Indexed OCR Text

Pages 41-60

فقال رسول الله : « من يبسط ثوبه، فلن ينسى شيئا سمعه
مني، فبسطت ثوبي حتى قضى حديثه، ثم ضممتها إلي، فما
نسيت شيئاً سمعته بعد .
٩٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن مهدي، عن
حماد بن زيد، عن أيوب قال:
= هذا الحديث، فقال:
" والله ما أشك أن أبا هريرة سمع من رسول الله ما لم نسمع، وعلم ما
لم نعلم، إنا كنا قوماً أغنياء لنا بيوت وأهلون، كنا نأتي نبي الله # طرفي
النهار، ثم نرجع، وكان أبو هريرة مسكيناً لا مال له، ولا أهل ولا ولد،
إنما كانت يده مع يد النبي ، وكان يدور معه حيث ما دار، ولا نشك
أنه قد علم ما لم نعلم، وسمع ما لم نسمع، ولم يتهمه أحد منا".
وصححه الحاكم، وذكره الحافظ في "الفتح" (١٩١/١) شاهداً لهذا الحديث.
ثم إن الحديث صحيح الإسناد على شرط الشيخين، وقد أخرجه مسلم من
طريق المصنف، وهو والبخاري من طرق أخرى عن سفيان به. وبهذا
الإسناد أخرجه أحمد (٢٤٠/٢). ثم أخرجه هو (٢٧٤/٢) والبخاري
وغيرهما من طرق أخرى عن الزهري به. ومسلم من طريق الزهري
عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن أن أبا هريرة قال:
"إنكم .. " الحديث.
٤١

قال رجل لمُطرّف: أفضل من القرآن تريدون؟ قال: لا،
ولكن نريد من هو أعلم بالقرآن منّا .
٩٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، ثنا أبو خَلْدَة
قال: سمعت أبا علية يقول:
حدث القوم ما حَمَلُوا قال: قلت: ما حملوا؟ قال: ما
نشطوا .
٩٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، عن شعبة،
عن أبي إسحاق قال: سمعت أبا الأحوص يقول: كان عبد الله
يقول:
لا تُمِلُّوا النّاس .
١٠٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، ثنا
شريك(٤٦)، عن سماك، عن جابر بن سمرة قال:
كنا إذا انتهينا إلى النبي ، جلس أحدُنا حيث ينتهي .
(٤٦) هو ابن عبد الله القاضي، وفيه كلام من جهة حفظه، لكن تابعه
زهير بن معاوية وهو ثقة ولذلك صحح الترمذي الحديث، وقد خرجته في
" الأحاديث الصحيحة " برقم (٣٣٠)، مكتبة المعارف للنشر والتوزيع
بالرياض .
٤٢

١٠١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، عن سليمان
بن المغيرة، عن ثابت، عن عمرو بن شعيب قال:
كان النبي * يكره أن يُوطأ عقبه، ولكن عن يمين
وشمال (٤٧).
١٠٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن مهدي،
عن زائدة، عن عطاء بن السائب قال:
كان أبو عبد الرحمن يكره أن يُسأل وهو يمشي .
١٠٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، عن عبد الله
بن المبارك، عن رياح بن زيد، عن رجل، عن ابن منبه قال:
إن للعلم طغياناً كطغيان المال .
(٤٧) حديث صحيح، وإسناده مرسل، لكن وصله الحاكم (٤ / ٢٧٩ و
٢٨٠) من طريق أمية بن خالد ثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت عن
عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد الله بن عمرو عن رسول الله 8* ،
وصحّحه على شرط مسلم. ووافقه الذهبي. وإنما هو صحيح فقط.
٤٣

