Indexed OCR Text
Pages 561-580
عليه أَن يَقْدِيَهُ، لَأَنَّ العَمدَ والخَطَأَ في ذلكَ بِمَنْزِلَةٍ سوَاءٌ(١). ١٢٦٢ - قالَ مالكٌ في القَومِ يُصِيبُونَ الصَّيدَ جَمِيعًا وهُمْ مُحْرِمُونَ، أَو في الحَرمِ. قال: أَرَى أَنَّ على كُلِّ إنسانٍ منهُم جَزَاءُهُ. إن حُكِمَ عليهم بالهَدْي، فَعَلَى كُلِّ إنسانٍ منهُمْ هَذْيٌّ. وإن حُكِمَ عليهم بالصِّيَامِ، كانَ على كُلِّ إنسانٍ منهم الصِّيَامُ. ومثلُ ذلكَ، القَومُ يَقْتُلونَ الرَّجُلَ خَطاً، فتكونُ كَفَّارَةُ ذلكَ، عِثْقَ رَقَبَةٍ على كُلِّ إنسانٍ منهم. أو صِيَامِ شَهْرَينِ مُتَتَابِعَينٍ على كُلِّ إنسانٍ منهم(٢) . ١٢٦٣- قال مالكٌ: من رَمَى صَيْدًا، أو صَادَهُ بعد رميه الجَمْرَةَ، وحِلاَقِ رَأْسِهِ، غيرَ أَنْهُ لم يُفِضْ: إنَّ عليهِ جَزَاءَ ذلكَ الصَّيْدِ؛ لأَنَّ الله تَبَارَكَ وتعالى قال ﴿ وَإِذَا ◌َلْتُمْ فَأَصْطَادُواْ﴾ [المائدة ٢]. ومن لم يُفِضْ، فَقَدْ بَقِيَ عليهِ مَسُّ الطِّيبِ والنِّساءِ(٣). ١٢٦٤ - قال مالكٌ: ليسَ على المُحْرِمِ فيمَا قَطَعَ من الشَّجَرِ في الحَرَمِ شَيءٌ. ولم يَبْلُغْنَا أَن أَحَدًا حَكَمَ عليهِ فيهِ بشيءٍ، وِئْسَ ما صَنَعَ(٤). ١٢٦٥ - قال مالكٌ، في الَّذي يَجْهَلُ، أو يَنسى صِيَامَ ثَلَاثَةِ أَيام في الحَجِّ، أو يَمْرَضُ فيها فَلاَ يَصُومُهَا حتى يَقْدَمَ بَلَدَهُ. قال: لِيُهدِ إن وجَدَ هَذْيًا، وإلا فَلَيَصُمْ ثَلاَثَةَ أَيام في أَهْلِهِ، وَسَبْعَةً بعدَ ذلكَ (٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٦٨)، وسويد بن سعيد (٥٩٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٦١) و (١٢٧٠)، وسويد بن سعيد (٥٩٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٧٤). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٧٥)، وسويد بن سعيد (٥٩٦). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٢٧٦). ٣٦ ° الموطّأ ١ ٥٦١ (٨١) جامعُ الحجِّ ١٢٦٦ - حدّثني يَحيى عن مالِكِ، عن ابن شِهابٍ، عن عيسى بن طلْحَةَ، عن عبدالله بن عَمٍو بن العاصِ؛ أَنَّهُ قالَ: وَقفَ رسولُ اللهِوَه للنَّاسِ بمنّى، والنَّاسُ يسألونهُ، فجاءَهُ رجلٌ فقالَ لهُ: يا رسولَ الله، لَمْ أشعُرْ، فحَلَقْتُ قبلَ أن أَنْحَرَ. فقالَ رسولُ الله ◌َّ: ((انْحَرْ، ولا حَرَجَ)). ثمَّ جاءَهُ آخَرُ فقالَ: يا رسولَ الله، لمْ أشعُرْ، فَنَحَرْتُ قبلَ أنْ أَرْميَ. فقالَ وَّر: ((ارْم ولا حَرَجَ)). قالَ: فما سُئِلَ رسولُ الله عن شيءٍ قُدِّمَ أو أُخِّرَ، إلّ قالَ: ((افْعَلْ ولا حَرَجَ) (١). ١٢٦٧ - وحدّثني عن مَالكِ، عن نافع، عن عبدالله بن عُمَرَ؛ أنَّ رسولَ الله ◌ِو ◌َ كَانَ إذا قَفَلَ من غَزْوٍ أو حَجِّ أوْ عُمْرةٍ، يُكَبِّرُ على كلِّ شَرَفٍ من الأرْضِ ثلاثَ تَكْبيراتٍ. ثمَّ يقولُ: ((لا إلهَ إلَّ الله وحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ. لهُ المُلْكُ ولَهُ الحَمْدُ وهوَ على كُلِّ شَيءٍ قَديرٌ. آَيْبُونَ تائِبونَ عابِدونَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥٠) ومن طريقه ابن حبان (٣٨٧٧) والبغوي (١٩٦٣)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٣١/١ (٨٣)، وسويد بن سعيد (٦٢٢)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٠١٤) والجوهري (٢١٦) وعبدالله بن وهب عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (٨٩٠٦) والطحاوي في شرح المعاني ٢٣٧/٢ وفي شرح المشكل (٦٠٢٠) والدار قطني ٢٥١/٢ والبيهقي ١٤٠/٥-١٤١، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢١٥/٢ (١٧٣٦)، وعبدالرحمن بن القاسم (٦٦)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٩٢/٢، والشافعي في مسنده ٣٧٨/١ ومن طريقه البيهقي ١٤٠/٥-١٤١، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٠١)، ويحيى بن سعيد عند الدارمي (١٩١٤) والنسائي في الكبرى كما في التحفة (٨٩٠٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٨٢/٤ والبيهقي ١٤٠/٥-١٤١. وانظر التمهيد ٢٦٤/٧، والمسند الجامع ٧٢/١١ حديث (٨٤١٥). ٥٦٢ سَاجِدونَ. لرَبِّنا حامِدونَ. صَدَقَ اللهُ وعْدَهُ. ونَصَرَ عَبْدَهُ. وهَزَمَ الأحْزابَ وحْدَهُ(١) . ١٢٦٨ - وحدّثني عن مَالكِ، عن إبراهيمَ بن عُقْبَةَ، عن كُرَيبِ مَولى عبدالله بن عبّاس أنَّ(٢) رسولَ الله وََّ مَرَّ بامْرأةٍ وهيَ في مَحَفَتِها، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٦٠) ومن طريقه ابن حبان (٢٧٠٧) والبغوي (١٣٥١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٨/ ١٠٢، وسويد بن سعيد (٦٢٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٧٧٠) والجوهري (٦٦٩)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٢٥٩/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٨/٣ (١٧٩٧)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في تحفة الأشراف (٨٣٣٢)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥١٥)، ومعن بن عيسى القزاز عند مسلم ١٠٥/٤. وانظر