Indexed OCR Text
Pages 981-1000
٥١٠ كتاب الجنائز ٥٥٦ - مَالِكِ، عَنْ يَحْتَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْهُ قَالَ: هَلَكَتٍ امْرَأَةٌ لِى، فَأَتَانِى مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ الْقُرَِىُّ يُعَزِّنِى بِهَا، فَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ فِى يَنِى إِسْرَائِيلَ رَجُلٌ فَقِيةٌ عَالِمٌ عَابِدٌ مُخْتَهِدٌ، وَكَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ، وَكَانَ بِهَا مُعْجَبًا، وَلَهَا مُحِيًّا فَمَأَتَتْ فَوَحَدَ عَلَيْهَا وَجْدًّا شَدِيدًا وَلَقِىَ عَلَيْهَا أَسَفًا حَتَّى خَلَا فِى بَيْتٍ، وَغَلْقَ عَلَى نَفْسِهِ، وَاحْتَجَبَ مِنَ النَّاسِ، فَلَمْ يَكُنْ يَدْخُلُ عَلَيْهِ أَحَدٌ، وَإِنَّ امْرَأَةً سَمِعَتْ بِهِ فَجَاءَّتْهُ، فَقَالَتْ: إِنَّ لِى إِلَيْهِ حَاجَةٌ أَسْتَغْتِهِ فِيهَا لَيْسَ يُجْزِينِى فِيهَا إِلا مُشَافَهَتُهُ، فَذَهَبَ النَّاسُ وَلَزِمَتْ بَابَهُ، وَقَالَتْ: مَا لِى مِنْهُ بُدٌّ، فَقَالَ لَهُ قَائِلٌ: إِنَّ هَاهُنَا امْرَأَةً أَرَادَتْ أَنْ تَسْتَفْتِيَكَ، وَقَالَتْ: إِنْ أَرَدْتُ إِلا مُشَافَهَتَهُ وَقَدْ ذَهَبَ النَّاسُ، وَهِىَ لا تُفَارِقُ الْبَابَ، فَقَالَ: الْذَنُوا لَهَا، فَدَخَلَتْ عَلَيْهِ، فَقَالَتْ: إِنِّى حِثْتُكَ أَسْتَفْتِيكَ فِى أَمْرٍ، قَالَ: وَمَا هُوَ، قَالَتْ: إِنِّى اسْتَعَرْتُ مِنْ حَارَةٍ لِى حَلَيًّا، فَكْتُ أَلْبَسُهُ وَأُعِيرُهُ زَمِّنًا ثُمَّ إِنَّهُمْ أَرْسَلُوا إِلَىَّ فِيهِ، أَفَأُؤَدِِّهِ إِلَيْهِمْ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، وَاللَّهِ، فَقَالَتْ: إِنَّهُ قَدْ مَكَثَ عِنْدِي زَمَاناً، فَقَالَ: ذَلِكَ أَحَثُّ بِرَدِّكَ إِيَّاهُ إِلَيْهِمْ حِيرٌ أَعَارُوكِيهِ زَمَاناً، فَقَالَتْ: أَىْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ، أَفَتَأْسَفُ عَلَى مَا أَعَارَكَ اللّهُ ثُمَّ أَخَذَهُ مِنْكَ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ مِنْكَ، فَأَبْصَرَ مَا كَانَ فِيهِ وَنَفَعَهُ اللَّهُ بِقَوْلِهَا(١). الشرح: المتن كله ظاهر المعنى، وفيه وعظ العالم وتذكيره، وإن كان الواعظ أو المذكر دونه فى الفضل والعلم، فيجب أن لا يأنف الفاضل من وعظ من هو دونه إذا أصاب وجه الحق ووفق للصواب، فقد يخطئ الفاضل فى أمر يوفق فيه المفضول. والتعزية على ضربين، أحدهما: أن يبلغ عن الرجل من المسلمين شدة إشفاق وإفراط حزن فيعزيه على سبيل التذكير والوعظ، فهذا لا نعلم خلافًا فى جوازه. والثانى: أن يقف الميت عند تسوية التراب على القبر، فيعزى فيه، فهذا قال النخعى: إنه مكروه. ٥٥٦- ذكره ابن عبد البر فى الاستذكار برقم ٥٢٠. (١) قال فى الاستذكار: ليس فى قول المرأة ولا ما ذكرته من العارية على جهة ضرب المثل ما يدخل فى مذموم الكذب، بل ذلك من الخير المحمود عليه صاحبه. وقد قال رسول الله آ: (ليس بالكاذب من قال خيرًا، أو مى خيرًا، أو أصلح بين اثنين)). وهذا خبر حسن عجيب فى التعازى وليس فى كل الموطآت، ولي فيه ما يحتاج إلى شرح ولا تفسير ولا اجتهاد. ٥١١ كتاب الجنائز ما جاء فى الاختفاء الاختفاء فعل النباش، ومعناه الإظهار، يقال: خفيت الشىء، إذا أخرجته مما يستر وأظهرته، و خفیته إذا سترته. ٥٥٧ - مَالِك، عَنْ أَبِى الرِّجَالِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أُمِّهِ عَمْرَةً بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنْهُ سَمِعَهَا تَقُولُ: (لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ وَ الْمُخْتَفِىَ وَالْمُخْتَفِيَةَ))، يَعْنِى نَاشَ الْقُبُورِ(١) . الشرح: قولها: (لعن رسول الله ( المختفى))، اللعن الإبعاد فى أصل كلام العرب، وهو مستعمل فى الإبعاد من الخير، فلعن رسول الله ﴿ المختفى إنما هو الدعاء عليه بالإبعاد من رحمة الله، والمختفى والمختفية هما النباش والنباشة للقبور لأخذ أكفان الموتى، سيأتى ذكر وجوب القطع فيه فى كتاب السرقة إن شاء الله. ٥٥٨ - مَالِك ◌َأَنَّهُ يَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النّبِىِّ ﴿ كَانَتْ تَقُولُ: كَسْرٌ عَظْمٍ الْمُسْلِمِ مَيًِّا كَكْسْرِهِ وَتُوَ حَى، تَعْنِى فِى الإِثْمِ. الشرح: قولها: ((كسر عظم المسلم ميتًا ككسره وهو حى) (١)، يريد أن له من ٥٥٧- أخرجه أبو داود برقم ٣١١٩ بنحوه مختصرًا، ١٨٨/٣ كتاب الجنائز باب فى الاسترجاع عن أم سلمة. وأحمد ٢٧/٤ عن أم سلمة. (١) قال ابن عبد البر فى التمهيد ٣٥٣/٤: هذا التفسير من قول مالك ولا أعلم أحدًا يخالفه فى ذلك. وقال: وقد روى هذا الحديث مسندًا من حديث مالك، عن غيره، رواه عن مالك يحيى الوحاظى. وغيره حدثنا أحمد بن عبدالله بن محمد، قال: أخبرنا ميمون بن حمزة، قال: حدثنا الطحاوى، قال: حدثنا إبراهيم بن أبى داود البرلسى، قال: حدثنا يحيى بن صالح الوحاظى، قال: حدثنا مالك، عن أبى الرجال، عن عمرة، عن عائشة قالت: ((لعن رسول الله ﴿﴿ المختفى والمختفية)). رواية الوحاظى مشهورة عنه فى توصيل هذا الحديث. وكذلك رواه عبدالله بن عبدالوهاب، عن مالك، حدثناه خلف بن قاسم، حدثنا أبو عبدالله محمد بن أحمد ابن