Indexed OCR Text

Pages 181-200

٥٩- ذكر ما خص به علي من قتال المارقين
١٧٥ - أخبرنا يونس بن عبدالأعلى، والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا
أسمع - واللفظ له - عن ابن وهب قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب
قال: أخبرني أبو سلمة بن عبدالرحمن، عن أبي سعيد الخدري قال: بينا
نحن عند رسول الله وَالر، وهو يقسم قسمًا أتاه ذو الخويصرة - وهو رجلٌ
من بني تميم - فقال: يارسول الله! اعدل. فقال رسول الله وَل: ((ومن
يعدل إذا لم أعدل؟ !! قد خبتُ وخسرتُ (٤٢٨) إن لم اعدل)) فقال (٤٢٩)
عمر: ائذن لى فيه أضرب عنقه. قال: ((دعه فإن له اصحاباً يحقر أحدكم
وأخرجه عبدالرزاق في المصنف (١٠: ١٥١) من طريق أبي هارون العبدي عن
أبي سعيد. وأبو هارون اسمه عمارة بن جوين قال الحافظ عنه: ((متروك، ومنهم من
كذبه» .
ـصر
وللحديث شاهد من حديث أبي هريرة، ومن حديث عائشة.
* وحديث أبي هريرة أخرجه البخاري (٤: ٢٤٣) ومسلم (٤: ٢٢١٤) والبيهقي
في السنن الكبرى (١٧٢:٨) من طريق عبدالرزاق، عن معمر، عن همام عن أبي
هريرة .
* وحديث عائشة أخرجه الخطيب (١: ١٥٩) من طريق أبي قتادة عنها في حديث
طويل وفي سنده أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن نبيط قال عنه الذهبي في الميزان
(٨٢:١): ((لا يحل الاحتجاج به، كذاب)).
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧: ٢٨٠) ((هذا الحديث من دلائل
النبوة، إذ وقع الأمر طبق ما أخبر به عليه الصلاة والسلام، وفيه حكمٌ بإسلام الطائفتين
من أهل الشام، وأهل العراق، لا كما يزعم الفرقة الرافضة الجهلة الطغام من تكفيرهم
أهل الشام، وفيه أن أصحاب علي أدنى الطائفتين إلى الحق، وهذا هو مذهب أهل السنة
والجماعة أن علياً هو المصيب، وإن كان معاوية مجتهداً، وهو مأجور إن شاء الله، ولكن
علي هو الامام، فله أجران). أ. هـ .
وانظر ايضا شرح مسلم للنووي (١٨: ٤٠) والسنن للبيهقي (١٨٩:٨).
(٤٢٨) قال النووي: رُوِي بفتح التاء في ((خبت وخسرت)) وبضمهما فيهما، ومعنى الضم ظاهر،
وتقدير الفتح : خبت أنت أيها التابع إذا كنتُ لا اعدل لكونك تابعاً ومقتدياً بمن لا
يعدل، والفتح أشهر. شرح مسلم (٧: ١٥٩).
(٤٢٩) في الأصل ((قال)) والمثبت من أوب
١٨١

صلاته مع صلاتهم، وصيامه مع صيامهم يقرؤن القرآن، لا يجاوز
تراقيهم، يمرقون من الإِسلام مروق السهم من الرمية، ينظر الى
نصله، (٤٣٠) فلا يوجد فيه شيء، ثم ينظر إلى رصافة، (٤٣١) فلا يوجد فيه
شيء، ثم ينظر إلى نضيه، (٤٣٢) فلا يوجد فيه شيء - وهو القدح - ثم ينظر
إلى قذذه، (٤٣٣) فلا يوجد فيه شيء سبق الفَرْث (٤٣٤) والدم. آيتهم رجل
أسود إحدى عضديه مثل ثدي المرأة، أو مثل البضعة تدردر. (٤٣٥) يخرجون
على خير (٤٣٦) فرقة من الناس)).
قال أبو سعيد: فاشهدُ أني سمعت هذا من رسول الله وَ ئله، وأشهد
أن علي بن أبي طالب قاتلهم، وأنا معه، فأمر بذلك الرجل فالتمس،
فوجد، فأتي به حتى نظرتُ إليه على نعت رسول الله وَلّ الذي نعت (٤٣٧).
(٤٣٠) النصل: حديدة السهم والرمح. لسان العرب (١٦٢:١١).
(٤٣١) الرصاف - بكسر الراء - وهو عقب يلوى على مدخل النصل فيه. النهاية (٢: ٢٢٧).
النَضي، كغني: السهم بلا نصل ولا ريش. القاموس المحيط (٤ : ٣٩٦).
(٤٣٢)
(٤٣٣)
القُذذْ - بضم القاف - ريش السهم، واحدتها قذة. النهاية (٢٨:٤).
(٤٣٤)
الفرث - بفتح الفاء وسكون الراء - هو ما في الكرش. تفسير غريب القران (ص ٢٤٥).
(٤٣٥) تدردر - بفتح التاء والدال بينهما راء ساكنة - اي ترجرج، تجيء وتذهب. والأصل تتدردر،
فحذف احدى التائتين تخفيفاً. النهاية (٢ :١١٢).
(٤٣٦) كتب بهامش الأصل في نسخة ((حين)).
قال الزمخشري : شبههم في دخولهم الاسلام، ثم خروجهم منه لم يتمسكوا من
علائقه بشيء بسهم أصاب الرمية، ونفذ منها لم يتعلق بشيء من فرثها ودمها لسرعة
نفوذه. الفائق (١٨:٣).
(٤٣٧) صحيح، رجال إسناده ثقات من رجال الشيخين إلا يونس وهو ابن يزيد فمن رجال
مسلم وحده، والا الحارث وهو ثقة.
وأخرجه البخاري (٢٤٣:٤، ٢١:٩) ومسلم (٢: ٧٤٤) وعبدالرزاق في مصنفه
(١٠: ١٤٦) وأحمد في المسند (٥٦:٣) وابن أبي عاصم (٩٢٣) وعبد الله بن أحمد في
السنة (ص ٢٥٣) والبيهقي في السنن (١٧١:٨) والواحدي في أسباب النزول (ص
١٦٧) والبغوي في شرح السنة (١٠: ٢٢٤) بطرق عن الزهري به نحوه وزاد في رواية
عبدالرزاق والبخاري وعبدالله والواحدي، فنزلت فيه: ﴿ومنهم من يلمزك في
الصدقات ﴾ الآية .
١٨٢
بو
٠
۔

