Indexed OCR Text
Pages 241-260
قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٦٦ أبواب تفسير القرآن القيامة . وقوله: ((وجعل بيْنَ عَيْنَيْ كُلَّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا)) إيذانًا/ بأنَّ ١٨٣/ب ك الذرية كانت في صُورة إنسان على مقدار الذرِّ ، والوبيص: البريق واللمعان، وفي ذكره تنبيه على الفطرة السَّليمة الأصلية . ((فرأى رجُلاً مِنْهُمْ فأعجَبَهُ وبِيصُ ما بينَ عَيْنَيْهِ» قال الطيبي: ((في تخصيص العجب من وبيص داود: إظهار كرامة من كراماته، ومدح له، فلا يدل على تفضيله على الغير؛ فإنَّ في الأنبياء من هو أفضل(١) وأكثر كرامة، قال: وفيه إشارة إلى حديث ((يهرم(٢) بن آدم، ويشِبَّ منه اثنتان(٣): الحرص على المال، والحرص على العُمر)) (٤) . قُلتُ: الذي عندي في(٥) توجيه حب آدم الحياة، وموسى، ونحوهما أنهم لم يحبوا الحياة لذاتها، ولا كراهة للموت، معاذالله، ولكن حُبِّب إليهم عبادة الله، ومحلها دار الدنيا، وبالموت ينقطع التكليف بالعبادة، فأحبُّوا طول البقاء ليستكثروا من العبادة . ٨٤٢ - ٣٠٨١ «يَهْتِفُ بِربِّهُ))(٦) أي يصيح به، ويدعوه، فأتاه (١) في شرح المشكاة: ((أفضل منه)). (٢) في (ك): ((هرم)). (٣) في غير (ك): ((خصلتان)). (٤) انظر: شرح المشكاة (٥٨٠/٢). والحديث أخرجه: مسلم: في الزكاة باب كراهة الحرص على الدنيا (٢/ ٧٢٤) برقم (١٠٤٧)، والترمذي في صفة القيامة والرقائق والورع، باب، برقم (٢٤٥٥) وقال: حسن صحيح. وابن ماجه في الزهد، باب الأمل والأجل (١٤١٥/٢) برقم (٤٢٣٤١). كلهم من حديث أنس رضي الله عنه. (٥) ((في)) ساقطة من (ك). (٦) باب ومن سورة الأنفال. (٣٠٨١) عن عمر بن الخطاب قال: نظر نبي الله وَّ إلى المشركين. وهم ألف وأصحابه ثلاث مائة وبضعة عشر رجلاً فاستقبل نبي الله وَطقة القبلة، ثم مد يديه وجعل يهتف بربه: ((اللَّهمَّ أنجز لي ما وعدتني، اللَّهم إنك إن تهلك هذه العصابة من أهل الإسلام لا= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٦٧ أبواب تفسير القرآن أبوبَكْرٍ فأخذ رِدَاءهُ فألقاهُ على منكبَيْهِ ثُمَّ التَزَمَهُ من ورائه فقال: يا نَبيَّ الله! كفاك مُناشدتُك ربَّك، إنَّه سيُنْجِزُ لَكَ مَا وَعَدَك)). قاله السبكي. ٨٤٣ - ٣٠٨٧ «فإنَّما هنَّ عَوَانٍ عنْدَكُمْ)) (١) قال في النِّهاية: ((أي تعبد في الأرض)) فما زال يهتف بربه، مادًّا يديه، مستقبل القبلة حتى سقط رداؤه من منكبيه، = فأتاه أبوبكر فأخذ رداءه فألقاه على منكبيه، ثم التزمه من ورائه فقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك ربك، إنه سينجز لك ما وعدك فأنزل الله: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِى مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِّنَ ﴾﴾ [الأنفال] فأمدهم الله بالملائكة. الْمَلَبِكَةِ مُنْدِفِينَ قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح غريب، لا نعرفه من حديث عمر إلاّ من حديث عكرمة بن عمار عن أبي زميل. الجامع الصحيح (٤ /٢٥١). والحديث أخرجه: مسلم: في الجهاد والسير، باب إمداد الملائكة في غزوة بدر، وإباحة الغنائم (١٣٨٣/٣، ١٣٨٤) برقم (١٧٦٣). وأبوداود: في الجهاد والسير، باب في فداء الأسير بالمال (٦١/٣) برقم (٢٦٩٠) مختصرًا. وأحمد (٣٢،٣٠/١). انظر: تحفة الأشراف (٤٣/٨) حديث (١٠٤٩٦). (١) باب ومن سورة التوبة. (٣٠٨٧) عن سليمان بن عمرو بن الأحوص، قال: حدثنا أبي أنه شهد حجة الوداع مع رسول الله * فحمد الله وأثنى عليه وذكر ووعظ ثم قال: ((أي يوم أحرم، أي يوم أحرمُ أيُّ أحرم؟)) قال: فقال النَّاس: يوم الحج الأكبر يا رسول الله، قال: ((فإنَّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهر كم هذا ألا لا يجني جان إلاّ على نفسه، ولا يجني والد على ولده، ولا ولد على والده، ألا إنَّ المسلم أخو المسلم فليس يحل لمسلم من أخيه إلاَّ ما أحلَّ لنفسه، ألا وإنَّ كل ربا في الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون غير ربا العباس بن عبدالمطلب فإنه موضوع كله، ألا وإنَّ كل دم كان في الجاهلية موضوع، وأول دم أضع من دم الجاهلية دم الحارث بن عبدالمطلب - كان مسترضعًا في بني ليث فقتلته هذيل - ألا واستوصوا بالنِّساء خيرًا فإنَّما هنَّ عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئًا غير ذلك إلاّ أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فاهجروهن في المضاجع، واضربوهن ضرباً غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلاً ألا وإن لكم على نساءكم حقًا ولنسائكم عليكم حقًّا فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون، ولا يأذنَّ في بيوتكم لمن تكرهون، ألا وإنَّ حقهن عليكم أن تحسنوا إليهن في كسوتهن وطعامهن)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رواه أبوالأحوص عن شبيب بن غرقدة. الجامع الصحيح (٢٥٥/٥). والحديث أخرجه: أبوداود: في كتاب البيوع، باب في وضع الربا (٢٤٤/٣) حديث (٣٣٣٤). والنسائي في الكبرى: كتاب عشرة النساء، أبواب حقوق الزوج رعاية المرأة لزوجها حديث (٩١٦٩) (٣٧٢٥). = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٦٨ أبواب تفسير القرآن أسرى، أو کالأسرى))(١). ((عن زيد بن يُقَيعِ (٢)). ٨٤٤ - ٣٠٩٤ («لو علمنا أيُّ المَالِ خيرٌ فَنَتَّخذُهُ))(٣). قال الطيبي: ((لو للتمني ولذلك نصب فنتخذه ((وأي)) رفع بالابتداء، والخير: خبر، والجملة سادَّة مسَد الفعلين (٤) لـ ((علمنا)) تعليقًا(٥). ٨٤٥ - ٣١٠٢ ((فخرجت قُرَيْشٌ مُغيثين لِعِيرهم)) (٦) . وابن ماجه: في أبواب المناسك، باب الخطبة يوم النحر، حديث (٣٠٩١). = وأحمد (٤٢٦/٣، ٤٩٨). والبيهقي (٢٧٥/٥). انظر: تحفة الأشراف (١٣١/٨) حديث (١٦٠٩٢). (١) النهاية (٣١٤/٣). (٢) (ت، س) زيد بن يُتَيْع ، بضم التحتانية، وقد تبدل همزة بعدها مثلثة ثم تحتانية ساكنة ثم مهملة الهمداني الكوفي، ثقة، مخضرم من الثانية. التقريب ص (٢٢٥) رقم (٢١٦٠). (٣) (٣٠٩٤) عن ثوبان، قال: لما نزلت: ﴿وَاَلَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ [التوبة:٠ ٣٤]. كنا مع النَّبِي ◌َّه في بعض أسفاره فقال بعض أصحابه: أنزلت في الذهب والفضة ما أنزل ولو علمنا أي المال خير فنتخذه؟ فقال: ((أفضله لسان ذاكرٌ وقلب شاكر، وزوجة مؤمنة تعينه على إيمانه قال: هذا حديثٌ حسنٌ . سألتُ محمّد بن إسماعيل فقلت له: سالم بن أبي الجعد سمع من ثوبان؟ فقال: لا، فقلت له: ممن سمع من أصحاب النَّبِي ◌َّ؟ فقال: سمع من جابر بن عبدالله وأنس بن مالك، وذكر غير واحد من أصحاب النَّبي ◌َّر. الجامع الصحيح (٢٥٩/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه، في أبواب النكاح، باب فضل النساء حديث (١٨٦١). وأحمد (٢٧٨/٥، ٢٨٢) والطبري في تفسيره (١١٩/١٠). وانظر: تحفة الأشراف (١٣٠/٢) حديث (٢٠٨٤)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٤٧٠). (٤) في (ك): ((المفعولين))، وهو الصواب كما في شرح المشكاة. (٥) شرح المشكاة (١٧٣٧/٥، ١٧٣٨). (٦) (٣١٠٢) عن عبدالرَّحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه، قال: لم أتخلف عن رسول الله وَّل في غزوة غزاها حتى كانت غزوة تبوك إلاَّ بدرًا ولم يعاتب النَّبِي وَلّ تخلف عن بدر، إنما خرج يريد العير فخرجت قريش مغيثين لغيرهم فالتقوا عن غير موعد كما قال الله عزَّوجل ولعمري إن أشرف مشاهد رسول الله ◌َّ في النَّاس لبدر وما أحب أني كنت شهدت مكان بيعتي ليلة العقبة حيث تواثقنا على الإسلام ثم لم أتخلف بعده عن النَّبي ◌َّ حتى كانت غزوة تبوك وهي آخر غزوة غزاها، وآذن النَّبِي ◌َِّ فإذا هو جالسٌ في المسجد وحوله المسلمون وهو يستنير كاستنارة = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٦٩ أبواب تفسير القرآن قال في النهاية: ((أي: مُغوثين، فجاء به على الأصل/ ولم يُعِله(١) ٩٢/ أت کاستحوذ، واستنوق. قال: ولو رُوى ((مُغَوِّتين)) بالتشديد من غوَّث بمعنى أغاث لكان وجهًا))(٢) . ((بعث إليَّ أبوبكرٍ الصِّدِّيقُ مَقْتَلَ أهْلِ اليَمَامَةِ))(٣) قال الطيبي: القمر، وكان إذا سرَّ بالأمر استنار فجئتُ فجلست بين يديه فقال: ((أبشر يا كعب بن مالك بخير يوم أتى عليك منذ ولدتك أمك)) فقلت نبي الله، أمن عندالله أم من عندك ؟ قال: ((بل من عند الله)) ثم تلا هؤلاء الآيات: ﴿لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيّ وَالْمُهَجِينَ وَالْأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةٍ اٌلْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيعُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِّنْهُمْ ثُمَّ ◌َابَ عَلَيْهِمَّ إِنَّهُ بِهِمْ رَءُوفٌ رَحِيمٌ ث. [التوبة: ١١٧] قال وفينا أنزلت: ﴿أَثَّقُواْ اللَّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّدِقِينَ ﴾﴾ [التوبة: ١١٩] قال: قلتُ يا نبي الله إنَّ من توبتي أن لا أحدث إلاَّ صدقًا، وأن أنخلع من مالي كله صدقة إلى الله وإلى رسول الله فقال النَّبِي ◌َّ حين صدقته أنا وصاحباي، ولا نكون كذبنا فهلكنا كما هلكوا، وإنِّي لأرجو أن لا يكون الله أبلى أحدًا في الصدق مثل الذي أبلاني ما تعمدت لكذبة بعد، وإني لأرجو أن يحفظني الله فيما بقي . وقد روي عن الزهري هذا الحديث بخلاف هذا الإسناد، فقد قيل: عن عبدالرَّحمن بن عبدالله بن كعب بن مالك، عن أبيه، عن كعب، وقد قيل غير هذا وروى يونس هذا الحديث عن الزهري عن عبدالرَّحمن بن عبدالله بن كعب ابن مالك أنَّ أباه حدثه، عن كعب بن مالك. الجامع الصحيح (٢٦٣/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب المغازي، باب غزوة تبوك (١٦٥٨/٤، ٤١٥٢) وكتاب التفسير، باب: ﴿لَّقَد تَّابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيّ وَاَلْمُهَجِينَ﴾ ... الآية (١٧١٨/٤)، وباب: ﴿وَعَلَى الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ ... ﴾ الآية. ومسلم في كتاب التوبة، باب حديث توبة كعب ابن مالك (٣٢٠/٣) (٢٧٦٩). وأبو داود في كتاب الأيمان والنذور، باب فيمن نذر أن يتصدق بماله (٣٣١٧، ٣٣٢١). والنسائي: الطلاق، باب الحقي بأهلك (١٥٤/٦). وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر رقم (١٣٩٣). وأحمد (٤٥٥/٣، ٤٥٩) (٣٨٦/٦، ٣٨٧). والدارمي (٢٤٤١، ٢٤٥٤). والدارمي (٢٤٤١، ٢٤٥٤). انظر تحفة الأشراف (٣٢٢/٨) حديث (١١١٥٣). ٠ (١) في (ك): ((يعمله)). (٢) النهاية (٣٩٣/٣). (٣) (٣١٠٣) عن عبيد بن السباق، أنَّ زيد بن ثابت حدثه، قال: بعث إلى أبوبكر الصديق مقتل أهل اليمامة، فإذا عمر بن الخطاب عنده فقال: إنَّ عمر بن الخطاب قد أتاني فقال: إنَّ القتل قد استحرَّ بقرَّاء القرآن يوم اليمامة وإنِّي لأخشى أن يستحر القتل بالقراء في المواطن كلها فيذهب= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٠ أبواب تفسير القرآن ((مقتل: ظرف زمان؛ أي أيام قتل أهل اليمامة، واليمامة بلاد الحر))(١). ((قد اسْتَحر)) قال في النِّهاية: ((أي كثُر واشتدَّ وهو استَغْفَلَ من الحَرِّ الشَّديد(٢)))(٣). ((هُوَ والله خيرٌ)). قال الطيبي: ((رٌّ لقوله: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول الله وَلِّ، وإشعار بأنَّ من البِدَع ما هو حسن وخير. ((والعُسُبٍ)) جمع عسيب، وهو سعف النخل. ((واللخافِ)) جمع لخفة، وهي الحجارة البيض الرقاق)). ٨٤٧ - ٣١٠٤ «فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف))(٤). قرآنٌ كثير وإني أرى أن تأمر بجمع القرآن، قال أبوبكر لعمر: كيف أفعل شيئًا لم يفعله رسول = الله ◌َّ فقال عمر: هو والله خيرٌ، فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر، ورأيت فيه الذي رأى، قال: زيد، قال أبوبكر: إنَّك شابٌّ عاقل لا نتَّهمك، قد كنت تكتب لرسول الله ◌َّ﴿ الوحي فتتبع القرآن قال: فوالله لو كلفوني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل على من ذلك، قال: قلتُ كيف تفعلون شيئًا لم يفعله رسول الله وَليه؟ فقال أبوبكر، هو والله خيرٌ، فلم يزل يراجعني في ذلك أبوبكر وعمر حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدرهما: صدر أبي بكر وعمر، فتتبعتُ القرآن أجمعه من الرقاع، والعُسُب واللِّخاف، يعني الحجارة الرقاق، وصدور الرجال، فوجدت آخر سورة براءة مع خزيمة بن ثابت: ﴿لَقَدْ جَآءَكُمْ رَسُوكُ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزُ عَلَيْهِ مَا عَنْتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ لِلّه فَإِن تَوَلَّوْاْ فَقُلْ حَسْبِىَ اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتٌ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ اُلْعَظِيمِ ◌ِيَ﴾ [التوبة ] قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢٦٤/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن (٤/ ٩٠٧، ٤٧٠١) وفي كتاب الأحكام، باب يستحب للكاتب أن يكون أمينًا عاقلاً (٢٦٢٩/٦، ٦٧٦٨). والنسائي في فضائل القرآن (٢٠) وفي الكبرى، كتاب فضائل القرآن، باب ذكر كتاب الوحي (٧٩٩٥/٧/٥) و (٨٠٠٢١٩/٥). وأحمد (١٣،١٠/١) (١٨٨/٥). انظر تحفة الأشراف (٢١/٣) حديث (٣٧٢٩). (١) شرح الطيبي (١٦٩٩/٥). (٢) في (ك): ((الشدة)). (٣) النهاية (١/ ٣٦٤). (٤) (٣١٠٤) عن أنس أنَّ حذيفة قدم على عثمان بن عفان، وكان يغازي أهل الشام في فتح أرمينية وأذربيجان مع أهل العراق، فرأى حذيفة اختلافهم في القرآن ، فقال لعثمان بن عفان، يا = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧١ أبواب تفسير القرآن قال السخاوي(١) في ((شرح الرائية))(٢) قيل: ما قصد عثمان بإرساله إلى حفصة وإحضاره الصحف وقد كان زيدٌ ومن أضيف إليه أمير المؤمنين، أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب كما اختلفت اليهود والنصارى، = فأرسل إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف، فأرسل عثمان إلى زيد بن ثابت، وسعيد بن العاص، وعبدالرَّحمن بن الحارث بن همام وعبدالله بن الزبير، أن انسخوا الصحف في المصاحف، وقال للرهط القرشيين الثلاثة: ما اختلفتم فيه أنتم وزيد بن ثابت فاكتبوه بلسان قريش، فإنما نزل بلسانهم، حتى نسخوا الصحف في المصاحف، بعث عثمان إلى كل أفق بمصحف من تلك المصاحف التي نسخوا. قال الزهري: وحدثني خارجة بن زيد بن ثابت، أنَّ زيد بن ثابت قال: فقدت آية من سورة الأحزاب كنت أسمع رسول الله وَّ يقرؤها: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيَّةٍ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَن يَنْتَظِرٌ﴾ [الأحزاب: ٢٣] فالتمستها فوجدتها مع خزيمة بن ثابت أو أبي خزيمة فألحقتها في سورتها . قال الزهري: فاختلفوا يومئذٍ في التابوت، والتوبوه، فقال القرشيون: التابوت فإنه نزل بلسان قريش . . قال الزهري: فأخبرني عبيدالله بن عبدالله بن عتبة أنَّ عبدالله بن مسعود كره لزيد نسخ المصحف وقال: يا معشر المسلمين أعزل عن نسخ كتابة المصحف ويتولاها رجل والله لقد · أسلمت وإنه لفي صلب رجل كافر، يريد زيد بن ثابت ولذلك قال عبدالله بن مسعود: يا أهل العراق اكتموا المصاحف التي عندكم وتُملُّوها فإنَّ الله يقول: ﴿وَمَن يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ اٌلْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١] فألقوا الله بالمصاحف. قال الزهري: فبلغني أنَّ ذلك كره من مقالة ابن مسعود رجالٌ من أفاضل أصحاب النّبي قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ وهو حديث الزهري ولا نعرفه إلاَّ من حديثه. الجامع الصحیح (٢٦٥/٥). والحديث أخرجه: البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب جمع القرآن (١٩٠٨/٤، ٤٧٠٢). والنسائي في الكبرى، كتاب فضائل القرآن، باب بلسان من نزل القرآن (٦/٥) (٧٩٨٨). انظر تحفة الأشراف (٢٤٦/٧) حديث (٩٧٨٣). (١) الإمام أبوالحسن علي بن محمد بن عبدالصمد علم الدين السخاوي (٥٥٨-٦٤٣ هـ) كان إمامًا في العربية بصيرًا بالفقه، فقيهًا مفتيًّا، عالمًا بالقراءات وعللها، مجودًا لها، بارعًا في التفسير . سير أعلام النبلاء (١٢٣/٢٣). وشرح الرائية هو: الوسيلة إلى شرح العقيلة وهو شرح لمنظومة شيخه الشاطبي المعروفة بالرائية أو ((عقيلة أتراب القصائد في رسم القرآن)) وله نسخ مخطوطة. انظر: جمال القراء وكمال الإقراء لعلم الدين السخاوي (ت: ٦٤٣هـ) (١ /٧). (٢) انظر شرح المشكاة (١٧٠٠/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٢ أبواب تفسير القرآن حفظة؟ قلت الغرض بذلك سد باب المقالة وأن يزعم زاعم أنَّ في المصحف(١) قرآنًا لم يكتب، ولئلا يرى إنسان فيما كتبوه شيئًا مما(٢) لم يقرأ به فينكره ، فالصحف شاهد بصحة جميع(٣) ما كتبوه(٤). ((ما اخْتَلَقْتُمْ فِيهِ أَنْتُمْ وزيد بن ثَابِتٍ فاكتُبُوهُ بِلسَانٍ قُرَيشٍ فإنَّما نزل بلسانهم». قال الطيبي: ((فإن قلت كيف الجمع بين هذا، وبين قوله: ((أنزل القرآن على سبعة أحرف))(٥). أي لغات، قلت: الكتابة والإثبات في المصحف(٦) بلغة قريش لا يقدح في القراءة بتلك اللغات. وقوله: ((إنما أنزل [بلسانهم، يريد به أنَّ أول ما أنزل](٧) بلغة قريش وهي الأصل ثم خفف ورخَّص أن يقرأ بسائر اللغات(٨). ٨٤٨ - ٣١٠٧ «من حالِ البَحر»(٩). (١) في (ك): ((الصحف)). (٢) في (ك): ((مما))، والصواب أن يقال: (٣) ((جميع)) ساقطة من (ك). . وفي (ت): ((بما)). (٤) من قوله: ((قال الطيبي: مقتل)) إلى هنا نقله بتصرف من شرح المشكاة (١٧٠٠/٥، ٧٠١). (٥) أخرجه من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه، البخاري في كتاب الخصومات، باب كلام الخصوم بعضهم في بعض (٨٥١/٢، ٢٢٨٧)، وكتاب فضائل القرآن، باب أنزل القرآن على سبعة أحرف (٤ /١٩٠٩) (٤٧٠٦) وكتاب؛ باب من لم ير بأسّا أن يقول سورة البقرة، وسورة كذا وكذا (١٩٢٣/٤) (٤٧٥٤)، وكتاب استتابة المرتدين، باب ما جاء في المتأولين (٢٥٤١/٦) (٦٥٣٧)، وكتاب التوحيد، باب قول الله تعالى: ﴿ مَا تَسَّرَ مِنْهُ وَأَقِيمُواْ﴾ (٢٧٤٤/٦) (٧١١١). ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقومًا، باب بيان أنَّ القرآن على سبعة أحرف (١/ ٥٦٠) (٨١٨). (٦) في (ك): ((الصحف)). (٧) ((بلسانهم يريد به أنَّ أول ما أنزل)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٨) شرح المشكاة (١٧٠١/٥). (٩) بابل ومن سورة يونس. (٣١٠٧) عن ابن عباس، أنَّ النَّبيَّ وَّ قال: ((لما أغرق الله فرعون قال: ﴿ءَامَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِىّ ءَمَنَتْ بِهِ، بَنُواْ إِسْرَِّيلَ﴾ [يونس: ٩٠] فقال جبريل: يا محمَّد فلو رأيتني وأنا أخذ من حالِ البحر فأدسه في فيه مخافة أن تدركه الرّحمة)). = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٣ أبواب تفسير القرآن قال في النِّهاية: ((الحالُ: الطين الأسود كالحمأة))(١). ٨٤٩ - ٣١٠٩ «أين كان ربُّنَا قبلَ أن يَخْلُقَ خَلْقَهُ؟ قَالَ: كان في عَمَاءٍ))(٢) . قال في النّهاية: ((العماء(٣) بالفتح والمد: السَّحاب. ١٨٤/ ١ ك قال أبو عبيد: لا يُدْرَى(٤) كيفَ كان/ ذلك العماء. قال: وفي رواية: ((كان في عمّى))(٥) بالقَصْر، ومعناه ليس معه شيء وقيل: هو كل أمرٍ لا تُدركه (٦) عُقُول بني آدم، ولا يَبْلُغُ كُنْهَهُ الوَصْفُ والفِطَنُ وَلاَ بُدَّ في قوله: ((أيْنَ كَانَ رَبُّنَا)) من مُضاف محذوف، كما حذف في قوله: ﴿جَآءَهُمْ رَسُولٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ﴾(٧) ونحوه فيكون قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٢٦٨/٥). = والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٠٢/٢) رقم (٨٢٠). أخرجه: أحمد (٢٤٥/١، ٣٠٩). انظر تحفة الأشراف (٢٧٢/٥) حديث (٦٥٦٠). (١) النهاية (١ /٤٦٤) (٢) باب ومن سورة هود. (٣١٠٩) عن وكيع بن حدس، عن عمه أبي رزين، قال: قلت: يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه؟ قال: ((كان في عماءٍ ما تحته هواءٌ وما فوْقَهُ هواءٌ، وخلقَ عرشَهُ عَلَى المَاءِ». قال أحمد بن منيع: قال يزيد بن هارون: العماء أي ليس معه شيءٌ. قال أبوعيسى: هكذا يقول حماد بن سلمة، وكيع بن حدُسٍ، ويقول شعبة وأبو عوانة وهشيم: وكيع بن عُدسٍ : وهو أصح. وأبورزين اسمه: لقيط بن عامٍ . وهذا حديثٌ حسنٌ. الجامع الصحيح (٢٦٩/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه في المقدمة، باب فيما أنكرت الجهمية (٦٤/١) (١٨٢). وأحمد (١٢،١١/٤). انظر: تحفة الأشراف (٣٣٣/٨) حديث (١١٧٦)، وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٠٢)، وضعيف ابن ماجه له (٣٢). (٣) في (ك): ((الفعا)). (٤) في (ك): ((ندري)). (٥) في (ك): ((عمی)). (٦) في (ك): ((لا يدركه)). (٧) سورة البقرة، آية: ٢١٠. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٤ أبواب تفسير القرآن التَّقدير أين كان عرْش ربِّنا؟ ويدل عليه قوله: ((وَكَان(١) عرشه على الماء))(٢) . قال الأزهري: نحنُ نؤمن به ولا نكَيِّقه بصفة: أي نُجْرِي اللَّفظ على ما جاء عليه من غير تأويلٍ))(٣) انتهى. ٨٥٠ - ٣١١٦ ((إِلا في ذِرْوَةٍ)) (٤) بكسر الذال المعجمة، أي: ثروة. ٨٥١ - ٣١١٧ ((مخاريق))(٥) قال في النّهاية: «جمع مِخْراق، وهو (١) في (ك): ((خلق)). (٢) سورة هود، آية: ٧ . (٣) النهاية (٣٠٤/٣). باب ومن سورة يوسف. (٣١١٦) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الكريم ابن (٤) الكريم بن الكريم يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم قال: ولو لبث في السجن ما لبث يوسفٍ ثم جاءني الرسول أجبت ثم قرأ: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ [يوسف: ٥٠] قال: ورحمة الله على لوط إن كان ليأوي إلى ركنٍ شديد إذ قال: ﴿ قَالَ لَوْ أَنَّ لِى بِكُمْ قُوَّةٌ أَوْ ءَاوِىّ إِلَى رَكْنٍ شَدِيدٍ ﴾﴾ [هود] فما بعث الله من بعده نبيًا إلاّ في ذروة من قومه)). حدثنا أبوكريب حدثنا عبدة وعبدالرحيم عن محمد بن عمرو نحو حديث الفضل بن موسى إلا أنه قال: ما بعث الله بعده نبيًّا إلا في ثروة من قومه. قال محمد بن عمرو : الثروة: الكثرة والمنعة . قال أبوعيسى: وهذا أصح من رواية الفضل بن موسى، وهذا حديث حسن. الجامع الصحيح (٢٧٣/٥). والحديث أخرجه: النسائي بشيء من اختلاف في سياقة، في السنن الكبرى، كتاب التفسير، تفسير سورة يوسف (٣٦٨/٦، ٣٦٩، ١١٢٥٣، ١١٢٥٤). وأحمد (٣٣٢/٢، ٣٤٦، ٣٨٤، ٣٨٩، ٤١٦، ٥٣٣). انظر: تحفة الأشراف (١٥/١١) حديث (١٥٠٨١) وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٠٤). وسلسلة الأحاديث الصحيحة له (١٦١٧). (٥) باب ومن سورة الرعد. (٣١١٧) عن ابن عباس، قال: أقبلت يهود إلى النَّبي ◌َّه فقالوا: يا أبا القاسم، أخبرنا عن الرعد ماهو؟ قال: ((مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ مُوَكَّلٌ بالسحاب معه مخاریقُ من نار يسوق بها السحاب حيث شاء الله)) فقالوا: فما هذا الصوت الذي نسمع؟ قال: ((زخرةٌ بالسحاب إذا زجره حتى ينتهي إلى حيث أمر)) قالوا: صدقت، فقالوا: فأخبرنا عما حرم إسرائيل على نفسه؟ قال: ((اشتكى عرق النسا فلم يجد شيئًا يلائمه إلاَّ لحوم الإبل وألبانها فلذلك حرمها» قالوا : صدقت. قال: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (٢٧٤/٥). والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى في كتاب عشرة النساء باب إتيان النساء (٦/٥ ٣٣، ٩٠٧٢). انظر: تحفة الأشراف (٥٤٤٥/٥) وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٥ أبواب تفسير القرآن في الأصل ثوب يُلف ويضْرِب به الصِّبيان بعضهم بعضًا، أراد أنها آلة يزجر بها السحاب ويسوقه))(١). ((يعِرْقَ النّساء)) قال في النّهاية: ((بوزن/ العصا: عِرْق يخرج من ٩٢/ ب ت الوَرِكِ فيستبْطِن الفخِذَ. قال: والأفصح أن يقال له النَّسا. لا عِرق النِّساء))(٢). ٨٥٢ - ٣١٢٧ «اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤْمِنِ))(٣). قال في النّهاية: ((الفراسة تقال على معنيين، أحدهما: ما دلَّ ظاهر هذا الحديث عليه، وهو ما يُوقِعُهُ الله تعالى في قلوب أوليائه، فيعلمون أحوال بعض النَّاس بنوع من الكرامات وإصابة الظَّن(٤) والحدْس. والثاني: نوع يُتَعلَّم بالدلائل والتجارب والخَلق والأخلاق، فيُعْرَفُ به أحوال النَّاس، وللنَّاس فيه تصانيف قديمة وحديثة))(٥). ٨٥٣ - ٣١٣٠ «مُضْطَرِبُ))(٦) قال في النِّهاية: «هو مُفْتَعِل من = (١٨٧٢). (١) النهاية (٢٦/٢). (٢) النهاية (٥١/٥). (٣) باب ومن سورة الحجر. (٣١٢٧) عن أبي سعيدالخدري قال: قال رسول الله وَله: «اثَّقوا فراسة المؤمن فإنه ينطر بنور الله، ثم قرأ: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتٍ لِّلْمُتَّوَسِّمِينَ ﴾﴾ [الحجر: ٧٥]. هذا حديثٌ غريب، إنما نعرفه من هذا الوجه، وقد روي عن بعض أهل العلم في تفسيره هذه الآية: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَيَتٍ لِلْمُنَوَسِّمِينَ ﴿٤﴾﴾ [الحجر] قال: للمتفرسين. الجامع الصحيح (٢٧٨/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١٠٥/٢) رقم (٨٢٨). وأخرجه: البخاري في تاريخه الكبير (٧/ الترجمة ١٥٢٩). انظر: تحفة الأشراف (٤٢٠/٣) حديث (٤٢١٧). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٦٠٧) وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (١٨٢١). (٤) في (ك): ((الفطن)). (٥) النهاية (٤٢٨/٣). (٦) ومن سور بني إسرائيل. (٣١٣٠) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ ه حين أسري بي لقيت= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٦ أبواب تفسير القرآن الضَّربِ والطاء بدلٌ من تاءِ الافتعال. والضرب من الرِّجال الخفيف اللحم الممشُوق، المُسْتَدِقّ))(١). ((رَجِلِ الرَّأْسِ)) أي شعره ليس شديد الجُعُودَةُ(٢) ولا شديد السبُوطة بل بينهما . «کأنَّهُ من رجالٍ شَنؤةً» بشین معجمة مفتوحة ثم نون ثم واو، ثم همز ثم هَاء، قبيلة معروفة . ٨٥٤ - ٣١٣١ «فَارْفَضَّ عَرَقًا)»(٣) أي جری عرقه وسال. ((قال جِبْرِيلُ بِإِصْبُعِهِ» من إطلاق القول علىُ الفِعل. قال في النّهاية: ((العرب تَجْعَل القَوْلَ عبارة عن جميع الأفعال، موسى قال: فنعته فإذا رجل حسبته قال: مضطرب الرَّجل الرَّأس كأنه من رجال شنوءة، قال: = ولقيت عيسى - قال فنعته - قال: ربعة أحمر كأنه خرج من ديماس - يعني الحمام - ورأيت