Indexed OCR Text
Pages 181-200
- ١٨١ - عمران بن موسى عن سعيد بن أبي سعيد المقبري يحدث عن ابيه انه رأى ابارافع مولى النبي عَ مَّ بالحسن بن على وهو يصلي قائماً وقد غرز ضفره في قفاه فاه ابو رافع فالتفت حسن اليه مغضباً. فقال ابو رافع اقبل على صلانك ولا تغضب فأني سمعت رسول الله عَ ﴾ يقول، ذلك كفل الشيطان يعني مقعد الشيطان يعني مغرز ضفره . يريد بالضفر المضفور من شعره. واصل الضفر الفئل والضفائر هي العقائص المضفورة . واما الكفل فأصله ان تجمع الكساء على سنام البعير ثم يركب قال الشاعر: ورا كب على البغیر مکتفل يخفي على آثارها وينتعل وانما امره بأرسال الشعر ليسقط على الموضع الذي يصلي فيه صاحبه من الأ رض فيسجد معه . وقد روي أمرت ان اسجد على سبعة آراب وان لااكف شعراً ولا ثوبًا . ومن باب الصلاة في النعلجمـ قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسمعيل حدثنا حماد عن ابي نعامة السعدي عن أبي نضرة عن أبي سعيد الخدري. قال بينا رسول الله عَ ل يصلى بأصحابه اذ خلع نعليه فوضعها عن يساره. فلما رأى ذلك القوم القوا نعالهم، فلما قضى صلاته قال ما حملكم على القاء نعالكم، قالوا رأ يناك القيت نعليك فالقينا فعالنا فقال رسول الله مرج ان جبريل اتاني فأخبرني ان فيهما قذراً . قلت فيه من الفقه ان من صلى وفي ثوبه نجاسة لم يعلم بها فأن صلانه مجزية ولا اعادة عليه . - ١٨٢ - وفيه أن الا يتساء برسول الله عَج في افعاله واجب كهو في اقواله ، وهو انهم لما رأوا رسول اللّه ◌َي خلع نعليه خلعوا نعالهم. وفيه من الأدب ان المصلي إذا صلى وحده نخلع نعله وضعها عن يساره . واما إذا كان مع غيره في الصف وكان عن يمينه وعن يساره اناس فأنه يضعها بين رجليه. وفيه ان يسير العمل لا يقطع الصلاة . ومن باب المصلى اذا خلع نعليه ابن يضعهامـ قال أبو داود: حدثنا الحسن بن على حدثنا عثمان بن عمر حدثنا صالح بن رستم ابو عامر عن عبد الرحمن بن قيس عن يوسف بن ماهكَ عن ابي هريرة ان رسول الله عَ ا﴾ قال اذا صلى أحدكم فلا يضع نعليه عن يمينه ولا عن يساره فتكون عن یین غیره الا ان لا یکون عن يساره احد ولیضعهما بين رجليه. قلت فيه باب من الأدب وهو ان يصان ميامن الأنسان عن كل شيء يكون محلاً للأذى (١). وفيه ان الأدب ان يضع الأنسان نعله اذا اراد الصلاة بين يديه او عن يساره ان كان وحده . وفيه دليل على انه ان خلع نعله فتر كها من ورائه او عن يمينه او متباعدة عنه من بين يديه فتعقل بها انسان فتلف اما بأن خر على وجهه او تردى في بئر بقربه ان عليه الضمان ، وهذا كواضع الحجر في غير ملكه وناصب السكين ونحوه لا فرق بينهما والله اعلم. (١) من قوله قلت الى هنا فى الأحمدية لاغير. - ١٨٣ - ﴿ ومن باب الصلاة على الحمرة°مـ قال ابو داود: حدثنا عمرو بن عون حدثنا خالد عن الشيباني عن عبد الله بن شداد قال حدثتني ميمونة بنت الحارث قالت كان رسول الله عَ ليه يصلى على الحمرة. قلت الخمرة سجادة تعمل من سعف النخل وترمل بالخيوط . وسميت خمرة لأنها تخمر وجه الأرض اي تستره . وفيه من الفقه جواز الصلاة على الحصير والبسط ونحوها. وكان بعض السلف يكره ان يصلي الا على جديد الأرض . وكان بعضهم يجيز الصلاة على كل شئُ يعمل من نبات الأرض . فأما ما يتخذ من اصواف الحيوان وشعورها فأنه كان يكرهه . ﴿ ومن باب الرجل يسجد على ثوبه هه قال ابوداود: حدثنا احمد بن حنبل حدثنا بشير يعني ابن المفضل حدثنا غالب القطان عن بكر بن عبد الله عنانس قال كنا نصلى مع رسول الله يع في شدة الحر فاذا لم يستطع احدنا ان يمكن وجهه من الأرض بسط ثوبه فسجد عليه. وقد اختلف الناس في هذا فذهب عامة الفقهاء الى جوازه . مالك والاوزاعي واصحاب الرأي واحمد بن حنبل واسحق بن راهوية . وقال الشافعي لا يجزيه ذلك كما لا يجزيه السجود على كور العمامة ، ويشبه ان يكون تأويل حديث انس عنده ان يبسط ثوباً هو غير لابسه . ﴿ ومن باب تسوية الصفوف ج.