Indexed OCR Text
Pages 21-40
٤٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن ليث (١٨) قال:
كان أبو العالية إذا جلس إليه أربعة قام .
٤١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا الوليد بن مسلم، حدثني عبد
الله بن العلاء قال، سمعت مكحولاً قال:
كنت لعمرو بن سعيد العاصي، أو لسعيد بن العاص،
فوهبني لرجل من هذيل بمصر، فأنعم عليّ بها، فما خرجت
من مصر حتى ظننت أنه ليس بها علم إلا وقد سمعته، ثم
قدمت المدينة، فما خرجت منها حتى ظننت أنه ليس بها علم
إلا وقد سمعته، ثم لقيت الشعبي، فلم أر مثله رحمه الله .
٤٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا الوليد بن مسلم، حدثني تميم
بن عطية العَنسي قال: سمعت مكحولاً يقول:
اختلفت إلى شريح أشهراً، فلم أسأله عن شيء؛ اكتفى بما
أسمعه يقضي به .
. (١٨) هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف .
٢١
٤٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا سعيد
بن عبد العزيز، عن مكحول قال:
تواعد الناس ليلة من الليالي إلى قُبّة من قِباب معاوية،
فاجتمعوا فيها، فقام فيهم أبو هريرة يحدثهم عن رسول الله و78*
حتى أصبح .
٤٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا الوليد بن مسلم، نا
الأوزاعي، عن مكحول قال:
إن لم يكن في مجالسة الناس ومخالطتهم خير، فالعزلة
أسلم .
٤٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا الوليد بن مسلم، ثنا
الأوزاعي، عن حسان بن عطيّة، حدثني أبو كبشة؛ أن عبد الله
بن عمرو حدثه؛ أنه سمع رسول الله ولا يقول:
٢٢
بلغوا عني ولو آية (١٩)، وحدّثوا عن بني إسرائيل ولا
حرج، ومن كذب عليّ معتمّدًا، فليتبوأ مقعده من النار .
٤٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
أبي الضُّحى، عن مسروق قال:
بحسب المرء من العلم أن يخشى الله، وبحسبه جهلا أن
يُعجب بعلمه (٢٠).
٤٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا يحيى بن يمان، ثنا
الأعمش، عن إبراهيم قال:
كان عبد الله لطيفًا فَطِنًا .
(١٩) أي : جملة، سواء كانت من الكتاب أو السنة، في " النهاية":
" ومعنى الآية من كتاب الله جماعة حروف وكلمات من قولهم:
خرج القوم بأيتهم، أي بجماعتهم لم بدعوا وراءهم شيئا، والآية في غير
هذه العلامة ". قال بعضهم في شرح الحديث: " أي علامة، تتميم
ومبالغة، أي ولو كان المبلغ فعلاً أو إشارة بنحو يد أو أصبع، فإنه يجب
تبليغه حفظاً للشريعة ". والحديث صحيح الإسناد أخرجه البخاري في
"صحيحه" من طريق أخرى عن الأوزاعي به.
(٢٠) إسناده صحيح عن مسروق، وهو ابن الأجدع، تابعي فقيه عابد مات
سنة (٦٢) وقد مضى بإسناد آخر عنه، رقم (١٥).
٢٣
٤٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جعفر بن عون، نا
الأعمش، عن مسلم بن صُبيح، عن مسروق قال: قال عبد
الله(٢١):
لو أن ابن عباس أدرك أسناننا ما عاشره منا أحدّ، قال:
وكان يقول: نعم ترجمان القرآن ابن عباس رضي الله عنه .
٤٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن عُبيد، عن
الأعمش، عن مسلم عن مسروق قال: قال عبد الله:
إنّ من العلم أن يقول الّذي لا يعلم: الله أعلم .
٥٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن الأعمش، عن
أبي الضّحى، عن مسروق قال:
ما نسأل أصحاب محمدٍ عن شيء إلا علمه في القرآن،
إلا أن علمنا يقصر عنه .
