Indexed OCR Text

Pages 1-20

.... .. . ......
١٢
المملكة العربية السعودية
وزارة التعليم العالي
جامعة أم القرى
كلية الدعوة وأصول الدين
قسم الكتاب والسنة
المطرية
عمارة سوروين المكتبات
المكتبة المركزية الحكمة مقدمة
UMM AL-
سم المخطوط
قوت المغتذي على جامع الترمذي
للإمام جلال الدين عبدالرّحمن بن الكمال أبي بكر السيوطي
المتوفى سنة ٩١١هـ
دراسة وتحقيق
رسالة مقدمة لنيل درجة الدكتوراه في الكتاب والسنة
إعداد الطالب
ناصر بن محمد بن حامد الغريبي
.. ...- ... . .
إشراف
فضيلة الأستاذ الدكتور / سعدي الهاشمي
١٤٢٤ هـ
الجزء الثاني
1
١
٫٠٠٠٠٠
ء
٩
٠٠٠

....---.....-
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢١
أبواب الفتن
((أبواب الفتن))(١)
٥٨١ - ٢١٦٥ ((من أراد بُحبُوحة الجنَّة))(٢) بضم الموحدتين
بينهما حاء مهملة ساكنة، وبعد الواو أخرى، قال في النهاية: ((بحبوحة
الدَّار وسطها، يقال : تبحبح إذا تمكن وتوسط المنزل والمقام))(٣) .
وقال ابن الخازن (٤): ((بحبوحَة الجنة وسطها وخيارها ، وأراد
بذلك تفضيل الموضع وشرفه على غيره من الأمكنة)»(٥) .
٥٨٢ - ٢١٦٦ ((يد الله مع الجماعة)) (٦) قال في النهاية: «هو كناية
(١) في هامش الأصل: ((مطلب أبواب الفتن)).
(٢) باب ما جاء في لُزُوم الجماعة. (٢١٦٥) عن محمَّد بن سُوقة، عن عبدالله بن دينار عن ابن
عمر، قال: خطبنا عمر بالجابية، فقال: ((أيها النّاس إني قمت فيكم كمقام رسول الله وَالله فينا،
فقال: ((أوصيكم بأصحابي ثمَّ الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يفشو الكذب حتى يحلف
الرَّجل ولا يستحلف، ويشهد الشاهد ولا يستشهد ألا لا يخلونَّ رجل بامرأة إلاَّ كان ثالثهما
الشيطان، عليكم بالجماعة وإِيَّاكم والفرقة فإنَّ الشَّيطان مع الواحد وهو من الاثنين أبعد، من
أراد بحبوحة الجنة فليلزم الجماعة، من سرته حسنته وساءته سيئته فذلك المؤمن)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح غريبٌ من هذا الوجه، وقد رواه ابن المبارك
عن محمَّد بن سوقة، وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن عمر عن النَّبِي بَّ. الجامع
الصحيح (٤ / ٤٠٤).
والحديث أخرجه: النسائي في الكبرى، كتاب عشرة النساء، ذكر اختلاف الفاظ الناقلين
لخبر عمر فيه (٢٨٦/٨) رقم (٩١٨١) (ط، الرسالة). وانظر: تحفة الأشراف (٦٢/٨) حديث
(١٠٥٣٩).
وأخرجه النسائي في الكبرى (٩٥١٩)، وابن ماجه (٢٣٦٣) وأحمد (٢٦/١) من طريق
جابر بن سمرة، عن عمر .
(٣) النهاية (٩٨/١).
(٤) هناك غير واحد من أهل العلم بهذا الاسم، فلم يتبين لي، والله أعلم .
(٥) لم أقف عليه .
(٦) باب ما جاء في لُزُوم الجَمَّاعة. (٢١٦٦) عن ابن عبّاسٍ، قال: قال رسول الله وَالَ: ((يدُ الله مع
----
-- --
٠
...-------- ---
٠ ٠ _ -
....-
...

----------
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢٢
أبواب الفتن
عن الحفظ، أي: أنَّ الجماعة المتفقة من أهل الإسلام في كنف الله
ووقايته))(١).
٥٨٣ - ٢١٧٠ «وتجتلدوا بأسيافكم)»(٢) يقال: جلدته بالسيف،
إذا ضربته به، والجلاد والمجالدة: الضربُ بالسيف، والمجتلَد: موضع
القتال(٣).
٥٨٤ - ٢١٧٦ «إنَّ الله زَوَىُ لِي الأَرْضَ)) (٤) أي: جمعها،
الجَمَاعَةِ)).
=
هذا حديث حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث ابن عبّاسٍ إلَّ من هذا الوجهِ. الجامع
الصحيح (٤ /٤٠٥).
الحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. انظر : تحفة الأشراف (١٦/٥) حديث
(٥٧٢٤). وفي الحديث إثبات صفة اليد كما هو مذهب السلف.
(١) النهاية (٢٩٣/٥).
(٢) باب ما جاء في الأمر بالمعروف والنَّهي عن المنكر. (٢١٧٠) عن حُذيفة بن اليَمَانِ؛ أنَّ رسول
الله وَّ قال: ((والذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تقتلوا إمامكم، وتجتلدوا بأسيافكم،
ویرٹ دنیاکم شراركم)).
قال أبوعيسى: هذا حديثٌ حسنٌ إنَّما نعرفه من حديث عمرو بن أبي عَمْرِو. الجامع
الصحيح (٤ / ٤٠٧).
والحديث أخرجه: ابن ماجه، كتاب الفتن، باب أشراط الساعة (١٣٤٢/٢) رقم
(٤٠٤٣) وأحمد (٣٨٩/٥). انظر: تحفة الأشراف (٤٦/٣) حديث (٣٣٦٥)، وضعيف ابن
ماجه للشيخ الألباني (٨٧٦)، وعبدالله بن عبدالرَّحمن الأشهلي مجهول.
(٣) النهاية (١ /٢٨٥).
(٤) باب ما جاء في سؤال النَّبي ◌ََّ ثلاثًا أَمَّته. (٢١٧٦) عن ثوبان، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ
الله زوى لي الأرض فرأيت مشارقها ومغاربها وإنَّ أمتي سيبلغ ملكها ما زوى لي منها، وأعطيت
الكنزين الأحمر والأبيض، وإني سألتُ ربي لأمتي أن لا يهلكها بسنة عامة، وأن لا يسلط عليهم
عدوًّا من سوى أنفسهم فيستبيح بيضتهم، وإنَّ ربي قال: يا محمَّد إني إذا قضيتُ قضاء فإنه لا
يرد، وإني أعطيتك لأمتك أن لا أهلكهم بسنة عامة وأن لا أسلط عليهم عدوًّا من سوى أنفسهم
فيستبيعَ بيضتهم ولو اجتمع عليهم من بأقطارها - أو قال: من بين أقطارها - حتى يكون بعضهم
يهلك بعضًا، ويَسْبي بعضهم بعضًا)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيح. الجامع الصحيح (٤١٠/٤).
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب هلاك هذه الأمة بعضهم
ببعض ص (١٢١١) رقم (٢٨٨٩). وأبوداود: كتاب الفتن والملاحم، باب ذكر الفتن ودلائلها=
٠٠
٠٠٠

