Indexed OCR Text

Pages 321-340

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٤٩
أبواب الزكاة
المعجمة، وفتح الباء الموحدة، وعين مهملة نزل في بنى ضبيعة(١)،
فنسب إليهم، ولیس منهم.
٢١٨م - ٦٥٧ «بعث رجلاً (٢) من بني مخزوم))(٣)، هو الأرقم
ابن أبي الأرقم(٤) .
٢١٩ - ٦٥٨ ((عن الرباب))(٥)، بفتح الراء والموحدة المكررة (٦).
عن أبيه عن جده قال: كان رسول الله ◌ٍَّ إِ ذا أُتِي بِشيء سأل (أصدقة هي أم هديةٌ؟ فإن قالوا:
=
صدقة، لم يأكل، وإن قالوا: هديةٌ أكل.
وفي الباب عن سلمان، وأبي هريرة، وأنس، والحسن بن عليٍّ وأبي عميرة جدِّ مُعرَّفٍ
بن واصل واسمه: رُشيد بن مالك، وميمون أو مهران، وابن عباس، وعبدالله بن عمرو، وأبي
رافع وعبدالرَّحمن بن علقمة .
وقد روى هذا الحديث أيضًا، عن عبدالرّحمن بن علقمة، عن عبدالرَّحمن بن أبي
عقيل، عن النَّبِي ◌َّرِ. وجد بهز بن حكيم: اسمه معاوية بن حيدة القشيريُّ.
وحدیث بهز بن حکیم حديث حسنٌ غريبٌ.
والحديث أخرجه: النسائي، كتاب الزكاة، الصدقة لا تحل للنَّبِي وَِّ (١٠٧/٥). وأحمد
(٥/٥) والطحاوي في شرح المعاني (٩/٢). انظر تحفة الأشراف (٤٣٠/٨) حديث (١١٣٨٦).
(١) ضُبَيعَة: أبوحيٍّ من بَكْر، وهُوَ ضَبَيْعةُ بن قيس بن ثعلبة. الصحاح (٥٢٨/٣) مادة (ضبع)).
(٢) في (ك): ((رجلان)).
(٣) (٦٥٧) عن أبي رافع أنَّ النَّبِيَّ نَّه بعث رجلاً من بني مخزوم على الصدقة، فقال لأبي رافع:
إصحبني كيما تصيب منها، فقال: لا، حتى آتي رسول الله وَّ فأسأله، فانطلق إلى النَّبي ◌َِّ
فسأله، فقال: إنَّ الصدقة لا تحل لنا وإنَّ موالي القوم من أنفسهم)).
هذا حديث حسن صحيحٌ.
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم (٥١٩/١) رقم
(١٦٥٠). والنسائي، كتاب الزكاة، الصدقة لا تحل للنَّبِي ◌َّو (١٠٧/٥). وأحمد (٨/٦،
١٠، ٣١٠). انظر تحفة الأشراف (٢٠١/٩) حديث (١٢٠١٨) والصحيحة للألباني (١٦١٣).
(٤) صحابي من السابقين البدريين، عاش إلى دولة معاوية (ت: ٥٣هـ). السير (١٠٨/٤) رقم
(١٩٢)، والإصابة (١ / ٤٠) رقم (٧٣).
(٥) (خت ٤) الرَّباب، بفتح أولها وتخفيف الموحدة، وآخرها موحدة، بنت صُليع، بمهملتين،
مصغر، أم الرائح بتحتانية ومهملة، الضبيّة، مقبولة من الثالثة. التقريب ص(٧٤٧) رقم (٨٥٨٢).
(٦) في (ك): ((الكورة)).
باب ما جاء في الصدقة على ذي القرابة. (٦٥٨) عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن
عمها سلمان بن عامر، يبلغ به النَّبِي وَ لَّه قال: ((إذا أفطر أحدكم فليفطر على تمر، فإنه بركة، =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٠
أبواب الزكاة
وأبوها: صليع بن عامر، بضم الصاد المهملة، وآخره عين مهملة مُصغر
ولا تعرف إلاَّ بالرواية عن عمها، ورواية حفصة بنتِ سِيرين(١) عنها/،
وقد/ ذكرها ابن حبان في الثقات، أم الرايح(٢)، بالراء والهمز والحاء ٣١/بت
١٠٣/ ب ش
١/١٣٩ك
المهملة/ .
٢٢٠ - ٦٦٢ ((وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وَهُوَ الَّذِى يَقْبَلُ النَّوَّبَةَ
عَنْ عِبَادِهِ»(٣)﴾ ﴿وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ﴾))(٤).
فإن لم يجد تمرًا فالماء، فإنه طھورٌ)).
=
وقال: ((الصدقة على المسكين صدقة، وهي على ذي الرحم ثنتان، صدقة وصلة)).
وفي الباب عن زينب امرأة عبدالله بن مسعود، وجابر، وأبي هريرة.
حديث سلمان بن عامر حديثٌ حسنٌ.
وهكذا روى سفيان الثوري، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين عن الرباب عن سلمان
ابن عامر، عن النَّبي ◌َّه نحو هذا الحديث.
وروى شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سرين عن الرباب عن سلمان بن عامر، عن
النَّبِي ◌َّ نحو هذا الحديث.
وروى شعبة، عن عاصم، عن حفصة بنت سيرين عن سلمان بن عامر ولم يذكر فيه عن الرَّباب .
وحديث سفيان الثوري وابن عيينة أصحُّ، وهكذا روى ابن عونٍ، وهشام بن حسان،
عن حفصة بنت سيرين، عن الرَّباب عن سلمان بن عامر .
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الصيام، باب ما يُفْطِر عليه (٧١٩/١) رقم
(٢٣٥٥). والنسائي في الكبرى، أبواب الأطعمة، التمر وما ذكر فيه (١٦٤/٤) رقم (٦٧١٠،
٦٧١١). وابن ماجه، كتاب الصيام، باب ما جاء على ما يستحب الفطر (٥٤٢/١) رقم
(١٦٩٩). وأحمد (١٧/٤، ١٨) والدارمي (١٧٠٨). انظر تحفة الأشراف (٢٤/٤) حديث
(٤٤٨٦). وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١٠١).
والإمام الترمذي حسنه هنا وفي الحديث رقم (٦٩٥) قال: حسن صحيح.
وسبب ضعف الحديث: الرباب مجهولة تفردت عن حفصة بنت سيرين بالرواية، عنها
ولم يوثقها سوى ابن حبان في الثقات.
(١) (ع) حفصة بنت سيرين ، أم الهذيل الأنصارية، البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت بعد المائة.
التقريب ص(٧٤٥) رقم (٨٥٦١).
(٢) تقدمت ترجمتها.
(٣) سورة الشورى، آية: ٢٥ ﴿ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ﴾ [التوبة: ١٠٤].
(٤) باب ما جاء في فضل الصدقة. (٦٦٢) عن أبي هريرة يقول: قال رسول الله وَّه: ((إِنَّ الله يقبل
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥١
أبواب الزكاة
قال العراقي : ((هذا تخليط من بعض الرواة والصواب: ﴿أَلَمْ
يَعْلَمُوْ أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ﴾(١) الآية.
وقد روينا في كتاب الزكاة ليوسف القاضي (٢) على الصواب)).
٢٢١ - ٦٦٣ ((عن أنس قال: سئل النَّبِي ◌َّ، أي الصوم أفضل
بعد رمضان؟ قال: شعبان))(٣). قال العراقي: ((هذا تخليط من بعض
الرواة، يعارضه حديث مسلم، عن أبي هريرة: أفضل الصيام بعد شهر
رمضان شهر الله المحرم(٤) .
