Indexed OCR Text
Pages 221-240
التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ٢١٨ حديث : ١٢٣٥ - ١٢٣٧ ١٢٣٥ - أخبرنا عمرو بن سواد بن الأسود قال : حدثنا ابن وهب قال : حدثنا عمرو بن الحارث قال : حدثني قتادة ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمثله . ١٢٣٦ - أخبرنا عمرو بن عثمان بن سعيد بن كثير بن دينار قال : حدثنا بقية قال : حدثني شعبة قال : وحدثني ابن عون وخالد الحذاء ، عن ابن سیرین ، عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم سجد في وهمه بعد السلام . ١٢٣٧ - أخبرني محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري قال : حدثني محمد بن عبد الله الأنصاري ، قال : أخبرني أشعث ، عن محمد بن سيرين ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم ، فسها ، فسجد سجدتین ، ثم سلم . قوله : ثم سلم ، وقع في هذا الحديث من طريق أشعث بن عبد الملك ، عن محمد بن سيرين ، عن خالد الحذاء ((ثم تشهد ثم سلم)) أخرجه الترمذي ، وحسنه ، وهو دليل على مشروعية التشهد بعد سجدتي السهو ، لكن قال ابن حبان : ما روى ابن سيرين ، عن خالد غير هذا الحديث . انتهى . وضعفه البيهقي ، وابن عبد البر، وغيرهما ، ووهموا رواية أشعث لمخالفة غيره من الحفاظ عن ابن سيرين ، فإن المحفوظ عن ابن سيرين في حديث عمران ليس فيه ذكر التشهد ، وروى السراج في هذه القصة من طريق سلمة بن علقمة : قلت لابن سيرين : فالتشهد ؟ قال : لم أسمع في التشهد شيئاً . لكن قد ورد في التشهد في سجود السهو ، عن ابن مسعود عند أبي داود والنسائي ( لعله في كبراه ) وعن المغيرة عند البيهقي [٣٥٥/٢] وفي إسنادهما ضعف، فقد يقال: إن الأحاديث الثلاثة في التشهد باجتماعها ترتقي إلى درجة الحسن - كذا في الفتح [٩٩/٣]. وورد في الطحاوي (٢٥٢/١) عن ابن مسعود حديث قولي في التشهد في سجود السهو بعد السلام . قال الشوكانى : وقد استدل بحديث عمران وما ذكر معه من الأحاديث على مشروعية التشهد في سجدتي السهو ، فإذا كان بعد السلام ١٢٣٥، ١٢٣٦ - صحيح الإسناد ، انظر رقم ١٢٢٥. ١٢٣٧ - م المساجد ١٩ : ٤٠٤/١، دالصلاة ٢٠٢ : ٦٣١/١، ت فيه ١٧٤: ٢٤١/٢، ق الإقامة ١٣٤: ٣٨٤/١، حم: ١١٠/٥، وأعاده المصنف في ٧٥: برقم ١٣٣٢ - المزي: ١٠٨٨٥/٢٠٣/٨. ٢٢١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢١٩ حديث : ١٢٣٨، ١٢٣٩ ١٢٣٨ - أخبرنا أبو الأشعث ، عن يزيد بن زريع ، حدثنا خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن حصين قال : سلم رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاث ركعات من العصر، فدخل منزله، فقام إليه رجل يقال له الخرباق ، فقال : - يعني - نقصت الصلاة؟ يا رسول الله ! فخرج مغضباً يجر رداءه، فقال: ((أصدق؟)) قالوا : نعم ، فقام فصلى تلك الركعة ، ثم سلم ، ثم سجد سجدتيها ، ثم سلم . ٢١٩ _ باب إتمام المصلي على ما ذكر إذا شك (ت ٤٧٧ ) ١٢٣٩ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي قال: حدثنا خالد ، عن ابن عجلان ، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا شك أحدكم في صلاته فليلغ الشك ، وليبن على اليقين ، فإذا استيقن بالتمام كما في حديث عمران ، فقد حكى الترمذي عن أحمد وإسحاق أنه يتشهد ، وهو قول بعض المالكية والشافعية، وهو قول للشافعي، وإذا كان قبل السلام فالجمهور على أنه لا يعيد التشهد - انتهى ملخصا . ولم يقل أحد بوجوبه - كذا في السبل ، والله أعلم . قوله : في ثلاث إلخ ، كلام المصنف يشير أن الواقعة متحدة وهو أظهر ، وعلى هذا كونه سلم من ركعتين أو ثلاث ، وكذا كونه دخل البيت ، أو قعد في ناحية المسجد ، وغير ذلك مما اشتبه على الرواة لطول الزمان ، ويحتمل تعدد الواقعة - والله تعالى أعلم - س. قوله: ((فليلغ إلخ)) من الالغاء بالغين المعجمة، وفي بعض النسخ: ((فليلق)) من الإلقاء بالقاف ، أي ليطرح الشك ، أي الزائد الذي هو محل الشك ، ولا يأخذ به في البناء ـ- س. قوله: ((اليقين)) أي المتيقن، وهو الأقل، وحمله علماؤنا على ما إذا لم يغلب ظنه على شئ ، وإلا فعند غلبة الطن ما بقي شك، فمعنى ((إذا شك أحدكم)) أي إذا بقي شاكاً، ولم يترجح عنده أحد الطرفين بالتحري ، وغيرهم حملوا الشك على مطلق التردد في النفس وعدم اليقين - س. ١٢٣٨ - صحيح ، انظر رقم ١٢٣٧ . ١٢٣٩ - م المساجد ١٩: ٤٠٠/١، د الصلاة ١٩٧: ٦٢١/١، ق الإقامة ١٣٢: ٣٨٢/١، ط الصلاة ١٦ : ٩٥/١ مرسلاً، حم: ٧٢/٣، ٨٣، ٨٤، ٨٧ - المزي: ٤١٦٣/٤٠٥/٣ . ٢٢٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ٢٢٠ حديث : ١٢٤٠، ١٢٤١ فليسجد سجدتين وهو قاعد ، فإن كان صلى خمساً شفعتا له صلاته ، وإن صلى أربعاً كانتا ترغيماً للشيطان )) . ١٢٤٠ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا حجين بن المثنى قال: حدثنا عبد العزيز - وهو ابن أبي سلمة -، عن زيد بن أسلم ، عن عطاء بن يسار ، عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إذا لم يدر أحدكم صلى ثلاثاً أو أربعاً ؟ فليصل ركعة ، ثم يسجد بعد ذلك سجدتين وهو جالس ، فإن كان صلى خمساً شفعتا له صلاته ، وإن صلى أربعاً كانتا ترغيماً للشيطان)). ٢٢٠ _ باب التحري (ت ٤٧٨ ) ١٢٤١ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال: حدثنا مفضل ــ وهو ابن مهلهل -، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة ، عن عبد الله - يرفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم - قال: ((إذا شك أحدكم في صلاته قوله: ((شفعتا له إلخ)) أي ردتاها إلى الشفع - زهر . قوله: ((شفعتا إلخ)) أي السجدتان صارتا له كالركعة السادسة ، فصارت الصلاة بهما ست رکعات ، فصارت شفعاً - س . قوله: ((ترغيماً للشيطان)) أي سبباً لإغاظته وإذلاله ، فإنه تكلف في التلبيس على العبد ، فجعل الله تعالى له طريق جبر بسجدتين، فأضل سعيه حيث جعل وسوسته سبباً للتقرب لسجدة استحق هو بتر کھا الطرد ۔۔ س ، ز . قوله : حجين ، بالتصغير ، ثقة من التاسعة - تقريب . ١٢٤٠ - صحيح ، انظر رقم ١٢٣٩. ١٢٤١ - خ الصلاة ٣١، ٣٢: ٥٠٣/١، ٥٠٧، والسهو ٢ : ٩٣/٣، والإيمان ١٥: ٥٥٠/١١، وأخبار الآحاد ١: ٢٣١/١٣، م المساجد ١٩: ٤٠٠/١، د الصلاة ١٩٦: ٦١٩/١، ت فيه ١٧٣: ٢٣٨/٢، ق الإقامة ١٣٣ : ٣٨٢/١، حم: ٣٧٩/١، ٤٢٩، ٤٣٨، ٤٥٥ _ المزي : ٧/ ١٤٥١/١٠٩. ٢٢٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ _ الافتتاح باب : ٢٢٠ حديث : ١٢٤٢ فليتحر الذي يرى أنه الصواب فيه فيتمه، ثم يعني يسجد سجدتين)) ولم أفهم بعض حروفه كما أردت . ١٢٤٢ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال: حدثنا وكيع ، عن قوله: ((فليتحر إلخ)) أي فليطلب ما يغلب على ظنه ليخرج به عن الشك، فإن وجد فليبن عليه ، وإلا فليبن على الأقل ، لحديث أبي سعيد السابق - كذا ذكره علماؤنا . والجمهور حمله على اليقين ، أي فليأخذ بالأقل الذي هو اليقين ، وليبن عليه ، لحديث أبي سعيد السابق ولا يخفى أنه لا يبقى على هذا القول للتحري كثير معنى فليتأمل - س . وحقيقة التحري هو طلب أحرى الأمرين وأولاهما بالصواب ، وأحراهما ما جاء في حديث الخدري من البناء على اليقين ، لما كان فيه من كمال الصلاة والاحتياط لها ، ومما يدل على أن التحري قد يكون بمعنى اليقين قوله تعالى: ﴿ فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا - الجن ١٤﴾ (الخطابي ٢٤٠/١). ومن أصرح ما يدل على البناء على الأقل ما رواه الترمذي [٢٤٥/٢] وصححه هو والحاكم وسكت عليه الذهبي، وصححه أحمد شاكر في التعليق (٢٤٦/٢) وتعليق المسند (١٢٣/٣) عن عبد الرحمن ابن عوف قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سها أحدكم في صلاته فلم يدر واحدة صلى أو ثنتين ، فلين على واحدة ، فإن لم يدر ثنتين صلى أو ثلاثاً ، فليبن على ثنتين ، فإن لم يدر ثلاثاً صلى أو أربعاً ، فليبن على ثلاث ، وليسجد سجدتين قبل أن يسلم)) قال أبو الطيب المدني الحنفي في شرح الترمذي (٢٩٠/١): هذا الحديث مفصل للإجمال الوارد في الأحاديث السابقة ( يعني في التحري ) فعليه التعويل ، ويجب إرجاع الإجمال إليه، والحق أنه لا تفصيل في الشك من كونه أول ما سها أو ثانياً ، لأن الحديث مطلق وهو أرفق بالناس ، والنبي صلى الله عليه وسلم أرسل رحمة ورأفة لهم - انتهى ؛ وللإمام الشوكاني كلام حسن في الجمع بين الأحاديث الواردة في الباب ، فراجع النيل (٩٨/٣) وتفصيل المذاهب في الفتح (١٣٧/١ = ٩٥/٣). قوله : ((الصواب فيه فيتمه)) وفي بعض النسخ: ((الصواب فيتمه)). قوله : المخرمي ، بمضمومة وفتح معجمة وكسر راء مشددة ، نسبة إلى المخرم موضع بغداد - مغني . ١٢٤٢ - صحيح ، انظر رقم ١٢٤١. ٢٢٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب : ٢٢٠ حديث : ١٢٤٣، ١٢٤٤ ١١ - الافتاح مسعر ، عن منصور ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا شك أحدكم في صلاته فليتحر، ويسجد سجدتين بعد ما يفرغ)). ١٢٤٣ _ وأخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله ، عن مسعر، عن منصور، عن إبراهيم عن علقمة ، عن عبد الله قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فزاد أو نقص، فقيل: يا رسول الله ! هل حدث في الصلاة شئ؟ قال: ((لو حدث في الصلاة شئ أنبأتكموه ، ولكني إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ، فأيكم ما شك في صلاته فلينظر أحرى ذلك إلى الصواب ، فليتم عليه ، ثم ليسلم ، وليسجد سجدتين)) . ١٢٤٤ - أخبرنا الحسن بن إسماعيل بن سليمان المجالدي قال : حدثنا الفضيل - يعني ابن عياض - ، عن منصور، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة ، فزاد فيها أو نقص ، فلما سلم قلنا : يا نبي الله ! هل حدث في الصلاة شئ؟ قال: ((وما ذاك؟)) فذكرنا له الذي فعل ، فثنى رجله فاستقبل القبلة ، فسجد سجدتي السهو ، ثم أقبل علينا بوجهه فقال: ((لو حدث في الصلاة شئ لأنبأتكم به)). ثم قال: ((إنما أنا بشر ، أنسى كما تنسون ، فأيكم شك في صلاته شيئاً فليتحر الذي يرى أنه صواب ، ثم يسلم ، ثم يسجد سجدتي السهو)). قوله : حدثنا عبد الله ، وفي المصرية : أنبأنا عبد الله. قوله : فزاد ، أو نقص ، شك ، وسيجئ الجزم بأنه زاد ـ- س . قوله : فقيل ، وفي بعض النسخ : فلما سلم قلنا . قوله : (( أنباتكموه )» أي أخبر تكم به - س . قوله : (( ما شك)) ما زائدة - س . قوله: ((أحرى إلخ)) أي أقربه وأغلبه، وهو ما يغلب عليه ظنه، وعند الجمهور هو الأقل المتيقن به - س . قوله : ثم يسلم ، أي بعد التسليمتين صرفاً إلى المعهود ، وهو الصحيح عند محققي الحنفية ، ١٢٤٣، ١٢٤٤ - صحيح، انظر رقم ١٢٤١. ٢٢٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب : ٢٢٠ حديث : ١٢٤٥ - ١٢٤٧ ١١ _ الافتتاح ١٢٤٥ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد بن الحارث ، عن شعبة قال کتب إليّ منصور وقرأته عليه وسمعته يحدثه رجلاً ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الظهر ، ثم أقبل عليهم بوجهه ، فقالوا: أحدث في الصلاة حدث؟ قال: ((وما ذاك)) فأخبروه بصنيعه ، فثنى رجله ، واستقبل القبلة ، فسجد سجدتين ، ثم سلم، ثم أقبل عليهم بوجهه ، فقال: ((إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون، فإذا نسيت فذكروني)) وقال: ((لو كان حدث في الصلاة حدث أنبأتكم به)) وقال: ((إذا أوهم أحدكم في صلاته فليتحر أقرب ذلك من الصواب ، ثم لیتم علیه ، ثم يسجد سجدتين )) . ١٢٤٦ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله ، عن شعبة، عن الحكم قال : سمعت أبا وائل يقول : قال عبد الله : من أوهم في صلاته فليتحر الصواب ، ثم يسجد سجدتين بعد ما يفرغ ، وهو جالس . ١٢٤٧ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن مسعر، عن الحكم عن أبي وائل، عن عبد الله قال: من شك - أو أوهم - فليتحر الصواب ثم ليسجد سجدتين. وما ورد في بعض متونهم أنه يكون بعد سلام واحد فهو مرجوح عندهم كما في عمدة الرعاية - والله أعلم . قوله: ((أوهم إلخ)) أي أسقط منها شيئاً، ظاهره أن الكلام كان في صورة نقصان ، لكن المحقق في الواقع هو الزيادة ، ثم لا يخفى أنه إذا أسقط ينبغي له إيمان ما أسقطه لا التحري ، فالظاهر أن المراد بـ ((أوهم) أنه تردد في إسقاطه لا أنه أسقطه جزماً، وهذا هو الموافق لسائر الروايات - والله أعلم - س . قوله : أو أوهم ، الظاهر أنه شك من الرواة - مغني . ١٢٤٥ - صحيح ، انظر رقم ١٢٤١. ١٢٤٦ - صحيح، تفرد به المؤلف، وانظر رقم ١٢٤١ _ المزي: ٩٢٤١/٣٣/٧. ١٢٤٧ - صحيح ، انظر رقم ١٢٤٦ . ٢٢٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني باب : ٢٢٠ حديث : ١٢٤٨ - ١٢٥٢ ١١ - الافتتاح ١٢٤٨ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله ، عن ابن عون ، عن إبراهيم قال : كانوا يقولون : إذا أوهم يتحرى الصواب ، ثم يسجد سجدتين . ١٢٤٩ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله، عن ابن جريج قال: قال عبد الله بن مسافع ، عن عتبة بن محمد بن الحارث ، عن عبد الله بن جعفر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد ما يسلم)) . ١٢٥٠ - أخبرنا محمد بن هاشم ، حدثنا الوليد ، حدثنا ابن جريج ، عن عبد الله بن مسافع ، عن عتبة بن محمد بن الحارث ، عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتين بعد التسليم)) . ١٢٥١ - أخبرنا محمد بن إسماعيل بن إبراهيم قال : حدثنا حجاج قال : حدثنا ابن جريج ، أخبرني عبد الله بن مسافع أن مصعب بن شيبة أخبره ، عن عتبة بن محمد بن الحارث ، عن عبد الله بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتین بعد ما يسلم )) . ١٢٥٢ - أخبرنا هارون بن عبد الله قال: حدثنا حجاج وروح - هو ابن عبادة - ، عن ابن جريج قال : أخبرني عبد الله بن مسافع ، أن مصعب بن شيبة أخبره ، قوله: عتبة بن محمد إلخ، وفي بعض النسخ: ((عقبة إلخ)) قال الحافظ: عتبة، ويقال : ((عقبة))، والصواب هو الأول - تقريب . قوله : مسافع ، بمضمومة ، وسین مهملة و کسر فاء ـ- س . قوله : عتبة بن محمد ، كذا في بعض النسخ: ((عتبة)) وفي أكثرها عقبة بالقاف ، وكلاهما صحيح ، لكن الأرجح والأشهر الأول - كما قاله الحافظ في التقريب ، وكذا في الخلاصة بالتاء ، ويؤيده ما في سنن أبي داود في سند هذا الحديث عتبة بالتاء - والله أعلم - فى . ١٢٤٨ - صحيح الإسناد موقوف ، تفرد به المؤلف . ١٢٤٩ - ضعيف، د الصلاة ١٩٩: ٦٢٥/١، حم: ٢٠٤/١، ٢٠٥ _ المزي: ٥٢٢٤/٣٠٣/٤. ١٢٥٠ - ١٢٥٢ - ضعيف، انظر رقم ١٢٤٩. ٢٢٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٢٠ حديث : ١٢٥٣، ١٢٥٤ عن عتبة بن محمد بن الحارث ، عن عبد الله بن جعفر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من شك في صلاته فليسجد سجدتين)) - قال حجاج: ((بعد ما يسلم)) وقال روح: ((وهو جالس)) . ١٢٥٣ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك، عن ابن شهاب ، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((إن أحدكم إذا قام يصلي جاءه الشيطان فلبس عليه صلاته ، حتى لا يدري كم صلى ، فإذا وجد ذلك أحدكم فليسجد سجدتين وهو جالس)) . ١٢٥٤ - أخبرنا بشر بن هلال قال : حدثنا عبد الوارث ، عن هشام الدستوائي ، عن يحبى بن أبي كثير، عن أبي سلمة ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا نودي للصلاة أدبر الشيطان له ضراط ، فإذا قضى التثويب أقبل حتى يخطر بین المرء وقلبه ، حتى لا يدري کم صلی ؟ فإذا رأى أحدكم ذلك فليسجد سجدتين )) . قوله : (( فلبس عليه )) بفتح الباء مخففة ، أو مشددة ، أي خلط ــ س . قوله: ((فليسجد)) أي وجوباً عند الجمهور ، وندباً عند الشافعي - مرقاة القارئ. قوله: ((سجدتين)) ظاهره أن يكتفي بالسجدتين ، على البناء على اليقين ، وعلى البناء على غالب ظنه ، وإن قلنا : أنه لابد من اعتبار البناء في الحديث بشهادة الأحاديث الأخر ، فيجوز اعتبار البناء على اليقين ، أي فليسجد بعد ما بنى على اليقين ، كما يمكن اعتبار البناء على غالب الظن ، فلا وجه للاستدلال بالحديث على البناء على غالب الظن - والله أعلم - س. قوله: ((له ضراط)) وروى ضريط، هما كـ ((نهاق ونهيق)) وهو ريح يخرج من الدبر ، أي يضرط الشيطان لثقل الأذان ، كالحمار يضرط من ثقل الحمل ، أو هو عبارة عن ثقل سماعه الأذان - كذا في المجمع - وسبق شرح الحديث في فضل التأذين برقم [ ٦٧١ ]. ١٢٥٣ - خ السهو ٧ : ١٠٤/٣، د الصلاة ١٩٨: ٦٢٤/١، وانظر رقم ٦٧١ _ المزي: ١٥٢٤٤/٤٣/١١. ١٢٥٤ - صحيح ، انظر رقم ١٢٥٣. ٢٢٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٢١ حديث : ١٢٥٥، ١٢٥٦ ٢٢١ - باب ما يفعل من صلى خمساً (ت ٤٧٩ ) ١٢٥٥ - أخبرنا محمد بن المثنى ومحمد بن بشار - واللفظ لابن المثنى - قالا: حدثنا يحيى ، عن شعبة ، عن الحكم ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : صلى النبي صلى الله عليه وسلم الظهر خمساً ، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ قال: ((وما ذاك؟ )) قالوا : صليت خمساً ، فثنى رجله ، وسجد سجدتين . ١٢٥٦ - أخبرنا عبدة بن عبد الرحيم قال : حدثنا ابن شميل قال : أخبرنا شعبة ، عن الحكم ومغيرة ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه صلى بهم الظهر خمساً ، فقالوا : إنك صليت خمساً ، فسجد سجدتين بعد ما سلم ، وهو جالس . قوله : خمساً ، حمله علماؤنا الحنفية على أنه جلس على الرابعة ، إذ ترك هذا الجلوس عندهم مفسد ، ولا يخفى أن الجلوس على رأس الرابعة ، أما على ظن أنها رابعة ، أو على ظن أنها ثانية ، وكل من الأمرين يفضي إلى اعتبار الواقعة منه أكثر من سهو واحد ، وإثبات ذلك بلا دليل مشكل ، والأصل عدمه، فالظاهر أنه ما جلس أصلاً، وذلك لأنه إن ظن أنها رابعة فالقيام إلى الخامسة يحتاج إلى أنه نسي ذلك، وظهر له أنها ثالثة مثلاً، واعتقد أنه خطأ في جلوسه وعند ذلك ينبغي أن يسجد للسهو، فتركه لسجود السهو ، أولاً يحتاج إلى القول أنه نسي ذلك الاعتقاد أيضاً ؛ ثم قوله: ((وما ذاك)) بعد أن قيل له يقتضي أنه نسي بحيث ما تنبه له بتذكيرهم أيضاً ، وهذا لا يخلو عن بعد ، وإن قلنا إنه ظن أنها ثانية سهوا ونسياناً، فذاك النسيان مع بعده يقتضي أن لا يجلس على رأس الخامسة ، بل يجلس على رأس السادسة ، فالجلوس على رأس الخامسة يحتاج إلى اعتبار سهو آخر - والله تعالى أعلم - س. قوله: ثنى، من باب ((فتح وضرب)) أي عطف ـــ كذا في منتهى الأرب . أقول: ويؤيد الثاني قوله تعالى في أول سورة هود ﴿ يثنون صدورهم﴾ قال الرازي في الكبير: يقال ثنيت الشئ إذا عطفته وطویته - انتھی . وهکذا في جامع البيان ــ فى . ١٢٥٥ - صحيح، انظر رقم ١٢٤١ _ المزي: ٩٤١١/٩٤/٧ . ١٢٥٦ - صحيح ، انظر رقم ١٢٤١ - المزي: ٩٤٤٩/١٠٨/٧ ٢٢٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٢١ حديث : ١٢٥٧، ١٢٥٨ ١٢٥٧ - أخبرنا محمد بن رافع قال: حدثنا يحيى بن آدم قال : حدثنا مفضل ابن مهلهل ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم بن سويد قال : صلى علقمة خمساً ، فقيل له ، فقال : ما فعلت ، قلت برأسي : بلى ، قال : وأنت ؟ يا أعور ! فقلت : نعم ، فسجد سجدتين ، ثم حدثنا عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم : أنه صلى خمساً فوشوش القوم بعضهم إلى بعض، فقالوا له: أزيد في الصلاة؟ قال: ((لا)) فأخبروه، فثنى رجله فسجد سجدتين ، ثم قال: ((إنما أنا بشر، أنسى كما تنسون)). ١٢٥٨ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله، عن مالك بن مغول قال : سمعت الشعبي يقول : سها علقمة بن قيس في صلاته ، فذكروا له بعد ما تكلم ، فقال : أكذلك؟ يا أعور ! قال: نعم، فحل حبوته، ثم سجد سجدتي السهو، وقال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال: وسمعت الحكم يقول : كان علقمة صلى خمساً . قوله : مهلهل ، بمضمومة وفتح هاء أولى وكسر الثانية - مغني . قوله : ما فعلت ، ما نافية ، وبقي ذلك على حسب ما ظنه ـ- س . قوله : ہلی ، أي بل قد فعلت - س . قوله : وأنت ؟ یا أعور ، أي تشهد بذلك - س . قوله : فوشوش القوم ، الوشوشة بشين معجمة مكررة ، كلام مختلط خفي لا يكاد يفهم ، وروى بسين مهملة ، ویرید به الكلام الخفی - س . قوله : مغول ، بكسر أوله ثم معجمة - خلاصة . قوله : حبوته ، بكسر الحاء المهملة أو ضمها وسكون الموحدة ، ما يحتبي به الإنسان من ثوب ونحوه ـــ س . والاحتباء أن يضم رجليه إلى بطنه بثوب يجمعها به مع ظهره ، ويشده عليها ، وقد يكون باليدين - مجمع البحار . قوله : قال ، أي مالك بن مغول - فى . قوله : الحكم، هو ابن عتيبة، ثقة ثبت، من فقهاء أصحاب إبراهيم صاحب سنة، واتباع - خلاصة. ١٢٥٧ - صحيح ، انظر رقم ١٢٤١ _ المزي : ٩٤٠٩/٩٤/٧. ١٢٥٨ - صحيح ، تفرد به المصنف ، والحديث مرسل . ٢٣٠ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب : ٢٢٢ حديث : ١٢٥٩ - ١٢٦١ ١٢٥٩ - أخبرنا سويد بن نصر ، أخبرنا عبد الله ، عن سفيان ، عن الحسن بن عبيد الله ، عن إبراهيم ، أن علقمة صلى خمساً ، فلما سلم قال إبراهيم بن سويد : يا أبا شبل : صليت خمساً ؟ فقال : أكذا ؟ يا أعور ! فسجد سجدتي السهو ، ثم قال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم . ١٢٦٠ - أخبرنا سويد بن نصر قال: حدثنا عبد الله ، عن أبي بكر النهشلي ، عن عبد الرحمن بن الأسود ، عن أبيه ، عن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى إحدى صلاتي العشي خمساً ، فقيل له: أزيد في الصلاة؟ فقال: ((وما ذاك؟)) قالوا: صليت خمساً ، قال: ((إنما أنا بشر أنسى كما تنسون ، وأذكر كما تذكرون ، فسجد سجدتين ، ثم انفتل )) . ٢٢٢ _ باب ما يفعل من نسي شيئاً من صلاته (ت ٤٨٠) ١٢٦١ - أخبرنا الربيع بن سليمان قال : حدثنا شعيب بن الليث قال : حدثنا الليث ، عن محمد بن عجلان ، عن محمد بن يوسف ــ مولى عثمان -، عن أبيه يوسف ، أن معاوية صلى أمامهم ، فقام في الصلاة ، وعليه جلوس، فسبح الناس، فتم على قيامه ، ثم سجد سجدتين، وهو جالس بعدأن أتم الصلاة، ثم قعد على المنبر فقال: إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من نسي شيئاً من صلاته فليسجد مثل هاتين السجدتين )). قوله : أبا شبل ، بكسر معجمة وسكون موحدة ، كنية علقمة - من المغني والخلاصة . قوله : أكذلك ، وفي بعض النسخ : وكذا . قوله : أمامهم ، بفتح الهمزة أو كسرها ، والنصب على الحال بتأويل ((إماماً لهم)) أو على أن الإضافة لفظية ، فإنه بمعنى يؤمهم - س . قوله : (( من نسي شيئاً )) عمومه مخصوص بغير الأركان ، فإن السجود لا يجزئ عن الركن ١٢٥٩ - صحيح ، تفرد به المصنف ، والحديث مرسل . ١٢٦٠ - حسن صحيح، انظر رقم ١٢٤١ _ المزي: ٩١٧١/١٠/٧. ١٢٦١ - ضعيف، تفرد به المصنف، انظر حم: ١٠٠/٤ - المزي: ١١٤٥٢/٤٥١/٨. ٢٣١ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ٢٢٣، ٢٢٤ حديث: ١٢٦٢، ١٢٦٣ ٢٢٣ _ باب التكبير في سجدتي السهو (ت ٤٨١) ١٢٦٢ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : أخبرنا ابن وهب قال: أخبرني عمرو ويونس والليث ، أن ابن شهاب أخبرهم ، عن عبد الرحمن الأعرج ، أن عبد الله بن بحينة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الثنتين من الظهر ، فلم يجلس ، فلما قضى صلاته سجد سجدتين ، كبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم ، وسجدهما الناس معه مکان ما نسي من الجلوس . ٢٢٤ _ باب صفة الجلوس في الركعة التي يقضي فيها الصلاة (ت ٤٨٢) ١٢٦٣ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن بشار بندار - واللفظ له - قالا : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال : حدثني محمد ابن عمرو بن عطاء ، عن أبي حميد الساعدي قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كان في الركعتين اللتين تنقضي فيهما الصلاة أخر رجله اليسرى وقعد على شقه عند العلماء ، واستدلال معاوية بالحديث إما لأنه علم بأن الجلوس الأول ليس بركن ، أو لأنه اعتمد علی ظاهر العموم - والله تعالى أعلم - س . قوله : مكان ما نسي، متعلق بـ ((سجد سجدتين)) والله أعلم - فى . قوله : ((يقضي)) بالتحتانية والفوقية معاً . قوله : بندار ، بضم موحدة وسكون نون ، لقب محمد بن بشار - كذا في المغني . والبنادر تجار يلزمون المعادن ، أو الذين يحزنون البضائع للغلاء جمع بندار - قاموس . قوله : تنقضي فيهما، أي في أثرهما، والمراد الركعتان الأخيرتان، والمعنى: إذا كان في قعود الركعتين الأخيرتين ، فالمضاف مقدر في موضعين . فافهم - س . قوله : أخر رجله ، قال القاري في المرقاة : أخر، أي أخرج كما في نسخة صحيحة ، ١٢٦٢ - صحيح، انظر رقم ١١٧٨ - المزي: ٩١٥٤/٤٧٥/٦. ١٢٦٣ - صحيح ، انظر رقم ١٠٤٠. ٢٣٢ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٢٤ حديث : ١٢٦٤ متوركاً ، ثم سلم . ١٢٦٤ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا سفيان، عن عاصم بن کلیب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر قال : رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة ، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع ، وإذا جلس أضجع اليسرى ونصب اليمنى ، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ، ويده اليمنى على فخذه اليمنى ، وعقد ثنتين ، الوسطى والإبهام ، وأشار . ٢٢٥ _ باب موضع الذراعين (ت ٤٨٣) ١٢٦٥ - أخبرنا محمد بن علي بن ميمون الرقي قال : حدثني محمد - وهو ابن ((رجله اليسرى)) أي من تحت مقعدته إلى الأيمن - انتهى - فى . قوله : متوركاً ، أي مفضياً بوركه اليسرى إلى الأرض غير قاعد على رجليه ، قال الطيبي : التورك أن يجلس الرجل على وركه ، أي جانب أليته ، ويخرج رجله من تحته - مرقاة القاري. وهذا