Indexed OCR Text

Pages 481-500

الْعُدُولِ .
٢٩٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): إِنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا
تَجُوزُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ.
(٢٠) شهادة المحدود
٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ
سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ وَغَيْرِهِ أَنَّهُمْ سُئِلُوا، عَنْ رَجُلٍ جُلِدَ الْحَدَّ، أَتَجُوزُ
شَهَادَتُهُ؟ فَقَالُوا: نَعَمْ، إِذَا ظَهَرَتْ مِنْهُ التَّوْبَةُ.
٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ
شِهَابٍ يُسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ سُلَيْمَانِ بْنِ يَسَارٍ.
٢٩٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، وَقَدْ قَالَ الله تَبَارََ
وَتَعَالَى ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ(٥)﴾ قَرَأْ إِلَى
آخِرِ الْآَيَتْنِ.
٢٩٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(٦): فَإِذَا تَابَ الَّذِي يُجْلَدُ الْحَدّ وَأَصْلَحَ،
جَازَتَ شَهَادَتُهُ، عَلَى ذَلِكَ الَأَمْرُ عِنْدَنَا، وَهُوَ أَحَبُّ مَا سَمِعْتُ إِلَيَّ.
(١) رواية يحيى: ٤٤٩.
(٢) رواية يحيى: ٤٤٩.
رواية یحیی: ٤٤٩.
(٣)
رواية يحيى : ٤٤٩.
(٤)
النور: ٤ .
(٥)
رواية يحيى: ٤٤٩.
(٦)
٤٨١

كتاب النّحل والعطية
(١) باب ما لا يجوز من النحل وَالْعَطِيةِ
٢٩٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قِرَاءَةً، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَنْ مُحَمَّدِ بْنِ النُّعْمَانِ
إِبْنِ بَشِيرٍ؛ يُحَدِّثَانِهِ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، أَنَّ أَبَهُ أَتَى بِهِ رَسُولَ اللهِّ،
فَقَالَ: إِنِّي نَحَلْتُ ابْنِي هُذَا، غُلَاماً كَانَ لِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: أَكُلّ
وَلَدَِ نَحِلْتَ مِثْلَ هَذَا؟ فَقَالَ: لَ فَقَالَ رَسُولُ اللّه ◌َ: فَأَرْجِعْهُ.
٢٩٣٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا؛ أَنَّهَا قَالَت:
إِن أَبَا بَكْرِ الصِّدِّيقَ، رَحمَةُ اللّه عَلَيْهِ، نَحَلَهَا جَادّ(٢) عِشْرِينَ وَسْقاً مِنْ
مَالِهِ بِالْغَابَةِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: وَاللّه، يَأْبُنَّهُ مَا مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٤٦٨، و((البخاري)) ٢٠٦/٣ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف،.
و((مسلم)) ٦٥/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ٢٥٨/٦ قال: أخبرنا
محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
أربعتهم (یحیی بن یحیی المصمودي، وعبدالله بن یوسف، ویحیی بن يحيى
التميمي، واین القاسم) عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٤٦٨.
الجاد بمعنى المجدود، وجد أي قطع، ويريد هنا أنه نحلها نخلا تجد منها عشرون
(٣)
وسقاً.
٤٨٣

أَحَبُّ إِلَيَّ غِنَّى بَعْدِي مِنْكِ، وَلَ أَعَزُّ عَلَيَّ فَقْراً مِنْكِ بَعْدِي، وَإِنِّي كُنْتُ
نَحَلْتُكِ جَادَّ عِشْرِينَ وَسْقاً، فَلَوْ كُنْتِ جَدَدْتِهِ وَاحْتَزْتِهِ كَانَ لَكِ، وَإِنَّمَا
هُوَ الْيَوْمَ مَالُ وَارِثٍ، وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاكِ وَأُخْتَاكِ، فَاقْسِمَاهُ عَلَى كِتَابِ الله
تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللّه يَاأَبَهْ لَوْ كَانَ كَذَا وَكَذَا لَتَرَكْتُهُ، إِنَّمَا
هِيَّ أَسْمَاءُ فَمَنِ الْأُخْرَى؟ قَالَ: ذُو بَطْن بِنْتِ خَارِجَةَ، أَرَاهَا جَارِيَةٌ.
٢٩٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن ابْن
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْن عَبْدِ الْقَارِيِّ، أَنَّ عُمَرَ
ابْنَ الْخَطَّبِ قَالَ: مَا بَال رِجَال يَنْحَلُونَ أَبْنَاءَهُمْ نحْلًا، ثُمَّ يُمْسِكُونَهَا،
فَإِنْ مَاتَ ابْنُ أَحَدِهِمْ، قَالَ: مَالِي بِيدِي، لَمْ أُعْطِهِ أَحَداً، وَإِنْ مَاتَ هُوَ،
قَالَ: هُوَ لابْنِي قَدْ أَعْطَيْتُهُ إِيَّاهُ، مَنْ نَحَلَ نَحلًا، لَمْ يَجُزْهَا الَّذِي نُحِلَهَا،
حَتَّى يَكُونَ إِنْ مَاتَ لِوَرَثَتِهِ، فَهِيَ بَاطِلٌ.
(٢) باب ما يجوز من النحل لِلِصِّغَارِ
٢٩٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ؛ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ قَالَ: مَنْ نَحَلَ وَلَداً
لَهُ صَغِيراً، لَمْ يَبْلُغْ أَنْ يَحُوزَ نُحْلَةِ، فَأَعْلَنَ بِهَا وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا، فَهِيَ
جَائِزَةٌ، وَإِنْ وَلِيَهَا أَبُوهُ .
(١) رواية يحيى: ٤٦٩.
(٢) رواية يحيى: ٤٨٢.
٤٨٤
/

٢٩٤٢ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّهُ مَنْ نَحَلَ ابْنَاً لَهُ صَغِيراً،
وَهُوَ يَلِيهِ، ذَهَباً أَوْ وَرِقاً، ثُمَّ هَلَكَ، وَهُوَ يَلِهِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلِإِبْنِ شَيْءُ
مِنْهَا، إِلَّ أَنْ يَكُونَ عَزَلَهَا بِعَيْنِهَا وَدَفَعَهَا إِلَى رَجُل وَضَعَهَا لابْنِهِ عِنْدَ ذَلِكَ
الرَّجُلِ ، فَإِنْ فَعَلَ ذلِكَ فَهُوَ جَائِزٌ لابْنِهِ.
٢٩٤٢ - (٢) وَإِنْ كَانَ النَّحْلُ عَبْداً أَوْ وَلِيدَةً أَوْ شَيْئاً مَعْلُوماً
مَعْرُوفً، ثُمَّ أَشْهَدَ عَلَيْهِ، وَأَعْلَنَ بِهِ ثُمَّ مَاتَ الَّبُ، وهُوَ يَلِي آبْنَهُ، فَإِنَّ
ذَلِكَ جَائِزٌ لَأَبِيهِ.
(٣) مايجوز من العطية
٢٩٤٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ أَعْطَى عَطِيَّتَهُ لَا يُرِيدُ
ثَوَبَهَا، وَأَشْهَدَ عَلَيْهَا، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يُمْسِكَهَا، فَلَيْسَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِذَا قَامَ
عَلَيْهَا صَاحِبُهَا أَخَذَهَا، وَمَنْ أَعْطَى عَطِيَّةٌ، ثُمَّ جَحَدَ الَّذِي أَعْطَىْ، ثُمَّ
جَاءَ الْمُعْطَى بِشَاهِدٍ يَشْهَدُ لَهُ أَنَّهُ أَعْطَاهُ ذَلِكَ عرضاً كَانَ ذَلِكَ، أَوْ ذَهباً
أَوْ وَرِقاً أَوْ حَيَوَاناً، أَحْلِفَ الَّذِي أَعْطِي مَعَ شَاهِدِهِ، فَإِنْ أَبَى الَّذِي يُعْطَى
أَنْ يَحْلِفَ، حُلِّفَ الْمُعْطِي، فَإِنْ أَبَى الْمُعْطِي أَنْ يَحْلِفَ، أَدَّى إِلَى
الْمُعْطَى مَا أَدَّعَىْ عَلَيْهِ، إِذَا كَانَ لَهُ شَاهِد.
٢٩٤٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): مَنْ أَعْطَى عَطِيَّةً لَمْ يُرِدْ ثَوَابَهَا، وَأَشْهَدَ
رواية يحيى : ٤٨٢.
(١)
لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٢)
(٣)
رواية يحيى : ٤٦٩.
(٤) رواية يحيى: ٤٦٩.
٤٨٥

عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا ثَابِتَةٌ لِلَّذِي أَعْطِيَهَا إِلَّ أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَهَا
الَّذِي أُعْطِيَهَا.
٢٩٤٦ - وَقَالَ مَالِكٌ(١): كُلُّ مَنْ أَعْطَي عَطِيَّةً لَمْ يُرِدْ ثَوَابَهَا ثُمَّ مَاتَ
الْمُعْطَى، فَوَرَثْتُهُ بِمَنْزِلَتِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْمُعْطِي قَبْلَ أَنْ يَقْبِضَ الْمُعْطَى
عَطِيَّتَهُ، فَلَا شَيْءَ لَهُ، وَذلِكَ أَنَّهُ أُعْطِيَ عَطَاءٌ لَمْ يَقْبِضْهُ.
(٤) باب الهبة
٢٩٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ دَاوَدَ بْن
الْحُصَيْنِ، عَنْ أَبِي غَطَفَانَ بْنِ طَرِيف الْمُرِّيِّ؛ عَنْ مَرْوَانِ بْنِ الحَكَمِ؛
أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ اللّهَ عَلَيْهِ، قَالَ: مَنْ وَهَبَ هِبَةً لِصِلَةِ رَحِم،
أَوْ عَلَى وَجْهِ صَدَقَة، فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِيهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَّةً يَرَىْ أَنَّهُ أَرَادَ
بِهَا الثَّوَابَ، فَهُوَ عَلَى هِبَتِةِ يَرْجِعُ فِيهَا، إِنْ لَمْ يُرْضَ مِنْهَا.
٢٩٤٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْهَبَةَ إِذَا
تَغَيَّرَتْ عِنْدَ الْمَوْهُوبِ لَهُ لِلثَّوَابِ، بِزِيَادَةٍ أَوْ نُقْصَانِ، فَإِنَّ عَلَى الْمَوْهُوب
لَهُ أَنْ يُعْطِيَ الْوَاهِبَ قِيمَتَهَا، يَوْمَ قَبَضَهَا.
(١) رواية يحيى: ٤٧٠.
(٢) رواية يحيى: ٤٧٠.
(٣) رواية يحيى: ٤٧٠ .
٤٨٦

