Indexed OCR Text

Pages 421-440

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٢٧ حديث : ٢٩١١
قال: حدثنا ابن أبي مليكة، أن ابن عمر قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم الكعبة
ودنا خروجه [ و١] وجدت شيئاً فذهبت ، فجئت سريعاً فوجدت رسول الله صلى الله عليه
وسلم خارجاً ، فسألت بلالاً : أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ؟ قال :
نعم : ركعتين بين الساريتين .
٢٩١١ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا أبو نعيم قال : حدثنا
سيف بن سليمان قال : سمعت مجاهداً يقول : أتى ابن عمر في منزله ، فقيل :
هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد دخل الكعبة فأقبلت ، فأجد رسول
الله صلى الله عليه وسلم قد خرج، وأجد بلالاً على الباب قائماً ، فقلت :
يا بلال ! أصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ؟ قال : نعم ،
قلت : أين ؟ قال : ما بين هاتين الأسطوانتين ركعتين ، ثم خرج فصلى
ركعتين في وجه الكعبة .
قوله : ودنا خروجه ، أي قرب خروجه من الكعبة - س .
قوله : وجدت شيئاً ، كذا في نسخ المتن ((وجدت )) أي حاجة من الحوائج فذهبت لقضائها
فجنت سريعاً لتلا يفوتني ما يفعله صلى الله عليه وسلم في الكعبة - والله أعلم ، وفي تعليق السندي
((وحدث)) بمعنى أحدث أي فعل وأبدى في الكعبة شيئاً ، أي فأردت أن أحققه - فى .
قوله : ركعتين ، هذا يقتضي أن بلالاً ذكر له كم صلى، وقوله: (( نسيت أن أسأله كم
صلى)) يفيد أنه ما ذكر له ذلك ، فالظاهر أن تعيين كون الصلاة الركعتين كان من ابن عمر بناء على
الأخذ بالأقل ، إذ أقل الصلاة النهارية أن تكون ر کعتین ۔۔ والله تعالى أعلم - س ؛
أقول : هذا لا يخلو عن التكلف ، فالأولى أن يحمل على أن ابن عمر نسي ما أخبره بلال ، أو
تذکر بعد ما نسي - والله أعلم- فى .
قوله : في وجه الكعبة ، أي في محاذاة الباب - س .
٢٩١١ - صحيح ، انظر رقم ٦٩٣ .
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٤٢١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٢٨ حديث : ٢٩١٣،٢٩١٢
٢٩١٢ - أخبرنا حاجب بن سليمان المنبجي ، عن ابن أبي رواد قال: حدثنا
ابن جريج ، عن عطاء ، عن أسامة بن زيد قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم
الكعبة ، فسبح في نواحيها وكبر، ولم يصل ، ثم خرج فصلى خلف المقام ركعتين ، لم
قال: ((هذه القبلة)).
١٢٨ - الحجر
٢٩١٣ - أخبرنا هناد بن السري ، عن ابن أبي زائدة قال: حدثنا ابن أبي
سليمان ، عن عطاء ، قال ابن الزبير : سمعت عائشة تقول : إن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «لو لا أن الناس حديث عهدُهم بكفر وليس عندي من النفقة ما يقويني لكنت
قوله: المنبجي ، نسبة إلى المنبج ، قال في القاموس: منبج كـ ((مجلس)) موضع، وكساء
منبجانى وأنبجاني ، بفتح بائهما نسبة على غير قياس - فى.
قوله : ولم يصل ، قيل: علم أسامة بذلك لكونه كان مشغولاً، فما اطلع على الصلاة ،
فأخبر بحسب ذلك ، والمثبت مقدم - س .
قال الفنجابي : وحديث أسامة هذا رواه مسلم أيضاً من رواية ابن عباس عن أسامة لكن
روى أحمد (٢٠٤/٥) وغيره كما في الفتح (٤٦٥/٣) عن أسامة أنه صلى فيه، فالجمع بينهما أن إنكار
أسامة على علمه وإثباته اعتماداً على غيره، أو نسي بعد ما أثبت، أو تذكر بعد ما نسي - والله أعلم.
قوله: ((هذه)) الإشارة إلى الكعبة المشرفة ، أو جهتها ، وعلى الثاني الحصر واضح، وعلى
الأول باعتبار من كان داخل المسجد ، أو من كان بمكة ـ- والله - س .
قوله : الحجر، هو بالكسر، اسم للحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي، وحكى فتح الحاء،
وكله من البيت ، أو ستة أذرع أو سبعة، أقول- مجمع البحار. أقول: وجاء في رواية ((خمسة)) أيضاً- فى.
قوله: ((حديث عهدهم)) برفع ((عهدهم)) على الفاعلية ـ- س .
قوله: ((وليس عندي)) يفيد أن كلاً من الأمرين مانع من ذلك ـــ س، في بعض النسخ :
((ما يقوى على بناء)).
٢٩١٢ - إسناده صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١١٠/٥٤/١.
٢٩١٣ - صحيح، انظر رقم ٢٩٠٣ _ المزي: ١٦١٩٠/٤٣٨/١١.
٤٢٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٣٠،١٢٩ حديث: ٢٩١٤-٢٩١٦
أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع، وجعلت له باباً يدخل الناس منه، وباباً يخرجون منه)) .
٢٩١٤ - أخبرنا أحمد بن سعيد الرباطي قال : حدثنا وهب بن جرير قال: حدثنا
قرة بن خالد ، عن عبد الحميد بن جبير، عن عمته صفية بنت شيبة قالت : حدثتنا عائشة
قالت: قلت: يا رسول الله! ألا أدخل البيت؟ قال: ((أدخلي الحجر فإنه من البيت)).
١٢٩ - الصلاة في الحجر
٢٩١٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عبد العزيز بن محمد قال :
حدثني علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه ، عن عائشة قالت : كنت أحب أن أدخل البيت
فأصلي فيه، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني الحجر فقال: ((إذا أردت
دخول البيت فصلي ههنا، فإنما هو قطعة من البيت، ولكن قومك اقتصروا حيث بنوه)).
١٣٠ - التكبير في نواحي الكعبة
٢٩١٦ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حماد، عن عمرو، أن ابن عباس قال: لم يصل
قوله : عن أمه ، عن عائشة ، كذا في المصرية والخطية - وكذا في تحفة الأشراف - لكن في
الهندية : عن أمه ، عن أبيه ، عن عائشة ، والأول هو الصواب لما في أبي داود عن علقمة ، عن أمه ،
عن عائشة ، ولما في الخلاصة : علقمة بن أبي علقمة ، عن أمه مرجانة ، وفيه مرجانة عن عائشة ، وعنها
ابنھا علقمة ، وثقها ابن حبان - انتھی - وهي مولاة عائشة کما في الفتح - فى .
