Indexed OCR Text

Pages 161-180

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٨٦
أبواب الاستئذان والآداب
القاعِدِ»(١).
قال الماوردي: ((للإيذان بالسلامة وإزالة الخوف، قال: ((والقليل
على الكثير)) للتواضع.
((وَيُسَلِمِ الصَّغِير على الكبيرِ)) للتوقير، والتعظيم(٢) .
٧٥٧ - ٢٧٠٦ «ثم إذَا قَامَ فَلْيُسَلِّمْ، فَلَيْسَتِ الأَوَلى بأَحقٌّ من
الآخرَةِ))(٣).
(١) باب ما جاء في تسليم الرَّاكب على الماشي. (٢٧٠٣) عن أبي هريرة عن النَّبي ◌َّ قال: ((يسلم
الراكب على الماشي، والماشي على القاعد، والقليل على الكثير)»، وزاد ابن المثنى في
حديثه: ويسلم الصغير على الكبير.
وفي الباب عن عبدالرَّحمن بن شبل، وفضالة بن عبيد، وجابر.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ قد روي من غير وجه عن أبي هريرة.
وقال أيوب السختياني ويونس بن عبيدوعلي بن زيدٍ: إنَّ الحسن لم يسمع من أبي
هريرة. الجامع الصحيح (٥٩/٥).
والحديث تفرد به الترمذي دون الستة. انظر: تحفة الأشراف (٤٩٣/٩) رقم
(١٣٠٣٨). أخرجه: أحمد (٥١٠/٢). وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني
(١١٤٥).
وأخرجه البخاري (٦٤/٨). ومسلم (٢/٧)، وأبوداود (٥١٩٩). وأحمد (٣٢٥/٢،
٥١٠) من طريق ثابت مولى عبدالرَّحمن بن زيد، عن أبي هريرة.
(٢) انظر: شرح الطيبي (٣٠٣٨/١٠).
(٣) باب ما جاء في تسليم عند القيام وعند القعود. (٢٧٠٦) عن أبي هريرة، أنَّ رسول اللهِ وَيه
قال: ((إذا انتهى أحدكم إلى مجلس فليسلم، فإن بدا له أن يجلس فليجلس، ثم إذا قام فليسلم
فليست الأولى بأحق من الآخرة)).
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ.
وقد روي هذا الحديث أيضًا عن ابن عجلان، عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي
هريرة عن النَّبِي ◌َّةِ. الجامع الصحيح (٦٠/٥).
والحديث أخرجه: أبوداود: في الأدب، باب من أولى بالسلام (٣٥١/٤) برقم
(٥١٩٨). وأحمد (٢٣٠/٢، ٢٨٧، ٤٣٩). انظر: تحفة الأشراف (٤٩٢/٩) حديث
(١٣٠٣٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢١٧٧) وسلسلة الأحاديث الصحيحة له
(١٨٣).
واقتصر المصنف على تحسينه لاختلاف الرواية الأولى عن سعيد والثانية عن سعيد
المقبري عن أبيه، عن أبي هريرة.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٨٧
أبواب الاستئذان والآداب
قال الطيبي: ((وقيل: كما أنَّ التسليمة الأولى إخبارٌ عن سلامتهم
من شره عند الحضور، فكذلك الثانية إخبار عن سلامتهم من شرِّه عند
الغيبة، وليست السلامة عند الحضور/ أولى من السلامة عند الغيبة بل ٨١/ أت
الثانية أولى(١).
٧٥٨ - ٢٧١٠ ((وضَغَابِيسَ))(٢) قال في النِّهاية: ((هي صغار
القثاء، واحدها ضغبوس، وقيل: هي نبت في أصول الثُّمام يشبه
الهِلْيَوْنَ(٣) يسلق بالخل، والزيت ويؤكل (٤) .
٧٥٩ - ٢٧١٣ ((حدثنا محمود بن غيلان(٥) حدثنا شبابة(٦) عن
حمزة (٧) عن أبي الزبير، عن جابر أنَّ النَّبِيَّ وَّ قال: إذا كتب أحدكم
(١) انظر: شرح المشكاة (٣٠٤٩/١٠).
(٢) باب ما جاء في التسليم قبل الاستئذان. (٢٧١٠) عن كلدة بن حنبل، أخبره أنَّ صفوان بن أمية
بعثه بلبنٍ وليٍ وضغابيس إلى النَّبِي ◌َّةِ والنَّبي ◌َّ بأعلى الوادي قال: فدخلت عليه ولم أسلم
ولم أستأذن فقال النَّبِي ◌َّ: ((ارجع فقل: السلام عليكم أأدخل))؟ وذلك بعدما أسلم صفوان.
قال عمرٌّو: وأخبرني بهذا الحديث أمَّيَّةُ بن صفوان، عن كلدة بن حنبلٍ ولم يَقُلْ سمعته
من كلَدةً .
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث ابن جُريجٍ، ورواه
أبو عاصم أيضًا عن ابن جريج مثل هذا.
وضغابيس: هو حشيش يؤكل. الجامع الصحيح (٦٢/٥).
والحديث أخرجه: أحمد (٤١٤/٣). انظر: تحفة الأشراف (٣٢٧/٨) حديث
(١١١٦٧). وسلسلة الأحاديث الصحيحة (٨١٨).
(٣) في الأصل، و(ك): ((الهيلون)).
(٤) النهاية (٨٩/٣).
(خ، م، ت، س، ق) محمود بن غيلان العدوي مولاهم، أبوأحمد المروزي نزيل بغداد، ثقة،
(٥)
من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين وقيل بعد ذلك. التقريب ص(٥٢٢) رقم (٦٥١٦).
(٦) (ع) شبابة بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال كان اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة
حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع - أو خمس أو ست - ومائتين. التقريب
ص(٢٦٣) رقم (٢٧٣٣).
(٧) (ت) حمزة بن أبي حمزة الجعفي، الجزري النَّصيبي، واسم أبيه ميمون وقيل عمرو، متروك
مثَّهم بالوضع من السابعة. التقريب ص(١٧٩) رقم (١٥١٩).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٨٨
أبواب الاستئذان والآداب
كتابًا فليترِّبه فإنه أنجح لحاجته))(١).
(«هذا حديثٌ منكرٌ لا نعرفه عن أبي الزبير إلاّ من هذا الوجه وحمزة
عندي هو ابن عمرو النصيبي، وهو ضعيف في الحديث)).
هذا أحد الأحاديث التي انتقدها الحافظ سراج الدِّين القزويني
على المصابيح وزعم أنه موضوع، وقال الحافظ صلاح الدين العلائي :
هذا ليس من الحسان قطعًا فهو مما ينكر على صاحب المصابيح جعلها
منها، وقد اعترض الحفاظ على الترمذي، وقالوا: بل حمزة هذا هو ابن
أبي حمزة ميمون النصيبي قال فيه ابن معين: لا يساوى فلسًا، وقال
البخاري: منكر الحديث(٢).
وقال النسائي : متروك وقال ابن عدي: عامة(٣) رواياته موضوعة (٤).
وله طريق ثانٍ أخرجه ابن ماجه، من طريق ابن هارون(٥)، عن بقية(٦)،
(١) باب ما جاء في تتريب الكتاب. (٢٧١٣) عن جابر؛ أنَّ رَسول الله ◌َّه قال: ((إذا كتب أحدكم
کتابا فلیتربه فإنه أنجح للحاجة».
قال أبوعيسى: هذا حديث منكر لا نعرفه عن أبي الزبير إلاّ من هذا الوجه.
