Indexed OCR Text
Pages 81-100
٢ - ٨١ - ٣٩٩٤ - وعن ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال ((إنَّ جبريل عليه السلام كَان وَعَدَّبِى أَنْ يَلْقَانى الليلةَ، فلم يَلْقَتِىِ، ثم وقع فى نفسه جُرْوُ كلبٍ تحت بساطٍ لنا . فأمر به فأُخرج، ثم أخذ بيده ماء ، فنضَح به مكانَه ، فلما لقيه جبريل عليه السلام قال : إنّا لا ندخل بيتاً فيه كلب ولا صورة ، فأصبح النبى صلى الله عليه وسلم فأمر بقتل الكلاب، حتى إنه ليأمر بقتل كلب الحائط الصغير، ويترك كلب الحائط الكبير(١))). وأخرجه مسلم والنسائى. وهكذا وقع ((تحت بساط)) وفى صحيح مسلم ((تحت فسطاط لنا(٢) )) وهو موافق له. ٣٩٩٥ - وعن أبي هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣٩٩٥ - قال الشيخ: (( النضَد)) متاع البيت، يُنُضَّد بعضه على بعض، أى يرفع بعضه فوق الآخر . ومنه قول النابغة : فرفّعته إلى السَّجْفَينِ فِالنَّصَدِ(٣) (١) يقال: من الصباح إلى الظهر، فقلت: الليلة، ومن الظهر إلى الليل، فقلت: البارحة. والبارحة: الليلة الزائلة الذاهبة. يقال: برح مكانه، أي زال عنه وصار إلى البراح. وهو المتسع من الأرض، لا زرع فيه ولاشجر و ((الجرو)) ولد الكلب والسباع، وفيه ثلاث لغات: كسر الجيم وضمها وفتحها. والحائط: هو الحديقة من النخل، سمى كذلك للتحويط عليه، وقوله ((يترك كلب الحائط الكبير )» يعنى للحاجة إلى حمايته، بخلاف الصغير الذى يحميه ساكنه. (٢) و (( الفسطاط)» شبه الخباء، ويريد به ههنا بعض حجال البيت، بدليل قوله فى الحديث الآخر ((تحت سرير عائشة)) وقيل: الفسطاط بيت من شعر، وأصل الفسطاط: عمود الأخبية التى تقام عليه ، وتقدمت لغاتها . (٣) فى اللسان مادة ((سجف)): ورَّفَعته إلى السَّجفين فالنضد خلَّت سبيل أَتِيّ كان يحسه قال : هما مصراعا الستر يكون فى مقدم البيت م ٦ - مختصر السنن - ج ٦ - ٨٢ - ((أَثَانِى جِبْرِيلُ عليه السلام. فقال لى: أتيتُكَ البَرِحةَ، فلم يمنعنى أن أكونَ دخلتُ إلا أنه كان عَلَى الباب تماثيل ، فكان فى البيت قِرَامُ سِتِرٍ فيه تماثيلُ ، وكان فى البيت كلبٌ، فَمُرْ برأسِ التمثال الذى فى البيت: يُقطع، فيصير كهيئة الشجرة، وَمُرْ بالستر فيقطع، فيجعل منه وسادتين مَنْبُوذتين تُوطَآن، ومُرْ بالكلب فيُخرَج. ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإذا الكلب لحسنٍ أو حسين، كان تحت نَضَدِ لهم(١)، فأمر به فأخرج)). وأخرجه الترمذى والنسائى. وقال الترمذى : حسن صحيح . [وقال أبو داود: والنّضَد شىء توضع عليه الثياب شبه السرير] آخر كتاب اللباس و((المنبوذتان)) وسادتان لطيفتان. وسميتا منبوذتين لخفتها، ينبذان ويطرحان للقعود عليهما . 4 وفيه دليل: على أن الصورة إذا غيرت، بأن يقطع رأسها أو تُحَلَّ أوصالها حتى تتغير هيئتها عما كانت . لم يكن بها بعد ذلك بأس. (١) ((النضد)) بفتح النون، وبعدها ضاد معجمة مفتوحة ودال مهملة: السرير. وقيل : هو متاع البيت المنضود بعضه فوق بعض ، وقيل : تحت مشجب . نضدت عليه الثياب. وسمى السرير نضدا : لأن النضد يوضع عليه . من هامش المنذرى : - ٨٣ - أول كتاب الترجل [١٣٤:٤] ٣٩٩٦ - عن عبد الله بن مُغَفْل رضى الله عنه، قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن التَرَجُلِ إِلَّ غِبًّا)). وأخرجه الترمذى والنسائى . وقال الترمذى : حسن صحيح . وأخرجه النسائى أيضاً مرسلا. وأخرجه عن الحسن البصرى ومحمد بن سيرين قولهما وقال أبو الوليد الباجى: وهذا الحديث - وإن كان رواته ثقات - إلا أنه لا يثبت. وأحاديث الحسن عن عبد الله بن مغفل فيها نظر. هذا آخر كلامه . وفيما قاله نظر. وقد قال الإمام أحمد ويحيى بن معين وأبو حاتم الرازى : إن الحسن سمع