إبراهيم، قال: وأنا أشبه ولده به، قال: وأتيت بإناءين أحدهما لبن والآخر فيه خمر، فقيل لي: خذ أيهما شئت فأخذت اللَّبن فشربته، فقيل لي: هديت للفطرة، أو أصبت الفطرة، أما إنَّك لو أخذت الخمر غَوَتْ أمتك)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢٨٠/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب التفسير، باب قوله: ﴿يَتَأَهْلَ اُلْكِتَبِ لَا تَغْلُواْ فِي دِينِكُمْ وَلَا ... ) الآية من سورة النساء (١٢٦٩/٣، ٣٢٥٤). ومسلم: في كتاب الإيمان، باب الإسراء برسول الله ◌َّه إلى السموات (١٥٤، ١٦٨). والنسائي: أخرج الشطر الأول منه في سنن الكبرى، كتاب التفسير، باب سورة الزخرف (٤٥٥/٦، ١١٤٨٠) والشطر الأخير منه في الأشربة، باب تحريم الخمر (٢٢٦/٢، ٥١٦٧). وأحمد: (٢٨١/٢، ٥١٢) والدارمي (٢٠٩٤). انظر: تحفة الأشراف (٤٩/١٠) حديث (١٣٢٧٠). (١) النهاية (٧٨/٣). (٢) في (ك): ((الجعود)). (٣) (٣١٣١) عن أنس؛ أنَّ النَّبيَّ ◌َّه أتي بالبراق ليلة أسري به ملحمًا مسرجًا، فاستصعب عليه، فقال له جبريل: أبمحمَّد تفعل هذا؟ فما ركبك أحدٌ أكرم على الله منه، قال: فارْفَضَّ عرَقًا. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ ولا نعرفه إلاَّ من حديث عبدالرَّزاق. الجامع الصحيح (٢٨١/٥). والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. أخرجه: أحمد (١٦٤/٣). انظر: تحفة الأشراف (٣٤٦/١) حديث (١٣٤١) وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٥٠٣). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٧ أبواب تفسير القرآن وتُطلقه على غير الكلام، واللسان، فتقول قال بيده: أي أخذ: وقال برجله: أي مشى. وقالت له العينانِ سمْعًا وطاعةً(١)؛ أي أومأت. وقال(٢) بالماء على يده: أي قلب، وقال بثوبه: أي رفعه وكلُّ(٣) ذلك على المجاز والاتِّساع(٤). ٨٥٥ - ٣١٣٨ «يَطْعَنُهَا))(٥) بضم العَين . ((بِمِخْصَرَةٍ)). قال في النِّهاية: ((المِخْصرة: ما يخْتَصره الإنسان بيده فيُمسكه من عصى، أو عُكَّازةٍ، أو مِقْرَعَةٍ، أو قضيب))(٦) . ٨٥٦ - ٣١٤٤ ((مَن احْتَجَ بالقُرآن فقد أفْلِجَ)) (٧) بفاء، ولام، وقالت له العينان سمعًا وطاعةً وحدَّرَتا كالذُّرِّ لمَّا يُتقَّبِ (١) ذكره في اللِّسان (١١/ ٥٧٢) مادة ((قول)) . (٢) في (ك): ((وقالت)). (٣) في (ك): ((وكان)). . (٤) النهاية. (٤ / ١٢٤). (٥) (٣١٣٨) عن ابن مسعود قال: دخل رسول الله منطقة مكة عام الفتح وحول الكعبة ثلاث مائة وستون نُصُبًا، فجعل النَّبِي وَّهِ يطعنها بمخصرة في يده، وربما قال بعود، ويقول: ﴿جَآءَ اُلْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُّ إِنَّ الْبَطِلَ كَنَ زَهُوقًا ◌ِثَ﴾ [الإسراء] ﴿جَآءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِىُّ الْبَطِلُ وَمَا يُعِيدُ ونَ﴾ [سبأ]. قال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وفيه ابن عمر. الجامع الصحيح (٢٨٣/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب المظالم، باب هل تكسر الدنان التي فيها الخمر .. (٢ / ٨٧٦، ٢٣٤٦) وكتاب المغازي، باب أين ركز النَّبي ◌َّ يوم الفتح (٤ / ١٥٦١، ٤٠٣٦)، وكتاب التفسير، باب: ﴿وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَطِلُ إِنَّ الْبَطِلَ كَانَ زَهُوقًا ﴾ (١٧٤٩/٤، ٤٤٤٣). ومسلم في كتاب الجهاد والسير، باب إزالة الأصنام من حول الكعبة (١٤٠٨/٣) (١٧٨١). والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، باب تفسير سورة الإسراء (٤٣٨/٦، ١١٤٢٨). وأحمد (١/ ٣٧٧). انظر تحة الأشراف (٦٥/٧) حديث (٩٣٣٤). (٦) النهاية (٣٦/٢). (٧) (٣١٤٤) عن صفوان بن عسَّال، أنَّ يهوديين قال أحدهما لصاحبه اذهب بنا إلى هذا النَّبي نسأله، فقال: لا تقل له نبي فإنه إن سمعها تقول نبي كانت له أربعة أعين، فأتيا النَّبِيَّ ◌َّ فسألاه عن قول الله عزَّ وجل: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا مُوسَى تِسْعَ ءَايَتٍ بَيْنَتٍ﴾ [الإسراء: ١٠١] فقال رسول الله مَلة: ((لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تزنوا، ولا تقتلوا النَّس التي حرَّم الله إلاّ بالحق ولا تسرقوا، ولا تسحروا، ولا تمشوا ببريء إلى سلطان فيقتله، ولا تأكلوا الرِّبا ولا تقذفوا في السبت)) فقبلا يديه ورجليه وقالا: نشهد أنَّك نبيٌّ، قال: ((فما يمنعكما أن تسلما))؟. قالا: إنَّ داود دعا الله، أن لا= قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٧٨ أبواب تفسير القرآن وجيم، أي غلب. ٨٥٧ - ٣١٤٧ ((ثُمَّ رَجَعَا عَوْدَهُمَا عَلَى بَدْئِهِمَا))(١) . قال أبوحيان في الارتشاف: رجع عوده على بدئه عند الکوفیین، منصوب على المصدر أي عاد على بدئه، وأجاز بعضهم نصْبه على المفعول أي رد عوده على بدئه، وأما عند أصحابنا فعلى الحال على التقديرات الثلاث في كلمته: فاهُ إلى فيَّ، على اختلاف قائلها، وإذا انتصب على الحال لم يجُز تقديم المجرور عليه؛ لأنه من صلته، وإن كان مفعولاً جاز، ويجوز رفع عوده فاعلاً برجع، أو مبتدأ خبره: على بدئه، وعلى هذین یجوز تقدیم على عوده. وقال الرضي (٢): ((قولهم على بدئه)) متعلق بـ((عوده)) أو بـ((رجع)) يزال في ذريته نبيٌّ، وإنا نخاف إن أسلمنا أن تقتلنا اليهود. قال: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢٨٦/٥). والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى، كتاب المحاربة، باب تحريم الدم (٣٠٦/٢)، وابن ماجه (٣٥٤١). وأحمد (٢٣٩/٤، ٢٤٠). انظر تحفة الأشراف (١٩١/٤) حديث (٤٩٥١). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥١٧). وضعيف ابن ماجه له (٨٠٨). (١) (٣١٤٧) عن زِرِّ بن حبيش، قال: قلت لحذيفة بن اليمان: أصلى رسول الله وَّل في بيت المقدس؟ قال: لا، قلت: بلى، قال: أنت تقول ذلك يا أصْلَعُ بم تقول ذلك؟ قلت: بالقرآن، بيني وبينك القرآن فقال حذيفة من احتج بالقرآن فقد أفلح، قال سفيان: يقول فقد احتج، وربما قال: فد فلج فقال: ﴿سُبْحَانَ الَّذِىّ أَسْرَى بِعَبْدِهِ، لَيْلًا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ اُلْأَقْصَا﴾ [الإسراء: ١] قال: أفتراه صلى فيه؟ قلت: لا، قال: لو صلى فيه لكتب عليكم فيه الصلاة كما كتبت الصلاة في المسجد الحرام، قال حذيفة: قد أتي رسول الله وَل بدابة طويلة الظهر ممدودة، هكذا خطوه مد بصره، فما زَايَلاً ظهر البراق حتى رأيا الجنَّة والنَّار ووعد الآخرة أجمع، ثم رجعا عودهما على بدئهما، قال: ويتحدثون أنه ربطه لما ليفرَّ منه وإنما سخره له عالم الغيب والشَّهادة. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢٨٧/٥). والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى (٣٧٦/٦، ١١٢٨٠). وأحمد (٣٨٧/٥، ٣٩٢،٣٩٠، ٣٩٤). انظر تحفة الأشراف (٣١/٣) حديث (٣٣٢٤) وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٥١٥). (٢) هو محمد بن الطاهر، الشريف، أبوالحسن الرضي، الشاعر، له ((ديوان شعر)) و((معاني القرآن)) مات سنة ٤٠٦ هـ. انظر: تاريخ بغداد (٢٤٦/٢)، وسير أعلام النبلاء (٢٨٥/١٧). قوت المغتذي على جامع الترمذي أبواب تفسير القرآن ٧٧٩ والحال مؤكدة، والبدء مصدر بمعنى الابتداء، جعل بمعنى المفعُول؛ أي عائدًا على ما ابتدأه ويجوز أن يكون عوده مفعولاً مطلقًا لرجع؛ أي ١٨٤ / ب ك رجع(١) على/ بدئه/ عوده المعهود؛ كأنه عهد منه أن لا يستقر على ما ٩٣/أت ينتقل إليه، بل يرجع إلى ما كان عليه قبلُ، فيكون نحو قوله تعالى: ﴿ وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِى فَعَلْتَ﴾(٢). وقال أبوعلي الفارسي(٣): ((إنَّ هذا المصدر منصوب على أنه مفعول مطلق للحال المقدر أي رجع عائدًا [عوده](٤) وهو مضاف إلى الفاعل. ٨٥٨ -٣١٤٨ «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة)) (٥) (١) في (س): ((يرجع)). (٢) سورة الشعراء، آية: ١٩. (٣) هو الحسن بن أحمد بن عبدالغفار، أبوعلي الفارسي، إمام النحو، صاحب التصانيف منها ((الحجة في القراءات)) و((الإيضاح)) وغيرهما، مات سنة ٣٧٧هـ. انظر: تاريخ بغداد (٢٧٥/٧)، وسير أعلام النبلاء (١٦/ ٣٧٩). (٤) ((عوده)) مطموسة في الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٥) (٣١٤٨) عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّر: «أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر، وبيدي لواء الحمد ولا فخر، وما من نبي يومئذٍ آدم فمن سواه إلاّ تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر، قال: فيفزع النَّاس ثلاث فزعات، فيأتون آدم فيقولون: أنت أبونا آدم فاشفع لنا إلى ربك فيقول: إنِّي أذنبتُ ذنباً أهبطت منه إلى الأرض دعوة فأهلكوا، ولكن اذهبوا إلى إبراهيم فيأتون إبراهيم فيقول إنِّي كذبتُ ثلاث كذبات)) ثم قال رسول الله وَ ه: ((ما منها كذبة إلاَّ ما حلَّ بها عن دين الله ولكن ائتوا موسى فيأتون موسى، فيقول: إنِّي قد قتلت نفسًا، ولكن ائتوا عيسى فيأتون عيسى فيقول: إنِّي عبدت من دون الله، ولكن ائتوا محمَّدًا، قال: فيأتونني فأنطلق معهم)) . قال ابن جدعان: قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله و الله قال: ((فآخذ بحلقة باب الجنَّة فأُقعقها فيقال: من هذا؟ فيقال: محمَّد فيتفحون لي، ويرحبون بي، فيقولون: مرحبًا، فأخرُ ساجدًا، فيلهمني الله من الثناء والحمد فيقال لي: ارفع رأسك وسل تعط، واشفع تشفع، وقل يسمع لقولك وهو المقام المحمود الذي قال الله: ﴿عَسَىّ أَن يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا [الإسراء: ٧٩]. قال سفيان: ليس عن أنس إلاَّ هذه الكلمة «فأخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيح، وقد روي بعضهم هذا الحديث عن أبي نضرة عن ابن عباس الحديث بطوله. الجامع الصحيح (٢٨٨/٥). = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٨٠ أبواب تفسير القرآن قال النووي: ((قال الهروي(١): السيد هو الذي يفوق قومه في الخير، وقال غيره: هو الذي يفزع إليه في النوائب والشدائد(٢) فيقوم بأمور(٣) ويتحمل عنهم مكارههم، ويدفعها عنهم، والتقييد بيوم القيامة مع أنه ◌َّ سيدهم في الدنيا والآخرة معناه: أنه يظهر يوم القيامة سؤدده بلا منازع، ولا معاند بخلاف الدنيا فقد نازعه فيها ملوك الكفار، وزعماء المشركين، وهو قريب من معنى قوله تعالى: ﴿لِّمَنِ الْمُلْكُ اَلْيَوْمِّ لِلَّهِ الْوَاحِدِ اٌلْقَهَّارِ ﴾(٤) مع أنَّ الملك له قبل ذلك لكن كان في الدنيا من يدَّعي الملك، أو من يضاف إليه مجازًا فانقطع كل ذلك في الآخرة))(٥) . ((ولا فخْرَ)) قال الطيبي: ((حال مؤكدة؛ أي أقول هذا ولا أفخر)) (٦) وقال التوربشتي: ((الفخر ادِّعاء العظم، والمباهاة بالأشياء الخارجة عن الإنسان كالمال، والجاه))(٧) . وقال النووي: «فيه وجهان : أحدهما: قاله امتثالاً لأمر الله تعالى: ﴿ وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ﴾ (٨). والثاني: أنه من البيان الذي يحث عليه تبليغه إلى أمته ليعرفوه ويعتقدوه ويعملوا بمقتضاه في توقيره وَلِيمٍ(٩) وقال في النّهاية: [أي في والحديث أخرجه: ابن ماجه مختصرًا في أبواب الزهد، باب ذكر الشفاعة (٢/ ١٤٤٠، = ٤٣٠٨). وأحمد (٢٣) انظر تحفة الأشراف (٤٦٨/٣) حديث (٤٣٦٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٥١٦). والسلسلة الصحيحة له (١٥٧١). (١) كذا هنا: ((الهروي)) لكن في المطبوع من شرح النووي على صحيح مسلم ابن الأنباري فالله أعلم. (٢) حكاه النووي عن القاضي بنحوه. انظر شرح النووي (٦٦/٣). (٣) في (ك): ((بمأمورهم)). (٤) سورة غافر، آية: ١٦ . (٥) انظر: صحيح مسلم، بشرح النووي (١٥/ ٣٧). (٦) شرح المشكاة (٣٥٥/١٠). (٧) الميسر (١٢٤٨/٤) رقم (٤٣٥٣). (٨) سورة الضحى، آية: ١١ (٩) انظر شرح النووي على صحيح مسلم (١٥/ ٣٧). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٨١ أبواب تفسير القرآن قوله: أنا سيد ولد آدم](١) - قاله وَلّ إخبارًا عما أكرمه الله تعالى من الفضل والسُّؤدد، وتحدثًا بنعمة الله تعالى(٢) عنده، وإعلامًا لأُمَّته ليكون إيمانُهُمْ به على حسبه ومُوجبه، ولهذا أتْبَعه بقوله: ولا فخر، أي أنَّ هذه الفضيلة التي نِلْتُهَا كرَامة من الله تعالى لم أنَلْهَا من قِبل نفسي، ولا بلغتها بِقُوَّتي، فليس لي أن أفتخر بها))(٣). ((وَبِيَدِي لِوَاءُ الحَمْدِ)). قال في النّهاية: ((اللواء: الرَّاية، ولا يُمسكُهَا إلَّ صاحب الجَيْش)) (٤). وقال الطيبي: ((يريد به انفراده بالحمد يوم القيامة وشهرته على رؤوس الخلائق . ويحتمل أن يكون بيده لواء يوم القيامة حقيقةً يسمى لواء الحمد، وعليه كلام التوربشتي حيث قال: ((لا مقام من مقامات عبادالله الصالحين أرفع، وأعلى من مقام الحمد ودونه تنتهي سائر المقامات، ولمّا كان نبينا وَ﴿ أحمد الخلائق في الدنيا والآخرة أعطي لواء الحمد ليأوي إلى لوائه الأولون، والآخرون، وإليه أشار بقوله: ((آدم فمن دُونه تحت لوائي)». ولهذا المعنى/ افتتح كِتابه بالحمد، واشتق اسمه من الحمد، ٩٣/ب ت فقيل: محمَّد وأحمد، وأقيم يوم القيامة المقام المحمُود، ويفتح عليه في ذلك(٥) المقام من المحامد ما لم يفتح على أحد قبْلَهُ، ونعت أمَّته في الكتب