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢٣
أبواب الفتن
وطواها (١).
((فرَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا)) هذا أصل لطي المسافة، ورفع
الحجب الذي هو أحد كرامات الأولياء.
((وأعطيتُ الكَنْزَيْنِ(٢) الأحمر والأبيض)) قال في النّهاية:
((الأحمر ملك الشَّام، والأبيض ملك فارس، وإنما قال الفارس الأبيض؛
لبياض ألوانهم، ولأنَّ الغالب على أموالهم الفضة، كما أنَّ الغالب على
أهل(٣) الشَّام الحمرة، وعلى أموالهم الذَّهب))(٤).
((وَأَنْ لاَ يُسَلِّطَ عليهِمْ عَدُوًّا من سِوَى أَنْفُسِهِمْ)).
استدل به ابن مالك(٥) على أنَّ ((سِوَى)) تقع(٦) غير ظرف، وتجر
بغير ((في))(٧) .
«فَيَسْتَبِحَ بَيْضَتَهُمْ)) قالَ فِي النّهاية: ((أي: مجتمعهم وموضع
سُلطانهم، ومستقر دعوتهم وبيضة الدار: وسطها ومُعظمها؛ أراد عدُوًّا
يستأصلهم ويهلكهم/ جميعًا. قيل: أراد إذا أُهلك أهل البيضة كان هلاك ١/١٦٠ ك
كل ما فيها من طعم أو فَرْخِ، إذا لم يهلك أصل البيضة (٨) ربّما سلم بعض
فراخِهَا .
(٤٩٩/٢) رقم (٤٢٥٢). وابن ماجه، كتاب الفتن، باب ما يكون من الفتن (١٣٠٤/٢) رقم
=
(٣٩٥٢). وأحمد (٢٧٨/٥، ٢٨٤). انظر: تحفة الأشراف (١٣٥/٢) حديث (٢١٠٠).
(١) مشارق الأنوار (٥٠٣/١) والنهاية (٢/ ٣٢٠).
(٢) في (ك): ((الكنز)).
(٣) في (ك): ((ألوان)).
(٤) النهاية (١ /٤٣٨)، لكن باختلاف يسير في الصيغة، وبدل ((الشام)) ((الروم)).
(٥) محمّد بن عبدالله بن مالك الطائي الأندلسي الجيَّاني، أبوعبد الله جمال الدِّين، إمام اللغة
والقراءات، صاحب الألفية في النحو، (ت: ٦٧٢هـ). معجم المؤلفين (٤٥٠/٣) رقم
(١٤٣٣٨).
(٦) في (ك) : (يقع)).
(٧) شرح ابن عقيل على الألفية (٥٥٦/١).
(٨) ((كان هلاك كل ما فيها من طعم، أو فَرْخ وإذا لم يهلك أصل البيضة)) ساقطة من (ك).

قوت المغتذي علی جامع الترمذي
٥٢٤
أبواب الفتن
وقيل: أراد بالبيضة الخوذة، فكأنه شبه مكان اجتماعهم والتئامهم
ببيضة الحديد))(١)
.
٥٨٤م - ٢١٧٨ ((عن زياد بن سِيمِين كُوشَ(٢): تكون فتنة
تستنظف العرَب))(٣) بالظاء المعجمة، قال في النّهاية/: ((أي تستوعبهم
هلاكًا يقال: استنظف الشيء، إذا أخذته کله))(٤).
٥٨٥ - ٢١٧٩ «في جَذْرٍ قُلُوبِ الرِّجَالِ» (٥) بِفَتح الجيم وسكون
(١) النهاية (١/ ١٧٢).
١٥ - باب ما جاء كيف يكون الرَّجل في الفتنة .
(٢) (د، ت، ق) زياد بن سليم العبدي مولاهم، أبو أمامة، المعروف بالأعجم، الشاعر: مقبول من
الثالثة. التقريب ص (١٦٠) رقم (٢٠٨١). وقد رجح الحافظ ابن حجر أن زياد بن سليمان غير
زياد بن سليم الشاعر. انظر: تهذيب التهذيب (٣١٩/٣).
وسيمين كوش، بالفارسية، يقال للفِضَّة ((سيم)) ويقال للنسبة إليها ((سيمين)) ويقال للأذن
(كوش)) بكاف فارسية؛ يعني: ((أذن فضة)). قاله محمَّد فؤاد عبدالباقي، سنن ابن ماجه
(١٣١٢/٢) رقم (٣٩٦٧).
(٣) (٢١٧٨) عن ابن عمرو، قال: قال رسول الله وَلير: ((تكون فتنة تستنظف العرب قتلاها في النَّار))
اللسان فيها أشدُّ من السَّيف. قال أبوعيسى: هذا حديث غريب.
سمعتُ محمّد بن إسماعيل يقول: لا يعرف لزياد بن سمين كوش غير هذا الحديث،
رواه حماد بن سلمة عن ليث فرفعه، ورواه حمَّاد بن زيد عن ليث فأوقفه. الجامع الصحيح
(٤ / ٤١١) .
والحديث أخرجه: أبوداود كتاب الفتن والملاحم، باب كف اللسان (٢/ ٥٠٣) رقم
(٤٢٦٤). ابن ماجه، كتاب الفتن، باب كف اللسان في الفتنة (١٣١٢/٢) رقم (٣٩٦٧).
وأحمد (٢١١/٢)، انظر: تحفة الأشراف (٢٩١/٦) حديث (٨٦٣١). وضعيف الترمذي
للشيخ الألباني (٣٨٤) وضعيف ابن ماجه له (٨٥٩).
(٤) النهاية (٧٩/٥).
(٥) باب ما جاء في رفع الأمانة. (٢١٧٩) عن حذيفة بن اليمان، قال: حدثنا رسول الله التل
حديثين قد رأيتُ أحدهما وأنا أنتظر الآخر، حدثنا أنَّ الأمانة نزلت في جذْرٍ قُلُوب الرجال، ثم
نزل القرآن فعلِموا من القرآن وعلموا من السنة، ثم حدثنا عن رَفْع الأمانة فقال: ((ينام الرَّجل
النومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل أثرها مثل الوكت، ثم ينام نومة فتقبض الأمانة من قلبه فيظل
أثرها مثل المجل كجمر دحرجته على رجلك فَنَقَّطت فتراه منتبرًا وليس فيه شيء» ثم أخذ حصاة
فدحرجها على رجله قال: ((فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحدهم يؤدي الأمانة، حتى يقال إنَّ
في بني فلان رجلاً أمينًا، وحتى يقال للرجل: ما أجلده وأظرفه وأعقله وما في قلبه مثقال حبةٍ =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢٥
أبواب الفتن
الذال أي أصلها .
«مِثْلَ الوَكْتِ)) جمع وكتة، بالتاء المثناة من فوق؛ وهو الأثر في
الشيء، كالنقطة في غیر لونه.
«مثل المَجْلِ» بفتح الميم، وسكون الجيم وفتحها أيضًا، يقال:
مَجَلت يده تَمْجُلُ مَجْلاً، وَمَجِلْت تَمْجَل مَجَلاً، إذَا ثَخُنَ جلدها وتَعجَّر،
وظَهَر فيها ما يشبه البَثْر من العمَل بِالأَشياء الصلبة (١) الخَشِنَةِ(٢).
((فَتَرَاهُ مُنْتَبِرًا)) بضم الميم، وسكون النون، وفتح التاء المثناة من
فوق، وكسر الموحدة، وراء؛ أي: مرتفعًا في جسمك.
٥٨٦ - ٢١٨١ ((عذبة سَوطه))(٣) بفتح العين المهملة والذال
من خردل من إيمان)) قال: ((ولقد أتى عليَّ زمان وما أبالي أيكم بايعت فيه، لئن كان مسلمًا
=
لَيَرُدَّنه عليَّ دينُه، ولئن كان يهوديًا أو نصرانيًا ليردنَّه عليَّ ساعيه، فأما اليوم فما كنتُ لأُبايع
منكم إلاَّ فلانًا وفلانًا».
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤١٢/٤).
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الرقاق، باب رفع الأمانة ص (١١٥٦) رقم
(٦٤٩٧)، وفي كتاب الفتن، باب إذا بقي في حثالة من النَّاس ص(١٢٥٣) رقم (٧٠٨٦) وفي
كتاب الاعتصام، باب الاقتداء بسنن رسول الله وَّر ص(١٢٨) رقم (٧٢٧٦). ومسلم: كتاب
الإيمان، باب رفع الأمانة والإيمان من بعض القلوب ص (١١٢) رقم (١٤٣). وابن ماجه:
كتاب الفتن، باب ذهاب الأمانة (١٣٤٦/٢) رقم (٤٠٥٣). وأحمد (٣٨٣/٥، ٣٨٤،
٤٠٣). انظر تحفة الأشراف (٣٢/٣) حديث (٣٣٢٨).
(١) في (ك): ((الطلبه)).
(٢) النهاية (٤ /٣٠٠).
(٣) باب ما جاء في كلام السباع. (٢١٨١) عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَله :
((والَّذي نفسي بيده لا تقوم الساعة حتى تكلم السباع الإنس، وحتى تكلم الرَّجل عذبة سوطه
وشراك نعله وتخبره فخذه بما أحدث أهله من بعده)».
وفي الباب عن أبي هريرة.
وهذا حديث حسنٌ غريبٌ لا نعرفه إلاَّ من حديث القاسم ابن الفضل، والقاسم ابن
الفضل ثقة مأمون عند أهل الحديث وثقه يحيى بن سعيد القطان، وعبدالرَّحمن بن مهديٍّ.
الجامع الصحيح (٤ /٤١٣).
والحديث أخرجه: أحمد (٨٣/٣) انظر: تحفة الأشراف (٤٦٩/٣) حديث (٤٣٧١)، =
.٠
--------- -
- ------ 1111 111
٠٠
٠٠
٠

