Indexed OCR Text
Pages 461-480
التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب : ٣٦ حديث : ٦٧٧، ٦٧٨ الأنصاري قال : كنت جالساً عند أبي أمامة بن سهل بن حنيف ، فأذن المؤذن ، فقال : ((الله أكبر، الله أكبر)) فكبر اثنتين، فقال ((أشهد أن لا إله إلا الله، فتشهد اثنتين، فقال: ((أشهد أن محمداً رسول الله فتشهد اثنتين)) ثم قال : حدثني هكذا معاوية بن أبي سفيان عن قول رسول الله صلى الله عليه وسلم)) . ٦٧٧ - أخبرني محمد بن قدامة ، حدثنا جرير ، عن مسعر ، عن مجمع ، عن أبي أمامة بن سهل قال : سمعت معاوية يقول : سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وسمع المؤذن ، فقال مثل ما قال . ٣٦ - القول الذي يقال إذا قال المؤذن : حي على الصلاة ، حي على الفلاح (ت ١١٥) ٦٧٨ - أخبرنا مجاهد بن موسى وإبراهيم بن الحسن المقسمي قالا: حدثنا حجاج ، قال ابن جريج : أخبرني عمرو بن يحيى ؟ أن عيسى بن عمر أخبره ، عن عبد الله بن علقمة بن وقاص ، عن علقمة بن وقاص قال : إني عند معاوية إذ أذن مؤذنه ، فقال معاوية كما قال المؤذن، حتى إذا قال: ((حي على الصلاة)) قال: ((لا حول ولا قوة إلا بالله)) فلما قال: ((حي على الفلاح)) قال: ((لا حول ولاقوة إلا بالله)) وقال بعد ذلك ما قال المؤذن ، ثم قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول مثل ذلك . قوله : فكبر اثنتين ، أي في المرتين ليوافق روايات الأذان - والله تعالى أعلم - س. قوله : مجمع ، بضم أوله وفتح الجيم وتشديد الميم المكسورة - تقريب . قوله : القول الذي يقال : إذا إلخ ، وفي نسخة : القول إذا إلخ . ١١٤٠٠/٤٣٤. ٦٧٧ - صحيح، المصنف في عمل اليوم والليلة ١٣٠ : رقم ٣٤٩، وانظر رقم ٦٧٦. ٦٧٨ - حسن، المصنف في عمل اليوم والليلة ١٣٠: رقم ٣٥٣ _ المزي: ١١٤٣١/٤٤٥/٨. ٤٦١ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب : ٣٧ حديث : ٦٧٩ ٣٧ - باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان (ت ١١٦ ) ٦٧٩ - أخبرنا سويد قال: أخبرنا عبد الله ، عن حيوة بن شريح ، أن كعب بن علقمة سمع عبد الرحمن بن جبير مولى نافع بن عمرو القرشي يحدث ، أنه سمع عبد الله بن عمرو يقول : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ، وصلوا عليّ ، فإنه من صلى عليّ صلاةً صلى الله عليه عشراً ، ثم سلوا الله لي الوسيلة ، فإنها منزلة في الجنة ، لا تنبغي إلا لعبد من عباده ، أرجو أن أكون أنا قوله: ((صلى الله عليه إلخ)) قال الترمذي: قالوا: صلاة الرب تعالى: الرحمة ، قلت : وهو المشهور ، فالمراد أنه تعالى ينزل على المصلي أنواعاً من الرحمة والألطاف ، وقد جوز بعضهم كون الصلاة بمعنى ذكر مخصوص ، فالله تعالى يذكر المصلي بذكر مخصوص تشريفاً له بين الملائكة كما في الحديث (( وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم» لا يقال: يلزم منه تفصيل المصلي على النبي صلى الله عليه وسلم حيث يصلي الله تعالى عليه عشراً في مقابلة صلاة واحدة على النبي صلى الله عليه وسلم ، لأنا نقول : هي واحدة بالنظر إلى أن المصلي دعا بها مرة واحدة فلعل الله تعالى يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بذلك مالا يعد ولا يحصى ، على أن الصلاة على واحد بالنظر إلى حاله، وكم من واحد لا يساويه ألف ، فمن أين التفضيل - قاله الفاضل السندي. قوله : الوسيلة ، هي في اللغة : المنزلة عند الملك والدرجة والقربة كما في القاموس ، وفسرها صلى الله عليه وسلم بقوله: ((فإنها منزلة في الجنة إلخ)) - فى . قوله : ((منزلة في الجنة)) أي من منازلها، وهي أعلاها وأغلاها على الإطلاق كما في حديث آخر - مرقاة القارئ . قوله: (( أكون أنا هو)) من وضع الضمير المرفوع موضع المنصوب على أن ((أنا)) تأكيد ، أو فصل ويحتمل أن يكون ((أنا)) هبتدأ خبره ((هو)) والجملة خبر (أكون)) - والله تعالى أعلم - س. ٦٧٩ - م الصلاة ٧ : ٢٨٨/١، د فيه ٣٦: ٣٥٩/١، ت المناقب ١: ٥٨٦/٥، حم: ١٦٨/٢ - المزي : ٨٨٧١/٣٥٥/٦ . ٤٦٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب: ٣٨ حديث: ٦٨٠، ٦٨١ هو ، فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة )) . ٣٨ - الدعاء عند الأذان (ت ١١٧ ) ٦٨٠ - أخبرنا قتيبة ، عن الليث ، عن الحكيم بن عبد الله بن قيس ، عن عامر ابن ، عن سعد بن أبي وقاص عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من قال حين يسمع المؤذن: وأنا أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمداً عبده ورسوله ، رضيت بالله رباً وبالإسلام ديناً ، وبمحمد رسولاً ، غفر له ذنبه)) . ٦٨١ - أخبرنا عمرو بن منصور قال: حدثنا علي بن عياش قال: حدثنا شعيب، عن محمد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((من قال حين يسمع النداء : قوله: ((حلت عليه))، أي نزلت عليه، وفي نسخة ((له)) واللام بمعنى ((على)) ولا يصح تفسير الحل بما يقابل الحرمة ، فإنها حلال لكل مسلم . وقد يقال : بل لا تحل لمن أذن له ، فيمكن أن يجعل الحل كناية عن حصول الإذن في الشفاعة، ثم المراد شفاعة مخصوصة - والله تعالى أعلم - س . قوله : الحكيم بن عبد الله ، بضم الحاء وفتح الكاف - زهر . قوله : بن قيس ، سقط من بعض النسخ . قوله: ((حين يسمع المؤذن)) أي يقول: أشهد أن لا إله إلا الله، فقوله: ((وأنا أشهد)) عطف على قول المؤذن ، أي وأنا أشهد كما تشهد ـ- س . قوله : « رہاً )» تمييز ، أي بربوبيته - س . قوله: ((بالإسلام ديناً إلخ)) وفي نسخة: ((وبمحمد رسولاً وبالإسلام ديناً)». قوله: ((حين يسمع النداء)) يحتمل أن لا يتقيد بفراغه وأن يتقيد به ، وهو الأظهر - ز . ٦٨٠ _ م الصلاة ٧ : ٢٩٠/١، د فيه ٣٦: ٣٦٠/١، ت فيه ٤٢: ٤١١/١، ق الأذان ٤ : ١/ ٢٣٩، حم: ١٨١/١ - المزي: ٣٨٧٧/٢٩٢/٣. ٦٨١ - خ الأذان ٨: ٩٤/٢، وتفسير الإسراء ١١: ٣٩٩/٨، د الصلاة ٣٨: ٣٦٢/١، ت فيه ٤٣: ٤١٣/١، ق الأذان ٤: ٢٣٩/١ _ المزي: ٣٠٤٦/٣٦٧/٢. ٤٦٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب : ٣٨ حديث : ٦٨١ اللهم ! رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة ، آت محمداً الوسيلة والفضيلة ، وأبعثه مقاماً محموداً الذي وعدته ، إلا حلت له شفاعتي يوم القيامة)) . قوله: ((اللهم ! رب هذه الدعوة)) بفتح الدال ، هي الأذان ، ووصفها بالتمام لأنها ذكر الله، ويدعو بها إلى الصلاة فيستحق أن توصف بالكمال والتمام، ومعنى ((رب هذه الدعوة)) أنه صاحبها أو المتمم لها ، والزائد في أهلها ، والمثيب عليها أحسن الثواب والآمر بها، ونحو ذلك - قاله الفاضل السندي . وقال في الزهر : سميت تامة لكمالها وعظم موقعها ، وقال ابن التين: لأن فيها أتم القول وهو ((لا إله إلا الله))، و ((رب)) منادى ثان ، أو بدل ، لا صفة ، لأن مذهب سيبويه أن ( اللهم)) لا يجوز وصفه . قوله : والصلاة القائمة ، أي التي ستقوم - س . قوله: ((الوسيلة)) فسرت في حديث عبد الله بن عمرو: (( بأنها منزلة في الجنة ، لا تبتغى إلا لعبد من عبيد الله)) - زهر. أقول: سبق حديث عبد الله قريباً في باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم برقم ٦٧٩ - ف . قوله: (( والفضيلة)) أي المرتبة الزائدة على مراتب الخلائق - س. وأما زيادة ((والدرجة الرفيعة)) المشتهرة على الألسنة فقال السخاوي: لم أره في شئ من الروايات - مرقاة القارئ. قوله: ((مقاماً محموداً)) وفي نسخة: ((المقام المحمود)) وعليه شرح السندي ولذا قال كذا في رواية النسائي باللام . ورواية البخاري وغيره بالتنكير ، ونصبه على الظرفية ، أي أبعثه يوم القيامة فأقمه المقام ، أو ضمن (( أبعثه)) معنى أقمه، أو على أنه مفعول به، ومعنى: أبعثه أعطه - س. قوله: ((الذي وعدته)) زاد البيهقي في رواية ((إنك لا تخلف الميعاد)) وأما زيادة ((يا أرحم الراحمين )) فلا وجود لها في كتب الحديث - مرقاة القارئ . قوله: ((وعدته)) زاد في رواية البيهقي ((إنك لا تخلف الميعاد)) قال الطيبي: المراد بذلك قوله تعالى: ﴿عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً﴾ وأطلق عليه الوعد لأن ((عسى)) من الله واقع كما صح عن ابن عيينه وغيره ، وقال ابن الجوزي: والأكثر على أن المراد به الشفاعة - زهر. قوله: ((إلا حلت له شفاعتي)) أي وجبت ، كما في رواية الطحاوي ، أو نزلت عليه، واللام بمعنى ((على)) ويؤيده رواية مسلم ((حلت عليه)) وقوله هنا وفي رواية الترمذي ((إلا)) يحتاج إلى تأويل ، وفي رواية البخاري ((حلت)) بدونها وهي أوضح لأن أول الكلام ((من قال)) وهو شرطية ٤٦٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب : ٣٩ حديث : ٦٨٢، ٦٨٣ ٣٩ - الصلاة بين الأذان والإقامة (ت ١١٨) ٦٨٢ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، عن يحيى، عن كهمس قال: حدثنا عبد الله ابن بريدة ، عن عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة ، بين كل أذانين صلاة لمن شاء)). ٦٨٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أخبرنا أبو عامر قال : حدثنا شعبة ، عن عمرو بن عامر الأنصاري ، عن أنس بن مالك قال : کان المؤذن إذا أذن قام ناس من و ((حلت)) جوابها، ولا يقترن جزاء الشرط بـ ((إلا)» وتأويلها أنه حمله على معنى: لا يقول ذلك أحد إلا حلت - زهر . قال السندي : كذا في رواية أبي داود والترمذي بإثبات (( إلا)» وفي رواية البخاري بدون (( إلا) وهو الظاهر، وأما ((من)) فينبغي أن يجعل من قوله: ((من قال)) استفهامية للانكار فيرجع إلى النفي، و((قال)) بمعنى ((يقول)) أي: ما من أحد يقول ذلك إلا حلت له، ومثله ﴿من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه﴾ و ﴿ هل جزاء الإحسان إلا الإحسان) وأمثاله كثيرة - والله تعالى أعلم - انتهى. قوله: ((شفاعتي)) قد استشكل بعضهم جعل ذلك ثواباً لقائل ذلك مع ما ثبت أن الشفاعة للمذنبين ، وأجيب بأن له صلى الله عليه وسلم شفاعات أخرى كإدخال الجنة بغير حساب ، وكرفع الدرجات فيعطي كل واحد ما يناسبه ، ونقل عياض عن بعض شيوخه أنه كان يرى اختصاص ذلك بمن قاله مخلصاً مستحضراً إجلال النبي صلى الله عليه وسلم ، لا من قصد بذلك مجرد الثواب ونحوه . قال الحافظ ابن حجر : وهو تحکم غير مرضي - ز . قوله: ((لمن شاء)) ذكره دلالة على عدم وجوبها، والمراد بالأذانين : الأذان والإقامة ، كما أشار إليه المصنف في الترجمة ، وهذا الحديث وأمثاله يدل على جواز الركعتين قبل صلاة المغرب بل ندبهما - والله تعالى أعلم - س . ٦٨٢ - خ الأذان ١٤، ١٦: ١٠٦/٢، ١١٠، م المسافرين ٥٦: ٥٧٣/١، د الصلاة ٣٠٠: ٦٠/٢، ت فيه ٢٢ : ٣٥١/١، ق الإقامة ١١٠ : ٣٦٨/١، حم: ٨٦/٤ و٥٤/٥، ٥٦ _ المزي : ١٧٦/٧ /٩٦٥٨ . ٦٨٣ - خ الصلاة ٩٥: ٥٧٧/١، والأذان ١٤: ١٠٦/٢ _ المزي: ١١١٢/٢٩٣/١. ٤٦٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب: ٤٠ حديث : ٦٨٤، ٦٨٥ أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيبتدرون السواري يصلون ، حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم ، وهم كذلك ، ويصلون قبل المغرب ولم يكن بين الأذان والإقامة شئ . ٤٠ - التشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان (ت ١١٩ ) ٦٨٤ - أخبرنا محمد بن منصور ، عن سفيان ، عن عمر بن سعيد ، عن أشعث ابن أبي الشعثاء ، عن أبيه قال : رأيت أبا هريرة ومر رجل في المسجد بعد النداء حتى قطعه فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم . ٦٨٥ - أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم قال : حدثنا جعفر بن عون ، عن أبي عميس قال : حدثنا أبو صخرة ، عن أبي الشعثاء قال : خرج رجل من المسجد بعد ما نودي بالصلاة ، فقال أبو هريرة : أما هذا فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم . قوله : فيبتدرون السوارى ، أي يتسارعون ويستبقون إليها للاستتاربها عند الصلاة - س . قوله : السواري ، بتخفيف الياء ، جمع سارية ، أي الأسطوانات الفاصلة ، ومراعاة السترة أيضاً . قوله : وهم كذلك ، أي في الصلاة ، يريد أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يراهم ويقرر على تلك الحالة ، ولا ينكر عليهم - س . قوله : ويصلون قبل إلخ ، وفي نسخة : يصلون قبل . قوله : ولم يكن بين الأذان والإقامة شئ ، أي وقت كثير ، يريد أنهم كانوا يسرعون في الركعتين لقلة ما بين الأذان والإقامة من الوقت - والله تعالى أعلم - س . قوله : قطعه ، أي قطع المسجد بالمشي أي خرج منه ۔۔ س . قوله : عصى أبا القاسم ، كأنه علم أن خروجه ليس لضرورة تبيح له الخروج كحاجة الوضوء مثلاً ، ثم هو محمول على الرفع لأن مثله لا يعرف إلا من جهته صلى الله عليه وسلم - س . ٦٨٤ - م المساجد ٤٥ : ٢٥٣/١، ٢٥٤، د الصلاة ٤٣: ٢٦٦/١، ت فيه ٣٦: ٣٩٧/١، ق الأذان ٧: ٢٤٢/١، حم: ٤١٠/٢، ٤١٦، ٤٧١، ٥٠٦، ٥٣٧ - المزي: ١٠٤/١٠/ ١٣٤٧٧. ٦٨٥ - صحيح ، انظر رقم ٦٨٤ . ٤٦٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب: ٤١ حديث: ٦٨٦، ٦٨٧ ٤١ - إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة (ت ١٢٠) ٦٨٦ - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح قال : حدثنا ابن وهب قال : أخبرني ابن أبي ذئب ويونس وعمرو بن الحارث ، أن ابن شهاب أخبرهم ، عن عروة ، عن عائشة قالت : كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فيما بين أن يفرغ من صلاة العشاء إلى الفجر إحدى عشرة ركعة ، يسلم بين كل ركعتين ، ويوتر بواحدة ، ويسجد سجدة قدر ما يقرأ أحدكم خمسين آية ثم يرفع رأسه ، فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر وتبين له الفجر ركع ركعتين خفيفتين ، ثم اضطجع على شقه الأيمن حتى يأتيه المؤذن بالإقامة ، فيخرج معه - وبعضهم يزيد على بعض في الحديث . ٦٨٧ - أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، عن شعيب ، عن الليث قال: قوله : ويوتر بواحدة ، هذا صريح في جواز الوتر بواحدة ، وعلى جواز الاضطجاع بعد ركعتي الفجر بل ندبه - سندي أنصف رحمه الله تعالى - حيث قدم الحديث على مذهبه الحنفي في المسالتین المذکورتین ، بل في مسائل کثيرة - نور الله ضريحه - فى . ٦٨٦ - خ الأذان ١٦: ١٠٩/٢، والوتر ١: ٤٧٨/٢، والتهجد ٣، ٢٤ : ٧/٣، ٤٣، والدعوات ٥ : ١٠٩/١١، م المسافرين ١٧: ٥٠٨/١، د الصلاة ٣١٦: ٨٥/٢ ت فيه ٢٠٩ : ٣٠٣/٢، ق الإقامة ١٨١: ٤٣٢/١، وكلاهما بدون ذكر إيذان المؤذن بالصلاة ، حم : ٣٤/٦، ٧٤، ٨٣، ٨٥، ٨٨، ١٤٣، ٢١٥، ٢٤٨، وأعاده المصنف بأرقام ١٣٢٩، ١٧٥٠ _ المزي : ١٦٥٧٣/٦٩/١٢. ٦٨٧- خ الوضوء ٥، ٣٦: ٢٣٨/١، ٢٨٧، والأذان ٥٨، ٧٧، ١٦١: ١٩١/٢، ٢١١، ٣٤٤، والوتر ١ : ٤٧٧/٢، والعمل في الصلاة ١ : ٧١/٣، وتفسير سورة آل عمران ١٩، ٢٠ : ٨/ ٢٣٧، والدعوات ١٠ : ١١٦/١١، والتوحيد ٢٧: ٤٣٨/١٣، م المسافرين ٢٦: ٥٢٥/١ - ٥٢٨، ٥٣٠، د الصلاة ٣١٦: ٩٤/٢، ت الشمائل ٣٨، ٣٩: برقم ٢٤٥، ٢٥٢، ق الإقامة ١٨١ : ١/ ٤٣٣، ٤٣٤، حم: ٢٤٥/١، ٣٤٣، ٣٦٩، ٣٧٠، وأعاده المصنف بأرقام ١١٢٢، ١٦٢١ وانظر ما تقدم برقم ٤٤٣، وما يأتي بأرقام ٧٥٦ ، ٧٦٠ - المزي : ٦٣٦٢/٢٠٩/٥. ٤٦٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب : ٤٢ حديث : ٦٨٨ حدثنا خالد ، عن ابن أبي هلال ، عن مخرمة بن سليمان ، أن كريبا مولى ابن عباس أخبره قال : سألت ابن عباس ، قلت : كيف كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل ؟ فوصف أنه صلى إحدى عشرة ركعة بالوتر ، ثم نام حتى استثقل ، فرأيته ينفخ وأتاه بلال فقال : الصلاة يا رسول الله ! فقام فصلى ركعتين ، وصلى بالناس ولم يتوضأ . ٤٢ - إقامة المؤذن عند خروج الإمام (ت ١٢١) ٦٨٨ - أخبرنا الحسين بن حريث قال : حدثنا الفضل بن موسى ، عن معمر ، عن يحيى بن أبي كثير ، عن عبد الله بن أبي قتادة ، عن أبيه قال : قال رسول الله صلى قوله : خالد ، هو ابن يزيد الجمحي ، روى عنه الليث ومفضل بن فضالة ، وثقه النسائي - من الخلاصة . قوله : ابن أبي هلال ، هو سعيد - تقريب . قوله : استثقل ، أي صار ثقيلاً لغلبة النوم عليه ـ- س . قوله: ينفخ ، وفي المشكاة عن مسلم (٥٢٨/١): ((فنام حتى نفخ)). قال في المرقاة : أي تنفس بصوت حتى يسمع منه صوت النفخ بالفم كما يسمع من النائم . وقال ابن حجر : نفخ من أنفه ، ومن ثم عبر عنه في رواية أخرى بـ ((الغطيط))، وهو صوت الأنف المسمى بالخطيط، بفتح المعجمة ، وهو الممدود من الصوت ، وقيل: هما بمعنى ، وهو صوت يسمع من تردد النفس ، أو النفخ عند الخفقة ، أي تحريك الرأس - انتهى كلامه . وما وجدنا في كتب اللغة ما يدل على أنه صوت الأنف ، ففي النهاية: الغطيط الصوت الذي يخرج مع نفس النائم ، وفي القاموس : غط النائم خطيطاً صات - والله أعلم - انتهى ما في المرقاة ، فى . قوله : ولم يتوضأ ، لأنه نومه صلى الله عليه وسلم ما كان حدثاً لأنه لا ينام قلبه ـ- س . قوله: ((فلا تقوموا حتى تروني)) لعل النهي عن قيام لانتظار الإمام قائماً، وأما القيام من مكان إلى آخر لأجل تسوية الصفوف ونحوه فغير منهي عنه ، ثم هذا الحديث يدل على جواز الإقامة ٦٨٨ - خ الأذان ٢٢، ٢٣: ١١٩/٢، ١٢٠، والجمعة ١٨: ٣٩٠/٢، م المساجد ٢٩: ٤٢٢/١، د الصلاة ٤٦ : ٣٦٨/١، ت الصلاة ٢٩٨: ٤٨٧/١، حم: ٣٠٤/٥، ٣٠٧ - ٣١٠، وأعاده المصنف في الإمامة ١٢ : برقم ٧٩١ _ المزي: ١٢١٠٦/٢٥٢/٩. ٤٦٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ٧ - الأذان باب : ٤٢ حديث : ٦٨٨ الله عليه وسلم: ((إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني خرجت)). قبل رؤية الإمام ، فإدخاله في هذه الترجمة خفي - فليتأمل - س . قوله : فليتأمل ، أشار به إلى أن الإيراد على المصنف بحسب الظاهر ، وعند التأمل ليس بإيراد ، لأن المصنف لم يصرح في الباب أن الإقامة بعد الرؤية ، بل قال : عند خروج الإمام ، وعلم الخروج لا يستلزم الرؤية ، بل يحصل بها وبغيرها من القرائن وأيضاً لفظة ((عند)) لا تستلزم بعدية الخروج، بل قرب الخروج، وبهذا يجمع بينه وبين حديث جابر (( أن بلالاً كان لا يقيم حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم)) رواه مسلم (٤٢٣/١). قال: القرطبي كما في الفتح (١٢٠/٢) يجمع بينهما بأن بلالاً كان يراقب خروج النبي صلى الله عليه وسلم ، فأول ما يراه يشرع في الإقامة قبل أن يراه غالب الناس ، ثم إذا رأوه قاموا فلا يقوم في مقامه حتى تعتدل صفوفھم- فى . ٠٥. ٤٦٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب: ١، ٢ حديث: ٦٨٩، ٦٩٠ ٨ - كتاب المساجد ١ - الفضل في بناء المساجد (ت ١٢٢) ٦٨٩ - أخبرنا عمرو بن عثمان قال: حدثنا بقية ، عن بحير ، عن خالد بن معدان ، عن كثير بن مرة ، عن عمرو بن عبسة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ((من بنى مسجداً يذكر الله عز وجل فيه ، بنى الله له بيتاً في الجنة)) . ٢ - المباهاة في المساجد (ت ١٢٣) ٦٩٠ - أخبرنا سويد بن نصر، قال : أخبرنا عبد الله بن المبارك ، عن حماد بن سلمة ، عن أيوب ، عن أبي قلابة، عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((من أشراط الساعة أن يتباهى الناس في المساجد )) . ٨ - كتاب المساجد ( أبوابه : ٤٦ ، أحاديثه ٥٤ ) قوله : مسجداً ، صغيراً كان أو كبيراً - فى . قوله: (( يذكر الله فيه)) على بناء المفعول. والجملة في موضع التعليل، كأنه قيل: بنى ليذكر الله تعالى فيه، فهذا في معنى ما جاء (( يبتغي وجه الله)) . قوله: ((بيتاً)) للتعظيم ، أي عظيماً، وإسناد البناء إلى الله مجازاً، والبناء مجاز عن الخلق ، والإسناد حقيقة، قال ابن الجوزي: من كتب اسمه على المسجد الذي يبنيه كان بعيداً من الإخلاص - س. وقوله ((عظيماً)) أي في الرتبة ، ولو كان صغيرا في الجثة ــ فى . ٦٨٩ - صحيح ، انظر حم: ٣٨٦/٤، وهو عند خ م من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه - المزي : ١٠٧٦٧/١٦٣/٨ . ٦٩٠ - صحيح، د الصلاة ١٢: ٣١١/١، ق المساجد ٢ : ٢٤٤/١، حم: ١٣٤/٣، ١٤٥، ٢٣٠، ٢٨٣ _ المزي: ٩٥١/٢٥٧/١. ٤٧٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب : ٣ حديث : ٦٩١ ٣ - ذكر أي مسجد وضع أولاً (ت ١٢٤) ٦٩١ - أخبرنا علي بن حجر قال: حدثنا علي بن مسهر ، عن الأعمش، عن إبراهيم قال : كنت أقرأ على أبي القرآن في السكة ، فإذا قرأت السجدة سجد ، فقلت : يا أبت ! أتسجد في الطريق ؟ فقال : إني سمعت أبا ذر يقول : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم أي مسجد وضع أولاً ؟ قال: ((المسجد الحرام)) قلت: ثم أي؟ قال: ((المسجد الأقصى)) قلت: وكم بينهما؟ قال: ((أربعون عاماً، قوله : المباهاة ، أي المفاخرة - مجمع . قوله : (( أن يتباهى )) أي يتفاخر - س. قوله: ((في المساجد)) في بنائها، وهذا الحديث مما يشهد بصدقه الوجوه ، فهو من جملة المعجزات الباهرة له صلى الله عليه وسلم - س . قوله : على أبي ، هو یزید التيمي کما صرح مسلم في إسناد هذا الحديث - فى . قوله: في السكة، وفي صحيح مسلم (( في السدة))، قال النووي في شرحه (٣/٥): بضم السين وتشديد الدال ، هكذا هو في صحيح مسلم . ووقع في كتاب النسائي (( في السكة)) وفي رواية غيره («في بعض السكك))، وهذا مطابق لقوله: ((يا أبت أتسجد في الطريق)) وهو مقارب لرواية مسلم لأن السدة واحدة ((السدد)) وهي المواضع التي تظلل حول المسجد ، وليست منه، ومنه قيل لإسماعيل: ((السدي)) لأنه كان يبيع في سدة الجامع ، وليس للسدة حكم المسجد إذا كانت خارجة عنه - فى . قوله: ((أربعون عاماً)) قالوا: ليس المراد بناء إبراهيم للمسجد الحرام وبناء سليمان للمسجد الأقصى ، فإن بينهما مدة طويلة بلا ريب ، بل المراد بنائهما قبل هذين البنائين - قاله السندي . وقال القرطبي : فيه إشكال ، وذلك أن المسجد الحرام بناه إبراهيم عليه السلام بنص القرآن والمسجد الأقصى بناه سليمان عليه السلام كما أخرجه النسائي من حديث ابن عمر ، وسنده ٦٩١ - خ أحاديث الأنبياء ١١، ٤٠: ٤٠٧/٦، ٤٥٨، م المساجد ١: ٣٧٠/١، ق فيه ٧ : ٢٤٨/١، حم: ١٥٠/٥، ١٥٦، ١٦٠، ١٦٦، ١٦٧ _ المزي: ١١٩٩٤/١٨٩/٩. ٤٧١ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب : ٤ حديث : ٦٩٢ والأرض لك مسجد ، فحيثما أدركت الصلاة فصل )) . ٤ - فضل الصلاة في المسجد الحرام (ت ١٢٥) ٦٩٢ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث ، عن نافع، عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ، أن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه قالت : من صلى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((الصلاة صحيح ، وبين إبراهيم وسليمان عليهما السلام أيام طويلة قال أهل التاريخ : أكثر من ألف سنة ، قال : ويرتفع الإشكال بأن يقال : الآية والحديث لا يدلان على بناء إبراهيم وسليمان عليهما السلام لما بنیا ابتداء وضعهما هما ، بل ذاك تجدید لما كان اسسه غیرهما وبدأه ، وقد روی أن أول من بنی البيت آدم ، وعلى هذا فيجوز أن يكون غيره من ولده وضع بيت المقدس من بعده بأربعين عاماً - انتهى . قلت : بل آدم نفسه هو الذي وضعه أيضاً، قال الحافظ ابن حجر : في كتاب التيجان لابن هشام : أن آدم لما بنى الكعبة أمره الله تعالى بالسير إلى بيت المقدس وأن يبنيه فبناه ونسك فيه، كذا في زهر الربى . قال الحافظ ابن كثير في البداية (١٦٢/١): وعند أهل الكتاب أن يعقوب عليه السلام هو الذي أسس مسجد الأقصى ، فعلى هذا يكون بناء يعقوب عليه السلام بعد بناء الخليل وابنه إسماعيل عليهما السلام المسجد الحرام بأربعين سنة - التهى . أقول : إن ثبت هذا فيرتفع الإشكال المشهور - والله أعلم . قوله: (( والأرض إلخ)) أي ما دامت على الحالة الأصلية التي خلقت عليها ، وأما إذا تنجست فلا - والله أعلم - س. قوله : عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ، أن ميمونة إلخ ، وفي نسخة: (( عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس ، عن ابن عباس ، عن ميمونة . قوله : في مسجد رسول الله ، وفي نسخة : في مسجد الرسول . ٦٩٢ - م الحج ٩٤: ١٠١٤/٢ _ وفي نسخة له ((عن ابن عباس، عن ميمونة)) وصوّبه المزي. وحطّاه الحافظ ، حم: ٣٣٣/٦، وأعاده المصنف في المناسك ١٢٤: برقم ٢٩٠١ - المزي: ١٢/ ١٨٠٥٧/٤٨٤. ٤٧٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب: ٥، ٦ حديث : ٦٩٣ ، ٦٩٤ فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا مسجد الكعبة )). ٥ - الصلاة في الكعبة (ت ١٢٦) ٦٩٣ - أخبرنا قتيبة قال ، حدثنا الليث ، عن ابن شهاب ، عن سالم ، عن أبيه قال : دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم البيت هو وأسامة بن زيد وبلال وعثمان بن طلحة ، فأغلقوا عليهم ، فلما فتحها رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت أول من ولج فلقيت بلالاً فسألته : هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم ، صلى بين العمودين اليمانيين . ٦ - فضل المسجد الأقصى والصلاة فيه (ت ١٢٧) ٦٩٤ - أخبرنا عمرو بن منصور قال : حدثنا أبو مسهر قال : حدثنا سعيد بن عبد العزيز ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي ادريس الخولاني ، عن ابن الديلمي ، عن قوله: ((إلا مسجد الكعبة)) اختلف في معنى هذا الاستثناء ، فقيل: معناه أن الصلاة في مسجده صلى الله عليه وسلم أفضل من الصلاة في المسجد الحرام بدون الف صلاة ، ونقل ابن عبد الرحمن عن جماعة أهل الأثر أن معناه: أن الصلاة في المسجد الحرام أفضل من الصلاة في مسجد المدينة ، ثم أيده بما أخرجه من حديث ابن عمر مرفوعاً ((صلاة في مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في غيره إلا المسجد الحرام، فإنه أفضل منه بمائة صلاة)). ذكره السيوطي في حاشية الترمذي - س. قوله : أغلقوا عليهم ، أي باب البيت - س . قوله : ولچ ، أي دخل - س . قوله : اليمانيين ، بتخفيف الياء الأخيرة أفصح من التشديد ، نسبة إلى اليمن - س . ٦٩٣ - خ الصلاة ٣٠، ٨١، ٩٦: ٥٠٠/١، ٥٥٩، ٥٧٨، والتهجد ٢٥: ٤٩/٣، والحج ٥١ : ٤٦٣/٣، والجهاد ١٢٧: ١٣٢/٦، والمغازي ٤٩، ٧٧: ١٨/٨، ١٠٥، م الحج ٦٨: ٩٦٦/٢، د فيه ٩٣ : ٥٢٤/٢، ت فيه ٤٦: ٢٢٣/٣، ق فيه ٧٩: ١٠١٨/٢، ط فيه ٦٣: ٣٩٨/١، حم: ٣٣/٢، ٥٥، ١١٣، ١٢٠، ١٣٨، وأعاده المصنف في القبلة ٦: برقم ٧٥٠، وفي الحج ١٢٦، ١٢٧ بأرقام ٢٩٠٨، ٢٩٠٩ _ المزي: ٢٠٣٧/١٠٧/٢. ٦٩٤ - صحيح، ق الإقامة ١٩٦: ٤٥١/١، حم: ١٧٦/٢ _ المزي: ٨٨٤٤/٣٤٩/٦. ٤٧٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب : ٧ حديث : ٦٩٥ عبد الله بن عمرو عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أن سليمان بن داود صلى الله عليه وسلم لما بنى بيت المقدس سأل الله عز وجل خلالاً ثلاثة : سأل الله عز وجل حكماً یصادف حكمه ، فأوتيه ، وسأل الله عز وجل ﴿ ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ﴾ فأوتيه ، وسأل الله عز وجل حين فرغ من بناء المسجد ، أن لا يأتيه أحد لا ينهزه إلا الصلاة فيه أن يخرجه من خطيئته کیوم ولدته أمه )) . ٧ - فضل مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والصلاة فيه (ت ١٢٨) ٦٩٥ - أخبرنا کثیر بن عبيد قال : حدثنا محمد بن حرب ، عن الزبيدي ، عن الزهري ، عن بي سلمة بن عبد الرحمن وأبي عبد الله الأغر مولی الجهنيين - وكانا من قوله: ((حكماً يصادف)) أي يوافق حكم الله تعالى، والمراد: التوفيق للصواب في الاجتهاد، وفصل اخصومات بين الناس - س . قوله: ((فأوتيه)) على بناء المفعول من ((الإيتاء)) ونائب الفاعل ضمير مستتر لسليمان ، والضمير المنصوب لمسئوله - س . قوله: (( أن لا يأتيه)) أي لا يجيئه ولا يدخله أحد - س. قوله: (( لا ينهزه)) أي لا يحركه ـــ س . والجملة صفة لأحد ، أي لا يكون له باعث على الإتیان سوی الصلاة فيه - فى . قوله: ((أن يخرجه)) من الإخراج، أو الخروج، والظاهر أن في الكلام اختصاراً، والتقدير: أن لا يأتيه أحد إلا يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه، وقوله: ((أن يخرجه من خطيئته كيوم ولدته أمه» بدل من تمام هذا الكلام المشتمل على الاستثناء إلا أنه حذف الاستثناء لدلالة البدل عليه - فليتأمل . والله تعالى أعلم - س . ٦٩٥ - م الحج، ٩٤: ١٠١٢/٢، وأخرج الحديث مرفوعاً بدون ذكر القصة كل من: خ الصلاة في مسجد مكة والمدينة ١ : ٦٣/٣، وم الباب المذكور، وت الصلاة ١٢٦ : ١٤٧/٢، وق الإقامة ١٩٥: ٤٥٠/١، وط القبلة ٥: ١٩٦/١، حم: ٢٣٩/٢، ٢٥١، ٢٥٦، ٢٧٧، ٢٧٨، ٣٨٦، ٣٩٧، ٤٦٦، ٤٦٨، ٤٧٣، ٤٨٤، ٤٨٥، ٤٩٩، والمؤلف برقم ٢٩٠٢ - المزي : ١٣٤٦٤/٩٩/١٠ و ١٣٥٥١/١٣٠. ٤٧٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب : ٧ حديث : ٦٩٦ أصحاب أبي هريرة - أنهما سمع أبا هريرة يقول: صلاة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم أفضل من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم آخر الأنبياء ومسجده آخر المساجد - قال أبو سلمة وأبو عبد الله : لم نشك أن أبا هريرة كان يقول عن حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فمنعنا أن نستثبت أبا هريرة في ذلك الحديث حتى إذا توفى أبو هريرة ذكرنا ذلك وتلاومنا أن لا نكون كلمنا أبا هريرة في ذلك حتى يسنده إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان سمعه منه ، فبينا نحن على ذلك جالسنا عبد الله بن إبراهيم بن قارظ فذكرنا ذلك الحديث والذي فرطنا فيه من نص أبي هريرة ، فقال لنا عبد الله بن إبراهيم : أشهد أني سمعت أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((فإني آخر الأنبياء وإنه آخر المساجد )). ٦٩٦ - أخبرنا قتيبة، عن مالك ، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد ابن تميم ، عن عبد الله بن زيد قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : قوله : آخر المساجد ، أي آخر المساجد الثلاثة المشهود لها بالفضل ، أو آخر مساجد الأنبياء ، أو أنه يبقى آخر المساجد ، ويتأخر عن المساجد الأخر في الفناء ، أي فكما أنه تعالى شرف آخر الأنبياء بما شرف كذلك مسجده الذي هو آخر المساجد بأن جعل الصلاة فيه كألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام - والله تعالى أعلم - س. قوله : فمنعنا ، أي عدم شكنا - والله أعلم - فى . قوله : نستثبت ، أي نستحصل منه التثبت والاستحكام بسؤالنا إياه ، وسماعنا للحديث منه ثانياً وهل هو قوله أو يسنده إلى النبي صلى الله عليه وسلم - والله أعلم - فى . قوله: من نص أبي هريرة ، وفي نسخة: ((ومن نص أبي هريرة)) أي لفظ حديثه - والله أعلم - فى . ٦٩٦ - خ الصلاة في مسجد مكة والمدينة ٥ : ٧٠/٣، م الحج ٩٢: ١٠١٠/٢، ط القبلة ٥: ١٩٧/١، حم: ٣٩/٤، ٤٠ _ المزي: ٥٣٠٠/٣٣٩/٤. ٤٧٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب: ٨ حديث : ٦٩٧، ٦٩٨ (( ما بين بيتي ومنبري روضة من رياض الجنة)). ٦٩٧ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا سفيان ، عن عمار الدهني، عن أبي سلمة، عن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن قوائم منبري هذا رواتب في الجنة)). ٨ - ذكر المسجد الذي أسس على التقوى (ت ١٢٩) ٦٩٨ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن عمران بن أبي أنس ، عن ابن أبي سعيد الخدري ، عن أبيه قال : تمارى رجلان في المسجد الذي أسس على التقوى من أول يوم ، فقال رجل: هو مسجد قباء ، وقال