قال: وحمزة هو عندي: ابن عمرو النصيبي وهو ضعيف في الحديث. الجامع الصحيح
(٦٣/٥).
والحديث أخرجه: ابن ماجه: في الأدب، باب تتريب الكتاب (١٢٤٠/٢) برقم
(٣٧٧٤). انظر: تحفة الأشراف (٢٩٥٢) حديث (٢٦٩٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(٥١٢) وضعيف ابن ماجه له (٨٢٥). وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (١٧٣٩).
(٢) تاريخ ابن معين برواية الدوري (٤٨٦/٤)، الضعفاء الصغير رقم (٨٨)، وميزان الاعتدال
(٦٠٦/٢)، تهذيب التهذيب (٢٩/٣)، النقد الصحيح لما اعترض عليه من أحاديث المصابيح
ص (٣٨_٣٩)، مصابيح السنة (١ / ٨٨، ٨٩).
(٣) ساقطة من (ك).
(٤) الكامل (٣٧٦/٢، ٣٧٧).
(٥) (ع) يزيد بن هارون بن زاذ ان السلمي مولاهم، أبوخالد الواسطي ثقة، متقن، عابد، من
التاسعة، مات سنة ست ومائتين، وقد قارب التسعين . التقريب ص (٦٠٦) رقم (٧٧٨٩).
(٦) (خت، م، ٤) بقية بن الوليد بن صائد بن كعب الكلاعي، بضم التحتانية وسكون المهملة
وكسر الميم صدوق، كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة مات سنة سبع وتسعين، وله سبع
وثمانون. التقريب ص (١٢٦) رقم (٧٣٤).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٨٩
أبواب الاستئذان والآداب
عن أبي أحمد(١)، عن / أبي الزبير به، وبقيَّة يروي عن (٢) المجاهيل، ١٧٥/ ب ك
وشيخه أبوأحمد مجهولٌ، وقد رواه عمار بن نصر، أبو ياسر (٣) عن بقيّة،
عن عمر، عن أبي عمر، عن أبي الزبير، ذكره شيخنا المزي في
الأطراف(٤) ثم قال: وقيل عنه عن بقية، عن عُمر بن موسى، عن أبي
الزبير، قال العلائي: إن كان أبوأحمد هو عمر بن أبي عمر فقد قال فيه
ابن عدي: منكر الحديث، وساق(٥) له من رواية بقيّة عنه أحاديث
واهية(٦)، وإن كان عمر (٧) بن موسى، فهو الوجيهي، روى عنه بقية
أيضًا، قال فيه ابن معين: ليس بثقة (٨)، وقال البخاري: منكر
الحديث(٩)، وقال ابن عدي: هو ممن يضع الحديث متنًا، وإسنادًا(١٠) وأيًّا
ما كان فالحديث ضعيف منكر، وله سند آخر ذكره ابن أبي حاتم في
العِلل من رواية بقيّة، عن ابن جريج(١١)، عن عطاء، عن ابن عباس،
(١) (ق) أبوأحمد بن علي الكلاعي، الدمشقي، قيل هو عمر بن أبي عمر مجهول، من مشايخ
بقية، من السابعة. التقريب ص (٦١٧) رقم (٧٩٢٥).
(٢) ((عن)) ساقطة من (ك).
(٣) (فق) عمار بن نصر السعدي، أبوياسر، بتحتانية ثم مهملة، المروزي نزيل بغداد، صدوق، من
العاشرة، مات سنة تسع وعشرين. التقريب ص (٤٠٨) رقم (٤٨٣٤).
(٤) تحفة الأشراف (٢٩٥/٢) و(٣٥٥/٢).
(٥) في الأصل: ((وسياق)). والصواب ما أثبته من (ك، ش).
(٦) انظر الكامل لابن عدي (٢٢/٥).
(٧) الظاهر سقوط ((بن)) هنا.
(٨) تاريخ ابن معين برواية الدوري (٤٢٣/٤).
(٩) التاريخ الكبير (١٩٧/٦).
(١٠) الكامل لابن عدي (٩/٥-١٢).
(١١) (ع) عبدالملك بن عبدالعزيز بن جريج الأموي مولاهم، المكي، ثقة فقيه فاضل وكان يدلس
ويرسل، من السادسة ، مات سنة خمسين أو بعدها، وقد جاز السبعين، وقيل جاز المائة، ولم
يثبت. التقريب ص(٣٦٣) رقم (٤١٩٣).

قوت المغتذي علی جامع الترمذي
٦٩٠
أبواب الاستئذان والآداب
رفعه، وذكر عن أبيه، أبي حاتم أنه قال: هذا حديث باطل(١) انتهى.
وقال الحافظ ابن حجر: كذا قال الترمذي: أنَّ حمزة هو ابن عمرو
النصيبي، وقال المزي: المحفوظ أنه حمزة بن ميمون، وكأن الترمذي
عرف ذلك، وخالف فيه، ومن ثم قيّد بقوله: «عندي)) وقد ورد من رواية
غيره عن شيخه أبي الزبير فأخرجه ابن ماجه من طريق أبي أحمد بن علي
الكلاعي عن أبي الزبير عن جابر، وأخرجه البيهقي من طريق عمر بن أبي
عمر فقيل/ : ((إنَّ عمر هذا هو أبو أحمد الكلاعي، وقيل غيره، والحديث ٨١/ب ت
عنده من رواية بقيّة بن الوليد عنه فقال: تارةً عن أبي أحمد بن علي
وقال: تارةً عن عمر بن أبي عمر، فقيل: هما واحد، وقيل: اثنان،
وعلى الحالتين(٢) يمكن أن يخرج الحديث عن كونه موضوعًا بوجوده
بسندین مختلفین»(٣) انتھی.
قال في النّهاية: ((قوله فليترِّبه))؛ أي ليجعل عليه التراب (٤)، وقال
الطيبي: ((أي ليسقطه على التراب حتى يصير أقرب إلى المقصد.
قال أهل التحقيق: إنما أمره بالإسقاط على التراب اعتمادًا على
الحق سبحانه وتعالى في إيصاله إلى المقصد.
وقيل: المراد به ذرّ التراب على المكتوب، وقيل: معناه
فليخاطب الكاتب خطابًا على غاية التواضع، والمراد بالتتريب المبالغة
في التواضع في الخطاب(٥).
(١) علل الحديث لابن أبي حاتم (٣٠٩/٢) برقم (٢٤٤٢).
(٢) ((فقيل هما واحد، وقيل اثنان، وعلى الحالتين)) ساقطة من (ك).
(٣) تهذيب التهذيب (٢٩/٣).
(٤) النهاية (١ /١٨٥).
(٥) انظر: شرح المشكاة (٣٠٤٨/١٠).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩١
أبواب الاستئذان والآداب
٧٦٠ - ٢٧١٤ ((ضع القَلَمَ علَى أُذُنِكِ فإنَّه أَذْكَرُ للمُعْلِي))(١).
قال الطيبي: ((قيل: السِّرُّ في ذلك أنَّ القلم أحد اللِّسانين
المترجمين عمَّا في القلب من الكلام، وفنون العبارات، فتارةً يترجم عنه
اللِّسان اللحمي المعبّر عنه بالقول، وتارةً يعبر عنه بالقلم وهو المسمَّى
بالكتابة، وكل واحد من اللِّسانين يسمع ما يريد من القول وفنون الكلام
من القلب، ومحل الاستماع الأذن، واللِّسان موضوع دائمًا على محل
الاستماع، ودرج القلب، فلم يزل يسمع منه الكلام، والقلم منفصِل عنه
خارج عن محل الاستماع، فيحتاج في الاستماع إلى القرب من محل
الاستماع، والدنو إلى طريقه ليستمع من القلب ما يريد(٢) من العبارات،
وفنون الكلام، ويكتب(٣). وهذا الحديث أورده ابن الجوزي في
الموضوعات(٤)، وأعلهُ بعنبسة(٥) فلم يصب، وقد ورد من طريق آخر
من حديث أنس، أخرجه ابن عساكر في تاريخه(٦)، وقد تقدم في كلام الحافظ ابن
حجر أنَّ الحديث يخرج عن كونه موضوعًا بوجوده بسندين مختلفين.
