Indexed OCR Text
Pages 261-280
التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٨٤ حديث : ٢٥٨٧، ٢٥٨٨ ٢٥٨٧ - أخبرنا محمد بن عثمان بن أبي صفوان الثقفي قال : حدثنا أمية بن خالد قال : حدثنا شعبة ، عن بسطام بن مسلم ، عن عبد الله بن خليفة ، عن عائذ بن عمرو أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله ، فأعطاه ، فلما وضع رجله على أسكفة الباب قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « لو تعلمون ما في المسألة ما مشى أحد إلى أحد يسأله شيئاً )) . ٨٤ - سؤال الصالحين ٢٥٨٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن بكر بن سوادة ، عن مسلم بن مخشي ، عن ابن الفراسي ، أن الفراسي قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أسأل يا رسول الله؟ قال: ((لا، وإن كنت سائلاً لا بد فاسئل الصالحين)). في وجهه ، وقال ابن بطال : جازاه الله من جنس ذنبه حين بذل ماء وجهه وعنده الكفاية ، وإذا لم يكن اللحم فيه فتؤذيه الشمس أكثر من غيره ، وأما من سأل مضطراً فيباح له السؤال ويرجى له أن يؤجر علیه إذا لم يجد عنه بداً - زهر . قوله: بسطام، بكسر الموحدة ، وحكى فتحها، قال ابن الصلاح: أعجمي لا ينصرف، ومنهم من صرفه - س . قوله : أسكفة الباب ، بهمزة مضمومة وسكون سين مهملة ، وضم كاف وتشديد فاء ، عتبة - س ؛ يعني السفلى - فى . قوله: (( ما في المسألة)) من الضرر ، أو الإثم - س . قوله : مخشي ، بمفتوحة وسكون معجمة وكسر شين معجمة وشدة ياء - مغني . قوله : الفراسي ، بمكسورة وخفة راء وسين مهملة ، نسبة إلى فراس بن غنم - مغني . قوله : أسأل ، على تقدير حرف الاستفهام ، والمراد : أسأل المال من غير الله المتعال ، وإلا فلا منع للسؤال من الله تعالى ، بل هو المطلوب - س . قوله: (( فاسئل الصالحين)) أي القادرين على قضاء الحاجة ، أو أخيار الناس لأنهم لا يحرمون ٢٥٨٧ - حسن، تفرد به المؤلف - المزي: ٥٠٦٠/٢٣٨/٤. ٢٥٨٨ - ضعيف، د الزكاة ٢٨: ٢٩٦/٢، حم: ٣٣٤/٤ _ المزي: ١٥٥٢٤/١٢٠/١١. ٢٦١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٨٥ حديث : ٢٥٨٩ ٨٥ - الاستعفاف عن المسألة ٢٥٨٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن عطاء بن يزيد ، عن أبي سعيد الخدري أن ناساً من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم ، ثم سألوه ، فأعطاهم ، حتى إذا نفد ما عنده قال : ((ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ، ومن يستعفف يعفه الله، ومن يتصبر يصبره الله ، وما أعطى أحد عطاء هو خير السائل ويعطون ما يعطون عن طيب نفس - والله تعالى أعلم - س. قوله : إذا نفد ، بكسر وإهمال ، أي فرغ - س . قوله: ((ما يكون إلخ))، ((ما)) موصولة، لا شرطية، وإلا لوجب ((يكن )) بحذف الواو ، والفاء في قوله: ((فلن أدخره)) لتضمن المبتدأ معنى الشرط، أي ليس أحبسه عنكم، ولا أتفرد به دونکم۔۔ س . قوله: ((ومن يستعفف يعفه الله)) زاد في رواية البخاري ((ومن يستغن يغنه الله)) قال التيمي : أي من يطلب العفاف ، وهو ترك المسألة يعطه الله العفاف ، ومن يطلب الغنى من الله يعطه ، وقال بعضهم: معناه من طلب من نفسه العفة عن السؤال ولم يظهر الاستغناء يعفه الله ، أي يصبره عفيفاً ، ومن ترقى من هذه المرتبة إلى ما هو أعلى وهو إظهار الاستغناء عن الخلق يملأ الله قلبه غنى ، لکن إن أعطی شيئاً لم يرده- ز . قوله: ومن يستعفف يعفه، ((من)) شرطية هنا وفيما بعد، والفعلان مجزومان ، أي من يطلب العفاف - وهو ترك السؤال - يعطه الله العفاف - س. قوله : (( ومن يتصبر)) أي يتكلف في تحمل مشاق الصبر ، وفي التعبير باب التكلف إشارة إلى أن ملكة الصبر تحتاج في الحصول إلى الاعتبار ، وتحمل المشاق من الإنسان - س . قوله : (( يتصبره)) وفي بعض النسخ: ((يصبر)). قوله: (( يصبره الله)) من التصبير ، أي جعله صابراً ـ- س . ٢٥٨٩ - خ الزكاة ٥٠: ٣٣٥/٣، والرقاق ٢٠: ٣٠٣/١١، م الزكاة ٤٢: ٧٢٩/٢، د فيه ٢٨ : ٢٩٥/٢، ت البر ٧٧: ٣٧٤/٤، ط الصدقة ٢: ٩٩٧/٢، حم: ٣/٣، ٩، ١٢، ١٤، ٤٧، ٩٣ - المزي: ٤١٥٢/٤٠١/٣ . ٢٦٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٨٦ حديث: ٢٥٩٠ - ٢٥٩٢ وأوسع من الصبر)). ٢٥٩٠ - أخبرنا علي بن شعيب قال : أخبرنا معن قال : أخبرنا مالك ، عن أبي الزناد ، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((والذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبله ، فيحتطب على ظهره خير له من أن يأتي رجلاً أعطاه الله عز وجل من فضله، فيسأله ، أعطاه أو منعه)) . ٨٦ - فضل من لا يسأل الناس شيئاً ٢٥٩١ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا يحيى قال : حدثنا ابن أبي ذئب ، حدثني محمد بن قيس ، عن عبد الرحمن بن يزيد بن معاوية ، عن ثوبان قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من يضمن لي واحدة وله الجنة)) - قال يحبى ههنا كلمة معناها - أن (( لا يسأل الناس شيئاً)). ٢٥٩٢ - أخبرنا هشام بن عمار قال: حدثنا يحيى - وهو ابن حمزة - قال: حدثني الأوزاعي ، عن هارون بن رئاب أنه حدثه ، عن أبي بكر ، عن قبيصة بن مخارق قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا تصلح المسألة إلا لثلاثة : رجل أصابت ماله جائحة ، فيسأل حتى يصيب سداداً من عيش ، ثم يمسك ، ورجل تحمل حمالة ، فيسأل حتى يؤدي إليهم حمالتهم ، ثم يمسك عن المسألة ، ورجل يحلف ثلاثة