Indexed OCR Text
Pages 521-540
كتاب الفرائض ٣٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، فِي فرائِضِ الْموارِيثِ: أَنَّ مِيراث الْوَلَدِ مِنْ والِدِهِمْ، إِذَا تُوفِّيَ الَأَبُ أَوِ الْأُمّ، وَتَرَكًا وَلِدْ رِجالاً ونِسَاءً، فَلِلذَّكرِ مِثْلُ حظ الْأَنْثَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِساءِ فَوقَ اثْنَتَيْن فلهنَّ ثُلُثا مَا تَرك وإِنْ كَانتْ وَاحِدة فلها النِّصْفُ فإِنْ شركَهُمْ أُحدٌ بفريضة مُسمَّاة، وكان فِيهِمْ ذكّرٌ، بُدِىءَ بفريضةٍ مَنْ شَرَكَهُمْ، وَكَان مَا بِقِي بِعْدَ ذُلِكَ بَيْنُهُمْ، عَلى قَدْرِ مَوارِيثِهِمْ، ومِنْزِلَةُ ولِدِ الََّبْنَاءِ الذُّكُورِ، إِذَا لَمْ يَكُنْ دُونَهُمْ ولدٌ، كَمَنْزِلَةِ الْوَلد، سواءٌ ذُكُورُهُمْ كِذُكُورِهِمْ، وَإِنَاتُهُمْ كَإِناثِهِمْ، يرِثون كما يُرِثُون، وَيَحْجُبُونَ كما يَحْجُبُون، فَإِنِ اجْتَمَعَ الْوَلَدُ لِلصُّلْبِ، وَوَلَدُ الأبْنِ، وَكَانَ فِي الْوَلِدِ لِلصُّلْبِ ذكرٌ، فَإِنَّهُ لَ مِيرَاثَ لأحدٍ مِنْ ولِد الأبْنِ، وإِنْ لَمْ يكن فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذَكَرَ، وَكَانتا أَثْنَتَيْنِ فَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لِلصُّلْبِ، فَلَ مِيراثَ لِبناتِ الابْن مَعَهُنَّ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْوَلَدِ لِلصُّلْبِ ذكرٌ، هُوَ مِن الْمَتَوَفَّى بِمَنْزِلَتِهِنَّ، أَوْ هَوَ أَطْرِفُ مِنْهُنَّ، فَإنَّهُ يُرُدُّ، على مَنْ هُوَ بِمَنْزِلِتِهِ ومِنْ فَوْقَهُ مِنْ بناتِ الْأَبْنَاءِ، فضْلًا إِنْ فَضَلَ بِهِ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ، لِلذَّكرِ مِثْلُ حظُ الأنْثِيْنِ، فإنْ لَمْ يَفْضُلْ شيْءَ، فلا شيْءَ لَهُمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْولدُ لِلصُّلْب إِلَّ ابْنَةً واحِدةً، فَلها النّصْفُ، وَلابْنَةِ ابْنِهِ، وَاحِدةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ (١) رواية يحيى: ٣١٢. ٥٢١ مِنْ ذلِك مِنْ بناتِ الأَبْناءِ، مِمَّنْ هُوَ مِنْ الْمُتوفَّى بِمِنْزلة واحِدَة، السُّدُسُ، فَإِنْ كَانَ مع بَناتِ الأبْن ذكر، هُو مِن الْمُتوفَّى بِمَنْزِلِهِنَّ، فَلا فَرِيضَةً ولا سُدُسَ لهُنَّ، وَإِنْ فَضَلَ فَضْلٌ بَعْدَ فَرَائِضِ أَهْلِ الْفَرَائِضِ فَإِنَّ ذَلِكَ الْفَضْلَ لِذْلِكَ الذَّكرِ، وَلِمَنْ هُوَ بِمَنْزِلَتِهِ، وَمَنْ فَوْقَهُ مِنْ بَنَاتِ الأَبْنَاءِ، لِلذَّكرِ مِثْل حَظ الْأَنْثَبَيْنِ، وَلَيْسَ لِمَنْ هُوَ أَطْرَفَ مِنْهُمْ شيءٌ، وَإِنْ لَمْ يَفْضِلْ شيءٌ فَلَا شَيءَ لَهُمْ، وَذَلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿يُوصِيكُمُ اللّهِ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظَ الْأَنْشَيْنِ﴾ قِرَاءَةُ الآيَةِ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النَّصْفُ﴾(١). (١) ميراث الزوج والزوجة ٣٠٢٧ - قَالَ مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٢): ومِيراثُ الرَّجُلِ فِي امْرَأَتِهِ، إِذا لَمْ تَتْرُك وَلَداً، فَلِلزوْجِ النصْف، فَإِنْ تَرَكَتْ وَلَداً، أَوْ وَلَدَ ابْنِ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَلِزَوْجِهَا الرُّبْعُ، مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصِي بِهَا أَو دَيْنٍ . فَمِيراث الْمَرْأَةِ مِنْ زَوْجها، إِذَا لَمْ يَتْركْ ولداً ولا ولدَ ابْنٍ، الرُّبُعُ، فَإِنْ تَرَكَ ولداً، أَوْ ولد ابْنٍ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أَنْتِى، فلامْرَأَتِهِ الثمن، مِن بَعْد وصِيَّةٌ يوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ، وذُلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وتعالى يَقول فِي كِتابِهِ ﴿وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَ أَزْوَاجُكُمْ﴾ قِرَاءَةً إِلَى قوْلِهِ: ﴿تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْن﴾(٣). (١) النساء: ١١ . (٢) رواية يحيى: ٣١٣. (٣) النساء: ١٢. ٥٢٢ (٢) ميراث الأب والأم من ولدهما ٣٠٢٨ - قَالَ مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلَاف فِيهِ، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ مِيرَاثَ الأُبِ مِن ابْنِهِ أَوِ ابْنَتِهِ، إِنْ تَرَكَ الْمُتَوَفَّى وَلداً، أَوْ وَلَدَ ابْنِ ذكراً، فَإِنَّهُ يُفْرَض لِلَّب السُّدُسُ فَرِيضَةً، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكُ الْمُتَوَفَّى وَلِداً وَلاَ وَلَدَا ابْن ذَكَراً، فَإِنَّهُ يُبْدَّأُ بَمَنْ شَرِكَ الأَبَ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ، فَيُعْطِوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِن الْمَالِ السُّدُسُ، فَمَا فَوْقَهُ، فُرِضَ لِلَّبِ السُّدُسُ فَرِيضةً. وَمِيرَاثُ الْأُمَّ مِنْ وَلِدَهَا، إِذَا تُوُفِّيَ ابْنُهَا أَوِ ابْتُهَا، فَتَكُ الْمُتَوَفَّى وَلِداً أَوْ وَلِدَ ابْنِ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أَنْثِى، أَوْ تَرَكَ مِن الإِخْوَةِ اثْنَيْنِ فِصَاعِدَاً، ذُكُوراً كانوا أَوْ إِناثاً، مِنْ أَبٍ وَأُمَّ أَوْ مِن أَبٍ أَوْ مِنْ أُمَّ، فَلِلْأَمِّ السُّدُسُ. فإِنْ لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى، وَلَدَأَ وَلَا وَلِدَ ابْنِ، وَلَ اثْنَيْنِ مِنْ الإِخْوَةِ فَصَاعِداً، فَإِنَّ لِلََّمِّ الثُّلُثَ كَامِلاً، إِلَّ فِي فَرِيضَتَيْن فَقط. وَإِحدى الفريضتيْن، أَنْ يُتَوقَّى رَجُلٌ وَيَتْرُكَ امْرَأَتَهُ وَأَبَوَيْنِ، فَيَكُونُ لامْرَتِهِ الرُّبْعُ، وَلََّمَّهِ الثُّلُثِ مِمَّا بَقِي، وَهُوَ الرُّبْعُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَلََّبِيهِ مَا بَقِيَ . والأُخْرَى: أَنْ تُتَوَقَّى امْرَأَةٌ، وَتَتْرُكَ زَوْجَها وَأَبَوَيْهَا فَلِزَوْجها النُّصْف وَلُأَمِّها الثُّلُثُ مِمَّا بَقِي، وَهُوَ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ، وَلِلَّبِ مَا بَقِي. (١) رواية يحيى: ٣١٣. ٥٢٣ وَذلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَلَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَلََّبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ﴾ قِرَاءَةً إِلَى قَوْلِهِ: ﴿يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنِ﴾(١). فَمَضَتِ السُّنَّةُ أَنَّ الإِخْوَةَ اثْنَانِ فَصَاعِداً. (٣) ميراث الإِخْوة للأم ٣٠٢٩ - قَالَ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ الإِخْوَةَ لِلْأَمَّ يَرِثُونَ مَعَ الأَبِ لَ مَعَ الْجَدِّ أَبِي الَّبِ، شَيْئاً، وَأَنَّهُمْ يَرِثُونَ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ، يُفْرَضُ لِلْوَاحِدِ مِنْهُم السُّدُسُ، ذَكَرَاً كَانَ أَوْ أَنْثَى، فَإِنْ كَانِوا اثْنَيْنِ، فَلِكُلَّ وَاحِد مِنْهُم السُّدُسُ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ الذَّكَرُ فِيهِمْ وَالْأَنْثَى سَوَاءٌ، وَذلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿وَإِنْ كَانَ رجلٌ يورَثُ كَلَالَةٌ، أَوِ امْرَأَةٌ، وَلَهُ أَخْ أَوْ أُنْتُ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ، فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي النُّلُثِ﴾(٢) فالذَّكَرُ وَالْأَنْثَى، فِي هذَا، بِمَنْزِلَة سَوَاء. (١) النساء: ١١. (٢) رواية يحيى: ٣١٤. النساء: ١٢. (٣) ٥٢٤ (٤) ميراث الإِخْوة للأب والأم ٣٠٣٠ - قَالَ مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، الَّذِي لَا اخْتِلاَفَ فِيهِ أَنَّ الإِخْوَةَ لِلَّبِ وَالْأُمِّ لَا يَرِثُون مَعَ الْوَلِدِ الذَّكَرِ شَيْئاً، وَلاَ مَعَ وَلِد الأبْنِ الذَّكرِ، وَلَ مَعَ الََّبِ دِنْاً شيئاً، وَإِنَّهُمْ يَرِثُون مَعَ الْبَنَاتِ وَبَنَاتِ الأَبْنَاءِ، مَا لَمْ يَتْرُكِ الْمُتَوَفَّى جَدًّا أَبَا أَبٍ، فَمَا فَضَلَ مِن الْمَالِ، يَكُونُونَ عَصَبَةً، بِمَنْ كَانَ لَهُ أَصْلُ فَرِيضَةٍ مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلُ، كَانَ لِلإِخْوَةِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، يَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ عَلَى كِتَابِ اللّه عَزَّ وَجَلَّ، ذُكُوراً كَانُوا أَوْ إِنَاثاً، لِلذَّكْرِ مِثْل حَظِ الْأُنْتَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضِلْ شَيْءٌ، فَلَا شَيْءَ لَهُمْ. وَإِنْ لَمْ يَتْرُكُ الْمُتَوَفَّى أَباً، وَلَ جَدًّا أَبَا أَب، وَلَ وَلَداً، وَلَا وَلَدَ ابْنِ، ذَكَراً كَانَ أَوْ أُنْثَى، فَإِنَّهُ يُفْرَض لِلْأَحْتِ الْوَاحِدَة لِلَّبِ وَالْأَمّ، النّصْف، وَإِنْ كَانَتَا اثْنَيْنِ، فَمَا فَوْقَ ذُلِكَ مِنَ الْأَخَوَاتِ لِلَّبِ، فُرِض لَهُنَّ الثُّلْثَانِ، فَإِنْ كَانَ مَعَهُنَّ أَخْ ذَكَرٌ مِنْ أَبٍ وَأُمَّ، فَلاَ فَرِيضَةَ لَأَحَد مِنَ الَخَوَاتِ وَاحِدَةً كَانَتْ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذُلِكَ، وَيَبْدَأْ بِمَنْ شَرِكَهُمْ بِفِرِيضَة مُسَمَّاةٍ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَمَا فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْ ذَلِكَ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ وَالَخَوَاتِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، لِلذَّكْرِ مِنْهُمْ مِثْل حَظّ الأَنْثَيْن، إِلَّ فِي فَرِيضَةٍ وَاحِدَة فَقَطْ، لَمْ يَفْضُلْ لَهُمْ فِيهَا شَيْءٌ، فَاشْتَرَكُوا مَعَ بَنِي الْأُمِّ فِي (١) رواية يحيى: ٣١٤. ٥٢٥ ثُلُثِهِمْ، وَتِلْكَ الْفَرِيضَةُ أَنْ تُتَوَفَّى امْرَأَةٌ وَتَتْرُكُ زَوْجَهَا، وَأَمَّهَا، وَإِخْوَتَهَا لَّمِّهَا، وَإِخْوَتَهَا لَأَبِيهَا وَأَمِّهَا فَإِن لِزَوْجِهَا النَصْف، وَلَمِّهَا السُّدُسُ وَلإِخْوَتِهَا لَأَمِّهَا الثُّلُثُ، لَمْ يَفضل بَعْدَ ذلِكَ شَيْءٌ، فَيَشْتَرِكُ بَنو الّب وَالْآَمَّ فِي هَذِهِ الْفَرِيضَةِ، مَعَ بَنِي الْأُمَّ فِي ثُلُثِهِمْ، فَيَكُونَ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظّ الأَنْثَيْن، مِنْ أَجْل أَنَّهُمْ كُلَّهِمْ إِخْوَةِ الْمُتَوَفَّى لِلْأَمِّ، وَإِنَّمَا وَرِثُوا بِالْأُمِّ، ذلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿ وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةٌ أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخْ أَوْ أُخْتُ﴾ قِرَاءَةً إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلْثِ﴾(١) فَلِذْلِكَ شُرِّكُوا فِي هُذهِ الْفَرِيضَةِ، لأَنَّهُمْ كُلَّهُمْ إِخْوَةُ الْمُتَوَفَّى لِلَّمِّ. (٥) ميراث الإِخْوة للأب ٣٠٣١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا أَنَّ مِيراث الإِخْوَةِ لِلَّب، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهِمْ أَحدٌ مِنْ بَنِي الْأُبِ وَالامِّ، بِمنزلةِ الإِخْوةِ لِلَّب والأمِّ، سواءٌ، ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأُنْتَاهُمْ كأنثاهُمْ، إِلَّ أَنَّهُمْ لا يُشْرَّكُونَ مع بني الامِّ فِي الْفريضةِ، الَّتِي شَرَّكَهُمْ فِيها بنو الأب والامِّ، لأنَّهُمْ خرجُوا مِنْ ولادة الأُمِّ الَّتِي جَمَعَتْ أُولِئِكَ. فَإِنِ اجْتَمَعَتِ الإِخْوةِ للَّبِ والامِّ، والإِنْوة لِلَّبِ، فكان مِنْ بني الْأَّبِ وَالأَمِ ذكرٌ، فَإِنَّهُ لَا مِيراث مَعَهُ لَّأَحَدٍ مِنَ الإِخْوَةِ لِلَّب، وَإِن لَمْ (١) النساء: ١٢ . (٢) رواية يحيى: ٣١٥. ٥٢٦ تَكِنْ الْأَخُوَّةُ لِلَّبِ وَالْأَمَّ إِلَّ امْرَأَةً واحِدةً، أَوْ أَكْثَر مِنْ ذُلِكَ مِنَ الْبَنَاتِ، لَا ذَكر معهن، فإِنَّهُ يُفْرِض لِلْأْتِ الْوَاحِدَةِ، للَّبِ والْأُمِّ، النَّصْف، وَيُفْرِض لِلْأخواتِ لِلَّبِ، السَّدُسُ، تَتِمَّةَ الثُّلَيْنِ، فَإِنْ كَانَ مَع الأخواتِ لِلَّب ذكرٌ، فلا فريضةَ لَهُنَّ، وَيُبْدَأُ بِأَهْلِ الْفرائِضِ الْمُسَمَّاةِ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْدَ ذَلِكَ فَضْلٌ، كَانَ بَيْنَ الإِخْوَةِ وَالْأَخَوَاتِ، لِلذَّكَر مِثْلُ حَظَّ الْأَنْثَيْنِ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَلا شَيءَ لَهُمْ، وَإِنْ كَانَ مَعَ الََّخَوَاتِ لِلَّبِ، امْرَأَتَانٍ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذلِكَ مِنَ الَّبِ وَالْأُمِّ، فُرِضَ لهنَّ الثُّلثان، ولا مِيراثَ معهنَّ لِلَّخَواتِ لِلَّبِ، إِلَّ أَنْ يَكُون معهُنَّ أَخْ لََّبٍ، فإِنْ كَانَ معهُنَّ أَخ لُأَبٍ، بُدِيءَ بِمِنْ شَرَّكُمْ بِفِرِيضَة مُسَمَّاةٍ فَأَعْطوا فَرَائِضَهُمْ، فَإِنْ فَضَلَ بَعْد ذُلِكَ فَضْلٌ، كانَ بيْنَ الإِخْوَةِ لِلَّب وَالْأَخَوَاتِ، لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظُ الْأَنْثَيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ، فَلاَ شَيءَ لَّهُمْ، ولِبني الَُّمِّ، مع بني الأَبِ والْأَمّ، ومع بني الََّبِ، لِلْوَاحِدِ السُّدُسُ، ولِلأثْنَيْن فَصاعِداً الثِّلُثُ الذَّكَرُ وَالْأَنْثَى فِيهِمْ، سواءٌ، هُمْ فِيهِ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ . (٦) ميراث الجد ٣٠٣٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيد؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مُعَاوِيَّةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانِ كَتَبَ إِلى زَيْد بْنِ ثَابِتٍ يَسْأَلَهُ عَنِ الْجَدِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: إِنَّك كتبْتَ إِلَيَّ تَسْأَلِي عَنِ الْجَدِّ، واللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى أَعْلَمُ، وَذْلِكَ مَا لَمْ يَكُن يَقْضِي فِيهِ إِلَّ (١) رواية يحيى: ٣١٦. ٥٢٧ الأمراءُ، يَعْنِي الْخُلَفَاءَ، وَقَدْ حَضَرْتُ الْخِلِيفَتَيْن قَبْلَكَ، يعْطِيانِهِ النَّصْفَ مَعَ الْأُخِ الْوَاحِدِ، وَالثُّلُثَ، مَعَ الاثْنَيْنِ فَإِنْ كَثُرَ الإِخْوَةُ، لَمْ يُنقِّصَاهُ مِنَ لثُلث. ٣٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُوَّيْبٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ فرض لِلجد، الَّذِي يَفْرِض لَهُ النَّاسُ الْيَوَمَ. ٣٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارِ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وعُثْمَانُ بْنُ عِفَّانَ، وزيْدٌ رَحْمَةُ اللّهَ عَلَيْهِمْ لِلْجِد الثُّلُثَ مع الإِخْوَةِ. ٣٠٣٥ - قَالَ مَالِكٌ (٣): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، والَّذِي أَدْرِكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِلَدِنَا؛ أَنَّ الْجَدَّ، أَبا الَّبِ، لَا يَرِث مع الَّّبِ دنْيا، شَيْئاً، وَهُوَ يُفْرَضُ لَهُ مَعَ الْوَلَدِ الذَّكْرِ، وَمَعَ ابْنِ الابْنِ الذَّكْرِ، السُّدُسُ فَرِيضَةً، وفيمَا سِوَى ذَلِكَ، مَا لَمْ يَتْرُكُ الْمُتَوَفَّى أَخاً أَوْ أُخْتَاً لَّبِيِهِ، يُبَدَّأَ بِأَحَد إِنْ شَركهم مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ بِفِرِيضة مُسَمَّاة فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضهمْ، فَإِنْ فَضَلَ مِنَ الْمَالِ السُّدُسُ فَمَا فَوْقَهُ، كَانَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَفْضِلْ مِنَ الْمَالِ السُّدسُ فَمَا فَوْقَهُ فُرْضَ لَهُ السدس فَرِيضة. (١) رواية يحيى: ٣١٦. (٢) رواية يحيى: ٣١٦. (٣) رواية يحيى: ٣١٦. ٥٢٨ ٣٠٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَالْجَد، وَالإِخْوَة لِلَّب وَالْأُمِّ إِذَا شركهمْ أَحَدٌ بِفَرِيضة مُسَمَّاة، فَإِنَّهُ يُبْدَّأْ بِمَنْ شَركهِمْ مِنْ أَهْلِ الْفَرَائِضِ ، فَيُعْطَوْنَ فَرَائِضهمْ، فَمَا بَقِيَ بَعْدَ ذُلِكَ لِلْجَدِ وَالإِخْوَةِ مِن شَيءٍ، فَإِنَّهُ يُنْظَرُ، أَيه أَفْضِلُ لِحَظِ الْجَد، الثُّلُثُ فما بَقِيَ لَهُ ولِلاخْوةِ، أَوْ يَكونَ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ مِنَ الإِخْوَةِ، فِيمَا حصل لَهُ وَلَهُمْ، فَإِنَّهُ، يُقَاسِمُهِمْ بِمِثْلِ حِصةِ أَحَدِهِمْ، أوِ السُّدُسُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ كُلِّهِ، فَأَى ذُلِكَ كَانَ أَفْضَل لِحَظِّ الْجَدِّ، أَعْطِيَهُ الْجَد، وَكَانَ مَا بَقِي بَعْدَ ذلِكَ لِلإِخْوَة لِلَّبِ وَالْأَمِّ لِلذَّكَرِ مِثْل حَظ الأَنْتَيْنِ إِلَّ فِي فَرِيضة وَاحِدَة، يَكُون قِسْمَهُمْ فِيهَا عَلَى غَيْرِ ذلِكَ، وَتِلْكَ الْفِرِيضَة: امْرَأَةٌ تُوُفِّيَتْ، وَتَرَكَتْ زَوْجَهَا، وَأُمَّهَا، وَجَدِهَا، وَأَحْتَهَا لُّأَمَّهَا وَأَبِيها، فَلِزَّوْجِ النصْف، وَلِلْأُمّ الثُّلُث، وَلِلْجَدِ السُّدُسُ، وَيُقَالُ: لِلََّحْتِ بِالنَّصْف، ثُمَّ يُجْمَعُ سُدُسُ الْجَدِّ، وَنِصْفُ الْأُخْتِ، فَيُقْسَمُ أَثْلَاثاً، لِلذَّكَرِ مِثْلِ حَظ الانْثَيْنِ، فَيَكُون لِلْجَدِ ثُلُثَهُ، وَلِلََّخْتِ ثُلُهُ. ٣٠٣٧ - قَالَ(٢): وَمِيراث الإِخْوَة للَّب مع الْجَدِّ، إِذَا لَمْ يَكُنْ مَعَهُمْ إِحْوَةٌ لِلَّبِ وَالْأُمِّ، كَمِيراث الإِنْوَةَ للَّبِ والأَمِّ، سواءٌ ذَكَرُهُمْ كَذَكَرِهِمْ، وَأَنْثَاهُمْ كَأْنَاهُمْ، فَإِنِ اجْتَمَعَ الإِخْوَةُ للَّبِ والُمِّ، والاخْوةُ لِلَّبِ، فَإِنَّ الإِخْوَةَ للَّبِ والْأمِّ، يُعَادُونَ الْجَدَّ بِإِخْوَتِهِمْ لَأَبِهِمْ، فَيَمْنَعُونَهُ بِهِمْ كَثْرَةَ الْمِيرَاثِ بِعَدَدِهِمْ، وَلا يُعَادُونَهُ بِالإِنْوةِ لِلَّمِّ، لَأَنَّهُ لَوْ لَمْ يَكُنْ مع الْجَدِّ غيْرُهُم، لَمْ يَرِثُوا مَعَهُ شَيْئاً، وَكَانَ الْمَالُ كُلُّهُ لِلْجَدِّ، فَمَا حَصَل (١) رواية يحيى: ٣١٧. (٢) رواية يحيى: ٣١٧. ٥٢٩ لِلإِخْوَةِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ فَهُوَ لَهُمْ خَاصَّة دونَ الإِخْوة لِلَّب، إِلَّ أَنْ يكون الإِخوةُ لِلَّب وَالْأُمِّ امْرأَةً واحِدةً، فَإِنْ كَانتِ امْرَأَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّهَا تعاد الْجدِّ بِإِخْوتِها لَأَبِيها، ما كانوا، فَمَا حَصَلَ لَهَا وَلَهُمْ من شيءٍ كان لَها دُوَنَهُمْ، مَابَيْنَهَا وَبَيْنَ أَنَ تَسْتَكْمِلَ فَرِيضتَها، وفريضتُها النِّصفُ مِنْ رَأْس الْمال كُلِّهِ، فَإِنْ كَانَ فِيمَا يُحَازُ لَهَا ولِإِخْوَتها لََّبِيها فَضْلُ عَنْ نِصْفِ رأْسِ الْمَالِ كُلِهِ، فَهُوَ لِإِخْوَتِها لََّبِيها، لِلذَّكَرِ مِثْل حَظِ الْأُنْثِيْنِ، فَإِنْ لَمْ يَفْضِلُ لَّهُمْ شَيْءٌ، فلا شَيْءَ لهُمْ. (٧) ميراث الجدة ٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عثْمانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ بْن ذُؤَيْبٍ؛ أنَّهُ قَالَ: جاءَتِ الْجَدَّةُ إِلى أَبِي بَكْرِ الصِّديقِ رَضِيَ الله عَنْهُ تَسْأَلَّهُ مِيراثَها، فَقَال: مَالَكِ فِي كِتَابِ اللّهِ مِنْ شَيْءٍ، وَمَا عِلِمْت ◌َلَكِ فِي سنةِ رسولِ الله وَ، فَارْجِعِي حتى أَسْأَلَ النَّاسَ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شْعْبَةَ: حَضَرْتُ رَسُولَ اللهِ نَّ أَعْطاها السُّدُسَ، فَقَالَ: هَلْ مَعَكَ غَيْرُكَ؟ فَقَام مُحَمَّدُ (١) أخرجه يحيى في روايته: ٣١٧، و(أحمد)) ٢٢٥/٤ قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، يعني الرازي، (ح) وإسحاق بن عيسى، و((أبو داود)) (٢٨٩٤) قال: حدثنا القعنبي، و«ابن ماجة» (٢٧٢٤) قال: حدثنا سويد بن سعيد، و«الترمذي» (٢١٠١) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، و((عبدالله بن أحمد)) ٢٢٥/٤ قال: حدثنا مصعب الزبيري . سبعتهم (يحيى، وإسحاق بن سليمان، وإسحاق بن عيسى، والقعنبي، وسويد ابن سعيد، ومعن، ومصعب الزبيري) عن مالك، به. ٥٣٠ ابْنُ مَسْلَمَةَ الْأَنْصَارِي، فَقَالَ مِثْلَ مَا قَالَ الْمُغِيرَةُ فَأَنْفَذَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ السُّدُسَ، ثُمَّ جَاءَتِ الْجَدَّةُ الْأُخْرَى، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ: مَالَكِ فِي كِتَابِ الله مِنْ شَيْءِ، وَمَا كَانَ الْقَضَاءُ الَّذِي قضِي بِهِ لِغَيْرِك، وَمَا أَنَا بِزَائِد فِي الْفَرائِضِ شَيْئاً وَلَكِنْ ذَلِكَ السُّدسُ، فَإِنْ اجتمعتما فِيهِ فَهُو بينكما، وأَيَّتْكُمَا خَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا. ٣٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيد، عَنِ الْقَاسِمِ بْن محمَّد، أَنَّهُ قَالَ: أَتَتِ الْجَدَّتَانِ إِلَى أَبِي بِكٍ الصِّدِّيقِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، فَأَرَادَ أَنْ يجعلَ السُّدُسَ لِلَِّي مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصار: أَمَا إِنَّكَ تْرِكُ الَّتِي لَوْ مَاتَتْ وهو حَيٍّ، كَانَ إِيَّاهَا يَرِثُ، فَجَعَلَ أَبُو بَكْرِ السُّدُسَ بَيْنِهُمَا. س٣٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: فَرَضَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ لِلْجَدِّ الثُّلُثَ مَعَ الإِخْوَةِ. ٣٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عبد ربِّهِ آبْن سعِيد بْن قَيْسٍ؛ أَنَّ أَبَا بَكرِ بْن عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشامٍ، كَانَ لَا يَفِرِض إِلَّ لِلْجَدَّتَيْن. (١) رواية يحيى: ٣١٨. (٢) سبق برقم (٣٠٣٤). (٣) رواية يحيى: ٣١٨. ٥٣١ ٣٠٤٢ - قَالَ مَالِكٌ (١): الْأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، والَّذي أَدْرِكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَدِنَا؛ أَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الََّمِّ، لَا تَرِثُ مع الأُمِّ دِنْياً، شَيْئاً، وَهِيَ فِيمَا سِوى ذُلِكَ يُفرَضُ لَهَا السُّدسُ، فَرِيضَةً، وَأَنَّ الْجَدَّةَ أُمَّ الَّبِ، لَا تَرِثُ مِع الْأَمِّ، ولَا مَعَ الَّبِ شَيْئاً، وَهِيَ فِيما سِوى ذلِكَ يُفْرَضُ لَهَا السُّدسُ، فَرِيضَةٌ فَإِنِ اجْتَمعتِ الْجِدَّتَانِ، أُمُّ الَّبِ وَأُمُّ الْأُمِّ، وَلَيْس لِلْمُتَوَفَّى دونَهُمَا أَبٌ وَلَا أُمّ، قَالَ مَالِكٌ: فَإِنِي سَمِعْت أَنَّ أُمَّ الْأُمِّ، إِنْ كَانَتْ أَقْعَدَهَمَا، فَلَهَا السُّدُسُ، دُونَ أُمَّ الَّبِ، وَإِنْ كَانَتْ أُمُّ الَّبِ، أَقْعَدَهُمَا، أَوْ كَانَتَا فِي الْقُعْدَد، بمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ، فَإِنَّ السُّدُسَ يُقْسَمُ بَيْنَهُمَا، نِصْفَين. ٣٠٤٣ - قَالَ مَالِكُ(٢): وَلَ مِيرَاثَ لَأَحَدٍ مِنَ الْجَدَّاتِ، إِلَّ الْجَدَّتَيْنِ، لَأَنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِلَّهِ وَرِّثَ الْجَدَّةَ، وَسَأَلَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقِ عَنْ ذَلِكَ، حَتَّى أَتَاهُ الثَّبْتُ عَنْ النَّبِيِّ وَِّ، أَنَّهُ وَرَّثَ الْجَدَّةَ، فَأَنْفَذَهُ لَهَا، ثُمَّ أَتَتِ الْجِدَّةُ الأُخْرَىْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ: مَا أَنَا بِزَائِدٍ فِي الْفَرائِضِ شَيْئاً وَلَكِنْ هُوَ ذَلِكَ السُّدُسُ فَإِنِ اجْتَمَعْتُمَا فِيهِ، فَهُوَ بَيْنَكُمَا وَأَيَّتُكُمَاخَلَتْ بِهِ فَهُوَ لَهَا. ٣٠٤٤ - قَالَ مَالِكٌ (٣): ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَحَداً وَرَّثَ غَيْرَ جَدَّتَيْنِ، مُنْذُ كَانَ الإِسْلَامُ إِلَى الْيَوْمِ . (١) رواية يحيى: ٣١٨. (٢) رواية يحيى: ٣١٨. (٣) رواية يحيى: ٣١٩. ٥٣٢ (٨) ميراث الكلالة ٣٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْن أَسْلَمَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَأَلَ رَسُولَ اللهِ لَ﴿ عَنِ الْكَلَالَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَ: يَكْفِيكَ، مِنْ ذُلِكَ؛ الآيَة الَِّي أُنْزِلَتْ فِي الصَّيْفِ، فِي آخِرَ سُورَةِ النِّسَاءِ. ٣٠٤٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا؛ أَنَّ الْكَلَالَةَ عَلَى وَجْهَيْنِ: فَأَمَّا الَّتِي قَالَ الله تَّبَارَكَ وَتَعَالَى فِيهَا ﴿وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ﴾ قِرَاءَةً إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فِي الثُّلُثِ﴾(٣). ٣٠٤٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): فَهذِهِ الْكَلَالَةُ التي لاَ يَرِثُ مَعَ وَلَدٍ وَلاَ مَعَ وَلَدٍ وَلَدٍ وَلَ مَعَ أَبٍ وَلَ جَدَّ قَالَ مَالِكٌ: وَأَمَّ الآيَّةُ الَّتِي فِي سُورَةِ النِّسَاءِ الَّتِي قَالَ الله تَبَارََ وَتَعَالَىْ فِيهَا ﴿يَسْتَقْتُونَكَ﴾ قِرَاءَةً إِلَىْ آخِرِ السُّورَةِ. ٣٠٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥): فَهذِهِ الْكَلَالَةُ الَّتِي يَكُونُ الإِخْوَةُ فِيهَا (١) رواية يحيى: ٣١٩. (٢) رواية يحيى: ٣١٩. (٣) النساء: ١٢. (٤) رواية يحيى: ٣١٩. (٥) رواية يحيى: ٣١٩. ٥٣٣ عَصَبَةً، إِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَدٌ، فَيُورَثُونَ مَعَ الْجَدَّ فِي الْكَلَالَةِ قال: فَالْجَدُّ يَرِثُ مَعَ الإِنْوَةِ، لأَنَّهُ أَوْلَى بِالْمِيرَاثِ مِنْهُمْ، وَذُلِكَ أَنَّهُ يَرِثُ، مَعَ ذَكَرٍ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى، السُّدُسَ، وَلَ تَرِثُ الإِخْوَةُ مَعَهُمْ، شَيْئاً، فَكَيْفَ لَا يَكُونُ كَأَحَدِهِمْ، وَهُوَ يَأْخُذُ السُّدُسَ مَعَ وَلَدِ الْمُتَوَفَّى؟ وَكَيْفَ لَا يَأْخُذُ مَعَ الإِنْحَوَةِ، وَبَنُو الْأُمَّ يَأْخُذُونَ مَعَهُم الثُّلُثَ فَالجَدُّ، هُوَ الَّذِي يَحْجِبُ الإِخْوَةَ لِلْأُمِّ، وَمَنَعَهُمْ بِمَكَانِهِ الْمِيرَاثَ، فَهُوَ أَوْلَى بِالَّذِي كَانَ لَهُمْ، لَأَنَّهُمْ سَقَطُوا مِنْ أَجْلِهِ، وَلَوْ أَنَّ الْجَدَّ لَمْ يَأْخُذْ ذلِكَ الثُّلُثَ، أَخَذَهُ بَنُو الْأُمِّ، فَإِنَّمَا أَخَذَ مَا لَمْ يَكُنْ يَرْجِعُ إِلَى الإِخْوَةِ لِلَّبِ، وَكَانَ الإِخْوَةُ لِلْأَمَّ أَوْلَى بِذْلِكَ الثَُّثِ مِنَ الإِخْوَةِ لِلَّبِ، وَكَانَ الْجَدُّ هُوَ أَوْلَى بِهِ مِنَ الإِنْوَةِ لِلْأُمّ. (٩) ميراث العمة ٣٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن أبي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ حَنْظَلَةً الزُّرَقِيِّ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ، عَنْ مَوْلِى لِقُرَيْشٍ كَانَ قَدِيماً يُقَالُ لَهُ ابْن مُرْسی أَنَّهُ قَالَ: كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَلَمَّا صَلَّى الظُّهْرَ، قَالَ: يَرْفَا، هَلُمَّ(٢) ذَلِكَ الْكِتَابَ، لِكِتَابٍ كَتَبَهُ فِي شَأْنِ الْعَمَّةِ، يَسْأَلَ عَنْهُ وَيَسْتَخْبِرِ فِيهِ، فَأَتَّهُ يَرْفَا، فَدَعَا بِتَوْرٍ(٢)، أَوْ قَدَحٍ فِيهِ مَاءٌ، فَمَحَا ذَلِكَ الْكِتَابَ، ثُمَّ قَالَ: لَوْ رَضِيَكِ الله، أَقْرَّكِ، لَوْرِضِيَكِ اللهِ أَقَرّكِ. (١) رواية يحيى: ٣٢٠. (٢) أي أحضر. (٣) هو إناء يشبه الطشت. ٥٣٤ ٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ أبِي بَكْرٍ؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ كَثِيراً مَا يَقُولُ: كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَقُولُ: عَجْباً لِلْعَمَّةِ تُورَثُ وَلَا تَرِثُ. (١٠) ميراث من جُهل أمره بالقتل وغير ذلك ٣٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِالرَّحْمَانِ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ عُلَمَائِهِمْ، أَنَّهُ لِمْ يَتَارَثْ مَنْ قُتِلَ يَوْمَ الْجَمَلِ ، وَيَوْمَ صِفِيْنَ(٣)، ويَوْمَ الْحَرَّةِ(٤) ثُمَّ كَانَ يَوْمَ قُدَيْدِ(٥)، فَلَمْ يُورَّثْ أَحَدٌ مِمَّنْ قُتِلَ مِنْهُمْ مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئاً، إِلَّ مَنْ عُلِمَ أَنَّهُ قُتِلَ قَبْلَ صَاحِبِهِ. ٣٠٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(٦): وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا الذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ، وَلَا يَشُكُ فِيهِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ قَالَ مَالِكٌ: وَكَذَلِكَ الْعَمَلُ فِي كُلِّ مُتَوَارِثَيْنِ هَلَكًا، بِغَرَقٍ، أَوْ قَتْلٍ، أَوْ هَدْمٍ أَوْ غَيْرِ ذلِكَ مِنَ الْمَوْتِ، إِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلَ صَاحِبِهِ، لَمْ يُوَرَّثْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا مِنْ صَاحِبِهِ شَيْئاً، (١) رواية يحيى: ٣٢٠. (٢) رواية يحيى: ٣٢٢. موضع قرب الرقة بشاطىء الفرات كانت به الوقعة العظمى بين عليّ ومعاوية غرة صفر (٣) سنة سبع وثلاثين. (٤) أرض ذات حجارة سود، كأنها أحرقت بالنار، بظاهر المدينة وكانت بها الوقعة بين أهلها وعسکر یزید بن معاوية. (٥) موضع قرب مكة. (٦) رواية يحيى: ٣٢٣. ٥٣٥ وَكَانَ مِيرَاتُهُمَا لِمَنْ بَقِيَ مِنْ ذُرَِّتِهِمَا، يَرِثُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَرَثْتُهُ مِنْ الأَحْيَاءِ. ٣٠٥٣ - قَالَ (١): وَلاَ يَنْبَغِي أَنْ يَرِثَ أَحَدٌ أَحَداً إِلَّ بِيَقِينٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَالشَّهَادَةِ، وَذُلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ يَهْلَكُ هُوَ وَمَوْلَاَهُ الَّذِي أَعْتَقَهُ أَبُوهُ، فَيَقُولُ بَنُو الرَّجُلِ الْعَرَبِيِّ: قَدْ وَرِثَهُ أَبُونَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُمْ أَنْ يَرِثُوهُ بِغْرِ عِلْم وَلَا شَهَادَةٍ، أَنَّهُ مَاتَ قَبْلَهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ أَوْلَى النَّاسِ بِهِ مِنَ الْأَحْيَاءِ. ٣٠٥٤ - قَالَ(٢): وَمِنْ ذُلِكَ أَيْضاً الأَخَوَانِ لِلَّبِ وَالأُمِّ، يَمُوتَانِ، وَلَأَحَدِهِمَا وَلَدٌ، وَالآخرُ لَ وَلَدَ لَهُ، وَلَهُمَا أَخْ لََّبِيهِمَا، فَلَا يُعْلَمُ أَبُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، فَمِيرَاثُ الَّذِي لَا وَلَدَ لَهُ، لَأَخِيهِ لَأَبِيهِ، وَلَيْسَ لِبَنِي أَخِيهِ، لأَبِيهِ وَأُمِّهِ، شَيْءٌ. ٣٠٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَمِنْ ذُلِكَ أَيْضاً أَنْ تَهْلَكَ الْعَمَّةُ وابْنُ أَخِيهَا، أَوِ ابْنَةُ الأَخِ وَعَمُّهَا، فَلَا يُعْلَمُ أَيهِمَا مَاتَ قَبْلُ، فَإِذَا لَمْ يُعْلَمْ أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ، لَمْ يَرِثِ الْعَمّ مِنِ ابْنَةٍ أَخِيهِ شَيْئاً، وَلَا يَرِثُ ابْنُ الأُخِ مِنْ عَمَّتِهِ شَيْئاً. (١) رواية يحيى: ٣٢٣. (٢) رواية يحيى: ٣٢٣. (٣) رواية يحيى: ٣٢٣. ٥٣٦ (١١) ميراث ولد الملاعنة وولد الزنا ٣٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ وَسُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ سُئِلاَ عَنْ وَلَدِ الْمُلَعَنَةِ وَوَلَدٍ الزِّنَا مَنْ يَرِثُهُ؟ فَقَالَ: تَرِثُ أُمُّهُ، حَقَّهَا فِي كِتَابِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى ، وإِحْوَتُهُ لْأَمَّهِ حُقُوقَهُمْ، وبِثُ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ، موالِي أُمِّهِ، إِنْ كَانَتْ مُؤْلَاةً، وَإِنْ كَانَت عَرِبِيَّةً، وَرِثَتْ أُمُّهُ حَقَّهَا، وورِثْتْ إِنْوَتُهُ لُأَمِّهِ حُقُوقَهُمْ، وَوَرِثَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ الْمُسْلِمِونَ. قَالَ مَالِكٌ: وَذلِكَ الَأَمْرُ عِنْدَنَا. (١٢) ميراث ولاية العصبة ٣٠٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِي وِلآيَة الْعَصَبَةِ؛ أَنَّ الْأَخَ للَّبِ وَالْأُمِّ، أَوْلَى بِالْمِيراثِ منَ الْأَخِ للَّبِ، وَالَعُ مِنَ الْأَبِ، أَوْلَى بِالْمِيراثِ مِنْ ابْنِ الََّخِ لِلَّبِ، وَابْنُ الْأَخِ لِلََّبِ أَوْلَى مِنَ الْعَمَّ أَخِي الْأَبِ لِلَّبِ وَالْأُمِّ وَالْعَمِّ أَخُوَ الأَبِ لِلْأَبِ، وَالْأُمُّ أَوْلَى مِنَ الْعَم أَخِي الَّبِ لِلَّبِ والْعَمُّ أَخُو الأَبِ لِلَّبِ، أَوْلَى مِنْ بَنِي الْعَمَّ أَخِي الْأَبِ لِلَّبِ والُمِّ، وَابْنُ الْعَمِّ لِلَّبِ أَوْلَى مِنْ عَمَّ الأَبِ أَخِي أَبِ الَّبِ لِلَّبِ وَالْأمّ. (١) رواية يحيى: ٣٢٣. (٢) رواية يحيى: ٣٢٠. ٥٣٧ ٣٠٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): كُلُّ شَيْءٍ سُئِلْتَ عِنْهُ مِنْ مِيراثِ الْعَصَبَةِ، فإِنَّهُ عَلَى نحوهذَا النَّسَب، يُنْسَبُ الْمُتَوقَّى ومِنْ يُنازِعُ فِي الْولَايَةِ مِن الْعصبَةِ فإِنْ وجدْتَ أَحداً مِنْهُمْ يَلْقَى الْمُتَوقَّى إِلى أَبٍ لا يَلْقَاهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلى أَبٍ دُونَهُ، فَاجْعَل مِيراثَهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إِلى الأَب الأدنى، دُون منْ يَلقَاهُ إِلَىْ فْق ذلِك، فَإِنْ كَانَ يَلْقَاهُ إِلَى أَبِ فَوْقَهُ فَاجْعَلْ مِيرَاثَهُ لِلَّذِي يَلْقَاهُ إِلَى الأَبِ الْأَدْنَى دُونَ مَنْ يَلْقَاهُ إِلَى مَنْ فَوْقَ ذَلِكَ، فَإِذَا وَجَدْتَهُمْ كُلَّهُمْ يَلْقَوْنَهُ إِلى أَبٍ واحِد يَجْمعُهُم جمِيعاً، فَانْظُرِ أَفْعَدَهُمْ فِي النَّسَبِ، فَإِنْ كَانَ مِنْ أَبٍ فَقَط، فاجْعَلِ الْمِيراث لَهُ دُون الأَطْرافِ، فَإِنْ كَانوا بَنُو أُبٍ وَأُمِّ، وَوَجَدْتَهُمْ مُسْتَوِينَ، مِنْ عَدَدِ الآبَاءِ إِلى عَدَد وَاحِد، حَتَّى يَلقوا نَسَبَ الْمُتَوَفِى جَمِيعاً، وَكَانوا كُلُّهُمْ بني أَبٍ وَأَمٍ، أَوْ بني أُبِ جَمِيعاً، فَاجْعَلِ الْمِيرَاث بَيْنَهُمْ بِالسَّوَيَّةِ، فَإِنْ كَانَ وَالِدُ بَعْضِهِمْ أَخاً لِوَالِدِ الْمُتَوَفِى لَبِيهِ وَأُمِّهِ، وَكَانَ مَن سِوَاهُ مِنْهُمْ إِنَّمَا هُمْ إِخْوَةُ وَالَد الْمُتَوَفِى لَأَبِيهِ فقطْ، فَإِنَّ الْمِيراث لِبَنِي أَخِي الْمُتَوقّى لَبِهِ وَأَمِّهِ، دُون بني الَّخِ لِلَّبِ، قَالَ مَالِكٌ: وَذْلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَأَوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلِى ببعضٍ فِي كِتَابِ اللّهَ إِنَّ اللّه بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيم﴾(٢). ٣٠٥٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): والْجدَّ أَبُو الَّب، أَوْلَى مِنْ الْعم أَخِي الَّبِ لِلَّبِ والأم بالميراثِ، وأبْن الأَخِ، أَوْلِى مِنْ الْجد بولاءِ الْموالِي. (١) رواية يحيى: ٣٢٠ . (٢) الأنفال: ٧٥. (٣) رواية يحيى: ٣٢١. ٥٣٨ (١٣) من لا ميراث له ٣٠٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، وَالَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا: أَنَّ ابْنَ الَّخِ لِلْأُمِّ، والْجَدَّ أَبَا الْأُمِّ، والْعَمَّ أَخَا الَّب لِلْأُمِّ، وَالْخَالَ، وَالْجَدَّةَ أُمَّ أَبِي الْأُمِّ، وَابْنَةَ الأَخِ لِلَّبِ والْعُمَّةَ، وَالْخَالَةَ؛ لَ يَرِثُونَ بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئاً، وَإِنَّهُ لَا تَرِثُ امْرَأَةٌ، هِيَ أَبْعُدُ نَسباً مِنَ الْمُتَوقَّى، مِمِنْ سُمي فِي هَذَا الْكِتَابِ، بِأَرْحَامِهِمْ شَيْئاً، وإِنَّهُ لا يرث أَحد مِنْ النِّسَاءِ شَيْئاً، إِلَّ حيْثُ سَمَّى الله فِي كِتَابِهِ: مِيراثَ الأم مِنْ وَلدها، ومِيراثَ الْبَنَاتِ مِنْ أَبيهن، ومِيراثَ الزَّوْجِةِ مِن زَوْجِهَا، ومِيراثَ الأخواتِ لِلَّب، ومِيراثَ الْأَخَوَاتِ لِلََّمِّ، وورثَتِ الْجَدَّةُ للَّذي جَاءَ عَنِ النِبِيِ وَ فِيهَا، والْمَرَأَةُ تَرث من أَعْتَقَتْ هِي نَفْسُهَا، أَوْ أَعْتَقَهُ مَوْلاَهَا، لَأَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ قَالَ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَإِخوانكْ فِي الدين وموالِيكُمْ﴾(٢). (١٤) ميراث أهل الملل ٣٠٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٣)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عِنْ عَلِي بْنِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عن عَمْرو بْنِ (١) رواية يحيى: ٣٢١. (٢) الأحزاب: ٥. أخرجه یحیی في روايته: ٣٢١ . (٣) ٥٣٩ عُثْمَانَ بْنِ عَقَّانَ(١)، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيد؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ. ٣٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عليٍّ بْنِ حُسَيْنٍ(٣)؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: إِنَّمَا ورِثَ أَبًا طالبٍ عقيل وطالبٌ، ولمْ يَرِثْهُ عَلي، قال: فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تركْنا نَصيبنا من الشِّعْبِ. ٣٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيد، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، قَالَ: لَاَ نَِّثُ أَهْلَ الْمِلَلِ وَلَ يَرِثُونَا. ٣٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِك(٥)، عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيد، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنِ الأَشْعَثِ أَخْبرهُ؛ أَنَّ عمَّةً لَهُ يُهُودِيَّةً أَوْ نَصْرانِيةً تُوُفِّيَتْ، وَأَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الأَشْعَثِ ذكر ذلك لعُمَرَ آبْنِ الْخَطَّابِ، وقال: مَنْ يَرِثُهَا؟ فَقَالَ: يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا، ثُمَّ أَتَّى عُثْمَانَ أَبْنَ عَقَّانَ فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَنَّى نَسِيتُ مَا قَالَ لَكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ؟ يَرِثُهَا أَهْلُ دِينِهَا. (١) في رواية يحيى: عمر بن عثمان بن عفان. (٢) رواية یحیی: ٣٢٢. (٣) تحرف في المطبوع من رواية يحيى إلى علي بن أبي طالب، وصوابه: علي بن حسين بن علي بن أبي طالب، كما جاء على حاشية رواية أبي مصعب، إشارة إلى رواية يحيى. (٤) لم يرد هذا النص في رواية يحيى. (٥) رواية يحيى: ٣٢٢. ٥٤٠