا شعيب بن أبي جمرة ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قام رجل فقال : يا رسول الله ! إني ولد لي غلام أسود؛ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فأنى كان ذلك؟)) قال : ما أدري، قال: ((فهل لك من إبل؟)) قال: نعم، قال: ((فما ألوانها؟)) قال: حمر، قال: ( فهل فيها جمل أورق؟)) قال: فيها إبل ورق، قال: ((فأنى [ كان١] ذلك؟)) قال: قوله : حمر ، بضم فسکون ، جمع أحمر - س . قوله : أورق ، أي أسود ، والورق سواد في غيره، وجمعه « ورق )» بضم واو فسكون ـــ س . قوله : نزعة عرق ، يقال: نزع إليه في الشبه، إذا أشبهه، وقال النووي: المراد بالعرق ههنا الأصل من النسب تشبيهاً بعرق الثمرة ، ومعنى (( نزعة )) أشبهه، واجتذبه إليه، وأظھر لونه علیه_ز ، س. قوله: ((أورق)) ، وفي بعض النسخ: (( ذود ورق)). قوله : ((يكون))، وفي بعض النسخ: (( أن يكون)). ٣٥٠٩ - صحيح، انظر رقم ٣٥٠٨ _ المزي: ١٣٢٧٣/٥٠/١٠. ٣٥١٠ - صحيح، انظر رقم ٣٥٠٨ - المزي: ١٣١٧٠/٢٤/١٠. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٩٦ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٤٧، ٤٨ حديث : ٣٥١١، ٣٥١٢ ما أدري؟ يا رسول الله! إلا أن يكون نزعة عرق، قال: ((وهذا لعله نزعة عرق)) فمن أجله قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا : لا يجوز لرجل أن ينتفي من ولد ولد على فراشه إلا أن يزعم : أنه رأى فاحشة . ٤٧ _ باب التغليظ في الانتفاء من الولد ٣٥١١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن شعيب قال : ثنا الليث، عن ابن الهاد، عن عبد الله بن يونس، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حين نزلت آية الملاعنة: (( أيما امرأة أدخلت على قوم رجلاً ليس منهم فليست من الله في شئ، ولا يدخلها الله جنته، وأيما رجل جحد ولده وهو ينظر إليه احتجب الله عز وجل منه، وفضحه على رؤس الأولين والآخرين يوم القيامة)). ٤٨ _ باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش ٣٥١٢ - أخبرنا قتيبة قال : ثنا سفيان، عن الزهري ، عن سعيد وأبي سلمة ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الولد للفراش ، قوله : هذا ، إشارة إلى الحكم المبين بقوله : لا يجوز إلخ - ح . قوله: ((فليست من الله)) ، أي من دينه أو رحمته، وهذا تغليظ لفعلها ، ومعنى: ولا يدخلها الله جنته ، أي لا تستحق أن يدخلها الله جنته مع الأولين ـ- س . قوله: ((وهو ينظر إليه)) ، أي الرجل ينظر إلى ولده ، وهو كناية عن العلم بأنه ولده ، أو الولد ينظر إلى الرجل ، فهو تقبيح لفعله ـــ والله تعالى أعلم ـ- س . قوله : (( الولد للفراش)) أي لصاحب الفراش ، أي لمن كانت المرأة فراشاً له ــ س . قال في النهاية : هو الزوج والمولى ، والمرأة تسمى فراشاً لأن الرجل يفترشها - ز . ٣٥١١ - ضعيف، د الطلاق ٢٩: ٦٩٥/٢، ق الفرائض ١٣: ٩١٢/٢ _ المزي: ١٢٩٧٢/٤٧٥/٩. ٣٥١٢ - خ الفرائض ١٧: ٣٢/١٢، والحدود ٢٣: ١٢٧/١٢، م الرضاع ١٠: ١٠٨١/٢، ت فيه ٨: ٤٦٣/٣، ق النكاح ٥٩: ٦٤٧/١، حم: ٢٣٩/٢، ٢٨٠، ٣٨٦، ٤٠٩، ٤٦٦، ٤٧٥، ٤٩٢ - المزي : ١٣١٣٤/١٥/١٠. ١٩٧ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٤٨ حديث : ٣٥١٣، ٣٥١٤ وللعاهر الحجر)). ٣٥١٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، عن عبد الرزاق قال : ثنا معمر ، عن