من عبد الله بن مغفل. وقد صحيح الترمذى حديثه عنه، كما ذكرناه. غير أن الحديث فى إسناده اضطراب . ٣٩٩٧ - وعن عبد الله بن بُريدة: ((أن رجلاً من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم رَحَل إلى فضالة بن عبيد، وهو بمصر ، فقدم عليه، فقال: أما إنى لم آتِكَ زائراً، ولكنى سمعت أنا وأنتَ حديثاً من رسول الله صلى الله عليه وسلم ٣٩٩٧ - قال الشيخ: معنى (( الإرفاه)) الاستكثار من الزينة، وأنْ لا يزال يهيئ نفسه. وأصله : من الرفه. وهو أن تَرِد الإبل الماء كل يوم . فإذا وردت يوما ولم ترد يوماً فذلك الغِبُّ. وقد أغبَّت فهى مُغِية. فإذا جاوز ذلك صار ظماً. وأوله الرِبْع. ولا يقال فى الإظماء ثلث، ومنه أخذت الرفاهية. وهى الخَفْض والدَّعة. كره رسول الله صلى الله عليه وسلم الإفراط فى التنعم والتدلك ، والتدهن والترجل فى نحو ذلك من أمر الناس . فأمر بالقصد فى ذلك . وليس معناه : ترك الطهارة والتنظيف . فإن الطهارة والنظافة من الدين . والله أعلم . - ٨٤ - رَجَوْتُ أن يكونَ عندك منه على، قال: ما هو ؟ قال: كذا وكذا ، قال: فمالى أراكَ شَعِثًا، وأنت أميرُ الأرض؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهانا عن كثير من الإرفة (١)، قال: فمالى لا أرى عليك حذاء؟ قال: كان النبى صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نَحْتَفَ أحيانً)». ٣٩٩٨ - وعن أبى أمامة - وهو ابن ثعلبة الأنصارى واسمه: إياس رضى الله عنه - قال: (( ذَكرَ أصحابُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً عنده الدنيا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَلَا تَسْمَعُونَ؟ ألا تسمعون؟ إن البَذاذة من الإِيمان، إن البَذَاذَة من الإيمان)» يعنى التقَعُّلَ(٣). وأخرجه ابن ماجة . وفى إسناده محمد بن اسحاق . وقد تقدم الكلام عليه . وقال أبو عمر النَّمَرَى: اختلف فى إسناد قوله: ((البذاذة من الإيمان)) اختلافا أسقط الاحتجاج به . ولا يصح من جهة الاسناد . ٣٩٩٨ - قال الشيخ: ((البذادة)) سوء الهيئة، والتجوز فى الثياب ونحوها ، يقال: رجل باذّ الهيئة وبَذالهيئة إذا كان رَثَّ الهيئة واللباس . (١) كذا فى أصل المنذرى (( الإرفة)) براء ساكنة وفاء مفتوحة وتاء تأنيث منقوطة، وقال فى هامشه: وقع فى الأصل لأبى داود (( الإرفاه)) كما وقع فى الشرح عليها . وفى بعض النسخ ((الارفاء) بالهمز، والارفاء والارفاه: كثرة التنعم. (٢) التقحل: تكلف القحول. والفحول: هو اليبس والجفاف، يقال: أرض قحلة: يابسة لا نبات فيها ، والمراد من الحديث - إن صح -: أن من كان يؤمن بالله ونعمته؛ وأنه سبحانه سخر السموات والأرض وما فيهما للانسان ، ومن ذلك الثياب وغيرها - لا يجعل كل حمه فى ثيابه ومظهره ، فيغلب عليه ذلك حتى يصير مستعبداً لها، كما فى الحديث (( تعس عبد الخميصة والقطيفة)) بل يكون اهتمامه بجمال معناه، وكمال عقله وروحه بالعلم النافع، والعمل الصالح ، والأدب السامى، والخلق الكريم، ومن خبر الناس اليوم، وماهم عليه من استعباد المظاهر لهم - فهم معنى الحديث. - ٨٥ - قيل : البذاذة : التواضع فى اللباس ، وفى هيئته . وهى ترك الزينة . كره رسول الله صلى الله عليه وسلم: الإفراط فى التنعم والدهن والترجل. وأمر بالقصد فى ذلك . وليس معناه ترك الطهارة والتنظيف . فإن الطهارة والنظافة من الدين. والله عز وجل أعلم. المتقَحّل : الرجل اليابس الجلد السيء الحال . باب ما جاء فى استحباب الطيب [٤: ١٢٥] ٣٩٩٩ - عن أنس بن مالك رضى الله عنه، قال: (( كانت للنبي صلى الله عليه وسلم سُكَةُ(١) يَتَطَيِّبُ مِنْهَا)). وأخرجه الترمذى . باب فى إصلاح الشعر [١٢٥:٤] ٤٠٠٠ - عن أبى هريرة رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ كَنَ لَهُ شَعَرٌ فَلْيُكْرِمْهُ ». ٤٠٠٠ - ذكر الشيخ شمس الدين ابن القيم رحمه الله: حديث (( من كان له شعر فليكرمه)) وذكر قول المنذرى فيه إلى آخره ، ثم قال : وهذا لا نحتاج إليه . والصواب : أنه لا تعارض بينهما بحال ، فإن العبد مأمور بإكرام شعره ، ومنهى عن المبالغة والزيادة فى الرفاهية والتنعم؛ فيكرم شعره، ولا يتخذ الرفاهية والتنعم ديدنه ، بل يترجل غباً . هذا أولى ماحمل عليه الحديثان ، وبالله التوفيق . (١) السك: طيب مجموع من أخلاط قد جمعت. والسكة: يحتمل أن تكون من السك. ويحتمل أن تكون وعاء. 1 - - ٨٦ - [يعارضه: ظاهر حديث ((الترجُّل إلا غِبًّا)) وحديث ((البذاذه)) على تقدير صحتهما فيجمع بينهما بأنه يحتمل أن يكون النهى عن الترجل إلا غيا: محمولاً على من يتأذى بادمان ذلك لمرض ، أو شدة برد. قنهاه عن تكلف ما يَضُرُّ به ويحتمل أنه نهى من يعتقد أن ما كان يفعله أبو قتادة ((من وهنه مرتين)) أنه لازم : فأعلمه أن السنة من ذلك الإغباب به. لاسيما لمن يمنعه ذلك من تصرفه وشغله، وأن مازاد على ذلك ليس بلازم. وإنما يعتقد أنه مباح. من شاء فعله ومن شاء تركه(١)]. باب فى الخضاب للنساء [١٢٥:٤ ٤٠٠١ - عن كريمة بنت همام: ((أن امرأةً أتت عائشة رضى الله عنها . فسألتها عن خضاب الحناء ؟ فقالت : لا بأس به ، ولکنی أ کرهه، کان حبیی صلی الله عليه وسلم يكرە رِيحه)). وأخرجه النسائى. وقد وقع لنا هذا الحديث. وفيه: (( وليس عليكن أخواتي أن تختضبن)). ٤٠٠٢ - وعن عائشة رضى الله عنها: ((أن هنداً بنت عتبة قالت: يانى الله بايعْنِى، قال: لَا أُبَادِعُكِ، حَتَّى تُغَيِرِى كَفَّيْكِ، كَأَّهُمَا كَفَّا سَبْعُ)). ٤٠٠٣ - وعنها رضى الله عنها قالت: ((أَوُمَأَتِ امرأةٌ من وراء سِتْرٍ، يبدِها (١) زدتها من هامش المنذرى. لأن الظاهر أنها من كلامه، ويشير إلى ذلك قول ابن القيم أنه ذكر المنذرى كلاما على هذا الحديث. - ٨٧ - كتابٌ، إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقبضَ النبى صلى الله عليه وسلم يده، فقال: مَا أَدْرِى: أَيَدُ رَجُلٍ ، أَمْ يَدُ أَمْرَأَةٍ؟ قالت : بل امرأة ، قال : لَوْ كُنْتِ أَمْرَأَةً لَغَيَرْتِ أَظْفَاركِ )) يعنى بالحناءِ. وأخرجه النسائى. باب فى صلة الشعر [١٣٦:٤] ٤٠٠٤ - عن مُميد بن عبد الرحمن، أنه سمع معاوية بن أبى سفيان - عامَ حَجَّ ، وهو على المنبر، وتناول قَصَّةً من شعر، كانت فى يد حَرَسِيّ - يقولُ : ((يا أهلَ المدينة، أين علماؤكم؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم: ينهى عن مثل هذه، ويقول: إما هَلَكَتْ بَنُوْ إِسْرَائِيلَ حِينَ انَخَذَ هُذِهِ نِسَاؤَهْ)). وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى . ٤٠٠٥ - وعن عبد الله - وهو ابن عمر رضى الله عنهما - قال ((لَعَنَ رسول الله صلى الله عليه وسلم الواصلة والمستوصلةَ، والواشمةَ والمستوشمةَ)). وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٤٠٠٦ - وعن عبدالله - وهو ابن مسعود رضى الله عنه - قال ((لَمَنَ الله الواشمات والمستوشمات - قال محمد، وهو ابن عيسى - والواصلاتِ - وقال عثمان ، وهو ابن أبى شيبة - والْتَنمِّصَات - ثم اتفقا: وَالْمُفَلِّجَاتِ للحُسْنِ، الْمُغَيَِّاتِ ٤٠٠٦ - قال الشيخ: ((الواشمات)) من الوشم فى اليد. وكانت المرأة تغرِزِ مِعْصَم يدها بإبرة أو مَسَلَّة حتى تُدميه، ثم تحشُوَه بالكحل ، فيخضَرَ، يفعل ذلك بدارات ونقوش، - ٨٨ - خَلْقَ الله عز وجل ، فبلغ ذلك امرأةً من بنى أسد، يقال لها : أم يعقوب - زاد عثمان: كانت تقرأ القرآن ، ثم اتفقا - فأتته. فقالت: بلغني عنك أنك لعنت الواشمات، والمستوشمات - قال محمد: والواصلات،. وقال عثمان: والمتنمصات، ثم اتفقا - والمتفلجات - قال عثمان: للحُسْن، المغيرات خلق الله تعالى - فقال: ومالى لا ألعن من لعنَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم، وهو فى كتاب الله تعالى؟ قالت : لقد قرأت ما بين لَوْحَى المصحف ، فما وجدته ، فقال: والله إن كنت قرأتيه لقد وجدتيه ، ثم قرأ (٥٩: ٧ ما آتاكم الرسولُ خذوه ومانها كم عنه فانتهوا) قالت : إنى أرى بعضَ هذا على امرأتك، قال: فادخُلى، فانظرى ، فدخلت، ثم خرجت ، فقال: مارأيتٍ؟ وقال عثمان: فقالت: مارأيتُ، فقال : لو كان ذلك ما كانت معناً(١))). يقال: منه: وشَمت تَشِم ، فهي واشمة . و ((المستوشمة)) هى التى تسأله، وتطلب أن يفعل ذلك بها . و (( الواصلات)) هن اللواتى يصلن شعورهن بشعور غيرهن من النساء ، يرون بذلك (١) بهامش المنذرى: وقع فى الصحيح ((لو كان ذلك لم أجامعها)) فقيل: يحتمل لم أطأها وقيل : أظهر مافيه : لم أبق معها ، وهذا اللفظ الذى فى رواية أبى داود يصحح الثانى . قال بعضهم : وهذا المنهى عنه المتوعد على فعله: فيما يكون باقياً ، لأنه من تغيير خلق الله . فأما مالا يكون باقياً . كالكحل ، فلا بأس به . وقال غيره: لا يجوز للمرأة تغيير شىء من خلقها الذى خلقها الله عليه بزيادة أو نقص ، التماس الحسن لزوج أو غيره، سواء أ كان لها سن زائدة ، فقلعتها ، أم أسنان طوال فقطعت أطرافها طلب التحسين ، ولا يجوز لها حلق لحية ، أو شارب ، أو عنفقة، لأن ذلك تغيير لخلق الله . وقال غيره : من خلق بأصبع زائدة أو عضو زائد لا يجوز له قطعه ولا نزعه إلا أن يكون هذا الزائد مما يؤذيه ويؤلمه ، فلا بأس بنزعه . - ٨٩ - وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٤٠٠٧ - وعن ابن عباس - وهو عبد الله رضى الله عنهما - قال: ((لُعنت الواصلة والمستوصلةُ، والنامصة والمتنمصة، والواشمة والمستوشمة، من غير داءٍ)) قال أبو داود: وتفسير الواصلة : التى تصل الشعر بشعر النساء ، والمستوصلة المعمول بها ، والنامصة : التى تنقش الحاجب حتى تُرقّه ، والمتنمصة : المعمول بها ، والواشمة: التى تجعل الخيلانَ فى وجهها بكحل أو مداد ، والمستوشة : المعمول بها . قال أبو داود : كان أحمد يقول : القرامل (١) ليس به بأس . ء باب فى رد الطيب [١٢٨:٤] ٤٠٠٨ - عن أبى هريرة رضى الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ١ -- طول الشعر، يوهمن أن ذلك من أصل شعورهن . فقد تكون المرأة زعراء قليلة الشعر ، أو يكون شعرها أصهب، فتصل شعرها بشعر أسود، فيكون ذلك زوراً وكذباً ، فنهى عنه فأما (( القرامل)) فقد رخص فيها أهل العلم، وذلك أن الغرور لا يقع بها ، لأن من نظر إليها لم يشكَّ فى أن ذلك مستعار . و ((المتنمصات)) من النََّص، وهو نتف الشعر من الوجه ، ومنه قيل: للمنقاش : المنماص: و (( والنامصة)» هى التى تنتف الشعر بالمنماص . و(المتنمصة )» هی التی یفعل ذلك بها . و ((المتفلجات)) هن اللواتى يعالجن أسنانه حتى يكون لها تحدد وَأَشَر، يقال: ثغر أفلج . (١) القرامل: ضفائر من حرير أو صوف، أو غير ذلك تصل به المرأة شعرها . : - ٩٠ - (( مَنْ عُرِضَ عَلَيْهِ طِيبٌ فَلاَ يَرُدَّهُ، فإِنّهُ طَيِّبُ الرِّيحِ خَفِيفُ الْحَمْلِ)) . وأخرجه مسلم والنسائى. ولفظ مسلم ((من عرض عليه ريحان فلا يرده)) باب فى المرأة تطيب للخروج [ ١٢٨:٤] ٤٠٠٩ - عن أبي موسى - وهو الأشعرى رضى الله عنه - عن النبي صلى الله عليه وسلم قَالَ ((إذَا اسْتَعْطَرَتِ الْمَرْأَةُ، فَمَرَّتْ عَلَى الْقَوِمِ لِجِدُوا رِبِحَهَا . فَمِىَ كَذَا وَكَذَا)) قال قولا شديداً. وأخرجه الترمذى والنسائى. وقال الترمذى: حسن صحيح. ولفظ النسائى ((فعى زانية» ٤٠١٠ - وعن أبى هريرة رضى الله عنه، قال ((لَقِيَتْهُ امرأةٌ وَجدَ منها ريح الطيب، ولذَيْلها إِعْصارٌ، فقال: يا أمَةَ الْجَبَّار، جئتِ من المسجد؟ قالت : نعم، قال: وله تَطَّتِ؟ قالت: نعم، قال : إنى سمعت حِّ أبا القاسم صلى الله عليه وسلم يقول: لاَ تُقْبَلُ صَلَةٌ لِمْرَأَةٍ تَطََّتْ لِهَذَا الْمَسْجِدِ، حَتَّ تَرْجِعَ فَتَغْسِلَ غُسْلَهَا مِنَ الجنابة)) [ قال أبوداود : الإعصار: غبار]. وأخرجه ابن ماجة. وفى إسناده: عاصم بن عبيد الله العمرى. ولا يحتج بحديثه . ٤٠١١ - وعن بُسْر بن سعيد، عن أبى هريرة ، رضي الله عنه ، قال: قال ٤٠١٠ - قال الشيخ: (( الإعصار)) غبار ترفعه الريح. - ٩١ - رسول الله صلى الله عليه وسلم (( أَيَُّ امْرَأَةٍ أَصَابَتْ بَخُورًا فَلاَ تَشْهَدَنَّ مَعَنَا الْعِشَاء - قال ابن تُقيل: الآخرة)) وأخرجه النسائى، وقال النسائى: لا أعلم أحداً تابع يزيد بن خُصَيفَة عن بَسْربن سعيد على قوله ((عن أبى هريرة)) وقد خالفه يعقوب بن عبد الله بن الأشج رواه عن زينب الثقفية، ثم ساق حديث بسر عن زينب الثقفية من طرق . باب فى الْخُلُوق للرجال [١٢٨:٤] ٤٠١٢ - عن يحيى بن يَعْمَر، عن عمار بن ياسر رضى الله عنه، قال «قدمتُ على على أهلى ليلاً. وقد تشَقَّقَتْ يداى ، مخلّقونى بزعفران، فغدوتُ على النبى صلى الله عليه وسلم، فسلمت عليه، فلم يردَّ علىَّ، وَلم يُرَجَّبْ بي، فقال: اذْهَبْ فَاغْسِلْ هُذَا عَنْكَ. فذهبتُ فغسلته، ثم جئتُ، وقد ◌َفَيَ علىَّ منه رَدْعٌ، فسلمت فلم يردَّ علىَّ، ولم يرحب بى، وقال: اذهب فاغسل أثر هذا عنك . فذهبت فغسلته، ثم جئت، فسلمت عليه، فردَّ علىَّ ورَحّب بى، وقال: إنَّ الملائكة لا تَحْضُرُ جنازة الكافر بخير ، ولا المتضَمِّخ بالزعفران ، ولا الجنب ، قال : ورخص للجنب إذا نام أو أكل أو شرب أن يتوضأ ». فى إسناده: عطاء الخراسانى. وقد أخرجه له مسلم متابعة . ووثقه يحيي بن معين ، وقال أبو حاتم الرازى: لا بأس به ، صدوق يحتج بحديثه وكذبه سعيد بن المسيب ، وقال ابن حبان : كان ردىء الحفظ ، يخطىء ولا يعلم. فبطل الاحتجاج به . ٤٠١٢ - قال الشيخ: ((الردع)) لطخ من بقية لون الزعفران ، والمتضمخ المتلطخ به. وفيه دلالة على أن الجنب الذى لا تحضره الملائكة: هو الذى لم يتوضأ بعد الجنابة. قيل: هو الذى لا يغتسل من الجنابة ، ويتخذه عادة له ، فهو فى أكثر أوقاته جنب. - ٩٢ - ٤٠١٣ - وعن يحيي بن يعمر عن رجل أخبره عن عمار بن ياسر رضى الله عنهما، أن عمارا قال ((تخلقتُ - بهذه القصة)) والأول أتم بكثير، فيه ذكر الغسل ، قال: قلت لعمر - يعنى ابن عطاء بن أبى الحوار - وم حُرم؟ قال: لا ، القوم مقيمون فى إسناده مجهول ٤٠١٤ - وعن الربيع بن أنس - وهو الخراسانى - عن جَدَّيْهِ قالا : سمعنا أبا موسى الأشعرى رضى الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (( لاَ يَقْبَلُ اللهُ تَعَالى صَلَةَ رَجُلٍ فِى جَسَدِهِ شَْءٌ مِنْ خَلُوقٍ )) قال أبو داود : جدًّاه زيد وزياد . فى إسناده: أبو جعفر الرازى: عيسى بن عبد الله بن ماهان، وقد اختلف فيه قول على بن المدينى وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين. فقال ابن المدينى مرة : ثقة ، ومرة : كان يخلط . وقال الامام أحمد: ليس بالقوى . ومرة : صالح الحديث. وقال يحيى بن معين: مرة : ثقة، ومرة: يكتب حديثه، إلا أنه يخطىء. وقال أبو زرعة الرازى : كان ◌َهِمُ كَثيرا . وقال القَلَّس: سَيّء الحفظ. ٤٠١٥ - وعن أنس رضي الله عنه، قال (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن النّزَغْفُرِ للرجال - وقال عن إسماعيل، وهو ابن عُلِيَّه - أن ◌َزَعْفَرَ الرجلُ)) وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى. L - ٩٣ - [ قال اسماعيل بن عُلية: روى شعبة بن الحجاج حديثاً واحداً، قال . وَهِم فيه حَدَّثته عن عبد العزيز بن صُهيب عن أنس بن مالك رضى الله عنه ((أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن ينزعفر الرجل)) فقال شعبة ((نهى عن التزعفر)) إنما أفكر على شعبة لأنه رواه على لفظ العموم. وإنما النهى للرجال خاصة ، دون النساء. فأبيح للنساء الذهب والحرير وغير ذلك من الزينة ، وحرمت على الرجال ] . ٤٠١٦ - وعن الحسن بن أبى الحسن ، عن عمار بن ياسر رضى الله عنهما أن رسول الله صلى عليه وسلم قال ((ثَلاثَةٌ لاَ تَقْرَبُهُمُ الملائكة : : حِيفَةُ الكافرِ، والمتضمُِّ بِالْخَلُوقِ، والجنب إلا أن يتوضأ)» الحسن: لم يسمع من عمار. فهو منقطع . ٤٠١٧ - وعن عبد الله الهمدانى، عن الوليد بن ◌ُقبة - وهو ابنُ أَبِى مُعَيْط - رضى الله عنه قال « لما فتحَ نِىُّ الله صلى الله عليه وسلم مَكَّةَ جعل أهلُ مكة يأتونه بصبيانهم، فيدعو لهم بالبركة، ويمسحُ رؤوسهم ، قال: جىء بى إليه، وأنا مُلَّق ، فلم يَمَسَّنى من أجل الخلوق)) هكذا ذكره أبو داود عن عبد الله الهمدانى عن الوليد بن عقبة. وقال فيه غيره: عن أبى موسى الهمدانى عن الوليد بن عقبة. وقال البخارى : عن عبد الله الهمدانى عن أبى موسى الهمدانى . ويقال: الهمذانى. قاله جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج. ولا يصح حديثه . وقال الحافظ أبو القاسم الدمشقي: إن عبد الله الهمدانى: هو أبو موسى. وقال الحاكم أبو أحمد الكرابيسي : وليس يعرف أبو موسى الهمدانى ، - ٩٤ - ولا عبد الله الهمدانى، وقد خولف فى هذا الاسناد . وقال ابن أبى خيثمة: أبو موسى الهمدانى اسمه عبد الله . وهذا حديث مضطرب الاسناد . ولا يستقيم عن أصحاب التواريخ : أن الوليد كان يوم فتح مكة صغيراً. وقد روى «أن النبى صلى الله عليه وسلم بعثه ساعياً إلى بني المصطلق)) وشكته زوجته إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وروى أنه قدم فى فداء من أسر يوم بدر . وقال أبو عمر النمرى : وهذا الحديث رواه جعفر بن برقان عن ثابت بن الحجاج عن أبى موسى الهمدانى ، ويقال: الهمذانى - كذلك ذكره البخارى على الشك - عن الوليد بن عقبة . قالوا : وأبو موسى - هذا - مجهول . والحديث منكر مضطرب ، لا يصح. ولا يمكن أن يكون مَنْ بُعث مُصَدِّقاً فى زمن النبي صلى الله عليه وسلم صبيًا يوم الفتح. ويدل على فساد ما رواه أبو موسى المجهول : أن الزبير بن بَكَّارِ وغيره ذكروا أن الوليد وعمارة ابنى عقبة خرجا ليردا أختهما أم كلثوم عن الهجرة . ' وكانت هجرتها فى الهدنة بين النبى صلى الله عليه وسلم وبين أهل مكة. ومن كان غُلامًاً مُخُلَّقً يوم الفتح ليس يحىء منه مثل هذا . ثم قال: وله أخبار فيها نكارة وشناعة . ٤٠١٨ - وعن سَلم العلوى عن أنس بن مالك رضي الله عنه: ((أن رجلا دخلَ على رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه أَثَرُ صُفْرَةٍ، وكان النبى صلى الله عليه وسلم قَلّما يواجه رجلاً فى وجهه بشيء يكرهُه، فلما خرج قال: لَوْ أَمَرْتُمْ هُذَا أَنْ يَغْسِلَ ذا عنه)) . - ٩٥ - وأخرجه الترمذى والنسائى . وقال أبو داود: وليس هو علوى . كان ينظر فى النجوم. وشهد عند عَدِىّ ابن أرطاة على رؤية الهلال، فلم يُجُزْ شهادته. وقال يحيى بن معين : ثقة. وقال مرة : ضعيف . وقال ابن أبى عدى: لم يكن من أولاد على بن أبى طالب ، إلا أن قومًا بالبصرة كانوا بنى علي . فنسب هذا إليهم . وقال ابن حبان : كان شعبة يحمل عليه ، ويقول: كان سَلم العلوى يرى الهلال قبل الناس بيومين. منكر الحديث على قِلته ، لا يحتج به إذا وافق الثقات ، فكيف إذا انفرد ؟ باب ماجاء فى الشعر [ ١٣١:٤] ٤٠١٩ - عن البراء - وهو ابن عازب رضى الله عنهما - قال (( مارأيتُ من ذى لِمَّةٍ أَحْسَنَ فى خُلَّة حمراءَ من رسول الله صلى الله عليه وسلم - زاد محمد، وهو ابن سليمان الأنبارى - له شعر يضرب منكبيه» قال أبو داود: كذا رواه إسرائيل ((يضرب منكبيه)) وقال شعبة (( يبلغ شحمة أذنيه)) وأخرجه مسلم والترمذى والنسائي وابن ماجة . ٤٠٢٠ - وعنه رضى الله عنه قال ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعرٌ يبلغ شَحْمة أُذنيه)) وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ٤٠٢١ - وعن ثابت، عن أنس رضى الله عنه، قال (( كان شعرُ رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شَحْمة أذنيه )» - ٩٦ - وأخرجه النسائى. ٤٠٢٢ - وعن حميد - وهو الطويل - عنه رضى الله عنه قال ((كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أنصاف أذنيه)) وأخرجه مسلم والنسائى . ٤٠٢٣ - وعن عائشة رضى الله عنها قالت (( كان شعر رسول الله صلى الله عليه وساٍ فَوْقَ الْوَفْرَةِ وَدُونَ الْتَّةِ)) وأخرجه الترمذى وابن ماجة . وفى حديث الترمذى ((كنت أغتسل أنا ورسولُ الله صلى الله عليه وسلم)» وقال : هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه . وقد رُوى من غير وجه: عن عائشة رضى الله عنها ، أنها قالت (( كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد)) ولم يذكروا فيه هذا الحرف ((وكان له شعَر فوق الجَمَّة)) وإنما ذكره عبد الرحمن بن أبى الزناد، وهو ثقة حافظ . هذا آخر كلامه . وعبد الرحمن بن أبي الزناد - عبد الله بن ذكوان - مدنى ثقة . سكن بغداد وحدث بها إلى حين وفاته. وكنيته: أبو محمد. وثقه الامام مالك بن أنس، واستشهد به البخارى . وتكلم فيه غير واحد . قيل : الجمع بين هذه الألفاظ فى شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن ما يلى منها الأذن : هى التى تبلغ شحمة أذنيه . وهى التى بين أذنيه وعانقه . وما خلفهُ منها : هو الذى يضرب منكبيه . وقيل : بل ذلك لاختلاف الأوقات . فإذا ترك تقصيرها بلغت المنكب. وإذا قصَّر: كانت إلى أنصاف الأذنين، وبحساب ذلك يطول ويقصر. ٣ - ٩٧ - والعاتق: ما بين المَنَكِب والعنق . وشحمة الأذن: ما لانَ من أسفلها. وهو مُعلّق القُرط. وفى حديث عائشة ((كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم فوق الوَقْرة ودون الجمة)) وهى توضح معنى اختلاف الألفاظ. وفى حديث عائشة: ما يدل على أن الجمة : أطولُ من الوفرة . وهو الذى قاله العلماء . والوفرة : إلى شحمة الأذن. واللَّة : هى التى ألمت بالمنكبين. والجَّة : ماسقط على المنكبين . وقال بعضهم : الوَفْرة، ثم الجمة، ثم اللمة . باب ما جاء فى الْفَرْقِ [١٣١:٤] ٤٠٢٤ - عن ابن عباس رضى الله عنهما، قال ((كان أهلُ الكتاب - يعنى يَسْدُلون أشعارم -وكان المشركون يَفْرُقُون رؤوسهم. وكان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ مُوافقةُ أهلِ الكتاب فيما لم يُؤْمَرْ فيه ، فسَدَلَ رسول الله صلى الله عليه وسلم ناصيته، ثم فَرَق بعدُ)) وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة. ٤٠٢٥ - وعن عائشة رضى الله عنها قالت ((كنتُ إذا أردتُ أن أفرُق رأسَ رسول الله صلى الله عليه وسلم صدَعْتُ الفَرْقَ من يافوخِهِ ، وأُرْسِلُ ناصيته بین عینیه » فى إسناده : محمد بن إسحاق بن يسار . وقد تقدم الكلام عليه م ٧ - مختصر السنن ـج ٦ - ٩٨ - باب فى تطويل الْجُمَّةِ [١٣٢:٤] ٤٠٢٦ - عن وائل بن حُجْر رضى الله عنه، قال (( أتيتُ النبى صلى الله عليه وسلم ولَىَ شَعَر طويلٌ ، فلما رآنى رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ذُبَابٌ ذُبَابٌ. قال: فرجعتُ نجزَزْتُه، ثم أتيته من الغدِ. فقال: إنّى لَمْ أَعْنِكَ، وهذا أحسن)) وأخرجه النسائى وابن ماجة . وفى إسناده: عاصم بن كليب الجَرَمىّ ، وقد احتج به مسلم فى صحيحه . وقال الامام أحمد : لا بأس بحديثه . وقال أبو حاتم الرازى : صالح . وقال على بن المدينى: لا يحتج به إذا انفرد . L باب الرجل يعقص شعره | ١٣٢:٤] ٤٠٢٧ - عن أم هانىء رضى الله عنها، قالت: ((قدم النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة ، وله أربعُ غدائرَ، تعنى عقائص)). وأخرجه الترمذى وابن ماجة . وفى حديث ابن ماجة: (( تعنى ضفائر)). وقال الترمذى : غريب . وأخرجه الترمذى أيضًا من حديث إبراهيم بن نافع المكي وهو من الثقات. وفيه: ((وله أربع ضفائر)) قال: وقال حسن. وقال محمد - يعنى البخارى- لا أعرف لمجاهد سماعاً من أم هانىء. ٤٠٢٦ - قال الشيخ: أخبرنى أو عمر عن أبى العباس أحمد بن يحيى قال : الذباب الشؤم . - ٩٩ - باب فى حلق الرأس [١٣٣:٤] ٤٠٢٨ - عن عبد الله بن جعفر رضى الله عنهما: ((أن النبى صلى الله عليه وسلم أَمْهلَ آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثم أتاه فقال: لَا تَبْكُوا عَلَى أَخِى بَعْدَ الْيَوْمِ. ثم قال: أَدْعُوا لِ بَنِى أَخِى، نجىء بنا كأنّا أَفْرُعٌ. فقال: ادْعُوا لِ الخَلَاقَ. فأمره : خلق رءوسنا )). وأخرجه النسائى. باب فى النؤابة [١٣٣:٤] ٤٠٢٩ - عن نافع - مولى عبد الله بن عمر - عن ابن عمر، رضى الله عنهما قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن القَزَع، والقَزَعُ: أن يُحَلَقَ رأسُ الصبى فيتركَ بعضُ شعره )» . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجة . وحكي فى صحيح مسلم التفسير من كلام نافع . وفى رواية: من كلام عبيد الله بن عمر . وفى البخارى: ((وما الفزع؟ قال: فأشار لنا عبيد الله، قال: إذا حُلِق الصبى تُرك ههنا شعر، وههنا وههنا)) فأشار لنا عبيد الله إلى ناصيته وحافتى رأسه. قيل لعبيد الله: فالجارية والغلام؟ قال: لا أدرى، هكذا قال ((الصبى)) قال عبيد الله: وعاودته - يعنى نافعاً - فقال: نعم. فأما القُصَّة والقفا للغلام: فلا بأس بهما ، ولكن القزع : أن يترك بناصيته شعر، وليس فى رأسه غيره وكذلك شِقُّ رأسه هذا، أوهذا . L - ١٠٠ - ٤٠٣٠ - وعنه: (( أن النبي صلى الله عليه وسلم: نهى عن القَزَع ، وهو أن يحلق الصبى ويترك له ذؤابة )) . ٤٠٣١ - وعنه: ((أن النبى صلى الله عليه وسلم رأَى صَبِيًّا قد حُلق بعضُ شعره وتُرك بعضُه، فنهام عن ذلك، وقال: احْلِقُوهَ كُلَّه، أَوِ انْرُكُوهُ كُلَّهُ)). وأخرجه النسائى . وأخرجه مسلم بالإِسناد الذى خرجه به أبو داود ، ولم يذكر لفظه. وذكر أبو مسعود الدمشقى فى تعليقه: أن مسلماً أخرجه بهذا اللفظ . باب فى الرخصة [ ٤: ١٣٤] ٤٠٣٢ - عن أنس بن مالك رضي الله عنه، قال: ((كانت لى ذُؤَابَةٌ. فقالت لى أمى : لا أَجُزُّهَا، كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَمُدُّهَا، ويأخذُ بها)). ٤٠٣٣ - وعن الحجاج بن حَسَّان. قال: ((دخلنا على أنس بن مالك ، حدثتنى أختى النَّغَيرة. قالت: وأنت يومئذ غلام ، ولك قَرْنَانِ، أو قُصََّنٍ، فسح رأسَك، وبَرَّكَ عليك، وقال: احْلِقوا هُذَيْنِ، أَوْ قُضُوهُاَ، فَإِنَّ هُذا زِئُّ الْبَهُودِ)). ٤٠٣٠ - قال الشيخ: هكذا جاء تفسيره فى الحديث . وأصل (( القزع)» قطع السحاب المتفرقة، شبه تفاريق الشعر فى رأسه إذا حلق بعضه وألقى بعضه بطخارير السحاب (١). (١) فى اللسان ((الطخر)) بفتح الطاء وسكون الخاء - الغيم الرقيق. والطخار - بضم الطاء - من السحاب قطع مستدقة رقاق . واحدها: طخرور وطخرورة . والطخارير أيضاً : سحابات متفرقة . ٦