Indexed OCR Text

Pages 521-540

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب: ٥٥، ٥٦ حديث: ١٧٨٩-١٧٩١
أبي الدرداء يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((من أتى فراشه وهو ينوي أن
يقوم يصلي من الليل ، فغلبته عيناه حتى أصبح كتب له ما نوى ، وكان نومه صدقة عليه
من ربه عز وجل )) .
خالفه سفيان
١٧٨٩ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله ، عن سفيان الثوري ، عن
عبدة قال : سمعت سويد بن غفلة ، عن أبي ذر وأبي الدرداء - موقوفاً .
٥٥ _ باب كم يصلي من نام عن
صلاة أو منعه وجع (ت ٧٤٢)
١٧٩٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن زرارة ،
عن سعد بن هشام ، عن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا لم يصل من
الليل منعه من ذلك نوم ، [ غلبته عينه ١] أو وجع صلى من النهار ثنتي عشرة ركعة.
٥٦ - باب متى يقضي من نام عن حزبه من الليل (ت ٧٤٣)
١٧٩١ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا أبو صفوان عبد الله بن سعيد بن
قوله : يبلغ به ، من البلوغ ، والباء للتعدية ، أي يرفعه - س .
قوله: (( وهو ينوي أن يقوم)) أي سواء كان القيام عادة له قبل ذلك أولا ، فهذا الحديث
أعم ، ويحتمل أن يخص بمن يعتاد ذلك - س .
قوله : خالفه سفيان ، الضمير المنصوب يرجع إلى حبيب قرين سفيان في الرواية عن عبدة ،
والمخالفة في الوقف والرفع - فى .
قوله : صلى من النهار ، أي يقضي في النهار ما فاته من الليل - س .
١٧٨٩ - صحيح ، موقوف ، تفرد به المؤلف .
١٧٩٠ - صحيح، انظر الأرقام ١٣١٦، ١٦٠٢ - المزي: ١٦١٠٥/٤٠٧/١١.
١٧٩١ - م المسافرين ١٨: ٥١٥/١، د الصلاة ٣٠٩: ٧٦/٢، ت فيه ٢٩١ = الجمعة ٥٦: ٤٧٥/٢، ق =
١ - ما بين المعقولفتين غير موجود في بعض النسخ .
٥٢١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٥٦ حديث : ١٧٩٢
عبد الملك بن مروان، عن يونس، عن ابن شهاب ، أن السائب بن يزيد وعبيد الله أخبراه ،
أن عبد الرحمن بن عبد القاري قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: ((من نام عن حزبه أو عن شئ منه ، فقرأه فيما بين صلاة الفجر وصلاة
الظهر كتب له كأنما قرأه من الليل )) .
١٧٩٢ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر، عن
الزهري، [عن عروة ١]، عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، أن عمر بن الخطاب قال : من
نام عن حزبه - أو قال: عن جزئه من الليل - فقرأه فيما بين صلاة الصبح إلى صلاة
الظهر ، فكأنما قرأه من الليل .
قوله : عبد القاري ، بلفة راء وشدة ياء بلا همزة، نسبة إلى قارة، منه عبد الرحمن بن عبد- مغ.
قوله : ((من نام عن حزبه)) أي من نام في الليل عن ورده ، الحزب ، بكسر الحاء المهملة
وسكون الزاي المعجمة ، الورد ، وهو ما يجعل الإنسان وظيفة له من صلاة أو قراءة أو غيرهما ،
والحمل على الليل بقرينة النوم، ويشهد له آخر الحديث ، وهو قوله : ما بين صلاة الفجر وصلاة
الظهر ، ثم الظاهر أنه تحريض على المبادرة ، ويحتمل أن فضل الأداء مع المضاعفة مشروط بخصوص
الوقت ، وفي الحديث دليل على أن النوافل تقضى، وقال السيوطي : الحزب هو الجزء من القرآن
يصلى به - س .
قوله : كتب له إلخ ، تفضل من الله تعالى ، وهذه الفضيلة إنما تحصل لمن غلبه نوم ، أو عذر
منعه عن القيام مع أن نيته القیام، وظاهره أن له أجره مكملاً مضاعفاً لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه ،
وهو قول بعض شيوخنا ، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف إذ التي يصليها أكمل وأفضل ،
والظاهر الأول ، قلت : بل هو المتعين وإلا فأصل الأجر يكتب بالنية - والله أعلم - س.
قوله : قال : من إلخ ، وفي بعض النسخ: يقول: قال رسول اله صلى الله عليه وسلم ،
الإقامة ١٧٧: ٤٢٦/١، ط القرآن ٣: ٢٠٠/١، حم: ٣٢/٢ _ المزي: ١٠٥٩٢/٨٢/٨.
=
١٧٩٢ - صحيح ، تفرد به المؤلف ، انظر رقم ١٧٩١ .
١ - سقط ما بين المعقوفتين من جميع النسخ المطبوعة وقد نص عليه المزي (٨٢/٨)، وهكذا في مصنف عبد الرزاق
(٥٠/٣ ).
٥٢٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٥٧ حديث : ١٧٩٣ - ١٧٩٥
١٧٩٣ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن داود بن حصين، عن الأعرج،
عن عبد الرحمن بن عبد القاري ، أن عمر بن الخطاب قال : من فاته حزبه من الليل فقرأه
حين تزول الشمس إلى صلاة الظهر ، فإنه لم يفته أو كأنه أدر كه .
رواه حميد بن عبد الرحمن بن عوف موقوفاً
١٧٩٤ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله ، عن شعبة ، عن سعد بن
إبراهيم ، عن حمید بن عبد الرحمن قال: [قال عمر بن الخطاب ١] من فاته ورده من الليل
فليقرأه في صلاة قبل الظهر فإنها تعدل صلاة الليل .
٥٧ _ ثواب من صلى في اليوم والليلة ثنتي عشرة ركعة سوى المكتوبة
وذكر اختلاف الناقلين فيه لخبر أم حبيبة في ذلك ، والاختلاف على عطاء (ت ٧٤٤)
١٧٩٥ - أخبرنا الحسين بن منصور بن جعفر النيسابوري قال : حدثنا إسحاق
والصواب بدونه كما نص عليه المزي .
قوله : حين تزول الشمس ، لا يحلو عن إشكال ، إذا الصلاة في هذا الوقت مكروهة ،
ولولا الكراهة لما يظهر فائدة في تعينه ، والأقرب أن هذا من تصرفات الرواة ، نعم لو حمل الحزب على
القرآن بلا صلاة لاندفع الوجه الأول من الإيراد - والله أعلم - س .