نفر من قومه من ذوي الحجى بالله لقد حلت المسألة لفلان ، فيسأل حتى يصيب قواماً من معيشة ، لم يمسك عن المسألة ، فما سوى ذلك سحت)) . قوله: ((واحدة)) أي خصلة واحدة، يريد: من يديم على هذه الخصلة فله الجنة في مقابلتها -س. قوله: (( شيئاً)) أي من مالهم ، وإلا فطلب ماله عليهم لا يضر - والله تعالى أعلم - س. ٢٥٩٠ - صحيح، انظر رقم ٢٥٨٥ - المزي: ١٣٨٣٠/١٩٣/١٠. ٢٥٩١ - صحيح، د الزكاة ٢٧: ٢٩٥/٢، ق فيه ٢٥: ٨٨/١، حم: ٢٨١،٢٧٩/٥_ المزي: ٢٠٩٨/١٣٤/٢. ٢٥٩٢ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٨٠. ٢٦٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٨٧ حديث : ٢٥٩٣ ٨٧ - حد الغنى ٢٥٩٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا سفيان الثوري ، عن حكيم بن جبير، عن محمد بن عبد الرحمن بن یزید ، عن أبيه ، عن عبدالله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل وله ما يغنيه جاءت خموشاً أو كدوحا في وجهه يوم القيامة)) قيل: يا رسول الله ! وماذا يعنيه ، أو ماذا غناه ؟ قال : ((خمسون درهماً، أو حسابها من الذهب )» قال يحيى: قال سفيان: وسمعت زبیداً يحدث ، عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد . قوله: حد الغنى ، وجمع الشاه ولي الله في الحجة (٤٦/٢) بين الأحاديث الواردة في ذلك بأن الناس على منازل شتى، ولكل واحد كسب لا يمكن أن يتحول عنه، أعني الإمكان المأخوذ في العلوم الباحثة عن سياسة المدن لا المأخوذ في علم تهذيب النفس، فمن کان کاسباً بالحرفة فهو معذور حتى يجد آلات الحرفة ، ومن كان زارعاً حتى يجد آلات الزرع ، ومن كان تاجراً حتى يجد البضاعة ، ومن كان على الجهاد مسترزقاً بما يروح ويغدو من الغنائم ، كما كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فالضابط فيه أوقية أو خمسون درهماً ، ومن كان كاسباً يحمل الأثقال في الأسواق أو احتطاب الحطب وبيعه وأمثال ذلك ، فالضابط فيه ما يغديه أو يعيشه . قوله: «جاءت » أي مسألته ــ س . قوله : « خموشاً)» أي خدوشاً - زهر؛ قال السندي: بضم أوله، منصوب على الحال، وهو مصدر، أو جمع من («خمش الجلد )) قشره بنحو عود . قوله: ((كدوحاً)) الخدوش ، وكل أثر من خداش ، أو عض فهو كدح - ز ؛ قال السندي : كدوحاً مثل خموشا، وزناً ومعنا و ((أو)) للشك من بعض الرواة . قوله : ماذا يغنيه ؟ أي ما الغنى المانع من السؤال ؟ وليس المراد بيان الغنى الموجب للزكاة ، أو المحرم لأخذها من غير سؤال - س . ٢٥٩٣ - صحيح، د الزكاة ٢٣ /٢٧٧، ت فيه ٢٢: ٤١/٣، ق فيه ٢٦: ٥٨٩/١، حم: ٣٨٨/١، ٤٤١ _ المزي : ٩٣٨٧/٨٥/٧ . ٢٦٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٨٨ - ٩٠ حديث: ٢٥٩٤ -٢٥٩٧ ٨٨ - باب الإلحاف في المسألة ٢٥٩٤ - أخبرنا الحسين بن حريب قال : أخبرنا سفيان ، عن عمرو، عن وهب ابن منبه، عن أخيه ، عن معاوية أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تلحفوا في المسألة ، ولا يسألني أحد منكم شيئاً وأنا له كاره ، فيبارك له فيما أعطيته )). ٨٩ - من الملحف ؟ ٢٥٩٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: أخبرنا يحيى بن آدم ، عن سفيان بن عیینة ، عن داود بن شابور ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من سأل وله أربعون درهماً فهو الملحف)). ٢٥٩٦ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا ابن أبي الرجال ، عن عمارة بن غزية ، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال : سرحتني أمي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتيته ، فقعدت، فاستقبلني وقال: (( من استغنى أغناه الله عز وجل ، ومن استعف أعفه الله عز وجل ، ومن استكفى كفاه الله عز وجل ، ومن سأل وله قيمة أوقية فقد ألحف )) فقلت : ناقتي الياقوتة خير من أوقية ، فرجعت ولم أسأله . ٩٠ _ إذا لم يكن له دراهم وكان له عدلها ٢٥٩٧ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم قوله: ((لا تلحفوا)) من ((ألحف)) أو ((لحف)) بالتشديد، أي ألح عليه ـــ س. قوله : سرحتني ، بتشديد الراء ، أي أرسلتني ـ- س . قوله: ((أوقية)) بضم الهمزة وتشديد الياء ، أي أربعون درهماً - س . ٢٥٩٤ - م الزكاة ٣٣ : ٧١٨/٢، حم: ٩٨/٤ _ المزي: ١١٤٤٦/٤٤٩/٨. ٢٥٩٥ - حسن صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ٨٦٩٩/٣١٢/٦ . ٢٥٩٦ - حسن صحيح، د الزكاة ٢٣: ٢٧٩/٢، حم: ٩/٣ _ المزي: ٤١٢١/٣٨٦/٣. ٢٥٩٧ - صحيح، د الزكاة ٢٣: ٢١٨/٢، حم: ٣٦/٤ و٤٣٠/٥ _ المزي: ١٥٦٤٠/١٨٧/١١. ٢٦٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٩٠ حديث : ٢٥٩٨ قال : أخبرنا مالك ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن رجل من بني أسد قال : نزلت أنا وأهلي ببقيع الغرقد، فقالت لي أهلي : اذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا شيئاً نأكله ، فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فوجدت عنده رجلاً يسأله ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا أجد ما أعطيك)) فولَّى الرجل عنه ، وهو مغضب ، وهو يقول : لعمري ! إنك لتعطي من شئت ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إنه ليغضب على أن لا أجد ما أعطيه ، من سأل منكم ، وله أوقية ، أو عدلها، فقد سأل إلحافاً)) قال الأسدي فقلت : للقحة لنا خير من أوقية ، والأوقية أربعون درهماً ، فرجعت ولم أسأله ، فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك شعير وزبيب ، فقسم لنا منه ، حتى أغنانا الله عز وجل . ٢٥٩٨ - أخبرنا هناد بن السري ، عن أبي بكر ، عن أبي حصين ، عن سالم ، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تحل الصدقة لغني ، ولا قوله : فقالت لي ، أي أهلي ، والتأنيث لأن المراد المرأة ، أو لأن الأهل جمع معنىّ - س. قوله : فولی ، بتشديد اللام ، أي اُدبر - س . قوله : وهو مغضب ، بفتح الضاد ، أي موقع في الغضب - س . قوله : من شئت ، أي لا تعطي في المصارف ، وإنما تتبع فيه مشيئتك ـ- س . قوله : ( أن لا أجد » أي لأجل أن لا أجد - س . قوله: ((أو عدلها)) هذا يدل على أن التحديد بخمسين درهماً ليس مذكوراً على وجه التحدید ، بل هو مذکور على وجه التمثيل - س . قوله : للقحة ، بفتح اللام، على أنها لام ابتداء ، واللحقة بفتح اللام، أو كسرها ، الناقة القريبة العهد بالنتاج ، أو التي هي ذات لبن - س . قوله: ((لا تحل)) أي سؤالها، وإلا فهي تحل للفقير، وإن كان قوياً صحيح الأعضاء إذا أعطاه أحد بلا سؤال ـ- س . ٢٥٩٨ - صحيح، ق الزكاة ٢٥: ٥٨٩/١، حم: ٣٧٧/٢، ٣٨٩ _ المزي: ١٢٩١٠/٤٥٥/٩. ٢٦٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٩١، ٩٢ حديث: ٢٥٩٩، ٢٦٠٠ لذي مرة سوى)) . ٩١ - مسألة القوى المكتسب ٢٥٩٩ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحيى، عن هشام بن عروة قال : حدثني أبي قال : حدثني عبيد الله بن عدي بن الخيار ، أن رجلين حدثاه أنهما أتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم يسألانه من الصدقة ، فقلب فيهما البصر - وقال محمد : بصره - فرآهما جلدين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن شئتما ، ولا حظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب )) . ٩٢ _ مسألة الرجل ذا سلطان ٢٦٠٠ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا محمد بن بشر قال : أخبرنا شعبة ، عن عبد الملك ، عن زيد بن عقبة عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « إن المسائل كدوح يكدح بها الرجل وجهه ، فمن شاء كدح وجهه ، ومن شاء قوله : « مرة» بکسر ميم وتشديد راء ، أي قوة ۔۔ س . قوله : ((سوى)) صحيح الأعضاء - س . قوله : فقلب ، بتشديد اللام - س . قوله : جلدين ، بفتح جيم وسکون لام ، أي قویین ۔۔ س ، ز . قوله: ((إن شئتما)) أي أعطيتكما كما في رواية، وهذا يدل على أنه لو أدى أحد إليهما يحل لهما أخذه، ويجزئ عنه، وإلا لم يصح له أن يؤدي إليهما بمشيئتهما، فقوله: ((ولا حظ فيها)) الضمير للصدقة على تقدير المضاف ، أي في سؤالها ، أو للمسألة المعلومة من المقام - س. قوله : « مكتسب)) أي قادر على الكسب - س . قوله : (( كدوج)) بضمتين ، أي آثار القشر - س . ٢٥٩٩ - صحيح، د الزكاة ٢٣: ٢٨٥/٢، حم: ٢٢٤/٤ و٣٦٢/٥ - المزي: ١٥٦٣٥/١٨٥/١١. ٢٦٠٠ - صحيح، د الزكاة ٢٦: ٢٩٠/٢، ت فيه ٣٨: ٦٥/٣، حم: ١٩/٥، ٢٢ - المزي: ٤/ ٤٦١٤/٧٦ . ٢٦٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٩٣ حديث : ٢٦٠٢،٢٦٠١ ترك ، إلا أن يسأل الرجل ذا سلطان ، أو شيئاً لا يجد منه بداً)) . ٩٣ - مسألة الرجل في أمر لابد له منه ٢٦٠١ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا و کیع قال: حدثنا سفيان ، عن عبد الملك ، عن زيد بن عقبة ، عن سمرة بن جندب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((المسألة كد يكد بها الرجل وجهه ، إلا أن يسأل الرجل سلطاناً ، أو في أمر لا بد منه)) . ٢٦٠٢ - أخبرنا عبد الجبار بن العلاء بن عبد الجبار ، عن سفيان ، عن الزهري قال : أخبرني عروة ، عن حكيم بن حزام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: « يا حكيم ! إن هذا المال خضرة حلوة، فمن أخذه بطيب نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، فكان كالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى )). قوله: ((ترك)) أي الكدوح، أو السؤال، وهذا ليس بتخيير، بل هو توبيخ مثل قوله تعالى : ﴿ فمن شاء فليؤمن ومن شاء فلیکفر ﴾ - س . قوله : « ذا سلطان)) قال الخطابي : هو أن يسأله حقه من بيت المال الذي في يده - س . قوله : (( أو شيئاً)) ظاهره أنه عطف على ذا سلطان ، ولا يستقيم إذ السؤال يتعدى إلى مفعولين : الشخص والمطلوب المحتاج إليه ، وذا سلطان هو الأول وترك الثاني للعموم ، وشيئاً ههنا لا يصلح ان یکون الأول ، بل هو الثاني ، إلا أن یراد بـ « شيئاً)) شخصاً ، ومعنى لا يجد منه ، أي من سؤاله بدا ، وهو تكلف بعيد ، فالأقرب أن يقال : تقديره: أو يسأل شيئاً إلخ، وحذف ههنا المفعول الأول لقصد العموم، أو يقدر يسأل ذا سلطان ، أي شئ كان أو غيره شيئاً ((لا يجد منه بداً)) فهو من عطف شيئين على شيئين ، إلا أنه حذف من كل منهما ما ذكر مماثله في الآخر من صنعه الاحتباك - والله تعالى أعلم - س . ٢٦٠١ - صحيح، انظر رقم ٢٦٠٠. ٢٦٠٢ - صحيح، انظر رقم ٢٥٣٢ _ المزي: ٣٤٣١/٧٧/٣. ٢٦٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٩٣ حديث : ٢٦٠٣ ٢٦٠٣ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا مسكين بن بكير قال : حدثنا الأوزاعي ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن حكيم بن حزام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا حكيم ! إن هذا المال خضرة حلوة ، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فیه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، و کان کالذي يأكل ولا يشبع ، واليد العليا خير من اليد السفلى )). قوله: (( بسخاوة إلخ)) قال الزركشي : أي بطيب نفس من غير حرص عليه، وقال في فتح الباري : أي بغير شره ولا إلحاح ، أي من أخذه بغير سؤال ، وهذا بالنسبة إلى الآخذ ، ويحتمل أن يكون بالنسبة إلى المعطي أي سخاوة نفس المعطي ، أي انشراحه بما يعطيه - زهر . قوله: (( بورك إلخ)) البركة في الشئ على أنواع أدناها طمأنينة النفس به وثلج الصدر ، كرجلين عندهما عشرون درهماً ، أحدهما يخشى الفقر والآخر مصروف الخاطر عن الخشية ، غلب عليه الرجاء ثم زيادة النفع، كرجلين مقدار مالهما واحد صرفه أحدهما إلى ما يهمه وينفعه ، والهم التدبير الصالح في صرفه ، والآخر أضاعه ولم يقتصد في التدبير ، وهذه البركة تجلبها النفس بمنزلة جلب الدعاء - انتهى من الحجة : ٤٦/٢. قوله : ((بإشراف)) هو تطلعها إليه ، وتعرضها له وطمعها فيه - زهر . قوله : (( ولا يشبع )) قال الزركشي : يعني من به الجوع الكاذب كلما ازداد جوعاً ، وقال النووي : قيل : هو الذي به داء لا يشبع بسببه ، وقيل : يحتمل أن المراد تشبيهه بالبهيمة الراعية - ز . قوله: ((واليد العليا إلخ)) الأرجح أن العليا هي المعطية ، والسفلى هي السائلة، كما تقدم في حديث ابن عمر، وتظافرت بذلك الروايات، وعليه الجمهور، وقيل: السفلى هي الآخذة سواء كان بسؤال أم بغير سؤال ، وقيل : السفلى المانعة، وذكر الأديب جمال الدين بن نباتة في كتابه: ((مطلع الفوائد في تأويل الحديث)) معنى آخر ، فقال: اليد هنا هي النعمة ، فكان المعنى أن العطية الجزيلة خير من العطية القليلة ، وهذا حث على المكارم بأوجز لفظ ، ويشهد له أحد التأويلين في قوله : ما أبقيت غنى ، أي ما حصل به غنى للسائل ، كمن أراد أن يتصدق بألف ، فلو أعطاها لمائة إنسان لم يظهر عليهم ٢٦٠٣ - صحيح، انظر رقم ٢٥٣٢. ٢٦٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٩٤ حديث : ٢٦٠٤، ٢٦٠٥ ٢٦٠٤ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال : حدثنا إسحاق بن بكر قال حدثني أبي ، عن عمرو بن الحارث ، عن ابن شهاب ، عن عروة بن الزبير وسعيد بن المسيب ، أن حكيم بن حزام قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاني ، ثم سألته فأعطاني، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «يا حكيم ! إن هذا المال حلوة، فمن أخ ذه بسخاوة نفس بورك له فيه ، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه ، و کان کالذي یأ کل ولا یشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى » قال حكيم: فقلت : يا رسول الله ! والذي بعثك بالحق ! لا أرزا أحد بعدك حتى أفارق الدنيا بشئ . ٩٤ - من أتاه الله عز وجل مالا من غير مسألة ٢٦٠٥ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن بكير ، عن بسر بن سعيد ، عن ابن الساعدي المالكي قال : استعملني عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - على الصدقة، الغنى ، بخلاف ما لو أعطاها لرجل واحد وهو أولى من حمل اليد على الجارحة ، لأن ذلك لا يستمر إذ فيمن يأخذ خير عند الله فمن يعطي. قال الحافظ ابن حجر : وكل هذه التأويلات المتعسفة تضمحل عند الأحاديث المصرحة بالمراد ، فأولى ما فسر الحديث بالحديث - زهر . قوله : إسحاق بن بكر ، وفي بعض النسخ : إسحاق بن بكير ، والصواب هو الأول . قوله : لا أرزاً، بتقديم الراء المهملة على الزاي المعجمة آخره همزة ، أي لا آخذ من أحد شيئاً ، وأصله النقص - س . قوله : ابن الساعدي ، هو عبد الله بن السعدي - تقريب . قال القاضي عياض : الصواب ابن السعدي كما في الرواية الأخرى ، واسمه قدامة ، وقيل : عمرو ، وإنما قيل له السعدي ، لأنه استرضع في بني سعد بن بكر ، وأما الساعدي فلا يعرف له وجه ، وابنه عبد الله من الصحابة ، وهو قرشي عامري مکي من بني مالك بن حسل بن عامر بن لؤي - زهر . ٢٦٠٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٥٣٢. ٢٦٠٥ - خ الزكاة ٣٣٧/٣:٥١، الأحكام: ١٥٠/١٣، م الزكاة ٧٢٣/٢:٣٧، د فيه ٢٨: ٢٩٦/٢، والخراج و الإمارة ٣٥٣/٣:١٠، حم: ١٧/١، ٤٠، ٥٢، وسيأتي بعد هذا بأرقام ٢٦٠٦ - ٢٦٠٩ - المزي: ٨/ ١٠٤٨٧/٣٩. ٢٧٠ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٩٤ حديث : ٢٦٠٦ فلما فرغت منها فأديتها إليه، أمر لي بعمالة، فقلت له : إنما عملت الله عز وجل ، وأجري على الله عز وجل، فقال: خذ ما أعطيتك، فإني قد عملت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت له مثل قولك ، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا أعطيت شيئاً من غير أن تسأل فكل وتصدق )) . ٢٦٠٦ - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله المخزومي قال : حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن السائب بن يزيد ، عن حويطب بن عبد العزى قال : أخبرني عبد الله بن السعدي أنه قدم على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - من الشام ، فقال، ألم أخبر أنك تعمل على عمل من أعمال المسلمين ، فتعطى عليه عمالة فلا تقبلها ؟ قال : أجل ، إن لي أفراساً وأعبداً ، وأنا بخير ، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين ، فقال عمر - رضي الله عنه -: إني أردت الذي أردت وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني المال فأقول: أعطه من هو أفقر إليه مني ، وإنه أعطاني مرة مالاً ، فقلت له : أعطه قوله : بعمالة، بضم العين المهملة، أي رزق العامل، إذا أعطيت ، على بناء المفعول - س . قوله : حويطب ، بضم الحاء المهملة - زهر . قوله : عبد الله بن السعدي ، أنه قدم على عمر بن الخطاب، قال عياض والنووي وغيرهما: هذا الحديث فيه أربعة من الصحابة يروي بعضهم عن، وهم عمرو بن السعدي، وحويطب ، والسائب وقد جاء جملة من الأحاديث فيها أربعة صحابيون بعضهم عن بعض، وأربعة تابعيون بعضهم عن بعض - زهر. قوله : ألم أخبر ، على بناء المفعول، والمراد الاستفهام عن متعلق الإخبار لا عنه نفسه ـ- س . قوله : تعمل على عمل ، أي تسعى عليه ـــ س . قوله : فتعطى ، على بناء المفعول - س . قوله : عمالة ، بضم العين ، أي أجرة - س . قوله : أردت ، بضم التاء - س . قوله : أردت ، بفتح التاء - س . ٢٦٠٦ - صحيح، انظر رقم ٢٦٠٥ . ٢٧١ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٩٤ حديث : ٢٦٠٧، ٢٦٠٨ من هو أحوج إليه مني ، فقال: (( ما آتاك الله عز وجل من هذا المال من غير مسألة ولا إشراف فخذه ، فتموله ، أو تصدق به ، وما لا فلا تتبعه نفسك )). ٢٦٠٧ - أخبرنا کثیر بن عبيد قال : حدثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري، عن السائب بن يزيد ، أن حويطب بن عبد العزى أخبره أن عبد الله بن السعدي أخبره أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال له عمر: ألم أحدث أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً، فإذا أعطيت العمالة رددتها؟ فقلت: بلى، فقال عمر - رضي الله عنه -: فما تريد إلى ذلك ، فقلت : لي أفراس وأعبد، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين ، فقال له عمر: فلا تفعل ، فإني كنت أردت مثل الذي أردت ، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول: أعطه أفقر إليه مني، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « خذه فتموله، أو تصدق به ، ما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه ، وما لا فلا تتبعه نفسك)). ٢٦٠٨ - أخبرنا عمرو بن منصور وإسحاق بن منصور، عن الحكم بن نافع قال: أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال : أخبرني السائب بن يزيد ، أن حويطب بن عبد العزى أخبره، أن عبد الله بن السعدي أخبره أنه قدم على عمر بن الخطاب في خلافته، فقال عمر: ألم أخبر أنك تلي من أعمال الناس أعمالاً، فإذا أعطيت العمالة كرهتها؟ قال: فقلت : بلى، قال : قوله : « فتموله )) أي إذا أخذت ، فإن شئت أبقه عندك مالاً ، وإن شئت تصدق به ـ- س . قوله: فلا تتبعه، من ((أتبع)) مخففاً، أي فلا تجعل نفسك تابعة له ناظرة إليه ، لأجل أن يحصل عندك ، أشار إلى أن المدار على عدم تعلق النفس بالمال ، لا على عدم أخذه ورده على المعطى - والله تعالى أعلم - س. وقال النووي: معناه: ما لم يوجد فيه هذا الشرط لا تعلق النفس به - زهر . قوله : تلى ، من الولاية ـ- س . قوله: (( غير مشرف)) من الإشراف ، أي غير طامع ـ- س . ٢٦٠٧، ٢٦٠٨ _ صحيح، انظر رقم ٢٦٠٥. ٢٧٢ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٩٥ حديث : ٢٦١٠،٢٦٠٩ فما تريد إلى ذلك ؟ فقلت : إن لي أفراساً وأعبداً، وأنا بخير، وأريد أن يكون عملي صدقة على المسلمين ، فقال [ له ١] عمر: فلا تفعل، فإني كنت أردت الذي أردت، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء فأقول : أعطه أفقر إليه مني ، حتى أعطاني مرة مالاً ، فقلت: أعطه أفقر إليه مني، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (( خذه فتموله وتصدق به ، فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك )). ٢٦٠٩ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا الحكم بن نافع قال : أخبرنا شعيب ، عن الزهري قال: أخبرني سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر قال: سمعت عمر - رضي الله عنه - يقول : كان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيني العطاء ، فأقول : أعطه أفقر إليه مني، حتى أعطاني مرة مالاً، فقلت له: أعطه أفقر إليه مني ، فقال: (( خذه، فتموله وتصدق به، وما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه، وما لا فلا تتبعه نفسك . ٩٥ _ باب استعمال آل النبي صلى الله عليه وسلم على الصدقة ٢٦١٠ - أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود بن عمرو ، عن ابن وهب قال : حدثنا يونس ، عن ابن شهاب ، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل الهاشمي ، أن عبد المطلب بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب أخبره ، أن أباه ربيعة بن الحارث قال لعبد المطلب بن ربيعة بن الحارث والفضل بن عباس بن عبد المطلب : انتيا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقولا له : استعملنا يا رسول الله ! على الصدقات ؟ فأتى علي بن أبي طالب ونحن على تلك الحال ، فقال لهما : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستعمل منكم أحداً على الصدقة ، قال عبد المطلب : فانطلقت أنا والفضل حتى أتينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال لنا: إن هذه الصدقة إنما هي أوساخ الناس، وإنها لا تحل محمد، قوله: ((أوساخ إلخ)) قال النووي: تنبيه على العلة في تحريمها عليهم، وأنه لكرامتهم ٢٦٠٩ - صحيح، انظر رقم ٢٦٠٥ _ المزي: ١٠٥٢٠/٥٥/٨. ٢٦١٠ _ م الزكاة ٥١: ٧٥٢/٢، د الخراج والإمارة ٢٠: ٣٨٦/٣، حم: ١٦٦/٣ - المزي: ١٧٣٧/٢١٩/٧. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٢٧٣ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ٩٦ حديث : ٢٦١٢،٢٦١١ ولا لآل محمد صلی الله علیه وسلم. ٩٦ - باب ابن أخت القوم منهم ٢٦١١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا وكيع قال: حدثنا شعبة قال: قلت لأبي إياس معاوية بن قرة : أسمعت أنس بن مالك يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ابن أخت القوم من أنفسهم)) ؟ قال : نعم . ٢٦١٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا وكيع قال: حدثنا شعبة ، عن قتادة، عن أنس بن مالك، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ابن أخت القوم منهم)). وتنزيههم عن الأوساخ ، ومعنى أوساخ الناس أنها تطهير لأموالهم ونفوسهم، كما قال تعالى: ﴿صدقة تطهرهم وتزكيهم بها ﴾ فهي كغسالة الأوساخ - كذا في السندي والزهر . قوله: ((لآل محمد)) الحديث يدل على تحريم الصدقة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله ، واختلف ما المراد بالآل ههنا ، فقال الشافعي وجماعته : إنهم بنو هاشم وبنو المطلب ، وقال أبو حنيفة ومالك : هم بنو هاشم فقط ، وعن أحمد في بني المطلب روايتان ، والمراد بني هاشم آل علي وآل عقيل وآل جعفر وآل العباس وآل الحارث، ثم الصدقة المحرمة هي الفريضة، أو التطوع أيضاً؟ فنقل الخطابي وغيره الإجماع على تحريمهما عليه صلى الله عليه وسلم ، وتعقب بأنه قد حكى غير واحد عن الشافعي في التطوع قولاً، وأما آل النبي صلى الله عليه وسلم فقال أكثر الحنفية وهو المصحح عن الشافعية والحنابلة : إنها تجوز لهم صدقة التطوع دون الفرض ، وقال أبو يوسف : إنها تحرم عليهم كصدقة الفرض - كذا في النيل - فى . قوله : (( من أنفسهم)) أنه يعد واحداً منهم ، فحكمه كحكمهم ، فينبغي أن لا تحل الزكاة لابن أخت هاشمي، كما لا تحل لهاشمي، ولإفادة هذا المعنى ذكر المصنف هذا الحديث ههنا، قال النووي: استدل به من يورث ذوي الأرحام ، وأجاب الجمهور بأنه ليس في هذا اللفظ ما يقتضي توريثه ، وإنما معناه أنه بينه وبينهم ارتباط وقرابة ، ولم يتعرض للإرث ، وسياق الحديث يقتضي أن المراد أنه كالواحد ٢٦١١ - خ المناقب ١٤: ٥٥٢/٦، والفرائض ٢٤: ٤٨/١٢، م الزكاة ٤٦: ٧٣٥/٢، في سياق أطول منه، ت المناقب ٧١٣/٥:٦٦ - مثل مسلم، حم: ٢٠١/٣، ٢٤٦ _ المزي: ٥٩٨/٤٠٩/١. ٢٦١٢ - صحيح، أنظر رقم ٢٦١١ _ المزي: ١٢٤٤/٣٢٣/١. ٢٧٤ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ٩٧ - ٩٩ حديث: ٢٦١٣ - ٢٦١٥ ٩٧ - باب مولى القوم منهم ٢٦١٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا الحکم ، عن ابن أبي رافع ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم استعمل رجلاً من بني مخزوم على الصدقة ، فأراد أبو رافع أن يتبعه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((إن الصدقة لا تحل لنا، وإن مولى القوم منهم)) . ٩٨ _ الصدقة لا تحل للنبي صلى الله عليه وسلم ٢٦١٤ - أخبرنا زیاد بن أيوب قال : حدثنا عبد الواحد بن واصل قال : حدثنا بهز بن حکیم، عن أبيه، عن جده قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أتى بشئ سأل عنه: ((أهدية أم صدقة)) فإن قيل: صدقة ، لم يأكل ، وإن قيل : هدية ، بسط يده . ٩٩ - إذا تحولت الصدقة ٢٦١٥ -أخبرنا عمرو بن یزید قال : حدثنا بهز بن اُسد قال : حدثنا شعبة قال: حدثنا الحكم، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة أنها أرادت أن تشتري بريرة فتعتقها، وأنهم منهم في إفشاء سرهم بحضرته ونحو ذلك - س . قوله : (( مولى القوم إلخ)) أي فلا تحل لك لكونك مولانا ـ- س . قوله : بسط يده ، أي أكل - س . ٢٦١٣ - صحيح، د الزكاة ٢٩٨/٢:٢٩، ت فيه ٤٦/٣:٢٥، حم: ١٠/٦ - المزي: ١٢٠١٨/٢٠١/٩. ٢٦١٤ - حسن صحيح، ت الزكاة ٢٥: ٤٥/٣، حم: ٥/٥ _ المزي: ١١٣٨٦/٤٣٠/٨. ٢٦١٥ _ صحيح، دون قوله: ((حراً)) والمحفوظ بدله ((عبداً)) خ الزكاة ٦١: ٣٥٥/٣، والهبة ٧ : ٥٪ ٢٠٣، والنكاح ١٨: ١٣٨/٩، والطلاق ١٤، ١٧: ٤٠٤/٩، ٤١٠، والفرائض ١٩: ٣٩/١٢، م الزكاة ٥٢: ٧٥٥/٢، والعتق ٢: ١١٤١/٢ - ١١٤٥، ق الطلاق ٢٩: ٦٧١/١، ط فيه ١٠: ٥٦٢/٢، حم: ٤٦/٦، ١١٥، ١٢٣، ١٧٢، ١٧٥، ١٧٨، ١٩١، ٢٠٧، وأعاده المؤلف في الطلاق ٢٩، ٣٠، ٣١: بأرقام ٣٤٧٧ - ٣٤٨٠، ٣٤٨٣، ٣٤٨٤، وفي البيوع ٧٨: برقم ٤٦٤٦، ٤٦٤٧ - صحيح دون قوله: ((حراً)) - المزي: ١٥٩٣٠/٣٥٢/١١. ٢٧٥ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب : ١٠٠ حديث : ٢٦١٦ اشترطوا ولاءها، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((اشتريها فأعتقيها، فإن الولاء لمن أعتق)) وخيرت حين أعتقت، وأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بلحم، فقيل : هذا مما تصدق به على بريرة، فقال: ((هو لها صدقة ولنا هدية)) وكان زوجها حراً . ١٠٠ _ شراء الصدقة ٢٦١٦ - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، قوله: ((ولاءها)) بفتح الواو ، أي لأنفسهم - س . قوله : (( اشتريها)) أي مع ذلك الشرط، كما في رواية، وهو الذي يقتضيه الظاهر ، لأن مواليها كانوا يأبون الشراء بدون هذا الشرط فكيف يتحقق منهم الشراء بدونه ، نعم يلزم منه أن يفسد البيع لأنه شرط في نفع لأحد العاقدين، ومثله مفسد، وأیضاً