٧٦١ - ٢٧٢١ «إنَّ عليك السَّلاَمُ تَحِيَّةُ المَيِّتِ)) (٧) هذا يشعر بأنَّ
(١) ٢١ - باب. (٢٧١٤) عن زيدبن ثابت قال: دخلت على رسول الله وَّله وبين يديه كاتبٌ فسمعته
يقول: ((ضع القلم على أذنك فإنه أذكر للمملي)).
قال أبوعيسى: هذا حديث غريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجهِ، وهو إسنادٌ ضعيفٌ،
وعنبسة بن عبدالرَّحمن، ومحمَّد بن زاذان يُضَعَّفان في الحديث. الجامع الصحيح (٦٣/٥).
انظر: تحفة الأشراف (٢٢٧/٣) حديث (٣٧٤٣). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني
(٥١٣). وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٨٦١).
(٢) انظر: شرح المشكاة (٣٠٤٨/١٠).
(٣) في (ك): ((فائدة)).
(٤) انظر: الموضوعات (٢٥٩/١).
(٥) عنبسة بن عبدالرَّحمن البصري، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال النسائي متروك، وقال
أبوحاتم: كان يضع الحديث. انظر: تاريخ ابن معين برواية الدوري (٤١٤/٤) الضعفاء
والمتروكين للنسائي (٧٩/١) برقم (٤٢٨) ميزان الاعتدال (٣٦٣/٥، ٣٦٤).
(٦) تاريخ ابن عساكر (٤٥٥/٢٤).
(٧) باب ما جاء في كراهية أن يقول: عليك السلام مبتدئًا. (٢٧٢١) عن أبي تميمة الهجيمي، عن =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٢
أبواب الاستئذان والآداب
السنة في السلام على الموتى، أن يقال: عليكم السلام بتقديم الصلة،
وقد صحَّ الحديث أنه يَّر قال لهم: ((السلام عليكم دار قوم مؤمنين)) (١)
فيحتاج إلى الجمع (٢)/ حتى أنَّ بعضهم قال: هذا أصح من حديث النَّهي. ١٧٦
وذهب آخرون إلى أنَّ السنة ما دلَّ عليه حديث النَّهي، قال ابن
القيم في البدائع: ((وكل من الفريقين إنما أُتُوا من عدم فهم مقصود
الحديث فإنَّ قوله بَّه: ((عليك السَّلام تحية الميت)) ليس تشريعًا منه
وإخبارًا عن أمر شرعي، وإنما هو إخبار عن الواقع المعتاد الذي جرى
رجل من قومه، قال: طلبت النَّبِي وَّ فلم أقدر عليه فجلست، فإذا نفر هو فيهم ولا أعرفه وهو
=
يصلح بينهم، فلما فرغ قام معه بعضهم، فقالوا: يا رسول الله فلما رأيت ذلك قلت: عليك
السلام يا رسول الله ◌َّر عليك السلام يا رسول الله، عليك السلام يا رسول الله، قال: ((إنَّ عليك
السلام تحية الميت إنَّ عليك السلام تحية الميت)) ثلاثًا ثم أقبل عليَّ فقال: ((إذا لقي الرَّجل أخاه
المسلم فليقل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته)) ثم رد على النَّبِي ◌َّم قال: ((وعليك ورحمة
الله، وعليك ورحمة الله، وعليك ورحمة الله)).
قال أبوعيسى: وقد روى هذا الحديث أبوغفار، عن أبي تميمة الهجيميِّ، عن أبي جُزِيٍّ
جابر بن سليم الهجيمي، قال: أتيتُ النَّبِيَّ ◌َّوَ فذكر الحديث. وأبوتميمة اسمه طريف بن
مجالدٍ. الجامع الصحيح (٦٧/٥).
والحديث أخرجه: أحمد (٦٤/٥). وفي الكبرى كما في تحفة الأشراف (٢١٢٤).
انظر تحفة الأشراف (١٤٤/٢) حديث (٢١٢٣)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة (١٤٠٣).
(١) الحديث مروي عن أبي هريرة وعائشة.
أما حديث أبي هريرة فرواه: مسلم: في الطهارة ، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل
في الوضوء (٢١٨/١) برقم (٢٤٩). وأبوداود: في الجنائز، باب ما يقول إذا زار القبور أو مرّ
بها (٢١٩/٣) برقم (٣٢٣٧). والنسائي: في الطهارة، باب حلية الوضوء (١ /٩٤) برقم
(١٤٩). وابن ماجه: في الزهد، باب ذكر الحوض (١٤٣٩/٢) برقم (٤٣٠٦). ومالك في
الموطأ في الطهارة، باب جامع الوضوء (٢٨/١) برقم (٥٧). وأحمد في مسنده (٢/ ٣٠٠،
٣٧٥، ٤٠٨).
.أما حديث عائشة فرواه: مسلم في الجنائز، باب ما يقال عند دخول القبور والدعاء
لأهلها (٦٦٩/٢) برقم (٩٧٤). والنسائي في الجنائز، باب الأمر بالاستغفار للمؤمنين
(٤/ ٩٣) برقم (٢٠٣٩). وابن ماجه في الجنائز، باب ماجاء فيما يقال إذا دخل المقابر
(٤٩٣/١) برقم (١٥٤٦). وأحمد في مسنده (٦/ ٧١، ٧٦، ١١١، ١٨٠).
(٢) في (ك): ((الجميع)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٣
أبواب الاستئذان والآداب
على ألسنة النَّاس في الجاهلية، فإنهم كانوا يقدمون اسم الميت على
الدعاء، كما قال الشَّاعر :
عليك سلام الله قيس بن عاصِم(١)
وقول الذي رثي عمر بن الخطاب:
عليك سلام من أمير وباركت(٢)
وهو في أشعارهم كثير، والإخبار عن الواقع لا يدُل على الجواز
فضلاً عن الاستحباب/، فتعين المصير إلى ما ورد عنه وَ له من تقديم لفظ ٨٢/أت
السلام حين يسلم على الأموات.
قال: فإن تخيّل متخيل في الفرق(٣) أنَّ السلام على الأحياء يتوقع
جوابه فقدم الدعاء على المدعو له بخلاف الميت، قلنا: والسلام على
الميت يتوقع جوابه أيضًا، كما ورد به الحديث(٤).
٧٦٢ - ٢٧٣٢ ((واللهِ ما رَأيته(٥) مُريانًا قبْلهُ، ولا بعدهُ))(٦).
قال البيضاوي: ((لعلها أرادت ما رأيته عريانا استقبل رجلاً
(١) عجز البيت: ورحمته ما شاء أن يترحَّما.
القائل عبدة بن الطبيب. الأغاني ( / ٢٣٢) رقم (١٩١).
(٢) عجز البيت : يد الله في ذاك الأديم الممزَّق.
والقائل جزء بن ضرار. الأغاني (٩/ ١٨٥) رقم (١٥٩).
(٣) في غير (ك): )) العرف)).
(٤) انظر: بدائع الفوائد (٤١٣/١).
(٥) في (ك): ((ما رأيت)).