قوله : ثواب إلخ ، قال ابن دقيق العيد: ( المتوفى ٧٠٢هـ) في شرح العمدة (١٧٠/١)
وفي تقديم السنن على الفرائض وتأخيرها عنها معنى لطيف مناسب : أما في التقديم فلأن الإنسان
يشتغل بأمور الدنيا وأسبابها فتكيف النفس في ذلك بحالة بعيدة عن حضور القلب في العبادة والخشوع
فيها الذي هو روحها ، فإذا قدمت السنن على الفريضة تأنست النفس بالعبادة وتكيفت بحالة تقرب
من الخشوع فيدخل في الفرائض على حالة حسنة لم يكن يحصل له لو لم تقدم السنة ، فإن النفس مجبولة
على التكيف بما هي فيه ، لا سيما إذا كثر أو طال ، وورود الحالة المنافية لما قبلها قد تمحو أثر الحالة
١٧٩٣، ١٧٩٤ - صحيح ، موقوف تفرد به المؤلف .
١٧٩٥ - صحيح، ت الصلاة ١٩٠: ٢٧٣/٢، ق الإقامة ١٠٠ : ٣٦١/١ _ المزي: ١٧٣٩٣/٢٤٠/١٢.
١ - سقط ما بين المعقولتين من جميع النسخ المطبوعة، وقد نص عليه المزي (٨٣/٨).
٥٢٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٥٧ حديث : ١٧٩٦، ١٧٩٧
ابن سليمان ، حدثنا مغيرة بن زياد ، عن عطاء ، عن عائشة قالت : قال رسول الله صلى
الله عليه وسلم: (( من ثابر على اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة دخل الجنة : أربعا قبل
الظهر، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الفجر)).
١٧٩٦ - أخبرنا أحمد بن يحيى قال : حدثنا محمد بن بشر قال : حدثنا أبو يحيى
إسحاق بن سليمان الرازي ، عن المغيرة بن زياد ، عن عطاء بن أبي رباح ، عن عائشة
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من ثابر على اثنتي عشرة ركعة بنى الله عز وجل له
بيتاً في الجنة : أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعد الظهر، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد
العشاء ، وركعتين قبل الفجر)).
١٧٩٧ - أخبرنا محمد بن معدان بن عيسى قال : حدثنا الحسن بن أعين قال :
حدثنا معقل ، عن عطاء قال : أخبرت أن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت : سمعت رسول
السابقة أو تضعفه ، وأما السنن المتأخرة فلما ورد أن النوافل جابرة لنقصان الفرائض ، فإذا وقع
الفرض ناسب أن يكون بعده ما يجبر خللاً فيه إن وقع - انتهى ، وأكدها عشر ركعات أو اثنتا عشرة
ركعة متوزعة على الأوقات ، وذلك أنه أراد أن يزيد بعدد الركعات الأصلية وهي إحدى عشرة لكنها
إشفاع فاختار أحد العددين انتهى ، من الحجة (١٥/٢) - والله تعالى أعلم .
قوله : مغيرة ، عن عطاء إلخ، وفي التلخيص [١٢/٢] قال النسائي: هذا خطأ، ولعل
عطاء قال: عن عنبسة فتصحف ( يعني المغيرة ) بعائشة، يعني أن المحفوظ حديث عنبسة بن أبي سفيان،
عن أخته أم حبيبة - انتهى - والله أعلم .
قوله : ثابر ، أي واظب عليها ـــ س .
قوله : دخل الجنة ، أي أولا وإلا فالدخول مطلقاً حاصل بمجرد الإيمان - س .
قوله : معقل ، قال في الخلاصة : معقل بن عبيد الله العبسي ، بموحدة ، مولاهم أبو عبد الله
١٧٩٦ - صحيح ، انظر رقم ١٧٩٥ .
١٧٩٧ - م المسافرين ١٥: ٥٠٣/١، د الصلاة ٢٩٠: ٤٧/٢، ت فيه ١٩٠: ٢٧٤/٢، ق الإقامة
١٠٠ : ١٦١/١، حم: ٣٢٦/٦، ٣٢٧، ٤٢٦، ٤٢٨ - المزي: ١٥٨٧٣/٣١٧/١١.
٥٢٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٥٧ حديث: ١٧٩٨ - ١٨٠٠
الله صلى الله عليه وسلم يقول: (( من ركع ثنتي عشرة ركعة في يومه وليلته سوى المكتوبة ،
بنى الله له بها بيتاً في الجنة )) .
١٧٩٨ - أخبرنا إبراهيم بن الحسن قال: حدثنا حجاج بن محمد قال : قال ابن
جريج: قلت لعطاء : بلغني أنك تركع قبل الجمعة اثنتي عشرة ركعة ، ما بلغك في ذلك ؟
قال : أخبرت أن أم حبيبة حدثت عنبسة بن أبي سفيان أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
(( من ركع اثنتي عشرة ركعة في اليوم والليلة سوى المكتوبة بنى الله عز وجل له بيتاً في
الجنة )) .
١٧٩٩ - أخبرني ایوب بن محمد قال : حدثنا معمر بن سلیمان قال : حدثنا زید
ابن حبان ، عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن عنبسة بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة قالت :
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من صلى في يوم ثنتي عشرة ركعة ، بنى
الله عز وجل له بيتاً في الجنة )) .
قال أبو عبد الرحمن : عطاء لم يسمعه من عنبسة .
١٨٠٠ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا زید بن حباب قال: حدثني محمد
الحراني ، عن الزهري وعطاء وأبي زبير المكي ، وعنه وكيع وأحمد بن يونس ، موثق ، وقد اختلف
كلام ابن معين فيه ، توفى سنة ست وستين ومائة - انتهى - فى .
قوله : عنبسة بن أبي سفيان صخر بن حرب الأموي ، عن أخته أم حبيبة ، وعنه أبو صالح
السمان وعطاء ، وثقه ابن حبان - خلاصة ، فى .
قوله : معمر ، بالتشديد ، ابن سليمان النخعي أبو عبد الله الرقي ، وثقه ابن معين ، وقال
النسائي : ليس به بأس - کذا في الخلاصة والتهذيب - فى .
قوله : زيد بن حبان ، بکسر أوله ، وثقه ابن عدي وابن حبان - كذا في الخلاصة - فى .
١٧٩٨ - صحيح بما قبله ، انظر ما قبله - المزي: ١٥٨٥٩/٣١٠/١١.
١٧٩٩ - صحيح ، انظر رقم ١٧٩٧ .