(٥) باب الاعتصار(١) في الصدقة
٢٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زِيَادِ بْن
سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهَ قَالَ: لَوْلَاً
أَنِّي ذَكَرْتُ صَدَقَّتِي لِرَسُولِ اللهِلََّ - أَوْ نَحو هَذَا - لَرَدَدْتُهَا.
٢٩٥٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الْأَمْرُ عِنْدَنَا الَّذِي لَ اخْتِلافَ فِيهِ، أَنَّ كُلَّ
مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ بِصَدَقَة وَكَانَ الابْنُ فِي حَجْرِ أَبِيهِ وَأَشْهَدَ عَلَىْ
صَدَقَتِهِ، فَلَيْسَ لِلإِنْسَانِ أَنْ يَعْتَصِرَ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ، لأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ فِي
الصَّدَقَةِ.
٢٩٥١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِيمَنْ نَحَلَ وَلَدَهُ نُحْلًا، أَوْ
أُعْطَاهُ عَطَاءً لَيْسَ بِصَدَقَة أَنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يَعْتَصِرَ ذَلِكَ إِنْ شَاءَ، مَا لَمْ
يَسْتَحْدِثِ الْوَلَدُ فِيهِ دَيْئاً يُدَايِنُهُ بِهِ النَّاسُ، وَيَأْمَنُونَهُ عَلَيْهِ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ
الْعَطَاءِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ، فَلَيْسَ لَّبِيِهِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِنْ ذلِكَ شَيْئاً، بَعْدَ أَنْ
يَكُونَ عَلَيْهِ دُيُونٌ .
٢٩٥٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥): أَوْ يُعْطِي الرَّجُلُ ابْنَهُ أَوْ ابْنَتَهُ الْمَالَ، فَيَنْكِحُ
(١) هو الحبس أو الرجوع.
(٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
رواية يحيى : ٤٧٠.
(٣)
(٤) رواية يحيى: ٤٧٠.
(٥) رواية يحيى: ٤٧٠.
٤٨٧

الْمَرْأَةُ، أَوِ الإِبْنُ، إِنَّمَا نَكَحَتْهُ لِغِنَاهُ، وَلِلْمَالِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَبُوهُ، ثُمَّ يُرِيدُ
الَّبُ أَنْ يَعْتَصِرَ ذلِكَ، أَوْ يَتَزَوَّجُ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ قَدْ نَخَلَهَا أَبُوهَا النُّهْلَ،
إِنَّمَا يَتَزَوَّجُهَا وَيَرْفَعُ فِي صِدَاقِهَا لِغِنَاهَا وَمَالِهَا، وَلِمَا أَعْطَاهَا، ثُمَّ يَقُولُ
الَّبُ: أَنَا أَعْتَصِرُ ذِلِكَ، فَلَيْسَ لِلَّبِ أَنْ يَعْتَصِرَ مِن ابْنِهِ أَوْ ابْنَتِهِ شَيْئاً
مِنْ ذَلِكَ، إِذَا كَانَ عَلَى مَا وَصَفْتُ.
(٦) باب العمرى
٢٩٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَن ابْن
شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ
اللّهِ رَّ قَالَ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَعْمِرَ عُمْرَى(٢) لَهُ وَلِعَقِهِ، فَإِنَّهَا لِلَّذِي أُعْطِيَهَا،
لَا تَرْجِعُ إِلَى الَّذِي أَعْطَاهَا، لَنَّهُ أَعْطَى عَطَاءً وَقَعَتْ فِيهِ الْمَوَارِيثُ.
٢٩٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ يَحْنَى بْن
• أخرجه يحيى في روايته: ٤٧١، و((مسلم)) ٦٧/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو
(١)
داود)) (٣٥٥٣) قال: حدثنا محمد بن يحيى بن فارس، ومحمد بن المثنى، قالا:
حدثنا بشر بن عمر، و((الترمذي)) ١٣٥٠ قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن،
و((النسائي)) ٢٧٥/٦ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث بن مسكين قراءة عليه
وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، ويحيى بن يحيى التميمي، وبشر بن
عمر، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به.
(٢) يقال: أعمرته داراً، أو أرضاً، أو إبلاً، إذا أعطيته إياها وقلت له: هي لك عمري،
أو عمرك، فإذا مت رجعت إلي.
(٣) رواية يحيى: ٤٧١.
٤٨٨

سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ؛ أَنَّهُ سَمِعَ مَكْحُولا الدِّمَشْقِي يَسْأَلُ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعُمْرِى، وَمَا يَقُولُ النَّاسُ فِيهَا؟ فَقَالَ الْقَاسِمُ بْنُ
مُحَمَّد: مَا أَدْرَكْتِ النَّاسَ إِلَّ وَهُمْ عَلَى شُرُوطِهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَفِيمَا
أعطوا.
٢٩٥٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَعَلَى هَذَا، الأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ الْعُمْرَى
تَرْجِعُ إِلَى مَنْ أَعْمَرَهَا.
٢٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعِ ؛ أَنَّ
عَبْدِالله بْنَ عُمَرَ وَرِثَ حَقْصَةَ بِنْتِ عُمَرَ دَارِهَا، قَالَ: وَقَدْ كَانَتْ حَقْصَةُ
قَدْ أَسْكَنَتْ بِنْتَ زَيْدِ بْنِ الْخَطَّابِ مَا عَاشَتْ، فَلَمَّا تُوُفِيَتْ بِنْت زَيْدِ بْنِ
الْخَطَّابِ، قَبَضَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْمَسْكَنَ، وَرَأَى أَنَّ الْمَسْكَنَ لَهُ.
(١) رواية يحيى: ٤٧١.
(٢) رواية يحيى: ٤٧١.
٤٨٩

