Indexed OCR Text

Pages 181-200

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب: ١٩٠ حديث : ١١٦٤ - ١١٦٦
الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله )) .
١١٦٤ - أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد قال : حدثنا شعبة قال :
سمعت أبا إسحاق يحدث ، عن أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : كنا لا ندري ما نقول في
كل ركعتين ، غير أن نسبح ونكبر وتحمد ربنا ، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم علم
فواتح الخير وخواتمه، فقال: ((إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات لله ،
والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ،
وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،
وليتخير أحدكم من الدعاء أعجبه إليه ، فليدع الله عز وجل)).
١١٦٥ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا عبثر، عن الأعمش ، عن أبي إسحاق ، عن
أبي الأحوص ، عن عبد الله قال : علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد في
الصلاة ، والتشهد في الحاجة ؛ فأما التشهد في الصلاة : التحيات لله ، والصلوات ،
والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
١١٦٦ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: حدثنا يحيى - وهو ابن آدم - قال:
سمعت سفيان يتشهد بهذا في المكتوبة والتطوع ، ويقول : حدثنا أبو إسحاق ، عن أبي
الأحوص ، عن عبد الله ، عن النبي صلی الله عليه وسلم ؛ ح وحدثنا منصور وحماد ، عن
قوله: علم، من التعليم، أو العلم، وقوله: ((فواتح الخير وخواتمه)) كناية عن تمام
الخير - س .
قوله : أعجبه إليه ، ظاهره عموم الدعاء ، ومن لا يقول به يخصه بالوارد ، أي أعجبه إليه
من الأدعية الواردة ، إذ كل دعاء لا يناسب الصلاة ، فخصوه بالوارد - والله تعالى أعلم - س .
قوله: ورسوله ، وفي بعض النسخ: بعد قوله ((ورسوله)): ((إلى آخر التشهد)) .
١١٦٤ - ١١٦٦ - صحيح، انظر رقم ١١٦٣.
١٨١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ١٩٠ حديث : ١١٦٧ - ١١٦٩
أبي وائل ، عن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم .
١١٦٧ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال: حدثنا ابن وهب قال : أخبرني
عمرو بن الحارث ، أن زيد بن أبي أنيسة الجزري حدثه، أن أبا إسحاق حدثه، عن الأسود
وعلقمة ، عن عبد الله بن مسعود قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لا نعلم
شيئاً ، فقال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قولوا في كل جلسة : التحيات لله ،
والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ،
وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
١١٦٨ - أخبرنا محمد بن جبلة الرافقي قال: حدثنا العلاء بن هلال قال:
حدثنا عبيد الله - وهو ابن عمرو - ، عن زيد بن أبي أنيسة ، عن حماد ، عن إبراهيم ،
عن علقمة بن قيس ، عن عبد الله قال : كنا لاندري ما نقول إذا صلينا ، فعلمنا نبي الله
صلى الله عليه وسلم جوامع الكلم ، فقال لنا: «قولوا : التحيات لله ، والصلوات ،
والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
قال عبيد الله : قال زيد : عن حماد ، عن إبراهيم ، عن علقمة قال : لقد رأيت
ابن مسعود يعلمنا هؤلاء الكلمات كما يعلمنا القرآن .
١١٦٩ - أخبرني عبد الرحمن بن خالد القطان قال: حدثنا حارث بن عطية -
قوله : أنيسة ، بالتصغير - مغني .
قوله : جوامع الكلم ، أي من جوامع الكلم للخيرات - س .
قوله : كما يعلمنا القرآن ، أي يهتم بحفظنا إياها ـــ س .
قوله: ((القطان)) في بعض النسخ: ((الرقى)) وهو القطان الرقى .
١١٦٧ - صحيح ، انظر رقم ١١٦٣.
١١٦٨ - حسن صحيح، انظر رقم ١١٦٣ - المزي: ١٤١٣/٩٥/٧.
١١٦٩ - شاذ بعض الزيادات انظر رقم ١١٦٣.
١٨٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ١٩٠ حديث : ١١٧٠
وكان من زهاد الناس -، عن هشام ، عن حماد، عن إبراهيم، عن علقمة ، عن ابن
مسعود قال : كنا إذا صلينا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم نقول : السلام على الله ،
السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا
تقولوا : السلام على الله ، فإن الله هو السلام ، لكن قولوا: التحيات الله، والصلوات ،
والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله
الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)».
١١٧٠ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا خالد قال : حدثنا هشام -
قوله: ((فإن الله هو السلام)) قال النووي : أي إن السلام اسم من أسمائه تعالى، ولا يخفى
أن مجرد كونه اسماً من أسمائه تعالى لا يمنع عن كون السلام بمعنى آخر ثابت له تعالى ، أو مطلوب
الإثبات له تعالى ، فلا يصح قوله: ((فإن الله إلخ)) بالمعنى الذي ذكره علة للنهي ، إلا أن يكون مبنياً
على أن يكون السلام في قولهم: (( السلام على فلان)) من أسمائه تعالى ، يعني : السلام حفيظ أو رقيب
عليك مثلاً ، والأقرب أن يقال : معناه : الله هو معطي السلامة ، فلا يحتاج إلى أن يدعى له بالسلامة ،
أو أنه تعالى هو السالم عن الآفات التي لأجلها يطلب السلام عليه ، ولا يطلب السلام إلا على من يمكن
له عروض الآفات ، فلا يناسب طلب السلام عليه تعالى - س .
قوله: ((وحده لا شريك له)) في تعليقة الشيخ حسين - رحمه الله - زيادة ((وحده لا
شريك له)) لم تصح في حديث ابن مسعود ، ولم تثبت إلا من رواية هشام بن حسان مخالفة للثقات ،
فهي شاذة ، نعم ثبتت هذه اللفظة من رواية أبي موسى عند مسلم فافهم - انتهى .
وكذا أحاله الحافظ على مسلم وحديث أبي موسى في مسلم (١٧٤/١ = ٣٠٣) وليست
فيه هذه الزيادة لكنها، جاءت من روايته في أبي داود [٥٩٦/١]: قال في الفتح (٤٥٣/١ =
٣١٥/٢): أن ابن أبي شيبة رواها عن أبي عبيدة. عن أبيه وسنده ضعيف - انتهى. ولم أجد هذه
الرواية في مصنف ابن أبي شيبة المطبوع (١٩٧/١) لكن ثبتت عن عائشة موقوفاً عند الموطأ
[٩١/١] وعن ابن عمر، موقوفاً عند أبي داود [٥٩٤/١] وعن ابن الزبير ، مرفوعاً عند الطحاوي ،
وفي سنده ابن لهيعة ، وفيه كلام مشهور - والله أعلم .