التمهيد ٢٤١/١٥ والمسند الجامع ٦٨٤/١٠ حديث (٨٠٧٩). قلت: وهذا الحديث أخرجه البخاري ١٤٢/٥ من طريق سالم ونافع، عن ابن عمر. كما أخرجه البخاري ٦٩/٤ من طريق سالم وحده، عن أبيه. وانظر مزيد تخريج له في تعليقنا على الترمذي (٩٥٠). (٢) في م: ((عن كريب مولى عبد الله بن عباس، عن ابن عباس أنَّ)، ولا يصح ذلك بالنسبة لرواية يحيى، وما أثبتناه من النسخ، وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث مرسل عند أكثر الرواة للموطأ (قلت: منهم سويد بن سعيد (٦٠١) وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الطحاوي في شرح المشكل ٢٥٥٧). وقد أسنده عن مالك: ابن وهب، والشافعي، وابن عثمة، وأبو المصعب، وعبدالله بن يوسف، قالوا فيه: عن مالك، عن إبراهيم بن عقبة، عن كريب مولى ابن عباس، عن ابن عباس أن رسول الله وَ ل، الحديث)) (التمهيد ٩٥/١). قلت: رواية أبي مصعب في موطئه (١٢٥٦) ومن طريقه رواها ابن حبان (٣٧٩٧) والجوهري (٢٦٩) وأبو أحمد الحاكم في عوالي مالك (١٨٠) وابن عبدالبر في التمهيد ٩٩/١ والبغوي (١٨٥٣). ورواية خالد بن عثمة عند ابن عبدالبر في التمهيد ٩٦/١. أما رواية عبدالله بن وهب فهي عند النسائي ١٢١/٥ والطحاوي في شرح المعاني ٢٥٦/٢ وفي شرح المشكل (٢٥٥٦) وابن عبدالبر في التمهيد ٩٦/١ و٩٧ . = ٥٦٣ فقيلَ لَها: هذا رسولُ اللهِ وَلَّ. فَأَخَذَتْ بضَبْعَيْ صَبيٍّ كانَ مَعَها، فقالَت: ألِهِذا حَجٌّ؟ يا رسولَ الله. فقالَ: ((نَعَمْ. ولَكِ أجْرٌ» . ١٢٦٩ - وحدّثني عن مَالكِ، عن إبراهيم بن أبي عَبْلَةَ، عن طَلْحَةَ ابن عُبيد الله بن كريزِ؛ أنَّ رسولَ الله وَّرَ قالَ: ((ما رُؤيَ الشَّيطانُ يَوْماً، هوَ فِيهِ أَصْغَرُ ولا أدْخَرُ ولا أحْقَرُ ولا أغْيَظُ، منهُ في يَوْمِ عَرَفَةَ، وما ذاكَ إلاَّ لِمَا رَأى من تَنَزُّلِ الرَّحْمَةِ، وتَجاوزِ الله عن الذُّنوبِ العِظامِ، إلَّ ما أُرِيَ يَوْمَ بَدْرٍ)) قِيلَ: وما رأى يَومَ بَدْرٍ، يا رسولَ الله؟ قالَ: ((أمَا إنَّهُ قَدْ رَأى جِبرِيلَ يَزَعُ المَلائِكَةَ» (١) . ١٢٧٠ - وحدّثني عن مَالكِ، عن زيادٍ بن أبي زيادٍ، مَوْلى عبد الله ابن عَيَّاشِ بن أبي ربيعةً، عن طَلْحَةَ بن عبيدالله بن كريزِ؛ أنَّ رسولَ الله وأما رواية الشافعي فهي مسندة ٢٨٣/١ ومن طريقه رواها البيهقي ١٥٥/٥ وابن = عبدالبر في التمهيد ٩٧/١ و٩٨. ومما تقدم يظهر قصور قول الطحاوي في شرح · المشكل: ((وهذا الحديث من رواية مالك لا يرفعه أحد من رواته عنه إلا ابن وهب وابن عثمة، فإنهما يرفعانه عنه إلى ابن عباس)). وقال ابن عبدالبر: ((وقد روى هذا الحديث عن إبراهيم بن عقبة جماعة من الأئمة الحفاظ، فأكثرهم رواه مسنداً، وممن رواه مسنداً: معمر، ومحمد بن إسحاق، وسفيان بن عيينة، وموسى بن عقبة، واختلف فيه على الثوري كما اختلف فيه عن مالك ... والحديث صحيح مسند ثابت الاتصال لايضره تقصير من قصّر به لأن الذين أسندوه حفاظ ثقات)) (التمهيد ٩٩/١-١٠٠). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٦١) ومن طريقه البغوي (١٩٣٠)، وسويد ابن سعيد (٦٢٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٧٠)، وعبدالرزاق (٨٨٣٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١١٧/٥. وانظر التمهيد ١١٥/١. وهو حدیث مرسل کما ترى. ٥٦٤ وَ قالَ: ((أَفْضَلُ الدُّعاءِ دُعاءُ يَومِ عَرَفَةَ. وأَفْضَلُ ما قُلْتُ أنا والنَّبيُّونَ من قَبْلِي: لا إلَهَ إلَّ اللهُ وَحْدَهُ لا شَريكَ لهُ))(١) . ١٢٧١ - وحدّثني عن مَالكِ، عن ابن شهابٍ، عن أنس بن مالكِ؛ أَنَّ رسولَ الله ◌ِوَ ◌َّ دَخَلَ مَكَّةَ، عامَ الفَتح، وعلى رأسهِ المِغْفَرُ. فلمَّا نَزَعَهُ جاءَهُ رجلٌ فقالَ لهُ: يا رسولَ الله، ابنُ خَطَلِ مُتَعلقٌ بأسْتارِ الكَعْبةِ. فقالَ رسولُ اللهِ وَله: ((اقْتُلُوهُ))(٢). (١) تقدم تخريجه والكلام عليه في (٥٧٢). (٢) قال ابن عبدالبر: ((هذا حديث انفرد به مالك رحمه الله، لا يحفظ عن غيره، ولم يروه أحد عن الزهري سواه من طريق صحيح، ولا يثبت أهل العلم بالنقل فيه إسناداً غير حديث مالك. وقد رواه عن مالك واحتاج إليه فيه جماعة من الأئمة يطول ذكرهم، وقد ذكرهم شيخنا أبو القاسم خلف بن القاسم الحافظ رحمه الله في كتاب جمعه في ذلك. ومن أجل من رواه عن مالك ابن جريج)) (التمهيد ١٥٩/٦ - ١٦٠). قلت: وقفنا على عدد كبير ممن رواه عن مالك: وها نحن أولاء نذكرهم على حروف المعجم، ونذكر أين وقعت رواياتهم، فمنهم: أبو مصعب الزهري (١٤٤٧) ومن طريقه البغوي (٢٠٠٦)، وإسحاق بن عيسى عند أحمد ٢٣١/٣، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٨٢/٤ (٣٠٤٤)، وبشر بن السري عند أبي يعلى (٣٥٤١)، وسفيان بن عيينة عند الحميدي (١٢١٢) والنسائي ٢٠١/٥ وابن حبان (٣٨٠٦)، وسويد بن سعيد (٦٢١) ومن طريقه ابن ماجة (٢٨٠٥)، وشبابة بن سوار عند ابن سعد ١٣٣/٢ وابن أبي شيبة ٤٩٢/١٤، وعبدالله بن خالد بن حازم عند الدارمي (١٩٤٤) و(٢٤٦٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند مسلم ١١١/٤ وأبي داود (٢٦٨٥) والجواهري (١١٩) والبيهقي ٣٢٣/٦، وعبدالله بن وهب عند الترمذي في الشمائل (١١٣) وابن خزيمة (٣٠٦٣) والطحاوي في شرح المشكل (٤٥١٩) وفي شرح المعاني ٢٥٨/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢١/٣ (١٨٤٦)، وعبدالرحمن بن القاسم (٢) ومن طريقه النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٥٢٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٠٩/٣ و١٨٥، وعبدالرزاق عند أحمد ١٦٤/٣، وعبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج عند ابن حبان (٣٨٠٥) وابن عبدالبر في التمهيد = ٥٦٥ قالَ مالِكٌ: ولَم يَكُنْ رسولُ اللهِ وَِّ، يومَئذٍ مُخْرِماً، والله أعْلَمُ. ١٢٧٢ - وحدّثني عن مَالكِ، عن نافع؛ أنَّ عبدَالله بن عُمَرَ أقْبَلَ من مَكَّةَ، حتَّى إذا كانَ بِقُدَيدٍ جاءَهُ خَبَرٌ من المَدينَةِ، فَرَجَعَ فَدَخَلَ مَكَّةَ بِغَيرِ إحرامٍ (١) . ١٢٧٣ - وحدّثني عن مالِكِ، عن ابنِ شِهابٍ بمثْلِ ذلكَ. ١٢٧٤ - وحدّثني عن مَالكِ، عن مُحَمَّدٍ بن عَمْرِو بن حَلْحَلَةَ الدِّيليِّ، عن مُحَمدٍ بن عِمْرانَ الأنصاريِّ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قالَ: عَدَلَ إليَّ عبدُالله بن عُمَرَ، وأنا نازلٌ تحتَ سَرْحَةٍ(٢) بطريقِ مَكَّةَ، فقالَ: مَا أَنْزَلَكَ تَحتَ هذه السَّرْحَةِ؟ فقُلتُ: أرَدْتُ ظِلَّها. فقالَ: هَلْ غَيْرُ ذلك؟ فقُلتُ: ١٦٠/٦، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ١١١/٤ والترمذي (١٦٩٣) وفي الشمائل = (١١٢) والنسائي ٢٠١/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٢١)، ومحمد بن عبدالله ابن الزبير عند أحمد ٢٣٢/٣، ومحمد بن مصعب عند أحمد ٢٢٤/٣، ومعن بن عيسى القزاز عند ابن سعد في طبقاته ١٣٩/٢، ومنصور بن أبي مزاحم عند أبي يعلى (٣٥٣٩)، وموسى بن داود عند ابن سعد ١٣٩/٢، وهشام بن عبدالملك عند البخاري ١٨٨/٧ (٥٨٠٨) والطحاوي في شرح المشكل (٤٥٢٠) وفي شرح المعاني ٢٥٨/٢ وابن حبان (٣٧١٩)، وهشام بن عمار عند ابن ماجة (٢٨٠٥)، وأبي أحمد الحاكم في عوالي مالك (٤٣)، ووكيع بن الجراح عند أحمد ٣/ ١٨٠، وأبي يعلى (٣٥٤٢)، ويحيى بن قزعة عند البخاري ١٨٨/٥ حديث (٤٢٨٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١١١/٤ والبيهقي ٣٢٣/٦ و٥٩/٧ ٢٠٥/٨. وانظر المسند الجامع ٣٣٥/٢ حديث (١٢٩٩)، وتعليقنا على الترمذي (١٦٩٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٤٨)، وسويد بن سعيد (٦٢١)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٦٣/٢، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٧٨/٥. (٢) في نسخة: ((شجرة)) . ٥٦٦ لا. ما أَنْزَلَني إلَّ ذلكَ. فقالَ عبدُ الله بن عُمَرَ: قالَ رسولُ اللهِ وَ لَّ: ((إذا كُنْتَ بَيْنَ الأخْشَبَيْنِ من مِنّى، ونَفَخَ بِيَدِهِ نَحْوَ المَشْرِقِ، فإنَّ هُناكَ وادِياً يُقالُ لَهُ: الشُّرَرُ، بِهِ سَرْحَةٌ(١) سُرَّ تَحْتَها سَبْعونَ نَبِيًّ)(٢). ١٢٧٥ - وحدّثني عن مَالكِ، عن عبدالله بن أبي بَكْرِ بن حَزْمِ، عن ابن أبي مُلَيَكَةَ؛ أنَّ عُمَرَ بن الخطّابِ مَرَّ بامرأةٍ مَجذومةٍ، وهي تطوفُ بِالبَيتِ، فقالَ لها: يا أمَةَ الله، لا تؤذي النَّاسَ، لو جَلَسْتِ فِي بَيْتِكِ. فجَلَسَتْ. فمَرَّ بِها رَجُلٌ بعدَ ذلكَ، فقالَ لها: إنَّ الذي كانَ نَهاكِ(٣) قد ماتَ، فاخْرُجي. فقالَت: ما كُنْتُ لْأَطِيعَهُ حَيًّا، وأعْصِيَهُ مَيِّنًا(٤). ١٢٧٦ - وحدّثني عن مَالكِ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أنَّ عبدَالله بن عَبَّاس كانَ (١) في م: (شجرة))، وما أثبتناه من النسخ، وكله بمعنى، فالسرحة: الشجرة، قال الخليل: السرح الشجر الطوال الذي له شعب وظل، واحدتها سرحة. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥١) ومن طريقه ابن حبان (٦٢٤٤) والمزي في تهذيب الكمال ٣٦٦/٢٢، وسويد بن سعيد (٦٢٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٦١)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٠٢) ومن طريقه النسائي ٢٤٨/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١٣٨/٢، ويحيى بن بكير عند البيهقي ١٣٩/٥. وانظر المسند الجامع ٣٢٨/١٠ حدیث (٧٥٨٢). وقال ابن عبدالبر: ((لا أعرف محمد بن عمران هذا إلا بهذا الحديث، وإن لم يكن أبوه عمران بن حبان الأنصاري أو عمران بن سوادة فلا أدري من هو، وحديثه هذا مدني وحسبك بذكر مالك له في كتابه)) (التمهيد ٦٤/١٣). قلت: إسناد الحديث ضعيف، محمد بن عمران تفرد بالرواية عنه محمد بن عمرو ابن حَلحلة، فهو مجهول، وكذلك أبوه مجهول لايُعرف. وقد جهلهما الحافظان: الذهبي وابن حجر، وغيرهما. (٣) في م: ((كان قد نهاك))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥٢)، وسويد بن سعيد (٦٢٥). ٥٦٧ يقولُ: ما بَيْنَ الرُّكْنِ والبابِ، المُلْتَزَمُ(١). ١٢٧٧ - وحدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن مُحَمدٍ بن يحيى بن حَبَّنَ؛ أنَّهُ سَمِعَهُ يذكُرُ أنَّ رَجُلاً مَرَّ على أبي ذَرٍّ، بالرَّبَذَةِ، وأنَّ أبا ذَرِّ سألَهُ: أين تُريدُ؟ فقالَ: أرَدْتُ الحَجَّ. فقالَ: هل نَزَعَكَ غيرُهُ؟ فقالَ: لا. قالَ: فَأَتَنِفِ العَمَلَ. قالَ الرجُلُ: فخرجْتُ حتَّى قَدِمتُ مَكَّةَ فمَكَثْتُ ما شاءَ اللهُ. ثُمَّ إذا أنا بالنَّاس مُنْقَصِفِينَ على رجُلٍ، فَضَاغَطْتُ عليهِ النَّاسَ. فإذا الشَّيخُ(٢) الذي وَجَدْتُهُ بالرَّبَدَةِ، يعني أبا ذَرٍّ. قالَ: فلمَّا رآني، عرَفَني. فقالَ: هوَ الذي حَدَّثْتُكَ (٣). ١٢٧٨ - وحدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ سألَ ابنَ شِهابٍ، عن الاستثناءِ في الحَجِّ، فقالَ: أَوَ يَصنعُ ذلكَ أحَدٌ؟ وأنْكَرَ ذلكَ (٤) . ١٢٧٩- سُئِلَ مالِكٌ: هَلْ يَخْتَشُّ الرَّجلُ لدَابَّتِهِ من الحَرَمِ؟ فقالَ: (٥) (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥٣)، وسويد بن سعيد (٦٢٥)، وقوله: ((ما بين الركن والباب)) هو من رواية ابن وضاح عن يحيى، أما رواية ابنه عبيدالله فقد جاء فيها: ((ما بين الركن والمقام))، وهو خطأ لم يتابع عليه. وقوله: الملتزم، أي: من دعا الله عنده من ذي حاجة أو ذي كربة أو ذي غم فرج عنه . (٢) في م: ((فإذا أنا بالشيخ))، وما أثبتناه من ص ون وق، وهو الموافق لرواية أبي مصعب . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥٤)، وسويد بن سعيد (٦٢٦). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٤٥٩). (٥) لعله قال ذلك لقوله وَله: ((لا يُعضد شجره، ولا يختلى خلاه، والخلا: مما يبس من النبات)) . ٥٦٨ (٨٢) حَجُّ المرأة بغير ذي مَحْرَم ١٢٨٠ - قالَ مالِكٌ: في الصَّرورةِ (١) من النِّساءِ التي لم تَحُجَّ قَطُّ: إنَّها، إنْ لم يَكُنْ لَها ذو مَحْرَمٍ يَخْرِجُ مَعَها، أَو كانَ لَها، فلَم يَستَطِعْ أن يَخْرُجَ مَعَها: أَنَّها لا تَتْرُكُ فريضةَ الله عَلَيها في الحَجِّ. ولتَخْرُجْ في جماعَةٍ من(٢) النِّساءِ. (٣) (٨٣) صيامُ المُتَمَتِّع ١٢٨١ - حدّثني يحيى عن مالِكِ، عن ابنِ شهابٍ، عن عُرْوَةَ بن الزُّبِيرِ، عن عائِشَةَ أُمِّ المؤمنينَ؛ أنَّها كانت تقولُ: الصِّيامُ لمَن تَمَثَّعَ بالعُمرَةِ إلى الحَجِّ لمَن لَمْ يَجِدْ هَذْيًا، ما بَيْنَ أن يُهِلَّ بالحَجِّ إلى يَومِ عَرَفَةَ. فإنْ لَم يَصُمْ، صامَ أيَّامَ مِنَّى(٤) . ١٢٨٢- وحدّثني عن مَالكِ، عن ابنِ شهابٍ، عن سالِمٍ بن عبدِ الله، عن عبدالله بن عُمَرَ؛ أنَّهُ كانَ يقولُ في ذلك، مثلَ قَولِ عائشَةَ رضي الله تَعالى عنها(٥) . (١) الصَّرورة: التي لم تتزوج. (٢) سقطت من م. (٣) في م: ((التمتع))، وما هنا من النسخ، وهو الأصوب. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٤٧) و(١١١٣)، وسويد بن سعيد (٥٥٩)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٢٤/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٥٦/٣ حديث (١٩٩٩). (٥) رواه عن مالك: سويد بن سعيد (٥٦٠)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٢٤/٥، وعبد الله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٥٦/٣ حديث (١٩٩٩). ٥٦٩ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرِ ٧- كتاب الجهاد (١) التَّرْغيبُ في الجهاد ١٢٨٣ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرةَ أنَّ رسولَ اللهِ بَّرَ قال: ((مَثلُ المُجاهدِ في سبيلِ اللهِ كَمَثلٍ الصَّائم القائمِ الدائمِ الذي لا يَقْتُرُ من صلاةٍ ولا صيامٍ حتى يَرْجِعَ»(١). ١٢٨٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَجِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أَنَّ رسولَ اللهِ بَّه قال: ((تَكَفَّلَ اللهُ لمن جاهدَ في سَبِيلِهِ لا يُخْرجهُ من بَيْتِهِ إلا الجِهادُ في سَبِيلِهِ وَتَصْديقُ كَلِماتِهِ، أنْ يُدْخِلهُ الْجَنَّةَ، أوْ يَرُدَّهُ إلى مَسْكِنِهِ الَّذِي خَرِجَ مِنْهُ، مَعَ مَا نَالَ مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمةٍ))(٢). ١٢٨٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ، عَن أبي صَالح السَّمَّانِ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَ قَال: ((الْخَيْلُ لِرَجُلِ أَجْرٌ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٠٥) ومن طريقه ابن حبان (٤٦٢١)، وإسحاق ابن عيسى الطباع عند أحمد ٢/ ٤٦٥، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٤٤)، وعبدالله بن وهب عند الجوهري (٥٤٤) أيضًا. وانظر التمهيد ٣٠٢/١٨، والمسند الجامع ١٩/١٨ حدیث (١٤٥٨٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٠٦) ومن طريقه ابن حبان (٤٦١٠)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٤/ ١٠٤ (٣١٢٣) و١٦٦/٩ (٧٤٥٧)، وعبدالله ابن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٤٥)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٦٨/٩ (٧٤٦٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٦/٦. وانظر التمهيد ٣٤١/١٨، والمسند الجامع ٨/١٨ حديث (١٤٥٦٦). ٥٧١ وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعلى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّذِي هِي لَهُ أَجْرٌ، فَرَجُلٌ رَبَطها في سَبِيلِ اللهِ، فَأَطَالَ لَها فِي مَرْجٍ أوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابتْ فِي طِيَلها (١) ذُلكَ مِن الْمَرْجِ أوِ الرَّوْضَةِ، كَانتْ(٢) لَهُ حَسَناتٌ، وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعتْ طِيَلها ذُلكَ، فَاسْتَنَّتْ شَرفًا أوْ شَرِفَيْنِ(٣)، كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْواتُها حَسَناتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّها مَرَّتْ بِنَهرٍ، فَشَرِبَتْ مِنْهُ، وَلَمْ يُرِدْ أنْ يَسْقِي بِهِ، كَانَ ذُلكَ لَهُ حَسَناتٍ، فَهِي لَهُ أجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطها تَغْنِّيًا وَتَعقُّفًا، وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللهِ في رِقَابِها وَلاَ ظُهُورِهَا(٤)، فَهِي لِذُلكَ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَها فَخْرًا وَرِياءً وَنِواءً(٥) لِأَهْلِ الْإِسْلامِ فَهي على ذُلكَ وِزْرٌ)). وَسُئلَ رَسولُ اللهِنَّهَ عَنْ الْحُمُرِ، فَقال: ((لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إلَّ هذه الآيةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَؤُ ﴿ وَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَوُاِجَا﴾))(٦) [الزلزلة]. (١) طيلها: حبلها الذي تربط به. (٢) في م: ((كان))، وما هنا من النسخ والتمهيد. (٣) استنت: جرت بنشاط. شرفًا أو شرفين: شوطًا أو شوطين. (٤) في م: ((ولا في ظهورها))، وما هنا من النسخ والتمهيد. (٥) أي: عداوة. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٠١) ومن طريقه ابن حبان (٤٦٧٢) والبغوي (١٥٧٥)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٢١٧/٦ (٤٩٦٢) و١٣٤/٩ (٧٣٥٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٣٥/٤ (٢٨٦٠) و٢٥٢ (٣٦٤٦) والجوهري (٣٥٣) والبيهقي ١٥/١٠، وعبدالله بن وهب عند البخاري ٢١٨/٦ (٤٩٦٣)، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٤٨/٣ (٢٣٧١)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٢١٦/٦. وانظر التمهيد ٢٠١/٤، والمسند الجامع ٧١/١٧ حديث (١٣٣١٧). ٥٧٢ L ١٢٨٦ - وَحَدّثني مَالكٌ(١)، عن عَبداللهِ بن عَبدالرحمن بن مَعْمرٍ الْأَنْصَارِيِّ، عَن عَطاءِ بن يسارِ؛ أنَّهُ قَالَ: قَال رَسولُ اللهِ وَِّ: ((أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً؟ (٢) رَجُلٌ آخِذٌ بِعنانِ فَرسِهِ، يُجَاهِدُ في سَبيلِ اللهِ. ألَ أُخْبِرُكُمْ بَخَيْرِ النَّاسِ مَنْزِلاً بَعْدهُ؟ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ في غَنِيمَةٍ(٣) ، يُقيمُ الصَّلاةَ، وَيُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَيَعْبُدُ اللهَ، لاَ يُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا))(٤). ١٢٨٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ قَال أخْبِرَني عُبَادةُ بنِ الْوَلِيدِ بنِ عُبَادَةَ بنِ الصَّامتِ(٥) ، عَن أبيهِ، عَن جدِّهِ؛ قَال: بَايَعْنَا رَسولَ اللهِ إِ لَ على السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ، في الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، وَالْمَنْشطِ وَالْمَكْرِهِ، وَأنْ لاَ نُتَازِعَ الأمْرَ أهْلَهُ، وَأَنْ نَقُولَ أوْ نَقُومَ بِالْحَقِّ حَيْثُمَا كُنَّا، (١) ليست في م. (٢) في نسخة: ((منزلة)). (٣) في م: ((غنيمته))، وما أثبتناه من النسخ والتمهيد. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٠٧)، وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث مرسل من رواية مالك، لا خلاف عنه فيه، وقد يتصل من وجوه ثابتة عن النبي وَُّ من حديث عطاء بن يسار وغيره)) (التمهيد ٤٣٩/١٧). قلت: قد روي موصولاً من حديث عطاء، عن ابن عباس، عند ابن المبارك في الجهاد (١٦٩)، والطيالسي (٢٦٦١)، وسعيد بن منصور (٢٤٣٤)، وابن أبي شيبة ٢٩٤/٥، وأحمد ٢٣٧/١ و٣١٩ و٣٢٢، وعبد بن حميد (٦٦٨)، والدارمي (٢٤٠٠)، والترمذي (١٦٥٢)، والنسائي ٨٣/٥، وابن أبي عاصم في الجهاد (١٥٣)، وابن حبان (٦٠٤) و(٦٠٥)، والطبراني في الكبير (١٠٧٦٧) و(١٠٧٦٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٥٣٩)، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. ويروى هذا الحديث من غير وجه عن ابن عباس، عن النبي (َّ)). قلت أيضًا: قد أخرجه أحمد ٢٢٦/١ و٣١١، والحاكم ٦٧/٢، وأبو نعيم في الحلية ٣٨٦/٨ من طريق شهاب العنبري، عن ابن عباس». (٥) في ص ون بعد هذا: ((الأنصاري)). ٥٧٣ لاَ نَخافُ في اللهِ لَوْمَةَ لَائم(١). ١٢٨٨- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن زَيْدِ بن أسْلَمَ؛ قَال: كَتبَ أبو عُبَيْدَةَ بن الْجَرَّاح، إلى عُمرَ بنِ الْخَطَّابِ، يَذْكُرُ لَهُ جُموعًا مِن الرُّومِ، وَمَا يَتَخَوَّفُ مِنْهُمْ. فَكَتبَ إلَيْهِ عُمِرُ بِنِ الْخَطَّابِ: أمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ مَهْمَا يَنْزِل بِعَبْدٍ مُؤْمنٍ مِن مُنْزَلِ شِدَّةٍ، يَجْعلِ اللهُ بَعْدُهُ فَرَجًا، وَإِنَّهُ لَنْ يَغْلِبَ عُسْرٌ يُسْرَيْنِ. وَأَنَّ اللهَ تَبَارَكَ(٢) وَتَعالَى يَقولُ فِي كِتَابِهِ ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَصْبِرُواْ وَصَابِرُ واْوَرَابِطُواْ وَأَتَّقُواْاللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾﴾(٣) [آل عمران]. (٢) النَّهي عن أن يُسافَر بالقُرآن إلى أرضِ العَدوِّ ١٢٨٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِع، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أَنَّهُ قَال: نَهِى رَسولُ اللهِ بَ لَوَ أَنْ يُسَافرَ بِالْقُرْآنِ إلى أَرْضِ الْعَدُوِّ(٤). (١) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد جمهور رواته، وهو الصحيح، منهم: ابن وهب، وابن القاسم (عند النسائي ١٣٨/٧)، ومعن، وابن بكير، وابن أبي أويس عند البخاري ٩/ ٩٦ (٧١٩٩) و(٧٢٠٠) وغيرهم (منهم: أبو مصعب الزهري (٨٩٦) ومن طريقه البغوي (٢٥٤٦)، والقعنبي عند الجوهري (٨١٠) والبيهقي ١٤٥/٨). وما خالفه عن مالك فليس بشيء. ورواه القعنبي في جامع الموطأ عن مالك، عن يحيى، عن عبادة بن الوليد، عن عبادة بن الصامت، ولم يذكر أباه. وتابعه عبدالله بن يوسف. ورواه قتيبة عن مالك، عن يحيى، عن عبادة بن الوليد، أخبرني أبي: بايعنا رسول الله، ولم يذكر عبادة بن الصامت (أخرجه النسائي في السير من سننه الكبرى كما في التحفة ٥١١٨)، وتابعه أبو مسهر وأبو مصعب (عند ابن حبان ٤٥٤٧) (التمهيد ٢٧١/٢٣). (٢) ليست في م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٦٤). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٦١)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في خلق أفعال العباد (٤٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري = ٥٧٤ ٠ قَال مَالكٌ: وَإنَّما ذُلكَ، مَخَافةَ أنْ يَنالهُ الْعَدُوُ(١). (٣) النَّهي عن قَتْل النِّساء والوِلْدان في الغَزْو ١٢٩٠ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن ابْنِ لِكَعْبٍ ابن مَالكِ؛ - قَالَ: حَسِبْتُ أنَّهُ قَال: عَبد الرحمن بن كَعْبٍ(٢) - أنَّهُ قَال: ٦٨/٤ (٢٩٩٠) وأبي داود (٢٦١٠) والجوهري (٦٧٠)، والبيهقي ١٠٨/٩، = وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢ وابن ماجة (٢٨٧٩)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣٠/٦ والبيهقي ١٠٨/٩. وانظر المسند الجامع ٧٢٢/١٠ حدیث (٨١٣٢). (١) اختلف على مالك في هذه العبارة فرواها هكذا من قوله يحيى بن يحيى الليثي، والقعنبي، وابن بكير، وأكثر الرواة، وقال ابن عبدالبر: ((ورواه ابن وهب عن مالك فقال في آخره: خشية أن يناله العدو، في سياق الحديث، لم يجعله من قول مالك. وكذلك قال عبيدالله بن عمر وأيوب، عن نافع، عن ابن عمر أن رسول الله وَّ نهى أن يُسافر بالقرآن إلى أرض العدو مخافة أن يناله العدو. ورواه الليث، عن نافع، عن ابن عمر، عن رسول الله وَّر أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو، يخاف أن يناله العدو. وقال إسماعيل بن أمية وليث بن أبي سليم، عن نافع، عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَ له: ((لا تسافروا بالقرآن إلى أرض العدو فإني أخاف أن يناله العدو))، وكذلك قال شعبة، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ، وهو صحیح مرفوع)). (التمهيد ٢٥٣/١٥-٢٥٤). (٢) قال ابن عبدالبر: ((هكذا قال يحيى: حسبت أنه قال عبدالرحمن بن كعب. وتابعه ابن القاسم، وبشر بن عمر، وابن بكير، وأبو المصعب، وغيرهم. وقال القعنبي: حسبت أنه قال: عبدالله بن كعب أو عبدالرحمن بن كعب. ورواه ابن وهب عن مالك، عن الزهري، عن ابنٍ لكعب بن مالك، لم يقل عبدالله ولا عبدالرحمن ولا حسبت شيئًا من ذلك، واتفق هولاء كلهم وجماعة رواة الموطأ على رواية هذا الحديث مرسلاً على حسب ما ذكرنا من اختلافهم، لم يسنده واحد منهم، ولا علمت واحدًا أسنده عن مالك في كل رواية عنه من جميع رواته، إلا الوليد بن مسلم، فإنه قال فيه: عن عبدالرحمن بن كعب بن مالك، عن كعب بن مالك)) (التمهيد ٦٦/١١). قلت: الرواية المرسلة رواها عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩١٩)، وعبدالله بن = ٥٧٥ نَهِى رَسُولُ اللهِ بِّهِ الَّذِنَ قَتْلُوا ابن أبي الْحُقَيْقِ عَن قَتْلِ النِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ. قال: فَكَانَ رَجُلٌ مِنْهُمْ يَقولُ: بَرَّحَتْ بِنَا امْرَأَةُ ابن أبي الْحُقَيْقِ بِالصِّياحِ، فَأَرْفِعُ السَّيْفَ عَليْها، ثُمَّ أذْكُرُ نَهْيَ رَسولِ اللهِ وَهِ، فَأْكُفُ، وَلَوْلاَ ذْلَكَ اسْتَرَحْنا مِنْهاَ. ١٢٩١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ (١) رَسُولَ اللهِ بَ لَوْ رَأْى يوسف التنيسي عند البخاري في تاريخه الكبير ٣١٠/٥ وغيرهما ممن ذكر ابن = عبدالبر. وأما رواية الوليد بن مسلم الموصولة فهي عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٢١/٣ وابن عبدالبر في التمهيد ٦٧/١١. ووقعت رواية