Indexed OCR Text
Pages 421-440
٢٧٧٧ - وقَالَ مَالِكٌ(١)، فِي رَجُلٍ دَبَّرَ غُلَمَه، فَهَلَكَ سَيِّدُهُ وَلَيْسَ لَهُ غَيْرُ الْعَبْد وَلِلْعَبْدِ مَالٌ: فَإِنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثُ الْعَبْدِ الْمُدَبَّرِ، وَيُوقَفُ مَالُهُ بیدِهِ. ٢٧٧٨ - وقَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي مُدَبَّرِ كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ فَمَاتَ السَّيِّدُ، وَلَمْ يَتْرُكُ مَالاً غَيْرَهُ فإنه يُعْتَقُ ثُلُثُهُ، وَيُوضَعُ عَنْهُ ثُلُثُ كِتَابَتِهِ، وَيَكُونُ عَلَيْهِ ثُلُثَاهَا . ٢٧٧٩ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي رَجُلٍ أَعْتَقَ نِصْفَ عَبْدٍ لَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ، فَبَتَّ عِتْقَهُ، وَقَدْ كَانَ دَبَّرَ عَبْدَاً لَهُ آخَرَ قَبْلَ ذلِكَ، أَنَّهُ يَبْدَأُ بِالْمُدَيِّرِ قَبْلَ الَّذِي أَعْتَقَ نِصْفَهُ فِي مَرَضِهِ، فَيُثْبِتُ عِثْقَهُ، فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِهِ فَضْلٌ يَحْمِلُ عِثْقَهُ عتقَ عَلَيْهِ فِي ثُلُثِهِ، وَإِلَّ أَعْتَقَ مِنْهُ مَا حَمَلَ الثُّلُثُ. (٤) باب مس الرجل وليدته إذا دبرها ٢٧٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ نَافِعٍ؛ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ دَبِّرَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ، فَكَانَ يَطَؤُهُمَا وَهُمَا مُدَبَّرَتَانِ. ٢٧٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، عَنْ يَحْتَى بْن (١) رواية يحيى: ٥٠٨. (٢) رواية يحيى: ٥٠٩. (٣) رواية يحيى: ٥٠٩. (٤) رواية يحيى: ٥٠٩. (٥) رواية يحيى: ٥٠٩. ٤٢١ سَعِيدٍ؛ أَنّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّب يَقُولُ: إِذَا دَبَّرَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ، فَإِنَّ لَهُ أَنْ يَطَأَّهَا، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا وَلَ يَهَبَهَا، وَوَلَدُهَا بِمَنْزِلَتِهَا. (٥) باب ماجاء في بيع المدبر ٢٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبي الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّهَا أَعْتَقَتْ جَارِيَةً لَهَا عَنْ دُبُرٍ مِنْهَا ثُمَّ إِنَّ عَائِشَةً مَرِضَتْ بَعْدَ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللهِ، فَدَخَلَ عَلَيْهَا سندي، فَقَالَ: إِنَّكِ مَطْبُوبَةٌ، فَقَالَتْ: مَنْ طَِّ؟ فَقَالَ: امْرَأَةٌ مِنْ نَعْتِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَالَ: فِي حِجْرِهَا صَبِيِّ قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: ادْعُو لِي فُلَنَةَ، لِجَارِيَةٍ لَهَا تَخْدِمُهَا، فَوَجَدُوهَا فِي بَيْتِ جِيرَانٍ لَهَا، فِي حِجِهَا صَبِيٍّ قَدْ بَالَ، فَقَالَتْ: حَتَّى أَغْسِلَ بَوْلَ هَذَا الصَّبِيِّ فَغَسَلَتْهُ، ثُمَّ جَاءَتْ، فَقَالَتْ لَهَا عَائِشَةُ: أَسَحَرْتِيِنِي؟ فَقَالَتْ: نَعَمْ، فَقَالَتْ: لِمَ؟ قَالَتْ: أَحْبَيْتُ الْعِنْقَ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ:" أَحْبَيْتِ الْعِثْقَ، فَوَالله لَا تُعْتَقِي أَبَداً، فَأَمَرَتْ عَائِشَةُ ابْنِ أَخِيهَا أَنْ يَبِيْعَهَا مِنَ الأَعْرَابِ، مِمَّنْ يُسِيءُ مِلْكَتَهَا، قَالَتْ: ثُمَّ ابْتَعْ لِي بِثَمَنِهَا رَقَبَةً حَتَّى أَعْتِقَهَا، فَفَعَلَ. قَالَتْ عَمْرَةُ: فَلَبِثَتْ عَائِشَةُ مَا شَاءَ اللّهِ مِنَ الزَّمَانِ ثُمَّ أَنَّهَا رَأَتْ فِي النَّوْمِ : اغْتَسِلِي مِنْ ثَلاثَةِ آبَارٍ يَمُدُّ بَعْضِهَا بَعْضًا، فَإِنَّكِ تَشْفِينَ. قَالَتْ عَمْرَةُ: فَدَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الله بْن أَبِي بَكْرٍ، وَعَبْدُالرَّحْمَانِ بْنُ سَعْدِ بْنِ زُرَارَةَ، فَذَكَرَتْ لَهُمَا الَّذِي رَأَتْ، فَانْطَلَقًا إِلى (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. ٤٢٢ قَتَادَةَ، فَوَجَدَا آبَاراً ثَلَاثاً يَمُدُّ بَعْضِهَا بَعْضًا، فَاسْتَقَوْا مِنْ كُلِّ بَثْرِ مِنْهَا ثَلَاثَ شجبٍ حَتَّى مَلَّوًّا الشجبَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ، ثُمَّ أَتَوْ بِهِ عَائِشَةَ، فَاغْتَسَلَتْ بِهِ، فَشُفِيَتْ. ٢٧٨٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ، أَنَّ صَاحِبَهُ لَا يَبِيعُهُ، وَلاَ يُحَوِّلُهُ عَنْ مَوْضِعِهِ الَّذِي وَضَعَهُ عَلَيْهِ، وَأَنَّهُ، إِنْ رَهِقَ سَيِّدَهُ دَيْنٌ، فَإِنْ غُرَمَاءَهُ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى بَيْعِهِ، مَا عَاشَ سَيِّدُهُ، فَإِنْ سَيِّدُهُ هَلَكَ وَلَ دَيْنَ عَلَيْهِ فَهُوَ فِي ثُلُثِهِ، لَأَنَّهُ اسْتَثْنَى عَلَيْهِ خِدْمَتَهُ مَا عَاشَ، فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَخْدُمَهُ حَيَاتَهُ، ثُمَّ يُعْتِقُهُ عَلَى وَرَثَتِهِ، إِذَا مَاتَ مِنْ رَأْسٍ مَالِهِ، وَإِن مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ، وَلَ مَالَ غَيْرُهُ لَهُ، عَتَقَ ثُلُهُ، وَكَانَ ثُلُثَهُ لِلْوَرَثَةِ، وَإِنْ مَاتَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ يُحِيطُ بِالْمُدَبَّرِ، بِيعَ فِي دَيْنِهِ، لََّنَّهُ إِنَّمَا يَعْتِقُ فِي ثُلُثِهِ، فَإِنْ كَانَ يُحِيطُ بِنِصْفِ الْمُدَبَّرِ بِيعَ نِصْفُهُ، ثُمَّ أُعْتِقَ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ الدَّيْنِ. ٢٧٨٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢): لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُدَبَّرِ، وَلَ يَجُوزُ لَأَحَدٍ أَنْ يَشْتَرِيَهُ، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِيَ الْمُدَبَّرُ نَفْسَهُ مِنْ سَيِّدِهِ، فَيَكُونُ ذلِكَ جَائِزَاً لَهُ، أَوْ يُعْطِى أَحَدٌ سَيِّدَ الْمُدَبَّرِ مَالاً، وَيُعْتِقُهُ سَيِّدُهُ الَّذِي دَبََّهُ، فَذلِكَ جَائِزٌ لَهُ أَيْضاً. ٢٧٨٥ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلَ يَجُوزُ بَيْعُ خِدْمَةِ الْمُدَبَّر، لأَنَّهُ غَرَرٌ، (١) رواية يحيى: ٥٠٩. (٢) رواية يحيى : ٥٠٩. (٣) رواية يحيى: ٥١٠. ٤٢٣ لَا يُذْرَى كَمْ يَعِيشُ سَيِّدُهُ، فَذْلِكَ غَرَرٌ لَايَصْلُحُ. ٢٧٨٦ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي رَجُلٍ كَانَ لَهُ مُدَبَّرٌ، فَاشْتَرَى الْمُدَبَّرُ جَارِيَّةٌ، فَوَطَأَّهَا فَحَمَلَتْ لَهُ مِنْهُ، وَوَلَدَتْ لَهُ، قَالَ مَالِكُ: لَيْسَ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَبِيعَ وَلَدَهُ، لَأَنَّ وَلَدَ الْمُدَيَّرِ مِنْ جَارِيَتِهِ بِمَنْزِلَتِهِ، يُرَقُّونَ بِقٌّهِ، وَيُعْتَقُونَ بعِتْقِهِ. ٢٧٨٧ - قَالَ مَالِكُ(٢): فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ رَجُلَيْنِ، فَيُدَبِّرُ أَحَدُهُمَا حِصِتَهُ: إِنَّهُمَا يَتَقَاوَمَانِهِ، وَإِنِ اشْتَرَاهُ الَّذِي دَبَرَهُ، كَانَ مُدَبَّراً كُلَّهُ، وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِهِ، انْتَقَضَ تَدْبِيرُهُ، إِلَّ أَنْ يَشَاءَ الَّذِي بَقِيَ لَهُ فِيهِ الرَّقُّ، أَنْ يُعْطِيَهُ شَرِيكَهُ الَّذِي دَبَّرَهُ بِقِيمَتِهِ، فَإِنْ أَعْطَاهُ بِقِيمَتِهِ، لَزِمَهُ ذَلِكَ، وَكَانَ مُدَبّراً كُلَّهُ. ٢٧٨٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣)، فِي رَجُلٍ نَصْرَانِيِّ دَبَّرَ عَبْدَاً لَهُ نَصْرَائِيًّا، فَأَسْلَمَ الْعَبْدُ، إنه يحَالُ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ وَيُخَارَجُ الْعَبْدُ عَلَى سَيِِّهِ النَّصْرَائِّ، وَيَدْفَعُ مَا قَبَضَ مِنْ خَرَاجِهِ إِلى سَيِّدِهِ النَّصْرَانِيِّ، وَلَ يُبَاعُ عَلَيْهِ حَتَّى يَتْبِيِّنَ أَمْرُهُ، فَإِنْ هَلَكَ النَّصْرَانِيُّ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، بِيعَ فَقُضِيَ بِهِ دَيْنُهُ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ فِي مَالِهِ مَا يَحْمِلُ الدَّيْنَ فَيَعْتِقُ مُدَبَّرَهُ فِي ثُلُثِهِ. (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٥١٠. (٣) رواية يحيى: ٥١٠. ٤٢٤ (٦) باب جراح المدبر ٢٧٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ عَنْ عُمَرَ بْن عَبْدِالْعَزِيزِ أَنَّهُ قَضَى فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ، أَنَّ سَيِّدَهُ يُسَلَّمَ مَا يَمْلِك مِنْهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ، فَيَخْتَدِمُهُ الْمَجْرُوحُ، وَيُقَاصُهُ بِجِرَاحِهِ، مِنْ دِيَةِ جَرْحِهِ، فَإِنْ أَدَّى قَبْلَ أَنْ يَهْلِكَ سَيِّدُهُ، رَجَعَ إِلى سَيِّدِهِ. ٢٧٩٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُهُ وَلَيْسَ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، أَنَّهُ يُعْتَقُ ثُلُثُ الْمُدَبَّرِ، ثُمَّ يُقْسَمُ عَقْلُ الْجِرَاحِ أَثْلَاثاً، فَيَكُونُ ثُلُثُ الْعَقْلِ عَلى الثلث الَّذِي أَعتَقَ مِنْهُ، وَيَكُونُ ثُلْتَهُ عَلَى الثِّلْثَيْنِ الَّذَيْنِ بِأَيْدِي الْوَرَثَةِ، فَإِنْ شَاءُوا أَسْلَمُوا الَّذِي لَهُمْ فِيهِ إِلَى صَاحِبٍ الْجَرْجِ وَإِنْ شَاءُوا عَقَلُوا ثُلُثَيِ الْعَقْلِ، وَأَمْسَكُوا نَصِيبُهُمْ مِنَ الْعَبْدِ، وَذِلِكَ أَنَّ عَقْلَ الْجَرْحِ، إِنَّمَا كَانَتْ جِنَايَتُهُ مِنَ الْعَبْدِ، وَلَمْ يَكُنْ دَيْناً عَلَى سَيِّدِهِ، وَلَمْ يَكُنِ الَّذِي أَحْدَثَ الْعَبْدُ، بِالَّذِي يُبْطِلُ مَا صَنَعَ سَيِّدُهُ مِنْ عِنْقِهِ وَتَدْبِيرِهِ، فَإِنْ كَانَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ دَيْنٌ مَعَ جِنَايَةِ الْعَبْدِ، بِيعَ مِنْ الْعَبْدِ بِقَدْرِ عَقْلِ الْجَرْجِ، وَقَدْرِ الدَّيْنِ، ثُمَّ بُدِىءَ بِالْعَقْلِ الَّذِي كَانَ فِي جنَايَةِ الْعَبْدِ، فَقُضِي مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ بَعْدَ ذُلِكَ مِنَ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ ثُلْتُهُ، وَيَبْقَى ثُلُثَهُ لِلْوَرَثَةِ، وَذَلِكَ أَنَّ (١) رواية يحيى: ٥١٠. (٢) رواية يحيى: ٥١٠. ٤٢٥ جِنَايَةَ الْعَبْدِ أَوْلَى مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْلَى مِنَ الَّذْبِيرِ الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ وَذلِكَ أَنَّ الرَّجُلَ إِذَا هَلَكَ، وَتَرَكَ مُدَبَّراً، قِيمَتُهُ خَمْسُونَ وَمِنَّةُ دِينَارٍ، وَكَانَ الْعَبْدُ قَدْ شَجَّ رَجُلًا حُرًّا مُوضِحَةٌ، فِيهَا، خَمْسُونَ دِينَاراً، وَكَانَ عَلَىْ سَيِّدِ الْعَبْدِ مِنَ الدَّيْنِ خَمْسُونَ دِينَاراً. ٢٧٩١ - قَالَ مَالِكٌ(١): يُبْدَأْ بِالْخَمْسِينَ دِينَاراً، الَّتِي فِي الشَّجَّةِ فَيُعْطَى مِنْ ثَمَنِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يُقْضَى دَيْنُ سَيِّدِهِ، ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى مَا بَقِيَ مِنَ الْعَبْدِ، فَيَعْتِقُ ثُهُ، وَيَبْقَى ثُلُثَاهُ لِلْوَرَثَّةِ، فَالْعَقْلُ أَوْجَبُ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ مِنْ دَيْنِ سَيِّدِهِ، وَدَيْنُ سَيِّدِهِ أَوْجَبُ مِن التَّدْبِيرِ الَّذِي إِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يَجُوزَ شَيْءٌ مِن تَدْبِيرِ الْعَبْدِ، وَعَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ لَمُ يُقْضَ، وإِنَّمَا هُوَ وَصِيَّةٌ، وَذَلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنِ﴾. فَإِنْ كَانَ فِي ثُلُثِ الْمَيِّتِ مَا يَعْتِقُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ كُلُّهُ، عَتَقَ، وَكَانَ عَقْلُ جِنَايَتِهِ دَيْناً عَلَيْهِ، يُتَّبَعُ بِهِ مِنْ بَعْدٍ عِنْقِهِ، وإِنْ كَانَ ذَلِكَ الْعَقْلُ الدِّيَّةَ كَامِلَةً، وَذَلِكَ إِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ. ٢٧٩٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ فَأَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى صَاحِب الْجُرْحِ، ثُمَّ هَلَكَ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ مُحِيطٌ بِالْعَبْدِ وَلَمْ يَتْرُْ مَالاً غَيْرَهُ، فَقَالَ الْوَرَثَةُ: نَحْنُ نُسَلَّمُهُ إِلَى صَاحِبِ الْجُرْحِ، وَقَالَ الْغَريمُ: أَنَا أَزِيدُ عَلَى ذَلِكَ، فإذَا زَادَ الْغَرِيمُ شَيْئاً فَهُوَ أَوْلَى بِهِ، وَيُحَطُّ (١) رواية يحيى: ٥١٠. (٢) رواية يحيى: ٥١١. ٤٢٦ عَنِ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ، قَدْرُ مَا زَادَ الْغَرِيمُ عَلَى دِيَّةِ الْجَرْحِ، وإنْ لَمْ يَزِدْ شَيْئاً، لَمْ يَأْخُذِ الْعَبْدَ. ٢٧٩٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَإِذَا جَرَحَ الْمُدَبَّرُ رَجُلاً، ثُمَّ أَسْلَمَهُ سَيِّدُهُ إِلَى الْمَجْرُوحِ ، فَاخْتَدَمَهُ وَقَاصَّهُ بِجِرَاحَةٍ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ، فَإِنْ هَلَكَ سَيِّدُ الْمُدَبَّر، وَتَرَكَ مَالا يُعْتَقُ فِيهِ عتقَ، وَكَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ دِيَةِ الْجُرْحِ دَيْناً يُطْلَبُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَتْرُكْ سَيِّدُ الْمُدَبَّرِ مَا يُعْتَقُ فِيهِ الْمُدَبَّرُ، وَكَانَ عَلَى سَيِّدِهِ دَيْنٌ رد مَمْلُوكاً، وبُدِىءَ بِأَهْلِ الْجُرْحِ، فَأُعْطُوا مِنَ الْعَبْدِ بِقَدْرِ دِيَّةِ جُرْجِهِمْ مِنَ الْعَبْدِ، ثُمَّ أُعْطِيَ أَهْلُ الدَّيْنِ دَيْنَهُمْ، ثُمَّ عُتِقَ مِنَ الْمُدَبَّرِ ثُلُثُ مَا بَقِيَ بَعْدَ دِيَةِ الْجُرْحِ وَالِدَّيْنِ، وَكَانَ لِلْوَرَثَّةِ الثُّلُثَانِ، لَأَنَّ الْمُدَبَّر إِنَّمَا يَكُونُ فِي ثُلُثِ الْمَيَّتِ، لَا يَعْدُو الثُّلُثَ. ٢٧٩٤ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمُدَبَّرِ إِذَا جَرَحَ وَلَهُ مَالٌ، فَأَبَىْ سَيِّدُهُ أَنْ يَقْدِيَهُ، أَخَذَ الْمَجْرُوحُ مَالَ الْمُدَبَّرِ فِي دِيَّةِ جُرْحِهِ، فَإِنْ كَانَ فِيهِ وَفَاءٌ رَجَعَ الْمُدَبَّرُ إِلَى سَيِّدِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ وَفَاءٌ، اسْتَعْمَلَ الْمُدَبَّرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ دِيَةِ جُرْحِهِ . (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٥١١. ٤٢٧ (٧) جراح أم الولد ٢٧٩٥ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي أُمِّ الْوَلِدِ تَجْرَحُ: إِنَّ عَقْلَ ذُلِكَ الْجَرْح عَلى سَيِّدِهَا فِي مَالِهِ، إِلَّ أَنْ يَكُون عَقْلُ ذلِك الْجَرْحِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ أُمِّ وَلَدِهِ، فَلَيْسَ عَلَى سَيِّدِهَا أَنْ يُخْرِجَ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهَا، وَذُلِكَ أَنَّ رَبَّ الْعَبْدِ أَوِ الْوَلِيدَةِ. إِذَا سلمَ وَلِيدَتَّهُ أَوْ غُلَامَهُ، بِجُرْحٍ أَصَابَهُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا، فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِك، وَإِنْ كَثُرَ الْعَقْلُ، فَإِذَا لَمْ يَسْتَطِعْ سَيِّدٍ أُمِّ الْوَلَدِ أَنْ يُسَلِّمَهَا، لِمَا مَضى فِي ذَلِك مِن السُّنَّةِ، فَإِنَّهُ إِذَا أَخْرَجَ قِيمَتْهَا كَأَنَّهُ أَسْلَمَهَا، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذُلِكَ. (١) رواية