Indexed OCR Text
Pages 441-460
- ٤٤١ - آمين مثل الطابع على الصحيفة، قال أبو زهير: أخبركم عن ذلك: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة نمشى(١)، فأتينا على رجل قد أَتح فى المسئلة، فوقف النبى صلى الله عليه وسلم يسمع منه ، فقال النبى صلى الله عليه وسلم: أوجبَ إن ختم ، فقال رجل من القوم: بأيّ شيء يختم؟ فقال: بآمين ، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجب ، فانصرف الرجل الذى سأل النبي صلى الله عليه وسلم، فأتى الرجل، فقال: اختم يافلان بآمين، وأبشر)). قال أبوداود: المقرانى: قبيل من خمير، وهكذا ذكره غيره، وذكر أبو سعد المروزى أن هذه النسبة إلى مقرى: قريةٍ بدمشق، والأول أشهر، ويقال: بضم الميم وفتحها ، وصوّب بعضهم الفتح. وأبو زهير النميرى، قيل: اسمه فلان بن شرحبيل، وقال أبو حاتم الرازى: إنه غير معروف بكنيته، فكيف يعرف اسمه؟ وذكر له أبو عمرِ النَّمَرَى هذا الحديث ، وقال: ليس إسناده بالقائم. ومصبح: بضم الميم وفتح الصاد المهملة وكسر الباء الموحدة وتشديدها وبعدها حاء مهملة . باب التصفيق فى الصلاة(٢) [١: ٣٥٤] ٩٠٢ - عن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التسبيح للرجال والتصفيق للنساء )) . وأخرجه البخاري ومسلم والنسائى . 1 من السكنتين ، فربما بقى عليه الشىء منها ، وقد فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم من قراءة فاتحة الكتاب ، فاستمهاه بلال فى التأمين مقدار مايتم فيه بقية السورة ، حتى يصادف تأمينه تأمين رسول الله صلي الله عليه وسلم، فينال بركته معه. والله أعلم. وقد تأوله بعض أهل العلم على أن بلالاً كان يقيم فى الموضع الذى يؤذن فيه وراء الصفوف، فإذا قال: ((قدقامت الصلاة )) كبر النبى صلى الله عليه وسلم، فر بماسبقه ببعض ما يقرؤء ، فاستمهله بلال قدر ما يلحق القراءة والتأمين(٣). (١) كلمة ((نمشى)) ليست فى أبى داود. (٢) هذا الباب مؤخر عند الخطابى . (٣) هذا مؤخر عند الخطابى . i - ٤٤٢ - ٩٠٣- وعن سهل بن سعد: « أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب إلى بنى عمرو بن عوف ، ليصلح بينهم، وحانت الصلاة ، فجاء المؤذن إلى أبى بكر ، فقال: أتصلي بالناس فأقيم ؟ قال : نعم ، فصلى أبو بكر ، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، والناس فى الصلاة، فتخلّص، حتى وقف فى الصف ، فصفق الناس ، وكان أبو بكر لا يلتفت فى الصلاة ، فلما أكثر الناس التصفيق، التفت فرأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فأشار إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن امكثْ مكانك ، فرفع أبو بكر يديه ، حمد الله عز وجل على ما أمره به رسول الله صلى الله عليه وسلم من ذلك، ثم استأخر أبو بكر ، حتى استوى فى الصف، وتقدم رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فصلى ، فلما انصرف قال: يا أبا بكر ، ما منعك أن تثبت إذْ أمرتُك ؟ قال أبو بكر : ما كان لابن أبى قحافة أن يصلى بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مالى رأيتكم أكثرتم من التصفيح؟ مَنْ نابَه شىء فى صلاته فليسبح، فإنه إذا سبح التَّفِتَ إليه، وإنما التصفيح للنساء )) . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ٩٠٣ - قلت : فى هذا الحديث أنواع من الفقه: منها : تعجيل الصلاة فى أول وقتها ، ألا ترى أنهم لماحانت الصلاة ورسول الله غائب لم يؤخروها انتظاراً له؟. ومنها : أن الالتفات فى الصلاة لا يبطلها مالم يتحول المصلى عن القبلة بجميع بدنه . ومنها : أنه لم يأمرهم بإعادة الصلاة لما صفقوا بأيديهم. وفيه : أن التصفيق سنة النساء فى الصلاة ، وهو معنى التصفيح المذكور فى آخر الحديث ، وهو أن يضرب بظهور أصابع اليمنى صَفْح الكفِّ من اليُسرَى . ومنها : أن تقدم المصلى عن مصلاه وتأخره عن مقامه لحاجة تعرض له ، غير مفسد صلاته ، مالم يَظُل ذلك. ومنها : إباحة رفع اليدين فى الصلاة ، والحمدُ لله والثناء عليه فى أضعاف القيام - ٤٤٣ - ٩٠٤۔ وعنه قال: « کان قتال بین بنی عمرو بن عوف : فبلغ ذلك النبى صلى الله عليه وسلم، فأتاهم ليصلح بينهم بعد الظهر، فقال لبلال: إن حضرت صلاة العصر ولم آتِكَ، فمر أبابكر فليصلِّ بالناس. فلما حضرت العصر أذن بلال ، ثم أقام ، ثم أمر أبا بكر، فتقدم - قال فى آخره -: إذا نابكم شىء فى الصلاة فليسبح الرجال، وليصفح النساء)). قال أيوب قوله: (( التصفيح للنساء )) تضرب بإصبعين من يمينها على كفها اليسرى . باب الإشارة فى الصلاة [٣٥٦:١] ٩٠٥٠ - عن أنس بن مالك: «أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يشير فى الصلاة)). .