Indexed OCR Text
Pages 161-180
الْمَطَاعِمِ ، بِمَا طَابَ مِنْهَا. (٦٦) باب ماجاء في أمر المملوك وهيئته ٢٠٦٧ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ نَافِعٍ، عنْ ء عَبْدِ الله بْن عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وَلِ قَالَ: إِنَّ الْعَبْدَ، إِذَا نَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَأَحْسَنَ عِبَادَةَ اللّهِ، فَلَهُ أَجْرُهُ مَرَّتَيْنِ. ٢٠٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ أُمَّةٌ كَانَتْ لِعُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ، رَآهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَقَدْ تَهََّتْ بِهَيْئَةٍ الْخَرَائِ، فَدَخَلَ عَلَى ابْتِهِ حَقْصَةَ، فَقَالَ: أَلَمْ أَرَ جَارِيَةَ أَخِيكِ تَجُوسُ النَّاسَ(٣)، وَقَدْ تَهَيََّتْ(٤) بِهَيْئَةِ الْحَرَائِ؛؟ وَأَنْكَرَ ذُلِكَ عُمَرُ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦٠٧، و((البخاري)) ١٩٥/٣ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، وفي الأدب المفرد (٢٠٢) قال: حدثنا إسماعيل، و((أبو داود)) (٥١٦٩) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة القعنبي. ثلاثتهم (يحيى، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٦٠٧. (٣) أي تتخطاهم وتختلف عليهم. (٤) أي تمثلت وتصوّرت. ١٦١ (٦٧) باب مايكره من الكلام ٢٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَن ابْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِِّ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ لَأَخِيهِ: يَاكَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا(٢) أَحَدُهُمَا. ٢٠٧٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ ٤ أبِي صَالِحِ (عَنْ أَبِيهِ)، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: إِذَا سَمِعْتَ الرَّجُلَ يَقُولُ: هَلَكَ النَّاسُ، فَهُوَ أَهْلَكُهُمْ(٤). (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦٠٩، و((أحمد)) ١١٣/٢ قال: حدثنا إسحاق، و((البخاري)) ٣٢/٨، وفي الأدب المفرد (٤٣٩) قال: حدثنا إسماعيل، و((الترمذي)) (٢٦٣٧) قال: حدثنا قتيبة . أربعتهم (يحيى، وإسحاق، وإسماعيل، وقتيبة) عن مالك، به. (٢) أي رجع بها، أي بكلمة الكفر. (٣) أخرجه يحيى فى روايته: ٦٠٩، و((أحمد)) ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي ٥١٧/٢ قال: حدثنا روح، و((البخاري)) في الأدب (٧٥٩) قال: حدثنا إسماعيل و((مسلم)) ٣٦/٨ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٤٩٨٣) قال: حدثنا القعنبي . ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وروح، وإسماعيل، ويحيى ابن يحيى التميمي، والقعنبي) عن مالك، به. (٤) أي أشدهم هلاكا لما يلحقه من الإثم في ذلك القول، أو أقربهم إلى الهلاك. ١٦٢ ٢٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: لَا يَقُولُ أَحَدُكُمْ: يَاخَيْبَةَ الدَّهْرِ، فَإِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى هُوَ الدَّهْرُ. (٦٨) باب مايؤمر من التحفظ ٢٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ بِلَاَلِ بْنِ الْحَارِثِ الْمُزَنِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلُ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكِلمَةِ مِنْ رِضْوَانِ اللهِ، مَا كَانَ يَظُنُ أَنْ تَبْلُغَ بِهِ مَا بَلَغَتْ، يَكْتُبُ اللّه لَهُ بِهَا رِضْوَانَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنْ سَخَطِ اللهِ، مَا كَانَ يَظُنُّ أَنْ تَبْلُغَ مَا بَلَغَتْ بِهِ، يَكْتُبُ اللّه لَهُ بِهَا سَخَطَهُ إِلَى يَوْمٍ يَلْقَاهُ. ٢٠٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٣)، عَنْ عَبْدِ الله بْن دِينَارٍ، أَنَّ أَبَا صَالِحِ السَّمَّانَ قَالَ: إِنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكِلمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَالاً يَهْوِي بِهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يُلْقِي