Indexed OCR Text
Pages 141-160
الحديث : ٥١٦ ٠ ١٠٦ - بَابٌ إِذَا حَمَلَ جَارِيَةً صَغِيرَةً عَلَى عُنْقِهِ فِي الصَّلاةِ(١). ٥١٦ - حَدَّثْنَا عَبْدُ الله بْنُ يُوسُفُ: أنا (٢) مَالكٌ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ الله ابْن (١٥٦ - أ/ ك١) الزُّبَيْرِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمِ الزُّرَقَيِّ، عَنْ أَبِي قَتَادَةً الأَنْصَارِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللهِهَ كَانَ يُصَلِّي وَهُوَ حَامِلٌ أُمَامَةَ بِنْتَ زَيَّنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللهِّهِ وَلِأَبِي الْعَاصِ بْنِ رَبِيعَةَ(٣) بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ، فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَهَا وإِذَا قَامَ حَمَلَهَا. أمامةُ هذه(٤) التي حملها النَّبِيِّ وَّ (٤٨٨ - ب/ ق) في صلاتِه هي صل الله بنتُ ابنته زينب، وأبوها: أبو العاصِ بنُ الربيعِ بن عبدِ العُزّى بن عبد شمس بن عبد منافٍ، وأم أبي العاص هالةُ بنتُ خويلد أختُ خديجة بنت خويلد. وفي رواية مالك لهذا الحديث ((أبو العاص بن ربيعة)) وكذا رواه عامةٌ رُواة ((الموطأ)) عنه والصَّوابُ: ((ابنُ الربيع)). (١) ((في الصلاة)) زيادة من ((اليونينية)). (٢) في ((ق)): «أبنا)) . (٣) كذا في ((اليونينية))، وفي ((ك))، و((ط)): ((ربيعة ربيع)) ووضع فوق كل منهما حرف الخاء الدال على النسخة - كذا - ثم ضرب على ((ربيعة)) في ((ك١))، وفي ((ق)) أثبت في الأصل (ربيعة)) وكتب فوقها: ((خ - ربيع)) وهو الصواب كما سيأتي في شرح المصنف بعد قليل وانظر ترجمته في ((أسد الغابة» (٦ /١٨٥ - ١٨٦). وانظر - أيضًا - ((التمهيد)) (٢٠ /٩٤). (٤) ليست في ((ك))، و((ط)). ١٤١ الحديث : ٥١٦ كتاب الصلاة وقد خرَّجَه مسلمٌ(١)، عن يحيى بن يحيى، عن مالكِ على الصَّواب. وأمامةُ تزوَّجَهَا عليٌّ بنُ أبي طالبٍ بعد موتِ فاطمةَ عليها السَّلَامُ. وقد خرَّج مسلمٌ (١) هذا الحديثَ من طريقِ مالكٍ، وخرَّجه - أيضاً(٢) - من طريق سفيانَ بنِ عيينةَ، عن عثمانَ بن أبي سليمان(٣) وابنٍ عجلان سمعا عامرَ بنَ عبد الله بن الزُّبير يُحدِّث عن عمرو بنِ سُليمٍ الزَّرقي، عن أبي قتادةَ قال: رأيتُ النبيَّ ◌َِّهِ يَوْمُّ النَّاسَ وأمامةُ ابنةُ أبي العاص وهي بنتُ زينب ابنةِ النبيِّ نََّ على عاتقِه، فإذا ركعَ وضعها، وإذا رفعَ من السَّجودِ أعادها. ومن طريقِ ابنِ وهبٍ (٤): أخبرني مخرمةٌ (٥)، عن أبيه، عن عمرو بنِ سُليمِ الزرقيِّ قال: سمعتُ أبا قتادةَ الأنصاريَّ يقولُ: رأيتُ رسولَ الله وَّه يُصلِّي لِلنَّاسِ وأمامةُ ابنةُ أبي العاصِ على عنقِه، فإذا سجد وضَعَها. (١) (٥٤٣). (٢) (٥٤٣ / ٤٢). (٣) في ((ك))، و((ط)): ((سلمة)) خطأ. (٤) (٥٤٣ / ٤٣). (٥) في ((ق)) وهي نسخة مصححة على أصل المؤلف - حاشية على الراجح أنها للمصنف - رحمه الله -: ((حاشية: قال أبو داود: مخرمة لم يسمع من أبيه إلا حديثًا واحدًا)) اهـ. ونقل الحافظ المزي في (تهذيبه)) (٢٧ /٣٢٦) هذه العبارة - عن أبي داود - وزاد: ((وهو حديث الوتر)) اهـ، وقال الإمام أحمد: ((هو ثقة، لم يسمع من أبيه شيئًا، إنما روى كتاب أبيه)) اهـ. نقله عنه ابن أبي حاتم في ((المراسيل)) (ص / ٢٢٠). ولا يُلام الإمامُ مسلم - رحمه الله - على مثل هذا؛ لأنه جعل طريق مخرمة هذا في آخر الباب، ومن تدبر ((تقدمته)) على ((الصحيح)) علم المراد. والله أعلى وأعلم. ١٤٢ ١٠٦ - باب إذا حمل جارية صغيرة في الصلاة الحديث: ٥١٦ ومن طريقِ سعيد المقبريِّ(١)، عن عمرو بنِ سُليمٍ سمعَ أبا قتادةَ يقولُ: بينا نحنُ في المسجدِ جلوسُ خرج علينا رسولُ اللهِ وَلَّ بنحوِه، غير أنَّه لم يذكرْ أَنَّه أَمَّ النَّاسَ [في](٢) تلك الصلاة (١٩٥ - أ/ ط) (١٥٦ - ب / ك١). وخرَّجَه أبو داودَ (٣) من طريقِ ابنِ إسحاقَ، عن المقبريِّ، عن عَمرو ابنِ سُليمٍ، عن أبي قتادةَ قال: بينما نحن ننتظرُ رسولَ اللهِ وَّلِ فِي الظُّهرِ أو العصرِ وقد دعاه بلالٌ للصَّلاةِ خرجَ إلينا وأمامةُ بنتُ أبي العاص بنتُ ابنته على عاتقه فقامَ رسولُ اللهِ وَ له في مصلاً، فقمنا خلفَه وهي في مكانها الذي هي فيه. قال: فكبّر فكبرنا. قال: حتَّى إذا أرادَ رسولُ الله وَّ أن يركعَ أخذها فوضعها ثم ركع وسجد حتَّى إذا(٤) فرِغَ من سجوده وقام أخذها فردَّها في مكانها، فما زالَ رسولُ الله وَلِ يصنعُ بها ذلك [في كلِّ ركعةٍ](٢) حتى فرغ (٤٨٩ - أ / ق) [من صلاته. وخرَّج الزُّبِيرُ بنُ بكارٍ في كتابِه ((الحجمرة))(٥) بإسنادٍ له، عن عمرو ابن سُليم الزرقي أن الصَّلاةَ التي صلَّى رسولُ اللهِ وَّ وهو يحملُ أمامةً صلاةُ الصُّبْحِ. وهو مرسلٌ ضعيفُ الإسناد](٢). (١) (٥٤٣ / ٤٣). (٢) ما بين المعقوفين سقط من ((ك١)، و((ط)). (٣) (٩٢٠)، وانظر ((العلل)) للحافظ الدارقطني (٦ /١٦٦ - ١٦٨). (٤) ليست في ((ق)). (٥) كذا في ((ق)) - وهي نسخة متقنة جدًا - إلا أن الصواب ((الجمهرة))، والله أعلم، وهو جمهرة نسب قريش وأخبارها . ١٤٣ االحديث : ٥١٦ كتاب الصلاة فمجموعُ هذه الرواياتِ يدلُّ(١) على أنَّ النبيَّ وَ استفتحَ الصَّلاةَ بالنّاسِ إمامًا لهم في صلاة الفريضة وهو حاملٌ أمامةَ، وأنه كان إذا ركع وسجد وضعها(٢) بالأرض، فإذا قام إلى الركعةِ الثّانيةِ عاد إلى حملها إلى أن فرغَ من صلاتِه . والحديثُ نَصٌّ صريحٌ في جوازِ مثلِ هذا العملِ في الصَّلاةِ المكتوبة وأن ذلك لا يكرهُ فيها فضلا عن أن يُبطلَها، وقد أخذ بذلك كثيرٌ من العلماء أو أكثرُهم، فقال الحسنُ والنَّخعيُّ: تُرضعُ المرأةُ جنينَها(٣) وهي تصلّ. خرَّجَهَ الأثرمُ عنهما بإسنادٍ صحيحٍ. وروى - أيضًا - بإسنادٍ صحيحٍ، عن ابن مسعودٍ أنه ركعَ ثم سجد فسوَّى الْحَصَى ثم خبطه بيدِهِ. قال الأثرمُ: وسُئِلَ أبو عبد الله (١٥٧. أ/ ك١) - يعني أحمد - عن الرجل يكبِّرُ الصَّلاةِ وبين يديه رُمُحٌ منصوبٌ فيريدُ أن يَسقطَ فيأخذه فيركزه مَرَةً أخرى. وقِيلَ له: حَكَوا عن ابنِ المبارك أنَّه أمر رجلا صنع هذا أن يعيدَ التَّكبيرَ فقال: أرجو أن لا يكونَ به بأسٌ أن لا يعيدَ التَّكبيرَ، ثم ذكر حديثَ النبيِّ وَّ﴿ أَنَّه كان يصلِّي الفرضَ بالنَّاسِ وأمامةُ على عاتقه. قال(٤): وسمعتُ أبا عبد الله سُئلَ: أيأخذُ الرجلُ ولدَه وهو يصلِّي؟ قال: نعم. قال: وأخبرني محمدُ بنُ داودَ (١) في ((ك١))، و((ط)): ((تدل)) بالتاء. (٢) في ((ك))، و((ط)): ((يضعها)). (٣) فى ((ك١))، و((ط)) ((صبيها)). (٤) أي: الأثرم، وانظر ((التمهيد)) (٢٠ /٩٤). ١٤٤ ١٠٦- باب إذا حمل جارية صغيرة في الصلاة الحديث : ٥١٦ المصيصيُّ(١) قال: رأيتُ أبا عبد الله رأى رجلا قد خرجَ عن الصفِّ فردَّه وهو في الصَّلاة. قال: وربما رأيتُه يسوِّي نعليه برجليه في الصّلاةِ وقال الجوزجانيُّ في كتابِهِ ((المترجم)): حدَّثَني إسماعيلُ بنُ سعيد(٢) قال: سألتُ أحمدَ بنَ حنبل عمَّنْ يحملُ(٣) صبيّا ووضعه في صلاتِه كما فعلَ النبيُّ وَّ؟ قال: صلاتُه جائزةٌ. قلتُ له: فمن فعلَ في صلاته فعلا كفعلِ أبي (١٩٥ - ب/ط) بَرْزَةَ حينَ مشى إلى الدابة فأخذها (٤٨٩ - ب / ق) حين انفلتتْ منه وهو في صلاتِه؟ فقال: صلاتُه جائزةٌ. وبه قال أبو أيوب - يعني: سليمان بن داودَ الهاشمي - وأبو خيثمةَ، وقال ابنُ أبي شيبةَ: من فعل ذلك على ما جاءَ عن النبيِّ وَجَّةِ (١٥٧ - ب/ ك١) رجونا أن تكونَ صلاتُه تامةً. قال: ويجزئُ عمن فعلَ كفعلِ أبي بَرزةَ في صلاتِه. قال الجوزجانيَّ: وأقول: إنَّ اتباعَ النبيِّ وَّ نجاةٌ لا رجاء، وإنَّما الرجاءُ في اتباعٍ غيرِه فيما لم يكن عنه وَِّ. ثم خرَّجَ حديثَ أبي قتادةَ في حملِ أمامةَ بإسنادِهِ، ومرادُه الإنكارُ على ابنِ أبي شيبةَ في قولِه ((أرجو)) وأنَّ مثلَ هذا لا