Indexed OCR Text

Pages 441-460

١١١٨ - وسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَنْ رَجُل مِنْ أَهْلِ مَّةَ، خَرَجَ إِلَى
الرِّبَاطِ، أَوْ إِلَى سَفَرٍ مِنَ الأَسْفَارِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ، وَهُوَ يُرِيدُ الإِقَامَةُ
بِهَا، وَكَانَ لَهُ أَهلٌ بِمَكَّةً أَوْ لَا أَهْلَ لَهُ بِهَا، فَدَخَلَهَا بِعُمْرَةٍ فِي أَشْهُرِ
الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأَّ الْحَجَّ مِنْهَا، وَكَانَتْ عُمْرَتُهُ الَّتِي دَخَلَ بِها من ميقات
النّبِّ ◌َ﴿ أَوْ دُونَهُ.
١١١٩ - فَسُئِلَ مَالِكٌ(١٢) أَمْتَمَتِّعْ مَنْ كَانَ عَلَى مِثْلِ تِلْكَ الْحَالِ؟
فَقَالَ لَيْسَ عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُتَمَتِّعِ مِنَ الْهَدْيِ أَوِ الصِّيَامِ، وَذَلِكَ أَنَّ الله
تَبَارَكَ وَتَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ ﴿ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِد
الْحَرَامِ﴾ (٣).
١١٢٠ - قَالَ مَالِكٌ(٤): مَن أَعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى
أَهْلِهِ، ثُمَّ حَجَّ مِنْ عَامِهِ ذَلِكَ، فَلَيْسَ بِمُتَمَّتِّعٍ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلَا
صِيَامٌ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٨.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٨.
(٣) البقرة: (١٩٦).
(٤) لم يرد هذا القول في رواية يحيى.
٤٤١

(٢٣) باب قطع التلبية في العمرة
١١٢١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبَةَ فِي الْعُمْرَةِ، إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ.
١١٢٢ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَّةَ فِي الْعُمْرَةِ، إِذَا دَخَلَ الْحَرَمَ .
:
١١٢٣ - أَخْبَرَنَا مَالِكٌ(٣)، فِيمَن أَعْتَمَرَ مِنَ التَّْعِيمِ: إِنَّهُ يَقْطَعُ
التَّلْبَةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ.
١١٢٤ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٤) عَن رَجِلٍ يَعْتَمِرُ مِنْ بَعْضِ
الْمَوَاقِيتِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ، مَتَّى يَقْطَعُ الَّلْيَةَ؟
قَالَ: أَمَّ الْمُهِلُّ مِنَ الْمَوَاقِيتِ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ النَّلْبِيَّةَ حِينَ يَرَى الْبَيْتَ.
قَالَ: وَقَدْ بَلَغَنِي أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، كَانَ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا دَخَلَ
الْحَرَمَ .
(١) رواية يحيى: ٢٢٦.
(٢) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
(٣) رواية يحيى: ٢٢٦ .
(٤) رواية يحيى: ٢٢٦ .
٤٤٢

(٢٤) باب جامع ما جاء في العمرة
١١٢٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سُمَيٍّ
مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَِّ قَالَ: ((الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا
وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّ الْجَنَّةُ.)).
١١٢٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ سُمَيٍّ؛
أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا بَكْرِ بْنَ عَبْدِالرَّحْمَانِ يَقُولُ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى رَسُولِ الله
﴿ فَقَالَتْ: إِنِّي كُنْتُ تَجَهَّزْتُ لِلْحَجِّ، فَاعْتُرِضَ لِي، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ
اللهِ وَهَ: اعْتَمِرِي فِي رَمَضَانَ، فَإِنَّ عُمْرَةً فِيهِ كَحِجَّةٍ.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٨، و((أحمد)) ٤٦٢/٢ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ٢/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم)) ١٠٧/٤ قال: حدثنا
يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ١١٥/٥ قال: أخبرنا قتيبة بن سعيد.
خمستهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان بن مهدي، وعبد الله بن
یوسف، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة) عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٨٨٨) من هذا الطريق قال: حدثنا أبو مصعب، قال:
حدثنا مالك بن أنس، به.
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٢٨.
٤٤٣

١١٢٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ نَافِعٍ،
عَنْ عَبْدِالله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: افْصِلُوا بَيْنَ حَجِّكُمْ
وَعُمَرَتِكُمْ، فَإِنَّهُ أَتُمُّ لِحَيَجِّ أَحَدِكُمْ، وَأَتُمُّ لِعُمْرَتِهِ، أَنْ يَعْتَمِرَ فِي غَيْرِ أَشْهُرِ
الْحَجَّ.
١١٢٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عُثْمَانَ بْنَ عَفَّنَ، رَحْمَةُ اللهِ عَلَيْهِ، كَانَ إِذَا اعْتَمَرَ، رُبَّمَا لَمْ يَخْطُطْ عَنْ
رَاحِلَتِهِ حَتَّى يَرْجِعَ .
سم
١١٢٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَّةَ، أَلَهُ أَنْ يُحْرَمَ
مِنْ جَوْفٍ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ؟ قَالَ: لَا، وَلَكِنْ يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ، فَيُحْرِمُ مِنْهُ.
١١٣٠ - قَالَ مَالِكٌ(٤): الْعُمْرَةُ سُنَّةٌ، وَلَ نَعْلَمُ أَحَداً مِنَ الْمُسْلِمِينَ
أَرْخَصَ فِي تَرْكِهَا.
١١٣١ - وَقَالَ(٥): لَا أُحِبُّ لُأَحَدٍ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي السَّنَةِ مِرَاراً.
١١٣٢ - قَالَ مَالِكٌ(٩)، فِي الْمَرْأَةِ الْخَائِضِ ، تُهِلُّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ
(١) رواية يحيى: ٢٢٨.
(٢)
رواية يحيى: ٢٢٨ .
لم يرد هذا النص في رواية يحيى .
(٣)
رواية يحيى : ٢٢٨ .
(٤)
رواية يحيى: ٢٢٨.
(٥)
رواية يحيى: ٢٦٦ .
(٦)
٤٤٤

