Indexed OCR Text
Pages 321-340
- ٣٢١ - وفيه دليل على ان المحصن يرجم ولا يجلد . قال أبو داود: حدثنا محمد بن ابي بكر بن أبي شيبة حدثنا يحيى بن يعلى بن الحارث حدثنا ابي عن غيلان عن علقمة بن مرّد عن ابن بريدة عن أبيه أن النبيعزَ ◌ّه استنكه ماعزاً. قلت وفيه دلالة على انه قد ارتاب بأمره . وفيه حجة لمن لم ير طلاق السكران طلاقً وهو قول مالك بن انس والمزني . قال ابو داود : حدثنا ابو كامل حدثنا يزيد بن زريععن داود عن ابي نضرة عن أبي سعيد وذكر القصة قال فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت. قوله سکت یرید مات قال الشاعر عدي بن يزيد : ولقد شفي نفسي وابرأ داءها اخذ الرجال بحلقه حتى سكت ﴿ ومن باب رجم المرأة الجهنيةاهـ قال ابو داود : حدثنا مسلم بن ابراهيم ان هشاما الدستوائي حدثهم عن يحيى عن أبي قلابة عن ابي المهلب عن عمران بن حصين ان امرأة أتت النبي عَ ل فقالت انها زنت وهي حبلى فدعى النبي عَّ وليا لها فقال له احسن اليها فأذا وضعت نجيء بها فلما ان وضعت جاء بها فأمر النبي صلى فشكت عليها ثيابها ثم امى بها فرجمت . قوله شکت ثيابها اي شدت عليها لئلا تتجرد فتبدو عورتها . قال أبو داود : حدثنا إبراهيم بن موسى الرازي اخبرنا عيسى عن بشر بن المهاجر حدثنا عبد الله بن بريدة عن أبيه ان امرأة يعني من غامد انت النبي مزيج ( ج ٣ : ٤١ ) - ٣٢٢- فقالت اني قد جرت فقال ارجعي فرجعت، فلما كان الغدانته فقالت لعلك ان ترددني كما رددت ماعز بن مالك فوالله اني لجبلى، فقال لها ارجعي فرجعت فلما كان الغدانته فقال لها ارجعي حتى تلدي فرجعت فلما ولدت انته بالصبي فقالت هذا قد ولدته قال ارجعي فأرضعيه حتى تفطميه جاءت به وقد فطمته وفي يده شيء بأ كله فأمر بالصبي فدفع الى رجل من المسلمين وامر بها خفر لها فرجمت. قلت اما الحدیث الا ول الذي رواه عمران بن حصین فقیه انه لم يستان بها الى ان ترضع ولدها ولكنه امر برجمها حين وضعت . و كذلك روى عن على بن ابي طالب كرم الله وجهه انه فعل بشراحة رجمها لما وضعت حملها، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وهو قول أبي حنيفة واصحابه . وقال احمد بن حنبل واسحق بن راهوية تترك حتى تضع ما في بطنها ثم تترك حولین حتى تفطمه. ويشبه ان يكون قد ذهبا إلى هذا الحديث، الا ان اسناد الحديث الأول اجود وبشير بن المهاجر ليس بذاك . وقال احمد بن حنبل هو منكر الحديث وقال في احاديث ماعز كلها ان ترد یده انما كان فيمجلس واحد الا ذلك الشيخ بشير بن مهاجر وذلك عندي منكر الحديث . قات قد ذكر في هذا الحديث انه قد حفر لها وقد اختلفوا في ذلك فقال بعضهم لا يحفر للرجل ويحفر للمرأة وهو قول ابي یوسف وابي ثور . وقال قتادة يخفر للرجل والمرأة جميعاً. وقال احمد اكثر الأحاديث ان - ٣٢٣ - لا يحفر له وقد قبل يحفر له . قال ابو داود : حدثنا محمد بن عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود عن ابى هريرة وزيد بن خالد الجهني انهما اخبراه ان رجلين اختصما الى رسول الله عَّ﴾ فقال احدهما يا رسول الله اقض بيننا بكتاب الله، وقال الآخر وكان افقههما اجل يارسول الله فاقض بيننا بكتاب الله وابذن لي ان اتكلم قال تكلم ، قال ان ابني كان عسيفاً على هذا، والعسيف الاجير فزنا بامرأته فأخبروني ان على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة وجارية ثم اني سألت اهل العلم فأخبروني ان على ابني جلد مائة وتغريب عام وانما الرجم على امرأته فقال رسول الله ◌َي اما والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله عز وجل اما غنمك وجاربتك فرد عليك وجلد ابنه مائة وغربه عامًا وامر انيسا الأسلمي ان يأتي امرأة الآخر فأن