Indexed OCR Text
Pages 601-620
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٦٣ حديث : ١٩٥٨ ولم يصل عليهم ولم يغسلوا . ٦٣ - باب ترك الصلاة على المرجوم ١٩٥٨ - أخبرنا محمد بن يحيى ونوح بن حبيب قالا: حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن ، عن جابر بن عبد الله أن رجلاً من أسلم جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاعترف بالزنا ، فأعرض عنه ، ثم اعترف فاعرض عنه ، ثم اعترف فأعرض عنه ، حتى شهد على نفسه أربع مرات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أبك جنون؟) قال: لا، قال: ((أحصنت؟)) قال: نعم ، فأمر به النبي صلى الله عليه وسلم فرجم، فلما أذلقته الحجارة فر، فأدرك فرجم، فمات ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم خيراً ، ولم يصل عليه . قوله : ولم يصل عليهم ، من يقول بالصلاة على الشهيد يرى أن معناه ما صلى على أحد كصلاته على حمزة حيث صلى عليه مراراً ، وصلى على غيره مرة - س . قوله : (( أحصنت )) أي تزوجت - س. قوله : أذلقته ، بالذال المعجمة ، أي بلغت منه الجهد حتى قلق - ز ، س . قوله : فأدرك ، على بناء المفعول ـ- س . قوله : ولم يصل عليه ، لئلا يغتر به العصاة ـ- س . كذا في النسائي والترمذي وأبي داود، ومسند أحمد («لم يصل عليه» وفي صحيح البخاري (« وصلى عليه)) وهذه الرواية أرجح من جهات: الأولى كونها في الصحيح ، الثانية كونها مثبتة ، الثالثة كونها معتضدة بصلاته صلى الله عليه وسلم على امرأة من جهينة بعد رجمها كما في صحيح مسلم ( انظر الحديث الآتي ) والسنن الأربعة، وبصلاته صلى الله عليه وسلم على الغامدية ، كما في صحيح مسلم [١٣٢٣/٣] وسنن أبي داود [٥٨٨/٤] والنسائي (في الكبرى) والتفصيل في النيل، ويمكن التوفيق بين الروايتين بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه إذا رجموه، بل صلى عليه بعد ذلك - والله أعلم - فى . ١٩٥٨ - خ الطلاق ١١ : ٣٨٨/٩، والحدود ٢١، ٢٥ = المحاربين ٧، ١١: ١١٧/١٢، ١٢٩، م الحدود ٥ : ١٣١٨/٣، د فيه ٢٤: ٥٨١/٤، ت فيه ٥: ٣٦/٤، حم: ٣٢٣/٣ - المزي: ٣١٤٩/٣٩٣/٢. ٦٠١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ٦٤، ٦٥ حديث: ١٩٥٩، ١٩٦٠ ٦٤ - الصلاة على المرجوم ١٩٥٩ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد قال : حدثنا هشام ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين أن امرأة من جهينة أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت : إني زنيت ، وهي حبلى ، فدفعها إلى وليها فقال: ((أحسن إليها، فإذا وضعت فأتني بها)) فلما وضعت جاء بها ، فأمر ، فشكت عليها ثيابها ثم رجمها ، ثم صلى عليها ، فقال له عمر ، أتصلي عليها وقد زنت ؟ فقال: ((لقد تابت توبة لو قسمت على سبعين من أهل المدينة لوسعتهم ، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل )) . ٦٥ _ الصلاة على من يحيف في وصيته ١٩٦٠ - أخبرنا علي بن حجر قال : حدثنا هشيم ، عن منصور - وهو ابن قوله : (( أحسن إليها)) أوصى بذلك لأنها تابت ، ولأن أهل القرابة قد يؤذون بذلك لما لحقهم من العار - س . قوله : فشكت ، بتشديد الكاف ، على بناء الفاعل ونصب الثياب ، أو على بناء المفعول ورفع الثياب ، أي جمعت ولفت لئلا تنكشف في تقلبها واضطرابها - س . قال في النهاية : أي جمعت عليها ولفت لئلا تنكشف كأنها ضمت وزرت عليها بشوكة أو خلال ، وقيل : معناه أرسلت عليها ثيابها ، والشك الاتصال واللصوق - زهر . قوله : ثم صلى عليها ، ليعلم أنها ماتت تائبة فالإمام مخير - س . قوله: ((لو قسمت على))، وفي بعض النسخ: ((لو قسمت بين)) . قوله : أن جادت ، من الجود كأنها تصدقت بالنفس لله حيث أقرت لله بما أدى إلى الموت -س. ١٩٥٩ - م الحدود ٥ : ١٣٢٤/٣، د فيه ٢٥: ٥٨٧/٤، ت فيه ٩: ٤٢/٤، ق فيه ٩: ٨٥٤/٢، حم: ٤٢٠/٤، ٤٣٥، ٤٣٧، ٤٤٠ _ المزي: ١٠٨٨١/٢٠١/٨. ١٩٦٠ _ م الإيمان ١١: ١٢٨٨/٣، د العتاق ١٠: ٢٦٧/٤، ت الأحكام ٢٧: ٦٤٥/٣، ق فيه ٢٠ : ٧٨٥/٢، حم: ٤٢٦/٤، ٤٣١، ٤٣٨، ٤٤٠ _ المزي: ١٠٨١٢/١٧٧/٨. ٦٠٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب : ٦٦، ٦٧ حديث: ١٩٦١، ١٩٦٢ ١٩ - الجنائز زاذان -، عن الحسن ، عن عمران بن حصين أن رجلاً أعتق ستة مملوكين له عند موته ولم يكن له مال غيرهم ، فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فغضب من ذلك ، وقال : ((لقد هممت أن لا أصلي عليه)) ثم دعا مملوكيه فجزأهم ثلاثة أجزاء ثم أقرع بينهم ، فاعتق أثنين وأرق أربعة . ٦٦ - الصلاة على من غل ١٩٦١ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى بن سعيد ، عن يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن أبي عمرة ، عن زيد بن خالد قال : مات رجل بخيبر ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((صلوا على صاحبكم ، إنه غل في سبیل الله» ففتشنا متاعه ، فوجدنا فيه خرزاً من خرز يهود ما يساوي درهمين . ٦٧ - الصلاة على من عليه دين ١٩٦٢ - أخبرنا محمود بن غيلان قال : حدثنا أبو داود قال: حدثنا شعبة ، عن قوله : زاذان ، بزاي وذال معجمة - س . قوله : فجزاهم ، بتشديد الزاي وتخفيفها وفي آخره همزة ، أي فرقهم أجزاء ثلاثة ، وهذا مبني على تساوي قيمتهم ، وقد استبعد وقوع ذلك من لا يقول به بأنه