Indexed OCR Text
Pages 301-320
٣٠١ كتاب القدر عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: (تَعَوَّذُوا بِاللّهِ مِنْ جَهْدِ البَلاَءِ، وَدَرَكِ الشَّقَاءِ، وَسُوءِ القَضَاءِ، وَشَمَاتَّةٍ الأَعْدَاءِ)). [طرفه في: ٦٤٤٧]. ١٤ - بابٌ ﴿يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ﴾ [الأنفال: ٢٤] ٦٦١٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِم، عَنْ عَبْدِ اللّهِ قالَ: كَثِيراً مَا كانَ النَّبِيُّ ◌َلَ يَخْلِفُ: ((لاَ وَمُقَلِّبٍ القُلُوبِ)). [الحديثَ ٦٦١٧ - طرفاه في: ٦٦٢٨، ٧٣٩١]. ٦٦١٨ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ حَفصٍ وَبِشْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قالاَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ لابْنِ صَيَّدٍ: ((خَبَأْتُ لَكَ خَبِيْئاً)). قالُ: الدُّخُّ،َ قالَ: ((اخْسَأ، فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ)). قالَ عُمَرُ: الْذَنَّ لِي فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ، قَالَ: ((دعه إِنْ يَكُنْ هُوَ فَلاَ تُطِيقُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ هُوَ فَلاَ خَيرَ لَكَ في قَتْلِهِ)). [طرفه في: ١٣٥٤]. ١٥ - بابٌ ﴿قُل لَّنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ [التوبة: ٥١] قَضى قالَ مُجَاهِدٌ: ﴿بِفَاتِنِينَ﴾ [الصافات: ١٦٢] بِمُضِلِّينَ إِلاَّ مَنْ كَتَبَ اللّهُ أَنَّهُ يَصْلَى الجَحِيمَ، ﴿قَدَّرَ فَهَدَى﴾ [الأعلى: ٣] قَدَّرَ الشَّقَاءَ وَالسَّعَادَةَ، وَهَدَى الأَنْعَامَ لِمَرَاتِعِهَا . ٦٦١٩ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الحَنْظَلِيُّ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ قال: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الفُرَاتِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُرَيدَةَ، عَنْ يَحْيى بْنِ يَعْمَرَ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهَا سَأَلَتْ رَسُولَ اللَّهِ وَّهِ عَنِ الطَّاعُونِ، فَقَّالَ: ((كانَ عَذَاباً يَبْعَثُهُ اللّهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللّهُ رَحْمَةً لِلمُؤْمِنِينَ، مَاَ مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ فِي بَلَدٍ يَكُونُ فِيهِ، وَيَمْكُثُ فِيهِ لاَ يَخْرُجُ مِنَ البَلَدِ، صَابِراً مُخْتَسِباً، يَعْلَمُ أَنَّهُ لاَ يُصِيبُهُ إِلَّ مَا كَتَبَ اللّهُ لَهُ، إِلَّ كانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ شَهِيدٍ)). [طرفه في: ٣٤٧٤]. [الأعراف: ٤٣] ١٦ - بابٌ ﴿وَمَا كُثَّا لِنَهْتَدِىَ لَوْلَا أَنْ هَدَمَنَا اللَّهُ﴾ ﴿لَوْ أَبَ اللَّهَ هَدَنِنِى لَكُنتُ مِنَ الْمُنَّقِينَ﴾ [الزمر: ٥٧] ٦٦٢٠ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ: هُوَ ابْنُ حازِم، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عازِبٍ قَالَ: رَأَيْتُ النَّبِيَّ وَّهَ يَوْمَ الخَنْدَقِ يَنْقُلُ مَعَنَا التّرَأَبَ، وَهُوَ يَقُولُ: وَلاَ صُمْنَا وَلاَ صَلَّينَا ((وَاللّهِ لَوْلا اللّهُ مَا اهْتَدَينَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيثًا فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَينَا إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَِينَا)) وَالِمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَينَا [طرفه في: ٢٨٣٦]. بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحَيَةِ ٨٣ - كِتَاب الأَيَمَانِ وَالنَذُورِ ١ - بابٌ قَوْلُ اللّهِ تَعَالَى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلََّغْوِ فِىَ أَيْمَئِكُمْ وَلَكِن ◌ُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَنِّ فَكَفَّرَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَرْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ ذَلِكَ كَفَّرَةُ أَيْمَئِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ وَأَحْفَظُواْ أَيْمَنَّكُمْ كَذَلِكَ يُبَّنُ اللَّهُ لَكُمْ ءَايَتِهِ، لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (19)﴾ [المائدة: ٨٩]. ٦٦٢١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ لَمْ يَكُنْ يَحْنَثُ فِي يَمِينٍ قَظُ، حَتَّى أَنْزَلَ اللّهُ كَفَّارَةَ الْيَمِينِ، وَقَالَ: لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيتُ غَيْرَهَا خَيراً مِنْهَا، إِلاَّ أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي. [طرفه في: ٤٦١٤]. ٦٦٢٢ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ مُحَمَّدُ بْنُ الفَضْلِ: حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حازِم: حَدَّثَنَا الحَسَنُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سَمُرَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّة: (يَا عَبْدَ الرَّحْمُنِ بْنَ سُمُرَةَ، لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيَتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلتَ إِلَّيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيَرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا، وَإِذَا حَلَفتَ عَلَى يَمِينٍ، فَرَأَيْتَ غَيْرَهَا خَيراً مِنْهَا، فَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكَ وَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيرٌ)). [الحديث ٦٦٢٢ - أطرافه في: ٦٧٧٧، ٧١٤٦، ٧١٤٧]. ٦٦٢٣ - حدّثنا أَبُو النُّعْمَانِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ غَيلاَنَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: أَتَيتُ النَّبِيَّ نَّهَ فِي رَهْطِ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ أَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: ((وَاللّهِ لاَ أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ)). قالَ: ثُمَّ لَبِثْنَاَ ما شَاءَ اللّهُ أَنْ نَلبَثَ، ثُمَّ أُتِيَ بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَحَمَلَنَا عَلَّيْهَا، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلَنَا، أَوْ قالَ بَعْضُنَا: واللّهِ لاَ يُبَارَُ لََّا، أَتَيْنَا النَّبِيَّ وَّ نَسْتَحْمِلُهُ فَحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، فَارْجِعُوا بِنَا إِلَى النَّبِيِّ فَتُذَكِّرُهُ، فَأَتَيْنَاهُ فَقَالَ: ((ما أَنَا حَمَلتُكُمْ، بَلِ اللّهُ حَمَلَّكُمْ، وَإِنِّي وَاللّهِ - إِنْ شَاءَ اللَّهُ - لاَ أَحْلِفُ عَلَىٍ يَمِينٍ، فَأَرَى غَيْرَهَا خَيراً مِنْهَا،َ إِلاَّ كَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي وأَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، أَوْ: أَتَيتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ وَكَفَّرْتُ عَنْ يَمِينِي)). [طرفه في: ٣١٣٣]. ٣٠٢ ٣٠٣ كتاب الأيمان والنذور ٦٦٢٤ - حدّثنَى إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّام بْنِ مُنَبِّهِ قالَ: هذا ما حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴾ قَالَ: ((نَحْنُ الآخِرُونَ السَّابِقُونَ يَوْمَ القِيَامَةِ)). [طرفه في: ٢٣٨]. ٦٦٢٥ - فَقَالَ رَسُولُ اللّهِنَّل: ((وَاللّهِ، لَأَنْ يَلَجَّ أَحَدُكُمْ بِيَمِينِهِ في أَهْلِهِ آَثَمُ لَهُ عِنْدَ اللّهِ مِنْ أَنْ يُعْطِيَ كَفَّارَتَهُ الَّتِي افتَرَضَ اللّهُ عَلَيهِ)). [الحديث ٦٦٢٥ - طرفه في: ٦٦٢٦]. ٦٦٢٦ - حدّثني إِسْحاقُ، يَعْنِي ابْنَ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َِّّ: ((مَن اَسْتَلَجَّ في أَهْلِهِ بِيَمِينٍ فَهُوَ أَعْظَمُ إِثْماً، لِيَبَرَّ». يَعْنِي الكَفَّارَةَ. [طرفه في: ٦٦٢٥]. قوله: (﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ فِيَّ أَيْمَنِكُمْ﴾﴾ ... إلخ. الأيمانُ اللغوُ عندنا: الحَلِفُ على أمرٍ ماضٍ ظناً أنَّه صادقٌ فيه. وعند الشافعية: هي ما تجري على اللسان من قولهم: لا والله، وبلى والله. قال الشيخُ ابن الهُمَامِ(١) : وما ذهب إليه الشافعيةُ داخلٌ في تعريفنا أيضاً. ٦٦٢٢ - قوله: (فَكَفِّرْ عِن يَمِينَكَ، وأُتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ). والكفَّارةُ عندنا بعد الحنْثِ. وعند الشافعية: جازالعكس أيضاً. قلتُ: أمَّا الحديثُ، فلا فصلَ فيه، فإنَّ الراوي لا يستقرُّ فيه على لفظه، فقد يقدِّم التكفيرَ، وقد يؤخِّر، فليفوِّضه إلى التفقُّه . ٦٦٢٥ - قوله: (لأنْ يَلِجَّ أَحَدُكُمْ) أي يُصرَّ. "هتِ كرى. " وحاصلُه أنَّ الإِثْمَ في الإِصرار على مثل هذه اليمين أزيدُ من الحِنْثِ، ثم أداءُ كفَّارته. ٢ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَّ: ((وَايخُ اللّهِ)) ٦٦٢٧ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللّهِلَ بَعْثاً، وَأَمَّرَ عَلَيهِمْ أُسَاَمَةَ بْنَ زَيدٍ، فَطَعَنَ بَعْضُ النَّاسِ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَامَ رَسُولُ اللّهِ فَقَالَ: ((إِنْ كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فِي إِمْرَتِهِ، فَقَدْ (١) قلت: قال الشيخُ ابن الهُمَامِ ما نصُّه: فسَّره محمد بما ذُكِرَ، وهو مرويٌّ عن ابن عبَّاسِ، وبه قال أحمدُ. وقال الشافعيُّ: كل يمينٍ صدرت عن قصدٍ في الماضي وفي المستقبل، وهو روايةٌ عن أحمد. وقال الشعبيُّ، ومسروقٌ: لغوُ اليمين أن يَحْلِفَ على معصيةٍ، فَيَتْرُكَها لاغياً بيمينه. وقال سعيدُ بن جُبَيْر: أن يُحَرِّمَ على نفسه ما أحلَّ اللَّهُ له من قولٍ، أو عملٍ. والأصحُّ: أنَّ اللغوَ بالتفسيرين الأولين، وكذا الثالث متفقٌ على عدم المؤاخذة به في الآخرة، وكذا في الدنيا بالكفَّارة. انتهى مختصراً جداً: ص٦ - ج٤. وهذا كما ترى ينادي بأعلى نداءٍ: أنَّ التفسيرَ الثاني الذي هو مختارُ الشافعيِّ يشتركُ في عدم المؤاخذة، مع التفسير الأول عند أصحابنا أيضاً. قلتُ: وكذا صرَّح به في ((التوضيح والتلويح))، فراجعه من باب المعارضة والترجيح: ص١٠٦ - ج٢. ٣٠٤ كتاب الأيمان والنذور كُنْتُمْ تَطْعَنُونَ فيِ إِمْرَةٍ أَبِيهِ مِنْ قَبْلُ، وَايُ اللّهِ إِنْ كانَ لَخَلِيقاً لِلإِمارَةِ، وَإِنْ كانَ لَمِنْ أَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، وَإِنَّ هذا لَمِنْ أَحَبِّ النَّاسِ إِلَيَّ بَعْدَهُ)). [طرفه في: ٣٧٣٠]. ٣ - بابٌ كَيفَ كانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ وَّ وَقَالَ سَعْدٌ: قالَ النَّبِيُّ وَه: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)). وَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ عِنْدَ النَّبِيِّ نَبَِّ: لاَهَا اللّه إِذاً. يُقَالُ: وَاللّهِ وَبِاللّهِ وَتَاللّهِ. ٦٦٢٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: كانَتْ يَمِينُ النَّبِيِّ وََّ: ((لاَ وَمُقَلِّبِ القُلُوبِ)). [طرفه في: ٦٦١٧]. ٦٦٢٩ - حدّثنا مُوسى: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ قالَ: ((إِذَا هَلَكَ قَيصَرُ فَلاَ قَيصَرَ بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَّ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَّنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللّهِ)). [طرفه في: ٣١٢١]. ٦٦٣٠ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيِّب: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ وََّ: ((إِذَا هَلَكَ كِسْرَى فَلاَ كِسْرَى بَعْدَهُ، وَإِذَا هَلَكَ قَيَصَرُ فَلاَ قَيصَرَ بَعْدَهُ، وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَتُنْفَقَنَّ كُنُوزُهُمَا فِي سَبِيلِ اللّهِ)). [طرفه في: ٣٠٢٧]. ٦٦٣١ - حدّثني مُحَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةً رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ أَنَّهُ قالَ: ((يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ، وَاللّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً)). [طرفه في: ١٠٤٤]. ٦٦٣٢ - حدّثنا يَحْيِى بْنُ سُلَيمانَ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قالَ: أَخْبَرَنِي حَيوَةُ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو عَقْيلٍ زُهْرَةُ بْنُ مَعْبَدٍ: أَنَّهُ سَمِعَ جَدَّهُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ هِشَّام قالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ◌ََِّ، وَهُوَ أَخِذٌ بِيَدِ عُمَّرَ بْنِ الخَطَّابِ، فَقَالَ لَّهُ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيءٍ إِلَّ مِنْ نَفْسِي، فَقَّالَ النَّبِيُّ بَِّ لَهُ: ((لاَ وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِكَ)). فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: فَإِنَّهُ الآنَ، وَاللّهِ، لَأَنْتَ أَحَبُّ إِلَّيَّ مِنْ نَفسِي، فَقَالَ النَّبِيُّ وَلَ: ((الآنَ يَا عُمَرُ)). [طرفه في: ٣٦٩٤]. ٦٦٣٣، ٦٦٣٤ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُثْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيدِ بْنِ خَالِدٍ أَنَّهُمَا أَخْبَرَاهُ: أَنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَما إِلَى رَسُولِ اللهِ نَّهِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللّهِ، وَقَالَ الآخَرُ، وَهُوَ أَفْقَهُهُمَا: أَجَل يَا رَسُولَ اللّهِ، فَاقْضِ بَينَنَا بِكِتَابِ اللّهِ وَأُذَنْ لِي أَنْ أَتَكَلَّمَ، قالَ: (تَكَلَّمْ)). قالَ: إِنَّ ابْنِي كانَ عَسِيفاً عَلَىَ هذا - قالَ مَالِكٌ: وَالعَسِيفُ الأَجِيرُ - زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ عَلَى ابْنِي الرَّجْمَ، فَافتَدَيتُ مِنْهُ بِمِائَةٍ شَاةٍ وَجارِيَةٍ لِي، ثُمَّ إِنِّي ٣٠٥ كتاب الأيمان والنذور سَأَلتُ أَهْلَ العِلم، فَأَخْبَرُونِي أَنَّ ما عَلَى ابْنِي جَلدُ مِائَةٍ وَتَغْرِيب عام، وَإِنَّمَا الرَّجْمُ عَلَى امْرَأَتِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((أَمَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَقْضِيَنَّ بَينَكُمَا بِكِتَابِ اللّهِ، أَمَّا غَنَمُكَ وَجارِيَتُكَ فَرَدُّ عَلَيكَ)). وَجَلَدَ ابْنَهُ مِائَةً وَغَرَّبَهُ عاماً، وَأُمِرَ أُنَيْسٌ الَأَسْلَمِيُّ أَنْ يَأْتِيَ امْرَأَةَ الآخَرِ، فَإِنِ اعْتَرَفَتْ رَجَمَهَا، فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا. [طرفه في: ٢٣١٤]. ٦٦٣٥ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا وَهْبٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ قَالَ: «أَرَأَيْتُمْ إِنَّ كانَ أَسْلَمُ وَغِفَارُ وَمُزَيْنَةُ وَجُهَينَةُ خَيراً مِنْ تَمِيمٍ، وَعامِرِ بْنِ صَعْصَعَةً، وَغَطَفَانَ، وَأَسَدٍ، خابُوا وَخَسِرُوا)). قالُوا: نَعَمْ؛ فَقَالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهُمْ خَيْرٌ مِنْهُمْ)). [طرفه في: ٣٥١٥]. ٦٦٣٦ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ أَبِي حُمَيدِ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَّهِ اسْتَغَمَلَ عَمِلاً، فَجَاءَهُ العَامِلُ حِينَ فَرَغَ مِنْ عَمَلِهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هذا لَكُمْ وَهذا أُهْدِيَ لِي. فَقَالَ لَهُ: ((أَفَلاَ قَعَدْتَ في بَيْتٍ أَبِيكَ وَأُمِّكَ، فَتَظَرْتَ أَيُهْدَى لَكَ أَمْ لاَّ!؟)) ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللّهِ بَّرْ عَشِيَّةً بَعْدَ الصَّلاَةِ، فَتَشَهَّدَ وَأَثْنَى عَلَى اللّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ قالَ: ((أَمَّا بَعْدُ، فَمَا بَالُ العَامِلِ نَسْتَعْمِلُهُ، فَيَأْتِينَا فَيَقُولُ: هذا مِنْ عَمَلِكُمَْ، وَهذا أُهْدِيَ لِي، أَفَلاَ قَعَدَ في بَيْتٍ أَبِيِهِ وَأُمِّهِ فَنَظَرَ: هَل يُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟! فَوَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لاَ يَغُلُّ أَحَدُكُمْ مِنْهَا شَيْئاً إِلَّ جاءَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى عُنُقِهِ، إِنْ كانَ بَعِيراً جاءَ بِهِ لَهُ رُغاءٌ، وَإِنْ كانَتْ بَقَرَةً جاءَ بِهَا لَهَا خُوَارٌ، وَإِنْ كانَتْ شَاةً جاءَ بِهَا تَيعَرُ، فَقَدْ بَلَّغْتُ)). فَقَالَ أَبُو حُمَيدٍ: ثُمَّ رَفَعَ رَسُوَّلُ اللّهِ وَلَ يَدَهُ، حَتَّى إِنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى عُفرَةِ إِبْطَيْهِ. قَالَ أَبُو حُمَيدٍ: وَقَدْ سَمِعَ ذلِكَ مَعِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، مِنَ النَّبِّ لَه فَسَلُوهُ. [طرفه في: ٩٢٥]. ٦٦٣٧ - حدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، هُوَ ابْنُ يُوسُفَ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ أَبُو القَاسِمِ وَله: ((وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ تَعْلَمُونَ ما أَعْلَمُ، لَبَكَيْتُمْ كَثِيراً، وَلَضَحِكْتُمْ قَلِيلاً)). [طَرفه في: ٦٤٨٥]. ٦٦٣٨ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قالَ: انْتَهَيتُ إِلَيهِ وَهُوَ يَقُولٌّ فى ظِلِّ الكَعْبَةِ: ((هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ، هُمُ الأَخْسَرُونَ وَرَبِّ الكَعْبَةِ)). قُلتُ: ما شَأَنِي أَيْرَى فِيَّ شَيءٌ؟ ما شَأْنِي؟ فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ وَهْوَ يَقُولُ، فَمَا اسْتَطَعْتُ أَنْ أَسْكُتَ، وَتَغَشَّانِيِ ما شَاءَ اللّهُ، فَقُلتُ: مَنْ هُمْ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((الأَكْثَرُونَ أَمْوَالاً، إِلاَّ مَنْ قالَ هَكَذَا، وَهَكَذَا، وَهَكَذَا)). [طرفه في: ١٤٦٠]. ٦٦٣٩ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ ٣٠٦ كتاب الأيمان والنذور الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بِ: ((قالَ سُلَيمَانُ: لَأَطُوفَنَّ اللَّيْلَةَ عَلَى تِسْعِينَ امْرَأَةً، كُلَّهُنَّ تَأْتِي بِفَارِسٍ يُجَاهِدُ في سَبِيلِ اللّهِ، فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ: إِنْ شَاءَ اللّهُ، فَلَمْ يَقُل: إِنْ شَاءَ اللَّهُ، فَطَافَ عَلَيهِنَّ جَمِيعاً فَلَّمْ يَحْمِلِ مِنْهُنَّ إِلَّ امْرَأَةٌ وَاحِدَةٌ، جاءَتْ بِشِقٌ رَجِلٍ، وَايمُ الَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ قالَ: إِنْ شَاءَ اللّهُ، لَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَرْسَاناً أَجْمَعُون)). [طرفه في: ٢٨١٩]. ٦٦٤٠ - حدّثنا مُحَمَّدٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الْأَخْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عازِبٍ قالَ: أُهْدِيَ إِلَى النَّبِيِّ ◌َـَ سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَجَعَلَ النَّاسُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَّهُمْ وَيَعْجَبُونَ مِنْ حُسْنِهَا وَلِينِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ مَ: ((أَتَغْجَبُونَ مِنْهَا؟)). قالُوا: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: (وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَمَنَادِيلُ سَعْدٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنْهَا)). لَمْ يَقُل شُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ)). [طرفه في: ٣٢٤٩]. ٦٦٤١ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: أَنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: إِنَّ هِنْدَ بِنْتَ عُثْبَةَ بْنَ رَبِيعَةً قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ما كانَ مِمَّا عَلَى ظَهْرِ الأَرْضِ أَهْلُ أَخْبَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ، أَحَبََّ إِلَيَّ أَنْ يَذِلُوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ، أَوْ خِبَائِكَ - شَكَّ يَحْيِى - ثُمَّ ما أَصْبَحَ اليَوْمَ أَهْلُ أَخْبَاءٍ، أَوْ خِبَاءٍ، أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَعِزُّوا مِنْ أَهْلِ أَخْبَائِكَ، أَوْ خِبَائِكَ. قالَ رسول اللّه ◌َّةِ: ((وَأَيضاً، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ). قالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ أَبَا سُفيَانَ رَجُلٌ مِسِّيكٌ، فَهَل عَلَيَّ حَرَجٌ أَنْ أُطْعِمَ مِنَ الَّذِي لَهُ؟ قالَ: ((لاَ، إِلا بِالمَعْرُوفِ)). [طرفه في: ٢٢١١]. ٦٦٤٢ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ عُثْمانَ: حَدَّثَنَا شُرَيحُ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحاقٌ: سَمِعْتُ عَمْرَو بْنَ مَيمُونٍ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: بَينَما رَسُولُ اللّهِ ◌َّهِ مُضِيفٌ ظَهْرَهُ إِلَى قُبَّةٍ مِنْ أَدَم يَمَانٍ، إِذْ قَالَ لأَصْحَابِهِ: ((أَتَرْضَوْنَ أَنْ تَكُونُوا رُبُعَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟)) قالوا: بَلَى، قالَ: ((أَفَلِّمْ تَرْضَوْا أَنْ تَكُونُوا ثُلُّثَ أَهْلِ الجَنَّةِ؟)) قالُوا: بَلَى، قالَ: ((فَوَالَّذِي نَفسُ مُحمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونُوا نِصْفَ أَهْلِ الجَنَّةِ)). [طرفه في: ٦٥٢٨]. ٦٦٤٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَجُلاً سَمِعَ رَجُلاً يَقْرَأْ: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ﴾ يُرَدِّدُهَا، فَلَمَّا أَصْبَحَ جاءَ إِلَى رَسُولِ اللّهِ ◌َِّ فَذَكَرَ ذلِكَ لَهُ، وَكَأَنَّ الرَّجُلَ يَتَقَالُّهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ◌َّ: ((وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّهَا لَتَعْدِلُ ثُلُثَ القُرْآنِ)). [طرفه في: ٥٠١٣]. ٦٦٤٤ - حدّثني إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا حَبَّانُ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َلْ يَقُولُ: ((أَتِمُوا الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَوَالَّذِي نَفسِي ٣٠٧ كتاب الأيمان والنذور بِيَدِهِ، إِنِّي لَأَرَاكُمْ مِنْ بَعْدٍ ظَهْرِي إِذَا ما رَكَعْتُمْ، وَإِذَا ما سَجَدْتُمْ)). [طرفه في: ٤١٩]. ٦٦٤٥ - حدّثنا إِسْحاقُ: حَدَّثَنَا وَهْب بْنُ جَرِيرٍ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ أَتَتِ النَّبِيَّ وَ مَعَها أَوْلاَدٌ لَهَا، فَقَالَ الَنَّبِيُّ عَلىالله وميتام ((وَالَّذِيَ نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّكُمْ لَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ)). قالَهَا ثَلاَثَ مِرَارٍ. [طرفه في: ٣٧٨٦]. ٤ - بابٌ لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ ٦٦٤٦ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نََّ أَدْرَكَ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، وَهُوَ يَسِيرُ فِي رَكْبٍ، يَحْلِفُ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: ((أَلاَ إِنَّ اللّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ كانَ حالِفاً فَلَيَحْلِفَ بِاللّهِ أَوْ لِيَصْمُتْ)). [طرفه في: ٢٦٧٩]. ٦٦٤٧ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرِ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ قالَ: قالَ سَالِمٌ: قالَ ابْنُ عُمَرَ: سَمِعْتُ غُمَرَ يَقُولُ: قَالَ لِيَ رَسُولُ اللّهِ وَّه: ((إِنَّ اللَّهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)). قالَ عُمَرُ: فَوَاللّهِ ما حَلَفتُ بِهَا مُنْذُ سَمِعْتُ النَّبِيَّ وَّهَ ذَاكِراً وَلاَ آثِراً . قالَ مُجَاهِدٌ: ﴿أَوْ أَثَرَقِّ مِّنْ عِلْمٍ﴾ [الأحقاف: ٤] يَأْثُرُ عِلماً. تَابَعَهُ عُقَيلٌ، وَالزُّبَيدِيُّ، وَإِسْحَاقُ الكَلِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ. وَقَالَ ابْنُ عُيَينَةَ، وَمَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ◌َُّ عُمَرَ. ٦٦٤٨ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دِينَارٍ قالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَلَ: ((لاَ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ)). [طرفه في: ٢٦٧٩]. ٦٦٤٩ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ وَالقَاسِم التَّمِيمِيِّ، عَنْ زَهْدَمِ قالَ: كَانَ بَينَ هذا الحَيِّ مِنْ جَرْمٍ وَبَيْنَ الأَشْعَرِيِّينَ وُدٌّ وَإِخَاءٌ، فَكُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسىِ الأَشْعَرِيِّ، فَقُرِّبَ إِلَيهِ طَعَامٌ فِيهِ لَحْمُّ دَجاجٍ، وَعِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَيم اللّهِ، أَحْمَرُ كَأَنَّهُ مِنَ المَوَالِي، فَدَعَاهُ إِلَى الطَّعَامِ، فَقَالَ: إِنِّي رَأَيتُهُ يَأْكُلُ شَيئاً فَقَذِرْتُهُ، فَحَلَفْتُ أَنْ لاَ آكُلَه، فَقَالَ: قُمْ فَأُحَدِّثَنَّكَ عَنْ ذَاكَ، إِنِّي أَتَيْتَ رَسُولَ اللّهِ لَ ◌َّفِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ، فَقَالَ: ((وَاللّهِ لاَ أَحْمِلكُمْ، وَمَا عِنْدِي ما أَحْمِلُكُمْ)). فَأُتِّيَ رَسُولُ اللّهِ وَهُ بِنَهْبِ إِيلِ فَسَأَلَ عَنَّا فَقَالَ: ((أَينَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟)) فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسٍ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى، فَلَمَا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: ما صَنَعْنَا؟ حَلَفَ رَسُولُ اللّهِ وََّ لاَ يَحْمِلُنَا وَمَا عِنْدَهُ مَا يَحْمِلُنَا، ثُمَّ حَمَلَنَا، تَغَفَّلْنَا رَسُولَ اللّهِ بَ لهَيَمِينَهُ، وَاللّهِ لاَ نُفْلِحُ أَبَداً، فَرَجَعْنَا إِلَيهِ فَقُلنَا لَهُ : إِنَّ أَتَيْنَاكَ لِتَحْمِلَنَا فَحَلَفتَ أَنْ لاَ تَحْمِلَنَا وَمَا عِنْدَكَ ما تَحْمِلُنَا، فَقَالَ: ((إِنِّي لَسْتُ أَنَا حَمَلتُكُمْ، وَلكِنَّ اللّهَ حَمَلَكُمْ، وَاللّهِ لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيرَهَا خَيراً مِنْهَا، إِلاَّ ٣٠٨ كتاب الأيمان والنذور أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَتَحَلَّلْتُهَا)). [طرفه في: ٣١٣٣]. ٥ - بابٌ لاَ يُخْلَفُ بِاللأَّتِ وَالعُزَّى(١) وَلاَ بِالطَّوَاغِيتِ ٦٦٥٠ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّ قالَ: ((مَنْ حَلَفَ، فَقَالَ في حَلِفِهِ: بِاللَّاتَ وَالعُزّى، فَليَقُل: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، وَمَّنْ قالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَليَتَصَدَّقْ)). [طرفه في: ٤٨٦]. ٦٦٥٠ - قوله: (مَنْ حَلَفَ، فقال في حَلِفِهِ: باللاتِ والعُزَّى)، أي لكونه حديثَ عهدٍ بالجاهلية، فجرى على لسانه بعد الإِسلام ما كان اعتادَ به في الجاهلية، فَلْيَقُل: لا إلهَ إلاَّ الله، تلافياً لِمَا سَبَقَ منه. قوله: (ومَنْ قَالَ لِصَاحِبِهِ: تَعَالَ أُقَامِرْكَ، فَلْيَتَصَدَّقْ)، وقد مرَّ من الطحاويِّ: أنَّ المرادَ من