١٠٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معن بن عيسى، ثنا
معاوية بن صالح، عن العلاء بن الحارث، عن مكحول، عن
واثلة قال:
إذا حدثناكم بالحديث على معناه فحسبكم .
١٠٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معن، ثنا معاوية بن
صالح، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي الدرداء قال:
كان إذا حدّث بالحديث عن رسول الله قال: اللهم إلا
هكذا، أو كشكله .
١٠٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معن، ثنا أبو أويس ابن عم
مالك بن أنس قال: سمعت الزهري يقول:
إذا أصبت المعنى فلا بأس .
١٠٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا حجاج بن محمد، عن ابن
جريج، أخبرني عطاء؛ أنّه سمع أبا هريرة - والناس يسألونه
- يقول:
لولا آية أنزلت في سورة البقرة لما أخبرت بشيء، فلولا
أنه قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ الْبَيِّئَاتِ وَالْهُدَى مِن
٤٤

بَعْدِ مَا بَيِّنَّاهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ يَلْعَنُهُمُ اللّهُ وَيَلْعَنُهُمُ
اللاعِنُونَ﴾ [البقرة / ١٥٩] (٤٨).
١٠٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا ابن فضيل، عن أبيه قال:
كنّا نجلس أنا وابن شبرمة والحارث العكلي والمغيرة
والقعقاع بن يزيد بالليل نتذاكر الفقه، فربما لم نقم حتى نسمع
النداء لصلاة الفجر .
١٠٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن عبد الله بن
يزيد- يعني: الصهباني - عن كميل بن زياد، عن عبد الله
قال:
إنّكم في زمان كثير علماؤه، قليل خطباؤه، وإن بعدكم
زماناً كثير خطباؤه، والعلماء فيه قليل (٤٩).
١١٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد السلام بن حرب، عن
ليث، عن مجاهد قال: لا بأس بالسَّمرِ في الفقه .
(٤٨) قلت: إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجه البخاري
(٤٢/١) من طريق الأعرج عن أبي هريرة به .
(٤٩) هذا موقوف صحيح الإسناد، ورجاله رجال الصحيحين، غير عبد
الله بن يزيد الصهباني، وهو ثقة، وله ترجمة في " الجرح والتعديل".
٤٥

١١١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن الحسن بن
عمرو، وعن إبراهيم النخعي قال:
من طلب شيئاً من العلم يبتغي به الله عز وجل، آتاه الله عز
وجل به ما يكفيه.
١١٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن أبي يزيد
المرادي قال:
لمّا حضرَ عبيدة (٥٠) الموت دعا بكتبه فمحاها .
١١٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن عبد الملك بن
عمير، عن ابن عبد الله قال قال: عبد الله:
رحم الله من سمع منا حديثاً، فرواه كما سمعه؛ فإنه رب
مُحدَّث أوعى من سامع (٥١).
(٥٠) هو ابن عمرو السلماني بفتح السين وسكون اللام، تابعي ثقة ثبت.
والراوي عنه أبو زيد المرادي، هو النعمان بن قيس، ترجمه ابن أبي
حاتم (٤٤٦/١/٤) وروى توثيقه عن ابن معين وغيره، وروى هذا الأثر
عنه سفيان الثوري أيضاً، وزاد في آخره: " وقال: إني أخاف أن يليها قوم
فلا يضعونها مواضعها ". أخرجه الدارمي ( /١٢١) والخطيب في "
تقييد العلم " (ص ٦١).
(٥١) قلت: إسناده منقطع، لأن ابن عبد الله وهو أبو عبيدة بن عبد الله =
٤٦

١١٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن عبد الملك بن
عمير، عن رجاء بن حَيْوَة، عن أبي الدرداء قال:
العلم بالتّعلم، والحلم بالتّحلم، ومن يَتْحَرَّ الخيرَ يُعطَه،
ومَن يتوقّ الشّرّ يُوقَه(٥٢).
١١٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن
أبي الزعراء، عن أبي الأحوص، عن عبد الله قال:
إن أحداً لا يُولد عالماً، والعلم بالتعلم
١١٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن أبي سنان،
عن سهل الفزاري قال: قال عبد الله:
اغد عالماً أو متعلماً أو مستمعاً، ولا تكونن الرابع فتهلك.
=بن مسعود لم يسمع من أبيه. ثم هو موقوف وقد صح عن ابن مسود
مرفوعاً. أخرجه الترمذي وصححه، وابن حبان في صحيحه، وورد
عن غيره من الصحابة.
(٥٢) إسناده صحيح موقوف، وقد روي من طريق إسماعيل بن مجالد عن
عبد الملك بن عمير به مرفوعاً، وله شاهد عن معاوية رضي الله عنه،
وقد تكلمت عليهما في " الأحاديث الصحيحة"، مكتبة المعارف للنشر
والتوزيع بالرياض .
٤٧

