Indexed OCR Text

Pages 61-80

١٦- ذكر قول النبي ◌َّيقول: ((ما أنا ادخلته وأخرجتكم بل الله أدخله،
وأخرجكم))
٣٩- قرأت على محمد بن سليمان لُوَين، عن ابن عيينة، عن عمرو بن
دینار، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص،
عن أبيه، - ولم يقل مرة: عن أبيه - قال: كنا عند النبي ◌َّر، وعنده قوم
جلوس، فدخل علي [كرم الله وجهه](٩٨) فلما دخل خرجوا، (٩٩) فلما
خرجوا تلاوموا، فقالوا: والله ما أخرجنا وأدخله، فرجعوا، فدخلوا،
فقال: ((والله! ما أنا أدخلته وأخرجتكم بل الله أدخله وأخرجكم)) (١٠٠).
(٩٨) من ب.
(٩٩) عند أبي الشيخ وأبي نعيم ((قال: أخرجوا)).
(١٠٠) إسناده ضعيف. ورجاله ثقات إلا أنه مرسل.
٠
وأخرجه البزار في مسنده (ق ١/١٣٠) وأبو الشيخ في ((طبقات المحدثين)) برقم
(١٦٥) وأبو نعيم في ((أخبار أصفهان)) (٢: ١٧٧) والخطيب في تاريخه (٢٩٣:٥) وابن
عساكر (١٢: ١٤٢) من طريق لوين - محمد بن سليمان - حدثنا سفيان بن عيينة، عن
عمرو بن دينار، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه به
موصولا .
قال البزار: «هکذا رواه محمد بن سليمان عن سفيان، وغيره إنما يرويه عن سفيان،
عن عمرو، عن محمد بن علي (عن إبراهيم بن سعد) مرسلاً)).
وذكر الخطيب بإسناده إلى أبي بكر المروزي قال: ((ذكر أحمد بن حنبل لويناً فقال:
قد حدث حديثاً منكراً عن ابن عيينة ماله أصل. قلت: ايش هو؟ قال: عن عمرو بن
دينار، عن أبي جعفر، عن إبراهيم بن سعد، عن أبيه قصة علي . ما أنا بالذي أخرجتكم
ولكن الله أخرجكم. فأنكره انكاراً شديداً، وقال: ماله أصل.
قال الخطيب: أظن أبا عبدالله أنكر على لوين روايته متصلاً، فإن الحديث محفوظ
عن سفيان بن عيينة غير أنه مرسل، عن إبراهيم بن سعد، عن النبي وَثِير)).
وأخرجه الفسوي (٢: ٢١١) والخطيب (٥: ٢٩٤) من طريق الحميدي. وأخرجه
الخطيب أيضا من طريق عبدالله بن وهب كلاهما عن سفيان به مرسلا.
وذكر أبو الشيخ عن لوين قال: حدثنا ابن عيينة مرة أخرى عن إبراهيم بن سعد
ابن أبي وقاص لم يجاوز به .
وله شاهد عن ابن عباس مرفوع أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١٢: ١٤٧) نحوه وفي سنده
ميمون أبو عبد الله ضعيف، وأورده الألباني في ضعيف ((الجامع الصغير)) (٥: ٨٥) وقال:
((ضعيف)) ..
٦١

٤٠- أخبرنا أحمد بن يحيى [الكوفي](١٠١) قال: حدثنا علي بن قادم قال:
أخبرنا إسرائيل، عن عبدالله بن شريك، عن الحارث بن مالك قال:
أتيت مكة، فلقيت سعد بن أبي وقاص، فقلت: هل سمعت لعلي منقبة؟
قال: كنا مع رسول الله وَ له في المسجد، فنودي فينا ليلاً: ليخرج من
[في](١٠٢) المسجد إلا آل رسول الله وَ له، وآل علي. قال: فخرجنا فلما
أصبح أتاه عمه فقال: يارسول الله! أخرجتَ أصحابَك وأعمامك
وأسكنت هذا الغلام! فقال رسول الله وَله: ((ما أنا أمرت بإخراجكم، ولا
بإسكان هذا الغلام، إن الله هو أمر به)).
* [قال أبو عبدالرحمن](١٠٣): قال فطر: عن عبدالله بن شريك،
عن عبدالله بن الرقيم عن سعد، أن العباس أتى النبي وَله فقال: سددت
أبوابنا إلا باب علي، فقال: ((ما أنا فتحتها ولا سددتها)).
* قال أبو عبدالرحمن: عبدالله بن شريك ليس بذلك، والحارث
ابن مالك لا أعرفه، ولا عبد الله بن الرقيم. (١٠٤)
(١٠١) من ب.
(١٠٢) من أ، ب.
(١٠٣) من أ، ب.
(١٠٤) إسناده ضعيف.
علي بن قادم هو الخزاعي قال أبو حاتم: محله الصدق، ووثقه ابن حبان، وابن
خلفون. وقال ابن قانع: صالح. وعن ابن معين: ضعيف. وقال ابن سعد: منكر
الحديث، شديد التشيع. وقال الساجي: صدوق، وفيه ضعف. الجرح والتعديل
(٢٠١:٦) الميزان (٣: ١٥٠) التهذيب (٧: ٣٧٤).
وعبدالله بن شريك العامري قال عنه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة: ثقة. وقال
أبو حاتم: ليس بالقوي. وكذا قال النسائي. الضعفاء للنسائي (٢٩٦) الجرح (٥: ٨٠)
التهذيب (٢٥٢:٥).
وأما الحارث بن مالك فمجهول. الميزان (٤٤١:١) التهذيب (٢ : ١٥٦).
والحديث أخرجه ابن عساكر (١٢: ٨٦) وابن الجوزي في الموضوعات (١ : ٣٦٣)
من طريق علي بن قادم به .
٦٢
٠