يحيى، حدثنا هشام بن إسحاق، حدثنا جعفر بن محمد القلانسى، حدثنا عبدالله بن عبدالوهاب، قال: سمعت مالك بن أنس قيل له حدثك أبو الرجال، محمد بن عبدالرحمن، عن أمه عمرة، عن عائشة، أن رسول الله ﴾ (لعن المختفى والمختفية)). ٥٥٨ - أخرجه أبو داود حديث رقم ٣٢٠٧. ابن ماجه حديث رقم ١٦١٦. البيهقى فى السنن الكبرى ٥٨/٤. وفى معرفة السنن والآثار ٧٧٥٥/٥. (١) قال ابن عبد البر فى التمهيد ٣٥٦/٤: هذا كلام عام يراد به الخصوص؛ لإجماعهم على= کتاب الجنائز ٥١٢ . الحرمة فى حال موته مثل ما له منها حال حياته، وأن كسر عظامه فى حال موته يحرم کما يحرم کسرها حال حياته. وقول مالك رحمه الله: ((يعنى فى الإثم))، يريد أنهما لا يتساويان فى القصاص وغيره، وإنما يتساويان فى الإثم. جامع الجنائز ٥٥٩ - مَالِك، عَنْ هِشَامٍ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عَّادِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النّبِىِّ ﴿ أَخْبُرَتْهُ أَنْهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ، وَهُوَ مُسْتِدٌ إِلَى صَدْرِهَا، وَأَصْغَتْ إِلَيْهِ، يَقُولُ: (اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِى وَارْحَمْنِى وَأَلْحِقْنِى بِالرَِّيقِ الأَعْلَى)). الشرح: قوله: ((اللهم اغفر لى وارحمنى وألحقنى بالرفيق الأعلى)، (١)، يحتمل أن يريد من يرافقه فى الجنة من النبيين والصديقين. وقد روى عن عائشة أنها سمعته يقول فى مرضه الذى مات فيه، وأخذته غشية يقول: ﴿مع الذين أنعم الله عليهم﴾ [النساء: ٦٩] الآية، ويحتمل أن يريد به الرفيق الذى يرتفق به، يريد بالرفيق الأعلى رفيق الرفيق. وروى ابن سحنون عن ابن نافع أنه يريد بالرفيق الأعلى، أعلى مرتفقها، وقد روى الزهرى أخبره عروة عن عائشة كان رسول الله # وهو صحيح يقول: «إنه لم يقبض =إن كسر عظم الميت لا دية فيه ولا قود، فعلمنا أن المعنى ككسره حيًا فى الإِثم لا فى القود، ولا الدية؛ لإجماع العلماء على ما ذكرت لك، وفى لعن رسول الله # التباش، دليل على أن كل من أتى المحرمات، وارتكب الكبائر المحظورات فى أذى المسلمين، وظلمهم، جائز لعنه، والله أعلم. ٥٥٩- أخرجه البخارى فى كتاب المرضى حديث رقم ٥٢٤٢. ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة حديث رقم ٤٤٧٦. والترمذى حديث رقم ٣٤١٨. وابن ماجه فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٦٠٨. وأحمد فى المسند حديث رقم ٢٣٠٤٦، ٢٣٠٨٣، ٢٣٣١٥، ٢٣٤٤٢، ٢٣٦٣٠، ٢٣٧٤٤، ٢٣٧٨٨، ٢٤٤٦٠، ٢٤٧٥٧، ٢٥١٤٢. (١) قال ابن عبد البر فى التمهيد ٣٥٩/٤: وأما قوله فى هذا الحديث: وألحقنى بالرفيق، فقيل: الرفيق أعلى الجنة، وقيل الرفيق: الملائكة والأنبياء والصالحون، من قوله عز وجل: ﴿وحسن أولئك رفيقاً﴾. قال أهل اللغة: رفيقا هاهنا، بمعنى رفقاء كما يقال: صديق بمعنى أصدقاء وعدو بمعنى أعداء. ... ٠ ٥١٣ كتاب الجنائز . قط حتى يرى مقعده فى الجنة، ثم يحيا أو يخير))، فلما اشتكى وحضره القبض ورأسه على فخد عائشة غشى عليه، فلما أفاق شخص بصره نحو سقف البيت، ثم قال: ((اللهم فى الرفيق الأعلى، فقلت: إذا لا يجاورنا، فعرفت أنه حديثه الذی کان يحدثنا، وهو صحيح، فظاهر لفظ هذا الحديث يقتضى أن الرفيق، بمعنى المرتفق، والله أعلم. وقال الداودى: الرفيق اسم لكل سماء، وأراد الأعلى منها؛ لأن الجنة فوق ذلك، ولا نعلم أحدًا من أهل اللغة ذكره، وأراه وهم. ٥٦٠ - مَالِكِ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴾: ((مَا مِنْ نَبِى يَمُوتُ حَتَّى يُخَيََّ)). قَالَتْ: فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: (اللَّهُمَّ الرَّفِيقَ الأَعْلَى فَعَرَّفْتُ أَنَّهُ ذَاهِبٌ)). الشرح: قوله : ((ما من نبى يموت حتى يخير)) يريد والله أعلم، أنه يرى ما أعد الله له من الثواب فى الجنة، وما ذكر له فيها ليسر بذلك، ويتشوف به إلى لقاء الله. وقوله: ((حتى يخير)) يحتمل أن يكون أراد به أنه يخير بين المقام فى الدنيا، وبين الانتقال إلى ما أعد الله له، وقد بينت ذلك عائشة بقولها: ((فعلمت أنه ذاهب». ويحتمل أن يريد به التخير فى منازل الآخرة، فاختار ﴿ الرفيق الأعلى. وقولها: ((فعرفت أنه ذاهب))، يريد أنها علمت أن ذلك إنما كان جواب التخيير الذى خير، فكان ذلك انقضاء عمره. ٥٦١ - مَالِكِ، عَنْ نَافِعِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا مَاتَ عُرِضَ عَلَيْهِ مَقْعَدُهُ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِىِّ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَمِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النّارِ فَمِنْ أَهْلِ النّارِ يُقَالُ لَهُ هَذَا مَقْعَدُكَ حَتَّى يَبْعَفَكَ اللّهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ»(١). ٥٦٠ - وصله البخارى فى كتاب المغازى، باب مرض النبى ! ووفاته، ومسلم فى كتاب فضائل الصحابة، باب فى فضل عائشة رضى الله عنها. ٥٦١- أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٢٩٠. ومسلم فى كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها حديث رقم ٥١١١. والترمذى فى كتاب الجنائز حديث رقم ٩٩٢. والنسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ٢٠٤٢، ٢٠٤٣، ٢٠٤٤. وابن