يحيى: ٥١١. ٤٢٨ كتاب المكاتب ٢٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ نَافِعٍ، أَنْ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كان يقول: المكاتب عبدٌ ما بَقِيَ عليه من كتابته شيءٌ. ٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ، وَسُلَيْمَانِ بْنَ يَسَارٍ، كَانَا يَقُولَانِ: الْمُكَاتَبُ عبدٌ مَا بِقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ شيءٌ. ٢٧٩٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فَإِنْ هَلَكَ الْمُكَاتَبُ وَتَرَكَ مَالاَ هُوَ أَكْثَرَ مِمَّا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، وَلَّهُ وَلَدْ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ مِنْ جَارِيَتِهِ، أَوْ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ، وَرِثُوا مَا بَقِيَ مِنَ الْمَالِ، بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ. ٢٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ حُمَيْدٍ بْن قَيْسِ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّ مُكَاتَباً كَانَ لابْنِ الْمُتَوَكِّل، هَلَكَ بِمَّةَ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ، وَدُيُونَاً لِلنَّاسِ، وَتَرَكَ ابْنَةً لَهُ، فَأَشْكَلَ عَلَى عَامِلِ مَكَّةً (١) رواية يحيى: ٤٩٣. (٢) رواية يحيى: ٤٩٣. (٣) رواية يحيى: ٤٩٣. (٤) رواية يحيى: ٤٩٣. ٤٢٩ الْقَضَاءُ فِيهِ، فَكَتَبَ إِلَى عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ مَرَوَانَ يَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَبْدُ الْمَلِكِ: أَنِ ابْدَأُ بِدْيُونِ النَّاسِ فَقْضِهَا، ثُمَّ اقْضِ مَا بَقِيَ مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ اقْسِمْ مَا بَقِيَ بَيْنَ ابْنَتِهِ وَمَوَالِيهِ. ٢٨٠٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا: أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ أَنْ يُكَاتِبَهُ إِذَا سَأَلَهُ ذُلِكَ، وَلَمْ أَسْمَعْ بِأَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ أَكْرَهَ أَحَداً عَلَى أَنْ يُكَاتِبَ عَبْدَهُ، وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ إِذَا سُئِلَ عَنْ ذُلِكَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ: ﴿فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً﴾(٢) يَتْلُو هَاتَيْن الآيَتَيْن: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾(٣) ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَةُ فَانْتَشِرُوا فِي الأَرْضِ﴾(٤) الآيَةَ. قَالَ مَالِكُ: وَإِنَّمَا أَذِنَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ فِيهِ لِلنَّاسِ ، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ عَلَى النَّاسِ ، وَلاَ يَلْزَمُهُ أَحَدٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: إِنَّمَا ذَلِكَ الْخَيْرُ الَّذِي قَالَ اللهِ، الْقُوَّةُ عَلَى الْكِتَابَةِ وَالْأَدَاءِ. ٢٨٠١ - قَالَ مَالِكُ(٥): وَسَمِعْتُ أَهْلَ الْعِلْمِ يَقُولُونَ فِي قَوْلِ الله عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ: ﴿وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللهِ الَّذِي آَتَكُمْ﴾ (٦) أَنْ يُكَاتِبَ الرَّجُلُ غُلَامَهُ، ثُمَّ يَضَعُ عَنْهُ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ شَيْئاً مُسَمِّى. (١) رواية يحيى: ٤٩٣. (٢) النور ٣٣. (٣) المائدة: ٠٢ (٤) الجمعة: ١٠ . رواية يحيى : ٤٩٣. (٥) (٦) النور: ٣٣. ٤٣٠ قَالَ مَالِكٌ (١) : وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، قَالَ: وَعَلَى ذَلِكَ عَمل النَّاس. ٢٨٠٢ - (٢) وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَاتَبَ عَبْدَاً لَهُ عَلَى خَمْسٍ وَثَلَاثِينَ أَلْفِ دِرْهَم، ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ خَمْسَةَ آلْآَفٍ مِنْ آخِرِ كِتَابَتِهِ . ٢٨٠٣ - قَالَ مَالِكٌ (٣) : الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ وَتَبَعَهُ مَالُهُ، وَلَمْ يَتْبَعْهُ وَلَدُهُ، إِلَّ أَنْ يَشْتَرِطَهُمْ فِي كِتَابَتِهِ، فَإِنْ هَلَكَ وَتَرَكَ مَالاً وَوَلَداً، كَانُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ، فَإِنَّهُمْ يَرِثُونَ مَا بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَعْدَ قَضَاءِ كِتَابَتِهِ وَوَلَدِهِ الَّذِينَ وُلِدُوا فِي كِتَابَتِهِ بِمَنْزِلَةٍ وَلَدِهِ الَّذِينِ كَاتَبَ عَلَيْهِمْ، فِيمَا تَرَكَ بَعْدَ قَضَاء كِتَابَتِهِ ﴿للذكر مثل حظ الأنثيين﴾ (٤). ٢٨٠٤ - قَالَ مَالِكٌ (٥) : وَإِنْ كَاتَبَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ جَارِيَةٌ بِهَا حَمْلٌ مِنْهُ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ هُوَ وَلَ سَيِّدُهُ الَّذِي كَاتَبَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَتْبَعُهُ الْوَلَدُ، لَأَنَّهُ لَمْ يَدْخُلْ فِي كِتَابَتِهِ، وَهُوَ لِسَيِّدِهِ، فَأَمَّا الْجَارِيَةُ فَإِنَّهَا لِلْمُكَاتَب لأِنَّهَا مِنْ مَالِهِ. ٢٨٠٥ - قَالَ مَالِكٌ (٦)، فِي مُكَاتَبٍ وَرِثَهُ رَجُلٌ، مِن امْرَأْتِهِ هُوَ (١) رواية يحيى: ٤٩٤. (٢) رواية يحيى : ٤٩٤. (٣) رواية يحيى: ٤٩٤. (٤) النساء: ١١ . رواية يحيى : ٤٩٤ . (٥) (٦) رواية يحيى: ٤٩٤. 