اعترفت رجها فاعترفت فرجها . قوله والله لأ قضین بينكما بكتاب الله يتأول على وجوه احدها ان يكون معنى الكتاب الفرض والايجاب يقول لأقضين بينكما بما فرضه الله واوجبة اذ لبس في كتاب الله ذكر الرجم منصوصاً متلواً كذكر الجلد والقطع والقتل في الحدود والقصاص . وقد جاء في الكتاب بمعني الفرض كقوله عز وجل ( كتاب الله عليكم) وكقوله ( كتب عليكم القصاص) اي فرض، وقال عز وجل ( وكتبنا عليهم فيها) اي فرضتا واوجبنا. ووجه آخر وهو ان ذكر الرجم وان لم يكن منصوصًاً عليه بأسمه الخاص - ٣٢٤ - فأنه مذكور فى الكتاب على سبيل الاجمال والابهام ولفظ التلاوة منطو عليه وهو قوله (واللذان يأتيانها منكم فاذوهما) والأذى يتسع في معناه الرجم ولغيره من العقوبة . وقد قيل ان هذه الآية لما نسخت سقط الاستدلال بها وبمعناها . وفيه وجه آخر وهو ان الأصل فى ذلك قوله (او يجعل اللهلهمن سبيلاً) فضمن الكتاب ان يكون لمن سبيل فيما بعد ثم جاء بيانه فى السنة، وهو قوله حتى خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلا؛ البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم . ووجه رابع وهو ماروى عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه انه قال قرأناها فيما انزل الله الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتة وهو مارفعت تلاوته وبقى حكمه والله اعلم . وفي الحديث من الفقه ان الرجم انما يجب على المحصن دون من لم يحصن . وفيه دليل على ان للحاكم ان يبدأ باستماع كلام اي الخصمين شاء . وفيه أن البيع الفاسد والصلح الفاسد وما جري مجراهما من العقود منتقض وان ما اخذ عليها مردود الى صاحبه . وفيه انه لم ينكر عليه قوله فسألت اهل العلم ولم يعب الفتوى عليهم فى زمانه وهو مقيم بين ظهرانيهم . وفيه اثبات النفى على الزاني والتغريب له سنة وهو قول عامة العلماء من السلف واكثر الخلف وانما لم يمر التغريب منهم أبو حنيفة ومحمد بن الحسن. ر. رقيه انه لم يجمع على المحصن الرجم والجلد . - ٣٢٥ - وفيه انه لما جاء رسول الله عَ ل مستفتياً عن ابنه مخبراً عنه ان زنا بأمرأنه لم يجعله قاذفً لها. وفيه انه لم يوقع الفرقة بالزنا بينها وبين زوجها . وفيه انه لم يشترط عليها فى الأعتراف بالزنا التكرار وانما علق الحكم بوجود الأ عتراف حسب . وفيه دليل على جواز الوكالة في اقامة الحدود وقد اختلف العلماء فيها . وفيه دليل على أنه لا يجب على الامام حضور المرجوم بنفسه . وفيه اثبات الاجارة والحديث فيها قليل وقد ابطلها قوم لأنها زعموا ليست بعين مرئية ولا صفة معلومة . وفي الحديث دليل على قبول خبر الواحد . ومن باب رجم الیهو دیین ے۔ قال ابو داود : حدثنا عبد الله بن مسلمة قال قرأت على مالك بن انس عن نافع عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال ان اليهود جاوًا إلى رسول الله عز ئه فذكروا أن رجلاً منهم وامرأة زنيا، فقال لهم رسول الله ګ ما تجدون في التوراة في شأن الزناة فقالوا نفضحهم ويجلدون فقال عبد الله بن سلام كذبتم ان فيها الرجم فأتوا بالتوراة فنشروها جمل احدهم يده على آية الرجم ثم جعل يقرأ ما قبلها وما بعدها فقال له عبد الله بن سلام ارفع يدك فرفعها فأذا فيها آية الرجم فقالوا صدق يا محمد فيها آية الرجم فأمر بهما رسول الله عَ لع فرجما قال ابن عمر رضي الله عنه فرأيت الرجل يجنا على المرأة يقيها الحجارة. قلت هكذا قال يجنا والمحفوظ يحنا اي يكب عليها، يقال حنا الرجل - ٣٢٦ - يخنا حتوا اذا اكب على الشئء قال كثير : اغزة لو شهدت غداة بنتم حنوُ العائدات على وسادي فيه من الفقه ثبوت انكحة اهل الكتاب واذا ثبتت انكحتهم ثبت طلاقهم وظهارهم وايلاؤهم . وفيه دليل