Indexed OCR Text
Pages 61-80
سَأَلَنِي آَنِفاً؟ فأُتيَ بِالرَّجُلِ، فَقَالَ: أَمَّا الجَبَّةُ فَاخْلَعْها، وَأَمَّا الطَّيبُ فَاغْسِلْه . ٧ - أَخْبَرنا عَبْدُ الجبّارِ بنُ العَلَاءِ بنِ عَبْدِ الجَبَّارِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَمْرو عَنْ صَفْوَانَ بنِ يَعْلِى عَنْ أَبِهِ قَالَ: وَدِدْتُ أَنْ أَرَى رَسُولَ اللهِوَّهَ حِينَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ ، فَلَمَّا كُنَّا بِالجِعْرَانةِ أَتَّاهُ رَجُلٌ وَعَلَيْهِ مُقَطّعاتٌ ، مُتَضَمِّخْ بِخَلُوقٍ ، فَقَالَ : إنّي أَهْلَلْتُ بِالْعُمْرَةِ وَعَلَيَّ هَذَا، فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله ◌َ: كَيْفَ تَصْنَعُ في حَجِّكَ. قَالَ: وَأَنْزِلَ عَلَيْهِ ، فَسُجِّيَ بِثْبٍ ، فَدَعَانِي عُمَرُ فَكَشَفَ لِي عَنِ الثّوْبِ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَ يغطُّ مُحْمِّرًا ٠٠ : وَجْهُه . ٨ - أُخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ مَنْصُورٍ قَالَ: أَنَا يَعْقُوبُ بنُ إِبْراهِيمَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ صَالِحٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بنُ مَالِكٍ أَنَّ الله عَزَّ وجَلَّ تَابَعَ الوَحْي عَلَى رَسُولِهِ وَ ◌ّهَ قَبْلِ وَفَاتِهِ حَتَّى تُوفِّيَ أَكْثَرَ مَا كَانَ الوَحْيُ يَوْمَ تُوفِيَ رَسُولُ اللهِ وَهِ . (٧) قارن هذه الرواية بروايات الإِمام مسلم التي ساقها في صحيحه ٤/٤، وأخرجه الحميدي من طريق سفيان / رقم ٧٩١ / . مقطّعات : أي ثياب مخيطة . (٨) وأخرجه أحمد في مسنده ٢٣٦/٣، والبخاري في صحيحه ٣/٩ ومسلم ٢٣٨/٨. ومعنى قوله: ((تابع على رسوله الوحي)» أي أكثر إنزاله . وسبب تحديث أنس بن مالك بذلك أن ابن شهاب الزهري سأله ، هل فتر الوحي عن النبي - قبل أن يموت؟! قال : أكثر ما كان وأجمَّه . وقد جاء في أحاديث صحاح أن الوحي قد فتر في بدايته ، والسرّ في تتابع الوحي قبل وفاة النبي ◌َّر أن الوفود ، بعد فتح مكة قد كثروا، وكثر سؤالهم عن الأحكام فكثر النزول بسبب ذلك ، وانظر فتح الباري ٨/٩ . ٦١ ٢ - باب مِنْ كُمْ أَبْوَابِ نَزَلَ القُرَّآن؟ ٩ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ عَلِيٍّ قَالَ: ثَنَا ابْنُ دَاوُد قَالَ: أَنَا سُفْيَانُ عن الوَلِيدِ بنِ قَيْسٍ عن القَاسِمِ بنِ حَسّانَ عَنْ فُلْفُلَة بِنِ عَبْدِ الله الجُعْفِيّ قَالَ : قَالَ عَبْدُ الله وهو ابنُ مَسْعُودٍ ، نَزَلَتِ الْكُتُبُ مِنْ بَابٍ وَاحِدٍ وَنَزَلَ القُرْآنُ مِنْ سَبْعَةِ أَبْوَابٍ عَلَى سَبْعَةٍ أَحْرُفٍ . (٩) حديث ابن مسعود هذا أخرجه المصنف موقوفاً عليه ، وإسناده حسن . وأخرجه موقوفاً الطبري في تفسيره ١/ ٣٠، وأبو بكر بن أبي داوود في المصاحف ص ١٨ . وقد أخرجه مرفوعاً أبو عبيد والطبري ٣٠/١ والحاكم في المستدرك ٥٥٣/١ وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي والبيهقي وصححه. انظر فتح الباري ٢٩/٩ وقال الحافظ ابن حجر : وفي تصحيحه نظر لانقطاعه بين أبي سلمةٍ وابن مسعود وقال : وأخرجه البيهقي من وجه آخر عن الزهري عن أبي سلمة مرسلاً وقال : هذا مرسل جيد . قلت : العلة التي أشار إليها الحافظ ابن حجر منتفية هنا فهو من غير طريق أبي سلمة ومتصل ، وقد أخرج الحديث ابن الجوزي في فنون الأفنان في عيون علوم القرآن ص ٣١ من طريق أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول الله و الر قال لابن مسعود: ((إن الكتب كانت تنزل من باب واحد ... )) ولهذا فالحديث صحيح لا مطعن في إسناده مرفوعاً خلافاً لما رآه ابن كثير من ترجيح وقفه على ابن مسعود ، انظر فضائل القرآن ٤٥٧/٧ ، ومثل هذا لا يقال بالرأي لا سيما وابن مسعود لم يكن على معرفة بكتب الله السابقة . وهذا يرد كذلك على ابن عبد البر إذ ضعف هذا الحديث كما نقله عنه في فتح الباري . = ٦٢ ٣ - عَلَى كَمْ نَزَلَ القُرْآن ؟ ١٠ - أُخْبَرَنا مُحمَّدُ بنُ سَلَمَة - والحارثُ بنُ مِسْكين قِرَاءَةً عَلَيْهِ واللَّفْظُ لَه - عن ابنِ القَاسِمِ قَالَ: حَدَّثَنِي مَالِكُ عن ابْنِ شِهَابٍ عن عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَبْدِ القَارِيّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بنَ الخَطَّابِ يَقُولُ: سَمِعْتُ هِشَامَ بنَ حَكِيمٍ يَقْرَأُ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَؤُهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللهِوَ أَقْرَأْنِيها، فَكِدْتُ أَعْجَلُ عَلَيْهِ، ثُمَّ أَمْهَلْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، ثُمَّ لبْتُه بِرِدَائِهِ فَجِئْتُ بِهِ رَسُولَ اللهَ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي سَمِعْتُ هَذَا يَقْرَأْ سُورَةَ الفُرْقَانِ عَلَى غَيْرِ مَا أَقْرَأْتِنِيهَا، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِوَّهِ: ((إِقْرَأْ))، فَقَرَأَ القِرَاءَةَ الَّتِي سَمِعْتُهِ يَقْرَأ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: ((هَكَذَا أَنْزِلَتْ))، ثُمَّ قَالَ لي: ((إِقْرَأْ )) فَقَرَأْتُ، فَقَالَ: ((هَكَذَا أَنْزِلَتْ ، إِنَّ هَذَا القُرْآنَ أُنْزِلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ فَاقْرُؤُوا مَا تَسَّرَ مِنْهِ)). = وتمام الحديث ((زاجر وآمر، وحلال وحرام ، ومحكم ومتشابه ، وأمثال ، فأحلوا حلاله ، وحرموا حرامه ، وافعلوا ما أمرتم به ، وانتهوا عما نهيتم عنه ، واعتبروا بأمثاله ، واعملوا بمحكمه ، وآمنوا بمتشابهه، وقولوا: آمنا به كل من عند ربنا)). وانظر التمهيد ٢٧٤/٨ وما بعدها . ومعنى هذا الحديث - والله أعلم - : أن الكتب كانت تنزل بنوع واحد من هذه السبعة ، إما المواعظ ، وإما الزواجر ... وجاء القرآن مشتملاً على كل هذه الأنواع ، والأمر يحتاج لبسط لا يحتمله هذا الموضع ومكانه كتابنا ( مدخل إلى علوم القرآن والتفسير ) ، في بحث الأحرف السبعة . (١٠) وأخرجه مالك في الموطأ ٢٠٦/١، وأحمد في مسنده ٢٤/١، ٤٢، والبخاري في صحيحه في مواضع. انظر فضائل القرآن - باب أنزل القرآن على سبعة أحرف / ، ومسلم ٢٠٢/٢، وأبو داوود في سننه رقم / ١٤٧٥ / والمصنف ١٥١/٢ بإسناده هذا ومتنه وبروايات آخر ، والترمذي في جامعه ٦٢/٤، وابن جرير الطبري في تفسيره ١٣/١ وغيرهم . وقوله : لبيته : أخذت من ثيابه ما يقع على موضع اللبب ، واللَّبَب : بفتحتين ، من = ٦٣ ١١ - أَخْبَرَنَا إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَنَا يَزِيدُ بنُ هَارُونَ قَالَ: أَنَا حُمَيْدٌ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ أُبَّ بِنَ كَعْبٍ قَالَ: مَا حَاكَ فِي صَدْرِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِلَّ أَنِّي قَرَأْتُ آيَةً فَقَرَأَهَا رَجُلٌ عَلَى غَيْرِ قِرَاءَتِي فَقَالَ: أَقْرَأَنِيها رَسُولُ اللهِوَاهـ هَكَذَا. فَقُلْتُ: أَقْرَأَنِي النَّبِيُّ وَلِ هَكَذَا، فَأَتَيْنَا رَسُولَ اللهِوَ فَقُلْتُ: أَقْرَأْتَنِي آيَةً كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَّةِ: ((نَعَمْ))، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَقْرَأْتَنِي آيَةَ كَذَا وَكَذَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((نَعَمْ))، فَقَالَ رَسُولُ الله ◌َ: ((إِنَّ جِبْرِيلَ وَمِيكائِلَ عَلَيهِما السَّلامُ أَتْيَانِي، فَعَمَدَ جِبْرِيلُ فَقَعَدَ ر عَنْ يَميني، وقَعَدَ مِيكائيلُ عَنْ شِمَالِي، فَقَالَ جِبْرِيلُ: إِقْرَأُ القُرْآنَ عَلَى حَرْفٍ ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ : إِسْتَزِدْهِ . فَقُلْتُ : زِدْنِي، فَزَادَنِي فَقَالَ جِبْرِيلُ : إِقْرَأُ القُرْآنَ عَلَى حَرْفَيْنٍ ، فَقَالَ مِيكَائِلُ: اسْتَزِدْهُ، فَقُلْتُ : زِدْنِي، فَقَالْ جِبْرِيلُ: إِقْرَأُ القُرْآنَ عَلَى ثَلاثَةٍ أَحْرُفٍ حَتّى بَلَغَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ ، فَقَالَ مِيكَائِيلُ: إِسْتَزِدْهُ فَقَالَ: إِقْرَأْ القُرْآنَ عَلَى سَبْعَةٍ أُخْرُفٍ كَلِّ شَافٍ كَاف )) . سيور السرج ما يقع على اللبّة وهي المنحر ، انظرِ المصباح مادة / لب / . أي أن = سيدنا عمر رضي الله عنه أمسك بثيابه فوق لبّته تمكناً منه لئلا ينفلت منه . وقوله عليه الصلاة والسلام: (( أنزل القرآن على سبعة أحرف)) جاء هذا المعنى واللفظ في أحاديث عن خمسة وعشرين صحابياً ، ولهذا عدَّه أبو عبيد متواتراً . وقد اختلف في تفسيره اختلافاً كبيراً. انظر بعض تفسيراته في الإتقان ٤٦/١، وفضائل القرآن لابن كثير ، وكتابنا مدخل إلى علوم القرآن والتفسير / ص ١٧٤ / . (١١) حديث أبيّ بروايته من طريق أنس عنه أخرجه المصنف في المجتبى ١٥٤/٢، وأبو عبيد القاسم بن سلام. انظر فضائل القرآن لابن كثير ٤٥٢/٧، وأحمد في مسنده ١٢٢/٥، وهذا الإِسناد صحيح. وقد روي من غير وجه عن أبيّ بن كعب. انظر صحيح مسلم ٢٠٣/٢ وسنن أبي داوود رقم /١٤٧٧ / وما بعده ومسند أحمد ، وساق له ابن جرير الطبري روايات عديدة في صدر تفسيره ١٥/١ فانظرها وفيها زيادات منها أن القراءة كانت في سورة النحل . وحاك ، ومثله حكّ : أي أثر ، وحصل فيه الوهم . ٦٤ ٤ - باب كَيْفَ نَّلَ الْقُرآن؟ ١٢ - أَخْبَرَنَا يُوسُفُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا حَجَّاجُ عَنِ ابنِ جُرَيْجٍ قَالَ : أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بنُ مَاهَك قَالَ: إِنِّي لَعِنْدَ عَائِشَةَ أُمّ المُؤْمِنِينَ إِذْ جَاءَهَا عِرَاقِيٍّ فَقَالَ: (أَيْ ) أُمَّ المؤمنين أَرِنِي مُصْحَفَكِ !! قَالَتْ: لِمَ؟ قَالَ : أُرِيدُ أَن أُؤْلِّفَ عَلَيْهِ القُرآنَ فَإِنَّا نَقْرُؤُهُ عِنْدَنَا غَيْرَ مُؤَلَّفٍ ، قَالَتْ: وَيْحَكَ وَمَا يَضُرُّكَ ( أَيَّهُ ) قَرَأْتَ قَبْلُ !! إِنَّمَا نَزَلَ أَوَّلُ مَا نَزَلَ سُورَةٌ مِنَ الْمُفَصَّلِ فيها ذِكْرُ الجَنَّةِ والنَّارِ حَتَّى إِذَا ثَابَ النَّاسُ لِلإِسْلاَمِ نَزَلَ الحلالُ وَالحَرَامُ ، وَلَوْ نَزَلَ أَوّلُ شَيْءٍ لَا تَشْرَبُوا الخَمْرَ لَقَالُوا: لَا نَدَعُ شُرْبَ الخَمْرِ ، وَلَوْ نَزَلَ أولَ شَيْءٍ، لا تَزْنُوا لَقَالُوا: لَا نَدَعُ الزُّنَا، وَإِنَّهُ أُنْزِلَتْ ﴿وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرٌ ﴾ بِمَكَةَ ، وَإِنِّي جَارِيَةٌ أَلْعَبُ، عَلَى مُحمَّد، وَمَا نَزَلَتْ سُورَةُ البَقَرةِ وَالنِّسَاءِ إِلَّ وَأَنَا عِنْدَه، قَالَ: فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِ المُصْحَفَ، فَأَمَلَّتْ عَلَيْهِ آيَ السُّورَ . (١٢) وأخرجه البخاري في صحيحه ٣٨/٩ وفي مطلعه أن العراقي سأل السيدة عائشة بقوله : أي الكفن خير؟ قالت : ويحك وما يضرك ؟! واختصره في كتاب التفسير ٦١٩/٨ . وفي هذا الحديث دلالة على توقيفية الآيات في السور ، ووجوب قراءتها على ترتيبها = ٦٥ التوقيفي الذي جاء عن الشارع كما يدل الحديث على جواز قراءة السور على غير = ترتيب معين - وهذا أمر متفق عليه - . وقد تعلق قوم بهذا الحديث مستدلين بأن ترتيب السور في المصاحف اجتهاد من الصحابة ولا دلالة لهم في ذلك ، بل أرشدت أم المؤمنين هذا العراقي إلى جواز القراءة من غير ترتيب ، وقد كان المصحف آنئذٍ مكتوباً في صحف وليس كل الناس عندهم مصاحف كالتي وزعها عثمان رضي الله عنه مرتبة ، وإن كانت المصاحف بالترتيب العثماني قد انتشرت بعد ذلك بمدة وجيزة انتشاراً كبيراً . قال الحافظ ابن حجر : والذي يظهر لي أن هذا العراقي كان ممن يأخذ بقراءة ابن مسعود ، وكان ابن مسعود لما حضر مصحف عثمان إلى الكوفة لم يوافق على الرجوع عن قراءته ، ولا على إعدام مصحفه ، فكان تأليف مصحفه مغايراً لتأليف مصحف عثمان ولا شك أن تأليف المصحف العثماني أكثر مناسبة من غيره ، فلهذا أطلق العراقي أنه غير مؤلف . انظر الفتح ٩/ ٤٠ قلت : إن كان ذلك فقد قصدت السيدة عائشة رضي الله عنها تقصير الشقة بين رأي ابن مسعود وعمل عثمان في المصاحف لا سيما وأهل العراق كانوا معروفين بالتعنت في السؤال، ولمزيد من الإِيضاح في هذا الجانب انظر كتابنا : مدخل إلى علوم القرآن والتفسير ص ١١٥ وما بعدها، وانظر فضائل القرآن لابن كثير ٧ / ٤٦٤. وقولها ﴿والساعة أدهى وأمر﴾ أي سورة القمر وهي الآية /٤٦/ من هذه السورة . (*) في نسخة عن الحاشية ((يا أم المؤمنين)). فى نسخة عن الحاشية ((وما يضرّك أيَّة قرأت قبل)). ٦٦ ٥ - باب بِسَانِ مَنْ نَزَلَ القُرْآن؟. ١٣ - أَخْبَرَنَا الْهَيْئَمُ بنُ أَيُّوبٍ قَالَ: نَا إِبْرَاهِيمُ - يَعْني ابنَ سَعْدٍ - قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَأَحْبَرَنِي أَنْسُ بنُ مَالِكٍ أَنَّ حُذَيْفَةً قَدِمَ عَلَى عُثْمَانَ ، وَكَانَ يُغَازِي أَهْلُّ الشَّامِ مَعَ أَهْلِ العِرَاقِ فِي فَتْحٍ أَرْمِينِيَةً وَأَذْرَبِيجَانَ ، فَأَفْزَعَ حُذَيْفَةَ اخْتِلافُهُمْ فِي القُرْآنِ ، فَقَالَ لِعُثْمَانَ: يَا أَمِيرَ المؤمِنِينَ أَدْرِكْ هَذِهِ الأمَّةَ قَبْلَ أَنْ يَخْتَلِفُوا فِي الكِتَابِ ، كَمَا اخْتَلَفَتِ الْيَّهُوهُ وَالنَّصَارَى، فَأَرْسَلَ عُثمانُ إلى حَقْصَةَ أَنْ أَرْسلِي إِلَيْنَا بالصُّحُفِ نَتْسِخُها في المَصَاحِفِ ثُمَّ نَرُدُّهَا إِلَيْكِ، فَأَرْسَلَتْ بِهَا إِلَيْهِ فَأَمَرَ زَيْدَ بِن ثَابِتٍ وَعَبْدَ الله بنَ الزُّبَيْر ، وَسَعِيدَ بنَ العَاصيّ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بن الحَارِثِ بنِ هِشَامٍ أَنْ يَنْسَخُوا الصُّحُفَ فيِ المَصَاحِفِ ، فَإِن اخْتَلَفُوا وَزَيْدَ بنَ ثَابِتٍ فِي شَيْءٍ مِنَ القُرْآنِ، فَاكْتُبُوهُ بِلِسَانٍ قُرَيْشٍ فَإِنَّ القرآنَ نَزَلَ بِلِسَانِهِمْ ، فَفَعَلُوا ذَلِكَ حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فيِ المَصَاحِفِ رَدّ عُثمانُ الصُّحُفَ إِلى حَقْصَةَ ، وَأَرْسَلَ إِلى كُلِّ أَفُقٍ مُصْحَفاً مِما نَسَخُوا . (١٣) وأخرجه البخاري في صحيحه ١١/٩ وزاد: ((وأمر بما سواه من القرآن في كل صحيفة أو مصحف أن يحرق )) . والترمذي في جامعه ١٢٣/٤، وأبو عبيد ذكره في فتح الباري، وابن أبي داوود في المصاحف. كانت هذه القصة سنة خمس وعشرين حين التقى أهل الشام