ماجه فى كتاب الزهد حديث رقم ٤٢٦٠. وأحمد فى المسند حديث رقم ٤٤٢٩، ٥٦٥٦، ٥٧٨٦. (١) قال ابن عبد البر فى. التمهيد ٣٦١/٤: قال يحيى فى هذا الحديث: حتى يبعثك الله يوم= . کتاب الجنائز ٥١٤ الشرح: قوله: ((إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشي)، العرض لا يكون إلا على حى، ولا يصح العرض على ميت لا يحتاج أن يعلم ما يعرض عليه ويفهم ما يخاطب به، وذلك لا يصح من الميت، وقد تقدم من حديث أنس عن النبى : ((أن الميت إذا وضع فى قبره، وتولى عنه أصحابه، وإنه ليسمع قرع نعالهم، أتاه ملكان، فيقعدانه، فيقولان: ما كنت تقول فى هذا الرجل محمد ﴿، فأما المؤمن فيقول: أشهد أنه عبد الله ورسوله، فيقول له: انظر إلى مقعدك من النار، قد أبدلك الله به مقعدًا من الجنة، فيراهما جميعًا))(*) الحديث، وهذا يدل على إحياء الميت ومخاطبته، والله أعلم وأحكم. فصل: وقوله: ((بالغداة والعشي، يحتمل أن يريد بذلك كل غداة وكل عشى، وذلك لا يكون إلا بأن يكون الإحياء لجزء منه، فإنا نشاهد الميت ميتًا بالغداة والعشى، وذلك يمنع إحياء جميعه، وإعادة جسمه، ولا يمنع أن تعاد الحياة فى جزء أو أجزاء منه، وتصح مخاطبته والعرض عليه. ويحتمل أن يريد بالغداة والعشي، غداة واحدة يكون العرض فيها. وقوله: ((مقعده، يحتمل أن يريد به مقعده من الجنة، فيعرض عليه من قبره، وقد ورد ذلك مفسرًا فى حديث أنس المتقدم، ويكون معنى: ((حتى يبعثك الله))، أى أنه مقعدك لا تصل إلیه حتى يبعثك. ٥٦٢ - مَالِك، عَنْ أَبِ الرِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ه =القيامة، وهو خارج المعنى على وجه التفسير والبيان، لحتى يبعثك الله، وقال القعنبى: حتى يبعثك الله يوم القيامة. وهذا أبين وأصح من أن يحتاج فيه إلى قول. وقال فيه ابن القاسم: حتى يبعثك الله إليه يوم القيامة. وهذا أيضًا بين، يريد حتى يبعثك الله إلى ذلك المقعد، وإليه تصير، وهو عندى أشبه بقوله عرض عليه مقعده؛ لأن معنى مقعده عندى، والله أعلم مستقره وما يصير إليه، وكذلك رواه ابن بكير، كما رواه ابن القاسم سواء فى رواية قوم، عن ابن بكير، منهم: إبراهيم بن باز، ويحيى بن عامر وغيرهم، ورواه مطرف بن عبدالرحمن بن قيس، عن ابن بكير، فقال فيه حتى يبعثك الله لم يزد واختلف فى هذا الحديث أيضًا، على عبيدالله بن عمر قريبًا من هذا الاختلاف على مالك. (*) أخرجه البخارى حديث رقم ١٣٧٤. مسلم حديث رقم ٢٨٧٠. النسائى فى الصغرى حديث رقم ٢٠٥١. أحمد فى المسند حديث رقم ١١٨٦٢. ٥٦٢- أخرجه البخارى فى كتاب تفسير القرآن حديث رقم ٤٤٤٠. ومسلم فى كتاب الفتن= ٥١٥ كتاب الجنائز قَالَ: ((كُلُّ ابْنِ آدَمَ تَأْكُلُهُ الأَرْضُ إِلَا عَجْبُ الذّنَبِ (١) مِنْهُ خُلِقَ وَفِيهِ يُّرَكِّبُ». الشرح: قوله: ((كل ابن آدم تأكله الأرض)) يحتمل أن يريد به أن جميع جسم الإنسان مما تأكله الأرض، وإن جاز أن لا تأكل الأرض أجسامًا كثيرة من الناس، الأنبياء وكثيرًا من الشهداء، على ما روى من الحديث فى عبدالله بن عمر وغيره، وما يشاهد من أكل السباع والوحوش من أجسام كثير من الناس، وحرق بعضها بالنار، وعجب الذنب لا تأكله الأرض من أحد من الناس، وإن أكلت سائر جسده لأنه أول ما خلق من الإنسان، وهذا الذى يبقى منه ليعاد تركيب الخلق عليه، ويقال: عجب وعجم كما يقال لازب ولازم. ٥٦٣ - مَالِك، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ الأَنْصَارِىِّ أَنْهُ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ كَغْبَ بْنَ مَالِكٍ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ قَالَ: (إِنَّمَا نَسَعَةُ الْمُؤْمِنِ طَيْرٌ يَعْلَقُ (١) فِى شَحَرِ الْحَنَّةِ حَتَّى يَرْجِعَهُ اللَّهُ إِلَى جَسَدِهِ يَوْمَ يبعثهُ». الشرح: قوله: ((إنما نسمة المؤمن)) فى كتاب أبى القاسم الجوهرى: أن النسمة النفس الروح والبدن، وفى هذا الحديث إنما يعنى الروح. قال القاضى أبو الوليد، رضى الله عنه: والذى عندى أنه يحتمل أن يريد به ما يكون فيه الروح من الميت قبل البعث، فأخبر # أن ذلك طير، ويحتمل أن يريد به أن يطير ويعلق فى شجر الجنة، يريد والله أعلم، يتعلق بها ويقع عليها، تكرمة للمؤمن وثوابًا له. =وأشراط الساعة حديث رقم ٥٢٥٣. والنسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ٢٠٤٩. وأبو داود فى كتاب السنة حديث رقم ٤١١٨. وابن ماجه فى كتاب الزهد حديث رقم ٤٢٥٦. وأحمد فى المسند حديث رقم ٧٩٣٤، ٩١٦٣، ١٠٠٧٢. (١) عجب الذنب: العظم الذى فى أسفل العمود الفقرى. ٥٦٣- أخرجه الترمذى فى كتاب فضائل الجهاد حديث رقم ١٥٦٥. والنسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ٢٠٤٥. وابن ماجه فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٤٣٩، وكتاب الزهد ٤٢٦١، وأحمد فى المسند حدیث رقم ١٥٢١٦، ١٥٢٢٠، ٢٥٩١٣. (١) قال السيوطى فى تنوير الحوالك ١٨٦: ((طير يعلق)) بفتح اللام ويروى بالضم أى تأكل وترعى، واختلف فى هذا الحديث فقيل إنه عام فى الشهداء وغيرهم إذا لم تحبسهم عن الجنة كبيرة ولا دين، وقيل إنه خاص بالشهداء دون غيرهم لأن القرآن والسنة لا يدلان إلا على ذلك. ٥١٦ كتاب الجنائز وروى: يعلق، ومعناه يأكل من شجر الجنة. قال الطرزى: إن أرواح الشهداء تسرح فى الجنة، وتعلق أى تتناول، قال: والعلق التناول، حتى يرجعه الله تعالى إلى جسده يوم ببعثه، یرید أن إحياء جمیع الجسد بإعادة الروح إلیه یکون یوم البعث. مسألة: قال الشيخ أبو محمد: من قول أهل السنة وأئمة الدين فى الأرواح أنها باقية، فأرواح أهل السعادة منعمة إلى يوم الدين، وأرواح أهل الشقاوة معذبة إلى يوم يبعثون. وقال الله سبحانه وتعالى فى الشهداء: ﴿أحياء عند ربهم يرزقون﴾ [آل عمران: ١٦٩] إلى قوله تعالى: ﴿ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون﴾ [آل عمران: ١٧٠] وقال الله تعالى، فى آل فرعون: ﴿النار يعرضون عليها غدوا وعشيًا﴾ [غافر: ٤٦] وهذا قبل قيام الساعة ﴿ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشدّ العذاب﴾ [غافر: ٤٦] وقال سبحانه وتعالى فى الكفار: ﴿والملائكة باسطو أيديهم أخرجوا أنفسكم﴾ [الأنعام: ٩٣] ولم يقل: إنهم يميتون أنفسهم. وقال فى قول من قال من الموتى: ﴿رب ارجعون﴾ [المؤمنون: ٩٩] هذا قول الروح، ويحتمل أن يكون هذا شىء من محل الروح يبقى فيه الروح، وهو الذى يسمى نسمة، وهو الذى إذا كان من مؤمن بعلق فى شجر الجنة، ويرزق إن كان من الشهداء، وهو الذى أشار أبو محمد إلى أنه إذا خرج من الجسد عدمت الحياة من سائر الجسد وإذا أعيد يوم البعث إلى الجسد أعيدت الحياة إليه. مسألة: وهذا حكم النسمة، وأما الروح والنفس، فقد قال الشيخ أبو محمد فى نوادره: قيل إنهما اسمان لشىء واحد، وإليه ذهب غير واحد من أصحابنا منهم سعيد ابن محمد الحداد، وبهذا قال القاضى أبو بكر وجميع أصحابه. قال أبو محمد: وذكر أصبغ عن ابن القاسم فى العتبية وغيرها أنه سمع عبدالرحيم بن خالد يقول: بلغنى أن الروح له جسد ويدان ورجلان ورأس وعينان يسل من الجسد سلاً. وفى رواية ابن حبيب عن أصبغ عن ابن القاسم عن عبدالرحمن: أن النفس ھی التی لها جسد مجسد، قال: وهى فى الجسد كخلق فى جوف خلق، يخرج من الجسد حين الوفاة ميتًا، ويبقى الجسد حيًا. ونحوه حكى الشيخ أبو إسحاق عن ابن القاسم، وزاد: قال: والروح هو كالماء الجارى. ٥١٧ ........ کتاب الجنائز قال ابن حبيب: والروح هو النفس الجارى يدخل ويخرج ولا حياة للنفس إلا به، والنفس تألم وتلتذ، والروح لا يألم ولا يلتذ. وقد بسط القاضى أبو بكر الكلام فى ذلك فى كتاب الهداية بما لا مزيد عليه، والله أعلم وأحكم. ٥٦٤ - مَالِكِ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ( قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذَا أَحَبَّ عَبْدِى لِقَائِى أَحْبَيْتُ لِقَاءَهُ وَإِذَا كَرِهَ لِقَائِى كَرِهْتُ لِقَاءَهُ». الشرح: ومعنى ذلك والله أعلم، أن المؤمن المطيع لله إذا علم ما له عند الله من الثواب والكرامة، أحب لقاء الله لذلك، وأحب الله لقاءه ليجزيه ويكرمه، وأن الكافر العاصى إذا عاين ما له عند الله من الخزى والعقاب، كره لقاء الله، وكره لقاءه، بمعنى أنه أراد إبعاده من رحمته، وقد ورد هذا مفسرًا. ٥٦٥ - مَالِكِ، عَنْ أَبِىِ الرِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ه قَالَ: (قَالَ رَجُلٌ لَمْ يَعْمَلْ حَسَنَةٌ قَطُ لأَهْلِهِ إِذَا مَاتَ فَحَرِّقُوهُ ثُمَّ أَذْرُوا نِصْفَهُ فِى الْبَرِّ وَنِصْفَهُ فِى الْبَحْرِ، فَوَالَّهِ لَئِنْ قَدَرَ اللّهُ عَلَيْهِ لَيَعَذِّبَهُ عَذَابًا لا يُعَذِّبُهُ أَحَدًا مِنَ الْعَالَمِينَ، فَلَمَّا مَاتَ الرَّجُلُ فَعَلُوا مَا أَمَرَهُمْ بِهِ، فَأَمَرّ اللّهُ الْبَرَّ فَجَمَعَ مَا فِيهِ، وَأَمَرَ الْبَحْرَ فَحَمَعَ مَا فِيهِ، ثُمَّ قَالَ: لِمَ فَعَلْتَ هَذَا؟ قَالَ: مِنْ خَشْيَتِكَ يَا رَبِّ، وَأَنْتَ أَعْلَمُ، قَالَ: فَغَفَرَ لَهُ». الشرح: قوله: ((لم يعمل حسنة قط))، ظاهر أن العمل ما تعلق بالجوارح، وهو ٥٦٤- أخرجه البخارى فى كتاب التوحيد حديث رقم ٦٩٥٠. والنسائى ١٠/٤ كتاب الجنائز باب فمن أحب لقاء الله عن أبى هريرة. ٥٦٥- أخرجه البخارى فى كتاب أحاديث الأنبياء حديث رقم ٣٢٢٢. ومسلم فى كتاب التوبة حديث رقم ٤٩٤٩. والنسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ٢٠٥١. وابن ماجه فى كتاب الزهد حديث رقم ٤٢٤٥. وأحمد فى المسند حديث رقم ٧٣٢٧، ٧٦٩٧. قال ابن عبد البر فى التمهيد ٣٧٧/٤: تابع يحيى على رفع هذا الحديث عن مالك بهذا الإسناد أكثر رواة الموطأ، ووقفه مصعب بن عبدالله الزبيرى، وعبدالله بن مسلمة القعنبى، فجعلاه من قول أبى هريرة. ولم يرفعاه، وقد روى عن القعنبى مرفوعًا كرواية سائر الرواة عن مالك، وممن رواه مرفوعًا عن مالك عبدالله بن وهب، وابن القاسم، وابن بكير، وأبو المصعب، ومطرف، وروح بن عبادة، وجماعة. ٥١٨ کتاب الجنائز حقيقة العمل، وإن جاز أن يطلق على الاعتقاد على سبيل المجاز والاتساع، فأخبر عن هذا الرجل أنه لم يعمل شيئًا من الحسنات التى تعمل بالجوارح، وليس فيه إخبار عن اعتقاد الكفر، وإنما يحمل هذا الحديث على أنه اعتقد الإيمان، ولكنه لم يأت من شرائعه بشىء، فلما حضره الموت خاف تفريطه، فأمر أهله أن يحرقوه، ويذروا نصفه فى البحر ونصفه فى البر. وذلك على وجهين، أحدهما: على وجه الفرار مع اعتقاده أنه غير فائت كما يفر الرجل أمام الأسد مع اعتقاده أنه لا يفوته سبقًا ولكنه يفعل