Indexed OCR Text

Pages 461-480

قوت المغتذي علی جامع التر مذي
٩٨٦
أبواب المناقب
متخذًا من الخلق خليلا أرجع إليه الحاجات وَأعتمد عليه في المهمّات
لاتخذت أبا بكر، ولكن الذي ألجأ إليه وَأعتمد عليه في جملة الأمور،
وَمجامع الأحوال هو الله تعَالى))(١) .
١٠١٩ - ٣٦٥٨ ((وأنعما))(٢). قال في النهاية: ((أي زاد فَضَلا،
يقال: أحسَنْتَ إلي(٣) وَأَنْعَمْتَ: أي زِدتَ عليّ الإنْعام. وَقيل: معناه
صَار إلى النعيم وَدخلا فيه كما يقال: أَشْمَلَ، إذا دَخل في الشِّمال)) (٤).
وفي تاريخ ابن عساكر في آخر الحديث فقلت(٥) لأبي سَعِيد، ومَا أنعما،
قال: وَأهل ذلك هما (٦)، ومن طريق آخر، قال: أتدري مَا أنعما، قال
لا، قال: وحق لهما. ومن طريق أحمد بن حنبل سمعتُ سفيان بن عيينة
يقول: وأنعما؛ قال: وَأهلا(٧)، ومن طريق خالد بن محمد بن
(١) شرح الطيبي (١٢/ ٣٨٤٧).
(٢) (٣٦٥٨) عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّه: ((إن أهل الدرجات العلى ليراهم من تحتهم
كما ترون النجم الطالع في أفق السماء، وإن أبا بكر وعمر منهم وَأَنْعُمَّا)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن وقد روى من غير وجه عن عطية عن أبي سعيد.
الجامع الصحيح (٥٦٧/٥).
والحديث أخرجه: ابن ماجة: المقدمة باب (١١) في فضائل أصحاب رسول الله فضل
أبي بكر (٣٧/١) (٩٦). وأحمد (٢٧/٣، ٥٠، ٦١، ٧٢، ٩٣، ٩٨). انظر: تحفة الأشراف
(٣/ حديث ٤٢٠٢، ٤٢٠٦، ٤٢١٢، ٤٢٣٣، ٤٢٣٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني
(٢٨٩٢).
وأخرجه أحمد (٢٦/٣، ٦١) من طريق مجالد عن أبي الودّاك جبر بن نوف. ومجالد
ضعيف .
وأخرجه البخاري (١٤٥/٤)، ومسلم (١٤٥/٨) من طريق عطاء بن يسار، عن أبي
سعيد الخدري، وليس فيه ((وإن أبا بكر وعمر منهم وأنعما)) بل ((رجال آمنوا بالله وصدقوا
المرسلين.
(٣) ((إلى)) ساقطة في الأصل، ومثبتة في (ك، ش).
(٤) النهاية (٨٣/٥).
(٥) في (ش): ((قلت)).
(٦) تاريخ دمشق (١٢٠/٣٠، ١٨٤، ١٩٧).
(٧) تاريخ دمشق (١٩٠/٣٠، ٢٠١).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٨٧
أبواب المناقب
خالد(١) قال: سمعت أبا عبيد القاسم ابن سَلام(٢) يقول: معنى قوله في
هذا الحديث: وأنعما؛ يعني(٣) وأرفعا.
١٠٢٠ - ٣٦٦٤ «هَذان سَيِّدَا كُهُولِ أهْلِ الجنَّةِ»(٤). قال الطيبي:
((اعتبر مَا كانوا عليه في الدنيا وإلّ فليس في الجنة كهل)) (٥) كقوله تعالى:
﴿ وَءَاتُواْ الَْمَّ أَمْوَهُمْ﴾ (٦) وقال في النهاية: ((الكهل(٧) من الرجَال من زاد
على ثلاثين إلى تمام الخمسين، وقيل أراد بالكهْل هنا الحليم العاقل /؛ ١١٣/ ب ت
أي أن الله يدخل أهل الجنة حلماء، وعقلاء))(٨)].
١٥٦/ ب ش
١٠٢١ - ٣٦٧١ «هَذَانِ السَّمْعَ والبَصَرُ))(٩). قال البيضاوي: ((أي
(١) ((تمييز)) خالد بن محمد بن خالد بن الزبير الثقفي، مجهول، أرسل عن عمر قال ابن عساكر:
((جعله البخاري ومن تبعه غير الذي قبله وهما عندي واحد والذي قبله ثقة. التقريب ص
(١٩٠) رقم (١٦٧٦).
(٢) (خت، د، ت) القاسم بن سلام بالتشديد، البغدادي، أبو عبيد، الإمام المشهور ثقة فاضل
مصنف من العاشرة مات سنة أربع وعشرين ولم أر له في الكتب حديثًا مسندًا بل من أقواله في
الشروح الغريب. التقريب ص (٤٥٠) رقم (٥٤٦٢).
(٣) ساقطة من (ش).
(٤) باب ١٦ (٣٦٦٤) عن أنس قال: قال رسول الله وَّه لأبي بكر وعمر: ((هذان سَيِّدًا كهول أهل
الجنة من الأولين والآخرين إلا النبيين والمرسلين)».
قال: هذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٥/ ٥٧٠).
والحديث تفرد به الترمذي دون الستة. وأخرجه: القطيعي في زياداته على فضائل
الصحابة لأحمد (١٢٩)، وابن أبي عاصم في السنة (١٤٢٠)، والطحاوي في مشكل الآثار
(١٩٦٣)، والطبراني في الأوسط (٦٨٦٩). انظر: تحفة الأشراف (١/ ٣٤٠) حديث (١٣١٣).
ومحمد بن كثير الوارد في الإسناد هو المعيصي، وليس العبدي كما جاء في بعض النسخ.
(٥) شرح الطيبي (١٢/ ٣٨٦٩).
(٦) سورة النساء: الآية: ٢.
(٧) ساقطة من (ش).
(٨) النهاية (٢١٣/٤).
(٩) (٣٦٧١) عن عبدالله بن حَنْطب أن رسول الله وَّهِ رَأى أبا بَكْرٍ وَعُمر فقال: ((هذان السَّمْعُ
وَالبَصَرُ)).
قال: وفي الباب عن عبدالله بن عمرو .
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٨٨
أبواب المناقب
هما في المسْلمين بمنزلة السمّع، والبصَر في الأعضاء، أو منزلتهما في
الدين منزلة السمع، والبصر في الجسَد، أو هما من في العزة كالسمع،
والبصَر، ويحتمل أنه وَّ سَماهما بذلك لشدة حرصهما على استماع
الحق واتباعه(١) وتهالكهما على النظر في الآيات المبينة في الأنفس،
والآفاق، والتأمل فيها، والإعتبار بهَا))(٢) .
١٠٢٢ - ٣٦٧٢ «إنكن أنتن(٣) صَواحب يوسف))(٤). قال الشيخ
عز الدين بن عبدالسلام في أمَاليه: ((كيف يصح التشبيه بصواحب يوسف
مع أن القضيتين متباينتان لا سيما بأتم أنواع التشبيه؟ قال: والجواب: أن
=
وهذا حديث مرسل، وعبدالله بن حنطب لم يدرك النبي ◌َّر. الجامع الصحيح
(٥/ ٥٧٢).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ١٧٠) رقم
(١٠١٩). انظر: تحفة الأشراف (٣١٤/٤) حديث (٥٢٤٦). وسلسلة الأحاديث الصحيحة
للشيخ الألباني (٨١٤).
(١) في (ك): ((وأتبعها الحق)).
(٢) شرح الطيبي (٣٨٧٠/١٢).
(٣) في (ش): ((لأنْتُنَّ)).