على نكاح اهل الكتاب يوجب التحصين اذ لا رجم الا على المحصن . ولو ان مسلماً تزوج يهودية او نصرانية ودخل بها ثم زنا كان عليه الرجم وهو قول الزهري ، واليه ذهب الشافعي . وقال ابو حنيفة واصحابه الكتابية لا تحصن المسلم وتأول بعضهم معنى الحديث على انه انما رجمهما بحكم التوراة ولم يحملهما على احكام الاسلام وشرائطه . قلت وهذا تأويل غير صحيح لأن الله سبحانه يقول ( وان احكم بينهم بما انزل الله) وانما جاءه القوم مستفئين طمعاً فى ان يرخص لهم في ترك الرجم ليعطلوا به حكم التوراة فأشار عليهم رسول الله ربيع ما كتموه من حكم التوراة ثم حكم عليهم بحكم الاسلام على شرائطه الواجبة فيه . وليس يخلو الأمر فيما صنعه رسول الله ◌َّ من ذلك عن ان يكون موافقًا لحكم الاسلام او مخالفاً له فأن كان مخالفاً فلا يجوز ان يحكم بالمنسوخ ويترك الناسخ . وان كان موافقً له فهو شريعته والحكم الموافق لشريعته لا يجوز ان يكون مضافًا إلى غيره ولا ان يكون فيه تابعاً لمن سواه . وفيه دليل على ان المرجوم لا يشدولا يربط ولو كان مربوطاً لم يمكنه ان يحنا عليها وبقيها الحجارة . - ٣٢٧ - قال ابو داود : حدثنا احمد بن صالح حدثنا عنبسة حدثنا يونس قال : قال محمد بن مسلم سمعت رجلاً من مزينة ممن يتبع العلم ويعيه ونحن عند ابن المسيب عن ابي هريرة؛ قال زنا رجل من اليهود وامرأة فقال بعضهم لبعض اذهبوا بنا إلى هذا النبي فأنه نبي بعث بالتخفيف فأن افتانا بفتيا دون الرجم قبلناها واحتججنا بها عند الله عز وجل قلنا فتيا نبي من انبيائك قال فأتوا النبي عَ لى وهو جالس في المجلس فى اصحابه فقالوا يا ابا القاسم ما ترى فى رجل وامرأة منهم زنيا فل بكلمهم بكلمة حتى اتى بيت مدراسهم فقام على الباب فقال انشدكم بالله الذي انزل التوراة على موسى ما تجدون في التوراة على من زنى اذا احصن قالوا يحم ويجيّه ويجلد والتجبية ان يحمل الزانيان على حمار فيقابل اقفيتهما ويطاف بهما قال وسكت شاب منهم فلما رآه النبي عَ سكت الظّ به الذشدة فقال اللهم اذ نشدتنا فأنا نجد في التوراة الرجم قال النبي عربي فما اول ما ارتخصتم في امر الله قال زنا ذو قرابة من ملك ملوكنا فاخر عنه الرجم، ثم زنا رجل في اسرة من الناس فأراد رجمه فال قومه دونه فقالوا لا يرجم صاحبنا حتى تجبئ بصاحبك فترجمه فاصطلحوا على هذه العقوبة بينهم فقال النبي عَ ه فأني احكم بما في التوراة ثم امر بهما فرجمهما . التحميم تسويد الوجه بالحمم والتجبية مفسر في الحديث ويشبه ان يكون اصله الهمز وهو يجباً من التجبئة وهو الردع والزجر، يقال جبأنه بأ اي ارتدع فقلبت الهمزة هاء، والتجبية ايضاً ان تنكس رأسه فيحتمل ان يكون المحمول على الحمار اذا فعل ذلك به نكس رأسه فى ذلك الفعل تجبية . وقد يحتمل ايضاً ان يكون ذلك من الجبه وهو الاستقبال بالمكروه ، -- ٣٢٨ - واصل الجبه اصابة الجبهة يقال جبهت الرجل اذا اصبت جبهته كما تقول رأسته اصبت رأسه . وقوله الظْ به النشدة معناه القسم والح عليه في ذلك ومنه قوله مل الظوا بياذي الجلال والاكرام اي سلوا الله بهذه الكلمة وواظبوا على المسئلة بها. والأسرة عشيرة الرجل واهل بيته . وفي قوله فأني احكم بما في التوراة حجة لمن قال بقول أبي حنيفة الا ان الحديث عن رجل لا يعرف، وقد يحتمل ان يكون معناه احكم بما في التوراة احتجاجاً به عليهم وانما حكم بما كان في دينه وشريعته فذكره التوراة لا يكون علة للحكم . ح﴿ ومن باب الرجل زني محريمه ےـ قال أبو داود : حدثنا مسدد حدثنا خالد بن عبد الله حدثنا مطرف عن ابيالجهم عن البراء بنعازب قالبينما انا اطوفعلى ابل لي ضلت اذاقبلر کباو فوارس معهم لواء جعل الأغراب یطیفون بي لمنزلتي من رسول الله ێ﴾ اذاتوا قبة