١١٧٠ - صحيح ، انظر رقم ١١٦٣.
١٨٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ _ الافتتاح
باب: ١٩٠ حديث: ١١٧٢،١١٧١
هو الدستوائي - ، عن حماد ، عن أبي وائل ، عن ابن مسعود قال : كنا نصلي مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم فنقول : السلام على الله ، السلام على جبريل ، السلام على
ميكائيل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقولوا: السلام على الله، فإن الله
هو السلام ، ولكن قولوا : التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها
النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا
الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
١١٧١ - أخبرنا بشر بن خالد العسكري قال : حدثنا غندر قال: حدثنا شعبة ،
عن سليمان ومنصور وحماد ومغيرة وأبي هاشم ، عن أبي وائل ، عن عبد الله عن النبي
صلى الله عليه وسلم قال في التشهد: ((التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام
عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن
لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده، ورسوله)). قال أبو عبد الرحمن : أبو هاشم غريب .
١١٧٢ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال : أخبرنا الفضل بن د کین قال : حدثنا
سيف المكي قال : سمعت مجاهداً يقول : حدثني أبو معمر قال : سمعت عبد الله يقول: علمنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن ، وكفه بين يديه :
قوله : الدستوائي، بمفتوحة وسكون سين مهملتين وفتح مثناة فوق وبهمزة بعد ألف ، وقيل :
بنون مكان همزة ، نسبة إلى دستواء ، كورة من الأهواز ، أو قرية ، وقيل منسوب إلى بيع ثياب تجلب
منها ، ويقال : هشام صاحب الدستوائي ، أي صاحب البز الدستوائي - مغني .
قوله : أبي هاشم ، اسمه يحيى بن دينار ، وقيل : ابن الأسود ، وقيل : ابن نافع ، ثقة، من
السادسة - تقريب .
قوله : غريب ، أي ذكره في هذه الرواية - والله تعالى أعلم - فى .
قوله : وكفه بين يديه ، أي كف عبد الله بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم ، كما في
١١٧١ - صحيح ، انظر رقم ١١٦٣
١١٧٢ - صحيح ، انظر رقم ١١٦٣ _ المزي: ٩٣٣٨/٦٨/٧.
١٨٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ١٩١ حديث : ١١٧٣
((التحيات لله، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته،
السلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده
ورسوله )» .
١٩١ - نوع آخر من التشهد (ت ٤٤٨)
١١٧٣ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد أبو قدامة السرخسي قال: حدثنا يحيى بن
سعيد قال : حدثنا هشام قال : حدثنا قتادة، عن يونس بن جبير، عن حطان بن عبد الله ،
أن الأشعري قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا ، فعلمنا سنتنا ، وبين لنا
صلاتنا، قال: ((أقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم ، فإذا كبر فكبروا ، وإذا قال :
﴿ولا الضالين﴾ فقولوا: آمين، يجبكم الله، وإذا كبر الإمام وركع ، فكبروا واركعوا ،
فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم - قال نبي الله صلى الله عليه وسلم : فتلك بتلك،
وإذا قال : سمع الله لمن حمده، فقولوا: ((ربنا ولك الحمد، يسمع الله لكم ، فإن الله عز
وجل قال على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم : سمع الله لمن حمده ، ثم إذا كبر الإمام
وسجد ، فكبروا واسجدوا ، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم - قال نبي الله صلى
الله عليه وسلم: فتلك بتلك، فإذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم أن يقول :
التحيات ، الطيبات، الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي! ورحمة الله وبركاته، السلام
علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
صحيح البخاري بلفظ: ((علمني النبي صلى الله عليه وسلم التشهد وكفي بين كفيه)) - فى .
قوله : السرخسي ، بفتح مهملة وراء وسكون معجمة ، وقد يقال : بسكون راء وفتح
معجمة - مغني .
قوله : ((ربنا ولك الحمد)) وفي بعض النسخ بدون ((ربنا لك الحمد)).
١١٧٣ - صحيح، انظر رقم ٨٣١ - المزي: ٨٩٨٧/٤٠٩/٦.
١٨٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ١٩٢-١٩٤ حديث: ١١٧٤-١١٧٦
١٩٢ - نوع آخر من التشهد (ت ٤٤٩)
١١٧٤ - أخبرنا أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجلي البصري قال : حدثنا
المعتمر قال : سمعت أبي يحدث ، عن قتادة ، عن أبي غلاب ــ وهو يونس بن جبير - ،
عن حطان بن عبد الله ، أنهم صلوا مع أبي موسى فقال : إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: ((إذا كان عند القعدة فليكن من أول قول أحدكم : التحيات لله ، الطيبات ،
الصلوات لله، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله
الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
١٩٣ - نوع آخر من التشهد (ت ٤٥٠)
١١٧٥ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث بن سعد ، عن أبي الزبير ، عن سعيد
ابن جبير وطاؤوس ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا
التشهد كما يعلمنا القرآن ، وكان يقول: ((التحيات المباركات ، الصلوات الطيبات لله ،
سلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، سلام علينا ، وعلى عباد الله الصالحين ،
أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)).
١٩٤ - نوع آخر من التشهد (ت ٤٥١)
١١٧٦ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا المعتمر قال: سمعت أيمن -
قوله : العجلي ، بمكسورة وسكون جيم ، نسبة إلى عجل بن لجيم - مغني .
قوله : أبي غلاب ، بفتح معجمة وشدة لام وبموحدة - مغني .
قوله : حطان ، بمكسورة وشدة مهملة وبنون ــ مغني .
قوله : أيمن ، إلى آخر الحديث ، قال ابن سيد الناس في شرح الترمذي : قال ابن عساكر
١١٧٤ - صحيح ، انظر رقم ٨٣١ .
١١٧٥ - م الصلاة ١٦: ٣٠٢/١، د فيه ١٨٢: ٥٩٧/١، ت فيه ١٠١: ٨٣/٢، ق الإقامة ٢٤: ٢٩١/١،
حم : ٢٩٢/١، وأعاده المؤلف في السهو ٤٢: برقم ١٢٧٩ - المزي: ٥٧٥٠/٢٧/٥ .