١٨٠٠ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ١٧٩٧ - المزي: ١٥٨٦٥/٣١٤/١١.
٥٢٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب: ٥٧ حديث: ١٨٠١ - ١٨٠٣
ابن سعيد الطائفي قال: حدثنا عطاء بن أبي رباح، عن يعلى بن أمية قال : قدمت الطائف
فدخلت على عنبسة بن أبي سفيان وهو بالموت ، فرأيت منه جزءاً ، فقلت : إنك على
خير، قال : أخبرتني أختي أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( من صلى ثنقي
عشرة ركعة بالنهار وبالليل ، بنى الله عز وجل له بيتاً في الجنة)) .
خالفهم أبو يونس القشيري
١٨٠١ - أخبرنا محمد بن حاتم بن نعيم قال: حدثنا حبان ومحمد بن مكي قالا:
حدثنا عبد الله، عن أبي يونس القشيري، عن ابن أبي رباح، عن شهر بن حوشب حدثه ،
عن أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت: من صلى ثنتي عشرة ركعة في يوم، فصلى قبل الظهر
بنى الله له بيتاً في الجنة .
١٨٠٢ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال : أخبرنا أبو الأسود قال : حدثني بكر
ابن مضر ، عن ابن عجلان ، عن أبي إسحاق الهمداني ، عن عمرو بن أوس ، عن عنبسة
ابن أبي سفيان، عن أم حبيبة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((اثنتا عشرة ركعة
من صلاهن بنى الله له بيتاً في الجنة : أربع ركعات قبل الظهر ، وركعتين بعد الظهر ،
وركعتين قبل العصر ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين قبل صلاة الصبح)).
١٨٠٣ - أخبرنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر النيسابوري قال : حدثنا يونس بن
محمد قال : حدثنا فليح ، عن سهيل بن أبي صالح ، عن أبي إسحاق ، عن المسيب ، عن
قوله : خالفهم أبو يونس ، الضمير يرجع إلى تلامذة عطاء قرناء أبي يونس في الرواية عن
عطاء والمخالفة في الإسناد کما ترى - فى .
قوله : فصلی قبل الظهر، أي أربعاً ، ور کعتین بعدها ، إلى آخر ما بينته الروایات الآتية - فى.
١٨٠١ - صحيح بما قبله ، تفرد به المؤلف وانظر رقم ١٧٩٧ - المزي: ١٥٨٥٢/٣٠٧/١١.
١٨٠٢ - ضعيف الإسناد، تفرد به المؤلف وانظر رقم ١٧٩٧ - المزي: ١٥٨٦٠/٣١١/١١.
١٨٠٣ - ضعيف الإسناد، انظر ما قبله - المزي: ١٥٨٦٢/٣١٢/١١.
٥٢٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٧ - صلاة العيدين
باب: ٢٢ حديث : ١٥٨٠
فإلى أو على وأنا أولى بالمؤمنين .
٢٢ - حث الإمام على الصدقة في الخطبة (ت ٦٧٤ )
١٥٨٠ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا یحیی قال : حدثنا داود بن قيس
قال : حدثني عياض ، عن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج يوم
بأمره أحد کالأطفال - س .
قوله : « فإلى » أي أمرہ ـ- س .
قوله: (( أو على)) أي إصلاحه. كان النبي صلى الله عليه وسلم أولاً لا يصلي على من
مات مديوناً زجراً ، فلما فتح الله تعالى الفتوح عليه كان يقضي دينه ، وكان من خصائصه صلى الله
عليه وسلم لا يجب على الإمام ذلك الآن ، وقيل: بل هو الحكم في حق كل إمام يجب عليه أن يقضي
دين المديون من بيت المال - والله تعالى أعلم بحقيقة الحال - س .
قال القاضي عياض : اختلف الشارحون في معنى هذا الحديث، فذهب بعضهم إلى أنه ناسخ
لتركه الصلاة على من مات وعليه دين، وقوله: ((صلو على صاحبكم)) وأن النبي تكفل بديون أمته
والقيام بمن تركوه ، وهو معنى قوله هذا عنده ، وقيل : ليس بمعنى الحمالة لكنه بمعنى الوعد بأن الله
تعالی ینجز له ولأمته ما وعدهم من فتح البلاد وكنوز كسرى وقيصر فيقضي منها ديون من عليه دين ؛
وقال النووي: قال أصحابنا : كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يصلي على من مات وعليه دين لم
يخلف له وفاء ، لئلا يتساهل الناس في الاستدانة ويهملوا الوفاء ، فزجرهم عن ذلك بترك الصلاة
عليهم، فلما فتح الله على المسلمين مبادئ الفتوح قال: ((من ترك ديناً فعلي قضاؤه)) واختلف
أصحابنا هل كان يجب عليه قضاء ذلك الدين ، أو كان يقضيه تكرماً ؟ والأصح أنه كان واجباً عليه ،
واختلف هل هو من الخصائص؟ فقيل: نعم، وقيل: لا ، بل يلزم الإمام أن يقضي من بيت المال دین
من مات وعليه دين إذا لم يحلف وفاء ، وكان في بيت المال سعة ((والضياع)) بفتح الضاد ، الأطفال
والعيال، وأصله مصدر ((ضاع يضيع)) فسمى العيال بالمصدر كما يقال: ((مات وترك فقراً)) أي
فقراء وإن کسرت الضاد کان جمع «ضائع ) کجائع وجیا ع - قاله في النهاية - زهر.
قوله: ((أولى بالمؤمنين)) وفي بعض النسخ: ((ولي المؤمنين)).
١٥٨٠ - صحيح ، انظر رقم ١٥٧٧ .
٤٢٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٧ - صلاة العيدين
باب : ٢٢ حديث: ١٥٨١، ١٥٨٢
العيد فيصلي ركعتين ، ثم يخطب فيأمر بالصدقة ، فيكون أكثر من يتصدق النساء ، فإن
كانت له حاجة أو أراد أن يبعث بعثاً تكلم وإلا رجع .
١٥٨١ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا يزيد - وهو ابن هارون - قال :
أخبرنا حميد، عن الحسن ، أن ابن عباس خطب بالبصرة فقال : أدوا زكاة صومكم ،
فجعل الناس ينظر بعضهم إلى بعض، فقال : من ههنا من أهل المدينة ؟ قوموا إلى إخوانكم
فعلموهم ، فانهم لا يعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرض صدقة الفطر
على الصغير والكبير والحر والعبد والذكر والأنثى نصف صاع من بر ، أو صاعاً من تمر ،
أو شعير .
