Indexed OCR Text

Pages 421-440

تُجَمَّعُ فِيهَا الْجُمُعةُ، إذا كَانَ لاَ يَجبُ عَلَيْهِ أنْ يَخْرُجَ مِنْهُ إلى الْمَسْجِدِ
الَّذِي تُجَمَّعُ فِيهِ الْجُمُعةُ.
قَالِ مَالكٌ: وَلاَ يَبيتُ الْمُعْتَكِفُ إلَّ فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي اعْتَكَفَ فيهِ
إلاَّ أنْ يَكُونَ خِبَاؤُهُ فِي رَحَبةٍ مِن رِحَابِ الْمَسْجدِ .
قَال مَالِكٌ: وَلَمْ أسْمَعْ أنَّ الْمُعْتَكَفَ يَضْرِبُ بِنَاءَ يَبِيتُ فيهِ، إلاّ في
الْمَسْجِدِ، أوْ فِي رَحَبةٍ مِن رِحَابِ الْمَسْجدِ .
وَمِمَّا يَدُلُّ على أنَّهُ لَا يَبِيتُ إلَّ فِي الْمَسْجِدِ؛ قَوْلُ عَائشةَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ وَّهِ إذا اعْتَكَفَ لَا يَدْخُلُ الْبَيْتَ إلاَّ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ(١).
٨٧٢- قَال مَالكٌ: وَلاَ يَعْتَكْفُ فَوْقَ ظَهْرِ الْمَسْجِدِ، وَلاَ في الْمَنارِ،
يَعْني: الصَّوْمَعةَ(٢).
٨٧٣- قَال مَالكٌ: يَدْخُلُ الْمُعْتكفُ الْمَكانَ الَّذِي يُرِيدُ أنْ يَعْتَكفَ
فِيهِ، قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْس مِن اللَّيْلِ الَّتِي يُريدُ أنْ يَعْتَكَفَ فِيهَا، حَتَّى
يَسْتَقْبلَ بِاغْتِكَافِهِ أوَّلَ اللَّيْلَةِ الَّتِي يُريدُ أنْ يَعْتَكَفَ فِيهَا (٣).
٨٧٤- قَال مَالكٌ: وَالْمُعْتَكفُ مُشْتَغْلٌ بِاعْتِكَافِهِ، لاَ يَعْرِضُ لِغَيْرِهِ
مِمَّا يَشْتَغْلُ بِهِ مِن التِّجَارَاتِ، أوْ غَيْرِهَا. وَلاَ بَأْسَ بِأنْ يَأْمُرَ الْمُعْتَكفُ
بِبَعْضِ حَاجتِهِ بِضَيْعتِهِ، وَمَصْلحَةِ أهْلِهِ، وَأنْ يَأْمُرَ بِبَيْع مَالِهِ. أوْ بِشَيْءٍ لاَ
يَشْغلهُ فِي نَفْسِهِ، فَلاَ بَأْسَ بِذلكَ إذا كَانَ خَفِيفًا، أنْ يَأْمُر بِذُلكَ مَن يَكْفيهِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧١).
(٢) كذلك (٨٧٢).
(٣) كذلك (٨٦٦).
٤٢١
:

إِيَّاهُ(١)
٨٧٥- قَال مَالكُ: لَمْ أسْمَعْ أحدًا مِن أهْلِ الْعِلم يَذْكُرُ في
الإِعْتِكافِ شَرْطًا، وَإِنَّمَا الإِعْتكافُ عَملٌ مِن الأعْمَالِ، مِثْلُ الصَّلاةِ
وَالصِّيامِ وَالْحَجِّ، وَمَا أشْبَهَ ذُلكَ مِن الْأعْمَالِ؛ مَا كَانَ مِن ذُلكَ فَرِيضةً أوْ
نَافِلةً، فَمن دَخلَ في شَيْءٍ مِن ذُلكَ فَإِنَّمَا يَعْمِلُ بِمَا مَضى مِن السُّنَّةِ،
وَلَيْسَ لَهُ أنْ يُحْدثَ في ذُلكَ غَيْرَ مَا مَضى عَليْهِ الْمُسْلمُونَ، لَا مِن شَرْطٍ
يَشْتَرطُهُ وَلاَ يَبْتَدَعهُ. وَقدِ اعْتَكَفَ رَسولُ اللهِ بَ، وَعَرَفَ الْمُسْلِمُونَ سُنَّةً
الإِعْتِكافِ(٢) .
٨٧٦- قَال مَالكُ: وَالإِعْتِكافُ وَالجِوارُ سَواءٌ، وَالإِعْتِكَافُ لِلْقَرويِّ
وَالْبَدَويِّ سَواءٌ(٣).
(٢) ما لا يجوزُ الاعتكاف إلا به
٨٧٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أَنَّ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ،
وَنَافِعًا مَوْلَى عَبداللهِ بن عُمرَ، قَالا: لاَ اعْتِكَافَ إلَّ بِصيام، لِقَولِ (٤) اللهِ
تَبَارَكَ وَتَعالَى في كِتَابِهِ ﴿ وَكُلُوا وَاشْرَبُواْ حَقَّ يَتَبَّنَ لَكُ اَلْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ
اَلْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَنِقُوْ اَلْضِيَامَ إِلَى الَّيْلِّ وَلَا تُبَشِرُوهُنَ وَأَنْتُمْ عَلَكِفُونَ فِى
الْمَسَجِدِ﴾ [البقرة ١٨٧] فَإِنَّما ذَكرَ اللهُ الإِعْتِكَافَ مَعَ الصِّيامِ (٥) .
(١) كذلك (٨٦٥).
(٢) كذلك (٨٦٧).
(٣) كذلك (٨٦٨) و(٨٦٩).
(٤) في م: ((بقول)).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧٣).
٤٢٢

