Indexed OCR Text

Pages 201-220

-٢٠١
والانتفاع بها على جميع الوجوه جائز لأنها طهرة، ومما يدل على ان اسم الاهاب
يتناول جلد ما لا يؤكل لحمه كتناوله جلد المأكول اللحم قول عائشة رضي
الله عنها حین وصفت اباها رضى اللهعنهما وحقن الدماء في اهبها ترید به الناس
وقال ذو الرمة بصف كلبتين :
لا يذخران من الايغال باقية حتى تكاد يفري عنها الاهب
قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر وموسي بن اسماعيل قالا حدثنا همام
عن قتادة عن الحسن عن جَوْن بن قتادة عن سلمة بن المحيِق ان رسول اللهعز له
رجاء في غزوة تبوك على بيت فإذا قربة معلقة فسأل الماء فقالوا يارسول الله انها
ميتة قال دباغها طهورها .
قال الشيخ: وهذا يدل على بطلان قول من زعم ان اهاب الميتة اذا مسه
المأه بعد الدباغ نجس وتبين له انه طاهر كطهاره المذكى وانه اذا بسط فصلى
عليه او خرز منه خف فصلى فيه جاز .
قال ابو داود : حدثنا احمد بن صالح حدثنا ابن وهب حدثني عمرو يعني ابن
الحارث عن كثير بن فرقد عن عبد الله بن مالك ابن حذافة عن امه العالية بنت
سبيع عن ميمونة قالت مر على رسول الله عَ ي رجال من قريش يجرون
شاة لهم مثل الحمار، فقال لهم رسول الله عم لو اخذتم اهابها قالوا انها ميتة،
فقال رسول الله ◌َ﴾ يطهرها الماء والقرظ .
قال الشيخ : القرظ شجر تدبغ به الأهب وهو لما فيه من القبض والعفوصة
ينشف البلة ويذهب الرخاوة ويحصف الجلد ويصلحه ويطيبه فكل شيئ عمل
( ج ٤ ٢ ٢٦ )

- ٢٠٢ -
عمل القرظ كان حكمه في التطهير حكم القرظ .
وذكره المه مع القرظ قد يحتمل ان يكون اراد بذلك ان القرظ بخلط به
حتى يستعمل في الجلد، ويحتمل ان يكون انما اراد ان الجلد اذا خرج من الدباغ
غسل بالماء حتى يزول عنه ما خالطه من وضر الدبغ ودرنه .
وفيه حجة لمن ذهب الى ان غير الماء لا يزيل النجاسة ولا يطهرها في حال
من الأحوال .
قال أبو داود : حدثنا مسدد بن مسرهد ان اسماعيل بن ابراهيم ويحيى بن سعيد
حدثاهم المعنى عن سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن ابي المليح بن اسامة عن ابيه ان
رسول الله عَل نهى عن جلود السباع .
قال الشيخ: قد يحتج بنهيه عمَّله عن ذلك من يرى ان الدباغ لا يعمل الا
في جلد ما يؤ كل لحمه، وهوقول الأوزاعي وسائر من حكينا قولهم بَدِيا [مكذا]
وتأويل الحديث عند غيرهم ان المنهى عنه أن يستعمل قبل الدباغ .
وتأوله اصحاب الشافعي ومن ذهب مذهبه في ان الدباغ يطهر جلود السباع
ولا يطهر شعورها على انه انما نهى عن استعمالها من اجل شعرها لأن جلود النمور
والحمر ونحوهما انما تستعمل مع بقاء الشعر عليها، وشعر الميتة نجس عندهم ،
وقد يكون النهي عنها ايضاً من اجل انها مراكب اهل الشرف والخيلاء.
وقد جاء النهيعن ر کوب جلود النمر نصاً، وقد ذ کره ابو داود فيهذا الباب
فأما اذا دبغ الجلد ونتف شعره فأنه طاهر على مذهبه ولا ينكر تخصيص العموم
بدليل بوجبه .
قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن الحكم عن عبد الرحمن

