Indexed OCR Text
Pages 21-33
التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف ح ويرويه بالسند الآتي إلى الشوكاني في " إتحاف الأكابر "، عن شيخه السيد عبد القادر بن أحمد ، عن محمد حياة السندي ، عن الشيخ سالم بن الشيخ عبد الله بن سالم البصري الشافعي المكي ، عن أبيه عن الشيخ محمد بن علاء الدين البابلي المصري ، عن سالم بن محمد ، عن الزين زكريا ، عن الحافظ ابن حجر . ٤ - " إتحاف الأكابر بإسناد الدفاتر" للعلامة القاضي محمد بن علي الشوكاني . أجازه بما فيه الحافظ محمد الجوندلوي ، عن شيخ البنجاب الحافظ عبد المنان الوزير آبادي ، عن الشيخ العلامة عبد الحق بن فضل الله البنارسي ، عن الإمام الشوكاني . * الأعمال التي أسندت له : لما قامت جمعية أهل الحديث بتأسيس مدرسة مركزية في "ججرانوالا " عين رئيساً للمدرسين فيها . ثم انتقلت المدرسة إلى مدينة " أمْرَتْ سَرْ " فعين الشيخ بعد ذلك خطيباً في " كوت كفورة " في منطقة " فريد كوت". ثم درّس في مدرسة " مركز الإسلام" في منطقة " فيروز فور". ثم أسس في عام ( ١٩٣٧ م ) " دار الحديث النذيرية" في " فيروز فور" . ثم انتدبه الشيخ عبد الله مدير مدرسة " أودانوالا " مامو کانجن بباكستان فعين شيخَ الحديث فيها . ثم لما انقسمت الهند ، استقر الشيخ في " لاهور" - البقية من حياته - إلى أن جاءه الأجل المحتوم غفر الله له . ١٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف ولقد كان للشيخ بعض المشاركات السياسية ، قبل استقلال باكستان عن الهند ، لكنه اعتزل السياسة بعد ذلك الانقسام ، واهتم بالعلم ونشره ، والمشاركة في الدعوة . * ومما قام به : اشتراكُه مع الشيخين داود الغزنوي ( المتوفى في ١٩٦٣ م ) وإسماعيل السلفي ( المتوفى في ١٩٦٨ م) في تأسيس " جمعية أهل الحديث" بباكستان ، فلذا يعد من كبار زعماء الجمعية . كما عين الشيخ مدرساً في الجامعة السلفية بلاهور - حيث كانت هناك آنذاك . وتولى الشيخ الخطابة في مسجد المبارك في الكلية الإِسلامية بلاهور ، خمسة عشر عاماً . * المناصب الحكومية التي أسندت إليه : كما عينته الحكومة الباكستانية عضواً في المجلس الحكومي الأعلى المسمى " إسلامي نظرياتي كونسل " . كما عين عضواً في " هيئة رؤية الهلال" في باكستان. كما عينه رئيس باكستان السابق ضياء الحق مستشاراً في المجلس الاستشاري الأعلى . ١٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف * المجلات التي أصدرها : . لقد أصدر الشيخ مجلة " رحيق" واستمرت ثلاث سنوات تقريباً . وفي عام ( ١٩٤٩ م ) أصدر الشيخ مجلة علمية أسبوعية باسم " الاعتصام " باللغة الأردية ولا تزال إلى الآن . * إنشاؤه للمكتبة السلفية ودار الدعوة السلفية : أسس الشيخ مكتبة باسم " المكتبة السلفية " لنشر وتحقيق وطباعة التراث السلفي ، في العقيدة ، والحديث ، والتفسير ، وغير ذلك من العلوم . وفي عام ١٩٨٠ م أسس مركزاً إسلامياً باسم " دار الدعوة السلفية " أوقف عليه مكتبته الخاصة كلها . * علاقته بالجامعات : كانت الهيئات العلمية والمراكز الثقافية والجامعات تحترمه وتجلّه وتقدره ، وتأخذ برأيه ، ولقد شارك في مناقشة رسائل الدكتوراه في جامعة البنجاب لعدد من الطلبة . * جوانب من