Indexed OCR Text
Pages 201-220
- ٢٠١ -
قال الشيخ اتفق أهل العلم على هذا ما لم يقع الدخول من الثاني بها فأن وقع
الدخول بها فأن مالكاً زعم انه لا يفرق بينهما، وكذلك روى عن عطاء،
وهذا اذا كان قد على نكاح المتقدم منهما من المتأخر فأن زوجاها معاً هذا من
زيد وهذا من عمرو ولا يعلم ايهما المتقدم فالنكاح مفسوخ في قول اكثر الفقهاء».
وزعم بعضهم انه يفرق بينهما وبقال لهما طلقاها جميعاً حتى تبين ممن كانت
زوجة له ، وهو قول ابي ثور .
قال أبو داود : حدثنا احمد بن محمد بن ثابت المروزي ، قال حدثني على بن
الحسين بن واقد عن ابيه عن يزيد النحوي عن عكرمة عن ابن عباس في قوله
تعالى (لا يحل لكم ان ترثوا النساء كرهاً ولا تضلوهن لتذهبوا بعض ما
آتيتموهن الا ان يأتين بفاحشة مبينة) وذلك ان الرجل كان يرث امرأة ذي
قرابة فيعضلها حتىتموت او ترداليه صداقها فاحكم الله عن ذلك او نهى عن ذلك.
قال الشيخ قوله احكم الله معناء منع ، قال جرير بن الخطّفى:
ابني حنيفة احكموا سفهاء كم اني اخاف عليكم إن اغضبا
هومن باب الاستيمار}ههـ
قال ابو داود : حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا ابان ، قال حدثني یحی عن ابى
سلمة عن أبي هريرة أن النبي ◌ُّ قال لا تنكح الثيب حتى تستأمر، ولا
البكر الا بأذنها، قالوا يا رسول الله وما اذنها قال ان تسكت .
قال ظاهر الحديث يدل على ان البكر اذا انكحت قبل ان تستأذن فتصمت
ان النكاح باطل كما يبطل نكاح الثيب قبل ان تستأمر فتأذن بالقول ،
( ج ٣ : ٢٦ )
-- ٢٠٢ -
وإلى هذا ذهب الأوزاعي وسفيان الثوري وهو قول اصحاب الرأي .
وقال مالك بن انس وابن ابي أبلى والشافعي واحمد بن حنبل واسحق بن راهوية
انكاح الأب البكر البالغ جائز وان لم تستأذن، ومعنى استئذانها عندهم انما
هو على استطابة النفس دون الوجوب كما جاء الحديث باستثمار امهاتهن وليس
ذلك بشرط فى صحة العقد .
قال أبو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد (ح) وحدثنا ابو
کامل حدثنا يزيد بن زريع المعنى قال حدثني محمد بن عمرو قال حدثنا أبو سلمة
عن ابي هريرة قال: قال رسول الله عَلى تستأمر اليقيمة في نفسها فأن سكتت
فهو اذنها وان ابت فلا جواز عليها .
قال الشيخ فيه دليل على ان الصغيرة لا يزوجها غير الأب وذلك لأنها لا
تستأمی الا بعد البلوغ اذ لا معنى لأ ذنها ولا عبرة لإِبائها قبل ذلك فثبت انها
لا تزوج حتى تبلغ الوقت الذي يصح منها الأذن او الامتناع ، واليقيمةههنا
هي البكر البالغ التي مات ابوها قبل بلوغها فلزمها اسم اليتم فدعيت به وهي
بالغ، والعرب ربما ادعت الشيئء بالأسم الأول الذي انما سمى به لمعنى متقدم
ثم ينقطع ذلك المعنى ولا يزول الأسم من ذلك انهم يسمون الرجل المستجمع
السن غلامًا وحد الغلومة ما بين ايام الصبى الى اوقات الشباب .
ء
وقد روى عن ابن عباس انه قال كان الغلام الذي قتله الخضر رجلا مستجمع
السن وقالت ليلى الأخيلية :
1
تتبع اقصى دائها فشفاها
اذا ورد الحجاج ارضا مريضة
غلام اذا هز القناة سقاها
شفاها من الداء العقام الذي بها
- ٢٠٣ -
فجعلته غلاماً وهو رجل محتنك السن وكذلك مذهبهم فى نسبة الشيئء واضافته
الى من كان مرة بملكه، كقولهم دار عمرو بن حريث، وبستان ابن عامر،
وقصر اوس ، وقبة الحجاج. وقد يلي الرجل الأمارة والقضاء زمانًاً ثم يعزل
فيدعي اميراً او قاضيًا؛ ومثل هذا كثير في كلامهم وكذلك اليقيمة المذكورة
في هذا الحديث هي التي قد لزمها اسم البتم فى صغرها بموت ابيها فأشتهرت به
ثم دعيت بذلك في الكبر على هذا المعنى الذي وصفناه بدليل ماتقدم ذكره من
الكلام في اول الفصل والله اعلم .
