Indexed OCR Text
Pages 461-480
التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٨٩ حديث : ٢٩٩٩ سر تحتها سبعون نبياً )) . ٢٩٩٩ - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم ، أخبرنا سويد قال : أخبرنا عبد الله ، عن عبد الوارث - ثقة - قال : حدثنا حميد الأعرج، عن محمد بن إبراهيم التيمي ، عن رجل منهم يقال له : عبد الرحمن بن معاذ قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بمنى ففتح الله أسماعنا ، حتى إنا كنا لنسمع ما يقول ، ونحن في منازلنا ، فطفق النبي صلى الله عليه وسلم يعلمهم مناسكهم حتى بلغ الجمار، فقال: ((بحصى الخذف)) وأمر المهاجرين أن ينزلوا في مقدم المسجد ، وأمر الأنصار أن ينزلوا في مؤخر المسجد . راء ، وقيل : بفتحهما ، وقيل : بكسر سين - فى . قوله : سر ، أي قطعت سررهم ، يعني ولدوا تحتها ـــ س . يصف بركتها - زهر . أقول : ولكن لا ينبغي أن يتخذ مجلساً لتحصيل البركة ، بل ينبغي قلعها إذا خيف تعظيم الجهال إياها ، كما أمر عمر بقطع شجرة بيعة الرضوان ، قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٤٤٨/٢): وجدت عند ابن سعد بإسناد صحيح عن نافع أن عمر بلغه أن قوماً يأتون الشجرة فيصلون عندها ، فتوعدهم ، ثم أمر بقطعها، فقطعت - انتهى ما قاله الفنجابي، وقال مالك: ((بشروا تحتها بما يسرهم)) قال ابن حبيب: فهو من السرور ، أي تنبؤا تحتها واحداً بعد واحد، فسروا بذلك، وبه أقول - كذا في الزرقاني على الموطأ (٣٩٩/٢، والحديث ضعيف، فلا حاجة إلى تأويله ). قوله : ففتح الله أسماعنا ، أي لسماع خطبته حيثما كنا ـــ س . قوله : حتى إن كنا ، أي إن الشأن ـ- س . قوله : بلغ الجمار ، أي موضع الجمار ، وهي الحصا التي ترمى بها - فى . قوله : فقال : يعني رمى بها، قال في المجمع: العرب تجعل القول عبارة عن جميع الأفعال - فى. قوله: ((بحصى الخذف )) أي بالحصى الذي يرمي به بين الأصبعين، والمقصود بيان القدر -س. ٢٩٩٩ - صحيح، د الحج ٧٤: ٤٩٠/٢، وفي ٧٠: ص ٤٨٨، عن عبد الرحمن بن معاذ، عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حم: ٦١/٤ - المزي : ٩٧٣٤/٢١٧/٧ . ٤٦١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٩١،١٩٠ حديث: ٣٠٠١،٢٣٠٠ ١٩٠ - أين يصلي الإمام الظهر يوم التروية ٣٠٠٠ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم وعبد الرحمن بن محمد بن سلام قالا : حدثنا إسحاق الأزرق ، عن سفيان الثوري ، عن عبد العزيز بن رفيع قال : سألت أنس بن مالك فقلت : أخبرني بشئ عقلته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم : أين صلي الظهر يوم التروية ؟ قال : بمنى ، قلت : أين صلى العصر يوم النفر ؟ قال: بالأبطح . ١٩١ - الغدو من منى إلى عرفة ٣٠٠١ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا حماد، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن ابن عمر قال : غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من منى إلى عرفة ، فمنا الملي ، ومنا المكبر . قوله : سلام ، بالتشديد - تقريب . قوله : رفيع ، بضم أوله وفتح الفاء - خلاصة . قوله: يوم النفر ، بسكون فاء وفتحها ، والمراد هنا يوم النفر الآخر - والله أعلم - فى . قوله : بالأبطح ، أي سيل وادي مكة - مجمع . قوله : فمنا الملبي ومنا المكبر ، الظاهر أنهم يجمعون بين التلبية والتكبير ، فمرة يلبي هؤلاء ويكبر آخرون، ومرة بالعكس فيصدق في كل مرة أن البعض يكبر والبعض يلبي، والظاهر أنهم ما فعلوا ذلك إلا لأنهم وجدوا النبي صلى الله عليه وسلم فعل مثله ، ثم رأيت أن الحافظ ابن حجر (٥٣٣/٣) ذكر ما هو صريح في ذلك ، قال: عند أحمد (٤١٧/١) وابن أبي شيبة والطحاوي (٢٢٥/٢) من طريق مجاهد ، عن معمر ، عن عبد الله : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فما ترك التلبية حتى رمى جمرة العقبة ، إلا أن يخالطها بتكبير ، فالأقرب العامل أن يأتي بالذكرين جميعاً لكن يكثر ٣٠٠٠ - خ الحج ٨٣، ١٤٦: ٥٠٧/٣، ٥٩٠، م فيه ٥٨: ٩٥٠/٢، د فيه ٥٩: ٤٦٧/٢، ت فيه ١١٦ : ٢٩٦/٣، حم: ١٠٠/٣ _ المزي: ٩٨٨/٢٦٧/١. ٣٠٠١ - صحيح، حم: ٣/٢، ورواه م في الحج ٤٦: ٩٣٣/٢، ود فيه ٤٦٠/٢:٢٨، وحم: ٢٢/٢، من طريق يحيى بن سعيد أيضاً، لكن بزيادة ((عبد الله بن عبد الله بن عمر)) بين عبد الله بن أبي سلمة وابن عمر - المزي : ٧٢٦٦/٤٦٩/٥ . ٤٦٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٩٢ - ١٩٤ حديث: ٣٠٠٢ _ ٣٠٠٥ ٣٠٠٢ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا يحيى ، عن عبد الله بن أبي سلمة ، عن ابن عمر قال : غدونا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عرفات ، فمنا الملي ومنا المكبر . ١٩٢ - التكبير في المسير إلى عرفة ٣٠٠٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا الملائي - يعني أبا نعيم الفضل ابن دکین _ قال : حدثنا مالك قال : حدثني محمد بن أبي بكر الثقفي قال : قلت لأنس - ونحن غاديان من منى إلى عرفات -: ما كنتم تصنعون في التلبية مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا اليوم ؟ قال : كان الملبي يلبي فلا ينكر عليه ، ويكبر المكبر فلا ينكر عليه . ١٩٣ - التلبية فيه ٣٠٠٤ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد الله بن رجاء قال : حدثنا موسى بن عقبة ، عن محمد بن أبي بكر - وهو الثقفي - قال : قلت لأنس غداة عرفة : ما تقول في التلبية في هذا اليوم ؟ قال : سوت هذا المسير مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، وكان منهم المهل ، ومنهم المكبر ، فلا ينكر أحد منهم على صاحبه . ١٩٤ _ ما ذكر في يوم عرفة ٣٠٠٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس، عن أبيه ، التلبية ، ويأتي بالتكبير في أثنائها - والله تعالى أعلم - س. قوله : الملائي، بمضمومة وخفة لام وبمد وبياء في آخره، نسبة إلى بيع الملا نوع من الثياب- مع. ٣٠٠٢ - صحيح، انظر رقم ٣٠٠١. ٣٠٠٣، ٣٠٠٤ - خ العيدين ١٢: ٤٦١/٢، والحج ٨٦: ٥١٠/٣، م فيه ٤٦: ٩٣٤/٢، ط فيه ١٣: ٣٣٧/١، حم: ١١٠/٣، ٢٤٠ - المزي: ١٤٥٢/٣٦٧/١. ٣٠٠٥ - خ الإيمان ٣٣: ١٠٥/١، والمغازي ٧٧: ١٠٨/٨، وتفسير المائدة ٢: ٢٧٠/٨، والاعتصام ١ : ٢٤٥/١٣، م التفسير: ٢٣١٢/٤، ت تفسير المائدة: ٢٥٠/٥، حم: ٢٨/١، ٣٩، وأعاده المؤلف في الإيمان ١٨: برقم ٥٠١٥ _ المزي : ١٠٤٦٨/٣١/٨ . ٤٦٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٩٥ حديث : ٣٠٠٧،٣٠٠٦ عن قيس بن مسلم، عن طارق بن شهاب قال : قال يهودي لعمر: لو علينا نزلت هذه الآية لاتخذناه عيداً ﴿ اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال عمر: لقد علمت اليوم الذي أنزلت فيه ، والليلة التي أنزلت ، ليلة الجمعة ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بعرفات . ٣٠٠٦ - أخبرنا عيسى بن إبراهيم، عن ابن وهب قال : أخبرني مخرمة ، عن أبيه قال : سمعت يونس ، عن المسيب ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ما من يوم أكثر من أن يعتق الله عز وجل فيه عبداً أو أمة من النار من يوم عرفة ، وإنه ليدنوا ثم يباهي بهم الملائكة ويقول : ما أراد هؤلاء)). قال أبو عبد الرحمن : یشبه أن یکون يونس بن يوسف الذي روى عنه مالك - والله تعالى أعلم . ١٩٥ - النهي عن صوم يوم عرفة ٣٠٠٧ - أخبرنا عبيد الله بن فضالة بن إبراهيم قال: أخبرنا عبد الله - وهو ابن قوله : لا تخذناه ، أي يوم النزول - س . قوله : ليلة الجمعة ، لعل المراد بها ليلة السبت ، فأضيفت إلى الجمعة لاتصالها بها ، والمراد أنها نزلت يوم الجمعة في قرب اليلة فالله تعالى جمع لنا فيه بين عیدین عید الجمعة وعید عرفات من غير تصنع منا رحمة علينا ، فله المنة والفضل - س . قوله: (( أكثر من أن يعتق)) أي أكثر من جهة الإعتاق، وبملاحظته، فليست ((من)) هذه تفضيلية ، وإنما التفضيلية ((من)) التي في قولها: ((من يوم عرفة)) - س. قوله: ((ليدنو)) أي بالرحمة إلى الخلائق - س. قال الفنجابي: ومذهب السلف تفويض كيفية الصفات كالنزول وغيره إلى علمه سبحانه فيدنو كيف يشاء - والله أعلم - انتهى؛ وهذا هو الحق إن شاء الله، وتفصيل الكلام في دنوه تعالى وقربه على مذهب السلف الصالح في شرح حديث النزول (٧٧) والصواعق المرسلة (٢٦٢/٢ - ٢٧٧). ٣٠٠٦ - م الحج ٧٩: ٩٨٣/٢، ق فيه ٥٦: ١٠٠٣/٢ - المزي: ١٦١٣١/٤١٦/١١. ٣٠٠٧ - صحيح، د الصيام ٤٩: ٨٠٤/٢، ت فيه ١٤٣/٣:٥٩، حم: ١٥٢/٤ - المزي: ٩٩٤١/٣١٣/٧. ٤٦٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ١٩٦ حديث : ٣٠٠٨ يزيد المقرئ - قال: حدثنا موسى بن عُليّ قال: سمعت أبي يحدث ، عن عقبة بن عامر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن يوم عرفة ويوم النحر وأيام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيام أكل وشرب)) . ١٩٦ - الرواح يوم عرفة ٣٠٠٨ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني أشهب قال: أخبرني مالك أن ابن شهاب حدثه ، عن سالم بن عبد الله قال : كتب عبد الملك بن مروان إلى الحجاج بن يوسف يأمره أن لا يخالف ابن عمر في أمر الحج ، فلما كان يوم عرفة جاءه ابن عمر حين زالت الشمس وأنا معه ، فصاح عند سرادقه : أين هذا ؟ فخرج إليه الحجاج وعليه ملحفة معصفرة ، فقال له : مالك يا أبا عبد الرحمن ! قال : الرواح إن كنت تريد السنة ، فقال له : هذه الساعة؟ فقال له : نعم ، قال: أفيض عليّ ماء ثم أخرج إليك ، فانتظره حتى خرج، فسار بيني وبين أبي ، فقلت : إن كنت تريد أن تصيب السنة فاقصر الخطبة وعجل الوقوف ، فجعل ينظر إلى ابن عمر كيما يسمع ذلك منه ، فلما رأى ذلك ابن عمر قال : صدق . قوله : عليّ ، بضم أوله ، مصغراً . قوله: (( إن يوم عرفة)) أي لمن كان بعرفة ((ويوم النحر وأيام التشريق)) أي مطلقاً - س . قوله: (( أهل الإسلام)) منصوب على الاختصاص - والله تعالى أعلم - فى. قوله : سرادقه ، هو بضم سين ، قيل: الخيمة ، وقيل : هو الذي يحيط بالخيمة ، وله باب يدخل منه إلى الخيمة ، وقيل : هو ما يمد فوق البيت - س . قوله : الرواح ، المراد به أول الوقت ، قال في القاموس : خرجوا برياح من العشى، ورواح وأرواح ، أي بأول - فى . ٣٠٠٨ - خ الحج ٨٧، ٨٩، ٩٠: ٥١١/٣، ٥١٣، ٥١٤، ط فيه ٦٣: ٣٩٩/١، ويأتي عند المؤلف برقم ٣٠١٢ - المزي : ٦٩١٦/٣٨٨/٥ . ٤٦٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١٩٩،١٩٧ حديث: ٣٠٠٩-٣٠١١ ١٩٧ - التلبية بعرفة ٣٠٠٩ _ أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي قال : حدثنا خالد بن مخلد قال : حدثنا علي بن صالح ، عن ميسرة بن حبيب ، عن المنهال بن عمرو ، عن سعيد بن جبير قال : كنت مع ابن عباس بعرفات فقال: ما لي لا أسمع الناس يلبون ؟ قلت : يخافون من معاوية، فخرج ابن عباس من فسطاطه فقال: (( لبيك اللهم لبيك لبيك)) فإنهم قد تركوا السنة من بعض عليّ . ١٩٨ - الخطبة بعرفة قبل الصلاة ٣٠١٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى ، عن سفيان ، عن سلمة بن نبيط ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب على جبل أحمر بعرفة قبل الصلاة . ١٩٩ - الخطبة يوم عرفة على الناقة ٣٠١١ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن ابن المبارك ، عن سلمة بن نبيط ، عن أبيه قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب يوم عرفة على جمل أحمر . قوله : فسطاطه ، هو بالضم والكسر ، ضرب من الأبنية في السفر دون السرادق ، وبهذا ظهر منشأ الخلاف بين العلماء في التلبية في عرفات ، وظهر أن الحق مع أي الفريقين - س . قوله : من بغض عليّ، أي لأجل بغضه، أي وهو كان يتقيد بالسنن فهؤلاء تركوها بغضاً له -س. قوله : الخطبة إلخ ، هذا أحد الخطب الأربع التي شرعت في الحج : أحدها يوم التروية ، وثانيها يوم عرفة ، وثالثها يوم النحر ، ورابعها أوسط أيام التشريق ، وكل هذه الخطب وردت بها الأحاديث في الصحيح وغيره ، والحنفية ومن تبعهم خالفوا في خطبة يوم النحر ، قال الحافظ : وفي هذه ٣٠٠٩ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٥٦٣٠/٤٥٢/٤ . ٣٠١٠ - صحيح، د الحج ٦٢ : ٤٦٨/٢، ٤٦٩، ق الإقامة ١٥٨: ٤٠٩/١، حم: ٣٠٦/٤ - المزي: ١١٥٨٩/٧/٩. ٣٠١١ - صحيح ، انظر رقم ٣٠١٠. ٤٦٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٢٠١،٢٠٠ حديث: ٣٠١٣،٣٠١٢ ٢٠٠ - قصر الخطبة بعرفة ٣٠١٢ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب ، أخبرني مالك ، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر جاء إلى الحجاج بن يوسف يوم عرفة حين زالت الشمس وأنا معه، فقال: الرواح إن كنت تريد السنة، فقال : هذه الساعة؟ قال : نعم ، قال سالم: فقلت للحجاج : إن كنت تريد أن تصيب [اليوم١] السنة فاقصر الخطبة ، وعجل الصلاة ، فقال عبد الله بن عمر : صدق . ٢٠١ - الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ٣٠١٣ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، عن خالد ، عن شعبة ، عن سليمان ، عن الأحاديث ( أي التي ذكرها البخاري ) دلالة على مشروعية الخطبة يوم النحر ، وبه أخذ الشافعي ومن تبعه ، وخالف ذلك المالكية والحنفية ، وقال الشافعي: إن بالناس حاجة إليها ليتعلموا أعمال ذلك اليوم من الرمي والذبح والحلق والطواف، وتعقبه الطحاوي بأن الخطبة المذكورة ليست من متعلقات الحج، وأجيب بأنه صلى الله عليه وسلم فبه في الخطبة المذكورة على تعظيم يوم النحر ، وعلى تعظيم شهر ذي الحجة ، وعلى تعظيم بلد الحرام ، وقد جزم الصحابة بتسمية خطبته، فلا يلفت لتأويل غيرهم، وقد ثبت ذكر المناسك في هذه الخطبة أيضاً في بعض طرق هذه الأحاديث، ومما يرد به على تأويل الطحاوي: أن الذي خطب به صلى الله عليه وسلم يوم النحر قد ثبت أنه قد خطب به قبل ذلك يوم عرفة - انتهى ملخصاً من الفتح (٥٧٧/٣). وقال العارف ولي الله الدهلوي في الحجة (٦٣/٢) بعد ذكر خطبة يوم عرفة: إنما خطب يومئذ بالأحكام التي يحتاج الناس إليها ، ولا يسعهم جهلها ، لأن اليوم يوم اجتماع، وإنما تنتهز مثل هذه الفرصة لمثل هذه الأحكام التي يراد تبليغها إلى جمهور الناس - انتهى ؛ أقول: ونحو هذا يقال في خطبة يوم النحر فسقط ما قال به العلامة الطحاوي - رحمه الله تعالى - والله أعلم . ٣٠١٢ - صحيح، انظر رقم ٣٠٠٨. ٣٠١٣ - صحيح، انظر رقم ٦٠٩ - المزي: ٩٣٨٤/٨٣/٧ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٤٦٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢٠٢ حديث : ٣٠١٤ عمارة بن عمير ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الصلاة لوقتها إلا بجمع وعرفات . ٢٠٢ - باب رفع اليدين في الدعاء بعرفة ٣٠١٤ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم ، عن هشيم قال : حدثنا عبد الملك ، عن عطاء قال : قال أسامة بن زيد : كنت رديف النبي صلى الله عليه وسلم بعرفات ، فرفع يديه يدعو ، فمالت به ناقته فسقط خطامها ، فتناول الخطام بإحدى يديه وهو رافه يده الأخرى . قوله : عبد الله ، هو ابن مسعود - رضي الله عنه - فى . قوله : يصلي الصلاة لوقتها، أي بلا ضرورة ، وقد استدل به من لا يقول بالجمع في السفر، والأقرب أنه نفي فلا يعارض الإثبات - س . قوله : إلا بجمع ، سبق الحديث وشرحه في كتاب الصلاة في ((باب الجمع بين المغرب والعشاء بالمزدلفة)) (برقم ٦٠٩) قال السندي هنالك في شرح هذا القول: كأنه - رضي الله عنه - ما اطلع على جمع عرفة، ولا على جمع السفر - انتهى؛ ولفظه ((وعرفات)) ما تفردت بها هذه الرواية وعامة الروايات ( على ما تتبعتها الآن ) خالية عنها ، بل تعكر عليه رواية المؤلف الآتية من طريق أبي معاوية، عن الأعمش ، عن ابن مسعود قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء وصلاة الفجر قبل ميقاتها ونحوه أخرجه البخاري من طريق حفص، عن الأعمش، وقال الحافظ في الفتح (٥٢٦/٣): واستدل الحنفية بحديث ابن مسعود هذا على ترك الجمع بين الصلاتين في غير يوم عرفة وجمع ، وأجاب المجوزون بأن من حفظ حجة على من لم يحفظ ، وقد ثبت الجمع بين الصلاتين من حديث ابن عمر وأنس وابن عباس وغيرهم ، وأيضاً فالاستدلال به إنما هو من طريق المفهوم وهم لا يقولون به ، وأما من قال به : فشرطه أن لا يعارضه منطوق ، وأيضاً فالحصر فيه ليس على ظاهره لإجماعهم على مشروعية الجمع بين الظهر والعصر بعرفة - انتهى ؛ وتقدم بسط القول في المواقيت . ٣٠١٤ - صحيح الإسناد، انظر حم: ٢٠٩/٥ _ المزي: ١١١/٥٥/١. ٤٦٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٢٠٢ حديث : ٣٠١٥ - ٣٠١٧ ٣٠١٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو معاوية قال: حدثنا هشام، عن أبيه، عن عائشة قالت : كانت قريش تقف بالمزدلفة، ويسمون الحمس، وسائر العرب تقف بعرفة ، فأمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقف بعرفة ، ثم يدفع منها ، فأنزل الله عز وجل : ﴿ ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ . ٣٠١٦ - حدثنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال : أضلت بعيراً لي ، فذهبت أطلبه بعرفة يوم عرفة ، فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم واقفاً ، فقلت : ما شأن هذا ؛ إنما هذا من الحمس . ٣٠١٧ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن عمرو بن عبد الله بن صفوان ، أن يزيد بن شيبان قال : كنا وقوفاً بعرفة مكاناً بعيداً من الموقف ، فأتاه ابن مربع الأنصاري فقال : قوله : الحمس ، بضم الحاء وسکون الميم، جمع أحمس لأنهم تحمسوا في دینھم، أي تشددوا-س. قوله: ﴿ ثم أفيضوا ﴾ أي ادفعوا أنفسكم أو مطاياكم أيها القريش! ﴿ من حيث أفاض الناس﴾ أي غيركم وهو عرفات ، والمقصود: أي ارجعوا من ذلك المكان ، ولا شك أن الرجوع من ذلك المكان يستلزم الوقوف فيه ، لأنه مسبوق به ، فلزم من ذلك الأمر بالوقوف من حيث وقف الناس وهو عرفة - س . قوله : أخبرنا قتيبة ، وفي بعض النسخ : حدثنا قتيبة . قوله: يزيد بن شيبان ، أي الأزدي، له صحبة ورواية، ويذكر في الوحدان - مرقاة القاري. قوله : ابن مربع ، بكسر الميم وسكون الراء بعدها موحدة مفتوحة ، اسمه زيد ، وقيل : عبد الله ، وقيل : یزید - کذا في التقريب - فى . ٣٠١٥ - خ الحج ٩١: ٥١٥/٣، وتفسير البقرة ٣٥: ١٨٦/٨، م الحج ٢١ : ٨٩٣/٢، ٨٩٤، د فيه ٥٨: ٤٦٦/٢، ت فيه ٥٣: ٢٣١/٣ - المزي: ١٧١٩٥/٢٠٢/١٢. ٣٠١٦ - خ الحج ٩١: ٥١٥/٣، م فيه ٢١: ٨٩٤/٢، حم ٨٠/٤ _ المزي: ٣١٩٣/٤١٣/٢. ٣٠١٧ - صحيح، د الحج ٦٣: ٤٦٩/٢، ت فيه ٥٣: ٢٣٠/٣، ق فيه ٥٥ : ١٠٠١/٢، حم: ١٣٧/٤ - المزي : ١٥٥٢٦/١٢١/١١. ٤٦٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢٠٣ حديث: ٣٠١٨، ٣٠١٩ إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم، يقول: (( كونوا على مشاعركم فإنكم على إرث من إرث أبيكم إبراهيم عليه السلام)) . ٣٠١٨ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا جعفر بن محمد ، حدثني أبي قال : أتينا جابر بن عبد الله فسألناه عن حجة النبي صلى الله عليه وسلم ، فحدثنا أن نبي الله صلى الله عليه وسلم قال: ((عرفة كلها موقف)). ٢٠٣ - فرض الوقوف بعرفة ٣٠١٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا وكيع قال : حدثنا سفيان ، عن بكير بن عطاء، عن عبد الرحمن بن يعمر قال : شهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه ناس، فسألوه عن الحج؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة، فمن قوله : إني رسول رسول الله صلى الله عليه وسلم إليكم إلخ ، إرساله صلى الله عليه وسلم الرسول بذلك لتطيب قلوبهم لئلا يتحزنوا ببعدهم عن موقف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ويروا ذلك نقصاً في الحج ، أو يظنوا أن ذلك المكان الذي هم فيه ليس بموقف ، ويحتمل أن المراد بيان أن هذا خير مما كان عليه قريش من الوقوف بمزدلفة ، وأنه شئ اخترعوه من أنفسهم، والذي أورثه إبراهيم هو الوقوف بعرفة - والله تعالى أعلم - س . قوله : ((مشاعركم)) جمع مشعر، وهو العلم، أي موضع النسك والعبادة - مرقاة . قوله : فحدثنا إلخ ، أي فحدثنا طويلاً من جملته هذا - س . قوله: ((الحج عرفة)) قيل: التقدير: معظم الحج وقوف يوم عرفة، وقيل: إدراك الحج إدراك وقوف يوم عرفة ، والمق صود أن إدراك الحج يتوقف على إدراك الوقوف بعرفة - س . قال الشيخ عز الدين ابن عبد السلام في أمياله : فإن قيل : أيّ أركان الحج أفضل ؟ قلنا : الطواف لأنه يشتمل على الصلاة ، وهو مشبه بالصلاة ، والصلاة أفضل من الحج ، والمشتمل على ٣٠١٨ - م الحج ٢٠ : ٨٩٣/٢، د فيه ٥٧، ٦٥: ٤٦٥/٢، ٤٧٨، ق الحج ٧٣ : ١٠١٣/٢، حم: ٣٢١/٣، ٣٢٦، ويأتي عند المؤلف برقم ٣٠٤٨ _ المزي: ٢٥٩٦/٢٧٣/٢. ٣٠١٩ - صحيح، د الحج ٦٩: ٤٨٦/٢، ت فيه ٥٧: ٢٣٧/٣، ق فيه ٥٧: ١٠٠٣/٢، حم: ٤/ ٣٠٩، ٣١٠، ٣٣٥، ويأتي عند المؤلف برقم ٣٠٤٧ _ المزي: ٩٧٣٥/٢١٨/٧. ٤٧٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢٠٣ حديث: ٣٠٢٠، ٣٠٢١ أدرك ليلة عرفة قبل طلوع الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه )). ٣٠٢٠ - أخبرنا محمد بن حاتم قال : حدثنا حبان قال: أخبرنا عبد الله ، عن عبد الملك بن أبي سليمان، عن عطاء، عن ابن عباس ، عن الفضل بن عباس قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفات وردفه أسامة بن زيد ، فجالت يد الناقة وهو رافه يديه لا تجاوزان رأسه ، فما زال يسير على هيأته حتى انتهى إلى جمع . ٣٠٢١ - أخبرنا إبراهيم بن يونس بن محمد قال : حدثنا أبي قال: حدثنا حماد ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، أن أسامة بن زيد قال : أفاض رسول الله الأفضل أفضل، فإن قيل: قوله صلى الله عليه وسلم: ((الحج عرفة)) يدل على أفضلية عرفة لأن التقدير : معظم الحج وقوف عرفة ، فالجواب أن لا نقدر ذلك ، بل نقدر أمراً مجمعاً عليه وهو إدراك الحج وقوف عرفة - زهر . قوله: ((فقد تم حجه)) أي أمن من الفوات ، وإلا فلا بد من الطواف - س؛ قال القاضي أبو الطيب في تعليقه : أي قارب التمام - زهر . قوله : وردفه ، الردف بالكسر الراكب خلف الراكب كالمرتدف والرديف ، والرادفى کحباری - قاموس . قوله : فجالت يد الناقة ، كذا في متن المصرية وتعليق السندي، وفي الهندية والخطية، فجالت به الناقة، قال السندي: قوله: ((فجالت يد الناقة)) في مشارق عياض جالت يد الفرس ، أي ذهبت عن مکانھا ومشت - انتھی ؛ وقال في المجمع : جالت الفرس ، أي تحر کت ونفرت - فى . قوله : وهو رافع يديه ، أي يجتذب بها رأسها إليه ليمنعها من السرعة في السير - س . قوله : لا تجاوزان رأسه ، بالنزول عنہ إلی ما تحته - س . قوله: على هيأته، وفي المصرية ((على هيئته) قال السندي: بكسر الهاء ، أي سكينته ، ولعل المراد أن ذلك كان إذا لم يجد فجوة، وإلا فقد جاء ((وإذا وجد فجوة نص)) - س . ٣٠٢٠ - م الحج ٤٧: ٩٣٦/٢، حم: ٢١٢/١، ٢٢٦ - وليس عندم وحم: ٢٢٦/١ ذكر الفضل ابن عباس - المزي : ١١٠٥٣/٢٦٨/٨. ٣٠٢١ - صحيح، حم: ٢٠١/٥، ٢٠٧ _ المزي: ٩٥/٤٧/١. ٤٧١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢٠٤ حديث : ٣٠٢٢ من عرفة وأنا رديفه ، فجعل يكبح راحلته ، حتى إن ذفراها ليتكاد يصيب قادمة الرحل ، وهو يقول: ((يا أيها الناس ! عليكم بالسكينة والوقار، فإن البر ليس في إيضاع الإبل)). ٢٠٤ - الأمر بالسكينة في الإفاضة من عرفة ٣٠٢٢ - أخبرنا محمد بن علي بن حرب قال: أخبرنا محرز بن الوضاح، عن إسماعيل يعني ابن أمية - ، عن أبي غطفان بن طريف حدثه ، أنه سمع ابن عباس يقول : لما دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم شنق ناقته ، حتى أن رأسها ليمس واسطة رحله ، قوله: يكبح راحلته ، من (( کبحت الدابة)) إذا جذبت رأسها إليك ، وأنت راكب ومنعتها من سرعة السير - س . قوله : ذفراها ، ذفري البعير ، بكسر الذال المعجمة ، أصل أذنه وهما ذفريان ، والذفري مؤنثة ، وألفها للتأنيث ، أو للإلحاق - س . قوله : ليتكاد ، بالفوقية والتحتية معاً . قوله : قادمة الرحل ، أي طرف الرحل الذي قدام الراكب - س . قوله: إيضاع الإبل: أي إسراعها في السير، ومنه ((أوضع البعير)) إذا حمله على سرعة السير - س . قوله : محرز ، بسكون المهملة وكسر الراء بعدها زاي ـ تقريب . قوله : الوضاح ، بمفتوحة وشدة ضاد معجمة وبحاء مهملة - مغني . قوله : طريف ، بمفتوحة وكسر راء وبفاء - مغني . قوله : دفع، الدفع متعد لكن شاع استعماله بلا ذكر للمفعول في موضع ((رجع)) لظهوره ، أي دفع نفسه أو مطيه ، حتى أنه يفهم منه معنى اللازم ، وقيل : سمى الرجوع من عرفات ومزدلفة دفعاً لأن الناس في مسيرهم مدفوعون يدفع بعضهم بعضا - س . قوله : شنق ناقته، بفتح نون خفيفة ، من حد ((ضرب)) أي ضم وضيق زمامها ، يقال : شنق البعير إذا کففت زمامہ وأنت را کبه - س . ٣٠٢٢ - خ الحج ٩٤ : ٥٢٢/٣، د فيه ٦٤: ٤٧٠/٢، حم: ٢٦٩/١ _ المزي: ٦٥٦٨/٢٧٨/٥. ٤٧٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٢٠٤ حديث : ٣٠٢٣ - ٣٠٢٥ وهو يقول للناس: ((السكينة السكينة)) عشية عرفة . ٣٠٢٣ - أخبرنا قتيبة قال: حنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن أبي معبد - مولى ابن عباس - عن ابن عباس ، عن الفضل بن عباس - وكان رديف رسول الله صلى الله عليه وسلم - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في عشية عرفة وغداة جمع للناس حين دفعوا: ((عليكم السكينة)) وهو كاف ناقته، حتى إذا دخل محسراً - وهو من منى - قال: ((عليكم بحصى الخذف الذي يرمى به)) فلم يزل رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبي حتى رمى جمرة العقبة . ٣٠٢٤ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال : أفاض رسول الله صلى الله عليه وسلم وعليه السكينة ، وأمرهم بالسكينة، وأوضع في وادي محسر، وأمرهم أن يرموا الجمرة بمثل حصى الخذف . ٣٠٢٥ - أخبرني أبو داود قال: حدثنا سليمان بن حرب قال : حدثنا حماد بن زيد، عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم أفاض من عرفة ، جعل يقول: ((السكينة عباد الله)) يقول بيده: هكذا ــ وأشار أيوب بباطن كفه إلى السماء . قوله: عشية ، ظرف (( یقول )) - فى . قوله : وهو كاف ، من الكف - س . قوله : محسراً ، بكسر سين مشددة ، وضم ميم، لأن فيل أصحاب الفيل حسر فيه ، أي أعبى - مجمع. موضع بمنى - صحاح ، قرب المزدلفة - قاموس. ٣٠٢٣ - م الحج ٤٥: ٩٣٢/٢، وراجع خ الحج ٢٢، ١٠١: ٤٠٤/٣، ٥٣٢، حم: ٢١٠/١، ٢١١، ٣١٣، وأنظر ما يأتي برقم ٣٠٥٧، ٣٠٦٠ - المزي: ١١٠٥٧/٢٦٩/٨. ٣٠٢٤ - صحيح، د الحج ٦٦: ٤٨٢/٢، ت فيه ٥٥: ٢٣٤/٣، ق فيه ١٠٠٦/٢:٦١، حم: ٣٠١/٣، ٣٣٢، ٣٦٧، ٣٩١، وانظر ما يأتي عند المؤلف برقم ٣٠٥٥ - المزي: ٢٧٤٧/٣٠٣/٢. ٣٠٢٥ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٢٦٧٢/٢٩٠/٢. ٤٧٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٢٠٦،٢٠٥ حديث: ٣٠٢٦-٣٠٢٨ ٢٠٥ - كيف السير من عرفة ؟ ٣٠٢٦ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى ، عن هشام ، عن أبيه، عن أسامة بن زيد أنه سئل عن مسير النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع ، قال : كان يسير العنق ، فإذا وجد فجوة نص - والنص فوق العنق. ٢٠٦ - النزول بعد الدفع من عرفة ٣٠٢٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم حيث أفاض من عرفة مال إلى الشعب ، قال: فقلت له: أتصلي المغرب؟ قال: ((المصلى أمامك)). ٣٠٢٨ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا و کیع قال : حدثنا سفيان ، عن قوله : حجة الوداع ، سبق ضبطه ووجه تسميته في باب المهلة بالعمرة تحيض وتخاف فوت الحج ( برقم ٢٧٦٥) - فى . قوله : يسير العنق ، أي السير الوسط المائل إلى السرعة - س . بفتحتين ، ضرب من سير الدواب طويل، ونصبه على المصدر النوعي كـ («رجعت القهقري )) - زهر . قوله : فجوة ، بفتح فاء وسكون جيم ، الموضع المتسع بين الشيئين - س . قوله : نص ، أي حرك الناقة ليستخرج أقصى سيرها - س . قوله : الشعب ، بكسر الشين ، الطريق بين الجبلين - ز ، س . قوله : أتصلي ؟ وفي بعض النسخ : أصلي . قوله : المصلى ، أي المحل الذي تحسن فيه الصلاة هذه الليلة للحاج - س . قوله: « أمامك » أي قدامك ــ س . ٣٠٢٦ - خ الحج ٩٢: ٥١٨/٣، والجهاد ١٣٦: ١٣٨/٦، والمغازي ٧٧: ١١٠/٨، م الحج ٤٧ : ٢/ ٩٣٦، د فيه ٦٤: ٤٧٢/٢، ق فيه ٥٨: ١٠٠٤/٢، ط فيه ٥٧: ٣٩٢/١، حم: ٢٠٥/٥، ٢١٠، ويأتي عند المؤلف برقم ٣٠٥٤ _ المزي: ١٠٤/٥٢/١. ٣٠٢٧ - صحيح، انظر رقم ٦١٠ - المزي: ١١٥/٥٨/١. ٣٠٢٨ - صحيح ، انظر رقم ٦١٠. ٤٧٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢٠٧ حديث : ٣٠٢٩، ٣٠٣٠ إبراهيم بن عقبة ، عن كريب ، عن أسامة بن زيد [قال ١] : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل الشعب الذي ينزله الأمراء ، فبال ثم توضأ وضوء خفيفاً ، فقلت : يا رسول الله ! الصلاة؟ قال: ((الصلاة أمامك)) فلما أتينا المزدلفة لم يحل آخر الناس حتى صلى . ٢٠٧ - الجمع بين الصلاتين بالمزدلفة ٣٠٢٩ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، عن حماد ، عن يحيى ، عن عدي بن ثابت ، عن عبد الله بن يزيد ، عن أبي أيوب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بجمع . ٣٠٣٠ - أخبرنا القاسم بن زكريا قال: حدثنا مصعب بن المقدام ، عن داود، عن الأعمش ، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بجمع . قوله : ينزله الأمراء ، كذا في صحيح مسلم، وروى الفاكهي بلفظ «يصلي فيه الخلفاء الآن المغرب)) وفي رواية لمسلم: ((الذي ينيخ الناس فيه للمغرب)) والمراد بالخلفاء والأمراء في هذا الحديث بنو أمية ، وروى الفاكهي أيضاً عن عكرمة يقول: اتهذه رسول الله صلى الله عليه وسلم مبالاً واتخذتموه مصلى ، كأنه أنكر بذلك على من ترك الجمع بين الصلاتين لمخالفته السنة في ذلك ، وكان جابر يقول: لا صلاة إلا بجمع ، أخرجه ابن المنذر بإسناد صحيح ، انتھی من الفتح (٥٢٠/٣) - فى . قوله : خفيفاً ، مرة مرة، أو باستعمال قليل الماء بخلاف عادته -مجمع، و کذا في فتح الباري- فى. قوله : الصلاة ، قال أبو البقاء: الوجه النصب على تقدير: أتريد الصلاة، أو أتصلي الصلاة ، وقال القاضي عياض: هو بالنصب على الإغراء ، ويجوز الرفع بإضمار فعل : أي حانت الصلاة ، أو حضرت - س . قوله : الصلاة أمامك ، بالرفع، مبتدأ وخبر، والمراد: موضع الصلاة كما في المصلى أمامك - س. قوله : لم يحل ، بضم الحاء ، أي لم یفکوا ما على الجمال من الأدوات ـ- س . ٣٠٢٩ ، ٣٠٣٠ - صحيح ، انظر رقم ٦٠٦. ١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ. ٤٧٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٢٠٧ حديث: ٣٠٣١ - ٣٠٣٤ ٣٠٣١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى ، عن ابن أبي ذئب قال : حدثني الزهري ، عن سالم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جمع بين المغرب والعشاء بجمع بإقامة واحدة ، لم يسبح بينهما ، ولا على إثر كل واحدة منهما . ٣٠٣٢ - أخبرنا عیسی بن إبراهيم قال : حدثنا ابن وهب، عن يونس ، عن ابن شهاب ، أن عبيد الله بن عبد الله أخبره، أن أباه قال: جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء ، ليس بينهما سجدة ، صلى المغرب ثلاث ركعات ، وصلى العشاء ركعتين ، وكان عبد الله بن عمر يجمع كذلك حتى لحق بالله عز وجل . ٣٠٣٣ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا سفيان، عن سلمة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب والعشاء بجمع بإقامة واحدة . ٣٠٣٤ - أخبرنا محمد بن حاتم قال : أخبرنا حبان قال : أخبرنا عبد الله ، عن قوله : لم يسبح بينهما ، أي لم يتفل بين الصلاة ، ولا على إثر واحدة منهما ، ولا عقب واحدة منهما ، لا عقب الأولى، ولا عقب الثانية، وهذا تأكيد بالنظر إلى الأولى تأسيس بالنظر إلى الثانية ، فليتأمل - س . قوله : سجدة ، أي صلاة نافلة - س . قوله : بإقامة واحدة ، وقد جاء في نفس حديث ابن عمر ما يفيد الجمع بإقامتين لحديث جابر فالوجه الأخذ به کما عليه الجمهور ، واختاره الطحاوي وغيره من علمائنا - قاله السندي ، قال الطحاوي (٤١١/١): بعد اختياره هذا القول: وهو خلاف قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد، وذلك أنهم يذهبون في الجمع بين الصلاتين بمزدلفة إلى أن يجعلوا ذلك بأذان وإقامة واحدة . ٣٠٣١ - صحيح، انظر رقم ٤٨٢ لفظ خ ((كل واحدة منهما بإقامة)). ٣٠٣٢ - م الحج ٤٧ : ٩٣٧/٢، وانظر رقم ٤٨٢ _ المزي: ٧٣٠٩/٤/٦ . ٣٠٣٣ - صحيح ، انظر رقم ٤٨٢. ٣٠٣٤ - خ الوضوء ٦، ٣٥: ٢٤٠/١، ٢٨٥، والحج ٩٣، ٩٥: ٥١٩/٣، ٥٢٣، م فيه ٤٥: ٩٣١/٢، د الحج ٦٤: ٤٧١/٢، ق فيه ٥٩: ١٠٠٥/٢، وراجع رقم ٦١٠ - المزي: ١١٦/٥٩/١. ٤٧٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٢٠٨ حديث : ٣٠٣٥، ٣٠٣٦ إبراهيم بن عقبة ، أن کریبا قال : سألت أسامة بن زيد _ و کان ردف رسول الله صلى الله صلى الله عليه وسلم عشية عرفة - فقلت : كيف فعلتم ؟ قال : أقبلنا نسير حتى بلغنا المزدلفة فأناخ فصلى المغرب ، ثم بعث إلى القوم فأناخوا في منازلهم ، فلم يحلوا حتى صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم العشاء الآخرة ، ثم حل الناس فنزلوا ، فلما أصبحنا انطلقت على رجلي في سباق قريش وردفه الفضل . ٢٠٨ - تقديم النساء والصبيان إلى منازلهم بمزدلفة ٣٠٣٥ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : أخبرنا سفيان ، عن عبيد الله بن أبي يزيد قال : سمعت ابن عباس يقول : إنا ممن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله . ٣٠٣٦ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان، عن عمرو، عن عطاء ، عن قوله : ردف ، بكسر الراء وسكون الدال بمعنى الرديف كما سبق - فى . قوله : نسير حتى بلغنا المزدلفة ، ظاهره أنه ما نزل ، لكن المراد أنه ما صلى - س . لأنه ٹبت نزوله کما سبق قریباً في باب النزول بعد الدفع من عرفة ( برقم ٣٠٢٨) - فی. قوله : سباق ، بضم السين ، أي فيمن سبق منهم إلى منى - س . قوله : ردفه الفضل ، بکسر الدال ، أي ر کب وراءه ، وفيه : الركوب حال الدفع من عرفة والارتداف على الدابة ، ومحله إذا كانت مطيقة ، وارتداف أهل الفضل، ويعد ذلك من إكرامهم للردیف لا من سوء أدبه ۔۔ کذا في فتح الباري - فى . قوله : ضعفة أهله ، أي في الضعفاء من أهله وهو جمع ضعيف ، قيل : هو غريب - س ؛ ومثله خبيث وخبثة - ز . ٣٠٣٥ - خ الحج ٩٨: ٥٢٦/٣، وجزاء الصيد ٢٥: ٧١/٤، م الحج ٤٩: ٩٤١/٢، د فيه ٦٦: ٤٨٠/٢، ت فيه ٥٨ : ٢٣٩/٣، حم: ٢٢٢/١، ٢٤٥، ٢٧٢، ٣٣٤، ٣٤٦، وانظر الحديث الآتي - المزي: ٥٨٦٤/٧٢/٥ . ٣٠٣٦ - م الحج ٤٩: ٩٤١/٢، ق فيه ٦٢: ١٠٠٧/٢، حم: ٢٢١/١، ويأتي عند المؤلف برقم ٣٠٥١ - المزي : ٥٩٤٤/٩٥/٥ . ٤٧٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ٢٠٩ حديث: ٣٠٣٧ - ٣٠٤٠ ابن عباس قال : كنت فيمن قدم النبي صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة في ضعفة أهله . ٣٠٣٧ - أخبرنا أبو داود قال : حدثنا أبو عاصم وعفان وسليمان ، عن شعبة، عن مشاش ، عن عطاء ، عن ابن عباس ، عن الفضل أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر ضعفة بني هاشم أن ينفروا من جمع بليل . ٣٠٣٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا ابن جريج قال : حدثنا عطاء ، عن سالم بن شوال ، أن أم حبيبة أخبرته أن النبي صلى الله عليه وسلم أمرها أن تغلس من جمع إلى منى . ٣٠٣٩ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء ، عن سفيان ، عن عمرو ، عن سالم بن شوال ، عن أم حبيبة قالت : كنا نغلس على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من المزدلفة إلى منى . ٢٠٩ - الرخصة للنساء في الإفاضة من جمع قبل الصبح ٣٠٤٠ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثنا هشيم قال : أخبرنا منصور ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن القاسم ، عن عائشة قالت : إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لسودة في الإفاضة قبل الصبح من جمع قوله : من جمع ، بفتح الجيم وسكون الميم، أي المزدلفة ، سميت جمعاً لأن آدم اجتمع فيه مع حواء وازدلف إليها ، أي دنا منها ، وروى عن قتادة أنها سميت جمعاً لأنها يجمع فيها بين الصلاتين ، وقيل : وصفت بفعل أهلها لأنھم