الوليد بن مسلم عند أبي عوانة ٩٤/٤: عن مالك، عن الزهري، عن عبدالرحمن بن كعب أنَّ رسول الله وَاتٍ . ورواه جويرية، عن مالك، عن الزهري، أن عبدالرحمن بن كعب أخبره أن رجلاً من أصحاب رسول الله وَالر أخبره (تاريخ البخاري الكبير ٣١١/٥). وقد اختلف فيه على الزهري أيضًا، فإن معمرًا وسفيان بن عيينة لم يسمياه، وابن إسحاق قد اختلف عنه فيه، وشك مالك في اسمه، فقال: أحسب، وقال يونس وإبراهيم بن سعد وإبراهيم ابن مجمع: عبدالرحمن، وقال عقيل: عبدالله. والمحفوظ: عبدالرحمن بن كعب إن شاء الله تعالى. (وانظر العلل لابن أبي حاتم ١٠٠٤، والبيهقي ٩/ ٧٧-٧٨، والتمهيد ٦٦/١١-٧١). (١) في م: ((عن نافع، عن ابن عمر، أنَّ) وهو خطأ استدركناه من ص ون وق وبقية النسخ، والتمهيد، ونص الجوهري، قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه يحيى عن مالك، عن نافع مرسلاً، وتابعه أكثر رواة الموطأ)» (التمهيد ١٣٥/١٦)، وقال الجوهري (٦٧٦) بعد أن رواه من طريق أبي مصعب موصولاً: ((هذا حديث مرسل في الموطأ، ليس فيه عن ابن عمر، غير أبي مصعب فإنه أسنده))، وقال محققوه: ((بل هو مرسل كذلك في النسخة المطبوعة، وعند يحيى مسند، فتأمل)). قلت: فتأملنا فوجدنا أن النسخة المطبوعة من موطأ يحيى خطأ، وأننا في نشرتنا لرواية أبي مصعب لم نوفق في ترجيح الرواية المرسلة مع إشارتنا في التعليق إلى الرواية الموصولة، والفيصل في ذلك هذه النصوص المذكورة عن الجوهري وابن عبدالبر، وكذلك رواه موصولاً من طريق أبي مصعب إضافة إلى الجوهري: ابن حبان (١٣٥) و(٤٧٨٥) وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٦/١٦، فيصحح ما جاء في رواية أبي مصعب. ٥٧٦ في بَعْضِ مَغَازِيهِ امْرَأَةً مَقْتُولةٌ، فَأَنْكَرَ ذُلكَ، وَنَهى عَن قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيانِ . ١٢٩٢ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ أبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ بَعثَ جُيُوشًا إلى الشَّامِ، فَخرِجَ يَمْشي مَعَ يَزِيدَ بن أبي سُفيانَ، وَكَانَ أمِيرَ رُبْعٍ مِن تِلْكَ الْأَرْبَاعَ، فَزَعمُوا أَنَّ يَزِيدَ قَال لِأبي بَكْرٍ: إمَّا أنْ تَرْكبَ، وَإِمَّا أَنْ أَنْزِلَ. فَقال أبو بَكْرٍ: مَا أنْتَ بِنَازلٍ، وَمَا أنا بِرَاكبٍ، إنِّي أحْتَسبُ خُطَايَ هذهِ في سَبِيلِ اللهِ. ثُمَّ قَال لَهُ: إِنَّكَ سَتجدُ قَوْمًا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ اللهِ، فَذَرْهُمْ وَمَا زَعَمُوا أَنَّهُمْ حَبَّسُوا أَنْفُسَهُمْ لَهُ. وَسَتجدُ قَوْمًا فَحْصُوا عَن أَوْسَاطِ رُؤُوسِهِمْ مِن الشَّعَرِ، فَاضْرِبْ مَا فَحْصُوا عَنْهُ بِالسَّيْفِ. وَإِنِّي مُوصِيكَ بِعَشْرٍ: لَا تَقْتُلنَّ امْرأةً، وَلَ صَبِيًّا، وَلاَ كَبِيرًا هَرَمًا، وَلَا تَقْطَعنَّ شَجرًا مُثْمِرًا، وَلَا تُخَرِّبَنَّ عَامِرًا، وَلاَ تَعْقِرِنَّ شَاةً، وَلَ بَعِيرًا، إلَّ لِمَأْكَلِةٍ. وَلاَ تَحْرِقَنَّ نَحْلاً، وَلا تُغَرِّقَنَّهُ(١) ، وَلاَ تَغْلُلْ، وَلاَ تَجْبُنْ(٢). ١٢٩٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أَنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُمرَ بن عَبد العزِيزِ كَتبَ قلت: وممن رواه موصولاً أيضًا: إبراهيم بن حماد الضرير عند ابن عبدالبر في = التمهيد ١٣٦/١٦، وعبدالله بن المبارك عند أحمد ٢٣/٢، وعبدالرحمن بن مهدي عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٣٦/١٦، وعثمان بن عمر عند ابن ماجة (٢٨٤١)، والشافعي في مسنده ٢/ ١٠٣، والوليد بن مسلم عند أبي عوانة ٩٤/٤ والطحاوي في شرح المعاني ٢٢١/٣ وابن عبدالبر في التمهيد ١٣٧/١٦، ومحمد بن المبارك الصوري، وإسحاق بن سليمان الرازي، وعتيق بن يعقوب الزبيري، وعبدالله بن يوسف التنيسي، وابن بكير، كما ذكر ابن عبدالبر في التمهيد (١٣٥/١٦)، وبذلك يظهر قصور قول الجوهري بأن أبا المصعب وحده أسنده. (١) في م: ((ولا تفرقنه)) ولا معنى لها، وما أثبتناه من النسخ. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩١٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٨٩/٩. ٣٧ ٥ الموظّأ ١ ٥٧٧ إلى عَاملٍ مِن عُمَّالِهِ: أنَّهُ بَلَغَنا (١) أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهَ كَانَ إذا بَعثَ سَريَّةً يَقولُ لَهُمُ: ((اغْزُوا بِاسْم اللهِ، في سَبِيلِ اللهِ، تُقَاتِلُونَ مَن كَفْرَ بِاللهِ. لَ تَغُلُّوا، وَلاَ تَغْدِرُوا، وَلاَ تُمَثِّلُوا، وَلاَ تَقْتُلُوا وَلِيدًا))، وَقُلْ ذُلكَ لِجُيُوشِكَ وَسَرايَاكَ إِنْ شَاءَ اللهُ وَالسَّلامُ عَلَيْكَ (٢). (٤) ما جاءَ في الوَفاءِ بالأمَان ١٢٩٤ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن رَجُلٍ مِن أهْلِ الْكُوفِةِ؛ أنَّ عُمرَ بنِ الْخَطَّبِ كَتبَ إلى عَاملِ جَيْشٍ، كَانَ بَعثُهُ: إنَّهُ بَلغَني أنَّ رِجَالاً مِنْكُمْ يَطْلُبُونَ الْعِلْجَ، حَتَّى إذا أسْنَدَ في الْجَبلِ وَامْتَنَعَ، قَال رَجُلٌ : مَطْرَسْ (يَقولُ: لَا تَخْفْ) فَإذا أدْرَكَهُ قَتْلُهُ. وَإِنِّي، وَالَّذِي نَفْسي بِيَدِهِ، لَاَ أعْلمُ مَكَانَ وَاحِدٍ فَعَلَ ذُلكَ، إلَّ ضَربْتُ عُنقهُ. قَال يحيى: سَمِعتُ مَالِكًا يَقولُ: لَيْسَ هذا الحديثُ بِالْمُجْتمعِ عَلَيْهِ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ الْعَمْلُ(٣) . ١٢٩٥ - وَسُئلَ مَالكٌ عَنِ الْإِشَارَةِ بِالأَمَانِ، أَهِي بِمَنْزِلِةِ الْكَلام؟ فَقال: نَعَمْ. وَإِنِّي أرَى أنْ يُتَقدَّمَ في ذُلكَ (٤) إلى الْجُيُوشِ: أنْ لاَ تَقْتُلُوا (١) في ص ون: ((بلغه))، وما أثبتناه يعضده ما في التمهيد. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩١٧). وقال ابن عبدالبر: ((هذا الحديث يتصل معناه عن النبي ◌َّر من وجوه صحاح من حديث بريدة الأسلمي، وأنس بن مالك، وصفوان بن عَسّال، وأبي موسى الأشعري، والنعمان بن مقرن، وابن عباس، وجرير ابن عبدالله البجلي)) (التمهيد ٢٣٢/٢٤). قلت: حديث بريدة في صحيح مسلم ١٣٩/٥ و١٤٠ وغيره. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٢١). (٤) قوله: ((في ذلك)) سقطت من م. ٥٧٨ أحدًا أشَارُوا إِلَيْهِ بِالأَمَانِ، لِأَنَّ الْإِشَارَةَ عِنْدِي بِمَنْزِلَةِ الْكَلامِ، وَلأَنَّهُ(١) بَلَغَني أنَّ عَبداللهِ بن عَبَّاس قَال: مَا خَتَرَ قَوْمٌ بِالْعَهْدِ، إلَّ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِمُ الْعَدُوَّ(٢). (٥) العَمَلُ فيمن أعطَى شيئًا في سَبِيلِ اللهِ ١٢٩٦ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّهُ كَانَ إذا أعْطَى شَيْئًا في سَبِيلِ اللهِ يَقُولُ لِصَاحبهِ: إذا بَلَغْتَ وَادِي الْقُرَى، فَشأنُكَ بِهِ(٣). ١٢٩٧ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ؛ أنَّ سَعيدَ بن الْمُسَيِّبِ كَانَ يَقولُ: إذا أُعْطِي الرَّجُلُ الشَّيْءَ في الْغَزْوِ فَبَلِغَ(٤) بِهِ رَأْسَ مَغْزَاتِهِ، فَهو لَهُ(٥) . ١٢٩٨ - وَسُئلَ مَالٌ عَن رَجُلِ أوْجَبَ على نَفْسِهِ الْغَزْوَ فَتَجَهَّزَ، حَتَّى إذا أرادَ أنْ يَخْرُجَ مَنَعَهُ أَبَواهُ، أوْ أَحَدُهُما، فَقال: لاَ أرَى أنْ يُكَابِرْهُما (٦) ، وَلَكِنْ يُؤَخِّرُ ذُلكَ إلى عَامِ آخَرَ. فَأَمَّا الْجِهَازُ، فَإِنِّي أَرَى أنْ يَرْفعهُ، حَتَّى يَخْرُجَ بِهِ. فَإِنْ خَشِي أنْ يَفْسُدَ، بَاعُهُ وَأَمْسَكَ ثَمِنْهُ، حَتَّى يَشْتَرِيَ بِهِ مَا يُصْلحِهُ لِلْغَزْوِ، فَإِنْ كَانَ مُوسِرًا، يَجِدُ مِثْلَ جَهَازِهِ إذا خَرِجَ، (١) في م: ((وإنه))، وما هنا من النسخ وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٢٢). (٣) كذلك (٩١٥). (٤) في م: ((فیبلغ)). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩١٤). (٦) في م: ((لا يكابرهما)» فقط، وما أثبتناه من النسخ. ٥٧٩ فَلْيَصْنِعْ بِجِهازِهِ مَا شَاءَ(١) . (٦) جامع النَّفْل في الغَزو ١٢٩٩ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن نَافِعِ، عَن عَبد اللهِ بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهَ بَعثَ سَرِيَّةً فِيهَا عَبداللهِ بن عُمرَ قِبِلَ نَجْدٍ، فَغَنِمُوا إِيلاً كَثِيرَةً، فَكَانَ سُهْمَانُهُمُ اثْنَيْ عَشرَ بَعِيرًا. أو أحدَ عَشرَ بَعِيرًا(٢) ، وَنُقِّلُوا بَعِيرًا بَغِيرًا(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩١٦). (٢) قال ابن عبدالبر: ((هكذا رواه يحيى عن مالك - على شك في أحد عشر بعيرًا أو اثني عشر بعيرًا - وتابعه على ذلك جماعة رواة الموطأ، منهم: القعنبي، وابن القاسم، وابن وهب، وابن بكير، ومطرف، وغيرهم؛ إلّ الوليد بن مسلم، فإنه رواه عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، وقال فيه: فكانت سهمانهم اثني عشر بعيرًا ونفلوا بعيرًا - دون شك - وأظنه حمله على رواية شعيب بن أبي حمزة لهذا الحديث، فإنه عند الوليد: عن شعيب، عن نافع، عن ابن عمر: اثني عشر بعيرًا، بلا شك، فحمل حديث مالك على ذلك، وهو غلط منه، والله أعلم. وأما أصحاب نافع، منهم: أيوب، وعُبيدالله (في المطبوع: عبدالله. خطأ)، والليث، وغيرهم، فإنهم قالوا: اثني عشر بعيرًا، بغير شك، لم يشك واحد منهم في ذلك غير مالك وحده. وذكر أبو داود (٢٧٤٤) حديث مالك عن القعنبي، عن مالك، فَجمَعهُ مع حديث الليث، ذكره عن يزيد بن موهب، عن الليث؛ وعن القعنبي، عن مالك والليث جميعًا، عن نافع، عن ابن عمر اثني عشر بعيرًا، دون شك. وهذا أيضًا مما حمل فيه حديث مالك على حديث الليث؛ لأن القعنبي رواه في الموطأ عن مالك، على الشك في اثني عشر بعيرًا أو أحد عشر بعيرًا، كما رواه يحيى وغيره، فلا أدري أمن القعنبي جاء هذا حين خلط حديث الليث بحديث مالك، أم من أبي داود)) (التمهيد ٣٥/١٤-٣٦). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٥٣) ومن طريقه ابن حبان (٤٨٣٣) والبغوي (٢٧٢٦)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١١٢/٢، وحماد بن خالد عند أحمد ١٥٦/٢، وخالد بن مخلد القطواني عند الدارمي (٢٤٨٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٢٧٤٤) والجوهري (٦٧١) وابن عبدالبر في التمهيد ٤١/١٤، = ٥٨٠