Indexed OCR Text
Pages 501-520
١٢٩٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(١): عَنِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ، إِنْ كَانَ أَخَفَّ عَلَى الرَّجُلِ أَنْ يَطُوفَ أُسْبُوعاً ثُمَّ يَرْكَعُ مَا عَلَيْهِ مِنْ رُكُوعِ تِلْكَ الْأَسْبُوعِ؟ فَقَالَ: لَا يَنْبَغِي ذُلِكَ، إِنَّمَا السُّنَّةُ أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبُعٍ رَكْعَتْنِ. ١٢٩٣ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): عَنْ رَجُلٍ يَدْخُلُ فِي الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ وَيَسْهُو حَتَّى يَطُوفَ ثَمَانِيَةً أَوْ تِسْعَةَ أَطْوَافِ، فَقَالَ: لِيَقْطَعَ، إِذَا عَلِمَ أَنَّهُ قَدْ زَادَ، ثُمَّ لِيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، وَلَ يَعْتَدُّ بِالَّذِي كَانَ زَادَ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَبْنِي عَلَى السَّبْعَةِ، حَتَّى يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً، لَأَنَّ السُّنَّةَ فِي الطَّافِ، أَنْ يُتْبِعَ كُلَّ سُبْعٍ رَكْعَتَيْنِ. ١٢٩٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): مَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، بَعْدَمَا يَرْكَعُ رَكْعَتَي الطَّوَافِ، فَلْيُعُدْ، فَلْيُتِمَّ، طَوَافَهُ عَلَى اليَقِينِ، ثُمَّ لِيُعِدِ الرَّكْعَتَيْنِ لَأَنَّهُ لَ صَلَةً لِلطَوَافِ، إِلَّ بَعْدَ إِكْمَالِ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ. ١٢٩٥ - قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤): عَمَّنْ أَصَابَهُ أمر يَنْقُضُ وُضَوءَهُ، وَهُوَ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، أَوْ فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ، فَقَالَ: أَمَّا مَنْ أَصَابَهُ ذُلِكَ، وَقَدْ طَافَ بَعْضَ الطَّوَافِ، أَوْ كُلَّهُ، وَلَمْ يَرْكَعْ رَكْعَتَّي الطَّافِ، فَإِنَّهُ يَتَوَضَّأُ، ثُمَّ يَسْتَأْتِفُ الطَّوَافَ وَالرَّكْعَتَيْنِ. (١) رواية يحيى: ٢٤٠ . (٢) رواية يحيى: ٢٤٠ . (٣) رواية يحيى: ٢٤٠. (٤) رواية يحيى: ٢٤٠. ٥٠١ ١٢٩٦ - قَالَ مَالِكٌ(١): وَأَمَّا السَّعْيُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْطَعُ ذَلِكَ عَلَيْهِ، مَا أَصَابَهُ مِن انْتِقَاضٍ وُضُوئِهِ. (٥٨) باب ركعتي الطواف بعد الصبح وبعد العصر ١٢٩٧ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ حُمَيْدٍ بْن عَبْدِالرَّحْمان بْن عَوْف؛ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمان بْنَ عَبْدِ الْقَارِيَّ أَخْبَرَهُ؛ أَنَّهُ طَافَ مَعَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، بَعْدَ صَلَةٍ الصُّبْحِ بِالْكَعْبَةِ، فَلَمَّا قَضِى عُمَرُ طَوَافَهُ، نَظَرَ فَلَمْ يَرَ الشَّمْسَ، فَرَكِبَ حَتَّى أَنَاخَ بِذِي ◌ُوَّى، فَسَبِّحَ رَكْعَتَيْنِ. ١٢٩٨ - أَْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَبِيِ الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسٍ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَةٍ الْعَصْرِ، ثُمَّ يَدْخُلُ حُجْرَتَهُ، فَلَ أَدْرِي مَا يَصْنَعُ. ١٢٩٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكِّيِّ؛ أَنَّهُ قَالَ: لَقَدْ رَأَيْتُ الْبَيْتَ يَخْلُو بَعْدَ صَلَةِ الصُبْحِ، وَبَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ، مَا يَطُوفُ بِهِ أَحَدٌ. (١) رواية يحيى: ٢٤١ . (٢) رواية يحيى: ٢٤١ . (٣) رواية يحيى: ٢٤١ . (٤) رواية يحيى: ٢٤١. : ٥٠٢ ١٣٠٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ سُبُعِهِ، ثُمَّ أَقِيمَتْ صَلَةُ الصُّبْحِ، أَوْ صَلَاةِ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي مَعَ الإِمَامِ، ثُمَّ يَبْنِي عَلَى مَا طَافَ، حَتَّى يُكْمِلَ سُبُعاً، ثُمَّ لَا يُصَلِّي حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، أَوْ تَغْرُبَ. ١٣٠١ - وَقَالَ مَالِكٌ(٢): وَلاَ بَأْسَ بأَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ طَوَافاً وَاحِداً، بَعْدَ الصّبْحِ، أَوْ بَعْدَ الْعَصْرِ، لَا يَزِيدُ عَلَى سُبُعٍ وَاحِدٍ، وَيُؤَخِّرُ الرَّكْعَتَيْن حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، كَمَا صَنَعَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَيُؤَخِّرُهُمَا إِذَا طَافَ بَعْدَ الْعَصْرِ، حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ، وَإِذَا غَرَبَتِ الشَّمْسُ، صَلَّهُمَا إِنْ شَاءَ، وَإِنْ شَاءَ أَخَّرَهُمَا، حَتَّى يُصَلِّي الْمَغْرِبَ، لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. (٥٩) جامع ما جاء في الطواف ١٣٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن (١) رواية يحيى: ٢٤١ . (٢) رواية يحيى: ٢٤١ . (٣) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٢، و((أحمد)) ٢٩٠/٦ و٣١٩ قال: حدثنا عبدالرحمان، و((البخاري)) ١٢٥/١ و١٨٩/٢ و١٧٤/٦، وفى خلق أفعال العباد: ١٨ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف وفي ١٨٨/٢ قال: حدثنا إسماعيل، وفي ١٩٠/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٦٨/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٨٨٢) قال: حدثنا القعنبي، و((ابن ماجة)) (٢٩٦١) قال: حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، قال: حدثنا معلى بن منصور (ح) وحدثنا إسحاق بن منصور وأحمد بن سنان، قالا: حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، و((النسائي)) ٢٢٣/٥ قال: أخبرنا محمد بن = ٥٠٣ عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ تَوْفَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبْرِ، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أَبِي سَلَمَةً، عَنْ أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ مَ، أَنَّهَا قَالَتْ: شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ وَ أَنِّي أَشْتَكِي(١)، فَقَالَ: طُوفِي مِنْ وَرَاءِ النَّاسِ وَأَنْتِ رَاكِبَةٌ قَالَتْ: فَطُفْتُ، وَرَسُولُ اللهِ وَّهِ حِينَئِذٍ يُصَلِّي، إِلَى جَنْبِ البَيْتِ، وَهُوَ يَقْرَأْ بِالطُّور وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ. ١٣٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَن ابْنِ سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، و٢٢٣/٥ قال: = أخبرنا عبيدالله بن سعيد، قال: حدثنا عبدالرحمان، و(ابن خزيمة)) (٥٢٣) قال: حدثنا عيسى بن إبراهيم الغافقي، قال: حدثنا ابن وهب، وفي (٢٧٧٦) قال: حدثنا يعقوب بن إبراهيم الدورقي، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، (ح) وحدثنا يحيى ابن حكيم، قال: حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، (ح) وحدثنا يحيى بن حكيم أيضاً، قال: حدثنا بشر بن عمر. عشرتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، ومعلى ابن منصور، وابن القاسم، وابن وهب، ويشر بن عمر)، عن مالك، به. (١) أي أتوجع، أو اني مريضة. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٥، و((أحمد)» ٣٥/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي ١٧٧/٦ قال: قرأت على عبد الرحمان، (ح) وحدثنا محمد بن جعفر، و((البخاري)) ١٧٢/٢ قال: حدثنا عبد الله بن مسلمة، وفي ١٩١/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ٢٢١/٥ قال: حدثنا إسماعيل بن عبد الله، و((مسلم)) ٢٧/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، و((أبو داود)) (١٧٨١) قال: حدثنا القعنبي، وفي (١٨٩٦) قال: حدثنا قتيبة، و((النسائى)) ١٦٥/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم، وفي الكبرى (تحفة الأشراف ١٦٥٩١/١٢) عن محمد بن يحيى النيسابوري، عن بشر بن عمر (ح) وعن يعقوب = ٥٠٤ صـ ١ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهُا، أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِوَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِعُمْرَةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِوَ﴿َ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً، قَالَتْ: (فَقَدِمْتُ مَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، فَلَمْ أَطُفْ بِالْبَيْتِ وَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهَِ فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأَهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِّهِ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، إِلَى التَّنْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكَان عُمْرَتِكِ قَالَتْ)(١) فَطَافَ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُوا، ثُمَّ طَافُوا طَوَافً آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى، لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، أَوْ جَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافَاً وَاحِداً. الدورقي، عن عبدالرحمان بن مهدي، و((ابن خزيمة)) (٢٧٤٤) قال: حدثنا العباس = ابن عبدالعظيم ويحيى بن حكيم، قالا: حدثنا عبد الرحمان بن مهدي، وفي (٢٧٨٤ و٢٧٨٩ و٢٩٤٨) قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب (ح) وحدثنا الفضل بن يعقوب، قال: حدثنا محمد بن جعفر، وفي (٢٧٨٨) قال: حدثنا يونس بن عبدالأعلى، قال: أخبرنا ابن وهب. جميعهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، ومحمد بن جعفر، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل بن عبدالله، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة، وابن القاسم، وبشر بن عمر، وابن وهب)، عن مالك، به . (١) ما بين القوسين سقط من الأصل، وأثبتناه من رواية يحيى وباقي مصادر تخريج الحديث، وسيأتي على الصواب في رقم: (١٣٢٤). ٥٠٥ ١٣٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١)، عَنْ نَافِعِ ؛ أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةَ لَمْ يَطْفْ بِالْبَيْتِ، وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنْى، قَالَ: وَكَانَ لَا يَسْعَى إِذَا طَافَ حَوْلَ الْبَيْتِ، إِذَا أَحْرَمَ مِنْ مَكَّةً. ١٣٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ الْمَكَّيِّ؛ أَنَّ أَبَا مَاعِزِ، عَبْدَ الله بْنَ سُفْيَانَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ كَانَ جَالِساً مَعَ عَبْدِ الله بْن عُمَرَ، فَجَاءَتْهُ امْرَأَةٌ تَسْتَفْتِهِ، فَقَالَتْ: إِنِّي أَقْبَلْتُ أُرِيدُ أَنْ أَطُوفَ بِالْبَيْتِ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ، هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ذُلِكَ عَنِّي، أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابٍ الْمَسْجِدِ هَرَقْتُ الدِّمَاءَ، فَرَجَعْتُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ ذَلِكَ، أَقْبَلْتُ، حَتَّى إِذَا كُنْتُ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ هَرَقْتُ الدِّمَاءَ قَالَ: قَالَ عَبْدُالله بْنِ عُمَرَ: إِنَّمَا ذلِكَ رَكْضَةٌ(٣) مِنَ الشَّيْطَانِ، فَاغْتَسِلِي ثُمَّ اسْتَذْفِرِي(٤) بِثَوْبٍ، ثُمَّ طُوفِي. ١٣٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٥)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ سَعْدَ أَبْنَ أَبِي وَقَّاصٍ ، كَانَ إِذَا دَخَلَ مَكَّةَ مُرَاهِقاً (١) خَرَجَ إِلَى عَرَفَةَ، قَبْلَ أَنْ (١) رواية يحيى: ٢٣٩. (٢) رواية يحيى: ٢٤٢ . (٣) أي دفعة. (٤) أي شدّي فرجك بخرقة عريضة بعد أن تُحشي قطناً، وتوثقي طرفي الخرقة في شيء تشديه على وسطك فيمنع بذلك سيل الدماء. (٥) رواية يحيى: ٢٤٣ . (٦) يعني ضاق عليه الوقت، حتى يخاف فوت الوقوف بعرفة. ٥٠٦ يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ بَعْدَ أَنْ يَرْجِعَ . ١٣٠٧ - قَالَ: وَقَالَ مَالِكٌ (١)، فِيمَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ بَعْضَ طَوَافِهِ، ثُمَّ أَنْتَقَضَ وُضُوؤهُ، قَالَ: إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِبِ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَخْرُجُ، ثُمَّ يَتَوَضَّأْ، ثُمَّ يَسْتَأْتِفُ الطَّوَافَ، فَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْزِلَةِ الصَّلاةِ الْمَكْتُوبَةِ . قَالَ: وَإِنْ كَانَ طَوَافُهُ تَطَوُّعاً، فَانْتَقِضَ وُضُوؤْهُ، وَقَدْ طَافَ ثَلَاثَةً أَطْوَافٍ، فَإِنَّهُ إِنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَّ طَوَافَهُ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ أَسْتَأْنَفَ الطََّافَ، وَإِنْ لَمْ يُرِدِ تَمَامَهُ تَرَكَهُ وَلَمْ يَطُفْ، وَكَذَلِكَ أَيْضاً الصَّلَةِ النَّافِلَةِ، إِذَا أَنْتقضَ وُضُوءُ الرَّجُلِ وَقَدْ صَلَّى بَعْضَهَا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَهَا وَلَمْ يَجِبْ عَلَيْهِ إِنْمَامُهَا، وَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُتِمَّهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْوُضُوءِ ثُمَّ ابْتَدَأَهَا، وَذَلِكَ فِيمَا عَلَيْهِ . ١٣٠٨ - وَسُئِلَ مَالِكٌ (٢)، هَلْ يَطُوفُ الطَّائِفُ بِالْبَيْتِ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرِ؟ فَقَالَ: لَا يَطُوفُ إِلَّ وَهُوَ طَاهِرٌ. ١٣٠٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ (٣): هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ فِي الطَّوَافِ الْوَاجِب عَلَيْهِ، مَعَ الرَّجُلِ يَتَحَدَّثُ؟ فَقَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ. (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) رواية يحيى: ٢٤٣. (٣) رواية يحيى: ٢٤٣. ٥٠٧ ١٣١٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١)، عَمَّنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ، فَلَ يَدْرِي أَسِنَّة طَافَ أَمْ سَبْعَةٍ، فَقَالَ: لِيْنِي عَلَى مَا أَسْتَيْقَنَ، ثُمَّ يُتِمّ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعاً. (٦٠) باب البدو بالصفا في السعي بين الصفا والمروة ١٣١١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ بْن عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ السَّلَمِي؛ أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ وَ، حينَ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَهُوَ يُرِيدُ الصَّفَا، يَقُولُ: نَبْدَأُ بِمَا بَدَأَ الله، فَبَدَأَ بِالصَّفَا. ١٣١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّد، عَنْ أَبِيِهِ، عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِ الله؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ كَانَ، إِذَا (١) رواية يحيى: ٢٤٤ . أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٣، و((أحمد)» ٣٨٨/٣ قال: قرأت على عبدالرحمان، (٢) (ح) وحدثنا إسحاق، و((النسائي)) ٢٣٩/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، قال: أنبأنا عبدالرحمان بن القاسم. أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وابن القاسم)، عن مالك، به . أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٣، و((أحمد)) ٣٨٨/٣ قال: قرأت على عبدالرحمان، (٣) (ح) وحدثنا إسحاق، و(النسائي)) ٢٤٠/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث ابن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وابن القاسم)، عن مالك، به . ٥٠٨ وَقَفَ عَلَى الصَّفَا، يُكَبِّرُ ثَلَاثاً، وَيَقُولُ: لَا إِلَهَ إِلَّ اللّه وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، يَصْنَعُ ذُلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَيَدْعُو، وَيَصْنَعُ عَلَى الْمَرْوَةِ مِثْلَ ذُلِكَ. ١٣١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنّهُ سَمِعَ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ، وَهُوَ عَلَى الصَّفَا يَدْعُو وَيَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ: ﴿أَدْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾(٢) وَإِنَّكَ لَا تُخْلِفُ الْمِيعَادَ، وَإِنِّي أَسْأَلُكَ، كَمَاهَدَيْتَنِي لِلإِسْلاَمِ، أَلَّ تَنْزِعَهُ مِنِّي، حَتَّى تَوَفَّانِي وَأَنَا مُسْلِمٌ. (٦١) السعي في بطن الوادي والقول فيه ١٣١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْن عَبْدِالله؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ، كَانَ، إِذَا نَزَلَ مِنَ الصَّفَا مَشى، حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاءُ(٤) فِي بَطْنِ الْوَادِي، سَعِى حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهُ. (١) رواية يحيى: ٢٤٣. (٢) غافر: ٦٠ . أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٥، و((أحمد)) ٣٨٨/٣ قال: قرأت على عبدالرحمان، (٣) (ح) وحدثنا إسحاق، و((النسائي)) ٢٤٣/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة، والحارث ابن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وإسحاق، وابن القاسم)، عن مالك، به . (٤) أي انحدرت. ٥٠٩ ١٣١٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ؛ أَنَّ عَبْدَاللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا طَافَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، بَدَأْ بِالصَّفَا فَرقى عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُو لَهُ الْبَيْتُ، قَالَ: وَكَانَ يُكَبُِّ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ، وَيَقُولُ: لا إِلَهَ إِلَّ الله وَحْدَهُ، لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِير، يَصْنَعُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، فَذَلِكَ إِحْدَى وَعِشْرِينَ مِنَ التَّكْبِرِ، وَسَبْعِ مِنَ التَّهْلِيلِ، وَيَدْعُو فِيمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَيَسْأَلُ الله عَزَّ وَجَلَّ، ثُمّ يَهْبِطُ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِبَطْنِ الْمَسِيلِ سَعَى، حَتَّى يَظهر مِنْهُ، ثُمَّ يَمْشِي حَتَّى يَأْتِي الْمَرْوَةَ، فَيَرْقَى عَلَيْهَا، فَيَصْنَعُ مَا صَنَعَ عَلَى الصَّفَا، يَصْنَعُ ذَلِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ، حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ سَعْبِهِ. (٦٢) باب