الآخر : هو مسجد رسول الله صلى الله عليه قوله : ((ما بين بيتي)) المراد البيت المعهود ، وهو بيت عائشة الذي صار فيه قبره صلى الله عليه وسلم ، وفي رواية الطبراني ((ما بين المنبر وبيت عائشة)) وفي رواية البزار (الكشف ٥٦/٢ ): « ما بين قبري ومنبري )» - س وزهر . قوله : ((روضة من رياض الجنة)) قيل: على ظاهره، وأنه قد نقل من الجنة ، وسينقل إليها ، وقيل : المراد أن العبادة فيها سبب مؤد إلى روضة من رياض الجنة - قاله السندي . وقيل هو تشبيه محذوف الأداة ، أي كروضة في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من ملازمة حلق الذكر ، لا سيما في عهده صلى الله عليه وسلم ، ونقل ابن زبالة أن ذرع ما بين المنبر والبيت الذي فيه القبر الآن ثلاثة وخمسون ذراعاً ، وقيل : أربع وخمسون وسدس ، وقيل : خمسون إلا ثلثي ذراع - زهر . قوله: ((رواتب)) جمع راتبه من ((رتب)) إذا التعب قائماً، أي الأرض التي هو فيها من الجنة ، فصارت القوائم مقرها الجنة، أو أنه سينقل إلى الجنة - والله تعالى أعلم - س . قوله : تماری ، تجادل - س . قوله : أسس : بنيت قواعده - س . قوله : من أول يوم ، من أيام بنائه ـــ س . ٦٩٧ - صحيح، انظر حم: ٢٨٩/٦، ٢٩٢، ٣١٨ _ المزي: ١٨٢٣٥/٤١/١٣. ٦٩٨ - م الحج ٩٦: ١٠١٥/٢، ت الصلاة ١٢٥: ١٤٤/٢، وتفسير التوبة: ٢٨٠/٥، حم: ٨/٣ - المزي : ٤١١٨/٣٨٥/٣ . ٤٧٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب : ٩ حديث : ٦٩٩، ٧٠٠ وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((هو مسجدي هذا)). ٩ - فضل مسجد قباء والصلاة فيه (ت ١٣٠) ٦٩٩ - أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن عبد الله بن دينار ، عن ابن عمر قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي قباء راكباً وماشياً . ٧٠٠ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا مجمع بن يعقوب ، عن محمد بن سليمان الكرماني قال : سمعت أبا أمامة بن سهل بن حنيف قال : قال أبي : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من خرج حتى يأتي هذا المسجد ، مسجد قباء ، فصلى فيه كان له عدل عمرة )) . قوله: ((هو مسجدي هذا)) هذا نص في أن المراد بالمسجد المذكور في القرآن مسجده صلى الله عليه وسلم لا مسجد قباء ، كما زعمه أصحاب التفسير بكونه أوفق للقصة - قاله السندي . وقال العراقي في شرح الترمذي : قد وردت أحاديث تدل على أنه مسجد قباء ، وهذا الحديث أرجح وأصح وأصرح ، وقال ابن عطية في تفسيره : الذي يليق بالقصة أنه مسجد قباء ، قال : إلا أنه لا نظر مع الحديث - زهر . أقول: وجمع بين سياق القرآن وظاهر الحديث بأن المراد في الآية هو مسجد قباء كما يدل أولها ، والمراد بقوله صلى الله عليه وسلم: ((هو مسجدي هذا)) أي بحسب التأسيس على التقوى مسجدي أولى وأحرى ، وإن نزل القرآن في مسجد قباء فهو أيضاً أسس على التقوى بخلاف مسجد المنافقين فإنه اتخذ ضرارا ومحاربة للمسلمين ، فتأسيسه على التقوى في مقابلة مسجد المنافقين لا ينافي أن يكون مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم مؤسساً على التقوى ، بل هو أولى وأحرى - والله أعلم - فى . قوله: ((عدل عمرة)) العدل ، بالكسر والفتح ، بمعنى المثل ، وقيل: بالفتح ما عادله من جنسه ، وبالكسر ما ليس من جنسه ، وقيل بالعكس. قلت: والأقرب أن الفتح في المساوي حساً ، ٦٩٩ - خ الصلاة في مسجد مكة والمدينة ٣: ٦٩/٣، والاعتصام ١٦: ٣٠٤/١٣، م الحج ٩٧: ١٠١٦/٢، ط السفر ٢٣ : ١٦٧/١، حم: ٥/٢، ٣٠، ٥٧، ٥٨، ٦٥ _ المزي: ٧٢٣٩/٤٦٣/٥. ٧٠٠ - صحيح، ق الإقامة ١٩٧: ٤٥٣/١، حم: ٤٨٧/٣ - المزي: ٤٦٥٧/٩٨/٤. ٤٧٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب: ١٠ حديث : ٧٠١ ١٠ - ما تشد الرحال إليه من المساجد (ت ١٣١) ٧٠١ - أخبرنا محمد بن منصور قال : حدثنا سفيان، عن الزهري ، عن سعيد ، عن أبي هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد : مسجد الحرام ، ومسجدي هذا ومسجد الأقصى)). والكسر في المساوي عقلاء وإذ الحسي يدرك بفتح العين ، والعقلي بالفكر المحتاج إلى خفض العين وغمضها ، وهذا مثل العوج والعلاقة ، فهما بالفتح في المبصرات ، وبالكسر في المعقولات ، وهذا مبني على ما قالوا : إن الواضع الحكيم لم يهمل مناسبة الألفاظ بالمعاني قضاء لحق الحكمة ، وعلى هذا فالأقرب في الحديث كسر العين وبه ضبط في بعض النسخ المصححة - والله تعالى أعلم . والمعنى : كان فعله المذكور مثل عمرة له ، إذ كان من الأجر مثل أجر عمرة ، وعلى الأول عدل عمرة بالنصب ، وعلى الثاني بالرفع ، فلفهم ، وروى الترمذي ( ١٤٦/٢ ): عن أسيد بن حضير مرفوعاً ((الصلاة في مسجد قباء كعمرة)) وكلامه يفيد أنه صحيح - والله تعالى أعلم - س. قوله: (( لا تشد الرحال إلخ)) نفي بمعنى النهي ، أو نهي وشد الرحال كناية عن السفر، والمعني : لا ينبغي شد الرحال والسفر من بين المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد ، وأما السفر للعلم وزيارة العلماء والصلحاء وللتجارة ونحو ذلك فغير داخل في حيز المنع ، وكذا زيارة المساجد الأخر بلا سفر كزيارة مسجد قباء لأهل المدينة غير داخل في حيز النهي - والله تعالى