٩٠٦ - وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((التسبيح للرجال، يعنى فى الصلاة، والتصفيق للنساء، من أشار فى صلاته إشارة تُفْهَم عنه فلَيَعُدْ لها ، يعني الصلاة )). قال أبو داود : هذا الحديث وَهَ . باب مسح الحصى فى الصلاة [ ٣٥٦:١] ٩٠٧ - عن أبى الأحوص - شيخ من أهل المدينة - أنه سمع أبا خريرويه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: (( إذا قام أحدكم إلى الصلاة، فإن الرحمة تواجهه، فلا يمسح الحصى)). عندما يحدث للمرء من نعمة الله ، ويتجدد له من صنع . وفيه: جواز الصلاة بإمامين ،أحدهما بعد الآخر. ومنها: جواز الائتمام بصلاة من لم يلحق أول الصلاة . وفيه : أن سنة الرجال عندما ينوبهم شىء فى الصلاة التسبيح . وفيه : أن المأموم إذا سبح يريد بذلك إعلام الإمام لم يكن ذلك مفسداً لصلاته. ٩٠٧ - قلت : يريد بمسح الحصا تسويته ، حتى يسجد عليه ، وكان كثير من العلماء يكرهون ذلك ، وكان مالك بن أنس لايرى به بأساً، ويسوى الحصى فى صلاته غير مرة . -- ٤٤ غ - وأخرجه الترمذى والنسائي وابن ماجة . وقد تقدم أن أبا الاحوض هذا لا يعرف اسمه،. وقد تكلم فيه يحيى بن معين وغيره . ٩٠٨ - وعن مُعَيقيب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تمسَحْ وأنت تصلى ، فإن كنتَ لابُدَّ فاعلاً فواحدةً ، تسوية الحصى ». وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . باب الرجل يصلى مختصراً [١: ٣٥٧] ٩٠٩ - عن أبى هريرة قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الاختصار فى الصلاة)). وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى بنحوه . قال أبوداود: يعنى يضَعُ يده على خاصرته. هذا آخر كلامه. والعلماء فيه تأو یلات أخرى. باب الرجل يعتمد فى الصلاة على عصا [١: ٣٥٧] ٩١٠ - عن هلال بن يَسافٍ قال: ((قدمت الرَّقة، فقال لى بعض أصحابى: هل لك فى رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: قلت: غنيمة، فدُفِعنا إلى وابصة. قلت لصاحبى : نبدأ فنظر إلى دَلِهِ ، فإذا عليه فَلْسوة لاطِئةٌ ذات أذنين وبرس خَزّ أَغْبَرُ ، وإذا هو مُعتمدٌ على عصاً فى صلاته، فقلنا - بعد أن سلمنا - فقال: حدثتنى أم قيس بنت مُحْعَن: أن رسول الله صلى الله عليه وسلملمَّا أَسَنّ وحملَ اللحمَ الْخَذَ عموداً فى مصلاه يعتمد عليه ))(١) . ٩٠٩ - قال أبو داود : هو أن يضع يده على خاصرته في الصلاة، ويقال: إن ذلك من فعل اليهود . وقد روى فى بعض الأخبار: أن إبليس أهبط إلى الأرض كذلك ، وهو شكل من أشكال أهل المصائب، يضعون أيديهم على الخواصر إذا قاموا في المآتم. وقيل: هو أن يمسك بيده مُخْصرة، أى عصاً يتوكأ عليها . (١) البيهقي ٢ : ٢٨٨ والمجلى فى المسئلة ٤٠٦. - ٤٤٥ - باب النهى عن الكلام فى الصلاة [١: ٣٥٨] ٩١١٠ - عن زيد بن أرقم قال: ((كان أحدُنا يكلمُ الرجلَ إلى جنبيه فى الصلاة، فنزلت (وقوموا الله قانتين ) فامرنا بالسكوت ، وَمُهينا عن الكلام)). وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى. باب فى صلاة القاعد [١: ٣٥٨] ٩١٢ - عن عبد الله بن عمرو قال: حُدِّثْتُ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((صلاة الرجل قاعدا نصف الصلاة ، فأتيته فوجدته يصلى جالساً، فوضعت يدى على رأسي، فقال: مالك ياعبد الله بن عمرو؟ قلت : حُدّثت يارسول الله أنك قلت : صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة، وأنت تصلى قاعدا؟ قال: أجَلْ، ولكني لستُ كأحدٍ منكم ». وأخرجه مسلم والنسائى . ٩١٣ - وعن عمران بن حُصين: (( أنه سأل النبيَّ صلى الله عليه وسلم عن صلاة الرجل قاعداً ؟ فقال : صلاته قائماً أفضل من صلاته قاعداً ، وصلاته قاعداً على النصف من صلانه قائماً. وصلاته نائماً على النصف من صلاته قاعداً )). وأخرجه البخارى والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٩١٣ - قوله: (( صلاته قاعداً على النصف من صلاته قائما ، وصلاته نائماً على النصف من صلانه قاعداً)): إنما هو فى التطوع دون الفرض، لأن الفرض لاجواز له قاعداً والمصلى يقدر على القيام ، وإذا لم يكن له جواز لم يكن لشىء من الأجر ثبات . وأما قوله: (( وصلانه نائماً على النصف من صلاته قاعداً)) فإنى لا أعلم أنى سمعته إلا فى هذا الحديث ، ولا أحفظ عن أحد من أهل العلم أنه رخّص فى صلاة التطوع نائماً، كما رخصوا فيها قاعداً . فإن صحت هذه اللفظة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، ولم تكن من كلام مبعض الرواة، ادرجه فى الحديث، وقاسه على صلاة القاعد، أو اعتبره بصلاة المريض نائماً إذا لم يقدر على القعود - فإن التطوع مضطجعاً للقادر على القعود جائز، كما يجوز أيضاً ٤٤٦٠٠ - ٩١٤ - وعنه قال: «كان بي الناصُور، سألتُ النبى صلى الله عليه وسلم؟ فقال: صلِ. قائماً ، فإن لم تستطع فقاعداً، فإن لم تستطع فعلى جنبٍ)) . وأخرجه البخارى والترمذى وابن ماجة . ٩١٥ - وعن عائشة قالت: (( ما رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ فى شيء من صلاة الليل جالساً قطَّ، حتى دخلَ في السنّ، فكان يجلس فيقرأ ، حتى إذا بقَى أربعين أو ثلاثين آية قام، فقرأها ثم سجد » . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجة . ٩١٦ - وعنها: (( أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يصلى جالساً، فيقرأ وهو جالس ، فإذا بقى من قراءته قدرُ ما يكون ثلاثين أو أربعين آية قام ، فقرأها وهو قائم ، ثم ركع ، ثم سجد، ثم يفعل فى الركعة الثانية مثل ذلك )). وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ٩١٧ - وعنها قالت: « کان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى ليلاً طويلاً قائماً، وليلاً طويلاً قاعداً ، فإذا صلى قائماً ركع قائماً. وإذا صلى تاعداً ركع قاعداً )). وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجة . ٩١٨ - وعن عبد الله بن شقيق قال: سألت عائشة: ((أ كان رسول الله صلى الله عليه ٠٠ للمسافر إذا تطوع على راحلته ، فأما من جهة القياس فلا يجوز له أن يصلى مضطجعاً كما يجوزله أن يصلى قاعداً ، لأن القعود شكل من أشكال الصلاة ، وليس الاضطجاع فى شىء من أشكال الصلاة . ٩١٤ - قلت: وهذا فى الفريضة دون النافلة ، أقام له القعود مقام القيام عند العجز عنه، وأقام صلاته نائماً عند العجز عن القعود مقام القعود . واختلفوا فيه إذا صلى نائما، أى واقعاً بالأرض ، كيف يصلى: فقال أصحاب الرأى : يصلى مستلقياً ورجله إلى القبلة ، وقال الشافعى : يصلى على جنبه ، متوجهاً إلى القبلة على ماجاء فى الحديث . - ٤٤٧ - وسلم يقرأ السورة فى ركعة ؟ قالت : المفصّل ، قال : قلت : فكان يصلى قاعداً؟ قالت : حين خَطْمَهَ البَأْس (١))). باب كيف الجلوس فى التشهد [٣٦١:١] ٩١٩ - عن وائل بن حُجْر قال: قلت: «لأنظُرَنَّ إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف يصلى ? قال : فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فاستقبل القبلة ، فكبر ، فرفع يديه حتى حاذنا بأذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، فلما أراد أن يركع رمعهما مثل ذلك، قال: ثم جلس ، فافترش رجله اليُسْرَى، ووضع يده اليسرى على تخذه اليسرى، وحَدَّ مِرْفقَه اليمنى على فخذه اليمنى، وقبض ثنتين، وحَلَّق حُلْقَةً، ورأيته يقول - هكذا - وحلَق بشرٌ الإبهام والوسطَى، وأشار بالسبابة )) . وأخرجه النسائى وابن ماجة . ٩٢٠ - [وعن عبد الله بن عمر، قال: ((سنة الصلاة: أن تنصِب رجلك اليمنى ونَثْنِى رجلك اليسرى)). ٩٢١ - وعنه أيضا قال: ((من سُنة الصلاة أن تُضْجع رجلك اليسرى، وتنصب اليمنى)). ٩١٩ - قلت: فى هذا الحديث إثبات الإشارة بالسبابة ، وكان بعض أهل المدينة لا يرى التحليق ، وقال: يقبض أصابعه الثلاث ويشير بالسبابة ، وكان بعضهم يرى أن يحلق ، فيضع أنملة الوسطى بين عقدى الابهام . وإنما السنة أن يحلق برؤوس الأنامل من الإبهام والوسطى، حتى يكون كالحلقة المستديرة، لا يفضل من جوانبها شىء. (١) كذا وقع ((البأس)» بالباء الموحدة، وله وجه. والمشهور فيه ((الناس)» بالنون، والرواية الأخرى تفسره: قوله ((وسألتها: أ كان يصلى قاعداً؟ قالت: بعد ما حطمتموه)) يقال: حطم فلانا أهله ، إذا كبر فيهم ، كأنهم بما حملوه من أثقالهم صيروه شيخاً محطوماً. من هامش المنذرى . نقول هكذا فى المنذرى، والذى فى أبى داود ((الناس)) بالنون. - ٤٤٨ - ٩٢٢ - وعن يحيى بن سعيد: ((أن القاسم بن محمد أراهم الجلوس فى التشهد - فذكر الحديث (١))). ٩٢٣ - وعن إبرهيم - وهو ابن يزيد النخعى - قال (٢): ((كان النبى صلى الله عليه وسلم إذا جلس فى الصلاة افترش رجله اليسرى حتى اسودٌ ظهر قدمه(٣)))]. باب من ذكر التورك في الرابعة [١: ٣٦٣] ٩٢٤ - عن محمد بن عمرو بن عطاء قال: سمعت أبا حميد الساعدى فى عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم - منهم أبوقتادة - قال أبو حميد: (( أنا أعلمكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قالوا: فاغرض - فذكر الحديث - قال: ويفتخ (٤) أصابع رجليه إذا سجد ثم يقول : الله أكبر، ويرفع ويثني رجاله اليسرى ، فيقعد عليها ، ثم يصنع فى الأخرى مثل ذلك - فذكر الحديث - [قال] حتى إذا كانت السجدة التى فيها التسليم أخْرَ رجله اليسرى ، وقعد مُتَوَرِكاً على شِقَةُ الأيسر ، زاد أحمد - يعنى ابن حنبل - قالوا : صدقت ، هكذا كان يصلى)). وأخرجه البخارى والترمذى والنسائي وابن ماجة بنحوه . ٩٢٥ - وفى رواية: «فإذا جلس فى الركعتين جلس على رجله اليسرى ، فإذا جلس فى الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى ، وجلس على مقعدته )). ٩٢٦ - وفى رواية: ((ونصب اليمني، فإذا كانت الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض، وأخرج قدميه من ناحية واحدة )). (١) فى الموطأ: مالك عن يحي بن سعيد (( أن القاسم بن