(٢١) هو: ابن مسعود رضي الله عنه، والسند إليه صحيح على شرط
الشيخين وقد أخرجه الحاكم (٣ / ٥٣٧) من طريق أخرى عن الأعمش
به، دون قوله: " نعم ترجمان ... " وصححه على شرطهما، ووافقه
الذهبي.
٢٤
٥١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
سالم بن أبي الجعد قال: قال [ أبو الدرداء ] (٢٢):
معلّم الخير والمُتعلّم في الأجر سواء، وليس في سائر
النّاس خير بعد .
٥٢ - حدثنا أبو خيثمة: عن الأعمش، عن سالم بن أبي
الجعد، عن ابن ◌َبِيد قال:
ذكر رسول الله شيئاً، قال: « وذاك عند أوان ذهاب
العلم »، قالوا: يا رسول الله وكيف يذهب العلم، ونحن نقرأ
القرآن، ونقرئه أبناءنا، ويُقرئه أبناؤنا أبناءهم؟ قال: «ثكلتك
أمّك ابن أمّ لبيد، أوَ لَيس هذه اليهود والنصارى يقرؤون
التوراة والإنجيل، لا ينتفعون منها بشيء ؟!»(٢٣).
(٢٢) زيادة من النسخة الأخرى .
وإسناده منقطع؛ لأن سالم بن أبي الجعد لم يدرك أبا الدرداء رضي
الله عنه، وقد روي عنه من طريق أخرى مرفوعاً. وإسناده ضعيف أيضاً.
(٢٣) حديث صحيح، رجاله ثقات رجال الشيخين، وأخرجه أحمد وابن
ماجه عن وكيع به، والحاكم وأحمد من طريق عمرو بن مرة: سمعت
سالم بن أبي الجعد به. وصححه الحاكم، وذكر له طريقين آخرين=
٢٥
٥٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن قابوس، عن
أبيه قال: قال ابن عباس:
أتدرون ما ذهاب العلم من الأرض؟ قال: قلنا: لا، قال:
أن يذهب العلماء .
٥٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن العلاء، عن
حمّاد، عن إبراهيم قال: قال عبد الله:
اتبعوا ولا تبتدعوا، فقد كفيتم، وكل بدعة ضلالة (٢٤).
٥٥ - حدثنا أبو خيثمة ثنا جرير، عن قابوس قال قلت
لأبي:
كيف تأتي علقمة، وتدع أصحاب محمد { لا؟ قال: يا بني
إن أصحاب محمد * كانوا يسألونه !.
=أحدهما عن عوف بن مالك، وقد أخرجه الخطيب في كتابه "الاقتضاء"
رقم (٩٠)، والآخر عن أبي الدرداء، وصححهما هو والذهبي.
(٢٤) هذا إسناده صحيح، وإبراهيم وهو ابن يزيد النخعي وإن كان لم
يدرك عبد الله وهو ابن مسعود، فقد صح عنه أنه قال: "إذا حدثتكم عن
رجل عن عبد الله فهو الذي سمعت، وإذا قلت: قال: عبد الله، فهو عن
غير واحد عن عبد الله".
٢٦
٥٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن عمارة بن
القعقاع قال: قال لي إبراهيم:
حدّثني عن أبي زرعة (٢٥)، فإني سألته عن حديث، ثم
سألته عنه بعد سنتين فما أخرم منه حرفاً .
٥٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
أبي سفيان، عن عُبيد بن عمير قال:
من يُرد الله به خيراً يفقّهه في الدّين، ويلهمه رشدّه
فيه(٢٦).
٥٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
عمرو بن مرة، عن أبي البختري، حتّثني شيخ من عبس قال:
صحبت سلمان فأردت أن أعينه وأتعلّم منه وأن أخدمه،
قال: فجعلت لا أعمل شيئاً إلا عمل مثله، قال: فانتهينا إلى
(٢٥) هو أبو زرعة بن عمرو بن جرير بن عبد الله البجلي الكوفي،
اختلف في اسمه تابعي ثقة، احتج به الستة .
(٢٦) إسناده موقوفاً على عبيد بن عمير صحيح، وقد رواه البزار
: والطبراني من حديث ابن مسعود مرفوعاً بإسناد لا بأس به على ما قال
المنذري .
٢٧
دجلة وقد مدَّت وهي تطفح، فقلنا: لو سقينا دوابنا، قال:
فسقيناها، ثم بدا لي أن أشرب فشربت، فلما رفعت رأسي،
قال: يا أخا بني عبس عُد فاشرب، قال: فعدت فشربت، وما
أريده إلا كراهية أن أعصيه، ثم قال لي: كم تراك نقصتها؟
قال: قلت: يرحمك الله وما عسى أن ينقصها شربي؟ قال:
وكذلك العلم تأخذه، ولا تنقصه شيئاً، فعليك من العلم بما
ينفعك.
٥٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معاوية بن عمرو، ثنا
زائدة، عن الأعمش، عن مسلم، عن مسروق قال:
جالست أصحاب رسول الله 48 ، فكانوا كالاخاذ(٢٧)
يروي الرّاكب، والاخاذ يروي الرّاكبين، والاخاذ يروي
العشرة، والاخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، وإن عبد
الله من تلك الاخاذ .
٦٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
أبي وائل قال: قال عبد الله:
(٢٧) بوزن كتاب: مجتمع الماء. والسند صحيح، وعبد الله : هو ابن
مسعود رضي الله عنه .
٢٨
لو أن علم عمر بن الخطاب رضي الله عنه وضِعَ في
كفّة الميزان، ووضع علمُ أهل الأرض في كفة، لرجح علم
عمر بن الخطاب رضي الله عنه (٢٨).
٦١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
إبراهيم قال: قال عبد الله:
إنّي لأحسب عُمر قد ذهب بتسعة أعشار العلم .
٦٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
مجاهد، في قوله: ﴿أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ
مِنِكُمْ﴾ [النساء /٥٩] قال: أولي الفقه والعلم .
٦٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش قال:
كنت أسمع الحديث، فأذكره لإبراهيم، فإما أن يحدثني به،
(٢٩)
أو (٢٩) يزيدني فيه .
٦٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
مَسْعود بن مالك قال : قال لي عليّ بن الحسين :
(٢٨)
إسناده صحيح، وكذا الذي بعده .
(٢٩) في النسخة الأخرى " وإما أن " ولعله أصح.
٢٩
تستطيع أن تجمع بيني وبين سعيد بن جبير؟ قال: قلت:
وما حاجتك إليه؟ قال: أشياء أريد أن أسأله عنها، إن الناس
يأَبُنُونا(٣٠) بما ليس عندنا .
٦٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن ليث(٣١) عن
مجاهد:
أنّ عمر نهى عن المكايلة، يعني: المقايسة .
٦٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الأعمش، عن
الحسن (٣٢) قال: إن لنا كتباً نتعاهدها .
٦٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن منصور، عن
أبي الضحى، عن مسروق قال:
كنّا عند عبد الله جلوساً - وهو مضطجع بيننا نراه -،
فأتاه رجل فقال: يا أبا عبد الرحمن! إن قاصاً عند أبواب كندة
(٣٠) أي يثنون علينا معشر أهل البيت، في "القاموس": " أَبَنَّه بشيء
يأبُنه ويأبنه: اتهمه، فهو مأبون بخير أو بشر، فإن أُطلقت، فقلت: مأبون
فهو للشر، وأبَنَه، وأَبَّنه: عابه في وجهه ".
(٣١) هو ابن أبي سليم، وهو ضعيف كما سبق .
(٣٢) هو ابن أبي الحسن البصري التابعي الجليل .
٣٠
يزعم: أن آية الدخان تجيء، فتأخذ بأنفاس الكفار، ويأخذ
المؤمنين [ منه ] كهيئة الزكام، فقال عبد الله - وجلس -
وهو غضبان(٣٣): يا أيها الناس! اتقوا الله، فمن علم منكم شيئا
فليقل بما يعلم، ومن لا يعلم فليقل: الله أعلم؛ فإنه أعلم لأحدكم
أن يقول لما لا يعلم: الله أعلم؛ فإن الله تعالى قال لنبيه عليه
السلام: ﴿ قُلْ مَا أُسْألُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُتَكَلَّفِينَ ﴾
[النساء / ٨٦] ".
٦٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسحاق بن سليمان الرازي
قال: سمعت أبا جعفر يذكر، عن الربيع بن أنس قال:
مكتوب في الكتاب الأوّل: ابن آدم علّم مجاناً كما عُلمت
مجاناً .
٦٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
ليث، عن مجاهد قال:
ذهب العلماء، فلم يبق إلا المتكلمون، وما المجتهد فيكم
إلا كاللاعب فيمن كان قبلكم .
(٣٣) في النسخة الأخرى " فقام عبد الله وجلس وهو غضبان، فقال".
والصواب ما أثبتنا .
٣١
٧٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا الوليد بن مسلم قال: سمعت
الأوزاعي قال: سمعت بلال بن سعد يقول:
عالمكم جاهل، وزاهدكم راغب، وعابدكم مقصر .
٧١ - حدثنا عبد الله: ثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الحميد بن
عبد الرحمن أبو يحيى، ثنا الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة
قال:
تذاكروا الحديث، فإن حياته ذكره .
٧٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بنُ فُضيل، ثنا يزيد
بن أبي زياد، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى قال:
إحياء الحديث مُذاكرته، فذاكروه. قال: فقال عبد الله بن
شداد: يرحمك الله كم من حديث أحييته في صدري قد كان
مات .
: ٧٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن فضيل، عن
الأعمش، عن إسماعيل بن رجاء قال:
كنا نجمع الصبيان فنحدثهم .
٧٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن فضيل، عن
عطاء، عن أبي البختري، عن حذيفة قال:
٣٢
إن أصحابي تعلموا الخير، وأنا أتعلّم الشّرّ، قيل: وما
يحملك على هذا؟ قال: إنه من تعلم مكان الشر يَتْقِهِ .
٧٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، ثنا
موسى بن عُلَيّ، عن أبيه قال:
كان زيد بن ثابت إذا سأله رجل عن شيء، قال: آلله
لكان(٣٤) هذا؟ فإن قال: نعم، تكلّم فيه، وإلا لم يتكلّم .
٧٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان،
عن عبد الملك بن أبجر، عن الشعبي، عن مسروق قال:
سألت أبيّ بن كعب عن شيء؟ فقال: أكان بعد؟ قلت: لا،
قال: فأَجَّمنا(٣٥) حتى يكون، فإذا كان اجتهدنا لك رأينا .
٧٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، ثنا مالك، عن
الزهري، عن سهل بن سعد قال:
(٣٤) في النسخة الأخرى " أكان" ولعلها أصح .
والإسناد صحيح على شرط مسلم .
(٣٥) يعني: أرحنا. والسند صحيح كالذي قبله .
٣٣
كره رسول الله # المسائل وعابها (٣٦).
٧٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، ثنا سفيان،
عن زبيد قال:
ما سألت إبراهيم عن شيء قط إلا رأيت فيه الكراهية .
٧٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا هُشيم، ثنا حجاج، عن
عطاء، وابن أبي ليلى عن عطاء قال:
كنّا نكون عند جابر بن عبد الله، فيحدثنا، فإذا خرجنا من
عنده تذاكرنا حديثه، فكان أبو الزبير من أحفظنا للحديث .
٨٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن قابوس بن أبي
ظبيان قال:
صلّينا يوماً خلف أبي ظبيان صلاة الأولى، ونحن شباب،
كلّنا من الحيّ، إلا المؤذن فإنّه شيخ، فلمّا سلَّم، التفت إلينا، ثم
جعل يسأل الشباب: من أنت؟ من أنت؟ فلمّا سألهم قال: إنّه لم
يُبعث نبيِّ إلا وهو شاب، ولم يؤت العلم خير منه وهو شاب.
(٣٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه عن مالك، وهذا
في "الموطأ" (٣٤/٥٦/٢) في أثناء حديث .