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢٦
أبواب الفتن
المعجمة والموحدة؛ أي طرفه .
٥٨٧ - ٢١٨٥ ((وَقَدْفٌ)) (١) بالذال المعجمة هو الرمي بقوة.
٥٨٨ - ٢١٨٩ ((سَتَرَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً))(٢) بفتح الهمزة والتاء
المثلثة، الاسم من: آثر يؤثر، إيثارًا، إذا أعطى، أراد أنه يستأثر عليكم
فيفضل غيركم في نصيبه من الفيء(٣).
٥٨٩ - ٢١٩٣ «لا تَرْجِعُوا بَعْدِي كفارًا يضرب بعضكم رقاب
بعض))(٤) قال القاضي عياض: ((الرواية، يضربُ بِالرَّفع، كذا رواه
وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني (١٢٢).
=
وأخرجه أحمد (٨٨/٣) من طريق شهر بن حوشب عن أبي سعيد الخدري.
(١) باب ما جاء في الخسف. (٢١٨٥) عن عائشة قالت: قال رسول الله مَّ: (يكون في آخر هذه
الأمة خسف ومسخ وقذف)) قالت: قلت يا رسول الله أنهلك وفينا الصالحون؟ قال: ((نعم إذا
ظهر الخُبثُ)).
قال أبوعيسى: هذا حديث غريب من حديث عائشة لا نعرفه إلاَّ من هذا الوجه،
وعبد الله بن عمر تكلم فيه يحيى بن سعيد من قبل حفظه. الجامع الصحيح (٤١٦/٤).
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة. دراسات في سنن الترمذي (٢٣٣/١) رقم
(٥٠٠)
أخرجه: أبويعلى (٤٦٩٣) والمزي في تهذيب الكمال (٢٤٨/١٣)، انظر: تحفة الأشراف
(٢٨٣/١٢) حديث (١٧٥٤٢)، وصحيح الترمذي للشيخ الألباني (١٧٧٦).
(٢) باب في الأثرةِ وما جاء فيه. (٢١٨٩) عن أَسيدِ بن حُضَيرٍ، أنَّ رجلاً من الأنصار قال: يا رسول
الله استعملت فلانًا ولم تستعملني، فقال رسول الله وَ له: ((إنكم سترون بعدي أثرة فاصبروا حتى
تلقوني على الحوض)».
قال أبوعيسى: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤١٨/٤).
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب مناقب الأنصار، باب قول النَّبي ◌َّةِ: ((اصبروا حتى
تلقوني على الحوض)) ص (٦٧١) رقم (٣٧٩٢). ومسلم: كتاب الإمارة، باب الأمر بالصبر
عند ظلم الولاة واستئثارهم ص (٨٣٣) رقم (١٨٤٥). والنسائي: كتاب أداب القضاة، باب
ترك استعمال من يحرص على القضاء (٢٢٤/٨). وأحمد (٣٥١/٤، ٣٥٢). انظر: تحفة
الأشراف (٧١/١) حديث (١٤٨).
(٣) الغريبين للهروي (١ / ٤٤).
(٤) باب ما جاء لا ترجعوا بعدي كفَّارًا يضرب بعضكم رقاب بعض. (٢١٩٣) عن ابن عباس،
قال: قال رسول الله مثل: ((لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض)).
وفي الباب عن عبدالله بن مسعود، وجرير، وابن عمر، وكُرْزِ بن علقمةَ واثلةَ، =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢٧
أبواب الفتن
المتقدمون والمتأخرون وهُوَ الصواب وبه يصح المقصود هنا.
وضبطه بعض العلماء بالسكون، وهو إحالة للمعنى(١)، والصواب
الضم)) (٢).
وقال ابن مالك: ((فما خفي على أكثر النحويين استعمال ((رجع))(٣)
كصار، معنّى وعملاً، ومنه الحديث، ((ولا ترجعوا بعدي كفارًا)) أي لا
تصيروا .
وقول الشَّاعر :
قد يرجع المرء بعد المقت ذامقة
بالحكم (٤) ما دار به بغضاء ذي إحن(٥)
والصُنابِحِيِّ.
قال أبوعيسى: وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤/ ٤٢١).
. والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الحج، باب الخطبة أيَّام منى ص(٣٠٧) رقم
(١٧٣٩). وأحمد (٢٣٠/١) انظر: تحفة الأشراف (١٦٠/٥) حديث (٦١٨٥).
(١). لأنَّ ((لاَ)) الناهية لا تجزم فعلين، وإنما يُقدَّر قبلها حرفُ الشَّرط ((إن)) فإذا قُدِّر صار المعنى ((إن
لا ترجعوا ... يضْرِب ... )) وهذه الصيغة فيها أمر بالكفر، وهو مُحَال في حق النَّبِي ◌َِّ ولهذا
تعيَّن الرفع، وبطل الجزم، على قول كثير من المحققين النحويين كما قال العكبري.
لكن بقي وجهٌ لجواز الجزم، وهو تقدير الشرط مع حذف ((لا))؛ وهو جواب النهي على
تقدير الشرط. انظر: شرح الطيبي (١٢٤/٧) رقم (٣٥٣٧)، إعراب الحديث للعكبري
ص(٢١٢، ٢١٣).
(٢) لم أقف عليه في مظانه من إكمال المعلم ولا في المشارق، لكن نقله النووي في شرحه
(٢/ ٥٥) عن القاضي عياض، والله أعلم.
وهذا النص نقله النووي في شرح مسلم بحروفه عن القاضي عياض (٤٨/١) رقم
(١١٨). انظر: إعراب الحديث للعكبري (ت: ٦١٦ هـ) ص(١٣٢ -١٣٣) رقم (٢٠٢).
(٣) ((رجع)) ساقطة من (ك).
(٤) في (ك): ((بالحکم فادرا به)).
(٥) أي فتن.
٠٠
٠٠٠
= = . . ...
٠ ٠٠
١٠٠