محمد أراهم الجلوس فى التشهد، فنصب رجله اليمنى ، وثنى رجله اليسرى، وجلس على وركه الأيسر ، ولم يجلس على قدمه . ثم قال : أرانى هذا عبد الله بن عبد الله بن عمر، وحدثنى أن أباه كان يفعل ذلك)). (٢) قال فى عون المعبود: وأورد المزى هذه الرواية فى الأطراف فى كتاب المراسيل من رواية أبى داود، وأشار إلى أن هذا الحديث ذكر في ترجمة إبرهيم وفى ترجمة عبد الله بن عبد الله بن عمر عن أبيه . (٣) فى عون المعبود أن هذه: الأربعة - التى بين المربعين ٢٠ - ٢٩٣ - ليست فى رواية اللؤلؤى . ولذا لم يذكرها المنذرى فى مختصره، ولم توجد فى عامة النسخ، وإنما وجدت فى نسخة واحدة صحيحة ، وذكرها المزى فى الأطراف . (٤) بالخاء المعجمة، قال ابن الأثير: (( أى نصبها وغمز موضع المفاصل منها وثناها إلى باطن الرجل وأصل الفتخ اللين)». - ٤٤٩ - ٩٢٧ - وفی رو ایة قال: « فسجد ،فانتصبعلى کفیه ور کتیه وصدور قدميه ، وهوجالس، فتورَّك، ونصب قدمه الأخرى، ثم كبر فسجد، ثم كبرفقام ولم يتورَّك ، ثم عاد فركع الركعة الأخرى ، فكبر كذلك، ثم جلس بعد الركعتين ، حتى إذا هو أراد أن ينهض للقيام قام بتكبير، ثم ركع الركعتين الأخر بين ، فلما سلم سلّم عن يمينه وعن شماله)). باب التشهد [١: ٣٦٥] ٩٢٨٠ - عن شقيق بن سلمة عن عبد الله بن مسعود قال: ((كنا إذا جلسنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الصلاة قلنا : السلام على اللّه قَبْلَ عباده ، السلام على فلان وفلان ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لانقولوا السلام على الله. فإن الله هو السلام، ولكن إذا حلس أحدُ كم فليقل: التَّحيّات لله والصلوات والطيبات، السلام عليك أيَّها النبى ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، فإنكم إذا قلم ذلك أصابَ كلًّ عبد صالح فى السماء والأرض ، أو بين السماء والأرض ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد .أن محمداً عبده ورسوله، ثم ليتَخَيَّرْ أحدُ كم من الدعاء أعجبه إليه ، فيدعو به)) . ٩٢٨ - قلت قوله: (([فليقل] التحيات لله)) فيه إيجاب التشهد، لأن الأمرعلى الوجوب، وفي قوله عند الفراغ من انتشهد: ((ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه)) دليل على أن الصلاة علي النبى صلى الله عليه وسلم ليست بواجبة فى الصلاة ، ولو كانت واجبة لم يخل مكانها منها ، ويخيره بين ماشاء من الأذكار والأدعية (١)، فلما وكل الأمر فى ذلك إلى ما يعجبه منها بطل التعيين ، وعلى هذا قول جماعة الفقهاء، إلا الشافعي ، فإنه قال : الصلاة على النبى فى التشهد الأخير واجبة ، فإن لم يصل عليه بطلت صلاته ، وقد قال إسحق بن راهويه نحوا من ذلك أيضا ، ولا أعلم الشافعى فى هذا قدوة ، وأصحابه يحتجون فى ذلك تحديث كعب بن عجرة. وقد رواه أبو داود [ ٩٣٧]. (١) الأدلة على وجوب الصلاة: لميه بعد التشهد ثابتة فى الأحاديث الصحاح، وسيأتى بعضها ٩٣٧ - ٩٤٢ وانظر المنتقى ١٠٠٩ - ١٥١٣، فيحمل ماهنا على الاختصار، والحق ماذهب اليه الشافعى من وجوبها . (٢٩ - مختصر الن ج ١ ) - ٤٥٠ - وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى وابن ماجة . وأخرجه الترمذى من حديث الأسود. بن يزيد عن ابن مسعود . ٩٢٩ - وعن أبى الأحوص عن عبد الله - وهو ابن مسعود - قال: ((كنا لاندرى ما نقول إذا جلسنا فى الصلاة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد عُلّم - فذكر نحوه)). وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة ، وقال الترمذى : صحيح . ٩٣٠ - وعن أبى وائل عن عبد الله - بمثله - قال: ((وكان يعلمنا كلمات، ولم يكن يعَلِّمِنَاهنَّ كما يعلمنا القشهد(١): اللهم ألّف بين قلوبنا، وأصلح ذاتَ بيننا، واهدنا سُبُلَ السلام ونجْنًا من الظلمات إلى النور ، وجَفِّبنا الفواحش ماظهر منها وما بطن ، وبارك لنا فى أسماعناوأ بصارنا وقلوبنا وأزواجنا وذرياتنا، وُتُبْ علينا، إنك أنت التواب الرحيم ، واجعلنا شاكرين لنعمتك ، مُشْنِيين بها، قابِليها، وأِمَّها علينا)). ٩٣١ - وعن علقمة: أن عبد الله بن مسعود أخذ بيده: ( وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد عبد الله ، فعلمه التشهد فى الصلاة - فذكرمثل دعاء حديث الأعمش - يعنى الحديث الأول -: إذا قلت هذا، أو قضيتَ هذا، فقد قضيت صلاتك ، إن شئتَ أن تقومَ فقمْ، وإن شئت أن تقعد فاقعد)). وأخرجه النسائى مختصراً، وقال أبو بكر الخطيب: قوله ((فاذا قلت ذلك ، فقد ٩٣١ - قلت : قد اختلفوا فى هذا الكلام ، هل هو من قول النبى صلى الله عليه وسلم، أو من قول ابن مسعود؟ فإن صح مرفوعاً إلى النبى صلى الله عليه وسلم ففيه دلالة على أن الصلاة على النى صلى الله عليه وسلم فى الثشهد غير واجبة . وقوله: ((فقد قضيت صلاتك)) يريد معظم الصلاة، من القراءة والذكر والخفض والرفع ، وإنمابقى عليه الخروج منها بالسلام ، فكنى عن التسليم بالقيام، إذ كان القيام إنما يقع عقب السلام ، ولا يجوز أن يقوم بغير تسليم ، لأنه يبطل صلانه ، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)). (١) رواه الحاكم فى المستدرك ١: ٢٦٥ من طريق شيخ أبى داود، وفيه ((كما يعدنا التشهد» - ٤٥١ - تمت صلاتك)) وما بعده، إلى آخر الحديث : ليس من كلام النبي صلى الله عليه وسلم، وإنماهو قول ابن مسعود ، أُدرج فى الحديث ، وقد بيّنه شبابةُ بن سوَّار فى روايته عن زُهير بن معاوية ، وفصَل كلام ابن مسعود من كلام النبى صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواه عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن الحسن بن الحُرِّ مفصلاً مُبيّنا . وقال الخطابى: قداختلفوا فى هذا الكلام ، هل هو من قول النبى صلى الله عليه وسلم، أومن قول ابن مسعود ؟ فإن صح مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم ففيه دلالة على أن الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فى التشهد غير واجبة، وقوله: ((قد قضيت صلاتك)) يريد معظم الصلاة ، من القرآن والذكْرِ والَخْفْضِ والرفْعِ ، وإنما بقى عليه الخروج منها بالسلام ، مكتى عن التسليم بالقيام ، إذا كان القيام إنما يقع عقيبه، ولا يجوز أن يقوم بغير تسليم، لأنه تبطل صلاته، لقوله صلى الله عليه وسلم: ((تحريمها التكبير، وتحليلها التسليم)). ٩٣٢ - وعن مجاهد عن ابن عمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فى التشهد : (( التحيات لله، الصلوات الطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته - قال: قال ابن عمر : زدتُ فيها : وبركاته - السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهد أن لا إله إلا الله - قال ابن عمر: زدت فيها: وحده لاشريك له - وأشهدأن محمداً عبده ورسوله)). ٩٣٣ - وعن حِطّن بن عبد الله الرَّقَاشى قال: ((صلى بنا أبو موسى الأشعرىُّ، فلما جلس فى آخر صلانه، قال رجل من القوم: أُقِرَّت الصلاة بالبرْ والزكاة؟ فلما انْفْتَل أبو موسى أقبل على القوم ، فقال: أيُّكم القائل كلمة كذا وكذا؟ قال: فأرَمَّ القوم ، قال: أيُّكم القائل كلمة كذا وكذا ؟ فأرَمَّ القوم ، قال: فلعلك ياحِطان قلتها؟ قال: ماقلتها ، ولقد ٩٣٣ - قوله: (( فارمّ القوم)) يريد أنهم سكتوا مطرقين ، يقال: أرم فلان حتى مابه نطق، ومنه قول الشاعر : يَرِدْنَ والليلُ مُرِيمٌّ طائره * وقوله: ((رهبتُ أن تَبْكعنى بها)) أى يُجبِّهني بها، أوتبكتنى ، أونحوذلك من الكلام، قال الأصمعى: يقال : بكعت الرجل بكعاً ، إذا استقبلته بما يكره. وأخبرنى احمد بن إبرهيم بن مالك عن محمدبن حاتم المظفرى قال : قال سليمان بن معبد: - ٤٥٢ - رَهِبْت أن تَبْكَمَنِى بها، قال: فقال رجل من القوم: أنا قلتها ، وما أردت بها إلا الخير، فقال أبو موسى: أما تعلمون كيف تقولون فى صلاتكم؟ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فعلمنا، ويَبَّن لنا سُنتنا، وعلّمنا صلاتنا، فقال: إذا صليتم فأقيموا صفوفكم، ثم ليؤمكم أحدكم، فإذا كبرَّ فكبروا ، وإذا قرأ ( غير المغضوب عليهم ولا الضالين)، فقولوا آمين ، يحيكم الله، وإذا كبر وركع فكبروا واركموا، فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : فتلك بتلك . وإذا قال: سمع الله لمن حمده ، فقولوا: اللهم ربنا لك الحمد، يسمع الله لكم، فان الله عز وجل قال على لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم: سمع الله لمن حمده، وإذا كبر وسجد فكبروا واسجدوا، فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: فتلك بتلك ، فإذا كان عند القَعْدةِ قلت للأصمعى : ماقول الناس : الحقُّ مَغْضبةٌ؟ فقال: يابني ، وهل يسأل عن مثل هذا إلا رازم؟ قل مابكع أحد بالحق إلا اعْرَ نْزَم له . وقوله: ( فتلك بتلك )) فيه وجهان : أحدهما : أن يكون ذلك مردوداً إلى قوله: ((وإذا قرأ غير المغضوب عليهم ولا الضالين. قولوا آمين يحبكم الله) يريد أن كلمة ((آمين)) يستجاب بها الدعاء الذى تضمنته السورة أو الآية، كأنه قال: متلك الدعوة مضمنة بتلك الكلمة، أو معلقة بها، أو ما أشبه ذلك من الكلام. والوجه الآخر: أن يكون ذلك معطوفاً على ما يليه من الكلام: ((وإذا كبر وركع فَكبروا وار كعوا)) يريد أن صلانكم متعلقة بضلاة إمامكم، فاتبعوه وانتموا به، ولا تختلفوا عليه ، فتلك إنما تصح وتثبت بتلك، وكذلك الفصل الآخر، وهو قوله: (( وإذا قال سمع الله لمن حمده، فقولوا ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم - إلى أن قال - فتلك بتلك )) يريد - والله أعلم - أن الاستجابة مقرونة بتلك الدعوة وموصولة بها (١). (١) فى الوجهين تكلف شديد، بل مما بعيدان عن شياق الكلام . والصحيح الظاهر أنه يريد أن الامام يركع قبلهم ويرفع قبلهم ، فتأخرهم عنه فى الرفع عوض عن تأخرهم عنه فى الانخفاض ، فتكون مدة ركوعه ومدة ركوع من خلفه متساوية ، إذ يركع قبلهم ويرفع قبلهم ، فتأخرهم عنه فى الرفع مقابل لتقدمه عليهم فى الركوع، ((فتلك بتلك)» : كذلك فى السجود . - ٤٥٣ - فليَكُنْ من أول قول أحدكم أن يقول: التحيّات الطيبات الصلوات الله، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، أشهدأن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله)). ٩٣٤ - وفى رواية: ((فإذا قرأ فأنصتوا - وقال فى التشهد، بعد أشهدأن لا إله إلا الله- زاد: وحده لاشريك له )). قال أبو داود: قوله: ((وأنصتوا)) ليس بمحفوظ، لم يجىء به إلا سليمان التَّيمي فى هذا الحديث . وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجة. وقد تقدم الكلام على قوله: ((وإذا قرأفأنصتوا» فى باب الإمام يصلى من قعود فى الجزء الرابع . ٩٣٥ - وعن سعيد بن جبير وطاوس عن ابن عباس أنه قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا القرآن، وكان بقول: التحيَّت المباركات الصلوات الطيبات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، وأشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله)). وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة . ٩٣٦ - وعن خُبيب بن سليمان بن سَمرة [ عن أبيه سليمان بن سَمُرة] عن سَمُوة بن جُندَب قال: (( أما بعد، أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان فى وسَط الصلاة ، أوحين وقوله: ((سمع الله لمن حمده)) معناه استجاب الله دعاء من حمده، وهذا من الإمام للمأموم، وإشارة الى قوله: ((ربنا لك الحمد)) فانتظمت الدعوتان إحداهما بالأخرى، فكان ذلك بيان قوله: ((فتلك بتلك)) ومعنى قوله: ((يسمع الله لكم)) أى يستجيب لكم. ومن هذا قول النبى صلى الله عليه وسلمٍ: ((اللهم إنى أعوذ بك من قول لا يسمع)) أى لا يستجاب . ٩٣٥ - وذهب مالك إلى تشهد عمر بن الخطاب رضى الله عنه، وهو ((التحيات لله، الزاكيات لله، الطيبات لله)) . - ٤٥٤ - انقضائها، فلبدؤوا قبل التسليم فقولوا: التخيَّات الطيبات والصلوات ، والملك لله، ثم سلموا عن اليمين ، ثم سلموا على قارئكم وعلى أنفسكم)). باب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم بعد التشهد [١: ٣٧٠] ٩٣٧ - عن كَعْب بن عُحْرة قال: ((قلنا، أو قالوا: يارسول الله ، أمرتَنَا أن نصلى عليك وأن سهل عليك، فأما السلام فقد عرفناه، فكيف نصلى عليك ؟ قال: قولوا: اللهم صلِّ على محمد وآل محمد(١)، كما صليت على إبرهيم، وبارك على محمد وآل، محمد كما باركت على إبرهيم، إنك حميد مجيد)). قلت : وأصحها إسناداً وأشهرها رجالاً تشهد ان مسعود. وإنما ذهب الشافعى الى تشهد ابن عباس للزيادة التى فيه، وهى قوله: ((المباركات)) ولموافقته القرآن وهو قوله : (٢٤: ٦١ مسلموا على أنفسكم تَخْيّةً من عندِ الله مُباركةً طيبةً ) ثم إن إسناده أيضا جيد ورجاله مرضیون . ٩٣٧ - قالوا [اى الشافعى وابن راهويه ومن قال بوجوب الصلاة على النبي فى الصلاة]: فقوله: ((أمتنا أن نصلى عليك)) يدل على وجوبه، لأن أمره لازم وطاعته واجبة، وقوله: « قولوا اللهم صلى على محمد)) أمرٌ ثان يجب اثماره، ولا يجوز تركه، قالوا: وقد أمر الله بالصلاة عليه فقال (٣٣: ٥٦ يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما): فكان ذلك منصرفًا إلى الصلاة . لأنه إن صرف إلى غيرها كان ندباً، وإن صرف إليها كان فرضاً، إذلاخلاف أن الصلاة عليه غير واجبة فى غير الصلاة ، فدل على وجوبها فى الصلاة . والله أعلم. واختلفوا فى التشهد ، هل هو واجب أم لا؟ فروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه (١) الصلاة من الله على نبيه: الصلة والمنحة والعطية الكريمة. والعبد حين عجز عن مجازاة الرسول صلى الله عليه وسلم على ماجاءه به من الهدى وسعادة الدنيا والآخرة، يسأل الله أن يتولى هو مكافأته وجزاءه بما هو له أهل. صلى اللّ عليه وعلى آله وسلم تسليما كثيراً - ٤٥٥ - ٩٣٨ - وفى رواية: ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم)). ٩٣٩ - وفى رواية: ((اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللهم بارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبرهيم، إنك حميد مجيد)). وأخرجه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى وابن ماجة. ٩٤٠ - وعن أبي حميد الساعدى: (( أنهم قالوا: يارسول الله، كيف نصلى عليك؟ قال: قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت على آل إبرهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد)). وأخرجه البخارى ومسلم والنسائي وابن ماجة . ٩٤١٠ - وعن أبى مسعود الأنصارى أنه قال: (( أنانا رسول الله صلى الله عليه وسلم فى مجلس سعد بن عُبادة ، فقال له بشير بن سعد: أمرنا الله عز وجل أن نصلى عليك يارسول الله، فكيف نصلى عليك ؟ فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى تمنَينا أنه لم يسأله ، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : تقولوا : - فذ کر معنى حديث كعب بن عجرة - زاد فى آخره : فى العالمين ، إنك حميد مجيد)». أنه قال: (من لم يتشهد فلا صلاة له))، وبه قال الحسن البصرى ، وإليه ذهب الشافعى، ومذهب مالك قريب منه . وقال الزهري، وقتادة وحماد : إن ترك التشهد حتى انصرف مضت صلاته. وقال أصحاب الرأى : التشهد والصلاة على رسول الله صلى الله عليه وسلم مستحب ، غير ... واجب، والقعود قدر التشهد واجب . واختلفوا فيما يتشهد به ، فذهب سفيان الثورى وأصحاب الرأى وأحمد بن حنبل إلى تشهد ابن مسعود الذى رويناه فى هذا الباب . وذهب الشافعى إلى تشهد ابن عباس . وقد رواه أبوداود. [ ثم ذكر الخطابى الحديث ٩٣٥، وقد مضى مع شرحه]. - ٤٥٦ - وأخرجه مسلم والترمذى والنسائى. ٩٤٢ - وفى رواية ((اللهم صل على محمد النبي الأمى، وعلى آل محمد)). ٩٤٣ - وعن المُجْمِر - وهو نعيم بن عبد الله - عن أبى هريرة عن النبى صلى الله عليه وسلم قال: ((من سَرَّ أن يكتال بالمكيال الأوَى، إذا صلى علينا أهل البيت، فليقل: اللهم صل على محمد النبى ، وأزواجه أمهات المؤمنين ، وذريته ، وأهل بيته ، كما صليت على آل. إبرهيم ، إنك حميد مجيد)). [ باب ما يقول بعد التشهد](١) [٣٧٣:١] ٩٤٤ - عن محمد بن أبى عائشة أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا فرغ أحدكم من التشهد الآخر فليتَعَوَّذ بالله من أربع: من عذاب جهم ، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والمات، ومن شَرِّ المسيح الدجال)). وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماحة . ٩٤٥ - وعن ابن عباس عن النبى صلى الله عليه وسلم: (( أنه كان يقول بعد القشهد: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهم ، وأعوذ بك من عذاب القبر، وأعوذ بك من فتنة الدجال، وأعوذ بك من فتنة المحيا والمات)). ٩٤٦ - وعن مِحْجَنْ بن الأدْرَع قال: ((دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد ، فإذا هو برجل قد قَضَى صلاته ، وهو يتشهد ، وهو يقول: اللهم إنى أسألك ، يا الله الأحد الصمد ، الذى لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفؤاً أحد ، أن تغفر لى ذنوبى، إنك أنت الغفور الرحيم ، قال: فقال: قد غفر له ، قد غُر له، ثلاثاً )). وأخرجه النسائى . باب, إخفاء التشهد [١: ٣٧٤] ٩٤٧ - عن عبد الله - وهو ابن مسعود - قال: ((من السنة أن يخفى القشهد)) (٢) (١) زيادة من السنن. (٢) ورواه الحاكم فى المستدرك وقال: صحيح على شرط الشيخين . من عون المعبود. - ٤٥٧ - وأخرجه الترمذى . وقال : حديث حسن غريب . باب الإشارة فى التشهد [١: ٣٧٤] ٩٤٨ - عن على بن عبد الرحمن المعاوىّ قال: ((رآنى عبد الله بن عمر، وأنا أعبث بالحصى فى الصلاة، فلما انصرف نهانى، وقال : اصنع كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنع، فقلت: وكيف كان يصنع ؟ قال: إذا جلس فى الصلاة وَضَع كفَّه الْيُمِنَى على فَخِذِه اليمنى ، وقبض أصابعه كلها ، وأشار بإصبعه التي تلي الإبهام ، ووضعَ كفه اليُسرَى على هذه اليسرى ». وأخرجه مسلم والنسائى . ٩٤٩ - وعن عبد الله بن الزبير قال: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قعدَ فى الصلاة جعلَ قَدَمه اليسرى تحت فخذه اليمنى وساقِهِ ، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ، وأشار بإصْبَعه، وأرانا عبدالواحد، وأشار بالسبابة )). وأخرجه مسلم . ٩٥٠ - وعنه أنه ذكر: ((أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يشير بإصبعه إذا دعا، -- ولا يُحْرِّكها». ٩٥١ - وفى رواية: ((أنه رأى النبى صلى الله عليه وسلم يدعو كذلك، ويتحاملُ النبى صلى الله عليه وسلم بيده اليسرى على فخذه اليسرى ». ٩٥٢ - وفى رواية قال: ((لا يُجاوزُ بصره إشارته)). وأخرجه النسائى . ٩٥٣ - وعن مالك بن ثمير الخزاعى (١) عن أبيه قال: ((رأيت النبى صلى الله عليه وسلم (١) ويقال: الأزدى، سكن البصرة، كنيته: أبو مالك، بايته. وقال أبو القاسم البغوى: ولا أعلم روى نمير حديثاً مسندا غير هذا. اهـ هامش المنذوى . - ٤٥٨ - واضعاً ذراعه اليمنى على فخذه اليمنى ، رافعاً إصبعه السبابة، قد حَناها شيئاً ». وأخرجه النسائى وابن ماجة . باب كراهية الاعتماد على اليد فى الصلاة [٣٧٦:١] ٩٥٤ - عن ابن عمر قال: (( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم - قال أحمد بن حنبل: أن يجلسَ الرجلُ فى الصلاة وهو معتمد على يديه، وقال ابن شَبُّوية : نهى أن يعتمد الرجل على يده فى الصلاة ، وقال ابن رافع : نهى أن يصلِىَ الرجل وهو معتمد على يده ، وقال ابن عبد الملك (١) : نهى أن يعتمد الرجل على يديه، إذا نهض فى الصلاة)). ٩٥٥ - وعن إسماعيل بن أمية قال: «سألت نافعاً عن الرجل يصلى وهو مُشَتِكٌ يديه؟ قال: قال ابن عمر: تلك صلاة المغضوب عليهم)). ٩٥٦ - وعن ابن عمر: ((أنه رأى رجلاً يتكِىء على يده اليسرى، وهو قاعد فى الصلاة - وقال هرون بن زيد: ساقط على شِقِّهِ الأيسر، ثم اتفقا - فقال له : لا تجلس هكذا ، فإن هكذا يجلس الذين يعذبون )). باب فى تخفيف القعود [٣٧٧:١] ٩٥٧ - عن أبى عبيدة - وهو ابن عبد الله بن مسعود - عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم: «كان فى الركعتين الأوليين كأنه على الرَّضْف، قال: قلنا: حتى يقوم؟ قال : حتى يقوم)). وأخرجه الترمذى والنسائى. وقال الترمذى : هذا حديث حسن، إلا أن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه . هذا آخر كلامه. وأبو عبيدة - هذا - اسمه عامر، ويقال: اسمه كنيته ، وقد احتج البخارى ومسلم بحديثه فى صحيحيهما ، غير أنه لم يسمع من أبيه ، كما قاله ٩٥٧ - ((الرضف)) الحجارة المحماة، واحدتها رضْفة، ومنه المثل: خذمن الرضفة ما عليها . (١) ابن شبوية: هو أبو الحسن أحمد بن محمد بن ثابت الخزاعى المروزى. وابن رافع: هو أبو عبدالله محمد بن رافع النيسابورى. وابن عبد الملك: هو أبو بكر محمد بن عبد الملك بن زنجويه البغدادى الغزال - ثلاثتهم من شيوخ أبى داود. ٨ے - ٤٥٩ - الترمذي وغيره. وقال عمرو بن مرة : سألت أباعبيدة ، هل تذكر من عبد الله شيئاً؟ قال: ما أذكرٍ شيئاً . باب فى السلام [٣٧٨:١] ٩٥٨ - عن عبد الله - وهو ابن مسعود - (( أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يسلم عن يمينه وعن شماله، حتى يُرَى بياضُ خَدِهِ: السلام عليكم ورحمة الله، السلام عليكم ورحمة الله)). وأخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجة. وقال الترمذى: حديث حسن صحيح . ٩-٩٥ وعن علقمة بن وائل عن أبيه (١) قال: ((صليت مع النبى صلى الله عليه وسلم، فكان يسلمعن يمينه: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وعن شماله: السلام عليكم ورحمة الله)). ٩٦٠ - وعن عبيد الله بن القبطية عن جابر بن سمرة قال: ((كنا إذا صلينا خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم صل أحدنا أشار بيده من عن يمينه ومن عن يساره ، فلما صلى قال: مابالُ أحدكم يَرْمى(٣) بيده كأنها أذنابُ خيلِ شُمْسٍ، إنما يكفى أحد كم - أو ألا يكفى أحدكم - أن يقول هكذا - وأشار بإصبعه - يسلم على أخيه من عن يمينه ومن عن شماله)). ٩٦١٠ - وفى رواية: ((أما يكفى أحدَ كم - أو أحدَهم - أن يضع يده على فخذه، ثم يسلم على أخيه من عن يمينه. ومن عن شماله )) . وأخرجه مسلم والنسائى . ٩٦٢ - وعن تميم الطالى عن جابر بن سمرة قال: ((دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم)، والناس رافعو أيديهم، قال زهير [ بن معاوية]: أُراه قال: فى الصلاة، فقال: مالى أواكم رافعى أيديكم، كأنها أذنابُ خيلِ شُمْسٍ؟ !. اسْكُنوا فى الصلاة)). وأخرجه مسلم والنسائى . (١) هو أبو هنيدة، وائل بن حجر الكندى الحضرمى ، كان قيلا من أقيال حضرموت ، وكان أبوه من ملوكهم . (٢) فى نسخة عند أبي داود ((يومى) - ٤٦٠ - باب الرد على الإمام [٣٨٢:١]. ٩٦٣ - عن الحسن - وهو البصرى - عن سَعُرة - وهو ابن جُندَب - قال: ((أمرنا النبى. صلى الله عليه وسلم: أن تَرُدَّ على الإمام ، وأن نتحابَّ، وأن يُسلمٍ بعضنا على بعض)). وأخرجه ابن ماجة مختصراً. وقد تقدم الكلام فى سماع الحسن من سمرة . ٩٦٤ - وعن أبى مَعْبَد عن ابن عباس قال: (( كان يُعلَم انقضاء صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكبير)) (١) . وأخرجه البخارى ومسلم والنسائى . ٩٦٥ - وعنه: « أن رفع الصوت بالذكر، حين ينصرف الناس من المكتوبة ، كان ذلك على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإن ابن عباس قال : كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك، وأسمعه)). وأخرجه البخارى ومسلم . · باب حذف السلام [ ١ : ٣٨٣] ٩٦٦ - وعن أبى هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((حذف السلام سنة». وأخرجه الترمدى (٣) وقال: هذا حديث حسن صحيح. هذا آخر كلامه . وفى إسناده قرة بن عبد الرحمن بن حَيْويل المصرى . قال الإمام أحمد بن حنبل : قرة بن عبد الرحمن. صاحب الزهرى : منكر الحديث جدًّا . = باب إذا أحدث فى صلاته | ١ : ٣٨٤] ٩٦٧ - عن علي بن طلحة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إذا فسَا أحدكم فى الصلاة فلينصرف فليتوضأ ، ولْيُعِدْ صلاته )). وأخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة. وقال الترمذى: حسن. وقد تقدم فى الطهارة(٣). (١) رواه أحمد فى المسند ١٩٣٣. (٢) بهامش المنذرى : الترمذى إنما أخرجه موقوفا على أبى هريرة . (٣) ص ١٤٦ .