Indexed OCR Text

Pages 421-440

عَنْ عَبْدِالله بْن عُمَرَ؛ أَنَّ تَلْبِيَةَ(١) رَسُولِ اللهِ وَّةٍ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ، لَبَيْكَ
لَا شَرِيكَ لَكْ لَبَيْكَ، إِنَّ الْحَمْدَ وَالنَّعْمَةَ لَكَ، وَالْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ.
قَالَ نَافِعٌ: وَكَانَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ يَزِيدُ فِيهَا: لَبَّيْكَ لَبَيْكَ، لَبَّيْكَ لَ
شَرِيكَ لَك، لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ، وَالْخَيْرُ بَيَدَيْكَ لَبَّيْكَ، وَالرَّغْبَاءُ إِلَيْكَ
وَالْعَمَلُ.
١٠٦٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيِهِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ﴿ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ ذِي الْخُلَيْفِةِ
ثُمَّ يَخْرُجُ فَيَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتْهُ أَهَلَّ (٣).
1
١٠٦٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ مُوسى بْنِ
عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هَذِهِ الَّتِي
تَكْذِبُونَ عَلَى رَسُولِ اللهِ وََّ فِيهَا، مَا أَهَلَّ رَسُولُ اللهِ وَ إِلَّ مِنْ عِنْد
الْمَسْجِدِ، يَعْنِي مَسْجِدَ ذِي الْخُلَيْفَةِ.
(١) مصدر لبى، أي قال: لبيك.
هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢١٩ .
(٢)
(٣)
أي رفع صوته بالتلبية.
أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٠، و((أحمد)) ٦٦/٢ قال: قرأت على عبد الرحمان (ح)
(٤)
وحدثنا روح، و((البخاري)) ١٦٨/٢ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، و((مسلم)) ٨/٤
قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٧٧١) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي))
١٦٢/٥ قال: أخبرنا قتيبة.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وروح، وعبد الله
ابن مسلمة القعنبي، ويحيى بن يحيى التميمي، وقتيبة)، عن مالك، به.
٤٢١

١٠٦٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ
أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ ؛ أَنَّهُ قَالَ، لِعَبْدِ الله بْنِ عُمَرَ:
يَبَا عَبْدِالرَّحْمَانِ، إِنِّي رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعاً لَمْ أَرَ أَحَداً مِنْ أَصْحَابِكَ
يَصْنَعُهَا، قَالَ: مَاهُنَّ يَا ابْنَ جُرَيْجِ؟ قَالَ: رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُ مِنَ الأَرْكَانِ إِلَّ
الْمَانِيْنِ، وَرَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النَّعَالَ السَّيْتِيَّةَ(٢)، وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ،
وَرَأَيْتُكَ، إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ، أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَو الْهِلَالَ، وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ
حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ(٣)، فَقَالَ عَبْدُاللهِ بْنُ عُمَرَ: أَمَّ الأَرْكَانُ، فَإِنِّي لَمْ
أَرَ رَسُولَ اللهِ وَ يَسْتَلِمُ إِلَّ الْمَانِيْنِ، وَأَمَّ النَّعَالُ السِّيْتِيَّةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ
رَسُولَ اللهِوَّهِ يَلْبَسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ، وَيَتَوَضَّأْ فِيهَا،
فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا، وَأَمَّا الصُّفْرَةُ، فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِوَّهِ يَصْبُغُ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٠، و((أحمد)) ٦٦/٢ قال: قرأت على عبدالرحمان (ح)
وحدثنا عبدالرزاق، وفي ١١٠/٢ قال: حدثنا إسحاق بن عيسى، و((البخاري)) ٥٣/١
قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٩٨/٧ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة،
و(مسلم)) ٩/٤ قال: حدثنا یحیی بن یحیی، و((أبو داود)) (١٧٧٢) قال: حدثنا
القعنبي، و((الترمذي)) في الشمائل (٧٨) قال: حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري،
قال: أنبأنا معن، و((النسائي)) ٨٠/١ و١٦٣/٥ و٢٣٢، وفي الكبرى (١١٧) قال:
أخبرنا محمد بن العلاء، قال: حدثنا ابن إدريس.
تسعتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالرزاق،
وإسحاق بن عيسى، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، ويحيى بن
يحيى التميمي، ومعن، وابن إدريس) عن مالك، به.
(٢) أي التي لا شعر فيها، مشتق من السبت وهو الحلق، أو لأنها سبتت بالدباغ، أي
· لانت.
(٣) هو ثامن ذي الحجة، لأن الناس كانوا يروون فيه من الماء، أي يحملونه من مكة
إلى عرفات ليستعملوه شرباً وغيره.
٤٢٢