(٦) باب ما جاء في المعانقة والقبلة. (٢٧٣٢) عن عائشة ، قالت: قدم زيد بن حارثة المدينة
ورسول الله وَّر في بيتي فأتاه فقرع الباب، فقام إليه رسول الله وَّ عريانًا يجر ثوبه، والله ما رأيته
عریانًا قبله ولا بعده، فاعتنقه وقبله .
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه من حديث الزهري إلاَّ من هذا الوجه.
الجامع الصحيح (٧٢/٥).
والحديث تفرد به الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (١ / ٦٥) رقم
(٧١١). انظر: تحفة الأشراف (٨١/١٢) حديث (١٦٦١١). وضعيف الترمذي للشيخ
الألباني (٥١٦).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٤
أبواب الاستئذان والآداب
واعتنقه، فاختصرت الكلام لدلالة الحال))(١).
٧٦٣ - ٢٧٣٣ «اذهب بنا»(٢).
قال الطيبي: ((الباء في ((بنا)) بمعنى المصاحبة.
((لو سمعك كان لهُ أربعةُ أَعُينٍ».
قال التوربشتي: «أي لسرًّ بقولك سرورًا يزداد به نورًا إلى نوره، كذي
عينين أصبح يبصر بأربع))(٣) .
وقال الطيبي: ((هو كناية عن السرور المضاعف؛ لأنهم يكنون عن
السرور بقرة العين))(٤).
((فسألاهُ عن تسعٍ آياتٍ بيِّناتٍ فقال لهم: ((لاَتُشركُوا بالله شيئًا)»
إلى آخره.
قال الطيبي: ((كان عند اليهود عشر كلمات تسع منها مشتركة بينهم
(١) انظر: شرح المشكاة (٣٠٦٠/١٠).
(٢) باب ما جاء في قبلة اليد والرِّجل. (٢٧٣٣) عن صفوان بن عسال، قال: قال يهودي لصاحبه:
اذهب بنا إلى هذا النَّبي فقال صاحبه: لا تقل: نبي، إنه لو سمعك كان له أربعة أعين فأتيا
رسول الله ◌َّ﴿ فسألاه عن تسع آياتٍ بِيَّاتٍ، فقال لهم: ((لا تشركوا بالله شيئًا، ولا تسرقوا، ولا
تزنوا، ولا تقتلوا النََّس التي حرَّم الله إلاّ بالحق ولا تمشوا ببريء إلى ذي سلطان ليقتله، ولا
تسحروا، ولا تأكلوا الربا، ولا تقذفوا محصنة ولا تولوا الفرار يوم الزَّحف، وعليكم خاصة
اليهود أن لا تعتدوا في السَّبت)). قال: فقبلوا يديه ورجليه، فقالا: نشهد أنَّك نبيٌّ، قال: ((فما
يمنعكم أن تتّبعوني))؟ قالوا: إنَّ داود دعا ربه أن لا يزال من ذريته نبي، وإنا نخاف إن تبعناك أن
تقتلنا اليهود.
وفي الباب عن يزيد الأسود، وابن عمر، وكعب بن مالك.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٧٢/٥).
والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى (٣٠٦/٢) برقم (٣٥٤١). وابن ماجه: في
الأدب، باب الرَّجل يقبل الرجل (١٢٢١/٢) مختصرًا. وأحمد(٢٣٩/٤، ٢٤٠). انظر تحفة
الأشراف (١٩١/٤) حديث (٤٩٥١). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥١٧). وضعيف ابن
ماجه له (٨٠٨).
(٣) انظر: شرح المشكاة (٥١٠/٢).
(٤) انظر: شرح المشكاة (٥١٠/٢).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٥
أبواب الاستئذان والآداب
وبين المسلمين وواحدة مختصَّة بهم، فسألوا عن التسع المشتركة،
وأضمرُوا ما كان مختصًّا بهم، فأجابهم وَلّ عما سألوه وعما أضمروه
لیکون أدل على معجزته ولذلك قبَّلا یدیه(١) .
((وَ تَمْشُوا بِبَرِيءٍ إِلىَّ ذِي سُلطَانٍ»
قال الطيبي: ((الباء في ((ببريء)) للتعدية (٢)؛ أي لا تتكلموا بسوء
فیمن ليس له ذنب .
((وعليكم خاصَّةً، اليهُودَ، أن لا تعتدُوا في السَّبتِ» قال الطيبي :
((عليكم)) خبر لـ((أنَّ)) لا تعتدُوا))، وقيل هي كلمة الإغراء.
((وأن لا تعتدُوا)) مفعوله أي: الزموا، واحفظوا، ترك الاعتداء.
((وَخَاصَّةً)) منوَّن حال.
((واليهود)) نصب على التخصيص؛ أي أعني اليهود، ويجوز أن
يكون خاصَّة بمعنى خصوصًا، فيكون اليهود معمولاً لفعله أي: أخص
اليهُود خصوصًا، وفي رواية، يهودُ، مضمومًا بلا لام على أنه منادى(٣) .
(١) انظر: شرح المشكاة (٢/ ٥١١).
(٢) في (ك): ((التعدية)).
(٣) انظر: شرح المشكاة (٥١١/٢).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٦
أبواب الأدب
((أبواب الأدب))(١)
٧٦٤ - ٢٧٣٦ ((المسلم على المسلم ستٌّ بالمعرُوفِ))(٢).
قال الطيبي: ((بالمعروف، صفة بعد صفة لموصوف محذوف أي
ست ملتبسة بالمعروف، وهو ما عرف في الشرع)) (٣).
٧٦٥ - ٢٧٥٣ «لَعَنَ اللهُ عَلَى لِسَانِ مُحَمَّدٍ من قعد وسْطَ
الحَلْقَةِ)) (٤) .
قال الخطابي: ((هذا مؤوَّل على وجهين: أحدهما: أن يأتي حلقة
قوم فيتخطى رقابهم ويقعد وسطها، ولا يقعد حيث ينتهي به المجلس،
(١) (أبواب الأدب) ساقطة من الأصل، و(ك).
(٢) باب ماجاء في تشميت العاطس. (٢٧٣٦) عن عليٍّ، قال: قال رسول الله وَّ: (للمسلم على
المسلم ستٍّ بالمعروف، يسلم عليه إذا لقيه ، ويجيبه إذا دعاه، ويشمته إذا عطس، ويعوده إذا
مرض، ويتبع جنازته إذا مات، ويحب له ما يحب لنفسه)).
وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي أيوب، والبراء، وأبي مسعود.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى من غير وجهٍ عن النَّبِي ◌َّ﴾ وقد تكلم بعضهم
في الحارث الأعور. الجامع الصحيح (٧٥/٥).
والحديث أخرجه: ابن ماجه: في الجنائز، باب ما جاء في عيادة المريض (١/ ٤٦١
برقم ١٤٣٣). انظر تحفة الأشراف (٣٥٤/٧) حديث (١٠٠٤٤). وضعيف الترمذي للشيخ
الألباني (٥١٩) وضعيف ابن ماجه له (٣٠١).
(٣) في (ك): ((بالشرع)). وانظر قول الطيبي في شرح المشكاة (٣٠٤٢/١٠، ٣٠٤٣).
(٤) باب ماجاء في كراهية القعود وسط الحلقة (٢٧٥٣) عن أبي مِجْلِزِ؛ أنَّ رجلاً قعد وسط الحلقة
فقال حذيفة: ملعون على لسان محمَّد ◌َّة، أو لعن الله على لسان محمَّد ◌َّهِ من قعد وسط
الحلقة .
قال أبوعيسى : هذاحديثٌ حسنٌ صحيحٌ. وأبومجلز اسمه لاحق بن حميد.