قوله : لم يصل ، تقدم عن بلال أنه صلى الله عليه وسلم صلى بين الساريتين فالمثبت مقدم
على النافي - فى .
٢٩١٤ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧٨٥٢/٣٩٦/١٢.
٢٩١٥ - حسن صحيح، د الحج ٩٤: ٥٢٦/٢، ت فيه ٢٢٥/٣:٤٨، حم : ٦٧/٦، ٩٢، ٩٣ - المزي :
١٧٩٥٨/٤٣٢/١٢ .
٢٩١٦ - خ الصلاة ٣٠: ٥٠١/١، والحج ٥٤ : ٤٦٨/٣، والمغازي ٤٨: ١٦/٨، دالحج ٩٣ :
٥٢٥/٢، حم: ٣٣٤/١ _ كلهم في سياق أطول ومن طريق عكرمة عنه، وم: ٩٦٨/٢، مثل
المؤلف - المزي : ٦٣٠٢/١٨٨/٥ .
٤٢٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٣١، ١٣٢ حديث: ٢٩١٨،٢٩١٧
النبي صلى الله عليه وسلم في الكعبة ، ولكنه كبر في نواحيه .
١٣١ - الذكر والدعاء في البيت
٢٩١٧ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى، حدثنا عبد الملك بن أبي
سليمان قال : حدثنا عطاء ، عن أسامة بن زيد ، أنه دخل هو ورسول الله صلى الله عليه
وسلم البيت ، فأمر بلالاً فأجاف الباب ، والبيت إذ ذاك على ستة أعمدة ، فمضى حتى
إذا كان بين الأسطوانتين اللتين تليان باب الكعبة جلس فحمد الله وأثنى عليه وسأله
واستغفره ، ثم قام حتی أتی ما استقبل من دبر الكعبة ، فوضع وجهه وخده عليه ، وحمد
الله وأثنى عليه وسأله واستغفره ، ثم انصرف إلى كل ركن من أركان الكعبة فاستقبله
بالتكبير والتهليل والتسبيح والثناء على الله والمسألة والاستغفار ، ثم خرج فصلى ركعتين
مستقبل وجه الكعبة ، ثم انصرف فقال: ((هذه القبلة، هذه القبلة)).
١٣٢ - وضع الوجه والصدر على ما استقبل من دبر الكعبة
٢٩١٨ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا هشيم قال: أخبرنا عبد الملك،
عن عطاء ، عن أسامة بن زيد قال : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت ،
فجلس وحمد الله وأثنى عليه وكبر وهلل، ثم مال إلى ما بين يديه من البيت، فوضع صدره
عليه وخده ويديه ، ثم كبر وهلل ودعا ، فعل ذلك بالأركان كلها ، ثم خرج فأقبل على
قوله : أمر بلالاً فأجاف الباب ، وسبق من رواية ابن عمر ، وأجاف عليهم عثمان بن طلحة ،
وفي رواية عنه «فأجافوا، فالجمع بينهما أن بلالاً أجافه بأمر النبي صلى الله عليه وسلم واشترك معه
عثمان لأنه كان حاجباً وبواباً ، وكان معهم أسامة أيضاً فيصح أن يقال: أجافوا ، أو أجاف بلال ، أو
عثمان - والله تعالى أعلم - فى .
قوله : دبر الكعبة ، يعني الحائط الذي يقابل الحائط الذي فيه الباب - فى .
٢٩١٧ - م الحج ٦٨: ٩٦٨/٢، حم: ٢٠١/٥، ٢٠٨، ٢١٠، وانظر رقم ٢٩١٢.
٢٩١٨ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٢٩١٧ - المزي: ١١٠/٥٤/١.
٤٢٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٣٣ حديث : ٢٩١٩ - ٢٩٢١
القبلة وهو على الباب، فقال: ((هذه القبلة، هذه القبلة)).
١٣٣ - موضع الصلاة من الكعبة
٢٩١٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد، عن عبد الملك ، عن
عطاء ، عن أسامة قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من البيت صلى ركعتين في
قبل الكعبة، ثم قال: ((هذه القبلة)) .
٢٩٢٠ - أخبرنا أبو عاصم خشيش بن أصرم النسائي قال: حدثنا عبد الرزاق
قال : حدثنا ابن جريج ، عن عطاء قال : سمعت ابن عباس يقول : أخبرني أسامة بن زيد
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل البيت ، فدعا في نواحيه كلها ، ولم يصل فيه حتى
خرج منه ، فلما خرج ركع ركعتين في قبل الكعبة .
٢٩٢١ - أخبرنا عمرو بن علي ، قال : حدثنا يحيى ، حدثني السائب بن عمر
قال : حدثني محمد بن عبد الله بن السائب ، عن أبيه أنه كان يقود ابن عباس ، ويقيمه
عند الشقة الثالثة مما يلي الركن الذي يلي الحجر مما يلي الباب ، فقال ابن عباس : أما
أنبئت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصلي ههنا؟ فيقول : نعم، فيتقدم
فيصلي .
قوله : يقود ابن عباس ، أي حين كف بصره - س .
قوله : عند الشقة ، بضم الشين المعجمة وتشديد القاف ، بمعنى الناحية - س .
قوله : الذي يلي الحجر ، بفتحتين ، أي الحجر الأسود ، والموصول صفة الركن - س .
قوله : مما يلي الباب ، أي باب البيت ، أي التي بين الحجر والباب - س .
قوله : أنبئت ، على صيغة الخطاب وبناء المفعول ، أي أخبرت ـ- س .
٢٩١٩ - صحيح الإسناد، انظر رقم ٢٩١٧ .
٢٩٢٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٩١٧ _ المزي: ٩٦/٤٨/١ .
٢٩٢١ - ضعيف، د الحج ٥٥ : ٤٥٢/٢ _ المزي: ٥٣١٧/٣٤٨/٤.
٤٢٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٣٥،١٣٤ حديث: ٢٩٢٣،٢٩٢٢
١٣٤ - ذكر الفضل في الطواف بالبيت
وهو من كتاب المجتبى من الحج
٢٩٢٢ - حدثنا أبو عبد الرحمن أحمد بن شعيب من لفظه، أخبرنا قتيبة قال :
حدثنا حماد، عن عطاء، عن عبد الله بن عبيد بن عمير، أن رجلاً قال : يا أبا عبد الرحمن !
ما أراك تستلم إلا هذين الركنين؟ قال : إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
((إن مسحهما يحطان الخطيئة)) وسمعته يقول: ((من طاف سبعاً فهو كعدل رقبة)).
١٣٥ - الكلام في الطواف
٢٩٢٣ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج، عن ابن جريج قال:
أخبرني سليمان الأحول ، أن طاؤساً أخره ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: من كتاب المجتبى ، يعني ما ليس في السنن الكبرى على ما تقدم توجيهه في أوائل الكتاب.