التصدُّق تصدُّقُه بما حَصَلَ من المقامرة. ٦ - باب مَنْ حَلَفَ عَلَى الشَّيءِ وَإِنْ لَمْ يُحَلَّفُ ٦٦٥١ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيِثُ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِو ◌َجِ اصْطَنَعَ خاتَماً مِنْ ذَهَبٍ وَكَانَ يَلْبَسُهُ، فَيَجْعَلُ فَصَّهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ، فَصَنَعَ النَّاسُ، ثُمَّ إِنَّهُ جَلَسَ عَلَى المِنْبَرِ فَتَزَعَهُ، فَقَالَ: ((إِنِّي كُنْتُ أَلْبَسُ هذا الخَاتِمَ، وَأَجْعَلُ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ)) . فَرَمَى بِهِ ثُمّ قالَ: ((وَاللّهِ لاَ أَلْبَسُهُ أَبَداً». فَنَذَّ النَّاسُ خَوَاتِيمَهُمْ. [طرفه في: ٥٨٦٥]. ٧ - باب مَنْ حَلَفَ بِمِنَّةٍ سِوَى مِلَّةِ الإِسْلاَمِ وَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((مَنْ حَلَفَ بِاللَّاتِ وَالعُزَّى فَلَيَقُل: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ)). وَلَمْ يَنْسُبُهُ (١) قال الخطّابيُّ: فيه دليلٌ على أنَّ الحالفَ باللَّتِ لا يَلْزَمُه كفَّارةُ اليمين، وإنما يَلْزَمُه الإنابةُ والاستغفارُ. وفي معناها إذا قال: أنا يهوديٌّ، أو نصرانيٌّ، أو بريءٌ من الإِسلام إن فَعَلْتَ كذا، وكذا، وهو قولُ مالكِ، والشافعيِّ، وأبي عُبَيْد. وقال النَّخَعِيُّ، وأبو حنيفة، وأصحابُه: إذا قال: هو يهوديٌّ إن فعل كذا، فَحَنِثَ، كان عليه الكفَّارةُ. وكذلك قال الأوزاعيُّ، وسفيانُ الثوريِّ. وقولُ أحمد بن حنبل، وإسحاق بن رَاهُوَيه، نحو ذلك. وقوله: ((من قال لصاحبه: تعال أُقَامِرُك، فليتصدَّق))، معناه فليتصدَّق بقدر ما جعله حَظْراً في القمار، اهـ: ص ٤٥ - ج٤، ((معالم السنن)». قلتُ: أمَّا كلامُ الطحاويِّ في ((مشكله))، فقد ذكرنا نصَّه فيما مرَّ. بقي ما ذكره الخطّابيُّ في قوله: هو يهوديّ إن فعلت كذا. فلنا فيه خلافٌ، لِمَا ذَكَرَهُ ابنُ رُشْدٍ أنَّ من رأى أنَّ الأَيْمَانَ تَتْعَقِدُ بكلٌ ما عظّم الشرعُ حرمتَه، قال: فيها الكفَّارةُ، لأن الحَلِفَ بالتعظيم كالحَلِفِ بتركِ التعظيم، وذلك أنَّه كما يجب التعظيمُ يجب أن لا يُتْرَكَ التعظيمُ. فكما أنَّ من حَلَفَ بوجوب حقِّ الله عليه لَزِمَه، كذلك من حَلَفَ ترك وجوبه لَزِمَه. اهـ: ص ٣٥٠ - ج٢ («بداية المجتهد» . ٣٠٩ كتاب الأيمان والنذور إِلَى الكُفرِ . ٦٦٥٢ - حدّثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((مَنْ حَلَفَ بِغَيرِ مِلَّةِ الإِسْلاَمِ فَهُوَ كما قالَ، قالَ: وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِشَيءٍ عُذُبَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَعْنُ المُؤْمِنِ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ رَمى مُؤْمِناً بِكُفٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ)). [طرفه في: ١٣٦٣]. ٨ - بابٌ لاَ يَقُولُ: ما شَاءَ اللّهُ وَشِئْتَ، وَهَل يَقُولُ: أَنَا بِاللّهِ ثُمَّ بِكَ؟ ٦٦٥٣ - وَقَالَ عَمْرُو بْنُ عاصِم: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ: حَدَّثَنَا إِسْحاقُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبي طلحَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ حَدَّثَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ وَهِ يَقُولُ: ((إِنَّ ثَلاَثَةً فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَبْتَلِيَهُمْ، فَبَعَثَ مَلَكاً، فَأَتَى الأَبْرَصَ فَقَالَ: تَقَّطَّعَتْ بِيَ الحِبَالُ، فَلاَ بَلاَغَ لِي إِلَّ بِاللّهِ ثُمَّ بِكَ)). فَذَكَرَ الحَدِيثَ. [طرفه في: ٣٤٦٤]. فإنَّ الواوَ للشركة، ولكنَّه يقولُ: ثم شِئْتَ، لِيَدُلَّ على التراخي. وهذا من باب تهذيب الألفاظ، لا من باب التحريم، ولذا وَقَعَ في بعض المواضع: واو العطف أيضاً. ٩ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩] وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: قالَ أَبُو بَكْرٍ: فَوَاللّهِ يَا رَسُولَ اللّهِ، لَتُحَدِّثَنِّي بِالَّذِي أَخْطَأْتُ في الرُّؤْيَا، قالَ: ((لاَ تُقْسِمْ)). ٦٦٥٤ - حدّثنا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ معَاوِيَةَ بْنِ سُوَيدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ الْبَرَاءِ، عَنِ النَّبِيِّ وَّهِ (ح). وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُغَبَةُ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ سُوَيدِ بْنِ مُقَرِّنٍ، عَنِ البَرَاءِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: أَمَرَنَا النَّبِيُّ ◌َِهُ بِإِبْرَارِ المُقْسِم. [طرفه في: ١٢٣٩]. ٦٦٥٥ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: أَخْبَرَنَا عاصِمُ الأَحْوَلُ: سَمِعْتُ أَبَا عُثْمَانَ يُحَدِّثُ، عَنْ أُسَامَةَ: أَنَّ ابْنَةً لِرَسُولِ اللّهِ وَ هِ أَرْسَلَتْ إِلَيهِ، وَمَعَ رَسُولِ اللّهِ لَّ أُسَامَةُ بْنُ زَيدٍ وَسَعْدٌ وَأُبَيٍّ: أَنَّ ابْنِي قَدِ احْتُضِرَ فَاشْهَدْنَا، فَأَرْسَلَ يَقْرَأُ السَّلاَمَ وَيَقُولُ: ((إِنَّ لِلّهِ مَا أَخَذَ وَما أَعْطَى، وَكُلُّ شَيّءٍ عِنْدَهُ مُسَمَّى، فَلتَصْبِرْ وَتَحْتَسِبْ)). فَأَرْسَلَتْ إِلَيهِ تُقْسِمُ عَلَيهِ، فَقَامَ وَقُمْنَا مَعَهُ، فَلَمَّا قَعَدَ رُفِعَ إِلَيه، فَأَقْعَدَهُ فِي حَجْرِهِ، وَنَفسُ الصَّبِّي تَقَعْقَعُ، فَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللّهِ نَّهِ، فَقَالَ سَعْدٌ: ما هذا يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((هذا رَحْمَةٌ يَضَعُهَا اللّهُ في قُلُوبٍ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ، وَإِنَّمَا يَرْحَمُ اللّهُ مِنْ عِبَادِهِ الرُّحَمَاءَ)). [طرفه في: ١٢٨٤]. ٦٦٥٦ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنِ ابْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ قَالَ: ((لاَ يَمُوتُ لأَحَدٍ مِنَ المُسَّلِمِينَ ثَلاثَةٌ مِنَ الوَّلَدِ ٣١٠ كتاب الأيمان والنذور تَمَسُّهُ النَّارُ إِلاَّ تَحِلَّةَ القَسَم)). [طرفه في: ١٢٥١]. ٦٦٥٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنِي غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ خالِدٍ : سَمِعْتُ حَارِثَةَ بْنَ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ لَّهَ يَقُولُ: ((أَلاَ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ الجَنَّةِ؟ كُلُّ ضَعِيفٍ مُتَضَعَّفٍ، لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللّهِ لَأَبَرَّهُ، وَأَهْلِ النَّارِ؟ كُلُّ جَوَّاظِ عُتُلِّ مُسْتَكْبِرٍ)). [طرفه في: ٤٩١٨]. ١٠ - بابٌ إِذَا قالَ: أَشْهَد بِاللّهِ، أَوْ: شَهِدْتُ بِاللّهِ ٦٦٥٨ - حدّثنا سَعْدُ بْنُ حَفصِ: حَدَّثَنَا شَيبَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ قالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ ◌ََّ: أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ؟ قالَ: «قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَةُ أَحَدِهِمْ يَمِينَهُ، وَيَمِينُهُ شَهَادَتَهُ)). قالَ إِبْرَاهِيمُ: وَكانَ أَصْحَابُنَا يَنْهَوْنَا - وَنَحْنُ غِلمَانٌ - أَنْ نَحْلِفَ بِالشَّهَادَةِ وَالعَهْدِ. [طرفه في: ٢٦٥٢]. ١١ - باب عَهْدِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ٦٦٥٩ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيمانَ وَمَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قالَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ كَاذِبَةٍ، لِيَقْتَطِعَ بِهَا مِالَ رَجُلٍ مُسْلِم، أَوْ قالَ: أَخِيهِ، لَقِيَ اللّهَ وَهُوَ عَلَيهِ غَضْبَانُ)). فَأَنْزَلُ اللّهُ تَصْدِيقَهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونُ بِعَهْدِ اللّهِ﴾ [آل عمران: ٧٧]. [طرفه في: ٢٣٥٦]. ٦٦٦٠ - قالَ سُلَيمانُ في حَدِيثِهِ: فَمَرَّ الأَشْعَتُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ: ما يُحَدِّئُكُمْ عَبْدُ اللّهِ؟ قالُوا لَهُ، فَقَالَ الأَشْعَثُ: نَزَلَتْ فِيَّ وَفِي صَاحِبٍ لِي، فِي بِثْرٍّ كانَتْ بَينَنَا . ١٢ - باب الحَلِفِ بِعِزَّةِ اللّهِ وَصِفَاتِهِ وَكَلِمَاتِهِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ)). وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهُ: (يَبْقَى رَجُلٌ بَيْنَ الجَنَّةِ وَالنَّارِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ اصْرِف وَجْهِي عَنِ النَّارِ، لاَ وَعِزَّتِّكَ لاَ أَسْأَلُكَ غَيْرَهَا)). وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ: قالَ النَّبِيُّ وَّه: «قالَ اللّهُ: لَكَ ذَلِكَ وَعَشَرَةُ أَمْثَالِهِ)). وقالَ أَيُّوبُ: ((وَعِزَّتِكَ لاَ غِنَى بِي عَنْ بَرَكَتِكَ)). ٦٦٦١ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شَيَانُ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((لاَ تَزَالُ جَهَنَّمُ تَقُولُ: هَل مِنْ مَزِيدٍ، حَتَّى يَضَعَ رَبُّ العِزَّةِ فِيهَا قَدَمَهُ، فَتَقُولُ: قَطِ قَطِ وَعِزَّتِكَ، وَيُزْوَى بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ)). رَوَاهُ شُعْبَة، عَنْ قَتَادَةَ. [طرفه في: ٤٨٤٨]. ١٣ - باب قَوْلِ الرَّجُلِ: لَعَمْرُ اللّهِ قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَعَمْرُكَ: لَعَيِشُكَ. ٣١١ كتاب الأيمان والنذور ٦٦٦٢ - حدّثنا الأُوَيسِيُّ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ: عَنْ صَالِحِ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ (ح). وَحَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهال: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيرِيُّ: حَدَّثَنَا يُونُّسُ قالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيرِ، وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ، وَعَلِقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ وَّةِ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهْلُ الإِفِكِ مَّا قالوا، فَبَرَّأَهَا اللّهُ، وَكُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةً مِنَ الحَدِيثِ، فَقَامَ النَّبِيُّ ◌َ﴿ فَاسْتَعْذَرَ مِنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أُبَيِّ، فَقَامَ أَسَيدُ بْنُ حُضَيرٍ، فَقَالَ لِسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ: لَعَمْرُ اللَّهِ لَنَقْتُلَنَّهُ. [طرفه في: ٢٥٩٣]. ١٤ - بابٌ ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِالَّغْوِ فِيَّ أَيْمَئِكُمْ [البقرة: ٢٢٥ ] ٢٢٥ وَلَكِن يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ وَاللَّهُ غَفُورُ حَلِيمٌ ٦٦٦٣ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ هِشَامٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: ﴿لَّا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِلَّغْوِ﴾. قالَ: قَالَتْ: أُنْزِلَتْ فِي قَوْلِهِ: لاَ وَاللّهِ، بَلَى وَاللّهِ. [طرفه في: ٤٦١٣]. ١٥ - بابٌ إِذَا حَذِثَ نَاسِياً في الأَيَمَانِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالى: ﴿وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ،﴾ [الأحزاب: ٥]، وَقالَ: هـ ولا نُؤَاخِذْنِ بِمَا نَسِيتُ﴾ [الكهف: ٧٣]. ٦٦٦٤ - حدّثنا خَلَّدُ بْنُ يَحْيى: حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ: حَدَّثَنَا زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ يَرْفَعُهُ قالَ: ((إِنَّ اللّهَ تَجَاوَزَ لأُمَّتِي عَمَّا وَسْوَسَتْ، أَوْ حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا، ما لَمْ تَعْمَل بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ)). [طرفه في: ٢٥٢٨] ٦٦٦٥ - حدّثنا عُثْمَانُ بْنُ الهَيْثَم - أَوْ مُحَمَّدٌ عَنْهُ - عَنِ ابْنِ جُرَيج قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ شِهَابٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي عِيسى بْنُ طَلَحَةَ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِّالعَاصِ حَدَّثْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌ََّ بَينَما هُوَ يَخْطُبِ يَوْمَ النَّحْرِ إِذْ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: كُنْتُ أَحْسِب - يَاَ رَسُولَ اللّهِ - كَذَا وَكَذَا قَبْلَ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ قامَ أَخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، كُنْتُ أَحْسِب كَذَا وَكَذَا، لِهِؤُلاَءِ الثَّلاَثِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َيِّ: ((افَعَل وَلاَ حَرَجَ)) لَهُنَّ كُلِّهِنَّ يَوْمَئِذٍ، فَمَا سُئِلَ يَوْمَئِذٍ عَنْ شَيءٍ إلا قالَ: ((افعَل وَلاَ حَرَجَ)). [طرفه في: ٨٣]. ٦٦٦٦ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيعٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلِنَّبِيِّ ◌ََّ: زُرْتُ قَبَلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قالَ: ((لاَ حَرَجَ)). قالَ آخَرُ: حَلَقْتُ قَبْلَ أَنْ أَذْبَحَ؟ قالَ: ((لاَ حَرَجَ)). قالَ آخَرُ: ذَبَحْتُ قَبْلَ أَنْ أَرْمِيَ؟ قالَ: ((لاَ حَرَجَ)). [طرفه في: ٨٤]. ٦٦٦٧ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عُمَرَ، ٣١٢ كتاب الأيمان والنذور عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَجُلاً دَخَلَ المَسْجِدَ يُصَلِّي، وَرَسُولُ اللّهِ وَُّ فيِ نَاحِيَةِ الْمَسْجِدِ، فَجَاءَ فَسَلَّمَ عَلَيهِ، فَقَالَ لَهُ: ((ارْجِعْ فَصَلٌّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)). فَرَجَعَ فَصَلَّى ثُمَّ سَلَّمَ، فَقَالَ: ((وَعَلَيكَ، ارْجِعْ فَصَلِّ فَإِنَّكَ لَمْ تُصَلِّ)). قالَ في الثَّالِئَةِ: فَأَعْلِمْنِي، قالَ: ((إِذَا قُمْتَ إِلَى الصَّلاَةِ، فَأَسْبِغ الوُضُوءَ، ثُمَّ اسْتَقْبِلِ القِيْلَةَ، فَكَبِّرْ وَاقْرَأْ بِمَا تَسَّرَ مَعَكَ مِنَ القُرْآنِ، ثُمَّ ارْكَعْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ رَاكِعاً، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ حَتَّى تَعْتَدِلَ قائِمَاً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ وَتَظْمَئِنَّ جالِساً، ثُمَّ اسْجُدْ حَتَّى تَظْمَئِنَّ سَاجِداً، ثُمَّ ارْفَعْ حَتَّى تَسْتَوِيَ قائِماً، ثُمَّ افعَل ذلِكَ فِي صَلاَتِكَ كُلُّهَا)). [طرفه في : ٧٥٧]. ٦٦٦٨ - حدّثنا فَرْوَةُ بْنُ أَبِي المَغْرَاءِ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قالَتْ: هُزِمَ المُشْرِكُونَ يَوْمَ أُحُدٍ هَزِيمَةً تُغَّرَفُ فِيهِمْ، فَصَرَخَ إِبْلِيسُ: أَي عِبَادَ اللّهِ أُخْرَاكُمْ، فَرَجَعَتْ أُولاَهُمْ فَاجْتَلَدَتْ هِيَ وَأُخْرَاهُمْ، فَنَظَرَ حُذَيفَةُ بْنُ اليَمانِ فَإِذَا هُوَ بِأَبِيهِ، فَقَالَ: أَبِي أَبِي، قَالَتْ: فَوَ اللّهِ مَا انْحَجَزُوا حَتَّى قَتْلُوهُ، فَقَالَ حُذَيفَةُ: غَفَرَ اللّهُ لَكُمْ. قَالَ عُرْوَةُ: فَوَاللَّهِ مَا زَالَتْ في حُذَيفَةَ مِنْهَا بَقِيَّةٌ حَتَّى لَقِيَ اللّهَ. [طرفه في: ٣٢٩٠]. ٦٦٦٩ - حدّثني يُوسُفُ بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ قالَ: حَدَّثَنِي عَوْفٌ، عَنْ خِلاَسٍ وَمُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهَ: ((مَنْ أَكَلَ نَاسِياً، وَهُوَ صَائِمٌ، فَلِيُتِمَّ صَوْمَهُ، فَإِنَّمَا أَظْعَمَهُ اللّهُ وَسَقَاهُ)). [طرفه في: ١٩٣٣]. ٦٦٧٠ - حدّثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ بُحَينَةَ قالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ◌ََّ، فَقَامَ فَي الرَّكْعَتَينِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أَنْ يَجْلِسَ، فَمَضِى فِي صَلاَتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وَسَجَدَ قَبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وَسَجَدَ، ثُمَّ رَفَع رَأْسَهُ وَسَلَّمَ. [طرفه في: ٨٢٩]. ٦٦٧١ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: سَمِعَ عَبْدَ العَزِيزِ بْنَ عَبْدِ الصَّمَدِ: حَدَّثَنَا مَنْصُورٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلَقَمَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ نَبِيَّ اللّهِ نَِّ صَلَّى بِهِمْ صَلاَةَ الظَّهْرِ، فَزَادَ أَوْ نَقَصَ مِنْهَاَ - قَالَ مَنْصُورٌ: لَاَ أَدْرِي إِبْرَاهِيمُ وَهِمَ أَمْ عَلقَمَةُ - قالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَقَصُرَتِ الصَّلاةُ أَمْ نَسِيتَ؟ قالَ: ((وَمَا ذَاكَ؟)). قالُوا: صَلَّيتَ كَذَا وَكَذَا، قالَ: فَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَينٍ، ثُمَّ قالَ: ((هَاتَانِ السَّجْدَتَانِ لِمَنْ لاَ يَدْرِي: زَادَ في صَلاَتِهِ أَمْ نَقَصَ، فَيَتَحَرَّى الصَّوَابَ، فَيُتِمُّ ما بَقِيَ، ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَينٍ)). [طرفه في: ٤٠١]. ٦٦٧٢ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيرِ، قالَ: قُلتُ لابْنِ عَبَّاسٍ فَقَالَ: حَدَّثَنَا أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللّهِوَلَ: ﴿قَالَ [الكهف: ٧٣] قالَ: ((كانَتِ الأُولَى مِنْ لَا نُؤَاخِذْنِى بِمَا نَسِيتُ وَلَا تُرْهِقْنِى مِنْ أَمْرِى عُسْرًا ٣١٣ كتاب الأيمان والنذور مُوسى نِسْياناً)). [طرفه في: ٧٤]. ٦٦٧٣ - قالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ: كَتَبَ إِلَيَّ مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ: حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قالَ: قالَ البَرَاءُ بْنُ عازِبٍ، وَكَانَ عِنْدَهُمْ ضَيفٌ لَهُمْ، فَأَمَرَ أَهْلَهُ أَنْ يَذْبَحُوا قَبَلٍ أَنْ يَرْجِعَ لِيَأْكُلَ ضَيْفُهُمْ، فَذَبَحُوا قَبَّلَ الصَّلاَةِ، فَذَكَرُوا ذلِكَ لِلِنَّبِيِّ ◌َ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُعِيدَ الذَّبْحَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، عِنْدِي عَنَاقٌ جَذَعٌ، عَنَاقُ لَبَنٍ، هِيَ خَيْرٌ مِنْ شَاتَي لَحْم، فَكانَ ابْنُ عَوْنٍ يَقِفُ في هذا المَكانِ عَنْ حَدِيثِ الشَّعْبِيِّ، وَيُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدٍ بْنِ سِيرِيْنَ بِمِثْلِ هذا الحَدِيثِ، وَيَقِفُ في هذا المَكانِ وَيَقُولُ: لاَّ أَدْرِي أَبَلَغَتِ الرُّخْصَةُ غَيرَةً أَمْ لَ؟ رَوَاهُ أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وَّر. [طرفه في: ٩٥١]. ٦٦٧٤ - حدّثنا سُلَيمانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الأَسْوَدِ بْنِ قَيسٍ قالَ: سَمِعْتُ جُنْدَباً قالَ: شَهِدْتُ النَّبِيَّ وَّهِ صَلَّىَ يَوْمَ عِيدٍ، ثُمَّ خَطَبَ، ثُمَّ قالَ: ((مَّنْ ذَبَحَ فَليُبَدِّل مَكَانَهَا، وَمَنْ لَمْ يَكُنْ ذَبَحَ، فَليَذْبَحْ بِاسْمِ اللّهِ)). [طرفه في: ٩٨٥]. وصورةُ الحِنْثِ ناسياً أن يعلِّقَ الحِنْثَ على شيءٍ، ثم يأتي بالشرط ناسياً. وعندنا فيه الكفَّارةُ، كما في حال الذكر. وأثرُ النسيان في رفع الإِثم، دون الحكم. وذهبَ البخاريُّ إلى نفي الكفَّارة أيضاً، ولم يأتِ بشيءٍ من هذا الباب، بل أخرج أحاديثَ من غير هذا الباب، فلا حُجَّةَ علينا . ١٦ - باب اليَمِينِ الغَمُوسِ ﴿وَلَا نَتَّخِذُوْ أَيْعَنَّكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ فَزِلَ قَدَمُ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُواْ السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴾﴾ [النحل: ٩٤] دَخَلاَ: مَكْراً وَخِيَانَةٌ. ٦٦٧٥ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ: أَخْبَرَنَا النَّصْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا فِرَاسٌ قالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمَّرٍو، عَنِ النَّبِيِّ نَّهَ قالَ: ((الكَبَائِرُ: الإِشْرَاكُ بِاللّهِ، وَعُقُوقُ الوَالِدَيْنِ، وَقَتْلُ النَّفْسُ، وَالْيَمِينُ الغَمُوسُ)). [الحديث ٦٦٧٥ - طرفاه في ٦٨٧٠ و٦٩٢٠]. قوله: (﴿وَلَا نَتَّخِذُوَأْ أَيْمَنَّكُمْ دَخَلَا بَيْنَكُمْ﴾) والدَّخَلُ: "كهوت"، وهو أن يَحْلِفَ على أمرٍ لئلاَّ يَسُوِغَ له فَعُه. ١٧ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَنِمْ ثَمَنَّا قَلِيلًا أُوْلَكَ لَا خَلَقَ لَهُمْ فِى الْآَخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِمٌ [آل عمران: ٧٧] VV وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةٌ لِأَيْمَنِكُمْ أَنْ تَبَرُواْ وَتَتَّقُواْ وَتُصْلِحُواْ بَيْنَ [البقرة: ٢٢٤]. وَقَوْلِهِ جَلَّ ذِكْرُهُ: ﴿وَلَا تَشْتَرُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنَّا قَلِيلًا النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعُ عَلِيمٌ ٣١٤ كتاب الأيمان والنذور (٥)﴾ [النحل: ٩٥] ﴿وَأَوْفُواْ بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا إِنَّمَا عِندَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ عَهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُواْ اْأَتْعَنَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكِكُمْ كَفِيلًا ﴾ [النحل: ٩١]. ٦٦٧٦ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ بَّهَ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، يَقْتَطِعُ بِهَا مالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللّهَ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). فَأَنْزَلَ اللّهُ تَصْدِيقَ ذلِكَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشَّتَرُونَ بِعَهْدِ أَللَّهِ وَأَيْمَئِنِهِمْ ثَمَنَّا فَلِيلًا﴾. إِلى آخِرِ الآيَةِ. [طرفه في: ٢٣٥٦]. ٦٦٧٧ - فَدَخَلَ الأَشْعَثُ بْنُ قَيسٍ فَقَالَ: ما حَدَّثَكُمْ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ؟ فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا، قالَ: فِيَّ أُنْزِلَتْ، كانَتْ لِي بِثْرٌ فَي أَرْضِ ابْنِ عَمِّ لِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ لَّهِ فَقَالَ: (بَيَِّتُكَ أَوْ يَمِينُهُ)). قُلتُ: إِذَا يَحْلِفُ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ بََّ: ((مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينِ صَبْرٍ، وَهُوَ فِيهَا فَاجِرٌ، يَقْتَطِعُ بِهَا مالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ، لَقِيَ اللّهَ يَوْمَ القِيَامَةِ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ)). [طرفه في: ٢٣٥٦]. قوله: (﴿وَلَا تَجْعَلُواْ اللَّهَ عُرْضَةً﴾) ... إلخ. قيل: معناه: لا تَجْعَلُوا اللَّهَ غرضاً لأيمانكم، فتَحْلِفُوا به كلَّ حينٍ. وقيل: معناه: أن تَحْلِفُوا أن لا تفعلوا، فتُعَلِّلُوا، وتقولوا: قد حَلَفْنَا. وترجمةُ ((العُرَّضَة)) حينئذٍ: "آر - اوت. " ١٨ - باب اليَمِينِ فِيما لاَ يَمْلِكُ، وَفي المَعْصِيَةِ وَفي الغَضَبِ ٦٦٧٨ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى قالَ: أَرْسَلَنِي أَصْحَابِي إِلَى النَّبِيِّ ◌َ﴿ أَسْأَلُهُ الحُمْلاَنَ، فَقَالَ: ((وَاللّهِ لاَ أَخْمِلُكُمْ عَلَى شَيءٍ)). وَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَلَمَّا أَتَيْتُهُ قَالَ: ((انْطَلِقْ إِلَى أَصْحَابِكَ فَقُل: إِنَّ اللّهَ، أَوْ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ يَحْمِلُكُمْ)). [طرفه في: ٣١٣٣]. ٦٦٧٩ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ (ح). وَحَدَّثَنَا الحَجَّاجُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ النُّمَيرِيُّ: حَدَّثَنَا يُونِّسُ بْنُ يَزِيدَ الأَيلِيُّ قالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قالَ: سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيرِ، وَسَعِيدَ بْنَ المُسَيَّبِ، وَعَلقَمَةَ بْنَ وَقَّاصٍ، وَعُبَيدَ اللّهِ بْنَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ، عَنْ حَدِيثٍ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َِّّزْ، حِينَ قَالَ لَهَا أَهَّلُ الإِفِكِ ما قالُوا فَبَرَّأَهَا اللّهُ مِمَا قالُوا، كُلٌّ حَدَّثَنِي طَائِفَةٌ مِنَ الْحَدِيثِ، فَأَنْزَلَ اللّهُ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُو ◌ِلْإِفِ﴾ [النور: ١١] العَشْرَ الآيَاتِ كُلَّهَا فِي بَرَاءَتِي، فَقَالَ أَبُو بَكْرِ الصِّدِّيقُ، وَكانَ يُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحٍ لِقَرَابَتٍ مِنْهُ: وَاللّهِ لاَ أُنْفِقُ عَلَى مِسْطَحِ شَيْئاً أَبَداً بَعْدَ الَّذِي قَالَ لِعَائِشَةَ. فَأَنْزَلَ اللّهُ: ﴿وَلَّاَ يَأْتَلِ أُولُو الفَضْلِ مِنْكُمْ وَالسَّعَةِ أَنْ يُؤْتُّوا أُولِي الْقُرْبِى﴾ [النور: ٢٢] الآيَةَ. قالَ أَبُو بَكْرٍ: بَلَى وَاللّهِ إِنِّي لِأُحِبُّ أَنْ يَغْفِرَ اللّهُ لِي، فَرَجَعَ إِلَى مِسْطِحِ النَّفَقَّةَ الَّتِي كانَ يُنْفِقُ عَلَيهِ، وَقَالَ: وَاللّهِ لاَ أَنْزِعُهَا عَنْهُ أَبَداً. [طرفه في: ٢٥٩٣]. ٣١٥ كتاب الأيمان والنذور ٦٦٨٠ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ القَاسِم، عَنْ زَهْدَم قالَ: كُنَّا عِنْدَ أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ فَقَالَ: أَتَيتُ رَسُولَ اللّهِ ◌ٍَّ في نَفَرٍ مِنَ الأَشْعُّرِيِّينَ، فَوَافَقْتُهُ وَهُوَ غَضْبَانُ، فَاسْتَحْمَلْنَاهُ، فحَلَفَ أَنْ لاَ يَحْمِلَنَا، ثمَّ قالَ: ((وَاللّهِ، إِنْ شَاءَ اللّهُ، لاَ أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ، فَأَرَى غَيرَهَا خَيراً مِنْهَا، إِلاَّ أَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيرٌ، وَتَحَلَّلْتُهَا)). [طرفه في: ٣١٣٣]. وقد مرَّ الكلامُ فيه. وأن التحقيقَ فيه عندي أن المؤثِّرَ عندي هو تناسبُ الأمرين، فإذا كان الأمران متناسبين يُعْتَبَرُ تعليقُهما، ويؤثِّر لا مَحَالَةَ. وإن كانا غيرَ ملائمين يَلْغُو. كما إذا قال للأجنبية: إن دخلتِ الدَّارَ فأنتِ طالقٌ، فإنَّه لا ملاءمةً بين دخول الأجنبية والطلاق، فلا يُعْتَبَرُ أصلاً، بخلاف ما إذا أضافه إلى النكاح. قوله: (وفي المَعْصِيَةِ، في الغَضَبِ). واعلم أنَّ اليمِينَ في المعصيةِ ينبغي أن لا يَنْعَقِدَ(١) عن أئمتنا الثلاثة، على ما هو المحرَّر عندي، لأنَّ لصحة النَّذْر شرائطَ: منها أن يكونَ من جنسه واجباً، فلا تنعقد في المعصية. فإِذا لم تنعقد في المعصية، ينبغي أن لا تجب فيها الكفَّارةُ أيضاً، على ما هو المشهورُ من شرائطها في كُتُبِ الحنفية. إلاَّ أن الشيخَ ابن الهُمَامِ نَقَلَ عن الطحاويِّ أنَّ فيه الكفَّارةَ، وإن لَزِمَهُ الحِنْثُ. وكذا وضع محمدٌ باباً في ((موطئه))، وصرَّح فيه أن من نَذَرَ بذبح ولده، عليه أن يَحْنَثَ، ويَذْبَحَ شاةً. فلا أدري أنَّ هذا هو مختارُهما فقط، أو تعدَّدت الرواياتُ عن صاحب المذهب. ثم إنَّ مسألةَ النَّذْرِ قريبٌ من مسألة اليمين. وذهب أحمدُ في النَّذْرِ بالمعصية أنَّه ينعقدُ، ويجب عليه الحِنْثُ والكفَّارةُ. وتمسَّك بما عند الترمذيِّ: ((لا نَذْرَ في معصيةٍ، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمينٍ)). ومحملُه عند الحنفية عندي: أنَّ الضميرَ فيه يَرْجِعُ إلى مطلق النَّذْرِ دون النَّذْرِ في المعصية بخصوصه. هذا في النَّذْرِ، أمَّا في اليمين، فاتفقوا على أن الحِنْثَ فيه واجبٌ. ١٩ - بابٌ إِذَا قالَ: وَاللَّهِ لاَ أَتَكَلَّمُ اليَوْمَ، فَصَلَّى، أَوْ قَرَأَ، أَوْ سَبَّحَ، أَوْ كَبَّرَ، أَوْ حَمِدَ، أَوْ هَلَّلَ، فَهُوَ عَلَى نِيَّتِهِ وَقَالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((أَفضَلُ الكَلام أَرْبَعٌ: سُبْحَانَ اللّهِ، وَالحَمْدُ لِلّهِ، وَلاَ إِلهَ إِلَّ اللّهُ، (١) قال الخطابيُّ: قال أبو حنيفة، وأصحابُه، وسفيانُ الثوريِّ: إذا نَذَرَ في معصيةٍ، فكفَّارتُه كفَّارةُ يمينٍ، واحتجُوا في ذلك بحديث الزهريِّ، عن عائشةَ مرفوعاً، قال: ((لا نَذْرَ في معصيةٍ، وكفَّارتُه كفَّارةُ يمينٍ)) قال الخطابيُّ: لو صَحَّ هذا الحديث، لكان القولُ به واجباً، والمصيرُ إليه لازماً. ثم بَسَطَ الكلامَ فيما يتعلَّق بإِسناده، فراجعه من («معالم السنن)ص ٥٤ - ج٤ وذكر ابنُ رُشْدٍ نحوه عن ابن عبد البَرِّ في «بداية المجتهد»: ص ٣٦٢ - ج١ وتصدَّی إلى تحسينه العلاَّمةُ المَردِينيّ في ((الجوهر النقي)). وقد ذكر له الشيخُ في تقرير الترمذيِّ أشياءٌ لا بُدَّ من النظر إليها، فراجع ((العرف الشذي))، ولا تَظْمَعْ في العلم براحة الجسم. ٣١٦ كتاب الأيمان والنذور وَاللّهُ أَكْبَرُ)). وقالَ أَبُو سُفيَانٍ: كَتَبَ النَّبِيُّ بَّهُ إِلَى هِرَقْلَ: ﴿تَعَالَوْاْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلٍْ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: ٦٤] وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿كَلِمَةَ النَّقْوَى﴾ [الفتح: ٢٦]: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ. ٦٦٨١ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّب، عَنْ أَبِيهِ قالَ: لَمَّا حَضَرَتْ أَبَا طَالِبِ الوَفاءُ،َ جاءَهُ رَسُولُ اللّهِ نَّهَ فَقَالَ: ((قُل: لاَ إِلهَ إِلَّ اللّهُ، كَلِمَةً أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عَنْدَ اللّهِ)). [طرفه في: ١٣٦٠]. ٦٦٨٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ: حَدَّثَنَا عُمَارَةُ بْنُ القَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((كَلِّمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلَى اللِّسَانَ، تَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبِيبَتَانِ إِلَى الرَّحْمُنِ: سُبْحَانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ، سُبْحَانَ اللَّهِ العَظِيمِ)). [طرفه في: ٦٤٠٦]. ٦٦٨٣ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ كَلِمَةً وَقُلتُ أُخْرَى: ((مَنْ ماتَ يَجْعَلُ لِلّهِ نِدَّا أُدْخِلَ النَّارَ)). وَقُلتُ أُخْرَى: مَنْ ماتَ لاَ يَجْعَلُ لِلّهِ نِدًّا أُدْخِلَ الجنَّةَ. [طرفه في: ١٢٣٨]. وهذه الترجمةُ لا توافقنا بتمامها إلاَّ على قول الخَصَّاف، فإنَّه اعتبر نيةَ التخصيص في العموم ديانةً وقضاءً، وأمَّا على المشهور، فنيةُ التخصيص لا تعتبر في العامّ قضاءً، وإن اعْتُبِرت ديانةً. ٢٠ - باب مَنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَدْخُلَ عَلَى أَهْلِهِ شَهْراً، وَكَانَ الشَّهْرُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ ٦٦٨٤ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ بِلاَلٍ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسِ قالَ: أَلَى رَسُولُ اللّهِ وَلَّ مِنْ نِسَائِهِ، وَكانَتِ انْفَكَّتْ رِجْلُهُ، فَأَقامَ في مَشْرُبَةٍ تِسْعاً وَعِشْرِينَ لَيلَةً ثُمَّ نَزَلَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، آلَيتَ شَهْراً؟ فَقَالَ: ((إِنَّ الشَّهْرَ يَكُونُ تِسْعاً وَعِشْرِينَ)). [طرفه في: ٣٧٨]. ٢١ - بابٌ إِنْ حَلَفَ أَنْ لاَ يَشْرَبَ نَبِيذاً، فَشَرِبَ طِلاَءً أَوْ سَكَراً أَوْ عَصِيراً لَمْ يَحْنَثْ في قَوْلِ بَعْضِ النَّاسِ، وَلَيسَتْ هذهِ بِأَنْبِذَةٍ عِنْدَهُ ٦٦٨٥ - حدّثني عَلِيٍّ: سَمِعَ عَبْدَ العَزِيزِ بْنَ أَبِي حِازِمٍ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ: أَنَّ أَبَا أُسَيدٍ صَاحِبَ النَّبِيِّ وَّ﴿ أَعْرَسََ، فَدَعَا النَّبِيَّ رَّةُ لِعُرسِهِ، فَكَانَتِ العَرُوِسُ خادِمَهُمْ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلِقَوْمِ: هَل تَدْرُونَ ما سَقَتْهُ؟ قَالَ: أَنْقَعَتْ لَهُ تَمْراً في تَوْرٍ مِنَ اللَّيلِ حَتَّى أَصْبَحَ عَلَيهِ، فَسَقَتْهُ إِيََّهُ. [طرفه في: ٥١٧٦]. ٣١٧ كتاب الأيمان والنذور ٦٦٨٦ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِل: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عُبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنْ سَوْدَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ◌َُِّ قالَتْ: ماتَتْ لَنَا شَاةٌ، فَدَبَغْنَا مَسَّكَهَا، ثمَّ مَا زِلنا نَنْبِذُ فِيهِ حَتَّى صَارَتْ شَنَّا. والنبيذُ على ما في ((شرح العقائد)) للنسفي: أن يُلْقي تميراتٍ في الماء، فيحلُّوا حتَّى تَظْهَرَ فيه الحموضةُ. ولم أر اشتراط الحموضةِ في كتابٍ غيره. والطَّلاَءُ: أن يَحْتَرِقَ ثلثاه بالطبخ. والسَّكرُ: هو الماءُ الخارجُ من النخل بدون تفصيلٍ . وأمَّا العصيرُ، فهو ماءٌ معتصَرٌ. قوله: (لَمْ يَحْنَثْ في قَوْلِ بعض النَّاسِ) ... إلخ، وأرادَ من قوله: ((بعض الناس)) الإِمامَ أبا حنيفة. وليس مقصودُه ههنا الردَّ عليه، ولكنَّ غرضَه أن اسمَ النبيذِ هل يَتَنَاوَلُ هذه الأشربة أيضاً؟ فإن كان العرفُ ذلك تناوله لا مَحَالة، فإنَّ مبنى الأَيْمَان على العُرْفِ. ولا بَحْثَ هُهنا عن حِلُّه وحرمته . ٢٢ - بابٌ إِذَا حَلَف أَنْ لاَ يَأْتَدِمَ، فَأَكَلَ تَمْراً بِخُبْزٍ، وَما يَكُونُ مِنْهُ اْلأُدْمُ ٦٦٨٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عِاِسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ وََّ مِنْ خُبْزِ بُوَّ مَأْدُوَمَ ثَلاَثَةَ أَيَّام، حَتَّى لَحِقَ بِاللّهِ. وَقَالَ ابْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِيَّهِ: أَنَّهُ قالٌ لِعَائِشَةَ: بِهذا. [طرفه في: ٥٤٢٣]. ٦٦٨٨ - حدّثنا قُتَيبَةُ، عَنْ مالِكٍ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ: أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مالِكِ قالَ: قالَ أَبُو طَلحَةَ لأُمُّ سُلَيم: لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتَ رَسُولِ اللّهِ وَ لَ ضَعِيفاً، أَعْرِفُ فِيهِ الجُوعَ، فَهَل عِنْدَكِ مِنْ شَيءٍ؟ فَقَّالَتْ: نَعَمْ، فَأَخْرَجَتْ أَقْرَاصاً مِنْ شَعِيرٍ، ثُمَّ أَخَذُتْ خِمَاراً لَهَا، فَلَفَّتِ الخُبْزَ بِبَعْضِهِ، ثُمَّ أَرْسَلَتْنِي إِلَى رَسُولِ اللّهِ وََّ، فَذَهَبْتُ فَوَجَدْتُ رَسُولَ اللّهِ وَِّ فِي المَسْجِدِ وَمَعَهُ النَّاسُ، فَقُمْتُ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: «أَأَرْسَلَكَ أَبُو طَلحَةَ؟)). فَقُلْتُ: نَعَمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: لِمَنْ مَعَهُ ((قُومُوا)). فَانْطَلَقُوا وَانْطَلَقْتُ بَيْنَ أَيدِيهِمْ، حَتَّى جِئْتُ أَبَا طَلحَةَ فَأَخْبَرَتُهُ، فَقَالَ أَبُو طَلحَةَ: يَا أُمَّ سُلَيم، قَدْ جاءَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ، وَلَيسَ عِنْدَنَا مِنَ الطَّعَام ما نُطْعِمُهُمْ، فَقَالَتِ: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَانْطَلَقَ أَبُو طَلحَةَ حَتَّى لَقِيَ رَسُولَ اللَّهِ بَلَهَ، فَأَقْبَلَ رَسُولُ اللّهِ شَهِ وَأَبُو طَلحَةَ حَتَّى دَخَلاَ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: ((هَلُمِّي يَا أُمَّ سُلَيم ما عِنْدَكِ)). فَأَتَتْ بِذلِكَ الخُبْزِ، قَالَ: فَأَمَرَ رَسُولُ اللّهِ وَسَ بِذلِكَ الخُبْزِ فَفُتَّ، وَعَصَرَتْ أُمُّ سُلَيم عَُّةً لَهَا فَأَدَمَتْهُ، ثُمَّ قَالَ فِيهِ رَسُولُ اللّهِ وَّ ما شَاءَ اللّهُ أَنْ يَقُولَ، ثُمَّ قالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)). فَأَذِنَ لَهُمْ فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا، ثُمَّ خَرَجُوا، ٣١٨ كتاب الأيمان والنذور ثُمَّ قالَ: ((ائْذَنْ لِعَشَرَةٍ)). فَأَذِنَ لَهُمْ، فَأَكَلَ القَوْمُ كُلُّهُمْ وَشَبِعُوا، وَالقَوْمُ سَبْعُونَ أَوْ ثَمَانُونَ رَجُلاً . [طرفه في: ٤٢٢]. والإِدَامُ عندنا ما يُؤْتَدَمُ به، فلا يكون إلاَّ رَظْباً. وأطلقه المصنِّفُ على اليابس أيضاً، ولا ضيرَ فيه، فلعلَّه كان عُرْفُ أهل الكوفة في زمن فقهائنا. وقد عَلِمْتَ أنَّ مبني الأيمان عندنا على العُرْف. ٢٣ - باب النِّيَّةِ في الأَيَمَانِ ٦٦٨٩ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ قالَ: سَمِعْتُ يَحْيِى بْنَ سَعِيدٍ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَنَّهُ سَمِعَ عَلقَمَةَ بْنَ وَقَّاصَ اللَّيْثِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَِّ يَقُولُ: ((إِنَّمَا الأَعْمَالُ بِالنِّيَّةِ، وَإِنَّمَا لامرِىءٍ ما نَوَى، فَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ، فَهِجْرَتُهُ إِلَى اللّهِ وَرَسُولِهِ، وَمَنْ كانَتْ هِجْرَتُهُ إِلَى دُنْيَا يُصِيبُهَا، أَوِ امْرَأَةٍ يَتَزَوَّجُهَا، فَهِجْرَتُهُ إِلَى مَا هَاجَرَ إِلَيهِ)). [طرفه في: ١]. واعلم أن المسألةَ في نية التخصيص في العامِّ ما سَمِعْتَ آنفاً. وأمَّا تقييدُ المطلق، فلم يتعرَّضوا له في كتبنا. وهناك قسمٌ ثالثٌ، وهو مراتبُ الشيء. والمسمَّى هلِ يَصْلُحُ إرادةَ بعضها دون بعضٍ، كما في قوله تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوهُنَّ﴾ [البقرة: ٢٢٢]، فإنَّ مرتبته القصوى منه عينُ ما كان اليهود يفعلونها. وكنهي النبيِّ ◌َلٍ عن الاستمتاع عمَّا تحت الإِزار، أو موضع الطَّمْث، فالرأيُ فيه عندي عبرةُ النية في كلُّها. ومراتبُ المُسَمَّى، وإن لم تُذْكَر في عامة الكُتُبِ، لكنَّها يمكن أن تندرجَ في تعريف المطلق لصدر الشريعة. وأمَّا ما ذكره الشيخُ ابن الهُمَام في تعريفه، فلا يندرجُ فيه أصلاً، بل يحتاجُ إلى أن يُفْرَزَ له اصطلاحٌ جديدٌ. ونُقِلَ عن سيبويه، كما في ((شرح الجامع الصغير»: أن الفعلَ ليس بعامٌّ، ولا خاصٍّ، بل هو مطلقٌ. وقال النحاةُ: إنَّه جنسٌ، والجنسُ أيضاً يُطْلَقُ على القليل والكثير. ٢٤ - بابٌ إِذَا أَهْدَى مالَهُ عَلَى وَجْهِ النَّذْرِ وَالتَّوْبَةِ ٦٦٩٠ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ كَعْبٍ بْنِ مالِّكِ، وَكانَ قائِدَ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ، قالَ: سَمِعْتُ كَغْبَ بْنَ مالِكِ فِي حَدِيثِهِ: ﴿وَعَلى الثََّثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ﴾ [التوبة: ١١٨] فَقَالَ في آخِرٍ حَدِيثِهِ: إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنِّي أَنْخَلِعُ مِنْ مالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((أَمْسِكْ عَلَيكَ بَعْضَ مالِكَ، فَهُوَ خَيْرٌ لَكَ)). [طرفه في: ٢٧٥٧]. ٣١٩ كتاب الأيمان والنذور ٢٥ - بابٌ إِذَا حَرَّمَ طَعَامَهُ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَيُّهَا الَُِّّّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَحَنَّ اللَّهُ لَكٌ تَبْتَغِى مَرْضَاتَ أَزْوَحِكَ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ قَدْ فَرَضَ اللَّهُ لَكُنْ تَجِنَّةَ أَيْمَنِكُمْ﴾ [التحريم: ١ - ٢]. وَقَوْلُهُ: ﴿لَا تُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ [المائدة: ٨٧]. ٦٦٩١ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا الحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيج قالَ: زَعَمَ عَطَاءٌ: أَنَّهُ سَمِعَ عُبَيدَ بْنَ عُمَيرٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ: تَزْعُمُ أَنَّ النَّبِيَّ ◌َثَّ كَانَ يَمْكُثُ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَيَشْرَب عِنْدَهَا عَسَلاً، فَتَواصَيتُ أَنَا وَحَفْصَةُ: أَنَّ أَيَتَنَا دَخَلَ عَلَيْهَا النَّبِيُّ ◌َّةُ فَلَتَقُل: إِنِّيَ أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ مَغَافِيرَ، أَكَلتَ مَغَافِيرَ؟ فَدَخَلَ عَلَى إِحْدَاهُمَا فَقَالَتْ ذلِكَ لَهُ، فَقَالَ: ((لاَ، بَلِ شَرِبْتُ عَسَلاً عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ، وَلَنْ أَعُودَ لَهُ)). فَنَزَلَتْ: ﴿و ◌َيُّهَا النَّبِىُّ لِمَ تُحُرِّمُ مَآ أَسَلَّ اللَّهُ لَكَ﴾ [التحريم: ١] ﴿ إِنْ نَنُوبَا إِلَى اللَّهِ﴾ [التحريم: ٤] لِعَائِشَةَ وَحَفْصَةَ، ﴿وَإِذْ أَسَرَّ النَِّىُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَِهِ، حَدِيثً﴾ [التحريم: ٣]، لِقَوْلِهِ: (بَل شَرِبْتُ عَسَلاً)). وَقَالَ لِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى، عَنْ هِشَامٍ: ((وَلَنْ أَعُودَ لَهُ، وَقَدْ حَلَفتُ، فَلاَ تُخْبِرِي بِذَلِكِ أَحَداً)). [طرفه في: ٤٩١٢]. واعلم أن تحريمَ الحلال يمينٌ عندنا، خلافاً للشافعيِّ، ولم يُفصِح المصنّفُ بجنوحه إلى أحدٍ من المذهبين. ثم ظاهرُ القرآن لأبي حنيفة، فإنَّه سمَّى التحريمَ المذكورَ يميناً. وأجاب عنه الشافعيةُ: أن النبيَّ ◌َّكان حَلَفَ في هذه الواقعة أيضاً، كما يَدُلُّ عليه قوله في تلك الرواية: ((وقدٍ حَلَفْتُ، فلا تُخْبِري بذلك أحداً))، وحينئذٍ جاز أن يقولَ قولَه تعالى: ﴿قَدْ فَضَ اللَّهُ لَكُمْ تَحِلَّةَ أَيْمَنْكُمْ﴾ [التحريم: ٢] راجعاً إلى هذا اليمين. وللحنفية أن يَعَضُّوا على نظم النصِّ بالنواجذ، فإنَّه لما فرَّع على التحريم المذكورِ التحلّلَ، دَلَّ على ما قلنا . ٢٦ - باب الوَفاءِ بِالنَّذْرِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿يُونَ بِأَنَّذْرِ﴾ [الإنسان: ٧]. ٦٦٩٢ - حدّثنا يحيى بْنُ صَالِح: حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيمانَ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ الحَارِثِ: أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: أَوَلَمْ يُنْهَوْا عَنِ النَّذْرِ؟! إِنَّ النَّبِّ ◌َ قالَ: ((إِنَّ النَّذْرَ لاَّ يُقَدِّمُ شَيئاً وَلاَ يُؤَخِّرُ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِالنَّذْرِ مِنَ الْبَخِيلِ)). [طرفه في: ٦٦٠٨]. ٦٦٩٣ - حدّثنا خَلَّدُ بْنُ يَحْيى: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهى النَّبِيُّ بَّهِ عَنِ النَّذْرِ وَقَالَ: ((إِنَّهُ لاَ يَرُدُّ شَيئاً وَلكِنَّهُ يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ)). [طرفه في: ٦٦٠٨]. ٣٢٠ كتاب الأيمان والنذور ٦٦٩٤ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ: حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َِّ: ((لاَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ النَّذْرُ بِشَيءٍ لَمْ يَكُنْ قُدَّرَ لَهُ، وَلَكِنْ يُلقِيهِ النَّذْرُ إِلَى القَدَرِ قَدْ قُدِّرَ لَهُ، فَيَسْتَخْرِجُ اللّهُ بِهِ مِنَ البَخِيلِ، فَيُؤْنِي عَلَيهِ ما لَمْ يَكُنْ يُؤْتِي عَلَيْهِ مِنْ قَبْلُ)). [طرفه في: ٦٦٠٩]. ٢٧ - باب إِثْمٍ مَنْ لاَ يَفِي بِالَّذِ ٦٦٩٥ - حدّثنا مُسَدَّدٌ، عَنْ يَحيى، عَنْ شُعْبَةَ قالَ: حَدَّثَني أَبُو جَمْرَةَ: حَدَّثَنَا زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَينٍ يُحَدِّثُ، عَنِ النَّبِيِّ وَِّ قالَ: ((خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قالَ عِمْرَانُ: لاَ أَدْرِي: ذَكَرَ ثِنْتَينٍ أَوْ ثَلاَثًاً بَعْدَ قَرْنِهِ - ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ، يَنْذِرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ)). [طرفه في: ٢٦٥١]. ٢٨ - باب النَّذْرِ في الطَّاعَةِ ﴿وَمَآ أَنفَقْتُم مِّن نَّفَقَةٍ أَوْ نَذَرْتُم مِّن تَذْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُهُ وَمَا لِلَِّمِينَ مِنْ [البقرة: ٢٧٠]. أَنصَارٍ ٦٦٩٦ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ طَلحَةَ بْنِ عَبْدِ المَلِكِ، عَنِ القَاسِم، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، عَنّالنَّبِيِّ ◌َّهِ قالَ: ((مَنْ نَذَرَ أَنْ يُطِيعَ اللّهَ فَليُطِعْهُ، وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَعْصِيَهُ فَلاَ يَعْصِهِ)). [الحديث ٦٦٩٦ - طرفه في: ٦٧٠٠]. ٢٩ - بابٌ إِذَا نَذَرَ، أَوْ حَلَفَ أَنْ لاَ يُكَلِّمَ إِنْسَاناً في الجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ أَسْلَمَ ٦٦٩٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: أَنَّ عُمَّرَ قِالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي نَذَرْتُ في الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيلَةً فَيّ المَسَّجِدَ الحَرَامِ؟ قالَ: ((أَوْفِ بِنَذْرِكَ)). [طرفه في: ٢٠٣٢]. والنَّذْرُ في الجاهلية لا يَلْزَمُ عندنا، فلا يَجِبُ الوفاءُ به، والحديثُ محمولٌ على الاستحباب. ٣٠ - باب مَنْ ماتَ وَعَلَيهِ نَذْرٌ وَأَمَرِ ابْنُ عُمَرَ امْرَأَةً، جَعَلَتْ أُمُّهَا عَلَى نَفْسِهَا صَلاَةً بِقُبَاءٍ، فَقَالَ: صَلِّي عَنْهَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ نَحْوَهُ. ٦٦٩٨ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيدُ اللّه بْنُ عَبْدِ اللّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ أَلَأَنْصَارِيَّ اسْتَفْتَى النَّبِيَّ ◌َ﴿ فِي نَذْرٍ كانَ عَلَى أُمِّهِ، فَتُوُفِّيَتْ قَبْلَ أَنْ تَّقْضِيَهُ، فَأَفتَاهُ أَنْ يَقْضِيَهُ عَنْهَا، فَكَانَتْ سُنَّةً بَعْدُ. [طرفه في: ٢٧٦١].