وحديث أنس ضعيف، وحديث أبي هريرة صحيح فيقدم عليه)).
٢٢٢ - ٦٦٤ «وتدفع ميتة السوء)»(٥) بكسر الميم.
قال العراقي: ((الظاهر أنَّ المراد بها ما استعاذ منه النَّبي ◌َّ:
الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربِّي أحدكم مهره، حتى إنَّ اللقمة لتصير مثل
=
أحد، وتصديق ذلك في كتاب الله عزَّوجل: ﴿هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَّةً عَنْ عِبَادِهِ، وَيَأْخُذُ الصَّدَقَتِ﴾ [التوبة:
١٠٤] ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الْرِّيَوْ وَيُرْبِ الصَّدَقَتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦].
هذا حديث حسنٌ صحيحٌ، وقد روى عن عائشة، عن النَّبِي ◌َّ نحو هذا.
والحديث أخرجه: أحمد (٢٦٨/٢، ٤٠٤، ٤٧١). انظر تحفة الأشراف (٢٩٥/١٠)
حدیث (١٤٢٨٧).
(١) سورة التوبة، آية: ١٠٤ .
(٢) لعله يوسف بن يحيى بن محمَّد بن علي قاضي القضاة، ابن الزكي، أبوالفضل، بهاء الدين،
(ت: ٦٨٥ هـ) طبقات السبكي (٤ / ٤٥٢) رقم (١٢٦٠).
(٣) (٦٦٣) حدثنا صدقة بن موسي، عن ثابت عن أنس قال: سئل التَّبِي وَّ﴿ أَيُّ الصَّومِ أفضلُ بعد
رمضان؟ فقال: ((شعبان لتعظيم رمضان)) قيل: فأيُّ الصدقة أفضلُ؟ قال: ((صدقة في رمضان)).
هذا حديث غريب، وصدقه بن موسى ليس عندهم بذلك القويِّ.
وانظر تحفة الأشراف (١٤٤/١) حديث (٤٤٩).
(٤) صحيح مسلم ص (٤٩٤) رقم (١١٦٣).
(٥) (٦٦٤) عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّهَ: ((إنَّ الصدقات لتطفيءُ غضب الرَّبِّ،
وتدفعُ مِيْئَةَ السُّوءِ)).
هذا حديث حسن غريب من هذا الجه.
وانظر تحفة الأشراف (١٦٥/١) رقم (٥٢٩)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(١٠٥).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٢
أبواب الزكاة
الهدم، والتردي، والغرق والحرق، وأن يتخبطه الشيطان عندالموت،
وأن يقتل في سبيله مدبرًا.
قال بعضهم: هي موت الفجأة، وقيل ميتة الشهرة، كالمصلوب
مثلاً)).
٢٢٣ - ٦٧٩ ((عن الحكم بن جَحْلٍ)) (١) بتقديم الجيم على الحاء
المهملة .
((عن حُجْر))(٢)، بتقديم الحاء المهملة المضمومة، على الجيم،
وآخره راء .
قال في الميزان: ((لا يعرف))(٣) تفرد الحكم بن حجل، وليس لهما
في الكتب إلاَّ هذا الحديث عند المصنف.
٢٢٤ - ٦٨١ ((إنَّ المسألة كدٌّ)) (٤)، بفتح الكاف وتشديد الدال .
(١) باب ما جاء في تعجيل الزكاةِ. (ت) الحكم بن جَخْل، بفتح الجيم وسكون المهملة الأزدي،
البصري، ثقة من السادسة. التقريب ص (١٧٤) رقم (١٤٤٠).
(٦٧٩) عن الحكم بن جَحلٍ، عن حُجْرِ العدويِّ، عن عليٍّ أنَّ النَّبِي ◌َّه قال لعمر: ((إنَّا
قدْ أخَذنا زكاة العباس عام الأول للعام)».
وفي الباب عن ابن عبّاسٍ.
قال الإمام الترمذي: لا أعرف حديث تعجيل الزكاة؛ إلاَّ من حديث إسرائيل، عن
الحجاج بن دينار من هذا الوجه، وحديث إسماعيل بن زكريا عن الحجاج - عندي - أصح من
حدیث إسرائيل عن الحجاج بن دينار.
وقد رُوي هذا الحديث عن الحكم بن عتبة عن النَّبِي ◌َّ مرسلاً .
انظر تحفة الأشراف (٣٥٨/٧) حديث (١٠٠٦٢).
(٢) (ت) حُجر العدوي، قيل: هو حُجيّة بن عدي، وإلاَّ فمجهول من الثالثة. التقريب ص (١٥٤)
رقم (١١٤٦).
(٣) الميزان (٢/ ٢٠٧) رقم (١٧٥٩).
(ت) حُجيّة، بوزن عُليَّة، ابن عدي الكندي، صدوق يخطيء من الثالثة. التقريب.
ص (١٥٤) رقم (١١٥٠).
(٤) باب ما جاء في النَّهي عن المسألة. (٦٨١) عن سمرة بن جُنْدُب، قال: قال رسول الله وَله: ((إِنَّ
المسألة كدٌّ يكَد بها الرَّجلُ وجهه إلاَّ أن يسأل الرَّجل سلطانًا، أو في أمرٍ لابد منهُ)).
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٣
أبواب الزكاة
وفي رواية أبي داود: ((كلُوح))، بضم الكاف، والدال، وحاء
مهملة .
وقد ذكر اللفظين معًا أبوموسى المديني، في ذيله على الغريبين،
وفسَّر ((الكدوح: بالخدوش في الوجه. والكدُ بالتعب والنصب.
قال العراقي: ((ويجوز أن يكون الكدوح بمعنى الكد، من قوله
تعالى: ﴿إِنَّكَ كَادِعُ﴾(١) وهو السعي والحرص.
(«يكد بها الرجل وجهه)).
قال العراقي: ((المراد(٢) بالوجه ماؤه، ورونقه)).
((إلاَّ أن يسأل الرَّجل سُلطانًا)).
قال الخطابي: ((أي: ولو مع الغنى يسأله حقه من بيت المال؛ لأنَّ
السؤال مع الحاجة دخل في قوله: ((أوفي أمر لابد منه)) (٣).
هذا حديث حسن صحيحٌ .
والحديث أخرجه: أبوداود، كتاب الزكاة، باب ما تجوز فيه المسألة (٥١٥/١) رقم
(١٦٣٩). والنسائي، كتاب الزكاة، مسألة الرَّجل في أمرٍ لابد له منه (١٠٠/٥). وأحمد
(١٠/٥، ١٩، ٢٢). انظر تحفة الأشراف (٧٦/٤) حديث (٤٦١٤).
(١) سورة الانشقاق، آية: ٦.
(٢) في (ك): ((المراد به)).
(٣) معالم السنن (٥٦/٢) رقم (٤٧٠).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٤
أبواب الصوم
((أبوابُ الصَّوم))(١)
٢٢٥ - ٦٨٢ ((إِذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت(٢)
الشياطين))(٣) أي: شدت وربطت بالأصفاد؛ وهي القيود.
((وينادي منادٍ)) قيل: (٤) يحتمل أنه ملك، أو المراد أنه يُلقي ذلك
في قلوب من يريد الله إقباله على الخير:
((ياباغي الخير)) أي طالبه.
((أقبل)) [أي](٥) فهذا وقت تَيَسُّرِ العبادة، وحَبْسِ الشياطين، وَكَثْرَةٍ
الإعتاق من النَّار فاغتنمه.
