Indexed OCR Text

Pages 101-120

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣٩ حديث : ٢٣٢٦ - ٢٣٢٨
٢٣٢٦ - أخبرني عبد الله بن الهيثم قال : حدثنا أبو بكر الحنفي قال : حدثنا سفيان ،
عن طلحة بن يحيى ، عن مجاهد ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يجئ ويقول: ((هل عندكم غداء؟)) فنقول: لا، فيقول: ((إني صائم)) فأتانا يوماً وقد
أهدي لنا حيس فقال: ((هل عندكم شئ؟)) قلنا: نعم أهدي لنا حيس، قال: ((أما إني
قد أصبحت أريد الصوم)) فأكل .
خالفه قاسم بن يزيد
٢٣٢٧ - أخبرنا أحمد بن حرب قال : حدثنا قاسم قال: حدثنا سفيان، عن طلحة
ابن يحيى، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت : أتانا رسول الله صلى الله
عليه وسلم يوماً ، فقلنا: أهدي لنا حيس، قد جعلنا لك منه نصيباً، فقال: ((إني صائم)) فأفطر.
٢٣٢٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا طلحة بن يحيى قال:
حدثتني عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأتيها
وهو صائم، فقال: ((أصبح عندكم شئ تطعمينيه؟)) فنقول: لا، فيقول: إني صائم ،
ثم جاءها بعد ذلك فقالت: أهديت لنا هدية، فقال: ((ما هي؟)) قالت : حيس ، قال :
((قد أصبحت صائماً)) فأكل .
القضاء على المشيئة، وبحديث عائشة أخرجه مسلم [٨٠٩/٢]: أهدى لنا حيس فقال: (( أرينيه فقد
أصبحت صائماً)) فأكل وزاد النسائي (( ولكن أصوم يوماً مكانه)) قال النسائي: هي خطأ يعني الزيادة ،
ونسب الدارقطني الوهم فیھا إلی محمد بن عمرو ، ولو سلم صحته فلا يدل على الوجوب - فى .
قوله : غداء ، الغداء طعام الغدوة - قاموس .
قوله : خالفه ، الضمير المنصوب يرجع إلى أبي بكر شريك قاسم في شيخهما سفيان - فى .
قوله : ((تطعمينيه )) من الإطعام - س.
٢٣٢٦ - حسن صحيح ، انظر رقم ٢٣٢٤.
٢٣٢٧ - حسن صحيح، انظر رقم ٢٣٢٤ _ المزي: ١٧٨٧٢/٤٠٢/١٢.
٢٣٢٨ - حسن صحيح ، انظر رقم ٢٣٢٤.
١٠١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣٩ حديث : ٢٣٢٩ - ٢٣٣٢
٢٣٢٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا و کیع قال : حدثنا طلحة بن
يحيى ، عن عمته عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم المؤمنين قالت : دخل عليّ رسول الله
صلى الله عليه وسلم ذات يوم فقال: ((هل عندكم شئ؟)) قلنا: لا، قال: ((إني صائم)).
٢٣٣٠ _ أخبرني أبو بكر بن علي قال: حدثنا نصر بن علي قال: أخبرني أبي ،
عن القاسم بن معن ، عن طلحة بن يحيى ، عن عائشة بنت طلحة ومجاهد ، عن عائشة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتاها فقال: ((هل عندكم طعام؟)) فقلنا: لا ، قال :
((إني صائم)) قال: ثم جاء يوماً آخر فقالت عائشة: يا رسول الله ! إنا قد أهدي لنا هدية
حيس، فدعا به فقال: (( أما إني قد أصبحت صائماً)) فأكل .
٢٣٣١ - أخبرني عمرو بن يحيى بن الحارث قال: حدثنا المعافى بن سليمان قال:
حدثنا القاسم ، عن طلحة بن يحيى ، عن مجاهد وأم كلثوم أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم دخل على عائشة فقال: «هل عندكم طعام؟)) نحوه .
قال أبو عبد الرحمن : وقد رواه سماك بن حرب قال : حدثني رجل ، عن عائشة
بنت طلحة .
٢٣٣٢ _ أخبرني صفوان بن عمرو قال: حدثنا أحمد بن خالد قال: حدثنا
إسرائيل، عن سماك بن حرب قال : حدثني رجل ، عن عائشة بنت طلحة ، عن عائشة أم
المؤمنين قالت : جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً فقال: ((هل عندكم من طعام؟))
قلت: لا، قال: ((إذاً أصوم)) قالت : ودخل عليّ مرة أخرى فقلت : يا رسول الله ! قد
أهدي لنا حيس ، فقال: ((إذا أفطر اليوم، وقد فرضت الصوم)).
قوله: ((قد فرضت)) أي نويت ، وقد يؤخذ منه أنه يلزم بالنية مع الشروع ، هو أو بدله ،
وهو القضاء - والله أعلم - س . قلت هو بعيد جداً کما لا يحفی ـ فى .
٢٣٢٩ - ٢٣٣١ - حسن صحيح ، انظر رقم ٢٣٢٤.
٢٣٣٢ - صحيح بما قبله، انظر رقم ٢٣٢٤ - المزي: ١٧٨٨٤/٤٠٥/١٢ .
١٠٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣٩ حديث : ٢٣٣٣، ٢٣٣٤
ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في ذلك (ت ٣٩ / ألف )
٢٣٣٣ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا سعيد بن شرحبيل قال:
أخبرنا الليث ، عن يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن أبي بكر ، عن سالم بن عبد الله ، عن
عبد الله بن عمر ، عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يبيّت الصيام
قبل الفجر فلا صيام له )) .
٢٣٣٤ - أخبرنا عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد قال : حدثني أبي، عن
جدي قال : حدثني يحيى بن أيوب ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب ، عن سالم ،
عن عبد الله، عن حفصة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من لم يبيت الصيام قبل
قوله : شرحبيل ، بضم معجمة وفتح راء وسكون مهملة وكسر موحدة ، وترك صرف -
کذا في المغني - فى .
قوله: ((لم يبيت الصيام)) أي ينوه من الليل، يقال: ((بيت فلان رأيه)) إذا فكر فيه وخمره،
و کل ما فکر فيه ودبر بلیل فقد بيت - زهر .