١١٧٦ - ضعيف، ق الإقامة ٢٤: ٢٩٢/١، وأعاده المؤلف في السهو ٤٥: برقم ١٢٨٢ - المزي: ٢٦٦٥/٢٨٨/٢.
١٨٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ١٩٥ حديث : ١١٧٧
وهو ابن نابل - يقول : حدثني أبو الزبير ، عن جابر قال : كان رسول الله صلى الله عليه
وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة من القرآن: (( بسم الله وبالله ، التحيات لله ،
والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ! ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ،
وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ،
أسأل الله الجنة ، وأعوذ بالله من النار)).
١٩٥ - باب التخفيف في التشهد الأول (ت ٤٥٢)
١١٧٧ - أخبرنا الهيثم بن أيوب الطالقاني قال : حدثنا إبراهيم بن سعد بن
إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف قال : حدثنا أبي ، عن أبي عبيدة بن عبد الله ، عن عبد
الله بن مسعود قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم في الركعتين كأنه على الرضف ،
في تاريخه في ترجمة أيمن : قرأت بخط أبي عبد الرحمن النسائي : لا نعلم أحداً تابع أيمن على هذا
الحديث ، وخالفه الليث في إسناده ، وأيمن لا بأس به ، والحديث خطأ ، وقال الحاكم : أيمن بن نابل
ثقة ، تخرج حديثه في صحيح البخاري ، ولم يخرج هذا الحديث إذ ليس له متابع عن أبي الزبير من وجه
يصح ، وقال الدارقطني في علله : قد تابع أيمن الثوري وابن جريج ، عن أبي الزبير - زهر . ولم أقف
على هذه المتابعة ، قال السخاوي في المقاصد (رقم ٢٩١) بعد ذكر طرقه: ويروي في البسملة في
التشهد غير ذلك لكن صرح غير واحد بعدم صحته - انتهى .
قوله : نابل ، بنون وألف وكسر موحدة - مغني .
قوله : الطالقاني ، بقاف وفتح لام وبنون ، نسبة إلى الطالقان ، بلد من العجم - مغني .
قوله : الرضف ، بفتح راء وسكون ضاد معجمة وفاء ، الحجارة المحماة الواحدة : الرضفة ،
والمراد بقوله: في الركعتين في جلوس الركعتين في غير الثنائية، يدل عليه قوله: ((حتى يقوم)) وكونه
على الرضف كناية عن التخفيف و((حتى)) في قوله: ((حتى يقوم)) للتعليل بقرينة الجواب بقوله:
((ذاك يريد)) ولا يناسب هذا الجواب كون ((حتى)) للغاية فليتأمل ــ س. أي يقوم بعد التشهد لما
روى أحمد (١٧٨/٦و٤٥٩/١) عن ابن مسعود قال: علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم التشهد
١١٧٧ - ضعيف، د الصلاة ١٨٨: ٦٠٦/١، ت فيه ١٥٤: ٢٠٢/٢، حم: ٣٨٦/١، ٤١٠، ٤٢٨، ٤٣٦،
٤٦٠ - المزي : ٩٦٠٩/١٥٩/٧.
١٨٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ١٩٦، ١٩٧ حديث: ١١٧٨ - ١١٨٠
قلت : حتى يقوم ؟ قال ذلك يريد .
١٩٦ _ باب ترك التشهد الأول (ت ٤٥٣ )
١١٧٨ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي البصري قال : حدثنا حماد بن زيد ،
عن يحيى ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن ابن بحينة أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى ،
فقام في الشفع الذي كان يريد أن يجلس فيه ، فمضى في صلاته ، حتى إذا كان في آخر
صلاته سجد سجدتین قبل أن يسلم ثم سلم .
١١٧٩ - أخبرنا أبوداود سليمان بن سيف قال : حدثنا وهب بن جرير قال :
حدثنا شعبة ، عن يحيى بن سعيد ، عن عبد الرحمن الأعرج ، عن ابن بحينة أن النبي صلى
الله عليه وسلم صلى، فقام في الركعتين ، فسبحوا ، فمضى، فلما فرغ من صلاته سجد
سجدتین ثم سلم .
١٩٧ - باب التكبير إذا قام من الركعتين (ت ٤٥٤)
١١٨٠ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا أبو عوانة ، عن عبد الرحمن بن
في وسط الصلاة وآخرها، فإذا كان في وسط الصلاة نهض إذا فرغ من التشهد - الحديث . قال
الهيثمي : رجاله موثقون ، وقال أحمد شاكر: إسناده صحيح ، وذكره الحافظ في التلخيص [٢٦٤/١]
والزيلعي في نصب الراية [٤٢٢/١].
قوله : ذلك يريد ، وفي بعض النسخ : (ذاك يريد)).
قوله : فقام إلخ ، يدل على أن القعدة الأولى ليست مما يبطل بتركها الصلاة ، بل يجزئ عنها
سجود السهو - قاله السندي .
قوله : باب التكبير ، كذا في بعض النسخ ، وفي أكثرها : كتاب السهو ، باب التكبير إلخ ،
١١٧٨، ١١٧٩ - خ الأذان ١٤٦، ١٤٧: ٣٠٩/٢، ٣١٠، والسهو ١، ٩٢/٣:٥، ٩٩، والأيمان ١٥ :
١١/ ٥٤٩، م المساجد ١٩: ٣٩٩/١، د الصلاة ٢٠٠: ٦٢٦/١، ت فيه ١٧٢: ٢٣٥/٣،
ق الإقامة ١٣١ : ٣٨١/١، حم: ٣٤٥/٥، ٣٤٦ _ المزي: ٩١٥٤/٤٧٥/٦.
١١٨٠ - صحيح الإسناد، تفرد به المؤلف - المزي: ٩٨٧/٢٦٧/١.
١٨٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ _ الافتتاح
باب: ١٩٨ حديث : ١١٨١، ١١٨٢
الأصم قال : سئل أنس بن مالك عن التكبير في الصلاة ؟ فقال : يكبر إذا ركع وإذا
سجد ، وإذا رفع رأسه من السجود ، وإذا قام من الركعتين - فقال حطيم : عمن تحفظ
هذا ؟ قال : عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأبي بكر وعمر - رضي الله عنهما - ثم
سكت ، فقال له حطيم : وعثمان ؟ قال : وعثمان .