تَدْخُلُ مَوَاقِيت الْحَجِّ، لَا تَسْتَطِيعُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، قَالَ: الأَمْرُ عِنْدَنَا،
أَنَّهَا إِذَا خَشِيَتِ الْفَوَاتَ، أَهَلَّتْ بِالْحَجِّ، ثُمَّ نَفَرَتْ، وَكَانَتْ مِثْلَ مَنْ قَرَنَ
الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فِي أَمْرِهَا كُلّهُ، وَأَجْزَأَ عَنْهَا طَوَافٌ وَاحِدٌ، وَكَانَ عَلَيْهَا
هديٌ .
١١٣٣ - فَأَمَّا الْعُمْرَةُ مِنَ النَّنْعِيمِ، فَإِنَّهُ مَنْ شَاءَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ
الْحَرَمِ ، ثُمَّ يُحْرِمُ فَذَلِكَ يُجْزِىءُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللهِ، وَلَكِنِ الْفَضْلُ فِي أَنْ
يُهِلَّ مِنَ الْمِيقَاتِ الَّذِي وَقَّتَ رَسُولُ اللهِلَ، وَهُوَ أَبْعَدُ مِنَ التَّْعِيمِ (١).
١١٣٤ - قَالَ مَالِكٌ (٢) فِي الْمُعْتَمِرِ يَقَعُ بِأَهْلِهِ: إِنَّ عَلَيْهِ الْهَدْيَ،
وَعُمْرَةً أُخْرَى يَبْتَدِيءُ بِهَا بَعْدَ إِنْمَامِ الَّتِي أَفْسَدَ، وَيُحْرِمُ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمَ
بِعُمْرَتِهِ الَّتِي أَفْسَدَ، إِلاَّ أَنْ يَكُونَ أَحْرَمَ مِنْ مَكَانٍ أَبْعَدَ مِنْ مِيقَاتِهِ، فَلَيْسَ
عَلَيْهِ أَنْ يُحْرِمَ إِلَّ مِنْ مِيقَاتِهِ.
١١٣٥ - وَقَالَ مَالِكٌ(٣)١: فِي مَنْ دَخَلَ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ فَطَافَ بِالْبَيْتِ
وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَهُوَ جُنُبُ، أَوْ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ نَاسِياً، ثُمَّ وَقَعَ
بأَهْلِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ، قَالَ: يَغْتَسِلُ، ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَيَسْعَى بَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَيَعْتَمِرُ عُمْرَةً أُخْرَى، وَبُهْدِي، وَعَلَى الْمَرْأَةِ، إِذَا أَصَابَهَا
زَوْجُهَا وَهِيَ مُحْرِمَةٌ، مِثْلُ ذُلِكَ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٩ .
(٢) رواية يحيى: ٢٢٩.
(٣) رواية يحيى: ٢٢٩.
٤٤٥

(٢٥) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد
١١٣٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي
النَّضْرِ، مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ النَّيْمِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ
أَبِي قَتَادَةَ بْنِ رِبْعِيِّ الْأَنْصَارِيِّ؛ أَنَّهُ كَانَ مَعَ رَسُولِ اللهِ وَُّ، حَتَّى إِذَا
كَانَ بِبَعْضِ طَرِيقِ مَكَّةَ، تَخَلَّفَ مَعَ أَصْحَابٍ لَهُ مُحْرِمِينَ، وَهُوَ غَيْرُ
مُحْرِمٍ، فَرَأَى حماراً وَحْشِيًّ، فَاسْتَوَى عَلَى فَرْسِهِ، فَسَأَلَ أَصْحَابَهُ أَنْ
يُنَاوِلُوهُ سَوْطَهُ، فَأَبُوْا، فَسَأَلَهُمْ رُمْحَهُ، فَأَبُوْا، فَأَخَذَّهُ، ثُمَّ شَدَّ عَلَى الْحِمَارِ
فَقَتَلَهُ، فَكَلَ مِنْهُ بَعْضُ أَصْحَابِ النَّبِّي ◌ََّ، وَأَبِى بَعْضُهُمْ، فَلَمَّا أَدْرَكُوا
رَسُولَ اللهِ وَلَ، سَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هِيَ طُعْمَةٌ(٢) أَطْعَمَكُمُوهَا
الله .
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٠، و((أحمد)) ٣٠١/٥ قال: قرأت على عبدالرحمان بن
مهدي، و((البخاري)) ٤٩/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١١٥/٧ قال: حدثنا
إسماعيل، و((مسلم)) ١٥/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى (ح) وحدثنا قتيبة، و((أبو
داود)) (١٨٥٢) قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((الترمذي)) (٨٤٧) قال: حدثنا قتيبة،
و ((النسائي)) ١٨٢/٥ قال: أخبرنا قتيبة.
سبعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان، وعبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة، وعبدالله بن مسلمة)،
عن مالك، به.
.
(٢) أي طعام.
٤٤٦
سم

