Indexed OCR Text
Pages 761-766
٧٦١ (٨) - بَابُ بَيَانِ قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَثُرَ قَتْلُهُ - حديث رقم (٦٩٨٩) عليه في القيامة، وهو بالمنطوق، وقسم تكون معصيته مُجاهَرة، فدلّ مفهومه على أنه بخلاف ذلك. والقسم الثاني: مَن تكون معصيته بينه وبين العباد، فهم على قسمين أيضاً: قسم ترجح سيئاتهم على حسناتهم، فهؤلاء يقعون في النار، ثم يخرجون بالشفاعة، وقسم تتساوى سيئاتهم وحسناتهم، فهؤلاء لا يدخلون الجنة حتى يقع بينهم التقاصّ، كما دلّ عليه حديث أبي سعيد. وهذا كله بناء على ما دلّت عليه الأحاديث الصحيحة أن يفعله باختياره، وإلا فلا يجب على الله شيء، وهو يفعل في عباده ما يشاء. (١) انتھی(١). ٥ - (ومنها): بيان قبح المجاهرة بالمعاصي، وأن الله تعالى لا يغفر لأصحابها؛ لمبارزتهم له بها، واستخفافهم بشأنها . أخرج الشيخان في ((صحيحيهما)) من حديث أبي هريرة حظّ ه قال: سمعت رسول الله وَ﴿ يقول: ((كلُّ أمتي مُعَافَى إلا المجاهرين، وإن من المجاهرة أن يعمل الرجل بالليل عملاً، ثم يُصبح وقد سَتَره الله عليه، فيقول: يا فلان عملت البارحة كذا وكذا، وقد بات يستره ربه، ويصبح يكشف سِتر الله عنه)). ٦ - (ومنها): بيان فضيحة الكفّار والمنافقين يوم القيامة، حيث ينادى بهم على رؤوس الأشهاد: ﴿أَلَا لَغْنَهُ اللَّهِ عَلَى الَّالِمِينَ﴾ [هود: ١٨]، بينما ينادى المؤمنون بأسمى النداء: ﴿يَعِبَادِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمُ اَلْيَوْمَ وَلَّ أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ (٨) الَّذِينَ يُطَافُ ءَامَنُواْ بَِايَتِنَا وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ ( أُدْخُلُواْ الْجَنَّةَ أَنْتُمْ وَأَزْوَجُكُمْ تُحْبِرُونَ عَلَيْهِم بِصِحَافٍ مِّن ذَهَبٍ وَأَكْوَابٍ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِبِهِ الْأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الْأَعْيُرُّ وَأَنْتُمْ فِيهَا (* لَكُ فِيهَا فَكِهَةٌ وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِيّ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُتُمْ تَعْمَلُونَ خَلدُونَ [الزخرف: ٦٨ - ٧٣]. ٧٣ كَثِيرَةٌ مِنْهَا تَأْكُلُونَ (١) ((الفتح)) ٦٣٨/١٣ - ٦٣٩، ((كتاب الأدب)) رقم (٦٠٧٠). ٠ ٧٦٢ البحر المحيط النجاح شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب التوبة اللَّهُمَّ اعصمنا من المعاصي والفتن، وجنّبنا الفواحش ما ظهر منها وما بطن، واجعلنا من عبادك المتّقين الذين أعليت أقدارهم، ورفعت درجاتهم، حيث قلت: ﴿أَلَّ إِنَّ أَوْلِيَآءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴿ الَّذِينَ ﴿ لَهُمُ الْبُشْرَى فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا نَبْدِيلَ ءَامَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ [يونس: ٦٢ - ٦٤] بفضلك وَجُودك ٦٤ لِكَلِمَتِ اللَّهَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوَزُ الْعَظِيمُ ومنّك وكرمك، يا أرحم الراحمين. ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا أَسْتَطَغْتُ وَمَا تَوْفِيقِيّ إِلَّا بِلَهِ عَلَيْهِ نَّتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ . قال الجامع الفقير إلى مولاه الغنيّ القدير محمد ابن الشيخ العلامة عليّ بن آدم بن موسى خُويدم العلم بمكة المكرّمة - عفا الله عنه وعن والديه -: قد انتهيتُ من كتابة الجزء الثاني والأربعين من ((شرح صحيح الإمام مسلم)) المسمَّى ((البحرَ المحيطَ الثّجّاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجّاج)) تََّثُ بعد صلاة العشاء ليلة الأحد، وهي الليلة العاشرة من شهر رمضان المبارك (١) (١٤٣٣/٩/١٠ هـ الموافق ٢٩ يوليو - تموز ٢٠١٢م). أسأل الله العليّ العظيم ربّ العرش العظيم أن يجعله خالصاً لوجهه الكريم، وسبباً للفوز بجنات النعيم، لي ولكلّ من تلقّاه بقلب سليم، إنه بعباده رءوف رحيم. وآخر دعوانا: ﴿أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [يونس: ١٠]. ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىِ هَدَنَا لِهَذَا وَمَا كَُا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَمَنَا اللَّهُ﴾ الآية [الأعراف: ٤٣]. ﴿سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ (١٨٢ ﴾ [الصافات: ١٨٠ - ١٨٢]. رَبِّ الْعَلَمِينَ ١٨٠ وَاَلْحَمْدُ لِلَّهِ وَسَلَمُ عَلَى الْمُرْسَلِينَ (١) قال الجامع عفا الله عنه: مدّة ما بينه وبين الجزء الذي قبله في الكتابة (٥٢) يوماً، وهذا من فضل ربي، وله الحمد، والفضل، والمنّة، ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىِ هَدَننَا لِهَذَا وَمَا كُنَا لِتَهْتَدِىَ لَوْلاً أَنْ هَدَنَا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. ٧٦٣ (٨) - بَابُ بَيَانِ قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَثُرَ قَتْلُهُ - حديث رقم (٦٩٨٩) («اللَّهُمَّ صلّ على محمد، وعلى آل محمد، كما صلّت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ بارك على محمد، وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهیم، إنك حميد مجيد)). ((السلام عليك أيها النبيّ ورحمة الله وبركاته)). ويليه - إن شاء الله تعالى - الجزء الثالث والأربعون مفتتحاً بـ (٩) - (بَابُ ذِكْرِ حَدِيثِ تَوْبَةِ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ وَصَاحِبَيْهِ ﴿) [٦٩٩٠] (٢٧٦٩). ((سبحانك اللَّهُمَّ وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت، أستغفرك وأتوب إليك)». ٧٦٥ فهرس الموضوعات فهرس الموضوعات الموضوع الصفحة (٢) - (بَابٌ فِي أَسْمَاءِ اللهِ تَعَالَى، وَفَضْلٍ مَنْ أَحْصَاهَا) ٥ (٣) - (بَابُ الْعَزْمِ بِالدُّعَاءِ، وَلَا يَقُلْ: إِنْ شِئْتَ) ٤٣ ٤٩ (٤) - (بَابُ كَرَاهَةٍ تَمَنِّي الْمَوْتِ؛ لِضُرِّ نَزَلَ بِهِ) (٥) - (بَابٌ مَنْ أَحَبَّ لِقَاءَ اللهِ أَحَبَّ اللهُ لِقَاءَهُ، وَمَنْ كَرِهَ لِقَاءَ اللهِ كَرِهَ اللهُ لِقَاءَهُ) ٧٧ (٦) - (بَابُ فَضْلِ الذِّكْرِ، وَالدُّعَاءِ، وَالتَّقَرُّبِ إِلَى اللهِ تَعَالَى) ٩٥ (٧) - (بَابُ كَرَاهَيةِ الدُّعَاءِ بِتَعْجِيلِ الْعُقُوبَةِ فِي الدُّنْيَا) (٨) - (بَابُ فَضْلِ مَجَالِسِ الذِّكْرِ) ١٠٧ ١١٤ (٩) - (بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِـ«اللَّهُمَّ آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ))) ١٢٩ (١٠) - (بَابُ فَضْلِ التَّهْلِلِ، وَالتَّسْبِيحِ، وَالدُّعَاءِ) ١٣٥ (١١) - (بَابُ فَضْلِ الإِجْتِمَاعِ عَلَى تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ، وَعَلَى الذِّكْرِ) ١٧٠ (١٢) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ الاِسْتِغْفَارِ، وَالاِسْتِكْثَارِ مِنْهُ، وَالْحَثِّ عَلَى الَّوْبَةِ) ٢١١ (١٣) - (بَابُ اسْتِحْبَابٍ خَفْضِ الصَّوْتِ بِالذِّئْرِ) ٢٢٧ (١٤) - (بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ شَرِّ الْفِتَنِ وَغَيْرِهِ) ٢٤٥ (١٥) - (بَابُ التَّعَوُّذِ مِنَ الْعَجْزِ، وَالْكَسَلِ، وَغَيْرِ هِمَا) ٢٥٧ (١٦) - (بَابٌ فِي التَّعَوَّذِ مِنْ سُوءِ الْقَضَاءِ، وَدَرْكِ الشَّقَاءِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ) ٢٦٣ (١٧) - (بَابُ مَا يَقُولُ عِنْدَ النَّوْمِ، وَأَخْذِ الْمَضْجَعِ) ٢٨٢ (١٨) - (بَابُ التَّعَوُّذِ مِنْ شَرِّ مَا عَمِلَ، وَمِنْ شَرِّ مَا لَمْ يَعْمَلْ) ٣٢٧ ٧٦٦ البحر المحيط التجاج شرح صحيح الإمام مسلم بن الحجاج - كتاب التوبة الموضوع الصفحة (١٩) - (بَابُ التَّسْبِيحِ أَوَّلَ النَّهَارِ، وَعِنْدَ النَّوْمِ) ٣٧٩ (٢٠) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ الدُّعَاءِ عِنْدَ صِيَاحِ الدِّيكِ) ٤١٧ (٢١) - (بَابُ دُعَاءِ الْكَرْبِ) ٤٢١ (٢٢) - (بَابُ فَضْلِ سُبْحَانَ اللهِ وَبِحَمْدِهِ) ٤٣٣ (٢٣) - (بَابُ فَضْلِ الدُّعَاءِ لِلْمُسْلِمِينَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ) ٤٣٩ (٢٤) - (بَابُ اسْتِحْبَابِ حَمْدِ اللهِ تَعَالَى بَعْدَ الأَكْلِ وَالشُّرْبِ) ٤٤٧ (٢٥) - (بَابُ بَيَانِ أَنَّهُ يُسْتَجَابُ لِلذَّاعِي مَا لَمْ يَعْجَلْ، فَيَقُولُ: دَعَوْتُ، فَلَمْ ◌ُسْتَجَبْ لِي) ٤٥٢ (٥١) - (كِتَابُ الرِّقَاقِ) ٤٦٥ (١) - (بَابٌ أَكْثَرُ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفُقَرَاءُ، وَأَكْثَرُ أَهْلِ النَّارِ النِّسَاءُ، وَبَيَانُ الْفِتْنَةِ ٤٦٥ بِالنِّسَاءِ) ٤٩٩ (٢) - (بَابُ قِصَّةِ أَصْحَابِ الْغَارِ الثَّلَاثَةِ، وَالتَّوَسُلِ بِصَالِحِ الأَعْمَالِ) (٥٢) - (كِتَابُ التَّوْبَةِ) ٥٣٢ (١) - (بَابٌ فِي الْحَضِّ عَلَى التَّوْبَةِ، وَالْفَرَحِ بِهَا) ٥٥١ (٢) - (بَابُ التَّرْغِيبِ فِي الاسْتِغْفَارِ، وَالرَّجَاءِ فِي سَعَةِ مَغْفِرَةِ اللهِ رَى) ٥٨٥ (٣) - (بَابُ فَضْلِ دَوَامِ الذِّكْرِ، وَالْفِكْرِ فِي أُمُورِ الآخِرَةِ، وَالْمُرَاقَبَةِ، وَجَوَازِ تَرْكِ ذَلِكَ فِي بَعْضِ الأَوْقَاتِ، وَالِاشْتِغَالِ بِالدُّنْيًا) ٥٩٤ (٤) - (بَابٌ فِي بَيَانِ سَعَةِ رَحْمَةِ اللهِ تَعَالَى، وَأَنَّهَا سَبَقَتْ غَضَبَهُ) ٦١١ (٥) - (بَابُ قَبُولِ الثَّوْبَةِ مِنَ الذُّنُوبِ، وَإِنْ تَكَرَّرَتِ الذُّنُوبُ، وَالتَّوْبَةُ) ٦٧٥ ٦٨٨ (٦) - (بَابُ بَيَانِ غَيْرَةِ اللهِ وَتْ، وَتَحْرِيمِ الْفَوَاحِشِ) ٧٠٥ (٧) - (بَابُ قَوْلِ الله رَتْ: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾) ٧٢٩ (٨) - (بَابُ بَيَانِ قَبُولِ تَوْبَةِ الْقَاتِلِ، وَإِنْ كَثُرَ قَتْلُهُ) فهرس الموضوعات ٧٦٥