ينبغي أن يكونَ فيه رجاءٌ، فإنَّهُ اتباعٌ لسُنَةِ النبيِّ مَّ وذلك نجاةٌ وفلاحٌ. وحديثُ أبي بَرزةَ في اتِّبَاعِ فرسِهِ وأخذِها في صلاتِه قد خرَّجَه (١) هو محمد بن داود بن صبيح أبو جعفر المصيصي، له مسائل عن أبي عبد الله كثيرة مصنفة على نحو مسائل الأثرم، وقد حدَّث عنه الأثرم في ((مسائله)) انظر ترجمته في ((طبقات الحنابلة)) (١ / ٢٩٦). (٢) ((بن سعيد)) ليست في ((ك))، و((ط)) وهو إسماعيل بن سعيد الشَالَنْجي انظره في ((طبقات الحنابلة (١ / ١٠٤). (٣) في ((ك))، و((ط)): ((حمل)). ١٤٥ الحديث : ٥١٦ كتاب الصلاة البخاريُّ(١) وسيأتي في موضعه إن شاء الله [سبحانه و](٢) تعالى. [وحكى ابنُ المنذرِ(٣)، عن الشَّافعيِّ، وأبي ثورٍ جوازَ حملِ الصبيِّ في الصَّلاة المفروضة] (٤). وإذا عَرَفتَ هذا تبيَّنَ لك [به](٢) ضعفُ ما قاله ابنُ عبدِ البرّ(٥) أنه لا يعلم خلافًا أنَّ هذا العملَ في الصَّلاة مكروهٌ، ولم يحك كراهتَه عن أحد إلا عن مالك؛ فإنه قال: ذكر أشهبُ، عن مالك أن ذلك من رسول الله وَّه في صلاةِ النَّفلةِ، وأن مثلَ هذا الفعل غيرُ جائزٍ في الفريضة، وحُكِيّ عن بعضِ أهلِ العلمِ أنه لا يُحبُّ لأحدٍ فعلَ ذلك في صلاته ولا یری علیه إعادةً به. وقد تبيَّنَ أنَّ أكثرَ العلماءِ أجازوه من غيرِ كراهةٍ وتخصيصُه بالنَّافلة مردودٌ بالنصوص المصرحةِ بأنه فعلَ ذلك في الفريضةِ وهو يَؤْمُّ النَّاسَ فيها . وروى الإسماعيليَّ في ((صحيحه)) من حديث عبد الله بنٍ يوسفَ، عن مالك أنه قال بعد روايته هذا الحديث: من حديث النبي وَ لّ ناسخ ومنسوخ، وليس العملُ على هذا. ومالكٌ إنما يشيرُ إلى عملِ مَن لقيه من فقهاءِ أهلِ المدينةِ خاصةً كربيعةَ ونحوِهِ. وقد عمل به فقهاءُ أهلِ العراقِ كالحسنِ والنخعيِّ وفقهاء أهلِ الحديثِ . (١) (الفتح: ١٢١١). (٣) في ((الأوسط)) (٣ / ٢٧٧). (٥) في ((التمهيد)) (٢٠ / ٩٤). (٢) مابين المعقوفين ليس في ((ق)) . (٤) ما بين المعقوفين سقط من ((ك١))، و((ط)). ١٤٦ ١٠٦ - باب إذا حمل جارية صغيرة في الصلاة الحديث : ٥١٦ ويتعذَّرُ على مَن يَدَّعى نسخَه الإتيانُ بنصِّ ناسخٍ له. وقد رخَّصَ عطاءٌ في ذلك - أيضًا - قال عبدُ الرزاق(١)، عن ابنِ جريجٍ: قلتُ لعطاء: امرأةً يبكي ابْنُها وهي في الصَّلاة أتَتَوركه؟ قال: نعم؛ قد كان النبيِّ نََّ (٤٩٠- أ/ ق) يأخذُ حَسَنًا في الصَّلاةِ فيحملهُ حتَّى إذا سجدَ وضعَه. قلت: في المكتوبةِ؟ قال: لا أدري. وقال حربٌ الكرمانيُّ: (١٩٦ - أ/ ط) ثنا محمد بنُ يحيى: ثنا عمرُ بنُ عليٍّ: ثنا عبدُ الملك بنُ أبي سليمانَ، عن عطاءِ في الرجلِ يصلِّي ومعه المتاعُ بين يديه فيتقدمُ الصف أو يتأخرُ فيَحني ظهرَه فيُقدم متاعَه أو يؤخره. قال: لا بأس به. قال حربٌ: قلت لأحمد: الرجلُ يكونُ في الصَّلاةِ فيسقطُ رداؤُه عن ظهرِه أيحملُه؟ قال: أرجو أن لا يضيقَ ذلك. قلت: فيفتحُ البابَ بحيالٍ القبلةِ؟ قال: في التَّطوعِ. قال حربٌ: وثنا المسيبُ بنُ واضحٍ قال: سمعتُ ابنَ (١٥٨ - أ/ ك١) المباركِ سُئِلَ عن الرجلِ يكونُ معه الثَّوبُ أو غيرُه فيضعه بين يديه في الصَّلاة فيتقدم الصَّفْوفَ أو يتأخر فيتناولُ ذلك الشَّءَ ويتقدم ويتأخر؟ قال: لا بأسَ بذلك. قيل: وما وقتُ ما يمشي المصلِّ في صلاته؟ قال: ما لا يخرجُ إلى حدِّ المشي. وقال الخطَّبيُّ (٢): في هذا الحديثِ من الفقهِ أن من صلَّى وعلى ظهرِه أو عاتقه كارة أو نحوها لم تبطلْ صلاتُه ما لم يحتجّ الإمساكِه إلى (١) في ((المصنف)) (٢ / ٢٥٦). (٢) فى ((أعلام الحديث)) (١ / ٤٢١). ١٤٧ الحديث :٥١٦ كتاب الصلاة عملٍ(١) كثيرٍ أو إلزام(٢) له ببعض أعضائه. قال: ويُشبه أن يكونَ النبي(٣) وَّ لم يتعمدْ لحملها؛ لأن ذلك يشغلُه عن صلاته وعن الخشوعِ فيها وأنها كانت إذا سجدَ جاءت فتعلَّقتْ بأطرافه والتزَمَتْه فينهض من سجودِهِ فيُخلِّيها وشأنها فتبقى محمولةً(٤) كذلك إلى