Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ كتاب الدّعوات لِي خَطَايَايَ، وَعَمْدِي وَجَهْلِي وَهَزْلِي، وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدِي. اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ما قَدَّمْتُ وَما أَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ وَما أَعْلُّنْتُ، أَنْتَ المُقَدِّمُ وَأَنْتَ المُؤَخِّرُ، وَأَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ)). وَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُعَاذٍ: وَحَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسى، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ رَّة. [الحديث ٦٣٩٨ - طرفه في: ٦٣٩٩]. ٦٣٩٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ المَجِيدِ: حَدَّثَنَا إِسْرَائِلُ: حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مُوسى، وَأَبِي بُرْدَةَ - أَحْسِبُهُ - عَنْ أَبِي مُوسى الأَشْعَرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َُّ: أَنَّهُ كانَّ يَذَعُوَ: ((اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَجَهْلِي، وَإِسْرَافِي في أَمْرِي،َ وَمَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي هَزْلِي وَجِدِّي وخَطَئِي وَعَمْدِي، وَكُلُّ ذلِكَ عِنْدِي)). [طرفه في: ٦٣٩٨]. ٦٣ - باب الدُّعاءِ في السَّاعَةِ الَّتِي فِي يَوْمِ الجُمُعَةِ ٦٤٠٠ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ أَبُو القَاسِم ◌َِّهَ: ((في الجُمَعَةِ سَاعَةٌ، لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ، وَهوَ قائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ خَيراً إِلاَّ أَعْطَاهُ)). وَقَالَ بِيَدِهِ، قُلنَا: يُقَلِّلُهَا، يُزَهِّدُهَا. [طرفه في: ٩٣٥]. ٦٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وَّهِ: ((يُسْتَجَاب لَنَا في اليَهُودِ، وَلاَ يُسَتَجَاب لَهُمْ فِينَا)) ٦٤٠١ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابْنِ أبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ اليَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ وَّ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيكَ، قَالَ: ((وَعَلَيْكُمْ)). فَقَالَتْ عَائِشَةُ: السَّامُ عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللّهُ وَغَضِبَ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، عَلَيكِ بِالرِّفِقِ، وَإِيَّاكِ وَالعُنْفَ أَوِ الفُحْشَ)). قالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ ما قالُوا؟ قالَ: ((أَوَ لَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ: رَدَدْتُ عَلَيهِمْ، فَيُسْتَجَابِ لِي فِيهِمْ، وَلاَ يُسْتَجَاب لَهُمْ فِيَّ)). [طرفه في: ٢٩٣٥]. ٦٥ - باب التّأُمِينِ ٦٤٠٢ - حدّثْنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: قالَ الزّهْرِيُّ: حَدَّثَنَاهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قالَ: ((إِذَا أَمَّنَ القَارِىَءُ فَأَمِّنُوا، فَإِنَّ المَلائِكَةً تُؤَمِّنُ، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الَمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). [طرفه في: ٧٨٠]. ٦٤٠٢ - قوله: (إِذَا أَمَّنَ القَارِىءُ) أخرج لفظَ: ((القارىء)) في الدعوات، لعمومه في الصلاة، وغيرها. وأخرج لفظَ: ((الإِمام)) في الصلاة، لاختصاصه بالصلاة. ولما لم يتبيَّن له أيَّ اللفظين من النبيِّ نَّه ترجم عليهما، نظراً إلى تغايُر مفهوم اللفظين. ٢٤٢ كتاب الدعوات قلتُ: ولعلَّ لفظَه ◌َّرَ هو ((الإِمامُ)). وأمَّا ((القارىء))، فروايتُه بالمعنى. أو يُقَالُ: إنَّ الحديثَ صَدَرَ عنه مرَّتين: مرَّةً في هذا المعنى، ومرَّةً أخرى بذلك. ٦٦ - باب فَضْلِ التَّهْلِيلِ ٦٤٠٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِ قالَ: ((مَنْ قالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ وَخَّدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ قَدِيرٌ، في يَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، كانَتْ لَهُ عَذَلَ عَشْرٍ رِقَابٍ، وَكُتِبَ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزاً مِنَ الشَّيطَانِ يَوْمَهُ ذلِّكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفضَلَ مِمَّا جاءَ إِلَّ رَجُلٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْهُ)). [طرفه في: ٣٢٩٣]. ٦٤٠٤ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ عَمْرٍو: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ قَالَ: ((مَنْ قالَ عَشْراً كانَ كَمَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً مِنْ وَلَدِ إِسْمَاعِيلَ)). قالَ عُمَرُ بْنُ أَبِيَ زَائِدَةَ: وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهُ بْنُ أَبِي السَّفَرِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ رَبِيع بْنِ خُثَيمٍ: مِثْلَهُ. فَقُلْتُ لِلرَّبِيعِ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنْ عَمْرِو بْنِ مَيُمُونٍ، فَأَتَيْتُ عَمْرَو بْنَ مَيِمُونٍ، فَقُلتُ: مِمَّنْ سَمِعْتَهُ؟ فَقَالَ: مِنِ ابْنِ أَبِي لَيلَى، فَأَتَيِثَ ابْنَ أَبِي لَيلَى فَقُلتُ: مِمَّن سَمِعْتَه؟ فَقَالَ: مِنْ أَبِي أَيُّوبَ أَلأَنْصَارِيِّ، يُحَدِّثُهُ عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسفَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي إِسْحاقَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْشَ مَيمُونٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيَلَى، عَنْ أَبِي أَيّوبَ قَوْلَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ. وَقالَ مُوسى: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عَامِرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي لَيْلَّى، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ. وَقَالَ إِسْماعِيلُ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنِ الرَّبِيعَ قَوْلَهُ. وَقَالَ آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ المَلِكِ بْنُ مَيسَرَةَ: سَمِعْتُ هِلاَلَ بْنَ يَسَافٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيمٍ، وَعَمْرِو