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢٨
أبواب الفتن
قال: ويجوز في یضرب الرفع والجزم)»(١) انتهى.
٥٩٠ - ٢١٩٥ «فِتنًا كَقِطعِ اللَّلِ المُظْلِمِ)» (٢) قال في النِّهاية: ((قطع
اللَّيل: جمع قطعة وهي طائفة منه، أراد فتنة مظلمة سوداء تعظيمًا لشأنها))(٣).
((بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا)) بفتح الراء، متاعَها وحُطامهَا .
((عن عدَيْسَةَ)) (٤) بضم العين وفتح الدال المهملتين، وتحتية
ساکنة وسین مهملة .
((بِنْتِ أُهْبَانَ)) بضم الهمزة وسكون الهاء وموحدة وآخره نون،
ويقال: وَهَبَان .
(بن صَيْفِيٌّ))(٥) .
قيل هو ابن أخت أبي(٦) ذرً(٧) ورده ابن منده(٨).
(١) ضياء السالك إلى أوضح المسالك (٢٢٨/١) النحو الوافي (١ /٥٥٧)، ليس في المرجعين ذكر
. الاعراب أعلاه.
(٢) باب ما جاء ستكون فتنٌ كقطع اللَّيل المُظلم. (٢١٩٥) عن أبي هريرة؛ أنَّ رسول الله وَّه قال:
((بادروا بالأعمال فتناً كقطع اللَّيل المظلم، يصبح الرَّجل مؤمنا ويمسي كافرًا، ويمسي مؤمنًاً
ويصبح كافرًا، يبيع دينه بعرض من الدنيا)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤/ ٤٢٢).
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الإيمان، باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر
الفتن ص (١٠٢) رقم (١١٨). وأحمد (٢/ ٣٠٣، ٥٢٣). انظر: تحفة الأشراف (٢٣٥/١٠)
حديث (١٤٠٧٥). وأخرجه أحمد (٢/ ٣٩٠) من طريق أبي يونس، عن أبي هريرة.
(٣) النهاية (٨٣/٤).
(٤) (ت، ق) عُديسة، بالتصفير والمهملة، بنت أهبان الغِفارية، مقبولة من الثالثة. التقريب
ص (٧٥٠) رقم (٨٦٣٠).
ومناسبة ذكرها؛ لينبه الإمام السيوطي على اختلاف صيغة اسم أبيها، وهي التي أخرج
لها الإمام الترمذي الحديث رقم (٢٢٠٣)، باب ما جاء في اتخاذ سيفٍ من خشب في الفتنة.
(٥) (ت ق) أهبان بن صيفي الغفاري، ويُقال: وهبان أبومسلم، صحابي روى عن النَّبي ◌َّ، مات
بالبصرة. تهذيب التهذيب (٣٣٣/١) رقم (٦٩٥)، والإصابة (٢١٨/١) رقم (٥٦٢).
(٦) ((أبي)) ساقطة من (ك).
(٧) في (ك): ((ذروة)).
(٨) قال الحافظ ابن حجر: وسمَّاه ابن حبَّان في الثقات ((أهبان صيفي)) وَرَدَّ ذلك ابن منده. تهذيب=
.

.. .- . -.-
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٢٩
أبواب الفتن
٥٩١ - ٢٢٠٦ «مَا مِنْ عَامِ (١) إِلاَّ وَالَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ حَتَّى
تَلْقَوْا(٢) رَبَّكُمْ))(٣) .
روى البيهقي في شعب الإيمان عن ابن مسعود، قال: لا يأتي عام
إلَ والَّذي / بعده شرّ منه، قالوا: فإنه يأتي علينا العام نَخْصِب فيه والعام ٦١/ أت
لا نَخْصِب فيه، قال: ((إني والله لا أعني خصبكم ولا جَدْبكم، ولكن
ذهاب العِلم والعُلَماء، قد كان قبلكم عمر فأروني العام مثله)»(٤) وهذا
يصلح أن يفسر به حديث أنس هذا.
٥٩٢ -٢٢٠٨ «تَقيُ الأرضُ))(٥) من القيء.
(أَفْلاَذَ كَبِدِهَا)) بالفاء [والذال](٦) المعجمة جمع فلَذٍ، والفِلَذُ
التهذيب (٣٣٣/١) رقم (٦٩٦). وانظر: الثقات (٥٤/٤).
=
(١) ((ما من عام)) ساقطة من (ك).
(٢) في الأصل ((تلحقوا)).
(٣) باب ما جاء في أشراط الساعة. (٢٢٠٦) عن الزبير بن عديٍّ، قال: دخلنا على أنس ابن
مالك، قال: فشكونا إليه ما نلقى من الحَجَّاجِ، فقال: ما مِنْ عامٍ إِلاَّ والَّذي بعده شرٌّ منه حتى
تلقوا ربكم، سمعت هذا من نبيكم رَّر.
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٢٦/٤).
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الفتن، باب لا يأتي زمان إلاّ الذي بعده شرٌ منه
ص (١٢٥١) رقم (٧٠٦٨). وأحمد (١١٧/٣)، انظر: تحفة الأشراف (٢٢٠/١) حديث
(٨٣٦).
(٤) شعب الإيمان للبيهقي (٢٦٨/٢) رقم (١٧١٨).
(٥) ٣٦ - باب منه. (٢٢٠٨) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلجر: ((تقيء الأرض أفلاذ كبدها
أمثال الأُسطوان من الذَّهب والفضة، قال: فيجيءُ السارق فيقول: في مثل هذا قطعت يدي،
ويجيء القاتل فيقول: في هذا قتَلتُ، ويجيءُ القاطع فيقول: في هذا قطعتُ رحمي ثم يَدَعُونه
فلا يَأْخذُون منه شيئًا)» .
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح غريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. الجامع
الصحيح (٤ / ٤٢٧).
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الزكاة، باب الترغيب في الصدقة قبل أن لا يوجد من
يقبلها ص (٤٢٩) رقم (١٠١٣) انظر: تحفة الأشراف (٨٨/١٠) حديث (١٣٤٢٢).
(٦) ((الذال)) مطموس في الأصل.
. ---
.... -*..-
----- ---- --
.. .... . .... -*
.....***-
............ ......... .

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٠
أبواب الفتن
جمع فِلْذَة: وهي القطعة المقطوعة؛ أي تخرج كنوزها المدْفُونة فيها
(١)
وتطرحها على ظهرها، كقوله تعالى: ﴿وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقَالَهَا
قال في النّهاية: ((سمي ما في الأرض ((قطعًا)) تشبيهًا وتمثيلاً، وخصَّ
الكبد لأنها من أطايب الجَزُور(٢)، واستعار القيء للإخراج (٣).
((أمثالَ الأُسْطُوانِ)) بضم الهمزة، والطاء، بينهما سين مهملة
ساكنة .
٥٩ - ٢٢٠٩ «لُكَّعُ بنُ لُكَّعٍ))(٤) هو اللَّئيم وقيل: الوسخ،
وأكثر(٥) ما يستعمل في النداء (٦).
٥٩٤ - ٢٢١٠ ((وإذا كان المغْنَمُ دُولاً)) (٧) جمع دُولة بالضم، وهو
(١) سورة الزلزلة، الآية: ٢.
(٢) في الأصل ((بالجزور)).
(٣) أي لإخراج ما في بطنها. النهاية (٣/ ٤٧٠).
(٤) ٣٧ - باب منه. (٢٢٠٩) عن حذيفة بن اليمان، قال: قال رسول الله وَله: ((لا تقوم الساعة حتى
يكون أسعدَ النَّاس بالدنيا لُُّعُ ابن لكعٍ».
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ، إنما نعرفه من حدث عمرو بن أبي عمرو. الجامع
الصحيح (٤ / ٤٢٧).
٠٠
والحديث تفرد بروايته الترمذي دون الستة (٢٣٦/١) رقم (٥٠٥).
(٥) ((وأكثر)) ساقطة من (ك).
(٦) النهاية (٢٦٨/٤).
(٧) باب ما جاء في علامةِ حُلُولِ المَسْحِ والخَسْفِ. (٢٢١٠) عن علي بن أبي طالب، قال: قال
رسول الله وَّر: ((إِذَا فعلت أمتي خَمَس عشرة خصلة حلَّ بها البلاء)) فقيل: وما هُنَّ يا رسول
الله؟ قال: ((إذا كان المغنم دولاً، والأمانة مغنمًا، والزكاة مغرمًا، وأطاع الرَّجل زوجته، وعق
أمه، وبر صديقه، وجفا أباه، وارتفعت الأصوات في المساجد، وكان زعيم القوم أرذلهم،
وأُكرم الرجل مخافة شرِّهِ، وشربت الخمور، ولبس الحرير، واتخذت القينات والمعازف،
ولعن آخر هذه الأمة أولها، فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء أو خسفًا ومسخًا)).
قال أبوعيسى: هذا حديث غريب لا نعرفه إلاَّ من حديث علي بن أبي طالب إلاّ من هذا
الوجه، ولا نعلم أحدًا رواه عن يحيى بن سعيد الأنصاري غير الفرج بن فضالة.
والفرج بن فضالة قد تكلم فيه بعض أهل الحديث وضعفه من قبل حفظه وقد رواه عنه
وكيع وغير واحد من الأئمة. الجامع الصحيح (٤ /٤٢٨).
انظر: تحفة الأشراف (٤٤٤/٧) حديث (١٠٢٧٣) بلفظ: ((إذا عملت)) بدل ((فعلت))، =
.... ...... ..
.. . .. .... . . ...