١٥٨٢ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو الأحوص ، عن منصور ، عن الشعبي،
عن البراء قال : خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم النحر بعد الصلاة ، ثم قال :
(( من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ، ومن نسك قبل الصلاة فتلك شاة
لحم)). فقال أبو بردة بن فيار: يا رسول الله ! والله ! لقد نسكت قبل أن أخرج إلى الصلاة،
عرفت أن اليوم يوم أكل وشرب ، فتعجلت فأكلت وأطعمت أهلي وجيراني ، فقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تلك شاة لحم)) قال : فإن عندي جذعة خير من شاتي
قوله : من ههنا ، هو استفهام ، وفي الكلام اختصار، أي فقيل له : فلان وفلان ، فقال لهم :
قوموا ، والمعنى : فقال لمن ههنا أي بالبصرة من أهل المدينة : قوموا ، فحذف اللام ـ- س .
قوله : نصف صاع ، دليل لعلمائنا الحنفية في القدر - س .
أقول : لكنه حديث ضعيف لأن الحسن لم يسمع من ابن عباس ، نقله المنذري عن عدة من
المحدثين - كذا في العون [٣١/٢].
قوله : جيراني ، بكسر الجيم ، جمع جار - مجمع .
١٥٨١ - رجاله ثقات، إلا أنه منقطع، د الزكاة ٢٠ : ٢٧٢/٢، حم: ٢٢٨/١، ٣٥١، وأعاده المؤلف
في الزكاة ٤٠ : برقم ٢٥١٧ - المزي : ٥٣٩٤/٣٧٦/٤.
١٥٨٢ - صحيح ، انظر رقم ١٥٦٤.
٤٢٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٧ - صلاة العیدین باب: ٢٣- ٢٥ حديث: ١٥٨٣-١٥٨٥
لحم، فهل تجزئ عني؟ قال: ((نعم، ولن تجزئ عن أحد بعدك)).
٢٣ - القصد في الخطبة (ت ٦٧٥ )
١٥٨٣ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو الأحوص ، عن سماك، عن جابر بن سمرة
قال : كنت أصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم فكانت صلاته قصداً وخطبته قصداً .
٢٤ - الجلوس بين الخطبتين والسكوت فيه (ت ٦٧٦ )
١٥٨٤ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا أبو عوانة ، عن سماك ، عن جابر بن سمرة
قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ، ثم يقعد قعدة لا يتكلم فيها ،
ثم قام فخطب خطبة أخرى ، فمن خبرك أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب قاعداً
فلا تصدقه .
٢٥ - القراءة في الخطبة الثانية والذكر فيها (ت ٦٧٧ )
١٥٨٥ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا سفيان ،
عن سماك ، عن جابر بن سمرة قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم يخطب قائماً ثم يجلس
ثم يقوم ، ويقرأ آيات ويذكر الله ، وكانت خطبته قصداً ، وصلاته قصداً .
قوله : فهل تجزئ عني ؟ أي تقضي أو تكفي - من المجمع .
قوله: « لن تجزئ) أي لن تقضي ، يقال جزى عني أي قضی او لن تکفي - کذا في
المجمع - فى .
قوله : قصداً ، أصله الاستقامة في الطريق ، ثم استعير للتوسط ، أي كانت صلاته متوسطة
لا في غاية الطول ولا في القصر، وهو لا يقتضي تساوي الخطبة والصلاة - مجمع، وقد تقدم الحديث
وشرحه في كتاب الجمعة [برقم ١٤١٩] .
١٥٨٣ - صحيح ، انظر رقم ١٤١٩ _ المزي: ٢١٦٧/١٥٥/٢.
١٥٨٤ - حسن، انظر رقم ١٤١٨ _ المزي: ٢١٩٧/١٦٠/٢.
١٥٨٥ - صحيح ، انظر رقم ١٤١٩.
٤٢٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٧ - صلاة العيدين باب: ٢٦، ٢٧ حديث: ١٥٨٦، ١٥٨٧
٢٦ - نزول الإمام عن المنبر قبل فراغه من الخطبة (ت ٦٧٨ )
١٥٨٦ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال: حدثنا أبو تميلة، عن الحسين بن واقد ،
عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يخطب إذ
أقبل الحسن والحسين ، عليهما قميصان أحمران يمشيان ويعثران ، فنزل وحملهما فقال :
( صدق الله ﴿ إنما أموالكم وأولاد كم فتنة - التغابن: ١٥ - ﴾ رأيت هذين يمشيان ويعثران
في قميصيهما فلم أصبر حتى نزلت ، فحملتهما )).
٢٧ - موعظة الإمام النساء بعد الفراغ من
الخطبة وحثهن على الصدقة (ت ٦٧٩ )
١٥٨٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا یحیی قال : حدثنا سفيان قال: حدثنا
عبد الرحمن بن عابس قال : سمعت ابن عباس قال له رجل : شهدت الخروج مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم؟ قال : نعم ، ولو لا مكاني منه ما شهدته - يعني من صغره -
قوله : أبو تميلة، بالتصغير ، كنية يحيى بن واضح - كذا في المغني في حرف التاء المثناة
فوق - ف .
قوله: يعثران، عثر - كـ ((ضرب ونصر وعلم وكرم)) - عثرا وعثارا وعثيراً وتعثر،
كبا ، أي انكب على وجهه - كذا في القاموس - فى.
قوله: في قميصيهما، وفي بعض النسخ: ((قميصهما)).
قوله : شهدت الخروج ، بالخطاب ، وحرف الاستفهام مقدر ـ- س .
قوله : لولا مکاني منه ، أي قرابتي منه - س .
قوله : من صغره ، أي لأجل صغره - س .
١٥٨٦ - صحيح ، انظر رقم ١٤١٤.
١٥٨٧ - خ العلم ٣٢: ١٩٢/١، والأذان ١٦١: ٣٤٥/٢، والعيدين ٨، ١٩: ٤٥٣/٢، ٤٦٦،
والزكاة ٢١: ٢٩٩/٣، وتفسير الممتحنة ٣ : ٦٣٨/٨، د الصلاة ٢٥٠ : ٦٧٩/١، حم :
٢٣٢/١، وانظر رقم ١٥٧٠ - المزي : ٥٨١٦/٥١/٥ .
٤٣٠

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٨ - قيام الليل
باب : ٥٧ حديث: ١٨١٧، ١٨١٨
قال أبو عبد الرحمن : مكحول لم يسمع من عنبسة شيئاً .