مـ قال ابو داود : حدثنا موسى بن اسمعيل حدثنا حماد حدثنا سماك بن حرب سمعت النعمان بن بشير يقول كان النبي عليه يُسوينا في الصفوف كما يقوّم القدح. - ١٨٤ - القدح خشب السهم اذا برى واصلح قبل ان ير كب فيه النصل والريش . قال أبو داود: حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا ابان عن قتادة عن انس عن النبي عَّهُ قال رُصوا صفوفكم وقاربوا بينها وحاذوا بالأعناق فوالذي نفسي بيده اني لأرى الشيطان يدخل بين خِلَل الصف كأنها الحَذّف . قوله رصوا صفوفكم معناه ضموا بعضها إلى بعض وقاربوا بينها، ومنه رص البناء قال تعالى ( كأنهم بنيان مر صوص) والحذف غنم سود صغار، ويقال انها ا كثر ما تكون باليمن . قال ابو داود : حدثنا محمد بن بشار حدثنا أبو عاصم حدثنا جعفر بن يحيى ابن ثوبان اخبرنى عمي عمارة بن ثوبان عن عطاء عن ابن عباس قال . قال رسول الله عربية خياركم اليتُكم مناكب فى الصلاة. قلت معنى لين المنكب لزوم السكينة في الصلاة والطمأنينة فيها لا يلتفت ولا يحاكّ بمنكبه منكب صاحبة. وقد يكون فيه وجه آخر وهوان لا يمتنع على من يريد الدخول بين الصفوف ليسد الخلل او لضيق المكان ، بل يمكنه من ذلك ولا يدفعه بمنكبه لتقراص الصفوف وتتكاتف الجموع . ﴿ ومن باب مايستحب ان يلي الإمام فى الصف *مـ قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا يزيد بن زريع حدثنا خالد عن ابي معشر عن ابراهيم عن علقمة عن عبد الله بن عباس عن النبي عَ ي قال ليلينى منكم ذووا الأحلام والنهى ثم الذين يلونهم ، ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم واياكم وهَيْشاتِ الأسواق . قلت انما امر ◌َّ ان يليه ذووا الأحلام والنهي ليعقلوا عنه صلاته ، ولكى ١ - ١٨٥- يخلفوه في الامامة ان حدث به حدث في صلاته وليرجع الى قولهم ان اصابه سهو او عرض في صلاته عارض في نحو ذلك من الأمور . وهيشات الأسواق ما يكون فيها من الجلبة وارتفاع الأصوات ومايحدث فيها من الفتن. واصله من الهوش وهو الاختلاط يقال تهاوش القوم اذا اختلطوا ودخل بعضهم في بعض وبينهم تهاوش اي اختلاط واختلاف . ﴿ ومن باب في الرجل يصلي وحده خلف الصف 4°م قال أبو داود : حدثنا سليمان بن حرب وحفص بن عمر قالا حدثنا شعبة عن عمرو بن مرة عن هلال بن يساف عن عمرو بن راشد عن وابصة أن رسول الله به رأى رجلاً يصلى خلف الصف وحده فأمره ان يعيد قال سليمان بن حرب الصلاة . واختلف أهل العلم فيمن صلى خلف الصف وحده فقالت طائفةصلاته فاسدة على ظاهر الحديث. هذا قول النخعي واحمد بن حنبل واسحق بن راهوية. وحكوا عن أحمد او عن بعض اصحابه انه اذا افتتح صلاته منفرداً خلف الامام فلم يلحق به احد من القوم حتى رفع رأسه من الركوع فأنه لاصلاة له ومن تلاحق به بعد ذلك فصلاتهم كلهم فاسدة وان كانوا مائة او اكثر. ... وقال مالك والأوزاعى والشافعي صلاة المنفرد خلف الامام جائزة، وهو قول اصحاب الرأى . وتأولوا امره اياه بالأعادة على معنى الاستحباب دون الإيجاب . ( ج ١ م ٢٤ ) - ١٨٦ -٣ ومن باب الرجل يركم دون الصفر. قال ابو داود : حدثنا حميد بن مسعدة ان يزيد بن زريع حد نهم قال حدثنا سعيد بن أبى عروبة عن زياد الأعلم حدثنا الحسن ان ابا بكرة حدث انه دخل المسجد ونبي الله عَ ن راكم قال فركمت دون الصف فقال النبي عربي زادك الله حرصاً ولا تعد . قلت فيه دلالة على ان صلاة المنفرد خلف الصف جائزة لأن جزء من الصلاة اذا جاز على حال الأنفراد جاز سائر اجزائها . وقوله ولا تعد ارشاد له فى المستقبل الى ماهو افضل ولولم يكن مجزياً