((ويَاباغي الشَّر أقصر)) فهذا زمن قبول التوبة والتوفيق للعمل
الصَّالح.
قال العراقي: ((ظنَّ ابن العربي أنَّ قوله في الشقين(٦): باغي؛ من
(١) في هامش الأصل و(ش): ((مطلب أبواب الصوم)).
(٢) في (ك): ((صعدت)).
(٣) باب ما جاء في فَضْلٍ شَهْرِ رَمَضَانَ. (٦٨٢) عن أبي هُرَيْرَةَ، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا كان
أول ليلة من شهر رمضان صُفِدَتِ الشَّيَاطِيْنُ ومَرَدَةُ الجِنِّ وَغُلِقت أبواب النَّار، فلم يفتح منها
باب، وفتحت أبواب الجنّةً فلم يغلق منها بابٌ، وينادي منادٍ: يا باغي الخير أقبل، ويا باغي
الشرِّ أقصِرْ، ولله عتَقَاءٌ من النَّارِ، وذلك كُلَّ لَيْلَةٍ)).
وفي الباب عن عبدالرَّحمن بن عوف، وابن مسعود، وسَلمَانَ.
والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في شهر رمضان (٥٢٦/١)
رقم (١٦٤٢). وانظر: تحفة الأشراف (٣٧٣/٩) حديث (١٢٤٩٠). وأخرجه النسائي
(١٢٩/٤) وأحمد (٢/ ٢٣٠ و ٢٨٥ و٤٢٥) من طريق أبي قلابة، عن أبي هريرة بنحوه وليس فيه
الفقرة الأخيرة. وأخرجه البخاري (٣٢/٣) و(١٤٩/٤) ومسلم (١٢١/٣)، والنسائي
(٤ /١٢٦ و١٢٧، ١٢٨)، وأحمد (٢٨١/٢، ٣٥٧، ٣٧٨-٤٠١) والدارمي (١٧٨٢).
(٤) ((قيل)) ساقطة من (ك).
(٥) ((أي)): ساقطة من الأصل.
(٦) الشقين: أي شقّ الحديث: يا باغي الخير، ويا باغي الشرّ.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٥
أبواب الصوم
البغي، فنقل عن أهل العربية أنَّ أصل البغي في الشر/، وأقله ما جاء في ٣٢/أت
طلب الخير/، ثم ذكر قوله تعالى: ﴿غَيْرَ بَاغِ وَلَا عَادٍ﴾(١) وقوله: ١٠٤/ أش
◌ْ يَبْغُونَ فِى الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقّ (٢)﴾(٣).
والذي وقع في الآيتين هو بمعنى التعدي، وأما الذي في هذا (٤)
الحديث فمعناه الطلب، والمصدر منه بُغا، وبُغاية، بضم الباء فيهما.
قال الجوهري: بغيت الشيء طلبته(٥))).
((ولله عتقاءُ من النَّارِ، وذلك كل ليلةٍ)). قال العراقي: ((الظاهر أنه
أراد كل ليلة من ليالي شهر رمضان، ويحتمل أن يراد في كل ليلة من
السنة كلها، ويتضاعف ذلك في رمضان)).
٢٢٦ - ٦٨٣ ((من صام رمضان، وقامه، إيمانًا))(٦)، أي: تصديقًا
بأنه فرض عليه حق، وأنه من أركان الإسلام وبما وعد الله عليه من
الثواب، والأجر.
(١). سورة البقرة، آية: ١٧٣ .
(٢) سورة يونس، آية: ٢٣.
(٣) عارضة الأحوذي (١٦١/٣).
(٤)
((هذا)) ساقطة من (ك).
(٥) الصحاح، مادة بغى (٢٠٤/٦).
(٦) (٦٨٣) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله وَله: ((من صام رمضان وقامه إيمانًا واحتساباً غفر له
ما تقدم من ذنبه، ومن قام ليلة القدر إيمانًا واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه)).
هذا حديث صحيح .
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب من صام رمضان إيمانًا واحتسابًا ونية،
ص (٣٣٤) رقم (١٩٠١). ومسلم: كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان، وهو
التراويح ص (٣٣٤) رقم (٧٥٦). وأبو داود كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان (١ / ٤٣٦) رقم
(١٣٧١). والنسائي: كتاب الصيام، باب فضل شهر رمضان، ثواب من قام رمضان وصامه
إيمانًا واحتسابًا (١٥٧/٤). وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في فضل شهر
رمضان (٥٢٦/١). وأحمد (٢٣٢/٢، ٢٤١، ٣٤٧، ٣٨٥، ٤٠٨، ٤٢٣، ٤٧٣). والدارمي
(١٧٨٣). وانظر: تحفة الأشراف (٩/١١) حديث (١٥٠٣٨) و(١١/١١) حديث (١٥٠٥١).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٦
أبواب الصوم
((واحتسابًا)) أي: طالبًا للثواب.
(( غفر له ما تقدم من ذنبه)).
زاد أحمد في مسنده: ((وما تأخّر)) (١)، وهو محمول على الصغائر
دون الكبائر .
٢٢٧ - ٦٨٤ «لا تَقدَّموا الشَّهر بيوم، ولا بيومين»(٢) إنَّما
هي عن فعل(٣) ذلك احتياطًا، لاحتمال أن يكون من رمضان، وهو معنى
قول المصنف: (لمعنى رمضان))، وإنما ذكر اليومين/ لأنَّه قد يحصل ١٣٩/ ب ك
الشك في يومين بحصول الغيم، أو الظلمة في شهرين، أو ثلاثة، فلذلك
عقب ذكر اليوم باليومين، والحكمة في النَّهي أن لا يختلط صوم الفرض
بصوم نفل قبله ولا بعده، حذرًا ممَّا صنعت النصارى في الزيادة على ما
افترض عليهم برأيهم الفاسد.
(١) مسند أحمد (٣٨٥/٢).
(٢) باب ما جاء لا تتقدّموا الشَّهر بِصَوْم. (٦٨٤) عن أبي هريرة، قال: قال النَّبي ◌َّ: ((لا تُقَدِّموا
الشَّهرَ بِيَومٍ وَلاَ بِيَوْمَيْنِ، إِلاَّ أَنْ يَوَافِقُ ذلك صومًا كان يَصُومُهُ أَحَدُكُمْ، صُومُوا لِرُؤْيَتِهِ، وَأَفْطِرُوا
لِرُؤْيَتِهِ، فَإِنْ ثُمَّ عَلَيْكُمَّ فَعُدُوا ثَلاَثِيْنَ، ثُمَّ أَفْطِرُوا)).
وفي الباب عن بعض أصحاب النَّبِي ◌ِّ .
أخبرنا منصور بن المعتَمِر، عن رِبْعِي بن حِرَاشٍ، عن بعض أصحاب النَّبِي ◌َّهِ بنحو
هذا .
حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب لا يتقدمنَّ رمضان بصوم يوم ولا
يومين - بلفظ آخر - وليس فيه: ((فإن غمَّ عليكم)) ص(٣٣٦) رقم (١٩١٤). ومسلم: كتاب
الصيام، باب لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين - بلفظ آخر - ص (٤٥٩) رقم (١٠٨٢).
وأبوداود: كتاب الصيام، باب فيمن يصل شعبان برمضان - متطوعًا - (٢٣٣٥) بلفظ آخر.