بْنِ مَيمُونٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَوْلَهُ. وَقَالَ الأَعْمَشُ وَحُصَيْنٌ عَنْ هِلاَلٍ، عَنِ الرَّبِيعَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَوْلَهُ. وَرَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ الحَضْرَمِيُّ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ. ٦٤٠٣ - قوله: (مَنْ قَالَ: لاَ إِلَّهَ إلَّ اللَّهُ، وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ ... في يَوْمِ مائَةَ مَرَّةٍ، كانت لَّهُ عَدْلَ عَشْرٍ رِقَابٍ) ... إلخ. والرواياتُ فيه مختلفةٌ، ففي بعضها: ((ستُّ رقابٍ))، وعند الترمذيِّ: (ثوابُ رقبةٍ))، من القول مرَّة وفي بعضها: ((أربعُ رقابٍ من ولد إسماعيل))، لقولها عشر مرَّاتٍ. فجمع الحافظُ بينهما: أن روايةَ الستِّ مرجوحةٌ، وروايةَ الأربع مقيّدةً بكونها من ولد إسماعيل. فالأربعُ منها توازي عشراً من غيرها. وحمل روايةَ الترمَذيِّ على كونها من ٢٤٣ كتاب الدّعوات باب الحسنات بعشرٍ أمثالها. والذي تبيَّن لي أنَّ أصلَ الثواب، كما عند الترمذيِّ، أي ثواب عتق رقبةٍ، بقولها مرَّة. أمَّا ما عند البخاريِّ: ((ثواب عشر رقابٍ))، لقولها مائة مرَّةٍ، فهو حديثٌ آخر، ووعدٌ مُسْتَأْنَفٌ، وفيه سلسلةُ الحسنات، فثوابُ العَشر إنَّما هو مع أجورٍ أُخَر من غير هذا النوع (١). ٦٧ - باب فَضْلِ التَّسْبيحِ ٦٤٠٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مالِكِ، عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ قَالَ سُبْحَانَ اللّهِ وَبِحَمْدِهِ فِي يَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ، حُطَّتْ خَطَايَاهُ وَإِنْ كانَتْ مِثْلَ زَبَدِ البَحْرِ)). ٦٤٠٦ - حدّثنا زُهَيرُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ فُضَيلٍ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ لََّ قالَ: ((كٌلِمَتَانٍ خَفِيفَتَان عَلَّى اللِّسَانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، (١) قلتُ: هكذا وجدتُ في مذكرتي، ولا أثقُ بما كَتَبْتُ عند الدرس، فالذي وجدتُ في ((الفتح)) من هذا الموضع مغايَّرٌ لِمَا ذكرناه عن الشيخ. قال الحافظُ بعدما أكثرَ الرواياتِ في هذا الباب، وبسط الكلامَ فيها: إن اختلافَ هذه الروايات في عدد الرقاب، مع اتحاد المَخْرج، يقتضي الترجيحَ بينهما. فالأكثرُ على ذكر الأربعة، ويُجْمَعُ بينه وبين حديث أبي هريرة بذكر عشرةٍ، لقولها مائة، فيكون مقابلُ كلِّ عشر مرَّاتٍ رقبةً، من قبل المضاعفة. فيكون لكلِّ مرَّةٍ بالمضاعفة رقبةٌ، وهي مع ذلك لمطلق الرقاب. ومع كون وصف الرقبة من بني إسماعيل، يكون مقابلُ العشرة من غيرهم أربعةً منهم، لأنَّهم أشرفُ من غيرهم من العرب، فضلاً عن العجم. وأمَّا ذكرُ رقبةٍ بالإِفراد في حديث أبي أيوب، فشاذٌ، والمحفوظُ أربعةٌ كما بيَّته هكذا في نسخة «الفتح»، ولعلَّ فيه سهواً. ثم ذكر الحافظُ جواباً آخر عن القرطبي، وحاصلُه: أنه محمولٌ على اختلاف أحوال الذاكرين في القيام بحقِّ هذه الكلمات، ولم نَجِدْ فيه لستُ رقابٍ روايةً، ولا تعرُّضاً إليه للجمع. أمّا روايةُ الترمذيِّ في ثواب رقبةٍ من قولها مرَّة، فلم نجدها في ذيل باب فضل التهليل، والذي وجدناه فيه: ((من قال في دُبُرِ صلاة الفجر، وهو ثانٍ رجليه، قبل أن يتكلّم: لا إله إلا الله ... إلخ، عشر مراتٍ كُتِبَتْ له عشرُ حسناتٍ ... )) إلخ: ص ١٨٥ - ج٢، وليس فيه ذكرُ عشر رقابٍ، ولا في روايةٍ من هذا الباب. وكذا فيه سلسلة الأجور، كما في حديث البخاريٍّ، سواء بسواءٍ. نعم فيه قيد كونها دُبُرَ الصلوات، وكونه ثَانِياً رِجْلَيْهِ، وليس هذا في حديث أبي هريرة عند البخاريّ، فَلْيُحَرَّر. ثم يَرِدُ على ما جمع به الحافظ روايةُ البخاريُّ الآتيةُ بُعَيْدَ تلك الرواية من هذا الباب، وفيه: ((من قال: عشراً، كان كَمَنْ أعتق رقبةٍ من وَلَدِ إسماعيل)). ولا ريب أن نسبةَ العشرة إلى الرقبة، كنسبة المائة إلى العشرة، فَلَزِمَ أن يكونَ عشرُ رقاب أيضاً من وَلَد إسماعيل. إلاّ أنَّ الحافظَ أخرجه بلفظ مسلم، وفيه بدله: ((كان كمن أعتق أربعة أنفسٍ»، وحينئذٍ يَظْهَرُ الجوابُ. ثم وجدتُ عند الترمذيِّ قُبَيْلَ باب فضل التوبة والاستغفار: ص ١٩٢ - ج٢ عن عِمَارةَ بن شَبِيبِ السَّبَائيِّ مرفوعاً: ((من قال: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له المُلْكُ، وله الحمدُ، يحيي ويميتُ، وهو على كلِّ شيءٍ قديرٌ، عشر مرّاتٍ على أثر المغرب، بَعَثَ اللَّهُ له مُسَلِّحَةً يَحْفَظُونَه من الشيطان، حتى يُصْبِحَ، وكتب عَشر حسناتٍ موجباتٍ، ومحى عنه عشرَ سيئاتٍ موبقاتٍ، وكانت له بعَذْلِ عشر رقباتٍ مؤمناتٍ)). قال الترمذيُّ: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. فيمكنُ أن يكونَ الشيخُ أراد هذه الرواية. وبالجملة فَلْيُحَرَّر الكلامَ من هذا الموضع. ٢٤٤ كتاب الدّعوات حَبِيبَتَانِ إِلَى الرحْمُنِ: سُبْحَانَ اللّهِ العَظِيمِ، سُبْحَانَ اللَّهِ وَبِحَمْدِهِ)). [الحديث ٦٤٠٦ - طرفاه في: ٦٦٨٢، ٧٥٦٣]. وفي حديثٍ آخر: ((أن من قال مرَّةً: سبحان الله، تُغْرَسُ له شجرةٌ في الجنة)). وطلبُ التوفيق في مثل هذين الحديثين في غير محله، فإنَّ الذي يُورِثُ الاضطرابَ هو أن يكونَ اختلافُ الأجرين لعملٍ واحدٍ من جنسٍ واحدٍ. أمَّا إذا كان من جنسين، فلا اضطرابَ، والتوفيقُ بينهما بعيدٌ عن الصواب. ٦٤٠٥ - قوله: (سُبْحَانَ اللَّهِ، وبِحَمْدِهِ)، وقد تكلّم المفسِّرون في هذه الواو، حتَّى ذهب الخطّابيُّ إلى أنها واوُ الاستعانةَ، والحمدُ بمعنى التوفيق. نقله الطيبيُّ في ((شرح المشكاة))، وهو كما ترى. والوجهُ عندي أنهما جملتان مختصرتان، والواوُ بينهما للعطف. فالتسبيحُ بمعناه، والحمدُ بمعناه، ثم عَطَفَ أحدَهما على الآخر، هكذا ذَكَرَه الزَّبِيدِي في ((شرح الإِحياء))، وهو الأصوبُ عندي. ٦٨ - باب فَضْلِ ذِكْرِ اللّهِ عَزَّ وَجَلَّ ٦٤٠٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: ((مَثَلُ الذِيَ يَذْكُرُ رَبَّهُ وَالذِي لاَ يَذْكُرُ مَثَلُ الحَيِّ وَالمَيِّتِ)». ٦٤٠٨ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةً قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((إِنَّ لِلّهِ مَلاَئِكَةً يَطُوفُونَ فَي الظُرُقِ يَلتَمِسُوَّنَ أَهْلَ الذِّكْرِ، فَإِذَا وَجَدُوا قَوْماً يَذْكُرُونَ اللّهَ، تَنَادَوْا: هَلُمُّوا إِلَى حاجَتِكُمْ، قَالَ: فَيَحُقُّونَهُمْ بِأَجْنِحَتِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ، وَهُوَ أَعْلَمُ مِنْهُمْ: ما يَقُولُ عِبَادِي؟ قَالُوا: يَقُولُونَ: يُسَبِّحُونَكَ وَيَكَبِّرُونَكَ وَيَحْمَدُونَكَ وَيُمَجِّدُونَكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلٍ رَأَوْنِي؟ قالَ: فَيَقُولُونَ: لاَ وَاللّهِ ما رَأَوْكَ، قَالَ: فَيَقُولُ: وَكَيفَ لَوْ رَأَوْنِي؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْكَ كانُوا أَشَدَّ لَكَ عِبَادَةً، وَأَشَدَّ لَكَ تَمْجِيداً وأَكْثَرَ لَكَ تَسْبِيحاً، قالَ: يَقُولُ: فَمَا يَسْأَلُونِي؟ قالَ: يَسْأَلُونَكَ الجَنَّةَ، قالَ: يَقُولُ: وَهَل رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لاَ وَاللّهِ يَا رَبِّ ما رَأَوْهَا. قالَ: يَقُولُ: فَكَيفَ لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَوْ أَنَّهُمْ رَأَوْهَا كانُوا أَشَدَّ عَلَيْهَا حِرْصاً، وَأَشَدَّ لَهَا طَلَباً، وَأَعْظَمَ فِيهَا رَغْبَةً، قالَ: فَمِمَّ يَتَعَوَّذُونَ؟ قالَ: يَقُولُونَ: مِنَ النَّارِ، قالَ: يَقُولُ: وَهَل رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لاَ وَاللّهِ ما رَأَوْهَا، قالَ: يَقُولُ: فَكَيفَ لَوْ رَأَوْهَا؟ قالَ: يَقُولُونَ: لَوْ رَأَوْهَا كانُوا أَشَدَّ مِنْهَا فِرَاراً، وَأَشَدَّ لَهَا مَخَافَةً، قالَ: فَيَقُولُ: فَأَشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ. قالَ: يَقُولُ مَلَكٌ مِنَ المَلائِكَةِ: فِيهِمْ فُلَانٌ لَيْسَ مِنْهُمْ، إِنمَا جاءَ لِحَاجَةٍ! قالَ: هُمُ الجُلَسَاءُ لاَ يَشْقَى بِهِمْ جَلِيسُهُمْ)). رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنِ الأَعمَشِ، وَلَمْ ٢٤٥ کتاب الدعوات يَرْفَعْهُ. وَرَوَاهُ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِلَه وراجع معنى التفضيل من رسالة الشاه عبد العزيز في تفضيل الشيخين، فإنَّه قد كفى وشفى. ٦٤٠٨ - قوله: (فَيَحُقُّونَهُم بِأَجْنِحَتِهِمْ)، وفي الحديث: ((أنَّهم يُحِيطُون بهم، كالهالة بالقمر، على شاكلة الدائرة)). واعلم (١) أن ذكرَ الله يُحدِثُ دائرةً حول الذاكر، كما أنَّك تَقْذِفُ حجراً في الماء، فترى الأمواجَ تتلاطمُ من حوله، تَمْتَدُّ بِقَدْرٍ قوة الرامي، وضَعْفِها. فكما أن الماءَ يتحرَّكُ مدى الحركة، كذلك حالُ الأشياءِ التي تشملها دائرةُ الذكر، فإنَّها تصيرُ ذاكرةً. وِنُقِلَ عن الشعرانيّ أنه جلس مرَّةً يَذْكُرُ الله، فرأى أن ما من شيءٍ حوله إِلَّ جَعَلَ يَذْكُرُ اللَّهَ، حتى إذا أَصْبَحَ رأى أن ذكرَه قد استغرقَ الأرضَ بضواحيها، ولم يبقَ شيءٌ إلاَّ كان يُسَاعِدُه في الذكر. وهو معنى قول النبيِّ وََّ: ((هُمُ القومُ، لا يَشْقَى جَليسُهُم))، فإنَّه بجلوسه بين الذاكرين صار مشمولاً بالذكر، والذاكرين، فكان معهم. والسِّرُّ فيه: أن ذكرَ الله حياةٌ، فلا يَبْلُغَ شيئاً إلاَّ يُحدِثُ فيه حياةً، وحينئذٍ تَتَسِعُ دائرةٌ الذكر بِقَدْرِ اتساع صوت الذاكر، حتَّى تَصِيرَ الأشياءُ كلَّها حول الذاكر أحياءً ذاكرين. وإن كنتَ قد ذُقْتَ حلاوةَ ما ألقينا عليكَ، تبيَّنت معنى تسبيح الجبال، والطير، مع داود عليه الصلاة والسلام، كما أخبر به القرآنُ. وهو أن داودَ عليه الصلاة والسلام لم يكن يَذْكُرُ ويُسَبِّحُ ربَّه، إلاَّ جَعَلَ ما حوله من الجبال والطير يُسَبِّحُ معه، لدخوله في حلقة ذكره. وإذ كان نبياً من الأنبياء عليهم السلام، كان ذكرُه أيضاً بِقَدْرِ مرتبته، فكانت الأشياءُ تتأثَّرُ منه، ما لا تتأثَّرُ بذكر أحد. ولمَّا أراد اللَّهُ سبحانه أن يُسْمِعَهُم من ذكرهم، أَسْمَعَهُم إعجازاً. وهو فعَّالٌ لِمَا يشاءُ، ويَحْكُمُ ما يريدُ. ٦٩ - باب قَوْلٍ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللّهِ ٦٤٠٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الحَسَنِ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا سُلَيمانٌ التَّيمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ، عَنْ أَبِي مُوَسِى الأَشْعَرِيِّ قالَ: أَخَذَ النَّبِيُّ لَ لٍ فِي عَقَبَةٍ، أَوْ قالَ: في ثَنِيَّةٍ، قَالَ: فَلَمَّا عَلاَ عَلَيْهَا رَجُلٌ نَادَى فَرَفَعَ صَوْتَهُ: لاَ إِلَّهَ إِلا اللّهُ وَاللّهُ أَكْبَرُ، (١) قلتُ: وهذا ما أخرجه الترمذيُّ في الحج ص١٠٢ عن سَهْل بن سعدٍ مرفوعاً: ((ما من مسلمٍ يلبِّ إلاَّ لَّى من عن يمينه وشماله: من حجرٍ، أو شجرٍ، أو مَدَرٍ، حتَّى تَنْقَطِعَ الأرضُ من ههنا وههنا)) اهـ. ويمكن أن يكونَ ما رواه البخاريُّ عن أبي سعيدِ الخُذْرِيِّ في الأذان أيضاً نظيرَه. قال: قال رسولُ اللهِ مَّ: ((لا يَسْمَعُ مدى صوت المؤذِّن جِنٌّ، ولا إِنْسٌ، ولا شيءٌ إلَّ شَهِدَ له يومَ القيامة)). وروى مثله أبو داود، وابن ماجه، والنَّسائي، وأحمد. ٢٤٦ كتاب الدّعوات قالَ: وَرَسُولُ اللّهِ نَُّ عَلَى بَغْلَتِهِ، قالَ: ((فَإِنَّكُمْ لاَ تَدْعُونَ أَصَمَّ وَلاَ غائِباً)). ثُمَّ قالَ: ((يَا أَبَا مُوسى، أَوْ: يَا عَبْدَ اللّهِ، أَلاَ أَدُلُّكَ عَلَى كَلِمَةٍ مِنْ كَنْزِ الجَنَّةِ؟)). قُلتُ: بَلَى، قالَ: ((لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلَّ بِاللّهِ)). [طرفه في: ٢٩٩٢]. قوله: (لاَ حَوْلَ)، أي عن الاتقاء عن المعصية. قوله: (وَلاَ قُوَّةَ)، أي على الطاعة. ٦٤٠٩ - قوله: (فَلَمَّا عَلاَ عَلَيْهَا رَجُلٌ، نَادَى، فَرَفَعَ صَوْتَهُ: لاَ إِلهَ إِلَّ اللَّهُ، واللَّهُ أَكْبَرُ). واعلم أنَّهم اختلفوا في أن هذا الذكرَ في حال الصعود أو بعده. وفي هذا اللفظ تصريحٌ أنه أتى به بعدما علا الثَِّيَّةَ. ٧٠ - بابٌ لِلّهِ عَزَّ وجَلَّ مِائَةُ اسْم غَيرِ وَاحِدٍ ٦٤١٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: حَفِظْنَاهُ مِنْ أَبِيِ الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رِوَايَةً، قالَ: (لِلّهِ تِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ اسْماً، مِائَةٌ إِلاَّ وَاحِداً، لاَ ٢٧٣]. يَحْفَظُهَاَ أَحَدٌ إِلَّ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَهُوَ وِتْرٌ يُحِبُّ الوِثْرَ)). [طرفه في: ٦) وإِنَّمَا نَقَصَ واحدٌ من المائة إبقاءً للوترية. قوله: (قال أبو عبد الله: من أَحْصَاهَا: من حَفِظَهَا) اختلفوا في معنى