لأمره بالاعادة، ويدل على مثل ذلك حديث انس في صلاة رسول الله عز بة فى بيت المرأة وقيامها منفردة. واحكام الرجال والنساء في هذا واحدة. وهذا يدل على ان امره بالاعادة في حديث وابصة ليس على الأيجاب لكن على الاستحباب . وكان الزهري والأوزاعي يقولان في الرجل ير كع دون الصف ان كان قريباً من الصفوف اجزأه وان كان بعيداً لم يجزئه . ومن باب الصلاة إلى المتحدثين والنيام . قال ابو داود : حدثنا عبد الله بن مسلمة حدثنا عبد الملك بن محمد بن ايمن عن عبد الله بن يعقوب بن اسحق عن من حدثه عن محمد بن كعب القرظي قال قلت له يعنى لعمر بن عبد العزيز حدثني عبد الله بن عباس عن النبي عَة قال لا تصلوا خلف النائم ولا المتحدثين. قلت هذا حديث لا يصح عن النبي عليه لضعف سنده وعبد الله بن يعقوب لم يسم من حدثه عن محمد بن كعب، وانما رواه عن محمد بن كعب رجلان كلاهما - ١٨٧ - ضعيفان تمام بن بزيع وعيسى بن ميمون. وقد تكلم فيهما يحيى بن معين والبخاري ورواه ايضاً عبد الكريم ابو امية عن مجاهد عن ابن عباس، وعبد الكريم متروك الحديث . قال احمد ضربنا عليه فأضربوا عليه . قال يحيى بن معين ليس بثقة ولا يحمل عنه وعبد الكريم هذا ابو امية البصري وليس بالجزري وعبدالكريم الجزري ايضًا ليس في الحديث بذلك الا ان البصري تألف جداً . وقد ثبت عن النبي ◌َّه انه صلى وعائشة نائمة معترضة بينه وبين القبلة . واما الصلاة الى المتحدثين فقد كرهها الشافعي واحمد ، وذلك من اجل ان كلامهم يشغل المصلي عن صلاته . وكان ابو عمر لا يصلي خلف رجل يتكلم الا يوم الجمعة . ومن باب الدنو من السترة. قال أبو داود: حدثنا عثمان بن أبي شيبة وحامد بن يحيى وابن السرح قالوا حدثنا سفيان عن صفوان بن سليم عن نافع بن جبير عن سهل بن ابي حثمة يبلغ به النبي يُ قال إذا صلى احدكم الى سترة فليدن منها لا يقطع الشيطان عليه صلاته . قال عطاء ادنى ما يكفيك ان يكون بينك وبين السترة ثلاثة اذرع، وبه قال الشافعي وعن احمد نحو هذا. واخبرني الحسن بن يحيى بن صالح اخبرنا ابن المنذر ان مالك بن انس كان يصلي يوماً متبايناً عن السترة فمر به رجل وهو لا يعرفه فقال ايها المصلي ادن من سترتك فجعل بتقدم وهو يقرأ (وعلمك ما لم تكن تعلمُ وكان فضلُ الله عليك عظيما) . - ١٨٨ - ومن باب اذا صلى الى سارية او محوها اين يجعلها منهمـ 0 قال أبو داود: حدثنا محمود بن خالد الدمشقى حدثنا على بن عياش حدثنى ابو عبيدة الوليد بن كامل عن المهلب بن حجر البهراني عن ضباعة بنت المقداد بن الأسود عن ابيها. قال ما رأيت رسول الله عليه يصلي الى عود ولا عمود ولا شجرة الا جعله على حاجبه الأيمن أو الأيسر ولا بُصُعِد له عمداً . قلت الصمد القصد يريد انه لا يجعله تلقاء وجهه والصمد هو السيد الذي يصمد في الحوائج اي يقصد فيها ويعتمد لها . 80﴿ ومن باب ما يؤمر المصلى ان يدراً الماربين يديهومـ قال أبو داود: حدثنا القعنبي عن مالك عن زيد بن أسلم عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري عن أبي سعيد الخدري ان رسول الله عَ ليه قال اذا كان احدكم يصلى فلا يدع احداً يمر بين يديه وليدرأه ما استطاع فأن ابي فليقاتله فأنما هو شيطان. قوله وليدرأه معناه يدفعه ويمنعه عن المرور بين يديه، والدرء المدافعة وهذا في اول الأمر لا يزيد على الدر والدفع فأن ابي وليًّفليقاتله اي يعالجه ويعنف في دفعه عن المرور بین یدیه . وقوله فأنما هو شيطان معناه ان الشيطان يحمله على ذلك وانه من فعل الشيطان وتسويله. وقد روي فى هذا الحديث من طريق ابن عمر فليقاتلة فأن معه القرين يزيد الشيطان . قلت وهذا اذا كان المصلي يصلي الى سترة فأن لم تكن سترة يصلي اليها وأراد المار أن يمر بين يديه فليس له دروه ولا دفعه ويدل على ذلك حديثه الآخر. قال أبو داود : حدثنا موسى بن اسمعيل حدثنا سليمان بن المغيرة عن حميد - ١٨٩ - يعني بن هلال عن أبي صالح عن أبي سعيد، قال سمعت رسول الله عز له يقول اذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأن اراد احد ان يجتاز بين يديه فليدفع في نحره فأن ابي فليقاتله فأنما هو شيطان. وفي هذا دلالة على ان العمل القليل لا يقطع الصلاة ما لم يتطاول. ومن باب ما يقطع الصلاة.