Indexed OCR Text
Pages 141-160
التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٠، ١٠١ حديث: ١٣٠، ١٣١ يأمرنا أن يمسح المقيم يوماً وليلة والمسافر ثلاثاً . ١٠٠ - صفة الوضوء من غير حدث ١٣٠ - أخبرنا عمرو بن یزید قال : حدثنا بهز بن أسد قال : حدثنا شعبة ، عن عبد الملك بن ميسرة قال : سمعت النزال بن سبرة قال : رأيت علياً - رضي الله عنه - صلى الظهر ثم قعد لحوائج الناس ، فلما حضرت العصر أتى بتور من ماء ، فأخذ منه كفاً فمسح به وجهه وذراعيه ورأسه ورجليه ، ثم أخذ فضله فشرب قائماً ، وقال : إن ناساً يكرهون هذا، وقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله وهذا وضوء من لم يحدث. ١٠١ - الوضوء لكل صلاة ١٣١ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة، عن قوله : يأمر ، أي أمر إباحة ورخصة ، لا أمر إيجاب ـ- س. قوله : من غير حدث ، هو لغة: الشئ الحادث ، نقل إلى ناقضات الوضوء و إلى المنع المترتب عليها - مجمع البحار . قوله : النزال بن سبرة ، بمفتوحه وشدة زاي وبلام ، وسبرة ، بمفتوحة وسكون موحدة - کذا في المغني - فى . قوله : قعد ، أي علی الکرسي کما في أبي داود - فى . قوله : لحوائج الناس ، أي في فصل الحكومات - مجمع . قوله : بتور ، التور بفتح تاء وسكون واو ، إناء صغير من صفر أو حجارة ، يشرب منه وقد يتوضأ منه ، ويؤكل منه الطعام ، وفيه جواز التوضي بآنية الصفر ، وأنه ليس بكبيرة - مجمع . قوله : وهذا وضوء من لم يحدث ، فبين أن لغير المحدث أن يكتفي بالمسح موضع الغسل ١٣٠ - خ الأشربة ١٦: ٨١/١٠، د فيه ١٣: ١٠٩/٤، ت الشمائل ٣٢: رقم ٢٠٠، حم: ٧٨/١، ١٢٠، ١٢٣، ١٣٩، ١٥٣، ١٥٩، وانظر ما تقدم عند المصنف برقم ٩٥، ٩٦ _ المزي: ٤٥٢/٧/ ١٠٢٩٣. ١٣١ - خ الطهارة ٥٤: ٣١٥/١، د الطهارة ٦٦: ١٢٠/١، ت فيه ٤٤: ٨٨/١، ق فيه ٧٢: ١٧٠/١، حم: ١٣٢/٣، ١٩٤، ٢٦٠ _ المزي: ١١١٠/٢٩٢/١. ١٤١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠١ حديث : ١٣٣،١٣٢ عمرو ابن عامر ، عن أنس أنه ذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بإناء صغير فتوضأ ، قلت : أكان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة ؟ قال : نعم ، قال : فأنتم ؟ قال : كنا نصلي الصلوات ما لم تحدث ، قال : وقد كنا نصلي الصلوات بوضوء . ١٣٢ - أخبرنا زياد بن أيوب قال : حدثنا ابن علية قال: حدثنا أيوب، عن ابن أبي مليكة ، عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج من الخلاء فقرب إليه طعام ، فقالوا: ألا نأتيك بوضوء؟ فقال: ((إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة)). ١٣٣ - أخبرنا عبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثنا علقمة بن مرثد، عن ابن بريدة، عن أبيه قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ لكل صلاة، فلما كان يوم الفتح صلى الصلوات بوضوء واحد، فقال له عمر: فعلت شيئاً لم تكن تفعله؟ ولعل ما جاء من مسح الرجلين من بعض الصحابة أحياناً إن صح يكون محله غير حالة الحدث - والله تعالى أعلم - سندي . قوله : يتوضأ لكل صلاة ؟ قال: نعم ، أي يعتاد ذلك وإن كان قد يجمع بين صلاتين وأكثر بوضوء واحد أيضاً، ويحتمل أن جواب أنس حسب ما اطلع عليه، ولعله لم يطلع على خلافه وإن کان ثابتاً في الواقع - س . قوله : نصلي الصلوات ، أي المتعددة لا جميع صلوات اليوم ، ويحتمل المعنى الثاني لأن القضية جزئية - والله تعالى أعلم - س . قوله : بالوضوء ، بضم الواو ، والظاهر أن المراد وضوء الصلاة لا غسل اليدين ، والمراد بالأمر أعم من أمر الوجوب والندب ، والقصر إضافي ، أي ما أمرت بالوضوء عند الطعام لا أمر ندب ولا أمر وجوب ، فلا يشكل الحديث بالوضوء لطواف أو لمس مصحف - سندي . أقول : الحصر بإنما يدل على أنه لم يؤمر أمر وجوب بالوضوء لغير الصلاة ، نعم يخصص بما صح - فى. قوله : لم تكن تفعله ، أي لم تكن تعتاده ، وإلا فقد ثبت أنه كان يفعله قبل ذلك أحياناً ، ١٣٢ - د الأطعمة ١١: ١٣٦/٤، ت فيه ٤٠: ٢٨٢/٤، حم: ٣٥٩/١ - المزي: ٥٧٩٣/٤٣/٥. ١٣٣ - م الطهارة ٢٥: ٢٣٢/١، دفيه ٦٦: ١٢٠/١، ت فيه ٤٥: ٨٩/١، ق فيه ٧٢: ١٧٠/١، حم: ٣٥/٥، ٣٥١، ٣٥٨ - المزي: ١٩٢٨/٦٩/٢. ١٤٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٢ حديث : ١٣٤، ١٣٥ قال: ((عمداً فعلته يا عمر)). ١٠٢ - باب النضح ١٣٤ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال : حدثنا خالد بن الحارث ، عن شعبة ، عن منصور ، عن مجاهد ، عن الحكم ، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا توضأ أخذ حفنة من ماء فقال بها هكذا ، - ووصف شعبة - نضح به فرجه، فذكرته لإبراهيم فأعجبه - قال : الشيخ ابن السني : الحكم هو ابن سفيان الثقفي . ١٣٥ - أخبرنا العباس بن محمد الدوري قال: حدثنا الأحوص بن جواب ، وقد فعله بالصهباء أيام خيبر حين طلب الأزواد ، فلم يؤت إلا بالسويق - س . قوله: ((عمداً فعلته)) لما كان وقوع غير المعتاد يحتمل أن يكون عن سهو ، دفع ذلك الاحتمال ليعلم أنه جائز له ولغيره - س . قوله : حفنة ، بفتح فساکن ، أي ملء کف - س . قوله : فقال بها ، أي فعل بها ـ- س . قوله: نضح، قيل: هو الاستنجاء بالماء، وعلى