١٧٦ - أخبرنا محمد بن المصفى بن بهلول قال: حدثنا الوليد بن مسلم
قال: وحدثنا بقية بن الوليد، وذكر آخر. قالوا: حدثنا الأوزاعي، عن
الزهري، عن أبي سلمة، والضحاك، عن أبي سعيد الخدري قال: بينما
رسول اللّه ◌َ ل﴾ يقسم ذات يوم قسمًا، فقال ذو الخويصرة التميمي: يارسول
الله! اعدل. قال: ((ويحك! ومن يعدل إذا لم أعدل؟ !! )) فقام عمر،
فقال: يارسول الله! ائذن لي حتى أضرب عنقه. فقال له رسول الله وقال :
((لا ، إنّ له أصحاباً يحتقر أحدكم صلاته مع صلاته، وصيامه مع
صيامه، (٤٣٨) يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، حتى أن
أحدهم لينظر إلى نصله، فلا يجد فيه شيئاً، ثم ينظر إلى رصافه، فلا يجد
فيه شيئاً، ثم ينظر إلى نضيه، فلا يجد فيه شيئاً، ثم ينظر إلى قذذه، فلا
يجد فيه شيئاً سبق الفَرْث والدم. يخرجون على خير فرقة من الناس. آيتهم
رجل أدعج (٤٣٩) إحدى يديه مثل ثدي المرأة أو كالبضعة تدردر)).
قال أبو سعيد: اشهد لسمعت هذا من رسول الله صلثر، وأشهد أني
كنت مع علي بن أبي طالب حين قاتلهم، فأرسل إلى القتلى، فأتِى به على
النعت الذى نعت رسول الله عَليه. (٤٤٠)
وأخرجه البخاري (٢١:٩) ومالك (ص ١٤٤) وأحمد في المسند (٣: ٦٠) وابن
أبي عاصم (٩٣٥) وابن المغازلي (٥٣) من طريق يحيى بن سعيد، عن محمد بن إبراهيم
التيمي، عن أبي سلمة به مختصراً.
وكذا أخرجه ابن ماجه (١: ٦٠) وابن أبي شيبة في مصنفه (١٥ : ٣١٥) من طريق
محمد بن عمرو، عن أبي سلمة به باختصار.
(٤٣٨) في أ، ب ((مع صلاتهم .. مع صيامهم)).
(٤٣٩) قال الخطابي: الدُّعجة عند العامة سواد الحدقة فقط، وهي عند العرب السواد العام
يقال: رجل أدعج إذا كان أسود الجلد. غريب الحديث (١: ٣٧٧).
٠
(٤٤٠) صحيح. ومحمد بن المصفى والوليد بن مسلم وبقية بن الوليد مدلسون وقد صرحوا
بالسماع. محمد بن المصفى بن بهلول الحمصي قال أبو حاتم: صدوق. وعن النسائي :
صالح. وذكره ابن حبان في الثقات وقال: كان يخطىء. وقال مسلمة بن قاسم: ثقة
مشهور. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام، وكان يدلس. الجرح والتعديل (١٠٤:٨)
التهذيب (٩: ٤٦٠) التقريب (ص ٣١٩).
١٨٣
4

١٧٧ - قال الحارث بن مسكين قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن وهب قال:
أخبرني عمرو بن الحارث، عن بكير بن الأشج، عن بسر بن سعيد، عن
عبيدالله بن أبي (٤٤١) رافع: أن الحرورية لما خرجت مع علي بن أبي طالب،
فقالوا: لا حكم إلا لله، قال علي: كلمةُ حقٍ أريد بها باطل. إن رسول
الله وَلّ وصف ناساً إنى لأعرف صفتهم في هؤلاء الذين يقولون الحق
وبقية بن الوليد بن صائد أبو يحمِد - بضم الياء وكسر الميم - الملائي. قال ابن
معين: اذا حدث عن الثقات فاقبلوه، وإذا حدث عن المجهولين فلا. وقال ابن سعد
والعجلي: ثقة فيما يروي عن المعروفين ضعيف في روايته عن المجهولين. وعن النسائي :
إذا قال ((حدثنا وأخبرنا)) فهو ثقة، وإذا قال: ((عن)) فلا يؤخذ عنه. وقال أبو حاتم:
يكتب حديثه ولا يحتج به. وقال ابن حجر: صدوق كثير التدليس عن الضعفاء (ت
١٩٧) روى له مسلم حديثاً في الشواهد. المجروحين (١: ٢٠٠) التهذيب (١ : ٤٧٣)
التقريب (ص ٤٦).
والحديث أخرجه البخاري (٤٧:٨) وأحمد في المسند (٣: ٦٥) وابن أبي شيبة في
مصنفه (٣٢٩:١٥) وابن أبي عاصم (٩٢٤) من طريق الأوزاعي عن الزهري به نحوه.
وقد روى هذا الحديث عن أبي سعيد الخدري جماعةٌ منهم عبدالرحمن بن أبي نعم،
ومعبد بن سيرين، وعاصم بن شميخ، ويزيد الفقير، وشداد بن عمران، وأبو نضرة،
بعضهم مطولاً وبعضهم مختصراً.
* فحديث ابن أبي نُعم أخرجه البخاري (٢٠٧:٥، ٦: ٨٤، ٩: ١٥٥) ومسلم
(٢: ٧٤١ و٧٤٢) وعبدالرزاق في مصنفه (١٥٦:١٠) وأحمد في المسند (٣: ٦٨ و ٧٣)
والنسائي في سننه (٨٧:٥، ١١٨:٧).
* وحديث معبد بن سيرين عنه أخرجه البخاري (١٩٨:٩) وأحمد في المسند
(٣: ٦٤) وعبد الله بن احمد في السنة (ص ٢٥٣) من طريق مهدي بن ميمون حدثنا محمد
بن سيرين عن معبد عنه.
* وحديث عاصم بن شميخ عنه أخرجه أحمد في المسند (٣: ٣٣) وابنه عبدالله في
السنة (ص ٢٤٧). وإسناده حسن.
* وحديث يزيد الفقير عنه أخرجه أحمد في المسند (٣: ٥٢) والبخاري في التاريخ
الکبیر (٣٤٢:٨). وإسناده حسن.
* وحدیث شداد بن عمران عنه أخرجه أحمد في المسند (٣: ١٥) وإسناده حسن،
شداد روى عنه إثنان ووثقه ابن حبان. تعجيل المنفعة (ص ١١٨).
* وحديث أبي نضرة عنه أخرجه الحاكم (٢: ١٥٤) وصححه الحاكم ووافقه
الذهبي .
(٤٤١) سقطت من الأصل وأثبتت من أ، ب.
ـة
١٨٤
ہے

بألسنتهم لا يجوز هذا منهم - وأشار إلى حلقه - مِنْ أبغض خلق الله إليه.
منهم أسود إحدى يديه طبي شاةٍ أو حلمة ثدي. فلما قاتلهم علي قال:
انظروا. فنظروا، فلم يجدوا شيئاً. فقال: ارجعوا، والله ما كذبت، ولا
كذبت - مرتين أو ثلاثاً. ثم وجدوه في خربة، فأتوا به حتى وضعوه بين
يديه. قال عبيد الله: أنا حاضر ذلك من أمرهم، وقول علي فيهم. (٤٤٢)
١٧٨- أخبرنا محمد بن معاوية بن يزيد قال: حدثنا علي بن هاشم عن
الأعمش، عن خيثمة، عن سويد بن غفلة قال: سمعت علياً يقول: إذا
حدثتكم عن نفسي، فإن الحرب خدعة، (٤٤٣) وإذا حدثتكم عن رسول
اللّه وَلّ، فلأن أخر من السماء أحب إليَّ من أن أكذب على رسول الله
حَلّ سمعتُ رسول اللّهِ وَالله يقول: ((يخرج قوم أحداث الأسنان، سفهاء
الأحلام، يقولون من خير قول البرية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، يمرقون
من الدين كما يمرق السهم من الرمية، فإن أدركتهم، فاقتلهم، فإن في
قتلهم أجراً لمن قتلهم يوم القيامة)). (٤٤٤)
(٤٤٢) صحيح رجال إسناده ثقات من رجال الشيخين إلا الحارث وهو ثقة.
وأخرجه مسلم (٢: ٧٤٩) والفسوي (٣: ٣٩١) والبيهقي في السنن (١٧١:٨)
والخطيب (١٠: ٣٠٥) وابن المؤيد الجويني في فرائد السمطين (١: ٢٧٧) من طريق ابن
وهب أخبرني عمرو بن الحارث به نحوه.
(٤٤٣) الخدعة . - بفتح الخاء وضمها وسكون الدال، وبضمها مع فتح الدال ــ فالأول معناه أن
الحرب ينقضي أمرها بخدعة واحدةٍ من الخداع. أي المقاتل إذا خدع مرة واحدة لم تكن
لها الإِقالة، وهي افصح الروايات.
والمعنى الثاني، هو الاسم من الخداع.
والمعنى الثالث: أن الحرب تخدع الرجال، وتمنيهم ولا تفي لهم، كما يقال: فلان
لعَبَة وضحكة، أي كثير اللعب والضحك. النهاية (٢: ١٤).
(٤٤٤) إسناده صحيح لمتابعاته .
ومحمد بن معاوية بن يزيد الأنماطي البغدادي قال البزار: ثقة. وذكره ابن حبان
في الثقات وقال: ربما وهم. وعن النسائي، ومسلمة: لا بأس به. وقال الذهبي عنه:
شيخ صدوق. تاريخ بغداد (٢٧٤:٣) ميزان الاعتدال (٤ : ٤٥) التهذيب (٤٦٣:٩).
وعلي بن هاشم هو ابن البريد العامري. أطلق القول بتوثيقه ابن معين، وابن
١٨٥

٦٠ - ذكر الاختلاف على أبي إسحاق في هذا الحـ بث
١٧٩ - أخبرنا أحمد بن سليمان، والقاسم بن زكريا قالا: حدد عبيدالله،
عن إسرائيل، عن أبي اسحاق، عن سويد بن غفلة، عن علي ال: قال
رسول الله وَله: ((يخرج قوم من آخر الزمان، يقرؤن القرآن لا يجاوز
تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية، قتالهم حقٌّ على
كل مسلم)). (٤٤٥)
· خالفه يوسف بن أبي اسحاق، فأدخل بين أبي اسحاق وبين
سويد بن غفلة عبدالرحمن بن ثروان .
١٨٠- أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا محمد بن العلاء قال: حدثنا
ابراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي اسحاق، عن أبي قيس الأودي،
المديني والعجلي. وقال أحمد: لا بأس به. وقال النسائي: ليس به بأس. وضعفه
الدارقطني. وقال البخاري: كان هو وأبوه غالين في مذهبهما (ت ١٨٠) أخرج له مسلم.
التاريخ الكبير (٦: ٣٠٠) الميزان (٣: ١٦٠) التهذيب (٧: ٣٩٢).
وخيثمة هو ابن عبدالرحمن.
والحديث أخرجه البخاري (٢٤٣:٦، ٢١:٩) ومسلم (٢ : ٧٤٦) وأبو داود
(١٢٤:٥) والنسائي في السنن (١١٩:٧) وعبدالرزاق (١٠: ١٥٧) وأحمد في المسند
(١: ٨١ و١٣١) وفي الفضائل (١١٩٨) وابن أبي عاصم (٩١٤) وأبو يعلى (٢٦١)
وعبدالله بن احمد في السنة (ص ٢٤٠) والبزار (ق ١/١٠٩) والطبراني في الصغير
(٢: ١٠٠) والبيهقي في السنن (٨: ١٧٠ و١٨٧) والبغوي في شرح السنة (٢٢٧:١٠)
وابن المغازلي (٥٧) كلهم بطرق عن الأعمش به نحوه. إلا ان النسائي وعبدالله ذكرا
المرفوع منه فقط .
وأخرجه الطيالسي (١٦٨) عن قيس بن الربيع، عن شمر بن عطية عن سويد بن
غفلة به نحوه. وإسناده حسن في المتابعات، لأن قيس بن الربيع صدوق وكان قد تغير.
(٤٤٥) صحيح، رجال إسناده ثقات، وعبيدالله هو ابن موسى، وأبو إسحاق السبيعي قد اختلط
لكن تابعه فيه خيثمة كما تقدم، وإسرائيل أضبط وأحفظ من يوسف، وقد أشار البزار الى
ذلك كما يأتي .
والحديث أخرجه أحمد في المسند (١: ١٥٦) والبزار في مسنده (ق ١٠٩ /١)
وعبد الله في السنة (ص ٢٣٧) من طريق إسرائيل عن أبي اسحاق عن سويد بن غفلة به .
١٨٦
٠
د

م
عن سويد بن غفلة، عن علي، عن النبي ◌َّ قال: ((يخرج في آخر الزمان
قوم يقرؤن القرآن، لا يجاز تراقيهم، يمرقون من الدين مروق السهم من
الرمية، قتالهم حق على كل مسلم. سيماهم)). (٤٤٦)
١٨١- أخبرنا أحمد بن بکار الحراني قال: حدثنا مخلد قال: حدثنا
إسرائيل، عن (إبراهيم بن عبدالأعلى)، (٤٤٧) عن طارق بن زياد قال:
خرجنا مع علي إلى الخوارج، فقتلهم، ثم قال: انظروا، فإن نبي الله وَل
قال: ((إنه سيخرج قوم يتكلمون بالحق لا يجاوز حلوقهم، يخرجون من
الحق كما يخرج السهم من الرمية، سيماهم أن فيهم رجلًا أسود مخدج (٤٤٨)
(٤٤٦) هكذا في الأصل، وفي المطبوعة ((سيماهم التحليق)) وهي ليست في أ، ب ومصادر
التخريج .
والحديث صحيح لغيره . وإبراهيم بن يوسف بن أبي اسحاق السبيعي قال
الدارقطني: ثقة. وقال أبو حاتم: حسن الحديث يكتب حديثه. وعن ابن معين: ليس
بشيء. وعن النسائي: ليس بالقوي. وضعفه أبو داود والجوزجاني. وقال ابن عدي: له
أحاديث صالحة، وليس بمنكر الحديث، يُكتب حديثه. ونقل الذهبي عن أبي نعيم أنه
لم يسمع أباه، وقال البخاري: سمع أباه عن جده. قلت: المثبت مقدم على المنفي.
وقال ابن حجر: صدوق يهم (ت ١٩٨) وأخرج له الشيخان. التاريخ الكبير (١: ٣٣٧)
الكامل (٢٣٧:١) الميزان (٧٦:١) التهذيب (١٨٣:١) التقريب (ص ٢٤).
وأبو قيس الأودي إسمه عبدالرحمن بن ثروان الكوفي. أطلق القول بتوثيقه ابن
معين، وابن نمير، والعجلي، والدارقطني. وقال أبو حازم لين هو بقوي وليس بحافظ
صالح، هو لين الحديث. وعن النسائي: ليس به بأس (ت ١٢٠) أخرج ه البخاري .
الجرح والتعديل (٢١٨:٥) الميزان (٢ : ٥٥٣) التهذيب (١٥٢:٦).
والحديث أخرجه البزار (٢٦٣:٢ - كشف الأستار) وابن عدي (٢٣٧:١) عن
محمد بن العلاء حدثنا إبراهيم بن يوسف به نحوه.
وقال البزار: ((لم يدخل إسرائيل عن ابي اسحاق بين أبي اسحاق وبين سويد بن
غفلة أحداً)).
(٤٤٧) في الأصل ((عن ابي اسحاق)) وهو خطأ. لأن طارق بن زياد لا يروي عنه إلا إبراهيم،
ابن عبدالأعلى. والمثبت من أ، ب ومصادر التخريج .
(٤٤٨) المخذج - بضم الميم وسكون المعجمة - الناقص. قال الأصمعي: الخداج: النقصان.
وأصل ذلك من خداج الناقة إذا ولدت ولداً ناقص الخلق، أو لغير تمام. لسان العرب
(٢ : ٢٨٤).
١٨٧