٠٠
٠٠٠
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣١
أبواب الفتن
ما يُتداول من المال فيكون لقوم دون قوم (١).
((والزَّكاة مَغْرَمًا)) أي يرى(٢) ربّ المال أنَّ إخراج زكاته غرامة
يغرمها(٣)
((وكان زعيم القَوْمِ)» أي رئيسهم.
«أرذلهُمْ)).
((وَاتُّخِذَتِ القَيْنَاتُ)) جمع قينة، وهي المغنية وأصلها الأمة.
((والمعازف)) بعين مهملة، وزاي وفاء، هي الدفوف وغيرها مما
يضرب .
٥٩٥ - ٢٢١١ ((قطع سِلْكهُ)) (٤) بكسر السين هي الخيط (٥).
٥٩٦ - ٢٢١٣ «بُعِثْتُ فِي نَفْسِ السَّاعَةِ»(٦) قال في النِّهاية:
وضعيف الترمذي للشيخ الألباني (٣٨٦).
=
(١) النهاية (٢ /١٤٠).
(٢) في (ك): ((يرون)) . .
(٣) النهاية (٣٦٣/٣).
(٤) (٢١١١) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَلير: ((إِذا اُّخذ الفيء دولاً، والأمانة مغنمًا،
والزكاة مغرمًا، تعلم لغير الدين، وأطاع الرجل امرأته، وعق أمه، وأوفى صديقه، وأقصى أباه،
وظهرت الأصوات في المساجد، وساد القبيلة فاسقهم، وكان زعيم القوم أرذلهم، وأكرم
الرجل مخافة شره، وظهرت القينات والمعازف، وشربت الخمور، ولعن آخر هذه الأمة أولها،
فليرتقبوا عند ذلك ريحًا حمراء، وزلزلة وخسفًا، ومسخًا وقذفًا وآيات تتابع كنظام بال قطع
سلكه فتتابع)) .
قال أبوعيسى: وفي الباب عن علي، وهذا حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
الجامع الصحيح (٤٢٨/٤).
انظر: تحفة الأشراف (٤٥٠/٩) حديث (١٢٨٩٥). وضعيف الترمذي للشيخ الألباني
(٣٨٧).
(٥) الصحاح (٣٦٨/٤).
(٦) باب ما جاء قول النَّبِي ◌َّر: ((بعثتُ أنا والساعة كهاتين)) يعني السبابة والوسطى. (٢٢١٣) عن
المُسْتَوْرِد بن شدَّاد الفِهْرِيِّ، عن النَّبِي ◌ََّ قال: ((بُعِثْتُ في نَفْسِ السَّاعةِ فسبقتُهَا كما سبقت هذه
هذه)) الإِصْبعه السَّبابة والوُسطى.
قال أبوعيسى: هذا حديث غريب من حديث المستورد بن شدَّادٍ، لا نعرفه إلاّ من هذا=
٠
-
-----
-.. . . -
٠ ٠ . = . ..
:
٠٠

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٢
أبواب الفتن
١٦٠ / ب ك
((أي: بعثتُ وقد حان قيامها وقرب/ ، إلاَّ أنَّ الله أخرَّها قليلاً، فبعثني في
ذلك النَّفس على القرب(١).
وقيل: معناه: أنه جعل للساعة نفسًا كنفس الإنسان، أراد: إذا
بعثت في وقت قريب منها أحس فيه بنفسها كما يحس بنفس الإنسان إذا
قرب منه، يعني : بعثت في وقت بانت أشراطُهَا فيه، وظهرت علاماتها))(٢) .
٥٩٦م - ٢١١٤ ((بُعِثْتُ أَنَا والسَّاعَةُ))(٣) بالرفع.
((كَهَاتَيْنِ)) وَأَشَارَ أَبُوداود بالسَّبَابَةِ والوُسْطَى؛ قال الحكيم
الترمذي(٤) في نوادر الأصول: ((رُوِي لنا عن أصابع رسول الله وَّهِ أَنَّ
المشيرة كانت أطول من الوُسطى والوسطى أقصر منها، ثم(٥) البنصر
٠٠
الوجه. الجامع الصحيح (٤ /٤٢٩).
=
(١) في الأصل ((العرب)): وفي (ك) والنهاية ما أثبته.
(٢) النهاية (٩٤/٥).
(٣) (٢٢١٤) عن أنس، قال: قال رسول الله وَله: ((بُعثتُ أنا والساعة كهاتين)) وأشار أبوداود
بالسُبابة والوسْطَى فما فَضْلُ إِحْدَاهما على الأخرى؟
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ صحيح. الجامع الصحيح (٤٣٠/٤).
أخرجه: مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب قرب الساعة ص (١٢٣٦) رقم
(٢٩٥١). وأحمد (١٢٣/٣، ١٣٠، ٢٧٤، ٢٨٣). انظر: تحفة الأشراف (٣٢٦/١) حديث
(١٢٥٣).
وأخرجه البخاري (١٣١/٨). ومسلم: (٢٠٨/٨) من طريق قتادة وأبي التياح، عن
أنس .
وأخرجه مسلم: (٢٠٩/٨) من طريق حمزة الضبي وأبي التياح عن أنس.
وأخرجه مسلم (٨/ ٢٠٩) من طريق معبد، عن أنس.
وأخرجه أحمد (٢٢٢/٣، ٢٧٨) من طريق أبي التياح وقتادة وحمزة الضبي، عن أنس.
وأخرجه أحمد (٢٢٣/٣) من طريق إسماعيل بن عبيدالله ، عن أنس.
وأخرجه أحمد (٢٧٣/٣) من طريق زياد بن أبي زياد مولى بن عباس ، عن أنس. وفي
الحديث («لا تكرهوا مرضاكم على الطعام)».
(٤) محمَّد بن علي بن الحسن بن بشر، أبو عبدالله الحكيم الترمذي، الإمام الحافظ، من مصنفاته:
((نوادر الأصول في معرفة أخبار الرسول)) و((علل الشريعة)) توفي شهيدًا سنة (٢٥٥هـ). السير
(١٤/١١) رقم (٢٤٣٤).
(٥). في (ك): ((ثم من)).
٠٠
٠٠٠
٠٠٠
٠٠
٠٠
٠٠
٠