بِهَا، وَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا، وَأَمَّا الإِهْلَالُ، فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللهَِهُ
يُهِلُّ حَتَّى تَتْبُعِثَ بِهِ رَاحِلْتُهُ(١).
١٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٢)، عَنْ نَافِعٍ ،
عَنْ عَبْدِالله بْنِ عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ كَانَ يُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ ذِي الْحُلَيْفَةِ، ثُمَّ يَخْرُجُ
فَيَرْكَبُ، فَإِذَا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ، أَحْرَمَ.
f
١٠٧٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ مَرَوَانَ بْنِ الْحَكَمِ أَحْرَمَ مِنْ عِنْدِ مَسْجِدٍ ذِي الْخُلَيْفَةِ، حِينَ
اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتْهُ، وَأَنَّ أَبَانَ بْنَ عُثْمَانَ، أَشَارَ عَلَيْهِ بِذُلِكَ.
(١٣) باب رفع الصوت بالتلبية
١٠٧١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَبْدِ الله
ابْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَبْدِالْمَلِكِ بْنِ أبِي بَكْرِ
ابْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ خَلَّدِ بْنِ السَّائِبِ
(١) أي تستوي قائمة إلى طريقه.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٠ .
(٣) رواية يحيى: ٢٢٠ .
(٤) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و((أحمد)) ٥٦/٤ قال: قرأت على عبد الرحمان بن
مهدي، (ح) وحدثنا روح، و((أبو داود)) (١٨١٤) قال: حدثنا القعنبي.
أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان، وروح، والقعنبي) عن مالك، به.
٤٢٣

الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِوَِّ قَالَ: أَتَانِي جِبْرِيلُ وَِّ، فَأَمَرَنِي
أَنْ آمْرَ أَصْحَابِي، أَوْ مَنْ مَعِي، أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أَوْ بِالإِهْلَالِ،
يُرِيدُ أَحَدَهُمَا.
١٠٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّْبِيَةِ، لِتُسْمِعِ الْمَرْأَةُ
نَفْسَهَا.
صو
١٠٧٣ - قَالَ مَالِكٌ(٢): لَا يَرْفَعُ الْمُحْرِمُ صَوْتَهُ بِالإِهْلَالِ فِي
مَسَاجِدِ الْجَمَاعَةِ، لِيُسْمِعْ نَفْسَهُ وَمَنْ يَلِيهِ، إِلَّ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ
وَمَسْجِدٍ مِنَّى، فَإِنَّهُ يَرْفَعُ صَوْتَهُ فِيهِمَا.
١٠٧٤ - قَالَ مَالِكٌ(٣): سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْعِلْمِ يَسْتَحِبُّ التَّلِيَةَ
دُبُرَ كُلِّ صَلَةٍ، وَعَلَى كُلِّ شَرَف(٤) مِنَ الأرْضِ.
7
(١) رواية يحيى: ٢٢١ .
(٢) رواية يحيى: ٢٢١.
(٣) رواية يحيى: ٢٢١ .
(٤) أي مكان مرتفع .
٤٢٤

(١٣ مكرر) باب إفراد الحج
١٠٧٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(١)، عَنْ أَبي
الأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ نَوْفَلٍ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ
عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، رَضِيَ الله عَنْهَا؛ أَنَّهَا قَالَتْ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ الله
﴿ عَامَ حَجَّةِ الْوَدَاعِ، فَمِنَّ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة، وَمِنَّا مَنْ أَهَلَّ بِحَجِّ وَعُمْرَة،
وَمِنَّ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجّ، وَأَهَلَّ رَسُولُ اللهِلَّهَ بِالْحَجِّ، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة،
فَحَلّ، وَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ، أَوْ جَمَعَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَلَمْ يَحِلُوا،
حَتَّى كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ.
١٠٧٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و((أحمد)) ٣٦/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي
١٠٤/٦ قال: حدثنا أبو سلمة الخزاعي، و((البخاري)) ١٧٤/٢ و٢٢٥/٥ قال: حدثنا
عبدالله بن يوسف، و٢٢٥/٥ قال: حدثنا عبدالله بن مسلمة، (ح) وحدثنا إسماعيل،
و(مسلم)) ٢٩/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٧٧٩) قال: حدثنا
القعنبي، وفي (١٧٨٠) قال: حدثنا ابن السرح، قال: أخبرنا ابن وهب، و((النسائي))
١٤٥/٥ قال: أخبرنا قتيبة.
عشرتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وأبو سلمة
الخزاعي، وعبدالله بن يوسف، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، وإسماعيل بن أبي
أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وابن السرح، وابن وهب، وقتيبة)، عن مالك، به.
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و(أحمد)) ٣٦/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي
.
١٠٤/٦ قال: حدثنا أبو سلمة، و((مسلم)) ٣١/٤ قال: حدثنا إسماعيل بن أبي أويس =
٤٢٥

عَبْدِالرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤمِنِينَ، أَنَّ رَسُولَ
اللّهِوَّ أَفْرَدَ الْحَجَّ.
١٠٧٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ أَبِي
الْأَسْوَدِ مُحَمَّدِ بْن عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ نَوْفَلٍ، قَالَ: وَكَانَ يَتِيماً فِي حجْر
عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزَّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا، أَنَّ
رَسُولَ اللّهِ وَ أَفْرَدَ الْحَجَّ.
١٠٧٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُ: مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ مُفْرداً، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِعُمْرَة مَعَهُ،
فَلَيْسَ ذلِكَ لَهُ.
مـ
(ح) وحدثنا يحيى بن يحيى، و((أبو داود)) (١٧٧٧) قال: حدثنا القعنبي، و((النسائي))
=
١٤٥/٥ قال: أخبرنا عبيداللّه بن سعيد وإسحاق بن منصور، عن عبدالرحمان.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وأبو سلمة
الخزاعي، وإسماعيل بن أبي أويس، ويحيى بن يحيى التميمي، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي) عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٦٤) من هذا الطريق قال: حدثنا هشام بن عمار وأبو
مصعب، وكذلك ((الترمذي)) (٨٢٠) قال: حدثنا أبو مصعب.
كلاهما (هشام بن عمار، وأبو مصعب الزهري) عن مالك، به.
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢١، و((أحمد)) ٢٤٣/٦ قال: حدثنا روح، وفي ٢٤٣/٦
قال: حدثنا عبد الأعلى بن حماد.
ثلاثتهم (يحيى، وروح، وعبدالأعلى) عن مالك، به.
وأخرجه ابن ماجة (٢٩٦٥) قال: حدثنا أبو مصعب، قال: حدثنا مالك، به.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٢ .
٤٢٦

قَالَ مَالِكٌ: وَذْلِكَ الَّذِي أَدْرَكْتُ عَلَيْهِ أَهْلَ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.
(١٤) باب قران الحج مع العمرة
١٠٧٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ جَعْفَرِ بْن
مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِ؛ أَنَّ الْمِقْدَادَ بْنَ الْأُسْوَدِ دَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ
أَبِي طَالِبٍ بِالسُّقْيَا (٢)، وَهُوَ يَنْجَعُ(٣) بَكَرَاتٍ(٤) لَهُ دَقِيقاً وَخَبَطً(٥)، فَقَالَ:
هَذَا عُثْمَانُ بْنُ عَقَّنَ يَنْهَى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْعُمْرَةِ وَالْحَجِّ، فَخَرَجَ عَلِيٍّ وَمَا
أَنْسَ أَثْرِ الدَّقِيقِ وَالْخَبَطِ، عَلَى ذِرَاعَيْهِ، حَتَّى دَخَلَ عَلَى عُثْمَانَ بْن عَقَّنَ،
فَقَالَ: أَنْتَ تَنْهِى أَنْ يُقْرَنَ بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: ذلِكَ رَأْيِي،
فَخَرَجَ عَلِيِّ مُغْضَباً، وَهُوَ يَقُولُ: لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَيْكَ، لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ
مَعاً.
١٠٨٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٩)، عَنْ مُحَمَّدِ بْن
عَبْدِ الرَّحْمانِ بْنِ نَوْفَلٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَ، خَرَجَ
(١) رواية يحيى: ٢٢٢ .
(٢) قرية جامعة بطريق مكة.
(٣)
أي يسقي .
جمع بكرة، ولد الناقة، أو الفتى منها.
(٤)
ورق ينفض بالمخابط ويجفف ويطحن، ويخلط بدقيق أو غيره ويُضرب بالماء ويسقى
(٥)
للإِبل.
(٦) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٢٢ .
٤٢٧

إِلَى الْحَجِّ، عَامَ حَبَّةِ الْوَدَاعِ ، فَمِنْ أَصْحَابِهِ مَنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ، ومِنْهُمْ مَنْ
جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، ومِنْهِمْ مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَة، فَأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ فَحَلَّ،
وأَمَّا مَنْ أَهَلَّ بِالحَجِّ، أَوْ جَمَعَ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَلَمْ يَحِلُّوا حَتَّى كَانَ يَوْمٍ
النَّحْر.
١٠٨١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَب، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ سَمِعَ بَعْضَ
أَهْلِ الْعِلْمِ يَقُولُونَ: مَنْ أَهَلَّ بِعُمْرَةِ، ثُمَّ بَدَا لَهُ أَنْ يُهِلَّ بِحَجِ مَعَهَا،
فَذَلِكَ لَهُ، مَالَمْ يَطُفْ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَقَدْ صَنَعَ ذُلِكَ
عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ فَقَالَ: إِنْ صُدِدْتُ عَنِ الْبَيْتِ صَنَعْنَا كَمَا صَنَعْنَا مَعَ
رَسُولِ اللهِ وَ، ثُمَّ الْتَفْتَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ: مَا أَمْرُهُمَا إِلَّ وَاحِدٌ،
أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَوْجَبْتُ الْحَجَّ مَعَ الْعُمْرَةِ.
١٠٨٢ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَالَأَمْرُ عِنْدَنَا، أَنَّ مَنْ قَرَنَ الْحَجِ وَالْعُمْرَةَ،
لَمْ يَأْخُذْ مِنْ شَعَرِهِ شَيْئاً، وَلَم يَحْلِلْ مِنْ شَيْءٍ، حَتَّى يَنْحَرَ هَدْياً، إِنْ
كَانَ مَعَهُ، وَيَحِلُّ بِمِنَّى يَوْمَ النَّحْرِ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٢.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٢ .
٤٢٨