1

كتاب الرهون
(١) باب مالا يجوز من غلق الرهن
٢٩٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيِّب؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: لَا يَغْلَقُ
الرهن .
٢٩٥٨ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ، فِيمَا يُرَى وَاللهِ أَعْلَمُ، أَنْ
يَرْهَنَ الرَّجُلُ الرَّهْنِ بِالشَّيْءِ، وَفِي الرَّهْنِ فَضْلٌ عَمَّ ارْتُهِنَ بِهِ، فَقُولُ
الرَّامِنُ لِلْمُرْتَهِنِ: إِنْ جِنْتُكَ بِحَقِّكَ، إِلَى أَجَلٍ يُسَمِّيهِ لَهُ، وَإِلَا فَالرَّهْنُ
لَكَ بِمَا فِیهِ .
فَهِذَا لَا يَصْلُحُ وَلَا يَحِلُّ، وَهَذَا الَّذِي نُهِيَ عَنْهُ، وَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ
بِمَا فِيهِ بَعْدَ الْأَجَلِ ، فَهُوَ لَهُ.
(٢) القضاء في الحوائط والحيوان
٢٩٥٩ - قَالَ مَالِكُ(٣)؛ فِيمَنْ رَهَنَ حَائِطاً إِلَى أَجَلٍ مُسَمَّى،
فَيَكُونُ ثَمَرُ الْحَائِطِ قَبْلَ ذُلِكَ الْأَجَلِ: إِنَّ الثَّمَرَ لَيْسَ بِرَهْنِ مَعَ الْأَصْلِ،
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٤٥٤.
(٢) رواية يحيى: ٤٥٤.
(٣) رواية يحيى: ٤٥٤.
٤٩١

إِلا أَنْ يَكُونَ اشْتَرَطَهُ الْمُرْتَهِنُ فِي رَهْنِهِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ إِذَا ارْتَهَنَ الْجَارِيَةَ
وَهِيَ حَامِلٌ، أَوْ حَمَلَتْ بَعْدَ ارْتِهَانِهِ إِيَّاهَا: إِنَّ وَلَدَهَا مَعَهَا.
٢٩٦٠ - وَفُرقَ(١) بَيْنَ الثَّمَر وَبَيْنَ وَلَدِ الْجَارِيَةِ، لَأَنَّ رَسُولَ اللهِه
قَالَ: مَنْ بَاعَ نَخْلاً قَدْ أَبِّرَتْ فَثَمَرُهَا لِلْبَائِعِ، إِلا أَنْ يَشْتَرِطَ الْمُبْتَاعُ.
٢٩٦١ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَذَلِكَ الأَمْرُ الَّذِي لَا اخْتِلَافَ فِيهِ عِنَدَنَا:
أَنَّ مَنْ بَاعَ وَلِيدَةً، أَوْ شَيْئاً مِنَ الْحَيَوَانِ فِي بَطْنِهَا جَنِينٌ، أَنَّ ذَلِكَ الْجَنِينَ
لِلْمُشْتَرِي، اشْتَرَطَهُ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ، وَلَيْسَ فِي النَّخْلِ مِثْلَ الْحَيَوَانِ، وَلَيْسَ
الثَّمَرُ مِثْلَ الْجَنِينِ فِي بَطْنِ أَمِّهِ .
وَمِمَّا يُبَيِّنُ ذِلِكَ: أَنَّ مِنْ أَمْرِ النَّاسِ أَنْ يَرْتَهِنَ الرَّجُلُ ثَمَرَ النَّخْلِ،
وَلَ يَرْتَهِنُ الَأَصْلَ، وَلَيْسَ يَرْتَهِنُ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ جَنِيناً فِي بَطْن أَمِّهِ،
مِنَ الرَّقِيقِ، وَلاَ مِنَ الدَّوَابِّ.
(٣) باب القضاء في الرهن يكون بين الرجلين
٢٩٦٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): في الرَّجُلَيْنِ يَكُونُ لَهُمَا الرَّهْنُ بَيْنَهُمَا،
فَيَقُومُ أَحَدُهُمَا فَبِيعُ رَهْنَهُ، وَقَدْ كَانَ الآخَرُ أَنْظَرَ بِحَقِّهِ سَنَةً، إِنَّهُ إِنْ كَانَ
يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يُقْسَمَ، وَلَا يَنْقُصَ مِنْ حَقِّ الَّذِي أَنْظَرَ بِرَهْنِهِ، بِيعَ لَهُ نِصْفُ
الرَّهْنِ الَّذِي بَيْنَهُمَا، فَأُوْفِيَ حَقَّهُ، فَإِنْ خِيفَ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ حَقِّهِ، بِيعَ
(١) رواية يحيى: ٤٥٤.
(٢) رواية يحيى: ٤٥٤.
(٣) رواية يحيى: ٤٥٥.
٤٩٢