وقد اختلف أهل العلم في جواز نكاح غير الأب الصغيرة ، فقال الشافعي
لا يزوجها غير الأب والجد، ولا يزوجها الأخ ولا العم ولا الوصي .
وقال الثوري لا یزوجها الوصي . وقال حماد بن ابي سلیمان ومالك بن انس
للوصي ان يزوج اليقيمة قبل البلوغ ، وروي ذلك عن شريح .
وقال اصحاب الرأي لا يزوجها الوصي حتى يكون وليًا لها . وللولي ان
يزوجها وان لم يكن وصياً الا ان لها الخيار اذا بلغت.
-80﴿ ومن باب البكريزوجها ابوها ولا يستأمرها }اهـ
قال ابو داود : حدثنا عثمان بن ابي شيبة قالحدثنا حسین بن محمد قال حدثنا
جرير بن حازم عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس ان جارية بكراً انت النبي
44 فذكرت ان اباها زوجها وهي كارهة نغيرها النبي عَ ◌ّ
قال الشيخ ففى هذا الحديث حجة لمن لم ير نكاح الأب ابنته البكر جائزاً
الا بأذنها . وفیه ابضاً حجة لمن رأى عقد النكاح ثبت مع الخيار ؛ غير ان ابا
داود ذكر على اثزه فى هذا الباب ان المعروف من هذا الحديث انه مرسل غير
- ٢٠٤ -
غير متصل ؛ كذا رواه حماد بن زيد عن أيوب عن عكرمة عن النبي عليه
ليس فیہ ابن عباس .
قال أبو داود : حدثنا عثمان بن ابى شيبة حدثا معاوية بن هشام عن سفيان عن
اسماعيل بن امية ، قال اخبرني الثقة عن ابن عمر قال: قال رسول الله على
آمروا النساء في بناتهن .
قال الشيخ موآمرة الأمهات في بضع البنات ليس من اجل انهن تملكن من
عقد النكاح شيئًا، ولكن من جهة استطابة انفسهن وحسن العشرة معهن، ولأن
ذلك ابقى للصحبة وادعى إلى الألفة بين البنات وازواجهن اذا كان مبدأ العقد
برضاء من الأمهات ورغبة منهن ، واذا كان بخلاف ذلك لم يوُمن تضريتهن
ووقوع الفساد من قبلهن والبنات الى الأمهات اميل ولقولهن اقبل، فمن اجل
هذه الأمور يستحب موآمرتهن في العقد على بناتهن والله اعلم.
وقد يحتمل ان يكون ذلك لعلة اخرى غير ما ذكرناه، وذلك ان المرأة
ربما علمت من خاص امر ابنتها ومن سر حديثها امراً لا يستصلح لها معه عقد
النكاح، وذلك مثل العلة تكون بها، والآفة تمنع من ايفاء حقوق النكاح
وعلى نحو هذا يتأول قوله ولا تزوج البكر الا بأذنها واذنها سكوتها، وذلك
انها قد تستحي من ان تفصح بالأذن وان تظهر الرغبة في النكاح فيستدل
بسكوتها على سلامتها من آفة تمنع الجماع، او بسبب لا يصلح معه الفكاج
لا يعلمه غيرها والله اعلم.
ومن باب الثیب ےہ
قال ابو داود : حدثنا احمد بن يونس وعبد الله بن مسلمة فالا حدثنا مالك
-٢٠٥ -
عن عبد الله بن الفضل عن نافع بن جبير عن ابن عباس قال: قال رسول اللهعَ ليه
الأيِم احق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها واذنها صماتها.
قال الشيخ قد استدل اصحاب الشافعي بقوله الأيم احق بنفسها من وليها ،
على ان ولي البكر احق بها من نفسها، وذلك من طريق دلالة المفهوم لأن
الشيئء اذا قيد بأخص اوصافه دل على ان ما عداه بخلافه، وقالوا والأسماء
للتعريف والأوصاف للتعليل .
قالوا والمراد بالأيم ههنا الثيب لأنه قابلها بالبكر فدل على انه اراد بالايم الثيب.
وقد جاء ذكر الثيب في هذا الحديث من رواية زياد بن سعد عن عبدالله بن
الفضل بأسناده، قال الثيب أحق بنفسها من وليها والبكر يستأمرها ابوها.
قال ابو داود : حدثنا أحمد بن حنبل حدثنا سفيان بن زياد عن زياد بن سعد
عن عبد الله بن الفضل بأسناده ، قال الثيب احق بنفسها من وليها، والبكر
يستأمرها ابوها، قال أبو داود ابوها ليس بمحفوظ .
قالوا فقوله الثيب احق بنفسها من وليها يجمع نصاً ودلالة والعمل واجب
بالدلالة وجوبه بالنص ودلالته ان غير الثيب وهي البكر حكمها خلاف حكم
الثيب في كونها احق بنفسها، وتأولوا استثمار البكر على معنى استطابة النفس
-دون الوجوب .
قالوا ومعنى قوله أحق بنفسها اي في اختيار الغير لا في العقد بدليل انها لو
عقدت على نفسها لغير كفوء رد النكاح من غير خلاف فيه ..