قوله: حدثنا أبو عبد الرحمن إلخ، مقولة تلميذ المصنف، وأبو عبد الرحمن، هو المصنف - فى.
قوله : إن رجلاً قال : يا أبا عبد الرحمن ! المراد بالرجل هو عبيد بن عمير أبو الراوي ،
وبأبي عبد الرحمن : عبد الله بن عمر ، كما روى الترمذي بلفظ : عن ابن عبيد بن عمير ، عن أبيه ،
أن ابن عمر كان يزاحم على الركنين ، فقلت: يا أبا عبد الرحمن ! إنك تزاحم على الركنين -
احدیث - فى .
قوله: ((مسحهما يحطان)) بالتثنية، والضمير للركنين، والعائد إلى المسح مقدر ، أي به ،
وفي نسخة: ((يحط)) بالإفراد ، وهو أظهر ـــ س .
قوله : فھو ، أي الطواف - س .
قوله: (( كعدل رقبة)) أي مثل إعتاق رقبة في الثواب ، والكاف زائدة ، والعدل يجوز فيه
فتح العين وكسرها - والله تعالى أعلم - س .
٢٩٢٢ - صحيح، ت الحج ١١١: ٢٩٢/٣، حم: ٣/٢، ١١، ٩٥ _ المزي: ٧٣١٧/٧/٦.
٢٩٢٣ - خ الحج ٦٥، ٦٦: ٤٨٢/٣، ٤٨٣، والأيمان والنذور ٣١: ٥٨٦/١١، د فيه ٢٣ : ٦٠١/٣،
حم: ٣٦٤/١، وأعاده المؤلف في الأيمان ٣٠: برقم ٣٨٤٢ _ المزي: ٥٧٠٤/٨/٥ .
٤٢٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٣٦ حديث : ٢٩٢٤، ٢٩٢٥
مر - وهو يطوف بالكعبة - بإنسان يقوده إنسان بخزامة في أنفه، فقطعه النبي صلى الله
عليه وسلم بيده ، ثم أمره أن يقوده بيده
٢٩٢٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا ابن جريج
قال : حدثني سليمان الأحول ، عن طاؤس ، عن ابن عباس قال : مر رسول الله صلى
الله عليه وسلم برجل يقوده رجل بشئ ذكره في نذر ، فتناوله النبي صلى الله عليه وسلم
فقطعه ، فقال : إنه نذر .
١٣٦ - إباحة الكلام في الطواف
٢٩٢٥ - أخبرنا يوسف بن سعيد قال: حدثنا حجاج ، عن ابن جريج
قال : أخبرني الحسن بن مسلم ؛ ح والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا
أسمع - ، عن ابن وهب أخبرني ابن جريج ، عن الحسن بن مسلم ؛ عن
طاؤس، عن رجل ١ أدرك النبي صلى عليه وسلم قال: ((الطواف بالبيت
قوله : بخزامة ، بكسر الخاء، هي حلقة من شعر تجعل في أحد جانبي منخري البعير ، وإنما منعه
عن ذلك وأمره بالقود باليد لأنه إنما يفعل بالبهائم وهو مثلة، والترجمة تؤخذ من الأمر لكونه كلاماً-س.
وقال السيوطي في زهر الربى : كانت بنو إسرائيل تحرم أنوفها وتحرق تراقيها ، ونحو ذلك من
أنواع التعذيب فوضعه عن هذه الأمة .
قوله : يقوده رجل ، وفي بعض النسخ : يقود رجلاً .
قوله : في نذر ، أي لأجل نذر نذره ـ- س .
٢٩٢٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٩٢٣ .
٢٩٢٥ - صحيح ، حم: ٤١٤/٣ و٦٤/٤ و٣٧٧/٥ عند ت ح ٩٦٠: طاؤس عن ابن عباس - المزي :
٥٦٩٤/٣/٥.
١ - قوله: عن رجل أدرك النبي صلى الله عليه وسلم قال: القائل هو النبي صلى الله عليه وسلم، والرجل هو ابن
عباس ، راجع سنن الترمذي: ٢٩٣/٣، والدارمي: ٤٧٤/١، وابن خزيمة: رقم ٢٧٣٩، والحاكم : ٤٥٩/١،
والبيهقي: ٨٥/٥، وابن حبان: ٥٤/٦، والطبراني: رقم ١٠٩٥٥، والحلية ١٢٨/٨، والإرواء: رقم ١٢١،
وراجع تحفة الأشراف ٤/٥ - قاله السلفي .
٤٢٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٣٧ حديث : ٢٩٢٦، ٢٩٢٧
صلاة فأقلوا من الكلام)) اللفظ ليوسف .
خالفه حنظلة بن أبي سفيان
٢٩٢٦ - أخبرنا محمد بن سليمان قال : أخبرنا السيناني، عن حنظلة بن أبي سفيان،
عن طاؤس قال : قال عبد الله بن عمر أقلوا الكلام في الطواف وإنما أنتم في الصلاة .
١٣٧ - إباحة الطواف في كل الأوقات
٢٩٢٧ - أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان قال:
حدثنا أبو الزبير ، عن عبد الله بن باباه ، عن جبير بن مطعم أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال : «يا بني عبد مناف ! لا تمنعن أحداً طاف بهذا البيت ، وصلى أي ساعة شاء من
ليل أو نهار )» .
قوله: ((صلاة)) أي كالصلاة في كثير من الأحكام، أو مثلها في الثواب، أو في التعليق
بالبیت - س .
قوله: ((فأقلوا)) أي فلا تكثروا فيه الكلام، وإن كان جائزاً، لأن مماثلته بالصلاة يقتضي
أن لا يتكلم فيه أصلاً كما لا يتكلم فيها ، فحين أباح الله تعالى فيه الكلام رحمة منه تعالى على العبد فلا
أقل من أن یکثر فيه ذلك - والله أعلم- س .
قوله : خالفه حنظلة ، الضمير المنصوب يرجع إلى الحسن بن مسلم قرين حنظلة وشریکه في
الرواية عن شيخهما طاؤس ، والمخالفة تظهر لك إذا نظرت إلى السند الآلي ، حيث أبهم الحسن
الصحابي ، وصرح حنظلة باسمه ، أي عبد الله بن عمر ، ومراده بالمخالفة اللفظية لا المعنوية ، فإنه لا
تناقض بين المبهم والمفسر في المعنى فلا تضر - قاله الفاضل الفنجابي رحمه الله .
قوله : السيناني ، بكسر المهملة ثم تحتانية ثم نونين بينهما ألف - خلاصة .
قوله : أنتم ، وفي بعض النسخ : فأنتم .
قوله: (( يا بني عبد مناف)) تقدم الحديث في مباحث أوقات الصلاة (برقم ٥٨٦) - س.