(٤) (٣٦٧٢) عن عائشة، أن النبي ◌َّ ر قال: ((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) فقالت عائشة: يارسول
الله إن أبا بكر إذا قام مقامك لم يسمع الناس من البكاء فأمر عمر فليصل بالناس قالت: فقال:
((مروا أبا بكر فليصل بالناس)) قالت عائشة: فقلت لحفصة: قولي له إن أبا بكر إذا قام مقامك
لم يسمع الناس من البكاء فأمر عمر فليصل بالناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله وشير:
((إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصل بالناس)) فقالت حفصة لعائشة: ما كنت
لأصیب منك خیرًا .
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح .
وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، وأبي موسى، وابن عبّاس، وسالم بن عبيد، وعبدالله
بن زمعة. الجامع الصحيح (٥٧٣/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: الأذان باب (٤٦) أهل العلم والفضل أحق بالإمامة
(٦٧٩). ومسلم: الصلاة باب (٢١) استخلاف الإمام إذا عرض له عذر (٤١٨) (٩٠). وابن
ماجة: إقامة الصلاة باب (١٤٢) ما جاء في صلاة رسول الله وَّل في مرضه (٣٨٩/١٥)
(١٢٣٢). ومالك (٥٦٨)، وأحمد (٩٦/٦، ١٥٩، ٢٠٦، ٢٣١، ٢٧٠). انظر: تحفة
الأشراف (١٩٤/١٢) حديث (١٧١٥٣).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٨٩
أبواب المناقب
التشبيه وقع باعتبار المكر الموجود في القضيتين، لأن المكر هو أن
يكون الظاهر مخالفًا للباطن، وصَواحب/ يوسف أتين زليخا، ليعتبْنهَا ١/٢٠١ ك
ومقصودهن أن يدعون يوسف لأنفسهن، وَهذا مكر، وعائشة رضي الله
عنها كان(١) مرادهَا أن لا يتطير الناس بأبيها لوقوفه مكان رسول الله وَلێ)).
١٠٢٣ - ٣٦٧٣ «حدثنا نصر بن عبدالرحمن الكوفي (٢)، حدثنا
أحمد بن بشير(٣) عن عيسى بن ميمون الأنصاري(٤) عن القاسم بن
محمد(٥) عن عائشة قالت: قال رسُول الله وَير: لاينبغي لقوم فيهم
أبوبكر أن يؤمّهم غيره)) (٦). أورد ابن الجوزي هذا الحديث في
الموضوعات (٧)، وترجم عليه باب إمامة من اسمه أبوبكر في كل من
يكون اسْمه أبا بكر وهذا(٨) فهم عجيب بل هو خاص بالصديق رضي الله
عنه كما فهمه الترمذي، قال المظهري: ((هذا دليل على فضله على جميع
(١) ((كان)) ساقطة من (ك).
(٢) (ت، ق) نصر بن عبدالرحمن بن بكار الناجي، الكوفي الوَشَّاء، ثقة من العاشرة، مات سنة
ثمان وأربعين. التقريب (٥٦٠) رقم (٧١١٥).
(٣) (خ، ت، ق) أحمد بن بشير المخزومي، مولى عمر بن حريث، أبو بكر الكوفي صدوق له
أوهام من التاسعة مات سنة ١٩٧ . التقريب ص (٧٨) رقم (١٣).
(٤) (ت، ق) عيسى بن ميمون المدني، مولى القاسم بن محمد، يعرف بالواسطي ويقال له ابن
تليدان بفتح المثناة، وفرق بينهما ابن معين وابن حبان وابن ميمون: ضعيف، من السادسة.
التقریب ص (٤٤١) رقم (٥٣٣٥).
(٥) (ع) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة قال أيوب: ما
رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومائة على الصحيح. التقريب ص (٤٥١)
رقم (٥٤٨٩).
(٦) (٣٦٧٣) عن عائشة قالت: قال رسول الله وَ ل: ((لا ينبغي لقوم فيهم أبو بكر أن يؤمهم غيره)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن غريب. الجامع الصحيح (٥٧٣/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ١٧٠) رقم
(١٠٢٠). انظر: تحفة الأشراف (٢٨٤/١٢) حديث (١٧٥٤٨). وضعيف الترمذي للشيخ
الألباني (٧٥٧).
(٧) الموضوعات (٣١٨/١) أورده في فضائل أبي بكر وفي باب تقديم من اسمه أبو بكر.
(٨) في (ك): ((هذا)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٠
أبواب المناقب
الصَحابة. فإذا ثبت هذا فقد ثبتت خلافته فإن (١) خلافة المفضول مع
وجود الفاضل لا تصحّ))(٢).
١٠٢٤ - ٣٦٧٤ «من أنفقَ زَوْجَينٍ)(٣). قال في النهاية: «الأصْلُ
في الزوج: الصِّنف، والنَّوع من كل شيء، وكل شيئين مُقْتِنَين؛ شكلين
كانا أو نقيضين فهما زوجَان وكلُّ واحد منهما زوج. يريد من أنفق
صِنْفَين من مَاله في سبيل الله)) (٤).
١٠٢٥ - ٣٦٧٥ ((ووافقَ ذلكَ مالاً))(٥). أي صَادف أمْره بالتصدق
(١) في (ك): ((لأن)).
(٢) شرح الطيبي (١٢ / ٣٨٥١).
(٣) (٣٦٧٤) عن أبي هريرة، أن رسول الله وَ لل قال: ((من أنفق زوجين في سبيل الله يؤدي في الجنة
ياعبدالله هذا خير، فمن كان من أهل الصلاة دعي من باب الصلاة ومن كان من أهل الجهاد دعي
من باب الجهاد، ومن كان من أهل الصدقة دعي من باب الصدقة ومن كان من أهل الصيام دعي
من باب الريان)) فقال أبو بكر: بأبي أنت وأمي ما على من دعي من هذه الأبواب من ضرورة
فهل يدعى أحد من تلك الأبواب كلها؟ قال: ((نعم، وأرجو أن تكون منهم)).
قال: هذا حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (٥/ ٥٧٣).
والحديث أخرجه: البخاري: الصوم باب الريان للصائمين (١٨٩٧). ومسلم: الزكاة
باب (٢٧) فضل من ضم إلى الصدقة غيرها من أعمال البر (١٠٢٧). والنسائي: الجهاد فضل
النفقة في سبيل الله تعالى (٤٧/٦ -٤٨). ومالك (٩١٠)، وأحمد (٢٦٨/٢، ٤٤٩). انظر:
تحفة الأشراف (٣٣٠/٩) حديث (١٢٢٧٩).
وأخرجه البخاري (٣٢/٤، ١٣٦)، ومسلم (٩١/٣)، والنسائي (٤٨/٦) من طريق أبي
سلمة، عن أبي هريرة.
وأخرجه أحمد (٣٦٦/٢) من طريق أبي صالح، عن أبي هريرة.
(٤) النهاية (٣١٧/٢).
(٥) (٣٦٧٥) عن زيد بن أسلم عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب يقول أمرنا رسول الله وَ ليل أن
نتصدق فوافق ذلك عندي مالا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يومًا قال: فجئت بنصف
مالي، فقال رسول الله وَّر: ((ما أبقيت لأهلك؟)) قلت: مثله وأتى أبو بكر بكل ماعنده فقال:
((ياأبا بكر ما أبقيت لأهلك؟)) قال أبقيت لهم الله ورسوله قلت لا أسبقه إلى شيء أبدًا.
قال: هذا حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (٥٧٤/٥).
والحديث أخرجه: أبو داود: الزكاة باب في الرخصة في ذلك (١٢٩/٢) (١٦٧٨).
والدارمي (١٦٦٧)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٠٢). انظر: تحفة الأشراف
(٧/٨) حديث (١٠٣٩٠).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩١
أبواب المناقب
حصُول مَال عنده(١) .