١٨١٧ - أخبرنا عبد الله بن إسحاق قال: حدثنا أبو عاصم قال: حدثنا سعيد
ابن عبد العزيز قال : سمعت سليمان بن موسى يحدث ، عن محمد بن أبي سفيان قال : لما
نزل به الموت أخذه أمر شديد ، فقال : حدثتني أختي أم حبيبة بنت أبي سفيان قالت :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من حافظ على أربع ركعات قبل الظهر ، وأربع
بعدها ، حرمه الله تعالى من النار )) .
١٨١٨ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا أبو قتيبة قال: حدثنا محمد بن
عبد الله الشعيئي ، عن أبيه ، عن عنبسة بن أبي سفيان ، عن أم حبيبة عن النبي صلى الله
عليه وسلم قال: ((من صلى أربعاً قبل الظهر ، وأربعاً بعدها ، لم تمسه النار)).
قال أبو عبد الرحمن : هذا خطأ ، والصواب حديث مروان من حديث سعيد ابن
عبد العزيز .
آخر كتاب الصلاة
قوله : الشعيثي، بمعجمة فمهملة، مصغراً، منسوب إلى ((شعيث)) بمثلثة - مغني.
قوله : هذا خطأ إلخ ، أفاد المحدث الشيخ حسين - رحمه الله - أن هذه إشارة إلى الحديث
السابق قبل هذا ، فوجه الخطأ فيه ذكر محمد بن أبي سفيان ، وإنما هو عنبسة بن أبي سفيان ، وكان
الأولى ذكر هذا القول عقب حديث عبد الله بن إسحاق - والله أعلم - انتهى؛ ويحتمل أن يكون
الإشارة أيضاً إلى أن كون الحديث من طريق عبد الله الشعيشي ، عن عنبسة خطأ ، والصواب حديث
مروان إلخ ، فعلى هذا يكون هذا الكلام في محله - والله أعلم .
١٨١٧ - صحيح، تفرد به المؤلف وانظر رقم ١٨١٣ - المزي : ١٥٨٦٦/٣١٤/١١.
١٨١٨ - صحيح، انظر رقم ١٨١٣ - المزي: ١٥٨٥٨/٣١٠/١١.
٥٣١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب: ١ حديث : ١٨١٩
١٩ - كتاب الجنائز
١ - باب تمني الموت
١٨١٩ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال : حدثنا معن قال : حدثنا إبراهيم بن
سعد ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ، عن أبي هريرة أن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يتمنين أحدكم الموت ، إما محسناً فلعله أن يزداد خيراً ،
وإما مسيئاً فلعله أن يستعتب)).
١٩ - كتاب الجنائز
( أبوابه ١٢١، أحاديثه : ٢٧٣ )
قوله: الجنائز، جمع (جنازة)) قال في المجمع : هي بالفتح والكسر ، الميت بسريره ، وقيل :
بالکسر السریر ، وبالفتح الميت ، وقیل بالعكس ، أو بالکسر النعش ، وعليه الميت - انتهى - فى.
قوله: (( لا يتمنين أحد منكم الموت)) نهي بنون الثقيلة ، قيل: وإن أطلق النهي عن تمني
الموت، فالمراد منه المقيد كما في حديث أنس ((لا يتمنين أحدكم الموت من ضر أصابه في نفسه أو ماله))
لأنه في معنى التبرم عن قضاء الله في أمر يضره في الدنيا ، وينفعه في أخراه ، ولا يكره التمني الخوف في
دينه من فساد ـ- س .
قوله : ((إما محسناً)) بكسر الهمزة بتقدير ((يكون)) أي لا يحلو المتمني إما يكون محسناً
فليس له أن يتمنى فإنه (( لعله يزداد خيراً)) بالحياة، ((وإما مسيئاً)) فكذلك ليس له أن يتمنى فإنه
(( لعله أن يستعتب)) أي يرجع عن الإساءة، ويطلب رضا الله تعالى بالتوبة، وجملة ((إما محسناً إلخ)
بمنزلة التعليل للنهي ، ويمكن أن يكون ((أما)) بفتح الهمزة والتقدير أما إن كان محسناً فليس له التمني
لأنه لعله يزداد بالحياة خيراً ، فهو مثل قوله تعالى: ﴿ فأما إن كان من المقربين ﴾ والله أعلم - س.
١٨١٩ - خ المرضي ١٩: ١٢٧/١٠ _ بزيادة: «لن يدخل أحداً عمله في الجنة .. ))، والتمني ٦ :
٢٢٠/١٣، م الذكر ٤: ٢٠٦٥/٤، حم: ٢٦٣/٢، ٣٠٩، ٣١٦، ٣٥٠، ٥١٤ _ المزي :
١٤١١٧/١٤٤/١٠.
٥٣٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب: ١ حديث: ١٨٢٠ - ١٨٢٢
١٨٢٠ _ أخبرنا عمرو بن عثمان قال : حدثنا بقية قال : حدثنا الزبيدي، حدثني
الزهري ، عن أبي عبيد مولى عبد الرحمن بن عوف ، أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يتمنين أحد منكم الموت، إما محسنا فلعله يعيش يزداد خيراً
وهو خير له ، وإما مسيئاً فلعله أن يستعتب )) .
١٨٢١ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا يزيد بن زريع، عن حميد، عن أنس أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يتمنين أحدكم الموت لضر نزل به في الدنيا،
ولكن ليقل : اللهم ! أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي)).
١٨٢٢ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا إسماعيل بن علية ، عن عبد العزيز؛
ح وأخبرنا عمران بن موسى قال : حدثنا عبد الوارث قال : حدثنا عبد العزيز ؛ عن أنس
قوله : أبي عبيد، مولى عبد الرحمن بن عوف ، قال في الخلاصة : سعد بن عبيد مولى عبد
الرحمن بن أزهر ، أبو عبيد المدني ، عن عمر وعلي ، وعنه الزهري وسعيد بن خالد ، قال ابن سعد :
ثقة ، مات سنة ثمان وتسعين - خلاصة .
قوله: (( أحد منكم)) وفي بعض النسخ: ((أحدكم)) .
قوله : ابن زريع ، وفي بعض النسخ : وهو ابن زريع .
قوله: ((أحيني)) من الإحياء ، أي أبقني على الحياة ، قال العراقي لما كانت الحياة حاصلة
وهو متصف بها حسن الإتيان بـ ((ما)) أي ما دامت الحياة متصفة بهذا الوصف ، ولما كانت الوفاة
معدومة في حال التمني لم يحسن أن يقول: ((ما كانت، بل أتى بـ ((إذا)) الشرطية، قال: ((إذا
کانت» أي إذا آل الحال إلى أن تكون الوفاة بهذا الوصف - س .