٤١- أخبرني زكريا بن يحيى [السجستاني]((١٠٥) قال: حدثنا عبدالله بن
عمر قال: حدثنا أسباط، عن فطر، عن عبدالله بن شريك، عن عبدالله
ابن الرُقيم، عن سعد نحوه. (١٠٦)
٤٢- أخبرني محمد بن وهب [بن أبي كريمة الحراني](١٠٧) قال: حدثنا
مسكين قال: حدثنا شعبة، عن أبي بلج، عن عمرو بن ميمون، عن ابن
عباس - وأبو بلج هو يحيى بن سليم - قال: أمر رسول الله وَله بأبواب
- (١٠٥) من ب.
(١٠٦) إسناده ضعيف جداً.
عبدالله بن عمر بن محمد بن أبان يلقب مُشكُدانة. قال أبو حاتم: صدوق،
وذكره ابن حبان في الثقات. وقال ابن حجر: صدوق فيه تشيع (ت ٢٣٩). الجرح
والتعديل (٥: ١١٠) التهذيب (٣٣٢:٥).
وأسباط هو ابن محمد ثقة ضُعِّفَ في الثوري .
وفطر هو ابن خليفة أبو بكر الحناط قال أحمد: ثقة صالح الحدیث، وعنه: کان عند
يحيى ثقة لكنه خشبي مفرط. وعن ابن معين: ثقة. وقال أبو حاتم: صالح الحديث.
الجرح (٧: ٩٠) المشاهير (١٨٦) التهذيب (٣: ٣٦٣)
وعبدالله بن الرُقيم - مصغرا. قال البخاري: فيه نظر. وقال النسائي : لا أعرفه
وقال ابن خراش: لم يرو عنه سوى عبدالله بن شريك. الميزان (٢: ٤٢٢) التهذيب
(٢١٢:٥).
والحديث أخرجه أحمد في المسند (١: ١٧٥) وابن المغازلي في المناقب (٢٥٧) وابن
الجوزي في ((الموضوعات)) (٣٦٣:١) من طريق فطر، عن عبدالله بن شريك، عن
عبدالله بن الرقیم به .
وتابعه خيثمة بن عبدالرحمن عن سعد، أخرجه أبو يعلى في مسنده (ق ٢/٦٣ -
المقصد العلي) والحاكم (١١٦:٣) وابن عساكر (١٢: ٩٣) من طريق مسلم بن كيسان
الملائي عن خيثمة به. ومسلم هذا قال عنه الذهبي في ((المغني)) (٢: ٦٥٦): «تركوه)) فلا
يصلح للمتابعة .
وتابعه أيضا مصعب بن سعد عن أبيه، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) كما في مجمع
البحرین (٣٣٨:٣). وشيخ الطبراني فيه هو علي بن سعید الرازي قال الدراقطني : ليس
في حديثه بذاك ... قد حدث بأحاديث لم يتابع عليها .. وقد تكلم فيه أصحابنا ..
سؤالات السهمي له (٢٤٤). وفيه سويد بن سعيد والظاهر أنه الحدثاني صدوق في نفسه
إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه كما في ((التقريب)).
(١٠٧) من ب.
٦٣

المسجد فسدت إلا باب علي [رضي الله عنه](١٠٨).
٤٣- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا يحيى بن حماد قال: حدثنا الوضاح
قال: حدثنا يحيى قال: حدثنا عمرو بن ميمون قال: قال ابن عباس:
((وسد أبواب المسجد غير باب علي، فكان يدخل المسجد وهو جنب، وهو
طريقه ليس له طريق غيره)). (١٠٩)
(١٠٨) من ب.
والحدیث إسناده حسن .
محمد بن وهب قال عنه المصنف: لا بأس به، وعنه صالح. وقال مسلمة بن
قاسم: صدوق، وذكره ابن حبان في الثقات. التهذيب (٩: ٥٠٦).
ومسكين هو ابن بكير الحراني قال أبو حاتم: لا بأس به، وكان صحيح الحديث.
وعن ابن معين: لابأس به. وقال أبو أحمد الحاكم: له مناكير كثيرة. قلت: هو من رجال
الشيخين. الجرح والتعديل (٨: ٣٢٩) الميزان (٤: ١٠١) التهذيب (١٠: ١٢٠).
والحديث أخرجه الترمذي (٣٠٥:٥) والعقيلي (٢٢٢:٤) والطبراني في ((الكبير))
(٩٩:١٢) وأبو نعيم (٤: ١٥٣) وابن المغازلي (٢٥٩) وابن المؤيد الجويني (٢٠٧:١)
من طريق مسكين بن بكير عن شعبة به. وتابعه إبراهيم بن المختار عن شعبة به عند
الترمذي .
وأما قول الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه عن شعبة بهذا الاسناد إلا من
هذا الوجه. )) فهو يريد تضعيفه لأن شيخه فيه محمد بن حميد الرازي ضعيف، والحديث
"رُوِي من وجه آخر كما هو عند النسائي وغيره.
(١٠٩) إسناده حسن. رجاله رجال الشيخين سوى يحيى بن سليم وهو صدوق.
وتقدم المتن برقم (٢٤) في حديث طويل. وأخرجه مستقلاً أبو نعيم (٤: ١٥٣)
وابن المغازلي (٢٥٨) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١: ٣٦٤) وابن المؤيد الجويني
(٢٠٨:١) من طريق أبي عوانة الوضاح حدثنا أبو بَلْج به.
وهذا الحديث أخرجه ابن الجوزي من طريق أبي نعيم وفي سنده يحيى بن عبد
الحميد الحماني وبه أعله وبأبي بلج، ونقل عنٍ أحمد أنه قال عن يحيى بن عبدالحميد ((كان
يكذب جهاراً)) وعن أبي بلج أنه ((روى حديثاً منكراً. سدوا الأبواب)) ونقل عن ابن حبان
قوله ((كان أبو بلچ يخطىء)).
قلت: الحماني وإن تكلم فيه أحمد والذهلي وعلي بن المديني، فقد وثقه ابن معين،
وابن عدي، والبوشنجي كما في التهذيب (٢٤٧:١١). ولم ينفرد به. وطريق النسائي
ليس فيه الحماني.
وأما أبو بلج فقد وثقه غير واحد كما تقدم، وقول الامام ((روى حديثاً منكراً) ليس
٦٤

قدحاً فيه. قال ابن حجر: المنكر أطلقه أحمد بن حنبل وجماعة على الحديث الفرد الذي
لا متابع له. ((مقدمة الفتح)) (ص ٤٣٧) وهذا ينطبق على هذا الحديث لأن أبا بلج تفرد
به عن عمرو بن ميمون كما قال أبو نعيم، وكون الراوي يتفرد عن شيخه بحديثٍ لا
يقدح فيه إذا كان ثقة. وللمتن شواهد من حديث عمر بن الخطاب، ومن حديث علي،
ومن حديث ابن عمر، وجابر بن سمرة، وأنس، وبريدة الأسلمي وفيها الصحيح
والحسن .
* وحديث عمر أخرجه القطيعي في زوائد الفضائل (١١٢٣) وأبو يعلى كما في
البداية والنهاية (٣٤٢:٧) والحاكم (٣: ١٢٥) من طريق سهيل بن أبي صالح عن أبيه
عنه قال: ((لقد أوتي علي بن أبي طالب ثلاثاً لأن أكن أوتيتها أحب إلي من حمر النعم.
جوار رسول اللّه ( 18 في المسجد ... )) وصححه الحاكم على شرط الشيخين، وتعقبه
الذهبي قائلًا: ((بل المديني عبدالله بن جعفر، ضعيف)).
قلت: سند القطیعي ليس فيه المديني لکن السند فيه علة أخری ذهل عنها
الذهبي وهي الانقطاع. قال أبو زرعة: ((ذكر أن (أبو صالح، عن عمر مرسل:
((المراسيل)) (ص ٥٧).
لكن الحافظ ابن کثیر قال: «قد رُوي عن عمر من غیر وجه)).
قلت: مثله يحسن في الشواهد.
* وحديث علي له طريقان :
الأولى: طريق أبي ميمونة، عن عيسى الملائي، عن علي بن الحسين، عن أبيه
عنه أخرجها البزار كما في ((مختصر زوائد مسنده)) (ق ٣٦١) = [٣: ١٩٦ - كشف الأستار]
وقال: ((لا نعلمه مرفوعاً إلا بهذا الإِسناد، وأبو ميمونة مجهول، وعيسى الملائي لا نعلم
روى إلا بهذا الاسناد)) وقال الهيثمي في ((المجمع)) (٩: ١١٥) ((رواه البزار، وفي سنده من
لم أعرفه».
وفي كشف الأستار (١٩٦:٣) نص مقالة البزار: ((لا نعلمه مرفوعاً بهذا اللفظ إلا
بهذا الإِسناد، وأبو میمونة مجهول، لا نعلم روی عنه غیر عبيدالله بن موسى، وعيسى
الملائي لا نعلم روى إلا هذا، وإنما كتبناه لأنا لم نحفظه إلا من هذا الوجه، فرويناه وبيَّنا
علته . ))
قلت: نقل الحافظ في ((اللسان)) (٤: ٤١٠) عن أبي الفتح الأزدي أنه قال عن
عيسى الملائي ((تركوه)) .
والثانية أيضا أخرجها البزار من طريق حبة عنه، وحبة ضعيف ويصلح
للاستشهاد .
* وحديث ابن عمر أخرجه أحمد في («المسند» (٢: ٢٦) وفي الفضائل (٩٥٥) وأبو
يعلى (ق ٢/١٢٣ - المقصد العلي) وابن الجوزي في ((الموضوعات)) (١: ٣٦٤) من طريق
هشام بن سعد، عن عمر بن أسيد عنه. وإسناده حسن.
٦٥