1 ٤٣١ وَأَبْنُهَا: وَإِنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَقْضِيَ كِتَابَهُ، اقْتَسَمَا مِيرَاثَهُ عَلَىْ كِتَابِ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَىْ فَإِنْ أَدَّى كِتَابَتَهُ ثُمَّ مَاتَ، فَمِيرَاتُهُ لِإِبْنِ الْمَرْأَةِ، لَيْسَ لِلزَّوْجِ مِنْ مِيرَاثِهِ شَيْءٌ. ٢٨٠٦ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْمُكَاتَب يُكَاتِبُ عَبْدَهُ إِنَّهُ يُنْظُرُ فِي ذْلِكَ، فَإِنْ كَانَ إِنَّمَا أُرَادَ الْمُحَابَةَ لِعَبْدِهِ، وَعُرفَ ذلِكَ مِنْهُ للتَّخْفِيفِ عَنْهُ، فَلاَ يَجُوزُ ذلِكَ، وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا كَاتَبَهُ عَلَى وَجْهِ الرَّغْبَةِ وَطَلَبِ الْمَالِ، وَابْتِغَاءِ الْفَضْلِ وَالْعَوْنِ عَلَىْ كِتَابَتِهِ، فَذَلِكَ جَائِزٌ لَهُ. ٢٨٠٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي رَجُلٍ جَهِلَ فَوَطِىءَ مُكَاتَبَةً لَهُ: إِنَّهَا إِنْ حَمَلَتْ فَهِيَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَتْ كَانَتْ أُمَّ وَلَدٍ، وَإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عَلَى كِتَابَتِهَا وَإِنْ لَمْ تَحْمِلْ، فَهِيَ عَلَى كِتَابَتِهَا. ٢٨٠٨ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَلَ يَنْبَغِي أَنْ يَطَأَّ الرَّجُلُ مُكَاتَتَهُ. ٢٨٠٩ - قَالَ مَالِكٌ (٤) الأُمْرُ الْمُجْتَمَعِ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي الْعَبْدِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْن؛ إِنَّ أَحَدَهُمَا لَ يُكَاتِبُ نَصِيبَهُ، أَذِنَ لَهُ فِي ذَلِكَ صَاحِبُهُ أُوْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ إِلَّ أَنْ يُكَاتِبَاهُ جَمِيعاً، لأَنَّ ذِلِكَ يَعْقِدُ لَهُ عِتَاقَةً، ولَأَنَّ ذِلِكَ يَصِيرُ إِذَا أَدَّى الْعَبْدُ مَا كَاتَبَ عَلَيْهِ، أَنْ يَعْتِقَ نِصْفُهُ، فَلَ يَكُونُ عَلَى الَّذِي (١) رواية يحيى: ٤٩٤. (٢) رواية يحيى: ٤٩٤. (٣) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٤) رواية يحيى: ٤٩٤. ٤٣٢ كَاتَبَهُ، أَنْ يَسْتَِمَّ عِنْقَهُ، فَذَلِكَ خِلَافِ لِمَا قَالَ رَسُولُ اللهِوََّ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكاً لَهُ فِي عَبْدٍ قَوِّمَ عَلَيْهِ قِيمَةَ الْعَبْدِ. ٢٨١٠ - قَالَ مَالِكٌ (١) : فَإِنْ جَهِلَ ذلِكَ حَتَّى يُؤَدِّيَ الْمُكَانَبُ، فَاقْتَسَمَهُ هُوَ وَشَرِيكُهُ عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِمَا، وَتَبْطُلُ كِتَابَتُهُ، وَكَانَ عَبْداً لَهُمَا عَلَى حَالِهِ الأَوَّلِ وَذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ فِي كِتَابٍ وَاحِدٍ، عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَيُنْظِرُ أَحَدُهُمَا بِحَقِهِ، وَيَشِحُ الآخَرُ فَيَقْتَضِي بَعْضَ حَقِّهِ، ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِيِ اقْتَضَى أَنْ يَزِيدَ شَيْئَأْمِمَا أُخَذَ. ٢٨١١ - قَالَ مَالِكٌ (٢)، فِي مُكَاتَبٍ بَيْنَ الرَّجُلَيْن، فَأَنْظَرَهُأَحَدُهُمَا بِحَقِّهِ الَّذِي عَلَيْهِ، وَأَبَى الآخَرُ أَنْ يُنْظِرَهُ، فَاقْتَضَى الَّذِي أَبَىْ أَنْ يُنْظِرَهُ، بَعْضَ حَقِّهِ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ مَالًا لَيْسَ فِيهِ وَفَاءٌ مِنْ كِتَابَتِهِ فَإِنَّهُمَا يَتَخَاصَّان بِقَدْرِ مَا بَقِيَ لَهُمْ عَلَيْهِ، فَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا بِقَدْرِ حِصَّتِهِ، فَإِنْ تَرَكَ الْمُكَاتَبُ فَضْلًا عَنْ كِتَابَتِهِ، أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَا بَقِيَ لَّهُ مِنْ الكِتَابَةِ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَقَدِ اقْتَضَىْ الَّذِي لَمْ يُنْظِرْهُ أَكْثَرَ مِمَّا اقْتَضَى صَاحِبُهُ، كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَلَمْ يُرُد عَلَى صَاحِبِهِ فَضْلَ مَا اقْتَضَىْ، لَأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، فَإِنْ كَانَ وَضَعَ عَنْهُ أَحَدُهُمَا الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ ثُمَّ اقْتَضَى صَاحِبُهُ بَعْضَ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، وَهو بَيْنَهُمَا، وَلَ يَرُدُّ (١) رواية يحيى: ٤٩٤. (٢) رواية يحيى: ٤٩٤. ٤٣٣ الَّذِي اقْتَضَى عَلَى صَاحِبِهِ شَيْئاً، لَأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ اقْتَضَى الَّذِي كَانَ لَهُ، وَذُلِكَ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، بِكِتَابٍ وَاحِدٍ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، فَيَنْظِرُهُ أَحْدُهُمَا بِحَقِّهِ، وَيَشِحُ الآخَرُ فَيَقْتَضِي بَعْضَ حَقِّهِ، ثُمَّ يُفْلِسُ الْغَرِيمُ، فَلَيْسَ عَلَى الَّذِي اقْتَضَى، أَنْ يَرُدِّ شَيْئاً مِمَّا أَخَذَ. (١) الحمالة في الكتابة ٢٨١٢ - قَالَ مَالِك بْنُ أَنَسٍ (١)، الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبِيدَ إِذَا كَاتِبُوا جَمِيعاً، كِتَابَةً وَاحِدَةً، فَإِنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ، فَإِنْ قَالَ أَحَدُهُمْ: قَدْ عَجَزْتُ، وَأَلْقَى بِيَّدَيْهِ، فَإِنَّ لْأَصْحَابِهِ أَنْ يَسْتَعْمِلُوهُ مَا يُطِيقُ مِنَ الْعَمَلِ حَتَّى يَعْتِقَ بِعْقِهِمْ، أَوْ بَرِقْ بِرِفِّهِمْ، إِنْ رَقُوا. ٢٨١٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّ الْعَبْدَ إِذَا كَاتَبَهُ سَيِّدُهُ، لَمْ يَنْبَغِ لِسَيِّدِهِ أَنْ يَتَحَمَّلَ لَهُ أَحَدٌ، بِكِتَابَةِ عَبْدِهِ، وَإِنْ مَاتَ الْعَبْدُ أَوْ عَجَزَ، وَلَيْسَ هُذَا مِنْ سُنَّةِ الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ أَنَّهُ حَمَلَ رَجُلٌ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَبِ، بِمَا عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ، ثُمَّ اتِّبَعَ ذُلِكَ سَيِّدُ الْمُكَاتَبِ قِبَلَ الَّذِي حَمْلَ لَهُ، أَخَذَ مَالَهُ بَاطِلًا، لَا هُوَ ابْتَعَ الْمُكَاتَبَ، فَيَكُون مَا أُخِذَ مِنْهُ فِي شَيْءٍ هُوَ لَهُ، وَلَ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، فَيَكُون فِي ثَمَنِ حُرِّيَّةٍ ثَبَتَتْ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ رَجَعَ إِلَى سَيِّدِهِ فَيَكُونُ عَبْدَاً مَمْلُوْكاً، وَذلِكَ أَنَّ الْكِتَابَةَ لَيْسَتْ بِدَيْنٍ ثَابِتٍ فَيُتَحَمِّلُ لِسَيِّدِ الْمُكَاتَب بِهَا، إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ، إِنْ أَدَّاهُ الْمُكَاتَبُ عَتَقَ، وَإِنْ (١) رواية يحيى: ٤٩٥. (٢) رواية يحيى : ٤٩٥. ٤٣٤ ١ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنَ، لَمْ يُحَاصَّ سَيِّدُهُ غُرَمَاءَ بِكِتَابَتِهِ، وَكَانَ غُرَمَاؤُهُ أَوْلَى بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، وَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ، كَانَ مَمْلُوكاً لِسَيِِّهِ، وَكَانَتْ دُيُونُ النَّاسِ فِي ذِئَّةِ الْمُكَاتَبِ، لَا يَدْخُلُونَ مَعَ سَيِِّهِ فِي شَيْءٍ مِنْ ثَمَنِ رَقْبَتَهِ. ٢٨١٤ - قَالَ مَالِكٌ (١): إِذَا كَاتَبَ قَوْمٌ جَمِيعاً كِتَابَةً وَاحِدَةً، لَ رَحِمَ بَيْنَهُمْ يَتَوَارَثُونَ بِهَا، فَإِن بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ، لَا يَعْتِقُ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْض، حَتَّى يُؤَدُّوا الْكِتَابَةَ كُلّهَا، فَإِنْ مَاتَ أَحَدٌ مِنْهُمْ وَتَرََ مَالًا هُوَ أَكْثَرُ مِنْ جَمِيعِ مَا عَلَيْهِمْ، أَدِّيَ عَنْهُمْ جَمِيعُ مَا عَلَيْهِمْ، وَكَانَ فَضْلُ الْمَالِ لِسَيِّدِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لِمَنْ كَاتَبَ معَهُ مِمَّا فَضلِ مِنَ الْمَالِ شَيْءٌ، وَيَتْبَعُهُمُ سَيِّدُ الْعَبْدِ بِحِصَصِهِمْ الَّتِي بَقَيَتْ عَلَيْهِمْ مِنَ الْكِتَابَةِ الَّتِي قُضِيَتْ مِنْ مَالِ الْهَالِكِ، لَأَنَّ الْهَالِكَ إِنَّمَا كَانَ حَمِيلًا عَنْهُمْ، فَعَلَيْهِمْ أَنْ يُؤْدُّوا مَا عَتَقُوا بِهِ مِنْ مَالِهِ، فَإِنْ كَانَ لِلْمُكَاتَبِ الْهَالِكِ وَلَدٌ أَحْرَار لَمْ يَرِثُوهُ، لأَنَّهُ لَمْ يُعْتَقْ حَتَّى مَاتَ. ٢٨١٥ - (٢) فَالْمُكَاتَبُ إِذَا مَاتَ وَلَهُ مَالٌ، وَتَرَكَ عَلَيْهِ بَقِيَّةً مِنْ كِتَابَتِهِ، لَمْ يُؤَدِّهَا وَلَهُ وَلَدٌ أَحْرَارٌ لَمْ يَرِثُوهُ، وَإِنَّمَا يَرِثُهُ وَلَدُهُ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ فِي كِتَابَتِهِ الَّذِي إِذَامَاتُوا وَرِثَّهُمْ، وَإِذَا مَاتَ وَرِثُوهُ. (١) رواية يحيى: ٤٩٥. (٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. ٤٣٥ (٢) القطاعة في الكتابة ٢٨١٦ - قَالَ أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ أَمَّ سَلَمَةَ كَانَتُ تُقَاطِعُ مُكَاتَبِهَا بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقِ. ٢٨١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الْمُجْتَمَعُ عَلَيْهِ عِنْدَنَا فِي مُكَاتَب يَكُونُ بَيْنَ شَرِيكَيْنِ، إِنَّهُ لَا يَجُوزُ لَأَحَدِهِمَا أَنْ يُقَاطِعَهُ عَلَى حِصَّتِهِ، إِلَّ بِإِذْنِ شَرِيكِهِ، وَذُلِكَ أَنَّ الْعَبْدَ وَمَالَهُ بَيْنَهُمَا، لَا يَجُوزُ لَأَحَدِهِمَا أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً مِنْ مَالِهِ دُونَ شَرِيكِهِ إِلَّ بِإِذْنِهِ، ولَوْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا دُونَ صَاحِبِهِ ثُمَّ جَازَ ذَلِكَ، ثُمَّ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَلَهُ مَالٌ، أَوْ عَجَزَ، لَمْ يَكُنْ لِمَنْ قَاطَعَهُ شَيْءٌ مِنْ مَالِهِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَرُدِّ شَيْئاً مِمَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَرْجِعْ حَقُّهُ فِي رَقَبَتِهِ، وَلْكِنْ مَنْ قَاطَعَ مُكَاتَباً بِإِذْنٍ شَرِيكِهِ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَانَبُ، فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ الَّذِي أَخَذَ مِنْهُ مِنَ الْقَطَاعَةِ، وَيَكُونُ عَلَى حِصَّتِهِ فِي رَقَبَةِ الْعَبْدِ، كَانَ ذلِكَ لَهُ، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ، وَتَرَكَ مَالاً، اسْتَوْفَى الَّذِينَ بَقِيَتْ لَهُمُ الْكِتَابَةُ حُقُوقَهُمْ مِنَ الْمَالِ ثُمَّ الَّذِي بَقِيَ مِنْ مَالِهِ بَيْنَ الَّذِي قَاطَعَهُ وَبَيْنَ شُرَكَاءِهِ، عَلَى قَدْرِ حِصَصِهِم فِي الْمُكَاتَّبِ، وَإِنْ قَاطَعَهُ أَحَدُهُمَا وَتَمَسَّكَ الآخَرُ بِالْكِتَابَةِ، ثُمَّ عَجَزَ الْعَبْدُ، قِيلَ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ أَنْ تَرُدَّ عَلَى صَاحِبِكَ نِصْفَ الَّذِي أَخَذْتَ مِنْهُ، وَيَكُونُ (١) رواية يحيى: ٤٩٦. (٢) رواية يحيى: ٤٩٦. ٤٣٦ 1 الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا نِصْفَيْنِ، فَإِنْ أَبْتَ، فَجَمِيعُ الْعَبْدِ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقِّ خالِصاً. ٢٨١٨ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْمُكَاتَب يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنَ، فَيُقَاطِعُهُ أَحَدُهُمَا بِإِذْنٍ صَاحِبِهِ، ثُمَّ يَقْبِضُ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقٌّ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذِلِكَ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَّبُ. أَنَّهُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْن، لأَنَّهُ إِنَّمَا اقْتَضَى الَّذِي كَانَ لَهُ عَلَيْهِ، فَإِنِ اقْتَضَى أَقَلَّ مِمَّا أَخَذَ الَّذِي قَاطَعَهُ، ثُمَّ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ الَّذِي يَفَضَّلَهُ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ أَبَىْ فَجَمِيعُ الْعَبْدِ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالكِتَابَةِ خَالِصاً، وَإِنْ مَاتَ الْمُكَاتَبُ وَتَرََكَ مَالاً ، فَأَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَهُ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ شَطْرَ مَا يفَضَّلُ بِهِ عَلَيْهِ، وَيَكُونُ الْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا، فَذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ أَخَذَ الَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ مِثْلَ مَا قَاطَعَ عَلَيْهِ شَريكهُ، أَوْ أَفْضَلَ، فَالْمِيرَاثُ بَيْنَهُمَا لَأَنَّهُ إِنَّمَا أَخَذَ حَقَّهُ. بالرِّقِّ حِصَّةٌ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ. ٢٨١٩ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمُكَاتَب يَكُونُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ، فَيُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا الْمُكَاتَبُ عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ بِإِذْنِ صَاحِبِهِ، ثُمَّ يَقْتَضِي الَّذِي تَمَسَّكَ بِالرِّقُّ أَقَلَّ مِمَّا قَاطَعَ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَّبُ. قَالَ مَالِكٌ: فَإِنْ أَحَبَّ الَّذِي قَاطَعَ أَنْ يَرُدَّ عَلَى صَاحِبِهِ نِصْفَ مَا يفضلهُ بِهِ، وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَإِنْ أَبَىْ أَنْ يَرُدَّ، فَلِلَّذِي تَمَسَّكَ (١) رواية يحيى: ٤٩٦. (٢) رواية يحيى: ٤٩٧. ٤٣٧ بِالرِّقُّ حِصَّةُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ عَلَيْهِ. ٢٨٢٠ - قَالَ مَالِكُ(١): وَتَفْسِيرُ ذُلِكَ أَنَّ يَكُونَ الْعَبْدُ بَيْنَهُمَا شَطْرَيْنِ، فَيُكْاِبَانِهِ جَمِيعاً ثُمَّ يُقَاطِعُ أَحَدُهُمَا عَلَى نِصْفِ حَقِّهِ، بِإِذْنٍ صَاحِبِهِ، وَذلِكَ الرُّبُعُ مِنْ جَمِيعِ الْعَبْدِ، ثُمَّ يَعْجِزُ الْمُكَاتَبُ فَيُقَالُ لِلَّذِي قَاطَعَهُ: إِنْ شِئْتَ فَارْدُدْ عَلَىْ صَاحِبِكَ نِصْفَ مَا أَخَذْتَ، وَيَكُون الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا شَطْرَيْنِ، فَإِنْ أَبِى، كَانَ لِلَّذِي تَمَسَّكَ بِالْكِتَابَةِ رُبْعُ صَاحِبِهِ الَّذِي قَاطَعَ الْمُكَاتَبَ عَلَيْهِ خَالِصاً، وَكَانَ لَهُ نِصْفُ الْعَبْدِ، فَذَلِكَ ثَلاثَةُ أَرْبَاع الْعَبْدِ، فَكَانَ لِلَّذِي قَاطَعَ رُبُعُ الْعَبْدِ، لَأَنَّهُ أَبَى أَنْ يَرُدَّ ثَمَنَ نِصْفِهِ الَّذِي قَاطَعَهُ عَلَيْهِ . ٢٨٢١ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمُكَاتَب يُقَاطِعُهُ سَيِّدُهُ، فَيَعْتِقُ، وَيَكْتُبُ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ مِنْ كِتَابَتِهِ دَيْناً عَلَيْهِ، ثُمَّ يَمُوتُ الْمُكَاتَبُ وَعَلَيْهِ دُيُونٌ لِلنَّاسِ، فَإِنَّ سَيِّدَ الْعَبْدِ لَا يُخَاصُّ غُرَمَاءَهُ بِالَّذِي لَهُ عَلَيْهِ مِنْ قَطَاعَتِهِ والْغُرَمَاءُ يُبَدَّوْنَ قَبْلَهُ. ٢٨٢٢ - قَالَ مَالِكٌ(٣): لَيْسَ لِلْمُكَاتَب أَنْ يُقَاطِعَ سَيِّدَهُ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ لِلنَّاسِ ، فَيَعْتِقُ وَيَصِيرُ لَ شَيْءَ لَهُ، لَأَنَّ أَهْلَ دَيْنُهُ أَحَقُّ بِمَالِهِ مِنْ سَيِّدِهِ، فَلَيْسَ ذلِكَ بِجَائِزِ لَهُ. (١) رواية يحيى : ٤٩٧ . (٢) رواية يحيى: ٤٩٧. (٣) رواية يحيى: ٤٩٧ . ٤٣٨ ٢٨٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا فِي الرَّجُلِ يُكَاتِبُ عَبْدَهُ، ثُمَّ يُقَاطِعُهُ بِالذَّهَبِ، فَيَضَعُ عَنْهُ مِمَّا عَلَيْهِ مِنَ الْمُكَاتَةِ، عَلَى أَنْ يُعَجِّلَه مَا قَاطَعَهُ عَلَيْهِ: أَنَّهُ لَيْسَ بِذَلِكْ بَأْسٌ، وَإِنَّمَا كَرِهَ ذَلِكَ مَنْ كَرهَهُ، لَأَنَّهُ، أَنْزَلَهُ بِمَنْزِلَةِ الدَّيْنِ، يَكُونُ عَلَى الرَّجُلِ، فَيَضَعُ عَنْهُ وَيَنْقُدُهُ، لَيْسَ هَذَا مِثْلَ الدَّيْنِ، وَإِنَّمَا كَانَتْ قَطَاعَةُ الْمُكَاتَّبِ سَيِّدَهُ، عَلَى أَنْ يُعْطِيَهُ مَالاً فِي أَنْ يُعَجَِّهُ الْعِثْقَ، فَيَجِبُ لَهُ الْمِيرَاثُ وَالشَّهَادَةُ وَالْحُدُودُ، وَتَتْبُتُ لَهُ حُرْمَةُ الْعَتَاقَةِ، وَلَمْ يَشْتَرِ مِنْهُ دَرَاهِمَ بِدَرَاهِمَ، وَلَ ذَهَبأَ بِذَهَبٍ، وَإِنَّمَا مَثَلُ هَذَا مَثَلُ رَجُلٍ قَالَ لِغُلَامِهِ: اقْتِي بِكَذَا وَكَذَا دِينَاراً، وَأَنْتَ حُرِّ ثُمَّ وَضَعَ عَنْهُ مِنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: إِنْ جِئْتَنِي بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ فَأَنْت حُرِّ، فَلَيْسَ هُذَا بِدَيْنِ ثَابِتٍ، وَلَوْ كَانَ دَيْناً ثَابِتاً حَاصَّ بِهِ السّيِّدُ غُرَمَاءَ الْمُكَاتَب، إِنْ مَاتَ أَوْ أَقْلَسَ دَخَلَ مَعَهُمْ فِي مَالِ مُكَاتَبِهِ. (٣) جراح المكاتب ٢٨٢٤ - قَالَ مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(٢)، إِنَّ أَحْسَنَ مَا سَمِعْتُ فِي الْمُكَاتَبِ إِذَا جَرَحَ جرْحاً يَقَعُ عَلَيْهِ فِيهِ عَقْلٌ: أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِنْ قَوِيَ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ الْجِرْحِ مَعَ كِتَابَتِهِ، أَدَّاهُ، وَكَانَ عَلَىْ كِتَابَتِهِ، وَإِنْ هُوَ لَمْ يَقْوَ عَلَى ذُلِكَ، فَقَدْ عَجَزَ عَنْ كِتَابَتِهِ، وَذَلِكَ أَنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذلِكَ الْجِرْحِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ، وَكَذَلِكَ حُقُوقُ النَّاسِ أَيْضاً فَهِيَ تُبُدَّأُ عَلَى الْكِتَابَةِ، فَإِنْ عَجَزَ الْمُكَاتَبُ عَنْ أَدَاءِ عَقْلِ ذلِكَ الْجِرْحِ، خُيِّرَ سَيِّدُهُ، (١) رواية يحيى: ٤٩٧. (٢) رواية يحيى: ٤٩٨. ٤٣٩ فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُؤَدِّيَ عَقْلَ ذُلِكَ الْجِرْحِ، فَعَلَ، وَأَمْسَكَ غِلَمَهُ، وَصَارَ عَبْدَأَ مَمْلُوْكاً، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسَلِّمَهُ إِلَى الْمَجْروحِ أَسْلَمَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. ٢٨٢٥ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الْقَوْمِ يُكَاتِبُونَ جَمِيعاً، فَيَجْرَحُ أَحَدُهُمْ جرْحاً يَكُونُ فِيهِ عَقْلٌ، قِيلَ لَهُ وَلِلَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ، أَدُّوا عَقْلَ هَذَا الْجِرْحِ ، فَإِنْ أَدُّوه ثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ، وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوهُ فَقَدْ عَجَزُوا عَنْ كِتَابَتِهِمْ، وَيُخَيِّرُ سَيِّدُهُمْ، فَإِنْ شَاءَ أَدَّى عَقْلَ ذلِكَ الْجِرْحِ وَرَجَعُوا عَبِيداً جَمِيعاً، وَإِنْ شَاءَ أَسْلَمَ الْجَارِحَ وَحْدَهُ وَرَجَعَ الآخَرُونَ عَبِيداً جَمِيعاً، بِعَجْزِهِمْ عَنْ أَدَاءِ عَقْلٍ ذُلِكَ الْجِرْحِ، الَّذِي جَرَحَ صَاحِبُهُمْ. ٢٨٢٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢): الأَمْرُ الَّذِي لَ اخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الْمُكَاتَبَ إِذَا أُصِيبَ بِجِرْحِ يَكُونُ لَهُ فِيهِ عَقْلٌ، أَوْ أَحَدٌ مِنْ وَلَدِهِ الَّذِينَ مَعَهُ فِي الْكِتَابَةِ، فَإِنَّ عَقْلَهُمْ عَقْلُ الْعَبِيدِ فِي قِيمَتِهِمْ، وَأَنَّ مَا وَجَبَ لَهُمْ مِنْ عَقْلِ يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِهِمُ الَّذِي لَهُ الْكِتَابَةُ، وَيُحَاسَبُ الْمُكَاتَبُ فِي آخِرِ كِتَابَتِهِ، وَيُوضَعُ عَنْهُ مَا أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةٍ جِرْحِهِ أَلْفَيْ دِرْهَم. ٢٨٢٧ - (٢) وَتَفْسِيرُ ذلِكَ، أَنَّهُ كَأَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى ثَلَاثَةِ آلاَفِ دِرْهَمٍ، وَكَانَ الَّذِي أَخَذَ سَيِّدُهُ مِنْ دِيَةِ جِرْحِهِ أَلْفَ دِرْهَم، فَإِنَّهُ إِذَا أَدَّى إِلَيْهِ أَلْفَيْ دِرْهَمْ فَهُوَ حُرُّ، وَإِنْ كَانَ الَّذِي بَقِيَ عَلَيْهِ مِنَ كِتَابَتِهِ أَلْفَ دِرْهَم، وَكَانَ (١) رواية يحيى: ٤٩٨. (٢) رواية يحيى: ٤٩٨. (٣) رواية يحيى: ٤٩٨. ٤٤٠ ١