كيف يكون رجل له ستة أعبد من غير بيت ولا مال ولا طعام ولا قليل أو كثير، وأيضاً كيف تكون الستة متساوية قيمة ، قلت : یمکن أن يكون فقيراً حصل له العبيد في غنيمة ، ومات بعد ذلك عن قريب ، وأيضاً يجوز أنه ما بقي بعد الفراغ من تجهيزه وتكفينه وقضاء ديونه إلا ذلك ، وأما تساوي كثير في القيمة فغير عزيز ، وبالجملة أن الخبر إذا صح لا يترك العمل به بمثل تلك الاستبعادات - والله تعالى أعلم - س. قوله: ((غل)) أي خان في الغنيمة قبل القسمة ـــ س . قوله : ما يساوي درهمين ، أي قدراً يساوي درهمين - أو كلمة ((ما)) نافية ـــ س؛ أقول: هو المتبادر إلى الذهن- فى . ١٩٦١ - ضعيف، د الجهاد ١٤٣: ١٥٥/٣، ق فيه ٣٤: ٩٥٠/٢، ط فيه ١٣: ٤٥٨/٢، حم: ١١٤/٤ و١٩٢/٥ - المزي: ٣٧٦٧/٢٤٤/٣. ١٩٦٢ - صحيح، ت الجنائز ٦٩: ٣٨١/٣، ق الكفالة ٩: ٨٠٤/٢، حم: ٣٠٢/٥ ويأتي برقم ٤٦٩٦ = ٦٠٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٦٧ حديث : ١٩٦٤،١٩٦٣ عثمان بن عبد الله بن موهب ، سمعت عبد الله بن أبي قتادة يحدث ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي برجل من الأنصار ليصلى عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((صلوا على صاحبكم ، فإن عليه ديناً)) قال أبو قتادة : هو عليّ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( بالوفاء ؟ )) قال : بالوفاء ، فصلى عليه . ١٩٦٣ - أخبرنا عمرو بن علي ومحمد بن المثنى قالا: حدثنا يحبى قال : حدثنا يزيد [ هو يزيد١] بن أبي عبيد قال: حدثنا سلمة - يعني ابن الأكوع - قال: أتي النبي صلى الله عليه وسلم بجنازة ، فقالوا يا نبي الله! صل عليها، قال: ((هل ترك عليه ديناً؟)) قالوا نعم، قال: ((هل ترك من شئ؟)) قالوا: لا، قال: ((صلوا على صاحبكم)) قال رجل من الأنصار - يقال له أبو قتادة : صل عليه ، وعليّ دينه ، فصلى عليه . ١٩٦٤ - أخبرنا نوح بن حبيب القومسي قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا قوله: ((صلوا على صاحبكم فإن عليه ديناً)) قال البيضاوي : لعله صلى الله عليه وسلم امتنع عن الصلاة على المديون الذي لم يترك وفاء تحذيراً من الدين وزجراً عن المماطلة ، أو كراهة أن يوقف دعاءه عن الإجابة بسبب ما عليه من مظلمة الخلق - زهر . كان لا يصلى أولاً على المديون الذي ما ترك وفاء تحذيراً من الدين ، ثم لما توسع الله تعالى علیه کان یؤدي الدین ، ویعلی علیه - س . قوله: ((بالوفاء )) أي هذا العهد مقرون بالوفاء ، بمعنى عليك أن تفي به واستدل به من يقول بصحة الكفالة عن الميت - والله تعالى أعلم - س . قوله : (( ديناً))، وفي بعض النسخ: (( دين)) . قوله : القومسي ، بضم القاف وسكون الواو وآخره مهملة - تقريب . - المزي: ١٢١٠٣/٢٥٠/٩. ١٩٦٣ - خ الحوالة ٣: ٤٦٧/٤، والكفالة ٣: ٤٧٤/٤، حم: ٤٧/٤ - المزي : ٤٥٤٧/٤٧/٤ . ١٩٦٤ - صحيح، د البيوع ٩: ٦٣٨/٣، وفي الخراج ١٥: ٣٦٢/٣، مقتصراً على قول: ((أنا أولى))؛ وكذا ق في الصدقات ١٣: ٨٠٧/٢، حم: ٢٩٦/٣، ٣٧١ _ المزي: ٣١٥٨/٣٩٨/٢. ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ. ٦٠٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٦٨ حديث : ١٩٦٥، ١٩٦٦ معمر ، عن الزهري ، عن أبي سلمة ، عن جابر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على رجل عليه دين، فأتي بميت فسأل: ((أعليه دين؟)) قالوا : نعم ، عليه ديناران، قال: ((صلوا على صاحبكم)) قال أبو قتاده: هما عليّ يا رسول الله ! فصلى عليه ، فلما فتح الله على رسوله صلى الله عليه وسلم قال: (( أنا أولى بكل مؤمن من نفسه ، من ترك ديناً فعليّ، ومن ترك مالاً فلورثته)) . ١٩٦٥ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: حدثنا ابن وهب قال: أخبرني يونس وابن أبي ذئب ، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توفي المؤمن وعليه دين فيسأل: ((هل ترك لدينه من قضاء؟)) فإن قالوا: نعم، صلى عليه، وإن قالوا: لا، قال: ((صلوا على صاحبكم)) فلما فتح الله عز وجل على رسوله صلى الله عليه وسلم قال: ((أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم ، فمن توفي وعليه دين فعليّ قضاؤه، ومن ترك مالاً فهو لورثته)) . ٦٨ - ترك الصلاة على من قتل نفسه ١٩٦٦ - أخبرنا إسحاق بن منصور قال : حدثنا أبو الوليد قال : حدثنا أبو خيثمة زهير قال : حدثنا سماك، عن جابر بن سمرة أن رجلاً قتل نفسه بمشاقص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوله : فيسأل ، وفي بعض النسخ : سأل . قوله : بمشاقص ، جمع مشقص ، بكسر ميم وفتح قاف ، نصل السهم إذا كان طويلاً غير عريض - س . ١٩٦٥ - خ الكفالة ٥: ٤٧٧/٤، والنفقات ١٥: ٥١٥/٩، م الفرائض ٤: ١٢٣٧/٣، ت الجنائز ٣٨٢/٣:٦٩، ق الصدقات ١٣ : ٨٠٧/٢، حم: ٢٩٠/٢، ٤٥٣، وأخرجه كل من خ م د حم أيضاً مقتصراً على قوله : ((من ترك مالاً)) - المزي: ١٥٢٥٧/٤٦/١١ و١٥٣١٥/٥٧. ١٩٦٦ - م الجنائز ٦٧٢/٢:٣٦، د فيه ٥١: ٥٢٦/٣، وفيه قصة ت فيه ٦٨: ٣٨٠/٣، ق فيه ٣١: ٤٨٨/١، حم: ٨٧/٥، ٩٢، ٩٤، ٩٦، ٩٧ - المزي: ٢١٥٧/١٥٣/٢. ٦٠٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٦٨ حديث : ١٩٦٧ (( أما أنا فلا أصلي عليه)). ١٩٦٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد قال : حدثنا شعبة ، عن سليمان ، سمعت ذكوان يحدث ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من تردى من جبل فقتل نفسه، فهو في نار جهنم يتردى خالداً مخلداً فيها أبدا ، ومن تحسى سماً فقتل نفسه ، فسمه في يده يتحساه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا، ومن قتل نفسه بحديدة - ثم انقطع على شئ، خالد يقول : - قوله: (( أما أنا فلا أصلي عليه)) قال النووي : أخذ بظاهره من قال: لا يصلى على قاتل نفسه لعصيانه ، وهو مذهب الأوزاعي ، وأجاب الجمهور بأنه صلى الله عليه وسلم لم يصل عليه بنفسه زجرا للناس عن مثل فعله ، وصلت عليه الصحابة ، وهذا کما ترك النبي صلى الله عليه وسلم في أول أمره الصلاة على من عليه دين زجراً لهم عن التساهل في الاستدانة ، وعن إهمال وفائها ، وأهر الصحابة بالصلاة عليه ، فقال : ( صلوا علی صاحبكم ))- س ، ز . قوله : (( من تردى ) أي سقط ــ س . قوله : ((يتردى)) أي من جبال النار إلى أوديتها ـ- س . قوله : (( خالداً مخلداً)) ظاهره يوافق قوله تعالى: ﴿ومن يقتل مؤمناً متعمداً - النساء: ٩٣ الآية . لعموم المؤمن نفس القاتل أيضاً ، لكن قال الترمذي: قد جاءت الرواية بلا ذكر ((خالداً مخلداً أبداً)) وهي أصح لما ثبت من خروج أهل التوحيد من النار. قلت : إن صح فهو محمول على من يستحل ذلك ، أو على أنه يستحق ذلك الجزاء ، وقيل: هو محمول على الامتداد وطول المكث ، کما ذکروا في الآية ۔۔ والله تعالى أعلم - س . قوله: ((ومن تحسى)) آخره ألف، أي شرب وتجرع ، والسم بفتح السين وضمها ، وقيل : مثلثة السين، دواء قاتل يطرح في طعام أو ماء، فينبغي أن يحمل ((تحسى)) على معنى أدخل في باطنه ليعم الأكل والشرب جميعاً - س . قوله : ثم انقطع على شئ خالد يقول ، ليس هذا من متن الحديث ، بل هو من كلام الراوي ١٩٦٧ - خ الطب ٥٦: ٢٤٧/١٠، م الإيمان ٤٧: ١٠٣/١، د الطب ١١: ٢٠٤/٤، ت فيه ٧ : ٤/ ٣٨٦، ق فيه ١١: ١١٤٥/٢، حم: ٢٥٤/٢، ٤٧٨، ٤٨٨ _ المزي: ١٢٣٩٤/٣٥٦/٩. ٦٠٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٦٩ حديث : ١٩٦٨ كانت حديدته في يده يجأ بها في بطنه في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبدا)). ٦٩ - الصلاة على المنافقين ١٩٦٨ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك قال: حدثنا حجين بن المثنى قال : حدثنا الليث ، عن عقيل ، عن ابن شهاب ، عن عبيد الله بن عبد الله ، عن عبد الله بن عباس ، عن عمر بن الخطاب قال : لما مات عبد الله بن أبي ابن سلول دعي له رسول الله صلى الله عليه وسلم ليصلي عليه ، فلما قام رسول الله صلى الله عليه وسلم وثبت إليه ، فقلت : يا رسول الله ! تصلي على ابن أبي؟ وقد قال يوم كذا وكذا ، كذا وكذا ، أعدد عليه ، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال: ((أخر عني يا عمر !)) فلما أكثرت عن خالد ، أي أن خالداً يقول: انقطع شئ من متن الحديث بعد قوله: ((ومن قتل نفسه بحديدة)) وهذا الانقطاع إما بسقوط لفظ ، أو بالتردد فيه أنه أي لفظ ـــ س . قوله: ((يجأ بها في بطنه)) بهمزة في آخره مضارع ((وجأته بالسكين)) إذا ضربته بها - س . وجأه كـ «وضعه)) - قاموس. قوله : حجين ، بمهملة مضمومة وفتح جيم وسكون ياء وآخره نون - كذا في المغني والتقريب - فى . قوله : عقيل ، بضم العين ، قال في المغني : عقيل كله بفتح عين إلا عقيل بن خالد ، ويأتي كثيراً عن الزهري غير منسوب ، وإلا يحيى بن عقيل وبني عقيل فبضمهما - انتهى - فى. قوله : سلول ، بفتح سين وضم لام أولى خفيفة ، اسم أم عبد الله ، فلا ينصرف - كذا في المغني، فابن سلول صفة عبد الله، لا أبي، فيقرأ ((أبي)) بالتنوين ((وابن)) بالرفع ، ويكتب الألف قبل ((ابن)) لأن التنوين في التلفظ والألف في الكتابة إنما يحذفان إذا وقع ((ابن)) بين علمين أولهما موصوف لابن - ف . قوله: (( أخر عني )) أي كلامك أو نفسك ، أو بمعنى تأخر - س . ١٩٦٨ - خ الجنائز ٨٤: ٢٢٨/٣، وتفسير سورة التوبة ١٢: ٣٣٣/٨، ت فيه ٢٧٩/٥، حم: ١٦/١ - المزي : ١٠٥٠٩/٤٩/٨. ٦٠٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٦٩ حديث : ١٩٦٨ عليه قال: ((إني قد خيرت ، فاخترت ، فلو علمت أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت عليها )» فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم انصرف ، فلم يمكث إلا يسيراً حتى نزلت الآيتان من براءة ﴿ولا تصل على أحد منهم مات أبداً ولا تقم على قبره إنهم كفروا بالله ورسوله وماتوا وهم فاسقون ﴾ فعجبت بعد من جرأتي على رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذٍ - والله ورسوله أعلم . قوله: ((خيرت إلخ)) وفي رواية البخاري: (( إنما خيرني الله، فقال: ﴿استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم﴾ ففي الحديث دليل على أنه صلى الله عليه وسلم فهم من الآية التخيير ، واستشكل هذا حتى أقدم جماعة على الطعن في صحة الحديث مع كثرة طرقه ، واتفاق الشيخين وسائر الذين خرجوا الصحيح على تصحيحه ، وذلك ينادي على منكري صحته بعدم معرفة الحديث وقلة الاطلاع على طرقه، وسبب إنكارهم ما تقرر عندهم من حمل (( أو)) على التسوية لما يقتضيه سياق القصة ، وحمل السبعين على المبالغة وهو الذي فهمه عمر وقد أجاب عنه العلماء بأجوبة : منها أنه قال ذلك إستمالة لقلوب عشيرته لا أنه أراد ((إن زاد على السبعين يغفر له)) ويؤيده لفظ حديث الباب (( لو علمت أني إن زدت على السبعين غفر له لزدت عليها)) لكن قد ثبت في الصحیح قوله صلی الله عليه وسلم : (( سأزید)» ووعده صادق ، ومنها احتمال أن يكون فعل ذلك استصحاباً للحال لأن جواز المغفرة بالزيادة كان ثابتاً قبل مجى الآية ، فجاز أن يكون باقياً على أصله في الجواز ، وهذا جواب حسن ، وحاصله أن العمل بالبقاء على حكم الأصل مع فهم المبالغة لا يتنافيان فكأنه جوز أن المغفرة تحصل بالزيادة على السبعين لا أنه جازم بذلك ، ومنها أنه صلى الله عليه وسلم فعل ما فعل وقال ما قال إظهاراً لغاية رحمته ورأفته على من بعث إليه كقول إبراهيم عليه السلام : ﴿ ومن عصاني فإنك غفور رحيم﴾ وفي إظهار النبي صلى الله عليه وسلم الرأفة المذكورة لطف بأمته وباعث على رحمة بعضهم بعضا ، وهذا جواب صاحب الكشاف ، ومنها أن الذي نزل أولاً وتمسك النبي صلى الله عليه وسلم به قوله تعالى: ﴿ استغفر لهم أو لا تستغفر لهم إن تستغفر لهم سبعين مرة فلن يغفر الله لهم ﴾ إلى هنا خاصة ، فلذلك اقتصر في جواب عمر على التخيير وعلى ذكر سبعين ، فلما وقعت القصة المذكورة كشف الله عنهم الغطاء وأفضحهم على رؤس الملأ ونادى عليهم بأنهم كفروا بالله ورسوله ولعل هذا هو السر في اقتصار البخاري في الترجمة من هذه الآية على هذا القدر إلى قوله : ﴿ فلن يغفر الله لهم﴾ وإذا تأمل المتأمل المنصف وجد الحامل على من رد الحديث أو تعسف في التأويل ٦٠٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٠ حديث : ١٩٦٩ ٧٠ - الصلاة على الجنازة في المسجد ١٩٦٩ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم وعلي بن حجر قالا : حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن عبد الواحد بن حمزة ، عن عباد بن عبد الله بن الزبير ، عن عائشة قالت : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في المسجد . ظنه بأن قوله : ﴿ذلك بأنهم كفروا بالله ورسوله﴾ نزل مع قوله: ﴿ استغفر لهم﴾ أي نزلت الآية كاملة لأنه لو فرض نزولها كاملة لاقترن بالنهي العلة وهي صريحة في أن قليل الاستغفار وكثيره لا يجدي ، وإلا فإذا فرض أن هذا القدر نزل متراخياً عن صدر الآية ارتفع الإشكال ، وإذا كان الأمر كذلك فتمسك النبي صلى الله عليه وسلم بالظاهر على ما هو المشروع في الأحكام إلى أن يقوم الدليل الصارف عن ذلك لا إشكال فيه ، فلله الحمد على ما ألهم وعلم - انتهى ما لخصناه من الفتح. ( ومنها ما ) قال صاحب جامع البيان أنه من باب حمل اللفظ على ما يحتمل مع العلم بأنه غير مراده، كقول بعضهم: ((مثل الأمير)) يحمل على الأدهم والأشهب في جواب قول الحجاج : لأحملتك على الأدهم ، أي السلسلة - انتهى، وتوضيحه على ما في هامشه نقلاً عن الوجيز كذلك سلك رسول الله صلى الله عليه وسلم في قول الله: يعني صدقها إما بحمل ((سبعين)) على الكثرة الغير المحصورة التي هو المراد وإما بحمله على العدد المعين المحصور ، فتفضل عليّ بأن تتجاوز عن الأول وتنزل على الثاني محسناً منعماً ، وهذا توجيه وجيه ما حام حوله أحد من العلماء - انتهى ، وراجع أحكام القرآن لابن العربي (٤٠٥/١) والجصاص (١٧٧/٣) - والله تعالى أعلم. قوله : على سهيل بن بيضاء ، قال النووي : بنو بيضاء ثلاثة ((سهل وسهيل وصفوان ، وأمهم البيضاء اسمها رعد ، والبيضاء وصف ، وأبوهم وهب بن ربيعة القرشي الفهري ، وكان سهيل قديم الإسلام ، هاجر إلى الحبشة ، ثم عاد إلى مكة ، ثم هاجر إلى المدينة ، وشهد بدراً وغيرها ، توفى في سنة تسع من الهجرة )) - ز . قوله : إلا في المسجد ، ظاهر في الجواز في المسجد ، نعم كانت عادته صلى الله عليه وسلم خارج المسجد، فالأقرب أن يقال : الأولى أن تكون خارج المسجد مع الجواز فيه - والله أعلم - س. ١٩٦٩ - م الجنائز ٣٤: ٦٦٨/٢، د فيه ٥٤: ٥٣٠/٣، ت فيه ٤٤: ٣٥١/٣، ق فيه ٢٩: ١/ ٤٨٦، ط فيه ٨ : ٢٢٩/١، حم: ٧٩/٦، ١٣٣، ١٦٩ _ المزي: ١٦١٧٥/٤٣١/١١. ٦٠٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ٧١ حديث : ١٩٧٠، ١٩٧١ ١٩٧٠ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله ، عن موسى بن عقبة ، عن عبد الواحد بن حمزة ، أن عباد بن عبد الله بن الزبير أخبره ، أن عائشة قالت : ما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سهيل بن بيضاء إلا في جوف المسجد . ٧١ - الصلاة على الجنازة بالليل ١٩٧١ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثني يونس ، عن ابن شهاب قال : أخبرني أبو أمامة بن سهل بن حنيف أنه قال : اشتكت امرأة بالعوالي مسكينة ، فكان النبي صلى الله عليه وسلم يسألهم عنها ، وقال: (( إن ماتت فلا تدفنوها حتى أصلي عليها ) فتوفيت، فجاؤا بها إلى المدينة بعد العتمة، فوجدوا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نام ، فكرهوا أن يوقظوه ، فصلوا عليها ودفنوها ببقيع الغرقد ، فلما أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم جاؤا فسألهم عنها ، فقالوا : قد دفنت یا رسول الله ! وقد جئناك فوجدناك نائماً فكرهنا أن نوقظك، قال: ((فانطلقوا)) فانطلق يمشي ومشوا معه ، حتى أروه قبرها ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم وصفوا وراءه فصلى عليها وكبر أربعاً . وروى ابن أبي شيبة وغيره أن عمر صلى على أبي بكر في