السعي بين الصفا والمروة ١٣١٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ زَوْجِ النَِّّ ◌َّهَ وَأَنَا يَوْمَئِذٍ حَدِيث السِّنِّ: أَرَأَيْتِ قَوْلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ (١) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى. (٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٤٣، و((البخاري)) ٧/٣ و٢٨/٦ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((أبو داود)) (١٩٠١) قال: حدثنا القعنبي، (ح) وحدثنا ابن السرح، قال: حدثنا ابن وهب، و((النسائي)) في الكبري (تحفة الأشراف ١٧١٥١/١٢) عن محمد ابن سلمة والحارث بن مسكين، كلاهما، عن عبدالرحمان بن القاسم. خمستهم (يحيى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وابن وهب، وابن القاسم)، عن مالك، به. ٥١٠ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجِّ الْبَيْتَ أُوْ اعْتَمَرَ فَلَ جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَوَّفَ بِهِمَا﴾(١) فَمَا أَرَى عَلَى أَحَدٍ شَيْئاً أَلَّ يَّوَّفَ بهمَا، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: كَلَّ، ٠٠ لَوْ كَانَتْ كَمَا تَقُولُ، كَانَتْ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَلَّ يَطَّوَّفَ بِهِمَا، إِنَّمَا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي الأَنْصَارِ، كَانُوا يُهِلُونَ لِمَنَةَ، وَكَانَتْ مَنَةُ حَذْوَ قُدَيْدِ، وَكَانُوا يَتْحَرَّجُونَ أَنْ يَطُوفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا جَاءَ الإِسْلَامُ، سَأَلُوا رَسُولَ الله ◌َ عَنْ ذَلِكَ، فَأَنْزَلَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ الله فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَو اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا﴾ . ١٣١٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ؛ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ سَوْدَةَ بنْتَ عَبْد الله بْن عُمَرَ، كَانَتْ تَحْتَ عُرْوَةَ بْنِ الزبَيْرِ، فَخْرَجَتْ تَطُوفُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فِي حَجِّ أَوْ عُمْرَةِ، مَاشِيَةً، وَكَانَتِ امْرَأَّةً ثَقِيلَةً، فَجَاءَتْ حِينَ انْصَرَفَ النَّاسُ مِن الْعَتَمَةِ، فَلَمْ تَقْضِ طَوَافَهَا، حَتَّى نُودِيَ بِالْأَوَّلِ مِنَ الصُّبْحِ، فَقَضَتْ طَوَافَهَا، فِيَمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الأَذَانِ بِالصُّبْحِ . وَكَانَ عُرْوَةُ، إِذَا رَآهُمْ يَطُوفُونَ عَلَى الدَّوَابِّ، وَهُوَ يَطُوفُ، وَنَحْنُ مَعَهُ، يَنْهَاهُمْ أَشَدَّ النَّهْيِ، فَيَعْتُلُّونَ لَهُ بِالْمَرَضِ حَيَاءَ مِنْهُ، فَيَقُولُ هُوَ، فِيَمَا بَيْنَا وَبَيْنَهُ: لَقَدْ خَابَ هُؤُلَاءٍ وَخَسِرُوا. (١) البقرة: ١٥٨. (٢) رواية يحيى: ٢٤٤، وفيها: مالك، عن هشام بن عروة ، أن سوده بنت عبدالله بن عمر، فذكره ليس فيه ((عن أبيه)). ٥١١ ١٣١٨ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِيمَنْ سَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ عَلَى غَيْرِ وضُوءٍ: إِنَّهُ لَا يُعِيدُ السَّعْيَ، وَلَكِنَّهُ لَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذَلِكَ. ١٣١٩ - قَالَ(٢): وَمَنْ نَسِيَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَسْتَبْعِدَ مِنْ مَكَّةَ، فَلْيَرْجِعْ فَلْيَسْعَ، وَإِنْ كَانَ قَدْ أَصَابَ النِّسَاءَ، فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَالْهَدْيُ . ١٣٢٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: وسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، عَنِ الرَّجُلِ يَلْقَى الرَّجُلَ فِي السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَيَقِفُ مَعَهُ فَيُحَدِّثُهُ؟ قَالَ: لاَ أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ. ١٣٢١ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَمَنْ شَكَّ فِي طَوَافِهِ بِالْبَيْتِ، وَهُوَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلْيَقْطَعْ سَعْيَهُ، ثُمَّ لِيُتِمَّ طَوَافَهُ بِالْبَيْتِ عَلَى مَا يَحْفَظ، وَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ لِيَبْتَدِ سَعْيَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ١٣٢٢ - قَالَ مَالِكٌ(٥)، في رَجُلٍ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، قَبْلَ الطََّافِ بِالْبَيْتِ لَيْسَ ذَلِكَ السَّعْيُ بِشَيْءٍ وَلِيَرْجِعْ، فَلْيَطُفْ انظر الفقرة (١٣٤١). (١) رواية يحيى: ٢٤٤ . (٢) رواية يحيى: ٢٤٤ . (٣) رواية يحيى: ٢٤٤ . (٤) (٥) رواية يحيى: ٢٤٥ . ٥١٢ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ لْيَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَإِنْ جَهِلَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ إِلَى مَكَّةَ، فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَسْعِى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ. ١٣٢٣ - قَالَ مَالِكٌ(١): مَنْ جَهِلَ فَبَدَأَ بِالسَّعْيِ قَبْلَ الطَّافِ بالْبَيْتِ، أَنَّهُ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنْ كَانَ أَصْابَ أَهْلَهُ، طَافَ بِالْبَيْتِ وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ أَعْتَمَرَ وَأَهْدَى. (٦٣) باب دخول الحائض مكة والعمل عليها في ذلك ١٣٢٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنِ آبْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ وََّ؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَّهَ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَأَهْلَلْنَا بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللهِ وََّ: مَنْ كَانَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيُهْلِلْ بِالْحَجِّ مَعَ الْعُمْرَةِ، ثُمَّ لَا يَحِلُ حَتَّى يَحِلَّ مِنْهُمَا جَمِيعاً، قَالَتْ: فَقَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطْفْ بِالْبَيْتِ وَلَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ الَرَ، فَقَالَ: انْقُضِي رَأْسَكِ، وَامْتَشِطِي، وَأُهِلِّي بِالْحَجِّ وَدَعِي الْعُمْرَةَ قَالَتْ: فَفَعَلْتُ، فَلَمَّا قَضَيْنَا الْحَجَّ، أَرْسَلَنِي رَسُولُ اللهِ لَّهِ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ أَبِي بَكْرِ الصِّدِّيقِ، إِلَى التّْعِيمِ، فَاعْتَمَرْتُ، فَقَالَ: هَذِهِ مَكَانَ عُمْرَتِكِ قَالَتْ فَطَافَ الَّذِينَ أُهَلُّوا بِالْعُمْرَةِ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ حَلُّوا، (١) رواية يحيى: ٢٤٥. (٢) تقدم في رقم: (١٣٠٣). ٥١٣ ثُمَّ طَاقُوا طَوَافاً آخَرَ، بَعْدَ أَنْ رَجَعُوا مِنْ مِنَّى، لِحَجِّهِمْ، وَأَمَّا الَّذِينَ كَانُوا أَهَلُّوا بِالْحَجِّ، أَوْجَمَعُوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَإِنَّمَا طَافُوا طَوَافاً وَاحِداً. ١٣٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمانِ أَبْنِ الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنِها، زَوْجِ النَِّّ ◌َِّه: أَنَّهَا قَالَتْ: قَدِمْتُ مَكَّةَ وَأَنَا حَائِضٌ، لَمْ أَطْف بِالْبَيْتِ، وَلا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَشَكَوْتُ ذِلِكَ إِلَى رَسُولِ اللهِوََّ، فَقَالَ: افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ، حَتَّى تَطْهُرِي . ١٣٢٦ - قَالَ مَالِكٌ(٢)، فِي الْمَرْأَةِ تُهِلُّ بِالْعُمْرَةِ، ثُمَّ تَدْخُلُ (مَكَّةَ) مُوَافِيَة الْحَجِ وَهِيَ حَائِضٌ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّافَ بِالْبَيْتِ: إِنَّ الأَمْرَ عِنْدَنَا فِيهَا أَنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ وَأَهْدَتْ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ، وَأَجْزَأْ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ. ١٣٢٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): وَالْمَرْأَةُ الْخَائِضُ إِذَا كَانَتْ قَدْ طَافَتْ بِالْبَيْتِ قَبْلَ أَنْ تَحِيضَ فَإِنَّهَا تَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَتَقِفُ بِعَرَفَةَ وَالْمُزْدَلِفَةِ، وَتَرْمِي الْجِمَارَ، غَيْرَ أَنَّهَا لَا تُفِيضُ، حَتَّى تَظْهُرَ مِنْ حَيْضِهَا. (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٦٥ و٢٦٦، و((الدارمي)) (١٨٥٣) قال: أخبرنا خالد بن مخلد، و((البخاري)) ١٩٥/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف. ثلاثتهم (يحيى، وخالد بن مخلد، وعبدالله بن يوسف)، عن مالك، به. (٢) و (٣) رواية يحيى: ٢٦٦ . ٥١٤ (٦٤) باب الصلاة في البيت وقَصْر الصلاة ١٣٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(١)، عَنْ نَافِعٍ ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ،؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ دَخَلَ الْكَعْبَةَ، هُوَ وَأَسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ وَعُثْمَانُ بْنُ طَلْحَةَ الْحَجَبِيُّ(٢) وَبِلَالُ بْنُ رَبَاحٍ فَأَغْلَقَهَا عَلَيْهِ وَمَكَثَ فِيهَا. فَقَالَ عَبْدِاللهِ بْنُ عُمَرَ،: فَسَأَلْتُ بِلَالا حِينَ خَرَجَ، مَاذَا صَنَعَ رَسُولُ اللهِ وََّ؟ قَالَ: جَعَلَ عَمُوداً عَلَى يَسَارِهِ، وَعَمُودَيْنِ عَنْ يَمِينه، وَثَلَاثَةً أَعْمِدَةٍ وَرَاءَهُ، وَكَانَ الْبَيْتُ يَوْمَئِذٍ عَلَى سِنَّةٍ أَعْمِدَة، ثمَّ صَلَّى. - (١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٥٨، و((أحمد) ١١٣/٢ و١٣٨ و١٣/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، وفي ١١٣/٢ أيضاً قال: حدثنا إسحاق، و((البخاري)) ١٣٤/١ قال: حدثنا عبد الله بن يوسف، وفي ١٣٤/١ قال البخاري: وقال لنا إسماعيل، و((مسلم)) ٩٥/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، و((أبو داود)) (٢٠٢٣) قال: حدثنا القعنبي، وفي (٢٠٢٤) قال: حدثنا عبد الله بن إسحاق الأذرمى، قال: حدثنا عبدالرحمان بن مهدي، و((النسائي)) ٦٣/٢ قال: أخبرنا محمد ابن سلمة والحارث بن مسكين، قراءة عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم. ثمانيتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان بن مهدي، وإسحاق، وعبدالله بن يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وعبدالرحمان بن القاسم بن خالد بن جنادة)، عن مالك، به. (٢) نسبة إلى حجابة الكعبة. ٥١٥ ١٣٢٩ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعِ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتَمِراً، قَصَرَ الصَّلاَةَ بِذِي الْحُلَيْفَةِ . ١٣٣٠ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَلَ يَقْصُرُ الَّذِي يُرِيدُ السَّفَرَ الصَّلَةَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ بُيُوتِ الْقَرْيَةِ، وَلَا يُتِمِهَا حَتَّى يَدْخُلَ بُيُوتَهَا، أَوْ يُقَارِبَهَا. ١٣٣١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ اللّه الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: مَنْ أَجْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ، وَهُوَ مُسَافِرٌ، أَتَّمَّ الصَّلاَةَ. ١٣٣٢ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَمَنْ قَدِمَ لِهِلَالٍ ذِي الْحِجَّةِ، فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ يُتِمُّ الصَّلَاةَ، حَتَّى يَخْرُجَ مِنْ مَكّةً إِلَى مِنَّى، فَيَقْصُرَ، وَذَلِكَ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ إِقَامَةً أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ لَيَالٍ . ١٣٣٣ - قَالَ مَالِكٌ(٥): الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أَجْمَعَ مُقَامَ أَرْبَعَ لَيَالٍ، عَلَى حَدِيثِ عَطَاءِ بْنِ عَبْدِ آلله، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّب. (١) تقدم في رقم ٣٧٨. تقدم في رقم: ٣٨٥. (٢) (٣) تقدم في رقم: ٣٨٩. (٤) رواية يحيى: ٢٦١ . (٥) لم يرد هذا القول في رواية يحيى. ٥١٦ ١٣٣٤ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي حَدِيثِ عَطَاءِ بْن عَبْدِ الله: وَذَلِكَ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ، وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا. (٦٥) باب الصلاة بِمِنَّى يوم التروية ١٣٣٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِك بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ، أَنَّ عَبْدَ اللّه بْنَ عُمَرَ كَانَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ وَالْصُبْحَ بِمِنِى، ثُمَّ يَغْدُو مِنْ مِنَّى، إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، إِلَى عَرَفَةً. ١٣٣٦ - قَالَ مَالِكٌ(٣): الأَمْرُ الَّذِي لَا أَخْتِلَافَ فِيهِ عِنْدَنَا، أَنَّ الإِمَامَ لَا يَجْهَرُ بِالْقِراءَةِ يَوْمَ عَرَفَةً، وَأَنَّهُ يَخْطُبُ النَّاسَ يَوْمَ عَرَفَةِ، وَأَنَّ الصَّلاَةَ يَوْمَ عَرَفَةَ إِذَا وَافَقَتْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَإِنَّمَا هِيَ ظُهْرٌ، وَلَكِنَّهَا قَصُرَتْ مِنْ أَجْلِ السَّفَرِ. ١٣٣٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤)، فِي أَيامِ الْحَاجِّ إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ، أَوْ يَوْمَ الْنَّحْرِ، أَوْ بَعْضَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ(٥): إِنَّهُ لَا جُمُعَةً فِي شَيْءٍ مِنْ تِلْكَ الْأَيَّامِ. (١) تقدم في رقم: ٣٨٩. رواية يحيى: ٢٥٩ . (٢) رواية يحيى : ٢٥٩ . (٣) (٤) رواية يحيى: ٢٥٩. (٥) هي الأيام التي بعد يوم النحر. ٥١٧ (٦٦) باب الموقف من عرفة والمزدلفة ١٣٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَّ قَالَ: عَرَفَةُ كُلُّهَا