((فقال: يَاأبا بكر ما أبقيت لأهلك(٢)؟ فقال: أبقيت لهُم الله
ورَسُوله)). قال البيهقي في شعَب الإيمان(٣): ((أخبرنا أبو عبدالرحمن
السُلمي قال سُئل الأستاذ أبو سَهْل محمد بن سليمان(٤) عن هذا فقال:
هو التجريد لله بالكلية، وإدخال الرسُول وَليه فيه لمكان الإيمان، وحقيقة
التعلق بالسبب في الوصول إلى المسبب، الأعلى وأن إليه/ إنقطاعه،
١١٤/ أت
فإذا كمل توكل المتوكل، تحقق فيه، أخبر إن شاء(٥) عن السبب وَإن شاء
عن المسبب لأن الكل عنده وَاحد لتعلق الفروع في الكل بالأصْل))(٦).
١٥٧ / أ ش
١٠٢٦ - ٣٦٨٠ (فأما وزيراي(٧) من / أهل السماء فجبريل
وميكائيل))(٨). قال الطيبي: «فيه دلالة ظاهرة على فضله صلوات الله
وسلامه عليه [على](٩) جبريل ومكائيل. والوزير من الوزر، وهو
(١) في (ك) و (ش): ((عندي)).
(٢) في (ك) ((فقال أبو بكر ما أبقيت لأهلك)).
(٣) ((الإيمان)) ساقطة من (ك).
(٤) محمد بن سليمان بن محمد بن سليمان بن هارون، العجلي، الإمام، الأستاذ الكبير، أبوسهل
الصعلوكي. أجمع أهل عصره أنه بحر العلم الذي لا ينزف (ت: ٣٦٩هـ). طبقات السبكي
(١٢٨/٢) رقم (١٣٩).
(٥) في (ك): ((شاء الله)).
(٦) شعب الإيمان للبيهقي (١٠٦/٢).
(٧) في (ك): ((وزري)).
(٨) (٣٦٨٠) عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله وَّيقول: ((ما من نبي إلا له وزيران من أهل
السماء ووزيران من أهل الأرض فأما وزيراي من أهل السماء فجبريل وميكائيل، وأما وزيراي
من أهل الأرض فأبو بكر وعمر)).
هذا حديث حسن غريب. الجامع الصحيح (٥٧٦/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٧١/٢) رقم
(١٠٢٣). انظر: تحفة الأشراف (٤١٦/٣) حديث (٤١٩٦). وضعيف الترمذي للشيخ
الألباني (٧٥٨).
(٩) ((على)) مطموسة.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٢
أبواب المناقب
الثقل، فإنه يتحمل عن الملك أوزاره، ومؤنه))(١).
١٠٢٧ - ٣٦٨١ ((اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين
إليك))(٢). قال الطيبي: ((أي قوِّهِ وانْصُره))(٣) .
١٠٢٨ - ٣٦٨٢ ((إنّ الله جَعَل الحق على لسَان عمر)) (٤). قال
الطيبي: ((ضمن ((جعل)) معنى ((أجرى)) فعدّاه بـ((عَلى)) ومنه(٥) معنى
ظهور الحق، واستعلائه على لسَانه، وَفي وضع ((الجعل)) موضع
((أجرى)) إشعَار بأن ذلك خليق ثابت مُستقر))(٦).
(«مَا نَزَّلَ بِالنَّاسِ أمرٌ قَطٌّ فَقالوا فيهِ وقال فيه عُمرُ إلا نَزْلَ فيهِ
القُرْآنُ على نَحو مَا قال عُمرُ))(٧).
(١) شرح الطيبي (١٢/ ٣٨٧١).
(٢) باب ما جاء في مناقب أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه. (٣٦٨١) عن ابن عمر، أن
رسول اللّه ◌َ﴾ قال: اللهم أعز الإسلام بأحب هذين الرجلين إليك بأبي جهل أو بعمر بن
الخطاب قال: وكان أحبهما إليه عمر.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث ابن عمر. الجامع الصحيح
(٥٧٦/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٧١/٢) رقم
(١٠٢٤). وأخرجه: أحمد (٩٥/٢). انظر: تحفة الأشراف (٩٣/٦) حديث (٧٦٥٥).
وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٠٧).
(٣) شرح الطيبي (١٢ /٣٨٦٠).
(٤) (٣٦٨٢) عن ابن عمر، أن رسول الله وَّل* قال: ((أن الله جعل الحق على لسان عمر وقلبه))، وقال
ابن عمر: ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر أو قال ابن الخطاب فيه - شك خارجة -
إلا نزل القرآن على نحو ما قال عمر.
قال أبوعيسى: وفي الباب عن الفضل ابن عباس، وأبي ذر، وأبي هريرة.
وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه. الجامع الصحيح (٥٧٦/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. وأخرجه: أحمد (٥٣/٢، ٩٥). انظر: تحفة
الأشراف (٩٤/٦) حديث (٧٦٥٦). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٠٨).
(٥) في (ك): ((وفي)).
(٦) شرح الطيبي (٣٨٥٩/١٢). وفيه: بأن ذلك كان خلقًا ثابتًا مستقرًا.
(٧) ((ما نزل بالناس أمر قط فقالوا فيه وقال فيه عمر إلا نزل فيه القرآن على نحو ما قال عمر)) ساقطة
من الأصل و(ش).
.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب المناقب
٩٩٣
١٠٢٩ - ٣٦٨٩ «يا بلالُ بِمَ سَبَقْتني إلى الجنَّةِ مَا دَخَلْتُ الجنَّةَ
قَطُ إلا سَمِعْتُ خَشْخَشتكَ أمَامي)) (١). قال العراقي في شرح التقريب:
((إن قيل ما معنى رؤياه وَّه لبلال أمَامَهُ في الجنة كلما دخل مع كونه وَّل،
أول من يدخل الجنة فكيف معنى تقدم بلال عليه في هذه الرؤيا؟
فالجواب: أنه لم يقل في هذه الرؤيا أنه يدخلها قبله في القيامَة وإنما رَآه
أمامهُ في مَنامِه/، وأما الدخول حقيقة فهو بَّ أول من يدخلهَا مُطلقًا
وأما هذا الدخول (٢) فالمراد به سَريان الروح في حالة النوم فلا إشكال في
ذلك))(٣) .
٢٠١/ ب ك
((خَشْخَشَتك)). قال في النهاية: ((الخَشْخَشة: حركة لها صوت
كصَوْت النحاس)) (٤).
١٠٣٠ - ٣٦٩٠ «إنِّي كُنْتُ نَذرْتُ إنْ رَدَّكَ الله سَالمًا، أنْ أضْربَ
(١) (٣٦٨٩) عن أبي بريدة قال: أصبح رسول الله وَّل فدعا بلالا فقال: ((يابلال بم سبقتني إلى
الجنة؟ ما دخلت الجنة قط إلا سمعت خشخشتك أمامي، دخلت البارحة الجنة فسمعت
خشخشتك أمامي، فأتيت على قصر مربع مشرف من ذهب، فقلت: لمن هذا القصر؟ فقالوا:
لرجل من العرب، فقلت: أنا عربي لمن هذا القصر؟ قالوا لرجل من قريش فقلت: أنا قرشي
لمن هذا القصر؟ قالوا: لرجل من أمة محمد ◌َله فقلت: أنا محمد، لمن هذا القصر؟ فقالوا:
لعمر بن الخطاب)) فقال بلال: يارسول الله ما أذنت قط إلا صليت ركعتين وما أصابني حدث
قط إلا توضأت عندها ورأيت أن لله علي ركعتين فقال رسول الله ويتلقى: ((بهما)).