قَال مَالكٌ: وَعلى ذُلِكَ الْأُمْرُ عِنْدِنَا. أنَّهُ لاَ اعْتِكَافَ إلاَّ بِصِيامٍ.
(٣) خروجُ المُعتكف للعيد
٨٧٨- حَدّثني يحيى عَن زِيادٍ بن عَبدالرحمنِ(١)، قَال: حَدَّثَنَا
مَالكٌ، عن سُميٍّ مَوْلَى أبي بَكْرِ بن عَبدالرحمنِ؛ أنَّ أبا بَكْرٍ بن
عَبدالرحمنِ اعْتَكَفَ. فَكَانَ يَذْهَبُ لِحَاجتِهِ تَحْتَ سَقيفةٍ. في حُجْرةٍ مُغْلَقةٍ
في دَارِ خَالِدِ بنِ الَّوليدِ، ثُمَّ لاَ يَرْجِعُ حَتَّى يَشْهِدَ الْعِيدَ مَعَ الْمُسْلمينَ(٢).
٨٧٩- حَدّثني يحيى عَن زِيادٍ عَن مَالكِ؛ أنَّهُ رَأى بَعْضَ أهْلِ
الْعِلم؛ إذا اعْتَكفوًا الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ مِن رَمَضانَ، لاَ يَرْجعُونَ إلى أهَالِيهِمْ،
حَتَّى يَشْهِدُوا الْفِطْرَ مَعَ النَّاسِ.
قَال زِيادٌ: قَال مَالكٌ: وَبَلغَني ذُلكَ عَن أهْلِ الْفَضْلِ (٣) الَّذِينَ
مَضوا .
قال زياد: قَال مَالكٌ: وَهذا أحَبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ في ذلكَ (٤).
(١) من هنا إلى نهاية كتاب الاعتكاف لم يسمعه يحيى بن يحيى الليثي من مالك، أو شك
في سماعه، فرواه عن زياد بن عبدالرحمن الأندلسي القرطبي المعروف بشبطون.
وكان شبطون قد سمعه من مالك قبل يحيى بن يحيى الليثي، وهو أول من أدخله إلى
الأندلس، فسمعه منه يحيى بالأندلس قبل رحلته إلى مالك، ثم رحل يحيى فسمعه
من مالك سوى هذه القطعة، أو شك فيها، فرواها عن شيخه شبطون عن مالك.
وكان شبطون هذا ثقة زاهدًا ورعًا جليلاً. وانظر التمهيد ١٨٩/١١ - ١٩٠.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧٤)، وسويد بن سعيد (٤٤٨).
(٣) في ص ون: ((أهل العلم والفضل))، وما هنا من بقية النسخ، ويعضده ما في روايتي
أبي مصعب وسويد بن سعيد.
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧٥)، وسويد بن سعيد (٤٤٨).
٤٢٣

(٤) قضاء الاعتكاف
٨٨٠- حَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ (١) ، عَن عَمْرةَ بِنْتِ
عَبدالرحمنِ؛ أَنَّ (٢) رَسولَ اللهِ وَّهِ أَرَادَ أنْ يَعْتَكَفَ. فَلمَّا انْصِرَفَ إلى
الْمَكانِ الَّذِي أَرَادَ أنْ يَعْتكفَ فيهِ. وَجَدَ أخْبيةً: خِبَاءَ عَائشةَ. وَخِباءَ
(١) هذا غلط من يحيى أو شبطون، فذكر الزهري هنا غير محفوظ، بل هو حديث يحيى
ابن سعيد، قال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث ليحيى في الموطأ، عن مالك، عن
ابن شهاب، وهو غلط وخطأ مفرط لم يتابعه أحد من رواة الموطأ فيه عن ابن شهاب،
وإنما هو في الموطأ لمالك عن يحيى بن سعيد ... كذلك رواه مالك وغيره وجماعة
عنه، ولا يُعرف هذا الحديث لابن شهاب، لا من حديث مالك ولا من حديث غيره
من أصحاب ابن شهاب، وهو من حديث يحيى بن سعيد محفوظ صحيح سنده))
(التمهيد ١٨٩/١١).
(٢) في م: ((عن عمرة بنت عبدالرحمن، عن عائشة، أنَّ)) وهو غلط محض، فإن رواية
الموطات كلها مرسلة ليس فيها: ((عن عائشة)) (انظر رواية أبي مصعب (٨٧٦)،
وسويد بن سعيد ٤٤٩). وقد رواه أبو معاوية محمد بن خازم الضرير ومحمد بن
فضيل بن غزوان والأوزاعي وسفيان الثوري وغير واحد، عن يحيى بن سعيد، عن
عمرة، عن عائشة موصولاً (وهو في الصحيحين البخاري ٦٦/٣ و٦٧، ومسلم
٧٥/٣). ورواه البخاري عن عبدالله بن يوسف التنيسي، عن مالك، عن يحيى بن
سعيد، عن عمرة، عن عائشة مرفوعًا (٦٣/٣ حديث ٢٠٤٣)، قال ابن حجر في
الفتح: ((وسقط قوله (عن عائشة) من رواية النسفي والكشميهني، وكذا هو في
الموطآت كلها، وأخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق عبدالله بن يوسف شيخ
البخاري فيه مرسلاً أيضًا، وجزم بأن البخاري أخرجه عن عبدالله بن يوسف موصولاً ،
قال الترمذي: رواه مالك وغير واحد عن يحيى مرسلاً. وقال الدارقطني: تابع مالكًا
على إرساله عبدالوهاب الثقفي، ورواه الناس عن يحيى موصولاً. وقال الإِسماعيلي:
تابع مالكًا أنس بن عياض وحماد بن زيد على اختلاف عنه. وأخرجه أبو نعيم في
المستخرج من طريق عبدالله بن نافع، عن مالك موصولاً. فحصلنا على جماعة
وصلوه)) (الفتح ٣٤٩/٤).
٤٢٤