اليد، في يده شعرات سود)) إن كان هو، فقد قتلتم شر الناس، وإن لم
يكن هو فقد قتلتم خير الناس. فبكينا، ثم قال: اطلبوا. فطلبنا، فوجدنا
المخدج، فخررنا سجوداً، وخر على معنا ساجداً، غير أنه قال: يتكلمون
بكلمة الحق . (٤٤٩)
١٨٢ - أخبرنا الحسن بن مدرك قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: أخبرنا أبو
عوانة قال: أخبرنا أبو بلج يحيى بن سُليم(٤٥٠) بن بلج قال: أخبرني أبي
سُليم (٤٥١) بِن بلج: أنه كان مع علي في النهروان قال: كنتُ قبل ذلك
أصارع رجلاً على يده شيء، فقلت: ما شأن يدك؟ قال: أكلها بعير، فلما
كان يوم النهروان، وقتل علي الحرورية، فجزع علّ من قَتْلِهم حين لم يجد
ذا الثدي، فطاف حتى وجده في ساقية، فقال: صدق الله، وبلّغ
رسوله، وقال: في منكبه(٤٥٢) ثلاث شعرات في مثل حلمة الثدي. (٤٥٣)
(٤٤٩) إسناده ضعيف.
: لأن طارق بن زياد الكوفي مجهول. قال الذهبي : روى عنه إبراهيم بن عبدالأعلى
فقط. وقال ابن خراش وابن حجر: مجهول، وأما ابن حبان فذكره في ثقاته .
الثقات (٤: ٣٩٥) الميزان (٢: ٣٣٢) التهذيب (٣:٥) التقريب (ص ١٥٦).
ومخلد بن يزيد القرشي، وثقه ابن معين، وأبو داود، ويعقوب بن سفيان. وعن
أحمد: لا بأس به، وكان يهم. وقال أبو حاتم: صدوق (ت ١٩٣) أخرج له الجماعة .
الجرح والتعديل (٨: ٣٤٧) التهذيب (١٠: ٧٧).
والحديث أخرجه أحمد في المسند (١: ١٠٧ و١٤٧) وفي الفضائل (١٢٢٤) وابنه
عبدالله في السنة (ص ٢٤٣) من طريق إسرائيل حدثنا إبراهيم بن عبدالأعلى، عن
طارق نحوه .
(٤٥٠) في الأصل ((سليمان)) وهو تحريف، والصواب: ((سليم)) كما تقدم في ترجمة ابنه يحيى،
ويأتي في ترجمته .
(٤٥١) انظر التعليق السابق.
(٤٥٢) في الأصل ((منكبيه)) بالتثنية، والمثبت من أ، ب، وهو الصواب.
(٤٥٣) إسناده حسن لغيره.
سُليم بن بلج الفزاري وفي إسمه خلاف تقدم في ترجمة ابنه. وهو مجهول، قال
الذهبي: لم يرو عنه غير أبي بلج. وقال ابن حجر: مقبول. وذكره ابن حبان في الثقات.
الميزان (٢: ٢٣٠) التهذيب (٤: ١٦٥) التقريب (ص ١٣٢).
وله شواهد تقدم بعضها وسيأتي الآخر.
١٨٨
؟

٦١ - ثواب من قاتلهم
١٨٣- أخبرنا علي بن المنذر قال: أخبرنا ابن فضيل قال: حدثنا عاصم بن
كليب الجرمي، عن أبيه قال: كنت عند علي جالساً إذ دخل رجل عليه
ثياب السفر (٤٥٤) قال: وعلي يكلم الناس، ويكلمونه، فقال: يا أمير
المؤمنين! أتأذن أن أتكلم؟ فلم يلتفت إليه، وشغله ما هو فيه، فجلست
إلى الرجل، فسألته: ما خبرك؟ قال: كنت معتمراً، فلقيتُ عائشة،
فقالت لي: هؤلاء القوم الذين خرجوا في أرضكم يسمون حرورية! قلت:
خرجوا في موضع يُسمى حروراء، (٤٥٥) فسموا بذلك. فقالت: طوبى لمن
شهد هلكتهم، لو شاء ابن أبي طالب لأخبركم خبرهم. قال: فجئتُ
أسأله عن خبرهم، فلما فرغ علي قال: أين المستأذن؟ فقص علیہ کما قص
علينا. قال: إني دخلت على رسول الله وال﴿ وليس عنده أحدٌ غير عائشة
أم المؤمنين، فقال لي: ((كيف أنت يا علي وقومٌ كذا وكذا؟)) قلت: الله
ورسوله أعلم. وقال: ثم أشار بيده، فقال: ((قومٌ يخرجون من المشرق
يقرؤن القرآن لا يجاوز تراقيهم، يمرقون من الدين كما يمرق السهم من
الرمية، فيهم رجل مخدج كأن يده ثدي)). أنشدكم بالله أخبرتكم بهم؟
قالوا: نعم. قال: أناشدكم بالله أخبرتكم أنه فيهم؟ قالوا: نعم. [قال: ]
فأتيتموني، فأخبرتموني أنه ليس فيهم، فحلفتُ لكم بالله أنه فیھم،
فأتيتموني به تجرونه كما نعَتْ لكم؟ قالوا: نعم. قال: صدق الله
ورسوله . (٤٥٦)
(٤٥٤) في الأصل ((الشعر)) والمثبت من أ، ب، ومصادر التخريج.
(٤٥٥) حروراء - بفتحتين وسكون الواو، وراء أخرى وألف ممدودة - هي قرية بظاهر الكوفة،
وقيل: موضع على ميلين منها نزل به الخوارج. معجم البلدان (٢ : ٢٤٥).
(٤٥٦) إسناده حسن.
عاصم بن كليب بن شهاب الجرمي الكوفي، قال ابن معين، والنسائي، وابن
سعد: ثقة. وعن أحمد: لا بأس بحديثه. وقال أبو حاتم: صالح. وشذ إبن المديني
١٨٩

١٨٤ - أخبرنا محمد بن عبدالأعلى قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش،
عن زيد - وهو ابن وهب - عن علي بن أبي طالب قال: لما كان يوم
النهر[وان](٤٥٧) لقى الخوارج، فلم يبرحوا حتى شجروا(٤٥٨) بالرماح،
فقُتلوا جمعياً. قال علي: اطلبوا ذا الثدية، فطلبوه فوجدوه في وهدةٍ(٤٥٩) من
الأرض عليه ناسٌ من القتلى، فإذا رجل على يده (٤٦٠) مثل سبلات
السنور، (٤٦١) فكبر علّي والناس، وأعجبهم ذلك. (٤٦٢)
١٨٥ - أخبرنا عبد الأعلى بن واصل بن عبدالأعلى قال: حدثنا الفضل بن
دكين، عن موسى بن قيس الحضرمي، عن سلمة بن كهيل، عن زيد بن
وهب قال: خطبنا علي بقنطرة الديزجان فقال: إنه قد ذُكر لي خارجة تخرج
من قبل المشرق، وفيهم ذو الثدية، فقاتلهم، فقالت الحرورية بعضهم
لبعض: لا تکلموه، فیردکم کما ردكم يوم حروراء، فشجر بعضهم بعضا
بالرماح فقال رجل من أصحاب علي: اقطعوا العوالي. والعوالي الرماح،
فقال: لا يحتج به إذا انفرد. أخرج له مسلم (ت ١٣٧) الجرح والتعديل (٦: ٣٤٩)
الميزان (٢ : ٣٥٦) التهذيب (٥٥:٥).
وأخرجه ابن أبي عاصم (٩١٣) وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١: ١٦٠) وفي
زوائد الفضائل (١٢٢٣) وفي السنة (ص ٢٣٩) والبزار (٢: ٣٦٢ - كشف الأستار) وأبو
يعلى (١ :٣٦٣ و ٣٧٥) من طريق عاصم بن كليب عن أبيه به .
وقال الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٢٩٣:٧) بعد أن ذكره: ((إسناده جيد)).
(٤٥٧) زيادة من أ، ب. ونهروان. كورة واسعة بين بغداد وواسط. معجم البلدان (٥: ٣٢٤).
(٤٥٨) شجروا بالرماح: طعنوا بها حتى اشتبكت فيهم: النهاية (٢ : ٤٤٦).
(٤٥٩) الوهدة: المطمئن من الأرض، والمكان المنخفض كأنه حفرة. لسان العرب (٣: ٤٧٠).
(٤٦٠) في الأصل ((ثدية)) والمثبت من أ، ب.
(٤٦١) السبلات - بفتح السين والباء - مفردها السبلة. قال الجوهري: هي السارب. وقال
الأزهري: هي الشعرات التي تحت اللحى الأسفل. النهاية (٢: ٣٣٩).
والسنور - بكسر السين: الهر، والأنثى سنورة. المصباح المنير (١: ٣٤٤).
(٤٦٢) إسناده صحيح رجاله ثقات من رجال الشيخين سوى محمد بن عبد الأعلى فهو من رجال
مسلم وحده.
وأخرجه عبدالله بن أحمد في السنة (ص ٢٤٣) من طريق أبي معاوية به مثله.
١٩٠