الحمادُون(٦). ((وَمَا مِنْ نَبِيِّ يَوْمَئِذٍ)). قال في الطَّيِّبي: ((نبي نكرة وقعت في (١) ((أي في قوله: أنا سيد ولد آدم)) ساقطة من الأصل، ومثبتة في (ك، ش). (٢) ((تعالى)) ساقطة من (ك). (٣) النهاية (٤١٧/٢). (٤) النهاية (٢٧٩/٤). ((في)) : ساقطة من (ك). (٥) (٦) شرح المشكاة (٣٥٦/١٠، ٣٥٧) الطبعة الأولى. قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٨٢ أبواب تفسير القرآن سياق النَّفي وأدخل عليه ((منْ)) الاستغراقية فيفيد استغراق(١) الجنس. وقوله: ((آدم فمن سِواه))، بدل أو بيان من محله، و((منْ)) فيه موصُولة، و((سواه)) صِلة، وصحَّ؛ لأنه ظرف، وأوثر الفاء التفصيلية في ((فمن)) على الواو، للترتيب، على منوال قولهم: الأمثل فالأمثل(٢). ((مَا خَلَّ بها عن دين الله)) أي: دافع وجادل، من المِحال، بالكسر، وهو الكيد، وقيل المكر وقيل القوة، والشِدَّة، وميمه أصليَّة. ((فَأُقَعْقِعُهَا))/ أي: أحركها لتصوت، والقعقعة، حكاية حركة ١٨٥/ ١ ك لشيء يسمع له صوت. ٨٥٩ - ٣١٤٩ ((قال يَا مُوسى(٣) إنَّك على علم من علم الله علمك الله لا أعلمه وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه)) (٤). (١) في (ك): ((ق)). (٢) شرح المشكاة (١٠ /٣٥٧) الطبعة الثانية. (٣) في (ك): ((يامري)). (٤) باب ومن سورة الكهف (٣١٤٩) عن سعيد بن جبير قال: ((قلتُ لابن عباس: إنَّ نوفان البِكالي يزعم أنَّ موسى صاحب بني إسرائيل ليس بموسى صاحب الخضر ... قال كذب عدو الله سمعت أبي بن كعب يقول: سمعت رسول الله صلى اللهم عليه وسلم يقول: قام موسى خطيبًا في بني إسرائيل فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا أعلم، فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه أن عبدًا من عبادي بمجمع البحرين هو أعلم منك قال: أي رب فكيف لي به فقال له: احمل حوتًا في مكتل، فحيث تفقد الحوت فهو ثم، فانطلق وانطلق معه فتاه وهو يوشع بن نون، فجعل موسى حوتًا في مكتل فانطلق هو وفتاه يمشيان حتى أتيا الصخرة، فرقد موسى وفتاه فاضطرب الحوت في المكتل حتى خرج من المكتل فسقط في البحر، قال: وأمسك الله عنه جريه في الماء حتى كان مثل الطاق، وكان للحوت سربًا، وكان لموسى ولفتاه عجبًا، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما ونسي صاحب موسى أن يخبره، فلما أصبح موسى ﴿ قَالَ لِفَتَنْهُ ءَائِنَا غَدَآءَ نَا لَقَدْ لَفِينَا مِن سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا﴾ قال: ولم ينصب حتى جاوز المكان الذي أمر به قال: ﴿قَالَ أَرَءَيْتَ إِذْ أَوَنَآ إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّ نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَآ أَنْسَنِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذَكْرَهُ وَأَتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِى اُلْبَحْرِ عَجبًا﴾ قال موسى: ﴿ ذَلِكَ مَا كُنَّانَبْغَ فَارْتَدًا عَلَى ءَانَارِهِمَاقَصَصًا﴾ قال: یقصان آثارهما، قال: سفيان: يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة ولا يصيب ماؤها ميتًا إلاَّ عاش، قال: وكان الحوت قد أكل منه، فلما قطر عليه الماء عاش، قال: فقصا آثارهما حتى أتيا الصخرة، فرأى رجلا مسجى عليه بثوب، فسلم عليه موسى فقال: أنى بأرضك السلام قال: أنا موسى، = قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٨٣ أبواب تفسير القرآن «قال: بغير نَوْلٍ» أي بغير أجر ولا جعل، وهو مصدر ناله ينوله: إذا أعطاه . قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم، قال: يا موسى إنك على علم من علم الله علمكه لا = أعلمه، وأنا على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه، فقال موسى: ﴿هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا ﴿لَ قَالَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَّعِىَ صَبْرًا ﴿ وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلَى مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ، خُبًْ (٢) قَالَ سَتَجِدُنِيّ إِن شَآءَ اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِى لَكَ أَمْرًّا ﴾﴾ قال له الخضر: ﴿فَإِنِ اتَّبَعْتَنِى فَلَا تَسْتَلْنِى عَن شَىْءٍ حَتَّىَ أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا ﴾ قال: نعم فانطلق الخضر وموسى يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهما سفينة فكلماهم أن يحملوهما فعرفوا الخضر فحملوهما بغير نول، فعمد الخضر إلى لوح من ألواح السفينة فنزعه، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها ﴿لِنُغْرِقَ أَهْلَهَا لَقَدْ جِئْتَ شَيْئًا إِمْرًّا نَّهُ قَالَ أَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَّعِىَ صَبْرًا لَهَا قَالَ لَا نُؤَاخِذْنِ بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا (٣)﴾ ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل وإذا غلام يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر برأسه فاقتلعه بيده فقتله، قال له موسى: ﴿ أَقْلْتَ نَفْسَا زَّكِيَّةٌ بِغَيْرِ * قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَّعِىَ صَبْرًا (٢﴾﴾﴾ قال: وهذه أشد من نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا تُكْرًا: الأولى ﴿قَالَ إِن سَأَلْنُكَ عَنْ شَىْءٍ بَعْدَهَا فَلاَ تُصَحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَّدُنِ عُذْرًا ﴿ فَأَنْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَنْيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْأَن يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَن يَنْقَضَّ﴾ يقول: مائل، فقال الخضر بيده هكذا ﴿فَأَقَامَةٌ﴾ فقال له موسى: قوم أتيناهم فلم يضيفونا ولم يطعمونا ﴿لَوْ شِئْتَ لَنَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا مِثَ قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِ وَيَنْنِكَ سَأُنَبِتُكَ بِنَأْوِيلِ مَا لَّمْ تَسْتَطِع عَلَيْهِ صَبْرًا (ێ﴾﴾ قال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم: يرحم الله موسى لوددنا أنه كان صبر حتى يقص علينا من أخبارهما قال: وقال رسول الله صلى اللهم عليه وسلم: الأولى كانت من موسى نسيان، قال: وجاء عصفور حتى وقع على حرف السفينة ثم نقر في البحر فقال له الخضر: ما نقص علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من البحر. قال سعيد بن جبير: وكان