1
.. وقد استدل به اصحاب ابي حنيفة فى ان للمرأة ان تعقد على نفسها بغير اذن
الولي ، الا انهم لم يفرقوا بين البكر البالغ والثيب في ذلك، وقد دل الحديث
- ٢٠٩ -
على التفرقة .
وقد يحتج به اصحاب داود ايضاً لمذهبهم ان البكر لا يزوجها غير الولي ،
وأن للثيب أن تعقد على نفسها .
وفيه حجة لمن رأى الاشارة والايماء من الصحيح الناطق يقوم مقام الكلام.
وعند الشافعي ان اذن البكر والاستدلال بصماتها على رضاها انما هو بمعنى
الاستحباب دون الوجوب وذلك خاص في الأب والجد فان زوجها غير ابيها
فأنه لا يرى صماتها اذنًا في النكاح .
قال ابو داود : حدثنا القعنبي عن مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن ابيه
عن عبد الرحمن وجمع ابني يزيد الأنصاريين عن خنساء بنت خذام الانصارية
ان اباها زوجها وهي ثیب فكرهت ذلك فات رسول الله عز ت فذكرت له
فرد نكاحها .
قال الشيخ ذكرها الثيوبة فى هذا الحديث يدل على ان حكم البكر بخلاف
ذلك، والأوصاف انما تذكر تعليلاً .
واما خبر عكرمة ان جارية بكراً انت النبي بيته فذكرت ان اباها زوجها
وهى كارهة غيرها النبي ◌ُ﴾ فقد ذ کر ابو داود انه خبر مرسل .
واسناد حدیث خنساء بنت جذام اسناد جید متصل وقد قيل انه كان نكاح
ضرار ورووا فيه سبباً لم يحضرني اسناده.
﴿ ومن باب الاكفاء حمـ
قال ابو داود : حدثنا عبد الواحد بن غياث قال حدثنا حماد قال حدثنا محمد
. ابن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة ان ابا هند حجم النبي تعمل فى البافوخ
- ٢٠٧ -
فقال النبي {44 يا بني بياضة انكحوا ابا هند وانكموا البه ، قال وان كان
في شئ مما تداوون به خير فالحجامة .
قال الشيخ في هذا الحديث حجة لملك ولمن ذهب مذهبه فى ان الكفاءة
بالدين وحده دون غيره وابو هند مولى بنى بياضة ليس من انفسهم . والكفاءة
معتبرة في قول ا كثر العلماء بأربعة اشياء بالدين والحرية والنسب والصناعة،
ومنهم من اعتبر فيها السلامة من العيوب واليسار فيكون جماعها ست خصال.
،﴿ ومن باب تزویج من لم تولد ھمـ
قال أبو داود : حدثنا الحسن بن على ومحمد بن المثني قالا حدثنا يزيد بن
هارون أخبرنا عبد الله بن يزيد بن مِقْسَم الثقفي من اهل الطائف ، قال حدثتني
سارة بنت مقسم انها سمعت ميمونة بنت کردمٍ قالت خرجت مع ابي فی
حجة رسول الله عَّ فرأيت رسول الله عَ } فدنا اليه ابي وهو على ناقة له
ومعه درة كدرة الكتاب فسمعت الأعراب والناس وهم يقولون الطبطبية
الطبطبية الطبطبية فدنا اليه ابي فأخذ بقدمه فأقرَّ له ووقف عليه واستمع منه
فقال اني حضرت جيش عِثران قال ابن المثنى جيش غثران («١» فقال طارق
ابن المرقع من يعطيني رمحا بثوابه، فقلت وما ثوابه ، قال ازوجه اول بنت
تكون لي فأعطيته رمحي ثم غبت عنه حتى علمت انه قد ولد له جارية وبلغت
ثم جئته فقلت له اهلى جهزهن اليّ خلف ان لا يفعل حتى اصدقه صداقاً جديداً
غیر الذي کان بينى وبينه وحلفت ان لا اصدق غير الذي اعطيته،فقال رسول
« ١» قال ياقوت عثران بكسر اوله وسكون ثانيه اسم موضع جاء في الأخبار اهـ
ملخصا اهـ م .
wh
- ٢٠٨ -
الله ﴾ وبقرن اي النساء هي الیوم ، قال قد رأت القتیر قل ارى ان تتر كما
قال فراعني ذلك ونظرت الى رسول الله عَ ي فلما رأى ذلك مني، قال لا تأثم
ولا يأثم صاحبك .
قال الشيخ قولها يقولون الطبطبية يحتمل وجهين احدهما ان يكون ارادت
بها حكاية وقع الأقدام اي يقولون بأرجلهم على الأرض طبْ طبْ.
والوجه الآخران يكون كناية عن الدرة يريد صوتها اذا خفقت .