قال أبوعيسى: وفي الباب عن جابر، ومعاذ، وأنس، وأبي هريرة أن النبي ◌َّ قال:
((رأيت في الجنة قصرًا من ذهب فقلت: لمن هذا؟ فقيل: لعمر بن الخطاب)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب. ومعنى هذا الحديث أني دخلت
البارحة الجنة يعني رأيت في المنام كأني دخلت الجنة هكذا روي في بعض الحديث، ويروى
عن ابن عباس أنه قال: رؤيا الأنبياء وحيٌّ. الجامع الصحيح (٥٧٩/٥).
والحديث أخرجه: أحمد (٣٥٤/٥، ٣٦٠)، وفي الفضائل له (٧١٣) (٧١٣١)، وابن
خزيمة (١٢٠٩)، وابن حبان (٧٠٨٦)، والحاكم (٣١٣/١) (٢٨٥/٣)، والبغوي (١٠١٢).
انظر: تحفة الأشراف (٨٢/٢) حديث (١٩٦٦). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩١٢).
(٢) ((حقيقة فهو ي أول من يدخلها وأما هذا الدخول)) ساقطة من (ك).
(٣) طرح التثريب (٥٨/٢).
(٤) في (ك): ((السّلاح)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٤
أبواب المناقب
بَيْنَ يَدِيْكَ بِالدُّفِّ))(١). قال التوربشتي: ((إنما مكنها من ضرب الدف بين
يدَيه لأنها قد نذرت، فدل نذرهَا على أنها عدّت انصرَافه عل حال
السلامة نعمة من نعم الله عليها فانقلبَ الأمر فيه من صيغة اللهو إلى
صيغة الحق ومن المكروه إلى المسْتحبّ))(٢)، وفي النهاية: ((الدُّف؛
بالضم وَالفتح))(٣).
١٠٣١ - ٣٦٩١ «فسَمِعْنا لَغطًا))(٤). هو الصّوت الشدِيد الذي لا
(١) (٣٦٩٠) عن عبدالله بن بريدة، قال: سمعت أبي بريدة يقول: خرج رسول الله وَّل في بعض
مغازيه فلما انصرف جاءت جارية سوداء، فقالت: يارسول الله إني كنت نذرت إن ردك الله
سالمًا أن أضرب بين يديك بالدف وأتغنى، فقال لها رسول الله وَّ: ((إن كنت نذرت فاضربي
وإلا فلا)) فجعلت تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل علي وهي تضرب ثم دخل عثمان
وهي تضرب ثم دخل عمر فألقت الدف تحت إستها ثم قعدت عليه فقال رسول الله وَله: ((إن
الشيطان ليخاف منك ياعمر إني كنت جالسًا وهي تضرب فدخل أبو بكر وهي تضرب ثم دخل
علي وهي تضرب ثم دخل عثمان وهي تضرب فلما دخلت أنت ياعمر ألقت الدف)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من حديث بريدة وفي الباب عن عمر،
وسعد بن أبي وقاص، وعائشة. الجامع الصحيح (٥٨٠/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٧٣/٢) رقم
(١٠٣١). وأخرجه: أحمد (٣٥٣/٥، ٣٥٦). انظر: تحفة الأشراف (٨٣/٢) حديث
(١٩٦٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩١٣).
(٢) شرح الطيبي (١٢/ ٣٨٦٢).
(٣). النهاية (١٢٥/٢).
(٤) (٣٦٩١) عن عائشة قالت كان رسول الله و ليل جالسًا فسمعنا لغطًا وصوت صبيان، فقام رسول
الله ◌َي﴿ فإذا حبشية تُزْفن والصبيان حولها، فقال: ((ياعائشة تعالى فانظري)) فجئت فوضعت
لحي على منكب رسول الله وَّ فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه فقال لي: ((أما
شبعت، أما شبعت)) قالت: فجعلت أقول لا لأنظر منزلتي عنده إذ طلع عمر، قلت فانفض
الناس عنها. قالت: فقال رسول الله يقول: ((إني لأنظر إلى شياطين الإنس والجن قد فروا من
عمر)) قالت: فرجعت.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه. الجامع الصحيح
(٥٨١/٥).
والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى: عشرة النساء باب إباحة الرجل لزوجته النظر
إلى اللعب كما في تحفة الأشراف (١٢/ حديث ١٧٣٥٥). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني
(٢٩١٤) .

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٥
أبواب المناقب
یفهم(١).
«تُزْفن» بزاي، وفاء، ونون؛ أي ترقص.
((فَانفضَّ النَّاسُ عَنْها)). أي تفرق النظارَة الذين كانوا حول الحبشية
الراقِصَة عنها، لمهَابَة عمر رضي الله عنه، والخوف من إنكاره عليهم.
١٠٣٢ - ٣٦٩٣ «قد كاد يكون في الأمم مُحَدَّثون»(٢). قال في
النهاية: ((جاء في الحديث تفسِيره: أنهم المُلْهَمُون. وَالمُلْهَم هو الذِي
يُلْقَى في نفسِه الشيء فيُخْبِرِ بِهِ حَدْسًا، وفِراسَة، وَهو نوع يَخْتَصُّ به من
يشاء من عباده الذين اصْطفاهم مِثْلَ عُمر، كأنَّهم حُدِّثو بشيء فقالوهُ)(٣).
((فإنْ يَكُن في أمتي أحدٌّ (٤) فَعُمرُ)). قال التوربشتي: ((لم يرد هذا
القول مورد التردد/ ، فإن أمته أفضل الأمم وإذا كانوا [موجودين](٥) في ١١٤/ب ت
غيرهم من الأمم فبالأحرى أن يكونوا في هذه الأمّة أكثر عددًا، أو أعلى
رتبة، وإنما ورد مورد التأكيد، والقطع به، ولا يخفى على ذي الفهم
مُحْمله، يقول الرّجُل إن يكن لي صَديق فهو فلان يريد بذلك اختصاصه
بالكمال في صَداقته لا نفي الأصْدِقاء)»(٦).
١٠٣٣ - ٣٦٩٥ «[يَوْمَ](٧) السَّبع /))(٨). قال في النهاية: ((قال ١٥٧/ب ش
(١) ((فسمعنا لفظًا. هو الصوت الشديد الذي لا يفهم)) ساقطة من (ك).
(٢) (٣٦٩٣) عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((قد كاد يكون في الأمم محدّثن، فإن يكُ في
أمتي أحدٌ فعمر بن الخطاب)). قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيحٌ. الجامع الصحيح
(٥٨١/٥). والحديث أخرجه: مسلم: فضائل الصحابة باب من فضائل عمر رضي الله عنه
(٢٣٩٨) (٢٣). والنسائي في الكبرى: المناقب باب فضل أبي بكر وعمر (٣٩/٥ - ٤٠).
وأحمد (٥٥/٦). انظر: تحفة الأشراف (٣٤٨/١٢) حديث (١٧٧١٧).
(٣) النهاية (١/ ٣٥٠).
(٤)
ساقطة في (ش).
((موجودين)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش).
(٥)
(٦) شرح الطيبي (٣٨٥٤/١٢).
(٧) (يوم)) ساقطة من الأصل و(ش).
(٨) (٣٦٩٥) عن أبي هريرة عن النبي ◌َّ قال: ((بينما رجل يرعى غنمًا له إذا جاء ذئب فأخذ شاء=
٠

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٦
أبواب المناقب
ابن الأعرابي(١): السَّبْع بسكون الباء الموضع الذي يكونُ إليه المحْشَر
يَوْم القيامَة، أراد مَنْ لهَا يوم القيامةِ، والسَّبْع أيضًا: الذُّعرُ سَبَعْتُ فلانًا،
إذا ذَعَرْته. وسَبعَ الذئبُ الغنم إذا فرسَهَا أي من لها يومَ الفَزَعِ. وَقيل :
هذا التأويل يفْسُدُ بقول الذئب في تمام الحديث :
((يَوْمَ لا رَاعِي لَها غَيْرِي)). والذئب لا يكونُ لها رَاع يوم القيامة .
وقيل أرادَ من لهَا عِنْدَ الفِتَن حين يتركها الناسُ همَلا لا رَّاعِي لَهَا نُهْبَةً
للذئاب، والسَّبَاع، فجعل السبع لها راعيًا إذ هُو مُنْفَردٌ بهَا، ويكُونُ حينئذ
بضم الباء. وهذا إنذارٌ بما يكون من الشَّدَائِدِ والفِتَن التي يُهْمِلُ الناسُ
فيهَا موَاشِيهَم فتسْتَمْكن(٢) منها السِّباع بلا مَانِع. وقال أبو عبيدة(٣): ((يوم
فجاء صاحبها فانتزعها منه، فقال الذئب: كيف تصنع بها يوم السبع يوم لا راعي لها غيري؟»،
=
قال رسول الله وَله: ((فآمنت بذلك أنا وأبو بكر وعمر)) قال أبو سلمة: وما هما في القوم يومئذ.
حدثنا محمد بن بشار، قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة، عن سعد بن
إبراهيم نحوه.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٥٨٢/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: الحرث والمزارعة باب استعمال البقر للحراثة (٢٣٢٤).
ومسلم: فضائل الصحابة باب من فضل أبي بكر الصديق رضي الله عنه (٢٣٨٨). والنسائي في
الكبرى (٨١١١) (٨١١٢): المناقب فضل أبي بكر وعمر (٣٧/٥، ٣٨). وأحمد (٢٤٥/٢،
٣٨٢، ٥٠٢). انظر: تحفة الأشراف (٤٥٩/١٠) حديث (١٤٩٥١).
وأخرجه البخاري (١٥/٥) ومسلم (١١٠/٧، ١١١)، والنسائي في الكبرى (٨١١٤)
من طريق سعيدبن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة.
وأخرجه النسائي في الكبرى (٨١١٣) من طريق سعيد بن المسيب - وحده - عن أبي
هريرة .
(١) في (ك): ((العربي)). وهو محمد بن زياد الأعرابي أبو عبدالله، مولى العباس بن محمد بن علي
بن عبدالله بن العباس كان ناسبًا، نحويًّا، كثير السماع، راوية لأشعار القبائل، كثير الحفظ.
إنباه الرواة على أنباه النحاة (١٢٨/٣، ١٣٧).
(٢) في (ك) و(ش): ((فيستمكن)).
(٣) هو الإمام معمر بن المثنى، أبوعبيدة البصري، النحوي، اللغوي، صاحب التصانيف، منها ((مجاز.
القرآن)) و((غريب الحديث)) وغيرهما، مات سنة ٢١٠هـ. انظر: تاريخ بغداد (٢٥٢/١٣)، سير
أعلام النبلاء (٤٤٥/٩).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٧
أبواب المناقب
السّبْع عيْدٌ كان لهم في الجاهليّة يشتَغِلون بعِيدِهم ولَهْوهِم، وليس
بالسَّبُع الذي يَفْتَرسُ الناسَ)). قال أبو موسى: ((وأملاه أبو عامر العبْدَري
الحافظ(١)، بضم الباءِ، وكان من العِلْم، وَالإتقَان بمكَانٍ))(٢) .
١٠٣٤ - ٣٧٠٠ ((من جيش العسرة» (٣). هو جيش غزوة تبوك
لأنها كانت في شدة الحر، وجَدب البلاد.
((بِأحْلاسِها وأقْتابهَا)). الحلس؛ كساء رقيق يجعل تحت
البردعَةِ(٤)، والقتب للجمل، كالإكاف لغيره.
((مَا على عُثمانَ مَا عَملَ بَعْدَ هَذِه)). قال المظهري: ((أي ما عليه أن
يعمل بعد هَذِه من النوافل دون الفرائض لأن تلك الحسنة تكفيه عن
جميع النوافل(٥))).
وقال الطيبي: ((المعْنى لا على عثمان بأس الذي عمل بعد هذه من
الذنوب، فإنهَ مغفُورة مكفرة ونحوه قوله: (( الله قد اطلع على أهل بدر
(١) هو محمد بن سعدون القرشي، أبوعامر العبدري الأندلسي، نزيل بغداد الإمام الحافظ، كان
من أعيان الحفاظ ومن فقهاء الظاهرية، لكن يحكى عنه التجسيم والعياذ بالله، مات سنة
٥٢٤ هـ. انظر: سير أعلام النبلاء (٥٧٩/١٩)، وتذكرة الحفاظ (١٢٧٢/٤).
(٢) النهاية (٣٣٦/٢).
(٣) (٣٧٠٠) عن عبدالرحمن بن خباب قال: شهدت النبي ◌َّ وهو يحث على جيش العسرة، فقام
عثمان بن عفان فقال: يارسول الله علي مئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على
الجيش فقام عثمان فقال يارسول الله علي مئتا بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على
الجيش فقام عثمان فقال: يارسول الله علي ثلاث مئة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله فأنا
رأيت رسول الله وَليه ينزل على المنبر وهو يقول: ((ما على عثمان ما عمل بعد هذه، ما على
عثمان ما عمل بعد هذه)). قال أبوعيسى: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من
حديث السكن بن المغيرة وفي الباب عن عبدالرحمن بن سمرة. الجامع الصحيح (٥٨٤/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ١٧٢) رقم
(١٠٢٩). انظر: تحفة الأشراف (١٩٧/٧) حديث (٩٦٩٤). وضعيف الترمذي للشيخ
الألباني (٧٦٤).
(٤) في (ك): ((البرذعة)).
(٥) شرح الطيبي (١٢ / ٣٨٧٤).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٨
أبواب المناقب
فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم))(١) .
١٠٣٥ - ٣٧٠٢ «بيعَةِ الرَّضْوانِ»(٢). هي البيعة التي جرت تحت
الشجَرة عام الحديبية، سميت بذلك/ لما نزل في أهلها: ﴿﴿لَّقَدْ ١/٢٠٢ ك
رَضِىَ اَللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَابِعُونَكَ﴾(٣) الآية .
((إن عُثمانَ في حَاجةِ الله، وحَاجةِ رَسُولِهِ)). قال الطيبي: ((هو
من باب قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾))(٤) في أن رسُول الله
وَّه بمنزلةٍ عند الله ومكانةٍ كأن حاجته(٥)، حاجته، تعالى عن الاحتياج
علوًا كبيرًا(٦).
١٠٣٦ - ٣٧٠٣ ((شَهْدْتُ الدَّارَ))(٧). أي حضرت دار عثمان التي
(١) شرح الطيبي (١٢/ ٣٨٧٣).
(٢) (٣٧٠٢) عن أنس بن مالك، قال: لما أمر رسول الله وَله ببيعة الرضوان كان عثمان بن عفان
رسول رسول الله وَله إلى أهل مكة قال: فبايع الناس، قال: فقال رسول الله وَ ليقول: ((إن عثمان في
حاجة الله وحاجة رسوله)) فضرب بإحدى يديه على الأخرى فكانت يد رسول الله صل لعثمان
خيرًا من أيديهم أنفسهم.
قال: هذا حديث حسن صحيح غريب. الجامع الصحيح (٥٨٥/٥).
الحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٩٩/٢) رقم
(١١٣٢). انظر: تحفة الأشراف (١ (٣٠٣) حديث (١١٥٥). وضعيف الترمذي للشيخ
الألباني (٧٦٥).
(٣) سورة الفتح الآية: ١٨).
(٤) سورة الأحزاب الآية: ٥٧ .