فداروا واستداروا، وقُتِل من أصحاب علي اثنى عشر رجلاً، أو ثلاثةَ عشر
رجلاً، فقال علي: التمسوا المخدج، وذلك في يوم شات، فقالوا: ما نقدر
عليه. فركب علي بغلة النبي ◌َّ الشهباء، (٤٦٣) فأتى وهدةً من الأرض،
فقال: التمسوه في هؤلاء. فأخرج، فقال: ما كذبت، ولا كذبت. فقال:
اعملوا ولا تتكلوا، لولا أني أخاف أن تتكلوا لأخبرتكم بما قضى الله لكم
على لسانه ۔ یعني النبي ٹڑ۔۔ ولقد شهدنا ناس بالیمن. قالوا: كيف يا
أمير المؤمنين؟ قال: كان هواءهم معنا . (٤٦٤)
١٨٦ - أخبرنا العباس بن عبدالعظيم قال: حدثنا عبدالرزاق قال: أخبرنا
عبدالملك بن أبي سليمان، عن سلمة بن كهيل قال: حدثنا زيد بن وهب:
أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي الذين ساروا إلى الخوارج، فقال
علي: أيها الناس! إني سمعتُ رسول الله وَله يقول: ((سيخرج قومٌ من
أمتي يقرؤن القرآن، ليس قراءتكم إلى قراءتهم شيئاً، ولا صلاتكم إلى
صلاتهم شيئاً، ولا صيامكم إلى صيامهم شيئاً. يقرؤن القرآن يحسبون أنه
لهم، وهو عليهم، لا تجاوز صلاتهم تراقيهم، يمرقون من الإِسلام كما
يمرق السهم من الرمية، لو يعلمون (٤٦٥) الجيش الذي يصيبونهم ما قضى
لهم على لسان نبيهم وَ لَّ لا تكلوا عن (٤٦٦) العمل، وآية ذلك أن فيهم
(٤٦٣) وهي التي كان أهداها له يا صاحب الآيلة. زاد المعاد (١: ٥٠).
(٤٦٤) إسناده حسن.
موسى بن قيس الحضرمي أبو محمد الفراء يلقب عصفور الجنة. قال ابن معين
وابن نمير: ثقة. وقال أبو حاتم: لا بأس به. وعن العقيلي: كان من الغلاة في الرفض.
الجرح والتعديل (٨: ١٥٧) الميزان (٤ :٢١٧) التهذيب (٣٦٦:١٠).
قلت: هو لا يقل مرتبة عن الصدوق، والغالي لا تقبل روايته في مثل هذا لكنه
توبع كما تقدم.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (١٥: ٣١١) عن يحيى بن آدم، والبزار (ق
١/٥٢) من طريق الفضل بن دكين كلاهما عن موسى بن قيس به نحوه.
(٤٦٥) هكذا في الأصل، وفي أ، ب ومصنف عبدالرزاق ((لو يعلم)) وهذا أكثر.
(٤٦٦) في الأصل ((على)) خطأ، والمثبت من المصنف وصحيح مسلم وغيرهما.
١٩١
+

رجلاً له عضد، وليست له ذراع، على رأس عضده مثل حلمة ثدي المرأة،
عليه شعرات بيض [فتذهبون إلى معاوية وأهل الشام، وتتركون هؤلاء
يخلفونكم في ذراريكم، وأموالكم. والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم،
فإنهم قد سفكوا الدم الحرام، وأغاروا في سرح الناس، فسيروا على اسم
الله]. (٤٦٧)
قال سلمة: فنزّلني زيدٌ منزلاً منزلاً حتى مررنا على قنطرة [فلما
التقينا و](٤٦٨) على الخوارج عبدالله بن وهب الراسبي، (٤٦٩) فقال لهم:
ألقوا الرماح،» وسلوا سيوفكم من جفونها، فإني أخاف أن يناشدوكم.
قال: فسلوا السيوف وألقوا جفونها، وشجرهم الناس - يعني برماحهم -
فقتل بعضهم على بعض، وما أصيب من الناس يومئذ إلا رجلان. قال
علي: إلتمسوا فيهم المخدج. فلم يجدوه، فقام علي بنفسه حتى أتى ناساً
قتلى بعضهم على بعض قال: جردوهم، فوجدوه مما يلي الأرض، فكبر
علي، وقال: صدق الله، وبَلَّغ رسوله وَّر، فقام إليه عبيدة السلماني
فقال: ياأمير المؤمنين! والله الذي لا إله إلا هو سمعتَ هذا الحديث من
رسول الله اَ لر؟ قال: أي والله الذي لا إله إلا هو لسمعته من رسول الله
وَ له. حتى استحلفه ثلاثا وهو يحلف له . (٤٧٠)
(٤٦٧) ما بين المعكوفتين زيادة من أ، ب، والمصنف.
(٤٦٨) زيادة من حاشية ب والمصنف.
(٤٦٩) هو من بني راسب قبيلة معروفة، وكان أمير الخوارج بالنهروان لما قاتلهم علي رضي الله
عنه وقتل بالمعركة، وليس له رواية. انظر: لسان الميزان (٣: ٢٨٤).
(٤٧٠) . صحيح على شرط مسلم.
وعبدالملك بن أبي سليمان أبو عبدالله العَرْزمي ثقة، أطلق القول بتوثيقه أحمد
والنسائي، وسماه الثوري وابن المبارك: الميزان. وقال يعقوب بن سفيان: ثقة متقن فقيه.
وقال عنه الذهبي: أحد الثقات المشهورين، تكلم فيه شعبة لتفرده عن عطاء بخبر
(الشفعة للجار) وكتب أمام إسمه كلمة ((صح)) (ت ١٤٥) وأخرج له مسلم. المعرفة
والتاريخ (٣: ٩٤) الميزان (٢: ٦٥٦) التهذيب (٦: ٣٩٦).
١٩٢
*

١٨٧ - أخبرنا قتيبة بن سعيد قال: حدثنا ابن أبي عدي، عن ابن عون،
عن محمد عن عَبيدة قال: قال علي: لولا أن تبطروا (٤٧١) لأنبأتكم ما وعد
الله الذين يقتلونهم على لسان محمد رَاليه. فقلت: أنت سمعته من رسول
اللهِ وَله؟ قال: إي ورب الكعبة، إي ورب الكعبة (٤٧٢). إي ورب
الكعبة . (٤٧٣)
١٨٨- أخبرنا إسماعيل بن مسعود قال: حدثنا المعتمر بن سليمان عن عوف
قال: حدثنا محمد بن سيرين قال: قال عبيدة السلماني: لما كان حيث
أصيب أصحاب النهر قال علي: إبتغوا فيهم، فإنهم إن كانوا هم القوم
الذين ذكرهم رسول الله وسلـ، فإن فيهم رجلًا مخدج اليد، أو مثدون
اليد ، (٤٧٤) أو مؤدن اليد. (٤٧٥) فابتغيناه، فوجدناه، فدللناه عليه، فلما رآه
وأخرجه عبدالرزاق (١٤٧:١٠) وعنه مسلم (٢: ٧٤٨) وأبو داود (١٢٦:٥)
وابن أبي عاصم (٩١٧) وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١: ٩١) وفي السنة (ص
٢٤١) والبزار (ق ١/٥٣) والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ١٧٠) والبغوي في شرح
السنة (٢٣٠:١٠) وابن المؤيد الجويني في فرائد السمطين (١: ٢٧٥) كلهم من طريق
عبدالرزاق إلا عبدالله بن أحمد فمن طريق يحيى بن عبدالملك بن أبي غنية كلاهما عن
عبدالملك بن أبي سليمان به نحوه.
(٤٧١) البَطَر - بفتح الباء والطاء - قلة إحتمال النعمة، والدهش والحيرة. القاموس المحيط
(١ : ٣٧٤).
(٤٧٢) كتب بحاشية الأصل من اليمين ((بلغ مقابلته، وقراءة، فصحح ولله الحمد)).
(٤٧٣) صحيح. رجال إسناده ثقات من رجال الشيخين.
وابن أبي عدي هو محمد بن إبراهيم. وابن عون هو عبدالله، ومحمد هو إبن سيرين
وعبيدة هو السلماني.
والحديث أخرجه عبدالله بن أحمد في السنة (ص ٢٣٨) والبزار (ق ١/٥١) من
طریق ابن أبي عدي به نحوه.
وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير (٢: ٧٥) من طريق قتادة، عن ابن سيرين به
نحوه دون قول عبيدة.
(٤٧٤) مثدون اليد - أي صغير اليد مجتمعها. والمثدن، والمثدون، الناقص الخلق. النهاية
(١ :٢٠٨).
(٤٧٥) مؤدن اليد: أي ناقص اليد صغيرها. النهاية (١٦٩:٥).
T'
+
١٩٣
.'