١١٨١ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى بن سعيد قال: حدثنا حماد
ابن زيد قال : حدثنا غيلان بن جرير ، عن مطرف بن عبد الله قال : صلى علي بن أبي
طالب ، فكان يكبر في كل خفض ورفع ، يتم التكبير ، فقال عمران بن حصين : لقد
ذكرني هذا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم .
١٩٨ - باب رفع اليدين للقيام إلى
الركعتين الأخريين (ت ٤٠٥ )
١١٨٢ - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي ومحمد بن بشار - واللفظ
له - ، قالا : حدثنا يحيى بن سعيد قال : حدثنا عبد الحميد بن جعفر قال :
حدثني محمد بن عمرو بن عطاء ، عن أبي حميد الساعدي قال : سمعته
يحدث قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من السجدتين كبر
والصواب هو الأول لأن الأبواب الآتية ليس في أكثرها ذكر السهو ، نعم ذكر بعض أبواب السهو في
مواضع متفرقة - والله تعالى أعلم - فى .
قوله : حطيم ، بضم الحاء وفتح الطاء المهملتين ، شيخ كان يجالس أنس بن مالك - زهر .
قوله : وعثمان ، أي وعن عثمان .
قوله : قال : سمعته يحدث ، هذا صريح في سماع محمد بن عمرو ، عن أبي حميد .
قوله : من السجدتين ، وقع في هذا الحديث ، وفي حديث ابن عمر في طريق ذكر السجدتين
مكان الركعتين ، والمراد بالسجدتين الركعتان بلا شك ، كما جاء في رواية الباقين ، كذا قال العلماء
١١٨١ - صحيح ، انظر رقم ١٠٨٣.
١١٨٢ - صحيح، انظر رقم ١٠٤٠ - المزي: ١١٨٩٧/١٥١/٩.
١٨٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ١٩٩، ٢٠٠ حديث: ١١٨٣، ١١٨٤
ورفع يديه ، حتى يحاذي بهما منكبيه ، كما صنع حين افتتح الصلاة .
١٩٩ - باب رفع اليدين للقيام إلى الركعتين
الأخريين حذو المنكبين ( ت ٤٥٦)
١١٨٣ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى الصنعاني قال: حدثنا المعتمر قال:
سمعت عبيد الله - وهو ابن عمر - ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن ابن عمر عن النبي
صلى الله عليه وسلم : أنه كان يرفع يديه إذا دخل في الصلاة ، وإذا أراد أن يركع ، وإذا
رفع رأسه من الركوع ، وإذا قام من الركعتين يرفع يديه كذلك حذاء المنكبين .
٢٠٠ _ باب رفع اليدين وحمد الله
والثناء عليه في الصلاة (ت ٤٥٧ )
١١٨٤ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن بزيع قال: حدثنا عبد الأعلى بن عبد
الأعلى قال : حدثنا عبيد الله - وهو ابن عمر -، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد قال :
من المحدثين والفقهاء إلا الخطابي ، فإنه ظن أن المراد السجدتان المعروفتان ، ثم استشكل الحديث الذي
وقع فيه ذكر السجدتين وهو حديث ابن عمر ، وهذا الحديث مثله ، وقال : لا أعلم أحداً من الفقهاء
قال به ، قال ابن رسلان : ولعله لم يقف على طرق الحديث ، ولو وقف عليها لحمله على الركعتين ،
كما حمله الأئمة - نيل الأوطار .
قوله : رفع يديه ، قال البخاري في الجزء المذكور: ما زاده ابن عمر وعلي وأبو حميد في
عشرة من الصحابة من الرفع عند القيام من الركعتين صحيح لأنهم لم يحكوا صلاة واحدة فاختلفوا
فيها ، وإنما زاد بعضهم على بعض ، والزيادة مقبولة من أهل العلم . وقال ابن بطال : هذه زيادة يجب
قبولها لمن يقول بالرفع ، وقال الخطابي: لم يقل به الشافعي ، وهو لازم على أصله في قبول الزيادة ،
وقال ابن خزيمة : هو سنة ، وإن لم يذكره الشافعي ، فالإسناد صحيح ، وقد قال : قولوا : بالسنة دعوا
قولي ( فتح الباري ٢٢٢/١ ) .
١١٨٣ - صحيح، انظر رقم ٨٧٧ - المزي: ٦٨٧٦/٣٨١/٥.
١١٨٤ - م الصلاة ٢٢ : ٣١٧/١، حم: ٣٣٦/٥ _ المزي: ٤٧٣٣/١١٦/٤.
١٩٠

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٢٠١ حديث : ١١٨٥
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلح بين بني عمرو بن عوف، فحضرت الصلاة ،
فجاء المؤذن إلى أبي بكر ، فأمره أن يجمع الناس ويؤمهم ، فجاء رسول الله صلى الله عليه
وسلم ، فخرق الصفوف حتى قام في الصف المقدم ، وصفح الناس بأبي بكر ليؤذنوه
برسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان أبو بكر لا يلتفت في الصلاة ، فلما أكثروا علم
أنه قد نابهم شئ في صلاتهم ، فالتفت فإذا هو برسول الله صلى الله عليه وسلم فأوماً
إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم : أي كما أنت ، فرفع أبو بكر يديه ، فحمد الله ،
وأثنى عليه ، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ثم رجع القهقري ، وتقدم رسول
الله صلى الله عليه وسلم، فصلى، فلما انصرف قال لأبي بكر: (( ما منعك إذ أومأت
إليك أن تصلي؟)) فقال أبو بكر رضي الله عنه: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يؤم
رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم قال للناس: ((ما بالكم صفحتم ؟ إنما التصفيح
للنساء)) ثم قال: «إذا نابكم شئ في صلاتكم فسبحوا)).
٢٠١ - باب السلام بالأيدي في الصلاة (ت ٤٥٨)
١١٨٥ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا عبثر ، عن الأعمش ، عن المسيب
ابن رافع ، عن تميم بن طرفة ، عن جابر بن سمرة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله
قوله : فخرق الصفوف ، أي شقها ـ- س .
قوله : وصفح الناس ، من التصفیح، وهو ضرب صفحة الکف على صفحة الکف الأخرى-س.
قوله : ليؤذنوه ، من الایذان ، أي ليعلموه بمجيئه صلی الله عليه وسلم - س .