...-- ---
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٣
أبواب الفتن
أقصر من الوُسطىُ))(١).
ثم استدلَّ بما أخرجه من حديث ميمونة بنت كردم(٢). قالت:
خرجتُ في حجة الوداع(٣) رسُول اللهِ وَهَ فرأيتُ رسول الله ◌ٍَّ على
راحلته، وسأله أبي عن أشياء، فلقد رأيتني أتعجب - وأنا جارية - من
طول إصبعه التي تلي (٤) الإبهام على سائر أصابعه)) (٥) فذُكِر ذلك لعبدالله
بن الحسَن(٦)، فقال: نعم، كذلك كانت أصابع رسُول الله وَله .
٥٩٨ - ٢٢١٥ ((كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ))(٧) أي:
(١) نوادر الأصول ص (٣٨) وقال: السبابة في الأصابع التي تلي الإبهام وكانت في الجاهلية تدعى
السبابة لأنهم كانوا يسبون بها فلما جاء الله تعالى بالإسلام سموها المشيرة وذلك لأنهم كانوا
يشيرون بها إلى الله عز وجل.
(٢) (د ق) ميمونة بنت كردم - علي وزن جعفر - بن سفيان اليسارية، ويقال الثقفية، من صغار
الصحابة لها حديث. التقريب ص (٦٧٠) رقم (٨٦٩٠)، الإصابة (١٤٥/١٣) رقم (١٠٣٠).
(٣) ((الوداع)) ساقطة من (ك). وفي نوادر الأصول ((في حجة حجها)).
(٤) في (ك): ((تليها)).
(٥) أخرجه: أحمد عن يزيد بن هارن، عن عبدالله بن يزيد بن مقسم عن عمته سارة بنت مِقْسم،
عن ميمونة بنت كردم (٣٦٦/٦)، وأبوداود: كتاب النكاح، باب في تزويج من لم يولد
(٦٣٩/١) رقم (٢١٠٣)؛ من نفس طريق أحمد.
(٦) (٤) عبدالله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي، المدني، أبو محمَّد، ثقة
جليل القدر، من الخامسة، مات في أوائل سنة (١٤٥هـ) وله خمس وسبعون. التقريب
ص(٢٤٢) رقم (٣٢٧٤).
(٧) باب ما جاء في قتال التُّرك. (٢٢١٥) عن أبي هريرة؛ أنَّ النَّبيَّ نَّه قال: ((لا تقوم الساعة حتى
تقاتلوا قوْمًا كأنَّ وجوههم المَجَان المطرقة».
قال أبوعيسى: وفي الباب عن أبي بكر الصديق، وبريدة، وأبي سعيد، وعمرو بن تغلب
ومعاوية. وهذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ. الجامع الصحيح (٤٣٠/٤).
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب قتال الذين ينتعلون الشّعر
ص (٥٢٢) رقم (٢٩٢٩). ومسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم السَّاعة حتى يَمُرَّ
الرَّجل بقبر الرَّجل فيتمنَّى أن يكون مكان الميت من البلاء ص (١٢٢٠) رقم (٢٩١١).
وأبوداود: كتاب الملاحم، باب في قتال الترك (٥١٥/٢) رقم (٤٣٠٤). وابن ماجه: كتاب
الفتن، باب الترك (١٣٧١/٢) رقم (٤٠٩٦). وأحمد (٢٣٩/٢، ٢٧١). انظر: تحفة
الأشراف (١٢/١٠) حديث (١٣١٢٥).
٠٠٠٠٠
-
....-
-
-
..---
٠
٠٠
......
........
-
٠٠
٠-٠.
ء

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٤
أبواب الفتن
التِّراس(١) التي ألبست العَقب: شيئًا فوق شيء.
٦١/ ب ت
وَرُوِيَ بتشديد الراء للتكثير، والأول أشهر (٢)].
٥٩٩ - ٢٢٢٠ ((وَمُبِيْرٌ))(٣) بالموخَّدة أي: مهلك يسرف في إهلاك
النَّاس.
٦٠٠ - ٢٢٢١ «ثمَّ يأتِي من بعدِهِمْ قَوْمٌ يَتَسَمَّنُونَ» (٤) قال في
(١) التُّرسُ: جمعه تِرِسَةٌ وأَتْرَاسٌ وَتُروُسٌ. ولا تَقُلْ: أَتْرِسَةٌ. الصحاح (٦٩/٣).
(٢) النهاية (١٢٢/٣).
(٣) باب ما جاء في ثقيف كذابٌ ومُبِيرٌ. (٢٢٢٠) عن ابن عُمَر، قال: قال رسول الله وَّه: ((في
ثَقِيقٍ كَذَّابٌ وَمُبِيْرٌ».
قال أبوعيسى: يقال الكذابُ المختارُ بن أبي عبيد، والمبير: الحجاج بن يوسف.
حدثنا أبو داود وسليمان بن سلم البلخيُّ، قال: أحْصَوا ما قتل الحجاجُ صبرًا فبلغ مئة
ألف وعشرين ألف قتيل.
قال أبوعيسى: وفي الباب عن أسماء بنت أبي بكر. الجامع الصحيح (٤٣٢/٤).
والحديث تفرد الترمذي بروايته على الستة (٢٣٨/١) رقم (٥١١).
وأخرجه: أحمد (٢٦/٢، ٨٧، ٩١، ٩٢). انظر: تحفة الأشراف (٤٧٤/٥) حديث
(٧٢٨٣).
(٤) باب ما جاء في القرن الثالث. (٢٢٢١) عن عمران بن حصين، قال: سمعت رسول الله قليل
يقول: ((خير النَّاسِ قرني، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، ثم يأتي من بعدهم قومٌ يتسمنون
ويحبون السّمنَ يُعْطُون الشهادة قبل أن يُسْتَلُوهَا)).
قال أبوعيسى: هكذا روى محمّد بن فضيل هذا الحديث عن الأعمش، عن عليٍّ بن
مدرك، عن هلال بن يساف وروى غير واحد من الحفاظ هذا الحديث عن الأعمش، عن هلال
ابن یساف ولم یذکروا فیه عليّ بن مدرك، انتهى.
قال: وحدثنا الحسين بن حريث حدثنا وكيع عن الأعمش، حدثنا هلال بن يساف عن
عمران بن حصين عن النبي ◌َّ فذكر نحوه، وهذا أصح عندي من حديث محمد بن فضيل،
وقد روى من غير وجه عن عمران بن حصين عن النبي ◌َّر. الجامع الصحيح (٤٣٣/٤).
وهلال بن منصور بن الأسود هو ثقة عند الطبراني في الكبير (١٨/ حديث ٥٨٣) وذكره
ابن أبي حاتم في العلل (٢٦٠٣) والحفاظ المعنيين هنا منهم:
وكيع وسفيان الثوري، وعبدالله بن داود الخريبي.
والحديث تفرد بروايته الترمذي على الستة. وأخرجه: أحمد (٤٢٦/٤) انظر: تحفة
الأشراف (١٩٤/٨) حديث (١٠٨٦٦).
--------- -....... -..... -
.-
- .. - ..-
-------- -
.... ... - -. .
---
------
٠٠٠
--..

..---
.-
٠٠ -- ـ
.... ... .*** ** -*
.... .. ...
.. - ----
٠٫٠
قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٥
أبواب الفتن
النّهاية: ((أي يتكثّرون بما ليس فيهم(١)، ويدعون ما ليس فيهم، ويدعون
ما ليس(٢) لهم من الشرف، وقيل: أراد جمعهم الأموال.
وقيل: يحبُّون التوسع في المآكل والمشارب، وهي(٣) أسباب
السمن (٤).
٦٠١ - ٢٢٢٤ ((زِياد بن كُسَيب))(٥) بضم الكاف، وفتح السين
المهملة وآخره موحدة مُصفَّر .
((مَنْ أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله))(٦) قال ابن الخازن
في كتاب ((نزهة الأخيار في شرح محاسِن الأخبار)): ((المراد منه أنَّ الله
نصب السلطان ليُنَفِّذ أوامره، فإذا أكرمه الإنسان أكرم من نصبه، فيكرمه
الله وبالعكس .
وإهانته ترك أوامره في الطاعات، وإكرامه المسارعة إلى أمره في
طاعة الله .
وقيل: من نظر إليه بعين الإكرام والتعظيم، فذلك تعظيم الله
تعالى(٧) والله يكرمُه بذلك، وكذا الكلام في الإهانة .
(١) في النهاية: ((عندهم)).
(٢) ((فيهم ويدعون ما ليس)) ساقطة من الأصل.
(٣) في (ك): ((وفي)).
(٤) النهاية (٤٠٥/٢).
(٥) ٤٦ - باب ما جاء في الخلفاء. ٤٧ - (باب). (ت، س) زياد بن كُسَيب، بالتصغير، العدوي،
البصري، مقبول من الثالثة. التقريب ص(٢٢٠) رقم (٢٠٩٥).
(٦) (٢٢٢٤) عن زياد بن كُسيبٍ العدوي، قال: كنت مع أبي بكرة تحت منبر ابن عامر وهو يخطب
وعليه ثياب رقاقٌ، فقال أبوبلالٍ: انظروا إلى أميرنا يلبس ثياب الفساق، فقال أبوبكرة: اسكت
سمعت رسول الله ◌َ لا يقول: ((من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله)).
قال أبو عيسى : هذا حديثٌ غريبٌ.
والحديث تفرد الترمذي بروايته على الستة. وأخرجه: أحمد (٤٢/٥، ٤٨). انظر:
تحفة الأشراف (٤٤/٩) حديث (١١٦٧٤).
(٧) وقيل من نظر إليه بعين الإكرام والتعظيم فذلك علامة تعظيم الله تعالى)) ساقطة من (ك).
-