قال: الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر. قال: والله، لولا أن تبطروا - ثم ذكر
كلمة معناها - لحدثتكم بما قضي الله [عز وجل] (٤٧٦) على لسان نبيه
[ وَلِير](٤٧٧) لمن وَلي قتل هؤلاء. قلتُ: أنت سمعته من رسول اللّه وله؟
قال: إي ورب الكعبة. ثلاثا . (٤٧٨)
١٨٩ - أخبرنا محمد بن عبيد بن محمد قال: حدثنا أبو مالك عمرو - وهو
ابن هاشم - (عن اسماعيل - وهو ابن أبي خالد - قال: أخبرني عمرو بن
قيس، عن المنهال بن عمرو)(٤٧٩) عن زر بن حبيش أنه سمع علياً يقول:
أنا فقأت عين الفتنة، ولولا أنا ما قوتل أهل النهروان، ولولا أني أخشى أن
تتركوا العمل لأخبرتكم بالذي قضى الله (عز وجل](٤٨٠) على لسان نبيكم
305 لمن قاتلهم، مبصراً لضلالتهم، عارفاً بالهدى الذي نحن عليه. (٤٨١)
(٤٧٦) (٤٧٧) زيادة من أ، ب.
(٤٧٨) صحيح رجاله رجال الشيخين سوى إسماعيل بن مسعود وهو ثقة.
وأخرجه مسلم (٢: ٧٤٧) وأبو داود (٥: ١٢٠) وابن ماجه (١: ٥٩) وعبد الرزاق
(١٠: ١٤٩) وابن أبي شيبة (٣٠٣:١٥) والطيالسي (١٦٦) وأحمد في مسنده (١ :٨٣
و٩٥ و١٤٤ و١٥٥) وابن أبي عاصم (٩١٢) وعبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١ : ١٢١
و١٢٢) وفي زوائد الفضائل (١٠٤٦) وفي السنة (ص ٢٣٦) والبزار (ق ١/٥٠) وأبو
يعلى (١: ٢٨١) والطبراني في الصغير (٢: ٨٥) والأجري في الشريعة (ص ٣٢) والبيهقي
في السنن الكبرى (١٨٨:٨) والخطيب (١١٨:١١، ١٢: ٣٩٠) وابن المغازلي (٥٦ و
٤١٦) والخوارزمي (١٨٥) بطرق عن محمد بن سيرين عن عبيدة نحوه.
(٤٧٩) ما بين القوسين ساقط من الأصل واستدرك من أ، ب ومصدري التخريج.
(٤٨٠) زيادة من أ، ب.
(٤٨١) إسناده ضعيف.
عمرو بن هاشم أبو مالك الجنبي الكوفي. ضعيف. قال البخاري: فيه نظر.
وعن مسلم: ضعيف الحديث. وقال أبو حاتم: لين الحديث، يكتب حديثه. وقال
النسائي: ليس بالقوي. وعن أحمد: صدوق، ولم يكن صاحب حديث. وقال ابن
حبان: كان ممن يقلب الأسانيد، ويروي عن الثقات مالا يشبه حديث الأثبات. لا يجوز
الاحتجاج بخبره.
التاريخ الكبير (٣٨١:٦) الكنى والأسماء (٢: ٧٥٥) المجروحين (٧٧:٢) التهذيب
(٨: ١١١).
-
١٩٤
ں۔
٠
=

٦٢ - ذكر مناظرة عبدالله بن عباس الحرورية، واحتجاجه فيما انكروه على
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه
١٩٠- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا عبدالرحمن بن مهدي قال: حدثنا
وأخرجه عبدالله بن أحمد في السنة (ص ٢٤٢) حدثنا محمد بن عبيد به مثله.
وذكره الدارقطني في العلل (ق ١/١١٨) فقال:
((يرويه إسماعيل بن أبي خالد، واختلف عنه، فرواه عمران الطفاوي، عن المنهال
ابن عمرو، عن عباد بن عبدالله، عن علي. وخالفه مسعود بن سعد الجعفي فرواه عن
إسماعيل، عن المنهال، عن زر، عن علي. وخالفه عيسى بن زيد بن علي، فرواه عن
اسماعيل، عن عمرو بن قيس. عن المنهال، عن زر عن علي)).
قلت: حديث عيسى بن زيد أخرجه أبو نعيم في الحلية (١: ٦٨).
وحديث ذم الخوارج والترغيب في قتالهم رواه عن علي رضي الله عنه جماعة
وزيادة عما تقدم رواه عنه أيضا أبو المؤمن الوائلي، وأبو الوضىء عباد بن نسيب، ومالك
ابن الحارث، وأبو كثير مولى الأنصار، وأبو مريم، وعبيدالله بن أبي رافع، وكثير البجلي،
وقيس بن أبي حازم، وعمارة بن جوين، وسلمان، وجندب الأزدي وشقيق بن سلمة.
* فحديث أبي المؤمن عنه أخرجه ابن أبي عاصم (٩١٩) وعبدالله بن أحمد في
السنة (ص ٢٤٨) والبزار (ق ١/٧٩) والخطيب (٤: ٣٦٢). إسناده ضعيف أبو المؤمن
قال عنه ابن حجر: ((لا يُعرف)» اللسان (٧: ٤٨٦).
* وحديث أبي الوضىء عنه أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١ : ١٣٩ و
١٤٠) وفي السنة (ص ٢٥١) وزوائد الفضائل (١٢٣١) وإسناده صحيح.
* وحديث مالك بن الحارث عنه أخرجه الحاكم (٢: ١٥٤) وصححه على شرط
الشيخين وأقره الذهبي .
* وحديث أبي كثير عنه أخرجه الحميدي (١: ٣١) وأحمد في المسند (١: ٨٨)
والبخاري في التاريخ الكبير (٦٤:٩) والخطيب (١٤: ٣٦٣). وإسناده ضعيف أبو كثير
هذا ترجم له البخاري في تاريخه ولم يذكر فيه شيئا.
* وحديث أبي مريم عنه أخرجه عبدالله بن أحمد في زوائد المسند (١ : ١٥١) وفي
زوائد الفضائل (١٢٠٥) وفي السنة (ص ٢٤٤). وأبو مريم قال عنه الحافظ: ((مجهول))
كما تقدم.
* وحديث عبيدالله بن أبي رافع عنه أخرجه ابن أبي عاصم (٩٢٨) والآجري في
الشريعة (ص ٣١) من طريق بكير بن عبدالله، عن بسر بن سعيد عنه، وإسناده صحيح
رجاله ثقات .
* وحديث كثير البجلي عنه أخرجه الخطيب (٧: ٢٥٠) في ترجمة كثير هذا، ولم
١٩٥
4