- ٢٠٣ -
ابن ابي ليلى عن عبد الله بن عُكيم قال قدم علينا كتاب رسول الله عليه بأرض
جهينة وانا غلام شاب ان لا تستمتعوا من الميتة باهاب ولا عصب.
قال الشيخ : قد ذهب احمد بن حنبل الى ظاهر هذا الحديث وزعم ان
الأخبار في الدباغ منسوخة به لأن في بعض الروايات ان عبد الله بن عكيم
قال اثانا کتاب رسول الله ژے قبل موته بشهر ان لا تنتفعوا من الميتة باهاب
ولا عصب فكان التحريم آخر الأمرين.
قال الشيخ: ومذهب عامة العلماء على جواز الدباغ والحكم بطهارة الاهاب
اذا دبغ ووهنوا هذا الحديث لأن عبد الله بن عكيم لم يلق النبي صَل وانما هو
حكاية عن كتاب اتاهم فقد يختمل لو ثبت الحديث ان يكون النهي انما جاء
عن الانتفاع به قبل الدباغ ولا يجوز ان يترك به الاخبار الصحيحة التي قد جاءت
في الدباغ وان يحمل على النسخ والله اعلم .
﴿ ومن باب فى الفعالحمـ
قال ابو داود : حدثنا محمد بن عبد الرحيم ابو يحيى حدثنا ابو احمد الزبيري
حدثنا ابراهيم بن طهمان عن ابي الزبير عن جابر قال : نهى رسول الله ێے ان
ينتعل الرجل قائماً .
قال الشيخ: يشبه ان يكون انما نهى عن لبس النعل قائماً لأن لبسها قاعداً
اسهل عليه وامكن له وربما كان ذلك سبباً لأنقلابه اذا لبسها قائماً فأمر بالقعود
له والاستعانة باليد لياً من غائلته والله اعلم .
قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن الأعرج عن ابي
هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى لا يمشي احدكم في النعل الواحدة

- ٢٠٤ -
لينتعلعما جميعاً او ليحفهما جميعاً.
قال الشيخ: وهذا قد يجمع اموراً منها انه قد يشق عليه المشي على هذه الحال
لأن وضع احد القدمين منه على الحفاء انما يكون مع التوقي والتهيب لأ ذى
يصيبه أو حجر بصدمه ويكون وضعه القدم على خلاف ذلك من الاعتماد به
والوضع له من غير محاشاة او نقية فيختلف من اجل ذلك مشيه ويحتاج معه
الى ان ينتقل عن سجية المشي وعادته المعتادة فيه فلا يأمن عند ذلك العثار والعنت
وقد يتصور فاعله عند الناس بصورة من احدى رجليه اقصر من الأخرى
ولاخفاء بقبج منظر هذا الفعل. و كل امر يشتهره الناس ويرفعون اليه أبصارهم
فهو مكروه مرغوب عنه .
قلت : وقد يدخل في هذا المعنی کل لباس ينتفع کالخفین وادخال اليد في
الكمين والتردي بالزداء على المنكبين. فلو ارسله على احدى المنكبين وعيّى منه
الجانب الآخر كان مكروهاً على معنى الحديث. ولو اخرج احدي يديه من كمه
وترك الأخرى داخل الكم الآخر كان كذلك في الكراهة والله اعلم.
قال أبو داود : حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج
عن ابي هريرة ان رسول الله ی﴾﴾ قال اذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمني واذا
نزع فليداً بالشمال وليكن اليمنى اولما نعل واخر هما تنزع.
قال الشيخ : اذا كان معلوماً ان لبس الحذاء صيانة للرجال ووقاية لما فقدً
اعلم ان التبدية به اليمنى زيادة في كرامتها، وكذلك التبقية لهما بعد خلع اليسرى
وقد كان رسول الله عزله يبدأ في لبوسه وظهوره بميامنه ويقدمها على مياسزه ؟

-٢٠٥ -
﴿ ومن باب في القرش ےمـ
قال ابو داود : حدثنا یزید بن خالد الهمداني حدثنا ابن وهب عن ابي هانئ
عن ابيعبد الرحمن العُلى عنجابر بنعبد الله قال ذكر رسول الله ێ الفرش
فقال فراش للرجل وفراش للمرأة وفراش للضيف والرابع للشيطان.
قال الشيخ: فيه دليل على ان المستحب في ادب السنة ان يبيت الرجل وحده
على فراش وزوجته على فراش آخر ولو كان المستحب لما ان ببيتا معاً على فراش
واحد لكان لا يرخص له في اتخاذه فراشين لنفسه ولزوجته وهو انما يحسن له
مذهب الاقتصاد والاقتصار على اقل ما تدعو إليه الحاجة والله اعلم.
﴿ ومن باب فى اتخاذ الستور }اهـ
قال ابو داود: حدثنا عثمان بن ابيشيبة حدثنا ابننمير حدثنا فضيلبنغزوان
عن نافع عن عبد الله بنعمر رضياللهعنهما ان رسول الله ێے اتی فاطمة عليها
السلام فوجد على بابها ستراً فلم يدخل قال وقل ما كان يدخل الا بدأ بها قال
وجاء على كرم الله وجهه فرآها مهتمة فقال مالك، قالت جاء النّبِي عَّ اليْ فلم
يدخل فأتاه علىّ فقال يارسول الله ان فاطمة عليها السلام اشتد عليها انك جئتها
فلإ تدخل عليها، فقال وما انا والدنيا والرّقْم، فذهب الى فاطمة فأخبرها بقول
رسول الله عَّ فقالت قل لرسول الله يَی} ما تأمرني به قال قل لها فلترسل
به الى بني فلان .
قال الشيخ: اصل الرقم الكتابة قال الشاعر:
سارقم في الماء القَراح اليكم على بعد ان كان للماء راقم
وقال فضیل بن غزوان كان سترا موشي .
(:

