Indexed OCR Text
Pages 521-540
التعليقات السلفية الجزء الثالث باب : ١٣، ١٤ حديث : ٣١٢٣، ٣١٢٥ ٢٣ - الجهاد والمكاتب الذي يريد الأداء )) . ١٣ - باب الغزاة وفد الله تعالى ٣١٢٣ - أخبرنا عيسى بن إبراهيم، حدثنا ابن وهب، عن مخرمة، عن أبيه قال : سمعت سهيل بن أبي صالح قال : سمعت أبي يقول: سمعت أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وفد الله ثلاثة : الغازي والحاج والمعتمر)). ١٤ - باب ما تكفل الله عز وجل لمن جاهد في سبيله ٣١٢٤ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم ، حدثني مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله - لا يخرجه إلا الجهاد في سبيله وتصدیق کلمته - بأن يدخله الجنة ، أو يرده إلى مسکنه الذي خرج منه ، مع ما نال من أجر أو غنيمة)) . ٣١٢٥ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن سعيد ، عن عطاء بن قوله : (( والمكاتب)) بفتح التاء ، عبدك الذي يكاتبك على نفسه بثمنه فإذا أداه عتق - من القاموس . قوله : وفد الله ، سبق الحديث وشرحه في باب الحج المبرور . قوله: ((لا يخرجه)) من الإخراج و ((إلا الجهاد )) بالرفع ، والجملة حال ــ س . قوله: (( وتصديق كلمته)) عطف على الجهاد، والمراد بالكلمة كلمة التوحيد أو الدين - س. قوله: ((من أجر)) أي فقط، (( أو غيمة)) أي معه ـــ س. ٣١٢٣ - صحيح، انظر رقم ٢٦٢٦. ٣١٢٤ - خ الإيمان ٢٦: ٩٢/١، والجهاد ٦: ٦/٢، وفرض الخمس ٨: ٢٢٠/٦، والتوحيد ٢٨، ٣٠: ٤٤١/١٣، ٤٤٤، م الإمارة ١٤٩٥/٣:٢٨، ١٤٩٦، ق الجهاد ١: ٩٢٠/٢، ط فيه ١: ٤٤٣/٢، حم: ٢٣١/٢، ٣٨٤، ٣٩٩، ٤٢٤، ٤٩٤، وأعاده بأرقام ٣١٢٥، ٣١٢٦، ٥٠٣٢، ٥٠٣٣ _ المزي: ١٩٤/١٠/ ١٣٨٣٣. ٣١٢٥ - صحيح، انظر رقم ٣١٢٤ _ المزي: ١٤٢١١/٢٧٠/١٠. ٥٢١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ١٤ حديث : ٣١٢٦ ميناء - مولى ابن أبي ذباب -، سمع أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : « انتدب الله لمن يخرج في سبيل الله لا يخرجه إلا الإيمان بي، والجهاد في سبيلي، أنه ضامن حتى أدخله الجنة بأيهما كان ، إما بقتل أو وفاة أو أرده إلى مسكنه الذي خرج منه ، فال ما نال من أجر أو غنيمة)) . ٣١٢٦ _ أخبرني عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار، حدثنا أبي ، عن شعيب ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب قال : سمعت أبا هريرة قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيل الله - كمثل الصائم القائم ، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن یتوفاه فیدخله قوله : ميناء ، بمكسورة وسكون تحتية وبنون ومد وقد يقصر - مغني . قوله : ذباب ، بضم المعجمة وبموجدتين - تقريب . قوله : « انتدب الله)) أي تكفل ـ- س . قوله: ((لا يخرجه إلا الإيمان بي)) هذا من كلامه تعالى، فلا بد من تقدير القول ههنا ، أي قائلاً لا يخرجه ، وهو حال من فاعل ، (( انتدب)) أو تقدير ما يؤدي مؤداه أول الكلام، والمعنى: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حاكياً عن الله: انتدب ، أو يقول: قال الله تعالى: التدب الله، ونحو ذلك ، فيكون من باب وضع الظاهر موضع الضمير ، وأصله انتدبت ، وهذا في كلامه تعالى کثیر ، ویکون قوله : « إلا الإيمان بي)) من باب الالتفات ــ س. قوله : (( أنه )) أي ذلك الخارج - س . قوله: ((ضامن)) أي ذو ضمان، أو مضمون مرعى حاله على أنه فاعل بمعنى المفعول - س. قوله : (( أدخله )) من الإدخال - س . قوله: ((والله أعلم)) فيه أن الأجر للمخلص، لا لمن يظهر منه عند الناس أنه مجاهد - س . قوله : ((وتوكل الله )) أي تكفل - س . قوله: ((يتوفاه))، وفي بعض النسخ: ((يتوفى)). ٣١٢٦ - صحيح، انظر رقم ٣١٢٤ _ المزي: ١٣١٥٣/٢٠/١٠. ٥٢٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ١٥ حديث : ٣١٢٧، ٣١٢٨ الجنة ، أو يرجعه سالماً بما نال من أجر أو غنيمة)). ١٥ - باب ثواب السرية التي تخفق ٣١٢٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد ، حدثنا أبي ، حدثنا حيوة ــ وذكر آخر - قالا : حدثنا أبو هانئ الخولاني ، أنه سمع أبا عبد الرحمن الحبلي يقول : سمعت عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( ما من غازية تغزو في سبيل الله فيصيبون غنيمة إلا تعجلوا ثلثي أجرهم من الآخرة ، ويبقى لهم الثلث ، فإن لم يصيبوا غنيمة ، تم لهم أجرهم)). ٣١٢٨ _ أخبرني إبراهيم بن يعقوب، حدثنا حجاج، حدثنا حماد بن سلمة، عن يونس ، عن الحسن ، عن ابن عمر عن النبي صلی الله عليه وسلم فيما يحكيه عن ربه عز قوله: (( أو يرجعه)) من الرجع المتعدى ، أي يرده ، لا من الرجوع فإنه لازم ، وجعله من الإرجاع بعيد ، فإنه غير فصيح - س . قوله : تخفق ، قال في النهاية : الإخفاق أن يغزو فلا يغنم شيئاً ، وكذلك كل طالب حاجة إذا لم تقض له ، وأصله من الخفق: التحرك ، أي صادفت الغنيمة خافقة غير ثابتة مستقرة . قوله: ((غازية)) أي جماعة غازية ، أو سرية ، أو طائفة غازية - س. قوله: ((تغزو)) عاد الضمير بالتأنيث والإفراد على لفظ غازية ((فيصيبون غنيمة)) عاد بالتذكير والجمع على معناها - س . قوله: ((إلا تعجلوا إلخ)) هذا فيمن لم ينو الغنيمة بغزوه ، وأما من نوى فقد استوفى أجره كله - قاله السندي ؛ وقال القاضي: المعنى أن من غزا الكفار فرجع سالماً غائماً فقد تعجل فاستوى ثلثي أجره ، وهما السلامة والغنيمة في الدنيا ، وبقي له ثلث الأجر في الآخرة بسبب ما قصد بغزوه محاربة أعداء الله تعالى - كذا في المرقاة . قوله : (( من الآخرة)) بالخاء المعجمة - س . ٣١٢٧ - م الإمارة ٤٤: ١٥١٤/٣، د الجهاد ١٨/٣:١٣، ق فيه ٩٣١/٢:١٣، حم: ١٦٩/٢ - المزي : ٨٨٤٧/٣٥٠/٦ . ٣١٢٨ - صحيح ، حم: ١١٧/٢ - المزي : ٦٦٨٨/٣٣٢/٥. ٥٢٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب: ١٦، ١٧ حديث: ٣١٢٩، ٣١٣٠ وجل قال: «أيما عبد من عبادي خرج مجاهداً في سبيل الله ابتغاء مرضاتي ، ضمنت له أن أرجعه بما أصاب من أجر أو غنيمة ، وإن قبضته غفرت له ورحمته)). ١٦ - مثل المجاهد في سبيل الله عز وجل ٣١٢٩ - أخبرنا هناد بن السري ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (( مثل المجاهد في سبيل الله - والله أعلم بمن يجاهد في سبيله ـــ كمثل الصائم القائم الخاشع الراكع الساجد )) . ١٧ - ما يعدل الجهاد في سبيل الله عز وجل ٣١٣٠ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا عفان قال: حدثنا همام قال : حدثني محمد بن جحادة قال : حدثني أبو حصين ، أن ذكوان حدثه ، أن أبا هريرة حدثه قال : جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : دلني على عمل يعدل الجهاد ؟ قال: (( لا أجده ، هل تستطيع إذا خرج المجاهد تدخل مسجداً فتقوم قوله: ((أرجعه)) بفتح أوله من ((رجع) ثلاثي، قال تعالى: ﴿ فإن رجعك الله ﴾ - زهر ، أي أنه من « رجع )) المتعدی ، لا من ( رجع )) اللازم - فى . قوله : المجاهد ، وفي بعض النسخ : المجاهدين . قوله: (( كمثل الصائم القائم)) أي ما دام في الجهاد - س . قوله: ((القائم)) أي في الصلاة - ف. قوله : جحادة ، بمضمومة فخفة مهملة فألف فدال مهملة فهاء - مغني . قوله : ((لا أجده)) أي لا أجده مع أنك تستطيعه - س . ٣١٢٩ - خ الجهاد ٢: ٦/٦، م الإمارة ٢٩: ١٤٩٨/٣، ت فضائل الجهاد ١ : ١٦٤/٤، ط الجهاد ١ : ٤٤٣/٢، حم: ٤٢٤/٢، ٤٣٨، ٤٥٩، ٤٦٥ _ المزي: ١٣٣٠٨/٥٨/١٠. ٣١٣٠ - خ الجهاد ١: ٤/٦، م الإمارة ٢٩: ١٤٩٨/٣، ت فضائل الجهاد ١ : ١٦٤/٣، حم: ٢/ ٣٤٤، ٤٢٤ - المزي: ١٢٨٤٢/٤٣٦/٩. ٥٢٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ _ الجهاد باب : ١٨ حديث : ٣١٣١ - ٣١٣٣ لا تفتر ، وتصوم لا تفطر؟)) قال: من يستطيع ذلك؟ . ٣١٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكيم ، عن شعيب ، عن الليث ، عن عبيد الله بن أبي جعفر قال : أخبرني عروة ، عن أبي مراوح ، عن أبي ذر أنه سأل ني الله صلى الله عليه وسلم : أي العمل خير؟ قال : إيمان بالله ، وجهاد في سبيل الله عز وجل)) . ٣١٣٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا عبد الرزاق قال: حدثنا معمر، عن الزهري ، عن ابن المسيب ، عن أبي هريرة قال : سأل رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم: أي الأعمال أفضل؟ قال: ((إيمان بالله)) قال: ثم ماذا؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)) قال : ثم ماذا؟ قال: ((حج مبرور)) . ١٨ - درجة المجاهد في سبيل الله عز وجل ٣١٣٣ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -: عن ابن وهب قال : حدثني أبو هاني ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((يا أبا سعيد! من رضي بالله ربا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبياً ، وجبت له الجنة)) قال: فعجب لها أبو سعيد ، قال : أعدها عليّ يا رسول الله ! ففعل ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين في كل درجتين كما بين السماء والأرض)» قال: وما هي؟ يا رسول الله! قال: ((الجهاد في سبيل الله ، الجهاد في سبيل الله)) . قوله: ((لا تفتر)) من باب ((نصر)) أي تديم على القيام من غير فتور، والجملة حال ـ- س. قوله : أبي مراوح ، بمضمومة وبراء وكسر واو فحاء مهملة - مغني . قوله: (( وأخرى)) أي وعندي خصلة أخرى، أو وأعلمك خصلة أخرى - والله أعلم - س. ٣١٣١ - خ العتق ٢: ١٤٨/٥، م الإيمان ٣٥: ٨٩/١ _ المزي: ١٢٠٠٤/١٩٥/٩. ٣١٣٢ - صحيح، انظر رقم ٢٦٢٥. ٣١٣٣ - صحيح، م الإمارة ٣١: ١٥٠١/٣ - المزي: ٤١١٢/٣٨١/٣. ٥٢٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ١٨ حديث : ٣١٣٤ ٣١٣٤ - أخبرنا هارون بن محمد بن بكار بن بلال قال : حدثنا محمد بن عيسى ابن القاسم بن سميع قال : حدثنا زيد بن واقد قال : حدثني بسر بن عبيد الله ، عن أبي إدريس الخولاني ، عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من أقام الصلاة وآتى الزكاة، ومات لا يشرك بالله شيئاً ، كان حقاً على الله عز وجل أن يغفر له ، هاجر أو مات في مولده )) فقلنا يا رسول الله ! ألا نخبر بها الناس فيستبشروا بها ؟ فقال : (( إن للجنة مائة درجة بين كل درجتين كما بين السماء والأرض ، أعدها الله للمجاهدين في سبيله ، ولولا أن أشق على المؤمنين ، ولا أجد ما أحملهم عليه ، ولا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا بعدي ، ما قعدت خلف سرية ، ولوددت أني أقتل ، ثم أحيى، ثم أقتل)). قوله : بكار ، بمفتوحة وشدة كاف - مغني . قوله : سميع ، بالتصغير - تقريب . قوله : بسر ، بضم أوله ثم مهملة ساكنة - تقريب . قوله: ((حقا على الله)) أي واجباً عليه بمقتضى وعده ـ- س . قوله: ((أن يغفر له)) الظاهر كل ذنوبه صغائره وكبائره، ويحتمل التخصيص بالبعض - س. قوله : (( هاجر إلخ)) أي ولو ترك الهجرة ـ- س . قوله: (( إن للجنة إلخ)) أي ليس المطلوب المغفرة فقط ، بل تحصيل الدرجات أيضاً مطلوب ، والإخبار بمثل هذا الخبر ربما يؤدي إلى قصر الهمة على تحصيل المغفرة ، وهو يفضي إلى الحرمان عن الدرجات المطلوبة ، فلا ينبغي الإخبار - س . قوله: ((ولو لا أن أشق إلخ)) أي أنا مع حصول المغفرة لي قطعاً أريد الجهاد في سبيل الله لتحصیل الخیر ، فکیف حال الغير - س . قوله: ((أن يتخلفوا بعدي)) أي فيوجب ذلك إلى مشيهم معي على الرجل ، وفيه من المشقة علیھم ما لا يحفی - س . قوله: ((ولوددت)) يحتمل أن يكون ذاك بل قوله تعالى ﴿والله يعصمك من الناس﴾ ويحتمل أن يكون بعده لجواز تمني المستحيل كما في ((ليت الشباب يعود)) - والله تعالى أعلم - س. ٣١٣٤ - حسن الإسناد ، المؤلف في عمل اليوم والليلة ٣١٩: رقم ١١٢٧ _ المزي: ١٠٩٤٣/٢٢٥/٨. ٥٢٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب: ١٩ حديث : ٣١٣٥، ٣١٣٦ ١٩ - ما لمن أسلم وهاجر وجاهد ٣١٣٥ ۔۔ قال الحارث بن مسکین - قراءة علیہ وأنا أسمع -، عن ابن وهب قال : أخبرني أبو هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي ، أنه سمع فضالة بن عبيد يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أنا زعيم - والزعيم الحميل - لمن آمن بي، وأسلم ، وهاجر ، ببيت في ربض الجنة ، وببيت في وسط الجنة ، وأنا زعيم لمن آمن بي ، وأسلم ، وجاهد في سبيل الله، ببيت في ربض الجنة، وببيت في وسط الجنة ، وببيت في أعلى غرف الجنة ، من فعل ذلك فلم يدع للخير مطلباً، ولا من الشر مهربا ، يموت حيث شاء أن يموت)) . ٣١٣٦ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال: حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم قال : حدثنا أبو عقيل عبد الله بن عقيل قال : حدثنا موسى بن المسيب ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن سبرة بن أبي فاكه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إن الشيطان قوله : الجنبي ، بفتح جيم وسكون نون وبموحدة ، منسوب إلى جنب بن صعب - مغني . قوله : فضالة ، بمفتوحة وخفة ضاد معجمة - مغني . قوله : (( الحميل)) أي الكفيل ، والظاهر أن تفسير الزعيم مدرج من بعض الرواة - س. قوله: (( آمن بي )) بالقلب ، وأسلم بالظاهر - س . قوله : (( في ربض الجنة)) بفتحتين، في المجمع: هو ما حولها خارجاً عنها تشبيهاً بأبنية حول المدن وتحت القلاع - انتهى؛ قلت : ينبغي أن يراد ههنا: في طرف الجنة داخلها ، لا خارجاً عنها ، وإلا يلزم المنزلة بين المنزلتين - فليتأمل - س . قوله: ((مطلباً)) أي محل طلب ، أي ما من مكان يطلب فيه الخير إلا حضره وطلب فيه الخير وأخذ منه حظه ـ- س . قوله: ((مهرباً)) أي ما من مكان يهرب إليه من الشر، ويلجأ إليه، ويعتصم به للخلاص منه إلا هرب إليه واعتصم به ۔۔ س . قوله : ابن أبي فاكه ، وكذا عند ابن حبان (٥٧/٧)، ويقال: ابن الفاكه، المخزومي، وقيل: ٣١٣٥ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١١٠٣٧/٢٦٢/٨ . ٣١٣٦ - صحيح، حم: ٤٨٣/٣ _ المزي: ٣٨٠٨/٢٦٤/٣. ٥٢٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٠ حديث : ٣١٣٧ قعد لابن آدم بأطرقه، فقعد له بطريق الإسلام، فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك وآباء أبيك ؟ فعصاه فأسلم، ثم قعد له بطريق الهجرة فقال: تهاجر وتدع أرضك وسماءك، وإنما مثل المهاجر كمثل الفرس في الطول ، فعصاه فهاجر ، ثم قعد له بطريق الجهاد ، فقال : تجاهد، فهو جهد النفس والمال، فتقاتل فتقتل، فتنكح المرأة ويقسم المال؟ فعصاه فجاهد)) فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( فمن فعل ذلك كان حقاً على الله عز وجل أن يدخله الجنة ، ومن قتل كان حقاً على الله عز وجل أن يدخله الجنة ، وإن غرق كان حقاً على الله أن يدخله الجنة ، أو وقصته دابته كان حقاً على الله أن يدخله الجنة)). ٢٠ - باب فضل من أنفق زوجين في سبيل الله عز وجل ٣١٣٧ - أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم قال : حدثنا الأسدي ، صحابي له هذا الحديث الواحد ، وإسناده حسن ، إلا أن فيه اختلافاً ، وصححه ابن حبان - كذا في الإصابة (١٤/٢). قوله: ((بأطرقة)) بضم الراء ، جمع طريق ـ- س . قال في النهاية: هي جمع ((طريق)) على التأنيث، لأن الطريق يذكر ويؤنث ، فجمعه على التذكير ((أطرقة)) كرغيف وأرغفة، وعلى التأنيث ((أطرق)) كيمين وأيمن - ز. قوله : (( تسلم )) أي كيف تسلم ـ- س . قوله: ((في الطول)) بكسر الطاء وفتح الواو ، وهو الحبل الذي يشد أحد