نهاية ما يمكنه فعله. والوجه الثانى أن يفعل هذا خوفًا من البارى تعالى، وتذللاً أن يكون هذا سببًا إلى رحمته، ولعله کان مشروعًا فى ملته. فصل: وقوله: ((فوالله لئن قدر الله عليه ليعذبنه)(١) يريد لئن ضيق الله عليه، وعاقبه على معصيته ليعذبته عذابًا لا يعذبه به أحدًا من العالمين، وقد يقال قدر عليه بمعنى ضيق عليه، قال الله تعالى: ﴿فظن أن لن نقدر عليه﴾ [الأنبياء: ٨٧] وقال: ﴿ومن قدر عليه رزقه﴾ [الطلاق: ٧]. ولا يصح أن يريد بأمره أن ذرى نصفه فى البر ونصفه فى البحر، أنه رجا أن يعجز الله بذلك، واعتقد بأن البارى لا يقدر على إعادته مع هذا الفعل؛ لأن من اعتقد ذلك كفر، والكافر لا يغفر الله له لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء﴾ [النساء: ٤٨] وقوله: ﴿إن الذين كذبوا بآياتنا واستكبروا عنها لا تفتح لهم أبواب السماء ولا يدخلون الجنة حتى يلج الجمل فى سم الخياط﴾ [الأعراف: ٤٠] وقد قيل معناه: إن قدر الله أن يعذبنى، ولم يرد أن يغفر لى ليعذبنى عذابًا لا يعذبه أحدًا من العالمين. (١) قال ابن عبدالبر: وأما قوله: ((لئن قدر الله على))، فقد إختلف العلماء فى معناه، فقال: منهم قائلون هذا رجل جهل بعض صفات الله عز وجل، وهى القدرة، فلم يعلم أن الله على كل ما يشاء قدير، قالوا: ومن جهل صفة من صفات الله عز وجل، وآمن بسائر صفاته وعرفها، لم يكن بجهله بعض صفات الله كافرًا: قالوا: وإنما الكافر من عائد الحق. لا من جهله، وهذا قول المتقدمين من العلماء، ومن سلك سبيلهم من المتأخرين، وقال آخرون: أراد بقوله: لئن قدر الله عليه، من القدر الذى هو القضاء، ليس من باب القدرة، والاستطاعة فى شىء؟ قالوا: وهو مثل قول الله عز وجل، فى ذى النون: ﴿إِذ ذهب مغاضبًا فظن أن لن نقدر علیه﴾. ...... ٥١٩ کتاب الجنائز فصل: وقوله: ((فأمر الله البر فجمع ما فيه، وأمر البحر فجمع ما فيه)، يريد أن كل واحد منهما أطاع أمر الله فجمع ما فيه من هذا الإنسان، ثم أحياه الله تعالى ثم قال: ((لم فعلت هذا)، يريد ما أمر به من إحراقه وتفريق أجزائه فى البر والبحر، فقال: ((من خشيتك يا رب وأنت أعلم))، وهذا يدل على إيمانه وعلمه بصفات الله تعالى، وأنه أعلم منه بمقصده ومعتقده، فكيف يظن مع هذا أنه لا يقدر على إعادته. ٥٦٦ - مَالِك، عَنْ أَبِى الزُّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴾ قَالَ: ((كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ، فَأَبَوَّهُ يُهَوِّدَانِهِ أَوْ يُنَصِّرَائِهِ كَمَا تُنَاتَجُ الإِلُ مِنْ بَهِيمَةٍ جَمْعَاءٍ(١) هَلْ تُحِسُّ فِيهَا مِنْ حَدْعَاءُ، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ الْذِى يَمُوتُ وَهُوَ صَغِيرٌ؟ قَالَ: (اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا عَامِلِينَ». الشرح: قوله ﴿﴿: ((كل مولود يولد على الفطرة)) والفطرة فى كلام العرب الخلقة، يقال: فطر الله الخلق، بمعنى خلقهم، وهو فى الشرع: الحالة التى خلقوا عليها من الإيمان والمعرفة به، والإقرار بالربوبية، فمعنى هذا الحديث أن كل مولود يولد على الفطرة التى خلق عليها من الإيمان. روى ابن وضاح عن سحنون أن تفسيره قوله تعالى: ﴿وإذ أخذ ربك من بنى آدم من ظهورهم ذريتهم وأشهدهم على أنفسهم ألست بربكم قالوا بلى﴾ [الأعراف: ١٧٢] قال ابن القاسم الجوهرى: وقد قيل على فطرة أبيه. وقال محمد بن الحسن: كان هذا فى أول الإسلام قبل أن تنزل الفرائض، ويؤمر المسلمون بالجهاد. قال أبو عبيدة: كأنه يذهب إلى أنه لو كان يولد على الفطرة، ثم مات قبل أن يهوده أبواه أو ينصرانه لم يتوارثا؛ لأنه مسلم وهذا كافر، وهذا الذى قاله ليس يبين لأنه بنفس تمام الولادة یسری إليه هذا الحكم منهما. فصل: قوله: ((فأبواه يهودانه أو ينصرانه)) يريد أن أبويه هما اللذان يصرفانه عن ٥٦٦- أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٢٧٠. ومسلم فى كتاب القدر حديث رقم ٤٨٠٥، ٤٨٠٤. والترمذى فى كتاب القدر حديث رقم ٢٠٦٤. والنسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٩٢٢، ١٩٢٣. وأبو داود فى كتاب السنة حديث رقم ٤٠٩١. وأحمد فى المسند حديث رقم ٦٨٨٤، ٧٠٢٣، ٧١٣٢، ٧٢٠٨، ٧٣١٦، ٧٣٨٧، ٧٤٦٣، ٧٨٣٢، ٨٢٠٦، ٨٧٣٩، ٨٩٤٩، ٩٦١١، ٩٧٠٣، ٠١٠٣٠٣،٩٨٥١ (١) تناتج: تتوالد وتتكاثر. جمعاء: سليمة الخلقة والأعضاء. كتاب الجنائز ٥٢٠ . الفطرة، وما خلق عليه من الإيمان إلى دين اليهودية والنصرانية، ويحتمل ذلك وجهين، أحدهما، أنهما يرغبانه فى اليهودية أو النصرانية، ويحبيان ذلك إليه حتى يدخلانه فيه. والثانی: ان کونه تبعًا لهما فی الدین یوجب الحکم له بحکمهما، فیستن بسنتهما، ويعقد له عقد الذمة بعقدهما له، ويوارثهما، والذى يقتضيه هذا الحديث كونه تبعًا لهما، وإن اختلفت أدیانهما. فصل: وقوله: ((كما تناتج الإبل من بهيمة جمعاء)) يريد تامة الخلق، ((هل تحس فيها من جدعاء))، يريد والله أعلم، لا جدعاء فيها من أصل الخلقة، وإنما تجدع بعد ذلك ويغير خلقها، كالمولود يولد على الفطرة ثم يغيره بعد ذلك أبواه، فيهودانه أو ينصرانه. فصل: وقوله: ((قالوا: يا رسول الله، أرأيت الذى يموت وهو صغير))، يريد أنهم سألوه عن حال الصغير الذى لا يعقل صرف أبويه له عن الفطرة إلى دينهما ما يكون حاله فى الآخرة، وقد قال تعالى: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ [الأنعام: ١٤٦] فكيف يعذبهم بذنوب آبائهم، ويخلدهم فى النار بكفرهم، دون أن يكون منهم كفر؟ فقال : ((الله أعلم بما كانوا عاملين)) يريد أن الله تعالى عالم بما كانوا يفعلونه لو أحياهم حتى يعقلوا ويمكنهم العمل. وفى هذا إخبار عن أنه لا طريق لنا إلى معرفة مصيرهم فى الآخرة إلا من جهة إخبار الله تعالى لنا، وأنه لا يعاقبهم بذنوب آبائهم، وإنما يفعل ما يريد بهم من التفضل عليهم، والتكليف لهم فى الآخرة، ثم يجزيهم بذلك أو يكون جزاؤه لهم ما سبق فى علمه تعالى أنه كان يوفقهم له من الضلال أو الهدى إلا أن قوله : ((الله أعلم بما كانوا عاملين أظهر فى أن جزاءهم يكون على ما علم تعالى منهم أنهم كانوا يفعلونه لو بلغهم حد التكليف. ٥٦٧ - مَالِكِ، عَنْ أَبِى الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةً أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: ((لا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ بِقَبْرِ الرَّجُلِ فَيَقُولُ: يَا لَيْثَتِى مَكَانَهُ)). الشرح: هذا إخبار منه 8 بأن بين يدى الساعة أمورًا يتمنى الناس معها الموت، وأنه يغبط الحى صاحب القبر، ويود لو أنه مكانه، وذلك إما لفتن لا يأمن المؤمن ٥٦٧- أخرجه البخارى فى كتاب الفتن حديث رقم ٦٥٨٢. ومسلم فى كتاب الفتن وأشراط الساعة حديث رقم ٥١٧٥. وابن ماجه فى كتاب الفتن حديث رقم ٤٠٢٧. وأحمد فى المسند حديث رقم ٦٩٢٩، ١٠٤٤٦. ............. ٥٢١ کتاب الجنائز أمرها فيتمنى الموت للنجاة منها، وإما لشدة من الزمان وفتن من الدنيا يهلك من شاهدها، فيتمنى الموت لأنه أيسر منها، وليس فى هذا الحديث إطلاق تمنى الموت، مع أن تمنى الموت خوف الفتنة غير محظور، وإنما الذى ورد الشرع بمنعه تمنى الموت لضر ينزل بالإنسان. ٥٦٨ - مَالِكِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَلْحَلَةَ الدِّيلِىِّ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبٍ ابْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِى قَتَادَةً بْنِ رِبْعِى أَنْهُ كَانَ يُحَدِّثُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﴿ مُرَّ عَلَيْهِ بِحَتَازَةٍ فَقَالَ: «مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ)، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ مَا الْمُسْتَرِيحُ وَالْمُسْتَرَاحُ مِنْهُ؟ قَالَ: (الْعَبْدُ الْمُؤْمِنُ يَسْتَرِيحُ مِنْ نَصَبِ الدُّنْيَا وَأَذَاهَا إِلَى رَحْمَةِ اللّهِ، وَالْعَبْدُ الْفَاحِرُ يَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلادُ وَالشَّحَرُ وَالدَّوَابُّ». الشرح: قوله #، لما رأى الجنازة: (مستريح ومستراح منه)) يريد أن من توفى من الناس على ضربين، ضرب يستريح، وضرب يستراح منه، فسألوه عن تفسير مراده، بذلك فأخبر أن المستريح هو العبد المؤمن يصير إلى رحمة الله وما أعد له من الجنة والنعمى، ويستريح من نصب الدنيا وتعبها وأذاها، والمستراح منه هو العبد الفاجر، فإنه يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب. ويحتمل أن يكون أذاه للعباد بظلمهم وأذاه للأرض والشجر بعصها من حقها، وصرفها إلى غير وجهها، وإتعاب الدواب بما لا يجوز له من ذلك، فهذا مستراح منه. وقال الداودى: معنى يستريح منه العباد، أنهم يستريحون مما يأتى به من المنكر، فإن أنكروا عليه نالهم أذاه، وإن تركوه أثموا، واستراحة البلاد منه أنه بما يأتى من المعاصى تخرب الأرض، فيهلك لذلك الحرث والنسل. ٥٦٨- أخرجه البخارى فى كتاب الرقاق حديث رقم ٦٠٣١. ومسلم فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٥٧٩. والنسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٩٠٣، ١٩٠٤. وأحمد فى المسند حديث رقم ٢١٤٩٧، ٢١٥٣١. والبيهقى فى الكبرى ٣٧٩/٣ كتاب الجنائز عن أبى قتادة ابن ربعی. وذكره فى الكنز برقم ٤٢٧٦٩ وعزاه السيوطى لمالك وأحمد وعبد بن حميد والبخارى ومسلم والنسائى عن أبى قتادة. قال ابن عبد البر فى التمهيد ٤٢٤/٤: هكذا هو فى جميع الموطآت بهذا الإسناد، ولا خلاف فيه، عن مالك، وأخطأ فيه على مالك سويد بن سعيد، فرواه عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن معبد ین کعب، عن أبيه ولیس بشىء. ٥٢٢ كتاب الجنائز وهذا الذى ذكره فيه نظر لأن من ناله الأذى من أهل المنكر لا يأثم بترك الإنكار عليهم، ويكفيه أن ینکره بقلبه أو بوجه لا يناله به أذاه وسيأتى ذلك مفسرًا فى الجامع، إن شاء الله. ٥٦٩ - مَالِك، عَنْ أَبِى النّضْرِ مَوْلَى عُمَّرَ بْنِ عُبَيْدِ اللّهِ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ لَمَّا مَاتَ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَمُرَّ بِحَنَازَتِهِ: (ذَهَبْتَ وَلَمْ تَلَسْ مِنْهَا بِشَىْءٍ». الشرح: قوله : ((ذهبت ولم تلبس منها بشىء)) يريد والله أعلم، الدنيا، فإنه لم ينل منها شيئًا لموته فى أول الإسلام قبل أن يفتح على المسلمين الدنيا، فيتلبسون بها مع زهده فيما كان يناله منها، وهذه فضيلة لعثمان بن مظعون، فإنه هاجر إلى الله، فذهب ولم ينل من الدنيا شيئًا، فبقى أجره كاملاً، وقد غبط