الرّهْنُ كُلُّهُ، فَأَعْطِيَ الَّذِي قَامَ مِنْ ذَلِكَ، بِحَقِّهِ وَإِنْ طَابَتْ نَفْسُ الَّذِي
أَنْظَرَ بِحَقُِّ، دَفَعَ الثَّمَن إِلَى الرَّاهِن، وَإِلا أَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ بِاللهِ، مَا أَنْظَرَتُهُ
إِلَّ لِيُوقِفَ فِي رَهْنِي عَلَىْ هِيْئَتِهِ، ثُمَّ يُعْطَى حَقَّهُ.
٢٩٦٣ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْعَبْدِ يَرْهَنُهُ سَيِّدُهُ، وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: إِنَّ
مَالَ الْعَبْدِ لَيْسَ بِرَهْنٍ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ قَدْ اشْتَرَطَهُ الْمُرْتَهُ.
(٤) القضاء في الرهن يهلك من الحيوان
٢٩٦٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الْأَمْرُ الَّذِي لَاَ خِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا فِي الرَّهْنِ:
أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ يُعْرَفُ هَلَاكُهُ مِنْ حَيَوَانٍ، أَوْ أَرْضٍ أَوْ دَارٍ أَوْ مَتَاعٍ،
أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَهَلَكَ فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَمَا كَانَ مِمَّا
لَا يُعْلَمُ هَلَاكُهُ، مِنْ حليٍّ، أَوْ مَتَاعٍ ، أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، فَلَا يُعْلَمُ هَلَكُهُ
إِلا بِقَوْلِهِ، فَهُوَ مِنَ الْمُرْتَهِنِ، وَهُوَ لِقِيمَتِهِ ضَامِنٌ، يُقَالُ لَهُ: صِفْهُ، فَإِذَا
وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ، وَتَسْمِيَةٍ مَالِهِ فِيهِ، ثُمَّ يُقَوِّمُهُ أَهْلُ الْبَصَرِ
بِذَلِكَ، فَإِذَا كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَمَّا سَمَّى فِيهِ الْمُرْتَهِنُ، أَخَذَهُ الرَّامِنُ، وَإِنْ
كَانَ أَقَلَّ مِمَّا سَمَّى فِيهِ، أُحْلِفَ الرَّاهِنَ وَيَبْطُلَ عَنْهُ الْفَضْلُ بَعْدَ قِيمَةِ
الرَّهْنِ، وَإِنْ أَبَى الرَّاهِنُ أَنْ يَحْلِفَ، أَعْطِيَ الْمُرْتَهِنُ مَا فَضَلَ بَعْدَ قِيمَةِ
الرَّهْنِ، فَإِنْ قَالَ الْمُرْتَهِنُ: لَا عِلْمَ لِي بِقِيمَتِهِ، حُلِّفَ الرَّاهِنُ عَلَى
صِفَتِهِ، وَكَانَ، إِذَا جَاءَ بِأَمْرِ لَ يُسْتَنْكَرُ .
(١) رواية يحيى: ٤٥٥.
(٢) رواية يحيى: ٤٥٥.
٤٩٣

قَالَ مَالِكٌ: وَذْلِكَ إِذَا قَبَضَ الْمُرْتَهِنُ، وَلَمْ يَضَعْهُ عَلَىْ يَدَيْ غَيْرِهِ .
(٥) جامع القضاء في الرهن
٢٩٦٥ - قَالَ مَالِكٌ(١): فِيمَنِ ارْتَهَنَ مَتَاعاً ثُمَّ هَلَكَ الرَّهْنُ عِنْدَ
الْمُرْتَهن، فَأَقَرّ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ بِتَسْمِيَةِ الْحَقِّ، فَاجْتَمَعَا عَلَى الْحَقِّ،
وَتَدَاعَيَا (٢) فِي الرَّهْنِ، فَقَالَ الرَّاهِن: قِيمَتُهُ عِشْرُونَ دِينَاراً، وَقَالَ
الْمُرْتَهِنُ: قِيمَتُهُ عَشْرَةُ دَنَانِيَرَ، وَالْحَقُّ الَّذِي لِلرَّجُلِ عِشْرُونَ دِينَاراً، وَيُقَالُ
لِلَّذِي عِنْدَهُ الرَّهْنُ: صِفْهُ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أَحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ وَمَالَهُ فِيهِ،
فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ أَكْثَرَ مِمَّا فِيهِ، قِيلَ لِلْمُرْتَهِن: آرْدُدْ إِلَى الرَّاهِن بَقِيَّةَ حَقِّهِ،
فَإِنْ كَانَ أَقَلَّ أَخَذَ الْمُرْتَهِنُ بَقِيَّةَ حَقِّهِ مِنَ الرَّاهِنِ، وَإِنْ كَانَ قَدْر حَقِّهِ،
فَهُوَ لَهُ بِمَا فِیهِ.
٢٩٦٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلَيْن
يَخْتَلِفَانِ فِي الرَّهْنِ، يَرْهَنُهُ أَحَدُهُمَا عِنْدَ صَاحِبهِ، فَيَقُولُ الرَّاهِنُ: رَهَنْتُكَهُ
بِعَشَرَةِ دَنَانِيَرَ، وَيَقُولُ الْمُرْتَهِنُ: ارْتَهَْتُهُ مِنْكَ بِعِشِرِينَ دِينَاراً، وَالرَّهْنَ
ظَاهِرٍ بِيَدِ الْمُرْتَهِن، قَالَ: يُحَلَّفُ الْمُرْتَهِنُ حَتَّى يُحِيطِ بِالرَّهْنِ كُلِّهِ، فَإِنْ
كَانَ ذُلِكَ الرّهْنُ لَازِيَادَةَ فِيهِ وَلَ نُقْصَانِ، أَخَذَهُ الْمُرْتَهِنُ بِحَقِّهِ، وَكَانَ
أَوْلَى بِذَلِكَ، لِقَبْضِهِ الرَّهْنَ وَحِيَازَتِهِ إِيَّاهُ، إِلَّ أَنْ يَشَاءَ الرَّاهِن أَنْ يُعْطِيَهُ
(١) رواية يحيى: ٤٥٥.
أي تحالفا .
(٢)
(٣) رواية يحيى: ٤٥٦.
١٠
٤٩٤
١