فأستخرجوا منها رجلاً فضربوا عنقه فسألت عنه فذكروا انه اعرس بامرأة ايه. قوله اعرس كناية عن النكاح والبناء على الأهل وحقيقته الالمام بالعرس. وفيه بيان ان نكاح ذوات المحارم بمنزلة الزنى وان اسم العقد فيه لا يسقط الحد. قال ابو داود : حدثنا عمرو بن قسيط الرُّقی حدثنا عبيد الله بن عمرو عن زید بن ابي انيسة عنعدي بن ثابت عن يزيد بن البراء عن ابيه قال لقيت عمي ومعه راية فقلت اين تريد قال بعثني رسول الله عَبيه الى رجل نكح امرأة ابيه فأمرني ان اضرب عنقه وآخذ ماله . - ٣٢٩ - قلت وفى هذا التصريح بذكر النكاح وظاهره العقد وقد تأوله بعضهم على الوطء بلا عقد، وهذا تأويل فاسد وبدل على ذلك ما حدثنا احمد بن هشام الحضرمى حدثنا احمد بن عبد الجبار العطاردي حدثنا حفص بن غياث عن اشعث ابن سواد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب قال مر بي خالي ومعه لواء فقلت اين تذهب فقال بعثني النبي عليه الى رجل تزوج امرأة ابيه آتيه برأسه. قلت فهذا جاء بلفظ التزويج كما ترى. ومن ادعي ان هذا النكاح شبهة فسقط من اجلها الحد فقد ابعد لأن الشبهة انما تكون فى امر يشبه الحلال من بعض الوجوه وذوات المحرم لا تحل بوجه من الوجوه ولا في حال من الأحوال ، وإنما هو زنا محض وان لقب بالنكاح كمن استأجر امة فزني بها فهو زنا وان لقب بأسم الأجارة ولم يكن ذلك مسقطاً عنه الحد وان كانت المنافع قد تستباح بالأ جارات . وزعم بعضهم ان النبي ◌َيع انما امر بقتله لأستحلاله نكاح امرأة ابيه ، وكان ذلك مذهب أهل الجاهلية كان الرجل منهم يرى انه اولى بامرأة ابيه من لأ جنبي فيرتها كما يرث ماله وفاعل هذا على الأستباحة له مرتد عن الدين كان هذا جزاؤه القتل لردته . قلت وهذا تأويل فاسد ولو جاز ان يتأول ذلك في قتله لجاز ان يتأول مثله رجم من رجمه عمله من الزناة فيقال انما قتله بالرجم لاستحلاله الزنا وقد كان ل الجاهلية يُستحلون الزنا فلا يجب على من زنى الرجم حتى يعتقد هذا الرأي هذا ما لا خفاء بفساده وانما امر ئ بقتله لزنائه ولتخطيه الحرمة في امه . (ج ٣ م ٤٢ ) - ٣٣٠ - وقد أوجب بعض الأئمة تغليظ الدية على من قتل ذا محرم، وكذلك اوجبوا على من قتل في الحرم فالزموه دية وثلثاً وهو قول عثمان بن عفان رضي الله عنه. وروي عنعلى بن ابيطالب كرمالله وجهه انه اتي بشارب في رمضان فضربه حد السكر وزاده عشرين لارتكابه ما حرم الله عليه في ذلك الشهر . وقد اختلف العلماء فيمن نكح ذات محرم فقال الحسن البصري عليه الحد وهو قول مالك بن انس والشافعي . وقال احمد بن حنبل يقتل ويؤخذ ماله، وكذلك قال اسحق على ظاهر الحديث وقال سفيان يدرأ سفيان عنه الحد اذا كان التزويج بشهود . وقال ابو حنيفة يعزر ولا يحد . وقال صاحباه اما نحن فترى عليه الحد اذا فعل ذلك متعمداً . ومن باب الرجل زنى بجارية امر أته .. قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسمعیل حدثنا ابان حدثنا قتادة عن خالد بن عرفطة عن حبيب بن سالم ان رجلاً يقال له عبد الرحمن بن حنين وقع على جارية امرأته فرفع الى النعمان بن بشير وهو امير على الكوفة فقال لا قضين فيك بقضية رسول الله عَ ان كانت احلتها لك جلدتك مائة، وان لم تكن احلتها لك رجمتك بالحجارة فوجدوه احلتها له جلدوه مائة ، قال قتادة کتبت الی حبيب ابنسالم فکتب اليّ بهذا . قلت هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه . قال ابو عيسي سألت محمد بن اسماعيل عنه فقال انا انفى هذا الحديث . وقد روى عن عمر بن الخطاب وعلى بن ابي طالب رضي الله عنهما ايجاب الرجم - ٣٣١- على من وطئ جارية امرأته ، وبه قال عطاء بن ابى رباج وقتادة ومالك والشافعي واحمد واسحق . وقال الزهري