والنسائي: كتاب الصوم، التسهيل في صيام يوم الشك (١٥٤/٤) بلفظ آخر. وابن ماجه:
كتاب الصيام، باب ما جاء في النَّهي أن يتقدم رمضان بصوم، إلاَّ من صام صومًا فوافقه
(٥٢٨/١) رقم (١٦٥٠). وأحمد (٢٣٤/٢، ٢٨١، ٣٤٧، ٤٠٨، ٤٣٨، ٤٧٧، ٤٩٧،
٥١٣، ٥٢١). والدارمي (١٦٩٦). انظر: تحفة الأشراف (١٢/١١) حديث (١٥٠٥٧)،
و(٧٦/١١) رقم (١٥٤٠٦).
(٣) ((فعل)): ساقطة من (ك).

قوت المغتذي علی جامع الترمذي
٢٥٧
أبواب الصوم
٢٢٨ - ٦٨٦ ((عن أبي إسحاق(١)، عن صلة بن زُفر(٢) قال: ((كنّا
عند عمار بن ياسر (٣)، فأتى بشاة مصلية فقال: كُلُوا، فتنحى
بعض(٤) القوم، فقال: إنِّي صائمٌ، فقال عمَّار: من صام اليوم الذي
يشك فيه فقد عصى أبا القاسم وَلِي))(٥).
وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس. حديث عمار حديث حسنٌ
صحیح .
قال العراقي: ((جمع الصاغاني(٦) في تصنيف له الأحاديث
(١) (ع) عمر بن عبدالله بن عبيد، ويقال علي: ويقال ابن أبي شعيرة الهمداني أبو إسحاق السَّبيعي،
بفتح المهملة وكسر الموحدة، ثقة مكثر عابد من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع
وعشرين ومائة، وقيل قبل ذلك. التقريب ص(٤٢٣) رقم (٥٠٦٥).
(٢) (ع) صِلة، بكسر أوله وفتح اللام الخفيفة، ابن زُفر بضم الزاي، وفتح الفاء، العبسي،
بالموحدة، أبوالعلاء أو أبوبكر، الكوفي، تابعي كبير، من الثانية، ثقة، جليل، مات في
حدود السبعين. التقريب ص (٢٧٨) رقم (٢٩٥٢).
(٣) (ع) عمار بن ياسر بن عامر العنسي أبو اليقظان حلف بني مخزوم من السابقين الأولين، وكان
ممن يعذب في الله، هاجر إلى المدينة وشهد المشاهد كلها، ثم شهد اليمامة فقطعت أذنه بها،
استعمله عمر على الكوفة.
قال ابن حجر: وتواترت الأحاديث عن النَّبِي ◌َّ أنَّ عمارًا تقتله الفئة الباغية، وأجمعوا
أنه قتل مع علي بصفين سنة سبع وثلاثين من ربيع، وله ثلاث وتسعون سنة. الإصابة (٧ / ٦٤،
٦٥) رقم (٥٦٩٩)، والتقريب ص (٣٤٦) رقم (٤٨٣٦).
(٤) ((بعض)) ساقطة من (ك).
(٥) باب ما جاء في كراهية صَوْم يوم الشك. (٦٨٦) عن صِلَةَ بن زُفرَ، قال: كُنَّا عند عمَّار بن
ياسرٍ، فأتى بِشَاةٍ مَصْلِيّةٍ، فقَال:َ كُلُوا فَتَتَخَّى بَعْضُ القَوْمِ، فَقَالَ: إِنِّي صائِمٌ فِقَالَ عمَّارٌ: من
صامَ اليَوْمَ الذِي يَشُكُّ فيه النَّاسُ، فقد عَصَى أبا القاسم ◌ََّ.
وفي الباب عن أبي هريرة، وأنس.
حديث عمَّارٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: أبو داود: كتاب الصيام، باب كراهية صوم يوم الشك (١/ ٧١٣) رقم
(٢٣٣٤). النسائي: كتاب الصيام، صيام يوم الشك (١٥٣/٤). ابن ماجه: كتاب الصيام،
باب ما جاء في صيام يوم الشك (٥٢٧/١) رقم (١٦٤٥). الدارمي (١٦٨٩). انظر: تحفة
الأشراف (٤٧٥/٧) حديث (١٠٣٥٤).
(٦) هو الحسين بن محمّد بن الحسن القرشي العدوي العمري الصاغاني الأصل، الهندي، اللهوري
المولد، الإمام المحدث إمام اللغة رضي الدين، أبوالفضائل، الفقيه الحنفي ولد بلاهور في =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٨
أبواب الصوم
الموضوعة، فذكر فيه حديث عمار المذكور، وما أدري! ما وجه الحكم
عليه بالوضع؟! فما في إسناده من يتَّهم بالكذب، وكلهم ثقات)) قال:
((وقد كتبتُ على الكتاب المذكور كراسة في الرد عليه في أحاديث منها:
هذا الحدیث)» .
قال: ((نعم في اتصاله نظر، فقد ذكر المزي في الأطراف: أنه رُوي
عن أبي إسحاق السبيعي أنه قال: حُدثت عن صلة بن زفر))(١) لكن جزم
البخاري بصحته إلى صلة، فقال في صحيحه: ((وقال صلة))(٢) وبهذا(٣)
يقتضي صحته عنده .
وقال البيهقي في المعرفة: ((إنه إسناد صحيح))(٤).
٢٢٩ - ٦٨٧ ((حدثنا مسلم بن الحجاج».
قال العراقي: ((لم يرو المصنف في كتابه شيئًا عن مسلم صاحب
الصحيح إلاّ هذا الحديث، وهو من رواية الأقران، فإنهما اشتركا في
کثیر من شيوخهما)).
(أحصوا هلال شعبان لرمضان/))(٥) هذا مختصر / من حديث، ٣٢/ ب ت
١٠٤/ ب ش
صفر سنة سبع وسبعين وخمسمائة، كان إليه المنتهى في معرفة اللسان العربي، له كتاب مجمع
=
البحرين في اللغة، وكتاب العُباب الزاخر في اللغة، وكتاب في الضُّعفاء وغير ذلك. توفي في
شعبان سنة خمسين وستمائة ببغداد ثم نقل إلى مكة فدفن فيها. سير أعلام النبلاء (١٦ / ٥٠٢).
(١) تحفة الأشراف (٤٧٦/٧).
(٢) صحيح البخاري كتاب الصوم، باب قول النَّبِي وَّ إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه
فأفطرا. تعليقًا.
(٣) في (ك): ((وهذا)).
(٤) معرفة السنن والآثار (٣٥٣/٣).
(٥) باب ما جاء في إحصاءِ هِلالٍ شعبان لِرَمضان. (٦٨٧) عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ◌َّ:
(«أحْصُوا هِلاَلَ شَعْبَانَ لِرَمَضَانَ».
حديث أبي هريرة لا نعرفه مثل هذا إلاّ من حديث أبي معاوية والصحيح ما روي عن
محمّد بن عَمْرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة عن النَّبِي ◌َّرِ: ((لا تقدموا شهر رمضان بيوم ولا
یومین)» .
وهكذا روي عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النَّبي ◌َّ نحو =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٥٩
أبواب الصوم
حدیث، وقد رواه الدارقطني بتمامه، فزاد :
((و لا تخلطوا برمضان، إلاَّ أن يوافق ذلك صيامًا كان يصومه
أحدكم وصُوموا لرؤيته (١) وأفطروا، فإن غمَّ عليكم، فإنها ليست
تغمي عليكم العدة))(٢).
قال العراقي: ((يحتمل أنَّ المراد أحصوا(٣) استهلاله حتى تكملوا
العِدة إن غُمَّ عليكم، ويدل عليه الزيادة التي عند الدار قطني. والمراد
تراءوا هلال شعبان. وأحصوه ليرتب رمضان عليه بالاستكمال، أو
الرؤية (٤))).