وكانوا يقرؤون بقراءة أبيّ بن كعب مع أهل العراق وكانوا = ٦٧ يقرؤون بقراءة عبد الله بن مسعود ، فكان كل فريق يقرأ حروفاً على خلاف ما يقرؤها الفريق الآخر ، فيختلفون في ذلك ، والأمر هذا راجع إلى الأحرف السبعة التي نزل عليها القرآن الكريم ، فكان كل صحابي يعلُّم أهل ناحيته ما ارتضاه ، ومال إليه من هذه الأحرف ، وقد وقع التلاحي في النص القرآني بين التابعين إذ كان أهل كل ناحية يرون أفضلية قراءتهم وأصحيتها على غيرها ، وهذا خطأ ، فالأحرف السبعة تيسير من الله، والقراءات كلها صدرت من النبي وَله، ولهذا لم يختلف الصحابة في ذلك ولم يتلاحوا بعد أن علموا من النبي ◌ّليّ أن القرآن أنزل على سبعة أحرف ، ولكن حذيفة رضي الله عنه راعه اختلاف التابعين فرأى - ونِعْمَ ما رأى - أن ينسخ النص القرآني بعدة نسخ، ويوزع على الأمصار ليكون منطلقاً ومرجعاً حتى لا يزداد الاختلاف، وكان ذلك. واختيار سيدنا عثمان رضي الله عنه لهذه اللجنة على أساس المؤهلات العلمية ، فقد أخرج أبو بكر بن أبي داوود في المصاحف بإسناد صحيح / ص ٢٢، ٢٤ / أن عثمان رضي الله عنه سأل على المنبر من أكتب الناس ؟ قالوا : زيد بن ثابت ، قال : فمن أعرب الناس ؟ قالوا : سعيد بن العاص ، قال عثمان : فليملٌ سعيد وليكتب زيد . أما عبد الله بن الزبير فغير مجهولة مكانته في الفصاحة والقرآن ، ومثله عبد الرحمن بن الحارث بن هشام وله رؤية إذ ولد في حياة النبي وم طار. وعند ابن أبي داوود من طريق سعيد بن عبد العزيز - ت ١٦٧ هـ -: أن عربية القرآن أقيمت على لسان سعيد بن العاص بن أمية لأنه كان أشبههم لهجة برسول الله وليته . وكانت هناك لجنة كبرى مؤلفة من اثني عشر رجلاً من قريش والأنصار، أخرج ذلك ابن أبي داوود في المصاحف / ص ٢٥، ٢٦ / منهم أبيّ بن كعب ، وأنس بن مالك ، وعبد الله بن عباس ، ومالك بن أبي عامر - جد الإِمام مالك بن أنس - وکثیر بن أفلح ، انظر فتح الباري ١٩/٩ . أما عدة المصاحف التي كتبت ، فالمشهور أنها خمسة ، وأخرج ابن أبي داوود في المصاحف من طريق حمزة الزيات - أحد أئمة القراءات السبع ت ١٥٦ هـ - قال : أرسل عثمان أربعة مصاحف ، وبعث منها إلى الكوفة بمصحف ، فوقع عند رجل من مراد ، فبقي حتى كتبت مصحفى عليه . وقال ابن أبي داوود : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول : كتبت سبعة مصاحف ، إلى مكة وإلى الشام ، وإلى اليمن ، وإلى البحرين ، وإلى البصرة ، وإلى الكوفة ، وحبس بالمدينة واحداً . انظر المصاحف / ص ٣٤/. وأما الصحف التي كانت عند حفصة فأحرقها مروان بن الحكم بعد موتها ، وكان أميراً على المدينة من جهة معاوية . ٦٨ ٦ - باب كَم ◌َنُزُولِ أَوِّ القُرآنِ وَبَيْنَ آخِرِ؟ ١٤ - أَخْبَرَنا قُتَيْبَةُ بنُ سَعِيدٍ قَالَ: ثَنَا ابنُ أبي عَدِيّ عَنْ داوودَ وهو ابنُ أبي هِنْدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عن ابنٍ عَبّاسٍ قَالَ : نَزَلَ القُرآنُ فِي رَمَضَانَ لَيْلَة القَدْرِ ، فَكَانَ فِي السَّماءِ الدّنيا ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُحَدِثَ شَيئاً نَزَلَ ، فَكَانَ بَيْنَ أَوَّلِهِ وَآخِرِهِ عِشْرِينَ (*) سَنَةً . ١٥ - أَخْبَرَنا إِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعودٍ قَالَ: ثَنَا يَزِيدُ - يَعْنِي ابْنُ زُرَيْعٍ - قَالَ : ثَنَا دَاوودُ بنُ أبي هِنْدٍ عَنْ عِكْرمةً، عن ابنٍ عَبّاسٍ ، قَالَ : نَزَّلَ القرآنُ جُمْلَةً في لَيْلَةِ القَدْرِ إلى السَّماءِ الدُّنْيَا ، فَكَانَ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُحدِثَ مِنْهُ شَيْئاً أَحْدَثَه . ١٦ - حدثنا مُحمَّدُ بنُ عَبْد اللَّهِ بن عَبْد الرَّحِيم، قَالَ: ثَنَا الفِرْيابيُّ (١٤) إسناده صحيح . وقد أخرجه الحاكم في المستدرك ٢٢٢/٢، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، وأقره الذهبي . وفيه إلغاء الكسر الزائد على العشرين أو أنه لم يحتسب مدة فتور الوحي ، إذ المعتمد أن مدة نزول الوحي كانت ثلاثاً وعشرين سنة . (*) عشرين هكذا وردت في الأصل وعليها في النسخة آضبة . (١٥) وإسناده صحيح كذلك، وأخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام. انظر فضائل القرآن لابن كثير ٧ / ٤٢٠ . (١٦) حسان هو ابن حريث كما بينته رواية الحاكم، أبو السوَّار البصري العدوي ثقة . = ٦٩ عَنْ سُفيانَ عن الأعْمَشِ عَنْ حَسَّانَ عَنْ سعيد بنِ جُبَيْرٍ عن ابنِ عِبَّاسٍ قَالَ: فُصِلَ القرآنُ مِنَ الذِّكْرِ فَوُضِعَ فِي بَيْتِ العِزَّة فيَ السَّماءِ الدُّنْيا ، فَجْعَلَ جِبْرِيلُ عَليهِ السَّلامُ يَنْزِلُ عَلَى النّبِيِوَهِ يُوتِّلُهُ تَرْتِيلًا ، قَالَ سُفْيان : خَمْسَ آيَاتٍ ، وَنَحوها . أخرج له الشيخان في صحيحيهما . انظر تقريب التهذيب ٤٢٢/٢. = وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح الإِسناد وأقره الذهبي ٢٢٣/٢ ، وابن أبي شيبة أفاده الحافظ ابن حجر وهذه الأحاديث الثلاثة موقوفة على ابن عباس ، ومثل هذا لا يقال بالرأي - والله أعلم -، وفيها دلالة على كيفية نزول القرآن ، إذ فصل من اللوح المحفوظ ، وأنزل إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ثم نُجِّم بعد ذلك نجوماً بحسب الوقائع والأحداث أو غيرها كما قدَّره الله تعالى. وفي المسألة أقوال أخر. أبرزها : أنه نزل إلى السماء الدنيا في عشرين ليلة قدر ، أو ثلاث وعشرين ، أو خمس وعشرين ثم ينزل بعد ذلك خلال العام . وقول آخر : أن القرآن ابتدأ إنزاله في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك منجماً في الأوقات ، والأول هو الصحيح المعتمد كما تدل عليه هذه الأحاديث الصحيحة وغيرها، وانظر الإتقان ٣٩/١، وفتح الباري ٤/٩، ولطائف الإشارات ٢٢/١. ٧٠ ٧ - باب غَرْضُ جِبْرِيلَ القُرآن ١٧ - أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ مَنْصُورٍ، قَالَ: ثَنَا عَاصِمُ بنُ يُوسُفَ، قَالَ: ثَنَا أبو بكرْ بنِ عَيَّاشٍ عَنْ أبي حُصَيْن عن أبي صَالِحٍ عَنْ أبي هُرَيْرَة قَالَ : كَانَ رَسُولُ اللَّهِ وَ يَعِرِضُ عَليهِ القُرآنَ فِي كِلِّ رَمَضَانَ ، فلما كان العامُ الذي قُبِضَ فِيهِ وََّ عَرَضَ عليهِ مَرَّتَيْنِ، فَكَانَ يَعْتَكِفُ العَشْرَ الأواخِرَ، فَلَمَّا كَانَ العَامُ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ اعتَكَفَ عِشْرين . (١٧) وأخرجه الإمام أحمد في مسنده ٣٩٩/٢، والبخاري في صحيحه ٤٣/٩، وابن ماجه في سننه رقم / ١٧٦٩ /، وأبو داوود مختصراً دون ذكر عرض القرآن رقم /٢٤٦٧ /، ومثله الدارمي رقم /١٧٨٦ /. قال ابن كثير: (( والمراد من معارضته له بالقرآن كل سنة مقابلته على ما أوحاه إليه عن الله تعالى ، ليبقي ما بقي ويذهب ما نسخ توكيداً واستثباتاً وحفظاً ، ولهذا عرضه في السنة الأخيرة من عمره عليه السلام على جبريل مرتين ، وعارضه به جبريل كذلك ، ولهذا فهم عليه السلام اقتراب أجله)) انظر فضائل القرآن ٤٦٧/٧ . وقال الكرماني: (( وفائدة درس جبريل تعليم الرسول تجويد لفظه ، وتصحيح إخراج الحروف من مخارجها ، وليكون سنة في حق الأمة لتجويد التلامذة على الشيوخ قراءاتهم ، ومثله عند البرماوي في شرح البخاري ، أن هذه المدارسة كانت لتعلم مخارج الحروف ، وكيفية النطق بها)) انظر لطائف الإشارات لفنون القراءات ٢٠٩/١ . ٧١ ١٨ - أَخْبَرَنا سُلَيْمَانُ بنُ داوود ، عن ابنٍ وَهْبٍ قَالَ : أَحْبَرَنِي يُونُس عن ابنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بنِ عَبْد اللَّهِ بنِ عُثْبَة أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بنَ عَبّاسٍ كَانَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ وَِّ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ في رَمَضَانَ حِينَ يَلْقاه جِبْرِيلُ عليهما السَّلامُ، وَكَانَ جِبْرِيلُ يلقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُه القُرآنَ، قَالَ: فَلَرَسُولُ اللهِوَِّ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ أَجْوَدُ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلة . ١٩ - أَخْبَرَنا نَصْرُ بنُ عَلِيٍّ عَنْ مُعْتَمِرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأعْمَشِ عَنْ أَبي ظَبْيَانَ قَالَ: قَالَ لَنا ابنُ عبَّاس: أيُّ القِرَاءَتَيْن تَقْرُؤُونَ؟! قُلْنَا: قِرَاءةً عَبْدِ اللَّهِ ، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِوَّهَ كَانَ يَعرِضُ عَلَيْهِ القرآنَ في كلِّ عامٍ مرةً ، وإنَّه عَرَضَ عَلَيْه في العامِ الَّذِي قُبِضَ فيه مَرّتين ، فَشَهِد عبدُ الله ما نُسِخ . = وهذا الأمر الذي قاله الكرماني والبرماوي إن كانا يقصدان أداء النص القرآني على الأحرف السبعة فصحيح وإلا فالأمر بعيد لأن العرب آنئذٍ لم يكونوا يحتاجون لتجويد ، وكل قبيلة نطقها هو الفصاحة وهو حجة على اللاحقين !! والضمير في يعرض عليه عائد إلى جبريل عليه السلام ، وهذا المتن مجتزا من حديث طويل حدث الراوي بهذا الجزء كما سمعه . (١٨) أخرجه أحمد ٢٣١/١، ٢٨٨، ٣٢٦، وغيرها من المواضع، وأخرجه البخاري في مواضع من صحيحه انظر ٣٠/١، و٤٣/٩، ومسلم في صحيحه ٧٣/٧ ، والمصنف في المجتبى بإسناده ومتنه ٤/ ١٢٥ . (١٩) إسناده صحيح . وأبو ظبيان هو حصين بن جندب الجنبي الكوفي ثقة من الثانية . وهو من طريقه عند أحمد في المسند ٣٦٣/١ ، وأخرجه الحاكم في المستدرك من طريق مجاهد ، وقال: صحيح الإسناد وأقره الذهبي انظر ٢٣٠/٢. وقوله : أي القراءتين تقرؤون ؟ المقصود منها قراءة زيد بن ثابت وقراءة عبد الله بن = ٧٢ مسعود ، وهذا الحديث يؤكد حضور عبد الله بن مسعود للعرضة الأخيرة ، والمهم في = الأمر أن جمع القرآن الذي تمَّ في عهد أبي بكر الصدِّيق ، ثم في عهد عثمان على زيد بن ثابت واللجنة المكونة معه رضي الله عنهم جميعاً، لم يأت في شيء من الروايات إنكار ابن مسعود على ما دوِّن في المصاحف ، إلا ما ذكر من عدم كتابته المعوذتين في المصحف ، ولكنه عاد ووافق ما جاء عن زيد وسائر الصحابة ، وإذا كان قد تفرد بشيء من حروف القراءة ، فهي داخلة في إطار الأحرف السبعة أو رويت عنه تفسيراً لبعض الكلمات القرآنية . ٧٣ ٨ - باب ذِكْرُ كَاتِبِ الْوْي ٢٠ - أَخْبَرَنا الهَيْئَمُ بِنُ أَيْوبٍ، قَالَ: حَدّثني إِبْراهيمُ - يَعْنِي ابنَ سَعْدٍ - قَالَ : ثَنَا ابْنُ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدٍ بِنُ السَّبّاقِ عَنْ زَيْدٍ بن ثابتٍ قَالَ : أَرْسَلَ إليَّ أَبُو بَكْرٍ، مَقْتَلَ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، فَأَتَيْتُه وَعِنْدَهُ عُمَرُ ، فَقَالَ : إِنَّ عُمَرَ أَتَانِي فَقَالَ: إِنَّ القَتْلَ اسْتَحَرَّ يَوْمِ الْيَمَامة بِقُرَّاءِ القَرْآنِ، وَإِنّي أَرَى أَنْ تَأْمُرَ بِجَمْعِ القُرْآنِ، فَقُلْتُ: كَيْفَ أَفْعَلُ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ ◌ِ؟! (٢٠) أخرجه البخاري في صحيحه ١١/٩، والترمذي في جامعه ١٢٢/٤، والإِمام أحمد في مسنده ١٣/١، وانظر ١٨٨/٥، ١٨٩، وابن أبي داوود في المصاحف ص ٦ ، ٧ ، وهو عند المصنف في مناقب الصحابة رقم / ١٨٣ /. وهو جزء من الحديث رقم /١٣ / المتقدم إذ حدث بهذه القصة عن الجمع الأول ابن شهاب الزهري ، وحدث هناك بالجمع الثاني . وقد ساقهما البخاري رحمه الله معاً وقدَّم هذا الحديث . واستحرّ : معناه اشتدَّ وكثر ، والمقصود باليمامة هنا الوقعة التي كانت مع مسيلمة الكذاب بأرض اليمامة في حديقة الموت بعد وفاة النبي ◌َّ، وارتدَّ كثير من العرب ومنهم بنو حنيفة، فجهز أبو بكر الصديق رضي الله عنه خالد بن الوليد في جمع كثير من الصحابة ، وحاربوا مسيلمة وقومه ، فنصر الله جنده وخذل الكذّاب ، وقتل من الصحابة يومئذٍ أكثر من خمسمائة صحابي ، وكان ذلك في أول خلافة الصديق سنة إحدى عشرة من الهجرة النبوية . = ٧٤ فَقَالَ عُمَرُ: هُوَ والله خَيْرٌ ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُني حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِلَّذي شَرَحَ لَهُ صَدْرَ عُمَر ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّك غُلاَمٌ شَابٌ عَاقِلٌ لَاَ نَتَّهِمُكَ ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الوَحْيَ لِرَسُولِ اللهِوَّةِ، فَتَتَّعِ القُرآنَ، فَاجْمَعْهُ، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلانِ شَيْئاً لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللهِ وَِّ؟! فَقَالَ أَبُو بَكْر: هُو واللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُراجِعُني حَتّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي للَّذِي شَرَحَ لَهُ صَدَرَ أبي بَكْرٍ وَعُمَر ، وَاللَّهِ لَوْ كلَّفَانِي نَقْلَ جَبَلٍ من الجِبَالِ مَا كَانَ أَثْقَلَ عَليَّ مِن الّذِي كُلّفَانِي، ثُمَ تتبعتُ القرآنَ أجْمعهُ مِن العُسُبِ والرِّقَاعِ والصُّحُفِ ، وَصُدُور الرِّجَال . ٩ - ذِكْرُ قُرّاءِ الْقُرْآن ٢١ - أَخْبَرَنا إِسْمَاعِيلُ بنُ مَسْعودٍ قَالَ: ثَنَا خَالِدُ عَنْ شُعْبَةِ ، عَنْ عَمْرو بنٍ مُرَّةً قَالَ : سَمِعْتُ إِبْراهِيمَ يُحدِّثُ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: ذُكِرَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ مَسْعُودٍ عِنْد عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرو فَقَال: ذَلِكَ رَجُلٌ لَا أَزَالُ أُحِبُّهُ بَعْدَمَا انظر تاريخ خليفة بن خياط ص ١٠٧ ، والبداية والنهاية ٦ /٣٤٠. = والعسب : ج عسيب ، وهو جريد النخل ، وكانوا يكشطون الخوص ويكتبون في الطرف العريض . والرقاع : ج رقعة وهي ما يكتب فيه ، وقد تكون من جلد أو غيره . والصحف : ج صحيفة وهي قطعة من جلد أو قرطاس كتب فيه . وقد كان القرآن قبل عمل أبي بكر هذا مكتوباً في صحف مفرقة ، لم تجمع في مكان واحد ، وكان محفوظاً في صدور الصحابة الكرام ، فكان أن جمع الصديق رضي الله عنه هذه الصحف المتفرقة ، ووحّد كتابتها على يد زيد بن ثابت الذي كان يكتب لرسول اللّه وَليل، وبشهادة القرَّاء والحفاظ. (٢١) أخرجه البخاري في صحيحه ، في مواضع من كتاب المناقب انظر ١٠١/٧ ، ومسلم في صحيحه ١٤٨/٧، ١٤٩، والترمذي في جامعه ٢٤٨/٤ . وعبد الله بن مسعود أبو عبد الرحمن ، وأمه