الزهري، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (الولد للفراش، وللعاهر الحجر)). ٣٥١٤ - أخبرنا قتيبة قال: ثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة قالت : اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في غلام ، فقال سعد : هذا يا رسول الله ! ابن أخي عتبة بن أبي وقاص، عهد إليّ أنه ابنه، انظر إلى شبهه، وقال عبد بن زمعة: أخي ولد على فراش أبي من وليدته ، فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم [ إلى '] شبهه ، فرأى شبهاً بيناً بعتبة، فقال: ((هو لك يا عبد! الولد للفراش ، وللعاهر الحجر ، قوله: ((وللعاهر))، الزاني ((الحجر)) الحرمان ، وقيل : كنى به عن الرجم ، وفيه أنه ليس كل زان يرجم ، وقد يقال في صدق هذا الكلام ثبوت الرجم له أحياناً - والله تعالى أعلم - س . العاهر : الزاني ، يقال : عهر يعهر عهراً وعهوراً ، إذا أتى المرأة ليلاً للفجور بها ، ثم غلب على الزنا مطلقاً، والمعنى : لاحظ للزاني في الولد، وإنما هو لصاحب الفراش، أي لصاحب أم الولد وهو زوجها أو مولاها ، وللزاني الخيبة والحرمان ، وهو کقوله الآخر : « له التراب» أي لا شئ له - ز . قوله : شبهه ، بفتحتین -- س . قوله: ((هو لك))، أي هو أخ لك، كما يوضحه رواية البخاري (٢٤/٨) فاللام للاختصاص كقوله: ((الولد للفراش)) وليس للتمليك كما زعمه الطحاوي، فأوله بقوله: ((هو مملوك لك)) وتعقبه الحافظ في الفتح (٣٦/١٢) بنحو ما ذكرنا ، وبحث فيه ابن القيم فراجعه في الزاد (٤١٤/٥). ٣٥١٣ - صحيح، انظر رقم ٣٥١٢ - المزي: ١٣٢٨٢/٥٣/١٠. ٣٥١٤ - خ البيوع ٣، ١٠٠: ٢٩٢/٤، ٤١١، والخصومات ٦: ٧٤/٥، والعتق ٨: ١٦٣/٥، والوصايا ٤ : ٣٧١/٥، والمغازي ٥٣: ٢٤/٨، والفرائض ١٨، ٢٨: ٣٢/١٢، ٥٢، والحدود ٢٣: ١٢٧/١٢، والأحكام ٢٩: ١٧٢/١٣، م الرضاع ١٠: ١٠٨٠/٢، د الطلاق ٣٤: ٧٠٤/٢، ق النكاح ٥٩ : ٦٤٦/١، ط الأقضية ٢١: ٧٣٩/٢، حم: ١٢٩/٦، ٢٠٠، ٢٣٧، ٢٤٧، ويأتي برقم ٣٥١٧ - المزي : ١٦٥٨٤/٧٣/١٢. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ١٩٨ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٤٨ حديث : ٣٥١٥ واحتجبي منه يا سودة بنت زمعة ! )) فلم ير سودة فقط . ٣٥١٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن يوسف بن الزبير مولى لهم ؛ عن عبد الله بن الزبير قال : كانت لزمعة جارية يتطؤها هو بآخر يقع عليها ، فجاءت بولد شبه الذي كان يظن به ، فمات زمعة وهي حبلى ، فذكرت ذلك سودة لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الولد للفراش ، واحتجبي منه ياسودة ! فليس لك بأخ)) . قوله: (( واحتجبي منه))، مراعاة للشبه ، فكأنه صلى الله عليه وسلم أرشد إلى أنه مع إلحاق الولد بالفراش يؤخذ في الأحكام بالأحوط - س . قوله : يتطؤها، هو افتعال من الوطء ، وأصله (يوتطؤها )) وأبدلت الواو تاء ، وأدغمت في التاء كما في ((يتعد ويتقي )) من الوعد والوقاية ـــ س ؛ وفي بعض النسخ من السنن: يطأها. قوله: ((فليس لك بأخ))، قال المازري: وزعم بعض الحنفية أنه إنما أمرها بالاحتجاب لأنه جاء في رواية ((احتجبي منه، فإنه ليس بأخ لك)) وقوله: (( ليس بأخ لك)) لا يعرف في هذا الحديث ، بل هي زيادة باطلة مردودة - انتھی - کذا في الزهر ؛ وتعقبه الحافظ في الفتح (٣٧/١٢) بحديث الباب وحسنه وقال: رجال سنده رجال الصحيح إلا شیخ مجاهد، وهو یوسف مولى آل الزبير ، وقد طعن