١١٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا يحيى بن سعيد، عن
عثمان بن غياث، عن أبي السّليل(٥٣) قال:
كان رجل من أصحاب النبي * يحدّث الناس، فيكثر
عليه، فيصعد فوق بيت فيحدّثهم .
١١٨ - حدثنا أبو خيثمة: عن يحيى بن عمير قال:
سمعت أبي يحدّث، عن أبي هريرة قال:
يرفع العلم، ويظهر الجهل، ويكثر الهرج، قالوا: وما
الهرج؟ قال: القتل (٥٤).
١١٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا روح بن عبادة، نا الربيع،
عن الحسن قال:
أفضل العلم الورع والتفكّر .
بفتح المهملة، واسمه: ضريب - مصغراً - ابن نفير مصغراً، ثقة
(٥٣)
يروي عن التابعين، وأرسل عن جماعة من الصحابة .
(٥٤) إسناده صحيح موقوف، وقد صح مرفوعاً من طرق عن أبي هريرة
رضي الله عنه، أخرجه الشيخان وغيرهما .
٤٨

١٢٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، حدثني أبي (٥٥)، عن ثمامة بن عبد الله قال: كان
أنس يقول لبنيه:
يا بني ! قَيِّدوا العلم بالكتاب .
١٢١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن هشام بن
عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله
:紫
« إن الله لا يقبضُ العلمَ انتزاعا ينتزعُهُ من الناس، ولكن
يقبض العلم بقبض العلماء، حتى إذا لم يُبق عالماً، اتخذ الناس
رؤساء جهالاً، فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلّوا وأضلّوا »(٥٦).
(٥٥) هو عبد الله بن المثنى بن عبد الله بن أنس صدوق كثير الخطأ، وقد
روي هذا الحديث مرفوعاً إلى النبي # ، ولا يصح. ثم وقفت على طرق
كثيرة للحديث مرفوعاً، دلّ مجموعها على أنه صحيح، وقد بينت ذلك في
" الأحاديث الصحيحة " (٢٠٢٦) مكتبة المعارف للنشر والتوزيع،
الرياض .
(٥٦) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه. وإحدى طرقه عند
مسلم من طريق المصنف .
٤٩

١٢٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا يعقوب، نا أبي، عن
صالح قال: قال ابن شهاب: ولكن عروة يحدث عن حمران أنه
قال يوماً:
فلمّا توضّأ عثمان قال: والله لأحدثنكم حديثا، لولا آية في
كتاب الله عز وجل ما حدثتكموه، إني سمعت رسول الله * *
يقول: « لا يتوضّأ رجل فيحسن الوضوء، ثمّ يُصلّي الصّلاة
إلا غفر له، ما بينه وبين الصلاة التي يُصليها .
قال عروة الآية: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنزَلْنَا مِنَ
الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى مِن بَعْدِ مَا بَيَنَّهُ لِلنَّاسِ فِي الْكِتَابِ أُولَئِكَ
يَلَعَنُهُمُ اللَّهُ وَيَلْعَنُهُمُ اللاعِنُونَ﴾ [البقرة / ١٥٩] (٥٧).
١٢٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا حجاج بن محمد، عن
شعبة، عن الهيثم (٥٨) عن عاصم بن ضمرة:
(٥٧) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وقد أخرجاه، وبعض طرقه عند
مسلم عن المصنف .
(٥٨) هو الهيثم بن حبيب: أبي الهيثم الصيرفي وهو ثقة، وكذلك سائر
الرواة .
٥٠