خَفْصةَ. وَخِباءَ زَيْنبَ. فَلَمَّا رَآهَا، سَألَ عَنْها. فَقِيلَ لَهُ: هذا خِباءُ عَائشةً،
وَحَفْصَةَ، وَزَيْنبَ. فَقال رَسُولُ اللهِ وَِّ: ((الْبَرَّ تَقُولُونَ بِهِنَّ؟)) ثُمَّ انْصرَفَ،
فَلَمْ يَعْتَكَفْ. حَتَّى اعْتَكفَ عَشْرًا مِن شَؤَالٍ .
٨٨١- وَسُئلَ مَالكٌ: عَن رَجُلِ دَخَلَ الْمَسْجِدَ لِمُكُوفٍ فِي الْعَشْرِ
الأَوَاخِرِ مِن رَمَضانَ، فَأَقَامَ يَوْمًا أوْ يَوْمَيْنِ، ثُمَّ مَرضَ، فَخْرَجَ مِن
الْمَسْجِدِ؛ أيَجبُ عَلَيْهِ أنْ يَعْتَكَفَ مَا بَقِي مِن الْعَشْرِ، إذا صَحَّ، أمْ لَا يَجبُ
ذُلكَ عَلَيْهِ، وَفي أيِّ شَهْرٍ يَعْتكفُ، إنْ وَجَبَ عَلَيْهِ ذلكَ؟ فَقال مَالكٌ:
يَقْضِي مَا وَجبَ عَلَيْهِ مِن عُكُوفٍ، إذا صَحَّ فِي رَمَضانَ أوْ غَيْرِهِ. وَقَدْ
بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ وَس ◌ِهِ أَرَادَ الْعُكُوفَ فِي رَمَضانَ. ثُمَّ رَجعَ فَلمْ يَعْتَكَفْ،
حَتَّى إذا ذَهبَ رَمَضانُ، اعْتَكفَ عَشْرًا مِن شَوَّالٍ(١) .
٨٨٢- قَال زِياد: قَال مَالكٌ: وَالْمُتَطَوِّعُ في الإِعْتِكَافِ(٢)، وَالَّذِي
عَليْهِ الإِعْتِكافُ، أمْرُهُما وَاحدٌ، فِيمَا يَحِلُّ لَهُما، وَيَحْرُمُ عَليْهمَا. وَلَمْ
يَبْلُغْنِي أَنَّ رَسولَ اللهِ بَّهِ كَانَ اعْتِكافهُ إلَّا تَطْؤُّعًا(٣).
٨٨٣- قَال مَالكٌ فِي الْمَرْأةِ: إنَّها إذا اعْتَكَفتْ ثُمَّ حَاضَتْ في
اعْتِكَافِها، إنَّها تَرْجعُ إلى بَيْتها، فَإِذا طَهُرَتْ رَجعتْ إلى الْمَسْجِدِ، أَيَّةً
سَاعَةٍ طَهُرَتْ وَلاَ تُؤَخِّر ذُلكَ (٤) ، ثُمَّ تَبْنِي على مَا مَضى مِن اعْتِكَافِها.
قَال مَالكٌ: وَمِثْلُ ذُلكَ، الْمَرْأةُ، يَجبُ عَليْهَا صِيامُ شَهْرَيْنِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧٧).
(٢) بعد هذا في م: ((في رمضان))، ولم أجدها في النسخ، ولا في رواية أبي مصعب.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧٨).
(٤) قوله: ((ولا تؤخر ذلك)) سقط من م، وهو في النسخ، وفي رواية أبي مصعب، وهو
الصواب.
٤٢٥

مُتَابَعِيْنِ، فَتَحِيضُ، ثُمَّ تَطْهُرُ، فَتَبْني على مَا مَضى مِن صِيَامِها، وَلاَ تُؤَخِّرُ
ذلكَ (١).
٨٨٤- حَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَله
كَانَ يَذْهِبُ لِحَاجَةِ الإِنْسَانِ فِي الْبُيُوتِ وَهو مَعتكفٌ (٢).
٨٨٥- قَال مَالكُ: لَ يَخْرُجُ الْمُعْتَكفُ مَعَ جَنازةِ أَبَويْهِ، وَلَ مَعَ
غَيْرِهَا.
(٥) النكاح في الاعتكاف
٨٨٦- قَال مَالكٌ: لَاَ بَأْسَ بِنِكَاحِ الْمُعْتَكفِ نِكَاحَ الْمِلْكِ، مَا لَمْ
يَكُنِ الْمَسيسُ(٣).
٨٨٧- قَال: وَالْمَرْأَةُ الْمُعْتَكفةُ أيْضًا، تُنكِحُ نِكاحَ الْخِطْبةِ، مَا لَمْ
يَكُنِ الْمَسیسُ.
٨٨٨- قَال: وَيَحْرُمُ على الْمُعْتكفِ مِن أهْلِهِ بِاللَّيْلِ، مَا يَحْرُمُ عَليْهِ
مِنْهُنَّ بِالنَّهارِ(٤) .
٨٨٩- قَال يحيى: قَال زِيادٌ، قَال مَالكٌ: وَلا يَحلُّ لِرَجُلٍ أنْ يَمسَّ
امْرَأْتَهُ وَهو مُعْتكفٌ، وَلاَ يَتَلَذَّذُ مِنْها بِشَيْءٍ(٥) بِقُبْلةٍ وَلاَ غَيْرِهَا. وَلَمْ أسْمَعْ
أحدًا يَكْرُهُ لِلْمُعْتَكفِ وَلَاَ لِلْمُعْتَكفةِ أنْ يَنْكِحا في اعْتِكَافِهما. مَا لَمْ يَكُنِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٧٩)، وسويد بن سعيد (٤٤٩).
(٢) قوله: ((وهو معتكف)) سقطت من م.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٠).
(٤) كذلك (٨٨١).
(٥) سقطت من م.
٤٢٦

الْمَسيسُ. فَيُكْرِهُ(١)، وَلاَ يُكْرُهُ لِلصَّائم أنْ يَنْكِحَ في صِيامِهِ. وَفَرْقٌ بَيْنَ
نِكَاحِ الْمُعْتَكفِ، وَنِكاحِ الْمُحْرِمِ؛ أنَّ الْمُخْرمَ يَأْكُلُ، وَيَشْرِبُ، وَيَعُودُ
الْمَريضَ، وَيَشْهِدُ الْجَنائزَ، وَلاَ يَتَطِيَّبُ. وَالْمُعْتكفُ وَالْمُعْتَكفةُ: يَدَّهِنانِ،
وَيَتْطِيَّيَانِ، وَيَأْخُذُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما مِن شَعرِهِ، وَلاَ يَشْهِدَانِ الْجَنائزَ، وَلَاَ
يُصلِّيَانِ عَلَيْهَا، وَلَ يَعُودَانِ المَرْضى (٢). فَأَمْرُهُما في النكاح مُخْتلفٌ.
قَالِ مَالكٌ: وَذُلكَ الْمَاضي من السُّنَّةِ، في نِكَاحِ الْمُحْرِمِ وَالْمُعْتَكفِ
وَالصَّائم.
(٦) ما جاءَ في ليلةِ القَدْر
٨٩٠- حَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، عن يَزِيدَ بن عَبداللهِ بن الْهَادِ، عَن
مُحمدٍ بن إبراهيمَ بن الْحَارثِ التَّيْميِّ، عَن أبي سَلمةَ بن عَبد الرحمنِ، عَن
أبي سَعيدِ الْخُدْرِيِّ؛ أنَّهُ قَال: كَانَ رَسولُ اللهِ وَّهِ يَعْتَكْفُ الْعَشْرَ الْوُسُطَ
مِن رَمَضانَ. فَاعْتَكْفَ عَامًا، حَتَّى إذا كَانَ لَيْلَةَ إحْدَى وَعِشْرِينَ، وَهي
اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ فِيهَا مِن صُبْحِها مِن اعْتِكَافِهِ، قَال: ((مَن اعْتَكفَ مَعي
فَلْيَعْتكفِ الْعَشْرَ الأَوَاخِرَ. وَقَدْ رَأيْتُ هذه اللَّيْلَةَ، ثُمَّ أُنْسِيتُها. وَقَدْ رَأيْتُني
أسْجُدُ مِن صُبْحِها في مَاءٍ وَطِينٍ، فَالْتَمِسُوها في الْعَشْرِ الْأُوَاخِرِ،
وَالْتَمسُوهَا في كُلِّ وِتْرٍ)).
قَال أبو سَعيدٍ: فَأُمْطِرَتِ السَّماءُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، وَكَانَ الْمَسْجدُ على
عَريشِ، فَوَكَفَ الْمَسْجِدُ. قَال أبو سَعيدٍ: فَأَبْصِرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللهِ وَلـ
انْصَرَفَ وَعلى جَبْهَتِهِ وَأَنْفِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ، مِن صُبْحِ لَيْلِةِ إِحْدَى
(١) هي هنا بمعنى: يُحرم، لإِبطال الاعتكاف.
(٢) في م: ((المريض)).
٤٢٧