٠
وأعله ابن الجوزي بهشام بن سعد قائلا: «قال يحيى بن معين: ليس بشيء، وقال
أحمد: ليس بمحكم الحديث.)) ولم يُصب في ذلك، لأن هشاماً لم يُتهم بالكذب، وكل
ما في الأمر تليينه عن أحمد واختلف فيه قول ابن معين. قال الدوري عنه: ضعيف،
وقال ابن أبي خيثمة عنه: صالح، وليس بمتروك الحديث. ونقل معاوية بن صالح عنه:
ليس بذاك القوي. وقال ابن أبي مريم عنه: ليس بشيء كان يحيى بن سعيد لا يحدث
عنه. وقال العجلي: جائز الحديث، حسن الحديث. وقال أبو زرعة: محله الصدق، وهو
أحب إليَّ من ابن إسحاق. وقال أبو حاتم: يُكتب حديثه، ولا يحتج به، هو ومحمد بن
إسحاق عندي واحد. وقال أبو داود: هو أثبت الناس في زيد بن أسلم. وقال النسائي:
ضعيف. وعنه: ليس بالقوي. وقال ابن المديني: صالح، وليس بالقوي. وقال الساجي :
صدوق. وقال الذهبي: حسن الحديث. وقال ابن حجر: صدوق له أوهام. انظر:
التهذيب (٣٩:١١-٤١) الكاشف (٢٢٣:٣)، التقريب (ص ٣٦٤). وقد حَسَّن الحافظ
في الفتح (٧: ١٥) هذا الاسناد. وسيأتي حديث ابن عمر من طريق العلاء ابن عرار برقم
(١٠٦،١٠٥،١٠٤) بإسناد رجاله ثقات.
* وحديث جابر بن سمرة أخرجه الطبراني في ((الكبير)) (٢: ٢٧٤) من طريق
ناصح ابن عبدالله، عن سماك بن حرب عنه، وناصح قال عنه البخاري: منكر
الحديث. وقال الفلاس: متروك. الميزان (٤: ٢٤٠).
* وحديث أنس بن مالك أخرجه العقيلي (٤ : ٣٤٦) من طريق هلال بن سويد
عنه. وهلال هذا ذكره ابن حبان في الثقات والعقيلي في الضعفاء. لسان الميزان
(٦ : ٢٠١).
* وحديث بريدة الأسلمي أخرجه أبو نعيم في ((فضائل الصحابة)) كما في ((اللآلي
المصنوعة)) (١: ٣٥١) من طريق راشد بن سلمة، عن أبي داود عنه. وفي سنده زكريا بن
يحيى الكسائي، قال النسائي، والدارقطني: متروك. ((لسان الميزان)) (٢: ٤٨٣).
وقد تقدم هذا الحديث عند النسائي عن زيد بن أرقم، وسعد بن أبي وقاص،
وابن عباس، وذكرت في التخريج حديث عمر، وعلي، وجابر بن سمرة، وابن عمر،
وأنس وبريدة، والجميع تسعة أنفس، وقد ذكر هذا الحديث الكتاني في ((نظم المتناثر))
(ص ١٢٢) والغماري في ((إتحاف ذوي الفضائل المشتهرة)) (ص ١٣٠). وهذا يعني تواتره
عندهما. وحديث ابن عباس وابن عمر إسنادهما حسن وإسناد حديث عمر حسن لغيره،
وقال الحافظ في القول المسدد (٢٠) ((هو حديث مشهور له طرق متعددة كل طريق منها
على انفراد لا تقصر عن رتبة الحسن، ومجموعها مما يقطع بصحته على طريقة كثير من
أهل الحديث)).
واستدل ابن الجوزي على وضع هذا الحديث بمعارضته الأحاديث الصحيحة
الواردة في شأن أبي بكر رضي الله عنه.
يقول الحافظ ابن حجر: ((إن ابن الجوزي أخطأ في ذلك خطأً شنيعاً، فإنه سلك
٦٦

١٧ - ذكر منزلة [أمير المؤمنين] (١١٠) علي بن أبي طالب من النبي ◌َّل
٤٤- أخبرنا بشر بن هلال [البصري](١١١) قال: حدثنا جعفر - وهو ابن
سليمان - قال: حدثنا حرب بن شداد، عن قتادة، عن سعيد بن المسيب،
عن سعد بن أبي وقاصٍ [رضي الله عنه](١١٢) قال: لما غزا رسول الله وَله
غزوة تبوك خلف علياً بالمدينة، فقالوا فيه مَلَّهُ وكره صحبته، فتبع
[علي](١١٣) النبي وسلّ حتى لحقه في الطريق، فقال: يارسول الله! خلفتني
في المدينة مع الذراري والنساء حتى قالوا: مَلَّه وكره صحبته، فقال له
النبي ◌َّل: ((يا علي! إنما خلفتك على أهلي. أما ترضى أن تكون مني
بمنزلة هارون من موسى؟ غير أنه لا نبي بعدي)) (١١٤)
في ذلك رد الأحاديث الصحيحة بتوهمه المعارضة، مع أن الجمع بين القصتين ممكن وقد
أشار إلى ذلك البزارُ في مسنده، فقال: ورد من روايات أهل الكوفة بأسانيد حسان في
قصة علي. وورد من روايات أهل المدينة في قصة أبي بكر فإن ثبتت روايات أهل الكوفة،
فالجمع بينهما بما دل عليه حديث أبي سعيد الخدري .
يعني الذي في الترمذي (٣٠٣:٥) أن النبي وَ ل قر قال: ((لا يحل لأحد أن يطرق هذا
المسجد جنباً غيري وغيرك)) والمعنى أن باب علي كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته بابٌ
غيره، فلذلكٍ لم يُؤمر بسده، ويؤيد هذا ما أخرجه إسماعيل القاضى المالكي في كتاب
((أحكام القرن)) له حدثنا إبراهيم بن حمزة، حدثنا سفيان بن حمزة، عن كثير بن زيد،
عن المطلب بن عبدالله بن حنطب: أن النبي وَ ل﴿ لم يكن أذِنَ لأحدٍ أن يمر في المسجد،
ولا يجلس فيه وهو جنب إلا علي بن أبي طالب، لأن بيته كان في المسجد. وهذا مرسل
قوي .. ومحصل الجمع أن الأمر بسد الأبواب وقع مرتين، ففي الأولى استثنى علياً لما
ذكر وفى الأخرى استثنى أبا بكر. انظر الفتح (٧: ١٥) والقول المسدد (ص ١٩-٢٥)
والبداية والنهاية (٣٤٣:٧) و ((مناقب أسد الغالب)) (ق ٨) لابن الجزري.
(١١٠) من أ، ب.
(١١١) من ب.
(١١٢) من ب.
(١١٣) من أ، ب.
(١١٤) صحيح على شرط مسلم ورجاله ثقات سوى جعفر بن سليمان الضبعي قال أحمد: لا
بأس به. وعن ابن معين: ثقة. وقال ابن سعد: كان ثقة، وبه ضعف، وكان يتشيع.
سر
٦٧
ء