البيهقي في سنده، وقال : فيه جرير ، وقد نسب في آخر عمره إلى سوء الحفظ ، وفيه يوسف ، وهو غير معروف ، وعلى تقدير ثبوته فلا يعارض حديث عائشة ( المخرج في مغازي صحيح البخاري، ٢٤/٨ المتفق على صحته)، وتعقب بأن جريراً هذا لم ينسب إلى سوء حفظ ، و کأنه اشتبه علیه بجرير بن حازم ، وبأن الجمع بينهما ممكن ، فلا ترجيح ، وبأن يوسف معروف في موالي آل الزبير، وعلى هذا فتعين تأويله، قال البيهقي: معنى قوله: ((ليس لك بأخ)) إن ثبت : ليس لك بأخ شبهاً - انتهى؛ أو معناه : ليس بأخ بالنسبة للميراث من زمعة ، لأن زمعة مات كافراً وخلف عبد بن زمعة والولد المذكور وسودة، فلا حق لسودة في إرثه بل حازه عبد قبل الاستلحاق ، فإذا استلحق الابن المذكور شاركه في الإرث دون سودة، فلهذا قال لعبد: ((هو أخوك)) وقال لسودة: ((ليس لك بأخ)) - انتهى ملخصاً . قوله: ((فليس لك بأخ))، أي في استحسان الدخول، وإلا فهو أخ في ظاهر الشرع للإلحاق ، ٣٥١٥ - تفرد به المؤلف، وانظر رقم ٣٥١٤ - المزي: ٥٢٩٣/٣٣٣/٤. ١٩٩ التعليقات السلفية الجزء الرابع ٢٦ - الطلاق باب : ٤٩، ٥٠ حديث : ٣٥١٦ - ٣٥١٨ ٣٥١٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: ثنا جرير، عن مغيرة، عن أبي وائل ، عن عبد الله عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( الولد للفراش، وللعاهر الحجر)). قال أبو عبد الرحمن: ولا أحسب هذا عن عبد الله بن مسعود - والله تعالى أعلم . ٤٩ - باب فراش الأمة ٣٥١٧ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : ثنا سفيان ، عن الزهري ، عن عروة عن عائشة قالت : اختصم سعد بن أبي وقاص وعبد بن زمعة في ابن زمعة ، قال سعد : أوصاني أخي عتبة إذا قدمت مكة فانظر [ إلى ١] ابن وليدة زمعة، فهو ابني ، فقال عبد بن زمعة : هو ابن أمة أبي ، ولد على فراش أبي ، فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم شبهاً بيناً بعتبة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الولد للفراش، واحتجبي منه يا سودة!)). ٥٠ _ باب القرعة في الولد إذا تنازعوا فيه وذكر الاختلاف على الشعبي فيه في حديث زيد بن أرقم ٣٥١٨ - أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم قال: أخبرنا عبد الرزاق قال : وقيل : هذه الزيادة غير معروفة في هذا الحديث ، بل هي زيادة باطلة مردودة - انتهى؛ ومنهم من تمسك بها فقال : بعدم الإلحاق بل أعطى عبد بن زمعة الولد على أنه عبده، وهذا تأويل بعيد ـ- س؛ ويرده قوله : (( الولد للفراش)) أي لصاحب الفراش، أي لمن كانت المرأة فراشاً له - تعليق السندي على ابن ماجه . قوله : فراش الأمة ، اتفقوا على أن النكاح يثبت به الفراش ، واختلفوا في التسري، فجعله جمهور الأمة موجباً للفراش، واحتجوا بصريح حديث الباب خلافاً للحنفية، فإن لهم فيه تفاصيل ليس لها أصل في كتاب ولا سنة، ولا أثر عن صاحب، ولا تقتضيه قواعد الشرع - كذا في الزاد (٤١٠/٥، ٤١١). قوله : القرعة إلخ ، حديث الباب قد اشتمل على أمرين : أحدهما إلحاق المتنازع فيه بالقرعة، ٣٥١٦ _ صحيح بما قبله ، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٢٩٤/٥٢/٧. ٣٥١٧ - صحيح، انظر رقم ٣٥١٤ - المزي: ١٦٤٣٥/٣٦/١٢. ٣٥١٨ - صحيح، د الطلاق ٣٢: ٧٠١/٢، ق الأحكام ٢٠: ٧٨٦/٢، حم: ٤٧٣/٤ - المزي: ٣/ ٣٦٧٠/١٩٧. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٢٠٠