...-
الَّذِي خُلِّفَ عَلَيْهِ، وَيَأْخُذَ رَهْنَهُ فَإِنْ كَانَ الْحَقُّ أَكْثَر مِنْ قِيمَةِ الرَّهْنِ،
أَحْلِفَ الْمُرْتَهِنُ عَلَى الْعِشْرِينَ الَّتِي سَمَّى، ثُمَّ يُقَالْ لِلرَّاهِنِ: إِمَّا أَنْ
تَعْطِيَهْ الَّذِي حَلَفَ عَلَيْهِ، وَإِمَّ أَنْ تَحْلِفَ بِاللّهَ عَلَى الَّذِي قُلْتَ، وَيَبْطُلُ
عَنْكَ مَازَادَ عَلَى الرَّهْنِ، فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ مَا زَادَ عَلَى الرَّهْنِ مِمَّا
حَلَفَ عَلَيْهِ صاحِبُهُ، فَإِنْ لَمْ يَحْلِفِ لَزَمَهُ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ.
٢٩٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِنْ هَلَكَ الرَّهْنُ، وَتَنَاكَرَ الْحَقَّ، فَقَالَ
الَّذِي لَهُ الْحَقَّ: كَانَ لِي فِيهِ عِشْرُونَ دِينَاراً، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ :
لَمْ يَكُنْ لِي فِيهِ إِلَّ عَشَرَةُ دَنَانِيَرَ، وَقَالَ الَّذِي لَهُ الْحَقُّ : قِيمَةُ الرَّهْنِ عَشَرَةٌ
دَنَانِيَ، وَقَالَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ قِيمَةُ الرَّهْنِ عِشْرُونَ دِينَاراً، قِيلَ لِلَّذِي لَهُ
الْحَقُّ: صِفِ الرَّهْنَ الَّذِي كَانَ بِيَدِكَ، فَإِذَا وَصَفَهُ، أُحْلِفَ عَلَى صِفَتِهِ،
ثُمَّ أَقِيمَ عَلَى قَدْرِ صِفَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ صِفْتُهُ قَدْرَ مَا يَدَّعِي فِيهِ أُحْلِفَ مَا
أَدَّعى، وَإِنْ كَانَتْ صِفَتُهُ أَقَلَّ مِمَّ ادَّعَى فِيهِ أُحْلِفَ الَّذِي ادَّعَى مَالَهُ،
ثُمَّ يُقَاصَّهُ بِمَا بَلَغَ الرَّهْنُ، ثُمَّ يَحْلِفُ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ، عَلَى الْفَضْل
الَّذِي بَقِيَ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ، بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَذْلِكَ أَنَّهُ صارَ مُدَّعِياً عَلَيْهِ
فَإِنْ حَلَفَ بَطَلَ عَنْهُ بَقِيَّةُ مَا ادَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْنِ، وَإِنْ نَكُلَ، لَزْمَهُ
مَا بَقِيَ مِنْ حَقِّ الْمُرْتَهِن بَعْدَ قِيمَةِ الرَّهْن.
سـ
(١) رواية يحيى: ٤٥٦.
٤٩٥

(٦) باب القضاء فيما يدفع إلى الغسال
٢٩٦٨ - قَالَ مَالِكٌ (١): فِيمَنْ دَفَعَ إِلَى الصَّبَّغِ ثَوْباً يَصْبُغُهُ، فَقَالَ
صَاحِبُ الثَّوْبِ: لَمْ آمُرْكَ بِهِذَا الصِّبْغِ، وَقَالَ الصَّبَّغُ: بَلْ أَنْتَ أَمَرْتَنِي
بِذْلِكَ: إِنَّ الْغَسَّالَ مُصَدَّقٌ فِي ذَلِكَ، وَالْخَيَّاطُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَالصَّبَّاغُ مِثْلُ
ذلِكَ، وَيَحْلِفُونَ فِي ذُلِكَ، إِلَّ أَنْ يَأْتُوا بِأَمْرٍ لَ يَسْتَعْمِلُونَ مِثْلَهُ، فَلاَ يَجُوز
قَوْلُهُمْ فِي ذُلِكَ، فَيَحْلِفِ صَاحِبُ الثَّوْبِ، فَإِنْ أَبَى، حُلَّفَ الصَّبَّاغُ.
٢٩٦٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْغَسَّالِ يُدْفَعُ إِلَيْهِ الثَّوْبُ فَيُخْطِىءُ بِهِ
إِلَى آخَرَ، فَلْبَسِهُ الَّذِي أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، قَالَ: لَا يَغْرَمُ الَّذِي لَبِسَهُ شَيْئاً،
وَيَغْرَمُ الْغَسَّالُ لِصَاحِبِ الثَّوْبِ، وَذَلِكَ إِذَا لَبِسَ الثَّوْبَ الَّذِي أَعَطَاهُ إِيَّاهُ
عَلَى غَيْرِ مَعْرِفَة أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، فَإِنْ لَبِسَهُ وَهُوَ يَعْرِفُ أَنَّهُ لَيْسَ ثَوْبَهُ، فَهُوَ
لَهُ ضَامِنٌ.
(٧) باب القضاء في الرجل يحيل للرجل
بدین له على آخر
٢٩٧٠ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي الرَّجُلِ يُحِيلُ الرَّجُلَ عَلَىْ رَجُلٍ بِدَيْنِ
(١) رواية يحيى : ٤٦٧ .
(٢) رواية يحيى : ٤٦٧.
(٣) رواية يحيى: ٤٦٧.
٤٩٦