٤٥- أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار [الكوفي]((١١٥) قال: حدثنا أبو نعيم
قال: حدثنا عبدالسلام، عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب،
عن سعد بن أبي وقاص [رضي الله عنه]: (١١٦) ((أن النبي ◌َّ- قال لعلي
[رضي الله عنه](١١٧): ((أنت مني بمنزلة هاون من موسى))(١١٨).
٤٦- أخبرني زكريا بن يحيى قال: حدثنا أبو مصعب، أن الدراوردي
حدثنا عن محمد بن صفوان الجمحي، عن سعيد بن المسيب [أنه](١١٩)
سمع سعد بن أبي وقاص [رضي الله عنه] (١٢٠) يقول: قال رسول الله وله
لعلي: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
النبوة؟)). (١٢١)
أخرج له مسلم. الميزان (١ : ٤٠٨) التهذيب (٢ : ٩٥).
قلت: الحدیث متواتر، رواه جمع کثیر کما سيأتي . .
وأخرجه البزار (ق ١/١١٨) عن بشر بن هلال به. وأخرجه الخطيب (١: ٣٢٤)
من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة به .
(١١٥) من ب.
(١١٦) من ب.
(١١٧) من ب.
(١١٨) صحيح. رجاله ثقات من رجال الشيخين سوى القاسم بن زكريا فلم يخرج له
البخاري .
وأخرجه الترمذي (٣٠٤:٥) والبزار (ق ١/١١٧) من طريق عبدالسلام بن
حرب .
وأخرجه الطبراني في ((الصغير)) (٢٢:٢) وأبو نعيم (٧: ١٩٥) من طريق شعبة
كلاهما عن يحيى بن سعيد به. وقال الطبراني وأبو نعيم: ((تفرد به نصر بن حماد، عن
شعبة، عن يحيى بن سعيد)).
قلت: بل تابعه أبو داود الطيالسي عن شعبة به عند أبي الشيخ في ((طبقات
المحدثین» (ق ٣٠٩)، ورجاله ثقات سوی شیخ أبي الشيخ فلم أجد ترجمته.
(١١٩) من أ، ب.
(١٢٠) من ب.
(١٢١) إسناده حسن. أبو مصعب هو أحمد بن أبي بكر بن الحارث الزهري المدني فال أبو حاتم،
وأبو زرعة: صدوق. وذكره ابن حبان في ثقاته. الجرح (٢: ٤٣) التهذيب (١: ٢٠).
٦٨

٤٧- أخبرني زكريا بن يحيى قال: أخبرنا أبو مصعب، عن الدراوردي،
عن هاشم بن القاسم، عن سعيد بن المسيب، عن سعد [رضي الله
عنه](١٢٢) قال: لما خرج رسول الله وله إلى تبوك خرج علي [رضي الله
عنه] يشيعه، فبكى وقال: يارسول الله، أتتركني مع الخوالف؟ فقال النبي
وَلَى: ((يا علي أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا
النبوة)). (١٢٣)
١٨ - ذكر الاختلاف على محمد بن المنكدر في هذا الحديث
٠٠
٤٨- أخبرني إسحاق بن موسى بن عبدالله بن موسی بن عبدالله بن یزید
الأنصاري قال: حدثنا [داود] بن كثير [الرقي](١٢٤) عن محمد بن المنكدر
عن سعيد بن المسيب، عن سعد [رضى الله عنه](١٢٥): أن رسول الله وعليه
،الدراوردي - بفتح الدال ـ هو عبدالعزيز بن محمد بن عبيد. قال مصعب
الزبيري: كان مالك يوثته. وقال ابن معين: صالح ليس به بأس، وعنه: ثقة حجة .
وقال أحمد: إذا حدث من كتابه فهو صحيح، وإذا حدث من كتب الناس وَهِمْ. وعن
النسائي: ليس بالقوي، وعنه: ليس به بأس. الجرح والتعديل (٣٩٥:٥) التهذيب
(٦ :٣٥٣).
وأما محمد بن صفوان الجمحي المدي القاضي فذكره ابن حبان في الثقات، وقال
الحافظ ابن حجر: مقبول. يعني عند المتابعة وقد توبع. التهذيب (٧: ٢٨٧) التقريب.
وأخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير) (١: ١١٥) من طريق الدراوردي عن محمد
ابن صفوان به مثله .
(١٢٢) من ب.
(١٢٣) صحيح رجاله ثقات.
والظاهر أن الدراوردي سمع الحديث من محمد بن صفوان وهاشم بن القاسم
كليهما فحدث به تارة عن محمد بن صفوان وتارة عن هاشم. والله أعلم.
(١٢٤) في الأصل ((قادم بن كثير البرقّي)) وهو خطأ. والتصويب من أ، ب، والتهذيب.
(١٢٥) من ب.
٦٩

قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)). (١٢٦)
٤٩- أخبرني صفوان بن عمرو قال حدثنا أحمد بن خالد قال حدثنا
عبدالعزيز بن أبي سلمة الماجشون، عن محمد بن المنكدر، قال سعيد بن
المسيب: أخبرني إبراهيم بن سعد، أنه سمع أباه سعداً [رضى الله عنه]
وهو يقول: قال النبي ◌َّل﴿ لعلي [رضى الله عنه]: ((أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبوة)). قال سعيد: فلم أرض حتى
أتيت سعداً فقلتُ: شيئاً حدثني به ابنك عنك. قال: وما هو؟ وانتهرني .
فقلت: أما على هذا فلا، فقال: ما هويا ابن أخي؟ فقلت: هل سمعت
النبي وَلا يقول لعلي كذا وكذا؟ قال: نعم - وأشار إلى أذنيه - وإلا
فاستکتا(١٢٨). لقد سمعته يقول ذلك.
* قال أبو عبدالرحمن: خالفه يوسف بن الماجشون، فرواه عن
محمد بن المنكدر، عن سعيد، عن عامر بن سعد، عن أبيه. وتابعه على
روايته عن عامر بن سعد علي بن زيد بن جدعان. (١٢٩)
٥٠- أخبرنا (١٣٠) زكريا بن يحيى قال: حدثنا ابن أبي الشوارب قال: حماد
(١٢٦) إسناده حسن لغيره. رجاله ثقات غير داود بن كثير قال أبو حاتم: شيخ مجهول. وذكره
ابن حبان في الثقات. قلت: روى عنه اثنان فهو مجهول الحال. الجرح (٤٢٣:٣)
التهذيب (١٩٩:٣).
أخرجه محمد بن سعيد القشيري في ((تاريخ الرقة (ص ١٣٣) من طريق يحيى بن
عبدالرحمن الحماني حدثنا داود بن كثير به.
(١٢٧) من ب.
(١٢٨) فاستكتا: الاستكاك الصمم، وذهاب السمع. النهاية (٢: ٣٨٤).
(١٢٩) إسناده حسن.
وقد أشار المؤلف إلى رواية يوسف بن الماجشون ولم يخرجه، وقد أخرجه مسلم
(٤: ١٨٧٠) وابن أبي عاصم (٢/١٣٢) والقطيعي في زوائد الفضائل (١٠٧٩) والبزار
(ق ١/١١٧) وأبو يعلى (ق ٤٨) والخوارزمي في ((المناقب)) (٧٨) من طريق يوسف بن
الماجشون حدثنا محمد بن المنكدر عن سعيد بن المسيب، عن عامر بن سعد عن أبيه .
(١٣٠) في ب ((أخبرني)).
٧٠
.