وَعِشْرِينَ(١).
٨٩١ - وَحَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن أبيهِ؛ أنَّ
رَسولَ اللهِ وَ ل﴿ قَال: ((تَحرَّوْا لَيْلةَ الْقَدْرِ في الْعَشْرِ الأَوَاخِرِ مِن
رَمَضانَ))(٢) .
٨٩٢- وَحَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، عن عَبد اللهِ بن دِينَارٍ، عَن عَبداللهِ
بن عُمرَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَِّ قَال: ((تَحرَّوْا لَيْلَ الْقَدْرِ في السَّبْعِ
الأوَاخِرِ))(٣).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٣)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري
٦٢/٣ (٢٠٢٧)، وسويد بن سعيد الحدثاني (٤٥٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند
أبي داود (١٣٨٢) والجوهري (٨٣٩) والبيهقي ٣٠٩/٤، وعبدالله بن وهب عند ابن
خزيمة (٢٢٤٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٢٠٨/٢ وفي الكبرى (٥٩٥)،
والشافعي عند ابن عبدالبر في التمهيد ٥٢/٢٣، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٧٨)،
ويحيى بن بكير عند ابن عبدالبر في التمهيد ٥٣/٢٣. وانظر التمهيد ٥١/٢٣،
والمسند الجامع ٣١٢/٦ حديث (٤٣٨١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٤)، وسويد بن سعيد (٤٥١)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٣٧٦).
قلت: هكذا رواه مالك مرسلاً، وهو عند غيره موصول، فقد أخرجه ابن أبي شيبة
٥١١/٢ و٧٥/٣ و٧٥/٥، وأحمد ٦/ ٥٠ و٥٦ و٢٠٤، والبخاري ٦١/٣، ومسلم
١٧٣/٣ و١٧٥، والترمذي (٧٩٢) وغيرهم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، عن
عائشة مرفوعًا، وقال الترمذي: ((وفي الباب عن عمر، وأبي، وجابر بن سمرة،
وجابر بن عبدالله، وابن عمر، والفلتان بن عاصم، وأنس، وأبي سعيد، وعبدالله بن
أنيس، وأبي بكرة، وابن عباس، وبلال، وعبادة بن الصامت. حديث عائشة حديث
حسن صحيح)". وانظر التمهيد ٢٩٤/٢٢، والمسند الجامع ٧٦٥/١٩ حديث
(١٦٦٥٦).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٨)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد
١١٣/٢، وعبدالله بن مسلمة القعنبي ٢٤٠ ومن طريقه أبو داود (١٣٨٥) والطحاوي =
٤٢٨

٨٩٣- وَحَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، عن أبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمرَ بن
عُبَيْدِ اللهِ؛ أنَّ عَبد اللهِ بن أُنَيْس الْجُهنيَّ، قَال لِرَسولِ اللهِ وَّهِ: يَا رَسولَ اللهِ،
إنِّي رَجُلٌ شَاسعُ الدَّارِ، فَمُرْنِي لَيْلةً أَنْزِلُ لَها، فَقال لَهُ رَسولُ اللهِ وَلّه :
((انْزِلْ لَيْلةَ ثَلاثٍ وَعِشْرِينَ مِن رَمَضانَ))(١) .
٨٩٤- وَحَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، عَن حُمَيْدِ الطَّويلِ، عَن أنَس بن
مَالكِ؛ أنَّهُ قَال: خَرجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ بَّهِ فِي رَمَضانَ، فَقال: ((إنِّي أُرِيتُ
هذه اللَّيْلَةَ في رَمَضانَ، حَتَّى تَلاحَى رَجُلانِ، فَرُفعَتْ، فَالْتَمسُوهَا في
التَّاسِعَةِ، وَالسَّابعةِ، وَالْخَامسةِ))(٢).
في شرح المعاني ٨٥/٣ والجوهري (٤٧٠)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في
=
الكبرى (٣٤٠٠)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٧٥)، ويحيى بن يحيى النيسابوري
عند مسلم ١٠٧/٣، والبيهقي ٣١١/٤. وانظر التمهيد ٨٥/١٧، والمسند الجامع
٣٩٤/١٠ حدیث (٧٦٧٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٦)، وسويد بن سعيد (٤٥١)، وعبدالرزاق
(٧٦٩١).
وقال ابن عبدالبر: ((هذا حديث منقطع، ولم يلق أبو النضر عبدالله بن أنيس ولا
رآه، ولكنه يتصل من وجوه شتى صحاح ثابتة. ورواه الضحاك بن عثمان، عن أبي
النضر، عن بسر بن سعيد، عن عبدالله بن أنيس، ولكن جاء بلفظ حديث أبي سعيد
الخدري، وذلك عندي منكر في هذا الإِسناد)» (التمهيد ٢١/ ٢١٠).
قلت: أخرجه أحمد ٤٩٥/٣، ومسلم ١٧٣/٣ من طريق الضحاك، به، باللفظ
الذي أشار إليه ابن عبدالبر، لفظ حديث أبي سعيد.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٥)، وسويد بن سعيد (٤٥١)، وعبدالله بن
مسلمة عند الجوهري (٣١٦)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٤٨) ومن طريقه النسائي
في الكبرى كما في التحفة (٧٣٨). وانظر التمهيد ٢٠٠/٢، والمسند الجامع ٤٨٣/١
حدیث (٧١٤).
قلت: وهذا الحديث يرويه أنس بن مالك عن عبادة بن الصامت، مرفوعًا، فانظر
المسند الجامع ٦٦/٨ حدیث (٥٥٥١).
٤٢٩