أن يركعَ فيرُسلُها إلى الأرضِ حتَّى إذا سجدَ وأرادَ النَّهوضَ عاد إلى مثله. قلت: هذا تبطله(٥) الأحاديثُ الصَّحيحةُ المصرِّحةُ بأنه خرجَ على النَّاسِ وهو حاملُها ثم صلَّى لهم(٦) وهو حاملُها. وفي حديثِ أبي قتادةَ دليلٌ على أنَّ حملَ الجارية الصغيرة في الصلاة ووضعِها ليس بمبطلٍ الصَّلاةِ ولا هو بداخلٍ فيما يُبطلُ الصَّلاةَ من مُرُورِ المرأةِ بين يدي المصلِّي؛ فإن هذا ليس بمرور، وأكثر ما فيه أنَّه كان يضعُها بين يديه، وليس هذا بأكثرَ من صلاتِه إلى عائشةَ وهي معترضةٌ بين يديه، بل هذا أهونُ لأنَّ ذلك لم يكن يستمر في جميعٍ صلاتِه، وأيضًا - فهذه صغيرةٌ لم تكن بلغتْ حينئذٍ. وقد سبق في (٧) حديث أن زينبَ بنتَ أمِّ سلمةَ مرَّتْ بين يدي النبيِّ وَّ (٤٩٠ - ب/ق) وهو يصلِّي فلم يقطعْ صلاتَه(٨)، وكانت زينبُ - حينئذ - (١٩٦ - ب/ ط) صغيرةً وأَنَّ المرأةَ إذا أُطلقتْ لم يُرِدْ بها إلا المرأة البالغ، وهذا هو المعنَى الذي بَوَّبَ البخاريُّ عَليه هنا (١) في ((ك١)) ((تحمل)). (٢) في ((ك))، و((ط)): (التزام))، وكذا في ((أعلام الحديث)). (٤) في ((ك))، و((ط)): ((حوله)). (٣) ((النبي)) ليست في ((ق)). (٥) في ((ق)): ((تبطله)) بالتاء والياء معًا. (٦) في ((ك١)، و((ط)): ((بهم)) . (٧) ((في)) ليست في ((ك١))، و((ط)). (٨) انظر ((المصنف)) لابن أبي شيبة (١ / ٢٨٣). ١٤٨ ١٠٦٠ - باب إذا حمل جارية صغيرة في الصلاة الحديث : ٥١٦ وخرَّجَ الحديثَ لأجلِه. وفيه - أيضًا - دليلٌ على طهارةِ ثيابِ الأطفالِ، فإنَّه لو كان محكومًا بنجاستِها لم يُصلِّ وهو حاملٌ لأمامةَ، وقد نصَّ الشَّافعيُّ وغيرُه على طهارتها. ومن أصحابِ الشَّافعيِّ من حكى لهم قولين في ذلك، ومنع ابنُ أبي موسى من أصحابنا من الصَّلاةِ في ثيابهم حتّى تُغسلَ لأنهم لا يَتَنَزَّهُونَ من البولِ وروى أبو نعيم الفضلُ بن دكين في كتاب ((الصلاة)): ثنا مندل: ثنا(١) إسماعيل بن مسلم، عن الحارثِ العُكليِّ، عن إبراهيمَ النَّخعيِّ قال: كانوا يكرهونَ أن يُصلُّوا في ثيابِ الصبيان. إسنادُه ضعيفٌ. وقد كَرِهَ الصلاةَ في ثيابهم كثيرٌ من أصحابِنا، وحُكِيَ مثلُه عن 13 الحسنٍ، ورخَّصَ فيه آخرون، وهو اختيارُ بعضِ أصحابنا، وهذا أصح وهذا الحديثُ نصٌّ(٢) في ذلك، واللهُ سبحانه وتعالى(٣) أعلم. (١) أداة التحديث غير مقروءة في ((ق)) والمثبت من ((ك١))، و(ط)). (٢) فى ((ك١)): ((نصف)) خطأ . (٣) ((سبحانه وتعالى)) ليست في ((ق)). ١٤٩ الحديث: ٥١٨،٥١٧ كتاب الصلاة ١٠٧ - بَابٌ إِذَا صَلَّى إِلَی فِرَاشِ فِهِ حَائِضٌ ٥١٧ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ: أنا (١) هُشَيْمٌ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنٍ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ قَالَ: أَخْبَرَتْنِي خَالَتِي مَيْمُونَهُ بِنْتُ الْحَارِثِ قَالَتْ: كَانَ فِرَاشِي حَيَالَ مُّصَلَّى النَّبيِّ: ﴿ فَرْبَّمَا وَقَعَ (١٥٨ - ب/ ك١) ثَوْبُهُ عَلَيَّ وَأَنَا عَلَى فِرَاشِي. ٥١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ: ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادِ: ثنا (٢) الشَّيْبَانُّي سُلَيْمَان (٣): ثَنَا عَبْدُ الله بْنُ شَدَّادِ قَالَ: سَمِعْتُ مَيَّمُونَةَ تَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َُّ يُصَلِّي وَأَنَا إِلى جَنْبِهِ نَائِمَةٌ، فَإِذَا سَجَدَ أَصَابِي ثَوْبُ(٤) وَأَنَا حَائِضٌ. [وَزَادَ مُسَدَّدٌ، عَنْ خَالِدِ قَالَ: حَدَّثَنَا سُلِيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ: ((وَأَنَا حَائِضٌ))](٥). ليسَ في الروايةِ الأولى أنَّها كانت حائضًا وهو في الرواية الثّانيةِ. وقد خرَّجَه البخاريُّ في آخر كتاب الحيض(٦) بلفظ ثالثٍ، وهو عن (١) في ((ق)): ((ابنا)) بغير نقط وسبق مثل ذلك كثيرًا. (٢) في ((ق)): ((ابنا)) بغير نقط وفي (ك))، و((ط)): ((نا)). (٣) ((سليمان)) ليست في ((ق) وهو الموافق لإحدى نسخ ((الصحيح))، وانظر («اليونينية)). (٤) كتب فوقها في ((ق)): ((خ - ثيابه))وهو الموافق لإحدى نسخ ((الصحيح)) كما في ((اليونينية)). (٥) ما بين المعقوفين زيادة من ((اليونينية)). (٦) (الفتح: ٣٣٣). ١٥٠ ٠٧ ١ - باب إذا صلى إلى فراش فيه خائض الحديث : ٥١٨ ميمونةَ أَنَّها كانت تكونُ حائضًا لا تصلِّي وهي مفترشةٌ بحذاء مسجد رسولِ اللهِ وَله وهو يصلّي على خمرِتِهِ إذا سجدَ أصابني بعضُ ثوبِهِ. وخرَّجه أيضًا - فيما سبق(١) - في ((أبواب الصَّلاة في (٢) الثياب)) في بابٍ ((إذا أصابَ ثوبُ المصلِّي امرأتَه إذا (١٩٧ - أ/ط) سجدَ))(٣) ولفظُه فيه: قالت(٤): كان رسولُ الله وَهِ يُصلِّي وأنا حذاءه وأنا حائضٌ وربّما أصابني ثوبُه إذا سجدَ. وقد تبيَّنَ بالروايةِ الثَّانيةِ التي خرَّجَها البخاريُّ في هذا الباب أنَّها كانت (٤٩١ - أ/ ق) نائمةً إلى جانبه وهو يصلِّ ولم تكن مضطجعةً بين يديه . وقد رُوِيَ من حديث عائشةَ أنها كانت تضطجعُ أمَامَهُ وهي حائضٌ فيصلِّي إليها. خرَّجَه أبو داودَ (٥) من رواية شعبةَ، عن سعدٍ (٦) بنِ إبراهيمَ، عن عروةَ، عن عائشةَ قالت: كنتُ بين النبيِّ نَّهِ وبينَ القبلة. قال شعبةُ: وأحسبُها قالت: ((وأنا حائضٌ)). قال أبو داودَ: رواه الزهريُّ، وعطاءٌ، وأبو بكر بنُ حفصٍ، وهشامُ (١) (الفتح: ٣٧٩). (٢) ((في)) سقطت من ((ق)) وعمل الناسخ علامة اللحق لها، ولكن لا يوجد شيء في الحاشية، ولعله شغل بأمرٍ آخر في أثناء النسخ ففاته تدوينها بعد ذلك والله أعلم. (٣) الباب رقم (١٩) من ((الفتح)). (٤) في ((ك))، و((ط)): ((قال)) كذا. (٥) في ((السنن)) (٧١٠). (٦) في ((ك)) و((ط)): ((سعد)) وهو الصواب، وفي ((ق)) هي أقرب إلى ((سعيد)) خطأ، وهو سعد بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف. ١٥١ الحديث : ٥١٨ كتاب الصلاة ابنُ عروةَ، وأبو مالك، وأبو الأسود، وتَميم بن سلمةَ - كلَّهم -، عن ٩٠ عروةَ، عن عائشةَ لم يذكروا فيه ((وأنا حائض)). ورَوَاه إبراهيم، عن الأسود، عن عائشةَ، وأبو الضّحى، عن مسروقٍ، عن عائشةَ، والقاسمُ، وأبو سلمةَ، عن عائشةَ ولم يذكروا «حائض)). وقد رُويَ عن عائشةَ قالت: كان رسولُ الله ◌َّ يصلِّي من الليل وأنا إلى جنبِه وأنا حائضٌ. خرجه مسلمٌ (١) من طريقِ طلحةَ بنِ (٢) يحيى، عن عبيد الله بنِ عبد الله قال: سمعتُه عن عائشةَ. وقد سبقَ الكلامُ على ما يتعلَّقُ بحديث ميمونةَ من طهارةِ الحائضِ وثيابِها(٣)، والمقصودُ هاهنا (٤) منه: أن الصَّلاةَ إليها لا تبطل الصلاة. ولكن لم يخرج البخاريَّ لفظًا صريحًا في الصَّلاةِ إلى فراشٍ الحائضِ؛ بل في إحدى روايتيه أنها كانت نائمةً إلى جنبه وفي الثَّانيةِ أَنَّ فراشَها كان حيالَ مصلاه، والمرادُ: أنَّه(٥) كان محاذيًا له ومُقابلا، وهذا يَصدق بكونِه إلى جانبه عن يمينه أو شماله. ويشهدُ لذلك قولُها في تمامٍ الحديث «فربما وقعَ ثوبُه عليَّ وأنا على (١) (٥١٤) . (٢) فى ((ك))، و((ط)): ((عن)) بدلاً من ((بن)) وهو خطأ ظاهر. (٣) في ((ك١)»: «ثیابها» بدون الواو. (٤) في ((ك١))، و((ط)): ((هنا))، وفي ((ق)): ((هاهنا)) وضبب فوق ((ها)). (٥) ((أنه)) ليست في ((ك١)، و((ط)). ١٥٢ ٧ ٠ ١ - باب إذا صلى إلى فراش فيه حائض الحديث : ٥١٨ فراشي)) وهذا إنَّما يكونُ إذا كانت إلى جانبه، أما لو كانت بين يديه فمن أین کان یقعُ بعضُ ثيابه عليها؟ وبكلِّ حال فالصَّلاةُ إلى المرأة الحائض كالصَّلاة إلى الطَّاهر إلا عند من يرى أنَّ مرورَ الحائضِ (١٩٧ - ب/ط) يقطعُ الصَّلاةَ (١٥٩ - أ/ ك١) دونَ الطاهر وأنَّ وقوفَ المرأة أو اضطجاعَهَا في قبلةِ المصلِّي كمرورِها(١) فيها. وقد سبق ذلك كلُّه، وسبق الكلامُ - أيضًا - على التَّطوعِ خلفَ المرأة في بابِهِ (٢). ولو كان بين يدي المصلِّي كافرٌ قاعدٌ أو مضطجعٌ(٣) فرخَّصَ الحسنُ في الصَّلاةِ إليه وكرهه الإمامُ أحمدُ، وقال: هو نجسٌ. وحُكيَ مثلُه عن إسحاقَ. (١) في ((ك)) و((ط)): ((كمروره). (٢) الباب رقم (١٠٥) من كتاب ((الصلاة)) من ((الفتح)). (٣) في ((ك))، و((ط)): قاعدًا أو مضطجعًا)). ١٥٣ الحديث : ٥١٩ كتاب الصلاة ١٠٨ - بَابٌ هَلْ يَغْمِزُ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ عِندَ السُّجُودِ لِكَيْ يَسْجُدَ؟ (٤٩١ - ب/ق) ٥١٩ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَلَيٍّ: ثَنَا يَحْبِىَ: ثَنَا عُبَيْدُ اللهِ: ثنا الْقَاسِمُ، عَنْ عَائِشَةَ(١) قَالَتْ: بِثْسَمَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ، لَقَدْ رَأَيْتُنِي وَرَسُولُ الله ◌ٍَّ يُصَلِّي وَأَنَا مُضْطَجِعَةٌ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَسْجُدَ غَمَزَ رِجْلَيٍّ فَقّضتُهُمَا. وقد تقدَّمَ هذا الحديثُ في باب ((التَّطوعِ خلفَ المرأةِ))(٢) من رواية أبي سلمةَ، عن عائشةَ أنها قالت: كنت أنامُ بين يدي رسولِ اللهِ وَل ورجلاي في قبلتِه فإذا سجدَ غمزني فقبضتُ رجلي، فإذا قام بسطتُهما. قالت: والبيوتُ يومئذٍ ليسَ فيها مصابيح. فدلَّ على أنَّ غمزَها عند السجود كان لضيقِ المكانِ حيثُ كانت قدماها في موضع سجودِهِ، فكان يغمزُها لتكفَّ قدميها فيسجد في موضعهما وكان ذلك في سواد الليل وظلمته فلم يكن يدركُ التنبيه منه بإشارة ونحوها، لذلك(٣) احتاجَ إلى غمزِها ولم تجئ في حدثِها هذا بأىِّ شيءٍ كان يغمزُها. وقد رُويَ في حديث آخر أَنَّه كان إذا أرادَ أن يوترَ غمزها برجله، وفي روايةٍ: مسّها برجله - ويأتي في موضعه إن شاء الله تعالى(٤) - واستدلّ بالحديثِ على (١) زاد في ((اليونينية)): ((رضي الله عنها)). (٢) الباب رقم (١٠٢)، والحديث رقم (٥١٣: الفتح). (٣) في ((ك))، و((ط)): ((فلذلك)). (٤) كلمة (تعالى)) ليست في ((ق)). ١٥٤ الحديث : ٥١٩ ١٠٨- باب هل يغمز الرجل امرأته عند السجود لكلى يسجد؟ أن مسَّ النِّساءِ لغيرِ شهوةٍ لا ينقضُ الطَّهارةَ كما هو قولُ مالك وأحمدَ في ظاهرِ مذهبه ومَن يقولُ: إن المسَّ لا ينقضُ بكلِّ حالِ كما يقولُه أبو حنيفة وأحمد في رواية عنه . ١٥٥ الحديث : ٥٢٠ كتاب الصلاة ١٠٩ - بَابُ المَرْأَةِ تَطْرَحُ عَنِ الْمُصَلِّي شَيْئًا مِنَ الأَذَى ٥٢٠- حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إسْحَاقَ (١٩٨ - أ/ط)(١): ثَنَا عُبَيْدِ اللهِ بْنُ مُوسَى: ثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: بَيْنَمَا(٢) رَسُولُ اللهِنَّهِ قَائِمٌ يُصَلِّي عِنْدَ الكَعْبَةِ وَجَمْعُ قُرَيْشٍ في مَجَالِسِهِمْ إِذْ قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ: أَلا تَنْظُرُونَ إِلَى هَذَا الْمُرَائِي؟ أَيُّكُمْ يَقُومُ إِلَى جَزُورِ آلِ فُلاَنٍ فَعْمِدُ إِلَى فَرْتِهَا وَدَمِهَا وَسَلَاهَا فَيَجِيءُ بِهِ، ثُمَّ يُمْهِلُهُ حَتَّى إِذَا سَجَدَ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ؟ فَانْبَعَثَ أَشْقَاهُمْ، فَلَمَّا سَجَدَ رَسُولُ اللهِنهُ وَضَعَهُ بَيْنَ كَتِفَيْهِ، وَثَبَتَ النَّبِيُّبَِّ سَاجِدًا. فَضَحِكُوا حَتَّى مَالَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنَ الضَّحِكِ. فَانْطَلَقَ مُنْطِلقٌ (١٥٩ - ب/ك) إِلَى فَاطِمَةً(٣) . وَهِيَ جُوَيْرِيَةٌ - فَأَقْبَلَتْ تَسْعَى وَثَبَتَ النَّبِيُّ ◌َّهِ سَاجِدًا حَتَّى أَلْقَتْهُ عَنْهُ وَأَقْبَلَتْ عَلَيْهِمْ تَسُبُّهُمْ. فَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ◌َِّ الصَّلاةَ قَالَ: ((اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ)). ثُم سَمَّى: «اللَّهُمَّ (١) زيد في إحدى نسخ ((الصحيح)) نسبته ((السُّرْمَاري)) كما في ((اليونينية)) وانظر