وقوله بقرن اي النساء يريد من اي النساء هى ، والقرن بنو سنٍ واحد،
يقال هؤلاء قرن زمان كذا، وانشدنى ابو عمر قال انشدنا ابو العباس احمد بن يحيى:
وخافت في قرن فأنت غریب
اذا مضی القرن الذي انت فيهم
والقتير الشيب، ويشبه ان يكون النبي تَّ انما اشار عليه بتركها لأن عقد
النكاح على معدوم العین فاسد، وانما كان ذلك منه موعداً له ، فلما رأی ان
ذلك لا يفي بما وعد وان هذا لا يقلع عما طلب اشار عليه بتر كها والاعراض
عنها لما خاف عليهما من الاثم اذا تنازعا وتخصما اذا كان كل واحد منه قد حلف
ان يفعل غير ماحلف عليه صاحبه وتلطف ګ في صرفه عنها بالمسئلة عن سنها
حتى قرر عنده انها قد رأت القتير اي الشيب و کبرت وانه لا حظ لهفينكاحها.
وفيه دليل على ان للحاكم ان يشير على احد الخصمين بما هو ادعى الى الصلاح
واقرب الى الثقوى .
-﴿ ومن باب فى الصداقه°مـ
قال أبو داود : حدثنا عبد الله بن محمد النفيلي قال حدثنا عبد العزيز بن محمد
قال حدثنا يزيد بن الهاد عن محمد بن ابراهيم عن ابي سلمة قال سألت عائشة
- ٢٠٩ -
رضي الله عنها عن صداق النبي عَ فقالت ثنتا عشرة اوقية ونَش فقلت ومانش
قالت نصف اوقية .
قال الشيخ الاوقية اربعون در هما والنش عشرون درهمًا، وهو اسم موضوع
لهذا القدر من الدراهم غير مشتق من شئء سواء والله اعلم.
قال ابو داود : حدثنا حجاج ابن ابي يعقوب الثقفي قال حدثنا معلي بن منصور
قال حدثنا ابن المبارك، قال حدثنا معمر عن الزهري عن عروة عن ام حبيبة
انها كانت تحت عبيد الله بن جحش فمات بأرض الحبشة فزوجها النجاشي
النبي عَبد وامهرها عنه اربعة آلاف وبعث بها إلى رسول الله عز بح مع شر حبيل
ابن حسنة .
قال الشيخ معنى قوله زوجها النجاشي اي ساق اليها المهر فأضيف عقد النكاح
اليه لوجود سببه منه وهو المهر .
وقد روي اصحاب السير ان الذي عقد النكاح عليها خالد بن سعيد بن العاص
وهو ابو عمر بن ابي سفيان وابو سفيان اذ ذاك مشرك وقبل نكاحها عمرو ابن
امية الضمري وكله رسول الله ({8} بذلك وقد ذكرنا هذا فيما تقدم.
م® ومن باب اقل المهر }/اهـ
قال أبو داود : حدثنا موسى بن اسماعيل قال حدثنا حماد عن ثابت البناني
وحميد عن انس بن مالك ان رسول الله ◌َ﴾ رأى عبد الرحمن بن عوف وعليه
ردغ زعفران فقال النبي تُرائ مهيم فقال يا رسول الله تزوجت امرأة قال
ما اصدقتها؟ قال وزن نواة من ذهب قال اولم ولو بشاة .
( ج ٣ م ٢٧ )
- ٢١٠ -
قال الشيخ ردغ الزعفران اثز لونه وخضا به، وقوله مهتم كلمة نمانية معناه
مالك وما شأنك ، ويشبه ان يكون المسئلة انما عرضت من حاله من اجل
الصفرة التي رآها عليه من ردغ الزعفران، وقد نهى النبي ملك ان يتزعفر الرجل
فأنكرها، ويشبه ان يكون ذلك شيئًاً يسيراً فرخص له فيه لقلته.
ووزن نواة من ذهب فسروها خمسة دراهم من ذهب وهو اسم معروف
لمقدار معلوم .
وقوله اولم ولو بشاة من الوليمة وهو طعام الاملاك .
قال ابو داود : حدثنا اسحاق بن جبريل البغدادي اخبرنا يزيد اخبر ناموسي
ابن مسلمبن رومان عن أبي الزبير عن جابر بن عبد الله ان النبي عليه قال من اعطى
فى صداق امرأة ملء كفيه سوبقاً او تمراً فقد استحل .
قال الشيخ فيه دليل على ان اقل المهر غير موقت بشيء معلوم وانما هو على
ما تراضى به المتناكمان.
وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال سفيان الثوري والشافعي واحمد بنحنبل
وإسحاق بن راهوبة لا توقيت في اقل المهر وادناه هو ما تراضوا به. قال سعيد
ابن المسيب لو اصدقها سوطا لحلت له . وقال مالك اقل المهر ربع دينار .
وقال اصحاب الرأي اقله عشرة دراهم ، وقدروه بما يقطع فيه يد السارق
عندهم، وزعموا ان كل واحد منهما اتلاف عضو .