والحديث أخرجه: أبوداود: في الأدب، باب الجلوس وسط الحلقة (٢٥٨/٤) برقم
(٤٨٢٦). وأحمد (٣٨٤/٥، ٣٩٨، ٤٠١). انظر: تحفة الأشراف (٥٥/٣) حديث
(٣٣٨٩). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٢٣). وسلسلة الأحاديث الضعيفة (٦٣٨).
وسبب الضعف أنَّ أبامجلز لم يسمع من حذيفة كما نصَّ عليه ابن معين بل قال شعبة إنه
لم يدركه.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٧
أبواب الأدب
والثاني: أن يقعد وسط الحلقة فيحُول بين الوجوه، ويحجب بعضهم من
بعض، فيتضررون))(١).
٧٦٦ -٢٧٦٢ ((كان يَأْخذُ مِنْ لِحِيتِهِ من عَرْضِهَا، وَطَولِهَا))(٢) .
قال الطيبي: «هذا لا ينافي قوله ((اعفُو اللحى)) لأنَّ المنهي عنه هو
قصَّها كفعل الأعاجم، والأخذ من الأطراف قليلاً لا يكون من القص في
شيء))(٣).
٧٦٧ - ٢٧٦٨ ((إنَّ هذه ضجعَةٌ(٤) لا يُحِبُّهَا اللهُ)) (٥)/ هي بكسر / ١٧٦/ب ك
٨٢/ ب ت
(١) انظر: معالم السنن شرح سنن أبي داود (١١٤/٤).
(٢) باب ماجاء في الأخذ من اللّحيةِ. (٢٧٦٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أنَّ النَّبيَّ
◌َّ كان يأخذ من لحيته من عرضها وطولها .
هذا حديثٌ غريبٌ .
وسمعتُ محمَّد بن إسماعيل يقول: عمر بن هارون مقارب الحديث لا أعرف له حديثًا
ليس له أصل، أو قال: ينفرد به، إلاَّ هذا الحديث: كان النَّبي ◌َّ يأخذ من لحيته من عرضها
وطولها، لا نعرفه إلاّ من حديث عمر بن هارون ورأيته حسن الرأي في عمر.
وسمعتُ قتبة يقول: عمر بن هارون كان صاحب حديث وكان يقول الإيمان قولٌ وعملٌ.
سمعتُ قتيبة قال: حدثنا وكيع بن الجراح، عن رجلٍ، عن ثور بن يزيد أنَّ النَّبِيَّ وَه
نصب المنجنيق على أهل الطائف، قال قتيبة: قلتُ لوكيع من هذا؟ قال: صاحبكم عمر بن
هارون. الجامع الصحيح (٨٧/٥).
انظر: تحفة الأشراف (٣٠٣/٦) حديث (٨٦٦٢). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني
(٥٢٥)، وسلسلة الأحاديث الضعيفة له (٢٨٨).
(٣) انظر: شرح المشكاة (٢٩٣٠/٩).
(٤) في (ك): ((صحيفة)).
(٥) باب ما جاء في كراهية الاضطجاع على البطن. (٢٧٦٨) عن أبي هريرة، قال: رأى رسول الله
وَ* رجلاً مضطجعًا على بطنه، فقال: ((إنَّ هذه ضجعةٌ لا يحبها الله).
وفي الباب عن طِهِفَةَ، وابن عمر.
قال أبوعيسى: وروى يحيى بن أبي كثير هذا الحديث عن أبي سلمة، عن يعيش ابن
طهفة عن أبيه، ويقال طِخفة، والصحيح طِقْفَةُ، وقال بعض الحفاظ: الصحيح طخفة ويقال
طغفة، ويعيش هو من الصحابة. الجامع الصحيح (٩٠/٥).
والحديث أخرجه: أحمد (٢٨٧/٢، ٣٠٤). انظر: تحفة الأشراف (١٠/١١) حديث
(١٥٠٤١). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٢٢١). انظر: التاريخ الكبير للبخاري
(٤ / الترجمة ٣١٦٧) وتهذيب الكمال (٣٧٥/١٣) لنرى أوجه الاختلاف الكثير في هذا =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٨
أبواب الأدب
الضاد، الهيئة، وبفتحها المرة، والأوجه هنا الكسر .
٧٦٨ - ٢٧٧٤ ((أَنْمَاطٌ))(١) هي ضرب من البسط له خمل رقيق
واحدها نمط .
٧٦٩ - ٢٧٧٦ ((عن نَظْرَةِ الفُجأَةِ)) (٢) هي أن يقع النظر إلى
الأجنبية من غير قصد بغتة .
٧٧٠ - ٢٧٧٧ «لا تُتْبعِ النَّظرةَ النَّظرةَ فإنَّ لكَ الأُولى وليسَتْ لَك
الآخِرَةُ))(٣).
الحديث.
=
وحديث يحيى بن أبي كثير أخرجه: أبوداود (٣٠٩/٤) برقم (٥٠٤٠). والنسائي في
الكبرى (١٤٦/٤) برقم (٦٦٢٢) وابن ماجه (٧٥٢) (٢٧٢٣). وأحمد (٤٢٩/٣، ٤٣٠)
(٤٢٦/٥، ٤٢٧).
(١) باب ماجاء في الرخصة في اتخاذ الأنماط. (٢٧٧٤) عن جابر، قال: قال رسول الله وَ ل:
((وهل لكم أنماط))؟ قلت: وأنى تكون لنا أنماطٌ قال: ((أما إنها ستكون لكم أنماط)) قال: فأنا
أقول لإِمْرَأتي أخِّري عنِّي أنماطك، فتقول: ألم يقل النَّبِي وَِّ: ((إنها ستكون لكم أنماطٌ)) قال:
فأدعها .
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٩٢/٥).
والحديث أخرجه: البخاري: في المناقب، باب الأنماط ونحوها للنساء (١٩٨٠/٥)
برقم (٤٨٦٦). ومسلم: في اللِّباس، باب جواز اتخاذ الأنماط (٣/ ١٦٥٠) برقم (٢٠٨٣).
وأبوداود: في اللِّباس، باب في الفرش (٧١/٤) برقم (٤١٤٥). والنسائي: في النكاح، باب
الأنماط (١٣٦/٦) برقم (٣٣٨٦). وأحمد (٢٩٤/٣، ٣٠١). انظر: تحفة الأشراف
(٣٦١/٢) حديث (٣٠٢٣).
(٢) باب ماجاء في نَظْرَةِ المفاجأة. (٢٧٧٦) عن جرير بن عبدالله، قال: سألت رسول الله وَله عن
نظرة الفجاءة فأمرني أن أصرف بصري.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٩٣/٥).
والحديث أخرجه: مسلم: في الآداب، باب نظر الفجأة (١٦٩٩/٣) برقك (٢١٥٩).
أبوداود: في النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر برقم (٢٤٦/٢) برقم (٢١٤٨). والنسائي
في الكبرى (٣٩٠/٥) برقم (٩٢٣٣). وأحمد (٣٥٨/٤، ٣٦١) والدارمي (٢٦٤٦). انظر:
تحفة الأشراف (٤٣٤/٢) حديث (٣٢٣٧).
(٣) (٢٧٧٧) عن ابن بريدة عن أبيه، رفعه قال: ((يا علي لا تتبع النظرة النظرة، فإنَّ لك الأولىُ
وليست لك الآخرة».
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسن غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث شريك. الجامع الصحيح=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٦٩٩
أبواب الأدب
قال الطيبي: ((يدل على أنَّ الأولى نافعة كما أنَّ الثانية ضارة لأنَّ
الناظر إذا أمسك عنان نظره ولم يتبع الثانية أُجِرَ)) (١).