الإِحصاء، فقال الصوفيةُ: هو التخلُّق بتلك الأسماء. وذهب العلماءُ إلى أن المرادَ هو الثاني، وبه جَزَمَ البخاريُّ. قلتُ: وهو الأصوبُ، لأنَّ النبيَّ إذا علَّم دعاءً، أو ذكراً، يُرَادُ به حِفْظُه دون التخلُّق به. نعم لو تفضَّل اللَّهُ على أحدٍ في ضِمْنِهِ، وأحدثَ فيه آثاراً من أسمائه، فذلك أمرٌ آخر. فإنَّه، وإن كانت سعادةً عظمى، لكنَّه بِمَعْزِلٍ عن معنى الحديث(١). (١) قلتُ: ولعلَّ ما ذهب إليه الصوفيةُ بطنَه، وما اختاره العلماءُ ظهرَه، فإِذا اجتمع الظهرُ مع بطنِهِ، وبطنُه مع ظهر، فأنعما . ثم إنَّ ههنا مباحثَ تعرَّض إليها الحافظُ، نذكرها بغاية اختصارٍ : الأول: أنَّه ليس المرادُ بذكر تلك الأسماء حصرَها في هذا العدد، فحكى القاضي أبو بكر بن العربيِّ عن بعضهم: أنَّ لله ألفَ اسم. ونَقَلَ الفخرُ الرازي عن بعضهم: أنَّ لله تعالى أربعةَ آلاف اسم، استأثر بعلم ألفِ منها، وأَعْلَمَ الملائكةَ بالبقية، والأنبياءَ بألفين منها، وسائرَ النَّاس بألفٍ، وهذه دعوى تَحْتَاجُ إلى دليلٍ. وابن خَزْمٍ ممن ذهب إلى الحصرِ في العدد المذكور، خلافاً للجمهور، وقال: لو جاز أن يكونَ له اسمٌ زائدٌ على العدد المذكّور، لَزِمَ أن يكونَ له مائة اسمٍ، فَيَبْطُلُ قوله: ((مائةٌ، إلاَّ واحدةٌ)). وأجاب عنه الجمهورُ: بأن الحصرَ المذكورَ باعتبار الوعدَ المذكورِ في حفظها، فهو كقولك: لزيدِ ألفُ درهم، = ٢٤٧ كتاب الدّعوات ٧١ - باب المَوْعِظَةِ سَاعَةً بَعْدَ سَاعَةٍ ٦٤١١ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ قالَ: كُنَّا نَنْتَظِرُ عَبْدَ اللّهِ إِذْ جاءَ يَزِيدُ بْنُ مُعَاوِيَّةً، فَقُلْنَا: أَلاَ تَجْلِسُ؟ قالَ: لاَ، وَلكِنْ أَدْخُلُ فَأُخْرِجُ إِلَيْكُمْ صَاحِبَكُمْ وَإِلَّ جِئْتُ أَنَا فَجَلَسْتُ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ وَهُوَ آخِذٌ بِيَدِهِ، فَقَامَ عَلَيْنَا فَقَالَ: أَمَا إِنِّي أُخْبَرُ بِمَكانِكُمْ، وَلكِنَّهُ يَمْنَعُنِي مِنَ الخُرُوجِ إِلَيْكُمْ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلِّ كَانَ يَتَخَوَّلْنَا بِالمَوْعِظَةِ فِي الأَيَّامِ، كَرَاهِيَةَ السَّآَمَةِ عَلَيْنَا. [طرفه في: ٦٨]. أخرج تحته حديثاً في إسناده يَزِيدُ بن معاوية، وهو تابعيٍّ، وليس بالأمير المعروف. أعدَّها للصدقة، فإنَّه لا يَدُلُّ على أن عنده هذا العددَ فحسب. = ثم قيل: إنَّ أسماءَ اللَّهَ تعالى مائةٌ، استأثر اللَّهُ منها بواحدٍ، وهو الاسمُ الأعظمُ، فلم يُطْلِع عليه أحداً. فكأنَّه قيل: مائةٌ، لكن واحدٌ منها عند الله. وجزم السُّهَيْلي أن ليس الاسمُ الذي يُكْمِّلُ المائةَ مخفياً، بل هو اسمُ الجلالة، وقال: الأسماءُ الحسنى مائةٌ على عدد درجات الجنة، والذي يُكَمِّلُ المائة الله: ويُؤَيِّدُه قوله تعالى: ﴿وَلَّهِ الْأَسْمَاءُ اَلْمُسْنَ فَادْعُوهُ بِهَا﴾ [الأعراف: ١٨٠]، فإذا كانت الأسماءُ الحسنى لله تعالى، كانت غيرَه، وزائدةً عليه. والأسماءُ الحسنى تسعةٌ وتسعون، وباسم الله - تَكْمُل المائةُ. ثم ذكر الحافظُ هُهنا بحثاً نفيساً في كون الاسم عينَ المُسَمَّى، أو غيرَه؟ وتركناه خوفاً للإِطناب. ثم إنَّ من أهم ما نريد الإلمامَ به أن روايةَ الترمذيَّ التي فيها تفصيلُ تلك الأسماء، وإن كانت أقربَ إلى الصحة، لكن الرواةُ مختلفون فيها بعدُ، ولذا عَدَلَ الحافظُ عنها، وأتى بتلك الأعداد من طُرُقٍ صحَّت عنده، ثم عدَّدها. فأردتُ أن أَسْرُدَها، كما سَرَدَهَا الحافظُ، رجاءَ أن يتغمَّدني اللَّهُ بغفرانه، ببركة أسمائه الحسنى، ولِيَخْفَظَهَا من أراد الزيادةَ، والحسنى: اللَّهُ، الرَّحمْنُ، الرَّحِيمُ، المَلِكُ، القُدُوسُ، السَّلاَمُ، المُؤْمِنُ، المُهَيِْنُ، العزيزُ، الجبَّارُ، المتكبِّرُ، الخالِقُ، البارِىءُ، المصوِّرُ، الغفّارُ، القهَّارُ، التوَّابُ، الوهّابُ، الخلاَّقُ، الرزّاقُ، الفتّاحُ، الحليمُ، العليمُ، العظيمُ، الواسعُ، الحكيمُ، الحيُّ، القيُّومُ، السميعُ، البصيرُ، اللطيفُ، الخبيرُ، العليُّ، الكبيرُ، المحيطُ، القديرُ، المَوْلَى، النصيرُ، الكريمُ، الرقيبُ، القريبُ، المجيبُ، الوكيلُ، الحسيبُ، الحفيظُ، المقيتُ، الودودُ، المجيدُ، الوارثُ، الشهيدُ، الوَلِيُّ، الحميدُ، الحقُّ، المبينُ، القويُّ، المتينُ، الغنيُّ، المالكُ، الشديدُ، القادرُ، المُقْتَدِرُ، القاهرُ، الكافي، الشاكرُ، المستعانُ، الفاطرُ، البديعُ، الغافرُ، الأوَّلُ، الآخِرُ، الظاهرُ، الباطنُ، الكفيلُ، الغالبُ، الحَكْمُ، العَالِمُ، الرفيعُ، الحافظُ، المنتقمُ، القائمُ، المُحيي، الجامعُ، المليكُ، المتعالِ، النورُ، الهادي، الغفورُ، الشكورُ، العَفُوُّ، الرؤوفُ، الأَكْرَمُ، الأَعْلَى، البرُ، الحفيُّ، الربُّ، الإِلْهُ، الواحدُ، الأحدُ، الصمدُ، الذي لم يَلِدْ، ولم يُولَدْ، ولم يكن له كُفُواً أحدٌ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ ٨١ - كِتَاب الرِّقاقِ ١ - بابٌ الصِّحَّةُ والفَرَاغُ ولا عَيشَ إِلاَّ عَيشُ الآخرَةِ ٦٤١٢ - حدّثنا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ، هُوَ ابْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّهُ: ((نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالفُرَاغُ)). قالَ عَبَّاسُ العَنْبَرِيُّ: حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عِيسى، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنِ النَِّّ ◌َُّ: مِثْلَهُ. ٦٤١٣ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارِ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ قُرَّةَ، عَنْ أَنَسٍ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قالَ: ((اللَّهُمَّ لاَ عَيشَ إِلَّ عَيشُ الآخِرَهُ. فَأَصْلِحَ الأَنْصَارَ وَالمِّهَاجِرَهْ)). [طرفه في: ٢٨٣٤]. ٦٤١٤ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ المِقْدَامِ: حَدَّثَنَا الفُضَيلُ بْنُ سُلَيمانَ: حَدَّثَنَا أَبُو حازِم: حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ سَعْدِ السَّاعِدِيُّ قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللّهِ نَّهُ في الخَنْدَقِ، وَهُوَ يَحْفِرُ وَنَخَّرُ نَنْقُلُ التُّرَابَ، وَيَمُرُّ بِنَا، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ لاَ عَيشَ إِلَّ عَيشُ الآخِرَهُ. فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالمُهاجِرَهْ)). تَابَعَهُ سَهْلُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ النَِّّ وَّهِ مِثْلَهُ. [طرفه في: ٣٧٩٧]. ٢ - باب مَثَلِ الدُّنْيَا في الآخِرَةِ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿أَنَّمَا الْخَيَّوَةُ الذُّنْيَا لَعِبٌ وَلَمْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَثُرٌ فِ الْأَمْوَلِ وَالْأَوْلِّدِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَانُهُ ثُمَّ بَهِيجُ فَتَرَنَهُ مُصْفَرًّا ثُمَّ يَكُونُ حُطَمًّا وَفِى الَخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَعُ الْغُرُورِ﴾ [الحديد: ٢٠]. ٦٤١٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َّهَ يَقُولُ: ((مَوْضِعُ سَوْطٍ في الجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الَُّّنْيَا وَمَا فِيهَا، وَلَغَذَوَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ أَوْ رَوْحَةٌ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا)). [طرفه في: ٢٧٩٤]. والمرادُ به الأحاديثُ التي تُحْدِثُ في القلب ليناً ورٍقَّةً. ٣ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وََّ: ((كُنْ فِي الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عابِرُ سَبِيلٍ)) ٦٤١٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَبُو المُنْذِرِ 1 ٢٤٨ ٢٤٩ كتاب الرقاق الظُّفَاوِيُّ، عَنْ سُلَيمانَ الأَعْمَشِ قالَ: حَدَّثَنِي مُجَاهِدٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا قالَ: أَخَذَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّهِ بِمَنْكِبِي فَقَالَ: ((كُنْ في الدُّنْيَا كَأَنَّكَ غَرِيبٌ أَوْ عابِرُ سَبِيلٍ)). وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: إِذَا أَمْسَيتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ الصَّبَاحَ، وَإِذَا أَصْبَحْتَ فَلاَ تَنْتَظِرِ المَّسَاءَ، وَخُذْ مِنْ صِحَّتِكَ لِمَرَضِكَ، وَمِنْ حَيَاتِكَ لِمَوْتِكَ. والغريبُ من هو في دار الغربة. وعابرُ سبيلٍ من هو في قطع السبيل. وحاصلُ الحديث أن لا تَجْعَلُوا الدنيا وطناً، وموضعَ قرارٍ، بلّ عُدُّوها دارَ غربةٍ. ٤ - بابٌ فِي الأَمَلِ وَطُولِهِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿فَمَن زُحْرِجَ عَنِ الثَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَّ وَمَا الْحَيَوَةُ الذُّنْيَا إِلَّا مَتَعُ اُلْغُرُورِ﴾ [آل عمران: ١٨٥] ﴿بِمُزَحْرِحِهِ،﴾ [البقرة: ٩٦]: بمُبَاعِدِهِ، وقَوْلِهِ: ﴿ذَرُهُمْ يَأْكُلُواْ [الحجر: ٣]. وَقَالَ عَلِيٍّ: ارْتَحَلَتِ الدُّنْيَا مُذْبِرَةً، وَيَتَمَتَّعُواْ وَيُلْهُِِ اَلْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ وَارْتَحَلَتِ الآخِرَةُ مُقْبِلَةٌ، وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بَنُونَ، فَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الآخِرَةِ، وَلاَ تَكُونُوا مِنْ أَبْنَاءِ الدُّنْيَا، فَإِنَّ الْيَوْمَ عَمَلٌ وَلاَ حِسَابَ، وَغَداً حِسَابٌ وَلاَ عَمَل. ٦٤١٧ - حدّثنا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ: أَخْبَرَنَا يَحْيى بنُ سَعيدٍ، عَنْ سُفيَانَ قالَ: حَدَّثَني أَبِي، عَنْ مُنْذِرٍ، عَنْ رَبِيعِ بْنِ خُثَيم، عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: خَطَّ النَّبِيُّ ◌َِّ خَظًّا مُرَبَّعاً، وَخَطَّ خَطَّا فِي الْوَسَطِ خَارِّجاً مِنْهُ، وَخَط خُطُطاً صِغَاراً إِلَى هذا الذِي فيِ الوَسَطِ مِنْ جانِبِهِ الذِي في الوَسَطِ، وَقالَ: «هذا الإِنْسَانُ، وَهذا أَجَلُهُ مُحِيط بِهِ - أَوْ: قَدْ أَحاطَ بِهِ - وَهذا الَّذِي هُوَ خارِجٌ أَمَلُهُ، وَهذهِ الخُطُطُ الصِّغَارُ الأَعْرَاضُ، فَإِنَّ أَخْطَأَهُ هذا، نَهَشَهُ هذا، وَإِنْ أَخْطَأَهُ هذا، نَهَشَهُ هذا». ٦٤١٨ - حدّثنا مُسْلِمٌ: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنَسِ قالَ: خَط النَّبِيُّ ◌َِّ خُطُوطاً، فَقَالَ: ((هذا الأَمَلُ وَهَذا أَجَلُهُ، فَبَيْنَمَا هُوَ كَذلِكَ إِذْ جاءَّهُ الخَطُ الأَقْرَبُ)). ٦٤١٧ - قوله: (مِنْ جَانِهِ الذي في الوَسَطِ) وهذا التعبيرُ ناقصٌ، والأوَّلُ منه ما في موضع آخر: أن تلك الخطوط كانت من الخارج إلى الداخل. ٥ - بابٌ مَنْ بَلَغَ سِتّينَ سَنَةً، فَقَدْ أَعْذَرَ اللّهُ إِلَيهِ في العُمُرِ لِقَوْلِهِ: ﴿أَوَلَمـ نُعَمِّرَّكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيِّ﴾ [فاطر: ٣٧]. ٦٤١٩ - حدّثني عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهَّرٍ. حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ مَعْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الغِفَارِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الَمَقْبُرِيِّ، عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلِقَالَ: ((أَغْذَرَ اللّهُ إِلَى امْرِىءٍ أَخَّرَ أَجَلَهُ حَتَّى بَلَّغَهُ سِتِينَ سَنَةً)). تَابَعَهُ أَبُو حَازِمٍ وَابْنُ عَجْلاَنَ، عَنِ المَقْبُرِيِّ. ٢٥٠ كتاب الرقاق ٦٤٢٠ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا أَبُو صَفْوَانَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِوَّه يَقُولُ: ((لاَ يَزَالُ قَلب الكَبِيرِ شَابًّا في اثْنَتَينِ: في حُبِّ الدُّنْيَا وَطُولٍ الأَمَل)). قالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ وَابْنُ وَهْبٍ: عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي سَعِيدٌ وَأَبُو سَلَمَةَ. ٦٤٢١ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّةِ: ((يَكْبَرُ ابْنُ آدَمَ، وَيَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانٍ: حُبُّ المِّالِ، وَطُولُ العُمُرِ)). رَوَاهُ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ. ٦٤٢١ - قوله: (يَكْبَرُ ابنُ آدَمَ، ويَكْبَرُ مَعَهُ اثْنَانِ: حُبُّ المَالِ، وطُول العُمُرِ)، وإن كان القياسُ أن تَقِلَّ رغبتُه في المال، والعمر كلَّما كَبِرَ، لكنَّه يكونُ أرغبَ فيهما من زمن شبا به . ٦ - باب العَمَلِ الَّذِي يُبْتَغَى بِهِ وَجْهُ اللّهِ تَعَالَى فِیهِ سَعْدٌ. ٦٤٢٢ - حدّثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي مَحْمُودُ بْنُ الرَّبِيع، وَزَعَمَ مَحْمُودٌ أَنَّهُ عَقَلَ رَسُولَ اللّهِ نَّهَ، وَقالَ: وَعَقَلَ مَجَّةً مَجَّهَا مِنْ دَلوٍ كانَتْ فِي دَارِهِمْ. [طرفه في: ٧٧]. ٦٤٢٣ - قالَ: سَمِعْتُ عِنْبَانَ بْنَ مالِكِ الأَنْصَارِيَّ ثُمَّ أَحَدَ بَنِي سَالِم، قالَ: غَدَا عَلَيَّ رَسُولُ اللّهِ وَّةَ، فَقَالَ: ((لَنْ يُوَافِيَ عَبْدٌ يَوْمَ القِيَامَةِ، يَقُولُ: لا إِلَّهَ إِلَّ اللّهُ، يَبْتَغِي بِهِ وَجْهَ اللّهِ، إِلاَّ حَرَّمَ اللّهُ عَلَيْهِ النَّارَ)). [طرفه في: ٤٢٤]. ٦٤٢٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ لَه قالَ: (يَقُولُ اللّهُ تَعَالَى: ما لِعَبْدِي المُؤْمِنِ عِنْدِي جَزَاءُ، إِذَا قَبَضْتُ صَفِيَّهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا ثُمَّ احْتَسَبَهُ، إِلاَّ الجَنَّةُ)). ٧ - باب ما يُحْذَرُ مِنْ زَهْرَةِ الدُّنْيَا وَالتَّنَافُسِ فِيهَا ٦٤٢٥ - حدّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَني إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسِى بْنِ عُقْبَةَ: قالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: أَنَّ المِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ عَوْفٍ - وَهُوَ حَلِيفٌ لِبَنِيّ عامِرٍ بْنِ لُؤَيِّ - كانَ شَهِدَ بَدْراً مَعَ رَسُولٍ اللّهِ وَ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ ◌َّهِ بَعَثَ أَبَا عُبَيدَةَ بْنَ الَجَرَّاحِ يَأْتِي بِجِزْيَتِهَا، وَكَانَ رَسُولُ اللّهِ وَّرَ هُو صَالَحَ أَهْلَ البَحْرَينِ وَأَمَّرَ عَلَيهِمُ العَلاَءَ بْنَ الحَضَّرَمِيِّ، فَقَدِمَ أَبُو عُبَيدَةَ بِمَالٍ ٢٥١ كتاب الرقاق مِنَ الْبَحْرَينِ، فَسَمِعَتِ الأَنْصَارُ بِقُدُومِهِ، فَوَافَتْهُ صَلاَةُ الصُّبْحِ مَعَ رَسُولِ اللّهِ بِهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ تَعَرَّضُوا لَهُ، فَتَبَسَّمَ رسُولُ اللَّهِ حِينَ رَآهُمْ وَقالَ: «أَظُنُّكُمْ سَمِعْتُمْ بِقُدُومٍ أَبِي عُبَيْدَةَ، وَأَنَّهُ جاءَ بِشَيءٍ؟)). قالُوا: أَجَل يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: ((فَأَبْشِرُوا وَأَمِّلُوا مَا يَسُرُّكُمْ، فَوَاللّهِ ما الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُمْ، وَلكِنْ أَخْشى عَلَيْكُمْ أَنْ تُبْسَطَ عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا، كما بُسِطَتْ عَلَى مَنْ كانَ قَبْلَكُمْ، فَتَنَافَسُوْهَا كما تَنَافَسُوهَا، وَتُلهِيَكُمْ كما أَلهَتْهُمْ)). [طرفه في: ٣١٥٨]. ٦٤٢٦ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامٍِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَله خَرَجَ يَوْماً، فَصَلَّىَ عَلَّى أَهْلِ أُحُدٍ صَلَّتَهُ عَلَى المَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى المِنْبَرِ، فَقَالَ: ((إِنِّي فَرَظُ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيِكُمْ، وَإِنِّي وَاللّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ، أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ، وَإِنِّي وَاللّهِ ما أَخافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، ولكنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنَافَسُوا فِيهَا)). [طرفه في: ١٣٤٤]. ٠ ٦٤٢٧ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ نَّهِ: ((إِنَّ أَكْثَرَ ما أَخافُ عَلَيْكُمْ ما يُخْرِجُ اللّهُ لَّكُمْ مِنْ بَرَكاتِ الأَرْضٍ)). قِيلَ: وَمَا بَرَكاتُ الأَرْضِ؟ قالَ: ((زَهْرَةُ الدُّنْيَا)). فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: هَل يَأْتِي الخَيرُ بِالشَّرِّ؟ فَصَمَتَ النَّبِيُّ ◌َِّ حَتَى ظَنَّا أَنَّهُ يُنْزَلُ عَلَيهِ، ثُمَّ جَعَلَ يَمْسَحُ عَنْ جَبِينِهِ فَقَالَ: (أَيْنَ السَّائِلُ؟)) قالَ: أَنَا. قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: لَقَدْ حَمِدْنَاهُ حِينَ طَلَعَ ذلِكَ. قالَ: ((لاَ يَأْتِي الخَيرُ إِلَّ بِالخَيرِ، إِنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، وَإِنَّ كُلَّ مَا أَنْبَتَ الرَّبِيعُ يَقْتُلُ حَبَطاً أَوْ يُلِمُّ، إِلَّ آكِلَةَ الخَضِرَةِ، أَكَلَتْ حَتَّى إِذَا امْتَدَّتْ خاصِرَتَاهَا، اسْتَقْبَلَتِ الشَّمْسَ، فَاجْتَرَّتْ وَثَلَطَتْ وَبَالَتْ، ثُمَّ عادَتْ فَأَكَلَتْ. وَإِنَّ هذا المَالَ حُلوَةٌ، مَنْ أَخَذَهُ بِحَقِّهِ وَوَضَعَهُ في حَقِّهِ فَنِعْمَ المَعُونَةُ هُوَ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِغَيرِ حَقِّهِ كَانَ كَالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشْبِعُ)). [طرفه في: ٩٢١]. ٦٤٢٨ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا جَمْرَةً قالَ: حَدَّثَنِي زَهْدَمُ بْنُ مُضَرِّبٍ قالَ: سَمِعْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَينٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََِّ قالَ: ((خَيرُكُمْ قَرْنِيَ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قالَ عِمْرَانُ: فَمَا أَدْرِي قالَ النَّبِيُّ: ﴿لَ بَعْدَ قَوْلِهِ مَرَّتَينٍ أَوْ ثَلاَثاً - ثُمَّ يَكُونُ بَعْدَهُمْ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ وَلاَ يُسْتَشْهَدُونَ، وَيَخُونُونَ وَلاَ يُؤْتَمَنُونَ، وَيَنْذُرُونَ وَلاَ يَفُونَ، وَيَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ)). [طرفه في: ٢٦٥١]. ٦٤٢٩ - حدّثنا عَبْدَانُ: عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ﴿ قَالَ: ((خَيرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَجِيءُ مِنْ بَعْدِهِمْ قَوْمٌ تَسْبِقُ شَهَادَتُهُمْ أَيمَانَهُمْ، وَأَيمَانُهُمْ شَهَادَتَّهُمْ)). [طرفه في: ٢٦٥٢]. ٢٥٢ كتاب الرقاق ٦٤٣٠ - حدّثني يَحْيى بْنُ مُوسى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنْ قَيْسٍ قالَ: سَمِعْتُ خَبَّاباً، وَقَدِ اكْتَوَى يَوْمَئِذٍ سَبْعاً في بَطْنِهِ، وَقَالَ: لَوْلاَ أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ نَّهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِالمَوْتِ، إِن أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بَيُّ مَضَوْا، وَلَمْ تَنْقُصْهُمُ الدُّنْيَا بِشَيءٍ، وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنَ الدُّنْيَا ما