ابن زيد، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب عن عامر بن سعد، عپن
سعد، أن النبي ◌َّه قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير
أنه لانبي بعدي)). قال سعيد: فأحببت أن أشافه بذلك سعداً، فأتيته
فقلت: ما حديث حدثني به عنك عامر؟ فأدخل اصبعيه في أذنيه وقال:
سمعت من رسول الله ولم وإلا فاستكتا. (١٣١)
؛ وقد روى هذا الحدیث شعبة، عن علي بن زيد، فلم يذكر عامر
ابن سعد .
٥١- أخبرني محمد بن وهب [الحراني](١٣٢) قال: حدثنا مسكين [بن
بكير](١٣٣) قال: حدثنا شعبة، عن علي بن زيد قال: سمعت سعيد بن
المسيب يحدث عن سعد، أن رسول الله وَ ير قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة
هارون من موسى)) فقال أول مرة: رضيت رضيت. فسألته بعد ذلك
(١٣١) إسناده حسن لغيره.
ابن أبي الشوارب اسمه محمد بن عبدالملك بن محمد الأموي قال النسائي،
ومسلمة بن قاسم: ثقة، وقال صالح الجزرة: صدوق (ت ٢٤٤) التهذيب (٣١٦:٩).
وعلي بن زيد بن عبدالله بن زهير بن عبدالله بن جدعان ينسب أبوه إلى جد جده.
قال أحمد: ليس هو بالقوي، روى عنه الناس. وعن ابن معين: ليس بحجة، وقال أبو
حاتم: يُكتب حديثه ولا يحتج به. أخرج له مسلم مقروناً. (ت ١٣١). الجرح
(١٨٦:٦) التهذيب (٣٢٢:٧).
قلت: إنما ضعف من قبل حفظه ويحسن حديثه في المتابعات والشواهد وقد توبع
هنا.
أخرجه الشريف محمد بن علي المهتدي في ((جزء من حديث ابن شاهين)) (ق ٤٤)
من طريق ابن أبي الشوارب حدثنا حماد بن زيد به.
وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (١١ :٢٢٦) وعنه أحمد في الفضائل (٩٦٥) عن
معمر، عن قتادة، وعلي بن زيد بن جدعان عن ابن المسيب قال: حدثني ابن لسعد بن
أبي وقاص عن أبيه .
(١٣٢) من ب.
(١٣٣) من أ.
٧١

فقال: بلى، بلى. (١٣٤).
* قال أبو عبدالرحمن: وما أعلم أن أحداً تابع عبدالعزيز بن
الماجشون على روايته عن محمد بن المنكدر، عن سعيد بن المسيب،
[عن] (١٣٥) إبراهيم بن سعد على أن إبراهيم بن سعد قد روى هذا
الحدیث عن أبيه.
٥٢- أخبرنا محمد بن بشار [البصري](١٣٦) قال: حدثنا محمد بن جعفر
غندر قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم قال: سمعت إبراهيم بن
سعد يحدث عن أبيه، عن النبي ◌َي أنه قال لعلي: ((أما ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى؟))(١٣٧).
٥٣- أخبرنا عبيدالله بن سعد بن إبراهيم بن سعد [البغدادي] (١٣٨) قال:
حدثني عمي قال: حدثنا أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني محمد بن
طلحة بن يزيد بن رُكانة، عن إبراهيم بن سعد بن أبي وقاص، عن أبيه
. سعد أنه سمع النبي ◌َّ يقول لعلي [رضى الله عنه](١٣٩) حين خلفه في
*
(١٣٤) إسناده حسن.
وأخرجه أحمد في المسند (١: ١٧٥) والبزار في مسنده (ق ١/١١٨) من طريق
شعبة .
وأخرجه الحميدي (٣٨:١) وأحمد في ((المسند)) (١: ١٧٩) وفي الفضائل (٩٥٧)
والقطيعي في زوائد الفضائل (١٠٥٤) من طريق سفيان بن عيينة.
وأخرجه ابن سعد (٣: ٢٤) وأحمد في ((المسند)) (١٧٣:١) والقطيعي (١٠٤١)
وأبو يعلى (ق ٤٦) من طريق حماد بن سلمة ثلاثتهم عن علي بن زيد عن سعيد بن
المسیب عن سعد به .
(١٣٥) في الأصل ((غير)) خطأ والمثبت من أ، ب.
(١٣٦) من ب.
(١٣٧) صحيح على شرط الشيخين.
أخرجه البخاري (٢٤:٥) ومسلم (١٨٧١:٤) وابن ماجه (٤٣:١) وأحمد في
((المسند)) (١: ١٧٥) وفي الفضائل (١٠٠٥) من طريق شعبة عن سعد بن إبراهيم به.
(١٣٨) من ب.
(١٣٩) من ب.
٧٢
د
1