هـ قال أبو داود: حدثنا حفص بن عمر حدثنا شعبة عن حميد بن هلال عن عبد الله ابن الصامت عن ابي ذر قال. قال رسول الله عَ ليه يقطع صلاة الرجل اذا لم يكن بين يديه قِيدَ أخِرة الرحل الحمارُ والكلب الأسود والمرأة فقلت ما بال الأسود من الأحمر من الأصفر من الأبيض قال يا ابن اخي سألت رسول الله عَبّ كما سألتني فقال الكلب الأسود شيطان . ورواه من طريق ابن عباس فقال يقطع الصلاة المرأة الحائض. قوله قيد أخرة الرحل اي قدرها في الطول يقال قيد شبر وقيس شبر وقدروا أخِرة الرحل ذراعًاً . وقد اختلف الناس فيما يقطع الصلاة من الحيوان فقالت طائفة بظاهر هذا الخبر. روى ذلك عن ابن عمر وانس والحسن البصري، وقالت طائفة يقطع الصلاة الكلب الأسود والمرأة الحائض روى ذلك عن ابن عباس وعطاء بن أبي رباح، وقالت طائفة لا يقطع الصلاة الا الكلب الأسود روي ذلك عن عائشة وهو قول احمد واسحق . وقال احمد وفي قلبي من المرأة والحمار شيئ. وقالت طائفة لا يقطع الصلاة شئء روي هذا القول عن على وعثمان. وكذلك قال ابن المسيب وعبيدة والشعبي وعروة بن الزبير واليه ذهب مالك بن انس - ١٩٠ - وسفيان الثوري واصحاب الرأي وبه قال الشافعي . وزعم من لا يرى الصلوة يقطعها شئء ان حديث أبي ذر معارض بخبر ابي سعيد وبخبر ابن عباس ويخبر عائشة ، وقد ذكرها ابو داود على اثر هذا الباب . قال ابو داود : حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا شعبة عن سعد بن ابراهيم عن عروة عن عائشة قالت كنت بين النبي على وبين القبلة قال شعبة واحسبها قالت وانا حائض (١) . قال أبو داود: وحدثنا احمد بن عبد الله بن يونس حدثنا زهير حدثنا هشام ابن عروة عن أبيه عن عائشة ان رسول الله وجهه كان يضلى صلاته من الليل وهي معترضة فيما بينه وبين القبلة . قال أبو داود: حدثنا مسدد حدثنا أبو عوانة عن منصور عن الحكم عن يحيى بن الجزار عن ابي الصهباء قال تذاكرنا مايقطع الصلاة عند ابن عباس قال جئت انا وغلام من بني عبد المطلب على حمار ورسول الله عليه يصلي فنزل ونزلت فتر كنا الحمار امام الصف فما بالى بذلك . قال ابو داود : حدثنا عبد الملك بن شعيب بن الليث حدثني أبي عن جدي عن يحيى بن أيوب عن محمد بن عمر بن على عن عباس بن عبد الله بن عباس عن الفضل بن عباس قال اتانا رسول الله عَريج ونحن في بادية فصلى في صحراء ليس بين يديه سترة وحمارة لنا و كلبة تعبئان بین بدیه فما بالى ذلك. قلت زعم اصحاب احمد بن حنبل ان حديث أبي ذر قد عارضه حديث عائشة في المرأة وحديث ابن عباس في الحمار؛ واما حديث الفضل بن عباس ففي اسناده (١) هذا الحديث في الأحمدية فقط . - ١٩١ - مقال ثم انه لم يذكر فيه نعت الكلب، وقد يجوز ان يكون هذا الكلب ليس بأسود فبقى خبر ابي ذر في الكلب الأسود لا معارض له فالقول به واجب لثبوته وصحة اسناده . ﴿ ومن باب من قال لا يقطع الصلاة شيء. قالا بو داود : حدثنا محمد بن العلا حدثنا ابو اسامة عن مجالد عن ابي الوداك عن أبي سعيد قال قال رسول الله عَ اه لا يقطع الصلاة شيئء وادرؤًا ما استطعتم فإنما هو شيطان . قلت وقد يحتمل ان يتأول حديث أبي ذر على ان هذه الأشخاص اذا مرت بين يدي المصلي قطعته عن الذكر وشغلت قلبه عن مراعاة الصلاة فذلك معنى قطعها للصلاة دون ابطالها من اصلها حتى يكون فيها وجوب الاعادة . 