-٢٠٦ -
ه﴿ ومن باب التصليب فى الثوب }ےہ
قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا ابان حدثنا يحيى حدثنا عمران
ابن حِطان عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله { 4} كان لا يترك في بيته
شيئاً فيه تصليب الا قضبه .
قال الشيخ: قوله قضبه معناه قطعه والقضب القطع ، والتصليب ما كان
على صورة الصليب .
ومن باب فى الصورة ﴾﴿مـ
قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن على بن مدرك عنابي
زرعة بن عمرو بن جرير عنعبد الله بن نُجي عن ابيه عن على رضي الله عنه عن
النبي ◌َّ قال لا تدخل الملائكة بيتاً فيه صورة ولا كلب ولا جُنُب .
قال الشيخ: قد فسرنا هذا فيما تقدم من الكتاب، وذكرنا عن بعض العلماء
انه قال ان الجنب في هذا الحديث هو الذي يترك الاغتسال من الجنابة ويتخذه
عادة وان الكلب انما يكره اذا كان اتخذه صاحبه للهو ولعبٍ لا لحاجة
وضرورة كمن اتخذه لحراسة زرع او غنم او لقنيص وصيد. فأما الصورة فهو
كل ما تصور من الحيوان سواء فى ذلك الصورة المنصوبة القائمة التي لها اشخاص
وما لا شخص له من المنقوشة في الجدر والمصورة فيها وفى الفرش والانماط ،
وقد رخص بعض العلماء فيما كان منها في الانماط التي توطأ ونداس بالأ رجل.
قال أبو داود : حدثنا وهب بن بقية حدثنا خالد عن سهيل بن أبي صالح عن
سعيد بن يسار الانصاري عن زيد بن خالد الجهني قال: قالت عائشة رضي الله
عنها خرج رسول الله عَب فى بعض مغازيه وكنت اتحين قفوله فأخذت نمطاً

- ٢٠٧ -
كان لنا فسترته على العرض فلما جاء استقبلته فقلت السلام عليك يارسول الله
ورحمة الله وبر كاته الحمد لله الذي اعزك واكرمك فنظر الى البيت فرأى
النمط فلم يرد على شيئًا ورأيت الكرامية في وجهه فأتى النمط حتى هتكه ثم
قال ان الله لم يأمرنا فيما رزقنا ان نكسر الحجارة والين قالت فقطعته وسادتين
وحشوتهما ليفاً فإ ينكر ذلك عليّ.
قال الشيخ: العرض هو الخشبة المعترضة يسقّف بها البيت ثم يوضع عليها
اطراف الخشب الصغار يقال عرضت البيت تعريضاً .
قال أبو داود : حدثنا ابو صالح انبأنا ابو اسحق عن بونس بن ابى اسحق عن
مجاهد حدثنا أبو هريرة قال: قال رسول الله عَ الع اتاني جبريل فقال لي انيتك
البارحة فإ يمنعنى ان ا كون دخلت الا انه كان على الباب تماثيل وكان في البيت
قِرام سترٍ فيه تماثيل وكان في البيت كلب فمر برأس التمثال الذي على الباب ان
يقطع فتصير كهيئه الشجرة ومر بالستر فليقطع فليجعل منه وسادتان منبوذتان
توطئان ومر بالكلب فليخرج ففعل رسول الله عَل فاذا الكاب لحسن او
حسين عليهما السلام كانت تحت نَضَد لهم فأمر به فاخرج.
قال الشيخ: النضَد متاع البيت ينضد بعضه على بعض اي يرفع بعضه فوق
الآخر ومنه قول النابغة :
فرفّعته الى السجفين فالنضد
والمنبوذتان وسادتان لطيفتان وسميتا منبوذنين لحفتهما ينبذان وبطرحان
للقعود عليهما وفيه دليل على ان الصورة اذا غيرت بأن يقطع رأسها او تحل
أوصالها حتى تغير هيئتها عما كانت لم يكن بها بعد ذلك بأس.