١١٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ زَيْدِ بْن
أَسْلَمَ؛ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً، فِي الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ، مِثْلَ
حَدِيثِ أَبِي النَّضْرِ، إِلا أَنَّ في حَدِيثِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَهُ
قَالَ: هَلْ مَعَكُمْ مِنْ لَحْمِهِ شَيْءٌ.
١١٣٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ الزُّبْرَ بْنَ الْعَوَّامِ كَانَ يَتَزَوَّدُ صَفِيفَ(٣) الظَِّاءِ فِي
الإِحْرَامِ.
١١٣٩ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عِيسى بْنِ
طَلْحَةَ بْن عُبَيْدِ الله، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَلَمَةَ الضَّمْرِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَن
الْبَهْزِيِّ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ خَرَجَ يُرِيدُ مَكَّةَ، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّوْحَاءِ (٥)،
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٠، و((أحمد)) ٣٠١/٥ قال: قرأت على عبدالرحمان بن
مهدي، و((البخاري)) ٤٩/٤ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١١٥/٧ قال: حدثنا
إسماعيل، و((مسلم)) ١٥/٤ قال: حدثنا قتيبة، و((الترمذي)) (٨٤٨) قال: حدثنا قتيبة.
خمستهم (يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن يوسف،
وإسماعيل بن أبي أويس، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٠ .
(٣) في رواية يحيى، قال مالك: والصفيف: القديد. والقديد: هو ما صُفَّ في الشمس
ليجفّ، وعلى الجمر لينشوي.
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣١، و((النسائي)) ١٨٢/٥ قال: أخبرنا محمد بن سلمة،
والحارث بن مسكين، قراءةً عليه وأنا أسمع، عن ابن القاسم.
كلاهما (يحيى المصمودي، وابن القاسم)، عن مالك، به.
(٥) موضع بين مكة والمدينة.
٤٤٧

إِذَا حِمارٌ وَحْشِيُّ عَقِيرُ(١)، فَذُكِرَ لِرَسُولِ اللهِوَ، فَقَالَ: دَعُوهُ، فَإِنَّهُ
يُوشِكُ أَنْ يَأْتِيَ صَاحِبُهُ فَجَاءَ الْبَهْزِيُّ، وَهُوَ صَاحِبُهُ، إِلَى رَسُولِ الله
ـَّهِ، فَقَالَ: يَارَسُولَ الله، شَأَنَّكُمْ بِهذَا الْحِمَارِ، فَأَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللهِ وَّ
أَبَا بَكْرٍ، فَقَسَمَهُ بَيْنَ الرِّفَاقِ(٢)، ثُمَّ مَضى، حَتَّى إِذَا كُنَّا بِالْأَثَابَةِ (٣)، بَيْنَ
الرُّوَيْثَةِ(٤) وَالْعَرْجِ (٥)، إِذَا ظَبْيُ حَاقِفٌ (٦) في ظِلِّ فِيهِ سَهْمٌ، فَزَعَمَ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ﴿ أَمْرَ رَجُلًا يَقِف عِنْدَهُ، لَا يَرْمِيهِ(٧) أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ، حَتَّى
يُجَاوِزَهُ.
١١٤٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٨)، عَنْ يَحْيَىْ
آبْنِ سَعِيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّهُ أَقْبَلَ
مِنَ الْبَحْرَيْنِ (٩)، حَتَّى إِذَا كَانَ بِالرَّبَذَةِ، وَجَدَ رَكْباً مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ
مُحْرِمِينَ، فَسَأَلُوهُ عَنْ لَحْمِ صَيْدٍ وَجَدُوهُ عِنْدَ أَهْلِ الرَّبَةِ(١)، فَأَمَرَهُمْ
بِأَكْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ شَكَكْتُ فِيَمَا أَمَرْتُهُمْ بِهِ، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ ذَكَرْتُ ذُلِكَ
(١) معقور.
(٢) جمع رُفِقة وهم القوم المترافقون في السفر.
(٣)
موضع أو بئر.
(٤) موضع.
(٥)
موضع بين الحرمين.
أي واقف منحن، رأسه بين يديه إلى رجليه، وقيل: الحاقف الذي لجأ إلى حقف،
(٦)
وهو ما انعطف من الرمل.
(٧) في رواية يحيى: ((لا يريبه)).
(٨) رواية يحيى: ٢٣١.
(٩) تثنية بحر، موضع بين البصرة وعمان، وهي المعروفة اليوم باسمها.
(١٠) موضع قرب المدينة.
٤٤٨

لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ الله عَنْهُ، فَقَالَ عُمَرُ: مَاذَا أَمَرْتَهُمْ بِهِ؟ قُلْتُ:
أُمَرْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أُمَرْتَهُمْ بِغَيْرِ ذُلِكَ لَفَعَلْتُ بِكَ، يَتَوَاعَدُهُ.
١١٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (١) عَنِ ابْنِ شِهَابٍ
عَنْ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللهِ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يُحَدِّثُ عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ: أَنَّهُ
مَرَّ بِقَوْمٍ مُحْرِمِينَ، فَاسْتَفْتَوْهُ فِي لَحْمِ صَيْدٍ، وَجَدُوا نَاساً أَحِلَّةً يَأْكُلُونَهُ،
فَأَقْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، قَالَ: ثُمَّ قَدِمْتُ عَلَى عُمَرَ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذُلِكَ، فَقَالَ: بِمَ
أَقْتَيْتَهُمْ؟ قَالَ قُلْتُ: أَقْتَيْتُهُمْ بِأَكْلِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: لَوْ أَقْتَيْتَهُمْ بِغَيْرِ ذَلِكَ،
لَوْجَعْتُكَ.
١١٤٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ زَيْدِ بْنِ
أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ كَعْبَ الَأَحْبَارِ أَقْبَلَ مِنَ الشَّامِ فِي رَكْبٍ
مُحْرِمِينَ، حَتَّى إِذَا كَانُوا بِبَعْضِ الطّرِيقِ، وَجَدُوا لَحْمَ صَيْدٍ، فَأَقْتَهُمْ
كَعْبٌ بِأَكْلِهِ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، ذَكَرُوا
ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَنْ أَقْتَاكُمْ بِهِذَا؟ فَقَالُوا: كَعْبُ الأَحْبَارِ، قَالَ: فَإِنِّي قَدْ
أَمَّرْتُهُ عَلَيْكُمْ حَتَّى تَرْجِعُوا، فَلَمَّا كَانُوا بِبَعْض طَرِيقِ مَكَّةَ، مَرَّتْ رِجْلٌ (٣)
مِنْ جَرَادِ، فَأَقْتَاهُمْ كَعْبٌ أَنْ يَأْخُذُوهُ، فَيَأْكُلُوهُ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى عُمَرَ بْنِ
الْخَطَّاب، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى أَنْ
(١) رواية يحيى: ٢٣١.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٢ .
(٣) أي قطيع.
٤٤٩

أَقْتَيْتَهُمْ بِهِذَا؟ قَالَ: هُوَ مِنْ صَيْدِ الْبَحْرِ، قَالَ: وَمَا يُدْرِيكَ؟ قَالَ: يَاأَمِيرَ
الْمُؤْمِنِينَ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنْ هُوَ إِلَّ نَثْرَةُ(١) حُوتٍ يَنْثُرُهُ(٢) فِي كُلِّ
عَامٍ مَرَّتَيْنِ.
١١٤٣ - قَالَ وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣) عَمَّا وُجِدُ مِنْ لَحْمِ صَيْدٍ عَلَى
الطّرِيقِ: هَلْ يَبْتَاعُهُ الْمُحْرِمُ؟ فَقَالَ: أَمَّ مَا كَانَ مِنْ ذلِكَ يتعرض بِهِ
الْحَاجُّ، وَمِنْ أَجْلِهِمْ أَصْطِيدَ، فَإِنِّي أَكْرَهُهُ، وَأَنْهَى عَنْهُ، وَأَمَّا شَيْءٌ يَكُونُ
عِنْدَ الرَّجُلِ لَأَهْلِهِ لَا يُرِيدُ بِهِ الْمُحْرِمِينَ، فَوَجَدَهُ مُحْرِمٌ عِنْدَهُ، فَابْتَاعَهُ،
فَلَا بُأُسَ بِهِ.
١١٤٤ - قَالَ مَالِكٌ(٤): في صَيْدِ الْحِيتَانِ فِي الْبَحْرِ وَالأَنْهَارِ والغدر
وَالْبَرَكِ وَمَا أَشْبَهَ ذلِكَ، فَإِنَّهُ حَلَالٌ، لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَصِيدَهُ.
١١٤٥ - قَالَ مَالِكٌ(٥) ، فِيمَنْ أَحْرَمَ وَعِنْدَهُ شَيْءٌ مِنَ الصَّيْدِ قَدْ
صَادَهُ، أَوِ ابْتَاعَهُ وَهُوَ حَلَالٌ: فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُرْسِلَهُ، وَلَ بَأْسَ بِأَنْ يَخْلِفهُ
عِنْدَ أَهْلِهِ.
(١) أي ماهي إلا عطسة حوت.
(٢)
أي يرميه متفرقاً.
رواية يحيى: ٢٣٢ .
(٣)
(٤) رواية يحيى: ٢٣٢ .
(٥) رواية يحيى: ٢٣٢ .
٤٥٠