(١٥) باب إهلال أهل مكة ومن كان بها من غيرها
١٠٨٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَثْنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْن الْقَاسِمِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَحْمَةُ الله
عَلَيْهِ، قَالَ: يَاأَهْلَ مَكَّةَ، مَا شَأْنُ النَّاسِ يَأْتُونَ شُعًْ(٢) وَأَنْتُمْ مُدَّهُنُونَ؟
أَهِلُّوا، إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ.
١٠٨٤ - أَحْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، أَنَّ عَبْدَالله بْنَ الزُّبَيْرِ أَقَامَ بِمَكَّةَ تِسْعَ سِنِينَ، يُهِلُ بِالْحَجِّ لِهِلَالٍ
ذِي الْحِجَّةِ، وعُرْوَةُ بْنِ الزُّبَيْرِ مَعَهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ.
١٠٨٥ - قَالَ مَالِكٌ(٤): إِنَّمَا يُهِلُّ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ وَغَيْرِهِمْ بِالْحَجُ،
مَنْ كَانَ مُقِيماً بِمَكَّةً، مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ، لَا يَخْرُجُ مِنَ الْحَرَمِ.
١٠٨٦ - قَالَ مَالِكٌ(٥): مَنْ أَهَلَّ من مَكَّةَ، فَلْيُؤْخِّرِ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ،
(١) رواية يحيى: ٢٢٤ .
أي مغبّرین، متلبدین.
(٢)
رواية يحيى: ٢٢٤ .
(٣)
رواية يحيى: ٢٢٤ .
(٤)
(٥) رواية يحيى: ٢٢٤.
٤٢٩

وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَرْجِعَ مِنْ مِنَّى، وَكَذَلِكَ صَنَعَ عَبْدُ الله
ابْنُ عُمَرَ.
١٠٨٧ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(١) عَمِّنْ أَهَلَّ بِالْحَجِّ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ
أَوْ غَيْرِهِمْ مِنْ مَكَّةَ ، لِهِلَاَلِ ذِي الْحِجَّةِ، كَيْفَ يَصْنَعُ فِي الطَّوَافِ؟
فَقَالَ: أَمَّ الطَّوَافُ الْوَاجِبُ عَلَيْهِ، فَلْيُؤَخِّرْهُ، وَهُوَ الَّذِي يَصِلُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ
السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلْيَطُفْ مَابَدَا لَهُ، وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْن، كُلَّمَا
طَافَ سُبْعاً، وَقَدْ فَعَلَ ذُلِكَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ وَّهُ الَّذِينَ أَهَلُّوا بِالْحَيِّ
مِنْ مَكَّةَ، وَأَخَّرُوا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى
رَجَعُوا مِنْ مِنَّى، وَقَدْ فَعَلَ ذُلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، فَكَانَ يُهِلُّ لِهِلَالِ ذِي
الْحِجَّةِ، وَيُؤَخِّرُ الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ، وَالسَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، حَتَّى يَرْجِعَ
مِنْ مِنَّى.
مـ
١٠٨٨ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): عَنْ رَجُل مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، هَلْ يُهِلُّ
مِنْ جَوْفِ مَكَّةَ بِعُمْرَةٍ؟ فَقَالَ: بَلْ يَخْرُجُ إِلَى الْحِلِّ وَيُحْرِمُ مِنْهُ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٤ .
(٢) رواية يحيى: ٢٢٤ .
٤٣٠

(١٦) باب قطع التلبية
١٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ
أَبِي بَكْرِ الثَّقَفِيِّ؛ أَنَّهُ سَأَلَ أَنْسَ بْنَ مَالِكِ، وَهُمَا غَادِيَانِ مِنْ مِنَّى إِلَى
عَرَفَةَ: كَيْفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ فِي هُذَا الْيَوْمِ مَعَ رَسُولِ اللهِ وََّ؟ فَقَالَ:
كَانَ يُهِلُّ الْمُهِلُّ مِنََّ، فَلَا يُنْكَرُ عَلَيْهِ وَيُكَبِّرُ الْمُكَبِّرُ، فَلَ يُنْكَرُ عَلَيْهِ.
١٠٩٠ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ
مُحَمَّد، عَنْ أَبيِهِ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، رَضِيَ الله عَنْهُ، كَانَ يُلِّي
فِي الْحَجِّ، حَتَّى إِذَا زَاغَتِ الشَّمْسُ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ قَطَعَ الَّلْبِيَةَ.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ الَّذِي لَمْ يَزَلْ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ بِبَلَدِنَا.
-
(١) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٣، و((أحمد)) ١١٠/٣ قال: حدثنا عبدالرحمان، وفي
٢٤٠/٣ قال: حدثنا أبو سلمة، و((الدارمي)) (١٨٨٤)، و((البخاري)) ٢٥/٢ قالا:
حدثنا أبو نعيم، و١٩٨/٢ قال: البخاري: حدثنا عبدالله بن يوسف، و((مسلم))
٧٢/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي)) ٢٥٠/٥ قال: أخبرنا إسحاق بن
إبراهيم، قال: أنبأنا الملائي - هو أبو نعيم.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبد الرحمان بن مهدي، وأبو سلمة
الخزاعي، وأبو نعيم الملائي، وعبدالله بن يوسف، ويحيى بن يحيى التميمي)، عن
مالك، به .
(٢) رواية يحيى: ٢٢٣ .
٤٣١