هذا معنى ((إذا توضأ)) أي أراد أن يتوضأ ، وقيل : رش الفرج بالماء بعد الاستنجاء ليدفع به وسوسة الشيطان ، وعليه الجمهور ، وكأنه يؤخره أحياناً إلى الفراغ من الوضوء - والله تعالى أعلم - س . قوله : قال الشيخ ابن السني ، هو تلميذ المصنف . قوله : قال الشيخ ابن السني إلخ، وفي نسخة : قال الشيخ ابن السني قال: أبو عبدالرحمن إلخ. قوله : الحكم هو ابن سفيان ، في الخلاصة حكم بن سفيان ، أو بالعكس ، الثقفي ، قال ابن معین : صحابي له حديث ، وعنه مجاهد وفيه اضطراب - فى . قوله : الدوري ، بضم دال وسكون واو وبراء ، منسوب إلى قرية من العراق - مغني . قوله : جواب ، بفتح جيم وشدة واو فألف فموحدة - كذا في المغني . ١٣٤ - صحيح، د الطهارة ٦٤: ١١٧/١، ١١٨، ق فيه ٥٨: ١٥٧/١، حم: ١٧٩/٤ - المزي: ٧٠/٣/ ٣٤٢٠ . ١٣٥ - صحيح ، انظر رقم ١٣٤. ١٤٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٣ حديث : ١٣٦، ١٣٧ حدثنا عمار بن رزيق ، عن منصور ؛ ح وأخبرنا أحمد بن حرب ، حدثنا قاسم - وهو ابن يزيد - الجرمي قال: حدثنا سفيان قال: حدثنا منصور؛ عن مجاهد ، عن الحكم بن سفيان قال:رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم توضأ ونضح فرجه - قال أحمد: فتضح فرجه. ١٠٣ _ باب الانتفاع بفضل الوضوء ١٣٦ - أخبرنا أبو داود سليمان بن سيف قال: حدثنا أبو عتاب، حدثنا شعبة ، عن أبي إسحاق ، عن أبي حية قال: رأيت علياً توضأ ثلاثاً، ثم قام فشرب فضل وضوءه ، وقال : صنع رسول الله صلى الله عليه وسلم كما صنعت . ١٣٧ - أخبرنا محمد بن منصور ، عن سفيان ، حدثنا مالك بن مغول ، عن عون بن أبي جحيفة ، عن أبيه قال شهدت النبي صلى الله عليه وسلم بالبطحاء فأخرج بلال فضل وضوئه قوله : رزيق ، بتقديم الراء مصغراً - تقريب . قوله : الجرمي ، بفتح جيم وسکون راء ، نسبة إلى جرم بن ربان - کذا في المغني - فى . قوله: عن الحكم بن سفيان، في بعض النسخ ههنا زيادة ((عن أبيه)) كما في السند المتقدم ، لكنه ليس في النسخ الصحيحة من الهندية والمصرية ، وليست في سنن ابن ماجه أيضاً - والله أعلم - فى. ( وكذا ليست في تحفة الأشراف). قوله : أبو داود سليمان بن سيف ، هو الحراني الحافظ ، أكثر النسائي الرواية عنه ، ووثقه کما في اخلاصة - فى . قوله : فأخرج بلال فضل وضوئه ، ظاهره أنه الذي بقي في الإناء بعد الفراغ من الوضوء ، ويحتمل أنه المستعمل فيه، والأخير هو الأظهر في الحديث الآتي - س . ١٣٦ - صحيح انظر رقم ٩٦، ١١٥ - المزي: ١٠٣٢٢/٤٦٢/٧. ١٣٧ - خ الوضوء ٤٠: ٢٩٤/١، والصلاة ١٧: ٤٨٥/١، و٩٣، ٩٤: ٥٧٥/١، ٥٧٦، والمناقب ٢٣ : ٥٦٥/٦، ٥٦٧، واللباس ٣: ٢٥٦/١٠ و٤٢: ٣١٣/١٠، م الصلاة ٤٧ : ٣٦٠/١، حم: ٣٠٧/٤، ٣٠٨، ٣٠٩ - المزي: ١١٨١٨/١٠٢/٩. ١٤٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٤ حديث : ١٣٨، ١٣٩ فابتدره الناس ، فتلت منه شيئاً ، وركزت له العنزة فصلى بالناس ، والحمر والكلاب والمرأة يمرون بین یدیه . ١٣٨ - أخبرنا محمد بن منصور ، عن سفيان قال: سمعت ابن المنكدر يقول : سمعت جابراً يقول : مرضت فأتاني رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبوبكر يعوداني ، فوجداني قد أغمى عليّ ، فتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فصب عليّ وضوءه . ١٠٤ - باب فرض الوضوء ١٣٩ - أخبرنا قتيبة قال: حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن قوله : فابتدره الناس ، أي استبقوا إلى أخذه - س . قوله: وركزت ، على بناء المفعول، أي غرزت، وفي نسخة: ((ركز)) أي بلال على بناء الفاعل - س . قوله : العنزة ، بفتح مهملة ونون ، هي عصا أقصر من الرمح - س . قوله : بين يديه ، أي قدامه وراء العنزة ، وهذا يدل على أن مرور شئ وراء السعرة لا يضر - س . قوله : وضوءه ، بفتح الواو ، والظاهر أنه الماء المستعمل ، فهذا يدل على طهارة الماء المستعمل، وحديث الخصوص غير مسموع لكون الأصل هو العموم - قاله العلامة السندي. وأما بناء بعض من همش الكتاب من الحنفية أمر الخصوصية على طهارة فضلاته صلى الله عليه وسلم ، ففيه بعد تسليم طهارة الفضلات أنه يراعى في الأحكام حال الأمة ليستدلوا به ولا يجهلوا الأحكام - والله أعلم قوله : فرض الوضوء ، أي المفروض من الوضوء ، فالإضافة بيانية ، أو الوضوء المفروض فالإضافة من إضافة الصفة إلى الموصوف عند من يجوزها - س . ١٣٨ - خ المرضى ٥: ١١٤/١٠، والفرائض ١: ٣/١٢، والاعتصام ٨: ٢٩٠/١٣، م الفرائض ٢ : ١٢٣٤/٣، د فيه ٢: ٣٨٠/٣، ق فيه ٥: ٩١١/٢، حم: ٣٠٧/٣ - المزي ٣٠٢٨/٣٦٢/٢. ١٣٩ - صحيح، د الطهارة ٣١: ٤٨/١ - ٤٩، ق فيه ٢: ١٠٠/١، حم: ٧٤/٥، ٧٥، وأعاده المصنف في الزكاة ٤٨، رقم ٢٥٢٥، وأخرجه مسلم في الطهارة ٢: ٢٠٤/١ عن ابن عمر، وكذا أحمد: ٢٠/٢، ٣٩، ٥١، ٥٧، وغيرهما _ المزي: ١٣٢/٦٤/١. ١٤٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ١٠٥ حديث : ١٤٠ أبي المليح ، عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور ، ولا صدقة من غلول )) . ١٠٥ - الاعتداء في الوضوء ١٤٠ - أخبرنا محمود بن غيلان ، حدثنا يعلى ، حدثنا سفيان ، عن موسى بن قوله : أبي المليح ، وفي نسخة: أبي الفتح ، والصواب هو الأول . قوله: ((لا يقبل