٣٤
٨١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سفيان بن عُيينة، عن زيد
بن أسلم، عن عطاء بن يسار قال:
ما أوتي شيء إلى شيء أزين من حلم إلى علم .
٨٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن سهيل، عن
أبيه، عن أبي هريرة قال كان يقول:
أدنوا يا بني فَرُّوخٍ(٣٧)، فلو كان العلم معلقًا بالثَّريا، لكان
فيكم من يتناوله .
٨٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن سُهيل قال:
كان أبو هريرة إذا نظر إلى أبي صالحٍ(٣٨) قال: ما كان
على هذا أن يكون من بني عبد مناف .
يعني: العجم .
(٣٧)
والسند على شرط مسلم، ولكنه موقوف، وقد روي مرفوعاً من ثلاث
طرق عن أبي هريرة به، دون ذكر بني فروخ، بلفظ: " لتناوله ناس من
أبناء فارس " أخرجها أبو نعيم في " أخبار أصبهان " (١ / ٥) وكلها
معلولة، وأحدها عند ابن حبان (٢٣٠٩)ت والصحيح بلفظ: "لو كان
الإيمان عند الثريا، لتناوله رجال من فارس "، أخرجه الشيخان.
(٣٨) اسمه ذكوان السمان الزيات المدني، كان مولى جويرية بنت
الأحمس الغطفاني، وهو والد سهيل المذكور في السند المتقدم، توفي =
٣٥
٨٤ - حدثناً أبو خيثمة: ثنا يحيى بن يمان، عن
الأعمش، عن أبي صالح قال:
ما كنت أتمنى من الدنيا إلا ثوبين أبيضين، أجالس فيهما
أبا هريرة .
٨٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير قال: قال قابُوس،
عن أبيه، عن ابن عباس في قوله:
﴿كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء) إلى قوله ﴿ فَإِنَّ اللّه
كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً﴾ [ النساء / ١٣٥] قال: الرجلان
يقعدان عند القاضي، فيكون لَيُ(٣٩) القاضي وإعراضه إلى أحد
الرجلين على الآخر .
٨٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن قابوس، عن
ابن عباس قال:
قال موسى حين كلّم ربّه: ربِّ أيّ عبادك أحبّ إليك؟
قال: أكثرهم لي ذكراً. قال: ربّ أي عبادك أحكم؟ قال: الذي
يقضي على نفسه كما يقضي على الناس، قال: ربّ أيّ عبادك
= أبو صالح سنة ( ١٠١ ).
(٣٩) أي تشدده وصلابته .
٣٦
أغنى؟ قال: الرّاضي بما أعطيته .
٨٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا ابن عُيينة، عن إبراهيم بن
ميسرة، عن طاوس قال:
كان ابن عباس يُسأل عن الشيء؟ فيقول: إن هذا لفي
الزبر الأولى .
٨٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا حفص بن غياث، ثنا
عاصم، عن أبي عثمان قال: قلت له:
إنك تحدثنا بالحديث، فربما حدثتناه كذلك، وربما نقَصْتَ،
قال: عليكم بالسماع الأول .
٨٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الله بن إدريس، ثنا
ليث، عن عدي بن عدي، عن الصنابحي، عن معاذ قال:
لا تزول قدم ابن آدم يوم القيامة حتى يُسأل عن أربع:
عمره فيما أفناه، وعن جسده فيما أبلاه، وعن ماله من أين
اكتسبه(٤٠)، وعن علمه ما عمل فيه (٤١).
(٤٠) كان الأصل هكذا " اكتسبه " وعلى هامشه " كسبه. صح"، فتركته
على ما كان عليه، لموافقته للنسخة الأخرى ومصادر أخرى .
(٤١) وقع في الأصل " فيم " وعليها (صـ) إشارة إلى أنها كذلك في =
٣٧
٩٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا الفضل بن دكين، أنا
و
سفيان، عن يحيى بن سعيد قال: سمعت القاسم بن محمد قال:
لأن يعيش الرّجل جاهلاً خير له من أن يفتي بما لا يعلم.