غزوة تبوك على أهله -: «ألا ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
إلا أنه لا نبي بعدي؟))(١٤٠).
* قال أبو عبدالرحمن: وقد رُوي هذا الحديث عن عامر بن سعد،
عن أبيه، من غير حديث سعيد بن المسيب.
٥٤- أخبرنا محمد بن المثنى قال: حدثنا أبو بكر الحنفي قال: حدثنا بكير
ابن مسمار قال: سمعت عامر بن سعد يقول: قال معاوية لسعد بن أبيٍ
وقاص: ما منعك أن تسب ابن أبي طالب؟ قال: لا أسبه ما ذكرت ثلاثاً
قالهن رسول الله وَّر لأن تكون لي - قال - واحدة [منهن](١٤١) أحب إلّ
مِنْ حمر النعم. لا أسبه ما ذكرتَ حين نزل عليه الوحي، فأخذ علياً،
وابنيه، وفاطمة. فأدخلهم تحت ثوبه ثم قال: ((رب هؤلاء أهلي وأهل
بيتي)). ولا أسبه [ما ذكرت](١٤٢) حين خلفه في غزوة غزاها قال
[علي](١٤٣): خلفتني مع الصبيان والنساء؟ قال: ((أولا ترضى أن تكون
مني بمنزلة هارون من موسى إلا إنه لا نبوة [من بعدي](١٤٤)؟. ولا أسبه
ما ذكرت يوم خيبر حين قال رسول الله وَله: ((لأعطين هذه الراية رجلاً
(١٤٠) إسناده حسن. عم عبيد الله بن سعد بن إبراهيم هو يعقوب بن إبراهيم. , رجال السند
ثقات سوى محمد بن إسحاق بن يسار صاحب السيرة، قال شعبة: صدوق في الحديث.
وعن ابن معين: صدوق وليس بحجة، وقال أحمد: حسن الحديث: وقال أبو حاتم:
يكتب حديثه. وقال ابن حجر: صدوق يدلس، ورُمي بالقدر، والتشيع (ت ١٥٠)
التهذيب (٣٨:٩) قلت: وقد صرح ابن إسحاق بالسماع.
وأخرجه ابن إسحاق في ((السيرة)) (٢: ٥٢٠ - سيرة ابن هشام) وعنه ابن أبي عاصم
(١٣٣٢) والبزار (ق ١/١٣٠) قال: حدثني محمد بن طلحة بن يزيد به.
وقال البزار: ((ولا نعلم روى محمد بن طلحة بن يزيد، عن إبراهيم بن سعد،
عن أبيه إلا هذا الحديث)).
(١٤١) من أ، ب.
(١٤٢) من أ، ب.
(١٤٣) من أ، ب.
(١٤٤) من ب.
٧٣

يحب الله ورسوله [ويحبه الله ورسوله](١٤٥)، ويفتح الله علی یدیه))،
فتطاولنا، فقال: ((أين علي؟)) فقالوا: هو أرمد، فقال: ((ادعوه))، فدعوه،
فبصق في عينيه ثم أعطاه الراية، ففتح الله عليه)) [قال](١٤٦) والله ما ذكره
معاوية بحرف حتى خرج من المدينة . (١٤٧)
٥٥- أخبرنا زکریا بن یحیی قال: أخبرنا أبو مصعب، عن الدراوردي، عن
الجعيد، عن عائشة، عن أبيها: أن علياً خرج مع النبي وكلّ حتى جاء
ثنية الوداع يريد غزوة تبوك، وعلي يشتكي وهو يقول: أتخلفني مع
الخوالف؟ فقال النبي ◌َّلي: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من
موسى إلا النبوة))؟ (١٤٨).
٥٦- أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا محمد قال: حدثنا شعبة، عن
الحكم، عن مصعب بن سعد، عن سعد قال: خلّف النبي وَّ علي بن
ء
(١٤٥) من أ، ب.
(١٤٦) من أ، ب.
(١٤٧) صحيح على شرط مسلم، وأبو بكر الحنفي اسمه عبدالكبير بن عبدالمجيد. وتقدم مخرجاً
برقم (١١) بتمامه. وأما قوله: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى)). فأخرجه ابن أبي
عاصم (١٣٣٦) من طريق هشام بن عمار حدثنا حاتم بن إسماعيل عن بكير بن مسمار
به .
وأخرجه الطبراني في ((الكبير)) (١: ١٠٨) من طريق الزهري عن عامر بن سعد به .
وأخرجه ابن أبي عاصم (١٣٣٣) وأبو يعلى (ق ٢/١٢٢ - المقصد العلي) وابن
حبان (٥٤٣: الموارد) من طريق محمد بن سلمة بن كهيل عن أبيه. عن المنهال بن
عمرو، عن عامر بن سعد به. ومحمد بن سلمة ضعفه ابن معين، وابن سعد، وابن
شاهين. لسان الميزان (١٨٣:٥).
(١٤٨) في أ، ب: ((إلا أنه لانبي بعدي)) وبهامش ب كالأصل.
والحديث صحيح على شرط البخاري .
وأبو مصعب اسمه أحمد بن أبي بكر، والجعيد هو ابن عبدالرحمن بن أوس الكندي
ويقال له: الجعد. وعائشة هي بنت سعد بن أبي وقاص.
أخرجه أحمد في ((المسند)) (١: ١٧٠) وفي الفضائل (١٠٠٦) وابن أبي عاصم
(١٣٤٠) وابن عساكر (٩٩:١٢) من طريق الجعيد بن عبدالرحمن عن عائشة به مثله.
٧٤

أبي طالب في غزوة تبوك، فقال: يارسول الله! تخلفني في النساء والصبيان؟
فقال: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى غير (١٤٩) أنه لا
نبي بعدي؟)) (١٥٠)
* قال أبو عبدالرحمن: خالفه ليث، فقال: عن الحكم، عن عائشة
بنت سعد .
٥٧- أخبرنا الحسن (١٥١) بن إسماعيل بن سليمان [المصيصي] (١٥٢) قال:
أخبرنا المطلب، عن ليث، عن الحكم، عن عائشة بنت سعد، عن
سعد، أن رسول الله وَ ير قال لعلي في غزوة تبوك: ((أنت مني مكان(١٥٣)
هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي)). (١٥٤)
(١٤٩) في ب. ((إلا)).
.(١٥٠) إسناده صحيح على شرط الشيخين.
أخرجه البخاري (٣:٦) ومسلم (٤: ١٨٧٠) والطيالسي (٢٠٩) وابن أبي شيبة
في التاريخ (٩٩ ل) وفي المصنف (١٢: ٦٠) وأحمد في المسند (١: ١٨٢) وفي الفضائل
(٩٦٠) والبزار (ق ١/١٢٨) وأبو نعيم (١٩٦:٧) والبيهقي في السنن الكبرى (٩: ٤٠)
والخطيب (١١: ٤٣٢) والبغوي (١٤: ١١٣) من طريق شعبة عن الحكم بن عتيية به.
(١٥١) في الأصل ((الحسين)) تصحيف، والتصويب من أ، ب، والتهذيب.
١٥٢٠) من ب.
١٥٣٠) في أ، ب ((منزلة)) وبهامش ب ((في نسخة مكان)).
١٥٤) إسناده منكر ضعيف.
والمطلب هو ابن زياد بن أبي زهير الثقفي مولاهم. قال أحمد وابن معين وابن حبان
وابن شاهين والعجلي: ثقة. وقال أبو حاتم: يُکتب حديثه ولا يحتج به. وقال أبو داود:
هو عندي صالح. وعن ابن سعد: كان ضعيفاً جداً. وقال ابن عدي: له أحاديث
حسان وغرائب، لم أر له حديثاً منكراً، وأرجو أن لا بأس به. وقال ابن حجر: صدوق
ربما وهم. (ت ١٨٥) الجرح والتعديل (٨: ١٦٠) الميزان (١٢٨:٤) التهذيب
(١٠ :١٧٧).
وليث هو ابن أبي سُليم. قال أحمد: مضطرب الحديث. وقال أبو حاتم: ضعيف
الحديث. وقال ابن معين: ليس حديثه بذاك ضعيفٍ. وقال الحافظ: صدوق اختلط
أخيراً ولم يميز حديثه فترك، وقد اخرج له مسلم مقروناً (ت ١٤٨) الجرح والتعديل
(١٧٧:٧) الميزان (٣: ٤٢٠) التهذيب (٨: ٤٦٥) التقريب (ص ٢٨٧).
٧٥