١٨٢٠ - صحيح ، انظر رقم ١٨١٩ - المزي: ١٢٩١٧/٤٦٤/٩.
١٨٢١ - خ المرضى ١٩: ١٢٧/١٠، والدعوات ٣٠: ١٥٠/١١، م الذكر ٤: ٢٠٦٤/٤، د الجنائز
١٣ : ٤٨٠/٣، ت فيه ٣: ٣٠٢/٣، ق الزهد ٣١: ١٤٢٥/٢، حم: ١٠١/٣، ١٠٤،
١٦٣، ١٧١، ١٩٥، ٢٠٨، ٢٤٧، ٢٨١ _ المزي: ٨٠٥/٢١٢/١.
١٨٢٢ - صحيح، انظر رقم ١٨٢١ - المزي: ٩٩١/٢٧٠/١ و١٠٣٧/٢٧٧ .
٥٣٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب: ٢، ٣ حديث : ١٨٢٣ - ١٨٢٥
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ألا لا يتمنى أحدكم الموت لضر نزل به،
فإن كان لا بد متمنياً الموت فليقل: اللهم ! أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا
كانت الوفاة خيراً لي )» .
٢ - الدعاء بالموت
١٨٢٣ - أخبرنا أحمد بن حفص بن عبد الله قال : حدثني أبي قال : حدثني
إبراهيم بن طهمان، عن الحجاج - وهو البصري، عن يونس، عن ثابت، عن أنس قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تدعوا بالموت ، ولا تتمنوه ، فمن كان داعياً
لا بد فليقل: اللهم ! أحيني ما كانت الحياة خيراً لي ، وتوفني إذا كانت الوفاة خيراً لي )».
١٨٢٤ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثني يحيى بن سعيد قال : حدثنا
إسماعيل قال : حدثني قيس قال : دخلت على خباب وقد اكتوى في بطنه سبعاً ، وقال :
لو لا أن رسول الله صلی الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت دعوت به .
٣ - كثرة ذكر الموت
١٨٢٥ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : أخبرنا الفضل بن موسى ، عن محمد
ابن عمرو ؛ ح وأخبرني محمد بن عبد الله بن المبارك قال : حدثنا يزيد قال : حدثنا محمد
قوله: ((ألا لا يتمنى)) وفي بعض النسخ: ((ألا لا يتمنين)) خبر بمعنى النهي - س.
قوله: « فإن كان لا بد إلخ)) أي فلا یتمن صريحاً بل يعدل عنه إلى التعليق بوجود الخير فيه -س.
قوله : وقد اكتوى في بطنه سبعاً، أي بحمل ما جاء من النهي عن الكي على التنزيه - س.
١٨٢٣ - صحيح الإسناد، انظر رقم ١٨٢١ _ المزي: ٤٩٦/١٥٥/١ .
١٨٢٤ - خ المرضى ١٩: ١٢٧/١٠، والدعوات ٣٠: ١٥١/١١، والرقاق ٧: ٢٤٤/١١، والتمنى ٦ :
١٣/ ٢٢٠، م الذكر والدعاء ٤: ٢٠٦٤/٤، ت صفة القيامة ٤٠: ٦٥١/٤، حم: ١٥
١٠٩، ١١٠، ١١١، ١١٢ و٣٩٥/٦ _ المزي: ٣٥١٨/١١٦/٣.
١٨٢٥ - حسن صحيح، ت الزهد ٤: ٥٥٣/٤، ق فيه ٣١: ١٤١٢/٢، حم: ٢٩٣/٢ - المزي :
١٥٠٨٠/١٥/١١ و١٥٠٨٧/١٦.
٥٣٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب: ٤ حديث : ١٨٢٦، ١٨٢٧
ابن إبراهيم ، عن محمد بن عمرو ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: ((أكثروا ذكر هاذم اللذات )) .
قال أبو عبد الرحمن : محمد بن إبراهيم والد أبي بكر بن أبي شيبة .
١٨٢٦ - أخبرنا محمد بن المثنى ، عن يحيى ، عن الأعمش قال : حدثني شقيق ،
عن أم سلمة قالت : سمعت رسول الله صلى الله عليه يقول: ((إذا حضرتم الميت فقولوا :
خيراً ، فإن الملائكة يؤمنون على ما تقولون)) فلما مات أبو سلمة قلت : يا رسول الله !
كيف أقول: قال: ((قولي: اللهم! اغفر لنا وله، وأعقبني منه عقبى حسنة)) فاعقبني
الله عز وجل منه محمداً صلى الله عليه وسلم .
٤ - باب تلقين الميت
١٨٢٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا
قوله: (( هاذم اللذات)) بالذال المعجمة ، بمعنى قاطعها، أو بالمهملة من ((هدم البناء))
والمراد الموت وهو هاذم اللذات إما لأن ذكره يزهد فيها ، أو لأنه إذا جاء ما يبقى من لذائذ الدنيا شيئاً
- والله أعلم - س .
قوله : والد أبي بكر بن أبي شيبة ، بل والد عثمان أيضاً ، كما في الخلاصة - فى .
قوله: ((الميت)) وفي بعض النسخ: (( المريض)).
قوله: ((قولوا: خيراً)) أي ادعوا له بالخير ، لا بالشر ، وادعوا بالخير مطلقاً ، لا بالويل
ونحوه ، والأمر للندب ، ويحتمل أن المراد: أي فلا تقولوا شراً، فالمقصود النهي عن الشر ، لا الأمر
بالخير - س .
قوله: ((أعقبني)) من الإعقاب، أي أبدلني وعوضني ((منه)) أي في مقابلته - س.
قوله : عقبى ، كبشرى ، أي بدلاً صالحاً - س .
١٨٢٦ - م الجنائز ٣: ٦٣٣/٢، د فيه ١٩: ٤٨٦/٣، ت فيه ٧: ٣٠٧/٣، ق فيه ٤، ٥٥: ١/ ٣٦٥، ٥٠٩، ط
الجنائز ١٤ : ٢٣٦/١، حم: ٢٩١/٦، ٣٠٦ _ المزي: ١٨١٦٢/١٠/١٣.
١٨٢٧ - م الجنائز ١: ٦٣١/٢، د فيه ٢٠: ٤٨٧/٣، ت فيه ٧: ٣٠٦/٣، ق فيه ٣: ٤٦٤/١، حم: ٣/٣ -
المزي : ٤٤٠٣/٤٨٢/٣ .