هو من باب اخداع، فتجویزه مشکل، ولا مخلص إلا بالقول بأن للشارع أن يخص من شاء بما يشاء فيمكن أنه خص هذا البيع بالجواز ليبطل عليهم الشرط بعد وجوده للمبالغة في الانزجار - والله تعالى أعلم - س. قوله: ((هو لها صدقة)) فالظاهر أن ((صدقة)) بالرفع خبر ((ولها)) بمعنى في حقها متعلق بها، وقال ابن مالك: يجوز في ((صدقة)) الرفع أنه على خبر ((هو)) و((ها)) صفة ((صدقة)) فصارت حالاً ، والنصب على الحال، أو يجعل ((لها)) الخبر - انتهى، فليتأمل - س. قوله: ((حراً)) أي حين خيرت، فالتخيير للعتق لا لكون الزوج عبداً، وبه قال علماءنا، وما جاء أنه كان عبداً فمحمله أن الراوي ما علم بعتقه فزعم بقاؤه على الحال الأولى، ومن أثبت الحرية فمعه زيادة علم فتقبل - والله تعالى أعلم - س؛ ويرده قول عروة أخرجه أبو داود [٦٧٢/٢] كان عبداً ولو كان حراً لم يخيرها ... ولفظ الترمذي [٤٦٢/٣]: إن زوج بريرة كان عبداً أسود، وأيضاً يعارضه احتمال أن يكون من قال: كان حراً أراد ما آل إليه أمره، وإذا تعارضا إسناداً واحتمالاً احتيج إلى الترجيح، ورواية الأکثر یرجح بها ، و کذلك الأحفظ ، و کل ذلك موجود في جانب من قال : كان حراً، وقال المنذري: وقوله : كان حراً، هو من كلام الأسود جاء ذلك مفسراً، وإنما وقع مدرجاً في الحديث، وقال البخاري: قول الأسود منقطع، وقول ابن عباس رأيته عبداً أصح - انتهى ملخصاً من الفتح [٤١١/٩] وراجع أيضاً [٤٠/١٢]. قوله : شراء الصدقة ، يعني صدقته، کما في أحاديث الباب ، وفي ترجمة باب البخاري: لا بأس ٢٦١٦ - خ الزكاة ٣٥٢/٣:٥٩، والهبة ٣٠، ٢٣٥/٥:٣٧، ٢٤٦، والوصايا ٣١: ٤٠٥/٥، والجهاد = ٢٧٦ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ١٠٠ حديث : ٢٦١٧ عن ابن القاسم قال : حدثني مالك ، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال : سمعت عمر يقول : حملت على فرس في سبيل الله عز وجل، فأضاعه الذي کان عنده، وأردت أن أبتاعه منه ، وظننت أنه بايعه برخص، فسألت عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقال: « لا تشعره وإن أعطا که بدرهم ، فإن العائد في صدقة کالكلب يعود في قيئه )) . ٢٦١٧ - أخبرنا هارون بن إسحاق قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر، عن الزهري ، عن سالم بن عبد الله ، عن أبيه ، عن عمر أنه حمل على فرس في سبيل الله، فرآها تباع، فأراد شراءها، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا تعرض في صدقتك )) . أن يشتري صدقة غيره، لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى المتصدق خاصة عن الشرى ولم ينه غيره. قوله : فأضاعه ، أي بترك القيام بالخدمة والعلف ونحوها ـ- س . قوله : أبتاعه ، أي اشتريه -- س . قوله : بايعه ، اسم فاعل ، أي يبيعه ـ- س . قوله : برخص ، بضم راء وسكون خاء ، ضد الغلاء - س . قوله: (( فإن العائد)) أي بالفعل الاختياري ، بخلاف ما إذا رده الإرث فلا يسمى صاحبه عائداً ، والحاصل أن ما أخرجه الإنسان الله فلا ينبغي لأن يجعل لنفسه بفعل اختياري ، ولا ينتقض بنكاح الأمة المعتقة ، فإنه من باب زيادة الإحسان - فليتأمل؛ ثم هذا الكلام لا يفيد التحريم أو عدم الجواز ، إذا لم يعلم عود الكلب في قيته بحرمة، أو عدم جواز، ولكن تفيد أنه قبيح مكروه بمنزلة المكروه المستقذر طبعاً - والله تعالى أعلم - س. وسنتكلم - إن شاء الله تعالى - على حكم العود في الهبة في موضعه ( برقم ٣٧١٩) . قوله : فرس ، أفاد ابن سعد في الطبقات [٤٩٠/١] أن اسم هذا الفرس ((الورد)) وأنه كان لتميم الداري ، فأهداه للنبي صلى الله عليه وسلم ، فأعطاه لعمر - كذا في الفتح [٢٣٦/٥]. ١١٩، ١٣٧: ١٢٣/٦، ١٣٩، م الحبات ١ : ١٢٣٩/٣، ت الزكاة ٣٢: ٥٦/٣، ق الصدقات = ١، ٢: ٧٩٩/٢، ط الزكاة ٢٦: ٢٨٢/١، حم: ٤٠/١، ٥٤ _ المزي: ١٠٣٨٥/٥/٨. ٢٦١٧ - صحيح ، انظر رقم ٢٦١٦ _ المزي: ١٠٥٢٦/٥٧/٨. ٢٧٧ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢١ - الزكاة باب: ١٠٠ حديث : ٢٦١٨، ٢٦١٩ ٢٦١٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا حجين قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر كان يحدث أن عمر تصدق بفرس في سبيل الله عز وجل، فوجدها تباع بعد ذلك ، فأراد أن يشتريه ، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فاستأمره في ذلك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تعد في صدقتك)) . ٢٦١٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا بشر ويزيد قالا: حدثنا عبد الرحمن ابن إسحاق ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر عتاب بن أسيد أن يخرص العنب فتؤدى زكاته زبيباً كما تؤدى زكاة النخل تمراً . آخر كتاب الزكاة قوله: ((لا تعد إلخ)) سمى شراءه برخص عوداً في الصدقة من حيث أن الغرض منها ثواب الآخرة ، فإذا اشتراها برخص فكأنه اختار عرض الدنيا على الآخرة ، مع أن العادة تقتضي بيع مثل ذلك برخص لغير المتصدق، فكيف بالمتصدق ، فيصير راجعاً في ذلك المقدار الذي سومح فيه - زهر . قوله : أمر عتاب بن أسيد إلخ ، هذا الحديث ليس له تعلق بشراء الصدقة ظاهراً ، ويمكن أن يكون مراده أنه إذا خرصت الثمرة جاز لمالكها حبسها وأداء الزكاة من غيرها فكأنه اشترى مقدار الصدقة ، فعلى هذا يكون النهي عن شراء الصدقة في حديث عمر للتنزيه - والله تعالى أعلم - قاله العلامة الشيخ حسین بن محسن اليماني في تعليقته . [ قال الشيخ رحمه الله وبه نجز الجزء الأول من التعليقات السلفية وذلك في يوم الجمعة ١٥ من شهر رجب سنة ١٣٧٥هـ، فالحمد لله رب العالمين وصلى الله تعالى على خير خلقه محمد وعلى آله وأصحابه وأزواجه وزرياته وأتباعه أجمعين ] ١. ٢٦١٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٦١٦ _ المزي: ٦٨٨٢/٣٨٣/٥. ٢٦١٩ - حسن الإسناد مرسلاً، د الزكاة ١٣: ٢٥٧/٢، ت فيه ١٧: ٣٦/٣، ق فيه ١٨: ٥٨٢/١ - المزي : ٧ /٩٧٤٨/٢٢٧ . ١ - كذا في آخر الجزء الأول في الطبعة الباكستانية الحجرية . ٢٧٨ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١ حديث : ٢٦٢٠ ٢٢ - كتاب مناسك الحج ١ - باب وجوب الحج ٢٦٢٠ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك ٢٢ - كتاب مناسك الحج ( أبوابه : ٢٣٢ ، وأحاديث : ٤٦٧ ) ( المجلد الثاني من سنن الإمام النسائي المسمى بالمجتبى ، أي وفق تجزئة التعليقات السلفية الطبعة الحجرية والطبعات الهندية الأخرى ) . قوله : مناسك ، جمع منسك ، بفتح سين وكسرها ، وهو المتعبد ، ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت به أمور الحج - كذا في النهاية ؛ وأصل المنسك في كلام العرب الموضع المعتاد الذي يعتاده الرجل ويألفه خير أو شر، يقال: إن لفلان منسكاً يعتاده، وإنما سميت مناسك الحج بذلك لتردد الناس إلى الأماكن التي تعمل فيها أعمال الحج والعمرة ( ابن جرير في تفسير سورة الحج ) . قوله : وجوب الحج ، أصل الحج في اللغة القصد، وقال الخليل : كثرة القصد إلى معظّم ، وفي الشرع : القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة ، وهو بفتح المهملة وبكسرها لغتان ، نقل الطبري أن الكسر لغة أهل نجد ، والفتح لغيرهم ، ونقل عن حسين الجعفي أن الفتح الاسم ، والكسر المصدر ، وعن غيره عكسه، ووجوب الحج معلوم من الدين بالضرورة ، وأجمعوا على أنه لا يتكرر إلا لعارض كالنذر، واختلف هل هو على الفور، أو التراخي؟ وهو المشهور - فتح [٣٧٨/٣]. قال الفنجابي: وأحاديث الوعيد تقضي الفور، والله أعلم - انتهى. وقد ذكر العارف الدهلوي كلاماً نفيساً في المصالح المرعية في الحج وأجاد فيه ، نرى أن نثبت بعضها هنا: فمنها تعظيم البيت فإنه من شعائر الله، وتعظيمه هو تعظيم الله تعالى، ومنها أن لكل دولة أو ملة اجتماعاً يتوارده الأقاصي والأداني ليعرف فيه بعضهم بعضا ، ويستفيدوا أحكام الملة ، ويعظموا شعائرها ، والحج عرضة المسلمين وظهور ٢٦٢٠ - م الحج ٧٣: ٩٧٥/٢، حم: ٥٠٨/٢، ومن قوله: ((دعوني - ذروني - إلخ))، أخرجه كل من: خ الاعتصام ٢٥١/١٣:٢، وت العلم ١٧: ٤٧/٥، وق المقدمة ٣/١:١، وحم: ٢٤٧/٢، ٢٥٨، ٣١٣، ٤٢٨، ٤٤٨، ٤٥٧، ٤٦٧، ٤٨٢، ٤٩٥، ٥٠٢ _ المزي: ١٤٣٦٧/٣٢٢/١٠. ٢٧٩ التعليقات السلفية الجزء الثالث ٢٢ - الحج باب: ١ حديث : ٢٦٢٠ المخرمي قال: حدثنا أبو هشام - واسمه المغيرة بن سلمة - قال: حدثنا الربيع بن مسلم قال : حدثنا محمد بن زياد ، عن أبي هريرة قال : خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس فقال: ((إن الله عز وجل قد فرض عليكم الحج)) فقال رجل: في كل عام؟ فسكت عنه، حتى أعاده ثلاثاً، فقال: (( لو قلت نعم، لوجبت ، ولو وجبت ما قمتم بها شوكتهم واجتماع جنودهم وتنويه ملتهم، وهو قوله تعالى: ﴿وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنا - البقرة: ١٢٥ -﴾ ومنها موافقة ما توارث الناس عن سيدنا إبراهيم وإسماعيل عليهما السلام فإنهما إماما الملة الحنيفية ومشرعاها للعرب، والنبي صلى الله عليه وسلم بعث لتظهر به الملة الحنيفية وتعلوا كلمتها، فمن الواجب المحافظة على ما استفاض عن إماميها كخصال الفطرة ومناسك الحج - إلى آخر ما فصلها - رحمه الله - في كتابه حجة الله البالغة (٥٦/٢)، وهو حقيق بأن يراجع إليه . وقال الإمام أبو بكر ابن العربي في أحكام القرآن في الكلام على قوله تعالى: ﴿وأتموا الحج والعمرة لله ﴾ : الأعمال كلها لله تعالى ، وفائدة هذا التخصيص أن العرب كانت تقصد الحج للاجتماع والتظاهر والتناصر والتنافر والتفاخر وقضاء الحوائج وحضور الأسواق، وليس لله تعالى فيه حظ يقصد ، ولا قربة تعتقد، فأمر الله سبحانه بالقصد إليه لأداء فرضه وقضاء حقه، ثم سامح في التجارة - انتهى ؛ ويا للأسف ! قد عادت الجاهلية القديمة اليوم فيعلن بعض الملاحدة المتظاهرون بالاسلام أن الحج هو اجتماع قومي، وغرضه هو التناصر فقط، ولا حظ فيه للنظافة الروحية، والتقرب إلى الله تعالى، فيدندنون حول الأغراض المادية ، وينكرون بركاته الروحانية ، فقاتلهم الله أنى يؤفكون . قوله : المخرمي، بضم الميم وفتح المعجمة وكسر الراء المهملة المشددة، نسبة إلى مخرم موضع ببغداد - کذا في المغني واخلاصة ، وقال في القاموس : کمحدٹ ، محلة ببغداد - فى . قوله : رجل ، يعني الأقرع بن حابس ، کما في حديث ابن عباس الآتي - فى . قوله : في كل عام ، أي هو مفروض على كل إنسان مكلف في كل سنة ، أو هو مفروض عليه مرة واحدة ؟ ــ س . قوله: ((لو قلت: نعم لوجبت إلخ)) أي لوجب الحج كل عام، وهذا بظاهره يقتضي أن أمر افتراض الحج كل عام مفوضاً إليه حتى لو قال: ((نعم)) لحصل، وليس بمستبعد، إذ يجوز أن يأمر الله تعالى بالاطلاق ويفوض أمر التقييد إلى الذي فوض إليه البيان، فهو إن أراد أن يبقيه على الاطلاق يبقيه عليه، وإن أراد أن يقيده بكل عام يقيده به ، ثم فيه إشارة إلى كراهة السؤال في النصوص المطلقة والتفتيش عن ٢٨٠