والأوزاعي يجلد ولا يرجم . وقال ابو حنيفة واصحابه فيمن اقر انه زنا بجارية امرأته يحد وان قال ظننت انها تحل لي لم يحده. وعن الثوري انه قال اذا كان يعرف بالجهالة يعزر ولا يحد ، وقال بعض اهل العلم في تخريج هذا الحديث ان المرأة اذا احلتها له فقد اوقع ذلك شبهة في الوطُ فدرئ عنه الرجم ، واذا درأنا عنه حد الرجم وجب عليه التعزير لما اتاه من المحظور الذي لا يكاد يعزر بجهله احد نشأ فى الاسلام او عرف شيئًا من احكام الدین فزید في عددالتعزير حتى بلغ به حد الزنا للبكر ردعاً له وتنكيلاً . وكأنه نجا فى هذا التأويل نجو مذاهب مالك فأنه يرى للامام ان يبلغ بالتعزير مبلغ الحد وان رأى ان يزيد عليه فعل . قال ابو داود : حدثنا احمد بن صالح حدثنا عبد الرزاق اخبرنا معمر عن قتادة عن الحسن عن قبيصة بن حريث عن سلمة بن المحبق ان رسول الله عَ قضى في رجل وقع على جاربة امرأته ان كان استكرهها فهي حرة وعلیه لسيدتها مثلها وان طاوعته فهي له وعليه لسيدتها مثلها . قلت هذا حديث منكر وقبيصة بن حريث غير معروف والحجة لا تقوم بمثله، وكان الحسن لا يبالي ان يروي الحديث ممن سمع. وقد روى عن الأشعث صاحب الحسن انه قال بلغني ان هذا كان قبل الحدود. قلت لا اعلم احداً من الفقهاء يقول به، وفيه امور تخالف الأصول . ٠٠٠ - ٣٣٢- منها انجاب المثل في الحيوان . ومنها استجلاب الملك بالزنا . ومنها اسقاط الحد عن البدن وايجاب العقوبة فى المال . وهذه كلها امور منكرة لا تخرج على مذهب احد من الفقهاء وخليق ان يكون الحديث منسوخاً ان كان له اصل في الرواية والله اعلم . .﴿ ومن باب من عمل عمل قوم لوطحمـ قال أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي حدثنا عبد العزيز بن محمد عن عمرو عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال: قال رسول الله عَ ليه من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به . قال ابو داود : حدثنا اسحق بن راهوية اخبرنا عبد الرزاق اخبرنا ابن جريچ اخبر في ابنخثيم قال سمعت سعید بن جبير ومجاهد مخدثان عن ابن عباس رضي الله تعالى عنه في البكر يوجد على اللوطية قال يرجم . قلت في هذا الصنع هذه العقوبة العظيمة وكان معنى الفقهاء فيه ان الله سبحانه امطر الحجارة على قوم لوط فقتلهم بها ورتبوا القتل المأمور به على معاني ماجاء فيه فى احكام الشريعة فقالوا يقتل بالحجارة رجماً ان كان محصناً ويجلد مائة ان كان بكراً ولا يقتل. وإلى هذا ذهب سعيد بن المسيب وعطاء بن أبي رباح والنخعي والحسن وقتادة وهو أظهر قولي الشافعي . وحکي ذلك ايضا عن ابي يوسف ومحمد . وقال الأ وزاعى حكمه حكم الزاني ، وقال مالك بن انس واسحق بن راهوية يَرجم ان احصن او لم يحصن وروى ذلك عن الشعبي . - ٣٣٣ - وقال ابو حنيفة يعزر ولا يجد وذلك ان هذا الفعل ليس عندهم بزنا . وقال بعض اهل الظاهر لا شيء على من فعل هذا الصنيع . قلت وهذا ابعد الأقاويل من الصواب وادعاها الى اغراء الفجار به وتهوين ذلك بأعينهم وهو قول مرغوب عنه . ح﴿ ومن باب فيمن الى بهيمة)) قال ابو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النفیلیحدثنا عبد العزيز بن محمد حدثني عمرو بن ابي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه قال : قال رسول الله على من اتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه، قال قلت ماشأن البهيمة قال ما أُراه قال ذلك الا أنه كره ان يؤكل لحمها وقد عمل بها ذلك العمل . قال ابو داود : حدثنا احمد بن يونس ان شريكاً وابا الأحوص وابا بكر ابن عياش حدثوهم عن عاصم عن ابن رزين عن ابن عباس رضي الله عنه قال ليس على الذي بآتي بهمة حد . قال ابو داود وحديث عاصم يضعف