0﴿ ومن باب فى سترة الإمام.هـ قال ابو داود : حدثنا مسدد حدثنا عيسى بن يونس حدثنا هشام بن الغاز عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده ان رسول اللهعز ية صلى الى جدار فجاءت بهمة تمر بین یدیه فما زال يدارئها حتى لصق بطنه بالجدار فمرت من ورائه. البهمة ولد الشاة اول مايولد يقال ذلك الذكر والأنثى سواء . وقوله يدارئها هو من الدرع مهموز اي يدافعها وليس من المداراة التي تجري مجري الملاينة هذا غير مهموز وذلك مهموز . ومن باب رفع اليدين عند افتتاح الصلاة54م قال ابو داود: حدثنا أحمد حدثنا سفيان عن الزهري عن سالم عن ابيه قال رأيت رسول الله عَ اذا استفتح الصلاة رفع يديه حتى يحاذي منكبيه - ١٩٢ - واذا اراد ان يركع وبعد ما يرفع رأسه من الركوع ولا يرفع بين السجدتين. وذكر في هذا الباب حديث وائل بن حجر عن النبي عدة انه كان يرفع يديه حتى يحاذي بأذنيه وكان يرفعها اذا اراد ان يركع واذا اراد ان يرفع ٠ رأسه من الركوع وذكر حديث مالك بن الحويرث قال رأيت رسول الله عليه يرفع يديه اذا كبر واذا ركع واذا رفع رأسه من الركوع حتى يبلغ بهافروع اذنيه. وذكر حديث على بن ابي طالب عن رسول اللّه عَّ انه كان اذا قام الى الصلاة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك اذا قضى قراءته واراد ان يركع ويصنعه اذا رفع من الركوع واذا قام من السجدتين رفع يديه كذلك وكبر. وذكر حديث أبي حميد الساعدي ان رسول الله وَ كان اذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ثم يرفع رأسه فيرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه، ثم ذكر على اثر هذه الأحاديث حديث أبي مسعود الا اصلي بكم صلاة رسول الله على فصلى ولم يرفع يده. وروى حديث البراء بن عازب ان رسول الله عَط كان اذا افتتح الصلاة رفع يديه الى قريب من اذنيه ثم لا يعود . قلت والاختلاف في هذه الأحاديث من وجهين احدهما في منتهى ما يرفع اليه اليد من المنكبين والاذنين. فذهب الشافعي واحمد واسحق الى رفعها الى المنكبين على حديث ابن عمر وابي حميد الساعدي وهو مذهب مالك بن انس. وذهب سفيان الثوري واصحاب الرأي الى رفعهما الى الاذنين على حديث البراء. وحكى لنا عن ابي ثور انه قال كان الشافعي يجمع بين الحديثين المختلفين وكان - ١٩٣ - يقول انما اختلف الحديث في هذا من اجل الرواة ، وذلك انه كان اذا رفع يديه حاذى بظهر كفه المنكبين وبأطراف انامله الأذنين واسم اليد يجمعهما فروى هذا قوم وروى هذا آخرون من غير تفصيل ولا خلاف بين الحديثين . والوجه الآخر من الاختلاف فيها رفع اليدين عند الركوع وبعد رفع الرأس منه وعند القيام من التشهد الأول فذهب أكثر العلماء الى ان الا يدي ترفع عند الركوع وعند رفع الرأس منه، وهو قول أبي بكر الصديق وعلى بن ابي طالب وابن عمر وابي سعيد الخدري وابن عباس وانس وابن الزبير . واليه ذهب الحسن البصري وابن سيرين وعطاء وطاوس ومجاهد والقاسم بن محمد وسالم وقتادة ومكحول وبه قال الأ وزاعي ومالك في آخر امرء والشافعي واحمد واسحق، وذهب سفيان الثوري واصحاب الرأي الى حديث ابن مسعود وهو قول ابن ابي ليلى وقد روى ذلك عن الشعبي والنخعي . قلت والأ حاديث الصحيحة التي جاءت باثبات رفع اليدين عند الركوع وبعد رفع الرأس منه اولى من حديث ابن مسعود والاثبات اولى من النفي . وقد يجوز ان يذهب ذلك على ابن مسعود كما قد ذهب عليه الأخذ بالر كبة في الركوع وكان يطبق بيديه على الأمر الأول وخالفه الصحابة كلهم في ذلك. وقد اختلف الناس في صلاة رسول الله عز بة في الكعبة فأثبتها بلال ونفاها اسامة فأخذ الناس بقول بلال وحملوا قول اسامة على انه سها عنه ولم يحفظه . وحديث البراء لم