عبدالرحمن بن عوف مصعب بن عمیر فی ذلك. ٥٧٠ - مَالِك عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِى عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ أَنْهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةً زَوْجَ النِّ:﴿ تَقُولُ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﴿ ذَاتَ لَيْلَةٍ فَلَبِسَ ثِيَابَهُ ثُمَّ خَرَجَ، قَالَتْ: فَأَمَرْتُ جَارِيَتِى بَرِيرَةً تَتْبَعُهُ، فَتَبِعَتْهُ حَتَّى جَاءَ الْبَقِيعَ، فَوَقَفَ فِى أَدْنَاهُ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقِفَ، ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَبَقَتْهُ بَرِيِرَةُ، فَأَخْبُرَتْنِى فَلَمْ أَذْكُرْ لَهُ شَيْئًا حَتَّى أَصْبَحَ ثُمَّ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: (إِنِّى بُعِثْتُ إِلَى أَهْلِ الْتَقِيعِ لأَصَلَىَ عَلَيْهِمْ). الشرح: أمرها جاريتها بريرة باتباعه، يحتمل أن تكون علمت بإباحة ذلك، لما رأته ٥٦٩- ذكره فى الكنز برقم ٣٣٦٠٧ وعزاه السيوطى لابن سعد عن أبى النضر، وأبو نعيم فى الحلية عن أبى النضر عن زياد عن ابن عباس. قال ابن عبد البر فى التمهيد ٤٢٥/٤: هكذا هو فى الموطأ عند جماعة الرواة مرسلاً مقطوعًا، لم يختلفوا فى ذلك عن مالك، وقد رويناه متصلاً مسندًا من وجه صالح حسن: أخبرنا سعيد ابن عثمان، قال: أخبرنا أحمد بن دحيم بن خليل، قال: حدثنا عبدالله ابن محمد بن عبدالعزيز البغوى، قال: حدثنا محمد بن عبدالوهاب، قال: حدثنا محمد بن عبدالله بن عبيد بن عمير الليثى، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة قالت: لما مات عثمان بن مظعون، كشف النبى ﴿ الثوب عن وجهه، وقبل بين عينيه، وبكى بكاء طويلا؛ فلما رفع على السرير، قال: طوبى لك يا عثمان، لم تلبسك الدنيا ولم تلبسها. ٥٧٠- أخرجه النسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ٢٠١٠. والحاكم فى المستدرك ٤٨٨/١ كتاب المناسك عن عائشة. ٥٢٣ كتاب الجنائز . خرج إلى موضع لا يمكن الستر فيه من الناس جواز تصرفهم فى الطرقات والصحارى، فاستجازت الاطلاع على أثره، والتسبب إلى معرفة ما خرج له لذلك، ولو دخل موضعًا ينفرد فيه لما دخلت عليه ولا تبعته فيه. ويحتمل أن تكون أرسلتها لاتباعه؛ لتستفيد علمًا مما يفعله فى ذلك الوقت من صلاة أو غيرها، ويحتمل أن يكون غيرة منها، وخوفًا أن يأتى بعض حجر نسائه، وقد روى فى ذلك. فصل: ووقوفه # فى أدنى البقيع ما شاء الله، يحتمل أن يكون للدعاء لهم، ويحتمل أن يكون هو صلاته عليهم لأنه قد تقدم أنه لا يصلى على ميت بعد ثمانية أيام، وفى هذا إتيان القبور والدعاء لأهلها عندها. ٥٧١ - مَالِك، عَنْ نَافِعِ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةً قَالَ: أَسْرِعُوا بِحَنَائِكُمْ، فَإِنَّمَا هُوَ خَيْرٌ تُقَدِّمُونَهُ إِلَيْهِ أَوْ شَرِّ تَضْعُونَهُ عَنْ رِقَابِكُمْ. الشرح: قوله: ((أسرعوا بجنائزكم)) يريد تعجيل أمرها وترك تأخيرها. ووجه ذلك أن فى تعجيل دفنها سترًا لها ومبادرة لسترها، ولا مانع من تعجيلها، ولا فائدة فى تأخيرها لأن الميت إن كان صاخا، فتقديمه خير له لأنه يقدم على ما أعد الله تعالى له، وإن كان فاجرًا، فلا مرحباً به، وإنما هو شر يضعه أهله عن رقابهم(١). ٥٧١- أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٢٣١. ومسلم فى كتاب المساجد ومواضع الصلاة ٩٤٤. والترمذى فى كتاب الجنائز حديث رقم ٩٣٦. والنسائى فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٨٨٣، ١٨٨٤. وأبو داود فى كتاب الجنائز حديث رقم ٢٧٦٧. وابن ماجه فى كتاب الجنائز حديث رقم ١٤٦٦. وأحمد فى المسند حديث رقم ٦٩٦٩، ٧٤٤٤، ٩٩٤٠. والبيهقى فى الكبرى ٢١/٤ عن أبى هريرة. والبغوى بشرح السنة ٣٢٤/٥ عن أبى هريرة. قال ابن عبد البر فى التمهيد ٤٣٠/٤: هكذا روى هذا حديث جمهور رواة الموطأ - موقوفا على أبى هريرة، ورواه الوليد ابن مسلم، عن مالك، عن نافع، عن أبى هريرة، عن النبى # لم يتابع على ذلك، عن مالك، ولكنه مرفوع من غير رواية مالك من حديث نافع، عن أبى هريرة من طرق ثابتة، وهو محفوظ أيضًا من حديث الزهرى، عن سعيد بن المسيب، عن أبى هريرة مرفوعًا. (١) قال ابن عبد البر: تأول قوم فى هذا الحديث تعجيل الدفن لا المشى، وليس كما ظنوا: وفی قوله: «شر تضعونه عن رقابکم، ما یرد قولهم، مع أنه قد روی عن أبى هريرة، وهو روایة الحدیث ما یغنی عن قول كل قائل. كتاب الجنائز ٥٢٤ وقد روى أبو سعيد الخدرى أن رسول الله ﴾ قال: ((إذا وضعت الجنازة فاحتملها الرجال على أعناقهم، فإن كانت صالحة قالت: قدمونی، قدمونی، وإن كانت غير صالحة، قالت: يا ويلها أين تذهبون بها، يسمع صوتها كل شىء إلا الإنسان ولو سمعه لصعق(٢) تم كتاب الجنائز وبه انتهى الجزء الثانى ويليه الجزء الثالث وأوله كتاب الصيام (*) البخارى حديث رقم ١٣١٤. النسائى فى الصغرى حديث رقم ١٩٠٩. أحمد فى المسند حدیث رقم ١٠٩٧٩، ١١١٥٨. المُتَوَيَاتْ كتاب الصلاة ٣ ما جاء فى النداء للصلاة ٣ النداء فى السفر وعلى غير وضوء ٢٠ ٢٤ قدر السحور من النداء. ٢٧ ما جاء فى افتتاح الصلاة ٣٦ القراءة فى المغرب والعشاء ٤١ العمل فى القراءة. ٤٨ القراءة فى