ء
عكرمة بن عمار قال: حدثني أبو زميل قال: حدثني عبدالله بن عباس
قال: لما خرجت الحرورية اعتزلوا في دارٍ وكانوا ستة آلاف، فقلت لعلي:
يا أمير المؤمنين! أبرد بالصلاة، لعلي أكلم هؤلاء القوم. قال: إني أخافهم
عليك. قلت: كلا. فلبست، وترجلت، ودخلت عليهم في دار نصف
یذکر فیه شيئا .
* وحديث قيس بن أبي حازم عنه أخرجه الخطيب (١٢ :٤٥٢) وفي سنده محمد
ابن عمرو بن يونس السوسي، قال عنه العقيلي: ((كان يذهب إلى الرفض. وحدث
بمناكير)» الضعفاء (٤ : ١١١).
* وحديث عمارة بن جوين أخرجه الخطيب (٧: ٢٥٠)، وعمارة هذا قال عنه
الحافظ: ((متروك، ومنهم من كذبه)).
* وحديث سلمان عنه أخرجه الخطيب (٢٨٢:١٣) من طريق حكيم عنه، وفيه
نصر بن مزاحم المنقري قال عنه الذهبي: ((رافضي تركوه)) المغني (٢ : ٦٩٦).
* وحديث جندب الأزدي عنه أخرجه الخطيب (٧: ٢٤٩) وفي سنده غير واحد
ممن لم أجد ترجمتهم.
* وحديث شقيق بن سلمة عنه أخرجه البزار (ق ١/١٠٩) وإسناده حسن.
· وللحديث شواهد من حديث كل من: أنس، وجابر بن عبدالله، وابن عباس،
وابن عمر، وابن مسعود، وابن عمرو، وسهل بن حنيف، وعقبة بن عامر، وأبي أمامة
الباهلي، وأبي برزة الأسلمي، وأبي بكرة، وأبي ذر الغفاري، ورافع بن عمرو الغفاري .
* فحديث أنس له عنه ثلاث طرق:
الأولى: طريق قتادة عنه. أخرجه أحمد في المسند (٣: ١٩٧ و٢٢٤) وابن ماجه
(٦٢:١) وعبد الله في السنة (ص ٢٥٢) ومحمد بن نصر في السنة (ص ١٥) والحاكم
(٢: ١٤٧) والبيهقي في السنن الكبرى (٨: ١٧١) وإسناده صحيح، وصححه الحاكم
على شرط الشيخين.
■ الثانية: طريق سليمان التيمي عنه، أخرجه أحمد في المسند (٣: ١٨٣ و ١٨٩)
وعبدالله في السنة (ص ٢٥٢) واسناده صحيح .
الثالثة: طريق حفص بن عمر عنه، وأخرجه أحمد في المسند (٣: ١٥٩)
وإسناده حسن.
* وحديث جابر أخرجه مسلم (٢: ٧٤٠) وابن ماجه (١: ٦١) وعبدالرزاق
(١٤٩:١٠) والحميدي (٢: ٥٣٥) وابن أبي شيبة (٣٢٢:١٥) وأحمد في المسند
(٣٥٣:٣و٣٥٤) وابن أبي عاصم (٩٤٣) من طريق أبي الزبير عنه، وقد صرح بالسماع
منه في رواية الحميدي.
١٩٦
*
+

النهار، وهم يأكلون، فقالوا: مرحباً بك يا ابن عباس. فما جاء بك؟ !!
قلتُ لهم: أتيتكم من عند أصحاب النبي ◌َّ المهاجرين، والأنصار، ومن
عند ابن عم النبي ◌َّر، وصهره، وعليهم نزل القرآن، فهم أعلم بتأويله
* وحديث ابن عباس أخرجه أحمد في المسند (٢٥٦:١) وابن ماجه (١ : ٦١)
وابن أبي شيبة (٣٢٢:١٥) من طريق سماك عن عكرمة عنه، وإسناده حسن في الشواهد
والمتابعات، لأن رواية سماك عن عكرمة مضطربة .
* وحديث ابن عمر أخرجه البخاري (٩: ٢١) وابن ماجه (١ : ٦١) من طريق
نافع عنه.
* وحديث ابن مسعود أخرجه ابن ماجه (٥٩:١) وأحمد في مسنده (١ : ٤٠٤)
وابن أبي شيبة (١٥: ٣٠٤) والترمذي (٣٢٦:٣) والآجري في الشريعة (ص ٣٥) من
طريق أبي بكر بن عياش، عن عاصم، عن زر عنه، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)).
* وحديث عبدالله بن عمرو له عنه أربع طرق:
■ الأولى: طريق مقسم أبي القاسم عنه، أخرجه ابن أبي عاصم (٩٢٩، ٩٣٠)
وعبدالله في السنة (ص ٢٤٥) وابن جرير في تاريخه (٣: ١٣٧) وإسناده حسن، وفيه ابن
إسحاق وقد صرح بالسماع في الطريق الثانية عند ابن أبي عاصم، وفي سند أبن جرير
شيخه محمد بن حميد الرازي ((ضعيف)) كما في التقريب.
الثانية: طريق عمر بن الحكم عنه وأخرجه ابن أبي عاصم (٩٤٤) وإسناده
صحيح على شرط مسلم.
■ الثالثة: طريق عقبة بن وساج عنه أخرجه البزار (٢٥٤ ق - مختصر زوائد
مسنده) وقال الهيثمي: ((رجاله رجال الصحيح)) وأقره ابن حجر.
■ الرابعة: طريق شهر بن حوشب عنه وأخرجه أبو نعيم في الحلية (٥٣:٦)
وإسناده حسن.
* وحديث سهل بن حنيف أخرجه البخاري (٢٢:٩) ومسلم (٢: ٧٥٠) وابن
أبي شيبة (١٥: ٣٠٤) وأحمد في مسنده (٣: ٤٨٦) وعبدالله في السنة (ص ٢٤٦) من
طريق أبي اسحاق الشيباني، حدثنا يسير بن عمرو عنه.
* وحديث عقبة بن عامر أخرجه أحمد في مسنده (٤ : ١٤٥) واسناده حسن.
* وحديث أبي أمامة الباهلي له عنه طريقان:
■ الأولى: طريق عكرمة بن عمار، عن شداد بن عبدالله عنه، وأخرجه عبد الله
في السنة (ص ٢٥٢) والحاكم (٢: ١٤٩) وصححه الحاكم على شرط مسلم ووافقه
الذهبي .
■ الثانية: طريق أبي غالب الأصبهاني عنه، أخرجه عبدالرزاق (١٠ :١٥٢) وابن
ماجه (٦٢:١) وابو الشيخ في طبقات المحدثين (٤٨ ق) والآجري في الشريعة (ص
٣٥). وإسناده حسن.
١٩٧
١