٨٩٥- وَحَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ، أَنَّهُ بَلغَهُ؛ (١) أنَّ رِجالاً مِن
أصْحابِ رَسولِ اللهِ وَ أُرُوا لَيْلَةَ الْقَدْرِ فِي الْمَنامِ، في السَّبْعِ الْأَوَاخِرِ،
فَقال رَسُولُ اللهِ وَّهِ: ((إنِّي أَرَى رُؤْيَاكُمْ قَدْ تَوَاطَأَتْ فِي السَّبْعَ الْأُوَاخِرِ،
فَمِنْ كَانَ مُتَحرِّيَها فَلْيَتَحرَّهَا في السَّبْعِ الأَوَاخِرِ»(٢).
٨٩٦- وحَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ؛ أنَّهُ سَمِعَ مَن يَثقُ بِهِ مِن أهْلِ الْعِلم
يَقولُ: إنَّ رَسُولَ اللهِ وَلَ أُرَي أعْمَارَ النَّاسِ قَبْلهُ، أَوْ مَا شَاءَ اللهُ مِن ذُلكَ،
فَكَأنَّهُ تَقاصرَ أعْمَارَ أُمَّتِهِ أنْ لاَ يَبْلُغُوا مِن الْعَملِ مِثْلَ الَّذِي بَلِغَ غَيْرُهُمْ في
طُولِ الْعُمْرِ، فَأَعْطَاهُ اللهُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، خَيْرٌ مِن أَلْفِ شَهْرٍ(٣).
(١) في م: ((عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر))، وهو غلط محض بالنسبة لرواية يحيى،
وما أثبتناه من النسخ والتمهيد ٣٨٢/٢٤، وقال ابن عبدالبر بعد أن ساقه بلاغًا:
((هكذا روى يحيى عن مالك هذا الحديث وتابعه قوم، ورواه القعنبي، والشافعي،
وابن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وأكثر الرواة: عن مالك، عن نافع، عن ابن
عمر أن رجالاً من أصحاب رسول الله وَّر، وذكروا الحديث مثله سواء، وهو محفوظ
مشهور من حديث نافع عن ابن عمر لمالك وغيره، ومحفوظ لمالك عن عبدالله بن
دينار، عن ابن عمر أن رسول الله وَّر قال: ((تحروا ليلة القدر في السبع الأواخر))
(التمهيد ٣٨٢/٢٤).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٧)، وسويد بن سعيد (٤٧٢)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦٦٠)، وعبدالله بن وهب عند البيهقي ٣١٠/٤،
وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ٥٩/٣ (٢٠١٥)، وعبدالرحمن بن القاسم
عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (٨٣١٣)، ومعن بن عيسى القزاز عند ابن
عبدالبر في التمهيد ٣٨٢/٢٤، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٧٠/٣،
كلهم من طريق مالك، عن نافع، عن ابن عمر. وانظر المسند الجامع ٣٩٠/١٠
حديث (٧٦٦٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٨٩)، وسويد بن سعيد (٤٥٢).
قال ابن عبدالبر: ((لا أعلم هذا الحديث يروى مسندًا من وجه من الوجوه، ولا
أعرفه في غير الموطأ مرسلاً ولا مسندًا. وهذا أحد الأحاديث التي انفرد بها مالك، =
٤٣٠

٨٩٧- وَحَدّثني زِيادٌ عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ سَعيدَ بنِ الْمُسَيِّب كَانَ
يَقولُ: مَن شَهدَ الْعِشاءَ مِن لَيْلِ الْقَدْرِ، فَقَدْ أَخَذَ بِحَظَّهِ مِنْها(١).
ولكنها رغائب وفضائل وليست أحكامًا، ولا يبني عليها في كتابه ولا في موطئه
=
حكمًا)) (التمهيد ٣٧٣/٢٤). وقد أخرجه ابن الصلاح بسنده المتصل، لكنه قال: هو
غريب المتن جدًا، ضعيف الإِسناد جدًا (انظر الرسالة التي وصل فيها البلاغات
الأربعة في الموطأ ١٣ -١٤).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٨٩٠)، وسويد بن سعيد (٤٥٢).
٤٣١

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَمَـ
٦ - كتاب الحج
(١) الغُسْل للإِهْلال
٨٩٨- حدّثني يَحْيَى عن مَالكِ، عن عبدِ الرحمنِ بن القاسمِ، عن
أَبيهِ، عن أَسماءَ بِنْتِ عُمَيْس؛ أَنَّها ولَدَتْ محمدَ بن أبي بكرٍ بالبَيْدَاءِ.
فذكرَ ذلكَ أَبو بكرٍ لِرسولِ اللهِ وَ ◌ِّ، فقالَ: ((مُرْهَا فَلْتَغْتَسِلْ، ثُمَّ لِتُهِلَّ))(١).
٨٩٩- وحدثني عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن سعيدٍ بن
المُسَيِّب؛ أَنَّ أَسْماءَ بنتَ عُمَيْس ولدتْ محمد بن أبي بكرٍ بِذِى الحُلَيفةِ.
فَأَمَرَها أَبُو بَكرٍ أَنْ تَغْتَسِلَ، ثُمَّ ثُّهِلَّ (٢).
(١) قال ابن عبدالبر: ((هكذا هذا الحديث في الموطأ مرسلاً عند جماعة الرواة عن مالك،
لم يختلفوا فيه فيما علمت، إلا أن بعض رواة الموطأ يقول فيه: عن مالك، عن
عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، أن أسماء (منهم: أبو مصعب الزهري (١٠٣٠)،
وسويد بن سعيد (٤٨٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٨٤)، ومحمد
ابن الحسن الشيباني ٤٧٠) وبعضهم يقول فيه: عن أسماء أنها ولدت (منهم:
عبدالأعلى بن حماد عند الخطيب في تاريخه ١٦٥/٤، وعبدالرحمن بن القاسم عند
النسائي ١٢٧/٥، وعبد الرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٦٩/٦) (التمهيد ٣١٣/١٩).
قلت: وأخرجه مسلم ٢٧/٤ وغيره من طريق عبدة بن سليمان، عن عبيدالله بن
عمر، عن عبدالرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: نفست أسماء،
فذكروه. وانظر تعليقنا على ابن ماجة (٢٩١١)، والمسند الجامع ٦١٧/١٩ حديث
(١٦٤٩٦).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣١)، وسويد بن سعيد (٤٨٣). وقال ابن
عبدالبر: ((وقد روي عن سعيد بن المسيب أيضًا من وجوه صحاح، وهو أيضًا مرسل،
ومنهم من يجعل حديث سعيد من قول أبي بكر، كذلك رواه ابن عيينة عن عبدالكريم =
٢٨ • الموطّأ ١
٤٣٣