قوله: ((لم يبيت)) من ((بيت)) بالتشديد ، إذا نوى ليلاً، أي من لم ينو ليلاً، وقد رجح
الترمذي وقفه ، وعلى التقدير الرفع فالاطلاق غير مراد ، فحمله كثير على صيام الفرض لأنه المتبادر ،
وبعضهم على غير المتعين شرعاً كالقضاء والكفارة والنذر المعين - والله أعلم - قاله السندي. وهو حمل
بعید کما في الفتح وظاهر الحديث أنه لا یصح الصوم بلا ئية قبل الفجر فرضاً كان أو نفلاً، وإليه ذهب ابن
عمر وجابر ومالك والمزني وداود، وذهب الباقون إلى جواز النفل بنية من النهار، وخصصوا هذا الحديث
بحديث عائشة المتقدم - انتهى من المرقاة (٥١١/٢). وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وبه يحصل الجمع
بین الأحاديث، وراجع التحفة (٤٩/٢) ، ثم أعلم أنه تعتبر النية في رمضان لکل یوم في قول الجمهور،
عن أحمد أنه يجزئه نية واحدة لجميع الشهر، وهو كقول مالك وإسحاق - قاله ابن قدامة ـــ كذا في الفتح،
وقوّى هذا القول ابن عقيل وأطال الاستدلال على هذا بما يدل على قوته - انتهى (سبل ٢١٢/٢).
٢٣٣٣ - صحيح، د الصوم ٧١: ٨٢٣/٢، ت فيه ٣٣: ١٠٨/٣، ق فيه ٢٦: ٥٤٢/١، حم: ٦/
٢٨٧، وانظر الأرقام التالية إلى ٢٣٤٣ - المزي: ١٥٨٠٢/٢٨٤/١١.
٢٣٣٤ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٣٣ .
١٠٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣٩ حديث : ٢٣٣٥ - ٢٣٣٧
الفجر فلا صيام له )) .
٢٣٣٥ _ أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، عن أشهب قال: أخبرني يحيى
ابن أيوب-وذكر آخر-، أن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم حدثهما ، عن
ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((من
لم يجمع الصيام قبل طلوع الفجر فلا يصوم)).
٢٣٣٦ - أخبرنا أحمد بن الأزهر قال: حدثنا عبد الرزاق ، عن ابن جريج ، عن
ابن شهاب ، عن سالم، عن ابن عمر، عن حفصة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من
لم یبیت الصيام من الليل فلا صيام له)) .
٢٣٣٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا معتمر قال: سمعت عبيد الله ،
قوله : ((من لم يجمع)) من الإجماع أي من لم ينو - س. قال الشيخ ولي الدين: بضم الياء
وسكون الجيم وكسر الميم، أي يعزم عليه، ويجمع رأيه على ذلك، وقال الخطابي: الإجماع إحكام النية
والعزيمة ، أجمعت الرأي وأزمعته ، وعزمت عليه ، بمعنى - زهر.
قوله : عن حفصة ، حديث حفصة هذا أخرجه أحمد وبقية أصحاب السنن وابن خزيمة [٢١٢]
وابن حبان وصححاه مرفوعاً، والدار قطني [١٧٢/٢] قال ابن حزم في المحلى (١٦٢/٦): إسناده صحيح
- انتهى؛ وقال الحافظ في التخليص (١٨٨/٢): اختلفت الأئمة في رفعه ووقفه ، لكن الوقف أشبه ،
وقال أبو داود : لا يصح رفعه ، وقال الترمذي: الوقوف أصح ، ونقل في العلل عن البخاري أنه قال :
هو خطأ، وهو حديث فيه اضطراب، والصحيح عن ابن عمر موقوف، وقال النسائي: الصواب عندي
موقوف ، ولم يصح رفعه ، وقال أحمد: ما له عندي ذلك الإسناد ، وقال الحاكم في الأربعين : صحيح
على شرط الشيخين ، وقال في المستدرك: صحيح على شرط البخاري، وقال البيهقي (٢٠٢/٤): رواته
ثقات إلا أنه روي موقوفا، وقال الخطابي: أسنده عبد الله بن أبي بكر والزيادة من الثقة مقبولة - اهـ،
وقال ابن حزم : الاختلاف فيه يزيد الخبر قوة ، وقال الدارقطني : كلهم ثقات - انتهى ، وأخرجه
الطبراني [١٩٨/٢٣، ٢٠٩] من طريق أخرى، وقال: رجاله ثقات - انتهى من السبل (٢١١/٢).
٢٣٣٥، ٢٣٣٦ _ صحيح، انظر رقم ٢٣٣٣.
٢٣٣٧ - صحيح موقوف في حكم المرفوع، ط الصيام ٢ : ٢٨٨/١، وانظر رقم ٢٣٣٣.
١٠٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٣٩ حديث : ٢٣٣٨ - ٢٣٤٣
عن ابن شهاب، عن سالم، عن عبد الله، عن حفصة أنها كانت تقول: ((من لم يجمع الصيام
من الليل فلا يصوم)).
٢٣٣٨ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرنا يونس ،
عن ابن شهاب قال : أخبرني حمزة بن عبد الله بن عمر ، عن أبيه قال : قالت حفصة زوج
النبي صلى الله عليه وسلم: ((لا صيام لمن لم يجمع قبل الفجر)).
٢٣٣٩ - أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا الحسن بن عيسى قال : أخبرنا ابن
المبارك قال: أخبرنا معمر، عن الزهري ، عن حمزة بن عبد الله ، عن عبد الله بن عمر، عن
حفصة قالت : ((لا صيام لمن لم يجمع قبل الفجر )).
٢٣٤٠ - أخبرنا محمد بن حاتم قال: أخبرنا حبان قال: أخبرنا عبد الله ، عن سفيان
ابن عيينة ومعمر، عن الزهري، عن حمزة بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن حفصة قالت :
(( لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل الفجر)).
٢٣٤١ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن حمزة
ابن عبد الله بن عمر، عن حفصة قالت : (( لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل الفجر )).
٢٣٤٢ - أخبرنا أحمد بن حرب ، أخبرنا سفيان ، عن الزهري ، عن حمزة بن
عبد الله، عن حفصة قالت: ((لا صيام لمن لم يجمع الصيام قبل الفجر)).
أرسله مالك بن أنس
٢٣٤٣ _ قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم
قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب ، عن عائشة وحفصة مثله: « لا يصوم إلا من أجمع
الصيام قبل الفجر )) .
قوله : أرسله إلخ ، يعني رواه مالك منقطعاً ، فإن الزهري لم يدرك عائشة - والله أعلم.
٢٣٣٨، ٢٣٣٩ - صحيح موقوف في حكم المرفوع، انظر رقم ٢٣٣٧.
٢٣٤٠ - ٢٣٤٣ - صحيح موقوف، انظر رقم ٢٣٣٧.