٥٣٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب: ٥ حديث : ١٨٢٨، ١٨٢٩
عمارة بن غزية قال : حدثنا يحيى بن عمارة قال : سمعت أبا سعيد ؛ ح وأخبرنا قتيبة قال :
حدثنا عبد العزيز ، عن عمارة بن غزية ، عن يحيى بن عمارة ، عن أبي سعيد ؛ قال : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله)) .
١٨٢٨ - أخبرنا إبراهيم بن يعقوب قال : حدثني أحمد بن إسحاق قال : حدثنا
وهيب قال : حدثنا منصور بن صفية ، عن أمه صفية بنت شيبة ، عن عائشة قالت : قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لقنوا موتاكم لا إله إلا الله )) .
٥ - باب علامة موت المؤمن
١٨٢٩ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى، عن المثنى بن سعيد ، عن
قتادة ، عن عبد الله بن بريدة ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((موت
المؤمن بعرق الجبين )) .
قوله : عمارة ، بضم أوله والتخفيف - تقريب .
قوله : غزية ، بفتح المعجمة وكسر الزاي بعدها تحتانية ثقيلة - تقريب .
قوله: ((لقنوا موتاكم)) المراد: من حضره الموت ، لا من مات ، والتلقين أن يذكر عنده ،
لا أن يأمره به، والتلقين بعد الموت قد جزم كثير أنه حادث ، والمقصود من هذا التلقين أن يكون آخر
كلامه ((لا إله إلا الله)) ولذلك إذا قال مرة فلا يعاد عليه، إلا أن تكلم بكلام آخر - س. وقد ورد
في التلقين بعد الموت حديث ضعيف ذكره الحافظ في البلوغ، قال في السبل : يتحصل من كلام أهل
التحقيق أنه حديث ضعيف والعمل به بدعه ، ولا يغتر بكثرة من يفعله .
قوله: ((موتاكم)) وفي بعض النسخ ((هلكاكم، قول)) أي ((قول لا إله إلا الله)).
قوله: ((موت المؤمن بعرق الجبين)) قيل: هو لما يعالج من شدة الموت ، فقد تبقى عليه
بقية من ذنوب فيشدد عليه وقت الموت ليخلص عنها ، وقيل : هو من الحياء فإنه إذا جاءت البشرى
مع ما كان قد اقترف من الذنوب حصل له بذلك خجل وحياء من الله تعالى فعرق لذلك جبينه ، وقيل
١٨٢٨ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٧٨٦١/٣٩٩/١٢.
١٨٢٩ - صحيح، ت الجنائز ١٠: ٣١١/٣، ق فيه ٥: ٤٦٧/١، حم: ٣٥٠/٥، ٣٥٧، ٣٦٠ _ المزي:
١٩٩٢/٨٨/٢.
٥٣٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب: ٦، ٧ حديث: ١٨٣٠ - ١٨٣٢
١٨٣٠ - أخبرنا محمد بن معمر قال: حدثنا يوسف بن يعقوب قال : حدثنا
كهمس ، عن ابن بريدة ، عن أبيه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :
((المؤمن يموت بعرق الجبين)) .
٦ - شدة الموت
١٨٣١ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا عبد الله بن يوسف قال : حدثني
الليث قال : حدثني ابن الهاد ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه ، عن عائشة قالت :
مات رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنه لبين حاقنتي وذاقنتي، ولا أكره شدة الموت لأحد
أبداً بعد ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .
٧ - الموت يوم الاثنين
١٨٣٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان ، عن الزهري ، عن أنس قال : آخر
يحتمل أن عرق الجبين علامة جعلت لموت المؤمن وإن لم يعقل معناه - س .
قال القرطبي في التذكرة : قال بعض العلماء : إنما يعرق جبينه حياء من ربه لما اقترف من
مخالفته لأن ما سفل منه قد مات ، وإنما بقيت قوى الحياة وحركاتها فيما علا ، والحياء في العينين ،
فذاك وقت الحياء ، والكافر في عمى من هذا كله ، والموحد المعذب في شغل عن هذا بالعذاب الذي قد
حل به ، وإنما العرق الذي يظهر لمن حلت به الرحمة فإنه ليس من ولي ولا صديق ولا بر ، إلا وهو
مستح من ربه مع البشری والتحف والکرامات - ز .
قوله: ((بعرق)) وفي بعض النسخ ((عرق)) أي بدون ((با)) الجارة.
قوله : حاقنتي ، في القاموس : الحاقنة المعدة ، وما بين الترقوتين وحبل العائق ، أو ما سفل
من البطن - س .
قوله : ذاقنتي ، بذال معجمة ، الذقن ، وقيل : طرف الحلقوم ، وقيل : ما يناله الذقن من
الصدر - س .
١٨٣٠ - صحيح، انظر رقم ١٨٢٩ - المزي: ١٩٩٦/٨٩/٢.
١٨٣١ - خ المغازي ٨٣: ١٤٠/٨، حم: ٦٤/٦، ٧٧٠ - المزي: ١٧٥٣١/٢٧٩/١٢.
١٨٣٢ - م الصلاة ٢١: ٣١٥/١، ت الشمائل ٥٣: رقم ٣٦٨، ق الجنائز ٦٤: ٥١٩/١، حم :
٥٣٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب : ٨ حديث : ١٨٣٣
نظرة نظرتها إلى رسول الله صلی الله عليه وسلم كشف الستارة، والناس صفوف خلف أبي
بكر رضي الله عنه ، فأراد أبو بكر أن يرتد فأشار إليهم: ((أن امكثوا)) وألقى السجف ،
وتوفی من آخر ذلك اليوم ، وذلك يوم الاثنين .
٨ - الموت بغير مولده
١٨٣٣ - أخبرنا يونس بن عبد الأعلى قال: أخبرني ابن وهب قال: أخبرني
حيي بن عبد الله ، عن أبي عبد الرحمن الحبلي ، عن عبد الله بن عمرو قال : مات رجل
بالمدينة ممن ولد بها ، فصلى عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال : «يا ليته
مات بغير مولده)) قالوا : ولم ذاك يا رسول الله ! قال : إن الرجل إذا مات بغير مولده
قيس له من مولده إلى منقطع أثره في الجنة )) .
قوله : كشف الستارة ، أي كانت عند كشف الستارة ، وبسببه حتى كأنها نفس كشف
الستارة - س . هو بکسر سین (( ستر)) یکون علی باب الدار - مجمع .
قوله : أن يرتد ، أي يرجع عن ذلك المقام ويتأخر - س .
قوله : السجف ، بكسر المهملة ، وسكون الجيم ، وهو السعر - س . وقيل : لا يسمى سجفاً
إلا أن يكون مشقوق الوسط كالمصراعين - زهر .