- ٢٠٨ -
[كتاب الترجل]
قال أبو داود: حدثنا الحسن بن على حدثنا يزيد حدثنا الجريري عن عبد الله
إبن بريدة عن رجل من أصحاب رسول الله عَّ ان رسول الله عَئ كان ينهي
عن كثير من الارفاه .
قال الشيخ: معنى الارفاء الاستكثار من الزينة وان لا يزال يهِيٌّ نفسه،
واصله من الرفه وهو ان ترد الآبل الماء كل يوم فأذا وردت يوماً ولم ترد يوماً
فذلك الغب وقد اغبت فهي مغبة فاذا جاوز ذلك صار ظماً واوله الرِبْع ولا
يقال في الاظماء ثلث، ومنه اخذت الرفاهية وهي الخفض والدعة. كره رسول
الله بن الافراط في التنعم والتدلك والدهن والترجیل فی نحو ذلك من امر
الناس فأمر بالقصد في ذلك، وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف فان الطهارة
والنظافة من الدين والله اعلم .
قال أبو داود : حدثنا النفبلى حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحق عن
عبد الله بن ابي امامة عن عبد الله بن كعب بن مالك عن ابي أمامة قال: ذكر
أصحاب رسول الله عَلى يومًا عنده الدنيا، فقال رسول الله ◌َي الا تسمعون
الا تسمعون أن البذاذة من الايمان، ان البذاذة من الايمان .
قال أبو داود يعني التقحل.
قال الشيخ: البذاذة سوء الهيئة والتجوز في الثياب ونحوها، يقال رجل
باذ الهيئة اذا كان رث الهيئة واللباس.

- ٢٠٩ -
ومن باب صلة الشعر0.24
قال ابو داود : حدثنا محمد بن عيسى وعثمان بن أبي شيبة المعنى قالا حدثنا
جرير عن منصور عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله رضي الله عنه أنه قال :
لعن الله الواشمات والمستوشمات، قال محمد والواصلات، وقال عثمان والمتنمصات
ثم اتفقا والمتفلِّجات للحسن المغيرات خلق الله .
قال الشيخ: الواشمات من الوشم في اليد وكان المرأة تغرز معصم بدها بابرة
او مسلة حتى تدميه ثم تحشوه بالكحل فيخضر يفعل ذلك بدارات ونقوش،
يقال منه وشمت تشم فهي واشمة، والمستوشمة هي التي تسئل وتطلب ان يفعل
ذلك بها، والواصلات هن اللواتي يصلن شعورهن بشعور غيرهن من النساء
يردن بذلك طول الشعر بوهمن ان ذلك من اصل شعورهن فقد تكون المرأة
زغراء قليلة الشعر او يكون شعرها اصهب فتصل شعرها بشعر اسود فيكون
ذلك زوراً وكذباً فنهى عنه، فأما القرامل فقد رخص فيها اهل العلم وذلك
ان الغرور لا يقع بها لأن من نظر اليها لم يشك فى ان ذلك مستعار،
والمتنمصات من النمص وهو نتف الشعر من الوجه، ومنه قبل للمنقاش المنماص.
والنامصة هي التي تنتف الشعر بالمنماص ، والمتنمصة فى التي يفعل ذلك بها ؛
والمتفلجات هن اللواتى بعالجن اسنانهن حتى يكون لها تحدد واشر يقال ثغرافلج.
ومن باب المرأة تتطيب للخروج ﴾
قال أبو داود : حدثنا محمد بن كثير انبأنا سفيان عن عاصم بن عبيد الله عن عبيد
مولى أبي رهم عن ابي هريرة قال لقيته امرأة وجد منها ريح الطيب ولذيلها إِعصار
( ج ٤ ٢ ٢٧ )

- ٢١٠ -
فقال يا امة الجبار جئت من المسجد ، قالت نعم ، قال وله تطيبت قالت نعم،
قال انى سمعت رسول الله صل ى يقول لا يقبل لامرأة صلاة تطيبت لهذا المسجد
حتى ترجع فتغتسل غسلها من الجنابة .
قال الشيخ: الأعصار غبار ترفعه الريح .
﴿ ومن باب الخلوق للرجل.مـ
قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا حماد انبأنا عطاء الخراساني
عن يحيى بن يعمر عن عمار بن ياسر قال ، قدمت على اهلي ليلاً وقد تشققت
يداي فلقوني بزعفران فغدوت على رسول الله عَي فسلمت عليه فإ يرد علىّ
السلام ولم يرحب بي وقال اذهب فاغسل هذا عنك فذهبت فغسلته ثم جئت
فسلمت عليه فرد على ورحب بي وقال ان الملائكة لا تحضر جنازة الكافر
بخير ولا المتضمخ بالزعفران ولا الجنب . قال ورخص للجنب اذا نام او اكل
او شرب ان يتوضأ .
قال الشيخ: الردغ لطخ من بقية لون الزعفران والمتضمخ المتلطخ به .
وفيه دلالة على ان الجنب الذي لا تحضره الملائكة هو الذي لم يتوضأ بعد
الجنابة، قيل هو الذي لا يغتسل من الجنابة ويتخذه عادة له فهو ي اكثر
أوقاته جنب .
ومن باب فی تطویل الجمة ۔۔
قال أبو داود: حدثنا محمد بن العلاء حدثنا معاوية بن هشام وسفيان بن عقبة
السوائي هو اخو قبيصة بن عقبة وحميد بن خوار عن سفيان الثوري عن عاصم
ابن كليب قلت أراه عن ابيه عن وائل بن حجر قال، انيت النبي ◌َّ ولي شعر