١٠٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤٠، ٤١ حديث: ٢٣٤٤ - ٢٣٤٧
٢٣٤٤ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر ، قال: سمعت عبيد
الله، عن نافع، عن ابن عمر قال: ((إذا لم يجمع الرجل الصوم من الليل فلا يصم)).
٢٣٤٥ - قال الحارث بن مسكين - قراءة عليه وأنا أسمع -، عن ابن القاسم،
حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يقول: (( لا يصوم إلا من أجمع الصيام
قبل الفجر)) .
٤٠ - صوم نبي الله داو عليه السلام (ت ٤٠)
٢٣٤٦ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس ،
أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أحب
الصيام إلى الله عز وجل صيام داود عليه السلام: كان يصوم يوماً ويفطر يوماً ، وأحب الصلاة
إلى الله عز وجل صلاة داود عليه السلام: كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه)).
٤١ - صوم النبي صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي! (ت ٤١)
وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
٢٣٤٧ - أخبرنا القاسم بن زكريا قال: حدثنا عبيد الله قال : حدثنا يعقوب ،
عن جعفر ، عن سعيد، عن ابن عباس قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يفطر
قوله: ((أحب الصيام)) هذا اللفظ يقتضي ثبوت الأفضلية مطلقاً، ووقع في بعض الروايات
بلفظ: (( أفضل الصيام صيام داود)) ومقتضاه أن تكون الزيادة على ذلك من الصوم مفضولة ، وإنما
كان أعدل الصيام وأحبه إلى الله تعالى لأن فاعله يؤدي حق نفسه وأهله وزائره أيام فطره ، بخلاف من
پتابع الصوم - فى .
قوله : بأبي هو وأمي ! ، أي هو مفدی بهما ، أو فديته بهما - فى .
٢٣٤٤ - صحيح موقوف ، تفرد به المؤلف .
٢٣٤٥ - صحيح موقوف ، انظر رقم ٢٣٤٤.
٢٣٤٦ - صحيح ، انظر رقم ١٦٣١ .
٢٣٤٧ - حسن ، تفرد به المؤلف - المزي: ٥٤٧٠/٤٠٤/٤ .
١٠٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤١ حديث : ٢٣٤٨ - ٢٣٥٠
أيام البيض في حضر ولا سفر .
٢٣٤٨ - أخبرنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد ، حدثنا شعبة ، عن أبي بشر، عن
سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول :
لا يفطر ، ويفطر حتى نقول: ما يريد أن يصوم ، وما صام شهراً متتابعاً غير رمضان منذ
قدم المدينة .
٢٣٤٩ - أخبرنا محمد بن النضر بن مساور المروزي قال : حدثنا حماد ، عن
مروان أبي لبابة ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول :
ما يريد أن يفطر ، ويفطر حتى نقول : ما يريد أن يصوم .
٢٣٥٠ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود ، عن خالد قال : حدثنا سعيد قال : حدثنا
قوله : أيام البيض، أي أيام الليالي البيض التي يكون القمر فيها من المغرب إلى الصبح -س.
قال الحافظ في الفتح [٢٢٧/٤]: قال شيخنا في شرح الترمذي: حاصل الخلاف في تعيين
البيض أقوال : أحدها : لا تتعين ، بل يكره تعينها ، وهذا عن مالك ؛ الثاني أول ثلاثة من الشهر -
قاله الحسن البصري ؛ الثالث: أولها الثاني عشر؛ الرابع: أولها الثالث عشر؛ الخامس : أولها أول
سبت من أول الشهر ، ثم من أول الثلاثاء من الشهر الذي يليه ، وهكذا وهو عن عائشة - رضي الله
عنها - ؛ السادس : أول خميس ثم اثنين ؛ ثم خميس ؛ السابع: أول النين ثم خميس ثم التين ؛ الثامن :
أول يوم والعاشر والعشرون - عن أبي الدرداء ؛ التاسع: أول كل عشر - عن ابن شعبان المالكي ؛
قلت : بقي قول آخر : وهو آخر ثلاثة من الشهر - عن النخعي فتمت عشرة - فى .
قوله : المروزي ، بسكون راء وبزاي ، نسبة إلى مرو بزيادة زاي ، مدينة بخراسان - مع .
قوله : أبي لبابة ، بضم لام وخفة موحدة أولى - مغني .
٢٣٤٨ - خ الصوم ٥٣: ٢١٥/٤، م فيه ٣٤: ٨١١/٢، ت الشمائل ٤٢: رقم ٢٨٣، ق الصوم ٣٠ :
حم : ٢٢٧/١، ٢٣١، ٢٤١ _ المزي: ٥٤٤٧/٣٩٥/٤ .
٢٣٤٩ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ٢١٧٩ - المز
٢٣٥٠ - صحيح ، انظر رقم ١٣١٦.
١٠٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤١ حديث : ٢٣٥١ - ٢٣٥٣
قتادة ، عن زرارة بن أوفى ، عن سعد بن هشام، عن عائشة قالت : لا أعلم نبي الله صلى
الله عليه وسلم قرأ القرآن كله في ليلة ، ولا قام ليلة حتى الصباح ، ولا صام شهراً قط
كاملاً غير رمضان .
٢٣٥١ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا حماد، عن أيوب، عن عبد الله بن شقيق قال :
سئلت عائشة عن صيام النبي صلى الله عليه وسلم ؟ قالت : كان يصوم حتى نقول : قد
صام ، ويفطر حتى نقول: قد أفطر، وما صام رسول الله صلى الله عليه وسلم شهراً كاملاً
منذ قدم المدينة إلا رمضان .
٢٣٥٢ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال: حدثنا ابن وهب قال : حدثنا معاوية
ابن صالح ، أن عبد الله بن أبي قيس حدثه ، أنه سمع عائشة تقول : كان أحب الشهور إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصومه شعبان ، بل كان يصله برمضان .
٢٣٥٣ - أخبرنا الربيع بن سليمان بن داود قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني
مالك وعمرو بن الحارث - وذكر آخر قبلهما -، أن أبا النضر حدثهم، عن أبي سلمة ،
عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول : ما يفطر، ويفطر
حتى نقول : ما يصوم ، وما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر أكثر
قوله : زرارة ، بضم زاي وخفة رائين - مغني .
قوله : سئلت ، وفي بعض النسخ : سألت .
قوله : بل كان إلخ ، أي بل كان يصومه كله فيصله برمضان ، والمراد الغالب ، كما سبق -
والله تعالى أعلم - س .