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٦
أبواب الفتن
وفيه دليل على تحريم قتال السلطان العادِل والخروج عليه)) (١)
انتھی.
٦٠٢ - ٢٢٢٦ «بَنُو الزَّرقاءِ))(٢).
٦٠٣ - ٢٢٢٧ «في جمهورٍ))(٣) أي جماعة.
(١) نزهة الأخيار في شرح محاسن الأخبار لابن الخازن، لم أجده.
(٢) أورد هذا الاسم الإمام السيوطي دون ذكر شيء عنه، والزرقاء: امرأة من أمهات بني أمية،
ولها قصة عجيبة، قاله ابن العربي، العارضة (٥٢/٩).
باب ما جاء في الخلافة. (٢٢٢٦) عن سعيد بن جُمهان، قال : حدثني سفينةُ قال: قال
رسول الله : ((الخلافة في أمتي ثلاثون سنة ثم ملك بعد ذلك)) ثم قال لي سفينةُ: أمسك
خلافة أبي بكر وخلافة عمر وخلافة عثمان، ثم قال لي أمسك خلافة عليٍّ، قال: فوجدناها
ثلاثین سنة .
قال سعيد: فقلت له: إنَّ بني أمية يزعمون أنَّ الخلافة فيهم؟ قال: كذبوا بنو الزرقاء بل
هم ملوكٌ من شرِّ الملوك.
قال أبوعيسى: وفي الباب عن عمر، وعليٍّ، قالا: لم يعهد النَّبِي ◌َّ في الخلافة شيئًا.
وهذا حديثٌ حسنٌ، قد رواه غير واحدٍ عن سعيد بن جُمْهَان ولا نعرفه إلاّ من حديث
سعيد بن جمهان. الجامع الصحيح (٤٣٦/٤).
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب السنة، باب في الخلفاء (٢/ ٦٢٢) رقم (٤٦٤٦).
وأحمد (٢٢٠/٥، ٢٢١). انظر: تحفة الأشراف (٢١/٤) حديث (٤٤٨٠).
(٣) باب ما جاء أنَّ الخلفاء من قريش إلى أن تقوم الساعة. (٢٢٢٧) عن حبيب بن الزبير، قال:
سمعتُ عبد الله بن الهذيل يقول: كان ناس من ربيعة عندهم عمرو بن العاص فقال رجل من بكر
بن وائل: لتنهين قرنين أو ليجعلن الله هذا الأمر في جمهور العرب غيرهم، فقال عمرو بن
العاص كذبت، سمعت رسول الله وَّيه يقول: ((قريش ولاة النَّاس في الخير والشر إلى يوم
القيامة)) .
قال أبوعيسى: وفي الباب عن ابن مسعود، وابن عمر، وجابر.
وهذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ صحيح. الجامع الصحيح (٤٣٦/٤).
والحديث تفرد الترمذي بروايته على الكتب الستة. وأخرجه: أحمد (٢٠٣/٤). انظر:
تحفة الأشراف (١٥٣/٨) حديث (١٠٧٣٦)، وسلسلة الأحاديث الصحيحة للشيخ الألباني
(١١٥٥).
في الأصل قدم وأخر ((في جمهور)) ((بنو الزرقاء)) والصواب ما أثبته كما في الجامع،
و(ك).
.... --
.......... . ....... ........... ........... ........... ......... ........ .........-------
٠٠
... .......... . ......... .................. .......
. ١٠
... .. ...... . . ...... .......-----

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٧
أبواب الفتن
٦٠٤ - ٢٢٢٨ ((يقال لهُ جهْجَاهُ))(١) في النّهاية: ((جَهْجَأه الرَّجل،
أي زبره، وفي الحديث حتى يملك رجل يقال له جهجاه، كأنه مركب من
(٢))) .
هذا ویروی جھجل
٦٠٥ - ٢٢٣٢ ((إن في أمتي المهدي)) (٣) قال الرافعي (٤) في
((تاريخ قزوين)): ((أورده الخطيب في ((تاريخ بغداد)) في ترجمة أمير
المؤمنين المهدي العباسي)) (٥) فكأنه أشار إلى حمل الحديث عليه.
٦٠٦ - ٢٢٣٨ ((عن يزيد بن قُطَيْبٍ)) (٦) بالتصغير.
(١) ٥٠ - (باب). (٢٢٢٨) عن عمر بن الحكم، قال: سمعتُ أباهريرة يقول: قال رسول الله وَله :
((لا يذهب اللَّيل والنَّهار حتى يملك رجل من الموالي يقال له جهجهاه)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ غريبٌ. الجامع الصحيح (٤/ ٤٣٧).
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الفتن وأشراط الساعة، باب لا تقوم الساعة حتى يمرَّ
الرَّجل بقبر الرَّجل، فيتمنَّى أن يكون مكان الميت من البلاء ص (١٢١٩) رقم (٢٩١١).
وأحمد (٣٢٩/٢). انظر: تحفة الأشراف (٢٨٨/١٠) حديث (١٤٢٦٧).
(٢) النهاية (٣١٩/١) ..
(٣) ٥٣ - (باب). (٢٢٣٢) عن أبي سعيد الخدري، قال: خشينا أن يكون بعد نبينا حدث فسألنا
نبي الله ◌َّ فقال: ((إنَّ في أمتي المهديَّ يخرج يعيش خمسًا أو سبعًا أو تسعًا)) زيدٌ الشاك، قال:
قلنا: وماذاك؟ قال: ((سنين)) قال: فيجيءُ إليه رجلٌ فيقول يا مهدِي: أعطني أعطني، قال:
فیحثي له في ثوبه ما استطاع أن يحمله)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسنٌ، وقد روى من غير وجه عن أبي سعيد، عن النَّبي
وَلّ. الجامع الصحيح (٤٣٩/٤).
والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب الفتن، باب خروج المهدي (١٣٦٦/٢) رقم (٤٠٨٣).
وأحمد (٢١/٣، ٢٦). انظر: تحفة الأشراف (٣٣٥/٣) حديث (٣٩٧٦)، وصحيح الترمذي
للشيخ الألباني (١٨٢٠).
وزيدٌ العمي ضعيف، وللحديث طرق أخرى عن أبي سعيد الخدري.
(٤) عبدالكريم بن محمَّد بن عبدالكريم، أبو القاسم الرافعي القزويني، شيخ الشافعية، صاحب
((الفتح العزيز في شرح الوجيز)) (ت: ٦٢٣هـ). السير (٢٢٠/١٦) رقم (٥٥٥٥)، طبقات
السبكي (٤ /٤٠٠) رقم (١١٩٢).
(٥) لم أقف عليه في تاريخ بغداد، ولا في تاريخ قزوين، والله أعلم.
(٦) (د، ت، ق) يزيد بن قطيب، بموحدة، مصغر، السَّكوني مقبول، من السادسة التقريب
ص(٥٣٣) رقم (٧٧٦٤).
ـد ... .
..
. ..... .... ...... ....
-----
----
.................... .......... ...... ... .................................... ......... . ... .... . . . .
.-