* قال أبو عبدالرحمن: وشعبة أحفظ، وليث ضعيف، والحديث قد
روته عائشة .
٥٨- أخبرني زكريا بن يحيى قال: أخبرنا [أبو](١٥٥) مصعب، عن
الدراوردي عن الجعيد، عن عائشة، عن أبيها: أن علياً خرج مع النبي
ولي حتى جاء ثنية الوداع يريد غزوة تبوك. وعلي يشتكي وهو يقول:
أتخلفني مع الخوالف؟ فقال النبي بَلير: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة
هارون من موسى إلا النبوة؟))(١٥٦).
٥٩۔ أخبرنا الفضل بن سهل قال: حدثنا أبو أحمد الزبيري قال: حدثنا
عبدالله بن حبيب بن أبي ثابت، عن حمزة بن عبدالله، عن أبيه، عن سعد
قال: خرج رسول الله ولير في غزوة تبوك، وخلف عليا، فقال له: أتخلفني؟
فقال له: ((أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي
بعدي؟)). (١٥٧)
والحديث أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٣٩) والبزار (ق ١/١٣٦) والخطيب
(٥٢:٨) وابن عساكر (٩٩:١٢) كلهم من طريق المطلب بن زياد، عن ليث عن الحكم
به مثله .
وقال البزار: ((لا نعلم روى هذا الحديث عن ليث إلا المطلب بهذا الاسناد، ولا
نعلم روى الحكم عن عائشة عن أبيها إلا هذا الحديث، والصواب ما رواه شعبة عن
الحكم، عن مصعب بن سعد، عن أبيه.))
(١٥٥) كلمة ((أبو)) سقطت من الأصل وزيدت من ب، والتهذيب والحديث رقم (٥٥).
(١٥٦) إسناده صحيح على شرط البخاري، وتقدم برقم (٥٥) سنداً ومتناً.
(١٥٧) إسناده ضعيف. والمتن صحيح كما تقدم.
والفضل بن سهل هو ابن إبراهيم الأعرج أبو العباس البغدادي. قال النسائي :
ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وقال أبو حاتم: صدوق. وكذا قال ابن حجر (ت
٢٥٥) أخرج له الشيخان. الجرح والتعديل (٢: ٥٥٢) التهذيب (٨: ٢٧٧) التقري
(ص ٢٧٥).
وأبو أحمد الزبيري إسمه محمد بن عبدالله .
وحمزة بن عبدالله عن أبيه. قال أبو حاتم: مجهول وكذا قال الحافظ .
قلت: روى عنه حبيب بن أبي ثابت، وشريك بن عبدالله النخعي فارتفع
٧٦
٠
٠

١٩ - ذكر الاختلاف على عبدالله بن شريك في هذا الحديث
٦٠ - أخبرنا القاسم بن زكريا بن دينار (الكوفي](١٥٨) قال: حدثنا أبو نعيم
قال: حدثنا فطر، عن عبدالله بن شريك، عن عبدالله بن رقيم الكناني،
عن سعد بن أبي وقاص: أن النبي وَ لّ قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون
من موسى)). (١٥٩)
* قال إسرائيل: عن عبدالله بن شريك، عن الحارث بن مالك،
عن سعد .
٦١ - أخبرنا أحمد بن يحيى [الكوفي] (١٦٠) قال: حدثنا علي بن قادم قال:
حدثنا إسرائيل، عن عبدالله بن شريك، عن الحارث بن مالك قال: قال
سعد بن مالك: أن رسول الله وَل﴿ر غزا على ناقته [الجدعاء](١٦١) وخلف
علياً، فجاء علي حتى أخذ بغرز(١٦٢) الناقة، فقال: يارسول الله! زعمت
قريش أنك إنما خلفتني أنك استثقلتني، وكرهت صحبتي وبكى علي،
جهالة عينه وبقي مستور الحال. انظر: الجرح والتعديل (٢١٢:٣) والتقريب (ص
٨٣).
وعبدالله والد حمزة هذا، قال الذهبي: لايُعرف. وقال ابن حجر: مجهول. الميزان
(٤: ٥٢٩) التهذيب (٩٢:٦) التقريب (ص ١٩٥).
والحديث أخرجه أحمد في المسند (١ : ١٨٤) وابن أبي عاصم في السنة (١٣٣٤)
من طريق حبيب بن أبي ثابت عن حمزة به مثله.
(١٥٨) من ب.
(١٥٩) إسناده ضعيف لجهالة عبدالله بن الرُقيم.
وأخرجه ابن سعد (٣: ٢٤) من حديث الفضل بن دكين به نحوه.
(١٦٠) من ب.
(١٦١) في الأصل ((الحمرا)) ولا تعرف له ناقة وَله ناقة تُسمى الحمراء، وقد ذكر ابن القيم من
جملة مراكبه وير ناقته ((الجدعاء)) وكذا ابن كثير. وهو على الجادة في النسخة المطبوعة.
انظر زاد المعاد (١: ٥٠) والبداية والنهاية (٨:٦).
(١٦٢) الغَرْز: بفتح الغين المعجمة وسكون الراء المهملة. ركاب الرحل، وقيل: إذا كان من
الجلد خاصةً، وكل ما كان مساكاً للرجلين في المركب غرز. لسان العرب (٣٨٦:٥).
٠
٧٧

فنادى رسول الله رَ لَّ في الناس: ((أُمِنْكُمْ(١٦٣) أحد إلا وله حامة (١٦٤)؟ يا
ابن أبي طالب أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبي بعدي؟)) قال علي [رضي الله عنه](١٦٥): رضيت عن الله [عز
وجل](١٦٦) وعن رسوله وَلّ(١٦٧).
٦٢- أخبرنا عمرو بن علي قال: حدثنا يحيى - يعني ابن سعيد - قال:
حدثنا موسى الجهني قال: دخلتُ على فاطمة ابنة علي فقال لها رفيقي :
هل عندك شيء عن والدك مُثَبَّت؟ قالت: حدثتني أسماء بنت عميس أن
رسول الله وَ﴾ قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا
نبي بعدي؟)). (١٦٨)
٦٣- أخبرنا أحمد بن سليمان قال: حدثنا جعفر بن عون، عن موسى
الجهني قال: أدركتُ فاطمة ابنة علي، وهي ابنة ثمانين سنة فقلت لها:
تحفظين عن أبيك شيئاً؟ قالت: لا ، ولكني أخبرتني أسماء بنت عميس أنها
سمعت رسول الله قال# يقول: ((يا علي! أنت مني بمنزلة هارون من موسى
إلا أنه ليس بعدي نبى)). (١٦٩)
=
(١٦٣) في أ، ب «ما منكم)).
(١٦٤) كتب بحاشية الأصل باللون الأحمر ((الحامة: القرابة والخاصة)) وقال ابن الأثير: ((حامة
الإنسان خاصته، ومن يقرب منه.)) النهاية (١ : ٤٤٦).
(١٦٥) الزيادة من ب ..
(١٦٦) من ب.
(١٦٧) إسناده ضعيف لجهالة عبيدالله بن رقيم وشريك بن عبدالله كان قد ساء حفظه منذ توليته
القضاء.
(١٦٨) إسناده صحيح رجاله ثقات.
وأخرجه أحمد في المسند (٤٣٨:٦) وفي الفضائل (١٠٢٠) وابن أبي شيبة في
المصنف (١٢: ٦٠) وابن أبي عاصم (١٣٤٦) وابن عبد البر في الاستيعاب (٣: ٣٤)
والخطيب (٣: ٤٠٦، ١٢: ٣٢٣) من طريق موسى الجهني، عن فاطمة بنت علي به .
(١٦٩) في أ، ب: ((لا نبي بعدي)).
والحديث إسناده صحيح .
وجعفر بن عون هو ابن جعفر بن عمرو بن حريث المخزومي، قال ابن معين وابن قانع .
٧٨
*