لَهَا بَلَا يَرْفَعُهُ الله بِهَا فِي الْجَنَّةِ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦٠٩، و((البخاري)) في الأدب المفرد (٧٦٩) قال: حدثنا إسماعيل. أخرجه یحیی في روايته: ٦٠٩ . (٢) كلاهما(يحيى، وإسماعيل) عن مالك، به. (٣) رواية يحيى: ٦١٠. ١٦٣ (٦٩) باب مايكره من الكلام بغير ذكر الله ٢٠٧٤ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسلَمَ، عَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ قَالَ: قَدِمَ رَجُلَانٍ مِنَ الْمَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِوَهِ: إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً، أَوْ إِنَّ بَعْضَ الْبَيَانِ لَسِحْرٌ. ٢٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عِيسى بْنَ مَرْيَمَ، عَلَيْهِ السَّلَامُ، كَانَ يَقُولُ: لَا تُكْثِرُوا الْكَلاَمَ بِغَيْرِ ذِكْرِ اللّه فَتَقْسُوَ قُلُوبُكُمْ، فَإِنَّ الْقَلْبِ الْقَاسِيَ بَعِيدٌ مِنَ اللّه وَلْكِنْ لَا تَعْلَمُونَ، وَلَا تَنْظُرُوا فِي ذُنُوبِ النَّاسِ كَأَنَّكُمْ أَرْبَابٌ، وَانْظُرُوا فِيهَا كَأَنَّكُمْ عَبِيدٌ، فَإِنَّمَا النَّاسُ مُبْتَلَّى وَمُعَافَّى(٣)، فَارْحَمُوا أَهْلَ الْبَلاءِ واحْمَدُوا اللّه عَلَى الْعَافِيَّةِ . (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٠، و((أحمد)) ١٦/٢ قال: حدثنا يحيى، وفي ٦٢/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٧٨/٧ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)» (٥٠٠٧) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة. خمستهم (يحيى المصمودي، ويحيى بن سعيد، وعبدالرحمان، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٦١٠. (٣) أي مبتلَى بالذنوب ومعافى منها. ١٦٤ ٢٠٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَائِشَةً أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ كَانَتْ تُرْسِلُ إِلَى بَعْضِ أَهْلِهَا بَعْدَ الْعَثَّمَةِ(٢) فَتَقُولُ: أَلَا تُرِيحُوا الْكُتَّابَ؟ (٧٠) باب مايُخاف من اللسان ٢٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: مَنْ وَقَاهُ اللهِ شَرَّ اثْنَيْنِ وَلَجَ(٤) الْجَنَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَارَسُولَ الله ألا تُخْبرِنَا، فَسَكَتَ رَسُولُ الله ◌َ، ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللهِلَّهِ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَىْ، فَقَالَ الرَّجُلُ: أَلَا تُخْبَرَنَا يَارَسُولَ اللهِ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ عَادَ رَسُولُ اللهِ وَّ فَقَالَ مِثْلَ مَقَالَتِهِ الأُولَى، فَذَهَبَ الرَّجُلُ لِيَتَكَلَّمَ فَأَسْكَتَهُ رَجُلٌ إِلَى جَنْبِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَ مَنْ وَقَاهُ الله شَرِّ اثْنَيْنِ وَلَجَ الْجَنَّةَ، مَابَيْنَ لَحْيَيْهِ(٥) وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَا بَيْنَ لَحْيْهِ وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، مَابَيْنَ لَحْيَيْهِ وَمَا بَيْنَ رجليْهِ. ٢٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٦)، عَنْ زَيْدِ بْنِ (١) رواية يحيى: ٦١٠. (٢) العشاء. (٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٦١١. (٤) أي دخل. (٥) هما العظمان في جانب الفم، وما بينهما هو اللسان. (٦) رواية يحيى: ٦١١. ١٦٥ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِهِ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ دَخَلَ عَلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِمْ، وَهُوَ يَجْبِذَ لِسَانَهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَهْ، غَفَرَ الله لَكَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ هَذَا أَوْرَدَنِي الْمَوَارِدَ. ٢٠٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْبَى بْنِ سَعِيدٍ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ: أَيُّ أَرْضٍ تُقِلُنِي، وَأَيِّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي، إِذَا