طرفيه في وقد ، والطرف الآخر في يد الفرس ، وهذا من كلام الشيطان ، ومقصوده أن المهاجر يصير كالمقيد في بلاد الغربة لا يدور إلا في بيته ولا يخالطه إلا بعض معارفه، فهو كالفرس في طول لا يدور ولا يرعى إلا بقدره، بخلاف أهل البلاد في بلادهم ، فإنهم مبسوطون لا ضيق عليهم ، فأحدهم كالفرس المرسل - س . قوله: ((جهد النفس)) بفتح الجيم، بمعنى المشقة والتعب ، والمراد بالمال: الجمال والعبيد ونحوهما ، أو الما مطلقاً ، وإطلاق الجهد للمشاكلة ، أي تنقيصه وإضاعته - والله أعلم - س . قوله: ((وإن))، وفي بعض النسخ: ((فإن)) . قوله : غرق ، كسمع - س . ٣١٣٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٢٤٠ . ٥٢٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢١ حديث : ٣١٣٨ عمي قال : حدثنا أبي ، عن صالح ، عن ابن شهاب ، أن حميد بن عبد الرحمن أخبره ، أن أبا هريرة كان يحدث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من أنفق زوجين في سبيل الله نودي في الجنة: يا عبد الله ! هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ، ومن كان من أهل الجهاد دعي من باب الجهاد ، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ، ومن كان من أهل الصيام دعي من باب الريان)) فقال أبو بكر : يا نبي الله ! ما على الذي يدعى من تلك الأبواب كلها من ضرورة ، هل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها ؟ قال: ((نعم ، وأرجو أن تكون منهم)) . ٢١ - من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا ٣١٣٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة ، أن قوله : عمي ، اسم عمه يعقوب بن إبراهيم بن سعد - كما في الخلاصة - فى . قوله: ((زوجين)) الزوج خلاف الفرد، وأراد أن يشفع كل ما يشفع من شئ بمثله ، وإن كان دراهم فدرهمين ، أو دنانير فدينارين ، وكذا سلاحاً وغيره ، ويحتمل إرادة التكرار ، أي عالج الإنفاق عادة ، وسبيل الله يعم وجوه الخير ، وقيل : مخصوص بالجهاد - مجمع . قوله : خير ، ليس للتفضيل ، بل معناه خير من الخيرات ، والتنوين للتعظيم ، وفائدة هذا الخير بيان تعظيمه - مجمع البحار . قوله : ما على من يدعى من تلك الأبواب من ضرورة، ما نافية، ومن زائدة، أي ليس احتياج وضرورة على من دعي من جميعها ، إذ لو دعى من باب واحد يحصل مقصوده ، وهو دخول الجنة ، ومع أنه لا ضرورة عليه أن يدعى من جميعها ، فهل أحد يدعى من جميعها ؟ وروى ((لا توى عليه)) (كما في رقم ٣١٨٦)، أي لا خسارة عليه، ومقتضاه أن يؤل ضرورة بمعنى ضرر ، أي ليس على من دعي من جميعها ضرر وتوى ، بل له تكرمة ، فهل يدعى أحد منها يختص بتلك الكرامة ، ونظيره ما روى : أن أبا الدرداء كان يغرس وهو شيخ فقيل له فأجاب : ما عليّ أن يكون لي أجرها ، ويأكل منها غيري - مجمع البحار . ٣١٣٨ - خ العلم ٢٢٢/١:٤٥، والجهاد ٢٨/٦:١٥، والخمس ٢٢٦/٦:١٠، والتوحيد ٤٤١/١٣:٢٨، = ٥٢٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٢ حديث : ٣١٣٩ عمرو بن مرة أخبرهم قال : سمعت أبا وائل قال : حدثنا أبو موسى الأشعري قال : جاء أعرابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : الرجل يقاتل ليذكر، ويقاتل ليغنم، ويقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: ((من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله عز وجل )). ٢٢ - من قاتل ليقال: فلان جرئي ٣١٣٩ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال : حدثنا ابن جريج قال: حدثنا يونس بن يوسف ، عن سليمان بن يسار قال : تفرق الناس عن أبي هريرة فقال له ناتل - من أهل الشام -: أيها الشيخ ! حدثني حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : نعم ، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((أول الناس يقضى لهم يوم القيامة ثلاثة : رجل استشهد فأتى به ، فعرّفه نعمه فعرفها ، قال : فما عملت فيها ؟ قوله : ليذكر ، على بناء المفعول ، أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة - س . قوله : ليغنم ، أي ليحصل له الغنيمة ــ س . قوله : ليرى مكانه ، على بناء المفعول ، أي ليرى منزلته ومرتبته في الشجاعة ، وهذا رياء ، وما سبق من الذكر سمعة ـ- س . قوله : « كلمة الله » أي دينه ــ س . قوله : ناتل ، بمثناة بعد الألف ، أخو أهل الشام، هو ابن قيس الجذامي، وقيل الهمداني، عن أبي هريرة ، وعنه سليمان بن يسار - خلاصة . قوله : (( ثلاثة)) أي ثلاثة أنواع لا ثلاثة أشخاص - س . قوله: (استشهد)) على بناء المفعول ، أي قتل شهيداً صورة ، وفي اعتقاد الناس - س . قوله : ((فعرفه)) من التعريف ـ- س . م الإمارة ٤٢ : ١٥١٢/٣، ١٥١٣، د الجهاد ٢٦: ٣١/٣، ت فضائل ١٦: ١٧٩/٤، ق الجهاد ١٣: ٩٣١/٢، حم: ٣٩٢/٤، ٣٩٧، ٤٠٢، ٤٠٥، ٤١٧ - المزي: ٨٩٩٩/٤١٦/٦ . ٣١٣٩ _ م الإمارة ٤٣: ١٥١٤/٣، حم: ٣٢٢/٢، وانظرت الزهد ٤٨: ٥٩٢/٤ - المزي: ١٠ / ١٠٧/ ١٣٤٨٢ . ٥٣٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٣ حديث : ٣١٤٠ قال : قاتلت فيك حتى استشهدت، قال: كذبت ، ولكنك قاتلت ليقال : فلان جرئي فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه ، حتى ألقي في النار ، ورجل تعلم العلم وعلمه وقرأ القرآن، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها، قال: فما عملت فيها ؟ قال: تعلمت العلم وعلمته ، وقرأت فيك القرآن ، قال : كذبت ، ولكنك تعلمت العلم ليقال: عالم ، وقرأت القرآن ليقال : قارئ ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه حتى ألقي في النار ، ورجل وسع الله عليه وأعطاه من أصناف المال كله، فأتي به فعرفه نعمه فعرفها ، فقال: ما عملت فيها ؟ قال: ما تركت من سبيل تحب - قال أبو عبد الرحمن: ولم أفهم ((تحب)) كما أردت - أن ينفق فيها إلا أنفقت فيها لك ، قال : كذبت ولكن ليقال : إنه جواد ، فقد قيل ، ثم أمر به فسحب على وجهه فألقي في النار )). ٢٣ - من غزا في سبيل الله ولم ينو من غزاته إلا عقالاً ٣١٤٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت، عن جده قال : قال قوله : (( كذبت)) أي في دعوى كون القتال فيك ـ- س . قوله: ((فقد قيل: )) هذا مبني على أن العادة حصول هذا القول، وإلا فحبط العمل لا يتوقف على هذا القول ، بل يكفي فيه أنه نوى الرياء - والله تعالى أعلم - س . قوله: (( فسحب)) سحبه كـ ((منعه)) جره على وجه الأرض - قاموس . قوله: ( العلم)) أي علم الدين - فى . قوله : قال أبو عبد الرحمن: إلخ، جملة معترضة بين ((تحب)) ومفعوله ، أي أن ينفق - ف . قوله : « جواد )) کسحاب، سخي ، يستوي فيه المذكر والمؤنث - من منتھی الأربــ فى. قوله : عقالاً ، بكسر العين ، حبل يشد به ذراع البعير - س . قوله : جبلة ، بجيم وموحدة مفتوحتين - مغني . ٣١٤٠ - حسن، حم: ٣١٥/٥، ٣٢٠، ٣٢٩ - المزي: ٥١٢٠/٢٦١/٤. ٥٣١ التعليقات السلفية الجزء الثالث باب: ٢٤، ٢٥ حديث : ٣١٤١ - ٣١٤٣ ٢٣ - الجهاد رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من غزا في سبيل الله ولم ينو إلا عقالاً، فله ما نوى)). ٣١٤١ _ أخبرني هارون بن عبد الله قال : حدثنا يزيد بن هارون قال : أخبرنا حماد بن سلمة، عن جبلة بن عطية، عن يحيى بن الوليد، عن عبادة بن الصامت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من غزا وهو لا يريد إلا عقالاً فله ما نوى)). ٢٤ - من غزا يلتمس الأجر والذكر ٣١٤٢ - أخبرنا عيسى بن هلال الحمصي قال : حدثنا محمد بن حمیر قال: حدثنا معاوية بن سلام ، عن عكرمة بن عمار، عن شداد أبي عمار، عن أبي أمامة الباهلي قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا شئ له)) فأعادها ثلاث مرات ، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شئ له)) ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما کان له خالصاً ، وابتغي به وجه الله )) . ٢٥ - ثواب من قاتل في سبيل الله فواق ناقة ٣١٤٣ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: سمعت حجاجاً، أخبرنا ابن جريج قال : - قوله: ((فله ما نوى)) أي من العقال، ولا أجر له، لأنه لم ينو إلا العقال - والله أعلم - فى. قوله : الأجر والذكر ، أي المال والشهرة في الناس - فى . قوله : حمير ، بكسر مهملة وسكون ميم وفتح مثناة وبراء ، ومن صغره أخطأ - مغني . قوله : سلام ، بالتشديد - تقريب . قوله : ((لا شئ له)) أي لا أجر له ـــ س . قوله: ((وابتغي)) على بناء المفعول ، أي طلب ـ- س . ٣١٤١ - حسن ، انظر رقم ٣١٤٠. ٣١٤٢ - حسن صحيح، حم: ١٢٦/٤ _ المزي: ٤٨٨١/١٦٨/٤. ٣١٤٣ - صحيح، د الجهاد ٤٢: ٤٦/٣، ت فضائل الجهاد ١٩، ٢١: ١٨٣/٤، ١٨٥، مختصراً، ق الجهاد ٢ : ٩٣٢/٢ - ٩٣٤، حم: ٢٣٠/٥، ٢٣٥، ٢٤٤ _ المزي: ١١٣٥٩/٤١٣/٨. ٥٣٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٦ حديث : ٣١٤٤ حدثنا سليمان بن موسى قال : حدثنا مالك بن يخامر ، أن معاذ بن جبل حدثهم أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( من قاتل في سبيل الله عز وجل من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة ، ومن سأل الله القتل من عند نفسه صادقاً ، ثم مات أو قتل ، فله أجر شهيد ، ومن جرح جرحاً في سبيل الله ، أو نكب نكبة فإنها تجئ يوم القيامة ، كأغزر ما كانت ، لونها كالزعفران ، وريحها كالمسك ، ومن جرح جرحاً في سبيل الله فعليه طابع الشهداء)) . ٢٦ _ ثواب من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل ٣١٤٤ - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير قال : حدثنا بقية ، عن قوله : يخامر ، بمضمومة وفتح معجمة وكسر ميم - مغني . قوله: ((فواق ناقة)) بضم الفاء وفتحها، قدر ما بين الحلبتين من الراحة، لأنها تحلب ثم تترك سويعة ترضع الفصيل لتدر ، ثم تحلب ، وقيل : يحتمل ما بين الغداة إلى المساء ، أو ما بين أن تحلب في ظرف فامتلأ، ثم تحلب في ظرف آخر، أو ما بين جر الضرع إلى جرة مرة أخرى ، وهو أليق بالترغيب في الجهاد، ونصبه على الظرف بتقدير ((وقت فواق ناقة)) أي وقتاً مقدراً بذلك ، أو على إجرائه مجرى المصدر ، أي قتالاً قليلاً - س . قوله: ((من عند نفسه)) أي من قلبه، وقوله: ((صادقاً)) بمنزلة التأكيد ــ س . قوله: « ثم مات )) أي کیف ما کان ، ولو على فراشه ـ- س . قوله : « جرح » على بناء المفعول ، و کذا « نکب )) - س . قوله: ((نكبة)) بفتح نون، مثل العثرة ، تدمى الرجل فيها - س . قوله: ((كأغزر)) بتقديم المعجمة على المهملة ، أي أكثر دماً - س . قوله: (( طابع )) بفتح الباء وكسرها ، الخاتم يختم به على الشئ ـ- س. قوله : سليم ، بالتصغير - تقريب . ٣١٤٤ - صحيح، د العتق ١٤: ٢٧٥/٤، ت فضائل الجهاد ٩ : ١٧٢/٤، ق الجهاد ١٩ : ٩٤٠/٢ حم: ١١٢/٤، ٣٨٦، وأعاده المؤلف برقم ٣١٤٧ _ المزي: ١٠٧٥٦/١٦٠/٨. ٥٣٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٦ حديث : ٣١٤٥ صفوان ، حدثني سليم بن عامر ، عن شرحبيل بن السمط ، أنه قال لعمرو بن عبسة : يا عمرو ! حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ؛ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من شاب شيبة في سبيل الله تعالى كانت له نوراً يوم القيامة ، ومن رمى بسهم في سبيل الله تعالى بلغ العدو أو لم يبلغ كان له كعتق رقبة ، ومن أعتق رقبة مؤمنة كانت له فداؤه من النار عضواً بعضو )) . ٣١٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا خالد قال : حدثنا هشام قال : حدثنا قتادة ، عن سالم بن أبي الجعد ، عن معدان بن أبي طلحة ، عن أبي نجيح السلمي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من بلغ بسهم في سبيل قوله : شرحبيل ، بضم أوله وفتح الراء وسكون المهملة - تق . قوله : السمط ، بالكسر - قاموس ، ويقال : بفتح سين وكسر ميم - مغني . قوله : عبسة ، بموحدة ومهملتين مفتوحات - تقريب . قوله: ((من شاب شيبة في سبيل الله)) أي مارس الجهاد حتى يشيب طائفة من شعره، ويحتمل أن المراد بسبيل الله: الإسلام، ويؤيده رواية ((من شاب شيبة في الإسلام )) لكن لا يناسبه آخر الحديث-س. قوله : (( کانت )) أي الشيبة له نوراً - س . قوله: ((بلغ العدو)) وهو مخفف، وضميره، للسهم ، أو هو مشدد ، وضميره لمن ، والمفعول الثاني محذوف ، أي سهمه ، والأول أقرب - س . قوله : أبي نجيح السلمي ، هو عمرو بن عبسة الصحابي المذكور في الحديث السابق ، كما في التقريب - فى . قوله: ((من بلغ بسهم)) الظاهر أنه مخفف ، والباء للتعدية إلى المفعول الثاني والأول محذوف ، أي بلغ الكافر بسهم، أي من أوصل سهماً إلى كافر، ويحتمل أنه مشدد من ((التبليغ)) والباء زائدة ، وبالتشديد قد ضبط في بعض النسخ، وقوله: ((من رمى بسهم)) أي وإن لم يبلغه فهو ترق من الأعلى ، ويجوز عکسه ، بمعنی من بلغ إلی مکان سهمہ یکون له درجة ، وإن لم یرم ، وإِن رمی یکون له - کذا ٣١٤٥ - صحيح، د العتق ١٤: ٢٧٤/٤، ت فضائل الجهاد ١٧٤/٤:١١، وانظر رقم ٣١٤٤ _ المزي : ١٠٧٦٨/١٦٣/٨ . ٥٣٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٦ حديث : ٣١٤٦، ٣١٤٧ فهو له درجة في الجنة)) فبلغت يومئذ ستة عشر سهماً ، قال : وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من رمى بسهم في سبيل الله فهو عدل محرر)). ٣١٤٦ - أخبرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش ، عن عمرو بن مرة ، عن سالم بن أبي الجعد، عن شرحبيل بن السمط قال لكعب بن مرة : یا کعب ! حدثنا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ واحذر، قال: سمعته يقول: ((من شاب شيبة في الإسلام في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة)) قال له : حدثنا عن النبي صلى الله عليه وسلم، واحذر ، قال: سمعته يقول: ((ارموا ، من بلغ العدو بسهم رفعه الله به درجة)) قال ابن النحام: يا رسول الله! وما الدرجة؟ قال: ((أما أنها ليست بعتبة أمك ، ولكن ما بين الدرجتين مائة عام)). ٣١٤٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا المعتمر قال: سمعت خالداً ذكره في المجمع ، والمعنى الثاني مبني على التخفيف فهو الوجه، وقوله: ((فهو ترق من الأعلى)) بعيد ، والأقرب ((تنزل من الأعلى)) والوجه الثاني غير مناسب لحديث كعب الآتي ، فليتأمل - س . قوله: ((فهو)) أي رميه أي ثوابه، ((عدل)) بكسر العين، أي مثل ((محرر)) بفتح الراء المشددة ، أي عبد معتق ، أي مثل ثواب إعتاقه ۔۔ والله تعالى أعلم - فى . قوله : واحذر ، أي من الزيادة في حديثه ولو سهواً - س. أقول: ليس المراد الحذر عن الزيادة فقط بل عن النقصان أيضاً كما سيأتي في الحديث الآتي - والله أعلم - فى . قوله : ابن النحام ، بمفتوحة وشدة حاء مهملة ، عند المحدثين ، وقال ابن الكلبي : بمضمومة وخفة الحاء ، وسمى نعيم النحام لحديث («سمعت نحمة نعيم - أي سعلته - في الجنة ليلة الإسراء)» وفي النسخ: ((نعيم ابن النحام)) بزيادة ((ابن)) والصواب عدمه - مغني. قوله: ((أنها ليست)) أي الدرجة، والباء في قوله: ((بعتبة أمك)) ليس ارتفاع الدرجة ٣١٤٦ - صحيح، د العتق ١٤: ٤٧٤/٤، ق فيه ٤: ٨٤٣/٢، حم: ٢٣٥/٤ - ٢٣٦ _ المزي: ٠١١١٦٣/٣٢٥/٨ ٣١٤٧ - صحيح، انظر رقم ٣١٤٤ _ المزي: ١٠٧٥٦/١٦٠/٨. ٥٣٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٦ حديث : ٣١٤٨ - يعني ابن زيد أبا عبد الرحمن الشامي - يحدث ، عن شرحبيل بن السمط ، عن عمرو ابن عبسة قال : قلت : يا عمرو بن عبسة ! حدثنا حديثاً سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ليس فيه نسيان ولا تنقص ؟ قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : ((من رمى بسهم في سبيل الله فبلغ العدو ، أخطأ أو أصاب ، كان له كعدل رقبة، ومن أعتق رقبة مسلمة كان فداء كل عضو منه عضواً منه من نار جهنم ، ومن شاب شيبة في سبيل الله كانت له نوراً يوم القيامة)). ٣١٤٨ - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد ، عن الوليد ، عن ابن جناب ، عن أبي سلام الأسود، عن خالد بن زيد، عن عقبة بن عامر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «إن الله عز وجل يدخل ثلاثة نفر الجنة بالسهم الواحد : صانعه يحتسب في صنعته الخير، والرامي به ، ومنبله )) . العالية من الدرجة السافلة ، مثل ارتفاع درجة بیتکم - س . أقول : كذا في الأصل والظاهر أن في العبارة سقطاً ولعل أصلها والباء في قوله: ((بعتبة أمك)) زائدة أي ليس إخ - ف . قوله : « فبلغ العدو » أي وصل إلی مکانه ـ- س . قوله: ((كان فداء)) بالرفع على أنه اسم كان، و ((كل عضو منه)) بالجر على الإضافة، وضمير (( منه) لمن أعتق ((عضواً)) بالنصب على أنه خبر كان (( منه)) للرقبة بتأويل الشخص أو الإنسان - س. قوله : خالد بن زيد ، أو ابن يزيد الجهني ، عن عقبة بن عامر، وعنه أبو سلام الأسود - خلاصة. قوله : « يحتسب)) أي ينوي في « صنعته )) بفتح فسکون ، أي عمله - س . قوله: ((ومنبله)) اسم فاعل من ((نبله)) بالتشديد، أو ((أنبله)) إذا ناوله النبل ليرمى به، والمراد : من يقوم بجنب الرامي أو خلفه يناوله النبل واحد بعد واحد ، أو يرد عليه النبل المرمى به ، ويحتمل أن المراد : من يعطي النبل من ماله تجهيزا للغازي وإمداداً له ـ- س . ٣١٤٨ - ضعيف، د الجهاد ٢٤: ٢٨/٣، ت فضائل الجهاد ١١: ١٧٤/٤، ق الجهاد ١٩: ٩٤٠/٢، حم: ١٤٤/٤، ١٤٦، ١٤٨، ١٥٤، وأعاده المؤلف في الخيل ٨: برقم ٣٦٠٨ - المزي: ٣٠٦/٧/ ٩٩٢٢. ٥٣٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب: ٢٧، ٢٨ حديث: ٣١٤٩ - ٣١٥١ ٢٧ - باب من كلم في سبيل الله عز وجل ٣١٤٩ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يكلم أحد في سبيل الله - والله أعلم بمن يكلم في سبيله ــ إلا جاء يوم القيامة وجرحه یتعب دما، اللون لون دم، والريح ريح المسك » . ٣١٥٠ - أخبرنا هناد بن السري ، عن ابن المبارك ، عن معمر ، عن الزهري ، عن عبد الله بن ثعلبة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((زملوهم بدمائهم ، فإنه لیس کلم یکلم في الله إلا أتی یوم القيامة جرحه یدمی، لونه لون دم، وريحه ريح المسك)). ٢٨ _ ما يقول من يطعنه العدو ٣١٥١ - أخبرنا عمرو بن سواد قال : أخبرنا ابن وهب قال : أخبرني يحيى بن قوله : ((لا يكلم)) على بناء المفعول ، أي لا يجرح - س. قوله: ((والله أعلم إلخ)) جملة معترضة لبيان أن المدار على الإخلاص الباطني المعلوم عند الله ، لا على ما يظهر للناس - س . قوله : (( و جرحه)) بضم الجيم - س. قوله: (( يثعب)) بفتح ياء وسكون مثلثة وفتح عين مهملة آخره موحدة ، أي يجري ، وكلام بعضهم يقتضي أنه بالبناء للمفعول ، أي يسيل - س . قوله : (( زملوهم)) أي غطوهم وادفنوهم - س . أي الشهداء - فى . قوله: « کلم یکلم )) أي صاحب کلم ، أي جرح- س . قوله : « یدمی)) فتح الياء والميم ، أي يجري دمه ــ س . ٣١٤٩ - خ الجهاد ١٠: ٢٠/٦، م الإمارة ٢٨: ١٤٩٦/٣، ق الجهاد ١٥ : ٩٣٤/٢، ط فيه ١٤: ٢/ ٤٦١، حم: ٢٤٢/٢، ٣٩١، ٣٩٨، ٣٩٩، ٤٠٠، ٥١٢، ٥٣١، ٥٣٧ _ المزي: ١٠/ ١٣٦٩٠/١٦٩. ٣١٥٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٠٠٤ . ٣١٥١ - حسن، تفرد به المؤلف - المزي: ٢٨٩٣/٣٣٥/٢. ٥٣٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٨ حديث : ٣١٥١ أيوب - وذكر آخر قبله -، عن عمارة بن غزية ، عن أبي الزبير ، عن جابر بن عبد الله قال : لما كان يوم أحد وولىّ الناس ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في ناحية في اثني عشر رجلاً من الأنصار، وفيهم طلحة بن عبيد الله، فأدر کھم المشر كون ، فالتفت رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((من للقوم؟)) فقال طلحة: أنا، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كما أنت)) فقال رجل من الأنصار : أنا يا رسول الله ! فقال: ((أنت)) فقاتل حتى قتل، ثم التفت فإذا المشركون، فقال: ((من للقوم؟)) فقال طلحة : أنا، قال: ((كما أنت)) فقال رجل من الأنصار: أنا، فقال: ((أنت)) فقاتل حتى قتل ، ثم لم يزل يقول ذلك ، ويخرج إليهم رجل من الأنصار فيقاتل قتال من قبله حتى يقتل ، حتى بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلحة بن عبيد الله ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من للقوم؟)) فقال طلحة : أنا ، فقاتل طلحة قتال الأحد عشر ، حتى ضربت يده ، فقطعت أصابعه ، فقال : حس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوله : وولى الناس ، بتشديد اللام ، أي ولوّا ظهورهم ، وهو كناية عن الفرار - س . قوله : وفيهم