٩٠٠- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَنَّ عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ
يَغْتَسِلُ الإِحْرَامِهِ قَبْلَ أَنْ يُحْرِمَ، ولِدُخُولِهِ مََّةَ، ولِوُقُوفِهِ عشيةَ عرفةً(١).
(٢) غَسْل المُحْرم
٩٠١- حدّثني يَحيى عن مالكِ، عن زَيْدِ بن أَسْلَمَ عن نَافِع(٢)،
عن إِبراهيمَ بن عبدِ اللهِ بن حُنَيْنٍ، عن أَبيِهِ؛ أَنَّ عبدَاللهِ بن عَبَّاسِ، والمِسْوَرَ
ابن مَخْرَمَةَ، اخْتَلَفَا بالأَبْوَاءِ، فقال عبدُاللهِ: يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ. وقال
المِسْوَرُ بنُ مَخْرَمَةَ: لا يَغْسِلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ. قال: فَأَرْسَلَنِي عبدُاللهِ بن
الجزري ويحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب، أن أسماء بنت عميس نفست بذي
=
الحليفة. بمحمد بن أبي بكر، فأمرها أبو بكر أن تغتسل ثم تهل. ورواه ابن وهب،
عن الليث بن سعد ويونس بن يزيد وعمرو بن الحارث أنهم أخبروه من ابن شهاب،
عن سعيد بن المسيب أنَّ رسول الله وَّرَ أمر أسماء بنت عميس بن عبدالله بن جعفر،
وكانت عاركًا، أن تغتسل ثم تهل بالحج)) (التمهيد ٣١٤/١٩).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣٢)، وسويد بن سعيد (٤٨٣)، والشافعي
في مسنده ٣٣٨/١. وأخرجه ابن أبي شيبة ٧٥/٤ عن عبيدالله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر، بنحوه، والبيهقي ٣٣/٥ من طريق بكر بن عبدالله المزني، عن ابن
عمر، بنحوه.
(٢) قوله: ((عن نافع)) سقط من م، وهو في ص ون وغيرهما من النسخ الجيدة، وكأنه
أسقط، وهو وإن كان غلطًا، لكنه صحيح في رواية يحيى، وهو مما انتقد عليه، قال
ابن عبدالبر: ((روى يحيى بن يحيى هذا الحديث عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن
نافع، عن إبراهيم بن عبدالله بن حنين، عن أبيه، فذكره، ولم يتابعه على إدخال نافع
بين زيد بن أسلم وبين إبراهيم بن عبدالله بن حنين أحد من رواة الموطأ عن مالك فيما
علمت. وذِكر نافع في هذا الإسناد عن مالك خطأ عندي لا أشك فيه، فلذلك لم أر
لذكره في الإسناد وجهًا، وطرحته منه كما طرحه ابن وَضّاح وغيره، وهو الصواب إن
شاء الله. وهذا مما يحفظ من خطأ يحيى بن يحيى في الموطأ وغلطه)) (التمهيد
٢٦١/٤) .
٤٣٤

عَبَّاس إلى أَبِي أَيُّوبَ الأَنصاريِّ، فوجدتهُ يَغْتَسِلُ بينَ القَرْنَيْنِ، وهو يُسْتَرُ
◌ِثَوبٍ، فَسَلَّمتُ عليهِ، فقالَ: من هذا؟ فقُلتُ: أَنَّا عبدُاللهِ بن حُنَيْنٍ،
أَرْسَلَنِي إليكَ عبدُ اللهِ بن عباس أَسْأَلُكَ: كيفَ كانَ رسولُ اللهِ نَّهِ يغسلُ
رأْسُهُ وهو مُحْرِمٌ؟ قال: فَوَضَعُ أَبُو أَيُّوبَ يَدَهُ على الثَّوبِ، فَطَأْطَأَهُ حَتَّى
بدا لي رأسهُ، ثمّ قال الإِنسانِ يَصُبُّ عليهِ الماءَ(١): اصْبُبْ. فَصَبَّ على
رأْسِهِ. ثمَّ حَرَّكَ رأْسَهُ بيديهِ، فَأَقْبَلَ بهما وأَدْبَرَ، ثمَّ قال: هكذا رأَيْتُ
رسولَ اللهِ وَلِهِ يَفْعَلُ(٢).
٩٠٢- وحدّثني مالكٌ عن حُمَيْدٍ بن قَيْس، عن عطاءِ بن أَبِي رَبَاحٍ؛
أَنَّ عُمَرَ بنَ الخطابِ قال لِيَعْلى بن مُنْيَةً، وهو يَّصُبُّ على عُمَرَ بن الخطابِ
ماءً، وهو يَغْتَسِلُ: اصبُبْ على رأْسي. فقالَ يعلى: أَتْرِيدُ أَنَ تَجْعَلَها بي؟
إِن أَمَرتني صَبَيْتُ. فقالَ لهُ عُمَرُ بنُ الخطابِ: اصْبُبْ. فلن يزيدهُ الماءُ إِلَّ
شعثًا(٣).
(١) سقط من م.
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣٣) ومن طريقه ابن ماجة (٢٩٣٤) وابن
حبان (٣٩٤٨) والبغوي (١٩٨٣)، وسويد بن سعيد (٤٨٤)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند أبي داود (١٨٤٠) والجوهري (٣٦٢) والبيهقي ٦٣/٥، وعبدالله بن
يوسف التنيسي عند البخاري ٢٠/٣ (١٨٤٠)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٧٩)،
وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٤١٨/٥، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٢٣/٤،
والنسائي ١٢٨/٥، والشافعي في مسنده ١/ ٣٠٨ ومن طريقه البيهقي ٦٣/٥، ومحمد
ابن الحسن الشيباني (٤٢٠). وانظر المسند الجامع ٢٦٣/٥ حديث (٣٥٢٧).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣٤)، وسويد بن سعيد (٤٨٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤٢١).
٤٣٥