قُلْتُ عَلَى اللهِ مَالَا أَعْلَمُ. ٢٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ؛ أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ قَالَ: مَانَعْلَمُ كَثِيراً مِمَّا يَسْأَلُونَا عَنْهُ، وَلَأَنْ يَعِيشَ الْمَرْءُ جَاهِلًا، إِلَّ أَنَّهُ يَعْلَمُ مَا افْتَرَضَ الله عَلَيْهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَقُولَ عَلَى الله بِمَا لَا يَعْلَم. (٧١) باب مايُكره من تناجي اثنين دون الثالث ٢٠٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ؛ قَالَ: كُنْتُ أَنَا وَعَبْدُالله بْنُ عُمَرَ عِنْدَ دَارِ خَالِدِ بْنِ عُقْبَةَ الَّتي بالسُّوقِ، فَجَاءَ رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيهُ، وَلَيْسَ مَعَ عَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ أَحَدٌ (١) لم يرد هذا النص في رواية يحيى. (٢) لم يرد هذا النص في رواية يحيى. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٦١١. ١٦٦ غَيْرِي، وَغَيْرُ الرَّجُلِ الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُنَاجِيَهُ، فَدَعَا عَبْدُ اللّه بْنُ عُمَرَ رَجُلًا خَتّى كُنَّا أَرْبَعَةً، فَقَالَ لِي وَلِلرَّجُلِ الَّذِي دَعَا اسْتَأْخِرًا فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَِّ يَقُولُ: لَا يَتْنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ . ٢٠٨٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْن عُمَرَ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قَالَ: إِذَا كَانَ ثَلَاثَةٌ فَلاَ يَتْنَاجَى اثْنَانِ دُونَ وَاحِدٍ . ٢٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ الْوَلِيدِ بْن عَبْدِ الله بْن صَيَّدٍ؛ أَنَّ الْمُطَّلِبَ بْنَ عَبْدِ اللّه بْنِ حَنْطَب أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَجُلاً سَأَلَ رَسُولَ اللهِ وَّةَ: مَا الْغِيبَةُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْمَرْءِ مَا يَكْرَهُ أَنْ يَسْمَعَ، قَالَ: يَارَسُولَ اللهِ فَإِنْ كَانَ حَقًّا؟ قَالَ: إِذَا قُلْتَ بَاطِلًا فَذْلِكَ الْبُهْتَانُ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦١١، و((البخاري)) ٨٠/٨ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٨٠/٨، والأدب المفرد (١١٦٨) قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٢/٧ قال: حدثنا یحیی بن یحیی. أربعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وابن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن یحیی التميمي) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٦١٠. ١٦٧ (٧٢) باب ماجاء في الصدق والكذب ٢٠٨٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ؛ أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِرَسُولِ اللهِلَّهِ: أَكْذِبُ امْرَأْتِي؟ فَقَالَ رَسُولُ الله وَهُ: لَ خَيْرَ فِي الْكَذِبِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَارَسُولَ الله أَعِدُهَا وَأَقُولُ لَهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: لَا جُنَاحِ عَلَيُكَ. ٢٠٨٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَقُولُ: عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقَ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِّ، وَالْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ، فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَالْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَآيَةُ ذَلِكَ أَنْ يُقَالَ: صَدَقَّ وَبَرَّ، وَكَذَبَ وَفَجَرَ. ٢٠٨٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: لَا يَزَالُ الْعَبْدُ يَكْذِب وَتُنْكَتُ فِي قَلْبِهِ نُكْتَّةٌ سَوْداءُ، حَتَّى يَسْوَدَّ قَلْبُهُ فَيُكْتَبَ عِنْدَ الله مِنَ الْكَاذِبِينَ. (١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٦١٢. (٢) رواية يحيى: ٦١٢. (٣) رواية يحيى: ٦١٢. ١٦٨ ٢٠٨٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّهُ قِيلَ لِلُقْمَانَ الْحَكِيمِ: مَابَلَغَ بِكَ مَا يُرَى؟ قَالَ مَالِكُ: يُرِيدُونَ الْفَضْلَ. قَالَ لُقْمَانُ: صِدْقُ الْحَدِيثِ وَأَدَاءُ الَمَانَةِ، وَتَرْكُ مَالَا يَعْنِيني . ٢٠٨٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ قِيلَ لِلنَِّّ ◌َ أَيْكُونَ الْمُؤْمِنُ جَبَاناً؟ قَالَ: نَعَمْ، فَقِيلَ لَهُ: أَيَكُونُ الْمُؤْمِنُ بَخِيلًا؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ فَقِيلَ لَهُ: أَيْكُونُ الْمُؤْمِنُ كَذَّاباً؟ فَقَالَ: لَا. (٧٣) جامع الكلام ٢٠٨٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣) عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ قَالَ: إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَرْضَى لَكُمْ ثَلَاثاً، وَيَسْخَطُ لَكُمْ ثَلَاثاً، يَرْضَى لَكُمْ أَنْ تَعْبُدُوهُ وَلاَ تَشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً، وَأَنْ تَعْتَصِمُوا بِحَبْلِ الله جَمِيعاً، وَأَنْ تَنَاصَحُوا مَنْ وَلََّهُ اللّهِ أَمْرَكُمْ، وَيَسْخَطُ لَكُمْ قَالَ وَقِيلَ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ، وَكَثْرَةَ السُّؤالِ . (١) رواية يحيى: ٦١٢. (٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٦١٢. أخرجه يحيى في روايته: ٦١٢، و((البخاري)) في الأدب المفرد (٤٤٢) قال: حدثنا (٣) عبدالله بن يوسف. كلاهما (يحيى، وعبدالله بن يوسف) عن مالك، به. ١٦٩ ٢٠٩٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِمَِّ قَالَ: مِنْ شَرِّ النَّاسِ ذُو الْوَجْهَيْن، الَّذِي يَأْتِيَ هؤلاءِ بِوَجْهٍ وَهُؤْلَاء بِوَجْهٍ. ٢٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِّ وَ قَالَتْ: أَنَهْلِكُ وَفِيْنَا الصَّالِحُونَ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِذَا كثُرَ الْخَبَثُ(٣). ٢٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللّه بْنِ أَّبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَوْماً، وَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى دَخَلَ حَائِطً(٥) فَسَمِعْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ، وَبَيْنِي وَبَيْنَهُ جِدَارٌ، وَهُوَ فِي جَوْفِ الْحَائِطِ: أَعُمَرُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ! بَخِ بَخٍ ، وَالله، يَابُنِي الْخَطَّابِ لَّقِينَّ اللهِ أَوْ لَيُعَذِّبَّكَ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٣، و((أحمد)) ٤٦٥/٢ قال: حدثنا إسحاق، وفي ٥١٧/٢ قال: حدثنا روح، و((البخاري)) في الأدب المفرد (١٣٠٩) قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٢٧/٨ قال: حدثنا يحيى بن يحيى. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وروح، وإسماعيل، ويحيى ابن يحيى التميمي) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٦١٣. (٣) الفسوق والشر. رواية يحيى: ٦١٣. (٤) (٥) أي بستانا. ١٧٠ ١ ٢٠٩٣ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ إسماعيلَ آبْن أَبِي حكِيمٍ؛ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِالْعَزِيزِ يَقُولُ: كَانَ يُقَالُ: إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَا يُعَذِّبُ الْعَامَّةَ بِذَنْبِ الْخَاصَّةِ، وَلَكِنْ إِذَا عُمِلَ الْمُنْكَرُ جِهَاراً اسْتَحَقُوا الْعُقُوبَةَ كُلُّهُمْ. ٢٠٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِالله عَنْ عَبْدِ الله بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَعْدَ تَرَكَ الْحَدِيثَ وَقَالَ: سُبْحَانَ الذِي يُسَبِّحُ الرِعْدُ بِحَمْدِهِ وَالْمَلَائِكَةُ مِن خِيفَتِهِ، ثُمَّ يَقُولُ: إِنْ هَذَا لَوَعِيدٌ لَأَهلِ الْأَرْضِ شَدِيدٌ. ٢٠٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍكَانَ يَقُولُ: أَدْرَكْتُ النَّاسَ وَمَا يَعْجَبُونَ بِالْقَوْلِ. قَالَ مالِكٌ: يُرِيدُ، بِذْلِكَ، الْعَمَلَ. إِنَّمَا يُنْظَرُ إِلَى عَمَلِهِ وَلَا يُنْظَرُ إِلَی