أعلم - س . أما السفر لزيارة القبور فاختلف فيه اختلافاً كثيراً، والتفصيل في فتح الباري (٦٥/٣) فليرجع إليه - كذا قاله العلامة الفنجابي . وأقول : وعلى كلام الحافظ مناقشات للعلامة المباركفوري في شرح الترمذي . قوله: (( إلا إلى ثلاثة مساجد إلخ)) المستثنى منه المحذوف ، إما جنس قريب أو بعيد ، فعلى الأول تقدير الكلام : لا تشد الرحال إلى المساجد إلا إلى ثلاثة مساجد ، وحينئذ ما سوى المساجد مسكوت عنه، وعلى الوجه الثاني : لا تشد الرحال إلى موضع يتقرب به إلا إلى ثلاثة مساجد ، ٧٠١ - خ فضل الصلاة في مسجد مكة ١: ٦٣/٣، م الحج ٩٥: ١٠١٤/٢، د فيه ٩٨: ٥٢٩/٢، ق الإقامة ١٩٦: ٤٥٢/١، حم: ٢٣٤/٢، ٢٣٨، ٢٧٨، ٥٠١ - المزي: ١٤/١٠/ ١٣١٣٠ . ٤٧٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب : ١١ حديث : ٧٠٢ ١١- اتخاذ البيع مساجد (ت ١٣٢) ٧٠٢ - أخبرنا هناد بن السری ، عن ملازم قال : حدثني عبد الله بن بدر ، عن قيس بن طلق ، عن أبيه طلق بن علي قال : خرجنا وفداً إلى النبي صلى الله عليه وسلم فبايعناه وصلينا معه ، وأخبرناه أن بأرضنا بيعة لنا ، فاستوهبناه من فضل طهوره فدعا بماء فتوضأ وتمضمض ثم صبه في إداوة وأمرنا فقال: ((اخرجوا، فإذا أتيتم أرضكم فحينئذ شد الرحال إلى غير المساجد الثلاثة المعظمة منهي عنه بظاهر سياق الحديث ، ويؤيده ما روى أبو هريرة عن بصرة الغفاري حين رجع عن الطور ، وتمامه في الموطأ وهذا الوجه قوي من جهة مدلول حديث بصرة قاله الشيخ عبد العزيز الدهلوي - كذا في العون (١٦٦/٢). وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ــ قدس الله روحه - بعد ما أورد حديث بصرة: فقد فهم الصحابي الذي روى الحديث أن الطور وأمثاله من مقامات الأنبياء مندرجة في العموم وأنه لا يجوز السفر اليها كما لا يجوز السفر إلى مسجد غير المساجد الثلاثة . قال : فإذا كان السفر إلى بيت من بيوت الله غير المساجد الثلاثة لا يجوز مع أن قصده لأهل مصره يجب تارة ، ويستحب أخرى . وقد جاء في قصد المساجد من الفضل ما لا يحصى ، فالسفر إلى بيوت عبادة أولى أن لا يجوز - انتهى من اقتضاء الصراط المستقيم (١٥٨). وأيضاً قال : قد اختلف أصحابنا وغيرهم هل يجوز السفر لزيارة القبور على قولين: أحدهما لا يجوز لأنه بدعة لم يكن في عصر السلف ، وثانيهما أنه يجوز - قاله طائفة من المتأخرين منهم الغزالي ، وما علمته منقولاً عن أحد من المتقدمين - انتهى ملخصاً . وقال الشيخ الأجل الدهلوي في الحجة (١٩٢/١) بعد إیراد هذا الحديث: فسد النبي صلى الله عليه وسلم الفساد لئلا يلتحق غير الشعائر بالشعائر ، ولئلا يصير ذريعة لعبادة غير الله ، والحق عندي أن القبر ومحل عبادة ولي من أولياء الله والطور كل ذلك سواء في النهي - والله أعلم . قوله : خرجنا وفداً ، أي في السنة الأولى كما في التعليق الممجد - فى . قوله : بيعة ، بکسر الباء ، معبد النصارى أو اليهود - س . قوله : فاستوهبناه ، أي سألناه أن يعطينا - س . قوله : من فضل طهوره ، بفتح الطاء ، والظاهر أن المراد ما استعمله في الوضوء ، وسقط ٧٠٢ - صحيح الإسناد، تفرد به المصنف - المزي: ٥٠٢٨/٢٢٤/٤ . ٤٧٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ٨ - المساجد باب: ١١ حديث : ٧٠٢ فاكسروا بيعتكم وانضحوا مكانها بهذا الماء ، واتخذوها مسجداً)) قلنا: إن البلد بعيد والحر شديد والماء ينشف، فقال: ((مدوه من الماء، فإنه لا يزيده إلا طيباً)) فخرجنا حتى قدمنا بلدنا فكسرنا بيعتنا ثم نضحنا مكانها واتخذناها مسجداً ، فنادينا فيه بالأذان ، قال : والراهب رجل من طئ ، فلما سمع الأذان قال : دعوة حق ، ثم استقبل تلعة من تلاعنا فلم نره بعد . من أعضائه الشريفة ، ويحتمل أن المراد ما بقي في الإناء عند الفراغ من الوضوء - س . قوله : واتضحوا ، بكسر الضاد ، أي رشوا ، وفيه من التبرك بآثار الصالحين ما لا يحفی - س١. قوله : ينشف ، أي هو على صيغة المجهول - مجمع . قوله : مدوه بالماء ، أي زيدوه بإدخال الماء - والله أعلم - فى . قوله : لا يزيده إلا طيباً ، الظاهر أن المراد أن فضل الطهور لا يزيد الماء الزائد إلا طيباً، فیصیر الکل طيباً ، والعكس غير مناسب - فليتأمل - س . قال في المجمع : أي الماء الوارد لا يزيد المورود والطيب ببركته إلا طيباً ببركته، أو المورود الطيب لا يزيد بالوارد إلا طيباً ، وفيه جواز التبرك بزمزم ونقله ونقل فضل طعام العلماء والمشايخ وشرابهم وخرقھم - انتھی . هذا صحيح لكن الذي ينقل من الأطعمة المنذورة على القبور وتطبخ للتقرب إلى صاحب القبر فهذا حرام نقله وأكله ، كما نقل صاحب البحر الرائق إجماع المسلمين على تحريم أخذ الدراهم والشمع والزيت والطعام التي تنقل إلى ضرائح الأولياء تقرباً إليهم - قاله الفنجابي . قوله : دعوة حق ، يدل على تصديقه ، وإيمانه - س . قوله : تلعة ، بفتح فسكون ، مسيل الماء من أعلى الوادي ، وأيضاً ما انحدر من الأرض ، وتلاع ، بالكسر جمعه - والله أعلم - س . قوله : فلم نره ، لعله لما آمن بأول ما سمع دعوة الحق الحقه تعالى برجال الغيب ـ- س . ما جزم به - رحمه الله - وهكذا ينبغي لمن لم يجد دليلاً صريحاً - فى . ١- قال أبو الأشبال : هذا قياس فاسد . ٤٨٠