أنّه رأى أناساً يتبعون سعيد بن جبير، فنهاهم وقال: إن
صنيعكم هذا مذلة للتابع، وفتنة للمتبوع .
١٢٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا حجاج بن محمد، ثنا
يونس، عن أبي إسحاق(٥٩)، عن الأغر، عن أبي هريرة
قال:
إنّ الله وملائكته يصلّون على أبي هريرة وجلسائه .
١٢٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
حبيب بن الشهيد، عن ابن (٦٠) طاوس، عن أبيه قال: قال عمر:
إنّا لا نُحلّ أن نُسأل عمّا لم يكن، فإن الله قد بين ما هو
كائن .
١٢٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن بن مهدي،
عن مهدي بن ميمون، عن غيلان قال:
(٥٩) اسمه عمرو بن عبد الله السبيعي ثقة مدلس وكان اختلط .
(٦٠) اسمه عبد الله وهو ثقة من رجال الشيخين، وكذلك سائر الإسناد،
ولكنه منقطع، طاوس عن عمر مرسل .
٥١

قلت للحسن: الرجل يحدث بالحديث لا يألوا، فيكون فيه
الزيادة والنقصان؟ قال: ومن يطيق ذلك (٦١).
١٢٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم،
حدثني عبد الصمد بن معقل قال: سمعت وهباً يقول:
لا يكون البطال من الحكماء، ولا يرث الزناة ملكوت
السماء .
١٢٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسماعيل بن عبد الكريم،
ثنا عبد الصمد - يعني: ابن معقل - قال:
" قدم عكرمة ( الجَنَد)(٦٢) فأهدى له طاوس نجيباً بستين
ديناراً، فقيل لطاوسك: ما يصنع هذا العبد بنجيب بستين
ديناراً؟ قال: أتروني لا أشتري علم ابن
عباس لعبد الله بن طاوس بستين ديناراً ؟.
(٦١). أي لا أحد يستطيع أن يحدث بالحديث دون أن تقع فيه زيادة أو
نقص، فعليه أن يجتهد ولا يقصر في الحفظ والضبط، ثم ﴿ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ
نَفْسًا إِلاَّ مَا آتَاهَا﴾، وإسناد الأثر صحيح، وغيلان هو ابن جرير
المعولي.
(٦٢) بفتح الجيم والنون بلدة مشهورة باليمن .
٥٢

١٢٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا عبد الرحمن، عن سفيان،
مـ
عن نسير - يعني ابن ذعلوق - قال:
كان الرّبيع بن خثيم إذا أتوه قال: أعوذ بالله من شركم .
١٣٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن سفيان، عن
أبي حَصين، عن أبي عبد الرحمن:
أنّ علياً عليه السلام مرّ بقاص، فقال: أتعرف الناسخ من
المنسوخ؟ قال: لا، قال: هلكت وأهلكت (٦٣).
١٣١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا قبيصة بن عقبة قال:
سفيان بن سعيد ثنا، عن أبي حصين قال:
أتيت إبراهيم أسأله عن مسألة؟ فقال: ما كان بيني وبينك
أحد تسأله غيري؟ !.
١٣٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا يزيد بن هارون، أنا
المسعودي، عن القاسم بن عبد الرحمن قال: قال عبد الله:
(٦٣) إسناده صحيح على شرط الشيخين، وأبو عبد الرحمن هو: عبد الله
بن حبيب السلمي تابعي مقرئ ثقة ثبت. وأبو حصين اسمه: عثمان بن
عاصم الأسدي ثقة ثبت أيضاً مات سنة ( ١٢٧ ).
٥٣

إني لأحسب الرّجل ينسى العلم كان يعلمه بالخطيئة
يعملها .
١٣٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، ثنا محمد ابن عمرو بن علقمة، ثنا أبو سلمة، عن
ابن عباس قال:
وجدت عامة علم رسول الله 83* عند هذا الحي من
الأنصار، إن كنت لأقيل عند باب أحدهم، ولو شئت أن يُؤذَنَ
لي عليه لأذن، ولكن أبتغي بذلك طيب نفسه"(٦٤).
١٣٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن عبد الله، ثنا ابنى
عون قال:
كان القاسم بن محمد وابن سيرين، ورجاء بن حَيْوَة
يحدثون الحديث على حروفه، وكان الحسن وإبراهيم والشعبي
يحدثون بالمعاني.
١٣٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن عبد الله
الأنصاري، ثنا ابن عون قال:
(٦٤) هذا إسناد جيد، وأدب رفيع من ابن عباس رضي الله عنه .
٥٤