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٨
أبواب الفتن
((عن أبي بَحْرِيَّةَ))(١).
٦٠٧ - ٢٢٤٠ ((عن النواس بن سمعان)) (٢) بكسر السين وفتحها.
(١) (ع) عبدالله بن قيس الكندي السكوني، التَّرَاغِمي، بمثناة ثم معجمة أبو بحرية، بفتح الموحدة
وسكون المهملة وتشديد التحتانية حمصي مشهور بكنيته مخضرم، ثقة، مات سنة سبع
وسبعین. التقریب ص(٣١٨) رقم (٣٥٤٤).
باب ماجاء في علامات خروج الدجال. (٢٢٣٨) عن معاذ بن جبل، عن النَّبِي ◌َّ قال:
((الملحمة العظمى وفتح القسطنطينية وخروج الدجال في سبعة أشهر)).
قال أبوعيسى: وفي الباب عن الصَّعب بن جَثَّامة، وعبدالله بن بُسرٍ، وعبدالله بن مسعود،
وأبي سعيد الخدري وهذا حديثٌ حسن غريبٌ لا نعرفه إلاّ من هذا الوجه. الجامع الصحيح
(٤ / ٤٤٢).
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الملاحم، باب في تواتر الملاحم (٥١٣/٢) رقم
(٤٢٩٥). وابن ماجه: كتاب الفتن، باب الملاحم (٢/ ١٣٧٠) رقم (٤٠٩٢). وأحمد
(٢٣٤/٥). انظر: تحفة الأشراف (٤٠٤/٨) حديث (١١٣٢٨)، وضعيف الترمذي للشيخ
الألباني (٣٩٠) وابن ماجه له (٨٩٠).
.(٢) (بخ، م، ٤) النوَّاس، بتشديد الدال، ثم مهملة، ابن سمعان بن خالد الكلابي أو الأنصاري،
صحابي مشهورٌ، سكن الشَّام، التقريب ص (٥٦٦) رقم (٧٢٠١).
باب ما جاء في فِتْنَةِ الدَّجَّال. (٢٢٤٠) عن النَّوَّاس بن سمعان الكلابي، قال: ذكر رسول الله
◌َّلة. الدجال ذات غداة، فخفض فيه ورفع حتى ظنناه في طائفة النخل، قال فانصرفنا من
عندرسول الله وَّ ثم رجعنا إليه فعرف ذلك فينا فقال: ((ما شأنكم))؟ قال: قلنا : يا رسول الله
ذكرت الدجال الغداة فخفضت فيه ورفعت حتى ظنناه في طائفة النخل، قال : ((غير الدجال
أخوف لي عليكم، إن يخرج وأنا فيكم فأنا حجيجه دونك، وإن يخرج ولست فيكم فامرؤ
حجيج نفسه والله خليفتي على كل مسلم إنه شاب قطط عينه طافئة شبيه بعبدالعزى بن قطن،
فمن رآه منكم فليقرأ فواتح سورة أصحاب الكهف)) قال: ((يخرج ما بين الشام والعراق فعاث
يمينًا وشمالاً يا عباد الله اثبتوا)) قال: قلنا يا رسول الله وما لبثه في الأرض؟ قال: ((أربعين يومًا،
یوم کسنةٍ، ویوم کشهرٍ، ويوم كجمعة وسائر أيامه كأيامكم)) قال: قلنا يا رسول الله أرأيت اليوم
الذي كالسنة أتكفينا فيه صلاة يوم؟ قال: لا، ولكن اقدروا له)) قال: قلنا يا رسول الله فما
سرعته في الأرض؟ قال: كالغيث استدبرته الريح فيأتي القوم فيدعوهم فيكذبونه ويردون عليه
قوله فينصرف عنهم فتتبعه أموالهم ويصبحون ليس بأيديهم شيءٌ ثم يأتي القوم فيدعوهم
فيستجيبون له ويصدقون فيأمر السماء أن تمطر فتمطر ويأمر الأرض أن تنبت فتنبت، فرَّوح
عليهم سارحتهم كأطول ما كانت عليه ذرًا وأمده خواصر وأدره ضرعًا)) قال: ((ثم يأتي الخربة
فيقول لها: اخرجي كنوزك فينصرف منها فيتبعه كيعاسيب النَّحل، ثم يدعو رجلاً شابًا ممتلئًا
شبابًا فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين ثم يدعوه فيقبل يتهلل وجهه يضحك، فينما هو كذلك إذ
هبط عيسى بن مريم بشرقيِّ دمشق عند المنارة البيضاء بين مهرُدتَيْنِ واضعًا يديه على أجنحة =
.
-.....
-...

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٥٣٩
أبواب الفتن
((فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ)) أي عظم فتنة ورفع قدرها، ثم وَهَّنَ أمره
وقدره وهوَّنه.
وقيل: أراد أنه رفع صوته وخفضه في اقتصاص أمره(١) .
((قَطَطْ)) بفتح القاف والطاء هو الشديد الجُعُودَة.
«عيْنُهُ قَائمَة)» هي الباقية في موضعها صحيحة، وإنما ذهب
ملكين إذا طأطأ رأسه قطر، وإذا رفعه تحدَّر منه جُمَّان كاللُّؤلؤ)) قال: ((ولا يجد ريح نفسه يعني
=
أحدٌ إلاّ مات وريح نفسه منتهى بصره)) قال: ((فيطلبه حتى يدركه بباب لد فيقتله)) قال: ((فيلبث
كذلك ما شاء الله)) قال: ((ثم يوحِي الله إليه أن حَرِّزْ عبادي إلى الطُّورِ فإني قد أنزلت عبادًا لي لا
يد لأحد بقتالهم)) قال: ((ويبعث الله يأجوج ومأجوج وهم كما قال الله: ﴿وَهُم ◌ِن كُلِّ حَدَبٍ
يَنْسِلُونَ لَ﴾﴾ قال: فيمر أولهم بِبُحيرةِ الطبريّة فيشرب ما فيها، ثم يمرُّ بها آخرهم فيقولون:
لقد كان بهذه مرَّةً ماء ثم يسيرون حتى ينتهون إلى جبل بيت المقدس فيقولون: لقد قتلنا من
في الأرض فهلم نقتل من في السماء، فيرمون بنشابهم إلى السماء فيرد الله عليهم نشابهم محمرًا
دمًا ویحاصر عيسى بن مريم وأصحابه حتی یکون رأس الثور یومئذٍ خیرًا لأحدهم من مئة دينار
لأحدكم اليوم فيرغب عيسى بن مريم إلى الله وأصحابه)) فيرسل الله عليهم النغف في رقابهم
فيصبحون فرسىُ موتى كموت نفس واحدةٍ، ويهبط عيسى وأصحابه فلا يجد موضع شبر إلاَّ
. وقد ملأته زهمتهم ونتنهم ودماؤهم، فيرغب عيسى إلى الله وأصحابه فيرسل الله عليهم طيرًا
كأعناق البخت فتحملهم فتطرحهم بالمَهْبَلِ ويستوقد المسلمون من قسيهم ونُشابهم وجعابهم
سبع سنين، ويرسل الله عليهم مطرًا لا يكن منه بيت وبرٍ ولا مدرٍ، فيغسل الأرض فيتركها
كالزلفة)) قال: ((ثم يقال للأرض أخرجي ثمرتك وردي بركتك فيومئذٍ تأكل العصابة الرُّمانة»
ويستظلون بقحفها ويبارك في الرِّسل حتى إنَّ الفئام من النَّاس ليكتفون باللقحة من الإبل، وإنَّ
القبيلة ليكتفون باللقحة من البقر، وإنَّ الفخذ ليكتفون باللقحة من الغنم فبينما هم كذلك إذ
بعث الله ريحًا فقبضت روح كل مؤمن ويبقى سائر النَّاس يتهارجون كما تتهارج الحمر فعليهم
تقوم السَّاعة)).
قال أبوعيسى: هذا حديث حسن صحيحٌ غريبٌ لا نعرفه إلاّ من حديث عبدالرّحمن بن
يزيد بن جابر. الجامع الصحيح (٤ / ٤٤٢).
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الفتن وأشراط السَّاعة، باب ذكر الدجال وصفته وما
معه ص (١٢٢٨) رقم (٢١٣٧). وأبوداود: كتاب الملاحم، باب ذكر خروج الدجال
(٢/ ٥٢٠) رقم (٤٣٢١). وابن ماجه: كتاب الفتن، باب طلوع الشمس من مغربها
(١٣٥٦/٢) رقم (٤٠٧٥). النسائي: كتاب عمل اليوم واللَّيلة، ما يجير من الدجال (٢٣٥/٦)
رقم (١٠٧٨٣) وأحمد (١٨١/٤). انظر: تحفة الأشراف (٥٩/٩) حديث (١١٧١١).
(١) النهاية (٢/ ٥٣).