- ٢١١-
طويل قال فلما رآني رسول الله {} قال 'ذباب ذباب، قال فرجعت جززته
ثم اتيته من الغد فقال اني لم اعنك وهذا احسن .
قال الشيخ : اخبرني ابو عمر عن ابي العباس احمد بن يحيى قال الذباب الشؤم.
ومن باب فی الذئابہ ےمـ
قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا حماد انبانا ايوب عن نافع
عن ابن عمر أن رسول الله عَ نهي عن القزّع وقال وهو ان يحلق الصبي
ويترك له ذوابة .
قال الشيخ : هكذا جاء تفسيره في الحديث. واصل القزع قطع السحاب
المتفرقة شبه تفاربق الشعر في رأسه اذا حلق بعضه وابقي بعضه بطخارير السحاب.
،﴿ ومن باب الأخذ من الشارب }*مـ
قال ابو داود: حدثنا مسدد حدثنا سفيان عن الزهري عن سعيد عن ابي هريرة
يبلغ به النبي عَلى الفطرة خمس او خمس من الفطرة الختان والاستحداد ونتف
الابط وتقليم الأظفار وقص الشارب .
قال الشيخ : معنى الفطرة ههنا السنة والاستحداد حلق العانة بالحديد .
قال أبو داود: حدثنا القعنبي عن مالك عنابي بكر بن نافع عن ابيه عن عبدالله
ابن عمر رضي الله عنه أن رسول الله 443 امر باحفاء الشوارب واعفاء اللحى.
قال الشيخ: احفاء الشارب ان يؤخذ منه حتى يحفى ويرق ، وقد يكون
ايضا معناه الاستقصاء في اخذه من قولك احفيت في المسئلة اذا استقصیت فيها
واعفاء اللحية توفيرها من قولك عفا النبت اذا طال ويقال عفا الشئء بمعنى كثر
قال الله تعالى «حتى عفوا» اي كثروا والله اعلم.

- ٢١٢-
حظ ومن باب الخضاب﴾ــ
قال أبو داود : حدثنا احمد بن عمرو بن السرح واحمد بن سعيد الهمداني قالا
حدثنا ابن وهب اخبرنى ابنجريج عن ابي الزبير عن جابر قال: أتى بأبي قُحافة
يوم فتح مكة ورأسه ولحيته كالثغامة بياضاً فقال رسول الله على غيروا هذا
بشيء واجتنبوا السواد .
قال الشيخ: الثغامة نبات له ثمر ابيض .
قال أبو داود : حدثنا الحسن بن على حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن سعيد
الجريري عن عبد الله بن بريدة عن ابي الأسود الدوليعن ابي ذر قال : قال
رسول الله ◌َ ان احسن ما غيّرٌ به هذا الشيب الحناء والكتّم.
قال الشيخ: يقال ان الكتم الوسمة ويشبه ان يكون انما اراد به استعمال
كل واحد منهما منفرداً عن غيره فأن الحناء اذا غل بالكتم جاء اسود، ويقال
ان الكتم نوع آخر غير الوسمة.
﴿ ومن باب الانتفاع بمدامن الماجدهـ
قال ابو داود: حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن محمد بن جحادة
عن حميد الشامي عن سليمان المنهي عن ثوبان ان رسول الله ◌َ} قال له اشتر
لفاطمة عليها السلام قلادة من عصب وسوارين من عاج .
قال الشيخ: قال الأصمعي العاج الذبل وهو يقال عظم ظهر السلحفاة البحرية
فأما العاج الذي تعرفه العامة فهو عظم انباب الفيلة وهو ميئة لا يجوز استعماله
والعصب في هذا الحديث ان لم يكن هذه الثياب اليمانية فلست ادري ما هو
وما أري ان القلادة تكون منه .

- ٢١٣ -
﴿ ومن باب خاتم الذهب ﴾﴾﴾.
قال أبو داود : حدثنا مسدد حدثنا المعتمر قال: سمعت الركين بن الربيع
يتحدث عن القاسم بن حسان عن عبد الرحمن بن حرملة ان ابن مسعود رضي الله
عنه كان يقول كان رسول الله صلى يكره عشرة خلال. الصفرة بعنى الخلوق
وتغيير الشيب وجر الأزار والتختم بالذهب والتبرج بالزينة لغير محلها والضرب.
بالكعاب والرُقى الا بالمعوذات وعقد التمائم وعزل الماء لغير محله او غير محله وفساد
الصبي غير محرّمه .
قال الشيخ: اما كراهية الخلوق فانما هي للرجال خاصة دون النساء وتغيير
الشيب انما يكره بالسواد دون الحمرة والصفرة، والتختم بالذهب محرم على
الرجال والتبرج للزينة لغير محلها وهو ان تتزين المرأة لغير زوجها، واصل التبرج
ان تظهر المرأة محاسنها للرجال ، يقال تبرجت المرأة، ومنه قوله تبارك وتعالى
((ولا تبرّ جن تبرج الجاهلية الأولى)).
وإما عزل الماء لغير محلة فقد سمعت في هذا الحديث عزل الماء عن محله وهو ان يعزل
الرجل ماءه عن فرج المرأة وهو محل الماء ، وانما كره ذلك لأن فيه قطع النسل
والمكروه منه ما كان من ذلك عن الحرائر بغير اذنهن، فأما الماليك فلا بأس
بالعزل عنهن ولا اذن لهن مع اربابهن . وفساد الصبي هو ان يطأ المرأة المرضع
فاذا حملت فسد لبنها وكان في ذلك فساد الصبي .
وقوله غير محرمه معناه انه قد كره ذلك ولم يبلغ في الكراهة حد التحريم .
﴿ ومن باب خاتم الحديداهـ
قال أبو داود : حدثنا الحسن بن على ومحمد بن عبد العزيز بن ابي رزمة المعني