ما نقله محققوا ((تهذيب الكمال)) (٢٦٢/١) حول هذه النسبة وضبطها - فجزاهم الله خيرًا. (٢) بدايات التسعة أسطر الأخيرة من الورقة (٤٩١/ ب) من النسخة ((ق)) ذهبت من جراء التجليد، واستدركنا هذه الكلمات من ((ك١))، و(ط))، واكتفينا بهذا التنبيه المجمل، ولم ننبه عند كل موضع، والله المستعان. (٣) زيد في ((اليونينية)): ((عليها السلام)). ١٥٦ ١٠٩ - باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى الحديث : ٥٢٠ عَلَيْكَ بِعَمْرِو بْنِ هِشَامٍ وَعُتْبَةَ بْنِ رَبيِعَةَ وَشَيْبَةَ بْنِ رَبَيْعَةَ وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَأُمََّ بْنِ خَلَفٍ وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَّطٍ وَعُمَارَةَ بْنَ الْوَلِيدِ)). قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَوَاللهِ (٤٩٢ - أ/ ق) لَقَدْ رَأَيْتُهُمْ صَرْعَى يَوْمَ بَدْرِ، ثُم سُحِبُوا إِلَى الْقَلِيبِ قَلِيبِ بَدْرٍ. ثُم قَالَ رَسُولُ اللهِّ: ((وَأَنْبِعْ أَصْحَابَ الْقَلیب لَعْنَةً)). قد سبق هذا الحديثُ بتمامِه في أواخرِ الوضوءِ(١) في باب ((إذا أُلْقِيَ على ظهرِ المصلِّي قذرٌ أو جيفةٌ لم تفسدْ عليه (٢) صلاتُه))، وخرَّجَه هناك(١) من طريقِ شعبةً، ويوسفَ بنِ أبي إسحاقَ، عن أبي إسحاقَ ببعضِ زيادةٍ منه(٣) في متنِه ونقصٍ وفيه ((وعَدَّ السَّابِعَ فلم يحفظْه)) وفي هذه الرواية أنَّ السَّابِعَ عمارةُ بنُ الوليدِ، والمعروف في السِّيرِ أنَّ عمارةَ بنَ الوليدِ ماتَ في جزيرةٍ في أرضِ الحبشةِ في (٤) يد ابن عمه عبدِ اللهِ بنِ أبي ربيعةَ، وكان النجاشيّ قد أمرَ به فنُفِخَ في إحليله سحرٌ فذهب مع الوحش ولم يُقدرْ عليه حتَّى أمسكه (٥) عبدُ الله بنُ أبي ربيعةَ فجعل يقول: أرسلني، فلم یُرسلْهُ فماتَ في يده. وفي هذه الروايةِ مع الروايةِ التي خرَّجَها في ((الطهارة))(٦) ذكرُ عقبةً ابنِ أبي معيطٍ، وقد رُوِيَ أن عقبةَ أُسِرَ يومَ بدر، وأن النبيِّ وَلّ قتلَه (١) (الفتح: ٢٤٠). (٢) ((تفسد عليه)) هكذا في ((ق))، وفي ((ك))، و(ط)) بدلا منها: «تبطل)). (٤) ((في)) ليست في ((ق)). (٣) ((منه)) ليست في ((ك١)، و((ط)). (٥) في ((ك١))، و((ط)): ((أمكنه)). (٦) (الفتح: ٢٤٠). ١٥٧ الحديث : ٥٢٠ كتاب الصلاة صبرًا بين يديه وصلبَه بالصَّفراء في مَرجعهم إلى المدينة . وخرَّجَه - أيضًا - في مَبَعثِ (١) النبيِّ ◌َِّ من طريقِ شعبةَ، عن أبي إسحاقَ مختصرًا، وفي سياقه أَنَّ عقبةَ بنَ أبي معيطٍ هو الذي جاءَ بسلا الجزورِ، وفيه أَنَّ النبيَّ وَّرِ قال: ((اللهمَّ عليك الملأ من قريشٍ أبا جهل ابنَ هشامٍ وعتبةَ بنَ ربيعةً وشيبةَ بنَ ربيعةَ وأميةَ بنَ خلفٍ - أو أُبَيّ بن خلف (٢) - ، شعبة الشاك، فرأيتُهم قُتِلُوا يومَ بدرٍ فألقوا في بئرٍ غير أمية أو أُبيّ فقطعت أوصالُه فلم يُلقَ في البئرِ . وذِكر أُبيِّ بنِ خلف وَهمٌ - أيضًا - (١٩٨ - ب/ط) فإن أُبِيَّ بنَ خلف إنما قُتْلَ يومَ أُحُد وماتَ بعد الوقعة كما رَوَى ابنُ شهابٍ، عن سعيدِ بنِ المسيبِ قال: أُسِرَ أبي بنُ خلفٍ يومَ بدرٍ فلما افتدى من رسولِ اللهِ و ◌َجله قال لرسول الله وَّله: إن عندي فرسًا أعلفها كلَّ يومٍ فرقًا من ذرة لعلِّي أقتلُكَ عليها، فقال له رسولُ اللهِ وَّ: ((بل أنا أقتلُك عليها إن شاء اللهُ))، فلما كان يوم أُحُد أقبل أُبَيُّ بنُ خلف يركضُ فرسَه تلك حتَّى دنا من رسولِ اللهِ وَلَهَ فاعترضَ رجالٌ من المسلمينَ له ليقتلوه فقال لهم رسولُ اللهِ وَجَهَ (٤٩٢ - ب/ق): ((اسْتَأْخروا استأخروا))(٣) فقامَ رسولُ الله وَخله بحربة في يدِه فرمى بها أُبيَّ بنَ خلف فكسرتْ ضلعًا من أضلاعه، فرجعَ إلى أصحابِه ثقيلا فاحتملُوه حتى ولَّوا به وطَفقُوا يقولون له: لا بأسَ فقال: إِي، ألم يقلْ لي: ((بل أنا أقتلُك إن شاءَ اللهُ)) فانطلقَ به (١) لم نجده في باب ((مبعث