قَوْلِهِ. (١) رواية يحيى: ٦١٣. (٢) رواية يحيى: ٦١٣. لكن فيها: مالك، عن عامر بن عبدالله بن الزبير، فذكره. (٣) رواية يحيى: ٦١٣. ١٧١ صَلى الله (٧٤) باب ماجاء في تركة النبي ٢٠٩٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبِيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَمِّ الْمُؤْمِنِينَ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: إِن أَزْوَاجَ النبيِّ ﴿، حِينَ تُوفِّيَ رَسُولُ اللهِوَهِ، أَرَدْنَ أَنْ يَبْعَثْنَ عُثْمَانَ بْنَ عَقَّنَ إِلَى أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِمْ، فَيَسْأَّنَهُ مِيرَاثَهُنَّ مِنْ رَسُولِ الله وَ﴿ِ، فَقَالَتْ لَهُنَّ عَائِشَةُ: أَلَيْسَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِوَّهِ: لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ. ٢٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٤، و((أحمد)) ٢٦٢/٦ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، و((البخاري)) ١٨٧/٨ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ١٥٣/٥ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (٢٩٧٦) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ١٦٥٩٢/١٢) عن قتيبة. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وإسحاق، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة) عن مالك، به. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٤، و((البخاري)) ١٥/٤ و٩٩ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٨٦/٨ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ١٥٦/٥ قال: حدثنا يحيى ابن يحيى، و((أبو داود)» (٢٩٧٤) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة. خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وابن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن مسلمة) عن مالك، به. ١٧٢ ١ عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَلْ قَالَ: لَا يَقْتَسِمُ وَرَثَتي دِينَاراً، مَاتَرَكْت، بَعدَ نَّفَقَةِ نِسَائِي وَمُؤُنَّةٍ عَامِلِي، فَهُوَ صَدَقَةٌ . (٧٥) باب في صفة جهنم ٢٠٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ﴿ قَالَ: نَار بَنِي آدَمَ، الَّتِي يُوقِدُونَ، جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، فَقَالُوا: يَارَسُولَ الله إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَّةً، قَالَ: فَإِنَّهَا فُضَّلَتْ عَلَيْهَا بِتِسْعَةٍ وَسِتَّيْنَ جُزْءًا. ٢٠٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَمِّهِ أَبِي سُهَيْلِ بْنِ مَالِكِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّهُ قَالَ: أَتْرُوْنَهَا حَمْرَاءَ مِثْلَ نَارِكُمْ هُذِهِ الَّتِي تُوقِدُونَ، إِنَّهَا لََّشَدُّ سَوَاداً مِنَ الْقَارِ. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٤، و((البخاري)) ١٤٧/٤ قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أویس. كلاهما (يحيى، وإسماعيل) عن مالك، به. (٢) رواية يحيى: ٦١٤. ١٧٣ (٧٦) باب الترغيب في الصدقة ٢١٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١) عَنْ يَحْنَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ يَسَار أَبِي الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ الله ﴿﴿ قَالَ: مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ، وَلَ يَقْبَلُ اللهِ إِلَّ طَيِّباً، كَأَنّمَا يَضَعُهَا فِي كَفِّ الرَّحْمَانِ، فَيْرَبِّهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ(٢) أَوْ فَصِيلَهُ(٣)، حَتَّى يَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ. ٢١٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي طَلْحَةً؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ: كَانَ أَبُو طَلْحَةَ أَكْثَرَ أَنْصِارِيٍّ بِالْمَدِينَةِ مَالاً، وَكَانَ أَحَبَّ أَمْوَالِهِ إِلَيْهِ بَيْرُ حَاءَ(٥) وَكَانَتْ (١) ورد هذا الحديث في رواية يحيى: ٦١٥ مرسلا وفيها: مالك، عن يحيى بن سعيد، عن أبي الحباب سعيد بن يسار، فذكره مرسلاً. ليس فيه (عن أبي هريرة). (٢) مهره، لأنه يفلى أي يعظم، وقيل هو كل فطيم من حافر. (٣) هو ولد الناقة لأنه فصل عن رضاع أمه . (٤) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٥، و((أحمد)) ١٤١/٣ قال: حدثنا روح بن عبادة، و((البخاري)) ١٤٨/٢ و٧/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٣٤/٣ قال: حدثني يحيى بن يحيى، وفي ١٣/٤ و١٤٢/٧ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، وفي ٤٦/٦ قال: حدثنا إسماعيل، و((مسلم)) ٧٩/٣ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) في الكبرى (تحفة الأشراف - ٢٠٤) عن هارون بن عبدالله، عن معن. سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وروح، وابن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن مسلمة، وإسماعيل، ومعن) عن مالك، به. (٥) موضع بالمدينة . ١٧٤ مُسْتَقْبِلَةَ الْمَسْجِدِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِّهَ يَدْخُلُهَا وَيَشْرَبُ مِنْ مَاءٍ فِيهَا طَيِّبٍ، قَالَ أَنْسَ: فَلَمَّا نَزَلَتْ هُذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبَرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُونَ﴾(١) قَامَ أَبُو طَلْحَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِوَّ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله إِنَّ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وَإِنَّ أَحَبَّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُ حَاءَ وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لله، أَرْجُو بَرَّهَا(٢) وَذُخْرَهَا(٣) عِنْدَ الله تَعَالَى، فَضَعْهَا يَارَسُولَ اللهِ حَيْثُ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ الهِ: بَخْ بَحْ ذَلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، ذُلِكَ مَالٌ رَابِحٌ، وَقَدْ سَمِعْتُ مَا قُلْتَ فِيها، وَإِّي أَرَى أَنْ تَجْعَلَهَا فِي الأَقْرَبِينَ، فَقَالَ أَبُو طَلْحَةَ: أَفْعَلُ يَارَسُولَ الله، فَقَسَمَهَا فِي أَقَارِبِهِ وَبَنِي عَمِّهِ. ٢١٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسلَمَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِلَ ◌ّهَ قَالَ: أَعْطُوا السَّائِلَ وَإِنْ جَاءَ عَلَىْ فَرَسٍ . ٢١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثْنَا مَالِكٌ (٥)، عَنْ زَيْدِ بْن أَسلَمَ، عنْ عَمْرِو بْن مُعَاذٍ الأَشْهَلِيِّ، عَنْ جِدَّتِهِ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ وَلَّهُ يَانِسَاءَ الْمُؤْمِنَاتِ، لَا تَحْقِرَنَّ إِحْدَاكُنَّ لِجَارَتِهَا وَلَوْ كُرَاعَ شَاةٍ مُحْرَقَةٌ. (١) آل عمران: ٩٢. (٢) أي خيرها. أي أقدمها فأدخرها لأجدها. (٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٦١٥. (٤) (٥) تقدم برقم: (١٩٥٤). ١٧٥ ٢١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ ابْن بُجَيْدِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ جِدَّتِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ قَالَ: رُدُّوا السَّائِلَ وَلَوْ بِظِلْفٍ مُحْرَقٍ. ٢١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِّ مَ: أَنَّ مِسْكِيناً سَأَلَهَا وَهِي صَائِمَةٌ، وَلَيْسَ فِي بَيْتِهَا إِلَّ رَغِيفٌ، فَقَالَتْ لِمَوْلَاتِهَا: أَعْطِيهِ إِيَّاهُ، فَقَالَتْ: لَيْسَ لَكِ مَا تُقْطِرِينَ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: أَعْطِيهِ إِيَّاهُ، قَالَتْ: فَمَا أَمْسَيْنَا حَتَّى أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْت، أَوْ إِنْسَانٌ، مَا كَانَ يُهْدِي لَنَا، شَاةً وَكَفَتَهَا (٣)، فَدَعَتْنِي عَائِشَةُ، رَضِيَ اللّه عَنْهَا، فَقَالَتْ: كُلِي مِنْ هَذَا، هَذَاخَيْرٌ مِنْ قَرْصِكِ. ٢١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤) ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ مِسْكِيناً اسْتَطْعَمَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ وَبَيْنَ يَدَيْهَا عِنَبٌ، فَقَالَتْ لإِنْسَان: خُذْ حَبّةً فَأَعْطِهِ إِيَّاهَا، فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا وَيَعْجَبُ، فَقَالَتْ: كَمْ تَرَى فِي هَذِهِ الْحَبَّةِ مِنْ مِثْقَالِ ذَرَّةٍ؟. (١) تقدم برقم: (١٩٣٣). (٢) رواية يحيى: ٦١٦. (٣) قيل ما يغطيها من الأقراص والرغف. (٤) رواية يحيى: ٦١٦. ١٧٦ أ ر (٧٧) باب التعفف عن المسألة ٢١٠٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَِّيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيد الْخُذْرِيِّ؛ أَنَّ نَاساً مِنَ الْأَنْصَارِ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ وَ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ سَأَلُوهُ فَأَعْطَاهُمْ، حَتَّى إِذَا نَفِدَ مَا عِنْدَهُ قَالَ: مَا يَكُونُ عِنْدِي مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ أَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وَمَنْ يَسْتَغْفِفْ يُعِفَّهُ الله، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ الله (٢)، وَمَنْ يَصْبِرُ يُصَبِّرَهُ الله(٣) وَمَا أَعْطِيَ أَحَدٌ عَطَاءَ هُوَ خَيْرٌ وَأَوْسَعُ مِنَ الصَّبْرِ. ٢١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ (١) أخرجه یحیی في روايته: ٦١٦، و(أحمد) ٩٣/٣ قال: حدثنا إسحاق بن سليمان، و(الدارمي)» (١٦٥٣) قال: أخبرنا الحكم بن المبارك، و((البخاري)) ١٥١/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و(مسلم) ١٠٢/٣ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) (١٦٤٤) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (٢٠٢٤) قال: حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، وفي الكبرى (تحفة الأشراف - ٤١٥٢) عن الحارث ابن مسكين، عن ابن القاسم. ثمانيتهم (يحيى المصمودي، وإسحاق بن سليمان، والحكم، وابن يوسف، وقتيبة، وابن مسلمة، ومعن، وابن القاسم) عن مالك، به. (٢) أي يمده الله بالغنى من فضله. أي يرزقه الله الصبر ويعينه ويوفقه له. (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٦، و((البخاري)) ١٤٠/٢ قال: حدثنا عبدالله بن (٤) مسلمة، و((مسلم)) ٩٤/٣ قال: حدثنا قتيبة بن سعيد، و((أبو داود)) (١٦٤٨) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((النسائي)) ٦١/٥ قال: أخبرنا قتيبة. ١٧٧ عَبْدِ اللّه بْن عُمَرَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّ قَالَ، وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ، وَهُوَ يَذْكُرُ الصَّدَقَةَ وَالتَّعَقُّفَ عَنِ الْمَسْأَلَةِ، الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى، وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ، وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ. ٢١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْن أسلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَِّ أَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّبِ بِعَطَاءٍ، فَرَدَّهُ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ وَّهِ لِمَ رَدَدْتَهُ؟ فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، أَلَيْسَ أَخْبَرْتَنَا أَنَّ خَيْراً لَأَحَدِنَا أَنْ لَا يَأْخُذَ مِنْ أَحَد شَيئاً؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّه وَّ: إِنَّمَا ذَلِكَ عَن مَسْأَةٍ، فَأَمَّا مَا كَانَ مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ فَإِنَّمَا هُوَ رِزْقٌ رَزَقَكَهُ اللهِ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّبِ: فَوَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَ أَسْأَلُ أَحَداً شَيْئاً، وَلَا يَأْتِينِي شَيْءٌ عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ إِلَّ أَخَذْتُهُ. ٢١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ(٣)؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ قَالَ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْتِي رَجُلا أَعْطَاهُ الله مِنْ فَضْلِهِ، فَيَسْأَلَهُ أَعْطَاهُ أَوْ مَنْعَهُ. ثلاثتهم (يحيى، وابن مسلمة، وقتيبة) عن مالك، به. هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٦١٦. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٦١٧، و((البخاري)) ١٥٢/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، (٢) و((النسائي)) ٩٦/٥ قال: أخبرنا علي بن شعيب، قال: أنبأنا معن. ثلاثتهم (یحیی، وابن يوسف، ومعن) عن مالك، به. (٣) قوله: (عن أبي هريرة) سقط من الأصل. ١٧٨ ٠ ٢١١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَد قَالَ: نَزَلْتُ أَنَا وَأَهْلِي بِبَقِيعِ الْغَرْقَدِ(٢)، فَقَالَ لِي أَهْلِي: اذْهَبْ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَيُّ فَسَلْهُ شَيْئاً فَأْكُلُهُ، وجَعَلُوا يَذْكُرُونَ مِنْ حَاجَتِهِمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ الله وَه، فَوَجَدْتُ عِنْدَهُ رَجُلًا يَسْأَلُهُ، وَرَسُولُ اللهِوَ يَقُولُ لَا أَجِدُ مَا أَعْطِيكَ، فَوَلَّى الرَّجُلُ وَهُوَ مُغْضَبٌ: وَهُوَ يَقُولُ: لَعَمْرِي إِنَّكَ لَتُعْطِي مَنْ شِئْتَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ وَّهِ: إِنَّهُ لَيَغْضَبُ عَلَيَّ أَنِّي لَا أَجد مَا أُعْطِيهِ، مَنْ سَأَلَ مِنْكُمْ وَلَهُ أَوْقِيَّةٌ أَوْ عَدْلُهَا فَقَدْ سَأَلَ إِلْحَافاً(٣) ، قَالَ الْأَسَدِيُّ: فَقُلْتُ لَلَفْحَتْنَا(٤) خَيْرٌ مِنْ أُوفِيَّةِ . قَالَ مَالِكٌ: وَالَّوقِيَّةُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً. فَرَجَعْتُ فَلَمْ أَسْأَلْهُ، فَقُدِمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وَ بَعْدَ ذَلِكَ شَعِير وَزَبِيبِ، فَقَسَمَ لَنَا مِنْهُ حَتَّى أَغْنَانَا الله . ٢١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٥) : أَنَّهُ سَمِعَ الْعَلَاءُ أَبْنَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ؛ يَقُولُ: مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَال، وَمَا زَادَ الله عَبْداً بِعَفْوِ إِلَّ ◌ِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ عَبْدُ للهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِلَّ رَفَعَهُ الله. (١) رواية يحيى: ٦١٧. (٢) مقبرة المدينة، سميت بذلك لشجر غرقد كان هناك، وهو شجر عظيم ويقال إنه العوسج . أي إلحاحاً، وهو أن يلازم المسئول حتى يعطيه. (٣) (٤) القحة هى الناقة. (٥) رواية يحيى: ٦١٧. ١٧٩ قَالَ مَالِكُ: لَ أَدْرِي أَيْفَعُ هُذَا الْحَديثِ عَنِ النََِّ أَمْ لَا . ٢١١٣ - حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَجِ، عَنْ أَبي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَالَ: لَيْسَ الْغِنَى عَنْ كَثْرَةِ الْعَرَضِ، إِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ . (٧٨) باب ما يكره من الصدقة ٢١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللهِوَّ قَالَ: لَا تَحِلُّ الصَّدَقَةُ لآل مُحَمَّد، وَ، إِنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ . ٢١١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ اسْتَعْمَلَ رَجُلاً مِنْ بَني عَبْدِ الْأَشْهَلِ عَلَى الصَّدَقَّةِ فَلَمَّا قَدِمَ سَأَلَّهُ إِلَا مِنَ الصَّدَقَةِ، فَغَضِبَ رَسُولُ اللهِ وََّ حَتَّى عُرفَ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ، وَكَانَ مِمَّا يُعْرَفُ بِهِ الْغَضَبُ فِي وَجْهِهِ أَنْ تَحْمَرَّ عَيْنَاهُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الرَّجُلِ يَسْأَلُنِي مَالَاً يَصْلُحُ لِي وَلَاَ لَهُ، فَإِنْ مَنَعْتُهُ كَرِهْتُ الْمَنْعَ، وَإِنْ أَعْطَيْتُهُ، أَعْطَيْتُهُ مَالَ يَصْلُحُ لِي وَلَاَ لَهُ، فَقَالَ الرَّجُلُ: يَارَسُولَ اللهِ لَ أَسْأَلُكَ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً. (١) لم يرد هذا الحديث في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٦١٨. (٣) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى ٦١٨. ١٨٠