قوله : أي كما أنت ، كذا في أكثر النسخ التي عندنا، وفي تعليق السندي ((أن)) بدل ((أي))
قال: (( أن كما أنت)) أي كن كما أنت، أي على الحال التي أنت عليها فـ ((أن)) تفسيرية لما في
الإيماء من معنى القول ، وفي بعض النسخ كلمة ((أي)) تفسيرية ، انتهى.
قوله : طرفة ، بفتحات - مغني .
١١٨٥ - م الصلاة ٢٧: ٣٢٢/١، د فيه ١٨٩: ٦٠٨/١، حم: ٨٦/٥، ٨٨، ٩٣، ١٠١، ١٠٢، ١٠٧،
وأعاده المصنف في ٦٩، ٧٢ : بأرقام ١٣١٩، ١٣٢٧ - المزي: ٢١٢٨/١٤٦/٢.
١٩١

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٢٠١ حديث : ١١٨٦
عليه وسلم ونحن - يعني - رافعوا أيدينا في الصلاة، فقال: ((ما بالهم رافعين أيديهم في
الصلاة كأنها أذناب الخيل الشمس ، اسكنوا في الصلاة)).
١١٨٦ - أخبرنا أحمد بن سليمان قال : حدثنا يحيى بن آدم ، عن مسعر ، عن
عبيد الله بن القبطية ، عن جابر بن سمرة قال : كنا نصلي خلف النبي صلى الله عليه وسلم
قوله: ((يعني رافعوا)) وفي المصرية ((رافعي)) فالأول على الخبرية ، والثاني على المفعولية،
وعلى الأول لفظة ((يعني)) أهملت عن العمل، ونزلت منزلته («أي» وليست في بعض النسخ ، وهو
الظاهر - والله أعلم - فى .
قوله : رافعوا أيدينا ، أي بالسلام ، ولذا عقبه بالرواية الثانية - س .
قوله: (( الشمس)) بضم فسكون، أو بضمتين، جمع شموس، وهو النفور من الدواب الذي لا
يستقر لسبقه وحدته، وأذنابها كثيرة الاضطراب، والمقصود النهي عن الاشارة بالید عند السلام-س.
قوله : القبطية ، بكسر قاف وسكون موحدة وكسر طاء مهملة وشدة ياء ، ثم اعلم أنه
أجمع المحدثون على أن مخرج حديثي تميم بن طرفة ، عن جابر؛ وعبيد الله بن القبطية ، عن جابر واحد ،
وحاول بعض المحشين لإثبات التغاير بينهما بما حاصله : أن في حديث تميم التقييد بكونه في الصلاة ،
والأمر بالسكون ، وحديث ابن القبطية خال عنهما .
والجواب أن لفظ ((في الصلاة)) وذكر السكون ورد في بعض طرق حديث ابن القبطية كما
أخرج الإمام أحمد في مسنده (١٠٢/٥) من طريق محمد ابن عبيد، حدثنا مسعر، عن عبيد الله بن
القبطية قال : سمعت جابر بن سمرة قال : كنا نقول خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سلمنا
(( السلام عليكم، السلام عليكم)) يشير أحدنا بيده عن يمينه وعن شماله، فقال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: (( فما بال الذين يرمون بأيديهم في الصلاة كأنها أذناب الخيل الشمس إلخ)) وأورد أيضاً
في (٨٦/٥ ) من طريق: أنا مسعر، عن عبيد الله بن القبطية ، عن جابر ابن سمرة قال: كنا قلنا ، إذا
صلينا وراء رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((السلام عليكم)) بأيدينا يميناً وشمالاً، فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم: (( ما بال أقوام يرمون بأيديهم كأنها أذناب الخيل الشمس ، ألا يسكن أحدكم ،
ويشير بيده على فخذه ، ثم يسلم على صاحبه عن يمينه ، وعن شماله)) انتهى . فبهذين الطريقين وضح
١١٨٦ - صحيح ، انظر رقم ١١٨٥.
١٩٢

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ٢٠٢ حديث : ١١٨٧
فنسلم بأيدينا ، فقال : ((ما بال هؤلاء يسلمون بأيديهم كأنها أذناب خيل شمس ، أما
یکفي أحدهم أن يضع يده على فخذه ، ثم يقول : السلام عليكم ، السلام عليكم)) .
٢٠٢ - باب رد السلام بالإشارة في الصلاة (ت ٤٥٩)
١١٨٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال : حدثنا الليث ، عن بكير ، عن نابل -
أن ترك لفظة ((في الصلاة)) وعدم ذكر السكون في بعض طرق حديث ابن القبطية من تصرف بعض
الرواة ، ولا يخفى أن تصرف الرواة في ذكر بعض الألفاظ وترك بعضها لا يخرج القصة من التوحيد ،
فمحاولة الحنفية لإثبات التغاير ، ثم الاستدلال به على عدم الرفع ليس من شأن أهل العلم بالحديث ،
ولله در الإمام البخاري حيث قال في جزئه : لا يحتج بهذا من له حظ من العلم .
قوله : فنسلم بأيدينا ، أي في الصلاة ، وبهذه الرواية تبین أن الحديث مسوق للنھي عن رفع
الأيدي عند السلام إشارة إلى الجانبين ، ولا دلالة فيه على النهي عن الرفع عند الركوع ، وعند الرفع
منه ، ولذلك قال النووي : الاستدلال به علی النھي عن الرفع عند الرکوع وعند الرفع منه جهل
قبيح، وقد يقال: العبرة لعموم اللفظ، ولفظ ((ما بالهم رافعين أيديهم في الصلاة)) إلى قوله :
((اسكنوا في الصلاة)) تمام، فصح بناء الاستدلال عليه، وخصوص المورد لا عبرة به إلا أن يقال:
ذلك إذا لم يعارضه عن العموم عارض ، وألا يحمل على خصوص المورد ، وههنا قد صح ، وثبت الرفع
عند الركوع وعند الرفع منه ثبوتاً لا مرد له ، فيجب حمل هذا اللفظ على خصوص المورد توفيقاً ودفعاً
للتعارض ، قلت : كأن من علل ترك الإشارة إلى التوحيد في التشهد بأنها تنافي السكون أخذ ذلك من
هذه الرواية أعني لفظ ((اسكنوا في الصلاة)) والله تعالى أعلم - س.
أقول: يشير بلفظ ((كأن)) إلى ضعفه لأن رفع السبابة أيضاً ثبت ثبوتاً لا مرد له ، فلا يدخل
في عمومه ، ويحمل الحديث على خصوص المورد ، وقد سبق فيه البحث في افتتاح الصلاة في باب رفع
اليدين حذو فروع الأذنين عند الرفع من الركوع [رقم ٨٨١، ١٠٥٧] .