٧٧١ -٢٧٨٧ «وَخَيْرُ(٢) طِيبِ النِّسَاءِ مَا ظَهَرَ لَوْنهُ وَخَفِيَ رِيحُهُ))(٣)
قال البغوي في شرح السنة: ((حملوا ذلك على مَا إذا أرَادَت أن
تخرج، فأما إذا كانت عند زوجها فَلْتَتَطَيِّبْ بما شاءت))(٤).
٧٧٢ - ٢٧٩٩ ((نظفُوا أفنيتكم»(٥) جمع فناء، وهو المتَّسع أمام
(٩٤/٥).
=
والحديث أخرجه: أبوداود،: في النكاح، باب ما يؤمر به من غض البصر (٢٤٦/٢)
برقم (٢١٤٩). وأحمد (٣٥١، ٣٥٣، ٣٥٧). انظر: تحفة الأشراف (٩٣/٢) حديث
(٢٠٠٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٢٢٩).
(١) انظر: شرح المشكاة (٢٢٧٣/٧).
(٢) كلمة ((خير)) لم ترد في المطبوع من الترمذي، والله أعلم.
(٣) باب ما جاء في طيب النساء. (٢٧٨٧) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله ◌ُعَظله: ((طيب الرِّجال
ما ظهر ريحه وخفي لونه، وطيب النساء ما ظهر لونه وخفي ريحه)). حدثنا علي بن حجر،
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم عن الجريري عن أبي نضرة عن الطفاوي عن أبي هريرة عن النبي
# نحوه بمعناه.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن إلا أن الطفاوي لا نعرفه إلا في هذا الحديث ولا نعرف
اسمه وحديث إسماعيل بن إبراهيم بن إبراهيم أتم وأطول. الجامع الصحيح (٩٩/٥).
والحديث أخرجه: أبوداود: في النكاح، باب ما يكره من ذكر الرجل ما يكون من
إصابته أهله (٢٥٢/٢، ٢٥٤) برقم (٢١٧٤). والنسائي: في النكاح، باب الفصل بين طيب
الرجال وطيب النساء (١٥١/٨) برقم (٠٥١١٧) وأحمد (٤٤٧/٢، ٥٤٠). انظر: تحفة
الأشراف (٩٩/١١) حديث (١٥٤٨٦). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٢٣٨).
(٤) انظر: شرح السنة للبغوي (١٢/ ٨١).
(٥) باب ما جاء في النظافة. (٢٧٩٩) عن صالح بن أبي حسان قال: سمعتُ سعيد بن المسيِّب
يقول: إنَّ الله طيِّبٌ يحب الطيب، نظيف يحب النظافة، كريم يحب الكرم، جوادٌ يحب
الجود، فنظفوا، أراه قال أفنيتكم ولا تشبهوا باليهود قال: فذكرت ذلك لماهجر بن مسمار
فقال: حدثنيه عامر بن سعد بن أبي وقاصٍ عن أبيه، عن النّبي ◌ُّرَ مثله، إلاّ أنه قال: نظفوا
أفنيتكم.
قال أبوعيسى : هذا حديثٌ غريبٌ، وخالد بن إلياس يضعف.
والحديث تفرد الترمذي بروايته دون الستة. انظر: تحفة الأشراف (٣٠٠/٣) حديث
(٣٨٩٤). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٢٨)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة له (٢٣٦).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٠٠
أبواب الأدب
الدار .
٧٧٣ - ٢٨٠٦ ((قِرَامُ)) (١) ستر، قال في النِّهاية: ((القِرام: الستر
الرقيق، وقيل: الصَّفيق من صُوف ذي ألوان، والإضافة فيه كقولك:
ثوب قميص وقيل: القرام: الستر الرقيق وراء الستر الغليظ، ولذلك
أضافه(٢)))(٣) .
٧٧٤ - ٢٨١١ ((فِي لَيْلَةٍ إضْحِيَانٍ)» (٤).
(١) باب ماجاء أنَّ الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورةٌ ولا كلبٌ. (٢٨٠٦) عن أبي هريرة قال: قال
رسول الله وَله: ((أتاني جبريل فقال: إنِّي كنت أتيتك البارحة فلم يمنعني أن أكُون دخلت عليك
البيت الذي كنت فيه إلاّ أنه كان في باب البيت تمثال الرِّجال، وكان في البيت قرام ستر فيه
تماثيل، وكان في البيت كلب، فمُر برَأس التمثال الذي بالباب فليقطع فليصير كهيئة الشجرة،
ومر بالستر فليقطع ويجعل منه وسادتين منتبذتين توطآن، ومر بالكلب فيخرج))، ففعل رسول
الله ◌َّ وكان ذلك الكلب جروًا للحسن أو الحسين تحت نضدٍ له فأمر به فأخرج.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح.
وفي الباب عن عائشة وأبي طلحة. الجامع الصحيح (١٠٦/٥).
والحديث أخرجه: أبوداود: في اللَّاس، باب في الصور (٧٤/٤) برقم (٤١٥٧).
والنسائي: في الزينة، باب أشدالنَّاس عذابًا (٢١٦/٨) برقم (٥٣٦٥). وأحمد
(٣٠٥/٢، ٣٠٨، ٣٩٠، ٤٧٨). انظر تحفة الأشراف (٣١٥/١٠) حديث (١٤٣٤٥).
وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٢٥٠)، والسلسلة الصحيحة له (٣٥٦).
وأخرجه مسلم (١٦٢/٦) من طريق أبي صالح عن أبي هريرة.
(٢) ((وقيل: الصفيق من صوف ذي ألوان، والإضافة فيه، كقولك: ثوب قميص، وقيل: القرام:
الستر الرقيق)) ساقطة من (ك).
(٣) النهاية (٤٩/٤).
(٤) باب ما جاء في الرخصة في لبس الحمرة للرّجال. (٢٨١١) عن جابر بن سمرة، قال: رأيت
رسول الله وَّله في ليلة إضحيان فجعلت أنظر إلى رسول الله بَّهُ وإلى القمر وعليه حُلَّةٌ حمراء،
فإذا هو عندي أحسن من القمر. قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث
الأشعث. الجامع الصحيح (١٠٩/٥).
وروى شعبة والثوري عن أبي إسحاق بن البراء بن عازب قال: رأيت على رسول الله وَله
حلة حمراء. حدثنا بذلك محمود بن غيلان، حدثنا وكيع، حدثنا سفيان عن أبي إسحاق،
وحدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد جعفر، حدثنا شعبة عن أبي إسحاق بهذا. وفي الحديث
كلام أكثر من هذا سألت محمد قلت له: حديث أبي إسحاق عن البراء أصح أو حديث جابر عن=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٠١
أبواب الأدب
قال في النّهاية: ((أي مضيئةٍ مُقمِرَة، يقال: ليلة إِضْحِيَانٌ وَإِضحيَانَةٌ،
والألف والنون زائدتان))(١) .
وقال في الفائق: ((هو بكسر الهمزة، وإفعلان مما قلَّ في كلامهم))(٢).
٧٧٥ - ٢٨١٣ ((مِرْطٌ))(٣) هو الكساء(٤).
٧٧٦ - ٢٨١٤ ((أَسْمَالَ مليتين))(٥) قال في النِّهاية: ((أسمال جمع
سمرة فرأى كلا الحديثين صحيحًا، وفي الباب عن البراء وأبي جحيفة.