٩١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الله بن نمير، عن هشام
بن عروة، عن أبيه قال:
كان يقال: أزهد النّاس في عالمٍ أهلُه (٤٢)
= الأصل، فصححته من النسخة الأخرى وغيرها.
والحديث موقوف هنا، وفيه ليث ابن أبي سليم، وهو ضعيف، وقد
رواه غيره عن عدي بن عدي به مرفوعاً. أخرجه ابن عساكر
(١/٢٨/١٠) وغيره في " اقتضاء العلم " للخطيب البغدادي برقم (٢).
وله شاهد عن أبي برزة مرفوعاً. أخرجه الترمذي وصححه، والدارمي،
وأبو يعلى في "مسنده " (ق ٢/٣٥٣) بإسناد صحيح، وقد رواه الخطيب
برقم (١) ..
(٤٢) هذا هو أصل هذا الحديث موقوف غير مرفوع، وذكر بعضهم عن
كعب الأحبار أن هذا في التوراة. وقد رفعه بعض الكذابين والضعفاء عن
أبي الدرداء وجابر. انظر "اللآلئ المصنوعة" للسيوطي، و"سلسلة
الأحاديث الضعيفة" (٢٧٥٠). مكتبة المعارف للنشر والتوزيع بالرياض .
٣٨
٩٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الله بن نمير، عن
الأعمش قال: قال لي مجاهد:
لو كنت أطيق المشي لجئتك .
٩٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسماعيل، عن ابن عون
أنّ محمداً كره كتاب الأحاديث في الأرضين (٤٣).
٩٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبّاد بن العوّام، عن
الشيباني، عن الشعبي قال:
كان يؤخذ العلم عن (٤٤) ستة من أصحاب رسول الله ﴿،
فكان عمر وعبد الله وزيد يشبه علمهم بعضهم بعضاً، وكان
يقتبس بعضهم من بعض، وكان علي وأُبيّ والأشعري يشبه
#
علمهم بعضهم بعضاً، وكان يقتبس بعضهم من بعض. قال:
فقلت له: وكان الأشعري إلى هؤلاء؟ قال: كان أحد الفقهاء .
٩٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
الجُريّرى، عن أبي نضرة قال:
(٤٣) كذا في النسختين، ويحتمل - على بُعد - أنه " الكراريس ".
(٤٤) الأصل " على " والتصحيح من النسخة الأخرى.
٣٩
قلت لأبي سعيد: إنك تحدثنا أحاديث معجبة، وإن نخاف
أن نزيد أو تنقص فلو أكتبْتناه قال: لن نكتبكم، ولن نجعله
قرآنا، ولكن احفظوا عنا كما حفظنا .
٩٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا سفيان بن عيينة، عن
الزهري، عن الأعرج قال: سمعت أبا هريرة يقول:
إنّكم تزعمون أن أبا هريرة يُكثر الحديث عن رسول الله
4.، والله الموعد، كنت رجلاً مسكيناً؛ أخدم رسول الله
على ملء بطني، وكان المهاجرون يَشْغَلُهم الصفق
بالأسواق(٤٥)، وكانت الأنصار يشغلهم القيام على أموالهم،
(٤٥) يعني: التبايع. واعلم أنه ليس في هذا الوصف للمهاجرين وكذا
وصفه للأنصار بما يأتي شيء من الإزراء عليهم والازدراء بهم، كما
زعم ذلك بعض الكتاب المعاصرين الطاعنين في أبي هريرة رضي الله
عنه بغير حق، والمتأولين لكلامه على غير وجهه، فإن العمل وراء
الكسب الحلال من سبيل الله، كما جاء ذلك صريحاً في بعض الأحاديث،
وأبو هريرة على علم بذلك؛ لأنه أحد رواتها، فهو رضي الله عنهم جميعاً
يعتذر عنهم بذلك عن حفظ الحديث كما حفظ هو، وقد روى الحاكم (٣/
٥١١-٥١٢) عن طلحة بن عبيد الله أحد العشرة المبشرين بالجنة، ومن
المهاجرين والسابقين الأول أنه قال في المهاجرين وأبي هريرة نحو =
٤٠