سيرته : كان الشيخ - رحمه الله - ورعاً زاهداً بحق ، محباً لأهل السنة ، محلاً لعلمائها، منصفاً ذا أفق واسع فيما يراه ويقوله . ولقد كان الشيخ سلفياً حقاً في الاعتقاد والفروع ، والدعوة والمنهج ، لا تشوبه شائبة تقليد ولا تصوف ، كما كان شديد المطالعة والبحث في بطون ٢٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف الكتب ، حتى إنك لا تكاد تجد كتاباً إلا وعليه تعليقات أو إشارات لفوائد في الكتاب ، وكأنه لا يُدْخِل الكتاب إلى المكتبة في الأماكن الخاصة إلا بعد المرور عليه ، كما رأيت ذلك عندما كنت أتيت له بـ" إرواء الغليل في تخريج أحاديث منار السبيل " لشيخنا العلامة المحدث الألباني رحمه الله وكتاب " السنة " لابن أبي عاصم ، وكان ذلك أثناء مرضه الشديد ، ووصية الأطباء له بترك المطالعة ، ولكنه كان يصر على القراءة وعلى الاستفادة وكان لا يبالي بقيمة الكتاب مهما كانت ، بل المهم وجوده عنده ، وأذكر أنه اشترى " التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد " ( عشرة أجزاء غير مجلدة آنذاك ) بعشرة آلاف روبية باكستانية ، أي حوالي ثلاثة آلاف ريال سعودي آنذاك بل أزيد . زهده وورعه : وكان الشيخ - رحمه الله - زاهداً في الدنيا ، مقبلاً على الآخرة ، يعيش في بيت متواضع جداً بالأجرة ، ومن يراه يعجب أشد العجب من حالته ، وما فيه من أثاث ، ومع هذا فقد وفقه الله إلى إنشاء " دار الدعوة السلفية " السابقة الذكر ، وجعل الدور الأول منها مكتباً للجريدة الأسبوعية " الاعتصام " ومدرسة لتحفيظ القرآن الكريم ، والدور الثاني منها مسجداً ، والدور الثالث مكتبته الخاصة ، وجعل كل ذلك وقفاً لله تعالى ، وبقي عليه بيته المتواضع بالأجرة إلى أن توفاه الله - جزاه الله خيراً ورحمه - . ٢١ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف مكتبته : حوت مكتبته عدداً كبيراً من الكتب والمصادر الحديثية والفقهية والتفسيرية وغيرها . وندر أن تجد كتاباً طبع في الحديث خاصة أو الرجال إلا وتراه عنده ، كما امتازت المكتبة باحتوائها على كثير من الطبعات الأولى لعدد كبير من الكتب. وقد جعل في المكتبة جناحاً خاصاً لكتب شيخ الإسلام ابن تيمية ، ولتلميذه ابن قيم الجوزية وكتب العلامة صديق حسن خان - رحمهم الله جميعاً - ، إذ جعل كتب كل واحد منهم في جهة خاصة . ولا يزال الطلبة والباحثون ومدرسوا الجامعات يغترفون من مكتبته ويرجعون إليها في بحوثهم ودراساتهم . ولقد جعل الشيخ - رحمه الله - مكتبته وقفاً على " دار الدعوة السلفية " التي أسسها . * مجمل دعوة الشيخ وجهوده : إن الحديث عن شيخنا محمد عطاء الله حنيف - رحمه الله - كثير ، وأجمله في أمور أرى أنها من أبرز ما امتاز به الشيخ واتصف به : - دعوته إلى العقيدة السلفية ونشر ما يخدمها ، والرد على من يخالف ذلك . - دعوته إلى الالتزام بالسنة وحجيتها ، والرد على من أخل بذلك . - إسهامه في الحركة ضد القاديانية . - تحذيره من المنكرات والبدع . - تأسيسه لجمعية أهل الحديث مع الشيخين داود الغزنوي وإسماعيل السلفي - رحمهم الله جميعاً - . ٢٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف - تدريسه في مدارس ومعاهد عديدة . - إصداره لبعض المجلات