Indexed OCR Text
Pages 441-460
٩١٩- وحدّثني عن مالكِ، عن هشام بن عُروَةَ، عن فاطمةَ بنتِ المُنذِرِ؛ أنها قالت: كُنَّا نُخَمِّرُ وجُوهنَا ونحنُ مُحْرِماتٌ، ونحنُ مع أسماءَ بنتِ أَبي بكرِ الصديقِ(١). (٧) ما جَاء في الطِّيب في الحج ٩٢٠- حدثني يحيى عن مالكِ، عن عبدِ الرحمنِ بنِ القاسمِ، عن أبيهِ، عن عائشةَ زَوجِ النَّبِيِ وَ لِّ؛ أنها قالَت: كنتُ أُطَيُّبُ رسولَ اللهِ ن ◌َّه لإحْرامِهِ قبلَ أَن يُحْرِمَ، ولحِلِّهِ قبلَ أنْ يطوفَ بالبَيتِ(٢). الحسن الشيباني (٤٢٤). وعَلَّقَهُ عن مالك: البخاري ٢٠/٣، وأبو داود (١٨٢٥)، = والبيهقي ٥ / ٤٧ . قلت: ورواه الليث بن سعد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي ◌َّ، وروايته في البخاري ١٩/٣ حديث (١٨٣٨) وقال: ((تابعه موسى بن عقبة، وإسماعيل بن إبراهيم ابن عقبة، وجويرية، وابن إسحاق في النقاب والقفازين)) وانظر تفاصيل ذلك في المسند الجامع ٢٥٨/١٠ -٢٦٢ حديث (٧٥٠١). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٠)، وسويد بن سعيد (٤٩٤). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٣) ومن طريقهِ ابن حبان (٣٧٦٦) والبغوي (١٨٦٣)، وأحمد بن يونس عند أبي داود (١٧٤٥)، ورَوح بن عبادة عند أحمد ١٨٦/٦، وسويد بن سعيد (٤٩١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٧٤٥)، والجوهري (٥٨٦)، والبيهقي ٣٤/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٣٠/٢، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٦٨/٢ (١٥٣٩)، وعبدالله بن يونس عند ابن عبدالبر في التمهيد ٢٩٧/١٩، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٣٧/٥، والشافعي في مسنده ١/ ٢٩٧ ومن طريقه البيهقي ٣٣/٥، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٠/٤، والبيهقي ٣٤/٥. وانظر التمهيد ٢٩٦/١٩، والمسند الجامع ٥٩٤/١٩ حديث (١٦٤٦٨)، وإن أردت مزيد تخريج فراجع تعليقنا على الترمذي (٩١٧). ٤٤١ ٩٢١- وحدّثني عن مالكِ، عن حُمَيد بن قَيس، عن عطاء بن أبي رَبَاحِ؛ أنَّ أعْرابياً جاءَ إلى رسولِ اللهِ وَّهِ وهو بحُنَيْنِ، وعلى الأعرابيِّ قميصٌ، وبه أثر صُفرةٍ، فقالَ: يا رسولَ الله إني أهْلَلْتُ بِعُمْرَةٍ، فكيفَ تأمرُني أن أصنَعَ؟ فقالَ لهُ رَسولُ اللهِ نَّهِ: ((انْزَعْ قَمِيصَكَ، واغْسِلْ هذِهِ الصُفْرَةَ عَنْكَ، وافْعَلْ في عُمَرَتِكَ ما تَفْعَلُ فِي حَجِّكَ))(١) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٢٦). قال ابن عبدالبر: ((هذا حديث مرسل عند جميع رواة الموطأ فيما علمت، ولكنه يتصل من غير رواية مالك من طرق صحيحة ثابتة عن عطاء بن أبي رباح. وهو محفوظ من حديث يعلى بن أمية عن النبي ◌َّز، ورواه عن عطاء بن أبي رباح جماعة، منهم أبو الزبير، وعمرو بن دينار، وقتادة، وابن جريج، وقيس بن سعد، وهمام بن يحيى، ومطر، وإبراهيم بن يزيد، وعبدالملك بن أبي سليمان، ومنصور بن المعتمر، وابن أبي ليلى، والليث بن سعد، وأحسنهم رواية له عن عطاء وأتقنهم ابن جريج وعمرو بن دينار وإبراهيم بن يزيد وقيس بن سعد وهمّام بن يحيى؛ فإن هؤلاء كلهم رووه عن: عطاء، عن صفوان بن يعلى بن أمية، عن أبيه، عن النبي وَّر وهو الصواب فيه. وغيرهم رواه عن عطاء عن يعلى وليس بشيء)). (التمهيد ٢٤٩/٢). قلت: رواية عطاء عن يعلى أخرجها الطيالسي (١٣٢٣)، وأحمد ٢٢٤/٤، وأبو داود (١٨٢٠)، والترمذي (٨٣٥)، والنسائي في الكبرى كما في التحفة (١١٨٤٤)، وابن خزيمة (٢٦٧٢)، وابن حبان (٣٧٧٨)، والبيهقي ٥٦/٥ و٥٧ . وأما رواية عطاء عن صفوان بن يعلى، عن أبيه يعلى فقد أخرجها الشافعي ٣١٢/١ و٣١٣، والحميدي (٧٩٠) و(٧٩١)، وأحمد ٢٢٢/٤ و٢٢٤، والبخاري ١٦٧/٢ (١٥٣٦) و٦/٣ (١٧٨٩) و٢١ (١٨٤٧) و١٩٩/٥ (٤٣٢٩) و ٢٢٤/٦ (٤٩٨٥)، ومسلم ٣/٤ و٤ و٥، وأبو داود (١٨١٩) و(١٨٢٠) و(١٨٢١) و(١٨٢٢)، والترمذي (٨٣٦)، والنسائي ١٣٠/٥، وفي فضائل القرآن له (٦) و(٧)، وفي الكبرى كما في التحفة (١١٨٣٦)، وابن الجارود (٤٤٧) و(٧٤٩)، وابن خزيمة (٢٦٧٠) و(٢٦٧١) و(٢٦٧٢)، والطبراني في الكبير ٢٣/ حديث (٦٥٤) و(٦٥٥)، والدار قطني ٢٣١/٢، والبيهقي ٥٦/٥، والبغوي (١٩٧٩)، وهي الرواية التي صححها الترمذي أيضاً. ٤٤٢ ٩٢٢- وحدّثني عن مالكِ، عن نافعٍ، عن أسْلمَ مَولى عُمرَ بن الخطّاب، أنَّ عمَرَ بن الخطّابِ وجدَ ريحَ طِيبٍ وهو بالشجرةِ، فقالَ: ممَّن ريحُ هذا الطِّيب؟ فقالَ معاويةُ بن أبي سُفيانَ: منِّي يا أميرَ المؤمِنِينَ. فقالَ عُمرُ (١) : منكَ؟ لعَمْرُ الله. فقالَ معاويةُ: إنَّ أَمَّ حَبيبةَ طَيَّتْني يا أميرَ المؤمنين. فقالَ عمرُ: عَزَمتُ عليكَ لتَرْجِعَنَّ فِلْتَغْسِلنَّهُ(٢). ٩٢٣- وحدثني عن مالكِ، عن الصَّلتِ بن زُييدٍ، عن غیر واحدٍ من أهلِهِ؛ أنَّ عمرَ بن الخطاب وجدَ ريحَ طِيبٍ وهو بالشجرةِ، وإلى جنبِهِ كَثِيرُ بن الصَّلت، فقالَ عمرُ: ممَّن ريحُ هذا الطيبِ؟ فقالَ كثيرٌ: منِّي يا أميرَ المؤمنين، لبَّدتُ رأسِي وأرَدْتُ أن أحْلقَ(٣) . فقالَ عمرُ: فاذهب إلى شَرَبَةٍ، فادلُك رأسَكَ حتى تُنَقِيهُ، ففعلَ كَثِيرُ بن الصَّلْتِ (٤). قال مالكٌ: الشَّربة حَغِيرٌ تكونُ عندَ أَصلِ النَّخْلَةِ. ٩٢٤- وحذَّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، وعبدالله بن أبي بَكْرٍ، وربيعَةَ بن أبي عبدالرحمن؛ أن الوليد بن عبدالملكِ سألَ سالمَ بن عبدالله، وخارجَةَ بن زَيدِ بن ثابتٍ، بعدَ أن رَمى الجَمْرَةَوحَلقَ رأسَهُ، (١) سقطت من م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٧)، وسويد بن سعيد (٤٩٢)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٢٦/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٠٢)، ویحیی بن بکیر عند البیھقي ٣٥/٥. (٣) في م: ((أن لا أحلق)) خطأ. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٨)، وسويد بن سعيد (٤٩٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٠٣). ٤٤٣ وقبلَ أن يُفيضَ، عن الطَّيبِ، فَنَهاهُ سالمُ بن عبد الله(١) وأرخصَ لهُ خارجَةُ ابن زيد بن ثابتٍ(٢) . ٩٢٥- قالَ مالكٌ: لابأسَ أَن يَدَّهِنَ الرَّجلُ بدُهْنٍ ليسَ فيهِ طيبٌ قبلَ أن يُحْرِمَ، وقبلَ أن يُقْيضَ من مِنىّ بعدَ رمي الجَمرَةِ (٣). ٩٢٦- قالَ يحيى: سُئِلَ مالكٌ: عن طَعام فيهِ زَعْفَرانٌ، هل يأكُلُه المُحرِمُ؟ فقالَ: أمَّا ما مَسَتْهُ(٤) النارُ من ذلكَ فلا بأسَ به أن يأْكُلَهُ المُحرمُ، وأما ما لَم تمَسَّهُ النارُ من ذلك فلا يأكُلُهُ المُحرِمُ(٥) . (٨) مواقيت الإهلال ٩٢٧- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نافع، عن عبدالله بن عُمرَ؛ أن رسولَ اللهِوَّه قال: ((يُهِلُّ أَهْلُ المَدينَةِ مِنْ ذِي الحُلَيْفَةِ، ويُهِلُّ أهْلُ الشَّام من الجُحْفَةِ، ويُهِلُّ أهلُ نَجْدٍ من قَرْنٍ)) قالَ عبدُالله بن عمَرَ: وبَلَغني أنَّ رسولَ الله ◌َّ قالَ: ((ويُهِلُّ أهْلُ الْيَمَنِ من يَلَمْلَمَ)) (٦). (١) سقطت من م. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٩)، وسويد بن سعيد (٤٩٣). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٥). (٤) في م: ((ما تمسه))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٦). (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٠) ومن طريق ابن ماجة (٢٩١٤) والبغوي (١٨٥٨)، وأحمد بن عبدالله بن يونس عند الدارمي (١٧٩٧) وأبي داود (١٧٣٧)، وسويد بن سعيد (٤٩٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٧٣٧) والجوهري (٦٦٢) والبيهقي ٢٦/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١١٨/٢ والبيهقي ٢٦/٥، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٦٥/٢ (١٥٢٥) وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٢٢/٥، والشافعي ٢٨٩/١، ومحمد بن الحسن = ٤٤٤ ٩٢٨- وحدّثني عن مالك، عن عبدالله بن دينارٍ، عن عبدالله بن عُمَرَ؛ أنه قالَ: أمرَ رسولُ اللهِ وَّهِ أهْلَ المدينةِ أن يُهِلُّوا من ذي الحُليفَة، وأهْلَ الشام من الجُحْفَة، وأهْلَ نَجدٍ من قَرْنٍ. قال عبدُالله بن عمَرَ: أمَّا هؤلاءِ الثلاثُ فسَمِعْتهنَّ من رسولِ الله وَلَه. وأُخْبِرتُ أنَّ رسولَ اللهَوَّهِ قال: ((ويُهِلُّ أَهْلُ اليَمَنِ من يَلَمْلَمَ)) (١). ٩٢٩- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أنَّ عبدَالله بن عُمَرَ أهَلَّ من الفُرْعِ.(٢) ٩٣٠- وحدّثني عن مالكِ، عن الثِّقةِ عندهُ؛ أنَّ عبدَالله بن عُمر أهَلَّ الشيباني (٣٨٠)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٦/٤ والبيهقي ٢٦/٥. = قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث جماعة رواة الموطأ عن مالك، فيما علمت وكذلك رواه أصحاب نافع كلهم عن نافع عن ابن عمر، وكذلك رواه عبدالله ابن دينار عن ابن عمر. وكذلك رواه ابن شهاب، عن سالم، عن أبيه، عن النبي ◌َّل مثله سواء؛ اتفقوا كلهم على أن ابن عمر لم يسمع من النبي وَّر قوله: ويهل أهل اليمن من يلملم ... ولا خلاف بين العلماء أن مرسل الصاحب عن الصاحب، أو عن الصحابة، وإن لم يسمهم، صحيح حجة)) (التمهيد ١٣٧/١٥ و١٣٩). وانظر المسند الجامع ٢٥٥/١٠ حديث (٧٤٩٧)، ومزيد تخريج للحديث من غير طريق مالك في تعليقنا على الترمذي (٨٣١). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦١) ومن طريقه ابن حبان (٣٧٥٩)، وأحمد ابن عبدالله بن يونس عند الدارمي (١٧٩٨)، وسويد بن سعيد (٤٩٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٧٢)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١١٨/٢ والبيهقي ٢٦/٥، والشافعي في مسنده ١١٤ (ط. العلمية)، ومحمد ابن الحسن الشيباني (٣٨١). وانظر التمهيد ٣٠/١٧، والمسند الجامع ٢٥٣/١٠ حدیث (٧٤٩٥). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٢)، وسويد بن سعيد (٤٩٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٨٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٢٩/٥ . ٤٤٥ من إيلياء(١) . ٩٣١- وحدّثني عن مالكِ: أنه بلغَهُ أن رسول الله وَلَّ أَهَلَّ من الجِعِزَّانَةِ بِعُمْرَةٍ (٢). (٩) العَمَلُ في الإهلالِ ٩٣٢- حدّثني يحيى عن مالك، عن نافع، عن عبدالله بن عُمرَ: أنَّ تَلْبِيةَ رسولِ اللهِ وَّهِ: ((لَيْكَ اللَّهُمَ لَبَّيْكَ. لَبَّيْكُ لا شَريكَ لكَ لَبَّكَ. إِنَّ الحَمدَ والنِّعمَةَ لَكَ والمُلْكَ لا شَرِيكَ لَكَ)). قال: وكانَ عبدُاللهِ بنُ عُمَرَ يَزِيدُ فيها: لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ. لَبَّكَ وسَعْدَيكَ. والخَيْرُ بِيَدَيكَ لَيكَ. والرَّغباءُ إليكَ والعملُ(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٣)، وسويد بن سعيد (٤٩٦)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٨٣). وأخرجه البيهقي ٥/ ٣٠ من طريق ابن وهب أن يونس بن حبيب أخبره عن ابن شهاب، عن نافع، عن ابن عمر، نحوه. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٤). وقال ابن عبدالبر: ((وهذا إنما أحفظه مسنداً من حديث محرش الكعبي الخزاعي .... وهو حديث صحيح من رواية أهل مکة)) (التمهيد ٤٠٨/٢٤). قلت: حديث محرش رواه عنه عبدالعزيز بن عبدالله، وأخرجه الحميدي (٨٦٣)، وأحمد ٤٢٦/٣ و٤٢٧ و٦٩/٤ و٣٨٠/٥، والدارمي (١٨٦٨)، وأبو داود (١٩٩٦)، والترمذي (٩٣٥)، والنسائي ١٩٩/٥ و٢٠٠، والطبراني في الكبير ٢٠/ (٧٧٠) و(٧٧١)، والبيهقي ٣٥٧/٤، وقال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، ولانعرف لمحرش الكعبي عن النبي ◌َّل ﴿ غير هذا الحديث)). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٥) ومن طريقه ابن حبان (٣٧٩٩) والبغوي (١٨٦٥)، وسليمان بن داود أبو الربيع الزهراني عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٢٥/١٥، وسويد بن سعيد (٤٩٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٨١٢) والجوهري (٦٦٣)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني = ٤٤٦ ٩٣٣- وحدّثني عن مالكِ، عن هشام بن عُروةَ، عن أَبيهِ؛ أَن رسولَ اللهِ وَ ﴿ كان يُصَلِّي في مسجدٍ ذي الحُلَيفَةِ ركعتينٍ، فإذا اسْتَرَتْ بِهِ رَاحِلَتْهُ أَهلَّ (١). ٩٣٤- وحدّثني عن مالكِ، عن موسى بن عقبةَ، عن سالم بن عبدِ اللهِ؛ أَنَّهُ سمعَ أَبَاهُ يقولُ: بَيْدَاؤُكُمْ هذهِ التي تكذِبونَ على رسول اللهِ وَّه فيها، ما أَهَلَّ رسولُ اللهِ وَ لَّهِ إلا من عندِ المسجدِ، يعني مسجدَ ذي الخُلَيْفَةِ(٢). ١٢٤/٢ والبيهقي ٤٤/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٧٠/٢ = (١٥٤٩)، وعبد الأعلى بن مسهر عند ابن عبدالبر في التمهيد ١٢٦/١٥، وعبدالرزاق عند أحمد ٣٤/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٦٠/٥، والشافعي في مسنده ٣٠٣/١ ومن طريقه البيهقي ٤٤/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٨٦)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٧/٤ والبيهقي ٤٤/٥. وانظر التمهيد ١٢٥/١٥، والمسند الجامع ٢٧٦/١٠ حديث (٧٥١٩). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٦)، وسويد بن سعيد (٤٩٨). قال ابن عبدالبر: ((لم يختلف الرواة عن مالك في إرسال هذا الحديث بهذا الإسناد وقد روي معناه مسندًا من حديث ابن عمر وأنس من وجوه ثابتة)) (التمهيد ٢٨٧/٢٢) . . قلت: حديث ابن عمر الذي أشار إليه ابن عبدالبر في الصحيحين: البخاري ١٦٣/٢، ومسلم ١٠/٤ . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٧) ومن طريقه ابن حبان (٣٧٦٢) والبغوي (١٨٦٩)، وروح بن عبادة عند أحمد ٦٦/٢، وسويد بن سعيد (٤٩٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٦٨/٢ (١٥٤١)، وأبي داود (١٧٧١) والطحاوي في شرح المعاني ١٢٢/٢ والجوهري (٦٣٠) والبيهقي ٣٨/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٢٢/٢، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٦/٢، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٦٢/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٨٥)، ويحيى ابن يحيى النيسابوري عند مسلم ٨/٤ والبيهقي ٣٨/٥. وانظر التمهيد ١٦٥/١٣، = ٤٤٧ ٩٣٥- وحدّثني عن مالكِ، عن سعيد بن أبي سعيدِ المَقْبُرِيِّ، عن عُبيدٍ بن جُرَيج؛ أنهُ قال لعبدِ الله بن عُمَرَ : يا أبا عبدالرحمنِ، رأيتُكَ تَصْنَعُ أَربعًا لم أرَ أَحَدًا من أَصحابكَ يَصنعُهَا. قال: وما هُنَّ يا ابنَ جُرَيج؟ قال: رأيتكَ لا تمسُّ من الأركانِ إلا اليَمَانِيَيْنِ، ورأيتُكَ تلبسُ النِّعَالَ السِّبْتِيَّةَ، ورأيتُكَ تصبُغُ بالصُّفْرَةِ، ورأيتُكَ إذا كنتَ بمكةَ أَهَلَّ الناسُ إذا رأوا الهِلَالَ، ولم تُهْلِلْ أنت حتى يكونَ يومُ الثَّرويةِ. فقالَ عبدُاللهِ بنُ عُمَرَ: أَمَّا الأركانُ، فإِنِّي لم أَرَ رسولَ اللهِ وَّهَ يَمَسُّ إلا اليَمَانِيَيْنِ. وأما النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ، فإِنِّي رأيتُ رسولَ اللهِ وَ لهَ يلبسُ الفِّعَالَ التي ليسَ فيها شعرٌ ويتوضَّأُ فيها، فأنَا أُحِبُّ أن أَلبسهَا. وأَمَّا الصُّفْرَةُ، فإني رأيتُ رسولَ اللهِ وِّر يصبُغُ بها، فأنَا أُحِبُّ أن أصبُغَ بها. وأَّمَا الإهلالُ، فإنِّي لم أر رسولَ اللهِ وَلَّهِ يُهِلُّ حتى تنبعثَ به راحلتُهُ(١) . والمسند الجامع ٢٧١/١٠ حديث (٧٥١٣)، ومزيد تخريجه في تعليقنا على الترمذي = (٨١٨). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٨) ومن طريقه ابن حبان (٣٧٦٣) والبغوي (١٨٧٠)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ٢/ ١١٠، وسويد بن سعيد (٤٩٩)، وعبد الله بن إدريس عند النسائي ٨٠/١ و١٦٣/٥ و٢٣٢ وفي الكبرى (١١٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ١٩٨/٧ (٥٨٥١) وأبي داود (١٧٧٢) والجوهري (٣٧٩)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٨٤/٢ ، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ٥٣/١ (١٦٦)، وعبدالرحمن بن القاسم (٤١٨)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٦/٢، وعبدالرزاق عند أحمد ١١٠/٢، ومعن ابن عيسى القزاز عند الترمذي في الشمائل (٧٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٩/٤ والبيهقي ٣١/٥ و٧٦. وانظر التمهيد ٧٤/٢١، والمسند الجامع ٣٠٣/١٠ حدیث (٧٥٤٧). ٤٤٨ ٩٣٦- وحدّثني عن مالك، عن نافع؛ أن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ يُصَلِّي في مسجدٍ ذي الحُلَيْفَةِ، ثمَّ يخرجُ فيركبُ، فإذا استوتْ به راحلتهُ أَحرمَ(١) . ٩٣٧- وحدّثني عن مالكِ؛ أَنْهُ بلغهُ أنَّ عبدَالملكِ بن مروانَ أَهَلَّ من عندِ مسجدٍ ذي الحُلَيفَةِ، حينَ استوتْ بِهِ راحلتُهُ، وأنَّ أَبَانَ بن عثمانَ، أَشارَ عليهِ بذلكَ(٢) . (١٠) رفع الصوت بالإهلال ٩٣٨- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن عبدِاللهِ بن أبي بكرِ بنِ محمدِ ابن عَمرو بن حَزْمِ، عن عبدِالمَلكِ بن أبي بكرِ بن عبدالرحمن(٣) بن الحارثِ بن هشام، عن خَلَّدِ بن السَّائِبِ الأنصَارِيِّ، عن أَبيِهِ؛ أَن رسولَ اللهِ نَّه قال: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ، فَأَمَرَنِي أن آمُرَ أَصْحَابِي، أو مَن مَعِي، أن يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ أو بالإهلَالِ))، يُرِيدُ أَحَدَهُمَا (٤). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٦٩)، وسويد بن سعيد (٤٩٩)، ورواه محمد بن الحسن الشيباني (٣٨٤) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر، أن عمر، فذكره . (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٠). (٣) سقطت من م. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧١) ومن طريقه البغوي (١٨٦٧)، وروح بن عبادة عند أحمد ٥٦/٤، وسويد بن سعيد (٥٠٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٨١٤) والجوهري (٥٠٤) والطبراني في الكبير ٧/ (٦٦٢٦)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٤١/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٥٦/٤، والشافعي في مسنده ١٢٣ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٤٢/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٩٢). قال الترمذي: ((وروى بعضهم هذا الحديث عن خلاد بن السائب، عن زيد بن خالد، عن النبي ◌َّر، ولا يصح. والصحيح هو عن خلاد بن السائب، عن أبيه. وهو = ٠٢٩ الموطأ ! ٤٤٩ ٩٣٩- وحدّثني عن مالكِ؛ أَنْهُ سمعَ أَهلَ العلم يقولونَ: ليسَ على النِّسَاءِ رَفْعُ الصَّوتِ بالثَّلبيةِ، لِتُسْمِعِ المَرَأَةُ نَفْسَها(١). ٩٤٠- قال مالكٌ: لَاَ يرفعُ المُحْرِمُ صوتهُ بالإهلالِ فِي مَسَاجِدِ الجماعَاتِ، لِيُسمِع نفسهُ ومن يليه. إلا في المسجدِ الحرامِ ومسجدٍ مِنَّى، فإنهُ يرفعُ صوتهُ فيهِمَا(٢) . ٩٤١- قال مالكٌ: سمعتُ بعضَ أهلِ العلم يستحبُّ التلبيةَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ، وعلى كُلِّ شرفٍ من الأرضِ (٣). (١١) إفراد الحَجِّ ٩٤٢- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن أبي الأسودِ محمدٍ بن عبدِ الرحمنِ، عَن عُرْوَةَ بن الزُّبَيْرِ، عن عائشةَ زوج النبيِّ وَّرِ؛ أَنَّها قالت: خرجنا مع رسولِ اللهِ بَّهِ عامَ حَجَّةِ الوداع، فمنَّا من أهَلَّ بِعُمرَةٍ، ومِنَّا من أهلَّ بحَجةٍ وعُمرةٍ، ومنَّا من أَهَلَّ بالحَجِّ، وأَهلَّ رسولُ اللهِ وَِّ بالحجِّ. فأما من أهلَّ بعمرةٍ، فحلَّ. وأما من أهلَّ بحَجِّ، أو جَمَعَ الحَجَّ والعمرةَ، فلم يُحِلُّوا، حتى كانَ يومُ النَّحْرِ (٤) . خلاد بن السائب بن خلاد بن سويد الأنصاري عن أبيه)) (٢/ ١٨١ من طبعتنا) وقال = ابن عبد البر: «هذا حديث اختلف في إسناده اختلافا کثیرًا، وأرجو أن تکون روایة مالك فيه أصح ذلك إن شاء الله)) (التمهيد ٢٣٩/١٧). وانظر المسند الجامع ٦/ ١١ حدیث (٣٩٥٧). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٢). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٣). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٤). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٥)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٢٢٥/٥ (٤٤٠٨)، وبشر بن عمر عند الطحاوي في شرح المعاني ١٤٠/٢، وسويد = ٤٥٠ ٩٤٣- وحدّثني عن مالكِ، عن عبدالرحمنِ بن القاسم، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ أُمِّ المؤمنينَ؛ أنَّ رسولَ اللهِ ◌ّهِ أفردَ الحَجَّ(١). ٩٤٤- وحدّثني عن مالكِ، عن أبي الأسودِ محمدِ بن عبدِ الرحمنِ قال: وكان يتيمًا في حَجْرِ عُروة بن الزُّبير(٢)، عن عُروةَ بن الزُّبِيرِ، عن عائِشَةَ أُمِّ المؤمنينَ؛ أن رسولَ اللهِ لَّ أَفْردَ الحَجَّ(٣). ابن سعيد (٥٠٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند البخاري ٢٢٥/٥ (٤٤٠٨) وأبي = داود (١٧٧٩) والجوهري (٢٥٠) والبيهقي ٢/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢/ ١٧٤ (١٥٦٢) و٢٢٥/٥ (٤٤٠٨)، وعبدالرحمن بن القاسم (٨٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٦/٦، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١٤٥/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٥٠٦)، ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي عند أحمد ١٠٤/٦، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢٩/٤. وانظر التمهيد ٩٥/١٣، والمسند الجامع ١٩/ ٦٣٠ حديث (١٦٥٠٨). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٦) ومن طريقه ابن ماجة (٢٩٦٤) والترمذي (٨٢٠)، وإسماعيل بن أبي أويس عند مسلم ٣١/٤ والجوهري (٥٨٥) والبيهقي ٣/٥، وسويد بن سعيد (٥٠٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٧٧٧)، والجوهري (٥٨٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ١٣٩/٢، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٦/٦ والنسائي ١٤٥/٥ والبيهقي ٣/٥، والشافعي عند البيهقي ٣/٥، ومطرف بن عبدالله عند ابن عبدالبر في التمهيد ٢٥٩/١٩، ومنصور بن سلمة أبو سلمة الخزاعي عند أحمد ١٠٤/٦، وهشام بن عمار عند ابن ماجة (٢٩٦٤)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣١/٤ والبيهقي ٣/٥. وانظر التمهيد ٢٥٨/١٩، والمسند الجامع ٦٢٤/١٩ حديث (١٦٥٠٥). (٢) قوله: ((قال: وكان يتيمًا في حَجْر عروة بن الزبير)) سقط من م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٧)، وسويد بن سعيد (٥٠٦). قال ابن عبدالبر: ((وهذا الحديث مستخرج من الحديث الذي قبله أخرجه مالك رحمه الله حجة له في مذهبه لأنه يذهب إلى أنّ الإفراد أفضل. وأن رسول الله وَّ كان في حجة مفردًا)) (التمهيد ٩٨/١٣). ٤٥١ ٩٤٥- وحدّثني عن مالكِ؛ أَنْهُ سمعَ أَهلَ العلم يقولونَ: من أَهَلَّ بحَجِّ مُفرَدٍ، ثُمَّ بدا لهُ أن يُهِلَّ بعدهُ بعمرةٍ، فليسَ لهُ ذلكَ. قال مالكٌ: وذلكَ الذي أدركتُ عليهِ أَهلَ العلمِ بيلدنَا(٢) (١٢) القِرانُ في الحَجِ ٩٤٦- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن جعفرِ بنِ محمدٍ، عن أبيهِ؛ أنَّ المقدادَ بن الأسودِ دخلَ على عليٍّ بن أبي طالبٍ بالسُّقْيَا، وهو يَنْجَعُ بكراتٍ لهُ دقيقًا وخبطًا، فقال: هذا عثمان بن عفانَ ينهى عن أن يُقْرَنَ بين الحجّ والعمرةِ. فخرج عليٍّ وعلى يديهِ أثرُ الدقيقِ والخبطِ. فما أَنَسى أَثَر الدَّقيقِ والخَبَطِ على ذراعيهِ، حتى دخلَ على عثمانَ بن عفانَ. فقال: أَنْتَ تنهى عن أن يُقْرَنَ بين الحجّ والعمرةِ؟ فقال عثمانُ: ذلكَ رأيي. فَخَرَجَ عليٌّ مُغْضَبًا، وهو يقولُ: لَيكَ اللهُمَّ لَيكَ بحَجَّةٍ وعُمْرَةٍ مَعًا (٢). ٩٤٧- قال مالكٌ: الأمرُ عندنا، أنَّ من قَرَنَ الحجّ والعُمْرَةَ، لم يأخُذ من شَعَرِهِ شيئًا، ولم يَحلِلْ من شيءٍ حَتَّى يَنْحَر هَديًا، إن كانَ معهُ، ويَحِلُّ بِمِنَّى يومَ النَّحْرِ . ٩٤٨- وحدّثني عن مالكِ، عن محمد بن عبدالرحمنِ، عن سُلَيْمَانَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٨)، وسويد بن سعيد (٥٠٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٧٩)، وسويد بن سعيد (٥٠٧). وأخرج البيهقي ٤/ ٣٥٢ وغيره من حديث مروان بن الحكم قال: ((شهدت عثمان وعلي رضي الله عنهما بين مكة وعثمان ينهى عن المتعة وأن يجمع بينهما فلما رأى ذلك علي أهلّ بهما جميعًا، فقال: لبيك بعمرة وحجة ... )). ٤٥٢ ابن يَسَارِ؛ أنَّ رسولَ اللهِ بَّهِ، عامَ حَجَّةِ الوَدَاعِ، خرجَ إلى الحجِّ. فَمِن أصحابِهِ من أهلَّ بحَجِّ، ومنهم من جمعَ الحجّ والعُمرةَ، ومنهم من أهلَّ بعمرةٍ. فأمَّا من أهلَّ بحجٌّ، أو جمعَ الحَّ والعمرةَ، فلم يَحلل. وأما من كانَ أهلَّ بعمرةٍ، فحلّ(١) . ٩٤٩- وحدّثني عن مالكِ؛ أنهُ سمعَ بعضَ أهلِ العلمِ يقولونَ: من أهلَّ بعمرةٍ، ثم بدا لهُ أن يُهِلَّ بحجِّ معها، فذلكَ لهُ، مالم يَطَفْ بالبيتِ، وبينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ. وقد صنعَ ذلكَ عبدالله(٢) بنُ عُمَرَ حينَ قال: إن صُدِدتُ عن البيتِ صَنَعْنَا كما صَنَعْنَا مع رسولِ اللهِ وَّهِ. ثم التَّفَتَ إلى أصْحَابِهِ فقال: ما أمرُهُما إلا واحِدٌ. أُشْهِدُكُم أنِّي قد (٣) أو جَبْتُ الحجَّ مع العُمْرَةِ (٤). ٩٥٠- قال مالكٌ: وقد أهلَّ أصحابُ رسولِ اللهِ وَّهِ عامَ حَجَّةٍ الوداع بالعمرةِ، ثم قال لهم رسولُ اللهِ وَالَ: ((من كانَ معهُ هَدْيٌّ، فَلْيُهْلِلْ بالحجِّ مع العُمْرَةِ، ثُمَّ لا يَحِلُّ حتى يَحِلَّ منهُمَا جميعًا))(٥) . (١) في م: ((فحلوا))، وما أثبتناه من النسخ. وهذا الحديث رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٠)، وسويد بن سعيد (٥٠٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٩٣). (٢) ليست في م. (٣) كذلك. (٤) رواه عن مالك هكذا: أبو مصعب الزهري (١٠٨١)، وسويد بن سعيد (٥٠٩)، وسيأتي موصولاً في الرقم (١٠٤٢)، ونخرجه هناك. (٥) سيأتي عنده في الباب (٧٤) دخول الحائض مكة من حديث القاسم عن عائشة، فراجعه هناك. ٤٥٣ (١٣) قطع التَّلْبية ٩٥١-حدّثني يحيى عن مالكِ، عن محمد بن أبي بكرِ الثَّقَفِيِّ؛ أنَّهُ سألَ أنَسَ بنَ مالكِ، وهما غَادِيَانِ من مِنَّى إلى عَرَفَةَ: كيفَ كُنْتُمْ تَصْنَعُونَ في هذا اليومِ مع رسولِ اللهِ وَّهَ؟ قال: كانَ يُهِلُّ المُهِلُّ منا فلا يُنْكِرُ عليهِ، ويكبِّرُ المُكَبِّرُ فلا يُنكرُ عليه(١). ٩٥٢- وحدّثني عن مالكِ، عن جعفرِ بن محمدٍ، عن أبيهِ؛ أن عليَّ ابن أبي طالبٍ كانَ يُلَبِّي في الحجِّ، حتى إذا زَاغَتِ الشمسُ من يومٍ عرفةَ قطعَ التَّلِيَةَ. قال يحيى، قال مالكٌ: وذلكَ الأمرُ الذي لم يَزَلْ عليهِ أهلُ العلم بِلَدِنَا(٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٩) ومن طريقه ابن حبان (٣٨٤٧) والبغوي (١٩٢٤) والمزي في تهذيب الكمال ٥٣٨/٢٤، وسويد بن سعيد (٥٠٢)، وعبدالله ابن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٦٣) والبيهقي ١١٢/٥، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٢٣/٢، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٩٨/٢ (١٦٥٩)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٠٠)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ١١٠/٣، وأبو نعيم الفضل بن دكين عند الدارمي (١٨٨٤) والبخاري ٢٥/٢ (٩٧٠) وفي تاريخه الكبير ١/ الترجمة (٩٢) والنسائي ٢٥٠/٥، والشافعي عند البيهقي ٣١٣/٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٨٧)، ومنصور بن سلمة الخزاعي عند أحمد ٢٤٠/٣، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٧٢/٤ والبيهقي ٣١٣/٣ و١١٢/٥. وانظر التهميد ٧٢/١٣، والمسند الجامع ٤٥٨/١ حديث (٦٧١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٠)، وسويد بن سعيد (٥٠٢). وانظر كنز العمال ١٨٦/٥ حديث (١٢٥٤٧). ٤٥٤ ? ٩٥٣- وحدّثني عن مالكِ، عن عبد الرحمنِ بن القَاسِمِ، عن أبيهِ، عن عائِشَةَ زوج النبيِّ بَّه؛ أنَّها كانت تَتْرُكُ التَّلْبِيَةَ إذا رَجعتْ(١) إلى المَوقِفِ(٢) . ٩٥٤- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أنَّ عبداللهِ بن عمرَ كانَ يقطعُ الثَّلبيةَ في الحجِّ إذا انْتَهى إلى الحَرَمِ، حتى يطوفَ بالبيتِ، وبين الصَّفَا والمَرْوَةِ، ثم يُلَبِّي حتى يَغْدُو من مِنَّى إلى عرفةَ، فإذا غَدَا تَرَك التَّلبيةَ. وكانَ يتركُ التَّلبيةَ في العُمْرَةِ، إذا دَخَلَ الحرمَ(٣) .. ٩٥٥- وحدّثني عن مالكِ، عن ابنِ شهابٍ؛ أنهُ كانَ يقولُ: كانَ عبدُاللهِ بنُ عُمَرَ لا يُلَبِّي وهو يَطُوفُ بالبيتِ(٤) . ٩٥٦- وحدّثني عن مالكِ، عن علقمةَ بن أبي علقمةَ، عن أمِّهِ، عن عائشةَ أُمّ المُؤمنينَ؛ أنَّها كانت تَنْزِلُ من عَرَفَةَ بِنَمِرَةَ، ثم تَحَوَّلَت إلى الأراكِ . قالت: وكانت عائشةُ تُهلُّ ما كانت في منزلها، ومن كان معها، (١) وفي نسخة: ((راحت)). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩١)، وسويد بن سعيد (٥٠٣)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٢٦/٢، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٩٠). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٢)، وسويد بن سعيد (٥٠٣)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٨٩). وأخرج البيهقي ١٠٤/٥ من طريق عبدالملك بن أبي سليمان، قال: سئل عطاء متى يقطع المعتمر التلبية؟ فقال: قال ابن عمر: ((إذا دخل الحرم)». (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٣)، وسويد بن سعيد (٥٠٣)، ویحیی بن بکیر عند البيهقي ٤٣/٥ . ٤٥٥ فإذا رَكِبَتْ، فَتَوَجَّهَت إلى المَوقِفِ، تَرَكَتِ الإهلَاَلَ قالت: وكانَت عائِشَةُ تَعْتَمِرُ بعدَ الحجِّ من مكَّةَ في ذي الحِجَّةِ. ثم تركت ذلك فكانَت تَخْرُجُ قبلَ هِلالِ المُحَرَّم، حتى تأتِي الجحفةَ فَتُقِيمَ بها حَتَّى ترى الهِلَاَلَ، فإذَا رأتِ الهلالَ، أهَلَّتْ بِعُمْرَةٍ(١) . ٩٥٧- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ؛ أنَّ عُمَرَ بن عبدالعزيزِ غَدَا يومَ عرفةَ من مِنَّى، فسمعَ التَّكبيرَ عاليًا، فبعثَ الحرسَ يَصيحونَ في الناس. أيُّها الناسُ، إنَّها التَّلْسِيَةُ(٢). (١٤) إهلال أهل مكة ومن بها من غيرهم ٩٥٨- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن عبد الرحمنِ بن القاسم، عن أبيهِ؛ أنَّ عُمَرَ بن الخَطَّابِ، قال: يا أهلَ مكةَ، ما شأنُ الناس يأتونَ شُعْئًا وأنْتُم مُدَّهِنُونَ؟ أهِلُوا، إذا رأيتُمُ الهلالَ(٣). ٩٥٩- وحدّثني عن مالكِ، عن هشام بن عُروةَ؛ أن عبدَاللهِ بن الزُّبَيْرِ أقامَ بمكةَ تسعَ سنينَ يُهِلُّ بالحجِّ لهلالِ ذي الحجةِ، وعُروةُ بن الزبيرِ معهُ يفعلُ ذلكَ (٤). ٩٦٠ - قال يحيى، قال مالكٌ: وإنما يُهِلُّ أهلُ مكةَ وغيرُهُمْ بالحجِّ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٤)، وسويد بن سعيد (٥٠٤)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٩١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٥)، وسويد بن سعيد (٥٠٤). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٣)، وسويد بن سعيد (٥٠٠). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٤)، وسويد بن سعيد (٥٠٠). ٤٥٦ إذا كانوا بها. ومن كانَ مُقِيمًا بمكةَ من غيرِ أهلها من جوفٍ مكةَ لا يخرجُ (١) من الحَرَمِ(١) . ٩٦١- قال يحيى، قالَ مالكٌ: ومن أَهَلَّ من مكةَ بالحَجِّ، فليُؤَخِّرِ الطَّوافَ بالبيتِ والسَّعْيَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، حتى يرجعَ من مِنَّى، وكذلكَ صَنَعَ عبدُاللهِ بنُ عِمرَ(٢). ٩٦٢- قال: وسُئِلَ مالكٌ عَمَّنْ أَهَلَّ بالحجِّ من أهلِ المدينةِ أو غيرهم من مكةَ، لهلالِ ذي الحِجَّةِ، كيفَ يصنعُ بالطوافِ؟ قال: أَمَا الطوافُ الواجبُ، فليُؤْخِّرُهُ. وهو الذي يصلُ بينهُ وبينَ السعي بينَ الصفَا والمروةِ، وليَطَف ما بدَا لَهُ، وليُصَلِّ رَكْعَتَينِ، كُلَّمَا طافَ سُبْعًا. وقد فَعَلَ ذلكَ أَصْحَابُ رسولِ اللهِ وَ ﴿َ الذينَ أَهَلُوا بالحجِّ من مكة(٣) فَأَخَّرُوا الطَّوافَ بالبَيتِ، والسَّعيَ بينَ الصَّفَا والمَرْوَةِ، حتى رجعوا من مِنِّى. وقد فَعَلَ (٤) ذلكَ عبدُاللهِ بن عُمَرَ، فكانَ يُهِلُّ لِهِلَاَلِ ذِي الحِجَّةِ، بالحَجِّ من مكةَ، ويُؤْخِّرُ الطَّوَافَ بالبيتِ، والسَّعْيَ بينَ الصَّفَا والمَروةِ، حتى يُرجِعَ (٥) من مِنّى(٥) . ٩٦٣- وسُئِلَ مالكٌ: عن رَجُلِ من أَهلِ مكةَ، هل يُهِلُّ من جَوفٍ مكةَ بِعُمْرَةٍ؟ قال: بل يَخْرُجُ إلى الحِلِّ فَيُحْرِمُ منهُ(٦). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٥)، وسويد بن سعيد (٥٠٠). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٦)، وسويد بن سعيد (٥٠٠). (٣) قوله: ((من مكة)) سقطت من م، وهي في النسخ ورواية أبي مصعب. (٤) في م: ((وفعل))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب. (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٧). (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٨٨). ٤٥٧ (١٥) ما لا يُوجب الإحرام من تَقْليد الهَدي ٩٦٤- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن عَبْداللهِ بن أبي بكرٍ بن مُحَمَّد ابن عَمرو بن حَزم(١)، عن عَمْرَةَ بنتِ عبدالرَّحمنِ، أنَّها أخبَرَتُهُ: أنَّ زيادَ ابن أبي سُفيانَ، كَتبَ إلى عائشَةَ زَوجِ النَّبيِّ نَ ◌ّهِ: أنَّ عبدَاللهِ بن عبَّاس قالَ: مَن أهدى هَدياً حَرُمَ عَليه ما يَحْرُمُ على الحاجِّ، حتى يُنحَرَ الهَدْيُ. وقد بعثتُ بهَدْي، فاكتبي إليَّ بأمركِ، أو مُرِي صاحب الهدي، قالت عمرة: فقالت(٢) عائشةُ: ليسَ كما قالَ ابنُ عبَّاس، أنا فَتَلتُ قلائدَ هَذْي رسولِ اللهِ وَّهُ بِيَدَيَّ، ثمَّ قَلَّدها رَسولُ اللهِ وَه بَيَدِهِ، ثمَّ بَعَثَ بها رسولُ الله وَّ مع أبي. فلم يَحرُم على رسولِ الله ◌ِّهِ شيءٌ أَحَلَّهُ اللهُ لهُ، حتى نُحِرَ الهَدْيُ(٣). ٩٦٥- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ: أنَّهُ قالَ: سألتُ عَمرَةَ بنتَ عبدالرَّحمن عن الذي يَبْعَثُ بهَدِيِهِ ويُقيمُ، هل يَخْرُمُ عَلَيهِ شَيءٌ؟ فأخبَرَتني أنَّها سَمِعَتْ عَائِشَةَ تقولُ: لايَحرُمُ إلا مَن أهَلَّ ولبَّى. (٤) (١) قوله: ((بن عمرو بن حزم)) ليست في م، وهي في النسخ ورواية أبي مصعب. (٢) في م: ((قالت))، وما هنا من النسخ، ويعضده ما في رواية أبي مصعب. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٦)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١٣٤/٣ (٢٣١٧)، وسويد بن سعيد (٥١٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٩٩) والبيهقي ٢٣٤/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٢٧٠/٢ (١٧٠٠)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦/ ١٨٠ والنسائي ١٧٥/٥ ، وعثمان بن عمر عند ابن خزيمة (٢٥٧٤) وابن عبدالبر في التمهيد ٢١٩/١٧، ومحمد ابن الحسن الشيباني (٣٩٨)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٤/ ٩٠ والبيهقي ٢٣٤/٥. وانظر التمهيد ٢١٩/١٧، والمسند الجامع ٦٦٣/١٩ حديث (١٦٥٤١). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٧)، وسويد بن سعيد (٥١١). ٤٥٨ ٩٦٦- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عن مُحَمَّدٍ بن إبراهيمَ بن الحارثِ التَّيْميِّ، عن ربيعةَ بن عبدالله بن الهُدَيرِ؛ أنَّهُ رأى رجلاً مُتجرِّدًا بالعراقِ، فسألَ النَّاسَ عنهُ، فقالوا: إنَّهُ أَمَرَ بهَدِهِ أن يُقلَّدَ، فلذلكَ تَجَرَّدَ. قالَ رَبِيعَةُ: فَلَقيتُ عبدَالله بن الزُّبَير، فذكرتُ ذلكَ له. فقالَ: بِدْعَةٌ، وربِّ الكعبةِ(١) . ٩٦٧- قال يحيى: سُئلَ مالكٌ عَمَّن خَرَجَ بَهَدْي لنَفْسِهِ، فأشعَرَهُ وقَلَّدَهُ بذي الحُليفَةِ، ولم يُحرِم هو حتى جاءَ الجُحْفَةً. قال: لا أُحِبُ ذلكَ لهُ(٢)، ولم يُصب مَن فَعَلَهُ، ولا ينبغي لَهُ أن يُقُلِّدَ الهَدْيَ، ولا يُشعِرَهُ إلا عند الإِهْلالِ، إلا رجلٌ لا يُريدُ الحَجَّ، فيَبعثُ به ويقيم في أهلِهِ(٣) . ٩٦٨- وسُئلَ مالكٌ: هل يَخرُجُ بالهَدي غير مُحرم؟ فقالَ: نعم، لا بأسَ بذلك (٤). ٩٦٩- وسُئلَ أيضاً: عمَّا اختلفَ فيه النَّاس من الإحرامِ لتَقليدِ الهَدي، ممن لايُريدُ الحَجَّ ولا العُمرَةَ، فقالَ: الأمرُ عندنا الذي نَأخُذُ به في ذلكَ، قولُ عائِشَةَ أمِّ المؤمنينَ: إنَّ رسولَ اللهِ ◌ّ بعثَ بِهَدِيهِ ثم أقامَ، فلم يَحرُمْ عليهِ شيءٌ مما أحَلَّهُ اللهُ لهُ، حتَّى نُحِرَ الهَديُّ(٥) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٨)، وسويد بن سعيد (٥١١)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٦٧/٢ . (٢) سقط من م. (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٩). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٠). (٥) في م: ((هديه))، وما أثبتناه من النسخ، وهو الموافق لرواية أبي مصعب الزهري (١١٠١). ٤٥٩ (١٦) ما تَفْعلُ الحائِضُ في الحَجِّ ٩٧٠- حذَّثني يحيى عن مَالكِ، عن نافع؛ أنَّ عبدَالله بن عُمَرَ كانَ يقولُ: المرأةُ الحائِضُ التي تُهلُّ بالحَجِّ أو العُمْرَةِ، إنَّها تُهِلُّ بحَجِّها أو عُمرَتِها إذا أرادَتْ، ولكن لا تطوفُ بالبيتِ، ولا بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ، وهيَ تَشْهَدُ المَناسكَ كُلَّها مع النَّاس، غَيرَ أنَّها لا تطوفُ بالبَيتِ، ولا بينَ الصَّفا والمَرْوَةِ، ولا تَقْرَبُ المَسجدَ حتى تَطْهُرَ(١). (١٧) العُمرةُ في أشْهُرِ الحَجِّ ٩٧١- حدَّثني يحيى عن مالِكِ؛ أنَّهُ بَلَغْهُ أنَّ رسولَ اللهِنَّهِ اعْتَمَرَ ثلاثًا: عامَ الحُدَيبيةِ، وعامَ القَضيَّةِ، وعامَ الجِعرَّانَةِ (٢). ٩٧٢- وحدَّثني عن مَالكِ، عن هشام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ رسولَ الله وَّه لم يَعْتَمِرْ إلَّ ثلاثاً: إحْداهُنَّ في شَوالٍ واثنتان في ذي القِعْدِةِ(٣). ٩٧٣- وحذَّثني عن مَالكِ، عن عبدالرّحمن بن حَرمَلَةَ الأسْلَميِّ؛ أنَّ رجلاً سألَ سعيد بن المُسَيِّبِ، فقالَ: أعتَمِرُ قَبلَ أن أحُجَّ؟ فقالَ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٢)، وسويد بن سعيد (٥١٢)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٦٤). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٣)، وسويد بن سعيد (٥١٧). قلت: وهذا البلاغ یروى من وجوه، ذكرها ابن عبدالبر في التمهيد ٤١٠/٢٤ . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١١٠٤)، وسويد بن سعيد (٥١٧)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٤٩). وانظر التمهيد ٢٨٩/٢٢. ٤٦٠