٢٩٢٦ - صحيح الإسناد موقوف ، تفرد به المؤلف .
٢٩٢٧ - صحيح ، انظر رقم ٥٨٦ .
٤٢٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٣٩،١٣٨ حديث: ٢٩٢٨ - ٢٩٣٠
١٣٨ - كيف طواف المريض
٢٩٢٨ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع - ،
عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل ، عن عروة ، عن
زينب بنت أبي سلمة ، عن أم سلمة قالت : شكوت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أني أشتكي، قال: ((طوني من وراء الناس وأنت راكبة)) فطفت ورسول الله صلى الله
عليه وسلم [حينئذ١] يصلي إلى جنب البيت [وهو٢] يقرأ بالطور وكتاب مسطور.
١٣٩ - طواف الرجال مع النساء
٢٩٢٩ - أخبرنا محمد بن آدم ، عن عبيدة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ،
عن أم سلمة قالت : يا رسول الله ! والله ما طفت طواف الخروج ، فقال النبي صلى الله
عليه وسلم: ((إذا أقيمت الصلاة فطوني على بعيرك من وراء الناس)).
عروة لم يسمعه من أم سلمة
٢٩٣٠ - أخبرنا عبيد الله بن سعید قال: حدثنا عبد الرحمن، عن مالك ، عن أبي
قوله: ((إذا أقيمت الصلاة)) فيه أن الاحتراز عن طواف النساء مع الرجال مهما أمكن
أحسن حيث أجاز لها في حال إقامة الصلاة التي هي حالة اشتغال الرجال بالصلاة ، لا في حال طواف
الرجال - والله أعلم - س.
قوله : عروة لم يسمعه من أم سلمة ، لأن عروة رواه عن زينب بنت أم سلمة ، عن أم
سلمة ، كما في السند الآتي - قاله الفنجابي .
٢٩٢٨ - خ الصلاة ٧٨: ٥٥٧/١، والحج ٦٤، ٧١، ٧٤: ٤٨٠/٣، ٤٨٦، ٤٩٠، وتفسير الطور
١: ٦٠٣/٨، م الحج ٤٢: ٩٢٧/٢، د فيه ٤٩: ٤٤٣/٢، ق فيه ٣٤: ٩٨٧/٢، ط فيه
٤٠ : ٢٧١/١، حم: ٢٩٠/٦، ٣١٩ - المزي: ١٨٢٦٢/٥٢/١٣.
٢٩٢٩ - صحيح ، انظر رقم ٢٩٢٨ - المزي: ١٨١٩٨/٢٤/١٣ .
٢٩٣٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٩٢٨.
١، ٢ - ما بين المعقوفين غير موجود في بعض النسخ .
٤٢٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٤١،١٤٠ حديث: ٢٩٣٢،٢٩٣١
الأسود، عن عروة، عن زينب بنت أم سلمة، عن أم سلمة أنها قدمت مكة وهي مريضة ،
فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: «طوفي من وراء المصلين وأنت
راكبة» قالت: فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عند الكعبة يقرأ ﴿والطور).
١٤٠ - الطواف بالبيت على الراحلة
٢٩٣١ - أخبرنا عمرو بن عثمان قال : حدثنا شعيب - وهو ابن إسحاق - ،
عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة قالت : طاف رسول الله صلى الله عليه وسلم
في حجة الوداع حول الكعبة على بعير ، يستلم الركن بمحجنه .
١٤١ - طواف من أفرد الحج
٢٩٣٢ - أخبرنا عبدة بن عبد الله قال: حدثنا سويد - وهو ابن عمرو الكلبي
عن زهير قال : حدثنا بيان ، أن وبرة حدثه قال : سمعت عبد الله بن عمرو سأله رجل :
قوله : قالت : فسمعت ، وفي بعض النسخ: فقالت : سمعت .
قوله : على الراحلة ، عند الحنفية: إن من واجبات الطواف المشي إلا من عذر حتى لو طاف
را کباً من غير عذر فعليه دم، وعليه الإعادة ما دام بمكة، وإن عاد إلى بلده يلزمه الدم ، و کذا من طاف
محمولاً بغير عذر ؛ ومذهب المالكية: إن طاف راكباً من غير عذر أعاده ، إلا إن رجع إلى بلده فيبعث
الهدي ، وعن عمرو بن دينار قال : طاف رجل على فرس فمنعوه ، فقال: تمتعوني أن أطوف على
فرس ، فكتب بذلك إلى عمر - رضي الله عنه - فكتب أن منعوه، أخرجه سعيد بن منصور، وعند
الحنابلة من سنن الطواف المشي . انتهى من ابن رسلان على سنن أبي داود - كذا في تعليقة الشيخ.
قوله : على بعير ، يرون أنه كان للزحام ، أو لنوع مرض ، فقد جاء الأمران ، ولا ينبغي
ذلك بلا عذر ، لأن الواجب طواف الإنسان بالقرآن ، وهذا حقيقة للمركب ، ويضاف إلى الإنسان
بالمجاز فلا يجوز بلا ضرورة - س .
قوله : بمحجنه ، بكسر الميم ، معروف - س .
٢٩٣١ - م الحج ٤٢: ٩٢٧/٢ - المزي: ١٦٩٥٧/١٥٨/١٢.
٢٩٣٢ - م الحج ٢٨: ٩٠٥/٢ _ المزي: ٨٥٥٥/٢٥٧/٦ .
٤٣٠

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٤٢، ١٤٣ حديث: ٢٩٣٤،٢٩٣٣
أطوف بالبيت وقد أحرمت بالحج؟ قال : وما يمنعك ؟ قال : رأيت عبد الله بن عباس
ينهى عن ذلك وأنت أعجب إلينا منه ، قال : رأينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أحرم
بالحج فطاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة .
١٤٢ - طواف من أهل بعمرة
٢٩٣٣ - أخبرنا محمد بن منصور قال: حدثنا سفيان ، عن عمرو قال: سمعت
ابن عمر ، وسألناه عن رجل قدم معتمراً فطاف بالبيت ولم يطف بين الصفا والمروة أياًتي
أهله؟ قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف سبعاً، وصلى خلف المقام
ركعتين ، وطاف بين الصفا والمروة ، وقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة .
١٤٣ - كيف يفعل من أهل بالحج والعمرة ولم يسق الهدي
٢٩٣٤ - أخبرنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري قال:
حدثنا أشعث ، عن الحسن ، عن أنس قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم ،
وخرجنا معه ، فلما بلغ ذا الحليفة صلى الظهر ، ثم ركب راحلته ، فلما استوت به على
البيداء أهل بالحج والعمرة جميعاً ، فأهللنا معه ، فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله : ينهى عن ذلك ، أي يقول : الطواف يوجب التحليل ، فمن أراد البقاء على إحرامه
فعليه أن لا يطوف ، والحاصل أنه كان يرى الفسخ الذي أمر به صلى الله عليه وسلم الصحابة - س .