٦٤- أخبرنا أحمد بن عثمان بن حكيم الأودي قال: حدثنا أبو نعيم قال:
حدثنا حسن - وهو ابن صالح - عن موسى الجهني، عن فاطمة بنت علي،
عن أسماء بنت عميس، أن رسول وهل# قال لعلي: ((أنت مني بمنزلة هارون
من موسى إلا أنه ليس (١٧٠) بعدي نبي)) (١٧١)
ثقة. وعن أحمد: رجل صالح ليس به بأس. وقال أبو حاتم: صدوق. (ت ٢٠٧) أخرج
له الجماعة. الجرح والتعديل (٢: ٤٨٥) التهذيب (٢: ١٠١).
وأخرجه ابن الأعرابي في معجم شيوخه رقم الحديث (١٠٠٨) والخطيب
(١٠ : ٤٣) من طريق جعفر بن عون به مثله.
(١٧٠) في أ، ب: ((لا نبي بعدي)).
(١٧١) إسناده صحيح رجاله ثقات.
أخرجه القطيعي في زوائد الفضائل (١٠٩١) من طريق أبي نعيم حدثنا الحسن
ابن صالح به مثله.
· ذكر الشواهد لهذا الحديث.
أخرج النسائي حديث المنزلة من حديث سعد بن أبي وقاص، ورواه عنه تسعة
أنفس، ومن حديث أسماء بنت عميس.
وجاء أيضاً من حديث علي وابن عباس، وجابر بن عبدالله، وحبشي بن جنادة،
وأبي سعيد الخدري، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، ومعاوية بن أبي سفيان، وسعيد
ابن زيد، وأبي أيوب الأنصاري ومالك بن الحويرث.
* فأما حديث علي.
فأخرجه الطبراني في الأوسط (٣٣٨:٣ - مجمع البحرين) من طريق قتادة عن
سعيد بن المسيب عنه. وقال الهيثمي في المجمع (٩: ١١٠): ((رجاله رجال الصحيح)).
وأخرجه البزار (٣: ١٨٥ - كشف الأستار) والحاكم (٢: ٣٣٧) من طريق عبد الله
ابن بكير، عن حكيم بن جبير، عن الحسن بن سعد مولى علي عنه في حديث طويل،
وصححه الحاكم وتعقبه الذهبي بقوله: ((أنى له الصحة، والوضع لائح عليه، وفي
إسناده عبدالله بن بكير الغنوي منكر الحديث، عن حكيم بن جبير، وهو ضعيف
یترفض».
وقال الهيثمي في المجمع (٩: ١١٠): ((رواه البزار وفيه حكيم بن جبير، وهو
متروك)) .
وأخرجه الخطيب (٤: ٧١) من طريق الثوري، عن سلمة بن كهيل، عن حُجَيّة
ابن عدي عنه بإسنادين وفي الأول الحسين بن عبيد المعروف بمنقار قال عنه الخطيب
(٥٦:٨): ((كان كذاباً)).
٧٩

٢٠ - ذكر الأخوة
٦٥ - أخبرنا محمد بن يحيى بن عبدالله النيسابوري، وأحمد بن عثمان بن
وفي الطريق الثاني أحمد بن موسى الملحمي قال عنه ابن مردويه: ((كان ذاهب
الحديث)) كما في ميزان الاعتدال (١ : ١٥١).
* وحديث ابن عباس :
أخرجه البزار (٣: ١٨٥ - كشف الأستار) من طريق أبي بَلْج، عن عمرو بن
ميمون عنه، ورواته ثقات إلا أبا بلج قال عنه الحافظ في التقريب: ((صدوق ربما أخطأ))
قلت: هذا إِسناد حسن يكون صحيحاً بشواهده.
وأخرجه الطبراني في المعجم الكبير (١٨:١٢) من طريق الأعمش عن حبيب بن
أبي ثابت، عن سعيد بن جبير، عنه بزيادات في أوله. وفي السند الحسن بن الحسين
العربي، قال عنه أبو حاتم: لم يكن بصدوق عندهم. الميزان (١ :٤٨٣).
وأخرجه الطبراني في الأوسط (٣: ٣٣٨ - مجمع البحرين) من طريق ليث عن
مجاهد عنه، وفيه حامد بن ادم المروزي كذبه ابن معين وابن عدي. الميزان (١ : ٤٤٧).
وأخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان (٢ : ٣٢٨) من طريق نهشل بن سعيد عن
الضحاك عنه، ونهشل هذا قال عنه في التقريب: ((متروك، كذبه إسحاق بن راهويه)).
* وحديث جابر بن عبدالله :
أخرجه الترمذي (٣٠٤:٥) وأحمد في المسند (٣٣٨:٣) وابن عساكر (١٠٣:١٢)
من طريق شريك عن عبدالله بن عقيل عنه، وقال الترمذي: ((حسن غريب)).
قلت: شريك هو ابن عبدالله القاضي صدوق ساء حفظه منذ توليه القضاء،
ويُحسن حديثه في الشواهد والمتابعات .
وأخرجه الخطيب (٨٩:٣) من طريق محمد بن المنكدر عنه وبزيادة: ((ولو كان
لكنته)) وقال الخطيب: ((الزيادة لا نعلم رواها إلا ابن أبي الأزهر وهو كذبه أصحاب
الحديث، وقال الدارقطني: كان ضعيفاً فيما يرويه، كتبنا عنه أحاديث منكرة)).
وكذا أخرجه ابن أبي عاصم (١٣٤٩) من طريق محمد بن المنكدر عنه، وفيه
عبدالله بن شبيب أبو سعيد الربعي واه. لسان الميزان (٣: ٢٩٩).
* وحديث حبشي بن جنادة السلولي :
أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٤: ٢٠) وفي الأوسط (ق ٢/١٧٩) وفي الصغير
(٥٣:٢) وأبو نعيم في الحلية (٤: ٣٤٥) وفي أخبار أصبهان (٢: ٢٨١) من طريق
عبدالغفار بن القاسم، عن أبي إسحاق عنه.
وقال الطبراني: ((لم يروه عن أبي إسحاق إلا أبو مريم عبدالغفار)).
وعبدالغفار هذا قال عنه أبو حاتم: متروك الحديث. وقال أحمد: ليس بثقة.
الجرح والتعديل (٥٣:٦).
٨٠