إلخ)) قبول الله تعالى العمل رضاه به وثوابه عليه ، فعدم القبول أن لا يثيبه عليه - قاله السندي . وقال الحافظ في الفتح (١١٨/١ = ٢٣٤): المراد بالقبول هنا ما يرادف الصحة وهو الإجزاء ، وحقيقة القبول ثمرة وقوع الطاعة مجزئة رافعة لما في الذمة ، ولما كان الإتيان بشروطها مظنة الإجزاء الذي القبول ثمرته عبر عنه بالقبول مجازاً، وأما القبول المنفي في مثل قوله صلى الله عليه وسلم: ((من أتى عرافاً لم تقبل له صلاة)) فهو الحقيقي . قوله: ((لا يقبل الله صلاة بغير طهور)) غرض المصنف - رحمه الله تعالى - أن الحديث يدل على افتراض الوضوء للصلاة ، ونوقش بأن دلالة الحديث على المطلوب يتوقف على دلالته على انتفاء صحة الصلاة بلا طهور ، ولا دلالة عليه ، بل على انتفاء القبول ، والقبول أخص من الصحة ، ولا يلزم من انتفاء الأخص انتفاء الأعم ، ولذا ورد انتفاء القبول في مواضع مع ثبوت الصحة كصلاة العبد الآبق ، وقد يقال : الأصل في عدم القبول هو عدم الصحة وهو يكفي في المطلوب ، إلا إذا دل دليل على أن عدم القبول لأمر آخر سوى عدم الصحة ، ولا دليل ههنا - والله تعالى أعلم - سندي. قوله: ((بغير طهور)) بضم الطاء ، فعل التطهير، وهو المراد ههنا، وبفتحها اسم للماء أو التراب ، وقيل : بالفتح يطلق على الفعل والماء ، فههنا يجوز الوجهان ، والمعنى: بلا طهور ، وليس المعنى صلاة متلبسة بشئ مغاير للطهور ، إذ لا بد من ملابسة الصلاة بما يغاير الطهور١ ضد الطهور حملاً لمطلق المغاير على الكامل وهو الحدث - سندي . قوله : ((من غلول)) بضم الغين المعجمة ، أصله الخيانة في خفية، والمراد مطلق الخيانة - س ١٤٠ - صحيح د الطهارة ٥١: ٩٤/١، ق فيه ٤٨: ١٤٦/١، حم: ١٨٠/٢ - المزي: ٨٨٠٩/٣٣٨/٦. ١ - هنا في الأصل بياض، وفي التعليق ابن ماجه ((كسائر شروط الصلاة إلا أن يراد بمغاير الطهور)). ١٤٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ١٠٦ حديث : ١٤١ أبي عائشة ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده قال : جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم يسأله عن الوضوء ، فأراه الوضوء ثلاثاً ثلاثاً، ثم قال: ((هكذا الوضوء ، فمن زاد على هذا فقد أساء وتعدى وظلم». ١٠٦ - الأمر بإسباغ الوضوء ١٤١ - أخبرنا يحيى بن حبيب بن عربي ، حدثنا حماد ، حدثنا أبو جهضم قال: حدثني عبد الله بن عبيد الله بن عباس قال: كنا جلوساً إلى عبد الله بن عباس، فقال: والله ما خصنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بشئ دون الناس إلا بثلاثة أشياء : فإنه أمرنا أن قوله : عمرو بن شعيب ، هو عمرو بن شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص - كما في التقريب، فضمير جده يرجع إلى أبيه، وهو شعيب، وجده عبد الله بن عمرو الصحابي - فى . قوله : ثلاثاً ثلاثاً ، أي غير المسح ، فقد جاء في هذا الحديث أن المسح كان مرة في رواية سعيد بن منصور - ذكره الحافظ ابن حجر في شرح البخاري . قال : فقوله: ((فمن زاد على هذا إلخ)) من أقوى الأدلة على عدم العدد في المسح، وأن الزيادة غير مستحبة، ويحمل المسح ثلاثاً - إن ثبت ــ على الاستيعاب لا أنها مسحات مستقلة لجميع الرأس جمعاً بين الأدلة - انتهى. وقد جاء في بعض روايات هذا الحديث ((أو نقص)) والمحققون على أنه وهم لجواز الوضوء مرة مرة ومرتين مرتين - س . قوله: ((أساء)) أي في مراعاة آداب الشرع (وتعدى)) في حدوده ((وظلم)) نفسه بما نقصھا من الثواب - س . قوله : أمرنا ، أي إيجاباً أو ندباً مؤكداً ، وأمر غيرهم ندباً بلا تأكيد، فظهر الخصوص ، وكذا قوله: ((ولا ننزي)) إن قلنا: ان الإنزاء مكروه مطلقاً، فإن قلنا: لا كراهة في حق الغير فالخصوص ظاهر ، وهو من الإنزاء يقال : نزى الذكر على الأنثى ركبه ، وأنزيته أنا ، قيل: سبب الكراهة قطع النسل واستبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير، لكن ركوبه صلى الله عليه وسلم البغل ، ومنّ الله تعالى على عباده بقوله: ﴿والخيل والبغال والحمير﴾ دليل على عدم الكراهة ، أجيب ١٤١ - صحيح، د الصلاة ٣١: ٥٠٧/١، ت الجهاد ٢٣: ٢٠٦/٤، حم: ٢٢٥/١، ٢٤٩، ويأتي برقم ٣٦١١ - المزي : ٥٧٩١/٤١/٥ . ١٤٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ١٠٧ حديث: ١٤٢، ١٤٣ نسبغ الوضوء ، ولا نأكل الصدقة ، ولا ننزي الحمر على الخيل . ١٤٢ - أخبرنا قتيبة قال : حدثنا جرير، عن منصور، عن هلال بن يساف ، عن أبي يحيى ، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أسبغوا الوضوء)) . ١٠٧ - باب الفضل في ذلك ١٤٣- أخبرنا قتيبة، عن مالك، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم بما يمحو الله به الخطايا ، ويرفع به الدرجات ؟ إسباغ الوضوء على المكاره ؛ بأنه كالصور فإن عملها حرام واستعمالها في الفرش مباح - س . قوله : نسبغ إلخ : ظاهره إيجاب الإسباغ عليهم وإن وجدت المشقة بخلاف غيرهم فإنه من الكفارات ، وهو من باب الفضائل ، ويدل على اختصاصهم بذلك ما رواه عبد الله بن الإمام أحمد في زيادات المسند عن علي: قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((يا علي ! أسبغ الوضوء وإن شق عليك)) الحديث ، لكن في سنده القاسم بن عبد الرحمن وفيه ضعف - انتهى من ابن رسلان على أبي داود - أفاده العلامة حسين بن محسن - رحمه الله تعالى . وأقول: قال أحمد محمد شاكر في تعليقه على المسند (٢٨/٢): إسناده ضعيف لانقطاعه - انتهى . وعلى بن الحسين زين العابدين لم يدرك جده علياً - والله أعلم. قوله: ((يمحو إلخ)) أي يغفرها، أو يمحوها من كتب الحفظة، ويكون ذلك المحو دليلاً على غفرانها - س . قوله : (( الدرجات)) أي منازل الجنة ـــ س. قوله: ((إسباغ الوضوء)) أي اتمامه بتطويل الغرة والتثليث والدلك - سندي. قوله: ((على المكاره)) جمع مكره بفتح الميم من الكره بمعنى المشقة: كبرد الماء وألم الجسم ١٤٢ - صحيح ، انظر رقم ١١١. ١٤٣ - م الطهارة ١٤: ٢١٩/١، ت فيه ٣٩: ٧٣/١، ط السفر ١٨: ١٦١/١، حم: ٢٧٧/٢، ٣٠٣ - المزي : ١٤٠٧٨/٢٣٧/١٠. ١٤٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٨ حديث : ١٤٤ وكثرة الخطا إلى المساجد ؛ وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط ، فذلكم الرباط )» . ١٠٨ - ثواب من توضأ كما أمر ١٤٤ - أخبرنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا الليث ، عن أبي الزبير ، عن سفيان ابن عبد الرحمن ، عن عاصم بن سفيان الثقفي أنهم غزوا غزوة السلاسل ففاتهم الغزوا فرابطوا ، ثم رجعوا إلى معاوية وعنده أبو أيوب وعقبة بن عامر ، فقال عاصم: يا أبا أيوب ! فاتنا الغزو العام وقد أخبرنا أنه من صلى في المساجد الأربعة غفر له ذنبه؟ فقال: يا ابن أخي ! أدلك على أيسر من ذلك ، إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم والاشتغال بالوضوء مع ترك أمور الدنيا ، وقيل: ومنها الجد في طلب الماء وشرائه بالثمن الغالي - س. قوله : (( وكثرة الخطأ)) بعد الدار - سندي . قوله: (( وانتظار الصلاة)) بالجلوس لها في المسجد أو تعلق القلب بها والتأهب لها - س. قوله : (( فذلكم)) الاشارة الى ما ذكر من الأعمال - سندي. قوله: ((الرباط)) بكسر الراء، قيل: أريد به المذكور في قوله تعالى: ﴿ورابطوا﴾ وحقيقته ربط النفس والجسم مع الطاعات ، وقيل: المراد هو الأفضل . والرباط ملازمة ثغر العدو لمنعه ، وهذه الأعمال تسد طرق الشيطان عنه ، وتمنع النفس عن الشهوات ، وعداوة النفس والشيطان لا تخفى ، فهذا هو الجهاد الأكبر الذي فيه قهر أعدى عدوه، فلذلك قال: ((الرباط)) بالتعريف والتكرار تعظيماً لشأنه - سندي . قوله : غزوة السلاسل ، بضم السين الأولى وكسر الثانية ، ماء بأرض جذام ، وهذه الغزوة وقعت سنة ثمان - من القاموس . قوله : المساجد الأربعة ، لعل المراد بها مسجد مكة والمدينة ومسجد قباء والمسجد الأقصى - س . ١٤٤ - صحيح، ق الإقامة ١٩٣: ٤٤٧/١، حم: ٤٢٣/٥ _ المزي: ٣٤٦٢/٩٠/٣. ١٤٩ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٨ حديث : ١٤٥، ١٤٦ يقول: ((من توضأ كما أمر، وصلى كما أمر، غفر له ما قدم من عمل)) أكذلك ؟ يا عقبة ! قال : نعم . ١٤٥ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال : حدثنا خالد ، عن شعبة ، عن جامع ابن شداد قال : سمعت حمران بن أبان ، أخبر أبا بردة في المسجد ، أنه سمع عثمان يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((من أتم الوضوء كما أمره الله عز وجل ، فالصلوات الخمس كفارات لما بينهن )) . ١٤٦- أخبرنا قتيبة ، عن مالك ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن حمران مولى عثمان ، أن عثمان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من امرئ يتوضأ فيحسن وضوءه ، ثم يصلي الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة الأخرى حتى يصليها )» . قوله: (( كما أمر)) أي أمر إيجاب، فيحصل الثواب لمن اقتصر على الواجبات في الوضوء، أو ندب فيتوقف على المندوبات ، ولا يلزم الجمع بين الحقيقة والمجاز لجواز أن يراد بالأمر مطلق الطلب الشامل للإيجاب والندب - س . قوله: (( قدم)) من التقديم - سندي . قوله : (( من عمل)) من ذنب - سندي . قوله : أكذلك ، وفي نسخة : كذاك . قوله: « لما بينهن )) أي من الصغائر كما جاء ـــ س . قوله: ((حتى يصليها)) يقتضي أن المراد بالصلاة الأخرى هي الصلاة المتأخرة ، فهذه مغفرة للذنوب قبل أن يرتكبها ، ومعناها تقدير أنه لا يؤاخذ بما يفعل - والله تعالى أعلم - سندي. ١٤٥ _ م الطهارة ٤: ٢٠٨/١، ق فيه ٥٧: ١٥٦/١، حم: ٥٧/١، ٦٦، ٦٩، وانظر رقم ٨٥٧ - المزي : ٧/ ٩٧٨٩/٢٤٨ . ١٤٦ - خ الوضوء ٢٤: ٢٦١/١، م الطهارة ٤: ٢٠٥/١، ٢٠٦، ط فيه ٦: ٣٠/١، حم : ٥٧/١ - المزي: ٩٧٩٣/٢٥٠/٧ . ١٥٠ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٨ حديث : ١٤٧ ١٤٧- أخبرنا عمرو بن منصور، حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا الليث - هو ابن سعد -، حدثنا معاوية بن صالح قال : أخبرني أبو يحبى سليم بن عامر وضمرة ابن حبيب وأبو طلحة نعيم بن زياد قالوا : سمعنا أبا أمامة الباهلي يقول : سمعت عمرو ابن عبسة يقول : قلت : يا رسول الله ! كيف الوضوء ؟ قال: ((أما الوضوء فإنك إذا توضأت فغسلت كفيك فألقيتهما ، خرجت خطاياك من بين أظفارك وأناملك ، فإذا مضمضت واستنشقت منخريك ، وغسلت وجهك ، ويديك إلى المرفقين ، ومسحت رأسك ، وغسلت رجليك إلى الكعبين ، اغتسلت من عامة خطاياك ، فإن أنت وضعت وجهك الله عز وجل ، خرجت من خطاياك كيوم ولدتك أمك)) - قال أبو أمامة : فقلت : يا عمرو بن عبسة ! انظر ما تقول؟ أكل هذا يعطى في مجلس واحد ؟ قوله: ((وغسلت رجليك إلى الكعبين)) فيه تصريح بأن وظيفة الرجلين هي الغسل لا المسح - س . قوله: «اغتسلت )» أي صرت طاهراً - س . قوله : ((من عامة خطاياك)) أي غالبها، أي مما يتعلق بأعضاء الوضوء، وهي الغالبة ، فلذلك قيل: ((عامة الخطايا)) والمراد بالخطايا: الصغائر عند العلماء - س . قوله: ((خرجت)) على صيغة الخطاب ، فإن الخطايا إذا خرجت من الإنسان فقد خرج الإنسان منها لافتراق كل منهما عن صاحبه ، فيجوز نسبة الخروج إلى كل منهما - س . قوله: ((كيوم ولدتك أمك)) قال الحافظ السيوطي: بفتح ((يوم)) بناء لإضافته إلى جملة صدرها مبنى، قلت : البناء جائز لا واجب ، فيجوز الجر إعراباً، والظاهر أن المعنى خرجت من الخطايا كخروجك منها يوم ولدتك أمك ، وفيه أن الخروج من الخطايا فرع الدخول فيها ، فلا يتصور يوم الولادة، وأيضاً هذا يفيد مغفرة الكبائر أيضاً، فإن الإنسان يوم الولادة طاهر عن الصغائر والكبائر جميعاً، ولا يقول به العلماء، والجواب أنه متعلق بما يدل عليه ((خرجت)) أي صرت طاهراً من الخطايا ، أي الصغائر كطهارتك منها يوم ولدتك أمك ، وهذا صحيح ، وحمل التشبيه على ذلك ١٤٧- م مسافرين ٥٢: ٥٦٩/١، ٥٧٠ حم: ١١٢/٤ كلاهما بسياق آخر - المزي: ١٠٧٦٠/١٦١/٨. ١٥١ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١٠٩ حديث : ١٤٨ قال : أما والله !لقد كبرت سني، ودنا أجلي، ومابي من فقر فأكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ولقد سمعته أذناي ، ووعاه قلبي من رسول الله صلى الله عليه وسلم . ١٠٩ - القول بعد الفراغ من الوضوء ١٤٨ - أخبرنا محمد بن علي بن حرب المروزي قال : حدثنا زيد بن الحباب قال : حدثنا معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن أبي إدريس الخولاني وأبي عثمان ، عن عقبة بن عامر الجهني ، عن عمر بن الخطاب قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم قال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، بأدلة غير بعيد - فليتأمل - سندي . قوله: قال: ((أما والله)) وفي نسخة: فقال: أما والله !. قوله : کپرت ، بکسر الباء - س . قوله : وأبي عثمان إلخ ، معطوف على ربيعة، وتقديره: حدثنا معاوية، عن ربيعة ، عن أبي إدريس ، عن عقبة ؛ وحدثنا معاوية، عن أبي عثمان ، عن عقبة - لكن لا يحلو هذا الأخير عن الإشكال لأن الروايات عند مسلم وأحمد وأبي داود والترمذي ، بل عند المؤلف أيضاً كلها متفقة على أن أبا عثمان يرويه عن جبير عن عقبة، إلا رواية المؤلف هذه ورواية البيهقي (٧٨/١ )، والذي يظهر أنه وهم من بعض الرواة ، والصحيح ما رواه الأكثرون من ذكر جبير بين أبي عثمان وعقبة - والله أعلم، وقد أجاد معاصرنا العلامة أحمد محمد شاكر ١ في تعليقه على الترمذي في جمع طرق هذا الحديث (٧٩/١ - ٨٣ )، واضطراب رواتها، وقرر آخراً أن الحديث في أصله صحيح . قوله: ((ورسوله)) زاد الترمذي: ((اللهم! اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)) - سندي . وقال النووي : ويستحب أن يضم إليه ما رواه النسائي في كتابه عمل اليوم والليلة مرفوعاً: ١٤٨ - صحيح، ت الطهارة ٤١: ٧٨/١ بزيادة ((اللهم! اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين)) ق فيه ٦٠، وأعاده المصنف في عمل اليوم والليلة ٣٤: ٨٤، وأخرجه مسلم في الطهارة ٦: ٢٠٩/١، ٢١٠، وأبو داود فيه ٦٥ : ١١٨/١، وأحمد: ١٤٦/٤، ١٥١، ١٥٣ عن عقبة بن عامر - المزي: ١٠٦٠٩/٨٩/٨. ١- قد توفى الشيخ أحمد محمد شاكر سنة ١٣٧٧هـ - قاله أبو الأشبال. ١٥٢ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١١٠ حديث: ١٤٩، ١٥٠ فتحت له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيها شاء)). ١١٠ - حلية الوضوء ١٤٩- أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن خلف - وهو ابن خليفة - عن أبي مالك الأشجعي ، عن أبي حازم قال : كنت خلف أبي هريرة وهو يتوضأ للصلاة ، وكان يغسل يديه حتى يبلغ إبطيه ، فقلت : يا أبا هريرة ! ما هذا الوضوء ؟ فقال لي : يا بني فروخ ! أنتم ههنا ، لو علمت أنكم ههنا ما توضأت هذا الوضوء ، سمعت خليلي صلى الله عليه وسلم يقول: ((تبلغ حلية المؤمن حيث يبلغ الوضوء)). ١٥٠- أخبرنا قتيبة بن سعيد ، عن مالك ، عن العلاء بن عبدالرحمن ، عن أبيه ، ((سبحانك اللهم وبحمدك ، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك)). قوله: ((فتحت له إلخ)) قال ابن سيد الناس: الذي ذكره العلماء في فتح أبواب الجنة والدعاء منها ما فيه من التشريف في الموقف والإشارة بذكر من حصل له ذلك على رؤوس الأشهاد ، فليس من يؤذن له في الدخول من باب لا يتعداه کمن یتلقی من کل باب ويدخل من حيث شاء ، هذا فائدة التعدد في فتح أبواب الجنة - كذا في الزهر. وقال السندي: أي تعظيماً لعمله وإن كان الدخول یکون من باب غلب عليه عمل أهله ، إذ أبواب الجنة معدودة لأهل أعمال مخصوصة كالريان لمن غلب عليه الصيام . قوله : يا بني فروخ ! بفتح الفاء وتشديد الراء وخاء معجمة ، قيل : هو