- ٢١٤ -
ان زيد بن الحباب اخبرهم عن عبد الله بن مسلم ابي طيبة السلمي المروزي عن
عبد الله بن بريدة عن ابيه ان رجلاً جاء إلى النبي ◌َله وعليه خاتم من شَبَه فقال
مالي اجد منك رح الاصنام فطرحه ثم جاء وعليه خاتم من حديد فقال ماليارى
عليك حلية اهل النار فطرحه، فقال يا رسول الله من اي شئ اتخذه قال اتخذه
من وَرِق ولا تتمه مثقلاً .
قال الشيخ: إنما قال في خاتم الشبه اجد منك ريح الأصنام لأن الأصنام
كانت تتخذ من الشبه، واما الحديد فقد قيل انما كره ذلك من سهوكته وريخه
ويقال معنى حلية اهل النار انه زيّ بعض الكفار وهم اهل النار والله اعلم.
قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا بشر بن المفضل حدثنا عاصم بن كليب
عن ابي بردة عنعلى كرمالله وجهه قال: قال رسولالله ګے لي قل اللهم اهدني
وسددني واذكر بالهدي هداية الطريق ، واذكر بالسداد تسديدك السهم، قال
ونها في ان اضع الخاتم في هذه او هذه السبابة والوسطي شك عاصم ونهافي عن
القَسِية والمِيثرة.
قال الشيخ: قوله واذكر بالهدي هداية الطريق ، معناه ان سالك الطريق
والفلاة انما يؤُم سمت الطريق ولا يكاد يفارق الجادة ولا يعدل عنها يمنةً
ويسرة خوفًا من الضلال وبذلك يصيب الهداية وينال السلامة . يقول إذا سألت
الله الهدى فاخطر بقلبك هداية الطريق وسل الله الهدى والاستقامة كما نتحراه
في هداية الطريق اذا سلكتها .
وقوله واذكر بالسداد تسديدك السهم معناه ان الرامي اذا رمى غرضاً سدد
بالسهم نحو الغرض، ولم يعدل عنه يميناً ولا شمالاً ليصيب الزمية فلا يطيش

- ٢١٥ -
سهمه ولا يخفق سعيه يقول فاخطر المعنى بقلبك حين تسئل الله السداد ليكون
ماتنويه من ذلك على شا كلة ما تستعمله في الزمي ، وقد فسرنا القسية والميثرة
فيما مضي من الكتاب .
{ ومن باب ربط الأسنان بالذهب %مـ
قال أبو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل ومحمد بن عبد الله الخزاعي المعنى قالا
حدثنا أبو الأشهب عن عبد الرحمن بن طرّفة ان جده عَرْجة بن اسعد قُطع
انفه يوم الكلاب فاتخذ انفاً من ورق فأنتن عليه فأمره النبي ◌َّ فاتخذ انفاً
من ذهب .
قال الشيخ: يوم الكلاب يوم معروف من ايام الجاهلية ووقعة مذكورة
من وقائعهم ، والورق مكسورة الراء الفضة، والورق بفتح الراء المال من
الابل والغنم .
وفيه اباحة استعمال اليسير من الذهب للرجال عند الضرورة كربظ الاسنان
به وما جري مجراه مما لا يجري غيره فيه مجراه .
مڑ ومن باب فى الذهب للنساء ههـ
قال ابو داود: حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا ابان بن يزيد العطار حدثنا
يحيى ان محمود بن عمرو الانصاري حدثه ان اسماء بنت يزيد بن السكن حدثته
ان رسول الله صَ لى قال أيما امرأة تقلدت قلادة من ذهب قادت في عنقها قلادة
مثله من النار يوم القيامة ، وايما امرأة جعلت فى اذنها خرصًاً من ذهب جعل
الله في اذنها مثله من النار يوم القيامة.
قال الشيخ : الخرص الحلقة وهذا يتأول على وجهين احدهما انه انما قال ذلك