-﴿ ومن باب التزويج على العمل يعملارهـ
قال ابو داود: حدثنا القعني عن البي حازم بن دينار عن سهل بن سعد الساعدي
أن رسول الله ◌َّ جاءته امرأة فقالت يا رسول الله اني قد وهبت نفسي لك
- ٢١١ -
فقامت قياماً طويلاً، فقام رجل فقال يارسول الله زوجنيها ان لم يكنلك بها
حاجة، فقال رسول الله عَّ هل عندك من شيئ تصدقها اياه فقال ما عندي
الا ازاري هذا فقال رسول الله تري انك ان اعظيتكها ازارك جلست ولا ازار
لك فالتمس شيئاً، قال لا اجد شيئًا، قال فالتمس ولو خاتماً من حديد فالتمس
فلم يجد شيئاً، فقال رسول الله وَّ فهل معك من القرآن شيء قال نعم سورة
كذا وسورة كذا لسور سماها، فقال له رسول الله ◌َي قد زوجتكها بما معك
من القرآن .
قال الشيخ فيه من الفقه ان منافع الحر قد يجوز ان يكون صداقًا كاعيان
الاموال ويدخل فيه الاجارة وما كان في معناها من خياطة ثوب ونقل متاع
ونحو ذلك من الامور .
وفيه دليل على جواز الأجرة على تعليم القرآن والباء في قوله بما معك باء
التعويض كما تقول بعتك هذا الثوب بدينار او بعشرة دراهم ؛ ولو كان معناها
ما تأوله بعض أهل العلم من انه انما زوجه اياها لحفظه القرآن تفضيلاً له لجعلت
المرأة موهوبة بلا مهر وهذه خصوصية ليست لغير النبي عليه ولولا انه اراد به
معنى المهر لم يكن لسؤاله اياها هل معك من القرآن شيئ معنى لأن التزويج
ممن لا يحسن القرآن جائز جوازه ممن يحسنه. وليس في الحديث انه جعل المهر
دينا عليه الى اجل فكان الظاهر انه جعل تعليمه القرآن اياها مهراً لها .
وفي الخبر دليل على ان المكافأة انما هي في حق الدين والحرية دون النسب
والمال، الا ترى انه لم يسأل هل هو كفو لها ام لا، وقد على من حاله انه لا مال له.
وفيه دليل على أنه لا حد لأقل المهر ، وفيه انه لم يسألها هل انت فى عدة من
- ٢١٢ -
زوج او وطئُ شبهة او نحو ذلك ام لا ، وهذا شيء يفعله الحكام احتياطاً فلو
ترك تارك وحمل الآمر على ظاهر الحال وصدقها على قولها كان ذلك جائزاً
ما لم يعلم خلافه .
وقد اختلف الناس فى جواز النكاح على تعليم القرآن ، فقال الشافعي بجوازه
على ظاهر الحديث ، وقال مالك لا يجوز وهو قول اصحاب الرأي.
وقال احمد بن حنبل ا کرهه و کان مکحول بقول ليس لا حد بعد رسول
الله ◌َّ ان يفعل . .
وقال الشافعي فيمن نكح هذا النكاح اذا طلقها قبل ان يدخل بها ففيه
قولان احدهما ان لها نصف المثل والآخر ان لها نصف اجر التعليم .
ومن باب من نزوج ولم يفرض لها صداقاً ومات عنها الامـ
قال ابو داود : حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة قال حدثنا يزيد بن زريع
قال حدثنا سعيد بن ابي عروبة عن قتادة عن خلاس وابى حسان عن عبد الله
ابن عتبة بن مسعود ان عبد الله بن مسعود اتى في رجل تزوج امرأة فمات عنها
ولم يدخل بها ولم يفرض لها الصداق فاختلفوا اليه شهراً او قال مرات ؛ قال
فآني اقول فيها ان لها صداقا كصداق نسائها لا وكس ولا شطط وان لها
الميراث وعليها العدة فأن يكن صواباً فمن الله عز وجل ، وان يكن خطأ فني
ومن الشيطان. والله ورسوله بريئان، فقام ناس من اشجع فيهم الجراح وابوسنان
فقالوا يا ابن مسعود نحن نشهد ان رسول الله عَيع قضاها فينا في بروع بنت واشق
بمثل ماقضيت ففرج بها ابن مسعود فرحاً شديداً .
قال الشيخ قوله لا وكس ولا شطط الوكس، النقصان والشطط العدوان
-٢١٣ -
وهو الزيادة على قدر الحق، يقال اشط الرجل في الحكم اذا تعدى الحق وجاوزه
قال الشاعر :
الا يا لقومي قد اشطت عواذلي فيزعمن ان أُودي بحقى باطل
وفيه من الفقه جواز الاجتهاد فى الحوادث من الأحكام فيما لم يوجد فيه
نص مع امکان ان یکون فيها نص وتوقيف .
وقوله فأن يكون صواباً فمن الله اي من توفيق الله وان يكن خطأ فني ومن
تسويل الشيطان وتلبيسه على وجه الحق فيه .