الصبح. ما جاء فى أم القرآن. ٥٠ القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه الإمام بالقراءة ٥٤ ترك القراءة خلف الإمام فيما يجهر فيه ٦٠ ٦٣ ما جاء فى التأمين خلف الإمام. ٦٩ العمل فى الجلوس فى الصلاة ٧٣ التشهد فى الصلاة. ٨١ ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام ٨٢ ما يفعل من سلم من ركعتين ساهًا إتمام المصلى ما ذكر إذا شك فى صلاته ٩٠ من قام بعد الإتمام وفى الركعتين .. ٩٧ النظر فى الصلاة إلى ما يشغلك عنها . العمل فى السهو ١٠١ العمل فى غسل يوم الجمعة. ١٠٣ باب ما جاء فى الإنصات يوم الجمعة والإمام يخطب ١١١ ما جاء فيمن أدرك ركعة يوم الجمعة ١١٨ باب بيان الأسباب التى يجب بها اتباع الإمام ١١٩ باب فى اختلاف محل الأسباب ١٢٠ باب فی بیان فوات الاتباع. ١٢٠ ٩٣ ٥٢٦ المحتويات ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة ١٢٢ ما جاء فى السعى يوم الجمعة. ١٢٣ ما جاء فى الإمام ينزول بقرية الجمعة فى السفر ١٢٧ ما جاء فى الساعة التى فى يوم الجمعة ١٣٤ الهيئة وتخطى الرقاب واستقبال الإمام يوم الجمعة. ١٣٩ القراءة فى صلاة الجمعة والاحتباء ومن تركها من غير عذر. ١٤٠ الترغيب فى الصلاة فى رمضان ١٤٣ ما جاء فى قيام رمضان ١٤٦ ١٥٣ ما جاء فى صلاة الليل ١٦٠ باب صلاة النبى ﴿₪ فى الوتر .. ١٧١ الأمر بالوتر الوتر بعد الفجر ١٨٠ ما جاء فى ركعتى الفجر. ١٨٤ فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذ ١٨٩ ما جاء فى العتمة والصبح ١٩٣ إعادة الصلاة مع الإمام . ١٩٦ العمل فى صلاة الجماعة ٢٠١ صلاة الإمام وهو جالس .. ٢٠٦ فصل صلاة القائم على صلاة القاعد ٢١٣ ما جاء فى صلاة القاعد فى النافلة ٢١٦ الصلاة الوسطى .. ٢٢٠ الرخصة فى الصلاة فى الثوب الواحد ٢٢٥ الرخصة فى صلاة المرأة فى الدرع والخمار ٢٣١ الجمع بين الصلاتين فى الحضر والسفر. ٢٤٦ قصر الصلاة فى السفر ٢٥١ ما يجب فيه قصر الصلاة. صلاة المسافر ما لم يجمع مكنًا. صلاة المسافر إذا أجمع مكثًا ٢٥٩ صلاة المسافر إذا كان إماما ووراء إمام. ٢٦٠ صلاة النافلة فى السفر بالنهار والليل ٢٦٣ ٢٦٩ صلاة الضحى. ٢٧٢ جامع سبحة الضحى ... التشديد فى أن يمر أحد بين يدى المصلى .. ٢٧٥ ٢٣٤ ٢٥٦ المحتويات ٥٢٧ الرخصة فى المرور بين يديه المصلى ٢٧٩ سترة المصلى فى السفر ٢٨٢ مسح الحصباء فى الصلاة ٢٨٤ ما جاء فى تسوية الصفوف ٢٨٥ وضع اليدين إحداهما على الأخرى فى الصلاة ٢٨٧ القنوت فى الصبح. ٢٨٨ النهى عن الصلاة والإنسان يريد حاجته ٢٩٠ انتظار الصلاة والمشى إليها ٢٩٢ وضع اليدين على ما يوضع عليه الوجه فى السجود. ٢٩٩ الالتفات والتصفيق فى الصلاة عند الحاجة ٣٠١ الباب الأول فى حكم الاستخلاف والمستخلف ٣٠٥ الباب الثانى فى عمل المستخلف فيما بقى عليه من صلاة الإمام ٣٠٧ الباب الثالث فى عمل من استخلف للصلاة ٣٠٨ الباب الرابع فى عملهم بعد إتمام صلاة الإمام ٣٠٩ ما يفعل من جاء والإمام راكع ٣١١ ما جاء فى الصلاة على النبى ## ٣١٣ ٣١٦ العمل فى جامع الصلاة جامع الصلاة. ٣٢٩ جامع الترغيب فى الصلاة ٣٤٥ بَابِ الْعَمَلِ فِى غُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَالْدَاءِ فِيهِمَا وَالإِقَامَةِ ٣٥٠ الأمر بالصلاة قبل الخطبة فى العيدين ٣٥١ الأمر بالأكل قبل الغدوّ فى العيد ٣٥٥ ٣٥٦ ما جاء فى التكبير والقراءة فى صلاة العيدين ترك الصلاة قبل العيدين وبعدهما ٣٦٠ الرخصة فى الصلاة قبل العيدين وبعدهما ٣٦٢ غدو الإمام يوم العيد وانتظار الخطبة صلاة الخوف ٣٦٤ العمل فى صلاة الكسوف ٣٧١ ما جاء فى صلاة الكسوف ٣٧٩ العمل فى الاستسقاء .. ٣٨١ ما جاء فى الاستسقاء ٣٨٤ الاستمطار بالنجوم. ٣٨٦ النهى عن استقبال القبلة والإنسان على حاجته ٣٨٩ ٣٦١ ٥٢٨ المحتويات الرخصة فى استقبال القبلة لبول أو غائط ٣٩٠ النهى عن البصاق فى القبلة ٣٩٣ ما جاء فى القبلة ٣٩٥ ما جاء فى مسجد النبى ثـ ٣٩٩ ما جاء فى خروج النساء إلى المساجد ٤٠١ ٤٠٤ الأمر بالوضوء لمن مس القرآن ٤٠١ الرخصة فى قراءة القرآن على غير وضوء .٤٠٩ ما جاء فى تحزيب القرآن ما جاء فى القرآن ٤١٠ ما جاء فى سجود القرآن ٤١٥ ما جاء فى قراءة ﴿قل هو الله أحد﴾ و ﴿تبارك الذى بيده الملك﴾ ٤٢٣ ما جاء فى ذكر الله تبارك وتعالى ٤٢٥ ما جاء فى الدعاء ... ٤٢٩ العمل فى الدعاء .. ٤٣٩ النهى عن الصلاة بعد الصبح وبعد العصر. كتاب الجنائز ٤٤٩ ما جاء فى کفن الميت ٤٥٨ ٤٤٢ المشى أمام الجنازة ٤٦٣ النهى عن تتبع الجنازة بنار ٤٦٧ التكبير على الجنازة ٤٦٩ الباب الأول فى صفة من يصلى عليه وتمييزه من غيره ٤٧٠ الباب الثانى فى صفة الصلاة على الميت. ٤٧١ ما يقول المصلى على الجنازة. ٤٧٨ الصلاة على الجنائز بعد الصبح وبعد العصر ٤٨٠ الصلاة على الجنائز فى المسجد ٤٨٣ جامع الصلاة على الجنائز ٤٨٦ الوقوف للجنائز والجلوس على المقابر. ٤٩٨ التھی عن البكاء على الميت ٥٠١ الحسبة فى المصيبة ٥٠٦ جامع الحسبة فى المصيبة. .٥٠٨ ما جاء فى الاختفاء ٥١١ جامع الجنائز ٥١٢ المنَّقَىَ شرح موطأمالك تأليف الْقَاضِي أَبِي الَوليد سليمان بنُ خَلف بن سعد بن أيّبِ الْبَاچِي المتوفى سنة ٤٩٤هـ تحقيق محمّد عَبد القادر أحمد عطا الجُزءِ الثّالث متشورات محمد عَلمي بيضو دار الكتب العلمية بيروت - لبنان