يقل احد فيه ثم لا يعود غير شريك. قال ابو داود وقد رواه هشيم وخالد وابن ادريس عن يزيد بن أبي زياد ولم (ج ١ م ٢٥ ) - ١٩٤ - يذكروا فيه ثم لا يعود، وذكر عن سفيان بن عيينة ان يزيد حدثهم به قبل خروجه الى الكوفة فلم يذكروا فيه ثم لا يعود. فلما انصرف زاد فيه لا يعود حمل ذلك منه على الغلط والنسيان . واما ما روى في حديث أبي حميد الساعدي من رفع اليدين عند النهوض من التشهد فهو حديث صحيح وقد شهد له بذلك عشرة من الصحابة منهم ابو قتادة الانصاري ، وقد قال به جماعة من اهل الحديث ولم يذكره الشافعي والقول به لازم على اصله في قبول الزيادات . واما ماروى في حديث على رضي الله عنه انه كان يرفع يديه عند القيام من السجدتين فلست اعلم احداً من الفقهاء ذهب اليه وان صح الحديث فالقول به واجب. وقد ذكر ابو داود في هذا الباب حديث أبي حميد الساعدي فى صفة صلاة رسول الله ربي وسرده على وجهه، وفيه سنن لا يستغنى عن ذكرها والفاظ يحتاج الى تفسيرها فنذكره . قال ابوداود : حدثنا احمد بن حنبل حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد الحميد بن جعفر اخبر ني محمد بن عمرو بن عطاء قال سمعت ابا حميد الساعدي في عشرة من اصحاب رسول الله عربي منهم ابو قتادة. قال ابو حميد انا اعلمكم بصلاة رسول اللهعزبيج قالوا فل فوالله ما كنت باكثرنا له تبعاً ولا اقدمنا له صحبة ؛ قال بلى، قالوا فاعرض قال كان رسول الله عَ ◌ّ اذا قام إلى الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه ثم يكبر حتى يقر كل عظم في موضعه معتدلاً ثم يقرأ ثم يكبر فيرفع يديه حتي يحاذي بهما منكبيه ثم يركع ويضع راحتيه على ركبتيه ثم يعتدل ولا ينصب رأسه ولا يقنع ثم يرفع رأسه فيقول سمع الله لمن حمده - ١٩٥ - ثم يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه معتدلاً ثم يقول الله اكبر ثم يهوي الى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها ويفتخ اصابع رجليه اذا سجد ويسجد ثم يقول الله اكبر ويرفع ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها حتي يرجع كل عظم الى موضعه ، ثم يصنع في الا خرى مثل ذلك ثم اذا قام من الركعتين كبر ورفع يديه حتى يحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة ثم يصنع ذلك في بقية صلانه حتى كانت السجدة التي فيها التسليم اخر رجله اليسرى وقعد متوركاً على شقه الأيسر قالوا صدقت هكذا كان يصلي حمدي . قال ابو داود : وحد ثنا قتيبة بن سعيد نا ابن لهيعة عن يزيد بن ابي حباب عن محمد بن عمرو بن حَلْحلة عن محمد بن عمرو العامري وذكر حديث ابى حميد وقال فيه واذا ركع امكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه وهصر ظهره غير مقنع رأسه ولا صافح بخده . قلت قوله لا ينصب رأسه هكذا جاء في هذه الرواية ونصب الرأس معروف ورواه ابن المبارك عن فليح بن سليمان عن عيسى بن عبد الله سمعه من عباس عن ابي حميد فقال فيه كان لا يُصَبّى رأسه ولا يقنعه، يقال صبىَّ الرجل رأسه يصبيه اذا خفضه جداً ، وقد فسرته في غريب الحديث . وقوله لا يقنعه معناه لا يرفعه ، والاقناع رفع الرأس. ويقال ايضاً لمن خفض رأسه قد اقنع رأسه والحرف من الاضداد قال الله تعالى (مهطعين مقنعي رؤوسهم). وقوله يفتخ اصابع رجليه اي يلينها حتى تنثنى فيوجهها نحو القبلة والفتخ لين واسترسال في جناح الطائر . وقوله حصر ظهره معناه ثني ظهره وخفضه، واصل المصر ان يأخذ بطرف - ١٩٦ - الشيء ثم يجذبه اليه كالغصن من الشجرة ونحوه فينصهر اي ينكسر من غير بينونة. وقوله ولا صافح بخده اي غير مبرز صفحة خده مايلا في احد الشقين. وفيه من السنة ان المصلي اربعًا يقعد في التشهد الأول على بطن قدمه اليسرى ويقعد في الرابعة متور كاً