(٥) شرح الطيبي (١٢ /٣٨٧٥)
(٦) ((حاجته)) ساقطة من (ك).
(٧) (٣٧٠٣) عن ثمامة بن حزن القشيري قال: شهدت الدار حين أشرف عليهم عثمان، فقال:
ائتوني بصاحبيكم اللذين ألباكم علي. قال فجيء بهما فكأنهما جملان أو كأنهما حماران،
قال: فأشرف عليهم عثمان، فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل تعلمون أن رسول الله وَ ل قدم
المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال رسول الله رَله: ((من يشتري بئر رومة فيجعل
دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة؟)) فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني
أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر. قالوا: اللهم نعم. فقال: أنشدكم بالله والإسلام هل
تعلمون أن المسجد ضاق بأهله، فقال رسول الله وَشير: ((من يشتري بقعة آل فلان فيزيدها في
المسجد بخير له منها في الجنة؟)) فاشتريتها من صلب مالي فأنتم اليوم تمنعوني أن أصلي فيها=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٩٩٩
أبواب المناقب
حاصَرُوه فیهَا .
((رُومة)). بضم الراء اسم بئر بالمدينة .
((يَجْعَلْ دَلْوَهُ مع دِلاءِ المسْلمين)». قال الطيبي: ((مَعَ هو المفعول
الثاني. ((ليجعل))؛ أي يجعَل دلوه مصاحبًا،/ وواحدًا من دلاء ١١٥/ات
المسلمين، وهو كناية عن التوقف، التسْبيل)).
((بِخْيَرٍ)). الباء، باء البدَل(١)، / تتعلق بيشتري، وليسَت مثلها فى ١٥٨/أ ش
قوله: اشتريت هذا بدرهم، المعنى من يشتريها بثمن ثم يبدلها بخير
منها .
(([من](٢) مَاءِ البَحْرِ)). أي ما فيه ملوحة كماء البحر، وَالإضافة
فيه للبيان، أي ماء شبيه ماء البحر .
«اللَّهُمَّ نَعَمْ)) (٣). قال المظهري: ((قد يؤتى باللهم قبل كلمتي
الجحد، والتصديق في جواب المستفهم كقولهم اللهم لا، ونعَم تمكينًا
للجواب))(٤) .
((بالحَضِيض)). هو قرار الأرض، وأسفل الجبل.
ركعتين؟ قالوا: اللهم نعم. قال: أنشدكم بالله وبالإسلام، هل تعلمون أني جهزت جيش
=
العسرة من مالي؟ قالوا: اللهم نعم ثم قال: أنشدكم بالله وبالإسلام هل تعلمون أن رسول الله
مَّ كان علي ثبير مكة ومع أبو بكر وعمر وأنا فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارة بالحضيض،
قال: فركضه برجله وقال: ((اسكن ثبير فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان)) قالوا: اللهم نعم
قال: الله أكبر شهدوا لي ورب الكعبة أني شهيد، ثلاثًا.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن، وقد روي من غير وجه عن عثمان. الجامع الصحيح
(٥٨٥/٥).
والحديث أخرجه: النسائي: الأحباس باب وقف المساجد (٢٣٥/٦). انظر: تحفة
الأشراف (٢٤٧/٧) حديث (٩٧٨٥). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٢١) وإرواء
الغليل له (١٥٩٤).
(١) في (ك): ((البدل)).
(٢) ((من)) مطموسة في الأصل، ومثبتة في (ك، ش).
(٣) شرح الطيبي (٣٨٧٥/١٢ -٣٨٧٦).
(٤) شرح الطيبي (٣٨٧٦/١٢).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
١٠٠٠
أبواب المناقب
١٠٣٧ - ٣٧٠٤ «مُقنَّعٌ في ثَوْبٍ)) (١). أي مطيلس.
١٠٣٨ - ٣٧٠٥ ((يُقَمِّصُكَ قَميصًا))(٢). استعار القميس للخلافة
ورشحهَا، بقوله: ((فإنْ أرَادُوكَ على خَلْعِه فَلا تَخْلعهُ لَهُمْ))(٣). قال في
الأساس: ((ومن المجاز قمصّه الله وَشي الخلافة وتقمص لباس العروس)» (٤).
١٠٣٩ - ٣٧٠٦ «[لك أجْرُ رَجُلٍ شَهِدَ بَدْرًا، وسَهمهُ])»(٥) .
(١) (٣٧٠٤) عن أبي الأشعث الصنعاني، أن خطباء قامت بالشام وفيهم رجال من أصحاب رسول
الله ◌َ﴿ فقام آخرهم رجل يقال له: مرة بن كعب، فقال: لولا حديث سمعته من رسول الله وله
ماقمت وذكر الفتن فقربها، فمر رجل مقنَّعٌ في ثَوْبٍ فقال: هذا يومئذ على الهدى. فقمت إليه
فإذا هو عثمان بن عفان قال: فأقبلت عليه بوجهه فقلت: هذا؟ قال: نعم.
قال: هذا حديث حسن صحيح. وفي الباب عن ابن عمر وعبدالله بن حوالة وكعب بن
عجرة. الجامع الصحيح (٥٨٧/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢/ ١٧٤) رقم
(١٠٣٤). وأخرجه: أحمد (٢٣٦/٤). انظر: تحفة الأشراف (٣٧٠/٨) حديث (١١٢٤٨).
وأخرجه أحمد (٢٣٥/٤) من طريق أبي قلابة قال لما قتل عثمان رضي الله عنه قام
خطباء فذكره. وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٢٢).
(٢) (٣٧٠٥) عن عائشة أن النبي ◌َّ قال: ((ياعثمان إنه لعل الله يقمصك قميصًا، فإن أرادوك على
خلعه فلا تخلعه لهم)). وفي الحديث قصة طويلة .
قال: هذا حديث حسن غريب. الجامع الصحيح (٥٨٧/٥) ..
والحديث أخرجه: ابن ماجة: المقدمة باب في فضائل أصحاب رسول الله ◌َّة (٤١/١)
(١١٢). وأحمد (٨٦/٦، ١٤٩). انظر: تحفة الأشراف (٣٣٣/١٢) حديث (١٧٦٧٥).
وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٢٦).
(٣) شرح الطيبي (١٢ / ٣٨٧٧).
(٤) شرح الطيبي (٣٨٧٧/١٢)، وأساس البلاغة للزمخشري (٢٧٦/٢).
(٥) ((لك أجر رجل شهد بدرًا وسهمه)) ساقطة من الأصل و(ش)، ومثبتة في (ك).
(٣٧.٦) عن عثمان بن عبدالله بن مَوْهب؛ أن رجلاً من أهل مصر حج البيت فرأى قومًا
جلوسًا فقال: من هؤلاء؟ قالوا: قريش. قال: فمن الشيخ؟ قالوا: ابن عمر فأتاه فقال: أني
سائلك عن شيء فحدثني. أنشد الله بحرمة هذا البيت أتعلم أن عثمان فرَّ يوم أحد؟ قال: نعم.
قال: أتعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال: أتعلم أنه تغيب يوم بدر
فلم يشهده قال: نعم، فقال: الله أكبر فقال له ابن عمر: تعالى أبين لك ما سألت عنه: أما فراره
يوم أحد فأشهد أن الله قد عفا عنه وغفر له، وأما تغيبه يوم بدر فإنه كانت عنده أو تحته ابنة
رسول الله وَ ل فقال له رسول الله وَلي: ((لك أجر رجل شهد بدرًا وسهمه)) وأمره أن يخلف عليها=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
١٠٠١
أبواب المناقب
١٠٤٠ - ٣٧١٠ «على بَلْوى تُصِيبهُ))(١). قال البيضاوي: (((على))
هنا بمعنى مع))(٢).