ومنها مالا يزال مستمراً إلى الآن . - تحقيقه لعدد كبير من كتب التراث السلفي في علوم متعددة ، وإشارته على علماء آخرين بالتحقيق والتأليف . - وقفه لمبنى " دار الدعوة السلفية " مع مكتبته فيها . - اعتناؤه بالأسانيد والأثبات . - عنايته الفائقة بمؤلفات شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم . - حرصه الشديد على كتب الحديث مهما بلغ ثمنها . - اهتمامه بتراجم علماء أهل الحديث في تعليقاته على الأسانيد والكتب . وغير ذلك مما أكرمه الله به فجزاه الله خيراً ورحمه . * دوره في إخماد القاديانية : لعلماء أهل الحديث في الهند وباكستان فضل كبير جداً بعد الله عز وجل في فضح القاديانية وبيان زيف شبههم والوقوف أمام دعوتهم بقوة كبيرة ، وكان من أولئك الأفذاذ المحدث العلامة السيد محمد نذير حسين ، والشيخ محمد حسين البتالوي ، والعلامة شيخ الإسلام ثناء الله الأمْرَتْ سَرِيْ وهو المناظر الكبير لهؤلاء الضالين وغيرهم . ولقد كان لشيخنا محمد عطاء الله حنيف دور ريادي في زعامته للحركة ضد القاديانية . فرحم الله الجميع وجزاهم خيراً. ٢٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف * علاقته بالعلماء الآخرين : كانت تربط الشيخ عطاء الله حنيف علاقات وطيدة مع علماء باكستان والهند وخصوصاً مع أهل الحديث ، وكانت صلة العلماء به وثيقة إذ كان يعد مرجعاً كبيراً لهم . كما كانت صلته بعلماء المملكة العربية السعودية جيدة ، وكان يحبهم ے ويجلهم ، وخصوصاً سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز ، والشيخ حماد الأنصاري ، والشيخ عمر فلاته - رحمهم الله - . كما كان محباً لفضيلة الشيخ العلامة محدث العصر الألباني حباً كبيراً، ويُقْبل على كتبه بشغف ، ويستفيد ويُدَوِّن ما يظهر له أولاً فأول . وكتبه لا تخلو من الاستفادة من ذلك ، وخاصة في تحقيقه واستدراكه على " تنقيح الرواة في تخريج أحاديث المشكاة " . * تلاميذه : للشيخ تلاميذ كثيرون ، منهم : - الحافظ محمد إسحاق ( شيخ الحديث بالمدرسة الغزنوية ) مترجم " تذكرة الحفاظ " إلى اللغة الأردية . - الحافظ محمد أبو القاسم ( شيخ الحديث بحجرانوالا ) كاموكي . - الشيخ محمد إسحاق الباحث بإدارة الثقافة الإسلامية بلاهور . - الشيخ أبو بكر صديق محاضر في المدرسة الحكومية بلاهور . - الشيخ معين الدين لكوي أمير جمعية أهل الحديث بباكستان . ٢٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف - الشيخ محيي الدين لكوي ( شقيق الشيخ معين الدين ) . - الشيخ محمد بن إسماعيل بحجروانوالا ، قرأ عليه شيئاً من الموطأ . - وكما قرأ عليه الشيخ أبو بكر الغزنوي . - الشيخ محمد صادق فيصل آبادي ( مدرس ) . - الشيخ محمد يعقوب المدرس بالجامعة الأثرية بجهلم . - الشيخ عبد الصمد من مامو كانجن . - الشيخ سليمان علي . - الشيخ فضل الرحمن خطيب المسجد المبارك بلاهور . - الشيخ المحدث محمد علي جانباز مؤلف "إنجاز الحاجة شرح سنن ابن ماجه". - الحافظ عبدالرحمن الجوهروي -رحمه الله- الذي ساهم في إنجاز هذا الكتاب. - ابنه الشيخ حافظ أحمد شاكر . وغيرهم من أهل العلم ومدرسي المعاهد والجامعات . كما أجاز الشيخ عدداً من العرب والعجم إضافة لمن درس عليه ، مع تحفظ بالإجازة منه - رحمه الله - حيث يرى أنه ليس أهلاً لذلك ، وهذا من تواضعه ، جزاه الله خيراً وغفر له . وممن شرف بالإجازة من الشيخ : الشيخ علي حسن عبد الحميد الحلبي ، والدكتور مساعد الراشد ، وكاتب هذه السطور . * مؤلفاته وتحقيقاته : لقد نشر الشيخ عدداً كبيراً من الكتب الهامة في الحديث والعقيدة ، ورد المنكرات والبدع ، وعلق على أمور هامة في كتب مختلفة ، وهذا يدل على همة الشيخ العالية وعلى مدى تضلعه في العلوم المختلفة وقوته باللغة العربية، ومن ذلك: ٢٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف ١ - " التعليقات السلفية على سنن النسائي". ٢ - تحقيق " إتحاف النبيه فيما يحتاج إليه المحدث والفقيه " للشاه ولي الله الدهلوي ، مع كتابه مقدمة نفيسة فيها مباحث هامة وتعريفات لمن أراد النظر في كتب الفهارس والأثبات . وكتاب " إتحاف النبيه " يعد ثبتاً نفيساً فيه فوائد كثيرة. ٣ - ترجمة للإمام الشوكاني باللغة الأردية ، كتبها قبل انقسام الهند . ٤ - أدعية الرسول 8#، تصنيف بالأردية ، لقي رواجاً وقبولاً منقطع النظير في باكستان . ٥ - مقال طويل في الدفاع عن " مسند الإمام أحمد" - رحمه الله - ، نشره في مجلة " الاعتصام " بالأردية . ٦ - التعليق على " بلوغ المرام" ، لم يتم وهو مخطوط . ٧ - رسالة في إتخاذ القبور مساجد بالأردية ، تصنيف . ٨ - ردع الأنام عن محدثات عاشر المحرم الحرام ، تصنيف . ٩ - التعليق على ما كتبه الشيخ أبو زهرة في حياة شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - . ١٠ - التعليق على ما كتبه الشيخ أبو زهرة في حياة الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - . ١١ - التعليق على ما كتبه الشيخ أبو زهرة في حياة الإمام أبي حنيفة - رحمه الله - . ١٢ - تحقيق " تنقيح الرواة في تخريج أحاديث المشكاة" للشيخ أبي الوزير أحمد حسن الدهلوي وأبي سعيد محمد شرف الدين الدهلوي ، مع الإضافات والاستدراكات . ٢٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف ١٣ - أشرف على وضع حاشية لصحيح البخاري للشيخ عزيز زبيدي . ١٤ - الاكتفاء بتفسير الاستواء لا بتأويل الاستواء . مصنف مخطوط . ١٥ - علق على " أكمل البيان في رد أطيب البيان وتأييد تقوية الإِيمان " للشيخ عزيز الدين مراد آبادي ، وقدم له الشيخ مقدمة جيدة ويقع الكتاب في ألف صفحة تقريباً . ١٦ - نشر " الإيقاف في أسباب الاختلاف " لمحمد حياة سندي، مع ترجمته الأردية . ١٧ - نشر كتاب " الاتباع" للقاضي ابن أبي العز الحنفي لأول مرة مع التحقيق والتعليق ، ثم تشرفت بالمشاركة معه في حياته في الطبعة الثانية . ١٨ - نشر رسالة " نجاتيه " لمحمد فاخر إله آبادي في العقيدة . ١٩ - نشر نور السنة وقرة العينين في تفضيل الشيخين . ٢٠ - قدم لكتاب " جماعت إسلامي كا نظرية حديث" للشيخ محمد إسماعيل السلفي - رحمة الله عليه - . ٢١ - علق على " أصول التفسير " لابن تيمية ترجمة عبد الرزاق مليح آبادي بالأردية . ٢٢ - طبع " أحوال الآخرة " باللغة البنجابية لحافظ محمد ( جد الشيخ معين الدين ) . ٢٣ - طبع " زينة الإسلام" في البنجابية ، وهي قصائد في رد الشرك وأخرى في رد البدع . ٢٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف ٢٤ - " التحقيق الراسخ في أن أحاديث رفع اليدين ليس لها ناسخ " ( بالأردية ) تصنيف ، وهو من إفادات شيخه الجوندلوي . ٢٥ - طبع " تبويب القرآن " للشيخ وحيد الزمان . ٢٦ - طبع " تحفة الموحدين في رد الشرك " للشاه ولي الله الدهلوي باللغة الفارسية مع ترجمتها بالأردية . ٢٧ - نشر " تحفة الأنام في العمل بحديث النبي عليه السلام" لمحمد حياة سندي . ٢٨ - واقعة كربلاء . ٢٩ - الأضحية في نظر الشرع . ٣٠ - مقالات عديدة نشرت في " دائرة المعارف الإسلامية" بالأردية، بجامعة البنجاب لاهور . ٣١ - التعليق على "الفوز الكبير في أصول التفسير" للشاه ولي الله الدهلوي. ٣٢ - التعليقات على مكتوبات الشاه ولي الله الدهلوي. ٣٣ - التعليقات على البلاغ المبين للشاه ولي الله الدهلوي . ٣٤ - " فيض الودود في التعليق على سنن أبي داود " ( جزآن ) . ٣٥ - التعليق على جزء القراءة خلف الإمام للبخاري . ٣٦ - تعليقات على طبقات المدلسين لابن حجر . وغير ذلك مما أشار في طبعه من كتب الحديث والعقيدة كثير . إذ هو يعد بلا منازع : " ناشر التراث السلفي بالهند وباكستان " وهو الذي أشار على الشيخ المحدث عبيد الله المباركفوري مؤلف " مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح " - رحمه الله - أن يشرح مشكاة المصابيح . ٢٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف * وفاته : لقد توفي الشيخ عام ١٩٨٧ م في مدينة لاهور بباكستان ودفن فيها . فرحم الله الفقيد وتولاه بالمغفرة والرضوان ، وجزاه خيراً على ما قدم للعلم وأهله ، وألهم ابنه الشيخ حافظ أحمد شاكر وابنته السير على خط أبيهم في الدعوة والهمة العالية . لقيت شيخنا العلامة أبا الطيب محمد عطاء الله حنيف - رحمه الله - أول مرة في منى فيما بين عام ١٣٩٤ هـ - ١٣٩٦ هـ، وكان قد حضر آنذاك مجلساً من مجالس شيخنا العلامة المحدث محمد ناصر الدين الألباني - رحمه الله - . ثم تجدد لي اللقاء تلو اللقاء مع شيخنا أبي الطيب في منزله في مدينة لاهور بباكستان ، وفي مكتبته العامرة ، وفي لقاءات كثيرة ومجالس عديدة ، خلال خمس سنوات كان فيها نعم الشيخ ونعم الموجه ، ونعم المربي ، ونعم الناصح ، جزاه الله خيراً . ولقد كانت مكتبته الوقفية مفتوحة لطلبة العلم عموماً ، بل وخصني في ذلك بإعطائي مفتاحها ، لأبحث فيها متى شئت وذلك من محبته لي وحبي له . ولما أكرمني الله بالعودة إلى المدينة النبوية للتدريس بالجامعة الإسلامية ، استمرت المكاتبات بيننا وزرته بعد ذلك ، إلى أن اشتد عليه مرضه ، ثم وافاه الأجل . فاللهم اغفر له وارحمه ، واحشره مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين، وحسن أولئك رفيقاً . ٢٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ترجمة المؤلف * من ثناء العلماء عليه : كان الشيخ مرجعاً كبيراً لأهل الحديث في باكستان بل ولغيرهم أيضاً ، وما ذكر من سيرته يدل على ذلك بوضوح ، كما كان يثني عليه عدد من العلماء في المملكة العربية السعودية كالشيخ حماد الأنصاري - رحمه الله - والشيخ الدكتور محمد أمان - رحمه الله - وغيرهما . وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم . بقلم الدكتور عاصم بن عبد الله القريوتي ٣٠