قوله : أكثر صياماً منه في شعبان، قال الزركشي في التنقيح: ((صياماً)) بالنصب ، وروى
بالخفض ، قال السهيلي : وهو وهم وربما بنى اللفظ على الخط مثل أن يكون رآه مكتوباً بميم مطلقة
٢٣٥١ - صحيح ، انظر رقم ٢١٧٩ - المزي : ١٦٢٠٢/٤٤١/١١.
٢٣٥٢ - صحيح، د الصوم ٥٦: ٨١٢/٢، حم: ١٨٨/٦ - المزي: ١٦٢٨٠/٤٦٨/١١.
٢٣٥٣ - صحيح، انظر رقم ٢١٧٩ - المزي: ١٧٧١٠/٣٤٧/١٢.
١٠٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ _ الصيام
باب: ٤١ حديث : ٢٣٥٤ - ٢٣٥٨
صياماً منه في شعبان .
٢٣٥٤ - أخبرنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أبو داود قال: أخبرنا شعبة ، عن
منصور قال: سمعت سالم بن أبي الجعيد، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم كان لا يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان .
٢٣٥٥ - أخبرنا محمد بن الوليد قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، عن توبة ،
عن محمد بن إبراهيم ، عن أبي سلمة ، عن أم سلمة عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه لم
يكن يصوم من السنة شهراً تاماً إلا شعبان ، ويصل به رمضان .
٢٣٥٦ _ أخبرنا عبيد الله بن سعد بن إبراهيم قال : حدثني عمي قال : حدثنا أبي،
عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : لم يكن
رسول الله صلی الله علیه وسلم [صام ١] لشهر أکثر صياماً منه لشعبان ، كان يصومه أو عامته.
٢٣٥٧ - أخبرني عمرو بن هشام قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق ،
عن يحيى بن سعيد ، عن أبي سلمة ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصوم شعبان إلا قليلاً .
٢٣٥٨ - أخبرنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية قال: حدثنا
على مذهب من رأى الوقف على المتون المنصوب بغير ألف فتوهمه مخفوضاً، لا سيما وصيغة ((أفعل))
تضاف كثيراً فتوهمها مضافة ، وإضافته هنا لا تجوز قطعاً - زهر .
قوله : صياماً ، ((صياماً )) منصوب على التمييز ، ولا وجه لجزء كما قيل ـــ س.
قوله : محمود بن غيلان ، بفتح معجمة وسكون مثناة - كذا في المغني .
٢٣٥٤، ٢٣٥٥ - صحيح ، انظر رقم ٢١٧٧ .
٢٣٥٦ - حسن صحيح ، انظر رقم ٢١٧٩ _ المزي: ١٧٧٥٠/٣٥٩/١٢.
٢٣٥٧ - صحيح، انظر رقم ٢١٧٩ - المزي: ١٧٧٧٨/٣٧٠/١٢.
٢٣٥٨ - صحيح، انظر رقم ٢١٨٨ - المزي: ١٦٠٥١/٣٨٩/١١.
١ - ما بين المعقولتين غير موجود في بعض النسخ.
١٠٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤١ حديث : ٢٣٥٩
بحير، عن خالد بن معدان ، عن جبير بن نفير ، أن عائشة قالت : إن رسول الله صلى الله
علیه وسلم کان یصوم شعبان كله .
٢٣٥٩ - أخبرنا عمرو بن علي، عن عبد الرحمن قال : حدثنا ثابت بن قيس
قوله : بحير ، بمفتوحة وكسر مهملة فتحتية وبراء - مغني .
قوله : كان يصوم شعبان ، قال الزركشي: يحتاج إلى الجمع بين هذا وبين روايتها الأولى
((ما رأيته أكثر صياماً منه في شعبان)) فقيل: الأول مفسر للثاني ومخصص له، وأن المراد بالكل الأكثر،
وقيل : كان يصوم مرة كله ومرة ينقص منه لئلا يتوهم وجوبه، وقيل: في قولها: ((كله)) أي يصوم
في أوله وأوسطه وفي آخره ، ولا يخص شيئاً منه ، ولا يعمه بصيامه ، وذكر هذه الأقوال الثلاثة النووي
في شرح مسلم [٣٧/٨] قال: وقيل في تخصيص شعبان بكثرة الصوم لكونه ترفع فيه أعمال العباد
وقيل غير ذلك ، فإن قيل: في الحديث الآخر ((إن أفضل الصوم بعد رمضان صوم المحرم)) فكيف أكثر
منه في شعبان دون المحرم ، فالجواب لعله لم يعلم فضل المحرم إلا في آخر الحياة قبل التمكين من صومه ،
أو لعله كان يعرض فيه أعذار تمنع من إكثار الصوم كسفر ومرض وغيرهما - زهر .
وقال الحافظ ابن رجب في اللطائف (ص ١٣٥) بعد ما ذكر فضل صوم شعبان: ((أفضل
التطوع ما كان قريباً من رمضان قبله وبعده )) وذلك يلتحق بصيام رمضان لقربه منه ، وتكون منزلته
من الصيام بمنزلة السنن الرواتب مع الفرائض قبلها وبعدها ، فيلتحق بالفرائض في الفضل، وهي تكملة
لنقص الفرائض، وكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده، فكما أن السنن الرواتب أفضل من التطوع المطلق
بالصلاة فكذلك صيام ما قبل رمضان وبعده أفضل من صيام ما بعد منه ، ويكون قوله: ((أفضل الصيام
بعد رمضان المحرم)) محمولاً على التطوع المطلق بالصيام - انتهى ملخصاً، وقال جماعة من الناس: أجابوا
عن ذلك بأجوبة غير قوية .
قوله : شعبان كله ، أي أكثره ، وقيل: أحياناً يصوم كله، وأحياناً أكثره، وقيل: معنى
((كله)) أنه لا يخص أوله بالصوم أو أوسطه أو آخره، بل يعم أطرافه بالصوم وإن كان بلا اتصال
الصيام بعضه ببعض - س .
قوله : ثابت بن قيس ، صدوق يهم ، من الخامسة - تقريب .
٢٣٥٩ - حسن، تفرد به المؤلف حم: ٢٠١/٥ - المزي: ١٢٠/٦٠/١.
١١٠

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤١ حديث : ٢٣٦٠، ٢٣٦١
أبو الفصن - شيخ من أهل المدينة - قال: حدثني أبو سعيد المقبري قال : حدثني أسامة بن
زيد قال: قلت: يا رسول الله! لم أرك تصوم شهراً من الشهور ما تصوم من شعبان ؟ قال :
(( ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان ، وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب
العالمين ، فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم)) .