من ولد إبراهيم عليه السلام ، كثر نسله فولد العجم - زهر. وهو غير منصرف كما في المغني - فى. قوله : ما توضأت ، أي خوفاً من سوء ظنكم بتغيير المشروع ، وفيه أن أسرار العلم تكتم عن الجاهلین - س . قوله: ((تبلغ حلية)) بكسر مهملة وسكون لام وخفة ياء ، يطلق على السيما ، فالمراد ههنا ١٤٩ - م الطهارة ١٣ : ٢١٩/١، حم: ٣٧١/٢ - المزي: ١٣٣٩٨/٨١/١٠. ١٥٠ - م الطهارة ١٢: ٢١٨/١، ق الزهد ٣٦: ١٤٣٩/٢، ط الطهارة ٦: ٢٨/١، حم: ٣٠٠/٢، ٤٠٨ - المزي: ١٤٠٨٦/٢٣٦/١٠. ١٥٣ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١١٠ حديث : ١٥٠ عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين ، وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ، وددت أني قد رأیت إخواننا )) قالوا : يا رسول الله! ألسنا إخوانك؟ قال: ((بل أنتم أصحابي ، وإخواني الذين لم يأتوا بعد ، وأنا فرطهم على الحوض)) قالوا : يا رسول الله ! كيف تعرف من يأتي بعدك من أمتك ؟ التحجيل من أثر الوضوء يوم القيامة وعلى الزينة ، والمراد ما يشير إليه قوله تعالى: ﴿يحلون فيها من أساور ﴾ - والله تعالى أعلم - س . قوله : إلى المقبرة ، بحيث الباء ، والكسر قليل - زهر . قوله: ((دار قوم)) قال صاحب المطالع: ((دار)) منصوب على الاختصاص ، أو النداء المضاف ، والأول أظهر، قال: ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في ((عليكم)) والمراد بالدار على هذين الوجهين الأخيرين الجماعة أو أهل الدار ، وعلى الأول مثله ، أو المنزل - زهر . قوله: ((إن شاء الله)) قال النووي: أتى بالاستثناء مع أن الموت لا شك فيه، وللعلماء فيه أقوال : أظهرها أنه ليس للشك ولكنه صلى الله عليه وسلم قاله للتبرك وامتثال أمر الله تعالى في قوله تعالى: ﴿ولا تقولن لشئ إني فاعل ذلك غدا إلا أن يشاء الله﴾ - كذا في الزهر. أو لأن المراد الدفن في تلك المقبرة أو الموت على الإيمان وهو ما يحتاج إلى قيد المشيئة بالنظر إلى الجميع - قاله السندي . قوله: ((وددت)) قال الطيبي: فإن قلت : فأي اتصال لهذا الوداد بذكر أصحاب القبور؟ قلت : عند تصور السابقين يتصور اللاحقون ، أو كوشف له صلى الله عليه وسلم عالم الأرواح فشاهد الأرواح المجندة السابقين منهم واللاحقين - س . قوله: ((رأيت)) أي في الحياة - زهر. قوله: (( بل أنتم أصحابي)) ليس نفياً لأخوتهم ولكن ذكره مزية لهم بالصحبة على الأخوة فهم إخوة وصحابة واللاحقون إخوة فحسب ، قال تعالى: ﴿إنما المؤمنون إخوة﴾ - سندي. قوله: (( وإخواني)) أي المراد بإخواني أو الذين لهم أخوة فقط - سندي. قوله: ((وأنا فرطهم على الحوض)) بفتحتين ، أي أنا أتقدمهم على الحوض أهيئ لهم ما يحتاجون إليه - سندي . قوله : كيف تعرف ؟، أي يوم القيامة ، كأنهم فهموا من تمنى الرؤية وتسميتهم باسم الأخوة ١٥٤ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ١١١ حديث : ١٥١ قال: ((أرأيت لو كان لرجل خيل غر محجلة في خيل بهم دهم، ألا يعرف خيله؟)) قالوا: بلى، قال: (( فإنهم يأتون يوم القيامة غر محجلين من الوضوء، وأنا فرطهم على الحوض)). ١١١ - باب ثواب من أحسن الوضوء ثم صلى ركعتين ١٥١ - أخبرنا موسى بن عبد الرحمن المسروقي قال : حدثنا زيد بن الحباب قال : حدثنا معاوية بن صالح قال : حدثنا ربيعة بن يزيد الدمشقي ، عن أبي إدريس الخولاني ، وأبي عثمان ، عن جبير بن نفير الحضرمي ، عن عقبة بن عامر الجهن قال : دون الصحبة أنه لا يراهم في الدنيا ، فإنما يتمنى عادة ما لم يمكن حصوله ، ولو حصل اللقاء في الدنيا لكانوا صحابة، وفهمو من قوله: ((وأنا فرطهم على الحوض)) أنه يعرفهم في الآخرة ، فسألوا عن کیفیة ذلك - س . قوله : « أرأيت )) أي أخبرني ، والخطاب مع کل من يصلح له من الحاضرين أو السائلين - س قوله : (( غر)) بضم فتشديد، جمع الأغر ، وهو الأبيض الوجه - س . قوله : ((محجلة)) اسم مفعول من التحجيل ، والمحجل من الدواب التي قوائمها بيض - س. قوله: ((بهم)) بضمتين؛ أو سكون الثاني وهو الأشهر للإزدواج (( دهم)) والمراد سود، والثاني تأكيد للأول - س . وقيل: البهيم الذي لا يخالط لونه لوناً سواه ، سواء كان أبيض أو أسود أو أحمر ، بل يكون لونه خالصاً - زهر . قوله: ((غر محجلين)) أي وسائر الناس ليسوا كذلك ، إما لاختصاص الوضوء بهذه الأمة من بين الأمم، وحديث: ((هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي)) إن صح ١ لا يدل على وجود الوضوء في سائر الأمم ، بل في الأنبياء ، أو لاختصاص الغرة والتحجيل - س . قوله: « أنا فرطهم )) ذکرہ تأكيداً - واله تعالى أعلم - س . قوله: ((من أحسن الوضوء)) هو الإسباغ مع مراعاة الآداب بلا إسراف ـ- س . قوله: وأبي عثمان، قال في التعليق على الترمذي (٨١/١) وهذا خطأ لأن عطف ((وأبي ١٥١ - م الطهارة ٦: ٢٠٩/١، ٢١٠، د فيه ٦٥: ١١٨/١، حم: ١٤٦/٤، ١٥١، ١٥٣، وانظر: رقم ١٤٨ - المزي : ٩٩١٤/٣٠٤/٧ ١- قال أبو الأشبال : حسنه الألباني في الصحيحة الجزء الأول حديث ٢٦١، ولكن في تحسينه نظر. ١٥٥ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ١١٢ حديث : ١٥٢ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من توضأ فأحسن الوضوء ، ثم صلى ركعتين يقبل