وهوان يقعد على وركه ويفضي به الى الأرض ولا يقعد على رجله كما يقعد في التشهد الأول)، وإليه ذهب الشافعي واحمد بن حنبل واسحق. وكان مالك يذهب الى ان القعود في التشهد الأول والآخر يجب ان يكون على وركه ولا يقعد على بطن قدمه في القعدة الأولى وكذلك يقعد بين السجدتين. وكان سفيان الثوري يرى القعود على قدمه فى القعدتين جميعا، وهو قول اصحاب الرأي. وفيه ايضاً انه قعد قعدة بعدما رفع رأسه من السجدة الثانية قبل القيام وقد روى ذلك ايضاً في حديث مالك بن الحويرث وبه قال الشافعي . وقال الثوري ومالك واصحاب الرأي واحمد واسحق لا يقعدها. وروواعن جماعة من الصحابة انهم كانوا ينهضون على صدور إقدامهم . -٥﴿ ومن باب ما يُستفتح به الصلاة من الدعاء اهـ قال ابو داود : حدثنا عبد الله بن معاذ حدثنا ابي حدثنا عبد العزيز بن ابي سلمة عن عمه الماجشون بن ابي سلمة عن عبد الرحمن الأعرج عن عبيد الله بن ابي رافع عن على بن ابي طالب رضي الله عنه، قال كان رسول الله عربي اذا قام إلى الصلاة كبر ثم قال وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفاً وما أنا من المشركين ان صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لاشريك له وبذلك أمرت وانا اول المسلمين) وساقه الى ان قال لبيك وسعديك والخير كله في يدنك والشر ليس اليك . - ١٩٧ - قوله والشر ليس اليك سئل الخليل عن تفسيره ، فقال معناه الشر ليس مما يتقرب به اليك . وقال غيره هذا كقول القائل فلان الى بني تميم اذا كان عداده فيهم او صغوه معهم وكما يقول الرجل لصاحبه انا بك واليك يريد ان التجاء. وانتماءه اليه او نحو هذا من الكلام . وروى أبو داود في هذا الباب حديث أنس بن مالك ان رجلاً جاء الى الصلاة وقد حفزه النفس فقال الله اكبر الحمد لله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه. قوله حفزه النفس يريد انه قد جهده النفس من شدة السعي إلى الصلاة واصل الحفز الدفع العنيف. ومن باب من رأى الاستفتاح بسبحانك اللهم ﴾ قال ابو داود: حدثنا حسين بن عيسى حدثنا طلق بن غنام حدثنا عبدالسلام ابن حرب المُلاي عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول الله تَع إذا استفتح الصلاة قال سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك اسمك وتعالى جدك ولا إله غيرك . قوله وبحمدك ودخول الواو فيه اخبرني ابن خلاد قال سألت الزجاج عن ذلك فقال معناه سبحانك اللهم وبحمدك سبحتك، ومعني الجد العظمة ههنا. وقد اختلف العلماء فيما يستفتح به الصلاة من الذكر بعد التكبير فذهب الشافعي الى ما رواه عبيد الله بن أبي رافع عن على رضي الله عنه ، وذهب سفيان واصحاب الرأي إلى حديث عائشة، هذا وبه قال احمد واسحق . وكان مالك لا يقول شيئاً من ذلك انما يكبر ويقرأ الحمد لله رب العالمين. - ١٩٨ - وقد روى عن النبي تعد له انواع من الذكر في استفتاح الصلاة. وقد روى أبو داود بعضها وترك بعضها وهو من الاختلاف المباح فيأيها استُفتح الصلاة كان جائزاً وان استعمل رجل مذهب مالك ولم يقل شيئً اجزأنه صلاته وكرهناه له . ﴿ومن باب السكنة عند الأفتتاح.هـ قال ابو داود: حدثنا مسدد حدثنا يزيد حدثنا سعيد حدثنا قتادة عن الحسن ان سمرة وعمران بن حصين تذاكرا حدث سمرة انه حفظ عن رسول اللهعز لة سكتتين سكتة إذا كبر وسكتة اذا فرغ من قرآءة ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين) فأنكر عليه عمران فكتبا في ذلك الى أبي بن كعب فكان في كتابه اليهما ان سمرة قد حفظ . قلت انما كان يسكنها ليقرأ من خلفه فيهما فلا ينازعوه القرآءة إذا قرأ وإليه ذهب الأوزاعى والشافعي واحمد بن حنبل. وقال مالك بن انس واصحاب الرأي السكتة مكروهة . -0﴿ ومن باب من لم يجهر يبسم الله