يعني ابن عباس يقرأ وكان أمامهم ملك يأخذ كل سفينة صالحة غصبًا، وكان يقرأ: وأما الغلام فكان كافرًا. قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح، ورواه الزهري عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى اللهم عليه وسلم وقد رواه أبو إسحق الهمداني عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن النبي صلى اللهم عليه وسلم قال أبوعيسى: سمعت أبا مزاحم السمر قندي يقول: سمعت علي بن المديني يقول حججت حجة وليس لي همة إلا أن أسمع من سفيان يذكر في هذا الحديث الخبر حتى سمعته يقول حدثنا عمرو بن دينار وقد كنت سمعت هذا من سفيان من قبل ذلك ولم يذكر فيه الخبر)) الجامع الصحيح (٢٨٩/٥). والحديث أخرجه: البخاري في مواضع، منها كتب التفسير، تفسير سورة الكهف، باب: ﴿فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَنْهُ﴾ الآيات (١٧٥٧/٤، ٤٤٥٠). ومسلم في كتاب الفضائل، باب في فضائل الخضر عليه السلام (١٨٤٧/٤، ٢٣٨٠). والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، تفسير سورة الكهف (٣٨٧/٦، ١١٣٠٧). وأحمد (١١٧/٥). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٨٤ أبواب تفسير القرآن ٨٦٠ - ٣١٥١ ((جَلَسَ على فَرْوَةٍ بَيضَاءَ)) (١) قال في النِّهاية: ((الفروة الأرض اليابسة، وقيل: الهشيم اليابسُ من النَّبَاتِ))(٢). («فاهتزَّت تحته خضراء)). قال الطيبي: ((إنها تمييز أو حال))(٣). ٨٦١ - ٣١٥١ ((نغفًا))(٤) بفتح النون، والغين المعجمة(٥) وفاء، دود يكون في أنوف الإبل، والغنم، واحدها نغفة. ((وتَشْكُرُوا شُكْرًا)) قال في النهاية: ((أي تسمن وتمْتلي شحمًا. يقال: شكرت الشاةُ تَشْكر شَكَرًا، بالتَّحريك إذا سمنتْ وامْتَلأَ ضَرْعُهَا لَبَنًا)»(٦). (١) (٣١٥١) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((إنَّما سمي الخضر لأنه جلس على فروةٍ بیضاء فاهتزّت تحته خُضِرًا)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (٢٩٣/٥). والحديث أخرجه: البخاري في كتاب الأنبياء، باب حديث الخضر مع موسى عليه السلام (١٢٤٨/٣، ٣٢٢١). وأحمد (٣١٢/٢، ٣١٨). انظر: تحفة الأشراف (٤١١/١٠) حديث (١٤٧٩٥). (٢) النهاية (٤٤١/٣). (٣) شرح المشكاة (٣١١/١٠) الطبعة الثانية. (٤) (٣١٥٣) عن حديث أبي هريرة، عن النَّبِي ◌َّ في السد قال: يحفرونه كل يوم حتى إذا كادوا يخرقونه قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا فيعيده الله أشد ما كان، حتى إذا بلغ مدتهم وأراد الله أن يبعثهم على النَّاس قال الذي عليهم: ارجعوا فستخرقونه غدًا إن شاء الله واستثنى قال: فيرجعون فيجدونه كهيئة حين تركوه فيخرقونه، فيخرجون على النَّاس، فيستقون المياه، ويفرُّ النَّاس منهم فيرمون بسهامهم في السماء فترجع مخضبة بالدماء، فيقولون: قهرنا من في الأرض وعلونا من في السماء، قسوةً وعلوًّا، فيبعث الله عليهم نغفًا في أقفائهم فيهلكون فوالذي نفس محمَّد بيده إنَّ دواب الأرض تسمن وتبطر وتشكر شكرًا من لحومهم)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ، إنما نعرفه من هذا الوجه مثل هذا. الجامع الصحیح (٢٩٣/٥). والحديث أخرجه: ابن ماجه: في كتاب الفتن، باب فتنة الدجال وخروج عيسى بن مريم، وخروج يأجوج ومأجوج (١٣٦٤/٢، ٤٠٨٠). وأحمد (٥١٠/٢، ٥١١). انظر تحفة الأشراف (٣٩٢/١٠) حديث (١٤٦٧٠)، والسلسلة الصحيحة للشيخ الألباني (١٧٣٥). ٠ (٥) ((المعجمة)) ساقط من (ك). (٦) النهاية (٢ / ٤٩٤). قوت المغتذي على جامع الترمذي ٧٨٥ أبواب تفسير القرآن ٨٦٢ - ٣١٥٦ «فيشرئبون»(١) أي: يرفعون رُؤسهم لينظروا إليه وكل رافع رأسه مشرائب أي غريب من بين الصفوف؛ [فيضجع ويذبح](٢). ((ترحًا)) هو ضد الفرح، كخُضْر الفرس بضم الحاء المهملة وسكون الضاد المعجمة، وراء: أي عدوه، ثم كشد الرجل: أي عدوه. ٨٦٣ - ٣١٦٩ «فَيئس القَوم))(٣) أي: سكتوا [حتَّى ما أَبْدَوا (١) (٣١٥٦) عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قرأ رسول الله وَّهِ: ﴿وَأَنَذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [مريم: ٣٩] قال: ((يؤتى بالموت كأنه كبش أملح حتى يوقف على السور بين الجنة والثَّار، فيقال: يا أهل الجنَّة، فيشرئبون ويقال: يا أهل النَّار فيشرئبون، فيقال: هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم هذا الموت، فيضجع فيذبح، فلولا أنَّ الله قضى لأهل الجنة الحياة والبقاء لماتوا فرحًا، ولولا أنَّ الله قضى لأهل الثَّار الحياة فيها والبقاء لماتوا ترحًا)). قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٢٩٥/٥). والحديث أخرجه: البخاري: في كتاب التفسير، باب: ﴿وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ﴾ [مريم: ٣٩] (١٧٦٠/٤، ٤٤٥٣). ومسلم: في كتاب الجنة وصفة نعيمها وأهلها، باب النَّار يدخلها الجبارون والجنة يدخلها الضعفاء (١٢٨٦/٤، ٢٨٤٦). والنسائي في الكبرى، كتاب التفسير، تفسير سورة مريم (٣٩٣/٦) (١١٣١٦). انظر تحفة الأشراف (٣٤٤/٣) حديث (٤٠٠٢). (٢) ((فيضجع فيذبح)) ساقطة من الأصلو ومثبتة في (ك، ش) والجامع الصحيح. (٣) باب ومن سورة الحج. (٣١٦٩) عن عمران بن حصين، قال: كنا مع النَّبِي وَّ في سفرٍ فتفاوت بين أصحابه في السير فرفع رسول الله وَّ صوته بهاتين الآيتين: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَىْءُ عَظِيمٌ لَ﴾ إلى قوله: ﴿ وَلَكِنَّ عَذَابَ اَللَّهِ شَدِيدٌ ﴾﴾ [الحج] فلما سمع ذلك أصحابه حثوا لمطي وعرفوا أنه عند قول يقوله فقال: ((هل تدرون أي يوم ذلك))؟ قالوا: الله ورسوله أعلم، قال: ذلك يوم ينادي الله فيه آدم فيناديه ربه فيقول: يا آدم ابعث بعث النَّار، فيقول: أي رب وما بعث النَّار؟ فيقول: من كل ألف تسع مائة وتسعة وتسعون إلى النار وواحد إلى الجنة)) فيئس القوم حتى ما أبدوا بضاحكة، فلما رأى رسول الله وَّل﴿ الذي بأصحابه قال: ((اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمَّد بيده إنكم لمَعَ خليقتين، ما كانتا مع شيءٍ إلاّ كثرتاه يأجوج ومأجوج، ومن مات من بني آدم وبني إبليس)) قال: فسري عن القوم بعض الذي يجدون، فقال: اعملوا وأبشروا فوالذي نفس محمَّد بيده ما أنتم في النَّاس إلاَّ كالشامة في جنب البعير أو كالرقمة في ذراع الدابة)». "قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٣٠٣/٥). والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى، كتاب التفسير، تفسير سورة الحج قوله تعالى: ﴿﴿وَتَرَى النَّاسَ سُكَرَى وَمَاهُم﴾. وأحمد (٤٣٢/٤، ٤٣٥)، وضعيف الترمذي للشيخ الألباني =