(٢٦) باب ما يجوز للمحرم أكله من الصيد
١١٤٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكِ بْنُ أَنَسٍ(١)، عَن
ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْن عَبْدِ الله بْن عُتْبَةَ بْن مَسْعُود، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ الصَّعْبِ بْن جَثَّامَةَ اللَّيْئِيِّ؛ أَنَّهُ أَهْدَى لِرَسُولِ اللهِوَلَه
حِمَاراً وَحْشِيًّا، وَهُوَ بِالَّبْوَاءِ(٢)، أَوْ بِوَدَّانَ(٣)، فَرَدَّهُ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِّهه
قَالَ فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ وَِّ مَا فِي وَجْهِي قَالَ: إِنَّا لَمْ نَردَّهُ عَلَيْكَ إِلَّ
٢= ود. (٤)
أَنَّا حُرُمٌ(٤).
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٢، و((أحمد)) ٣٨/٤ قال: قرأت على عبدالرحمان بن
مهدي، و(البخاري)) ١٦/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفى ٢٠٣/٣ قال: حدثنا
إسماعيل، و((مسلم)) ١٣/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((عبدالله بن أحمد)) في
زياداته على المسند ٧١/٤ قال: حدثنا مُصعب بن عبدالله، و٧٣/٤ قال:
حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبدالله بن مسلمة، وفي ٧٣/٤ قال: حدثنا
إسحاق، قال: أخبرنا روح بن عبادة، و((النسائي)) ١٨٣/٥ قال: أخبرنا قتيبة بن
سعید .
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن
يوسف، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، ومصعب بن عبدالله،
وعبدالله بن مسلمة، وروح بن عبادة، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢) جبل بينه وبين الجحفة مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلاً.
موضع قرب الجحفة، أو قرية جامعة أقرب إلى الجحفة من الأبواء بينهما ثمانية
(٣)
أمیال.
(٤) أي محرمون.
٤٥١

١١٤٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْن أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَبْدِالله بْن عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُ عُثْمَانَ بْنَ
عَقَّانَ، رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ، بِالْعَرْجِ(٢) وَهُوَ مُخْرِمٌ، في بَوْمٍ صَائِفٍ، قَدْ غَّى
وَجْهَهُ بِقَطِيفَةِ أَرْجُوَانٍ(٣)، ثُمَّ أَتِيَ بِلَحْم صَيْدٍ، فَقَالَ لَأَصْحَابِهِ: كُلُوا،
فَقَالُوا: لَا تَأْكُلُهُ أَنْتَ؟ قَالَ: إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئِكُمْ، إِنَّمَا صِيدَ مِنْ أَجْلِي.
١١٤٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ؛ أَنَّهَا قَالَتْ لَهُ: يَا ابْنَ
أُخْتِي، إِنَّمَا هِيَ عَشْرُ لَيَالٍ، فَإِن يَخْتَلِجُ(٥) فِي نَفْسِكَ شَيْءٌ، فَدَعْهُ،
تَعْنِي أَكْلَ لَحْمِ الصَّيْدِ.
١١٤٩ - قَالَ مَالِكٌ(٦): فِي رَجُلٍ مُحْرِمٍ أُصِيدَ مِنْ أَجْلِهِ صَيْدٌ،
فَصُنِعَ لَهُ مِنْ ذُلِكَ الصَّيْدِ، فَأَكَلَ مِنْهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ، أَنَّهُ أُصِيدَ مِنْ أَجْلِهِ،
إِنَّ عَلَيْهِ جَزَاءَ ذلِكَ الصَّيْدِ إِذَا أَكَلَ مِنْهُ.
١١٥٠ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٧): عَن رَجُلٍ يُضْطَّرُّ إِلَى الْمَيْتَةِ وَهُوَ
رواية يحيى: ٢٣٣ .
(١)
(٢) منزل بطريق مكة.
(٣)
صوف أحمر.
رواية يحيى: ٢٣٣.
(٤)
أي يدخل في نفسك.
(٥)
(٦)
رواية يحيى: ٢٣٣ .
(٧) رواية يحيى: ٢٣٣ .
٤٥٢
سم

مُحْرِمُ هَلْ يَصِيدُ الصَّيْدَ فَأْكُلُهُ؟ أَمْ يَأْكُلُ الَّمَيْنَةَ؟ فَقَالَ: بَلُ يَأْكُلُ الْمَيْنَةَ،
وَذْلِكَ أَنَّ اللّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى لَمْ يُرَخِّصْ لِلْمُحْرِمِ فِي قَتْلِ الصَّيْدِ، وَلَا
فِي أَخْذِهِ، عَلى حَالِ مِنَ الأَحْوَالِ ، وَقَدْ أَرْخَصَ فِي الْمَيْنَةِ عَلَى حَالٍ
الضَّرُورَةِ .
١١٥١ - قَالَ مَالِكٌ(١) : وَسَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ
يَقُولُونَ: مَا قَتَلَ الْمُحْرِمُ مِنَ الصَّيْدِ أَوْ ذَبَحَ، فَلَ يَحِلُّ أَكْلُهُ لِحَلَالٍ وَلَ
لِحَرَامٍ، خَطَأْ كَانَ ذَلِكَ أَوْ عَمْداً، لَنَّهُ لَيْسَ بِزَكِيٍّ وَلَيْسَ بِمَنْزِلَةٍ مَا أَذِنَ
اللّه بِهِ مِنَ الإِنْسِيَّةِ وَمَا أَذِنَ بِقَتْلِهِ مِنَ الصَّيْدِ.
١١٥٢ - وقَالَ مَالِكٌ (٢)، فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ ثُمَّ يَأْكُلُهُ: إِنَّمَا عَلَيْهِ
كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ، مِثْلَ مَنْ قَتَلَهُ وَلَمْ يَأْكُلْ مِنْهُ.
قَالَ: وَأَكْلُهُ لَا يَجِلُّ.
(٢٧) باب أمر الصيد في الحرم
١١٥٣ - قَالَ مَالِكٌ(٣): كُلُّ شَيْءٍ صِيدَ في الْحَرَمِ، أَوْ أَرْسِلَ عَلَيْهِ
كَلْبٌ فِي الْحَرَمِ ، فَقُتِلَ ذلِكَ الصَّيْدُ فِي الْحِلِّ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ أَكْلُهُ، وَعَلَى
مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ، جَزَاءُ ذَلِكَ الصَّيْدِ.
(١) رواية يحيى: ٢٣٣ .
(٢) رواية يحيى: ٢٣٣.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٣ .
--
٤٥٣

١١٥٤ - قَالَ مَالِكٌ(١)، فِي الرَّجُلِ يُرْسِلُ كَلْبَهُ عَلَى الصَّيْدِ في
الْحِلِّ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يَصِيدَهُ فِي الْحَرَمِ، إِنَّهُ لَا يُؤْكَلُ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ فِي
ذُلِكَ جَزَاءُ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ أَرْسَلَهُ قَرِيباً، مِنَ الْحَرَمِ ، فَإِنْ أَرْسَلَهُ قَرِيباً مِنَ
الْحَرَمِ فَقَتَلَهُ، فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ.
١١٥٥ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢)، عَنِ الْمُحْرِمِ يَدُلُّ الْحَلَاَلَ عَلَى
صَيْدٍ فَيَقْتُلُهُ، هَلْ عَلَى الْمُحْرِمِ كَفَّارَةٌ؟ فَقَالَ: لَا ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَفْعَلَ
ذَلِكَ، وَإِنَّمَا هُوَ بِمَنْلَةِ الرَّجُلِ يَأْمُرُ الرَّجُلَ أَنْ يَقْتُلَ رَجُلًا مُسْلِماً فَقْتُلَهُ،
فَلاَ يَكُونُ عَلَى الَّذِي أَمَرَهُ قَتْلٌ.
(٢٨) باب الحكم في الصيد إذا أصابه المحرم
١١٥٦ - قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ (٣): قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَيَبْلُوَنَّكُمُ الله بِشَيْءٍ مِنَ الصَّيْدِ تَنَالُهُ أَيْدِيكُمْ
وَرِمَاحُكُمْ ... ﴾(٤).
قَالَ: فَكُلُّ: شَيْءٍ يَنَالُهُ الإِنْسَانُ بِيَدِهِ مِنَ الصَّيْدِ، أَوْ بُرُمْحِهِ، أَوْ
بِسَهْمٍ، أَوْ بِشَيْءٍ مِنْ سِلَاحِهِ، فَيَقْتُلُهُ، فَهُوَ صَيْدٌ كَمَا قَالَ الله تَبَارََ
وَتَعَالَى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ
(١) رواية يحيى: ٢٣٣.
(٢) لم ترد هذه الفقرة في رواية يحيى.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٣.
(٤) المائدة: ٩٤.
٤٥٤

مُتَعَمِّداً فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْياً بَالِغَ
الْكَعْبَةِ(١) أَوْ كَفَّارَةٌ طَعَامُ مَسَاكِينَ أَوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيَاماً﴾(٢).
١١٥٧ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِي الَّذِي يَصِيدُ الصَّيْدَ وَهُوَ حَلَالٌ، ثُمَّ
يَقْتُلُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ: إِنَّهُ بِمَنْزِلَةِ الَّذِي يَبْتَاعُهُ وَهُوَ مُحْرِمٌ، ثُمَّ يَقْتَلُهُ، وَقَدْ نَهى
الله عَنْ قَتْلِهِ .
١١٥٨ - وَقَالَ(٤): أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ فَيُحْكَمُ
عَلَيْهِ بِالصِّيَامِ أَوِ الصَّدَقَةِ، أَنَّهُ يُقَوّمُ ذَلِكَ الصَّيْدُ الَّذِي أَصَابَ، فَيُنْظَرِكُمْ
ثَمَنُهُ مِنَ الطَّعَامِ، فَيُطْعِم كُلَّ مِسْكِينٍ مُدًّا بِمُدِّ النَِّّ ◌َ، أَوْ يَصُومَ مَكَانَ
كُلِّ مُدِّ يَوْماً، ثُمَّ يُنْظَرُ كَمْ عَدَدُ الْمَسَاكِينِ، فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً، صَامَ عَشَرَةً
أَيَّامِ، وَإِنْ كَانُوا عِشْرِينَ مِسْكِيناً صَامَ عِشْرِينَ يَوْماً.
١١٥٩ - قَالَ مَالِكٌ(٥): سَمِعْتُ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى الَّذِي يَقْتُلُ الصَّيْدَ
فِي الْحَرَمِ وَهُوَ حَلَالٌ، بِمِثْلِ مَا يُحْكَمُ بِهِ عَلَى الْمُحْرِمِ الَّذِي يَقْتُلُ
الصَّيْدَ فِي الْحَرَمِ .
(١) أي واصلاً إليها.
(٢)
المائدة: ٩٥.
رواية يحيى : ٢٣٤ .
(٣)
رواية يحيى: ٢٣٤ .
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٢٣٤ .
٤٥٥