قوله : أحرم بالحج ، قد جاء منه أنه تمتع بالعمرة ، وهذا الجواب يقتضي أنه أراد بالتمتع
القران - فليتأمل ، والله أعلم - س .
قوله : لما قدم إلخ ، يريد أنه لا يأتي أهله اقتداء به صلى الله عليه وسلم في ذلك ، والتياناً
للنسك على الوجه الذي أتى به هو صلى الله عليه وسلم - س .
٢٩٣٣ - خ الصلاة ٣٠: ٤٩٩/١، والحج ٦٩، ٧٢، ٨٠: ٤٨٤/٣، ٤٨٧، ٥٠٢، والعمرة ١١:
٦١٥/٣، م الحج ٢٨: ٩٠٦/٢، ق فيه ٣٣: ٩٨٦/٢ - مختصراً، حم: ١٥/٢، ١٥٢،
وأعاده المؤلف في ١٦٢، ١٦٧: بأرقام ٢٩٦٣، ٢٩٦٩ _ المزي: ٧٣٥٢/١٨/٦.
٢٩٣٤ - ضعيف، انظر رقم ٢٦٦٣ - المزي: ٥٢٤/١٦٤/١.
٤٣١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٤٤ حديث : ٢٩٣٥
مكة ، وطفنا ، أمر الناس أن يحلوا ، فهاب القوم ، فقال لهم رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((لو لا أن معي الهدي لأحللت)) فحل القوم حتى حلوا إلى النساء ، ولم يحل
رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يقصر إلى يوم النحر .
١٤٤ - طواف القران
٢٩٣٥ - أخبرنا محمد بن منصور ، حدثنا سفيان ، عن أيوب بن موسى ، عن
قوله: ((لو لا أن معي الهدي لأحللت )) فهم منه أن المانع هو الهدي ، لا الجمع ، فصاحب
الجمع كالمتمتع والمفرد، يجوز له الفسخ إن قلنا بعمومه للصحابة، ولمن بعدهم، كما عليه البعض - س.
قوله : طواف القرآن، وفي نسخة : القارن، ذهب جمهور الأئمة ( ويدل عليه أحاديث صحاح
صراح ) إلى أن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد، ومذهب الحنفية ما ذكره الإمام محمد في
موطأه : أن المحرم إذا قرن طاف بالبيت لعمرته وسعى بين الصفا والمروة ، وطاف بالبيت لحجته وسعى
بين الصفا والمروة، طوافان وسعيان، أحب إلينا من طواف واحد وسعي واحد - انتهى. وتمسكوا بآثار
عن علي وابن مسعود؛ وفي الزاد (١٤٩/٢): وعمدة من قال : بالطوافین والسعیین أثر یرویه الكوفيون
عن علي - رضي الله عنه -، وآخر عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، وقد روى جعفر بن محمد ،
عن أبيه ، عن علي أن القارن يكفيه طواف واحد وسعي واحد ، خلاف ما روى أهل الكوفة ، وما
رواه العراقيون منه ما هو منقطع ، ومنه ما رجاله مجهولون أو مجروحون ، ولهذا طعن علماء النقل في
ذلك ، وقد نقل في ذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم ما هو موضوع بلا ريب ، وقد حلف طاؤس :
ما طاف أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لحجته وعمرته إلا طوافاً واحداً ، قال: ولم
ينقل أحد منهم أن أحداً منهم طاف وسعى ، ثم طاف وسعى، ومن المعلوم أن مثل هذا مما يتوافر
الهمم والدواعي على نقله ، فلما لم ينقله أحد من الصحابة علم أنه لم يكن - انتهى .
واستدل صاحب الهداية لما ذهبوا إليه بما روى أن صبي بن معبد لما طاف طوافين وسعی سعیین
قال له عمر: ((هدیت لسنة نبيك )) لكن قال ابن الهمام: هذا الاستدلال متوقف على صحة حديث
صبي بن معبد - انتهى؛ قال الزيلعي: هذا الحديث لم يقع هكذا، وقال ابن حزم في المحلى (١٧٦/٧):
إن إبراهيم لم يدرك الصبى، ولا سمع منه، ولا أدرك عمر، فهو منقطع، وقد رواه الثقات مجاهد ومنصور
٢٩٣٥ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٧٦٠٢/٨٣/٦ .
٤٣٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٤٤ حديث : ٢٩٣٦، ٢٩٣٧
نافع ، أن ابن عمر قرن الحج والعمرة فطاف طوافا واحدا ، وقال : هكذا رأيت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يفعله .
٢٩٣٦ - أخبرنا علي بن ميمون الرقي قال : حدثنا سفيان، عن أيوب السختياني
وأيوب بن موسى وإسماعيل بن أمية وعبيد الله بن عمر ، عن نافع قال : خرج عبد الله بن
عمر ، فلما أتى ذا الحليفة أهل بالعمرة ، فسار قليلا ، فخشي أن يصد عن البيت فقال :
إن صددت صنعت كما صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : والله ! ما سبيل
الحج إلا سبيل العمرة، أشهدكم أني قد أوجبت مع عمرتي حجا، فسار حتى أتى قديدا ،
فاشترى منها هديا ، ثم قدم مكة ، فطاف بالبيت سبعا وبين الصفا والمروة ، وقال : هكذا
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل .
٢٩٣٧ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن مهدي، أخبرني هانئ بن
أيوب، عن طاؤس، عن جابر بن عبد الله أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف طوافا واحدا .
عن أبي وائل شقيق بن سلمة ، عن الصبي ، فلم يذكروا فيه طوافا ولا طوافين ، ولا سعيا ولا سعيين
أصلا ، وإنما فيه أنه قرن بين الحج والعمرة فقط - انتهى ؛
وقال : كل ما رووا في ذلك عن الصحابة لا يصح منه ، ولا كلمة واحدة ، وتعقبه الحافظ
بأن ما روى عن علي وابن مسعود لا بأس بإسناديهما ، وقال البيهقي بالجمع بأنه طاف طواف
القدوم وطواف الإفاضة ، قال : وأما السعي فلم يثبت فيه شئ - انتهى ؛
والحاصل أن الجمع إن اندفع به التراع فالمراد ، وإلا وجب المصير إلى التعارض والترجيح ، ولا
يشك عالم بالحديث أن أدلة الطواف الواحد والسعي الواحد أرجح - كذا في الروضة الندية (١٧٠).
قوله : طوافا واحدا ، أي للركن ، وقد تقدم البحث ( برقم ٢٧٤٧) في حديث ابن عمر ،
وفي أن النبي صلى الله عليه وسلم طاف للقدوم والإفاضة قطعا - والله أعلم - س .