قوله : نابل ، بموحدة مكسورة بعد الألف ، صاحب العباء والأكسية ، والشمال ، بكسر
المعجمة جمع شملة ، وثقة النسائي - من المغني والتقريب والخلاصة .
١١٨٧ - صحيح، د الصلاة ١٧٠: ٥٦٨/١، ت فيه ١٥٥: ٢٠٣/٢، حم: ٣٣٢/٤ _ المزي :
٤٩٦٦/١٩٨/٤ .
١٩٣

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٢٠٢ حديث: ١١٨٨، ١١٩٠
صاحب العباء - ، عن ابن عمر، عن صهيب - صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
- قال : مررت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، فسلمت عليه ، فرد
عليّ إشارة ، ولا أعلم إلا أنه قال : باصبعه .
١١٨٨ - أخبرنا محمد بن منصور المكي قال: حدثنا سفيان ، عن زيد بن أسلم
قال : قال ابن عمر : دخل النبي صلى الله عليه وسلم مسجد قباء ليصلي فيه ، فدخل
عليه رجال يسلمون عليه ، فسألت صهيباً - وكان معه - كيف كان النبي صلى الله
عليه وسلم يصنع ، يعني إذا سلم عليه ، قال : كان يشير بيده .
١١٨٩ - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا وهب - يعني ابن جرير - قال:
حدثنا أبي ، عن قيس بن سعد ، عن عطاء ، عن محمد بن علي ، عن عمار بن ياسر أنه
سلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ، فرد عليه .
١١٩٠ - أخبرنا قتيبة، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر قال: بعثني
رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجة ، ثم أدركته وهو يصلي ، فسلمت عليه ، فأشار
قوله : العباء ، بالفتح والمد، قال الجوهري في الصحاح: العباء والعباية ضرب من الأكسية،
والجمع العباء والعباءات - انتهى .
قوله : فرد عليّ إشارة ، منصوب على المصدر بحذف ، أي رد إشارة ، يريد أنه رد عليه
بالإشارة ، وهذا فعل قليل ، لا ينافي الصلاة ، وقد صرح به العلماء - قاله السندي . وباستحباب رد
السلام في الصلاة بالإشارة قال الشافعي والجمهور استدلوا بأحاديث الباب والحنفية منعوه ، لأنه كلام
معني، وأجابوا عن أحاديث الباب أنها قبل نسخ الكلام في الصلاة، ورد عليهم شيخ شيخنا في الأبكار،
والحق قول الجمهور - والله أعلم.
قوله : فرد عليه ، أي بالإشارة .
١١٨٨ - صحيح، ق الإقامة ٥٩ : ٣٢٥/١ _ المزي : ٤٩٦٧/١٩٨/٤.
١١٨٩ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف، انظر حم: ٢٦٣/٤ _ المزي: ١٠٣٧٧/٤٨٦/٧.
١١٩٠ - م المساجد ٧: ٣٨٣/١، ق الإقامة ٥٩: ٣٢٥/١، حم: ٣٣٤/٣ _ المزي: ٢٩١٣/٣٣٩/٢.
١٩٤

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ٢٠٣ حديث : ١١٩٢،١١٩١
إليّ ، فلما فرغ دعاني فقال: ((إنك سلمت عليّ آنفاً وأنا أصلي)) وإنما هو موجه يومئذ
إلى المشرق )) .
١١٩١ - أخبرنا محمد بن هاشم البعلبكي قال: حدثنا محمد بن شعيب بن
شابور ، عن عمرو بن الحارث قال : حدثني أبو الزبير ، عن جابر قال : بعثني النبي صلى
الله عليه وسلم ، فأتيته وهو يسير مشرقاً أو مغرباً ، فسلمت عليه ، فأشار بيده ، ثم
سلمت عليه ، فأشار بيده، فانصرفت ، فناداني: ((يا جابر ! )) فناداني الناس : يا
جابر ! فأتيته ، فقلت: يا رسول الله! إني سلمت عليك، فلم ترد علي؟ فقال: (( إني
كنت أصلي)) .
٢٠٣ - النهي عن مسح الحصى في الصلاة (ت ٤٦٠)
١١٩٢ - أخبرنا قتيبة بن سعيد والحسين بن حريث - واللفظ له -، عن
سفيان ، عن الزهري ، عن أبي الأحوص ، عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم: ((إذا قام أحدكم في الصلاة فلا يمسح الحصى، فإن الرحمة تواجهه)).
قوله : وإنما هو إلخ ، مقولة جابر .
قوله : موجه ، إسم مفعول ، أي جعل وجهه ، والجاعل هو الله ، أو اسم فاعل بمعنى
متوجه ، من وجه ، بمعنى توجه ، والمقصود أنه ما كان وجهه إلى جهة القبلة ــ س . أقول: وكان هذا
في حالة ركوبه - في .
قوله : شابور ، بالمعجمة والموحدة - تقريب .
قوله: مشرقاً ، اسم فاعل من التشريق، أي آخذا ناحية المشرق، وكذا قوله: أو مغرباً - س.
قوله : فلم ترد عليَّ ، أي باللفظ ــ ف .
قوله: ((إذا قام أحدكم في الصلاة)) أي إذا دخل فيها ، إذ قبل التحريم لا يمنع ، أي لما فيه
١١٩١ - صحيح، انظر رقم ١١٩٠.
١١٩٢ - ضعيف، د الصلاة ١٧٥: ٥٨١/١، ت فيه ١٦٣: ٢١٩/٢، ق الإقامة ٦٢: ٣٢٨/١،
حم : ١٥٠/٥، ١٦٣ _ المزي: ١١٩٩٧/١٩١/٩.
١٩٥

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح باب: ٢٠٤، ٢٠٥ حديث: ١١٩٤،١١٩٣
٢٠٤ _ باب الرخصة فيه مرة (ت ٤٦١)
١١٩٣ - أخبرنا سويد بن نصر، عن عبد الله، عن الأوزاعي، عن يحيى بن
أبي كثير قال : حدثني أبو سلمة بن عبد الرحمن قال : حدثني معيقيب أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال: ((إن كنت لابدً فاعلاً فمرة)).
٢٠٥ - النهي عن رفع البصر إلى
السماء في الصلاة (ت ٤٦٢ )
١١٩٤ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد وشعيب بن يوسف ، عن يحيى بن سعيد
القطان ، عن ابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه
وسلم قال: (( ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في الصلاة )) فاشتد قوله في ذلك
من قطع التوجه للصلاة ، فتفوته الرحمة ، وهذا إذا لم يكن لإصلاح محل السجود ، وإلا فيجوز بقدر
الضرورة - س .
قوله: ((عن عبد الله)) وفي بعض النسخ: ((قال: أخبرنا عبد الله بن المبارك)).
قوله : معيقيب ، بمضمومة وفتح مهملة وسكون ياء وكسر قاف وباء أخرى فموحدة - مغ.
قوله : (( فمرة)) بالنصب ، أي فافعل مرة ، ولا تزد عليها لإصلاح محل السجود ، وهذا
قطعة من أوله متعلق بمسح الحصى ، وإلا فلا دلالة لهذا القدر على تعين الفعل - س .
قوله: (( يرفعون أبصارهم)) كما يفعل كثير من الناس حال الدعاء ، وقد اختلف فيه حال
الدعاء خارج الصلاة ، فجوزه بعض بأن السماء قبلة الدعاء ، ومنعه بعض - س .
قوله : في الصلاة، وفي بعض النسخ: ((في صلاتهم)).
١١٩٣ - خ العمل في الصلاة ٨: ٧٩/٣، م المساجد ١٢: ٣٨٧/١، د الصلاة ١٧٥: ٥٨١/١، ت فيه
١٦٣ : ٢٢٩/٢، ق الإقامة ٦٢ : ٣٢٧/١، حم: ٤٢٦/٣، و٤٢٥/٥، ٤٢٦ _ المزي :
١١٤٥٨/٤٦٨/٨ .
١١٩٤ - خ الأذان ٩٢: ٢٣٣/٢، د الصلاة ١٦٧: ٥٦٢/١، ق الإقامة ٦٨: ٣٣٢/١، حم :
١٠٩/٣، ١١٢، ١١٥، ١١٦، ١٤٠، ٢٥٨ - المزي: ١١٧٣/٣٠٧/١.
١٩٦

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ _ الافتتاح
باب : ٢٠٦ حديث : ١١٩٥ - ١١٩٧
حتى قال: (( لينتهن عن ذلك، أو لتخطفن أبصارهم)).
١١٩٥ - أخبرنا سويد بن نصر ، قال: أخبرنا عبد الله ، عن يونس ، عن ابن
شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله ، أن رجلاً من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حدثه
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يرفع
بصره إلى السماء أن يلتمع بصره)) .
٢٠٦ _ باب التشديد في الالتفات في الصلاة (ت ٤٦٣)
١١٩٦ - أخبرنا سويد بن نصر قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن يونس ،
عن الزهري ، قال : سمعت أبا الأحوص يحدثنا - في مجلس ابن المسيب وابن المسيب
جالس - أنه سمع أبا ذر يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا يزال مقبلاً
على العبد في صلاته ما لم يلتفت ، فإذا صرف وجهه انصرف عنه)).
١١٩٧ - أخبرنا عمرو بن علي قال : حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا زائدة ،
قوله: ((لينتهن)) بضم الهاء وتشديد النون ، أي أولئك الأقوام ـ- س .
قوله: ((عن ذلك)) أي عن رفعهم أبصارهم إلى السماء في الصلاة ـ- س .
قوله: (( أو لتخطفن)) بفتح الفاء ، على بناء المفعول، أي لتسلبن بسرعة ، أي إن أحد
الأمرين واقع لا محالة ، إما الانتهاء منهم ، أو خطف أبصارهم من الله عقوبة على فعلهم - س .
قوله : (( أن يلتمع)) أي لئلا يختلس ويختطف بسرعة ـــ س .
قوله: ((مقبلاً على العبد )) بالإحسان والغفران والعفو ، لا يقطع عنه ذلك ـــ س .
قوله: ((ما لم يلتفت)) ما لم يتعمد الالتفات إلى ما لا يتعلق بالصلاة ـ- س.
قوله: ((فإذا صرف)) بالالتفات إلى ما لا يتعلق بالصلاة ((انصرف عنه)) بقطع ذلك -
والله أعلم - س .
١١٩٥ - صحيح، تفرد به المصنف، انظر حم: ٤٤١/٣، و٢٩٥/٥ - المزي: ١٥٦٣٤/١٨٤/١١.
١١٩٦ - ضعيف، د الصلاة ١٦٥: ٥٦٠/١، حم: ١٧٢/٥ - المزي: ١١٩٩٨/١٩١/٩.
١١٩٧ - خ الأذان ٩٣: ٢٣٤/٢، وبدء الخلق ١١: ٣٣٨/٦، د الصلاة ١٦٥: ٥٦٠/١، ت فيه ٢٩٦ = الجمعة
٦٠: ٤٨٤/٢، حم: ٧/٦، ١٠٦، وانظر الأرقام: ١١٩٨، ١١٩٩ _ المزي: ١٧٦٦١/٣٢٦/١٢.
١٩٧

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتاح
باب : ٢٠٧ حديث : ١١٩٨ - ١٢٠١
عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن مسروق، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت :
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الالتفات في الصلاة ؟ فقال: ((اختلاس يختلسه
الشيطان من الصلاة )) .
١١٩٨ - أخبرنا عمرو بن على قال: حدثنا عبد الرحمن قال: حدثنا أبو
الأحوص ، عن أشعث ، عن أبيه ، عن مسروق ، عن عائشة عن النبي صلى الله عليه
وسلم بمثله .
١١٩٩ - أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبد الرحمن قال : حدثنا اسرائيل ،
عن أشعث بن أبي الشعثاء ، عن أبي عطية ، عن مسروق ، عن عائشة عن النبي صلى الله
عليه وسلم بمثله .
١٢٠٠ - أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال: حدثنا المعافى قال : حدثنا
القاسم - وهو ابن معن ـ عن الأعمش، عن عمارة، عن أبي عطية قال: قالت عائشة :
إن الالتفات في الصلاة اختلاس يختلسه الشيطان من الصلاة .
٢٠٧ - باب الرخصة في الالتفات
في الصلاة يميناً وشمالاً (ت ٤٦٤)
١٢٠١ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن جابر أنه قال :
قوله: ((اختلاس)) أي سلب الشيطان من كمال صلاته، وضمير ((يختلسه)) منصوب على
المصدر - س .