طلحة ، أي معهم طلحة، وهو زائد على هذا العدد أو واحد منهم طلحة، وعد الكل أنصاراً تغليباً، وإلا فليس طلحة منهم، والوجه هو الآخير لما في آخر الحديث (( فقاتل قتال الأحد عشر)) والله أعلم - س . قوله : ((كما أنت)) أي كن على الحال التي أنت عليها ، وأثبت عليها ولا تقاتلهم، وعلى هذا فالكاف بمعنى ((على)) و((ما)) موصولة، والعائد محذوف ـــ س. قال الأندلسي في شرح المفصل: قولهم ((كما أنت)) فيه وجهان: أحدهما أن يكون بمعنى ((الذي)) والكاف حرف ، وبعض الصلة محذوف، أي كالذي هو أنت، ويحتمل أن يكون الخبر محذوفاً، أي كالذي أنت عليه، والثاني أن يكون كافه خبر المبتدأ محذوف ، أي كما أنت كائن ، وقال الكرماني: ما موصولة ((وأنت)) مبتدأ ، وخبره محذوف، أي عليه، أو فيه، والكاف للتشبيه، أي كن مشابهاً لما أنت عليه، أن يكون حالك في المستقبل مشابهاً لحالك في الماضي ، أو الكاف زائدة ، أي الزم الذي أنت عليه - زهر . قوله: فيقاتل، وفي بعض النسخ ((يقاتل)). قوله : حس ، بفتح الحاء وكسر السين المشددة، من الأصوات المبنية يقال عند التوجع - س. ٥٣٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٢٩ حديث : ٣١٥٢ (( لو قلت: بسم الله، لرفعتك الملائكة، والناس ينظرون)) ثم ردّ الله المشركين . ٢٩ - باب من قاتل في سبيل الله فارتد عليه سيفه فقتله ٣١٥٢ - أخبرنا عمرو بن سواد قال: أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب قال : أخبرني عبد الرحمن وعبد الله ابنا كعب بن مالك ، أن سلمة بن الأكوع قال: لما كان يوم خيبر قاتل أخي قتالاً شديداً مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فارتد عليه سیفه فقتله ، فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك ، وشگوا فيه : رجل مات بسلاحه ، قال سلمة : فقفل رسول الله صلى الله عليه وسلم من خيبر ، فقلت : يا رسول الله ! أتأذن لي أن أرتجز بك ؟ فأذن له رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال عمر قوله: ((لو قلت: بسم الله إلخ)) أخذ منه أن من يطعنه العدو ينبغي له أن يقول ((بسم الله)) أو نحو ذلك ، ولا ينبغي أن يظهر التوجع، ولا يلزم من هذا أن كل من يقول («بسم الله)) إذا طعن أو قطعت أصابعه يرفعه الملائكة ، بل الظاهر أن المراد الإخبار بما قدر لطلحة بخصوصه تقديراً معلقاً - والله تعالى أعلم - س . قوله : قاتل أخي ، هو عامر بن الأكوع، وهو عم سلمة بن عمرو بن الأكوع - والأكوع اسمه سنان - كما في رواية إياس بن سلمة عند مسلم ، قال السندي : قد جاء أنه عمه ، فكأنه أطلق عليه اسم الأخ ، مجازاً تشبيهاً له بالأخ - انتهى ؛ وقال النووي: لعله كان أخاه من الرضاعة ، وكان عمه من النسب، وقال الحافظ في الإصابة (٢٥٠/٢): يمكن التوفيق أن يكون أخاه من أمه على كانت الجاهلية تفعله ، أو من الرضاعة . قوله : وشكوا ، بتشديد الكاف ، من الشك - س. قوله : رجل مات بسلاحه ، مقول الصحابة - س . قوله : فقفل ، بتقديم القاف على الفاء ، أي رجع ـ- س . قوله : أن ارتجز، أي أنشد الرجز عندك لمشي الجمال ونحوه، والرجز نوع من الشعر - س. ٣١٥٢ - م الجهاد ٤٣: ١٤٢٧/٣ - ١٤٣٠، د فيه ٤٠: ٤٤/٣، حم: ٤٧/٤، ٥٢ _ المزي: ٤/ ٤٥٣٢/٤٢ . ٥٣٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٣ - الجهاد باب : ٣٠ حديث : ٣١٥٣ ابن الخطاب - رضي الله عنه - : أعلم ما تقول ؟ فقلت : والله لو لا الله ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : صدقت . وثبت الأقدام إن لا قینا * فأنزلن سكينة علينا والمشر کون قد بغوا علینا فلما قضيت رجزي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال هذا؟)) قلت : أخي ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يرحمه الله، فقلت : يا رسول الله ! والله ! إن ناساً ليهابون الصلاة عليه يقولون : رجل مات بسلاحه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((مات جاهداً مجاهداً)) . قال ابن شهاب : ثم سألت ابنا سلمة بن الأكوع ، فحدثني عن أبيه مثل ذلك ، غير أنه قال : حين قلت : إن ناساً ليهابون الصلاة عليه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( كذبوا ، مات جاهداً مجاهداً فله أجره مرتين )» وأشار باصبعيه . ٣٠ _ باب تمني القتل في سبيل الله تعالى ٣١٥٣ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد القطان-، عن يحيى - يعني ابن سعيد الأنصاري _ قال: حدثنا ذكوان أبو صالح ، عن أبي هريرة قوله: ((من قال هذا)) أي من نظمه ، أنت نظمته أو غيرك ـ- س . قوله : ليهابون ، أي ليخافون - س . قوله : الصلاة عليه، وفي تعليق السندي (( أن يصلوا عليه)) وقال: أي يرحموا عليه، ويدعو له بالرحمة من الله ، أو خافوا أن يصلوا عليه صلاة الجنازة يوم مات ، فالمضارع ( أي يهابون ) بمعنى الماضي ، وعلى الثاني فيه نوع تأنيس لقول من يقول: يصلى على الشهيد ، فليتأمل - فى . قوله : يقولون ، أي في بيان سبب ذلك - س . قوله: ((جاهداً)) أي جاداً مبالغاً في سبيل البر ((مجاهداً)) لأعدائه ـ- س. ٣١٥٣ _ صحيح، انظر رقم ٣١٠٠ _ المزي: ١٢٨٨٥/٤٤٧/٩. ٥٤٠