٢٣٠ - ٦٨٨ «لاَ تَصُومُوا قبل رمضان، صُوموا لرؤيته))(٥) .
حديث محمَّد بن عمرو والليثي.
=
وانظر تحفة الأشراف (٢١/١١) حديث (١٥١٢٣).
(١). في (ك): ((للرؤية)).
(٢) الدار قطني (١٦٢/٢، ١٦٣).
(٣) في (ك): ((حصو)).
(٤) في (ك): ((بالرؤيه)).
(٥) باب ما جاء أنَّ الصَّوم لِرُؤْيَةِ الهلالِ، والإفطار له. (٦٨٨) عن ابن عبّاس، قال: قال رسول الله
وَلَه: ((لا تَصُوموا قبْلَ رَمَضَان، صُومُوا لِرُؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن حاَلَت دونه غيايَةُ فَأَكْمِلُوا
ثلاثین يَومًا».
وفي الباب عن أبي هريرة، وأبي بكرة، وابن عمر.
حديث ابن عبّاسٍ حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وقد رُوي عنْهُ من غیر وجْهٍ.
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصيام، باب من قال: فإن غمَّ عليكم فصوموا ثلاثين
(٧١١/١) رقم (٢٣٢٧). والنسائي: كتاب الصيام، إكمال شعبان ثلاثين إذا كان غيم
(١٣٦/٤، ١٥٣). وأحمد (٢٢٦/١، ٢٥٨) والدارمي (١٦٩٠). وانظر تحفة الأشراف
(١٣٨/٥) حديث (٦١٠٥).
وأخرجه أحمد (٣٢٧/١، ٣٧١). ومسلم (١٢٧/٣) من طريق أبي البختري، عن ابن
عباس. وأخرجه مالك (٧٦٤) من طريق نور بن زيد الدِّيلي، عن ابن عباس. وأحمد
(٢٢١/١، ٣٦٧)، والدارمي (١٦٩٣)، والنسائي (١٣٥/٤)، والبيهقي (٢٠٧/٤) من طريق
محمَّد بن حنين عن ابن عباس. وأخرجه النسائي (١٣٥/٤) من طريق عمرو بن دينار، عن ابن
عباس .

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٠
أبواب الصوم
قال العراقي: «الضمير في رؤيته: للهلال، وإن کان غیر مذکور،
ويحتمل أن يعود الضمير على رمضان، فيكون التقدير صوموا لرؤية
هلال رمضان على حذف المضاف))(١).
((فإن حالت دونه غيَايَةٌ)) - بفتح الغين المعجمة، واليائين
المثناتين من تحت - وهي السَّحابة، ونحوها.
قال العراقي: ((هذا هُو المشهور في ضبط هذا الحديث)).
وقال ابن العربي: ((يجوز أن يجعل بدل الياء الأخيرة باء موحدة؛
لأنه من الغيب، تقديره: ما خفي عليك(٢) واستتر، أو (٣) نون؛ من
الغين: وهو الحجاب)) (٤).
٢٣١ - ٦٩٢ «شهرا عيد لا ينقصان؛ رمضان، وذو الحجة)»(٥)
قال البزار: ((لا أعلم أحدًا روى هذا الحديث بهذا اللَّفظ إلاَّ
أبوبكرة)» .
قال العراقي: ((ونسبة العيد إلى رمضان، وإنما هو في شوال،
على طريق المجاز؛ لكونه مجاورًا له ملاصقًا)).
٠
(١) النهاية (٤٠٣/٣) وفيه: كل شيء أظل الإنسان من فوق رأسه كالسحابة وغيرها.
(٢) في (ك): ((عنك)).
(٣) في الأصل: ((و)) والصواب ما ذكرته.
(٤) عارضة الأحوذي (١٦٥/٣).
(٥) باب ما جاء شهرا عيد لا ينقصان. (٦٩٢) عن عبدالرَّحمن بن أبي بكرة، عن أبيه، قال: قال
رسول الله وَّرُ: ((شَهْرَا عيدٍ لا ينقصانِ: رمضانُ وذُو الحِجَّةِ)).
حديث أبي بكرة حديثٌ حسنٌ .
والحديث أخرجه: البخاري: كتاب الصوم، باب شهرا عيد لا ينقصان (٣٣٦) رقم
(١٩١٢). ومسلم: كتاب الصيام، باب بيان معنى قوله وَله: ((شهرا عيد لا ينقصان (٤٦٢) رقم
(١٠٨٩). وأبوداود كتاب الصيام، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين (٧١٠/١) رقم (٢٣٢٣).
وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في شهري العيد (٥٣١/١) رقم (١٦٥٩). وانظر:
تحفة الأشراف (٤٥/٩) حديث (١١٦٧٧).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦١
أبواب الصوم
٢٣٢ - ٦٩٦ («حَسوات)) (١) بحاء وسين مهملتين جمع حَسوة
- بالفتح -: وهي المرة من الشرب، والحُسوة - بالضم - الجرعة من
(٢).
.
الشراب بقدر ما تحسی
٢٣٣ - ٧٠٥ «وَلا يَهِيدَنَّكم))(٣) بفتح أوله، ودال مهملة؛ من هاده
يهيده .
قال الخطابي: ((معناه: لا يمنعكم الأَكْلَ السَّاطِعُ المُصعَدُ)). قال
الخطابي(٤): ((سطوعه: ارتفاعه مصعدًا قبل أن يعترض))(٥).
٢٣٤ - ٧٠٨ «تَسحروا فإنَّ في السحور بركة)»(٦).
(١) باب ما جاء مَا يُستحبُّ عليهِ الإِفْطَار. (٦٩٦) عن أنس بن مالكِ، قال: كان النَّبِيِنَّهُ يُفْطِرُ
قَبْلَ أَنْ يُصَلِّي على رُطباتٍ، فإن لم تَكُنْ رُطبَاتٌ فَتمَيْرَاتٍ، فإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ، حسَا حسَوَاتٍ
مِنْ مَاءٍ .
هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ .
والحدث أخرجه: أبوداود، كتاب الصيام، باب ما يفطر عليه (٧١٩/١) رقم (٢٣٥٦).
وأحمد (١٦٤/٣). وانظر: تحفة الأشراف (١٠٥/١) حديث (٢٦٥). وإرواء الغليل للعلامة
· الألباني (٩٢٢)، والضعيفة له (٩٩٦).
(٢) في (ك): ((يحسی)).
(٣) باب ما جاء في بيان الفَجْرِ. (٧٠٥) عن طَلْقِ بن عَلِيٍّ أنَّ رسول اللهِنَّهِ قالَ: ((كُلُوا وَاشْرَبُوا وَلاَ
يَهِيدَنَّكُمْ السَّاطِعُ المُصْعَدُ، وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَعْتَرِضَ لَكُمُ الأَحْمَرُ)).
وفي الباب عن عدِيٍّ بن حاتم، وأبي ذرٍّ، وسَمُرَةَ.
حديث طَلْقِ بن عَلِيٍّ حديثٌ حسَنٌ غرِيبٌ من هذا الوجهِ.
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصيام، باب وقت السحور (٧١٧/١) رقم
(٢٣٤٨). والنسائي: كتاب الصيام، كيف الفجر (١٤٨/٤). وأحمد (٢٣/٤). وانظر: تحفة
الأشراف (٧٩/٤) حديث (٤٦٢٤).
(٤) ((لا يمنعكم الأكل، السَّاطعُ المصعد، قال الخطابي)) ساقطة من الأصل.
(٥) معالم السنن (٢/ ٩٠) رقم (٥٢٤).
(٦) باب ما جاء في فَضْلِ السُّحُورِ. (٧٠٨) عن أنس بن مالك، أنَّ النَّبيَّ ◌َِّ قال: «تسَحرُوا فإنَّ في
السحُورِ بَرَكَةً)).
وفي الباب عن أبي هريرة، وعبدالله بن مسعود، وجابر بن عبدالله وابن عبّاس، وعمرو
ابن العاص، والعرباض بن سَارِية، وعتبة بن عَبْدٍ وأبي الدَّرداء.
=

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٢
أبواب الصوم
قال في النِّهاية: ((السَّحور - بالفتح - اسم لما(١) يُتسحر به من
الطعام، والشراب. وبالضم: المصدر. والفعل نفسه، وأكثر ما يروى
بالفتح. وقيل: أنَّ الصواب بالضم؛ لأنه بالفتح الطعام، والبركة والأجر
والثواب في الفضل، لا في الطعام)) (٢).
((أَكْلَة السَّحَرِ))(٣).
قال النووي: ((ضبطه الجمهور بفتح الهمزة، وهي عبارة عن المرة
الواحدة من الأكل وإن كثر (٤) المأكول/ فيها، كالغدوة والعشوة)) (٥).
١٤٠ /١ ك
٢٣٥ - ٧٠٩ «عن موسى بن غُليٍّ(٦))) بضم العين مصغر.
((عن أبي قيس(٧))) اسمه: (٨) عبد الرّحمن بن ثابت، وليس له عند
حديث أنس حديث حسنٌ صحيحٌ.
=
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه
ص (٤٦٤) رقم (١٠٩٥). والنسائي: كتاب الصيام، الحث على السحور (١٤٠/٤).
وأحمد (٢٢٩/٣) وانظر تحفة الأشراف (٢٨٢/١) حديث (١٠٦٨) (٣٦٤/١) حديث
(١٤٣٣).
(١) في (ك) و(ش): ((ما)).
(٢) النهاية (٢/ ٣٤٦) بدل الفضل الفعل.
(٣) قال الإمام الترمذي: ورُوي عن النَِّي ◌َُّ أنه قال: ((فَضْلُ مَا بَيَّنَ صِيَامِنَا وَصِيَّامٍ أَهْلِ الكِتَابِ
أَكْلَةُ السَّحَرِ)». جامع الترمذي حديث (٧٠٨).
وجاء في تحفة الأحوذي وصحيح مسلم وأبي داود والنسائي: ((فصل)) بالصاد المهملة
بدل الضاد المعجمة.
(٤) في (ك): ((أكثر)).
(٥) شرح صحيح مسلم (٧/ ١٨٠) رقم (١٠٩٦).
(٦) (بخ، م، ٤) موسى بن عليّ، بالتصغير، ابن رباح، بموحدة، اللَّخمي، أبوعبد الرّحمن
المصري، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وستين ومائة، وله نيف وسبعون.
التقریب ص(٥٥٣) رقم (٦٩٩٤).
(٧) (ع) أبوقيس، مولى عمرو بن العاص، اسمه عبد الرَّحمن بن ثابت، وقيل: ابن الحكم، وهو
غلط. ثقة، من الثانية، مات قديمًا سنة أربع وخمسين. التقريب ص (٦٦٧) رقم (٨٣١٦).
(٨) في (ك): ((ابن)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٣
أبواب الصوم
المصنف إلاَّ هذا الحديث(١).
(كُرَاع الغميم))(٢) بضم الكاف وتخفيف الراء وآخره عين مهملة .
((والغميم)) بفتح الغين المعجمة وكسر الميم.
قال العراقي: ((هذا هو المعروف، وأما قول صاحب/ المشارق(٣): ٣٣/أت
أنَّه بوجهين؛ هذا وبضم الغين وفتح الميم)) فإنه لا يعرف في الرواية
(١) والحديث هو: عن موسى بن عُلَيٍّ عن أبيه، عن أبي قبيس - مولى عمرو بن العاص - عن عمرو
ابن العاص، عن النبي ◌ُّ بذلك.
وهذا حديث حسن صحيح.
وأهل مصر يقولون: موسى بن عَلِيٍّ، وأهل العراق يقولون: مُوسَى بن عُلَيٍّ. وهو
موسى بن عُلَيٍّ بن رباح اللخمي.
والحديث أخرجه: مسلم، كتاب الصيام، فضل السحور وتأكيد استحبابه ص (٤٦٤)
رقم (١٠٩٦)، وأبوداود، كتاب الصيام، باب توكيد السحور (٧١٦/١) رقم (٢٣٤٣)،
والنسائي، كتاب الصيام، فصل ما بين صيامنا وصيام أهل الكتاب (١٤٦/٤)، وأحمد
(١٩٧/٤، ٢٠٢)، والدارمي (١٧٠٤)، وانظر: تحفة الأشراف (١٥٨/٨) رقم (١٠٧٤٠).
فائدة: إن كان يعني أباقيس مولى عمرو بن العاص فله ذلك؛ لأن الترمذي أخرج حديثًا
آخر برقم (٢٧٧٩) عن موسى عمرو بن العاص عن عمرو بن العاص، وفيه قال المزي في
التُّحْفة: ((مولّى لعمرو بن العاص - غير مسمَّى - عن عمرو بن العاص)» فلأجل إبهام اسمه في
هذا الحديث ترجَّح أن أباقيس له فرد حديث عند الترمذي. والله أعلم.
(٢) باب ما جاء في كراهية الصَّوم في السَّفر. (٧١٠) عن جابر بن عبدالله، أنَّ رسول الله وَّل خرج
إلى مكة عام الفتح، فصام حتَّى بلغ كُراع الغَمِيمِ، وصامَ النَّاسُ مَعَه، فقيل لهُ: إنَّ النَّاسَ قد شق
عليهم الصِّيام، وإنَّ النَّاس يَنْظُرُون فيما فعلت، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والنَّاس
ينظرون إليه، فأفطر بعضهم وصام بعضهم، فبلغه أنَّ ناسًا صاموا، فقال: ((أولئك العصاة)).
وفي الباب عن كعب بن عاصم، وابن عبَّاسٍ وأبي هريرة.
حديث جابر، حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان
للمسافر في غير معصية (٤٧٢) رقم (١١١٤). والنسائي: كتاب الصيام، باب ما يكره من
الصيام في السفر (١١٧/٤). وانظر تحفة الأشراف (٢٧٣/٢) حديث (٢٥٩٧).
(٣) المشارق. (٢/ ١٤٣) حرف الغين.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٤
أبواب الصوم
أصلاً، وقد جزم/ في شرح مسلم(١) بالأول، وقال في موضع آخر من ١٠٥/أ ش
المشارق(٢).
وقد ضم بعض الشعراء الغين وصغَّره.
((والكراع)»: ما سال من أنف الجبل - وكراع كل شيء طرفه - وهو
هنا: جبل [أسود] (٣) بطرف وادي الغميم؛ وهو واد أمام (٤) عسفان
بثمانية أميال .
عن معمر بن أبي حُبَيَّة (٥): بضم الحاء المهملة وتكرار المثناة
من تحت مصغر، وقد قيل فيه ابن أبي حبيبه وليس له عندالمصنف إلاَّ
هذا الحديث .
((من مات وعليه صيام شهر، فليطعم عنه - مكانَ؛ كل يوم -
مسكينًا))(٦).
قال العراقي: ((الرواية هنا بالنصب، وكان وجهه إقامة الظرف
مقام المفعول، كما يقام الجار والمجرور مكانه(٧) .
(١) إكمال المعلم (٤/ ٦٤).
(٢) مشارق الأنوار (٣٥٠/١) حرف الكاف.
(٣) ((أسود)) ساقط من الأصل.
(٤) في (ك): ((وادأم)).
(٥) (ت): مَعْمَر، بسكون ثانيه ابن أبي حبيبة، ويقال حُبَيَّة بمثناتين تحتانيتين، مصغر، العدوي
مولاهم، ثقة، من الخامسة التقريب ص (٥٤١) رقم (٦٨٠٨).
(٦) باب ما جاء في الكفَّارةِ. (٧١٤) عن ابن عمر، عن النَّبي ◌َّ قال: ((مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ
فَلْطْعِمْ عَنْهُ مَكَّانِ كُلِّ يَوْمٍ مِسْكِيْنَا)).
حديث ابن عُمر لا نعرفه مرْفُوعًا إِلَّ من هذا الوَجْهِ ، والصحيح عن ابن عمر موقوف
قوله.
والحديث أخرجه: ابن ماجه: كتاب الصيام، باب من مات وعليه صيام رمضان قد فرَّط
.
فيه (٥٥٨/١) رقم (١٧٥٧)، وابن عدي في الكامل (٣٧٣/١). وانظر: تحفة الأشراف
(٢٢٧/٦) حديث (٨٤٢٣)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني (١١٣).
(٧) في (ك): ((مقامه)).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٥
أبواب الصوم
وقد قريء: ﴿لِيَجْزِىَ قَوْمًا بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ(٤)﴾(١).
وفي رواية ابن ماجه، وابن عدي: ((مسكين)) (٢) بالرفع على الصواب.
= (٣) (٤)
٢٣٦ - ٧١٩ («سمعت أبا داود السِّجزيَّ
((
قال العراقي: ((يريد أباداود السجستاني، صاحب السنن، فإنه روى
عنه(٥))). قال ابن ماكولا(٦): السجزي نسبة إلى سجستان على غير قياس.
٢٣٧ - ٧٢٠ «ذرعه)»(٧) بالذال المعجمة أي سبقه، وغلبه.
(١) سورة الجاثية ، آية: ١٤ .
(٢) لكن الطبعة التي بين يدي من الكامل ((مسكينًا)) والله أعلم.
(٣) في (ش): ((السجستاني)).
(٤) باب ما جاء في الصائم يَذْرعه القيءُ. (٧١٩) عن عبدالرحمن بن زيد بن أَسْلَم، عن أبيه عن
عطاء بن يَسَار، عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله بَّهِ: ((ثلاثٌ لا يُفطرْن الصائم:
الحجامة، والقيء، والاحتلام)).
حديث أبي سعيد الخدري حديثٌ غير محفوظ.
سمعتُ أباداود السجزيَّ يقول: سألت أحمد بن حنبل عن عبدالرحمن بن زيد بن أسلم؟
فقال: أخوه عبدالله بن زید لا بأس به.
وانظر: تحفة الأشراف (٤١٢/٣) رقم (٤١٨٢)، وضعيف الترمذي للعلامة الألباني
(١١٤).
(٥) في (ك): ((عنه)) مكرر.
(٦) علي بن هبة بن علي بن جعفر بن علي، أبونصر، العجلي ثم البغدادي، الأمير الكبير، الحافظ
الحجة، صاحب كتاب ((الإكمال في مشتبه النسبة)) (ت: ٤٧٥). السير (١٤ /٨٠) رقم
(٤٣٧١).
(٧) باب ماجاء فيمن اسْتَقاءَ عَمْدًا. (٧٢٠) عن أبي هريرة، أنَّ النَّبِيَّ وَّرِ قال: ((مَنْ ذَرَعَهُ القَيءُ
فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ، وَمَنِ اسْتَقَاءَ عَمْدًا فَلْيَقْضِ)) .
حديث أبي هريرة حديثٌ حسنٌ غريبٌ، لا نعرفه من حديث هشام عن ابن سيرين عن أبي
هريرة عن النَّبِي ◌َّ إلاّ من حديث عيسى بن يونس.
وقال محمَّدٌ: لا أُرَاهُ مَحْفُوظًا.
وقد رُوي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النَّبِي ◌ٍَّ ولا يصحُّ إِسْنَادُهُ.
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصيام، باب الصائم يستقيء القيء عامدًا (٧٢٥/١)
رقم (٢٣٨٠). والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، في الصائم يتقيَّأ (٣١٧/٣) رقم
(٣١١٧). وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في الصائم يقيء (٥٣٦/١) رقم (١٦٧٦).
وأحمد (٤٩٨/٢). والدارمي (١٧٣٦)، انظر: تحفة الأشراف (٣٥٤/١٠) حديث =

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٦
أبواب الصوم
((استقاء)) أي تكلف القيء.
٢٣٨ -٧٢٨ «وَكَانَ أملككم لإِربِهِ))(١) .
قال العراقي: ((رُوي بكسر الهمزة وإسكان الراء، وهو الأكثر في
الرواية، وممن حكاه عن الأكثرين أبوعبيد(٢) والخطابي(٣) والقاضي
عياض، وقاله (٤) في المشارق: ((كذا رويناه عن كافة شيوخنا.
قال: وإنما هو لأربه؛ بفتح الهمزة والراء. ولأريبته؛ أي لحاجة.
١ (٥)
انتهى (٢).
((والإرب)) بالكسر العضو؛ أي: لعضوه.
وقيل : المراد: [أو](٦) لعقله، حكاه صاحب المشارق(٧) وقيل:
((لنفسه))؛ لأنَّ في الموطأ ((وأيُّكم أملك لنفسه من رسول الله (وَلَ))(٨).
=
(١٤٥٤٢).
· (١) باب ما جاء في مُبَاشَرَةِ الصَّائِم. (٧٢٨) عن عائشة قالت: كان رسول الله وَله: ((يُقَبَّلُ وَيُبَاشِرُ
وهُوَ صَائِمٌ، وكان أَمْلَكَكُمْ لإِزْبِهِ».
هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
والحديث أخرجه: مسلم: كتاب الصيام ، باب بيان أنَّ القُبلة في الصوم ليست محرّمة
على من لم تحرك شهوته ص (٤٦٧) رقم (١١٠٦). وأبوداود: كتاب الصيام، باب القبلة
للصائم (٧٢٥/١) رقم (٢٣٨٢). والنسائي في الكبرى، كتاب الصيام، ذكر الاختلاف على
سليمان بن مهران الأعمش فيه (٣٠٧/٣) رقم (٣٠٨٨). وأحمد (٤٢/٦). انظر: تحفة
الأشراف (٣٥٩/١١) حديث (١٥٩٥٠). وأخرجه البخاري (٣٨/٣)، ومسلم (١٣٥/٣)،
والنسائي في الكبرى رقم (٣٠٨٤، ٣٠٨٥، ٣٠٨٦) من طريق الأسود - وحده - عن عائشة بنحوه.
وأخرجه مسلم (٣٠/٣) والنسائي في الكبرى رقم (٣٠٨٢، ٣٠٨٣) من طريق علقمة
- وحده - عن عائشة بنحوه. وأحمد (٤٠/٦، ١٧٤، ٢٠١، ٢٢٦).
(٢) غريب الحديث لأبي عبيد (٣٣٦/٤، ٣٣٧).
(٣) الخطابي غريب الحديث (٢٢٣/٣).