١٠٤١ - ٣٧١١ ((قد عَهِدَ إلىَّ عهدًا، فأنا صَابِرٌ عَليْهِ))(٣). قال
وكانت عليلة، وأما تغيبة عن بيعة الرضوان فلو كان أحد أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه رسول
=
الله ◌َّ مكان عثمان، بعث رسول الله صل عثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى
مكة قال: فقال رسول الله ◌َ﴿ بيده اليمنى: ((هذه يد عثمان)) وضربه على يده فقال: ((هذه
لعثمان)) قال له: اذهب بهذا الآن معك.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (٥٨٨/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: فضائل أصحاب النبي ◌ُّ باب مناقب عثمان بن عفان
رضي الله عنه (٣٦٩٩). وأحمد (١٠١/٢، ١٢٠). انظر: تحفة الأشراف (٧/٦) حديث
(٧٣١٩).
وأخرجه أبو دواد (٢٧٢٦) من طريق حبيب بن أبي مليكة عن ابن عمر.
(١) (٣٧١٠) عن أبي موسى الأشعري قال: انطلقت مع النبي ◌َّ فدخل حائطًا للأنصار فقضى
حاجته، فقال لي: ((ياأبا موسى أملك الباب فلا يدخلن علىَّ أحد إلى بإذن)» فجاء رجل فضرب
الباب فقلت: من هذا؟ فقال: أبو بكر فقلت يارسول الله هذا أبو بكر يستأذن قال: ((ائذن له
وبشره بالجنة)) فدخل وبشرته بالجنة وجاء رجل آخر فضرب الباب فقلت: من هذا؟ فقال:
· عمر، فقلت: يارسول الله هذا عمر يستأذن قال: ((افتح له وبشره بالجنة)) ففتحت الباب ودخل
وبشرته بالجنة فجاء رجل آخر فضرب الباب فقلت من هذا؟ قال: عثمان، فقلت: يارسول الله
هذا عثمان يستأذن قال: ((افتح له وبشره بالجنة على بلوى نصيبه)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح، وقد روى من غير وجه عن أبي عثمان النهدي
وفي الباب عن جابر، وابن عمر. الجامع الصحيح (٥٨٩/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: أخبار الآحاد باب (٢) قول الله تعالى: ﴿لَا نَدْ خُلُواْ بُيُوتَ
النَّبِيِّ إِلَّ أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (٧٢٦٢). ومسلم: فضائل الصحابة باب من فضائل عثمان بن
عفان (٤٤٠٣). وأحمد (٣٩٣/٤، ٤٠٦). انظر: تحفة الأشراف (٤٢٧/٦) حديث
(٩٠١٨).
(٢) شرح الطيبي (١٢/ ٣٨٨٠).
(٣) (٣٧١١) عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم حدثني أبو سهلة قال: قال عثمان
يوم الدار: إن رسول الله وَل قد عهد إليَّ عهدًا فأنا صابر عليه.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث إسماعيل بن أبي
خالد. الجامع الصحيح (٥٩٠/٥).
والحديث أخرجه من هذا الوجه: ابن ماجة في المقدمة باب في فضائل أصحاب رسول
الله ◌َّر، فضل عثمان (٤٢/١) رقم (١١٣)، وأحمد (٥٨/١، ٦٩). وانظر: تحفة الأشراف=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
١٠٠٢
أبواب المناقب
الطيبي: ((أي أوصاني بأن أصبر، ولا أقاتل، ولا يجوز أن يقال الوصية
هي قوله: ((فإن أرادوك على خلعه فلا تخلعه)) فإن ذلك يوهم(١) المقاتلة
معهم للدفع(٢))).
١٠٤١م - ٣٧١٤ «من كُنْتُ مَوْلاَهُ فِعَلَيٌّ مَوْلاهُ))(٣). أراد بذلك
ولاء الإسلام، كقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَأَنَّ اُلْكَفِرِينَ لَا مَوْلَى
لَهُمْ ﴾﴾(٤) وقيل: سبب ذلك أن أسامة قال لعَلي لسْت مولاي إنما
مولاي رسُول الله وَله فقال ◌َلِيٍ(٥) ذلك.
١٠٤٢ - ٣٧١٩ «وَلا يؤدِّي عَنِّي إلا أنا، أوْ عَليٌّ))(٦). قال الطيبي:
(كان الظاهر أن يقال لا يودي عني إلا علي فأدخل أنا تأكيدًا لمعنى
(٢٦٨/٧) رقم (٩٨٤٣).
=
(١) في الأصل و(ش): ((يوم)).
(٢) شرح الطيبي (٣٨٧٩/١٢).
(٣) باب مناقب علي بن أبي طالب رضي الله عنه . - يقال له كنيتان: أبو تراب، وأبو الحسن -
(٣٧١٣) عن أبي سريحة أبو زيد بن أرقم، شك شعبة عن النبي ◌َّر قال: ((من كنت مولاه فعليّ
مولاه)).
قال أبو عيسى : هذا حديث حسن صحيح.
وقد روى شعبة هذا الحديث، عن ميمون أبي عبدالله، عن زيد بن أرقم، عن النبي ◌َّ.
الجامع الصحيح (٥٩١/٥).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. انظر: تحفة الأشراف (٢١/٣، ١٩٥)
حديث (٣٢٩٩) (٣٦٦٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٣٠)، والسلسلة الصحيحة
(١٧٥٠).
(٤) سورة محمد الآية: ١١. في (ش): ﴿ وَأَنَّالْكَفِرِينَ﴾ الآية .
(٥) (فقال: {َ﴾)) ساقطة من (ك).
(٦) (٣٧١٩) عن حبشي بن جنادة قال: قال رسول الله وَّرَ: ((عَليٌّ مِنِّ وأنا من عليٍّ، ولا يؤدي
عنَّي إلا أنا أو عليٌّ)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن غريب. الجامع الصحيح (٥/ ٥٩٤).
والحديث أخرجه: ابن ماجة: المقدمة باب (١١) فضائل أصحاب رسول الله بلال فضل
علي رضي الله عنه (٤٤/١). وأحمد (١٦٤/٤، ١٦٥). انظر: تحفة الأشراف (١٣/٣)
حديث (٣٢٩). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٩٣١).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
١٠٠٣
أبواب المناقب
الاتصَال في قوله عليٍّ مني، وأنا من عليّ)).
وقال التوربشتي: ((كان من دأب(١) العَرب إذا كان بينهم مقاوَلة في
نقض وإبرام وصُلح، ونبذ عهد أن لا يودي ذلك إلا سيد القوم، أو من
يليه من ذوي قرابته، القريبة، ولا يقبلُونه من سواهم))(٢) .
١٠٤٣ - ٣٧٢١ ((حدثنا سُفيان بن وكيع(٣)، حدثنا عبيدالله
بن موسى(٤)، عن عيسى بن عمر(٥)، عن السدي(٦)، عن أنس بن
مَالك، قال: ((كان عِنْدَ النبيِّ وَ طَيْرٌ فقال: اللّهُمَّ ائتنِي بأحَبِّ خَلْقِكَ
إِلَيْكَ يأكُلُ مَعي هذا الطَّرَ. فجاء عليٌّ فأكلَ مَعهُ))(٧). هذا أحد
الأحاديث التي انتقدها الحافط سِراج الدين القزويني على المصابيح،
(١) في (ش): ((من اداب)).
(٢) شرح الطيبي (٣٨٨٤/١٢).
(٣) (ت، ق) سفيان بن وكيع بن الجرّاح، أبو محمد الرُّؤاسي، الكوفي، كان صدوقًا إلا أنه ابتلي
بورّاقه، فأدخل عليه ماليس من حديثه، فنصح فلم يقبل. فسقط حديثه، من العاشرة. التقريب
ص (٢٤٥) رقم (٢٤٥٦).