المسجد ، وأن صهيباً صلى على عمر في المسجد، ووضعت الجنازة تجاه المنبر ، وهذا يقتضي الإجماع على ذلك [فتح ١٩٩/٣] والحنفية على كراهة تحريم ، كما هو قول أكثرهم ، أو تنزيه كما هو رأي ابن الهمام وصاحب التعليق الممجد ، والظاهر الجواز كما قرره السندي - والله أعلم. قوله : مسكينة ، اسمها أم محجن - ز . قوله : فصلوا عليها ، أي ليلاً، وهذا هو المقصود في الترجمة، وهذا الحديث نص في التكرار، وقد سبق جواب من ينكر ذلك عنه ــ س. قد سبق الحديث وشرحه في الإذن بالجنازة [برقم ١٩٠٨]. ١٩٧٠ - صحيح ، انظر رقم ١٩٦٩ . ١٩٧١ - صحيح ، انظر رقم ١٩٠٨ . ٦١٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٢ حديث : ١٩٧٢ - ١٩٧٥ ٧٢ - الصفوف على الجنازة ١٩٧٢ - أخبرنا محمد بن عبيد، عن حفص بن غياث ، عن ابن جريج ، عن عطاء، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( إن أخاكم النجاشي قد مات، فقوموا فصلوا عليه)) فقام ، فصف بنا كما يصف على الجنازة ، وصلى عليه . ١٩٧٣ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي اليوم الذي مات فيه ، ثم خرج بهم إلى المصلى فصف بهم ، فصلى عليه ، وكبر أربع تكبيرات . ١٩٧٤ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا عبد الرزاق ، أخبرنا معمر ، عن الزهري، عن ابن المسيب وأبي سلمة، عن أبي هريرة قال : نعى رسول الله صلى الله عليه وسلم النجاشي لأصحابه بالمدينة ، فصفوا خلفه ، فصلى عليه ، وكبر أربعاً . قال أبو عبد الرحمن : ابن المسيب لم أفهمه كما أردت . ١٩٧٥ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن أبي قوله : نعى للناس النجاشي ، أي أخبرهم بموته ـ- س . قوله : لم أفهمه ، وفي بعض النسخ: إني لم أفهمه . ١٩٧٢ - خ الجنائز ٥٣، ٥٤: ١٨٦/٣، ومناقب الأنصار ٣٨: ١٩١/٧، م الجنائز ٢٢ : ٦٥٧/٢، حم: ٢٩٥/٣، ٣١٩، ٣٦٩، ٤٠٠ _ المزي: ٢٤٥٠/٢٣٣/٢. ١٩٧٣ - خ الجنائز ٤، ٥٤، ٦٠، ٦٤: ١١٦/٣، ١٨٦، ١٩٩، ٢٠٢، م فيه ٢٢: ٦٥٦/٢، د فيه ٦٢ : ٥٤٢/٣، ت فيه ٣٧: ٣٤٢/٣، ق فيه ٣٣: ٤٩٠/١، ط فيه ٥: ٢٢٦/١، حم: ٢٨١/٢، ٢٨٩، ٣٤٨، ٤٣٨، ٥٢٩، وأعاده المؤلف في ٧٦: برقم ١٩٨٢ - المزي : ١٣٢٣٢/٤٠/١٠. ١٩٧٤ - صحيح ، انظر رقم ١٩٧٣ - المزي: ١٣٢٦٧/٤٨/١٠ و١٥٢٩٠/٥٢/١١. ١٩٧٥ - صحيح ، انظر رقم ١٩٧٢ - المزي: ٢٦٧٠/٢٩٠/٢. ٦١١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٣ حديث : ١٩٧٦ - ١٩٧٨ الزبير، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أخاكم قد مات ، فقوموا ، فصلوا عليه )) فصففنا عليه صفين . ١٩٧٦ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا أبو داود ، سمعت شعبة يقول : الساعة يخرج ، الساعة يخرج ، حدثنا أبو الزبير ، عن جابر قال : كنت في الصف الثاني يوم صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على النجاشي . ١٩٧٧ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا يونس ، عن محمد بن سيرين، عن أبي المهلب، عن عمران بن حصين قال : قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن أخاكم النجاشي قد مات، فقوموا فصلوا عليه)) قال : فقمنا فصففنا عليه كما يصف على الميت ، وصلينا عليه كما يصلى على الميت . ٧٣ - الصلاة على الجنازة قائماً ١٩٧٨ - أخبرنا حميد بن مسعدة ، عن عبد الوارث قال : حدثنا حسين ، عن ابن بريدة ، عن سمرة قال : صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم على أم فلان ماتت في نفاسها ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة [ في١] وسطها. قوله : سمعت شعبة يقول الساعة إلخ ، الظاهر أنه بيان كيفية تحملهم الحديث لكن في الكلام اختصار ، وكأن أصله ، كنا عند باب أبي الزبير منتظرين لخروجه نقول : الساعة يخرج أبو الزبير من البيت - والله أعلم - س . قوله: ((يصف)) بالنون والتحتانية معاً، والتحتانية على بناء المفعول . قوله : أم فلان ، هي أم كعب - ز. كما وقع في بعض النسخ . قوله : في وسطها ، أي محاذاة وسطها ، وهو بسكون السين وفتحها ، بمعنى فلذا جوز ١٩٧٦ - خ الجنائز ٥٤ : ١٨٦/٣، تعليقاً - المزي: ٢٧٧٤/٣٠٨/٢. ١٩٧٧ - صحيح ، انظر رقم ١٩٤٨ - المزي: ١٠٨٨٩/٢٠٣/٨. ١٩٧٨ - صحيح ، انظر رقم ٣٩٣ . ١ - ما بين المعقوفتين غير موجود في بعض النسخ . ٦١٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٤ حديث : ١٩٧٩ ٧٤ _ اجتماع جنازة صبي وامرأة ١٩٧٩ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن يزيد قال : حدثنا أبي قال: حدثنا سعيد قال : حدثني یزید بن أبي حبيب، عن عطاء بن أبي رباح، عن عمار قال : حضرت جنازة صبي وامرأة، فقدم الصبي مما يلي القوم، ووضعت المرأة وراءه، فصلى عليهما، وفي القوم أبو سعيد الخدري وابن عباس وأبو قتادة وأبو هريرة، فسألتهم عن ذلك، فقالوا : السنة. الوجهان ، وقد فرق بعضهم بينهما ــ س . قال في مختار الصحاح: (( جلست وسط القوم)) بالتسكين لأنه ظرف ، وجلست في وسط الدار بالتحريك لأنه اسم، وكل موضع يصلح فيه ((بين)) فهو ((وسط)) وإن لم يصلح فيه ((بين)) فهو ((وسط)) بالتحريك، وربما سكن وليس بالوجه - قاله الفنجابي . وفيه دليل على أن المصلي على المرأة يستقبل وسطها ، وأما الرجل فالمشروع أن يقف الإمام حذاء رأسه ( نيل ٥٧/٤). قال الإمام الترمذي: هو قول أحمد وإسحاق - انتهى. وإليه ذهب الشافعي ، وهو الحق ، وهو رواية عن أبي حنيفة ، ورجح الطحاوي قول أبي حنيفة هذا على قول أبي حنيفة المشهور حيث قال في شرح الآثار (٢٨٤/١) بعد أن ذكر أنه قول أبي يوسف : والقول الأول أحب إلينا لما قد شدّه الآثار التي روينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - انتهى . وذهب الحنفية إلى أن الإمام يقوم بحذاء صدر الميت رجلاً كان أو امرأة وهو قول أبي حنيفة المشهور - انتهى من تحفة الأحوذي (١٤٦/٢). واستدل الجمهور بأن أنساً صلى على جنازة رجل، فقام عند رأسه ثم صلى على جنازة المرأة فقام عند عجيزتها فسأله العلاء بن زياد : هكذا كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على الجنازة؟ فقال نعم، أخرجه أبو داود [٥٣٥/٣] وسكت عليه هو والمنذري وحسنه الترمذي [٣٥٢/٣] وقال الشوكاني : رجاله ثقات، وفي المسألة أقوال أخر ذكرها الشوكاني وراجع التحفة (١٤٧/٢) والراجح ما اختاره الجمهور - والله أعلم. قوله : مما يلي القوم ، أي في الجانب الذي فيه الإمام والقوم - س . قوله : وراءه ، أي جهة القبلة ـ- س . قوله : السنة ، إطلاق الصحابي السنة حكمه الرفع عندهم - س . ١٩٧٩ - صحيح، د الجنائز ٥٦ : ٥٣٣/٣ _ المزي: ٤٢٦١/٤٣٢/٣. ٦١٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ٧٥، ٧٦ حديث: ١٩٨٠- ١٩٨٣ ٧٥ - اجتماع جنائز الرجال والنساء ١٩٨٠ - أخبرنا محمد بن رافع قال : أخبرنا عبد الرزاق قال: أخبرنا ابن جريج قال : سمعت نافعاً يزعم أن ابن عمر صلى على تسع جنائز جميعاً ، فجعل الرجال يلون الإمام ، والنساء يلين القبلة ، فصفهن صفاً واحداً ، ووضعت جنازة أم كلثوم بنت على امرأة عمر بن خطاب وابن لها يقال له : زيد ، وضعا جميعاً ، والإمام يومئذ سعيد بن العاص ، وفي الناس ابن عمر وأبو هريرة وأبو سعيد وأبو قتادة ، فوضع الغلام مما يلي الإمام فقال رجل : فأنكرت ذلك ، فنظرت إلى ابن عباس وأبي هريرة وأبي سعيد وأبي قتادة قلت : ما هذا؟ قالوا : هي السنة . ١٩٨١ - أخبرنا علي بن حجر قال : أخبرنا ابن المبارك والفضل بن موسى ، ح وأخبرنا سويد ، قال : أخبرنا عبد الله ؛ عن حسين المكتب ، عن عبد الله بن بريدة ، عن سمرة بن جندب أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على أم فلان ماتت في نفاسها ، فقام في وسطها . ٧٦ - عدد التكبير على الجنازة ١٩٨٢ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نعى للناس النجاشي، وخرج بهم ، فصف بهم ، وكبر أربع تكبيرات . ١٩٨٣ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان، عن الزهري، عن أبي أمامة بن سهل قوله : أم فلان ، هي أم كعب كما سبق في رواية [برقم ١٩٧٨] . ١٩٨٠ - صحيح ، تفرد به المؤلف، وأورده مالك في الجنائز ٩ بلاغاً - المزي: ٤٢٦١/٤٣٢/٣. ١٩٨١ - صحيح، انظر رقم ٣٩٣ _ المزي: ٤٦٢٥/٧٩/٤. ١٩٨٢ - صحيح ، انظر رقم ١٩٧٣. ١٩٨٣ - صحيح ، انظر رقم ١٩٠٨. ٦١٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٧ حديث : ١٩٨٤، ١٩٨٥ قال: مرضت امرأة من أهل العوالي - وكان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن شئ عيادة للمريض، فقال: ((إذا ماتت فآذنوني)) فماتت ليلاً، فدفنوها : ولم يعلموا النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أصبح سأل عنها، فقالوا كرهنا أن نوقظك يا رسول الله ! فأتى قبرها ، فصلى عليها ، وكبر أربعاً . ١٩٨٤ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا شعبة قال: حدثني عمرو بن مرة ، عن ابن أبي ليلى ، أن زيد بن أرقم صلى على جنازة فكبر عليها خمساً ، وقال : كبرها رسول الله صلى الله عليه وسلم . ٧٧ - الدعاء ١٩٨٥ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ، عن ابن وهب قال : أخبرني عمرو ابن الحارث ، عن أبي حمزة بن سليم ، عن عبد الرحمن بن جبير ، عن أبيه ، عن عوف بن مالك قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على جنازة يقول: ((اللهم ! اغفر له وارحمه ، واعف عنه وعافه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بماء وثلج وبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله ، وزوجاً خيراً من زوجه ، وقه عذاب القبر، وعذاب النار)) قال قوله : أحسن شئ عيادة ، بالنصب على التمييز، أي أحسن الناس من حيث العيادة ـ- س . قوله : فكبر عليها خمساً ، قالوا : كانت التكبيرات على الجنائز مختلفة أولاً ثم رفع الخلاف ، واتفق الأمر على أربع ، إلا أن بعض الصحابة ما علموا بذلك فكانوا يعملون بما عليه الأمر أولاً - والله أعلم۔۔ س . فما كان إجماعاً ، فكل سنة ، والأفضل الأربع للخروج من الخلاف - والله أعلم - فى . قوله: ((وزوجاً خيراً من زوجه)) هذا من عطف الخاص على العام على أن المراد بالأهل ما ١٩٨٤ - م الجنائز ٢٣: ٦٥٩/٢، د فيه ٥٨: ٥٣٧/٣، ت فيه ٣٧: ٣٤٣/٣، ق فيه ٢٥: ٤٨٢/١، حم: ٤/ ٣٦٨، ٣٧٠، ٣٧١، ٣٧٢ - المزي: ٣٦٧١/١٩٧/٣. ١٩٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٦٢ . ٦١٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٧ حديث : ١٩٨٦، ١٩٨٧ عوف : فتمنيت أن لو كنت الميت لدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الميت . ١٩٨٦ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا معن قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن حبيب بن عبيد الكلاعي ، عن جبير بن نفير الحضرمي قال : سمعت عوف بن مالك يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على ميت ، فسمعت في دعائه وهو يقول : «اللهم ! اغفر له وارحمه، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسع مدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما نقیت الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره، وأهلاً خيراً من أهله، وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة ، ونجه من النار)) أو قال: ((وأعذه من عذاب القبر)). ١٩٨٧ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن مرة قال : سمعت عمرو بن ميمون يحدث عن عبد الله بن ربيعة السلمي - وكان من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -، عن عبيد بن خالد السلمي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، آخى بين رجلين، فقتل أحدهما ومات الآخر بعده ، فصلينا عليه ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ما قلتم؟)) قالوا: دعونا له (( اللهم! اغفر له، اللهم ! ارحمه، اللهم! ألحقه بصاحبه)) فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((فأين صلاته بعد صلاته، يعم الخدم أيضاً ، وفيه اطلاق الزوج على المرأة ، قيل: هو أفصح من الزوجة فيها ، قال السيوطي : قال طائفة من الفقهاء : هذا خاص بالرجل ولا يقال في الصلاة على المرأة: «أبدلها زوجاً خيراً من زوجها» لجواز أن تكون لزوجها في الجنة، فإن المرأة لا يمكن الاشتراك فيها والرجل يقبل ذلك - س. قوله : الكلاعي ، بفتح كاف وخفة لام وبعين مهملة ــ مغني . قوله : ربيعة ، بالتشديد كما في التقريب ، أي بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد التحتانية المكسورة - ف . ١٩٨٦ - صحيح ، انظر رقم ٦٢ . ١٩٨٧ - صحيح، د الجهاد ٢٩: ٣٥/٣، حم: ٥٠٠/٣ - المزي: ٩٧٤٢/٢٢٢/٧. ٦١٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٧ حديث : ١٩٨٨، ١٩٨٩ وأين عمله بعد عمله؟ فلما بينهما كما بين السماء والأرض)) قال عمرو بن ميمون: أعجبني لأنه أسند لي . ١٩٨٨ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا يزيد - وهو ابن زريع - قال : حدثنا هشام بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن أبي إبراهيم الأنصاري ، عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في الصلاة على الميت : ((اللهم ! اغفر لحينا وميتنا وشاهدنا وغائبنا ، وذكرنا وأنثانا، وصغيرنا وكبيرنا)). ١٩٨٩ - أخبرنا الهيثم بن أيوب قال: حدثنا إبراهيم - وهو ابن سعد - قال: حدثنا أبي، عن طلحة بن عبد الله بن عوف قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة، فقرأ بفاتحة الكتاب وسورة وجهر حتى أسمعنا ، فلما فرغ أخذت بيده فسألته فقال سنة وحق . قوله : فلما بينهما ، أي للفرق الذي بينهما بعلو الثاني على الأول ، فهو بفتح اللام للابتداء وتخفيف (( ما )) على أنها موصولة ــ س . قوله: ((وصغيرنا وكبيرنا)) المقصود في مثله التعميم ، فلا يشكل بأن المغفرة مسبوقة بالذنوب ، فکیف تتعلق بالصغیر ولا ذنب له ۔ س . قوله : سنة وحق ، هذه الصيغة عندهم حكمها الرفع ، لكن في إفادته الافتراض بحث ، نعم ينبغي أن تكون الفاتحة أولى وأحسن من غيرها من الأدعية ، ولا وجه للمنع عنها ، وعلى هذا كثير من محققي علمائنا ، إلا أنهم قالوا : يقرأ بنية الدعاء والثناء ، لا بنية القراءة - والله تعالى أعلم - س . وقال في تعليقه على البخاري: وحملهم يعني ( الحنفية) على أنه قرأها على قصد الدعاء بعيد ، ولعل من يقول بالوجوب يأخذه من عموم (( لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب)) - انتهى . واستدلوا أيضاً بحديث أم شريك أخرجه ابن ماجه [١٤٩٦] - قال الحافظ: فيه ضعف يسير - قالت : أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نقرأ على الجنازة أم الكتاب ، وبه قال الشافعي وأحمد ، خلافاً للحنفية، والحق الأول - والله أعلم - وراجع التحفة (١٤٢/٢). ١٩٨٨ - صحيح ، ت الجنائز ٣٨: ٣٤٤/٣، ق فيه ٢٣: ٤٨٠/١، حم: ٣٦٨/٢ - المزي: ١٥٦٨٧/٢١٦/١١. ١٩٨٩ - خ الجنائز ٦٥: ٢٠٣/٣، د فيه ٥٣٨/٣:٥٩، ت فيه ٣٩: ٣٤٦/٣، وعند ق في الجنائز ٢٢ بلفظ (( أن النبي صلى الله عليه وسلم قرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب)) - المزي: ٥٧٦٤/٣١/٥ . ٦١٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٧ حديث: ١٩٩٠ - ١٩٩٢ ١٩٩٠ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد ، حدثنا شعبة ، عن سعد بن إبراهيم، عن طلحة بن عبد الله قال : صليت خلف ابن عباس على جنازة فسمعته يقرأ بفاتحة الكتاب ، فلما انصرف أخذت بيده فسألته فقلت : تقرأ ؟ قال : نعم ، إنه حق وسنة . ١٩٩١ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أبي أمامة قال : السنة في الصلاة على الجنازة أن يقرأ في التكبيرة الأولى بأم القرآن مخافتة ، ثم يكبر ثلاثاً ، والتسليم عند الآخرة . ١٩٩٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن محمد بن سويد الدمشقي الفهري ، عن الضحاك بن قيس الدمشقي - بنحو ذلك . قوله : أبي أمامة أسعد بن سهل بن حنيف ، تابعي ، وروى هذا الحديث عن رجل من الصحابة كما في البيهقي (٣٩/٤)، وذكر الطحاوي في شرح الآثار (٢٨٨/١) عن الزهري ، عن أبي أمامة - وكان من كبراء الأنصار، وعلمائهم، وأبناء الذين شهدوا بدراً - أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أخبره أن السنة في الصلاة على الجنازة أن يكبر الإمام ، ثم يقرأ بفاتحة الكتاب سراً في نفسه - الحديث ، قال الزهري : فذكرت الذي أخبرني أبو أمامة من ذلك لمحمد بن سويد فقال : وأنا سمعت الضحاك بن قيس يحدث ، عن حبيب بن مسلمة في الصلاة على الجنائز مثل الذي حدثك أبو أمامة - انتهى . وذكر في الفتح (٦٩٠/١) حديث الباب من عبد الرزاق والنسائي بزيادة لم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، ثم يخلص الدعاء للميت ولا يقرأ إلا في الأولى، قال : اسناده صحيح - انتهى . وقال النووي في شرح المهذب: إسناد النسائي على شرط الشيخين . قوله : مخافتة ، وثبت الجهر أيضاً کما سبق في حديث ابن عباس - فى . قوله : محمد بن سويد الدمشقي الفهري ، أمير دمشق ، قال أبو حاتم : ماتت أمه وهو يركض في بطنها فأخرج ، عن الضحاك بن قيس ، وعنه مكحول ، قال العجلي : ثقة - خلاصة . ١٩٩٠ - صحيح ، انظر رقم ١٩٨٩. ١٩٩١ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٣٨/٦٧/١. ١٩٩٢ - صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ٤٩٧٤/٢٠٣/٤ . ٦١٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب: ٧٨ حديث : ١٩٩٣ - ١٩٩٥ ٧٨ - فضل من صلى عليه مائة ١٩٩٣ - أخبرنا سويد قال: حدثنا عبد الله، عن سلام بن أبي مطيع الدمشقي، عن أيوب ، عن أبي قلابة، عن عبد الله بن يزيد رضيع عائشة، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، قال: (( ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون أن يكونوا مائة يشفعون إلا شفعوا فيه )) . ١٩٩٣م - قال سلام: فحدثت به شعيب بن الحبحاب فقال : حدثني به أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وسلم . ١٩٩٤ - أخبرنا عمرو بن زرارة قال : أخبرنا إسماعيل ، عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن عبد الله بن يزيد - رضيع لعائشة -، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: « لا يموت أحد من المسلمين فيصلي عليه أمة من الناس فيبلغوا أن يكونوا مائة فيشفعوا إلا شفعوا فيه)) . ١٩٩٥ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا محمد بن سواء أبو الخطاب قال: حدثنا أبو بكار الحكم بن فروخ قال : صلى بنا أبو المليح على جنازة فظننا أنه قد كبر ، قوله : سلام ، بتشديد اللام - كذا في المغني - فى . قوله: ((إلا شفعوا فيه)) بالتشديد ، أي قبلت شفاعتهم فيه - س . قوله : فقال : حدثني به ، وفي بعض النسخ : قال : حدثني به . قوله: ((فيبلغوا))، وفي بعض النسخ: ((فبلغوا)). قوله : فروخ ، بمفتوحة وضم راء مشددة وإعجام خاء ، غير منصرف - مغني . قوله : أبو المليح ، بمفتوحة وكسر لام وبحاء مهملة ـــ مغني. ١٩٩٣ - م الجنائز ١٨: ٦٥٤/٢، ت فيه ٤٠: ٣٤٨/٣، حم: ٣٢/٦، ٤٠، ٩٧، ٢٣١ _ المزي: ٢٤٢/١/ ٩١٨ ١٦٢٩١/٤٧٢/١١٫. ١٩٩٣م، ١٩٩٤ - صحيح ، انظر رقم ١٩٩٣ . ١٩٩٥ - حسن صحيح، تفرد به المؤلف - المزي: ١٨٠٥٩/٤٨٦/١٢. ٦١٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١٩ - الجنائز باب : ٧٩ حديث : ١٩٩٦ - ١٩٩٨ فأقبل علينا بوجهه فقال : أقيموا صفوفكم، ولتحسن شفاعتكم قال : أبو المليح حدثني عبد الله - وهو ابن سليط ـ ، عن إحدى أمهات المؤمنين - وهي ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم - قالت: أخبرني النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (( ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس إلا شفعوا فيه)) فسألت أبا المليح عن الأمة ، فقال : أربعون . ٧٩ - باب ثواب من صلى على جنازة ١٩٩٦ - أخبرنا نوح بن حبيب قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، عن سعيد بن المسيب ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( من صلى على جنازة فله قيراط، ومن انتظرها حتى توضع في اللحد فله قيراطان ، والقيراطان مثل الجبلين العظيمين )). ١٩٩٧ - أخبرنا سويد قال : حدثنا عبد الله ، عن يونس ، عن الزهري قال: أخبرنا عبد الرحمن الأعرج ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ((من شهد جنازة حتى يصلى عليها فله قيراط ، ومن شهد حتى تدفن فله قيراطان )) قيل: وما القيراطان؟ يا رسول الله! قال: ((مثل الجبلين العظيمين)). ١٩٩٨ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا محمد بن جعفر ، عن عوف ، عن قوله : ولتحسن شفاعتكم ، من الحسن ، أي لتکن شفاعتکم على وجه حسن لائق - س . قوله : أربعون ، فسره بذلك لما جاء في بعض الروايات تفسيره بذلك العدد - والله أعلم -- س. قوله: ((فله قيراط)) سبق شرحه في فضل من تبع جنازة [رقم ١٩٤٢]. ١٩٩٦ - خ الإيمان ٣٥: ١٠٨/١، والجنائز ١٩٦/٣:٥٨، م فيه ١٧: ٦٥٢/٢، ٦٥٣، د فيه ٤٥: ٥١٥/٣، ق فيه ٤٩١/١:٣٤، حم: ٢٣٣،٢/٢، ٢٤٦، ٢٨٠، ٣٢١، ٣٨٧، ٤٠١، ٤٣٠، ٤٥٨، ٤٧٥، ٤٨٠، ٤٩٣، ٤٩٨، ٥٠٣، ٥٢١، ٥٣١، وأعاده المؤلف في الإيمان ٢٦: برقم ٥٠٣٥ _ المزي: ١٠/ ١٣٢٦٦/٤٨. ١٩٩٧ - صحيح ، انظر رقم ١٩٩٦ - المزي: ١٣٩٥٨/٢١٧/١٠ . ١٩٩٨ - صحيح، انظر رقم ١٩٩٦ - المزي: ١٤٤٨١/٣٤٤/١٠. ٦٢٠