١٠٩١ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ الْقَاسِمِ ، عَنْ أَبِهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَتْرُكُ التَّلْيَةً
إِذَا رَاحَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ.
١٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثْنَا مَالِكُ(٢)، عَنْ نَافِعٍ ؛
أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقْطَعُ التِّلْبِيَةَ فِي الْحَجِّ إِذَا انْتَهِى إِلَى الْحَرَمِ،
حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ، وَبَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، ثُمَّ يُلَبِّ حَتَّى يَغْدُوَ مِنْ مِنَّى
إِلَى عَرَفَةَ، فَإِذَا غَدَا تَرَكَ التَّلْبِيَّةَ، وَكَانَ يَتْرِكِ التَّلْبِيَةَ فِي الْعُمْرَةِ، إِذَا أَنْتَهَىْ
إِلَى الْحَرَمَ.
١٠٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْنِ
شِهَاب؛ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: كَانَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ لَا يُلَبِّي وَهُوَ يَطُوفُ حَوْلَ
الْبَيْتِ.
١٠٩٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٤)، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ
أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمَّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا؛ أَنَّهَا كَانَتْ تَنْزِلُ مِنْ
عَرَفَةً بِنْمِرَةَ، ثُمَّ تَحَوَّلَتْ إِلَى الأَرَاكِ (٥).
قَالَتْ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تُهِلُّ مَا كَانَتْ فِي مَنْزِلِهَا، وَمَنْ كَانَ مَعَهَا،
(١) رواية يحيى: ٢٢٣ .
(٢) رواية يحيى: ٢٢٣ .
(٣)
رواية يحيى: ٢٢٣ .
(٤) رواية يحيى: ٢٢٣.
(٥) موضع بعرفة من ناحية الشام.
٤٣٢

فَإِذَا رَكِبَتْ، فَتَوَجَّهَتْ إِلَى الْمَوْقِفِ، تَرَكَتِ الإِهْلَالَ.
قَالَ: وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَعْتَمِرُ مِنْ مَكَّةَ بَعْدَ الْحَجِّ في ذِي الحِجَّةِ،
ثُمَّ تَرَكَتْ ذلِكَ فَكَانَتْ تَخْرُجُ قَبْلَ هِلَالِ الْمُحَرَّمِ، حَتَّى تَأْتِيَ الْجُحْفَةَ
فَتُقِيمَ بِهَا حَتَّى تَرَى الْهِلَلَ، فَإِذَا رَأَتِ الْهِلَالَ، أَهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ.
١٠٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْبَى بْن
سَعِيدٍ؛ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ غَدَا مِنْ مِنَّى يَوْمَ عَرَفَةَ، فَسَمِعَ التَّكْبِيرَ عَالِياً
فِي النَّاسِ، فَبَعَثَ الْحَرَسَ يَصِيحُونَ فِي النَّاسِ: أَيُّهَا النَّاسُ أَيُّهَا النَّاسُ
إِنَّهَا النَّلْيَةُ .
(١٧) باب ما لا يوجب الإِحرام من تقليد الهدي
١٠٩٦ - أخْبَرَنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن
أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِالرَّحْمانِ؛
رواية يحيى: ٢٢٤ .
(١)
(٢) أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٤، و((أحمد)) ١٨٠/٦ قال: حدثنا عبدالرحمان،
و((البخاري)) ٢٠٧/٢ قال: حدثنا عبدالله بن يوسف، وفي ١٣٤/٣ قال: حدثنا
إسماعيل بن عبدالله، و((مسلم)) ٩٠/٤ قال: حدثنا يحيى بن يحيى، و((النسائي))
١٧٥/٥ قال: أخبرنا إسحاق بن منصور، قال: حدثنا عبدالرحمان، و((ابن خزيمة))
(٢٥٧٤) قال: حدثنا يعقوب الدورقي، قال: حدثنا عثمان بن عمر.
ستتهم (يحيى بن يحيى المصمودي، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالله بن
يوسف، وإسماعيل، ويحيى بن يحيى التميمي، وعثمان بن عمر)، عن مالك، به.
٤٣٣

أَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، كَتَبَ إِلَى عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ
عَبْدَالله بْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَنْ أَهْدَى هَدْياً حَرُمَ عَلَيْهِ مَا يَحْرُمُ عَلَى الْحَاجِّ،
حَتَّى يُنْحَرَ الْهَدْيُ، وَقَدْ بَعَثْتُ بِهَدْي، فَاكْتُبِي إِلَيَّ بِأَمْرِكِ، أَوْ مُرِي
صَاحِبَ الْهَدْيِ، قَالَتْ عَمْرَةُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَيْسَ كَمَا قَالَ ابْنُ
عَبَّاسٍ، أَنَا فَتَلْتُ قَلَائِدَ هَدْيِ رَسُولِ اللهِ لَّهَ بِيَدَيَّ، ثُمَّ قَلَّدَهَا رَسُولُ
اللهِ وَ بِيَدَيْهِ، ثُمَّ بَعَثَ بِهَا مَعَ أَبِي بَكْرٍ، فَلَمْ يُحَرِّمْ رَسُولُ اللهِ وَهِ شَيْئاً
أَحَلَّهُ اللهِ لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُ.
١٠٩٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَمْرَةَ بنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَانِ عَنِ الَّذِي يَبْعَثُ بِهَدْيِهِ
وَيُقِيمُ، هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ شَيْءٌ؟ فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا سَمِعَتْ عَائِشَةَ زَوْجِ النّبِيِّ
وَ تَقُولُ: لَا يَخْرُمُ إِلَّ مَنْ أَهَلَّ أَوْلَبِى.
صـ
١٠٩٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ الله
أَبْنِ الْهُدَيْرِ؛ أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا مُتَجَرِّداً بالْعِرَاقِ، فَسَأَلَ النَّاسَ عَنْهُ، فَقَالُوا:
إِنَّهُ أَمَرَ بِهَدْبِهِ أَنْ يُقَلَّدَ، فَلِذَلِكَ تَجَرَّدَ، قَالَ رَبِيعَةُ: فَلَقِيتُ عَبْدَ الله بْنَ
الزُّبَيْرِ، فَذَكَرْتُ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: بِدْعَةٌ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ.
(١) رواية يحيى: ٢٢٥.
(٢) رواية يحيى: ٢٢٥.
٤٣٤

١٠٩٩ - سُئِلَ مَالِكٌ(١) عَمَّنْ خَرَجَ بِهَدْيٍ لِنَفْسِهِ، فَأَشْعَرَهُ وَقَلَّدَهُ
بِذِي الْحُلَيْفَةِ، وَلَمْ يُحْرِمْ حَتَّى جَاءَ الْجُحْفَةَ، قَالَ: لَا أُحِبُّ ذَلِكَ لَهُ وَلَمْ
يُصِبْ مَنْ فَعَلَهُ، وَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْهَدْيَ، وَلَا يُشْعِرَهُ إِلَّ عِنْدَ
الإِهْلَالِ ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَا يُرِيدُ الْحَجّ، فَبْعَثُ بِهَدْيِهِ وَيُقِيمُ في
ء
أَهْلِهِ.
١١٠٠ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٢): هَلْ يَخْرُجُ بِالْهَدْيِ غَيْرُ الْمُحْرِمِ؟ فَقَالَ:
نَعَمْ.
١١٠١ - وَسُئِلَ مَالِكٌ(٣): عَمَّا أَخْتُلِفَ فِيهِ مِنَ الإِحْرَامِ لِتَقْلِيدِ
الْهَدْيِ، مِمَّنْ لَا يُرِيدُ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ، فَقَالَ: الأَمْرُ عِنْدَنَا الذِّي نَأْخُذُ
بِهِ فِي ذَلِكَ، قَوْل عَائِشَةَ، رَضِيَ الله عَنْهَا: إِنَّ النَّبِيِّ وَهَ بَعَثَ بِهَدْيِهِ
ثُمَّ أَقَامَ فَلَمْ يَتْرُْ شَيْئاً أَحَلَّهُ اللّه لَهُ، حَتَّى نُحِرَ الْهَدْيُّ.
(١٨) باب ما تفعل المرأة الحائض إذا أهلت
١١٠٢ - أخْبَرَنا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ؛ أَنَّ
عَبْدَ الله بْنَ عُمَرَ كَانَ يَقُولُ فِي الْخَائِضِ الَّتِي تُهِلُّ بِالْحَجِّ أَوْ بِالْعُمْرَةِ:
(١) رواية يحيى: ٢٢٥.
رواية يحيى: ٢٢٥.
(٢)
رواية يحيى : ٢٢٥ .
(٣)
(٤) رواية يحيى: ٢٢٥.
٤٣٥