قوله: ((المعافى)) وفي بعض النسخ: ((معافى بن سليمان)).
١١٩٨، ١١٩٩ - صحيح ، انظر رقم ١١٩٧.
١٢٠٠ - صحيح ، تفرد به المؤلف .
١٢٠١ _ م الصلاة ١٩: ٣٠٩/١، د فيه ٦٩: ٤٠٥/١، ق الإقامة ١٤٤: ٢٩٣/١ _ المزي: ٢/
٢٩٠٦/٣٣٨ .
١٩٨

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٢٠٧ حديث : ١٢٠٢
اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلينا وراءه - وهو قاعد ، وأبو بكر يكبر
يسمع الناس تكبيره - فالتفت إلينا ، فرآنا قياماً فأشار إلينا، فقدنا فصلينا بصلاته قعوداً ،
فلما سلم قال : ((إن كنتم آنفاً تفعلون فعل فارس والروم ، يقومون على ملوكهم وهم
قعود ، فلا تفعلوا ، انتموا بائمتكم ، إن صلى قائماً فصلوا قياماً ، وإن صلى قاعداً فصلوا
قعوداً )) .
١٢٠٢ - أخبرنا أبو عمار الحسين بن حريث قال : أخبرنا الفضل
ابن موسى ، عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، عن ثور بن زيد ، عن
عكرمة ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يلتفت
قوله : يسمع الناس ، من الإسماع - س .
قوله : فالتفت إلينا ، لبيان جواز الالتفات ، وليطلع على حالهم فيرشدهم إلى الصواب ، مع
دوام توجه قلبه إلى الله ، بخلاف غيره صلى الله عليه وسلم . لكن هذا يقتضي أن رؤيته من ورائه ما
کانت على الدوام . والله أعلم - س .
قوله: ((إن كنتم))، ((إن)) مخففة ، واسمه ضمير الشأن المحذوف ــ ف .
قوله: ((فلا تفعلوا إلخ)) يريد أن القيام مع قعود الإمام يشبه تعظيم الإمام فيما شرع
لتعظيم الله وحده ، فلا يجوز ، ولا يخفى دوام هذه العلة فينبغي أن يدوم هذا الحكم ، فالقول بنسخه -
كما عليه الجمهور - خفي جداً - والله تعالى أعلم - س. ولكن لما لم يأمرهم بالاعادة دل على أن
الأمربالقعود للاستحباب ، كما ذهب إليه كثير من المحدثين ، وحقق الحافظ ابن حجر هذه المسألة في
فتح الباري [١٧٧/٢] فليرجع إليه - فى .
قوله : عن عبد الله بن سعيد بن أبي هند ، كذا في المصرية والخطية ، ووقع في متن الهندية
بلفظ: ((عبد الله بن سعيد عن أبي هند)) والأول هو الصواب ، وهكذا في سنن الترمذي في سندين ،
وهكذا في الخلاصة والتقريب - فى .
قوله : يلتفت في صلاته، قيل النافلة ، ويحتمل الفرض أيضاً، والحاصل أن التفاته كان
متضمناً لمصلحة بلا ريب مع دوام حضور القلب ، وتوجهه إلى الله تعالى على وجه الكمال - والله
١٢٠٢ - صحيح، ت الصلاة ٢٩٦ = الجمعة ٦٠: ٤٨٣/٢، حم: ٢٧٥/١، ٣٠٤ _ المزي: ٦٠١٤/١١٧/٥.
١٩٩

التعليقات السلفية الجزء الثاني
١١ - الافتتاح
باب : ٢٠٨ حديث : ١٢٠٣
في صلاته يميناً وشمالاً ، ولا يلوي عنقه خلف ظهره .
٢٠٨ - باب قتل الحية والعقرب في الصلاة (ت ٤٦٥)
١٢٠٣ - أخبرنا قتيبة، عن سفيان ويزيد ــ وهو ابن زريع -، عن معمر، عن
يحيى بن أبي كثير ، عن ضمضم [ هو ابن جوس ] ، عن أبي هريرة قال : أمر رسول
تعالى أعلم بحقيقة الحال - س .
أقول: وحمله على النافلة أولى، ويؤيده ما في الترمذي [٤٨٤/٢] عن أنس قال: قال لي
رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( يا بني ! إياك والالتفات في الصلاة ، فإن الالتفات في الصلاة
هلکة ، فإن کان لابد ففي التطوع لا في الفريضة )» قال أبو عيسى : هذا حديث حسن - فى .
قوله : في صلاته ، أي التطوع ، أو الفرض لبيان الجواز ، ويثاب عليه ثواب الواجب -
قاله ابن حجر ، فإنه يجب عليه بيان الجواز سيما بعد إطلاق النهي - مرقاة القارئ .
قوله : ولا يلوي، أي لا يصرف ولا يميل عنقه ((خلف ظهره)) أي إلى جهته ، فإن كان
أحد يلوي عنقه خلف ظهره ويحول صدره عن القبلة فهو مبطل للصلاة - مرقاة القارئ .
قوله : خلف ظهره ، الحديث رواه الترمذي أيضاً ، قال السيد : وقد ضعف بعض المتأخرين
هذا الحديث ، وقال ميرك: ورواه الحاكم [٢٣٧/١] وقال على شرط البخاري ، وأقره الذهبي ، وقال
الترمذي : حديث حسن غريب ، وقال النووي : إسناده صحيح ، وروي مرسلاً كذا في المرقاة .
أقول: روى الترمذي الموصول والمرسل ، قال في النيل: واستدل - أي الحازمي - على
نسخ الالتفات بحديث رواه بإسناده إلى ابن سيرين قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام
في الصلاة نظر هكذا وهكذا ، فلما نزل ﴿ قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون﴾ نظر
هكذا ، قال ابن شهاب : ببصره نحو الأرض ، قال: وهذا وإن كان مرسلاً فله شواهد ، واستدل أيضاً
بقول أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى رفع بصره إلى السماء فنزل ﴿ الذين
هم في صلاتهم خاشعون ﴾ - انتھی - فى .
قوله : هو ابن جوس ، لا يوجد في بعض النسخ .
١٢٠٣ - صحيح، د الصلاة ١٦٩: ٥٦٦/١، ت فيه ١٧١: ٢٣٤/٢، ق الإقامة ١٤٦: ٣٩٤/١ -
المزي : ١٣٥١٣/١١٧/١٠.
٢٠٠