حديث عمرو بن ابى عمرو . قلت يريد ان ابن عباس لو كان عنده في هذا الباب حديث عن النبي عليه لم يخالفه . وقال يحيى بن معين عمرو بن ابي عمرو ليس به بأس وليس بالقوى . وقال محمد بن اسماعيل عمرو صدوق ولكن روى عن عكرمة منا كير ولم یذ کر في شئ من حديثه انه سمع من عكرمة . قلت وقد عارض هذا الحديث نهى النبي ◌َّه عن قتل الحيوان الا لما كلة. وقد اختلف العلماء فيمن اتى هذا الفعل فقال اسحق بن راهوية يقتل اذا تعمد - ٣٣٤ - ذلك وهو يعلم ماجاء فيه عن رسول الله على فأن درأ عنه امام القتل فلا ينبغي ان يدرأ عنه جلد مائة تشبيها بالزنا . وروي عن الحسن انه قال ترجم ان كان محصناً ويجلد ان كان بكراً . وقال الزهري يجلد مائة احصن او لم يحصن . وقال أكثر الفقهاء يعزر وكذلك قال عطاء والنخعي وبه قال مالك وسفيان الثوري واحمدبن حنبل، وكذلك قال ابو حنيفة واصحابه وهو احد قولي الشافعي وقوله الآخر ان حكمه حكم الزاني . ﴿ ومن باب الامة تزنى ولم تحصنامـ قال أبو داود: حدثنا عبد الله بن مسلمة عن مالك عن ابن شهاب عن عبيدالله ابن عبد الله بن عتبة عن ابي هريرة وزيد بن خالد الجهني ان رسول الله صلى سئل عن الامة اذا زنت ولم تحصن، قال ان زنت فاجلدوها ثم انزنت فاجلدوها ثمانزنت فبيعوها ولو بضغير، قال ابن شهاب لا ادري في الثالثة أو الرابعة والضغير الحبل. فيه من الفقه وجوب اقامة الجد على الماليك الا ان حدودهم على النصف من حدود الأحرار لقوله تعالى ( فلهن نصف ما على المحصنات من العذاب . ولا يرجم الماليك وان كانوا ذوي ازواج لأن الرجم لا يتنصف فعلم أنهم لم يدخلوا في الخطاب ولم يعنوا بهذا الحكم. واما قوله اذا زنت ولم تحصن فقد اختلف الناس في هذه اللفظة فقال بعضهم انها غير محفوظة . وقد روى هذا الحديث من طريق غير هذا ليس فيه ذكر الاحصان . وقال بعضهم انما هو مسئلة عزامة زنت ولا زوج لها فقال النبي محمد ل تجاد اي - ٣٣٥ - كما تجلد ذوات الزوج وانما هو اتفاق حال فى المسؤل عنه وليس بشرط يتعلق به في الحكم فيختلف من اجل وجوده وعدمه . وقد اختلف الناس في المملوكة اذا زنت ولا زوج لها، فروي عن ابن عباس رضي الله عنه انه قال لا حد عليها حتى تحصن و كذلك قال طاوس . وقرأ ابن عباس ( فأذا احصن فأن اتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ) وقرأها أحصن بضم الالف . وقال أكثر الفقهاء تجلد وان لم تتزوج ومعنى الاحصان فيهن الاسلام . وقرأها عاصم والأعمش وحمزة والكسائي أحصن مفتوحة الالف بمعنى اسلمن. والضغير الحبل المفتول . وفيه دليل على ان الزنا عيب فى الرقيق يرد به ولذلك حط من القيمة وهضم من الثمن . وفيه دليل على جواز بيع غير المحجور عليه ماله بما لا يتغابن به الناس . قال أبو داود : حدثنا ابن نفيل حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن اسحق عن سعيد ابن أبي سعيد المقبري عن ابيه عن أبي هريرة عن النبي على بهذا الحديث ، وقال ان زنت فليضربها كتابُ الله ولا يثرّب عليها. معنى التثريب التعبير والتبكيت يقول لا يقتصر على ان يبكتها بفعلها او يسبها ويعطل الحد الواجب عليها . وفيه دليل على ان للسيد ان يقيم الحد على مملوكه دون السلطان . وروى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر رضي الله عنهما والحسن البصري والزهري ، وبه قال سفيان الثوري ومالك والاوزاعي والشافعي . -- ٣٣٦ - وقال أبو حنيفة واصحابه يرفعها الى السلطان ولا يتولى اقامة الحد عليها . وفي قولها فليضربها كتاب الله دليل على ان الضرب المأمور به هو تمام الحد المذكور في الكتاب الذي هو عقوبة الزاني دون ضرب التعزير والتأديب . وقال ابو ثور في هذا الحديث ايجاب الحد وايجاب للبيع ايضاً لا