لَهُ عَلَيْهِ: إِنَّهُ إِنْ أَقْلَسَ الَّذِي أُحِيلَ عَلَيْهِ، أَوْ مَاتَ فَلَمْ يَدَعْ وَفَاءً، فَلَيْسَ
لِلْمُحْتَالِ عَلَى الَّذِي أَحَالَهُ شَيْءٌ، وَهَذَا الْأَمْرُ عِنْدَنَا، وَأَنَّهُ لَا يَرْجِعُ عَلَى
غَرِيمِهِ الْأَوَّلِ .
٢٩٧١ - قَالَ مَالِكٌ(١): فَأَمَّا الرَّجُلُ يُحِيلُ لَهُ الرَّجُلَ بِدَيْنِ لَّهُ عَلَى
آخَرَ، ثُمَّ يَهْلِكُ الْحَمِيلُ أَوْ يُفْلِسُ، فَإِنَّ الَّذِي حُمِلَ لَّهُ يَرْجِعُ عَلَى غَرِيمِهِ
الأَوَّلِ.
(٨) باب القضاء فيمن باع ثوبا وبه عيب
٢٩٧٢ - قَالَ مَالِكُ(٢): إِذَا بَاعَ الرَّجُلُ ثَوْباً وَبِهِ عَيْبٌ مِنْ خَرْقِ أَوْ
غْرِهِ قَدْ عَلِمَهُ، فَيَشْهَدُ لَهُ بِذْلِكَ، وَأَقَرَّ بِهِ، فَأَحْدَثَ فِيهِ الَّذِي ابْتَاعَهُ حَدَثاً
مِنْ تَقْطِيعِ الثَّوْبِ، ثُمَّ عَلِمَ الْمُبْتَعُ بِالْعَيْبِ، فَهُوَ رَدٍّ عَلَى الْبَائِعِ .
٢٩٧٣ - وَتَفْسِيرُ ذَلِكَ(٣)، أَنَّ الرَّجُلَ يَبِيعُ الثَّوْبَ فِيهِ خَرْقٌ أَوْ
عَوَارُ(٤)، قَدْ عَلِمَ بِهِ صَاحِبُهُ الَّذِي بَاعَهُ، فَقَطَعَهُ الَّذِي ابْتَاعَهُ، ثُمَّ ظَهَرَ
عَلَى عَيْبِهِ، فَهُوَ رَدُّ عَلَى صَاحِبِهِ الَّذِي بَاعَهُ، وَلَيْسَ عَلَى الَّذِي ابْتَاعَهُ
غُرْمُ.
٢٩٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَإِنِ ابْتَاعَ رَجُلٌ ثَوْباً فِيهِ خَرْق أَوْ عَوَار،
(١) رواية يحيى: ٤٦٧.
(٢) رواية يحيى: ٤٦٧.
(٣)
رواية يحيى : ٤٦٨.
بفتح العين، وفي لغة بضمها، العيب من شق وخرق وغير ذلك.
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٤٦٨.
٤٩٧

فَرَعَمَ الَّذِي بَاعَهُ أَنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ بِذَلِكَ، وَقَدْ قَطَعَ الثَّوْبَ الَّذِيِ ابْتَاعَهُ، أَوْ
صَبَغَهُ، فَإِنَّ الْمُبْتَاعَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ أَنْ يُوضَعَ عَنْهُ قَدْرُ مَا نَقَصَ الْخَرْقُ،
أَوِ الْعَوَارُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ، وَيُمْسِكُ الثَّوْبَ، فَعَلَ، وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَغْرَمَ(١)
قَدْرَ مَا نَقَصَ التَّقْطِيعُ، أَوِ الصِّبْغُ مِنْ ثَمَنَ الثَّوْبِ، وَيَرُدُّهُ، فَعَلَ، هُوَ فِي
ذلِكَ بِالْخِيَارِ، وَإِنْ كَانَ الْمُْتَاعُ صَبَغَ الثَّوْبَ بِصِبْغٍ يَزِيدُ فِي ثَمَّنِهِ،
فَالْمُبْتَاعُ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ وَضَعَ قَدْر مَا نَقَصَ الْخَرْقُ مِنْ ثَمَنِ الثَّوْبِ،
وَإِنْ شَاءَ أَنْ يَكُونَ شَريكاً لِلَّذِي بَاعَهُ، فَعَلَ، وَيُنْظَرُ كَمْ ثَمَنُ الثَّوْبِ وَفِيهِ
الْخَرْقُ أَوِ الْعَوَارُ، فَإِنْ كَانَ ثَمَنُهُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَثَمَنُ مَا زِيدَ فِيهِ بِصِبْغٍ
يَزِيدُ فِي ثَمَنِهِ فَالْمُبْتَاعُ بِالْخَيَارِ، إِنْ شَاءَ وَضَعَ عَنْهُ مِنَ الصِّبْغِ خَمْسَةً
دَرَاهِمَ، كَانَا شَرِيكَيْن، لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، وَعَلَى حِسَابِ
هَذَا، يَكُونُ مَا زَادَ الصِّبْغُ فِي الثَّوْبِ.
(٩) باب اللقطة
٢٩٧٥ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ
ء
أبِي عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ يَزِيدَ، مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ
(١) أي يدفع.
أخرجه يحيى في روايته: ٤٧١، و((عبد بن حميد)) (٢٧٩) قال: حدثنا روح بن عبادة،
(٢)
و((البخاري)) ١٤٩/٣ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ١٦٣/٣ قال: حدثنا عبدالله بن
یوسف، و((مسلم)) ١٣٣/٥ قال: حدثنا یحیی بن یحیی التميمي، وفي ١٣٤/٥ قال:
وحدثني أبو الطاهر، قال: أخبرنا عبدالله بن وهب، و((أبو داود» (١٧٠٥) قال: حدثنا
ابن السرح، قال: حدثنا ابن وهب، و(النسائي)) في الكبرى (ورقة - ٧٥) قال: أخبرنا
محمد بن سلمة، قال: أخبرنا عبدالرحمان بن القاسم.
=
٤٩٨

الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِلََّ فَسَأَلَهُ عَنِ اللُّقْطَّةِ؟
فَقَالَ: اعْرِفْ عِفَاصَهَا(١) وَوَكَاءَهَا (٢)، ثُمَّ عَرَّفْهَا (٣) سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا،
وَإِلا فَشَأْنُكَ بِهَا، قَالَ: فَضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: لَكَ، أَوْ لَأَخِيكَ، أَوْ
لِلذِّئْب، قَالَ: فَضَالَّةُ الإِبْلِ؟ قَالَ: مَالَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا
وَحِذَاؤُهَا (٤)، تَرِدُ الْمَاءَ، وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ، حَتَّى يَلْقَاهَا رَبُّهَا.
٢٩٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥): عَنْ أَيُّوبَ بْنِ
مُوسَى، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ بَدْرِ الْجُهَنِيِّ؛ أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ نَزَلَ
مَنْزِلَ قَوْمٍ بِطَرِيقِ الشَّامِ، وَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ثَمَانُونَ دِينَاراً، فَذَكَرَهَا لِعُمْرَ
أَبْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: عَرِّفْهَا عَلَى أَبْوَابِ الْمَسَاجِدِ، وَاذْكُرْهَا لِمَنْ يِقْدِمُ
مِنَ الشَّأْمِ، فَإِذَا مَضَتِ سَنَّةُ، فَشَأَنْكَ بِهَا.
٢٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٩)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
رَجُلًا وَجَدَ لُقَطَّةً، فَجَاءَ بِهَا إِلَى عَبْدِاللهِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ
لُقَطَّةً، فَمَاذَا تَرَى فِيهَا؟ فَقَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ: عَرِّفْهَا، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ،
قَالَ: زِدْ، قَالَ: قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: لَ آمُرُكَ أَنْ تَأْكُلَهَا، لَوْ شِئْتَ، لمْ
تَأْخُذْهَا.
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وروح، وإسماعيل، وعبدالله بن
=
يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن وهب، وابن القاسم) عن مالك، به.
(١)
أي وعائها الذي تكون فيه النفقة.
الوكاء هو الخيط الذي تشدُّ به الصرة والكيس وغيرها.
(٢)
(٣)
أي اذكرها للناس.
(٤)
أخفافها، فتقوى بها على السير.
رواية يحيى: ٤٧٢.
(٥)
(٦) رواية يحيى: ٤٧٢.
٤٩٩

(١٠) باب استهلاك اللقطة
٢٩٧٨ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَجِدُ اللُّقَطَة
فَيَسْتَهْلِكُهَا، قَبْلَ أَنْ تَبْلُغَ الَأَجْلَ الَّذِي أُجَّلَ فِي اللُّقَطَّةِ، وَهُوَ سَنَةٌ: أَنَّهَا
فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ، إِمَّ أَنْ يُعْطِيَ سَيِّدُهُ ثَمَنَ مَا اسْتَهْلَكَ غُلَامُهُ، وَإِمَّا يُسلِّم
إِلَيْهِمْ غُلَامَهُ، فَإِنْ أَمْسَكُهَا حَتَّى يَأْتِيَ الأَجَلُ الَّذِي فِي اللُّقَطَّةِ، ثُمَّ
إِسْتَهْلَكَهَا، كَانَتْ دَيْناً عَلَيْهِ، يُتْبَعُ بِهَا، وَلَمْ يَكُنْ فِي رَقَبَتِهِ، وَلَمْ يَكُنْ
عَلَى سَيِّدِهِ مِنْهَا شَيْءٌ.
(١١) باب ضوال(٢) الإِبل
٢٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ يَحْبَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ الأنْصَارِي حَدَّثَهُ،
أَنَّهُ وَجَدَ بَعِيراً ضَالاً بِالْحَرَّةِ (٤)، فَعَرَفَهُ، ثُمَّ ذَكَرَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَابِ، فَأَمَرَهُ
عُمَرُ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثَ مَرات، فَقَالَ لَهُ: فَإِنَّهُ قَدْ شَغَلَنِي عَنْ ضَيْعَتِي(٥)،
(١) رواية يحيى: ٤٧٢.
(٢) جمع ضالة، مثل دابة ودواب، والأصل في الضلال الغيبة، ومنه قيل للحيوان
الضائع، ضالة، بالهاء للذكر والأنثى، ويقال لغير الحيوان، ضائع ولقطة، وضل
البعير، غاب وخفي عن موضعه.
(٣)
رواية يحيى: ٤٧٢.
(٤) أرض ذات حجارة سود بظاهر المدينة.
(٥) عقاري.
٥٠٠