٩٠٣- وحدّثني مالكٌ، عن نافع؛ أَنَّ عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ إِذا دَنا من
مَكَّةَ باتَ بِذِي طُوَى، بينَ الشَِّيَتَيْنِ حَتَّى يُصْبِحَ، ثُمَّ يُصَلِّي الصُّبْحَ، ثُمَّ
يَدْخُلُ من الثَّنِيَّةِ التي بِأعلى مَكَّةَ. ولا يَدْخُلُ إِذَا خَرَجَ حَاجًّا أَوْ مُعْتِمِرًا،
حتى يَغْتَسِلَ قبلَ أَن يَدْخُلَ مَكَّةَ، إِذا دَنا من مَكَّةَ بِذِى طُوَّى ويَأْمُرُ من مَعَهُ
فَيَغْتَسِلُونَ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلُوا(١) .
٩٠٤- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَنَّ عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ لا
يغسلُ رأْسهُ وهو محرمٌ إلَّ من الاحْتِلاَمِ(٢).
٩٠٥- قال مالكٌ: سمعتُ أَهلَ العلم يَقُولونَ لا بأْسَ أَن يَغسِلَ
الرَّجُلُ المُحْرِمُ رَأْسَهُ بالغسولِ، بعدَ أَن يرميَ جمرة العقبةِ، وقبلَ أَن يَحْلِقَ
رأْسهُ؛ وذلكَ أَنَّهُ إذا رمى جَمْرَةَ العقبةِ، فقدْ حَلَّ لهُ قَتْلُ القَمْلِ، وحلقُ
الشَّعَرِ، وإلقَاء الثَّفَثِ، ولُبْسُ الشَّيَّابِ(٣).
(٣) ما يُنْهَى عنه من لبْس النِّياب في الإحرام
٩٠٦- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن نافع، عن عبدِاللهِ بن عُمَرَ؛ أَنَّ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣٥)، وسويد بن سعيد (٤٨٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤٧٢)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٧١/٥. وأخرج ابن أبي شيبة
٧٥/٤ عن ابن فضيل، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، قال: كان ابن عمر لايدخل
مكة في حج ولا عمرة حتى يغتسل بذي طوى. وفي ٧٥/٤ أيضًا عن عبدة بن
سليمان، عن عبيدالله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر أنه كان يغتسل إذا دخل مكة،
ويأمرهم بذلك. وأخرج البيهقي ٣٣/٥ من طريق بكر بن عبدالله المزني، عن ابن
عمر قال: ((إن من السنة أن يغتسل إذا أراد أن يحرم وإذا أراد أن يدخل مكة)).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣٦)، وسويد بن سعيد (٤٨٦)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤١٩).
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣٧)، وسويد بن سعيد (٤٨٦).
٤٣٦
١

رجلاً سأَلَ رسولَ اللهِ وَّهِ: مَا يَلْبَسُ المُحْرِمُ من الثِّيابِ؟ فقال رسولُ اللهِ
وَّه : ((لا تلبسوا القُمُصَ، ولا العَمَائِمَ، ولا السَّراويلاَتِ، ولا البَرانِسَ،
ولا الخِفَافَ. إلَّ أَحَدٌ لا يَجِدُ نَعْلِيْنِ، فَلَيَلبَس خُفَّيْنِ، ولَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ
من الكَعْبَيْنِ. ولا تَلْبَسُوا من الثِّيَابِ شيئًا مَسَّهُ الزَّعفرانُ ولا الوَرْسُ(١).
٩٠٧- قال يحيى: سُئِلَ مالكٌ عَمَّا ذُكِرَ عن النبيِّ وَلِّ أنهُ قال:
((ومن لَمْ يَجِدْ إِزارًا فَلْيَلْبَسْ سَرَاويلَ)). فقالَ: لم أَسْمَعْ بهذا. ولا أَرَى أَن
يلبسَ المحرمُ سراويلَ؛ لأَنَّ النبيَّ نَّهَ نهى عن لُبس السَّرَاويلاتِ، فيما
نهى عنهُ من لبس الثَّابِ التي لا ينبغي للمحرمِ أَن يلبسها. ولم يستثنِ
فيها، كما استثنىَ في الخُفَّينِ(٢) .
(٤) لبس القِياب المُصَبَّغَة في الإحرام
٩٠٨- حدثني يحيى عن مالكِ، عن عبدِاللهِ بن دينارٍ، عن عبدِ اللهِ
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٣٨) ومن طريقه ابن ماجة (٢٩٢٩)
و(٢٩٣٢) وابن حبان (٣٧٨٤) والبغوي (١٩٧٦)، وإسماعيل بن أبي أويس عند
البخاري ١٨٧/٧ (٥٨٠٣)، وخالد بن مخلد عند الدارمي (١٨٠٧)، وسويد بن سعيد
(٤٨٩)، وعبدالأعلى بن حماد النرسي عند أبي يعلى (٥٨٠٥)، وعبدالله بن مسلمة
القعنبي عند أبي داود (١٨٢٤) والجوهري (٦٦١)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي
في شرح المعاني ١٣٥/٢ والبيهقي ٤٩/٥، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري
١٦٨/٢ (١٥٤٢)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٣/٢، وقتيبة بن سعيد عند
النسائي ١٣١/٥ و١٣٣، والشافعي في المسند ٣٠٠/١، ومحمد بن الحسن الشيباني
(٤٢٢)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢/٤ والبيهقي ٤٩/٥. وانظر
التمهيد ١٠٣/١٥، والمسند الجامع ٢٥٨/١٠ حديث (٧٥٠١).
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٩٣)، وسويد بن سعيد (٤٨٩).
٤٣٧

ابنِ عُمَرَ؛ أَنَّهُ قال: نهى رسولُ اللهِ بَلهِ أَن يَلبسَ المحرمُ ثوبًا مصبوغًا
بزعفرانٍ أو ورسٍ، وقال: ((من لَمْ يَجِدْ نَعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسْ خُفَّيْنٍ، وليَقْطَعْهُمَا
أَسْفَلَ من الكَعبيْنِ))(١) .
٩٠٩- وحدثني عن مالك، عن نافع؛ أَنَّهُ سَمِعَ أَسْلَم مولى عُمَرَ بن
الخطابِ يُحدِّثُ عبدَاللهِ بن عمرَ: أَن عُمَرَ بن الخطابِ رَأَى على طلحةً
بن عُبيدِ اللهِ ثوبًا مَصْبُوغَا وهو مُحْرِمٌ. فقال عمرُ: ما هذا الثوبُ المصبوغُ
يا طلحةُ؟ فقال طلحةُ: يا أميرَ المؤمنينَ، إِنَّما هو مَدَرٌ. فقالَ عمرُ: إِنَّكُم
أَيُّها الرَّهط أَئِمَّةٌ يقتدي بِكُمُ النَّاسُ، فلو أن رَجُلاً جَاهِلاَ رَأى هذا الثوبَ،
لقال: إن طلحةَ بن عُبيدِ اللهِ قد (٢) كانَ يَلْبَسُ الشِّيَابَ المُصَبَّغَةَ في الإحرامِ.
فلا تَلَبَسُوا أَيُّها الرَّهطُ شيئًا من هذهِ القِيَابِ المُصْبَغَّةِ(٣).
٩١٠- وحدّثني عن مالكِ، عن هشام بن عُروةَ، عن أَبيِهِ، عن
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤٠) ومن طريقه ابن ماجة (٢٩٣٠)
و(٢٩٣٢) وابن حبان (٣٧٨٧) و(٣٩٥٦)، وسويد بن سعيد (٤٨٧)، وعبدالله بن
مسلمة القعنبي عند الجوهري (٤٧١)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح
المعاني ١٣٥/٢، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٩٨/٧ (٥٨٥٢)،
وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٢٩/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد
٦٦/٢، والشافعي في الأم ٢/ ١٤٧ وفي المسند ١/ ٣٠١ ومن طريقه البيهقي ٥٠/٥،
ومحمد بن الحسن الشيباني (٤٢٣)، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٢/٤
والبيهقي ٥٠/٥. وانظر التمهيد ٢٩/١٧، والمسند الجامع ٢٦٢/١٠ حديث
(٧٥٠٢).
(٢) سقطت من م.
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤١)، وسويد بن سعيد (٤٨٧)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤٢٥)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٦٠/٥.
٤٣٨

أَسماءَ بنتِ أَبِي بَكرٍ؛ أَنَّها كانتْ تلبسُ المعُصَفْرَاتِ (١) المُشَبَّعَاتِ وهي
مُحْرِمَةٌ، ليسَ فيها زعفرانٌ (٢).
٩١١- قال يحيى: سُئِلَ مالكٌ عن ثوبٍ مَسَّهُ طِيبٌ، ثمَّ ذَهَبَ منهُ
ريحُ الطَّيبِ، هل يُحرمُ فيهِ؟ فقال: نعم. مالم يكنْ فيهِ صِباغٌ: زعفرانٌ أَو
. (٣)
ورسٌ(٣) .
(٥) لبس المُحْرمِ المِنطَقَة
٩١٢- وحدَّثني يحيى عن مالكِ، عن نافع؛ أَنَّ عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ
يَكرَهُ لبسَ المنطقةِ للمُحْرِمِ(٤) .
٩١٣- وحدّثني عن مالكِ، عن يحيى بنِ سعيدٍ؛ أَنَّهُ سمع سعيدَ بن
المُسَيِّبِ يقولُ، في المنطقةِ يلبسهَا المحرمُ تحتَ ثيابهِ: أَنَّهُ لا بأسَ بذلكَ،
إذَا جعلَ في (٥) طرفيها جميعًا سُيُورًا. يَعْقِدُ بعضَها إلى بعضٍ.
قال مالكٌ: وهذا أَحَبُّ ما سَمِعتُ إليَّ في ذلكَ(٦).
(١) في م: ((الثياب المعصفرات))، ولفظة ((الثياب)) ليست في النسخ، ولا في رواية أبي
مصعب .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤٢)، وسويد بن سعيد (٤٨٨)، ويحيى بن
بکیر عند البيهقي ٥٩/٥ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤٣).
(٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤٥)، وسويد بن سعيد (٤٩٠)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤٣٤).
(٥) سقطت من م.
(٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤٦)، وسويد بن سعيد (٤٩٠).
٤٣٩

(٦) تَخْمير المُحْرم وجهَهُ
٩١٤- حدّثني يحيى عن مالكِ، عن يحيى بن سعيدٍ، عن القاسم
ابن محمدٍ؛ أَنَّهُ قال: أَخبرني الفُرَافِصَةُ بن عُمَيرِ الحنفيُّ: أَنَّهُ رأَى عثمانَ
ابن عَفَّانَ بالعَرْجِ، يُغَطِّي وجهَهُ وهو مُحرِمٌ(١) .
٩١٥- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ
يقولُ: ما فوقَ الذَّقَنِ من الرّأْسِ، فلا يُخَمِّرْهُ المُحرِمُ(٢).
٩١٦- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كَفَّنَ ابنهُ،
واقِدَ بن عبدِاللهِ. وماتَ بالجُحْفَةِ مُحْرِمًا، وخَمَّرَ رأسَهُ ووجههُ، وقال:
لولاً أنَّا حُرُمٌ لطَيَّيْنَاهُ(٣).
٩١٧- قال مالكٌ: وإنَّما يعملُ الرجلُ ما دَامَ حَيًّا، فإذا ماتَ فقد
انقضى عَمَلُهُ(٤).
٩١٨- وحدّثني عن مالكِ، عن نافع؛ أَن عبدَاللهِ بن عُمَرَ كانَ
يقولُ: لا تَنْتَقِبُ المَرأَةُ المُحْرِمَةُ، ولا تلبَسُ الْقُفَّازَينِ(٥).
(١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤٧)، وسويد بن سعيد (٤٩٤). وأخرجه
البيهقي ٥/ ٥٤ من طريق عبدالله بن مسلمة القعنبي، عن سليمان بن بلال، عن يحيى
ابن سعید، به .
(٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥١)، وسويد بن سعيد (٤٩٥)، ومحمد بن
الحسن الشيباني (٤١٨)، ويحيى بن بكير عند البيهقي ٥٤/٥ .
(٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٤٨)، وسويد بن سعيد (٤٩٥).
(٤) في م: ((العمل))، وما هنا من النسخ. وهذا رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري
(١٠٤٩).
(٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٥٢)، وسويد بن سعيد (٤٩٥)، ومحمد بن =
٤٤٠