منكم، وليس فيكم منهم أحدٌ، لأبلغكم ما يقولون، وأبلغهم ما تقولون.
فانتحى لي نفرٌ منهم. قلت: هاتوا ما نقمتم على أصحاب رسول الله ◌َالت ،
وابن عمه، قالوا: ثلاث. قلت: ما هن؟.
* وحديث أبي برزة الأسلمي أخرجه النسائي في سننه (٧: ١١٩) وأحمد في مسنده
(٤: ٤٢١ و٤٢٤) وابن أبي شيبة (١٥: ٣٢٠) والحاكم (٢: ١٤٦) من طريق حماد بن
سلمة، عن الأزرق بن قيس، عن شريك بن شهاب عنه. وصححه الحاكم على شرط
الشيخين. وقال النسائي عقب الحديث: ((شريك بن شهاب ليس بذاك المشهور)).
قلت: وفي التقريب ((مقبول)) فيحسن حديثه في الشواهد، وبقية رجال أحمد وابن
أبي شيبة والنسائي ثقات .
* وحديث أبي بكرة له عنه ثلاث طرق:
■ الأولى: طريق عثمان الشحام، حدثني مسلم بن أبي بكرة عن أبيه. أخرجه
أحمد في المسند (٣٦:٥) وابن أبي عاصم (٩٣٧) وعبدالله في السنة (ص ٢٤٨) والبزار
(٢: ٣٦٤ - كشف الأستار) والحاكم (٢: ١٤٦) والبيهقي في السنن (١٨٧:٨) وإسناده
صحیح .
■ الثانية: طريق حماد بن سلمة، أخبرنا عطاء بن السائب، عن بلال بن بقطر
عنه .
أخرجه أحمد في المسند (٤٢:٥) وابن أبي عاصم (٩٢٧).
وإسناده حسن لغيره، لأن عطاء كان قد اختلط وحماد بن سلمة ممن سمع منه في
حالة الاختلاط، وبلال لم يوثقه غير ابن حبان لكنه توبع .
الثالثة: طريق قتادة عن نصر بن عاصم عنه، أخرجه ابن أبي عاصم (٩٣٦)
وإسناده صحيح .
* وحديث أبي ذر، ورافع بن عمرو الغفاريين أخرجه مسلم (٢ : ٧٥٠) وابن
ماجه (١: ٦٠) وابن أبي شيبة (٣٠٦:١٥) والدارمي (٢١٣:٢) وابن أبي عاصم
(٩٢١) من طريق حميد بن هلال سمع عبدالله بن الصامت عنهما.
وأخرجه الطيالسي (٤٤٨) وأحمد في مسنده (١٧٦:٥) من طريق هلال به عن أبي
ذر وحده. وإسناده صحيح .
• ولا شك أن هذا الحديث متواتر عن علي، وعن أبي سعيد، وقد رواه عن علي
ثماني عشرة نفساً. وقد ذكره الحافظ ابن كثير في البداية والنهاية (٧: ٢٩٠) من اثني عشر
طريقاً عنه وقال: «مثل هذا يبلغ حد التواتر» وحديث أبي سعيد الخدري رُوي عنه من
ثماني طرق.
وقد رواه عن رسول الله وَل خمسة عشر صحابياً كما تقدم، وقال شيخ الاسلام
ابن تيمية في ((الفرقان بين الحق والباطل)) (٢٦:١ من مجموعة الرسائل الكبرى).
١٩٨
ء

قال: أما إحداهن، فإنه حكّمَ الرجال في أمر الله، وقال الله :
﴿إِنِ الْحُكْمُ إلاّ الله﴾ [الأنعام: ٥٧، يوسف: ٤٠، ٦٧] ما شأن الرجال
والحكم؟ قلت: هذه واحدة.
قالوا: وأما الثانية، فإنه قاتل، ولم يسب، (٤٨٢) ولم يغنم. إن كانوا
كفارا لقد حل سبيهم، (٤٨٣) ولئن كانوا مؤمنين ما حل سبيهم (٤٨٤) ولا
قتالهم. قلت: هذه ثنتان، فما الثالثة؟ وذكر كلمةً معناها.
قالوا: محى نفسه من أمير المؤمنين، فإن لم يكن أمير المؤمنين، فهو
أمير الكافرين. قلتُ: هل عندكم شيء غير هذا؟ قالوا: حسبنا هذا،
قلت لهم: أرأيتكم إن قرأتُ عليكم من كتاب الله جل ثناءه وسنة نبيه ◌َلڼ
ما يرد قولكم أترجعون؟ قالوا: نعم.
قلت: أما قولكم حكّمَ الرجال في أمر الله، فإني أقرأ عليكم في
كتاب الله أنْ قدْ صِيَّرَ الله حكمه إلى الرجال في ثمِن ربع درهم، فأمرِ الله
تبارك وتعالى أن يحكموا فيه. أرأيت قول الله تباركَ وتعالى ﴿يا أيها الَّذِيْنَ
آمَنُوا لا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً فَجَزَآءٌ مِثْلَ مَا قَتَلَ
مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] وكان من حُكمِ الله
أنه صيَّه إلى الرجال يحكمون فيه، ولو شاء يحكم فيه، فجاز من حكم
((الأحاديث في ذمهم - الخوارج - والأمر بقتالهم كثيرة جدا، وهي متواترة عند أهل
الحديث، مثل أحاديث الرؤية، وعذاب القبر، وأحاديث الشفاعة، والحوض)).
وقال رحمه الله تعالى في ((الوصية الكبرى)) (٢٨٣:١ من المجموعة).
((ثبت عنه ◌َّر في الصحاح وغيرها من رواية أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، وأبي
سعيد الخدري، وسهل بن حنيف، وأبي ذر الغفاري، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الله
ابن عمرو، وابن مسعود رضي الله عنهم وغير هؤلاء - ثم ذكر الحديث - )).
وهذا الحديث مما فات السيوطي فلم يورده في الأزهار المتناثرة، واستدركه الكتاني
في نظم المتناثر (ص ٣٤) واكتفى بذكر الصحابة الذين أورد اسماءهم ابن تيمية في
الوصية .
(٤٨٢) في الأصل ((ولم يسبى)) بإثبات الياء، والصواب حذفها للجازم.
(٤٨٣) (٤٨٤) في الأصل ((سباهم)) في الموضعين، والمثبت من أ، ب.
١٩٩

الرجال. أنشدكم بالله! أحكم الرجال في صلاح ذات البين، وحقن
دمائهم أفضل أو في أرنب؟ قالوا: بلى، بل هذا أفضل.
وفي المرأة وزوجها ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ
وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥] فنشدتكم بالله حكمُ الرجال في صلاح
ذات بينهم وحقن دمائهم أفضل من حكمهم في بضع امرأة؟ خرجت من
هذه؟ قالوا: نعم.
قلتُ: وأما قولكم: قاتل ولم يسب، ولم يغنم، أفتْبُون أمَّكم
عائشة، تستحلون منها ما تستحلون من غيرها وهي أمكم؟ فإن قلتم : إنا
نستحل منها ما نستحل من غيرها فقد كفرتم، وإن قلتم: ليست بأمنا فقد
كفرتم ﴿النَّبِيُّ أَوْلَى بِالمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أَمَّهَاتَهُمْ﴾ [الأحزاب:
٦] فأنتم بين ضلالتين فأتوا منها بمخرج. أفخرجت من هذه؟ قالوا:
نعم .
وأما محي نفسه من أمير المؤمنين، فأنا آتيكم بما ترضون. أن نبي
الله وَير يوم الحديبية صالح المشركين، فقال لعلي: ((اكتب يا علي! هذا ما
صالح عليه محمد رسول الله)) قالوا: لو نعلم أنك رسول الله ما قاتلناك.
فقال رسول الله وَّطاهر: ((امح يا علي! اللهم إنك تعلم أني رسول الله. أمح
يا علي، واكتب: هذا ما صالح عليه محمد بن عبدالله.)) والله لرسول الله
وَله خير من علي، وقد محى نفسه، ولم يكن محوه نفسه ذلك محاه من
النبوة. أخْرجْتُ من هذه؟ قالوا: نعم، فرجع منهم ألفان، وخرج
سائرهم، فقتلوا على ضلالتهم، قتلهم المهاجرون والأنصار. (٤٨٥)
(٤٨٥) إسناده حسن.
وعكرمة بن عمار العجلي قال ابن معين: ثقة، وعنه: صدوق ليس به بأس. وقال
ابن المديني: عند أصحابنا ثقة ثبت، ووثقه أبو داود، ويعقوب بن شيبة، والعجلي،
والدارقطني. وعن أحمد: مضطرب الحديث عن غير إياس بن سلمة. وضعف يحيى بن
سعيد روايته. وقال أبو حاتم: صدوق ربما وهم في حديثه، وربما دلس. وقال النسائي :
٢٠٠