الْمَوْقِفُ، وَأَرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ عُرَنَةَ(٢)، وَالْمُزْدَلِفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ، وَأَرْتَفِعُوا عَنْ بَطْنِ مُحَسٍِّ. ١٣٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ هِشَامِ بْن عُرْوَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّه بْنِ الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: تَعْلَمُونَ أَنَّ عَرَفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفٌ، إِلَّ بَطْنَ عُرَنَةَ، وَالْمُزْدَلِفَةَ كُلَّهَا مَوْقِفُ، إِلَّ بَطْنَ مُحَسِّر(٤). ١٣٤٠ - قَالَ مَالِكٌ(٥): قَالَ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى ﴿الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلَ رَفَثَ وَلَا فُسُوقَ وَلَاَ جِدَالَ في الْحَجِّ﴾(٦) قَالَ: فَالرَّفَتُ إِصَابَةُ النِّسَاءِ، وَاللّه أَعْلَمُ، يَقُولُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿أَحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَتُ إِلَى نِسَائِكُمْ﴾(٧)، وَالْفُسُوقُ (١) رواية يحيى: ٢٥٣. (٢) موضع بين منى وعرفات. (٣) رواية يحيى : ٢٥٣. بین منى ومزدلفة. (٤) رواية يحيى : ٢٥٣ . (٥) البقرة: ١٩٧ . (٦) البقرة: ١٨٧. (٧) ٥١٨ الذَّبْعُ لِلْأَصْنَامِ، وَيَتْلُو هَذِهِ الآيَةَ: ﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِيمَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّاً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّ أَنْ يَكُونَ مَيْنَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّه بِهِ﴾(١)، وَالْجِدَالُ فِي الْحَجِّ، وَالله أَعْلَمُ، أَنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ تَقِفُ عِنْدَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ بِالْمُزْدَلِفَةِ بِقُزَحَ(٢)، وَكَانَتِ الْعَرَبُ وَغَيْرُهُمْ يَقِفُونَ بِعَرَفَةَ، فَكَانُوا يَتَجَادَلُونَ، يَقُولُ هُؤْلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ، وَيَقُولُ هُؤُلَاءِ: نَحْنُ أَصْوَبُ فَقَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنْسَكاً(٣) هُمْ نَاسِكُوهُ فَلَا يُنَزِعُنَّكَ فِي الأَمْرِ وَادْعُ إِلَى رَبِّكَ إنَّكَ لَعَلَى هُدَى مُسْتَقِيمٍ﴾ (٤) قَرَأْ الآيَتَيْنِ، قَالَ مَالِكٌ: فَهَذَا الْجِدَالُ، فِيمَا يُرَى، وَالله أَعْلَمُ، قَالَ: وَسَمِعْتُ بَعْض أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ ذَلِكَ. (٦٧) باب وقوف الرجل وهو على غير طُهْر ووقوفه على دابته ١٣٤١ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٥)؛ هَلْ يَقِفُ الرَّجُلُ وَهُوَ عَلَى غَيْرِ طُهْرٍ بِعَرَفَةَ، أَوْ بِالْمُزْدَلِفَةِ، أَوْ يَرْمِي الْجِمَارَ، أَوْ يَسْعَىْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ؟ فَقَالَ: كُلُّ أَمْرٍ تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ مِنْ أَمْرٍ الْحَجِّ، فَالرَّجُلُ يَصْنَعُهُ وَهُوَ غَيْرُ طَاهِرٍ، ثُمَّ لَا يَكُونُ عَلَيْهِ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ، (١) الأنعام: ١٤٥. (٢) جبل بالمزدلفة . (٣) شريعة . (٤) الحج: ٦٧. (٥) رواية يحيى: ٢٥٣. ٥١٩ : وَالْفَضْلُ فِي أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ طَاهِراً، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَتَعَمَّدَ ذلِكَ. ١٣٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ وَسُئِلَ مَالِكُ(١)، عَنِ الْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ لِلرَّاكِبِ، أَيْزِلُ أَمْ يَقِفُ رَاكِباً؟ قَالَ: بَلْ يَقِفُ رَاكِباً، إِلَّ أَنْ يَكُونَ بِهِ، أَوْ بِدَابَتِهِ، عِلَّةُ، فَالله أَعْذَرُ بِالْعُذْرِ. (٦٨) باب وقوف من فاته الحج بعرفة ١٣٤٣ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقُولُ: مَنْ لَم يَقِفْ بِعَرَفَةَ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةَ، مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ (٣)، قَبْلَ أَنْ يَطْلُعَ الْفَجْرُ، فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ. ١٣٤٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ أَدْرَكَهُ الْفَجْرُ مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، وَلَمْ يَقِفْ بِعَرَفَةَ، فَقَدْ فَاتَهُ الْحَجُّ، وَمَنْ وَقَفَ بِعَرَفَةً مِنْ لَيْلَةِ الْمُزْدَلِفَةِ، قَبْلَ أَنْ (١) رواية يحيى: ٢٥٣. (٢) رواية يحيى: ٢٥٣. (٣) هي ليلة العبد (٤) رواية يحيى: ٢٥٤. ٥٢٠