٢٣٦٠ - أخبرنا عمرو بن علي ، عن عبد الرحمن قال : حدثنا ثابت بن قيس
أبو الغصن - شیخ من أهل المدينة - قال : حدثنا أبو سعيد المقبري قال : حدثني أسامة بن
زيد قال : قلت : يا رسول الله ! إنك تصوم حتى لا تكاد تفطر ، وتفطر حتى لا تكاد أن
تصوم إلا يومين إن دخلا في صيامك وإلا صمتهما؟ قال: ((أي يومين؟)) قلت : يوم
الأثنين ويوم الخميس، قال: ((ذانك يومان تعرض فيهما الأعمال إلى رب العالمين، فأحب
أن يعرض عملي وأنا صائم)).
٢٣٦١ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا زيد بن الحباب قال : أخبرني ثابت
ابن قيس الغفاري قال : حدثني أبو سعيد المقبري قال : حدثني أبو هريرة، عن أسامة بن زيد
قوله : المقبري ، بمفتوحة وسكون قاف وضم موحدة ويفتح ويكسر ، نسبة إلى موضع
القبور - مغني .
قوله: ((يغفل)) على حد ((نصر)).
قوله: ((هو شهر ترفع الأعمال فيه إلى رب العالمين)) قيل: ما معنى هذا مع أنه ثبت في
الصحيحين: ((إن الله تعالى يرفع إليه عمل الليل قبل عمل النهار، وعمل النهار قبل عمل الليل)) قلت:
يحتمل أمران : أحدهما أن أعمال العباد تعرض على الله تعالى كل يوم ثم تعرض عليه أعمال الجمعة في
كل اثنين وخميس ، ثم تعرض عليه أعمال السنة في شعبان ، فتعرض عرضاً بعد عرض ، ولكل عرض
حكمه يطلع عليها من يشاء من خلقه، أو يستأثر بها عنده مع أنه تعالى لا يخفى عليه من أعمالهم خافية،
ثانيهما أن المراد أنها تعرض في الیوم تفصيلاً ثم في الجمعة جملة ، أو بالعكس - س .
٢٣٦٠ - حسن صحيح، د الصوم ٦٠: ٨١٤/٢، حم: ٢٠٠/٥، ٢٠١ _ المزي: ١١٩/٦٠/١.
٢٣٦١ - حسن صحيح، حم: ٢٠١/٥ - المزي: ١٢٤/٦١/١.
١١١

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤١ حديث : ٢٣٦٢ - ٢٣٦٥
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسرد الصوم فيقال : لا يفطر، ويفطر فيقال : لا يصوم.
٢٣٦٢ - أخبرنا عمرو بن عثمان، عن بقية قال: حدثنا بحير، عن خالد بن معدان ،
عن جبير بن نفير، أن عائشة قالت : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتحرى صيام
الأثنين والخميس .
٢٣٦٣ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الله بن داود قال: أخبرني ثور،
عن خالد بن معدان ، عن ربيعة الجرشي، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم یتحری يوم الاثنين والخميس .
٢٣٦٤ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا عبيد الله بن سعيد الأموي قال :
حدثنا سفيان ، عن ثور ، عن خالد بن معدان ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يتحرى الأثنين والخميس .
٢٣٦٥ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا أبو داود ، عن سفيان ، عن منصور،
عن خالد بن سعد ، عن عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتحرى يوم
الأثنين والخميس .
قوله : يسرد، قال في القاموس: السرد متابعة الصوم، وسرد كـ ((فرح)) صار يسرد
صومه - فى .
قوله : يتحرى صيام الأثنين والخميس ، أي يقصدهما ويراهما أحرى وأولى - س .
قوله : الجرشي ، بمضمومة وفتح راء فمعجمة ـــ مغني .
قوله : الأموي ، بمضمومة وفتح ميم ، منسوب إلى أمية بن عبد شمس بن عبد مناف ، وقد
تفتح الهمزة - مغني .
٢٣٦٢ - صحيح، انظر رقم ٢١٨٨ - المزي: ١٦٠٥٢/٣٨٩/١١.
٢٣٦٣ - صحيح ، انظر رقم ٢١٨٨ .
٢٣٦٤ - صحيح، انظر رقم ٢١٨٨ _ المزي: ١٦٠٦٥/٣٩٣/١١.
٢٣٦٥ - صحيح، انظر رقم ٢١٨٨ _ المزي: ١٦٠٦٣/٣٩٢/١١.
١١٢

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤١ حديث: ٢٣٦٦ - ٢٣٧٠
٢٣٦٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم بن حبيب بن الشهيد قال: حدثنا يحيى بن
يمان ، عن سفيان ، عن عاصم ، عن المسيب بن رافع ، عن سواء الخزاعي ، عن عائشة
قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم الأثنين والخميس .
٢٣٦٧ - أخبرني أبو بكر بن علي قال: حدثنا أبو نصر التمار قال: حدثنا حماد
ابن سلمة، عن عاصم، عن سواء، عن أم سلمة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يصوم من كل شهر ثلاثة أيام : الأثنين والخميس من هذه الجمعة ، والأثنين من المقبلة .
٢٣٦٨ - أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا إسحاق قال: أخبرنا النضر قال:
حدثنا حماد ، عن عاصم بن أبي النجود، عن سواء، عن حفصة قالت : كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم يصوم من كل شهر يوم الخميس ويوم الأثنين، ومن الجمعة الثانية يوم الأثنين .
٢٣٦٩ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار قال: حدثنا حسين، عن زائدة، عن
عاصم ، عن المسيب ، عن حفصة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أخذ
مضجعه جعل كفه اليمنى تحت خده الأيمن ، وكان يصوم الأثنين والخميس .
٢٣٧٠ - أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق قال أبي :
أخبرنا أبو حمزة ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد الله بن مسعود قال :
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم ثلاثة أيام من غرة كل شهر ،
قوله : الخزاعي ، بمضمومة وخفة زاي ، نسبة إلى خزاعة - معني .
قوله : زر ، بكسر أوله وتشديد الراء ، ابن حبيش ، ثقة جليل مخضرم - تقريب .
قوله : من غرة ، قال في القاموس : الغرة من الشهر ليلة استهلال القمر - فى .
٢٣٦٦ - صحيح، انظر رقم ٢١٨٨ - المزي: ١٦١٤٠/٤١٩/١١.
٢٣٦٧ - حسن، د الصوم ٦٩: ٨٢٢/٢ - ٨٢٣، وانظر رقم ٢٤٢١ - المزي: ١٨١٦١/١٠/١٣.