الحديث رواه البخاري في صحيحه أيضاً ، وفيه أن التورك سنة ، وورد الافتراش أيضاً ، فكلاهما سنة ، والتورك أصح إسناداً ، وأجاب بعض الحنفية عن هذا الحديث بأن محمد بن عمرو بن عطاء لم يسمع هذا الحديث عن أبي حميد ، وتعقب بأنه قد صرح بالسماع كما في لفظ البخاري ((عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالساً مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أبو حميد، إلخ)) وعند أبي داود بلفظ ((سمعت أبا حميد في عشرة)) والتفصيل في فتح الباري [٣٠٧/٢] فلیرجع إليه - فى . وقال صاحب السعاية (٢٣٣/٢): وأجاب أصحابنا ( يعني الحنفية ) عن حديث أبي حميد بأنه محمول على حالة الكبر ، ولا يخفى أن هذا الحمل يحتاج إلى دليل صحيح ، قال: والتحقيق هو ثبوت التورك في القعدة الأخيرة بالروايات الصريحة - انتهى. وقال في التعليق الممجد ( ١١٣ ): والإنصاف أنه لم يوجد حديث يدل صريحاً على استنان الجلوس على الرجل اليسرى في القعدة الأخيرة ، وحديث أبي حميد مفصل ، فليحمل المبهم على المفصل . ١٢٦٤ - صحيح ، انظر رقم ٨٩٠ . ١٢٦٥ - صحيح ، انظر رقم ٨٩٠ - المزي: ١١٧٨٤/٩١/٩ . ٢٣٣ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٢٥، ٢٢٦ حديث : ١٢٦٦،١٢٦٥ يوسف - الفريابي قال : حدثنا سفيان ، عن عاصم بن كليب ، عن أبيه ، عن وائل بن حجر أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم جلس في الصلاة، ففرش رجله اليسرى ، ووضع ذراعيه على فخذيه ، وأشار بالسبابة ، يدعو بها . ٢٢٦ - موضع المرفقين (ت ٤٨٤) ١٢٦٦ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا بشر بن المفضل قال : حدثنا عاصم بن كليب ، عن أبيه، عن وائل بن حجر قال : قلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله كيف يصلي ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستقبل القبلة ، فرفع يديه حتى حاذقا أذنيه ، ثم أخذ شماله بيمينه ، فلما أراد أن يركع رفعهما مثل ذلك ، ووضع يديه على ركبتيه، فلما رفع رأسه من الركوع رفعهما مثل ذلك، فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه ، ثم جلس ، فافترش رجله اليسرى ، ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى ، وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ، وقبض ثنتين ، وحلق ، ورأيته يقول : هكذا، وأشار ((بشر)) بالسبابه من اليمنى ، وحلق الإبهام والوسطى . قوله : يدعو بها ، أي يدعو مشيراً بها ــ فى . قوله : وضع رأسه بذلك المنزل من يديه ، أي وضع رأسه بحيث صارت اليدان محاذيتين للأذنین - س . قوله: وحد مرفقه ، على صيغة الماضي، عطف على الأفعال السابقة، و ((على)) بمعنى ((عن)) أي رفعه عن فخذه، أو بمعناه ، والحد المنع ، والفصل بين الشيئين ، أي فصل بين مرفقيه وجنبه ، ومنع أن يلتصق في حالة استعلائه على فخذه ، وجوز أن يكون اسماً مرفوعاً مضافاً إلى المرفق على الابتداء ، خبره ((على فخذه)) والجملة حال، أواسماً منصوباً عطفاً على مفعول ((وضع)) أي وضع حد مرفقه اليمنى على فخذه اليمنى، وهذا الوجه هو الموافق للرواية المتقدمة في الكتاب ، وهي («وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه)) وسيجى أيضاً (برقم ١٢٦٩) وجوز بعضهم أنه ماض من التوحيد، أي جعل مرفقه منفرداً عن فخذه ، أي رفعه ، وهذا أبعد الوجوه - والله تعالى أعلم - س . ١٢٦٦ - صحيح ، انظر رقم ٨٩٠ . ٢٣٤ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ٢٢٧، ٢٢٨ حديث: ١٢٦٧، ١٢٦٨ ٢٢٧ - باب موضع الكفين (ت ٤٨٥) ١٢٦٧ ۔۔ أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان قال : حدثني يحيى بن سعيد ، عن مسلم بن أبي مريم - شيخ من أهل المدينة - ثم لقيت الشيخ فقال: سمعت علي بن عبد الرحمن يقول : صليت إلى جنب ابن عمر فقلبت الحصى ، فقال لي ابن عمر : لا تقلب الحصى ، فإن تقليب الحصى من الشيطان ، وافعل كما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ، قلت : وكيف رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعل ؟ قال : هكذا ، ونصب الیمنی وأضجع اليسرى ، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، ويده اليسرى على فخذه اليسرى ، وأشار بالسبابة . ٢٢٨ _ باب قبض الأصابع من اليد اليمنى دون السبابة (ت ٤٨٦ ) ١٢٦٨ - أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن مسلم بن أبي مريم ، عن علي ابن عبد الرحمن قال : رآني ابن عمر وأنا أعبث بالحصى في الصلاة، فلما انصرف نهائي ، وقال : اصنع کما کان- يعني- رسول الله صلی الله عليه وسلم يصنع، قلت : و کیف کان يصنع ؟ قال : كان إذا جلس في الصلاة وضع كفه اليمنى على فخذه ، وقبض - يعني - أصابعه كلها ، وأشار بأصبعه التي تلي الإبهام ووضع كفه اليسرى ، على فخذه اليسرى . قوله : قبض إلخ ، اختلفوا في وقت القبض والإشارة، فالأكثر على أنه يعقد أصابعه ، ويرفع السبابة حين يجلس للتشهد، والمختار عند الحنفية أن العقد عند الإشارة بالسبابة، وهي عند قوله: ((لا إله إلا الله)) ويدل على القول الأول ظاهر الروايات ، وعلى أن العقد رفع المسبحة يستمران من أول الجلوس إلى آخره ، وقد تقدم بحث الإشارة في باب موضع البصر في التشهد [برقم ١١٦٢] والله أعلم. قوله: وأنا أعبث، عبث كـ ((فرح)) لعب - قاموس . قوله : وقبض ، يعني أصابعه كلها ، ولا ينافي حديث الحلقة لجواز وقوع الكل في الأوقات ١٢٦٧، ١٢٦٨ - صحيح ، انظر رقم ١١٦١. ٢٣٥ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ٢٣٠،٢٢٩ حديث: ١٢٧٠،١٢٦٩ ٢٢٩ _ باب قبض الثنتين من أصابع اليد اليمنى وعقد الوسطى والإبهام منها (ت ٤٨٧ ) ١٢٦٩ - أخبرنا سويد بن نصر قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك، عن زائدة قال: حدثنا عاصم بن كليب قال : حدثني أبي ، أن وائل بن حجر قال : قلت : لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلي ، فنظرت إليه ، فوصف قال : ثم قعد وافترش رجله الیسری ، ووضع کفه الیسری علی فخذه ، ور کبته الیسری ، وجعل حد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى ، ثم قبض اثنتين من أصابعه ، وحلق حلقة ، ثم رفع إصبعه ، فرأيته یحر کھا یدعو بها - مختصر . ٢٣٠ _ باب بسط اليسرى على الركبة (ت ٤٨٨ ) ١٢٧٠ - أخبرنا محمد بن رافع قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا معمر ، عن عبيد الله ، عن نافع ، عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه ، ورفع إصبعه التي تلي الإبهام ، فدعا بها ، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها . المتعددة ، فیکون الکل جائزاً - س . قوله: يحركها، فيه أن التحريك سنة، وقد ورد في حديث ابن الزبير ((ولا يحركها)) فالجمع بينهما أنه كان يحركها تارة ولا يحر كهما أخرى - والله تعالى أعلم - قاله الفنجابي. وعند البيهقي (١٣٢/٢): المراد بالتحريك الإشارة جمعا بينه وبين حديث ابن الزبير، وإليه يشير عنوان المصنف الآتي على حديث ابن الزبير الوارد في موضع البصر عند الإشارة [برقم ١٢٧٣] - والله أعلم . ١٢٦٩ - صحيح ، انظر رقم ٨٩٠. ١٢٧٠ - م المساجد ٢١: ٤٠٨/١، ت الصلاة ١٠٥: ٨٨/٢، ق الإقامة ٢٧: ٢٩٥/١ - المزي : ٨١٢٨/١٧٠/٦. ٢٣٦ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ٢٣١ حديث : ١٢٧٢،١٢٧١ ١٢٧١ - أخبرنا أيوب بن محمد الوزان قال : حدثنا حجاج قال : قال ابن جريج : أخبرني زياد ، عن محمد بن عجلان ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن عبد الله بن الزبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يشير باصبعه إذا دعا ، ولا يحركها - قال ابن جريج : وزاد عمرو قال : أخبرني عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يدعو كذلك ، ويتحامل بيده اليسرى على رجله اليسرى . ٢٣١ - باب الإشارة بالأصبع في التشهد (ت ٤٨٩) ١٢٧٢ - أخبرني محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي ، عن المعافى ، عن عصام ابن قدامة ، عن مالك - وهو ابن نمير الخزاعي -، عن أبيه قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعاً يده اليمنى على فخذه اليمنى في الصلاة ، ويشير بأصبعه . قوله: قال: قال ابن جريج، وفي بعض النسخ: قال ابن جريج، بحذف ((قال)) الأولى. قوله : ويتحامل ، أي يعتمد ، والمراد وضعها وبسطها على فخذه اليسرى - والله تعالى اعلم - س . قوله : باب الإشارة بالأصبع ، قال الإمام محمد في موطأه : بعد رواية حديث ابن عمر في الإشارة : وبصنيع رسول الله صلى الله عليه وسلم نأخذ ، وهو قول أبي حنيفة ، قال الشيخ عبد الحي في التعليق الممجد : أصحابنا الثلاثة اتفقوا على تجويز الإشارة لثبوتها عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بروايات متعددة وطرق متكثرة ، لا سبيل إلى إنكارها ، ولا إلى ردها ، وقد قال به غيرهم من العلماء ، حتى قال ابن عبد البر : إنه لا خلاف في ذلك ، وإلى الله المشتكى من صنيع كثير من أصحابنا من أصحاب الفتاوى كصاحب الخلاصة والبزازية والكبرى والعنابية والغيائية والولوالجية وعمدة المفتي والظهيرية وغيرها ، حيث ذكروا أن المختار هو عدم الإشارة ، بل ذكر بعضهم أنها مكروهة ، والذي حملهم على ذلك سكوت أئمتنا عن هذه المسألة في ظاهر الرواية ، ولم يعلموا أنه قد ١٢٧١ - شاذ بزيادة ((ولا يحركها)) انظر رقم ١١٦٢ _ المزي: ٥٢٦٤/٣٢٢/٤. ١٢٧٢ - صحيح، د الصلاة ١٨٦: ٦٠٤/١، ق الإقامة ٢٧: ٢٩٥/١، حم: ٤٧١/٣ - المزي : ٠١١٧١٠/٥٩/٩ ٢٣٧ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب: ٢٣٣،٢٣٢ حديث: ١٢٧٣ -١٢٧٥ ٢٣٢ - باب النهي عن الإشارة بأصبعين وبأي أصبع يشير (ت ٤٩٠) ١٢٧٣ - أخبرنا محمد بن بشار قال : حدثنا صفوان بن عيسى قال : حدثنا ابن عجلان ، عن القعقاع ، عن أبي صالح ، عن أبي هريرة أن رجلاً كان يدعو بأصبعيه ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أحد أحد)) . ١٢٧٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي قال : حدثنا أبو معاوية قال : حدثنا الأعمش ، عن أبي صالح عن سعد قال : مر عليّ رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أدعو بأصابعي، فقال: ((أحد أحد)) وأشار بالسبابة . ٢٣٣ _ باب إحناء السبابة في الإشارة (ت ٤٩١) ١٢٧٥ - أخبرنا أحمد بن