يمسكها اذا زنت اربعاً . ﴿ ومن باب اقامة الحد على المريضامـ قال ابوداود : حدثنا احمد بنسعيد الهمداني حدثنا ابن وهب اخبرنيبونس عن ابن شهاب اخبرني ابو امامة عن سهل بن حنيف انه اخبره بعض اصحاب رسول الله عَ لى من الأنصار انه اشتكى رجل منهم حتى اضني فعاد جلدة على عظم فدخلت عليه جاربة لبعضهم فهش لها فوقع عليها ، فلما دخل عليه رجال من قومه يعودونه اخبرهم بذلك وقال استفتوا لي رسول الله ير ل} فأني قد وقعت على جارية دخلت على فذكروا ذلك لرسول الله عربية وقالوا مارأينا بأحد من الناس من الضر مثل الذي هو به لو حملناه اليك لتفسخت عظامه ماهو الا جلد علىعظم فأمر به رسول الله عَيع ان يأخذوا له مائة شمراخ فيضربوه بها ضربة واحدة . قوله اضنى معناه اصابه الضنى وهو شدة المرض وسوء الحال حتى ينحل بدنه ويهزل)، ويقال أن الضنى انتكاس العلة . وفيه من الفقه ان المريض اذا كان ميؤسًا منه ومن معاودة الصحة والقوة اياه وقد وجب عليه الجد فأنه يتناول بالضرب الخفيف الذي لا يهده. وممن قال من العلماء بظاهر هذا الحديث الشافعي ، وقال اذا ضربه ضربة واحدة بما يجمع له من الشماريخ فعلم ان قد وصلت كلها اليه ووقعت به اجزأهذلك. -٣٣٧- و کان بعض اصحاب الشافعي يقول اذا كان السارق ضعيف البدن نفیف عليه من القطع التلف لم يقطع . وقال بعضهم هذا الحديث اصل في وجوب القصاص على من قتل رجلاً مريضًا بنوع من الضرب لو ضرب بمثله صحيحاً لم يهلك فأنه يعتبر خلقة المقتول في الضعف والقوة وبنيته فى احتمال الألم فأن من الناس من لو ضرب الضرب المبرح الشديد لاحتمله بدنه وسلمعليه، ومنهم من لا يحتمله ويسرع اليه التلف بالضرب الذي ليس بالمبرح الشديد فأذا مات هذا الضعيف كان ضاربه قائلاً له وكان حكم الآخر بخلافه لقوة هذا وضعف ذلك . قلت وهذا قول فيه نظر وضبط ذلك غير ممكن واعتباره متعذر والله اعلم. وقال مالك وأبو حنيفة واصحابه لا نعرف الحد الا حداً واحداً الصحيح والزمن فيه سواء . قالوا ولو جاز هذا لجاز مثله في الحامل ان تضرب بشاريخ النخل ونحوه ، فلما اجمعوا انه لا يجري ذلك في الحامل كان الزمن مثل ذلك . مـ ومن باب الحد فى الخمر قال ابوداود : حدثنا الحسن بن على ومحمد بن المثنی وهذا حديثه قالا حدثنا ابو عاصم عن ابن جريج عن محمد بن على بن ر كانة عن عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنه أن رسول الله عز يح لم يَقِتِ فى الخمر حداً. وقال ابن عباس شرب رجل فسكر فلقى يميل فى الفج فانطلق به إلى النبي 45 فلما حاذى بدار العباس رضي الله عنه انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر ( ج ٣ م ٤٣ ) - ٣٣٨ - ذلك للنبي عَّ فضحك وقال افعلها ولم يأمر فيه بشيئً. قلت فيهذا دلیلعلیان حد الخمر اخف الحدود وان کان الخطب فيه ایسر منه في سائر الفواحش . وقد يختمل ان يكون انما لم يتعرض له بعد دخوله دار العباس رضي الله عنه من اجل انه لم يكن ثبت عليه الحد باقرار منه او شهادة عدول، وانما لقى في الفج يميل فظن به السكر فلم يكشف عنه رسول الله عربي وتركه على ذلك واللها علم. والفچ الطریق. وقوله لم يقت اي لم یوقت بقال وقت بقت ومنه قول الله تعالى (ان الصلاة كانت على المؤمنين كتاباً موقوتاً). قال ابو داود : حدثنا مسدد وموسى بن اسماعيل المعنى قالا حدثنا عبدالعزيز ابن المختار حدثنا عبد الله الداناج حدثني حضين بن المنذر الرقاشى هو ابوساسان قال شهد عثمان بن عفان رضي الله عنه واتى بالوليد بن عتبة فشهد عليه حمران ورجل آخر فشهد احدهما انه رآه يشربها يعني الخمر، وشهد الآخر ان رآه يثقاياها، قال عثمان رضى الله عنه انه لم يتقاياها حتى شربها وقال لعلي كرم الله وجهه اتم عليه الحد فقال على