أم عبد ، أسلمت وهاجرت فهو صحابي = ٧٥ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ هِ يَقُولُ: ((استقْرِتُوا مِنْ أَرْبَعة: عَبْدِ اللَّهِ، وَسَالِمٍ مَوْلَى أَبِ حُذَيْفَةً قَالَ شُعْبَةٍ: بَدَأَ بِهَذَيْن ، وأُبيِّ بنِ كَعْبٍ ، وَمُعَاذِ بنِ جَبَل ، قَالَ : لَا أَدْرِي بِأَيِّهِمَا بَدَأَ . ٢٢ - أَخْبَرَنا إِسْحْقُ بنُ إِبْراهِيمٍ قَالَ: أَنَا عَبْدَةُ قَالَ: ثَنَا الأعْمَشُ عَنْ شَقِيق عَنْ عَبْدِ الله قَالَ: لَقَدْ قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَلِهِ بِضْعاً وَسَبْعِينَ سُورَةٍ، وَقَدْ عَلِمَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِوَّهِ أَنِّي أَعْلَمُهُم بِكِتَابِ الله ، وَلَوْ ابن صحابية أسلم قديماً ، وكان سادس ستة في الإِسلام ، وفضائله كثيرة ، ومعرفته == بالقرآن شهيرة ، وكان الصحابة الكرام يعرفون له ذلك ، وورد في فضله أحاديث في الصحاح وغيرها ، توفي سنة اثنتين وثلاثين أو في التي بعدها في المدينة . انظر في ترجمته تهذيب الأسماء واللغات ٢٨٩/١/١، والإصابة ٣٦٨/٢ . وأما سالم فهر ابى معقل مولى أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة ، وكان من فارس من أهل اصطخر ، وهو من فضلاء الصحابة والمهاجرين شهد بدراً وأحداً والخندق والمشاهد كلها ، وقتل يوم اليمامة شهيداً ، وكان لواء المسلمين معه ، وفي هذا الحديث دليل على أنه كان من الحفاظ العارفين بالقرآن ، وجاء في الصحيح أنه كان يؤم المهاجرين بقباء لما قدموا من مكة . وانظر تهذيب الأسماء واللغات ١ /٢٠٦/١ والإصابة ٦/٢ . وأما أبيّ بن كعب : فهو سيد القراء الأنصاري الخزرجي النجاري ، فضائله جمّة منقولة في الصحاح والسنن والمسانيد، وهو أول من كتب لرسول الله وصلقر بالمدينة - ذكره ابن سعد - وتوفي بالمدينة سنة ثلاثين على الصحيح. انظر مستدرك الحاكم ٣٠٢/٤ وتهذيب الأسماء واللغات ١٠٨/١/١ والإصابة ١٩/١. ومعاذ بن جبل أنصاري خزرجي ، أسلم معاذ في الثامنة عشرة من عمره ، وشهد بيعة العقبة الثانية، وحضر المشاهد مع رسول الله و 184م وجاء عن النبي ◌َّل في حديث ( وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ بن جبل ) ومناقبه جمة غير منحصرة منقولة في الصحاح والسنن والمسانيد توفي في طاعون عمواس بالشام سنة ثماني عشرة. انظر تهذيب الأسماء واللغات ٩٨/١/١ والإصابة ٤٢٦/٣. (٢٢) وأخرجه البخاري في الصحيح ٤٧/٩، ومسلم ١٤٨/٧، وانظر المجتبى للمصنف ١٣٤/٨، وابن أبي داوود في المصاحف / ص ١٤ /، وانظر مسند أحمد ٤١١/١ = ٧٦ أَعْلَمُ أنَّ أَحَداً أَعلَمَ بِهِ مِنِّي لَرَحَلْتُ إليه . قَالَ شَقِيقٌ: فَجَلَسْتُ فِي حِلَقِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ فَمَا سَمِعْتُ أَحَداً يَعِيبُ ذَلِكَ وَلَا يَرُدُّه . ٢٣ - أَخْبَرَنا مُحمَّدُ بنُ يَحيى بن أَيّوبٍ قَالَ: ثَنَا سُلَيْمَانُ بنُ عَامر قَالَ : سَمِعْتُ الربيعَ بنَ أَنَس يَقُولُ : قُرَأْتُ القرآنَ عَلى أَبِي العَالِيةِ، وَقَرَأْ أَبو العَالِيَة عَلى أُبِيٍّ، قَالَ: وَقَالَ أَبِيُّ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ وَهِ: (( أُمِرْتُ أَنْ أَقْرِئَكَ القُرآنَ ، قَالَ: قُلْتُ: أَوَ ذُكِرْتُ هُنَاكَ؟ قَالَ: نَعَمْ ، فَبَكَّى أَبِيُّ ، قَالَ : فَلَا أَدْرِي أَبِشَوْقٍ ، أَوْ بِخَوْف)). ٢٤ - حدثنا إِسْحُقُ بنُ إِبْراهِيمَ قَالَ: ثَنَا عبدُ الرّزاق قَالَ: ثَنَا مَعْمَر عن قَتَادَةً عن أَنْس أنّ رَسُولِ اللهِ وَِّ قَالَ لأَبِيّ: ((إنَّ رَبّي أَمَرَنِي أَنْ أَعْرِضَ وقوله ((قرأت بضعاً وسبعين سورة ... )) أخرجه أحمد في مواضع عديدة ، ولا يعني = هذا أن مقدار محفوظه في حياة الرسول صلوات الله وسلامه عليه بل مقدار ما أحكمه وزيد بن ثابت صغير .. وقد توفي النبي وسلّ وابن مسعود يحفظ القرآن كله . وفيه دلالة على إخبار الرجل بما عنده من المؤهلات والكفاءات ، ليس على سبيل الزهو والإِعجاب، ومنه قول سيدنا يوسف عليه السلام ﴿اجعلني على خزائن الأرض ، إني حفيظ عليم ﴾ . (٢٣) أخرجه الترمذي في جامعه ٣٤٤/٤، والحاكم في مستدركه ٥٣١/٢، وفيها: ((قرأ عليه لم يكن الذين كفروا)) سورة البينة وأخرجه أحمد في مسنده عنه من طريق عبد الرحمن بن أبزى وزر بن حبيش . انظر ١٢٢/٥. وعند أحمد والحاكم أن فيها (( إن ذات الدين عند الله الحنيفية لا اليهودية ولا النصرانية ولا المجوسية، ومن يعمل خيراً فلن يكفره)) وقال الحاكم : صحيح الإسناد وأقره الذهبي . وانظر تفسير ابن كثير ٣٤٣/٧، والدر المنثور ٣٧٨/٦ . (٢٤) وأخرجه من حديث أنس أحمد في مسنده ١٣٠/٣، ١٣٧ وفي مواضع أخرى من طرق قتادة عن أنس ، والبخاري في صحيحه ١٢٧/٧ و٧٢٥/٨ ، ومسلم في = ٧٧ عَلَيْكَ القرآنَ ، قَالَ: أَوَ سَمَّانِي لَكَ؟! قَالَ رَسُولُ اللَّهِ الَ: نَعَمْ، فَبَكَى أُبيّ . ١٠ - ذِكْرُ الْأَرْبَعة الّذين جَمَعُوا الْقُرْآن عَلَى عَهْدِ رَسُولِ الله وَل ٢٥ - أخبرنا إِسْحُقُ بنُ إبراهيمَ قالَ: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بنُ إدريسَ قَالَ : ثنا شُعْبةُ : صحيحه ١٥٠/٧ والترمذي في جامعه ٣٤٤/٤ وقال : حسن صحيح وجاء عندهم جميعاً أن الله أمره أن يقرأ عليه سورة البينة . وهو عند النسائي في فضائل الصحابة / رقم ١٣٤ / . والسرّ في تخصيص هذه السورة - والله أعلم - أن أُبيًّا حاك في صدره شيء كما تقدم في الحديث رقم / ١١ / من تحسين النبي وَلّ لقراءة مخالفة في الحروف، فجاءت هذه السورة لتزيل هذا الوهم الذي اعتراه ، وفيها قوله تعالى : ﴿ رسول من الله يتلو صحفاً مطهرة ، فيها كتب قيمة ﴾ لتؤكد أن هذه الأحرف من الله سبحانه ، وليس للنبي فيها أي دخل . وفي قراءة المصطفى عليه الصلاة والسلام عليه ، تنويه بشأنه ، ولفت نظر المسلمين إلى كونه مرجعاً في قراءة القرآن . قال أبو عبيد : المراد بالعرض على أبيّ ليتعلم أبي منه القراءة ، ويتثبت فيها ، وليكون عرض القرآن سنة وللتنبيه على فضيلة أبي بن كعب وتقدمه في حفظ القرآن ، وليس المراد أن يستذكر منه النبي ◌َّ شيئاً بذلك العرض . انظر فتح الباري ١٢٧/٧ . (٢٥) أخرجه أحمد ٢٧٧/٣، والبخاري في صحيحه في مواضع. انظر ١٢٧/٧ و٤٧/٩، ومسلم ١٥٠/٧، والترمذي ٢٤٤/٤ وقد تقدمت ترجمة أبي ومعاذ . : أما زيد بن ثابت بن الضحاك الأنصاري النجاري الفرضي كاتب الوحي والمصحف ، كان عمره حين قدم النبي ◌ّر المدينة إحدى عشرة سنة وقتل أبوه قبل الهجرة بخمس سنين في حرب بعاث ، وحفظ قبل مقدم النبي ◌َّ ﴿ المدينة سبع عشرة سورة فأتي به · النبي مقدمه المدينة فقرأ زيد فأعجب النبي صلوات الله عليه فقال: ((تعلم كتاب يهود = ٧٨ وَأَخْبرنا محمَّدُ بنُ بَشّار قَالَ: ثنا يحيى عَنْ شُعْبة عن قَتَادَة عَنْ أَنَس قال: جَمَعَ القُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِوَِّ أربعةٌ كُلُّهم - قَالَ محمَّد : مِنَ الَأَنْصَار - أبِيُّ بنُ كَعْب ، ومُعَاذُ بنُ جَبَل ، وَزَيْدٌ ، وَأَبُو زَيْد، قُلْتُ: مَنْ أَبُوزَيْد؟ قَالَ: أَحَدُ عُمُومَتي . فإني ما آمنهم على كتابي)) ففعلت فما مضی لي نصف شهر حتى حذقته. روى عنه جمع = من الصحابة، ومناقبه جمة، توفي رضي الله عنه بالمدينة سنة خمس وأربعين كما قال الأكثرون ، وقيل : إحدى أو اثنتين وخمسين . انظر تهذيب الأسماء واللغات ٢٠٠/١/١ والإصابة ٥٦٢/١ والاستيعاب ٥٥١/١ . وأبو زيد : ذكر علي بن المديني أن اسمه أوس ، وعن يحيى بن معين أنه ثابت بن زيد ، وقيل : سعد بن عبيد ، والد عمير بن سعد ، وبه جزم الطبراني . وقال الواقدي : هو قيس بن السكن بن قيس بن زعور بن حرام الأنصاري النجاري ، قال الحافظ ابن حجر : ويرجحه قول أنس : أحد عمومتي فإنه من قبيلة بني حرام ، ومال إليه أبو حاتم الرازي وموسى بن عقبة وابن حبان وأبو نعيم. انظر الفتح ١٢٨/٧ ، و ٥٣/٩، والاستيعاب ٢٢٤/٣، والإصابة ٢٥٠/٣. وظاهر هذا الحديث أنه لم يجمع القرآن من الصحابة غير هؤلاء الأربعة ، وواقع الحال أن الذين جمعوه أكثر من هذا بكثير كما جاء ذلك في أحاديث عديدة ، ولذلك حاول العلماء تأويل هذا الحديث وصرفه عن ظاهره فقالوا : قول أنس أربعة كلهم من الأنصار ، لم يرد أن يعدد الذين جمعوه من المهاجرين ، وقال بعضهم : العدد هنا لا مفهوم له . وقيل إن هؤلاء جمعوه كتابة وحفظوه عن ظهر قلب ، وقيل : إن هؤلاء تلقوه كله من فيِّ رسول الله وَّر ، وقيل غير ذلك. وقد ذكر أبو عبيد القراء من أصحاب رسول الله صلوات الله وسلامه عليه ، فعدَّ من المهاجرين : الخلفاء الأربعة ، وطلحة وسعداً ، وعبد الله بن مسعود ، وحذيفة وسالماً ، وأبا هريرة ، وعبد الله بن السائب ، والعبادلة ، ومن النساء عائشة وحفصة وأم سلمة. وعدَّ ابن أبي داوود في كتاب الشريعة من المهاجرين أيضاً: تميم بن أوس الداري ، وعقبة بن عامر، وزاد غيره آخرين. وقد أكمله بعضهم بعد النبي ◌َّ. انظر فتح الباري ٥٢/٩ . وفضائل ابن كثير ٧/ ٤٧٠ . ٧٩ ٠ ٢٦ - أَخْبَرِنَا بِشْرُ بنُ خَالِد قَالَ: أَنَا غُنْدَرٌ عَنْ شُعْبةٍ عَنْ سُلَيْمانَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِل عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْد اللّهِ بنِ عَمْرو عن النّبِيِنَِّ قَالَ: اسْتَقْرِتُوا القرآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ ، مِنْ عَبْد اللَّهِ بنِ مَسْعُودٍ ، وَسَالِمٍ مَوْلى أبي حُذَيْفَةَ ، وَمُعَاذٍ بِنِ جَبَلٍ ، وَأُبِيّ بنِ كَعْب . (٢٦) هو الحديث المتقدم برقم / ٢١ / فانظر تخريجه مع ملاحظة تنوع الإِسناد .. ٨٠