(٤) (ع) عبيدالله بن موسى بن ذام العَبْسي، الكوفي، أبو محمد، ثقة كان يتشيع من التاسعة، قال
أبو حاتم: كان أثبت في إسرائيل من أبي نعيم واستصغر في سفيان الثوري مات سنة ثلاث
عشرة على الصحيح. التقريب ص (٣٧٥) رقم (٤٣٤٥).
(٥) (ت، س) عيسى بن عمر الأسدي، الهمداني، بسكون الميم، أبو عمر، الكوفي، القاريء
ثقة، من السابعة مات سنة ست وخمسين. التقريب ص (٤٤٠) رقم (٥٣١٤).
(٦) (م، ٤) إسماعيل بن عبدالرحمن بن أبي كريمة السُّدِّي، بضم المهملة وتشديد الدال، أبو
محمد الكوفي صدوق يهم ورمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين. التقريب ص
(١٠٨) رقم (٤٦٣).
(٧) (٣٧٢١) عن أنس بن مالك، قال: كان عند النبي وَّر طير فقال: ((اللهم ائتني بأحب خلقك
إليك يأكل معي هذا الطير)) فجاء علي فأكل معه.
قال أبوعيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه من حديث السديِّ إلا من هذا الوجه.
وقد روى هذا الحديث من غير وجه عن أنس، وعيسى بن عمر هو كوفي والسديُّ اسمه :
إسماعيل بن عبدالرحمن وقد أدرك أنس بن مالك ورأى الحسين بن علي وثقة شعبة وسفيان
الثوري وزائدة وثقة يحيى بن سعيد القطان. الجامع الصحيح (٥٩٥/٥).
انظر: تحفة الأشراف (٩٤/١) حديث (٢٢٨). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني
(٧٧٣).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
أبواب المناقب
١٠٠٤
وزعم أنه موضوع، وقالَ الحافظ صَلاح الدين العلائي(١): «ليسَ بموضوع
بل له طرق كثيرة غالبهَا وَاه، ومنها ما فيه ضعف قريب، وربمايقوي(٢) بعض
منهَا بمثله إلى أن ينتهي إلى درجة الحسن)) والسدي إسماعيل احتج به مسلم،
والناس، وعيسَى بن عُمَر هو الأسَدي، الكُوفي، القاري، وثقة يحيى بن
معين/ وغيره، ولم/ يُتكلم فيه وَعبيدالله بن موسى مشهور/ من رجال ٢٠٢/ ب ك
الصحیحین، وقد تابعه علی روایته عن عیسی بن عمر مسهر بن عبدالملك (١١، ١٥٨/ب ش
١١٥/ ب ت
أخرجه النسائي في خصائص علي(٤)، ومُسْهر هذا وثقة ابن حبّان، والحسَن
بن حماد الورّاق(٥) وقال النسائي ليسَ بالقويّ، وقال البخاري، فیه بعض
النظر وعلى هذا فيصْلح حديثه متابعًا، وقد روَاهُ الحاكم في المستدرك من
طريق محمّد بن أحمد بن عياض(٦)، حدثنا أبي حدثنا يحيى بن حسّان(٧)،
عن سُليمان بن بلال(٨) عن يحيى بن سَعِيد(٩) عن أنس أطول ممّا تقدم وكل
(١) النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح ص(٤٩، ٥١) رقم (١٧).
(٢) في (ش): ((تقوى)).
(٣) (س) مُسْهر بن عبدالملك بن سَلْع الهمداني، بسكون الميم، الكوفي لين الحديث. من كبار
التاسعة. التقريب ص (٥٣٢) رقم (٦٦٦٧).
(٤) السنن الكبرى للنسائي الخصائص ذكر منزلة علي (١٠٧/٥) (٨٣٩٨).
(٥) (س) الحسن بن حماد الضبي أبو علي الوراق الصيرفي الكوفي ثقة من العاشرة مات سنة ثمان
وثلاثين. التقريب ص (١٦٠) رقم (١٢٣١).
(٦) محمد بن أحمد بن عياض بن أبي طيبة. الإخباري من مشيخة المصريين. السير (٨٦/١١)
رقم (٢٤٩٨)، لسان الميزان (٦/ ٥٣).
(٧) (خ، م، د، ت، س) يحيى بن حسان التنيسي، بكسر المثناة والنون الثقيلة وسكون التحتانية
ثم مهملة، أصله من البصرة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان ومائتين، وله أربع وستون
التقریب ص (٥٨٩) رقم (٧٥٢٩).
(ع) سليمان بن بلال التيمي مولاهم، أبو محمد وأبو أيوب المدني، ثقة من الثامنة، مات سنة.
(٨).
سبع وسبعین. التقریب ص (٢٥٠) رقم (٢٥٣٩).
(٩) (ع) يحيى بن سعيد بن قيس الأنصاري المدني، أبوسعيد القاضي، ثقة، ثبت، من الخامسة
(ت: ١٤٤ هـ). التقریب ص(٥٢١) رقم (٧٥٥٩).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
١٠٠٥
أبواب المناقب
رجال هذا ثقات، لكن أحمد بن عياض(١) لم أر من تكلم فيه بتوثيق، ولا
جرح، وابنه محمد مشهُور صَدوق، روى عن حرملة، وجماعة، ورواه
عنه الطبراني، وَطائفة، فهذان الطريقان أمثل مَا روى فيه وقد سَاق ابن
الجوزي في العِلل المتناهية(٢) للحديث طرقًا كثيرة عن أنس واهِيَة، وقال
الحاكم في المستدرك(٣): ((روَاه عن أنس جماعَة أكثر من ثلاثين نفسًا ثم
صحت الرواية عن علي، وأبي سعيد، وسفينة (٤)) ولم يذكر طرق أحاديث
هؤلاء، وخرج أبو بكر بن مردوية في طرق(٥) هذا الحديث جزءً، وقال ابن
طاهر الحافظ(٦): كل طرقه باطِله معلولة وهو غلو منه في مقابلة تساهُل
الحاكم، والحُكم على الحديث بالوضع بعيد جدًّا، ولذلك لم يذكرُه أبو
الفرج في كتاب الموضوعات انتهى.
قال التوربشتي: قوله: ((بأحب خَلْقَكَ إلَيْكَ)) مؤوّل، أي بمن هو
من أحب خلقك إليك فيشاركه غيره، وَهم المفضلون بإجماع الأمّة،
وهذا مثل قولهم: فلان أفضل الناس، وأعقلهم، أي من أفضلهم،
وأعقلهم ومما يبين لك أن حمله على العموم غير جائز أنه ◌َّ من جملة
خلق الله ولا جائز أن يكون أحبّ إلى الله منه، أو يؤول على أنه أراد به
أحبّ خلقه إليه من بني عمّه، وذويه، وقد كان ◌َله يطلق القول، وَهو
يريد تقييده، ويُعِم به ويريد تخصيصه فيعرفه ذُو الفهم بالنظر إلى الحال،
(١) لم أجد له ترجمة.
(٢) العلل المتناهية لابن الجوزي (٢٢٩/١).
(٣) المستدرك للحاكم (١٣١/٣).
(٤) في (ش): ((وشقيقه)). انظر: المستدرك (١٣١/٣). وسفينة مولى رسول الله وَطل، يكنى
أباعبدالرحمن، يقال کان اسمه مهران. التقريب ص(١٨٥) رقم (٢٤٥٨).
(٥) المستدرك (١٣١/٣).
(٦) هو الحافظ الجوال محمد بن طاهر بن علي، أبوالفضل المقدسي المعروف بابن القيسراني
الشيباني، صاحب أطراف الكتب الستة توفي سنة ٥٠٧هـ. انظر: سير الأعلام (٣٦١/١٩)،
تذكرة الحفاظ (٤ /١٢٤٢).