٢٣٦٨ - حسن، د الصوم ٦٩: ٨٢٢/٢، حم: ٢٨٧/٦، ٢٨٨ _ المزي: ١٥٧٩٦/٢٨٠/١١.
٢٣٦٩ - حسن صحيح، حم: ٢٨٧/٦ - المزي: ١٥٨١١/٢٨٩/١١.
٢٣٧٠ _ حسن، د الصوم ٦٨: ٨٢٢/٢، ت فيه ٤١: ١١٨/٣، ق فيه ٣٧: ٥٥٠/١ الشطر الأخير حم: ١/ =
١١٣

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤١ حديث : ٢٣٧١ - ٢٣٧٣
وقلما يفطر يوم الجمعة .
٢٣٧١ - أخبرنا ز کریا بن یحیی قال : حدثنا أبو کامل قال : حدثنا أبو عوانة، عن
عاصم بن بهدلة، عن رجل، عن الأسود بن هلال، عن أبي هريرة قال: أمرني رسول الله
صلى الله عليه وسلم بركعتي الضحى، وأن لا أنام إلا على وتر، وصيام ثلاثة أيام من الشهر.
٢٣٧٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان ، عن عبيد الله ، أنه سمع ابن عباس وسئل
عن صيام عاشوراء؟ قال : ما علمت النبي صلى الله عليه وسلم صام يوماً يتحرى فضله
على الأيام إلا هذا اليوم ، يعني شهر رمضان ويوم عاشوراء .
٢٣٧٣ - أخبرنا قتيبة، عن سفيان ، عن الزهري ، عن حميد بن عبد الرحمن بن
عوف قال : سمعت معاوية يوم عاشوراء وهو على المنبر يقول : يا أهل المدينة ! أين علماؤكم؟
قوله : وقلما يفطر يوم الجمعة ، أي يصومه مع يوم الخميس ، لا أنه يصومه وحده ، فلا
ينافي ما جاء من النهي عنه، لكونه محمولاً على صوم الجمعة وحدها - والله تعالى أعلم - س .
قوله : أبو عوانة ، بفتح المهملة وخفة واو وبنون - مغني .
قوله : عاصم بن بهدلة ، بمفتوحة وسكون هاء وإهمال دال مفتوحة ، صدوق له أوهام ،
حجة في القراءة ، وحديثه في الصحيحين مقرون ، من السادسة - مغني وتقريب.
قوله : يتحرى فضله ، أي يراه ويعتقده ، قوله : يعني شهر رمضان إلخ ، يدل على أن قوله :
((إلا هذا اليوم)) فيه اختصار ، أي وهذا الشهر - والله تعالى أعلم - س .
قوله : أين علماؤكم ، أي حتى يصدقوني فيما أقول ، وهذا يدل على أنه بلغه من بعض
خلاف ما يقول - والله تعالى أعلم - س. قال النووي: الظاهر أن معاوية قال: ((أين علماؤكم؟))
٤٠٦ - المزي : ٩٢٠٦/٢٣/٧.
٢٣٧١ - صحيح ، انظر رقم ١٦٧٨ - المزي: ١٢١٩٠/٢٩٦/٩.
٢٣٧٢ - خ الصوم ٦٩: ٢٤٥/٤، م فيه ١٩: ٧٩٧/٢، حم: ٢٢٢/١، ٣١٣، ٣٦٧ _ المزي: ٧٣/٥/
٥٨٦٦ .
٢٣٧٣ - خ الصوم ٦٩: ٢٤٤/٤، م فيه ١٩: ٧٩٥/٢، ط فيه ١١: ٢٩٩/١، حم: ٩٥/٤، ٩٧ -
المزي : ١١٤٠٨/٤٣٧/٨.
١١٤

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤١ حديث : ٢٣٧٤، ٢٣٧٦
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذا اليوم: ((إني صائم فمن شاء أن
يصوم فليصم )) .
٢٣٧٤ _ أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا شيبان قال: حدثنا أبو عوانة، عن
حر بن الصياح، عن هنيدة بن خالد، عن امرأته قالت : حدثتني بعض نساء النبي صلى الله
عليه وسلم أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يصوم يوم عاشوراء، وتسعاً من ذي الحجة،
وثلاثة أيام من الشهر : أول اثنين من الشهر وخميسين .
ذكر الاختلاف على عطاء في الخبر فيه (ت ٤١/ الف )
٢٣٧٥ - أخبرني حاجب بن سليمان قال: حدثنا الحارث بن عطية قال : حدثنا
الأوزاعي، عن عطاء بن أبي رباح، عن عبد الله بن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((من صام الأبد فلا صام)) .
٢٣٧٦ - أخبرنا عيسى بن مساور، عن الوليد قال: حدثنا الأوزاعي قال : أخبرني
لما سمع من يوجبه أو يحرمه، أو يكرهه، فأراد إعلامهم بأنه ليس بواجب ولا محرم ولا مكروه [شرح
النووي على صحيح مسلم: ٨/٨]، قال: وكلما بعد يقول بتمامه كلام رسول الله صلى اله عليه
وسلم جاء مبنياً في رواية النسائي أنه كله كلامه - زهر .
قوله : حر ، بضم أوله وتشديد ثانيه ، ابن الصياح ، بمهملة ثم تحتانية وآخره مهملة ، ثقة ،
من الثالثة - تقريب .
قوله: ((من صام الأبد)) الحديث ، قيل: هذا إذا صام أيام الكراهة أيضاً وإلا فلا منع - س.
قوله: (( فلا صام)) قال الكرماني: فإن قلت : كيف يكون كذلك ؟ قلت : لأن صوم الأبد
يستلزم صوم العيد وأيام التشريق وهو حرام - زهر .
٢٣٧٤ - صحيح، د الصوم ٦١: ٨١٥/٢، حم: ٢٨٨/٦، ويأتي بأرقام ٢٤١٧، ٢٤١٩، ٢٤٢٠ -
المزي : ١٣/ ١٨٢٩٧/٦٥.
٢٣٧٥ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ٧٣٣٠/١٢/٦ و٨٦٠١ .
٢٣٧٦ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٧٥ .
١١٥

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤١ حديث : ٢٣٧٧، ٢٣٧٨
عطاء، عن عبد الله؛ ح وأخبرنا محمد بن عبد الله قال: حدثنا الوليد، عن الأوزاعي قال :
حدثنا عطاء عن عبد الله بن عمر؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من صام
الأبد فلا صام ولا أفطر)).
٢٣٧٧ - أخبرنا العباس بن الوليد قال: حدثنا أبي وعقبة، عن الأوزاعي، حدثني
عطاء قال : حدثنا من سمع ابن عمر يقول: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( من صام
الأبد فلا صام )) .