يجتمعون بھا - کذا في الفتح - فى . قوله : شوال ، باسم الشهر - تقريب . قوله : أن تغلس ، من التغليس ، وهو السير بغلس ، أي آخر الليل - س . ٣٠٣٧ - صحيح الإسناد، وانظر حم: ٢١٢/١ - المزي: ١١٠٥٢/٢٦٨/٨. ٣٠٣٨، ٣٠٣٩ - م الحج ٤٩: ٩٤٠/٢، حم ٤٢٦/٦ - المزي: ١٥٨٥٠/٣٠٧/١١. ٣٠٤٠ - خ الحج ٩٨: ٥٢٧/٣، م فيه ٤٩: ٩٣٩/٢، ق فيه ٦٢: ١٠٠٧/٢، حم: ٣٠/٦، ٩٤، ٩٩، ١٣٣، ١٦٤، ٢١٤، ويأتي عند المؤلف برقم ٣٠٥٢ - المزي: ١٧٥٢٧/٢٧٨/١٢. ٤٧٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢١٠ حديث : ٣٠٤١ لأنها كانت إمرأة ثبطة . ٢١٠ - الوقت الذي يصلي فيه الصبح بالمزدلفة ٣٠٤١ - أخبرنا محمد بن العلاء قال: حدثنا أبو معاوية ، عن الأعمش، عن عمارة ، عن عبد الرحمن بن يزيد ، عن عبد الله قال : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة قط إلا لميقاتها، إلا صلاة المغرب والعشاء صلاهما بجمع، وصلاة الفجر قوله : ثبطة ، بفتح المثلثة وكسر الموحدة أو سكونها وطاء مهملة ، أي ثقيلة بطيئة ــ س ؛ وروى («بطيئة)) - زهر؛ أي بطيئة الحركة كأنها تثبط بالأرض، أي تشبث بها - كذا في فتح الباري ٥٢٩/٣ - ف . قوله : المزدلفة ، فاعل الازدلاف - مغ؛ موضع بين عرفات ومنى لأنه يتقرب فيها إلى الله تعالى، أو لاقتراب الناس إلى منى بعد الإفاضة ، أو مجئ الناس إليها في زلف من الليل ، أو لأنها أرض مستوية مكنوسة ، وهذا أقرب - قاموس ؛ والأخير من الزلف الصدفة والصخرة الملساء والأرض المكنوسة والمستوى من الجبل الدمث - كما في القاموس أيضاً - والله أعلم- فى . قوله : ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة إلخ، هذا الحديث من مشكلات الأحاديث وقد تکلمت عليه في حاشية صحيح البخاري، وأبي داود، والصحيح في معناه : ان مراده ما رأيته صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير وقتها المعتاد لقصد تحويلها عن وقتها المعتاد وتقريرها في غير وقتها المعتاد لما في صحيح البخاري (٥٣٠/٣) من روايته - رضي الله تعالى عنه -: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتهما في هذا المكان)) وهذا معنى وجيه ، ويحمل قوله: ((قبل ميقاتها)) على هذا على الميقات المعتاد ، ويقال: إنه غلس تغليساً شديداً يخالف التغليس المعتاد، لا أنه صلى قبل أن يطلع الفجر، فقد جاء في حديثه وحديث غيره أنه صلى بعد طلوع الفجر، وعلى هذا المعنى لا يرد شئ سوى الجمع بعرفة، ولعله كان يرى ذلك للسفر - والله أعلم - س. قوله: وصلاة الفجر ، قال الحافظ (٥٢٥/٣): ولا حجة فيه لمن منع التغليس لصلاة الصبح لأنه ثبت عن عائشة وغيرها كما تقدم في ((المواقيت)) التغليس بها ، بل المراد هنا أنه كان إذا أتاه المؤذن بطلوع الفجر صلى ركعتي الفجر في بيته ، ثم خرج فصلى الصبح مع ذلك بغلس ، وأما بمز دلفة ٣٠٤١ _ صحيح ، انظر رقم ٦٠٩. ٤٧٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب : ٢١١ حديث : ٣٠٤٢ يومئذ قبل ميقاتها . ٢١١ _ فيمن لم يدرك صلاة الصبح مع الإمام بالمزدلفة ٣٠٤٢ - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان، عن إسماعيل وداود فكان الناس مجتمعين والفجر نصب أعينهم ، فبادر بالصلاة أول ما بزغ، حتى إن بعضهم كأن لم يتبين له طلوعه - انتھی . وأما ما تشبث به بعض من همش الكتاب من أن عادته صلى الله عليه وسلم في الصبح هو الإسفار، وأن التغليس منسوخ، فمردود بما قال صاحب التعليق الممجد من الحنفية : إنه نسخ اجتهادي مع ثبوت حديث الغلس إلى وفاته صلى الله عليه وسلم ، وبما اعترف به منهم صاحب الفتح الملهم من أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يعلس كثيراً، وكان يسفر أحياناً، واستمر العمل على هذا المنوال في المسجد النبوي على عهد أبي بكر وعمر - انتهى؛ وإن سلم فغايته الاستدلال بالمفهوم، والتغليس ثبت بالمنطوق، وأصرح ما ثبت به دوام التغليس حديث أبي مسعود: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الغداة فغلس بها ، ثم صلاها فأسفر ، ثم لم يعد إلى الإسفار حتى قبضه الله عز وجل أخرجه الطحاوي (١٧٦/١) وأبو داود (٢٧٨/١) وابن حبان (٢٥/٣) قال الحازمي في كتاب الاعتبار (١٠٢): هذا إسناد رواته ثقات ، والزيادة عن الثقة مقبولة - انتهى، وكذا قال المنذري، وصححه الخطابي وحسنه ابن سيد الناس (نيل ١٦/٢). قوله : قبل ميقاتها ، قال النووي : المراد به قبل وقتها المعتاد، لا قبل طلوع الفجر، لأن ذلك ليس بجائز بإجماع المسلمين ، والغرض أن استحباب الصلاة في أول الوقت في هذا اليوم أشد وأكد ، وقال أصحابنا : معناه أنه صلى الله عليه وسلم كان في غير هذا اليوم يتأخر عن أول طلوع الفجر إلى أن يأتيه بلال، وفي هذا اليوم لم يتأخر لكثرة المناسك فيه، فيحتاج إلى المبالغة في التبکیر ليتسع له الوقت-ز. قوله : فيمن إلخ ، يعني فاته الحج، وقد اختلف السلف في هذه المسألة، فقال علقمة والنخعي: والشعبي: من ترك المبيت بمزدلفة فاته الحج، وقال عطاء والزهري وقتادة والشافعي والكوفيون وإسحاق: ٣٠٤٢ - صحيح، د الحج ٦٩: ٤٨٦/٢، ت فيه ٥٧: ٢٣٨/٣، ق فيه ٥٧: ١٠٠٤/٢، حم ١٥/٤، ٢٦١، ٢٦٢، وانظر الأرقام التالية - المزي: ٩٩٠٠/٢٩٦/٧. ٤٨٠