-٢١٦ -
في الزمان الأول، ثم نسخ وابيح للنساء التحلي بالذهب، وقد ثبت انه مَ}
قام على المنبر وفي احدى يديه ذهب وفي الاخرى حریر ؛ فقال هذان حرام
على ذ كور امتي حلال لأناتها.
والوجه الآخر ان هذا الوعيد انما جاء فيمن لا يؤدي زكاة الذهب دون
من اداها والله اعلم .
قال أبو داود : حدثنا حميد بن مسعدة حدثنا اسماعيل حدثنا خالد عن ميمون
القنّاد عن ابى قلابة عنمعاوية بن ابيسفيان ان رسول الله ێ نهىعن ر كوب
النّمار وعن لبس الذهب الا مقطعاً .
قال الشيخ: اراد بالمقطع الشيء اليسير نحو الشنف والخاتم للنساء وكره من
ذلك الكثير الذي هو عادة اهل السرف وزينة اهل الخيلاء والكبر . واليسير
هو مالا يجب فيه الزكاة ، ويشبه ان يكون انما کره استعمال الکثیر منه لأن
صاحبه ربما ضن باخراج الزكاة منه فيآثم ويجرج وليس جنس الذهب بمحرم
عليهن كما حرم على الرجال قليله وكثيره .
[كتاب الطب]
ومن باب الرجل بتداوی ےمـ
قال أبو داود : حدثنا حفص بن عمر النّمري حدثنا شعبة عن زياد بن علاقة
عن أسامة بن شريك قال: اتيت رسول الله عَل واصحابه كأنما على رؤسهم
الطیر فسلمت ثم قعدت جاءت الأعراب من ههنا وههنا ، فقالوا یارسول الله
نتداوي قال تداووا فان الله لم يضع داء الا وضع له دواء غير داء واحد الهرم.

- ٢١٧ -
قال الشيخ: في الحديث اثبات الطب والعلاج وان التداوي مباخ غير
مکروه كما ذهب اليه بعض الناس .
وفيه أنه جعل الهرم داء وانما هو ضعف الكبر وليس من الأدواء التي هي اسقام
عارضة للأبدان من قبل اختلاف الطبائع وتغير الأمزجة، وانما شبهه بالداء
لأنه جالب للتلف كالأ دواء التي قد يتعقبها الموت والهلاك وهذا كقول النمر
ابن تولب :
ليصحنى فأذا السلامة داء
ودعوت ربی بالسلامة جاهداً
يريد ان العمر لما طال به اداء الى الهرم فصار بمنزلة المريض الذي قد ادنفه الداء
واضعف قواه وكقول حميد بن ثور الهذلي :
اري بصري قد راني بعدصحة وحسبك داء ان تصح وتسلما
وحدثني ابراهيم بن عبد الرحمن العنبري حدثنا ابن ابي قماش حدثنا ابن عائشة
عن حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن قال: قال رسول الله عَ ل لو لم يكن لأبن
آدم الا السلامة والصحة لكان كفى بهما داء قاضياً.
ومن باب الكى *مـ
قال ابو داود: حدثنا موسى بن اسماعیل حدثنا حماد حدثنا ثابت عن مطرف
عن عمران بن حصين قال: نهى رسول الله عَلى عن الكي فاكتوينا فما افلحنا
ولا انجحنا .
قال أبو داود : حدثنا موسى حدثنا حماد عن ابي الزبير عن جابر ان النبي تعزية
كوى سعد بن معاذ من رميته.
(ج ٤ ٢ ٢٨ )

- ٢١٨ -
قال الشيخ: انما كوى وَج سعداً لبرقاً عن جرحه الدم وخاف عليه ان
ينزف فيهلك والكي مستعمل في هذا الباب وهو من العلاج الذي تعرفه الخاصة
وأكثر العامة. والعرب تستعمل الكي كثيراً فيما يعرض لها من الأدواء وتقول
في امثالها آخر الداء الكي، وقال شاعرهم في ذلك وهو ما يتمثل به.
اذا كويت كمية فأنضج تشف بها الداء ولاً تلهوج
فالكي داخل في جملة العلاج والتداوي المأذون فيه المذكور في حديث اسامة
ابن شريك الذي رويناه في الباب الأول .
واما حديث عمران بن حصين في النهي عن الكي فقد يحتمل وجوهاً. احدها
ان يكون من اجل انهم كانوا يعظمون امره وبقولون آخر الدواء الكي ويرون
انه يحسم الداء ويبرئه واذا لم يفعل ذلك عطب صاحبه وهلك فنهاهم عن ذلك
اذا كان على هذا الوجه، واباح لهم استعماله على معنى التوكل على الله سبحانه
وطلب الشفاء والترجي للبرء بما يحدث الله عز وجل من صنعه فيه ويجلبه من
الشفاء على اثره فيكون الكي والدواء سبباً لا علة، وهذا امر قد تكثر فيه
شكوك الناس وتخطئ فيه ظنونهم واوهامهم فما أكثر ما تسمعهم يقولون لو
اقام فلان بأرضه وبلده لم يهلك ولو شرب الدواء لم يسقم ونحو ذلك من تجريد
اضافة الأمور إلى الأسباب وتعليق الحوادث بها دون تسليط القضاء عليها
وتغليب المقادير فيها فتكون الأسباب امارات لتلك الكوائن لا موجبات لها.
وقد بیناللهجل جلالهذلك في كتابه حیث قال «ابنما تكونوا يدرككم الموت
ولو كنتم في بروج مشيدة)» وقال تعالى حكاية عن الكفار « وقالوا لأخوانهم اذا
ضربوا في الأرض او كانوا غزّى لو كانوا عندنا ماماتوا وماقئلوا ليجعل الله ذلك

- ٢١٩ -
حسرة في قلوبهم الآ ية» وسلك الحكماء في هذا طريق الصواب وقيدوا كلامهم
فيمثله ، قال ابو ذويب يذكر ابنًا له هلك بدعى نبيشة :
نبيشة والكهان یكذب قيلها
يقولون لي لو کان بالرمل لم يمت
اليه المنايا عينها ورسولها
ولو انني استودعته الشمس لارتقت
يريد بالكهان الأطباء، والعرب تدعوا الأطباء كهانا وكل من يتعاطى علىما
مغيباً فهو عندهم كاهن، وقال رؤبة في كلمة له: ولو توقى لوقاء الواقي
ثم خشى ان يكون قد فوض فتدار كه فقال على اثره :
و کیف یوقي ما الملاقي لاقى
ومثلهذا في كلامهم كثير وفيهوجه آخر وهو ان يكون معنى نهيه عن الكي
هو ان يفعله احترازاً عن الداء قبل وقوع الضرورة ونزول البلية وذلك مكروه
وانما ابيج العلاج والتداوي عند وقوع الحاجة ودعاء الضرورة اليه ، الا ترى
انه انما كوی سعداً حين خاف عليه الهلاك من النزف .
وقد يحتمل أن يكون انما نهى عمران خاصة عن الكي في علة بعينها لعلمه
انه لا ينجع ، الا تراه يقول فما افلحنا ولا انجحنا، وقد كان به الناصور فلعله
انما نهاه عن استعمال الكي في موضعه من البدن والعلاج اذا كان فيه الخطر العظيم
كان محظوراً والكي في بعض الأعضاء بعظم خطره وليس كذلك في بعض
الأعضاء فيشبه ان يكون النعي منصرفًا إلى النوع المخوف منه والله اعلم.
-﴿ ومن باب النُشْرة لكمـ
قال ابو داود : حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرزاق حدثنا عقيل بن معقل
قال سَمعت وهب بن منبه يحدث عن جابر بن عبد الله قال سئل رسول الله عربي

- ٢٢٠ -
عن النشرة فقال هو من عمل الشيطان.
قال الشيخ : النشرة ضرب من الرقية والعلاج يعالج به من كان يظن به مس
الجن وقيل سميت نشرة لأنه ينشر بها عنه اي يحل عنه ما خاصره من الداء.
وحدثني ابو محمد آلُراني حدثنا عبدالله بن شبيب حدثنا زكريا بن يحيى المنقري
حدثنا الأصمعي حدثنا الحكم بن عطية عن الحسن قال: النشرة من السحر، قال
وانشدنا الأصمعي من قول جرير :
مساً من الجن او ريماً من النشر
ادعوك دعوة ملهوف كان به
{ ومن باب شرب الترباق ٤جم
قال ابو داود: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا عبد الله بن يزيد
حدثنا سعيد بن ابي ايوب حدثنا شرحبيل بن يزيد المعافري عن عبد الرحمن بن
رافع التنوخيقال، سمعت عبدالله بن عمرو رضي اللهعنه بقول سمعت رسول الله
◌َّ يقول ما ابالي ما اتيت ان انا شربت ترياقً او تعلقت تميمة أو قلت الشعر
من قبل نفسي.
قال الشيخ: ليس شرب القریاق مكروهاً من اجل ان التداوي محظور، وقد
اباح رسول الله حركة التداوي والعلاج في عدة احاديث ولكن من اجل ما يقع
فيه من لحوم الأفاعي وفي محرمة، والترياق انواع فأذا لم يكن فيه لحوم الأفاعي
فلا بأس بتناوله والله اعلم .
والتميمة يقال انها خرزة كانوا يتعلقونها يرون أنها تدفع عنهم الآفات.
واعتقاد هذا الرأي جهل وضلال اذلا مانع ولا دافع غير اللهسبحانه ولايدخل
في هذا التعوذ بالقرآن والتبرك والاستشفاء به لأنه كلام الله سبحانه والاستعاذة