يحيى الصوفي قال : أخبرنا أبو نعيم قال : حدثنا عصام ابن قدامة الجدلي قال : حدثني مالك بن نمير الخزاعي - من أهل البصرة - ، أن أباه ثبت عنهم بروايات متعددة ، ولا أنه ورد في أحاديث متكثرة فالحذر الحذر من الاعتماد على قولهم في هذه المسألة ، مع كونه مخالفاً لما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، بل وعن أئمتنا التصريح أيضاً ، بل لو ثبت عن أئمتنا التصريح بالنفي ، وثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه الإثبات لكان فعل الرسول وأصحابه أحق وألزم بالقبول ، فكيف وقد قال به أئمتنا أيضاً - انتهى . قوله : أن رجلاً، هو سعدكما في الرواية الآتية ، أو هما واقعتان - والله تعالى أعلم - فى . قوله: (أحد أحد)) في النهاية: أي أشر بأصبع واحدة ، لأن الذي تدعو إليه واحد ، وهو الله تعالى - س ، زهر . قوله : بأصابعي، وفي الرواية السابقة ((بأصبعيه)) فيحمل على أقل الجمع ، أو هما قصتان - والله تعالى أعلم - فى . ١٢٧٣ - صحيح، ت الدعوات ١٠٥ : ٥٥٧/٥ - المزي: ١٢٨٦٥/٤٤٣/٩. ١٢٧٤ - صحيح، د الصلاة ٣٥٨: ١٦٩/٢ _ المزي: ٣٨٥٠/٢٨١/٣. ١٢٧٥ - منكر بزيادة الإحناء، انظر رقم ١٢٧٢ - المزي: ١١٧١٠/٥٩/٩. ٢٣٨ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتتاح باب: ٢٣٥،٢٣٤ حديث: ١٢٧٦، ١٢٧٧ حدثه أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قاعداً في الصلاة واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى ، رافعاً إصبعه السبابة قد أحناها شيئاً ، وهو يدعو . ٢٣٤ _ موضع البصر عند الإشارة وتحريك السبابة (ت ٤٩٢) ١٢٧٦ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدثني يحبى ، عن ابن عجلان ، عن عامر بن عبد الله بن الزبير ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا قعد في التشهد وضع كفه اليسرى على فخذه اليسرى ، وأشار بالسبابة ، لا يجاوز بصره إشارته . ٢٣٥ _ باب النهي عن رفع البصر إلى السماء عند الدعاء في الصلاة (ت ٤٩٣ ) ١٢٧٧ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح ، عن ابن وهب قال : حدثنا الليث ، عن جعفر بن ربيعة ، عن الأعرج ، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: « لينتهين أقوام عن رفعهم أبصارهم عند الدعاء في الصلاة إلى السماء أو لتخطفن أبصارهم» . قوله : أحناها ، أي ميلها - والله أعلم - س . قوله : تحريك إلخ ، كأن المصنف يشير إلى أن المراد بتحريك السبابة حركة الإشارة لا تكرير تحريكها لأنه لم يذكر في الباب رواية التحريك ، بل اكتفى بذكر رواية الإشارة - كذا في شرح المشكاة للفاضل المباركفوري - والله أعلم . قوله: ((عن رفعهم أبصارهم)) وفي بعض النسخ: ((عن رفع أبصارهم)). قوله: (( لتخطفن أبصارهم)) على بناء المجهول، وفتح الفاء لتسلبن أبصارهم بسرعة ـ- س. قوله: ((لتخطفن)) وفي بعض النسخ: ((ليخطف الله)). ١٢٧٦ - حسن صحيح ، انظر رقم ١١٦٢ . ١٢٧٧ - م الصلاة ٢٦ : ٣٢١/١، حم: ٣٣٣/٢، ٣٦٧ - المزي: ١٣٦٣١/١٥٦/١٠. ٢٣٩ التعليقات السلفية الجزء الثاني ١١ - الافتاح باب : ٢٣٦ حديث : ١٢٧٨ ٢٣٦ _ باب ايجاب التشهد (ت ٤٩٤) ١٢٧٨ - أخبرنا سعيد بن عبد الرحمن أبو عبيد الله المخزومي قال : حدثنا سفيان ، عن الأعمش ومنصور ، عن شقيق بن سلمة ، عن ابن مسعود قال : كنا نقول في الصلاة قبل أن يفرض التشهد : السلام على الله، السلام على جبريل وميكائيل ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقولوا هكذا، فإن الله عز وجل هو السلام ، ولكن قولوا : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ؛ قوله : قبل أن يفرض التشهد ، ظاهره أن التشهد في محله فرض ، ويحتمل أن المراد قبل أن يشرع التشهد - س. وإلى الأول يومئ الترجمة، وعليه الشافعي وأحمد ، وقول عن مالك - كذا في النيل . قوله: ((هو السلام)) قال النووي: معناه أن السلام اسم من أسماء الله تعالى ، ومعناه : السالم من سمات الحدوث، ومن الشريك، والند، وقيل المسلم أولياءه، وقيل: المسلم عليهم في الجنة ، وقيل غير ذلك - زهر . قوله: ((التحيات لله)) جمع تحية ، وهي ملك ، وقيل: البقاء ، وقيل: العظمة ، وقيل : إنما قيل: ((التحيات)) بالجمع لأن ملوك العرب كل واحد منهم يحييه أصحابه بتحية مخصوصه ، فقيل : جميع تحياتهم الله تعالى ، وهو المستحق لذلك حقيقة - زهر . قوله: ((والصلوات)) هي الصلوات المعروفة ، وقيل : الدعوات والتضرع ، وقيل : الرحمة ، أي الله المتفضل بها - زهر . قوله: ((والطيبات )) أي الكلمات الطيبات ، كالأذكار والدعوات ، وما شاكل ذلك ، قال النووي : ومعنى الحديث : أن التحيات وما بعدها مستحقة لله تعالى ، ولا تصلح حقيقتها لغيره- ز . قوله : ((السلام عليك أيها النبي!)) قال النووي: قيل: معناها هنا وفي آخر الصلاة: التعوذ بالله والتحصين به سبحانه ، فان السلام اسم الله سبحانه ، تقديره : الله حفيظ عليك وكفيل ، كما يقال : الله معك أي بالحفظ والمعونة واللطف ، وقيل : معناه: السلامة والنجاة له، ويكون مصدراً كاللذاذ واللذاذة كما قال تعالى ﴿ فسلام لك من أصحاب اليمين ﴾ - زهر . ١٢٧٨ - صحيح ، انظر رقم ١١٦٣ . ٢٤٠