٢٣٧٨ - أخبرنا إسماعيل بن يعقوب قال : حدثنا محمد بن موسى قال : حدثنا
أبي، عن الأوزاعي، عن عطاء قال: حدثني من سمع ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال: ((من صام الأبد فلا صام)).
قوله: ((فلا صام ولا أفطر)) استدل بهذا على كراهة صوم الدهر ، والمعنى أنه لم يحصل له
أجر الصوم لمخالفته، ولم يفطر لأنه أمسك، وإلى كراهة صوم الدهر مطلقاً ذهب إسحاق وأهل الظاهر،
وهي رواية عن أحمد، وشذ ابن حزم فقال : يحرم، وروى ابن شيبة بإسناد صحيح عن ابن عمرو الشيباني
قال : بلغ عمر أن رجلا يصوم الدهر فأتاه فعلاه بالدرة ، وإلى الكراهة مطلقاً ذهب ابن العربي، وقال:
إذا لم يصم شرعاً لم يكتب له الثواب لوجوب صدق قوله صلى الله عليه وسلم لأنه نفى عنه الصوم ،
وقد نفى عنه الفضل كما تقدم، فكيف يطلب الفضل فيما نفاه النبي صلى الله عليه وسلم ، وذهب
آخرون إلى جواز صيام الدهر ، وحملوا أخبار النهي على من صامه حقيقة فإنه يدخل فيه ما حرم صومه
كالعيدين، وهذا اختيار ابن المنذر وطائفة ، وفيه نظر ، لأنه صلى الله عليه وسلم قال جواباً لمن سأله
عن صوم الدهر: (( لا صام ولا أفطر)) وهو يؤذن بأنه ما أجر ولا أثم، ومن صام الأيام المحرمة لا يقال
فيه ذلك لأنه عند من أجاز صوم الدهر إلا الأيام المحرمة يكون قد فعل مستحباً وحراماً ، وأيضاً فإن
أيام التحريم مستثناة بالشرع غير قابلة للصوم شرعاً ، فهي بمنزلة الليل وأيام الحيض ، فلم تدخل في
السؤال عند من علم تحريمها، ولا يصلح الجواب بقوله: (( لا صام ولا أفطر)) لمن لم يعلم تحريمها - قاله
في الفتح [٢٢٢/٤] - ف .
٢٣٧٧، ٢٣٧٨ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٧٥ .
١١٦

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٢ حديث : ٢٣٧٩ - ٢٣٨٢
٢٣٧٩ - أخبرنا أحمد بن إبراهيم بن محمد قال: حدثنا ابن عائذ قال : حدثنا
يحيى، عن الأوزاعي، عن عطاء أنه حدثه قال: حدثني من سمع عبد الله بن عمرو بن العاص
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من صام الأبد فلا صام ولا أفطر)).
٢٣٨٠ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج بن محمد قال: قال ابن
جريج : سمعت عطاء ، أن أبا العباس الشاعر أخبره ، أنه سمع عبد الله بن عمرو بن العاص
قال : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أني أصوم أسرد الصوم ــ وساق الحديث، قال: قال
عطاء : ولا أدري كيف ذكر صيام الأبد ، لا صام من صام الأبد .
٤٢ - النهي عن صيام الدهر (ت ٤٢)
وذكر الاختلاف على مطرف بن عبد الله في الخبر فيه
٢٣٨١ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا إسماعيل ، عن الجريري ، عن يزيد
ابن عبد الله بن الشخير، عن أخيه مطرف، عن عمران قال: قيل: يا رسول الله ! إن فلاناً
لا يفطر نهار الدهر، قال: ((لا صام ولا أفطر)).
٢٣٨٢ - أخبرنا عمرو بن هشام قال: حدثنا مخلد، عن الأوزاعي ، عن قتادة ،
عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، أخبرني أبي أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
قوله : قال : قال عطاء ، القائل هو ابن جريج .
قوله: ((لا صام ولا أفطر)) قال في النهاية: أي لم يصم ولم يفطر، كقوله تعالى: ﴿فلا صدق
ولا صلى﴾ وهو إحباط الأجر على صومه حيث خالف السنة، وقيل: هو دعاء عليه كراهية لصنعه - زهر.
٢٣٧٩ - خ الصوم ٥٦ - ٥٩: ٢٢٠/٤، ٢٢٤، م فيه ٣٥: ٨١٥/٢، ق فيه ٢٨: ٥٤٤/١، حم:
١٦٤/٢، ١٨٩، ١٩٠، ١٩٩، ويأتي عند المؤلف: بأرقام ٢٣٩٠ - ٢٤٠١ - المزي: ٦/
٨٦٣٥/٢٩٤ و ٨٩٧٢/٤٠٠ .
٢٣٨٠ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٧٩.
٢٣٨١ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٨٥٨/١٩٢/٨.
٢٣٨٢ - صحيح، ق الصوم ٢٨: ٥٤٤/١، حم: ٢٥/٤ _ المزي: ٥٣٥٠/٣٦٠/٤.
١١٧

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٢ حديث : ٢٣٨٣ - ٢٣٨٥
- وذكر عنده رجل يصوم الدهر - قال: ((لا صام ولا أفطر)).
٢٣٨٣ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو داود قال : حدثنا شعبة ، عن
قتادة قال : سمعت مطرف بن عبد الله بن الشخير يحدث ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال في صوم الدهر: ((لا صام ولا أفطر)).
ذكر الاختلاف على غيلان بن جرير فيه (ت ٤٢/ألف )
٢٣٨٤ - أخبرني هارون بن عبد الله قال : حدثنا الحسن بن موسى قال : حدثنا
أبو هلال قال : حدثنا غيلان - وهو ابن جرير - قال : حدثنا عبد الله - وهو ابن معبد
الزماني - ، عن أبي قتادة ، عن عمر قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فمررنا
برجل ، فقالوا: يا نبي الله ! هذا لا يفطر منذ كذا وكذا، فقال: ((لا صام ولا أفطر)).
٢٣٨٥ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، عن غيلان
سمع عبد الله بن معبد الزماني ، عن أبي قتادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عن
صومه ، فغضب ، فقال عمر : رضينا بالله رباً، وبالإسلام ديناً، وبمحمد رسولاً، وسئل
عمن صام الدهر فقال: ((لا صام ولا أفطر -ـ أو ـــ ما صام وما أفطر)).