إِنّهَا تُهِلُّ بِحَجّهَا أَوْ بِعُمْرَتِهَا إِذَا أَرَادَتْ وَلْكِنْ لَ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ، وَلَ بَيْنَ
الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَهِيَ تَشْهَدُ الْمَنَاسِكَ كُلَّهَا، غَيْرَ أَنَّهَا لَ تَطوفُ بِالْبَيْتِ،
وَلَا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، وَلَا تَقْرَبُ الْمَسْجِدَ حَتَّى تَظْهُرَ.
(١٩) باب العمرة في الحج وقبل الحج
١١٠٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ
رَسُولَ اللهِ وَِّ اعْتَمَرَ ثلاثاً: عَامَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَعَامَ الْقَضِيَّةِ، وَعَامَ
الْجِعِرَّانَةِ .
١١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ هِشَامٍ بْنِ
عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ إِلَّ ثَلَاثاً: إِحْدَاهُنَّ فِي شَوَّال ،
وَأَثْنَتَانِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ.
١١٠٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ ابْن
شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ الْمُسَيَّبِ؛ أَنَّ عُمَرَ (بْنَ أَبِي سَلَمَةَ أُسْتَأْذَنَ عُمَرَ(٤)
بْنَ الْخَطَّابِ أَنْ يَعْتَمِرَ فِي شَوَّالِ ، فَأَذِنَ لَهُ، فَاعْتَمَرَ ثُمَّ قَفَلَ إِلَى أَهْلِهِ،
(١) ورد هذا البلاغ في رواية يحيى: ٢٢٦.
(٢) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٢٦.
(٣) رواية يحيى: ٢٢٦.
(٤) ما بين القوسين سقط من الأصل وأثبتناه عن رواية يحيى.
٤٣٦
صم

وَلَمْ يَحُجَّ.
١١٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ
عَبْدِ الرَّحْمَانِ بْنِ حَرْمَلَةَ الأَسْلَمِيِّ؛ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّب،
فَقَالَ: أَعْتَمِرُ قَبْلَ أَنْ أَحُجَّ؟ فَقَالَ سَعِيدٌ: قَد اعْتَمَرَ رَسُولُ اللهِوَّ قَبْلَ
أَنْ يَحُجَّ.
(٢٠) باب التمتع بالعمرة إلى الحج
١١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو مُصْعَبٍ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ الْمَدَنِيُّ، قَالَ:
حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ الْحَارِثِ بْن
نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْن عَبْدِ الْمُطَّلِب؛ أَنَّهُ حَدَّثَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْد بْن أَبِي
وَقَّاصٍ ، وَالضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ، عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ، وَهُمَا
يَذْكُرَانِ التَّمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكِ: لَا يَصْنَعُ ذُلِكَ إِلَّ مَنْ
جَهلَ أَمْرَ الله، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ: بِشْسَ مَا قُلْتَ يَابْنَ أَخِي،
فَقَالَ الضَّحَُّ: فَإِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، رَضِيَ الله عَنْهُ، قَدْ نَهِىْ عَنْ
(١) هذا حديث مرسل، وهو في رواية يحيى: ٢٢٦.
أخرجه يحيى في روايته: ٢٢٦، و((أحمد) ١٧٤/١ قال: قرأت على عبد الرحمان (ح)
(٢)
وحدثنا عبدالرزاق، و((الترمذي)) (٨٢٣) قال: حدثنا قتيبة، و((النسائي)) ١٥٢/٥ قال:
أخبرنا قتيبة .
أربعتهم (يحيى، وعبدالرحمان بن مهدي، وعبدالرزاق، وقتيبة) عن مالك،
به .
٤٣٧

ذُلِكَ، فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللهَِّ، وَصَنَعْنَاهَا مَعَهُ.
١١٠٨ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(١)، عَنْ صَدَقَةَ بْنِ
يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْن عُمَرَ؛ٍ أَنَّهُ قَالٍ: وَالله لَأَنْ أَعْتَمِرَ قَبْلَ الْحَجِّ وَأَهْدِيَ،
أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أَعْتَمِرَ بَعْدَ الْحَجِ فِي ذِي الْحِجَّةِ.
١١٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، عَنْ عَبْدِ الله
آبْنِ دِينارٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْن عُمَرَ يَقُولُ: مَن اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ
الْحَجِّ فِي شَوَّال، أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، قَبْلَ الْحَجِّ فَقَدِ اسْتَمْتَعَ
وَوَجَبَ عَلَيْهِ الْهَدْيُ وَالصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً.
قَالَ مَالِكٌ: وَذَلِكَ إِذَا أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ، ثُمَّ حَّ.
١١١٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٣)، عَنْ يَحْيَى بْنِ
سَعِيد؛ أَنَّهُ سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ يَقُولُ: مَن اعْتَمَرَ فِي شَوَّال، أَوْ ذِي
الْقِعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةَ حَتَّى يُدْرِكَهُ الْحَجّ، ثُمَّ حَجَّ فَهُوَ
مُتَمَتِّعٌ، وَعَلَيْهِ مَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً فَصِيَامُ ثَلَاثَةٍ أَيَّامٍ
فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعَ .
١١١١ - قَالَ مَالِكٌ(٤) فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، انْقَطَعَ إِلَى غَيْرِهَا،
(١) رواية يحيى: ٢٢٧ .
(٢) رواية يحيى: ٢٢٧ .
(٣) رواية يحيى: ٢٢٧.
(٤) رواية يحيى: ٢٢٧ .
٤٣٨
مـ
سم
٠