وقوله والله ورسوله بریتان ، یربد ان الله تعالی ورسوله ے لم یتر کا شيئاً
لم يبيّناه فى الكتاب او في السنة ولم يرشدا الى صواب الحق فيه اما نصّاً وامادلالة
فهما بريئان من ان يضاف اليهما الخطأ الذي يؤتي المرء فيه من جهة عجزه وتقصيره.
وفيه بيان ان المفوضة اذا مات عنها زوجها قبل الدخول بها كان لها مهر المثل
واليه ذهب اصحاب الرأي وهواصح قولين للشافعي فأن طلقها قبل الدخول فلها
المتعة ولا نصف مهر، واعتبر الشافعي مهر المثل بنساء عصبتها اختها وعمتها وبنات
اعمامها وليست امها ولا خالتها من نسائها .
﴿ ومن باب في تزويج الصغار }لحمـ
قال ابو داود : حدثنا سليمان بن حرب وابو كامل قالا حدثنا حماد بن زيد
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها قالت تزوجني رسول الله
﴾ وانا بنت سبع سنين، قال سليمان او ست ودخل بي وانا بنت تسع.
قال الشيخ في هذا دلالة على ان البكر التي امر باستيذانها في النكاح انما
في البالغ دون الصغيرة التي لم تبلغ لأنه لا معنى لأذن من لم تكن بالغًا ولا
- ٢١٤ -
اعتبار برضاها ولا بسخطها .
وكان احمد بن حنبل يجعل هذا حداً في تزويج الأ بكار لغير الآباء والاجداد
ويقول لا ارى للولي ولا للقاضي ان يزوج البقيمة حتى تبلغ تسع سنين فإِذا
بلغت تسع سنين فرضيت فلا خيار لها .
قال الشيخ ولعله قد بلغه ان نساء العرب او ا كثرهن يدر كن اذا بلغن هذا
السن والله اعلم .
ومن باب المقام عند البكر.هـ
قال ابو داود : حدثنا زهير بنحرب قالحدثني يحيى عن سفيان قالحدثني
محمد بن ابي بكر عن عبد الملك بن ابي بكر عن ابيه عنام سلمة ان رسول الله
زنے لما تزوج ام سلمة اقام عندها ثلاثاً، ثم قال ليس لك على اهلك هوان
ان شئت سبعت لك وان سبعت لك سبعت لنسائي.
قال الشيخ اختلف العلماء في تأويل ذلك، فقال بعضهم الثلاث تخصيص
لشعب لا يحتسب بها عليها ويستأنف القسم فيما يستقبل، وكذلك السبع البكر
والىهذا ذهب مالك والشافعي واحمد بنحنبل واسحاق بن راهوية، وقد روي
ذلك عن الشعبي .
وقال اصحاب الرأي البكر والثيب في القسم سواء وهو قول الحكموحماد.
وقال الأ وزاعي اذا تزوج البكر على الثیب مکث ثلاثًا واذا تزوج الثيب
على البكر يمكث يومين.
قال الشيخ السبع في البكر والثلاث في الثيب حق العقد خصوصاً لا يحاسبان
على ذلك ولكن يكون لهما عفواً بلا قصاص.
- ٢١٥-
و قوله ان شئت سبعت لك ، وان سبعت لك سبعت لنسائي ليس فيه دلیل
على سقوط حقها الواجب لها اذا لم يسبع لها وهو الثلاث التي هي بمعنى التسويغ
لها ولو كان ذلك بمعنى التبدئة ثم يحاسب عليها لم يكن للتخيير معنى لأن الانسان
لا يخير بين جميع الحق وبين بعضه فدل على انه بمعنى التخصيص .
قال الشيخ ويشبه أن يكون هذا من المعروف الذي امر الله تعالى به فى قوله
( وعاشروهن بالمعروف) وذلك ان البكر لما فيها من الخفر والحياء تحتاج الى
فضل امهال وصبر وحسن تأن ورفق ليتوصل الزوج الى الأرب منها، والثيب
قد جربت الأزاوج وارتاضت بصحبة الرجال فالحاجة الى ذلك في امرها اقل
الا انها تخص بالثلاث تكومة لها وتأسيساً للألفة فيما بينه وبينها والله اعلم.
ومن باب الرجل يدخل بإمرأته قبل ان ينقد اهـ
قال ابو داود : حدثنا اسماعيل بن اسحاق الطالقاني قال حدثنا عبدة قال حدثنا
سعيد عن أيوب عن عكرمة عن ابن عباس قال لما تزوجٌ علي فاطمة رضي الله
عنهما، قال له رسول الله عَّ اعظها شيئًا، قال ما عندي شيء، قال ابن
درعك الخُطّمية .
قال الشيخ الخطمية منسوبة الى حُطّمة بطن من عبد القيس كانوا يعملون
الدروع . ويقال أنها الدرع السابقة التي تخطم السلاح.
وقد اختلف الناس في الدخول قبل ان يعطي من المهر شيئاً فكان ابن عمر
بقول لا يحللمسلم ان يدخلعلى امرأته حتى بقدم اليها ما قل أو كثر.
وروي عن ابن عباس الكراهية في ذلك وكذلك عن قتادة والزهري.