قوله : أن يصد ، على بناء المفعول ، وكذا ((إن صددت )) ـ- س .
٢٩٣٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٧٤٧.
٢٩٣٧ - صحيح، ق الحج ٣٩: ٩٩٠/٢ - المزي: ٢٢٨٥/١٩٠/٢.
٤٣٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٤٦،١٤٥ حدیث: ٢٩٣٩،٢٩٣٨
١٤٥ _ ذكر الحجر الأسود
٢٩٣٨ - أخبرني إبراهيم بن يعقوب قال : حدثنا موسى بن داود ، عن حماد
ابن سلمة ، عن عطاء بن السائب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس أن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((الحجر الأسود من الجنة)) .
١٤٦ - استلام الحجر الأسود
٢٩٣٩ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا و کیع قال : حدثنا سفيان ، عن
إبراهيم بن عبد الأعلى ، عن سويد بن غفلة أن عمر قبل الحجر والتزمه ، وقال : رأيت
قوله : الحجر الأسود ، وقد وردت في الحجر الأسود أحاديث غير ما ذكرها المصنف ، فمنها
حديث عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعاً: (( إن الحجر والمقام ياقوتتان من ياقوت الجنة طمس الله
نورهما، ولولا ذلك لأضاءتا ما بين المشرق والمغرب » أخرجه الترمذي(٢٢٦/٣) وصححه ابن حبان،
وفي إسناده رجاء أبو يحيى وهو ضعيف، قال الترمذي: غريب كذا في الفتح (٤٦٢/٣)، والحديث
أخرجه أحمد في مسنده (٢١٣/٢) وحقق الأستاذ أحمد شاكر (١٨١/١١) تصحيحه معقباً على الإمام
الترمذي والحافظ رحمهما الله تعالى، وقد أورد الحافظ في الفتح والحافظ ابن القيم في تهذيب السنن (٢/
٣٧٥) أحاديث جيدة في هذا المعنى .
قال في الحجة (٦٥/٢): يحتمل أن يكونا من الجنة في الأصل، فلما جعلا في الأرض اقتضت
الحكمة أن يراعي فيهما حكم نشأة الأرض فطمس نورهما ، ويحتمل أن يراد أنه خالطهما قوة مثالية
بسبب توجه الملائكة إلى تنويه أمرهما ، وتعلق همم الملأ الأعلى والصالحين من بني آدم ، حتى صارت
فيهما قوة ملكية ، وقد شاهدنا عياناً أن البيت كالمحشو بقوة ملكية ، ولذلك وجب أن يعطى في المثال
ما هو خاصية الأحياء من العينين واللسان ، ولما كان معرفاً لإيمان المؤمنين وتعظيم المعظمين لله وجب أن
يظهر في اللسان بصورة الشهادة له أو عليه ، كما ذكرنا من سر نطق الأرجل والأيدي .
قوله: ((من الجنة)) وزاد الإمام أحمد من طريق عثمان، عن حماد (( وكان أشد بياضاً من
الثلج حتى سودته خطايا أهل الشرك)) وحقق الأستاذ أحمد شاكر تصحيحه في تعليقه (١٩/٥).
٢٩٣٨ - صحيح، ت الحج ٤٩: ٢٢٧/٣، حم: ٣٠٧/١، ٣٢٩، ٣٧٣ - المزي: ٥٥٧١/٤٣١/٤.
٢٩٣٩ - م الحج ٤١ : ٩٢٦/٢، حم: ٣٩/١، ٥٤ _ المزي: ١٠٤٦٠/٢٨/٨.
٤٣٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٤٨،١٤٧ حديث: ٢٩٤١،٢٩٤٠
أبا القاسم صلى الله عليه وسلم بك حفيا .
١٤٧ - تقبيل الحجر
٢٩٤٠ _ أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا عيسى بن يونس وجرير ، عن
الأعمش ، عن إبراهيم ، عن عابس بن ربيعة قال : رأيت عمر جاء إلى الحجر فقال : إني
لأعلم أنك حجر ، ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك ، ثم
دنا منه فقبله .
١٤٨ - كيف يقبل
٢٩٤١ - أخبرنا عمرو بن عثمان قال : حدثنا الوليد ، عن حنظلة قال : رأيت
قوله : بك حفيا ، أي معتنياً بشأنك بالتقبيل والمسح والكلام ، وإن كان خطابا للحجر ،
فالمقصود استماع الحاضرين ليعلموا أن الغرض الاتباع لا تعظيم الحجر ، كما كان عليه عبدة الأوثان ،
فالمطلوب تعظیم أمر الرب واتباع نبيه صلی الله عليه وسلم - س .
قال في الفتح (٤٧٥/٣): استنبط بعضهم من مشروعية تقبيل الأركان جواز تقبيل كل من
يستحق التعظيم ، ونقل عن الإمام أحمد أنه سئل عن تقبيل منبر النبي صلى الله عليه وسلم وتقبيل قبره ،
فلم ير به بأساً ، واستبعد بعض أتباعه صحة ذلك ، ونقل عن أحد علماء مكة من الشافعية جواز تقبيل
المصحف وأجزاء الحديث وقبور الصالحين - انتهى، وتعقبه صاحب عون الباري (٦٠٩/٢) بأنه يحتاج إلى
نقل صحيح يدل على الجواز، والقياس على تقبيل الحجر لا يصح ، ولو كان صحيحاً لورد به النقل عن
سلف الأمة وأئمتها ، وإذ ليس فليس، وكاد تقبيل القبور يبلغ بصاحبه إلى الطرح في مهاوي الشرك والبدعة
- انتهى ملخصاً وذكر الحافظ (٤٦٣/٣) عن شيخه العراقي فيه كراهة تقبيل ما لم يرد الشرع بتقبيله.
قوله : كيف يقبل ، ذكر في الحديث : وإن رآه خالياً قبله ثلاثاً ، قيل : ترجم المصنف -
٢٩٤٠ - خ الحج ٥٠، ٥٧، ٦٠ : ٤٦٢/٣، ٤٧١، ٤٧٥، م فيه ٤١: ٩٢٤/٢، دفيه ٤٧ :
٤٣٩/٢، ت فيه ٣٧: ٢١٥/٣، ق فيه ٢٧: ٩٨١/٢، ط فيه ٣٦: ٣٦٧/١، حم:
٢١/١، ٢٦، ٣٤، ٣٥، ٣٩، ٤٦، ٥١، ٥٣، ٥٤ _ المزي: ١٠٤٧٣/٣٣/٨.
٢٩٤١ - ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٥٠٣/٤٥/٨.