دخلت على إبراهيم، فدخل علينا حماد(٦٥)، فجعل يسأله
ومعه أطراف، قال: فقال: ما هذا؟! قال: إنما هي أطراف!
قال: ألم أنه عن هذا ؟ !.
١٣٦ - عن(٦٩) جرير، عن منصور، عن إبراهيم قال:
لا بأس بكتاب الأطراف .
١٣٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا معاذ، نا عمران، عن أبي
مجلز، عن بشير ابن نهيك قال:
كنت أكتب الحديث عن أبي هريرة، فلما أردت أن أفارقه
أتيته بالكتاب، فقلت: هذا سمعته منك، قال: نعم .
١٣٨ - حدثنا أبو خيثمة : ثنا معاذ ، نا أشعث ، عن
(٦٥) هو ابن أبي سليمان الكوفي الفقيه، وإبراهيم هو ابن يزيد النخعي،
وابن عون اسمه عبد الله، وهو فقيه مشهور. وكلهم ثقات .
(٦٦) كذا الأصل: " عن " على خلاف ما سبق ويأتي، وفي النسخة
الأخرى " ثنا " على الجادة، إلا أن هذا الأثر وقع فيها بعد خمسة أحاديث،
وقد أعاده المصنف فيما يأتي (١٦١)، ووقع هناك على الجادة أيضاً.
والمراد بـ: (الأطراف) - والله أعلم - أوائل الأحاديث، كانوا يكتبونها
یتذکرون الأحاديث بها.
٥٥

الحسن قال: قال رسول الله صلى الله عليه [ وسلم]:
« من الصّدقة أن يعلم الرجل العلم، فيعمل به ويعلمه »
قال الأشعث: ألا ترى أنه بدأ بالعلم قبل العمل ؟.
١٣٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا إسماعيل بن إبراهيم، عن
أيوب قال: سمعت القاسم بن محمد يقول:
إنكم تسألونا عما لا نعلم، والله لو علمناه ما كتمناه، ولا
استحللنا كتمانه .
١٤٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا محمد بن مصعب (٦٧)، ثنا
الأوزاعي، عن أبي كثير قال: سمعت أبا هريرة يقول:
إنّ أبا هريرة لا يكتم (٦٨) ولا يُكْتِب .
١٤١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن ليث(٦٩)، عن
مجاهد، عن ابن عباس - أحسبه - رفعه إلى النبي - قال:
(٦٧) هو القرقساني، صدوق كثير الغلط، لكن تابعه جماعة عند الدارمي
(١٢٢/١) والخطيب في " تقييد العلم" (ص ٤٢) وغيرهما، فالسند
صحيح إلى أبي هريرة. وأبو كثير هو السحيمي اليماني الأعمى .
(٦٨) وقع في بعض المصادر المتقدمة : " لا يكتب ".
(٦٩) هو: ابن أبي سليم ضعيف كما تقدم مراراً، لكنه لم يتفرد بهذا =
٥٦

«مَنْهومان لا يقضي واحدٌ منهما نهمته، منهوم في طلب العلم،
لا يقضي نهمته، ومنهوم في طلب الدنيا لا يقضي نهمته».
١٤٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن ليث، عن
عطاء قال: قال أبو هريرة:
من كتم علماً ينتفع به، ألجم بلجام من نار (٧٠).
١٤٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن ليث، عن
يحيى، عن عليّ قال:
ألا أخبركم بالفقيه حق الفقيه؛ الذي لا يُقنط الناس من
رحمة الله، ولا يرخص للمرء في معاصي الله، ولا يدع
القرآن رغبةً إلى غيره، إنه لا خير في عبادة لا علم فيها، ولا
خير في علمٍ لا فقه فيه، ولا خير في قراءة لا تدبر معها .
=الحديث، بل له شواهد صحح بعضها الحاكم والذهبي، وقد تكلمت عليها
في تعليقنا على " المشكاة " رقم (٢٦٠). وأزيد هنا فأقول: إن الحديث
رواه الدارمي (١ / ٩٦) من طريق أخرى عن ليث به موقوفاً.
(٧٠) موقوف ضعيف الإسناد، وقد صح مرفوعاً من طرق عن عطاء عن
أبي هريرة مرفوعاً. وصححه الترمذي وابن حبان والحاكم والذهبي .
وانظر " تحذير الساجد" ( ص ٤ ).
٥٧