الرحمن الرحيم الزهـ قال ابو داود : نا مسلم بن ابراهيم حدثنا هشام عن قتادة عن انس ان النبي عزَ ◌ّه وابا بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم كانوا يفتتحون القرآءة بالحمد لله رب العالمين . قلت قد يحتج بهذا الحديث من لا يرى ان التسمية من فاتحة الكتاب، وليس المعنى كما توحمه، وانما وجهه ترك الجهر بالتسمية بدليل ما روى ثابت البناني عن انس انه قال صليت خلف رسول الله ◌َ يچ وخلف ابي بكر وعمر وعثمان فلم اسمع احداً منهم يجهر يبسم الله الرحمن الرحيم -١٩٩- قال ابو داود : حدثنا مسدد حدثنا عبد الوارث بن سعيد عن حسين المعلم عن بديل بن ميسرة عن أبي الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول اللهعليه يفتتح الصلاة بالتكبير والقرآءة بالحمد لله رب العالمين، وكان اذا ركع لم يشخص رأسه ولم يُصوبه ولكن بين ذلك وكان اذا رفع رأسه من الركوع لم يسجد حتى يستوى قائماً وكان اذا رفع رأسه من السجود لم يسجد حتى يستوي قاعداً وكان اذا جلس يفرش رجله اليسرى وينصب رجله اليمنى، وكان يقول في كل ركعتين التحيات لله وكان ينهى عن عقب الشيطان وعن فرشة السبع وكان يختم الصلوة بالتسليم . قولها كان يفتتح القرآءة بالحمد للهرب العالمين قد يحتمل ان يكون ارادت به تعيين القرآءة فذكرت اسم السورة وعرفتها بما يتعرف به عند الناس من غير حذف آية التسمية كما يقال قرأت البقرة وقرأت آل عمران يراد به السورة التي يذكر فيها البقرة وآل عمران . وقولها لم يصوبه اى لم يخفضه وعقب الشيطان هو ان يقعي فيقعد على عقبيه في الصلوة لا يفترش رجله ولا يؤورك . واحسب اني سمعت في عقب الشيطان معنى غير هذا فسره بعض العلماء لم يحضرنى ذكره وفرشة السبع ان يفترش بديه وذراعيه في السجود يمدهما على الأرض كالسبع ، وانما السنة ان يضع كفيه على الأرض ويقل ذراعيه ويجافي بمرفقيه عن جنبيه . وفي قولها كان يفتتح الصلاة بالتكبير ويختمها بالتسليم دليل على انهمار كتان من ار كان الصلاة لا تجزي الابهما لأن قولها كان يفتتح الصلاة بالتكبير ويختمها بالتسليم إخبار عن امر معهود مستدام، وقال عليه صلوا كما رأ يتموني أصلي. : - ٢٠٠ - ﴿ ومن باب في تخفيف الصلاة ٠١٠ ٢°م قال أبو داود: حدثنا احمد بن حنبل حدثنا سفيان عن عمرو سمعه من جابر كان معاذ يصلي مع النبي معَّه ثم يرجع فيصلي بقومه فأخر النبي مَ ◌ّه ليلة الصلاة وقال مرة العشاء فصلى معاذ مع النبي معد له ثم جاء يوم قومه فقراً البقرة فاعتزل رجل من القوم فصلى، فقيل نافقت فقال مانافقت فأتى الرجل النبي ﴾ فقال انا نحن اصحاب نواضح ونعمل بأيدينا وانه جاء يؤمنا فقرأ بسورة البقرة فقال يا معاذ افتان انت افتان انت قرأ بكذا اقرأ بكذا، قال ابو الزبير بسبح اسم ربك الأعلى والليل إذا يغشى فذكرنا لعمرو فقال أراه قد ذكره. النواضح الابل التي يستقى عليها ، والفتان هو الذي يفتن الناس عن دينهم ويصر فهم عنه، واصل الفتنة الامتحان، يقالُ فتنت الفضة في النار اذا امتحنتها فأحميتها بالنار لتعرف جودتها . وفي الحديث من الفقه جواز صلاة المفترض خلف المتنفل . وفيه ان المأموم اذا حزبه امر يزعجه عن اتمام الصلاة مع الامام كان له ان يخرج من امامته ويتم لنفسه . وقد تأوله بعض الناس على خلاف ظاهره وزعم ان صلاته کانت مع رسول الل ێ نافلة وليس هذا عندنا كما توهمه وذلك ان العشاء اسم للفريضة دون النافلة. ثم لا يجوز على معاذ مع فقهه ان يترك فضيلة الصلاة مع رسول الله عَ ل الى فعل نفسه، هذا مع قوله تعَالى اذا اقيمت الصلاة فلا صلاة الاالمكتوبة وكيف يجوز عليه ان يترك المكتوبة وقد اقيمت الى النافلة التي لم تكتب عليه ولم يخاطب بها . (١) هذا الباب مؤخر عما بعده في المتنين المخطوط والمطبوع اهم.