٤٣٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٤٩ حديث : ٢٩٤٢
طاؤوساً يمر بالركن فإن وجد عليه زحاماً مر ، ولم يزاحم ، وإن رآه خالياً قبله ثلاثاً ، ثم
قال: رأيت ابن عباس فعل مثل ذلك ، وقال ابن عباس : رأيت عمر بن الخطاب فعل مثل
ذلك، ثم قال : إنك حجر لا تضر ولا تنفع ولولا أني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
قبلك ما قبّلتك ، ثم قال عمر: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل مثل ذلك .
١٤٩ - كيف يطوف أول ما يقدم ، وعلى
أي شقيه يأخذ إذا استلم الحجر
٢٩٤٢ - أخبرني عبد الأعلى بن واصل بن عبد الأعلى قال: حدثنا يحيى بن آدم،
عن سفيان، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه
رحمه الله تعالی - في سننه الکبری بقوله: « کم یقبله )» وھو الألیق - انتھی . قلت : و کأنه راعي ههنا
أنه قبله إذا رآه خالياً فعده كيفية ، ولما كان دلالة الحديث على الكمية ظاهرة دون الكيفية صار ترجمة
الكيفية أوفق بدأبه ، لأن دأبه رحمه الله تعالى التنبيه على الدقائق ، فليتأمل - والله تعالى أعلم - س.
قوله: إنك حجر لا تضر ولا تنفع، إلا بإذن الله، قال الطبري: إنما قال عمر ذلك لأن الناس
كانوا حديثي عهد بعبادة الأصنام، فخشي عمر أن يظن الجهال أن استلام الحجر من باب تعظيم الأحجار،
كما كانت العرب تفعل في الجاهلية ، فأراد أن يعلم الناس أن استلامه اتباع لفعل رسول الله صلى الله
عليه وسلم لأن الحجر ينفع ويضر بذاته ، كما كانت الجاهلية تعتقده في الأوثان ، وقد روى الحاكم (١/
٤٥٧) من حديث أبي سعيد أن عمر - رضي الله عنه - لما قال هذا: قال له علي بن أبي طالب: إنه
يضر وينفع ، وذكر أن الله تعالى لما أخذ المواثيق على ولد آدم كتب ذلك في رق وألقمه الحجر ، قال :
وسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: «يؤتى يوم القيامة بالحجر وله لسان ذلق ، يشهد لمن
يستلمه بالتوحيد)) وفي إسناده أبو هارون العبدي، وهو ضعيف جداً - كذا في الفتح (٤٦٣/٣) - ز.
قوله : لا تضر ولا تنفع ، وفي بعض النسخ : لا تنفع ولا تضر .
٢٩٤٢ - م الحج ١٩: ٨٨٧/٢، د فيه ٥١، ٥٧: ٤٤٨/٢، ٤٥٩، ت فيه ٣٣، ٣٨: ٢١١/٣، ٢١٦،
ق فيه ٢٩، ٨١: ٩٨٣/٢، ١٠٢٣، حم: ٣٢٠/٣، ٣٤٠، ٣٩٤، وانظر الأرقام ٢٩٦٤،
٢٩٦٦، ٢٩٧٢ - ٢٩٧٧ - المزي: ٢٥٩٧/٢٧٣/٢.
٤٣٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب: ١٥١،١٥٠ حديث: ٢٩٤٤،٢٩٤٣
وسلم مكة دخل المسجد فاستلم الحجر ثم مضى على يمينه ، فرمل ثلاثاً ، ومشى أربعاً ،
ثم أتى المقام فقال: ﴿واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى﴾ فصلى ركعتين، والمقام بينه
وبين البيت ، ثم أتى البيت بعد الركعتين ، فاستلم الحجر ، ثم خرج إلى الصفا .
١٥٠ - كم يسعى ؟
٢٩٤٣ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى، عن عبيد الله ، عن نافع
أن عبد الله بن عمر كان يرمل الثلاث ، ويمشي الأربع، ويزعم : أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم كان يفعل ذلك .
١٥١ _ كم يمشي ؟
٢٩٤٤ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا يعقوب ، عن موسى بن عقبة ، عن نافع ،
عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا طاف في
الحج والعمرة أول ما يقدم فإنه يسعى ثلاثة أطواف ، ويمشي أربعاً ، ثم يصلي
قوله : مضى على يمينه ، أي أخذ في الطواف من يمين نفسه ، أو بيمين البيت ، يعني أنه بدأ
من يمين البيت إذ الحجر الأسود في يمينه ، فإذا بدأ به فقد بدأ باليمين ، ويمين البيت إنما يظهر للمحاذاة
للباب إذ الباب بمنولة الوجه فما كان في يسار المحاذى فهو يمين البيت على قياس من يحاذي وجه إنسان
فيسار المحاذي يمين من يحاذيه ، والأقرب هو الأول ، وهو أن المراد يمين الطائف - والله أعلم - س.
قوله : فقال: ﴿واتخذوا ﴾ إلخ، للتنبيه على أن فعله تفسير لهذه الآيةـ- س.
قوله : يرمل الثلاث ، الرمل بفتحتين إسراع المشي مع تقارب الخطا ، وهو الحبب وهو دون
العدو والوثوب من باب نصر - س .
قوله : يسعى ، أي يسرع، وقد يجئ السعي بمعنى المشي مطلقاً، كما في قوله تعالى:
﴿ فاسعوا إلی ذکر الله ﴾ .- س .
٢٩٤٣ - صحيح، ق الحج ٢٩: ٩٨٣/٢، حم: ١٣/٣، وانظر الحديثين الآتيين - المزي: ٨٢١٨/١٨٥/٦.
٢٩٤٤ - خ الحج ٦٣: ٤٧٧/٣، م فيه ٣٩: ٩٣٠/٢، ٩٣١، د فيه ٥٢: ٤٤٩/٢، حم: ١١٤/٢،
١٥٥ _ المزي : ٨٤٥٣/٢٣٤/٦ .
٤٣٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج باب: ١٥٢ - ١٥٤ حديث: ٢٩٤٥ -٢٩٤٧
سجدتين ، ثم يطوف بين الصفا والمروة .
١٥٢ - الخبب في الثلاثة من السبع
٢٩٤٥ - أخبرنا أحمد بن عمرو وسليمان بن داود، عن ابن وهب قال: أخبرني
يونس ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
حين يقدم مكة يستلم الركن الأسود أول ما يطوف ، يخب ثلاثة أطواف من السبع .
١٥٣ - الرمل في الحج والعمرة
٢٩٤٦ - أخبرني محمد وعبد الرحمن ابنا عبد الله بن عبد الحكم قالا: حدثنا شعيب
ابن اللیث ، عن أبيه، عن کثیر بن فرقد ، عن نافع، أن عبد الله بن عمر کان یخب في طوافه حین
يقدم في حج أو عمرة ثلاثاً، ويمشي أربعاً، قال: وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك.
١٥٤ - الرمل من الحجر إلى الحجر
٢٩٤٧ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -،
قوله : سجدتين ، أي ركعتين ، من تسمية الشئ باسم الجزء - س .