وَسَكَنَ سِوَاهَا، ثُمَّ قَدِمَ في أَشْهُرِ الْحَجِّ مُعْتَمِراً، ثُمَّ أَقَامَ بِمَكَّةً حَتَّى أَنْشَأَ
الْحَجِّ مِنْهَا: إِنَّهُ مُتَمَتَّعُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْهَدْيُ، أَوِ الصِّيَامُ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً،
وَأَنَّهُ لَا يَكونُ مِثْلَ أَهْلِ مَكَّةَ.
١١١٢ - قَالَ: وَسُئِلَ مَالِكٌ(١)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ غَيْرِ أَهْلِ مَكَّةً،
دَخَلَ مَّةَ بِعُمْرَةٍ في أَشْهِرِ الْحَجِّ، وَهُوَ يُرِيدُ الإِقَامَةَ بِمَكَّةً ثُمَّ يُنْشِىء
الْحَجَّ مِنْها، أَمْتَمَتِّعْ هُوَ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، هُوَ مُتَمَتِّعُ، لَيْسَ هُوَ مِثْلَ أَهْلِ
مَكَّةَ، وَإِنْ أَرَادَ الإِقَامَةَ، وَذَلِكَ، أَنَّهُ دَخَلَ مَكَّةَ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِهَا وَإِنَّمَا
الْهَدْيُّ أَوِ الصِّيَامُ عَلَى مَنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، وَأَنَّ هُذَا الرَّجُلَ يريدُ
الإِقَامَةَ، وَلَا يَدْرِي مَتَى يَبْدُو لَهُ الْخُرُوِجُ بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ مِنْ أَهْلِ
مَكَّةَ.
(٢١) باب صيام من تمتع بالعمرة إلى الحج
١١١٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ(٢)، عَن ابْن
شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَة بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ بَ؛ أَنَّهَا كَانَتْ
تَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ إِنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً، مَا بَيْنَ
أَنْ يُهِلِّ بِالْحَجِّ، إِلَى يَوْمِ عَرَفَةَ، فَإِنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنَّى.
١١١٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٣)، عَنِ آبْنٍ
(١) رواية يحيى: ٢٢٧ .
تقدم في كتاب الصيام رقم (٨٤٧).
(٢)
تقدم في كتاب الصيام رقم (٧٤٨).
(٣)
٤٣٩

شِهَابٍ، عَنْ سَالِمِ بْن عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الصِّيَامُ لِمَنْ
تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، لِمَنْ لَمْ يَجِدْ هَدْياً، مَابَيْنَ أَنْ يُهِلَّ بِالْحَجِّ إِلَى
يَوْمِ عَرَفَةَ، فَمَنْ لَمْ يَصُمْ، صَامَ أَيَّامَ مِنَّى.
١١١٥ - وَقَالَ مَالِكٌ()، فِي رَجُلٍ يَجْهَلُ صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي
الْحَجِّ، أَوْ يَمْرَضُ فَلَا يَصُومِهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى أَهْلِهِ: إِنَّهُ يُهْدِي إِنْ وَجَدَ
هَدْياً، وَإِلَّ فَلْيَصُمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فِي بَلَدِهِ، وَسَبْعَةٍ بَعْدَ ذَلِكَ.
سم
(٢٢) باب ما لا يجب فيه التمتع
١١١٦ - أُخْبَرَنَا أَبُو مُصْعَبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكٌ(٢)، مَن اعْتَمَرَ في
شَوَّالِ أَوْ ذِي الْقِعْدَةِ، أَوْ ذِي الْحِجَّةِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ ثُمَّ حَجَّ مِنْ
عَامِهِ ذلِكَ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌّ، إِنَّمَا الْهَدْيُ عَلَى مَنِ اعْتَمَرَ في أَشْهُرِ
الْحَجِّ، ثُمَّ أَقَامَ حَتَّى الْحَجِّ، ثُمَّ حَجَّ.
١١١٧ - قَالَ مَالِكٌ(٢): وَكُلُّ مَنِ انْقَطَعَ إِلَى مَكّةً مِنْ أَهْلِ الآفَاقِ
وَسَكَنَهَا، ثُمَّ اعْتَمَرَ فِي أَشْهُرِ الْحَجِّ، ثُمَّ أَنْشَأْ الْحَجَّ مِنْهَا، فَلَيْسَ
بِمُتَمَّتَّعٍ ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ هَدْيٌ وَلاَ صِيَامٌ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ مَكَّةَ، إِذَا كَانَ
مِنْ سَاكِنِهَا.
لم يرد هذا القول في رواية يحيى .
(١)
(٢) رواية يحبى: ٢٢٧ .
(٣) رواية يحيى: ٢٢٨.
٤٤٠