١٤٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا جرير، عن ليث، عن
مجاهد، عن ابن عمر قال: يا أيها الناس! لا تسألوا عما لم
يكن، فإن عمر كان يلعن أو يسب من يسأل عما لم يكن .
١٤٥ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا هُشيم، عن [ إسماعيل
بن](٧١) سالم، عن حبيب ابن أبي ثابت قال:
من السّنّة إذا حدّث الرّجلُ القومَ أن يُقبل عليهم جميعاً،
ولا يخص أحداً دون أحد .
١٤٦ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن أبي كيران (٧٢)
قال: سمعت الشعبي قال:
ء
إذا سمعت شيئا فاكتبه ولو في الحائط .
١٤٧ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع: ثنا أبي عن عبد الله
بن حنش قال:
لقد رأيتهم يكتبون على أكفهم بالقصب عند البرء .
(٢١) سقطت من الأصل، واستدركناها من النسخة الأخرى .
(٧٢) اسمه: الحسن بن عقبة المرادي وثقه ابن معين. وقال أبو حاتم: شيخ
يكتب حديثه. فالسند إلى الشعبي صحيح.
٥٨

١٤٨ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن عكرمة بن
عمار، عن يحيى بن أبي كثير، عن ابن عباس قال:
قيّدوا العلم بالكتاب، من يشتري مني علماً بدرهم ؟.
١٤٩ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، حدثني المنذر بن
ثعلبة، عن علْباء(٧٣) قال: قال عليّ رضي الله عنه:
من يشتري منّي علماً بدرهم .
قال أبو خيثمة: يقول: يشتري صحيفة بدرهم، يكتب فيها
العلم.
١٥٠ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن ابن عون، عن
محمد قال:
قلت لعبيدة: أكتب ما سمعت؟ قال: لا، قلت: إن وجدت
كتاباً أقرؤه؟ قال: لا .
(٧٣) بكسر أوله وسكون اللام بعدها موحدة هو ابن أحمر اليشكري
البصري، وهو تابعي ثقة، وكذلك سائر الإسناد ثقات، فهو صحيح إن كان
علباء سمعه من علي، فإنهم لم يذكروا له عنه رواية .
٥٩

١٥١ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن شريك قال:
"سمعت شيخاً (فحليتُهُ (٧٤)، فقالوا: ذاك أبو ضمرة ) قال:
رأيت حماداً يكتب عند إبراهيم عليه كساء له أنبجاني، وهو
يقول: والله ما نريد به دنيا .
١٥٢ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، ثنا الحكم بن
عطية، عن ابن سيرين قال:
كانوا يرون أن بني إسرائيل إنّما ضلُّوا بكتب ورثوها .
١٥٣ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع عن طلحة بن يحيى
عن أبي بردة قال:
كتبت عن أبي كتابًا، فظهر عليّ، فأمر بمركن (٧٥) فقال
بكتبي فيها فغسلها .
١٥٤ - حدثنا أبو خيثمة: ثنا وكيع، عن عمران بن
حُدَير (٧٦)، عن أبي مجلز، عن بشير بن نهيك قال:
(٧٤) يعني: وصفته. وأبو ضمرة هذا لم أعرفه، وأما حماد فهو: ابن أبي
سليمان الفقيه، وإبراهيم: هو ابن يزيد النخعي.
(٧٥) بكسر الميم الاجانة التي يغسل فيها الثياب .
(٧٦) بمهملات مصغراً ، وهو ثقة ، كذلك سائر الإسناد فهو صحيح .
٦٠