الحسين رضى الله عنهما اقم عليه الحد فقال الحسن رضي الله عنه ولَّ حارَّها من تولى قارَّها، فقال على كرم الله وجهه لعبد الله بن جعفر اتم عليه الحد فأخذ السوط فلده وعليّ يعد فلما بلغ اربعين قال حسبك جلد النبي صَ ل اربعين وجلد ابو بكررضي الله عنه اربعين وجلد عمررضي الله عنه ثمانين وكلٌ سنة وهذا احب اليّ منه. قوله ولّ جارها من تولى قارها مَثَل اي ول العقوبة والضرب من توليه العمل والنفع . والقار البارد . - ٣٣٩- وقال الأصمي معناه ولُ شديدها من تولى هينها وكلاهما قريب . وفي قول على رضي الله عنه عند الاربعين حسبك دليل على ان اصل الحد في الخمر انما هو اربعون وماوراء ها تعزير. وللامام ان يزيد في العقوبة اذا اداه اجتهاده الى ذلك، ولو كانت الثمانون حداً ما كان لأحد فيه الخيار، وإلى هذاذهب الشافعي. وقال مالك وأبو حنيفة واصحابه الحد في الخمر ثمانون ولا خيار للامام فيه . وقوله وكل سنة يريد ان الأربعين سنة قد عمل بها النبي حَ في زمانه، والثمانون سنة رآها عمر رضي الله عنه ووافقه من الصحابة على فصارت سنة . وقد قال ګ اقتدوا بالذين من بعدي ابي بكر وعمر . قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل حدثنا ابان عن عاصم عن ابي صالح عن معاوية بن أبي سفيان قال: قال رسول الله تَي اذا شربوا الخمر فاجلدوهم ثم ان شربوا فاجلهوهم ثم ان شربوا فاجلدوهم ثم ان شربوا فاقتلوهم . قلت قد يرد الأمر بالوعيد ولا يراد به وقوع الفعل فأنما يقصد به الردع والتحذير كقوله ◌َّل من قتل عبده قتلناه ومن جذع عبده جذعناء وهو لو قتل عبده لم يقئل به في قول عامة العلماء ، وكذلك لو جذعه لميجذعله بالاتفاق. وقد يختمل ان يكون القتل في الخامسة واجبً ثم نسخ لحصول الأجماع من الأمة على أنه لا يقتل. وقد روى عن قبيصة بن ذؤيب ما يدل على ذلك. قال أبو داود : حدثنا أحمد بن عبدة الضبي حدثنا سفيان حدثنا الزهري أخبرنا قبيصة بن ذويب ان النبي عَّله قال من شرب الخمر فاجلدوه فأن عاد فاجلدوه فأن عاد فاجلدوه فأن عاد فى الثالثة أو الرابعة فاقتلوه فأتى برجل قد شرب جلده ثم اتى به فلده ثم اتېبه فلده ثماتى فلده ورفع القتل و كانت رخصة. - ٣٤٠ - قال ابو داود : حدثنا سليمان بن داود المهري حدثنا ابن وهب اخبرني اسامة ابنزیدان ابن شهاب حدثه عن عبد الرحمن بن ازهر قال كأني انظر الى رسول الله ◌َيّ الآن وهو فى الرحال يلتمس رحل خالد بن الوليد فبينما هو كذلك اذا تى برجل قد شرب الخمر فقال للناس اضربوه فمنهم من ضربه بالنعال ومنهم من ضربه بالعصا ومنهم من ضربه بالميتخة . قال ابن وهب الجريدة الزطبة. قلت هكذا قال المبتخة الياء قبل التاء وهي اسم للعصا الخفيفة وفى ايضاً المتيخة التاء المعجمة من فوق قبل الياء وسميت متيخة لأنها تتوخ اي تأخذ في المضروب من قولك تاخت اصبعي في الطين . -0﴿ ومن باب فى التعزيرحهـ قال ابو داود : حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا الليث عن یزید بن ابي حبيب عن بكير بن عبد الله الأشج عن سليمان بن يسار عن عبدالرحمن جابر بن عبد الله عن ابي بردة الأنصاري ان رسول الله عَلى كان يقول لا يجلد فوق عشرة جلدات الا في حد من حدود الله . قلت قد اختلفت اقاويل العلماء في مقدار التعزير ويشبه ان يكون السبب في اختلاف مقاديره عندهم ما رواه من اختلاف مقادير الجنايات والأجرام فزادوا فى الأدب ونقصوا منه على حسب ذلك . وكان احمد بن حنبل يقول الرجل ان يضرب عبده على ترك الصلاة وعلى المعصية فلا يضرب فوق عشر جلدات ، وكذلك قال اسحق بن راهوية. وكان الشعبي يقول التعزير ما بين سوط الى ثلاثين . وقال الشافعي لا يبلغ بعقوبته اربعين وكذلك قال ابو حنيفة ومحمد بن الحسن.