قوله: ((لا صام ولا أفطر)) أي ما صام لقلة أجره، وما أفطر لتحمله مشقة الجوع والعطش،
وقيل: دعا عليه زجراً له عن ذلك، وقيل: بل لا يبقى له حظ من الصوم لكونه يصير عادة له ، ولا هو
مفطر حقيقة فلا حظ له من الإفطار ، وقيل النھي إنما هو إذا صام أیام الکراهة ولا نھي بدون ذلك ـ- س.
قوله : الزماني ، بكسر الزاي وشدة ميم - مغني .
قوله : فغضب ، يحتمل أنه ما أراد إظهار ما خفي من عبادته بنفسه، فكره لذلك سؤاله، أو أنه
خافى على السائل في أن يتكلف في الاقتداء بحيث لا يبقى له الإخلاص في النية، أو أنه يعجز بعد ذلكـ-س.
٢٣٨٣ - صحيح ، انظر رقم ٢٣٨٢.
٢٣٨٤ - صحيح بما بعده، تفرد به المؤلف - المزي: ١٠٦٦٥/١٢١/٨.
٢٣٨٥ - م الصوم ٣٦: ٨١٨/٢، ٨١٩، د فيه ٥٣: ٨٠٧/٢، ت فيه ٥٦: ١٣٨/٣، حم: ٥٪
٢٩٧، ٣١١، ويأتي عند المؤلف برقم ٢٣٨٩ _ المزي: ١٢١١٧/٢٥٩/٩.
١١٨

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب: ٤٣، ٤٤ حديث: ٢٣٨٦، ٢٣٨٧
٤٣ - سرد الصيام (ت ٤٣)
٢٣٨٦ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال : حدثنا حماد ، عن هشام ، عن
أبيه، عن عائشة، أن حمزة بن عمرو الأسلمي سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :
يا رسول الله! إني رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر؟ قال: ((صم إن شئت أو أفطر
إن شئت)).
٤٤ - صوم ثلثي الدهر (ت٤٤ )
وذكر اختلاف الناقلين للخبر في ذلك
٢٣٨٧ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا
سفيان ، عن الأعمش ، عن أبي عمار ، عن عمرو بن شرحبيل ، عن رجل
من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال : قيل للنبي صلى الله عليه وسلم :
رجل يصوم الدهر ؟ قال: ((وددت أنه لم يطعم الدهر)) قالوا : فثلثيه ؟ قال :
(( أكثر)) قالوا: فنصفه؟ قال: ((أكثر)) ثم قال: (( أفلا أخبركم بما يذهب
قوله : الأسلمي ، بمفتوحة وسكون مهملة وفتح لام ، منسوب إلى أسلم بن قصي - مغني .
قوله: قيل للنبي إلخ، أي ذكر له رجل يصوم الدهر، فعلى هذا ((رجل)) نائب الفاعل،
وما بعده صفته، ويحتمل أن ((قيل)) بمعناه و((رجل)) مبتدأ وما بعده صفته والخبر محذوف ، أي ما
حکمه - س .
قوله: ((وددت إلخ)) أي وددت أنه ما أكل ليلاً ولا نهاراً حتى مات جوعاً ، والمقصود بيان
كراهة عمله ، وأنه مذموم العمل حتى يتمنى له الموت بالجوع - س .
قوله: (( أكثر)) أي هو أكثر من الحد الذي ينبغي ، وأما قوله: في النصف أنه أكثر فهو بناء
على النظر إلى أحوال غالب الناس ، فإنه بالنظر إلى غالبهم يضعف ويخل في إقامة الفرائض وغيره ، وإلا
فهو صوم داود وقد جاء انه أحب الصيام - س .
٢٣٨٦ - صحيح، انظر رقم ٢٣٠٨ _ المزي: ١٦٨٥٧/١٣٩/١٢.
٢٣٨٧ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٥٦٥٢/١٩٥/١١.
١١٩

التعليقات السلفية الجزء الثالث
٢٠ - الصيام
باب : ٤٤ حديث : ٢٣٨٨، ٢٣٨٩
وحر الصدر : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ))
٢٣٨٨ - أخبرنا محمد بن العلاء قال : حدثنا أبو معاوية قال: حدثنا الأعمش ،
عن أبي عمار، عن عمرو بن شرحبيل قال: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فقال :
يا رسول الله ! ما تقول في رجل صام الدهر كله؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
((وددت أنه لم يطعم الدهر شيئاً)) قال: فثلثية؟ قال: ((أكثر)) فنصفه؟ قال: ((أكثر))
قال: ((أفلا أخبركم بما يذهب وحر الصدر؟)) قالوا: بلى، قال: ((صيام ثلاثة أيام من
کل شهر )) .
٢٣٨٩ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا حماد، عن غيلان بن جرير ، عن عبد الله بن
معبد الزماني، عن أبي قتادة قال عمر: يا رسول الله ! كيف بمن يصوم الدهر كله ؟ قال :
(( لا صام ولا أفطر، - أو - لم يصم ولم يفطر)). قال: يا رسول الله ! كيف بمن يصوم
يومين ويفطر يوماً؟ قال: ((أو يطيق ذلك أحد؟)) قال: فكيف بمن يصوم يوماً ويفطر
يوماً ؟ قال: ((ذلك صوم داود عليه السلام)) قال : كيف بمن يصوم يوماً ويفطر يومين ؟
قوله: ((وحر الصدر)) قال في النهاية: غشه ووساوسه، وقيل: الحقد والفيظ ، وقيل :
العداوة ، وقيل : أشد الغضب - زهر .
قوله: ((وحر الصدر)) بفتحتين ، قيل: غشه ووساوسه ، وقيل حقده ، وقيل: ما يحصل في
القلب من كدورات والقسوة . وينبغي أن يراد ههنا الحاصلة بالاعتياد على الأكل والشرب فإنه شرع
الصوم لتصقيل القلب ، فكأنه أشار إلى أن هذا القدر يكفي في ذلك، ويحتمل أن يقال: طالب العبادة لا
يطمئن قلبه بلا عبادة ، فأشار إلى أن القدر الكافي في الإطمئنان هذا القدر ، والباقي زائد عليه - والله
تعالى أعلم - س .
قوله : «أُو یطیق» کأنه کرهه لأنه مما بعجز عنه في الغالب ، فلا يرغب فيه في دین سهل سمح-س.
قوله: (( صوم داود)) أي صوم داود أفضل الصيام، وكأنه تركه لتقريره ذلك مراراً - س .
٢٣٨٨ - صحيح بما قبله ، تفرد به المؤلف .
٢٣٨٩ - صحيح، انظر رقم ٢٣٨٤، ٢٣٨٥ _ المزي: ١٢١١٧/٢٥٩/٩.
١٢٠