وقال مالك بن انس لا يدخل حتى يقدم شيئاً من صداقها ادناه ربع دينار
-٢١٦ -
او ثلاثة دراهم سواء فرض لها او لم يكن فرض .
وكان الشافعي يقول في القديم ان لم يسم لها مهراً كرهت ان يطأها قبل ان يسمي
او یعطیها شيئًا ، وقول سفيان الثوري قریب من هذا ورخص في ذلك سعید
ابن المسيب والحسن البصري والنخعي وهو قول احمد واسحاق .
قال ابو داود: حدثنا محمد بن معمر قال حدثنا محمد بن بكر البرساني قال
أخبرنا ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول اللهعز ت
أيما امرأة نكحت على صداق او حباء او عدة قبل عصمة النكاح فهولها وما كان
بعد عصمة النكاح فهو لمن اعطيه واحق ما اكرم عليه الرجل ابنته او اخته .
قال الشيخ وهذا يتأول على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر، وقد اختلف
الناس فى وجوبه فقال سفيان الثوري ومالك بن انس في الرجل بنكج المرأة
على ان لأ بيها كذا وكذا شيئًا اتفقا عليه سوى المهران ذلك كله للمرأة دون الأب
وكذلك روى عن عطاء وطاوس، وقال احمد هو للأب ولا يكون ذلك
لغيره من الأولياء لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد .
وروي عن على بن الحسين انه زوج ابنته رجلاً واشترط لنفسه مالاً، وعن
مسروق انه زوج ابنته رجلاً واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج
والمساكين.
وقال الشافعي اذا فعل ذلك فلها مهر المثل ولا شيء للولي .
-﴿ ومن باب ما يقال للمتزوجهـ
قال ابو داود : حدثنا قتيبة بنسعيد قالحدثنا عبد العزيز بن محمد عن سهيل
عن ابيه عن ابي هريرة أن النبي عَب كان اذا رفأ الأنسان اذا تزوج قال بارك
- ٢١٧ -
الله لك وبارك عليك وجمع بينكما في خير .
قال الشيخ قوله رفاً يريد هناه ودعا له وكان من عادتهم ان يقولوا بالرفاء
والبنين واصله من الرفئ وهو على معنیین احدهما التسكين؛ يقال رفوت الرجل
: إذا سكنت ما به من روع قال الشاعر:
رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع فقلت وانكرت الوجوه هم هم
والآخر ان يكون بمعنى الموافقة والملائمة ومنه رفوت الثوب ، وفيه لغتان
بقال رفوت الثوپ ورفاته وانشد ابو زيد :
عمامة غير جد واسعة اخيطها تارة وارفأها
وقد روي عن النبي عَل انه نهي ان يقال للمتزوج بالرفاء والبنين .
ح﴿ ومن باب من تزوج امرأة فوجدها حبلى اهـ
قال ابو داود : حدثنا مخلد بن خالد والحسن بن على وابن أبي السري العسقلاني
المعني قالوا اخبرنا عبد الرزاق قال حدثنا ابن جريج عن صفوان بن سليم عن
سعيد بن المسيب عن رجل من الأنصار قال ابن ابي السري من أصحاب النبي
على ولم يقل من الأنصار ثم اتفقوا يقال له بصرة، قال تزوجت امرأة بكراً
في سترها فدخلت عليها فأذا هي حلى، فقال النبي عَ لها الصداق بما استحلات
من فرجها والولد عبد لك فأذا ولدت فأجلدوها او قال خدوها .
قال ابو داود ، روی هذا الحدیث قتادة عن سعيد بن یزید عن ابن المسيب
ويحيى بن ابي كثير عن يزيد بن نعيم عن ابن المسيب وعظاء الخراساني عن ابن
المسيب ارسلوه عن النبي عمري .
( ج ٣ : ٢٨ )
- ٢١٨ -
قال الشيخ هذا الحديث لا اعلم احداً من الفقهاء قال به وهو مرسل ولا اعلم
أحداً من العلماء اختلف في ان ولد الزنا حر اذا كان من حرة فكيف يستعبده
ويشبه ان یکون معناه ان ثبت الخبر انه اوصاه به خيراً او امره باصطناعه
وتربيته واقتنائه ليفتفع بخدمته اذا بلغ فيكون كالعبد له في الطاعة مكافأة
له على احسانه وجزاء المعروفه .
وفيه حجة ان ثبت الحديث لمن رأى الحمل من الفجور يمنع عقد النكاح
وهو قول سفيان الثوري وابي بوسف واحمد بن حنبل واسحاق .
وقال ابو حنيفة ومحمد بن الحسن النكاح جائز وهو قول الشافعي والوطى
على مذهبه مكروه ولا عدة عليها في قول أبي يوسف وكذلك عند الشافعي.
قال الشيخ ويشبه ان يكون انما جعل لها صداق المثل دون المسمى لأن في
هذا الحديث من رواية زيد بن نعتم عن ابن المسيب انه فرق بينهما ولو كان
النكاح وقع صحيحاً لم يجب التفريق لأن حدوث الزنا بالمنكوحة لا يفسخ
النكاح ولا يوجب للزوج الخيار. ويختمل ان يكون الحديث ان كان له اضل
منسوخًاً والله اعلم .