النبي (وَّ)) من ((الفتح)) (١٦٢/٧) وهو في ((مناقب الأنصار)) (٣٨٥٤: الفتح). (٢) في ((ق)): ((أبي خلف)) كذا. (٣) ((استأخروا)) الأخيرة ليست فى ((ك))، و((ط)). ١٥٨ ١٠٩ - باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأذى الحديث : ٥٢٠ أصحابُه فماتَ ببعضِ الطريقِ فدفنوه. قال سعيدُ بنُ المسيب: وفيه أنزلَ اللهُ ﴿وما رميت إذ رميتَ ولكنَّ اللهَ رَمَى﴾(١) [الأنفال: ١٧]. في (٢) هذا الحديثِ أنواعٌ من معجزاتِ النبيِّ نَّهِ وإجابةِ دعوتِه وتعجيلِ عقوبةِ من أذاه، وأن العقوبةَ من جنسِ الذنبِ، فإن هؤلاء تواطئوا على وضعٍ فَرثِ الجزورِ على ظهرِهِ وَِّ فِي السُّجودِ فما مضى (٣) إلا يسير حتَّى قُتْلُوا وسُحِبُوا إلى القليبِ في يومٍ شديدِ الحرِّ، وخَرَجَ فَرِثُ كُلِّ منهم وحَشوتُه من بَطِنِهِ وكان ذلك جزاءً وفاقًا. والمقصودُ من تخريج [هذا](٤) الحديث في هذا الباب: أَنَّ المصلِّي يجوزُ أن تدنو (٥) منه المرأةُ في صلاته وتزيلُ عنه الأذى، ولا يقدحُ ذلك في صلاته. والظَّاهرُ أَنَّ فاطمةَ عليها السَّلَامَ إنما جاءتْ [من](٤) ورائه فطرحتْ عنه ما طرحوا عليه وكانت إذ ذاكَ جُويريةً صغيرةً كما صرَّحَ آبه في](٤) الحديث. وقد سبقَ الكلام على حكم النَّجاسةِ إذا أصابتِ المصلِّي في صلاتِه ثم [أزيلت] (٤) عنه في ((الطَّهارة)) وعلى حكم تكرارِ الدعاءِ 93 ثلاثاً في كتابٍ ((العلم)) (٦) . (١) خرجه ابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (٤٦/٢). (٣) في ((ط)): ((قضى)). (٥) في ((ق)): ((تدنوا)) بالتاء، والياء. (٤) ما بين المعقوفين ليس في ((ق)). (٢) في ((ك))، و(ط)): ((وفي). (٦) وضع في ((ق)دارة منقوطة الدالة على انتهاء كلام المصنف - بعد كلمة ((العلم)) مباشرة ثم كتب بعدها: ((والله سبحانه وتعالى أعلم .. ))، وفي النسخة (ط)) أدخل ((والله سبحانه وتعالى أعلم)» قبل الدارة - أي عدها من كلام المصنف . وبعد كلمة ((العلم)) كتب في ((ق)) مانصه: ((والله سبحانه وتعالى أعلم والحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين. كان الفراغ منه بعون الله وقوته وحسن توفيقه: سابع عشر جمادى الآخرة سنة ثنتين = ١٥٩ ٩ : ١- باب المرأة تطرح عن المصلي شيئا من الأخص الحديث : : ٥٢. وعشرين وثمانمائة(١)، وحسبنا الله ونعم الوكيل، عما (٢) الله عن كاتبه: أحمد بن محمد نجاد (٣) حامدًا الله شاكرًا ومصليًا على محمد ومسلمًا، عفا الله عنه ولمن دعا له وللمسلمين بالرحمة والمغفرة، اللهم آمين . يتلوه في الثالث ((كتاب المواقيب)) انتهى؛ وهنا هو آخر ما بالنسخة ((ق)). ثُمَّ كُتب بخط مغاير دقيق مانصه: ((من آخر هذا الجلد إلى أثناء كتاب الجنائز مفقود ليعلم به، وصلى الله علي خير خلقه محمد وصحبه وسلم)) انتهى . وكتب في ((ط)) بعد الدارة: ((وفرغ من نسخة تاسع عشر من ربع الآخر سنة إحدى وعشرين وثمانمائة (٤)، والحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين . وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين آمين)) انتهى، ثم كُتب بنفس خط الناسخ في نفس الصفحة مايلي: ((فرغ مقابلة عشر جمادى(٥) الآخرة سنة إحدى وعشرين وثمانمائة(٤)، ولله الحمد والمنة وبه التوفيق والعصمة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم، ورضي الله عن أصحاب رسول الله أجمعين وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين)) ثم كتب بخط أوضح من هذا: ((يتلوه في الثالث كتاب المواقيت)). ثم كُتب في أعلى الصفحة (١٩٩ - أ/ط): ((الرابع من فتح الباري في شرح البخاري سقط من أوله ورقة ومن آخره ما الله أعلم به، ومابينهما متتابع والله المسؤل أن يطلعنا على ماسقط منه)) انتهى . (١) في ((ق)): ((وثمان مائة)). (٢) في ((ق)) ((عفى)). (٣) كذا فى ((ق)) ولعله النجاد . (٤) في ((ط): ((وثمانمية)). (٥) في ((ط)): ((حمدي)) كذا . ١٦٠