Indexed OCR Text
Pages 321-340
وَّه: ((الشُّهَدَاءُ سَبْعَةٌ، سِوَى الْقَتْلِ في سَبِيلِ اللهِ: الْمَطْعُونُ شَهيدٌ، وَالْغَرِقُ شَهِيدٌ، وَصَاحِبُ ذَاتِ الْجَنْبِ شَهيدٌ، وَالْمُبْطُونُ شَهيدٌ، وَالْحَرِقُ شَهِيدٌ، وَالَّذِي يَمُوتُ تَحْتَ الْهَدْمِ شَهيدٌ، وَالْمَرْأةُ تَمُوتُ بِجُمْع، شَهِيدٌ))(١) . ٦٣٠ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عَبداللهِ بن أبي بَكْرٍ، عَن أبيهِ، عَن عَمْرةَ بِنْتِ عَبدالرحمنِ؛ أنَّها أخبرتهُ: أنَّها سَمِعتْ عَائشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تَقولُ، وَذُكِرَ لَهَا أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ يَقولُ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعذَّبُ بِيُكَاءِ الْحَيِّ، فَقَالَتْ عَائشةُ: يَغْفرُ اللهُ لِأِبي عَبدالرحمنِ، أمَا إنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ، وَلكنَّهُ نَسِيَ، أوْ أخْطأ. إنَّما مَرَّ رَسولُ اللهِ وَّه بِيَهُودِيَّةٍ يَبْكِي عَليْها أهْلُهَا، فَقالَ: (إنَّكُمْ لَتَبْكُونَ عَلَيْهَا، وَإِنَّها لَتُعذَّبُ فِي قَبْرِهَا))(٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٣٥) و(٩٩٦) ومن طريقه ابن حبان (٣١٨٩) و(٣١٩٠) والبغوي (١٥٣٢)، وروح بن عبادة عند أحمد ٤٤٦/٥، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٣١١١) والجوهري (٤٥١) والطبراني في الكبير (١٧٧٩) والحاكم ٣٥١/١ وابن الأثير في أسد الغابة ٣٠٩/١ و١٨٩/٣، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٩١/٤ والحاكم ٣٥١/١-٣٥٢، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (٣١٧٣)، وعتبة بن عبدالله عند النسائي ١٣/٤، وعمرو بن مرزوق عند ابن قانع في معجم الصحابة ١/ ١٤٠، والشافعي ١٩٩/١ -٢٠٠، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٠٢)، ويحيى ابن بكير عند البيهقي ٦٩/٤. وانظر التمهيد ٢٠٢/١٩، والمسند الجامع ٤٤٨/٤ حدیث (٣٠٨٢). (٢) رواه عن مالك: إسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١٠٧/٦، وسويد بن سعيد (٤٠٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥١١)، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٠١/٢ (١٢٨٩)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٤٤/٣ والترمذي (١٠٠٦) والنسائي ١٧/٤ والبيهقي ٧٢/٤، والشافعي في المسند ١/ ٢٠٥ ومن طريقه البيهقي ٧٢/٤ والبغوي (١٥٣٨)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢٠)، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٠٠٦). وانظر التمهيد ٢٧٣/١٧، والمسند الجامع ٥٢٩/١٩ = ٢١ ٥ الموطأ ١ ٣٢١ (١٣) الحِسبةُ في المُصيبة ٦٣١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((لَا يَمُوْتُ لِأحدٍ مِن الْمُسْلمِينَ ثَلاثةٌ مِن الْوَلِدِ، فَتَمسَّهُ النَّارُ، إلَّا تَحِلَّةَ الْقَسمِ))(١) . ٦٣٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمدٍ بن أبي بَكْرٍ بن مُحمدٍ بن عَمْرِو بن حَزْمِ، عَن أبيهِ، عَن أبي النَّضْرِ السَّلَميِّ؛ أنَّ رَسُولَ اللهِوَلِّ قَال: ((لاَ يَمُوتُ لِأحدٍ مِن الْمُسْلمِينَ ثَلاثةٌ مِن الْوَلِدِ فَيَحْتَسِبُهُمْ، إلَّا كَانُوا لَهُ جُنَّةً حديث (١٦٣٧٨). = ورواه أبو مصعب الزهري في موطئه (٩٩٧) عن مالك، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة، ليس فيه ((عن أبيه)) ومن طريقه ابن حبان (٣١٢٣) (وإن كان محققه قد أضاف من المصادر الأخرى ((عن أبيه)) فهو خطأ لروايته الحديث عن أبي مصعب كما ذكرنا)، وكذلك رواه عثمان بن عمر، عن مالك، عند أحمد ٢٥٥/٦، وهي رواية صحيحة أيضًا، فإن عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم يروي عن أبيه، عن عمرة ويروي عن عمرة مباشرة، وكلتا الروايتين في الصحيحين، ومن عجب أن ابن عبدالبر لم يشر في التمهيد إلى هذا الاختلاف. (١) رواه عن مالك: أحمد بن إسماعيل عند الخطيب في تاريخه ٢٢/٤، وأبو مصعب الزهري (٩٨٢) ومن طريقه ابن حبان (٢٩٤٢) والبيهقي ٧٨/٧ والبغوي (١٥٤٢)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري في الأدب المفرد (١٤٣)، وخالد بن مخلد القطواني عند البيهقي ٦٤/١٠، وسويد بن سعيد (٤٠٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (١٣٥)، وعبدالله بن وهب عند الجوهري (١٣٥)، وعبدالرحمن بن القاسم (١٥)، وعمرو بن مرزوق عند البيهقي ٧٨/٧، ومعن بن عيسى القزاز عند الترمذي (١٠٦٠)، ويحيى بن سعيد القطان عند أحمد ٤٧٣/٢، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ٣٩/٨، والبيهقي ٦٧/٤ وفي الشعب، له (٩٧٤٢). وانظر التمهيد ٣٤٦/٦، والمسند الجامع ٤٥/١٧ حديث (١٣٢٧٦). ٣٢٢ مِن النَّارِ)). فَقَالَتِ امْرَأَةٌ، عِنْدَ رَسولِ اللهِ وَّهِ: يَا رَسولَ اللهِ. أوِ اثْنَانِ؟ قَال (أوِ اثْنَانِ))(١) . ٦٣٣- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ عَن أبي الْحُبَابِ سَعيدٍ بن يَسارٍ، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِنَّهِ قَال: ((مَا يَزالُ الْمُؤْمنُ يُصابُ في وَلَدِهِ وَحَامَّتِهِ، حَتَّى يَلْقَى اللهَ وَلَيْستْ لَهُ خَطِيئَةٌ))(٢). (١٤) جامعُ الحِسْبة في المُصيبة ٦٣٤- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن عَبدالرحمنِ بن الْقَاسم بن مُحمدٍ بن أبي بَكْرِ الصِّدِّيق؛ أنَّ رَسُولَ اللهِ نَّهِ قال: ((لِيُعَزِّ الْمُسْلِمِينَ في مَصَائِبهمُ، الْمُصِيبةُ بِي))(٣) . ٦٣٥ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، عَن أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجَ النبيِّ نَ ﴿؛ أَنَّ رَسولَ اللهِنَّهِ قَال: ((مَن أَصَابَتْهُ مُصِيبٌ فَقَال، كَمَا أمرَهُ اللهُ: إنَّا للهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ، اللَّهُمَّ أُجُرْني في مُصِيبتي، وَأَعْقِبْنِي خَيْرًا مِنْها، إلَّ فَعَلَ اللهُ ذُلكَ بِهِ)) قَالَتْ أُمُّ سَلمَةَ: فَلَمَّا تُؤُفِي أبو (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨١)، وسويد بن سعيد (٤٠٣)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٦٢). وانظر التمهيد ٨٦/١٣، والمسند الجامع ٤٤٧/١٦ حديث (١٢٦٢٦). وإسناد هذا الحديث ضعيف، فإن أبا النضر السلمي هذا مجهول في الصحابة والتابعين لا يعرف إلا بهذا الخبر. على أن متن الحديث صحيح من غير هذا الوجه. وانظر الترمذي (١٠٥٩) وتعليقنا عليه. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨٤)، وسويد بن سعيد (٤٠٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٨٥١). وانظر التمهيد ٢٤/ ١٨٠ . (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨٣)، وسويد بن سعيد (٤٠٣). وانظر التمهيد ٣٢٢/١٩. ٣٢٣ سَلمةَ، قلْتُ ذُلكَ. ثُمَّ قُلْتُ: وَمَن خَيْرٌ مِن أبي سَلمةَ؟ فَأَعْقَبها اللهُ رسولهُ وَهُ، فَتَزَوَّجَها(١). ٦٣٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن يحيى بن سَعيدٍ، عَن الْقَاسم بن مُحمدٍ؛ أنَّهُ قَال: هَلَكَتِ امْرأةٌ لِي، فَأَتاني مُحمدُ بن كَعْبِ الْقُرَظِيُّ، يُعَزِّينِي بِها، فَقال: إِنَّهُ كَانَ فِي بَنِي إِسْرائيلَ رَجُلٌ فَقيهٌ عَالمٌ عَابِدٌ مُجْتهدٌ، وَكَانتْ لَهُ امْرأٌ، وَكَانَ بِهَامُعْجِبًا وَلَها مُحبًّا، فَمَاتَتْ، فَوجدَ عَليْها وَجْدًا شَديدًا، وَلَقِي عَليْها أسَفًا، حَتَّى خَلاَ فِي بَيْتٍ، وَغَلَّقَ على نَفْسِهِ، وَاحْتَجبَ مِن النَّاسِ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَليْهِ أحدٌ. وَإِنَّ امْرَأةً سَمِعتْ بِهِ، فَجَاءَتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِي إلَيْهِ حَاجَةً أَسْتَفْتيهِ فِيها، لَيْسَ يُجْزيني فِيهَا إلا مُشَافَهتُهُ. فَذْهَبَ النَّاسُ، وَلَزِمَتْ بَابِهُ، وَقَالَتْ: مَالِي مِنْهُ بُدُّ. فَقَال لَهُ قَائِلٌ: إنَّ هُهُنَا امْرأةً أرَادَتْ أنْ تَسْتَفْتيكَ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتُ إلَّ مُشَافَهتَهُ، وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِي لَا تُفَارِقُ الْبَابَ. فَقال: اْذَنُوا لَهَا. فَدَخَلتْ (١) قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى يحيى هذا الحديث، وتابعه جماعة من رواة الموطأ (منهم معن بن عيسى القزاز عند ابن سعد ٨٩/٩)، ورواه ابن وهب، فقال: حدثني مالك بن أنس، عن ربيعة أن أبا سلمة قال لأم سلمة: لقد سمعت من رسول الله وَ لتر، فذكره)) (التمهيد ٣/ ١٨٠-١٨١). قلت: وممن رواه كذلك: أبو مصعب الزهري (٩٨٥)، وسويد بن سعيد (٤٠٤). ثم قال ابن عبدالبر: (هذا الحديث يتصل من وجوه شتى، إلا إن بعضهم يجعله لأم سلمة عن النبي ◌َّر، وبعضهم يجعله لأم سلمة عن أبي سلمة، عن النبي ◌َّ، وكذلك اختلف فيه أيضًا عن مالك على حسب ما ذكرنا، وهذا مما ليس يقدح في الحديث، لأن رواية الصحابة بعضهم عن بعض، ورفعهم ذلك إلى النبي ◌َّ ر سواء عند العلماء، لأن جميعهم مقبول الحديث، مأمون على ما جاء به بثناء الله عليهم)) (التمهيد ١٨١/٣). وانظر الترمذي ٤٨٩/٥ حديث (٣٥١١) وتعليقنا عليه. ٣٢٤ عَلَيْهِ. فَقَالَتْ: إِنِّي جِثْتُكَ أسْتَفْتِيكَ في أمْرٍ. قَال: وَمَا هُو؟ قَالَتْ: إِنِّي اسْتَعْرْتُ مِن جَارةٍ لِي حَلْيًا. فَكُنْتُ ألْبسهُ وَأُعِيرِهُ زَمَانًا. ثُمَّ إِنَّهُمْ أرْسَلُوا إِلَيَّ فِيهِ، أَفَأُؤَدِّيهِ إِلَيْهِمْ؟ فَقال: نَعَمْ، وَاللهِ. فَقَالَتْ: إنَّهُ قَدْ مَكثَ عِنْدِي زَمَانَا. فَقال: ذُلكَ أحَقُّ لِرَدِّكِ إِيَّهُ إِلَيْهِمْ، حِينَ أعَارُوكِيهِ زَمَانًا. فَقالَتْ: أَيْ. يَرْحَمُكَ اللهُ، أَفَتأسفُ على مَا أعَاركَ اللهُ، ثُمَّ أخَذهُ مِنْكَ وَهو أحَقُّ بِهِ مِنْكَ؟ فَأَبْصِرَ مَا كَانَ فيهِ، وَنَفْعُهُ اللهُ بِقَوْلِهَا (١) . (١٥) ما جاء في الْمُخْتفي وهو النََّاش(٢) ٦٣٧- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن أبي الرِّجَالِ مُحمدٍ بن عَبد الرحمنِ، عَن أُمِّهِ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبدالرحمنِ؛ أنَّهُ سَمِعَها تَقولُ: لَعنَ رَسُولُ اللهِ وَ ◌ِّ الْمُخْتَفِي وَالْمُخْتَفيةَ. يَعْنِي نَبَاشي(٣) الْقُبُورِ (٤). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩٨)، وسويد بن سعيد (٤٠٨). (٢) في م: ((باب ما جاء في الاختفاء))، وفي ص: ((ما جاء في الاختفاء وهو النباش)) وما أثبتناه من بعض النسخ، ومنها نسخة أشار إليها صاحب ص في الحاشية، وهو الأليق . (٣) في م: ((نباش))، وما هنا من النسخ. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩٩)، وسويد بن سعيد (٤٠٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند العقيلي ٤٠٩/٤، والشافعي في مسنده ٣٦٣ (ط. العلمية). وقال ابن عبدالبر: ((وقد روي هذا الحديث مسندًا من حديث مالك وغيره، رواه عن مالك يحيى الوحاظي وغيره)) ثم ساقه ابن عبدالبر من طريق يحيى الوحاظي، عن مالك، عن أبي الرجال، عن عمرة، عن عائشة، ثم قال: ((رواية الوحاظي مشهورة عنه في توصيل هذا الحديث، وكذلك رواه عبدالله بن عبدالوهاب، عن مالك)). ثم : ساقه بإسناده من طريقه متصلاً أيضًا (التمهيد ١٣٩/١٣). وحديث يحيى بن صالح الوحاظي قد ساقه العقيلي في ترجمته من كتاب ((الضعفاء))، ثم ساق المرسل من طريق القعنبي عن مالك، وقال: والمرسل أولى)) (٤٠٩/٤). ويحيى بن صالح ثقة من رجال الشيخين، وثقه البخاري وابن معين وابن = ٣٢٥ ٦٣٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائشَةَ زَوْجَ النبيِّ وَ لِ كَانَتْ تَقولُ: كَسْرُ عَظْم الْمُسْلمِ مَيْتًا، كَكَسْرِهِ وَهو حَيٍّ. تَعْني، في الإِثْمِ (١). (١٦) جامع الجَنَائز ٦٣٩- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن هِشَام بن عُرْوةَ، عن عَبَّادِ بن عَبداللهِ بن الزُّبَيْرِ؛ أَنَّ عَائشَةَ زَوْجَ النبيِّ ◌َِّهِ أَخْبرَتَهُ؛ أنَّها سَمِعتْ رَسولَ اللهِ وَّهَ، قَبْلَ أنْ يَمُوتَ، وَهو مُسْتَنْدٌ(٢) إلى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ، يقولُ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي، وَارْحَمْني، وَأَلْحِقْنِي بِالرَّفِيقِ الأَعْلَى)(٣). عدي وأبو اليمان والذهبي، وروى عنه أبو حاتم وقال: صدوق، وهو التعبير الذي = يستعمله لشيوخه الثقات. وإنما تكلم فيه أحمد والعقيلي وأبو أحمد الحاكم بسبب الإِرجاء، وهو كلام لا يُعتد به، كما بيناه في ((تحرير التقريب)) (٨٨/٤)، ولم ينفرد به، بل تابعه عبدالله بن عبدالوهاب، - وهو ثقة من رجال الشيخين أيضًا - فرواه مثله، فالله أعلم. (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٠٠)، وسويد بن سعيد (٤٠٩)، والشافعي عند البيهقي ٥٨/٤. وأخرجه أحمد ٦/ ١٠٠ من طريق محمد بن عبدالله الأنصاري، عن عمرة، عن عائشة، به موقوفًا أيضًا، ولكن قال محمد: وكان مولى من أهل المدينة يحدثه عن عائشة عن النبي وَلاغير. قلت: قد رواه مرفوعًا يحيى بن سعيد الأنصاري وأخوه سعد بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة، عن النبي ◌َّ ر أخرجه أحمد ٥٨/٦, ١٠٥ و١٦٨ و٢٠٠ و٢٦٤، وأبو داود (٢٣٠٧)، وابن ماجة (١٦١٦)، وابن حبان (٣١٦٧)، والدار قطني ١٨٨/٣، والبيهقي ٥٨/٤، وغيرهم. وانظر تعليقنا على ابن ماجة. (٢) في بعض النسخ: ((مستسند)). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨٦)، وسويد بن سعيد (٤٠٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٧٨٢)، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٧/ ١٣٧. وانظر التمهید ٢٥٤/٢٢، والمسند الجامع ١٩/ ٥٥٥ حدیث (١٦٤١٢). قلت: وأخرجه ابن أبي شيبة ٢٥٧/١٠، وأحمد ٢٣١/٦، والبخاري ١٣/٦ و١٥٧/٧، والترمذي (٣٤٩٦)، والنسائي في عمل اليوم والليلة (١٠٩٥)، وابن = ٣٢٦ ٦٤٠- وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عَائشةَ زَوْجَ النبيّ ◌َلَّ(١) قَالَتْ: قَالَ رَسولُ اللهِ وَّهِ: ((مَا مِن نَبِيِّ يَمُوتُ حَتَّى يُخَيَّرَ)). قَالَتْ: فَسَمِعتُهُ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الْأَعْلَى)) فَعَرَفْتُ أنَّهُ ذَاهِبٌ(٢). ٦٤١- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبد اللهِ بن عُمرَ قَال: إنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ قَال ((إنَّ أحَدَكُمْ إذا مَاتَّ، عُرضَ عَلَيْهِ مَقْعِدُهُ بِالْغَداةِ وَالْعَشِيِّ. إنْ كَانَ مِن أهْلِ الْجَنَّةِ، فَمِنْ أهْلِ الْجَنَّةِ. وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَمِنْ أهْلِ الثَّارِ. يُقالُ لَهُ: هذا مَفْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَثِكَ اللهُ إلى (٣) يَوْمٍ الْقِيَامَةِ»(٤) حبان (٦٦١٨)، والبيهقي في الدلائل ٢٠٩/٧ من غير طريق مالك، عن هشام بن = عروة، به. وهو عند مسلم ٧/ ١٥ من طريق مسروق عن عائشة. (١) قوله: ((زوج النبي ◌َّ) ليست في النسخ. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨٧)، وسويد بن سعيد (٤٠٥). قلت: هذا البلاغ موصول من حديث عروة عن عائشة في الصحيحين: البخاري ١٢/٦ و٥٨، ومسلم ١٣٧/٧ وغيرهما، فانظر تعليقنا على ابن ماجة (١٦٢٠)، وراجع التمهيد ٢٦٨/٢٤، والمسند الجامع ٥٦١/١٩ حديث (١٦٤٢١). (٣) في ص ون: ((إليه))، وما هنا أوفق لرواية يحيى، فإن ((إليه)) هي رواية ابن القاسم ويحيى بن يحيى النيسابوري وغيرهما، كما نص عليه ابن عبدالبر وتكلّم عليه في التمهيد ١٠٣/١٤. (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩٠) ومن طريقه ابن حبان (٣١٣٠) والبغوي (١٥٢٤)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند أحمد ١١٣/٢، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١٢٤/٢ (١٣٧٩)، وسويد بن سعيد (٤١٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦٥٦)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٠٧/٤، ويحيى بن يحيى النيسابوري عند مسلم ١٦٠/٨. وانظر المسند الجامع ٢٣٢/١٠ حديث (٧٤٦٧)، وراجع مزيد تخريج له في تعليقنا على الترمذي (١٠٧٢). ٣٢٧ ٦٤٢- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنادِ، عَن الأعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَِّ قَال: ((كُلُّ ابن آدمَ تَأْكُلُهُ الْأَرْضُ،َ إلَّ عَجْبَ الذَّنَبِ. مِنْهُ خُلقَ، وَفِيهِ يُرَكَّبُ))(١) . ٦٤٣- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن عَبد الرحمنِ بن كَعْبٍ بن مَالكِ الأنْصَارِيِّ؛ أنَّهُ أخْبرَهُ أنَّ أباهُ كَعْبَ بن مَالكِ، كَانَ يُحدِّثُ: أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((إنَّما نَسمَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلقُ في شَجِرٍ الْجَنَّةِ، حَتَّى يَرْجِعُهُ اللهُ إلى جَسدِهِ يَوْمَ يَبْعثهُ)) (٢) . ٦٤٤- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَج، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((قَال اللهُ تَبَارَكَ وَتَعالَى: إذا أحَبَّ عَبْدِي لِقَائِي أَحْبَبْتُ لِقَاءُهُ، وَإِذا كَرهَ لِقَائِي كَرِهْتُ لِقَاءهُ)(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩١) ومن طريقه ابن حبان (٣١٣٨)، وسويد ابن سعيد (٤١٠)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (٤٧٤٣)، والجوهري (٥٣٥)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المشكل (٢٢٨٨)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ١١١/٤. وانظر التمهيد ١٧٣/١٨، والمسند الجامع ٣٤٣/١٨ حدیث (١٥١٠٥). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩٢)، وسويد بن سعيد (٤٠٦) ومن طريقه ابن ماجة (٤٢٧١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢١٣)، وعبدالله بن وهب عند الجوهري (٢١٣)، وعبدالرحمن بن القاسم (٧٢)، وعثمان بن عمر بن فارس عند الطبراني في الكبير ١٩/ (١٢٠)، والشافعي عند أحمد ٣٨٦/٦ وأبو نعيم في الحلية ١٥٦/٩، والمعافى بن عمران عند ابن عبدالبر في التمهيد ٥٦/١١. وانظر التمهيد ٥٦/١١، والمسند الجامع ٥٨٨/١٤ حدیث (١١٢٦٤). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩٤) ومن طريقه ابن حبان (٣٦٣) والبغوي (١٤٤٨)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١٧٧/١٩ (٧٥٠٤)، وسويد بن سعيد (٤٠٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٣٦)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ١٠/٤ وفي الكبرى كما في التحفة (١٣٨٣١). وانظر التمهيد = ٣٢٨ ٦٤٥- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَج، عَن أبي هرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((قَال رَجُلٌ لَمْ يَعْمِلْ حَسنةً قَطُّ، لِأَهْلِهِ: إذا مَاتَ فَحرِّقُوهُ. ثُمَّ اذْرُوا نِصْفهُ في الْبَرِّ، وَنِصْفُهُ في الْبَحْرِ. فَواللهِ لَئِنْ قَدَرَ اللهُ عَلَيْهِ لَيُعذِّبَنَّهُ عَذَابًا لاَ يُعَذِّبُهُ أحدًا مِن الْعَالَمينَ. فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ، فَعِلُوا مَا أَمَرهُمْ بِهِ. فَأَمَرَ اللهُ الْبَرَّ فَجمعَ مَا فيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَجَمِعَ مَا فيهِ، ثُمَّ قَال: لِمَ فَعِلْتَ هذا؟ قَال: مِن خَشْيتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أعْلمُ. قَال: فَغْفَرَ لَهُ))(١) . ٦٤٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأَعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَِّ قَال: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ على الْفِطْرَةِ. فَأَبَواهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرانِهِ. كَما تُنَاتَجُ الإِبلُ، مِن بَهِيمَةٍ جَمْعاءَ، هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِن جَدْعاءَ؟)) قَالُوا: يَا رَسولَ اللهِ، أَرَأيْتَ الَّذِي يَمُوتُ وَهو صَغِيرٌ؟ قَال: ((اللهُ أَعْلمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ))(٢). ٢٥/١٨، والمسند الجامع ٣٠٧/١٨ حديث (١٥٠٤١). = (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩٣)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٩/ ١٧٧ (٧٥٠٦)، وروح بن عبادة عند مسلم ٩٧/٨، وسويد بن سعيد (٤٠٧)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٣٧)، وعبدالله بن وهب عند ابن عبدالبر في التمهيد ٣٨/١٨، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي في الكبرى كما في التحفة (١٣٨١٠). وانظر المسند الجامع ٣٦٥/١٨ حديث (١٥١٣٢). قال ابن عبدالبر: ((تابع يحيى على رفع هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد، أكثر رواة الموطأ، ووقفه مصعب بن عبدالله الزبيري، وعبدالله بن مسلمة القعنبي، فجعلاه من قول أبي هريرة، ولم يرفعاه، وقد روي عن القعنبي مرفوعًا كرواية سائر الرواة عن مالك، وممن رواه مرفوعًا عن مالك: عبدالله بن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وأبو المصعب، ومطرف، وروح بن عبادة، وجماعة)) (التمهيد ٣٧/١٨-٣٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٩٥)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي = ٣٢٩ ٦٤٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن أبي الزِّنَادِ، عَن الأعْرَج، عَن أبي هُرَيْرَةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ قَال: ((لاَ تَقُومُ السّاعةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَهُ))(١) . ٦٤٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمدٍ بن عَمْرِو بن حَلْحَةَ الدِّيليِّ، عَن مَعْبدٍ بن كَعْبٍ بن مَالكِ، عَن أبي قَتَادَةَ بن رِبْعِيِّ؛ أنَّهُ كَانَ يُحدِّثُ: أنَّ رَسُولَ اللهِ وَّهِ مُرَّ عَلَيْهِ بِجَنازةٍ، فَقال: ((مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَراحٌ مِنْهُ)) فَقالوا: يَا رَسولَ اللهِ، مَا الْمُسْتَرِيحُ وَمَا الْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَال: ((الْعَبْدُ الْمُؤْمنُ يَسْتَرِيحُ مِن نَصبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا، إلى رَحْمَةِ اللهِ. وَالْعَبْدُ الْفَاجرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلادُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوابُّ))(٢). داود (٤٧١٤) والجوهري (٥٣٨). وانظر التمهيد ٥٧/١٨، والمسند الجامع = ٤٩٦/١٦ حديث (١٢٦٩٠). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٧٥) ومن طريقه ابن حبان (٦٧٠٧)، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ٧٣/٩ (٧١١٥)، وسويد بن سعيد (٤٠١)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٥٣٩)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٢٣٦/٢، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ١٨٢/٨. وانظر التمهيد ١٤٦/١٨، والمسند الجامع ٣٩٣/١٨ حدیث (١٥١٨١). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٧) ومن طريقه البغوي (١٤٥٣)، وإسحاق ابن عيسى الطباع عند الدارقطني في (اختلاف الموطآت)) كما في فتح الباري (٦٥٣٤) والبيهقي ٣٧٩/٣، وإسماعيل بن أبي أويس عند البخاري ١٣٣/٨ (٦٥٣٤)، وسويد ابن سعيد (٣٩٩)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٦٠)، وعبدالرحمن ابن القاسم (١٠١)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٣٠٢/٥، وقتيبة بن سعيد عند مسلم ٥٤/٣ والنسائي ٤٨/٤ والبيهقي ٣٧٩/٣، ويوسف بن عيسى الأفطس عند أبي نعيم في الحلية ٣٣٦/٦. وانظر التمهيد ٦١/١٣، والمسند الجامع ٣٥٤/١٦ حديث (١٢٥٣٢). ٣٣٠ ١ ٦٤٩ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن أبي النَّضْرِ مَوْلَى عُمرَ بن عُبَيْدِ اللهِ؛ أَنَّهُ قَالَ: قَال رَسولُ اللهِ وَِّ، لَمَّا مَاتَ عُثْمانُ بن مَظْعُونٍ، وَمُرَّ بِجَنازتِهِ: ((ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَبَّسْ مِنْهَا بِشَيْءٍ»(١). ٦٥٠- وَحَدّثني مَالكٌ، عن عَلْقمةَ بن أبي عَلْقمةَ، عَن أُمُّهِ؛ أنَّها قَالَتْ: سَمِعتُ عَائِشَةَ زَوْجَ النبيِّ ◌َِ تَقُولُ: قَامَ رَسولُ اللهِوَهِ ذَاتَ لَيْلةٍ، فَلَبِسَ ثِيَابِهُ، ثُمَّ خَرِجَ. قَالَتْ: فَأَمَرْتُ جَارِيَتِي بَرِيرَةً تَتْبعهُ. فَتَبِعتْهُ، حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقفَ في أذْنَاهُ، مَا شَاءَ اللهُ أنْ يَقْفَ، ثُمَّ انْصرَفَ، فَسَبَقَتْهُ بَرِيرةُ فَأَخْبِرَتْنِي، فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أصْبحَ. ثُمَّ ذَكَرْتُ ذُلكَ لَهُ، فَقال: (إنِّي بُعِثتُ إلى أهْلِ الْبَقِيعِ لِأُصَلِّي عَلَيْهِمْ)(٢). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨٩)، وسويد بن سعيد (٤٠٦). قال ابن عبدالبر: ((هكذا هو في الموطأ عند جماعة الرواة مرسلاً مقطوعًا، لم يختلفوا في ذلك عن مالك، وقد رويناه متصلاً مسندًا من وجه صالح حسن)) ثم ساقه من طريق يحيى بن سعيد عن القاسم، عن عائشة. (التمهيد ٢٢٣/٢١-٢٢٤). وروى سفيان الثوري عن عاصم بن عبيدالله، عن القاسم بن محمد، عن عائشة أن النبي ◌ََّ قبَّل عثمان بن مظعون وهو ميت وهو يبكي، أو قال: عَيناهُ تذرِفان؛ أخرجه الطيالسي (١٤١٥)، وابن أبي شيبة ٣٨٥/٣، وأحمد ٤٣/٦ و٥٥ و٢٠٦، وعبد بن حميد (١٥٢٦)، وأبو داود (٣١٦٣)، والترمذي (٩٨٩)، وابن ماجة (١٤٥٦)، والحاكم ٣٦١/١، والبيهقي ٣٦١/٣، والبغوي (١٤٧٠)، وقال الترمذي: ((حسن صحيح)) مع أن في إسناده عاصم بن عبيدالله بن عاصم بن عمر بن الخطاب، قال البخاري: منكر الحديث. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٩٨٨)، وسويد بن سعيد (٤٠٦)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٦١٣)، وعبدالرحمن بن القاسم عند النسائي ٩٣/٤ وفي الكبرى (٢١٦٥). وانظر التمهيد ١١٠/٢٠، والمسند الجامع ٥٣٧/١٩ حديث (١٦٣٩٠). ٣٣١ ٦٥١ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِعٍ؛ أنَّ أبا هُرَيْرةَ قَال: أسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنَّما هو خَيْرٌ تُقدِّمُونَهم (١) إلَيْهِ، أوْ شَرٍّ تَضعُونهُ عَن رِقَابِكُمْ))(٢) . (١) في م: ((تقدمونه)) وما أثبتناه من ص ون، وهو الأليق. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (١٠٢٨)، وسويد بن سعيد (٣٩٩). قال ابن عبدالبر: ((هكذا روى هذا الحديث جمهور رواة الموطأ، موقوفًا على أبي هريرة. ورواه الوليد بن مسلم، عن مالك، عن نافع، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّر، ولم يتابع على ذلك عن مالك، ولكنه مرفوع من غير رواية مالك من حديث نافع، عن أبي هريرة، من طرق ثابتة، وهو محفوظ أيضًا من حديث الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، مرفوعًا)) (التمهيد ٣١/١٦-٣٢). قلت: رواية نافع عن أبي هريرة أخرجها أحمد ٤٨٨/٢. ورواية الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، عن النبي ◌َّلم أخرجها الحميدي (١٠٢٢)، وأحمد ٢٤٠/٢ و٢٨٠، والبخاري ١٠٨/٢، ومسلم ٥٠/٣، وأبو داود (٣١٨١)، والترمذي (١٠١٥)، وابن ماجة (١٤٧٧)، والنسائي ٤١/٤، وابن الجارود (٢٥٧)، والطحاوي في شرح المعاني ٤٧٨/١، وابن حبان (٣٠٤٢)، والبيهقي ٢١/٤، والبغوي (١٤٨١). وأخرجه أحمد ٢٤٠/٢ و٢٨٠، ومسلم ٥٠/٣، والنسائي ٤٢/٤ من طريق أبي أمامة بن سهل بن حنيف، عن أبي هريرة مرفوعًا . ٣٣٢ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْيِ ٣- كتاب الزكاة (١) ما تجب فيه الزكاة ٦٥٢- حَدّثني عن مَالكِ، عن عَمْرٍو بن يحيى الْمَازنيِّ، عن أبيهِ؛ أنَّهُ قَالَ: سَمِعتُ أبا سَعيدِ الْخُذْرِيَّ يَقولُ: قَال رَسولُ اللهِ وَّهِ: (لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْس أَوَاقٍ صَدِقَةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسَةٍ أوْسُقٍ صَدقَةٌ)(١) . ٦٥٣ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن مُحمدٍ بن عَبداللهِ بن عَبدالرحمنِ بن أبي صَعْصَعةَ الأَنْصَارِيِّ، ثُمَّ الْمَازنيِّ، عَن أبيهِ، عَن أبي سَعيدِ الْخُذْرِيِّ؛ أَنَّ رَسولَ اللهِ نَّهَ قَال: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ مِن الثَّمْرِ صَدقٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْس أواقٍ مِن الْوَرِقِ صَدَقةٌ، وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْس ذَوْدٍ مِن الْإِبلِ صَدقةٌ))(٢) . (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٤)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند أبي داود (١٥٥٨) والجوهري (٦٠٣) والبيهقي ٨٤/٤، وعبدالله بن وهب عند ابن خزيمة (٢٢٩٨) والطحاوي في شرح المعاني ٣٥/٢ والبيهقي ١٢٠/٤، وعبدالله بن يوسف التنيسي عند البخاري ١٤٣/٢ (١٤٤٧)، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٠/٣ والترمذي (٦٢٧) والنسائي ١٧/٥ وابن خزيمة (٢٢٦٣) وابن حبان (٣٢٧٥)، والشافعي في مسنده ٨٨ و٩٥ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٨٤/٤. وانظر التمهيد ١٣٣/٢٠، والمسند الجامع ٢٦٩/٦ حديث (٤٣٢٨). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٥) ومن طريقه البغوي (١٥٦٩)، وسويد بن سعيد (٢٠٨)، وعبدالله بن مسلمة القعنبي عند الجوهري (٢٥٨)، وعبدالله بن وهب = ٣٣٣ عند ابن خزيمة (٢٣٠٣) والطحاوي في شرح المعاني ٣٥/٢، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٤٧/٢ (١٤٥٩)، وعبدالرحمن بن القاسم (٩٢) ومن طريقه النسائي ٣٦/٥، وعبدالرحمن بن مهدي عند أحمد ٦٠/٣، وعبدالرزاق (٧٢٥٨)، والشافعي في مسنده ٨٧ ٩٤ و٩٥ (ط. العلمية) ومن طريقه البيهقي ٨٤/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢٥)، ويحيى بن سعيد القطان عند البخاري ١٥٦/٢ (١٤٨٤) وفي تاريخه الكبير ١/ الترجمة (٤٢١)، ويحيى بن عبدالله بن بكير عند البيهقي ٤/ ٨٤ و١٣٤. وانظر المسند الجامع ٢٧٣/٦ حديث (٤٣٣٠). وقد ذكر ابن عبدالبر أن مالكًا أخطأ في هذا الإِسناد عند روايته للحديث من طريق محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، عن أبيه، وأنه قد اختلف على محمد فيه، فرواه غير مالك عنه، عن يحيى بن عمارة وعباد بن تميم، عن أبي سعيد، وقال: ((وأما محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة، وأبوه، وأخوه عبدالرحمن فليسوا بالمشاهير، ولم يخرج أبو داود ولا البخاري حديث مالك عن محمد بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة هذا في الزكاة للاختلاف عليه فيه، وخرجا حديث عمرو بن يحيى عن أبيه، عن أبي سعيد من رواية مالك وغيره)) (التمهيد ١١٤/١٣ و١٣٣/٢٠). قلت: في كلام ابن عبدالبر هذا أوهام منها: قوله إن مالكًا قد أخطأ في هذا الإِسناد، وفي ذلك نظر شديد، فإن محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة قد رواه عن أبيه وعن يحيى بن عمارة وعن عباد بن تميم، وهذا ليس باضطراب، فإن روايته عن الثلاثة جائزة، وأن هذه الطرق محفوظة جمیعًا، کما قرره محمد بن یحیی الذهلي فيما نقله عنه البيهقي (١٣٤/٤)، وابن حجر في الفتح ٤١٢/٣ وكما سيأتي من أدلة. وأما قوله إن محمدًا، وأباه، وأخاه ليسوا بالمشاهير فَمردود عليه أيضًا، فهم ثقات معروفون في كتب العلم. وأما قوله إن البخاري لم يخرج حديث مالك عن محمد، عن أبيه في الزكاة للاختلاف عليه فيه فهو خطأ فاحش منه رحمه الله، فقد أخرجه البخاري في موضعين من الصحيح: الأول من طريق عبدالله بن يوسف التنيسي، عن مالك (١٤٧/٢ حديث ١٤٥٩)، والثاني من طريق يحيى بن سعيد القطان عن مالك (١٥٦/٢ حديث ١٤٨٤). وقد ساق الروايات جميعًا في ترجمة محمد بن عبدالله بن عبدالرحمن بن أبي صعصعة من تاريخه الكبير (١ / الترجمة ٤٢١) ٣٣٤ ٦٥٤ - وَحَدّثني عن مَالكِ؛ أنَّهُ بَلغَهُ أنَّ عُمرَ بن عَبد الْعِزِيزِ كَتَبَ إلى عَاملِهِ على دِمَشْقَ في الصَّدَقَةِ: إنَّما الصَّدَقَةُ في الْحَرْثِ، وَالْعَيْنِ، وَالْمَاشِيةِ (١) . قَالِ مَالكٌ: وَلاَ تَكُونُ الصّدَقَةُ إلَّ فِي ثَلاثةِ أَشْياءَ: في الْحَرْثِ، وَالْعَيْنِ، وَالْمَاشيةِ(٢). (٢) الزكاة في العَيْن من الذَّهَب والوَرِق ٦٥٥- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن مُحمدٍ بن عُقْبةَ مَوْلَى الزُّبَيْرِ؛ أَنَّهُ سَألَ الْقَاسمَ بن مُحمدٍ عَن مُكَاتبٍ لَهُ قَاطعهُ بِمَالٍ عَظِيمٍ، هَلْ عَليْهِ فيهِ زَكَاةٌ؟ فَقال الْقَاسمُ بن مُحمدٍ: إنَّ أبا بَكْرِ الصِّدِّيقَ لَمْ يَكُنْ يَأْخُذُ مِن مَالٍ زَكَاةً، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ. قَالِ الْقَاسمُ بن مُحمدٍ: وَكَانَ أبو بَكْرٍ إذا أعْطَى النَّاسَ أَعْطِيَاتِهِمْ. يَسْألُ الرَّجُلَ، هَلْ عِنْدَكَ مِن مَالٍ وَجَبتْ عَلَيْكَ فيهِ الزَّكَاةُ؟ فإنْ(٣) قَال: نَعَمْ. أخَذَ مِن عَطائِهِ زَكَاةَ ذُلكَ الْمَالِ. وَإِنْ قَالَ: لَا. أسْلمَ إِلَيْهِ عَطاءهُ، ولو كان يعتقد أن في هذه الروايات اضطرابًا لما ساقها في الصحيح. = وزعم ابن عبدالبر أنه لم يرو هذا الحديث أحد من الصحابة بإسنادٍ صحيح غير أبي سعيد الخدري (التمهيد ١١٤/١٣) وهو كلام فيه ما فيه، فقد أخرجه مسلم ٣/ ٦٧، وابن خزيمة (٢٢٩٩) من طريق أبي الزبير، عن جابر، به. وقال ابن حجر في الفتح (٣٩٦/٣): ((وجاء أيضًا من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص وعائشة وأبي رافع ومحمد بن عبدالله بن جحش، أخرج أحاديث الأربعة الدارقطني، ومن حديث بن عمر أخرجه ابن أبي شيبة وأبي عبيد أيضًا)). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٧). (٣) في م: ((فإذا))، وما أثبتناه من النسخ وأبي مصعب. ٣٣٥ وَلَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا(١) . ٦٥٦- وَحَدّثني عن مَالكِ، عن عُمرَ بن حُسَيْنٍ، عَن عَائشةً بِنْتِ قُدامةَ، عَن أبيهَا؛ أنَّهُ قَالٍ: كُنْتُ، إذا جِئْتُ عُثمانَ بنْ عَفَّانَ أقْبِضُ عَطائي، سَألَنِي: هَلْ عِنْدَ مِن مَالٍ وَجَبتْ عَلَيْكَ فيهِ الزَّكَاةُ؟ قال، فَإِنْ قُلْتُ: نَعَمْ. أَخَذَ مِن عَطائي زَكَاةَ ذلكَ الْمَالِ، وَإِنْ قُلْتُ: لَا. دَفَعَ إلَيَّ عَطَائي(٢). ٦٥٧- وَحَدّثني عن مَالكِ، عَن نَافِع؛ أنَّ عَبداللهِ بن عُمرَ كَانَ يَقولُ: لَاَ تَجِبُ في مَالٍ زَكَاةٌ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ(٣). ٦٥٨ - وَحَدّثني عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ؛ أنَّهُ قَال: أوَّلُ مَن أَخَذَ مِن الْأعْطِيةِ الزَّكاةَ، مُعاويةُ بن أبي سُفيانَ(٤) . ٦٥٩- قَال مَالكٌ: السُّنَّهُ الَّتِي لَاَ اخْتَلافَ فِيهَا عِنْدَنَا، أَنَّ الزَّكَاةَ تَجبُّ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا كَمَا تَجبُّ في مِئتي دِرْهمِ (٥) . ٦٦٠- قَال مَالكٌ: وَلَيْسَ في عِشْرِينَ دِينَارًا، نَاقصةً بَيِّنَةَ النُّقْصانِ، (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٨)، وعبدالرزاق (٧٠٢٤)، والشافعي عند البيهقي ١٠٣/٤، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢٧). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٣٩)، وعبدالرزاق (٧٠٢٩)، والشافعي في مسنده ٩١ (ط. العلمية)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢٨). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٠)، وسويد بن سعيد (٢٠٨)، والشافعي في مسنده ٩١ (ط. العلمية)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٢٦). وقد روي مرفوعًا، ولا يصح، وانظر الدار قطني ٢ / ٩٠ . (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤١)، وسويد بن سعيد (٢٠٨). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٢). ٣٣٦ زَكَاةٌ. فَإِنْ زَادَتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيادَتها عِشرينَ دِينَارًا، وَازِنةً، فَفِيها الزَّكَاةُ. وَلَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنَا زَكَاءٌ (١) . وَلَيْسَ في مِئْتِي دِرْهمِ نَاقصةً بَيِّةَ النُّفْصانِ، زَكَاةٌ. فَإِنْ زَادتْ حَتَّى تَبْلُغَ بِزِيَادتها مِئْتي دِرْهم وَافيةً، فَفِيهَا الزَّكَاةُ. فَإِنْ كَانَتْ تَجُوزُ بِجَوازِ الْوَازِنِةِ، رَأيْتُ فِيهَا الزَّكَاةً؛ دَنَانِيرَ كَانَتْ أوْ دَرَاهمَ(٢) . ٦٦١- قَال مَالكٌ، في رَجُلِ كَانَتْ عِنْدَهُ سِئُونَ وَمِئَةُ دِرْهم وَازِنةً، وَصَرْفُ الدَّراهم بِبَلدِهِ ثَمانيةُ دَرَاهَمَ بِدينارِ: أنَّها لاَ تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ. وَإِنَّمَا تَجِبُ في عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا. أوْ مِئتي دِرْهم(٣). ٦٦٢- قَال مَالكٌ، في رَجُلِ كَانَتْ لَهُ خَمْسةُ دَنَانِيرَ مِن فَائدةٍ، أَوْ غَيْرِهَا فَتَجرَ فِيهَا، فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلَ حَتَّى بَلَغَتْ مَا تَجبُ فيهِ الزَّكَاةُ: أَنَّهُ يُزَكِّيهَا، وَإِنْ لَمْ تَتَمَّ إِلَّ قَبْلَ أنْ يَحُولَ عَليْها الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحدٍ، أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْها الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ. ثُمَّ لَ زَكاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَليْها الْحَوْلُ، مِن يَوْمَ زُكِّيتْ(٤). ٦٦٣ - وَقَال مَالكٌ، في رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَشرَةُ دَنَانِيرَ فَتجرَ فِيهَا فَحالَ عَليْها الْخَوْلُ، وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا: أنَّهُ يُزَكِّيِها مَكَانَها. وَلاَ يَنْتَظِرُ بِهَا أنْ يَحُولَ عَليْها الْحَوْلُ، مِن يَوْمَ بَلَغَتْ مَا تَجبُ فيهِ الزَّكاةُ؛ لِأَنَّ الْحَوْلَ قَدْ حَالَ عَلَيْهَا، وَهِي عِنْدَهُ عِشْرُونَ دِينَارًا(٥) . ثُمَّ لَاَ زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ (١) في م: ((دينارًا عينًا))، ولفظة ((عينًا)) ليست في النسخ ولا في رواية أبي مصعب. (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٣). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٤). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٥) (٥) ليست في م. ٢٢ * الموطّأ ١ ٣٣٧ عَلَيْهَا الْحَوْلُ، مَنْ يَوْمَ زُكِّيتْ(١). ٦٦٤- قَال مَالكٌ: الأُمْرُ الْمُجْتمعُ عَلَيْهِ عِنْدنَا في إِجَارَةِ الْعَبِيدِ وَخَراجِهِمْ، وَكِراءِ الْمَسَاكِينِ، وَكِتابةِ الْمُكَاتبِ: أنَّهُ لَا يَجبُ في شَيْءٍ مِن ذُلكَ، الزَّكَاةُ. قَلَّ ذُلكَ أوْ كَثُرَ، حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ مِن يَوْمٍ يَقْبضهُ صَاحِبهُ(٢). ٦٦٥ - وَقَال مَالكٌ، في الذَّهَب وَالْوَرقِ يَكُونُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ: إِنَّ مَن بَلَغَتْ حِصَّتَهُ مِنْهُمْ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا، أوْ مِئتي دِرْهم، فَعَليْهِ فِيهَا الزَّكَاةُ . وَمَن نَقصَتْ حِصَّتَهُ مِمَّا(٣) تَجبُ فيهِ الزَّكَاةُ، فَلَا زَكَاةَ عَليْهِ. وَإِنْ بَلَغَتْ حِصَصُهِمْ جَمِيعًا مَا تَجبُ فيهِ الزَّكَاةُ، وَكَانَ بَعْضُهمْ فِي ذُلكَ أفْضَلَ نَصِيبًا مِن بَعْضٍ، أُخِذَ مِن كُلِّ إِنْسانٍ (٤) بِقَدْرِ حِصَّتِهِ إذا كَانَ في حِصَّةِ كُلِّ إنسانٍ مِنْهُمْ مَا تَجبُ فيهِ الزَّكَاةُ؛ وَذُلكَ أنَّ رَسولَ اللهِ نَّهِ قَال: ((لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْس أوَاقٍ مِن الْوَرقِ صَدقٌ)) . قَالِ مَالكٌ: وهذا أحبُّ مَا سَمِعتُ إلَيَّ(٥) . : ٦٦٦- قَال مَالكٌ: وَإِذا كَانَتْ لِرَجُلٍ ذَهَبٌ أوْ وَرَقٌ مُتَفَرِّقَةٌ بِأَيْدِي أُنَاس شَتَّى، فَإِنَّهُ يَنْبَغِي لَهُ أنْ يُخْصِيهَا جَمِيعًا، ثُمَّ يُخْرِجَ مَا وَجَبَ عَليْهِ مِن (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٦). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٧). (٣) في م: ((عما)) وما هنا من النسخ وأبي مصعب. (٤) في م: ((إنسان منهم))، وما هنا من النسخ وأبي مصعب. (٥) في م: ((إليَّ في ذلك)) وليست في النسخ، ورواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٨). ٣٣٨ زَكَاتها كُلُّها(١) .. ٦٦٧ - قَال مَالكٌ: وَمَن أفَادَ مَالاَ(٢) ذَهَبًا أوْ وَرِقًا، فَإِنَّهُ(٣) لَ زَكاةً عَلَيْهِ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَليْهَا الْحَوْلُ مِن يَوْمَ أَفَادهَا(٤) . (٣) الزكاة في المَعَادن ٦٦٨ - حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عَن رَبِيعةَ بن أبي عَبدالرحمنِ، عَن غَيْرِ وَاحِدٍ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ وَّهِ قَطْعَ لِبِلالِ بِن الْحَارث الْمُزَنِيِّ مَعادنَ الْقَبَليَّةِ، وَهِي مِن نَاحِيَةِ الْفُرْعِ، فَتِلْكَ الْمَعادنُ لاَ يُؤْخَذُ مِنَها إلى الْيَوْمِ إلَّ الزَّكَاةُ(٥). ٦٦٩ - قَال مَالكٌ: أرَى، وَاللهُ أعْلمُ، أنْ لاَ يُؤْخَذُ مِن الْمَعادنِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْهَا شَيْءٌ، حَتَى يَبْلُغَ مَا يَخْرُجُ مِنْها قَدْرَ عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنَا، أَوْ مِئْتِي دِرْهِم، فَإِذا بَلِغَ ذُلكَ، فَفيهِ الزَّكَاةُ مَكانهُ. وَمَا زَادَ على ذلكَ، أُخِذَ بِحِسَابٍ ذُلَكَ، مَادَامَ في الْمَعْدِنِ نَيْلٌ. فَإِذا انْقَطِعَ عِرْقُهُ، ثُمَّ جَاءَ بَعْدَ ذُلكَ نَيْلٌ، فَهُوَ مِثْلُ الْأَوَّلِ يُبْتَدَأُ فِيهِ الزَّكَاةُ، كَمَا ابْتُدِثَتْ فِي الْأَوَّلِ (٦). ٦٧٠ - قَال مَالِكٌ: وَالْمَعْدِنُ بِمَنْزِلَةِ الزَّرْعِ، يُؤْخَذُ مِنْهُ مثلُ مَا يُؤْخِذُ (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٤٩). (٢) ليست في م، وهي في النسخ الخطية. (٣) في م: ((إنه)). (٤) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٥٠). (٥) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٥١)، وسويد بن سعيد (٢٠٩)، ومحمد بن الحسن الشيباني (٣٣٩). ويروى متصلاً مرفوعًا عند أحمد ٣٠٦/١، وأبي داود (٣٠٦٢) و(٣٠٦٣)، والبيهقي ١٤٥/٦ ولا يصح. (٦) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٥٢). ٣٣٩ مِن الزَّرْعِ؛ يُؤْخَذُ مِنْهُ إذا خَرجَ مِن الْمَعْدنِ مِن يَوْمِهِ ذلكَ، وَلاَ يُنْظَرُ بِهِ الْحَوْلُ، كَمَا يُؤْخَذُ مِن الزَّرْعِ، إذا حُصِدَ الْعُشْرُ، وَلاَ يُنْتَظَرُ أنْ يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ(١). (٤) زكاةُ الرِّكاز ٦٧١- حَدّثني يحيى عن مَالكِ، عن ابن شِهَابٍ، عَن سَعيدٍ بن الْمُسَيِّبِ؛ وعَن أبي سَلمةَ بن عَبدالرحمنِ، عَن أبي هُرَيْرةَ؛ أنَّ رَسولَ اللهِ ﴿﴿ قَال: ((في الرِّكازِ الْخُمُسُ))(٢). ٦٧٢- قَال مَالكٌ: الْأَمْرُ الَّذِي لَ اخْتِلافَ فيهِ عِنْدِنَا، وَالَّذِي سَمِعتُ أهْلَ الْعِلم يَقولُونَ: إنَّ الرِّكازَ إنَّما هو دِفْنٌ يُوجَدُ مِن دِفْنٍ الْجَاهليةِ، مَا لَمْ يُطْلِبْ بِمَالٍ، وَلَمْ يُتَكلَّفْ فِيهِ نَفَقةٌ، وَلَ كَبِيرُ عَملٍ، وَلاَ مَؤُونِةٍ. فَأَمَّا مَا طُلبَ بِمَالٍ، وَتُكُلِّفَ فيهِ كَبِيرُ عَمَلٍ فَأُصِيبَ مَرَّةً وَأُخْطِىءَ مَرَّةٌ، فَلَيْسَ بِركَازٍ(٣). (١) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٥٣). (٢) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٥٤) و(٢٣٣٨) ومن طريقه ابن حبان (٦٠٠٥) والجوهري (١٤٢) والبغوي (١٥٨٦)، وإسحاق بن عيسى الطباع عند مسلم ١٢٨/٥، وخالد بن مخلد عند ابن خزيمة (٢٣٢٦)، وعبدالله بن وهب عند الطحاوي في شرح المعاني ٢٠٣/٣ والدارقطني ١٥١/٣، وعبدالله بن يوسف عند البخاري ١٦٠/٢ (١٤٩٩)، وقتيبة بن سعيد عند النسائي ٤٥/٥، ومحمد بن الحسن الشيباني (٦٧٧)، ويحيى بن بكير عند أبي عبيد في ((الأموال)) (٨٥٨) والبيهقي ٤/ ١٥٥ . وانظر التمهيد ١٩/٧، والمسند الجامع ٣٦٤/١٧ حديث (١٣٧٦٦)، وراجع عن مزيد من طرقه الترمذي (٦٤٢) و(١٣٧٧) وتعليقنا عليه، وسيأتي في (٢٥٤١). (٣) رواه عن مالك: أبو مصعب الزهري (٦٥٥). ٣٤٠