ومن باب فى القسم بين النساء ﴾.
قال ابو داود : حدثنا ابو الوليد الطيالسي قال حدثنا همام قال حدثنا قتادة
عن النضر بن انس عن بشير بن نهيك عن ابي هريرة عن النبي حَ﴾ قال من
كانت له امرأتان فمال الى احداهما جاء يوم القيامة وشقه مائل .
قال الشيخ في هذا دلالة على تو كيد وجوب القسم بين الضرائر الحرائر
وانما المكروه من الميل هو ميل العشرة الذي يكون معه بخس الحق دونميل
- ٢١٩ -
القلوب فأن القلوب لا تملك فكان رسول الله ربي يسوي في القسم بين نسائه
ويقول اللهم هذا قسمي فيما املك فلا توآخذني فيما لا املك ، وفى هذا نزل
قوله تعالى ( ولن تستطيعوا ان تعدلوا بين النساء ولو حرصتم فلا تميلوا كل
الميل فتذروها كالمعلقة) .
قال أبو داود: حدثنا احمد بن عمرو بن السرح قال حدثنا ابن وهب عن
يونس عن ابن شهاب ان عروة بن الزبير حدثه ان عائشة رضي الله عنها قالت
كان رسول الله عربى اذا اراد السفر اقرع بين نسائه فأيتهن خرج سهمها خرج
بها معه، وكان يقسم لكل امرأة منهن يومها وليلتها غير ان سودة بنت زمعة
وهبت يومها لعائشة .
قال الشيخ فيه اثبات القرعة وفيه ان القسم قد يكون بالنهار كما يكون بالليل
وفيه ان الهبة قد تجري في حقوق عشرة الزوجية كما تجري في حقوق الاموال.
واتفق اكثر اهل العلم على ان المرأة التي تخرج بها فى السفر لا يحسب عليها
بتلك المدة للبواقي ولا تقاص بما فاتهن في ايام الغيبة اذا كان خروجها بقرعة .
وزعم بعض أهل العلم ان عليه ان يوفي للبواقي مافاتهن ايام غيبته حتى يساوينها
في الحظ. والقول الاول اولى لاجتماع عامة اهل العلم عليه، ولأنها انما ارفقت
بزيادة الحظ بما يلحقها من مشقة السفر وتعب السير والقواعد خليات من ذلك
فلو سوي بينها وبينهن لكان في ذلك العدول عن الأنصاف واللهاعلى.
-0﴿ ومن باب الرجل يتزوج امرأة ويشرط لها دارهاهـ
قال ابو داود : حدثنا عيسى بنحماد المصري قالحدثنا الليث عن يزيد بن
ابي حبيب عن ابي الخير عن عقبة بن عامر عن رسول الله عَل انه قال اجق
- ٢٢٠ -
الشروط ان يوفاً به ما استحللتم به الفروج
قال الشيخ كان احمد بن حنبل واسحاق بن راهوية يريان ان من تزوج امرأة
على ان لا يخرجها من دارها او لا يخرج بها الى البلد او ما اشبه ذلك ان عليه
الوفاء بذلك وهو قول الأوزاعي وقد روى معناه عن عمر رضي الله عنه.
وقال سفيان واصحاب الرأي ان شاء بنقلها عن دارها كان له؛ وكذلك قال
الشافعي ومالك، وقال النخعي كل شرط فى نكاح فأن النكاح يهدمه الا الطلاق
وهو مذهب عطاء والشعبي والزهري وقتادة وابن المسيب والحسن وابن سيرين
قال وتأويل الحديث على مذهب هؤلاء ان يكون ما يشترطه من ذلك خاصاً
في المهر والحقوق الواجبة التي في مقتضى العقد دون غيرها ممالا يقتضيه والله اعلى.
﴿ ومن باب فى ضربالنساء }ےمـ
قال ابوداود : حدثنا احمد بن عمرو بن السرح قال حدثنا سفيان عن الزهري
عن عبيد الله بن عبد الله عن اياس بن عبد الله بن ابى ذباب قال قال رسول اللهعربي
لا تضربوا اماء الله فجاء عمر الى رسول الله عَ ل فقال ذئرْن النساء على ازواجهن
فرخص في ضربهن فأطاف بآل رسول الله تعبيت نساء كثير يشكون ازواجهن
فقال تع الى لقد طاف بال محمد نساء كثير يشكون ازواجهن ليس اولئك بخيار كم.
قوله ذكرن معناه سوء الخلق والجرأة على الأزواج والذائر المغتاظ على خصمه
المستعد للشر، ويقال اذأرت الرجل بالشر اذا اغريته به فيكون معناه على هذا
النهن اغرين بأزواجهن واستخففن بحقوقهم .
وفى الحديث من الفقه ان ضرب النساء فى منع حقوق النكاج مباح الآ انه
ضرب غير مبرح .