١١٦٠ - قَالَ مَالِكٌ(١): الأَمْرُ عِنْدَنَا؛ أَنَّهُ مَنْ أَصَابَ الصَّيْدَ خَطَأْ،
وَهُوَ مُحْرِمٌ، أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ مَكَانَ كُلِّ عِشْرِينَ مُدَّا عِشْرِينَ يَوْماً مِنَ
الصِّيَامِ .
قَالَ مَالِكٌ: قَالَ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَى، فِي الظُّهَارِ: ﴿فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ
قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسًا﴾(٢) ﴿فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ
يَتَّمَاسًّا، فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامِ سِتِينَ مِسْكِيناً﴾ (٣) فَجَعَلَ الله مَكَانَ
صِيَّامِ كُلِّ يَوْمٍ إِطْعَام مِسْكِينٍ.
١١٦١ - قَالَ مَالِكٌ (٤)، فِي الْقَوْمِ يُصِيبُونَ الصَّيْدَ وهُمْ مُحْرِمُونَ،
أَوْ فِي الْحَرَمِ، قَالَ: أَرَى عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ جَزَاءَ ذَلِكَ الصَّيْدِ، وَإِنْ
حُكِمَ فِيهِ بِالْهَذْيِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمْ هَدْيٍّ، وَإِنْ
حُكِمَ عَلَيْهِمْ بِالصِّيَّامِ، كَانَ عَلَى كُلِّ إِنْسَانِ مِنْهُمُ صِيَامٌ، وَمِثْلُ ذَلِكَ،
الْقَوْمُ يَقْتُلُونَ الرَّجُلَ خَطَأْ، فَتَكُونُ كَفَّارَةُ ذلِكَ، عِنْقَ رَقَبَة عَلَى كُلُّ إِنْسَان
مِنْهُمْ، أَوْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَابِعَيْنِ عَلَى كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُم.
(١) لم يرد هذا النص في رواية يحيى.
(٢)
المجادلة: ٣.
المجادلة : ٤ .
(٣)
(٤) رواية يحيى: ٢٧١.
٤٥٦

(٢٩) باب ما يفعل من أحصر عن الحج بغير عدو
١١٦٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّهُ قَالَ: الْمُحْصَرُ لَ يَجِلُّ،
حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَإِنِ اضْطُرُّ إِلَى شَيْءٍ مِنْ لُبْسٍ
الثِّيَابِ الَّتِي لَاَ بُدَّ لَهُ مِنْهَا، أَوِ الدَّوَاءِ، صَنَعَ ذلِكَ وَاقْتَدَى.
١١٦٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْبَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َ، أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ: الْمُحْرِمُ
لَا يُحِلُّهُ إِلَّ الْبَيْتُ.
١١٦٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ
أَبِي تَمِيمَةَ السَّخْتَيَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، كَانَ قَدِيماً؛ أَنَّهُ
قَالَ: خَرَجْتُ إِلَى مَكَّةَ، خَتَّى إِذَا كُنْتُ بِبَعْضِ الطّرِيقِ، كُسِرَتْ فَخِذِي،
فَأَرْسَلْتُ إِلَى مَكَّةَ، وَبِهَا عَبْدُالله بْنُ عَبَّاس، وَعَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ، وَالنَّاسُ،
فَلَمْ يُرَخِّصْ لِي أَحَدٌ أَنْ أَحِلَّ، فَأَقَمْتُ عَلَى ذَلِكَ الْمَاءِ سَبْعَةً أَشْهِرٍ، ثُمَّ
حَلَلْتُ بِعُمْرَةٍ.
(١) رواية يحيى: ٢٣٧ .
(٢) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ٢٣٧.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٧.
٤٥٧

١١٦٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنِ ابْنِ
شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْن عَبْدِ الله، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ حُبْسَ دُونَ الْبَيْتِ
بِمَرَضٍ ، فَإِنَّهُ لَا يَحِلُّ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ.
R
١١٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْنَى بْن
سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ عَبْدَالله بْنَ عُمَرَ وَمَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ
وَعَبْدَ الله بْنَ الزُّبِيْرِ أَقْتَوْا ابْنَ حُزَابَةَ الْمَخْزُومِيَّ، وَصُرِعَ بِبَعْضٍ طَرِيقٍ
مَكَّةَ، وَهُوَ مُحْرِمٌ بِالْحَجِّ؛ أَنْ يَتَدَاوَى بِمَا لَ بُدَّ لَهُ مِنْهُ، فَإِذَا صَحَّ اعْتَمَرَ،
فَحَلَّ مِنْ إِحْرَامِهِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجِّ عَاماً قَابِلاً وَيُهْدِي .
قَالَ مَالِكٌ(٣): وَذَلِكَ الأَمْرُ عِنْدَنَا، فِيمَنْ أُحْصِر بِغَيْرِ عَدُوِّ.
١١٦٧ - قَالَ مَالِكٌ(٤): وَقَدْ أَمَرَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَحْمَةُ الله عَلَيْهِ،
أَبَا أَيُّوبَ الأَنْصَارِيَّ صَاحِبَ رَسُولِ اللهِ وَ، وَهَبَّارَ بْنَ الْأُسْوَدِ، حِينَ
فَاتَّهُمَا الْحَجُّ، وَأَتْيَا يَوْمَ النَّحْرِ: أَنْ يَحِلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ يَرْجِعَا حَلَالًا، ثُمَّ
يَحُجَّا عَاماً قَابِلًا، وَيُهْدِيَا، فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ،
وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ.
١١٦٨ - قَالَ مَالِكٌ(٥): وَكُلُّ مَنْ حُبِسَ عَنِ الْحَجِّ بَعْدَ مَا يُحْرِمُ،
(١) رواية يحيى: ٢٣٧.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٧ .
رواية يحيى: ٢٣٧ .
(٣)
رواية يحيى : ٢٣٧ .
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٢٣٧ .
٤٥٨
مـ
٠