عليهما بقلبه ووجهه وجبت له الجنة )) . ١١٢ - باب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض : الوضوء من المذي ١٥٢ - أخبرنا هناد بن السری ، عن أبي بكر بن عياش ، عن أبي حصين ، عن أبي عبد الرحمن قال : قال علي : كنت رجلاً مذاء ، وكانت ابنة النبي صلى الله عليه وسلم تحتي ، فاستحييت أن أسأله ، فقلت لرجل جالس إلى جني : سله ، فسأله ، فقال : عثمان )) بالجر يفهم منه أن ربيعة يرويه عنه وعن أبي إدريس معاً ، وأنهما كلاهما يرويانه عن جبير ، والصواب : أن أبا إدريس يروي عن عقبة، وأن معاوية يروي عن أبي عثمان ، عن جبير ، عن عقبة. قوله : يقبل ، الإقبال بالقلب أن لا يغفل عنهما ، ولا يتفكر في أمر لا يتعلق بهما ، ويصرف نفسه عنه مهما أمكن ؛ والإقبال بالوجه أن لا يلتفت به إلى جهة لا يليق بالصلاة الالتفات إليها ، ومرجعه الخشوع والخضوع ، فإن الخشوع في القلب والخضوع في الأعضاء . قلت : يمكن أن يكون هذا الحديث بمنزلة التفسير لحديث عثمان ، وهو (( من توضأ نحو وضوئي إلخ)) وعلى هذا فقوله: ((أحسن الوضوء)) هو أن يتوضأ نحو ذلك الوضوء، وقوله في حديث عثمان: ((لا يحدث نفسه فيهما)) هو أن يقبل عليهما بقلبه ووجهه، وقوله في ذلك الحديث ((غفر له الخ)) أريد به أنه يجب له الجنة ، ولا شك أن ليس المراد دخول الجنة مطلقاً، فإنه يحصل بالإيمان ، بل المراد دخولاً أولياً، وهذا يتوقف على مغفرة الصغائر والكبائر جميعاً، بل مغفرة ما يفعل بعد ذلك أيضاً ، نعم لا بد من اشتراط الموت على حسن الخاتمة ، وقد يجعل هذا الحديث بشارة بذلك أيضاً - والله تعالى أعلم - سندي . قوله : ما ينقض الوضوء ، وفي نسخة : ما ينقض الطهارة . قوله : المذي ، بفتح الميم وسکون ذال معجمة وتخفيف ياء ؛ أو بکسر ذال وتشديد باء ، هو الماء الرقيق اللزج يخرج عادة عند الملاعبة والتقبيل - سندي. قوله : مذاء ، بالتشديد والمد ، للمبالغة في كثرة المذي - سندي . قوله : فقلت لرجل جالس إلى جنبي ، الظاهر أن المراد أي في مجلسه صلى الله عليه وسلم ، ١٥٢ - خ الغسل ١٣: ٣٧٩/١، حم: ١٢٥/١، ١٢٩، وانظر الأرقام ١٥٣ - ١٥٧، ٤٣٦، ٤٤١ - المزي : ١٠١٧٨/٤٠٣/٧. ١٥٦ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ١١٢ حديث : ١٥٣ « فيه الوضوء)) . ١٥٣ - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم ، أخبرنا جرير، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن علي قال : قلت للمقداد : إذا بنى الرجل بأهله فأمذى ولم يجامع ، فسئل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فإني استحي أن أسأله عن ذلك وابنته تحتي ، فسأله ، فقال: ((يغسل مذاكيره ، ويتوضأ وضوءه للصلاة)). فهذا يدل على حضوره مجلس الجواب كما جاء في بعض الروايات ، وهذا يرد على من استدل بالحديث على جواز الاكتفاء بالظن مع إمكان حصول العلم ، وفيه أنه ينبغي أن لا يذكر ما يتعلق بالجماع والاستمتاع عند الأصهار - سندي . قوله : إذا بنى الرجل - إلى قوله - فسل ، كأن جواب إذا مقدر : أي ماذا عليه ما أدري فسل - سندي . قوله: ((يغسل مذاكيره)) هو جمع ذكر على غير قياس ، وقيل : جمع لا واحد له ، وقيل : واحده مذكار ، وإنما جمع مع أنه في الجسد واحد بالنظر إلى ما يتصل به، وأطلق على الكل اسمه ، فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل ، وقد جاء الأمر بغسل الأنثيين صريحاً قيل غسلهما احتياطاً لأن المذي ربما انتشر فأصاب الأنثيين ، أو لتقليل المذي لأن برودة الماء تضعفه ، وذهب أحمد وغیرہ إلی وجوب غسل الذکر والأنشیین للحديث ۔۔ س . قال الترمذي (١١٣ = ١٩٨): وقد اختلف أهل العلم في المذي يصيب الثوب ، فقال بعضهم : لا يجزئ إلا الغسل ، وهو قول الشافعي وإسحق . وقال بعضهم: يجزئه النضح . وقال أحمد : أرجو أن يجزئه النضح بالماء - انتهى . وتمسك الأولون بحديث الباب ، وأجيب عنه بأنه ورد في غسل الفرج لا في الثوب . واستدل أحمد برواية سهل بن حنيف حيث سأله صلى الله عليه وسلم عما يصيب الثوب من المذي ؟ فقال : « یکفیك أن تأخذ کفا من ماء فتنضح به ثوبك حیث تری أنه أصاب منه )» وفي رواية الأثرم: ((يجزئك أن تأخذ حفنة من ماء فترش عليه))، والعجب مما تفوه به بعض من همّش الكتاب من مقلدي الحنفية أن القول بالرش لم يقل به أحد من الأئمة وأنه تفرد به الإمام الشوكاني ، ونبز أهل الحديث - كثر الله ١٥٣ - صحيح، د الطهارة ٨٣: ١٤٣/١، حم: ١٢٤/١ - المزي: ١٠٢٤١/٤٣٣/٧. ١٥٧ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب : ١١٢ حديث : ١٥٤ - ١٥٦ ١٥٤ - أخبرنا قتيبة ، حدثنا سفيان ، عن عمرو ، عن عطاء ، عن عائش بن أنس ، أن علياً قال : كنت رجلاً مذاء ، فأمرت عمار بن ياسر يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أجل ابنته عندي ، فقال: ((يكفي من ذلك الوضوء)). ١٥٥ - أخبرنا عثمان بن عبد الله قال : أخبرنا أمية ، حدثنا يزيد بن زريع ، أن روح بن القاسم حدثه ، عن ابن أبي نجيح ، عن عطاء ، عن إياس بن خليفة ، عن رافع بن خديج ، أن علياً أمر عماراً أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي ؟ فقال : (يغسل مذاكيره ويتوضأ )) . ١٥٦ - أخبرنا عتبة بن عبد الله المروزي ، عن مالك - وهو ابن أنس - عن أبي النضر ، عن سليمان بن يسار ، عن المقداد بن الأسود ، أن علياً أمره أن يسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل إذا دنا من أهله فخرج منه المذي ماذا عليه ؟ فإن عندي ابنته و أنا أستحي أن أسأله ، فسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك ، فقال: ((إذا وجد أحدكم ذلك فلينضح فرجه ويتوضأ وضوءه للصلاة)). سوادهم - بـ ((غير المقلدين)) ولم يدر المسكين أنه قول الإمام أحمد على ما صرح به الترمذي وذكره في المغني (٧٣١/١) من أشهر كتب الحنابلة ، وهو القوي، من حيث الدليل فإنه لم يعارض حديث سهل معارض ، وحمل النضح على الغسل ليس بأولى من حمله على الرش - والله أعلم. قوله : فأمرت عمار بن ياسر، لا منافاة بین الروایتین جواز أمرہ کلا من عمار و مقداد - س قوله : فلينضح ، أي ليغسله١ - سندي . ١٥٤ _ تفرد به المصنف ( أي بذكر ((عمار)) بدل ((المقداد))) انظر رقم ١٥٢، ١٥٣ - المزي: ١٠١٥٦/٣٩٣/٧. ١٥٥ - تفرد به المصنف ( أي بذكر ((عمار)) بدل ((المقداد))) انظر رقم ١٥٢، ١٥٣ - المزي: ٣/ ٣٥٥٠/١٤٠. ١٥٦ - صحيح، د الطهارة ٨٣: ١٤٣/١، ق فيه ٧٠ : ١٦٩/١، ويأتي برقم ٤٤١ _ المزي: ١٨ ١١٥٤٤/٥٠٠. ١- قال أبو الأشبال: معنى النضح، الرش، لا الغسل، كما مر في التعليق على حديث ١٥٣. ١٥٨ التعليقات السلفية الجزء الأول ١ - الطهارة باب: ١١٣، ١١٤ حديث: ١٥٧ - ١٥٩ ١٥٧ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد ، عن شعبة قال : أخبرني سليمان قال : سمعت منذراً عن محمد بن علي ، عن علي قال : استحييت أن أسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المذي من أجل فاطمة ، فأمرت المقداد بن الأسود فسأله ، فقال: (( فيه الوضوء)). ١١٣ - باب الوضوء من الغائط و البول ١٥٨ - أخبرنا محمد بن عبد الأعلى قال: حدثنا خالد قال: حدثنا شعبة ، عن عاصم ، أنه سمع زر بن حبيش يحدث قال : أتيت رجلاً يدعى صفوان بن عسال ، فقعدت على بابه ، فخرج فقال: ما شأنك؟ قلت : أطلب العلم ، قال : إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم رضا بما يطلب ، فقال : عن أي شئ تسأل ؟ قلت : عن الخفين ، قال : كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أمرنا أن لا ننزعه ثلاثاً إلا من جنابة ، ولكن من غائط وبول ونوم . ١١٤ - الوضوء من الغائط ١٥٩ - أخبرنا عمرو بن علي وإسماعيل بن مسعود قالا : حدثنا يزيد بن زريع قوله : تضع أجنحتها ، قال في النهاية: أي تضعها لتكون وطاء له إذا مشى، وقيل : هو بمعنى التواضع له تعظيماً بحقه، وقيل: أراد بوضع الأجنحة نزولهم عند مجالس العلم وترك الطيران ، وقيل : أراد إظلالهم بها - زهر . وعلى التقادير فالفعل غير مشاهد، لكن بأخبار الصادق صار كالمشاهد ، ففائدته إظهار تعظيم العلم بواسطة الأخبار - سندي . قوله : إلا من جنابة: أي فمنها تنزع ، ولكن لا تنزع من غائط ففي الكلام تقدير بقرينة - س . ١٥٧ - خ العلم ٥١: ٢٣٠/١، والوضوء ٣٤: ٢٨٣/١، م الحيض ٤: ٢٤٧/١، حم: ٨٠/١، ٨٢، وتقدم له طرق بأرقام ١٥٢ - ١٥٦، ويأتي له طرق بأرقام ٤٣٦ - ٤٤١ - المزي : ١٠٢٦٤/٤٤٢/٧. ١٥٨، ١٥٩- حسن، انظر رقم ١٢٦. ١٥٩ التعليقات السلفية الجزء الأول باب: ١١٥، ١١٦ حديث: ١٦٠، ١٦١ ١ - الطهارة قال: حدثنا شعبة ، عن عاصم ، عن زر قال : قال صفوان بن عسال: كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر أمرنا أن لا ننزعه ثلاثا إلا من جنابة ، ولكن من غائط وبول ونوم . ١١٥ - الوضوء من الريح ١٦٠ - أخبرنا قتيبة ، عن سفيان ، عن الزهري ؛ ح وأخبرني محمد بن منصور ، عن سفيان قال : حدثنا الزهري ؛ قال أخبرني سعيد - يعني ابن المسيب ـ وعباد بن تميم ، عن عمه - وهو عبد الله بن زيد - قال: شكى إلى النبي صلى الله عليه وسلم: الرجل يجد الشئ في الصلاة؟ قال: ((لا ينصرف حتى يجد ريحاً، أو يسمع صوتاً)). ١١٦ - الوضوء من النوم ١٦١ - أخبرنا إسماعيل بن مسعود وحميد بن مسعدة قالا: حدثنا يزيد بن قوله : شكى ، الأقرب أنه على بناء المفعول ، والرجل بالرفع على أنه نائب الفاعل ، وجملة ((يجد الشئ)) استئناف أو صفة للرجل على أن تعريفه للجنس، وجعله حالاً بعيد معنى، ويحتمل أن يقال : نائب الفاعل الجار والمجرور ، والرجل مبتدأ، والجملة خبره ، والجملة استئناف بيان الشكاية كأنه قيل: ماذا قيل في الشكاية؟ فأجيب: قيل الرجل يجد إلخ، وأما جعل ((شكا)) مبنياً للفاعل والرجل فاعله فبعيد، فإن اللائق حينئذ أن يكتب ((شكا)) بالألف، وأن يكون قوله: ((لا ينصرف)) بالخطاب لا الغيبة - سندي . قوله: ((حتى يجد ريحا إلخ)) الغاية تدل على أنه إذا وجد ريحاً أو سمع صوتاً ينصرف لأجل الوضوء وهو المطلوب، والمقصود بقوله: ((حتى يجد ريحاً إلخ)) أي حتى يتيقن بطريق الكناية أعم من أن يكون بسماع صوت أو وجدان ريح ، أو يكون بشئ آخر ، وغلبة الظن عند بعض العلماء في حكم المتيقن ، فبقي أن الشك لا عبرة به ، بل يحكم بالأصل المتيقن ، إن طرأ الشك في زواله - والله ١٦٠ - خ الوضوء ٤: ٣٧/١، و٣٤: ٢٨٣/١، والبيوع ٥: ٢٩٤/٤، م الحيض ٢٦: ٢٧٦/١، د الطهارة ١٢٢/١:٨٦، ق فيه ٧٤: ١٧١/١، حم: ٣٩/٤، ٤٠ _ المزي: ٥٢٩٦/٣٣٦/٤. ١٦١ - صحيح، انظر رقم ١. ١٦٠