=
والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى (٤٧٦/٥) برقم (٩٦٠٤). الدارمي (٥٨). انظر
تحفة الأشراف (١٦٣/٢) حديث (٢٢٠٨)، وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٥٣٢).
(١) النهاية (٧٨/٣).
(٢) الفائق (١٠٠/٢).
(٣) باب ما جاء في الثوب الأسود. (٢٨١٣) عن عائشة، قالت: خرج النَّبي ◌َّ ذات غداة وعليه
مِرْطٌ من شعر أسود.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١١٠/٥).
والحديث أخرجه: مسلم: في الأدب، باب التواضع في اللَّباس والاقتصار على الغليظ
منه، واليسير في اللَّاس والفراش وغيرهما، وجواز لبس ثوب الشعر، وما فيه أعلام
(١٦٤٩/٣) برقم (٢٠٨١) وفي فضائل الصحابة، باب فضائل أهل بيت النَّبي ◌َّر (١٨٨٣/٤)
برقم (٢٤٢٤). وأبوداود: في اللَّباس، باب في لبس الصوف والشعر (٤٤/٤) برقم (٤٠٣٢).
وأحمد (١٦٢/٦). انظر: تحفة الأشراف (٣٩٧/١٢) حديث (١٧٨٥٧).
(٤) النهاية (٢ /٤٠٤).
(٥) باب ما جاء في الثوب الأصفر. (٢٨١٤) عن عبدالله بن حسان أنه حدثته جدتاه صفيه بنت
عليبة ودحية بنت عليبة حدَّثَنَاهُ عن قيلة بنت مخرمة وكانتا ربيبتها وقيلة جدة أبيهما أم أمه أنها
قالت: قدمنا على رسول الله ◌َّ فذكرت الحديث بطوله حتى جاء رجلٌ وقد ارتفعت الشمس
فقال: السلام عليك يا رسول الله فقال رسول الله وَطاهر: ((وعليك السلام ورحمة الله)) وعليه
- تعني النَّبِي ◌َّه أسمال مُلَيَّتْينٍ كانتا بزعفران وقد نفضتا ومع النَّبِي ◌َِّ عسيبُ نخلة.
قال أبوعيسى: حديث قيلة لا نعرفه إلا من حديث عبدالله بن حسان. الجامع الصحيح
(١١١/٥).
والحديث أخرجه: أبوداود: في الخراج والإمارة والفيء، باب في إقطاع الأرضين
(١٧٧/٣) برقم (٣٠٧٠). والطيالسي (١٦٥٨) وابن سعد (٣١٧/١، ٣٢٠) والترمذي في
الشمائل (٦٦)، والطبراني في الكبير (١/٢٥)، والمزي في تهذيب الكمال (٢٧٦/٣٥،
٢٨٠). انظر تحفة الأشراف (٤٧٦/١٢) حديث (١٨٠٤٧). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني
(٢٢٥٦).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٠٢
أبواب الأدب
سمل وهو الخلق من الثياب وميلتين؛ تثنية ملية وهي تصغير الملاءة،
وهي الإزار))(١).
٧٧٧ -٢٨٢٢ («المستشار مؤتمنٌ))(٢) قال الطيبي: ((معناه أنه أمين
فيما يسأل من الأمور ولا ينبغي أن يخون المستشير بكتمان مصْلَحَته))(٣).
٧٧٨ -٢٨١٧ «مَنْ لَبِسَ الحَرِيْرَ في الدُّنْيَالَمْ يَلْبَسَهُ في الآخرَة»(٤)
زاد ابن حبان: ((وإن دخل الجنَّة لبسه أهل الجنَّة ولم يلبسه هو)) (٥)
قال القرطبي: ((وهذا نص صريحٌ في أنه يحرمه إذا دخل الجنَّة إذا
(١) النِّهاية (٤٠٤/٢).
(٢) باب إنَّ المستشار مؤتمن. (٢٨٢٢) عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّةٍ: ((المُستشار
مؤتمنٌ)). قال: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى غير واحد، عن شيبان بن عبدالرَّحمن النَّحويِّ.
والحديث أخرجه: أبوداود: في الأدب، باب في المشورة (٣٣٣/٤) برقم (٥١٢٨).
وابن ماجه: في الأدب، باب المستشار مؤتمن (١٢٣٣/٢) برقم (٣٧٤٥). وأحمد
(٢٣٧/٢، ٢٨٩). انظر: تحفة الأشراف (٤٦٧/١٠) حديث (١٤٩٧٧). وصحيح الترمذي
للشيخ الألباني (١٩٣١). والسلسلة الصحيحة له (١٦٤١).
(٣) انظر: شرح المشكاة (٣٢٢٥/١٠).
(٤) باب ما جاء في كراهية الحرير والديباج. (٢٨١٧) عن ابن عمر، قال: سمعتُ عمر يذكر أنَّ
النَّبِيَّ ◌َّ قال: ((من لبس الحرير في الدُّنيا لم يلبسه في الآخرة».
وفي الباب عن علي، وحذيفة، وأنس، وغير واحد، وقد ذكرناه في أبواب اللِّباس.
قال أبو عيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
قد روي من غير وجه عن عمر مولى أسماء بنت أبي بكر الصديق واسمه عبدالله ويكنى
أباعمرو وقد روى عن عطاء بن أبي رباح وعمر بن دينار. الجامع الصحيح (١١٣/٥).
والحديث أخرجه: مسلم: في اللباس والزينة، باب تحريم إناء الذَّهب والفضة على
الرِّجال والنساء وخاتم الذَّهب والحرير على الرَّجل، وإباحته للنساء، وإباحة العلم ونحوه للرجل
ما لم يزد على أربع أصابع (١٦٤١/٣) برقم (٢٠٦٩). والنسائي في الكبرى ؛ ٤٦٥/٥) برقم
(٩٥٨٥). وأحمد (٢٦/١). انظر: تحفة الأشراف (٦٣/٨) حديث (١٠٥٤٢).
وأخرجه البخاري (١٩٤/٧) ومسلم (١٤٠/٦)، والنسائي (٢٠٠/٨) من طريق عبدالله
ابن الزبير عن عمر .
وأخرجه البخاري (١٩٤/٧) والنسائي (٢٠٠/٨) وأحمد (٤٦/١) من طريق عمران بن
حطان عن ابن عمر عن أبيه .
(٥) صحيح ابن حبان (١٢/ ٢٥٣) برقم (٥٤٣٧) من حديث أبي سعيد الخدري.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٠٣
أبواب الأدب
لم يتب، فإن كانت هذه(١) الجملة من قول النَّبِي وَّ فهو الغاية [في البيان](٢)
وإن كان من قول الراوي - على ما ذُكر أنه موقوف - فهو أعلم بالمقال
وأقعد بالحال، ومثله لا يُقالُ من جهة الرأي(٣)، وقد قيل إنَّ حرمانه ذلك
إنما هو في الوقت الذي يعذب في النَّار، فإذا خرج منها، وأدخل الجنة
لم يحرم منها شيئًا، لا حريرًا، ولا خمرًا، ولا غيره لأنَّ حرمان شيء من
لذات الجنة لمن كان في الجنة نوع عقوبة ومؤاخذة، والجنة ليست بدار
عقوبة، ولا مؤاخذة فيها بوجه من الوجوه، والحديث يرد هذا القول،
وكما لا يشتهي منزلة من هو أرفع منهُ وليس ذلك بعقوبة كذلك لا يشتهي ٨٣/أت
خمر الجنة، ولا حريرها، ولا يكون ذلك عقوبة انتهى))(٤)] .
٧٧٩ - ٢٨٢٩ «الحَزَّوَّرُ(٥)))(٦) قال في النِّهاية: «الحَزَوَّرُ؛ الذي
قارب البُلُوغ))(٧) .