قوله : حيي ، بمضمومة - ويجوز كسرها - وفتح مثناة وشدة أخرى - مغني.
قوله : الحبلي ، بمهملة وموحدة مضمومتين وبلام - مغني .
قوله: (( يا ليته مات بغير مولده)) لعله صلى الله عليه وسلم لم يرد بذلك: يا ليته مات
بغير المدينة ، بل أراد ياليته كان غريباً مهاجراً بالمدينة ومات بها ، فإن الموت في غير مولده فيمن مات
بالمدينة كما يتصور بأن يولد في المدينة ويموت في غيرها كذلك يتصور بأن يولد في غير المدينة ويموت بها ،
فليكن التمني راجعاً إلى هذا الشق، حتى لا يخالف الحديث حديث ((فضل الموت بالمدينة المنورة)) - ص.
قوله : إلى منقطع أثره ، أي إلى موضع قطع أجله ، فالمراد بالأثر الأجل لأنه يتبع العمر -
١١٠/٣، ١٦٣، ١٩٦، ١٩٧ _ المزي: ١٤٨٧/٣٧٩/١.
١٨٣٣ - صحيح، ق الجنائز ٦١: ٥١٥/١، حم: ١٧٧/٢ - المزي: ٨٨٥٦/٣٥٢/٦.
٥٣٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب : ٩ حديث : ١٨٣٤
٩ - باب ما يلقى به المؤمن من الكرامة عند خروج نفسه
١٨٣٤ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال : حدثنا معاذ بن هشام قال : حدثني أبي،
عن قتادة ، عن قسامة بن زهير ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا
حضر المؤمن أنته ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء ، فيقولون : اخرجي راضية مرضية عنك إلى
روح الله وريحان، ورب غير غضبان ، فتخرج كأطيب ريح المسك حتى أنه ليناوله
بعضهم بعضا ، حتى يأتون به باب السماء فيقولون : ما أطيب هذه الريح التي جاءتكم
من الأرض ! ويأتون به أرواح المؤمنين ، فلهم أشد فرحاً به من أحدكم بغائبه يقدم عليه ،
ذكره الطيبي ؛ قلت: ويحتمل أن المراد: إلى منتهى سفره ومشيه في الجنة، متعلق بـ ((قيس)) وظاهره
أنه يعطى له في الجنة هذا القدر لأجل موته غريباً؛ وقيل: المراد أنه يفسح له في قبره بهذا القدر ،
ودلالة اللفظ على هذا المعنى خفية - والله أعلم - س .
قوله: ((إذا حضر)) على بناء المفعول، أي حضره الموت - س .
قوله: ((اخرجي)) الخطاب للنفس، فيستقيم هذا الخطاب مع عموم المؤمن للذكر
والأنثى - س .
قوله: (( عنك )» بکسر الکاف على خطاب النفس - س .
قوله : « روح الله)) بفتح الراء ، أي رحمته ، وريحان ، أي طيب ـ- س .
قوله: (( كأطيب ريح المسك)) حال أي حال كونه مثل أطيب ريح المسك ؛ وقيل : صفة
مصدر ، أي خروجاً کخروج أطيب ريح المسك - س .
قوله: ((ليناوله))، وفي بعض النسخ: (( ليتناوله)) .
قوله : ((ويأتون ))، وفي بعض النسخ: (( فيأتون)) .
قوله: ((فلهم)) اللام المفتوحة للابتداء، و((هم)) مبتدأ خبره ((أشد)) وقيل: يجوز أن تكون
اللام جارة والتقدير ((لهم فرح هو أشد فرحاً)) على توصيف الفرح بكونه فرحاً على المجاز - س .
قوله : یقدم ، من القدوم - س ، وبابه « علم یعلم)) کما في القاموس - فى .
١٨٣٤ - صحيح ، تفرد به المؤلف - المزي: ١٤٢٩٠/٢٩٦/١٠.
٥٣٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١٩ - الجنائز
باب: ١٠ حديث : ١٨٣٥
فيسألونه : ماذا فعل فلان ؟ ماذا فعل فلان ؟ فيقولون : دعوه فإنه كان في غم الدنيا ، فإذا
قال : أما أتاكم ؟ قالوا: ذهب به إلى أمه الهاوية، وإن الكافر إذا حضر أتته ملائكة العذاب
بمسح فيقولون : اخرجي ساخطة مسخوطاً عليك إلى عذاب الله عز وجل ، فتخرج كأنتن
ريح جيفة ، حتى يأتون به باب الأرض ، فيقولون : ما أنتن هذه الريح ! حتى يأتون به
أرواح الكفار» .
١٠ - فيمن أحب لقاء الله
١٨٣٥ - أخبرنا هناد ، عن أبي الزبيد - وهو عبثر بن القاسم -، عن مطرف،
عن عامر ، عن شريح بن هانئ ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم: ((من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه، ومن كره لقاء الله كره الله لقاءه ، قال
شريح ، فأتيت عائشة فقلت : يا أم المؤمنين ! سمعت أبا هريرة يذكر عن رسول الله صلى
الله عليه وسلم حديثاً ، إن كان كذلك فقد هلكنا ، قالت : وما ذاك ؟ قال : قال رسول
قوله : ماذا فعل فلان ، على بناء الفاعل ، والمراد ما شأنه وحاله ـ- س .
قوله: (( فإذا قال)) أي في الجواب ـ- س .
قوله : « أما أتاكم» أي انه مات ـ- س .
قوله: (( ذهب به)) على بناء المفعول ((إلى أمه الهاوية)) أي أنه لم يلحق بنا، فقد ذهب به إلى
النار ، والهاوية من أسماء النار ، وتسميتها إما باعتبار أنها مأوى صاحبها كالأم مأوى الولد ومفزعه ،
ومنه قوله تعالى : ﴿ فأمه هاوية ﴾ - س .
قوله : (( بمسح)) هو بكسر الميم ، كساء معروف ، وقال النووي : هو ثوب من الشعر
غليظ معروف - س .
قوله : مطرف ، بمضمومة وفتح مهملة وكسر راء مشددة وبفاء - مغني .
قوله : هلكنا ، لكون الموت مبغوضاً إلى النفس بالطبع - س .
١٨٣٥ - خ التوحيد ٥: ٤٦٦/١٣، م الذكر والدعاء ٥: ٢٠٦٦/٤، حم: ٣١٣/٢، ٣٤٦، ٤٢٠،
- المزي : ١٣٤٩٢/١١٠/١٠.
٥٤٠