قوله : الخبب ، وهو الرمل كما تقدم- فى .
قوله: يستلم، هو ((افتعال)) من ((السلام)) بمعنى التحية، أو السلمة بكسر اللام بمعنى الحجر،
ومعناه على هذا لمس الحجر، أو تناوله، ونظيره ((اكتحل)) من ((الكحل)) بمعنى الحجر المخصوص ،
ومعنى اكتحل أصاب الكحل، والمراد بالركن الأسود الحجر الأسود ، وأطلق عليه اسم الركن
بعلاقة الحلول، ولذلك وصف بالأسود ، وتعلق ((استلم)) على التقرير الثاني مبني على التجريد مثل
﴿ أسرى بعبده ليلاً ﴾ - س .
قوله : يخب ، من باب ((نصر )) والجملة بيان كبقية الطواف ـ- س .
٢٩٤٥ - خ الحج ٥٦، ٨٠: ٤٧/٣، ٥٠٢، م فيه ٣٩: ٩٢٠/٢، ٩٢١ _ المزي: ٦٩٨١/٤٠٣/٥.
٢٩٤٦ - خ الحج ٥٧: ٤٧٠/٣ - تعليقاً بهذا السند، ومتصلاً من طريق فليح عن نافع به - المزي: ١٩٤/٦/
٨٢٦٢.
٢٩٤٧ - م الحج ٣٩: ٩٢١/٢، ت فيه ٣٤: ٢١٢/٣، ق فيه ٢٩: ٩٨٣/٢، حم: ٣٧٣/٣، ٣٩٤ - المزي:
٢٥٩٤/٢٧٢/٢.
٤٣٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج
باب : ١٥٥ حديث : ٢٩٤٨
عن ابن القاسم قال: حدثني مالك، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله قال :
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم رمل من الحجر إلى الحجر حتى انتهى إليه ثلاثة أطواف.
١٥٥ - العلة التي من أجلها سعى
النبي صلى الله عليه وسلم بالبيت
٢٩٤٨ - أخبرني محمد بن سليمان، عن حماد بن زيد، عن أيوب ، عن ابن جبیر،
عن ابن عباس قال: لما قدم النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه [ مكة١]، قال المشركون:
وهنتهم حمى يثرب، ولقوا منها شراً، فأطلع الله نبيه عليه الصلاة والسلام على ذلك، فأمر
أصحابه أن يرملوا ، وأن يمشوا ما بين الركنين، وكان المشركون من ناحية الحجر، فقالوا :
هؤلاء أجلد من كذا .
قوله : من الحجر إلى الحجر ، أي في تمام دورة الطواف - س .
قوله: محمد، وفي بعض النسخ: ((أحمد)) والصواب هو الأول .
قوله : وهنتهم ، روى بالتخفيف ، وبالتشديد ، أضعفتهم - س .
قوله : يثرب ، بالفتح غیر منصرف - س .
قوله : فأطلع ، بالتخفيف ، أي أوقفه الله عليه - س .
قوله : وأن يمشوا ، صريح في أنه لا رمل بين الركنين، وهو معارض بما تقدم من قول جابر :
((رمل من الحجر إلى الحجر)) وهو إثبات، فلذا أخذ به الناس ، ويحتمل أن يكون قول ابن عباس
رخصة في حق بعض الضعاف - س .
قوله : ناحية الحجر ، بکسر المهملة وسکون جيم، أي لا في ناحية الر کتین ، فلذلك جوز
المشي في ناحية الركنين - س .
قوله : لهؤلاء ، بفتح اللام ، قال الشيخ عز الدين ( بن عبد السلام ): فكان ذلك ضرباً من
٢٩٤٨ - خ الحج ٥٥: ٤٦٩/٣، والمغازي ٤٣: ٥٠٨/٧، ٥٠٩، م الحج ٣٩: ٩٢٣/٢، د فيه ٥١ :
٤٦٦/٢، حم: ٢٩٠/١، ٢٩٥، ٣٠٦، ٣٧٣ - المزي: ٥٤٣٨/٣٩٢/٤.
١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ.
٤٣٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٢ - الحج باب: ١٥٦، ١٥٧ حديث: ٢٩٤٩ -٢٩٥٢
٢٩٤٩ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد ، عن الزبير بن عدي قال : سأل رجل
ابن عمر عن استلام الحجر فقال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله
فقال الرجل: أرأيت إن زحمت عليه، أو غلبت عليه؟ فقال ابن عمر - رضي الله عنهما -:
اجعل ((أرأيت)) باليمن ، رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يستلمه ويقبله .
١٥٦ - استلام الركنين في كل طواف
٢٩٥٠ - أخبرنا محمد بن المثنى قال : حدثنا يحيى، عن ابن أبي رواد، عن نافع ،
عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يستلم الركن اليماني والحجر في كل طواف .
٢٩٥١ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا خالد قال :
حدثنا عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يستلم إلا
الحجر والركن اليماني .
١٥٧ - مسح الركنين اليمانيين
٢٩٥٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه
الجهاد ، قال: وعلته في حقنا تذكر نعمة الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم بالعزة والقوة بعد
ذلك - س. حتى بلغ عسكره عليه الصلاة والسلام سبعين ألفاً - زهر .
قوله : إن زحمت ، على بناء المفعول ، و کذا أو « غلبت » أي فهل لي أن أتر که ؟ ـ- س .
قوله : اجعل أرأيت باليمن إلخ ، أشار ابن عمر إلى أن طالب السنن ينبغي له أن يعد هذا
السؤال من نفسه ، فإنه شأن من يريد ترك السنن ، وإنما ينبغي له أن يعرف أنه سنة ، ثم يسعى في
تحصيله مما أمكن ، من غير وقوع في المحارم ، كإيذاء المسلمين ، وإذا أراد ذلك فلا يمنعه الزحام وغيره
من تحصيله على وجهه - س .
٢٩٤٩ - خ الحج ٦٠ : ٤٧٥/٣، ت فيه ٣٧: ٢١٥/٣، حم: ١٥٢/٣ _ المزي: ٦٧١٩/٣٤٥/٥.
٢٩٥٠ - حسن، د الحج ٤٨: ٤٤١/٢، وانظر الحديث الآتي - المزي: ٧٧٦١/١١٥/٦.
٢٩٥١ - خ الحج ٥٩: ٤٧٣/٣، م فيه ٤٠: ٩٢٤/٢، ق فيه ٢٧: ٩٨٢/٢، حم: ٨٦/٢، ١١٤، ١١٥ -
المزي : ٧٨٨٠/١٣٤/٦.
٢٩٥٢ - صحيح، انظر الأرقام ٢٩٥٠، ٢٩٥١ _ المزي: ٦٩٠٦/٣٨٦/٥.
٤٤٠