(١) ((هذه)) ساقطة من (ك).
(٢) ((في البيان)) ساقطة من الأصل. ومثبتة في (ك، ش).
(٣) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة (٢٢٩/٢).
(٤) التذكرة في أحوال الموتى وأمور الآخرة (٣٠٧/٢ -٣٠٨).
(٥) في الأصل و(ك): ((الجزور)). وما أثبته هو الصواب من الجامع الصحيح و(ش).
(٦) باب ما جاء في فِدَاكَ أبي وأُمّي. (٢٨٢٩) قال عليٌّ: ما جمع رسول الله يَّل أباه وأمه لأحد إلَّ
لسعد بن أبي وقاص، قال له يوم أحدٍ ((ارمٍ فداك أبي وأمي)). وقال له: «ارمٍ أيها الغلام
الحَزَوَّرُ)). وفي الباب عن الزبير، وجابر.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد روي من غير وجه عن علي، وقد روى
غير واحد هذا الحديث عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب عن سعد بن أبي وقاص
قال: جمع لي رسول الله وَّير أبويه يوم أحد قال: ((ارمٍ فداك أبي وأمي)). الجامع الصحيح
(١١٩/٥).
انظر: تحفة الأشراف (٧/ ٣٨٠) حديث (١٠١١٦). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني
(٢٢٦٧). وضعيف الترمذي له (٥٣٥).
(٧) النهاية (٣٨٠/١).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٠٤
أبواب الأدب
٧٨٠ - ٢٨٣٢ (وَوضعِ الأَذىْ عنْهُ))(١) قال في النّهاية: ((يريد
الشعر، والنجاسة وما يخرج على رأس الصبي حين يولد، يحلق عنه يوم
سابعهِ. ((يُنَافِحُ))(٢) [عنه](٣) بالحاء المهمله، أي يكافح ويدافع.
٧٨٢ - ٢٨٤٨ «كَانَ يَتَمَثَّل بِشِعْرِ ابن رَوَاحَة، ويَتَمَثَّلُ: ويأتيك
بالأخبار [من لم](٤) تُزَوِّدٍ))(٥) .
في مسند أحمد، ومصنف ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: ((كان
(١) باب ما جاء في تعجيل اسم المولود. (٢٨٣٢) عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده؛ أنَّ
النَّبيَّ ◌َّه أمر بتسمية المولود يوم سابعه ووضع الأذى عنه والعقِّ.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (١٢١/٥).
انظر: تحفة الأشراف (٣٣٤/٦) حديث (٨٧٩٠). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني
(٢٢٦٩).
(٢) باب ماجاء في إنشاء الشعر. (٢٨٤٦) عن عائشة، قالت: كان رسول الله رَّ يصنع لحسان
منبرًا في المسجد يقوم عليه قائمًا يفاخر عن رسول الله وَ له، أو قالت: ينافع عن رسول الله وَليل
ويقول رسول الله وَّر: ((إنَّ الله يؤيِّدُ حسان بروح القدس ما يفاخر، ما ينافح عن رسول الله
(َ﴾". حدثنات إسماعيل بن موسى وعلي بن حجر قالا: حدثنا ابن أبي الزناد عن أبيه عن عروة
عن عائشة عن النبي وَّل.
وفي الباب عن أبي هريرة والبراء.
قال أبو عيسى : هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريب. وهو حديث ابن ابي الزناد.
والحديث أخرجه: أبوداود: في الأدب، ماجاء في الشِّعر (٣٠٤/٤) برقم (٥١٠٥).
وأحمد (٧٢/٦)، والترمذي في الشمائل (٢٥٠، ٢٥١)، وأبويعلى (٤٥٩١). والحاكم
(٤٨٧/٣)، والبغوي (٣٤٠٨). انظر: تحفة الأشراف (١٠/١٢) حديث (١٦٣٥١)، وسلسلة
الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (١٦٥٧).
(٣) ((عنه)) ساقطة من الأصل. ومثبتة في (ك، ش).
(٤) ((من لم)) مطموسة من الأصل. ومثبتة في (ك، ش).
(٥) (٢٨٤٨) عن عائشة، قال: قيل لها: هل كان النَّبي ◌َّه يتمثل بشيءٍ من الشِّعر؟ قالت: كان
يتمثل بشعر ابن رواحة ويقول: ((ويأتيك بالأخبار من لم تزود)). وفي الباب عن ابن عباس.
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث تفرد به الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢ / ٧٠) رقم
(٧٣٨). وأخرجه أحمد (١٣٨/٦، ٢٢٢،١٥٦). انظر تحفة الأشراف (٤٢٣/١١) حديث
(١٦١٤٨). وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (٢٢٨٤).
وأخرجه أحمد (٣١/٦، ١٤٦) من طريق عامر، عن عائشة بإسنادٍ صحيح.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٧٠٥
أبواب الأدب
رسول الله ◌َّ إذا استراث الخبر تمثل ببيت طرفة: ويأتيك بالأخبار من
لم تُزَوِّدِ))(١).
وروى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، عن قتادة، قال: ((بلغني أنه
قيل لعائشة: هل كان رسول الله وَله يتمثل بشيءٍ من الشِّعر، قالت: كان
أبغض الحديث إليه، غير أنه كان يتمثل ببيت أخي بني قيس، فيجعل أوّله
آخره وآخره أوله، يقول: ويأتيك من لم تزود بالأخبار، فقال له أبوبكر :
١/١٧٧ ك
ليس هذا(٢) فقال رسول الله/ وَلّ إنِّي(٣) والله ما أنا بشاعر، وما ينبغي
لي(٤).
٧٨٣ - ٢٨٥١ «لأن يمتليء جوف أحدكم قيحًا یریْهِ))(٥).
قال في النِّهاية: ((هو من الوَزْي، قال الأزهري: ((الورى، مثل
الري: داء يداخل الجوف غير مهمُوز، قال الجوهري: ورَوى القيح(٦)
(١) رواه ابن أبي شيبة في المصنف (٢٧٥/٥) برقم (٢٦٠٦٠) من طريق أبي عوانة، عن إبراهيم بن
مهاجر عن الشَّعبي عن عائشة.
ورواه الإمام أحمد في مسنده (٣١/٦، ١٤٦) عن هشيم عن المغيرة عن الشّعبي عن
عائشة .
(٢) في (ك): ((هكذا)).
(٣) ((إِنِّي)) ساقطة من (ك).
(٤) لم أجد الحديث في المصدرين المذكورين.
(٥) باب ماجاء لأن يمتليء جوف أحدكم فيحًا خيرًا له من أن يمتليء شعرًا. (٢٨٥١) عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله وَّه: ((لأن يمتليء جوف أحدكم قيحًا يرِيهِ خيرٌ من أن يمتليء
شعرًا)) .
وفي الباب عن سعد، وابن عمر، وأبي الدرداء، وأبي سعيد.
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (١٢٩/٥).
والحديث أخرجه: مسلم: في الشعر (١٧٦٩/٤) برقم (٢٢٥٧). وأبوداود: في
الأدب، باب ماجاء في الشِّعر (٣٠٢/٤) برقم (٥٠٠٩). وابن ماجه: في الأدب، باب ما كره
من الشعر (١٢٣٦/٢) برقم (٣٧٥٩). وأحمد (٢٨٨/٢، ٣٣١، ٣٥٥، ٣٩١، ٤٢٨،
٤٨٠). وانظر: تحفة الأشراف (٣٧١/٩). حديث (١٢٤٧٨).
(٦) في (ك): ((بالفتح)).