(٤) في (ك): ((وقال)) وهو الصواب.
(٥) مشارق الأنوار (٢٦/١).
(٦) ((أو)): ساقطة من الأصل.
(٧) مشارق الأنوار (٢٦/١).
(٨) الموطأ (١٦٥/٢) شرح الزرقاني.

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٧
أبواب الصوم
٢٣٩ - ٧٣٠ ((من لم يُجْمِعِ الصِّيام)) (١) بضم أوله، وسكون
الجيم، وكسر الميم.
قال الخطابي: ((الإجماع؛ إحكام النية والعزيمة، يقال: أجمعت
الرأي، وأزمعته، وعزمت عليه، بمعنى))(٢).
٢٤٠ - ٧٣١ «عن سماك بن حرب(٣) عن [ابن](٤) أم هانيء(٥))
في رواية البيهقي في السنن، عن هارون بن أم هانيء(٦).
((وفي المعرفة: عن سماك، قال: أخبرني ابن أم هانيء، قال
شعبة: فلقيت أنا أفضلهُمْ جعْدَة (٧)، فقلت له(٨): أسَمِعته أنت من أم
هانيء قال: أخبرني أهلُنا، وأبوصالح مولى أم هانيء.
(١) باب ما جاء لاَ صِيام لِمَنْ لَمْ يَعْزِمْ من اللَّيل. (٧٣٠) عن حَفْصَةَ، عن النَّبِي ◌ََّ: ((مَنْ لَمْ يُجْمعِ
الصِّيامِ قَبْلَ الفَجْرِ، فلاَ صِيَامَ لَهُ)).
حديث حقَّصَةَ، حديثٌ لاَ نَعْرِفُهُ مَرْفُوعًا إِلاَّ مِنْ هَذَا الوَجْهِ.
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصيام، باب النية في الصيام (١ / ٧٤٤) رقم
.
(٢٤٥٤). والنسائي: كتاب الصيام، النية في الصيام، ذكر اختلاف الناقلين لخبر حفصة في
ذلك (١٩٦/٤، ١٩٧). وابن ماجه: كتاب الصيام، باب ما جاء في فرض الصوم من اللَّيل
والخيار في الصوم (٥٤٢/١) رقم (١٧٠٠). وأحمد (٢٨٧/٦) والدارمي (١٧٠٥)، انظر:
تحفة الأشراف (٢٨٤/١١) حديث (١٥٨٠٢).
(٢) معالم السنن (١١٤/٢).
(٣) (خت، م، ع) سماك، بكسر أوله وتخفيف الميم، ابن حرب بن أوس بن خالد الذَّهلي
البَكْرِي، الكوفي، أبوالمغيرة صدوق وفي روايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرَة
فكانَ ربما تَلَقْن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومائة. التقريب ص(٢٥٥) رقم
(٢٦٢٤) .
(٤) ((ابن)): ساقطة من الأصل.
(٥) (س): هارون، من ولد أم هانيء، مجهول، من الثالثة. التقريب ص (٥٧٠) رقم (٧٢٥١).
(٦) سنن البيهقي (٢٧٨/٤).
(٧) في الأصل: ((بعد)) والصواب: ((جعْدَة)).
(ت، س) جعدة المخزومي، من ولد أم هانيء قيل: هو ابن يحيى بن جَعْدَة بن هبيرة،
وهو مقبول، من السادسة. التقريب ص(١٣٩) رقم (٩٢٩).
(٨) ((له)): ساقطة من (ك).

قوت المغتذي على جامع الترمذي
٢٦٨
أبواب الصوم
((عن أم هانيء قال: أَمِنْ قَضاء ... إلى آخره))(١).
أخرجه البيهقي في المعرفة من وجه آخر بلفظ، قال: ((إن كان
قضاء من رمضان، فصومي يومًا(٢) مكانه/، وإن كان تطوعًا، فإن شئتِ
٣٣/ ب ت
فاقضي، وإن شئت فلا تقضي))(٣)، ثم قال: وليس هذا باختلاف في
الحدیث. فقد یکون قال جمیع ذلك، فنقل کلُّ واحد منهم ما/ حفظ.
١٠٥/ ب ش
٢٤١ - ٧٤٢ «يصومُ من غُرَّةِ كلِّ شَهْرٍ))(٤) .
قال العراقي: ((يحتمل أن يراد بغرة الشهر أوله وأن يراد الأيام الغر
(١) باب ما جاء في إفطار الصَّائِمِ المُتَطوِّعِ. (٧٣١) عن أُمِّ هَانِيٍ، قالت: كُنْتُ قَاعِدَةً عِنْدَ النَّبِيِّ
وَ فَأْتِيَ بِشَرَابٍ فَشَرِبَ مِنْهُ، ثُمَّ نَا وَلْنِي فشرِبْتُ مِنْهُ، فقلتُ: إِنِّي أَذْنَبْتُ فَاسْتَغْفِرْ لِي، فقال:
((وما ذَاك))؟ قالتْ: كُنْتُ صَائِمَةً فَأَفْطَرْتُ، فقَالَ: ((أَمِنَ قَضَاءٍ كُنْتِ تَقْضِيْنَهُ؟» قالت: لا، قال:
((فَلاَ يَضُرُّكِ)) وفي الباب عن أبي سعيدٍ، وعائشة.
والحديث أخرجه: أحمد (٣٤٣/٦، ٤٢٤)، والدارمي (١٧٤٢). والنسائي في السنن
الكبرى، كتاب الصيام، الرخصة للصائم المتطوع، أن يفطر (٢٥٠/٢) رقم (٣٣٠٤). انظر:
تحفة الأشراف (٤٥٦/١٢) حديث (١٨٠١٥). وأخرجه أحمد (٤٢٤/٦) والنسائي في
الكبرى، كما في التحفة (٢٤٩/١٢) حديث (١٧٩٩٧) من طريق أبي صالح عن أم هاني.
وأخرجه أحمد (٣٤٢/٦) من طريق رجل، عن أم هاني. وأخرجه أبوداود (٣٤٥٦) والدارمي
(١٧٤٣) من طريق عبدالله بن الحارث، عن أم هاني. وأخرجه النِّسائي في الكبرى كما في
التحفة (٤٥٧/١٢) حديث (١٨٠١٧) من طريق يحيى بن جعدة عن أم هاني.
(٢) ((يومًا)) ساقطة من (ك).
(٣) معرفة السنن (٤٢١/٣) رقم (٢٥٦٤) من طريق سماك عن هارون عن أم هاني عن زوج النَّبي
(٤) باب ما جاء في صَوْم يَوْم الجُمُعَةِ. (٧٤٢) عن عبد الله، قال: كان رسول الله وَّهَ يَصُومُ مِنْ غُرَّةِ
كُلِّ شَهْرٍ ثَلَاثَةَ أَيَّامِ، وَقَلَّ مَا كَانَ يُفْطِرُ يَوْمَ الجُمُعَةِ، وفي الباب عن ابنُ عُمر، وأبي هريرة.
حدیث عبدالله حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
والحديث أخرجه: أبوداود: كتاب الصيام، باب النَّهي أن يُخص يوم الجمعة بصوم
(٧٣٦/١) رقم (٢٤٥٠). والنسائي: الصوم، باب صوم النَّبِي ◌َّ (٢٠٤/٤). وابن ماجه:
كتاب الصيام، باب في صيام يوم الجمعة (٥٤٩/١) رقم (١٧٢٥). وأحمد (٤٠٦/١)، انظر:
تحفة الأشراف (٢٣/٧) حديث (٩٢٠٦).