بِمَرَضٍ أَوْ بِغَيْرِهِ، أَوْ بِخطٍ مِنَ الْعَدَدِ، أَوْ خَفِيَ عَلَيْهِ الْهِلَاَلُ، فَهُوَ
مُحْصَرٌ، عَلَيْهِ مَا عَلَى الْمُحْصر.
١١٦٩ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَمَّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ مَّةَ، ثُمَّ
أَصَابَهُ كَسْرٌ، أَوْ بَطْنٌ مُنْخَرِقٌ، أَو امْرَأَةٌ تَطْلَقُ أَمُحْصَرٌ مَنْ أَصَابَهُ هَذَا
مِنْهُمْ، قَالَ مَالِكُ: مَنْ أَصَابَهُ هَذَا فَهُوَ مُحْصَرٌ، يَكُونُ عَلَيْهِ مِثْلُ مَا يَكُونُ
عَلَى أَهْلِ الآفَاقِ، إِذَا هُمْ أُخْصِرُوا.
١١٧٠ - قَالَ مَالِكٌ (٢): في رَجُلٍ قَدِمَ مُعْتَمِراً فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ،
خَتَّى إِذَا قَضَى عُمْرَتَهُ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكّةَ، ثُمَّ كُسِرَ أَوْ أَصَابَهُ أَمْرٌ لَا
يَقْدِرُ مَعَهُ عَلَى أَنْ يَحْضُرَ مَعَ النَّاسِ الْمَواقِفَ، قَالَ: أَرَى أَنْ يَعْتَمِرَ،
حَتَّى إِذَا بَرِىءَ خَرَجٌ إِلَى الْحِلِّ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ فَطَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى
بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ عَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ وَالْهَدْيُّ .
١١٧١ - قَالَ مَالِكٌ(٣): فِيمَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ مَكَّةَ، ثُمَّ طَافَ
بالْبَيْتِ وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ مَرِضَ فَلَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يَحْضُرَ
الْمَوَاقِفَ مَعَ النَّاسِ ، قَالَ: فَإِذَا فَاتَّهُ الْحَجّ، فَإِنَّهُ إِنِ اسْتَطَاعَ خَرَجَ إِلَى
الْحِلِّ فَأَهَلَّ بِعُمْرَةٍ، ثُمَّ طَافَ بِالْبَيْتِ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لأنَّ
(١) رواية يحيى: ٢٣٨.
(٢) رواية يحيى: ٢٣٨.
(٣) رواية يحيى: ٢٣٨.
٤٥٩

الطَّوَافَ الََّوَّلَ لَمْ يَكُنْ نَوَاهُ لِلْعُمْرَةِ، فَلِذْلِكَ يَعْمَلُ بِهِذَا، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ
وَالْهَدْيُ، قَالَ فَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةَ، فَأَصَابَهُ مَرَضُ حَالَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
الْحَجِّ، وَقَدْ طَافَ بِالْبَيْتِ وَسَعِىْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَلَّ بِعُمْرَةٍ وَطَافَ
بالْبَيْتِ طَوْافاً آخَرَ، وَسَعَى بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، لَأَنَّ طَوَافَهُ الأَوَّلَ، وَسَعْيَهُ
إِنَّمَا نَوَاهُ لِلْحَجِّ وَلَمْ يَنْوِهِ لِلْعُمْرَةِ، فَلِذَلِكَ يَعْمَلُ بِهَذَا، وَعَلَيْهِ حَجُّ قَابِلٍ ،
وَالْهَدْئُ .
(٣٠) باب ما يفعل من أُحصر عن الحج بعَدُوِّ
١١٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَس (١)، أَنه
ء
بلغه أَن رَسُولَ اللهِوَّةِ حَلَّ هُوَ وَأَصْحَابُهُ بِالْحُدَيْبِيَةِ، فَنَحَرُوا الْهَدْيَ،
وَحَلَقُوا رُؤُوسَهُمْ، وَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ قَبْلَ أَنْ يَطُوقُوا بِالْبَيْتِ، وَقَبْلَ أَنْ
يَصِلَ إِلَيْهِ الْهَدْيُ، ثُمَّ لَمْ نَعْلَمْ أَنَّ رَسُولَ اللهِوَ أَمَرَ أَحَدأ مِنْ أَصْحَابِهِ،
وَلَا مِمِّنْ كَانَ مَعَهُ، أَنْ يَقْضُوا شَيئاً، وَلَا يَعُودُوا لِشَيْءٍ.
١١٧٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ نَافِعٍ،
(١) رواية يحيى: ٢٣٦.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٣٦، و((أحمد)) ٦٣/٢ و١٣٨ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ١٠/٣ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٢/٣ قال: حدثنا
إسماعيل، وفي ١٦٢/٥ قال: حدثنا قتيبة، و((مسلم)» ٥٠/٤ قال: حدثنا يحيى بن
يحيى .
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن=
٤٦٠