لاَ نَجِدُ لَهُ مَوْضِعاً إِلَّ التُّرَابَ. [طرفه في: ٥٦٧٢]. ٦٤٣١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ قالَ: حَدَّثَنِي قَيِسٌ قالَ: أَتَيتُ خَبَّاباً، وَهُوَ يَبْنِي حائِطاً لَهُ، فَقَالَ: إِنَّ أَصْحَابَنَا الَّذِينَ مَضَوْا لَمْ تَنْقُصْهُمُ الذُّنْيَا شَيئاً، وَإِنَّا أَصَبْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ شَيئاً، لاَ نَجِدُ لَهُ مَوْضِعاً إِلَّ التُّرَابَ. [طرفه في: ٥٦٧٢]. ٦٤٣٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: عَنْ سُفِيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ خَبَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ◌َّه. [طرفه في: ١٢٧٦]. ٦٤٢٥ - قوله: (ما الفَقْرَ أَخْشَى عَلَيْكُم)، وفيه دليلٌ على أن تقديمَ المفعول يفيدُ القصر . قوله: (ولكِنْ أَخْشَى عَلَيْكُم). ((ولكن)) هُهنا لإِفادة قصر القلب. ٦٤٢٦ - قوله: (وإِنِّي واللَّهِ لأَنْظُرُ إلى حَوْضي). وإنَّما تعرَّض إلى نظره إلى الحوض على عادة العرب، أنَّهم إذا نزلوا منزلاً اهتموا بالماء أوَّلاً، فقال: إنِّي ذاهبٌ إلى حوضي، فالحقوا بي بعد إتمام سفركم. وقد مرَّ أن حوضَه وراء الصِّرَاط. ٨ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَّ وَلَ يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴿ إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌ فَتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُواْ حِرْبَهُ [فاطر: ٥ _ ٦] لِيَكُونُواْ مِنْ أَصْحَبِ السَّعِيرِ جَمْعُهُ سُعُرٌ، قالَ مُجَاهِدٌ: الغَرُورُ: الشَّيطَانُ. ٦٤٣٣ - حدّثنا سَعْدُ بْنُ حَفص: حَدَّثَنَا شَيبَانُ، عَنْ يَحْيِى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ القُرَشِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاذُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّ ابْنَ أَبَانَ أَخْبَرَهُ قالَ: أَتَيتُ عُثْمَانَ بِطَهُورٍ وَهُوَ جالِسٌ عَلَى المَقَاعِدِ، فَتَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ، ثُمَّ قالَ: رَأَيتُ النَّبِيَّ ◌َُّ تَوَضَّأَ وَهُوّ في هذا المَجْلِسِ، فَأَحْسَنَ الوُضُوءَ ثُمَّ قالَ: ((مَنْ تَوَضَّأَ مِثْلَ هذا الْوُضُوءِ، ثُمَّ أَتَى المَسْجِدَ، فَرَكَعَ رَكْعَتَينٍ، ثُمَّ جَلَسَ، غُفِرَ لَهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ)). قالَ: وَقالَ النَّبِيُّ لَّهُ: ((لاَ تَغْتَرُوا)). [طرفه في: ١٥٩]. ٦٤٣٣ - قوله: (وقال النبيُّ نَّهِ: لا تَغْتَرُّوا) أخرج المصنِّفُ حديثَ عثمان هذا مِرَاراً، وليس هذا اللفظُ إلَّ هُهنا. والمرادُ به حملُ المغفرةِ المذكورةِ على الإطلاق، مع كونها مشروطةٌ بإِتيان الفرائض. فالحديثُ واردٌ في فضائل الأعمال دون الفرائض. ولمَّا ٢٥٣ كتاب الرقاق أطلقَ المغفرةَ في اللفظ، صار الموضعُ موضعَ اغترارٍ، فاحترس عنه، وقال: ((لا تغتَروا)). ٩ - باب ذَهَابِ الصَّالِحِينَ ويُقَالُ: الذِّهَابُ المَطَرُ. ٦٤٣٤ - حدّثني يَحْيى بْنُ حَمَّادٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيسِ بْنِ أَبِي حازِم، عَنْ مِرْدَاسِ الأَسْلَمِيِّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ نَّهِ: ((يَذْهَب الصَّالِحُونَ، الأَوَّلُ فَأْلأَوَّلُّ، وَيَبْقَى حُفَالَةٌ كَحُفَّالَةِ الشَّعِيرِ - أَوِ التَّمْرِ - لاَ يِبَالِيهِمُ اللّهُ بَالَةً)). قالَ أَبُو عَبْدِ اللّهِ: يُقَالُ حُفَالَةٌ وحُثَالَةٌ. [طرفه في: ٤١٥٦]. ١٠ - باب ما يُتَّقَى مِنْ فِتْنَةِ المَالِ جے وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿إِنَّمَآ أَقَّوَلُكُمْ وَأَوْلَدُكُمْ فِتْنَةٌ﴾ [التغابن: ١٥]. ٦٤٣٥ - حذّثني يَحْيى بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: «تَعِسَ عَبَّدُ الدِّينَارِ، وَالدِّرْهَم، وَالقَطِيفَةِ، وَالخَمْيصَةِ، إِنْ أُعْطِيَ رَضِيَ، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ لَمْ يَرْضَ)). [طرفه في: ٢٨٨٦]. ٦٤٣٦ - حدّثنا أَبُو عاصِم، عَنِ ابْنِ جُرَيجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَقُولُ: (لَوْ كَانَ لابْنِ آدَمَ وَادِيَانٍ مِنْ مالٍ لابْتَغِى ثَالِثاً، وَلاَ يَمْلأُ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ الْتَرَابُ، وَيَتُوبِ اللّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)). [الحديث ٦٤٣٦ - طرفه في: ٦٤٣٧]. ٦٤٣٧ - حدّثني مُحَمَّدٌ قالَ: أَخْبَرَنَا مَخْلَدٌ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيج قالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ نَّهَ يَقُولُ: (لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمَ مِثْلَ وَادٍ مالاً، لَأَحَبَّ أَنَّ لَهُ إِلَيهِ مِثْلَهُ، وَلاَ يَمْلأُ عَينَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبِ اَللّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)). قالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: فَلاَ أَدْرِي مِنَ القُرْآنِ هُوَ أَمْ لاَ. قالَ: وَسَمِعْتُ ابْنَ الزُّبَيرِ يَقُولُ ذلِكَ عَلَى المِنْبَرِ. [طرفُه في: ٦٤٣٦]. ٦٤٣٨ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ سُلَيمانَ ابْنِ الغَسِيلِ، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبْنَ الزُّبَيرِ عَلَى المِنْبَرِ بِمَكَّةَ في خُطْبَتِهِ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّ الَنَّبِيَّ ◌ََّ كَانَ يَقُولُ: ((لَوْ أَنَّ ابْنَ أَدَمَ أُعْطِيَ وَاَدِيَاً مَلْأَ مِنْ ذَهَبِ أَحَبَّ إِلَيهِ ثَانِياً، وَلَوْ أُعْطِيَ ثَّانِياً أَحَبَّ إِلَيهِ ثَالِثاً، وَلاَ يَسُدُّ جَوْفَ ابْنِ آدَمَ إِلَّ التُّرَابُ، وَيَتُوبِ اللّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)). ٢٥٤ كتاب الرقاق ٦٤٣٩ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِح، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسَُ بَنُ مالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَ لَ قَالَ: ((لَوْ أَنَّ لابْنِ آدَمُّ وَادِياً مِنَ ذَهَبٍ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَادِيَانٍ، وَلَنْ يَمْلأَ فَاهُ إِلا التُّرَابُ، وَيَتُوبِ اللَّهُ عَلَى مَنْ تَابَ)) . ٦٤٤٠ - وَقَالَ لَنَا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، عَنْ أُبَيِّ قالَ: كُنَّا نَرَى هذا مِنَ القُرْآنِ، حَتَّى نَزَلَتْ: ﴿أَلْهَنَكُمُ التَّكَثُرُ جَ﴾﴾ [التكاثر: ١]. ٦٤٣٦ - قوله: (لَوْ كَانَ لابنِ آدَمَ وَادِيَان) ... إلخ، كانت تلك آيةً من القرآن، ثم نُسِخَت بعد نزول سورة ﴿أَنْهَنَكُمُ التَّكَاثُ صَلَى اللّه. وسلم ١١ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ (هذا المَالُ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ)) وَقال اللّهُ تَعَالَى: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَتِ مِنَ الِسَآءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَتَطِيرِ الْمُقَنَطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَمِ وَالْحَرْثِّ ذَلِكَ مَتَعُ الْحَيَوَةِ الدُّنْيًّا﴾ [آل عمران: ١٤]. قالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّا لَ نَسْتَطِيعُ إِلاَّ أَنْ نَفْرَحَ بِمَا زَيَّنْتَهُ لَنَا، اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ أُنْفِقَهُ في حَقِّهِ . ٦٤٤١ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ قالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ وَسَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ، عَنْ حَكِيم بْنِ حِزَامِ قالَ: سَأَلْتُ النَّبِيَّ ◌َّهِ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَعْطَانِي، ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَأَغَطَانِي، ثُمَّ قالَ: ((إنَّ هَذَا المَالُ)). وَرُبَّمَا قَالَ سُفيَانُ: قَالَ لِي: (يَا حَكِيمُ، إِنَّ هذا المَالَ خَضِرَةٌ حُلوَةٌ، فَمَنْ أَخَذَهُ بِطِيبٍ نَفسِ بُورِكَ لَهُ فِيهِ، وَمَنْ أَخَذَهُ بِإِشْرَافِ نَفسٍ لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهِ، وَكانَ كالَّذِي يَأْكُلُ وَلاَ يَشَبَعُ، وَاليَدُ العُليَا خَيْرٌ مِنَ اليَدِ السُّفْلَى)). [طرفه في: ١٤٧٢]. قوله: (قَالَ عُمَرُ: اللَّهُمَّ إِنَّا لا نَسْتَطِيعُ)، يعني إذا لم نستطع أن لا نَنْفَسَ في المال والبنين، فوفقنا يا ربّ أن نُتْفِقَهَا في سُبُلِ الخير. ١٢ - باب ما قَدَّمَ مِنْ مالِهِ فَهُوَ لَهُ ٦٤٤٢ - حدّثني عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنِي أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ التَّيمِيُّ، عَنِ الحَارِثِ بْنِ سُوَيدٍ: قالِّ عَبْدُ اللّهِ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َه: ((أَيُّكُمْ مالُ وَارِثِهِ أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ مالِهِ؟)) قَالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، ما مِنَّا أَحَدٌ إِلَّ مالُهُ أَحَبُّ إِلَيهِ، قالَ: ((فَإِنَّ مالَهُ ما قَدَّمَ، وَمَالُ وَارِثِهِ مَا أَخَّرَ )). ٢٥٥ كتاب الرقاق ١٣ - باب المُكْثِرُونَ هُمُ المُقِلُّونَ وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَوَةَ الذُّنْيَا وَزِينَهَا نُوَفِّ إِنَّتِهِمْ أَعْمَلَهُمْ فِيَهَا وَهُمْ فِيَا لَا يُخَسُونَ أُوْلَ أَلَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِىِ اُلَخِرَةِ إِلَّ التَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيَهَا وَبَطِلُ مَّا كَانُواْ ١٥ [هود: ١٥ - ١٦]. يَعْمَلُونَ ٦٤٤٣ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ عَبْدِ العَزِيزِ بْنِ رُفَيع، عَنْ زَيدِ بْنِ وَهْبٍ، عَنْ أَبِي ذَرِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: خَرَجْتُ لَيلَةً مِنَ اللَّيَالِيَ، فَإِذَا رَّسُولُ اللّهِ : يَمْشِي وَحْدَهُ، وَلَيسَ مَعَهُ إِنْسَانٌ، قالَ: فَظَنَنْتُ أَنَّهُ يَكْرَهُ أَنْ يَمْشِيَ مَعَهُ أَحَدٌ، قالَ: فَجَعَلْتُ أَمْشِي في ظِلِّ القَمَرِ، فَالَفَتَ فَرَآنِي، فَقَالَ: ((مَنْ هذا؟)). قُلْتُ: أَبُو ذَرٍّ، جَعَلَنِي اللّهُ فِدَاءَكَ، قَالَ: (يَا أَبَا ذَرِّ تَعَالَهْ)). قالَ: فَمَشَيتُ مَعَهُ سَاعَةٌ، فَقَالَ: ((إِنَّ المُكْثِرِينَ هُمُ المُقِلُّونَ يَومِ القِيَامَةِ، إِلاَّ مَنْ أَعْطَاهُ اللّهُ خَيراً، فَنَفَحَ فِيهِ يَمِينَهُ وَشِمَالَهُ وَبَيْنَ يَدَيهِ وَوَرَاءَهُ، وَعَمِلَ فِيهِ خَيراً)). قالَ: فَمَشَيْتُ مَعَهُ سَاعَةً، فَقَالَ لِي: ((اجْلِسْ هَا هُنَا)). قالَ: فَأَجْلَسَنِي في قاعِ حَوْلَهُ حِجَارَةٌ، فَقَالَ لِي: ((اجْلِسْ هَا هُنَا حَتَّى أَرْجِعَ إِلَيكَ)). قالَ: فَانْطَلَقَ في الحَرَّةِ حَتَّى لاَ أَرَاهُ، فَلَبِثَ عَنِّي فَأَطَالَ اللَّبْثَ، ثُمَّ إِنِّي سَمِعْتُهُ وَهُوَ مُقْبِلٌ وَهُوَ يَقُولُ: ((وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى)). قالَ: فَلَمَّا جاءَ لَمْ أَصْبِرْ حَتَّى قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللّهِ جَعَلَنِي اللّهُ فِدَاءَكَ، مَنْ تُكَلِّمُ في جانِبِ الحَرَّةِ، ما سَمِعْتُ أَحَداً يَرْجِعُ إِلَيكَ شَيئاً؟ قالَ: ((ذلِكَ جِبْرِيلُ عَلَيهِ السَّلاَمُ، عَرَضَ لِي في جانِبِ الحَرَّةِ، قالَ: بَشِّرْ أُمَّتَكَ أَنَّهُ مَنْ مَاتَ لاَ يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلتُ: يَا جِبْرِيلُ، وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ)). قالَ: قُلتُ: وَإِنْ سَرَقَ، وَإِنْ زَنَى؟ قالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: فإنْ سَرقَ وإِنْ زنى قال: ((نَعَمْ، وَإِنْ شَرِبَ الخَمْرَ)). قالَ النَّضْرُ: أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، وَحَدَّثَنَا حَبِيبٍ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ، وَالأَعْمَشُ، وَعَبْدُ العَزِيزِ بْنُ رُفَيعِ: حَدَّثَنَا زَيدُ بْنُ وَهْبِ: بِهِذا. قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: حَدِيثُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ، مُرْسَلٌ لاَ يَصِحُ، إِنَّمَا أَرَدْنَا لِلمَعْرِفَةِ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرِّ. قِيلَ لأَّبِي عَبْدِ اللّهِ: حَدِيثُ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ؟ قالَ: مُرْسَلٌ أَيضاً لاَ يَصِحُ، وَالصَّحِيحُ حَدِيثُ أَبِي ذَرِّ، وَقالَ: اضْرِبُوا عَلَى حَدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاءِ هذا: إِذَا ماتَ قالَ: لاَ إِلهَ إِلاَّ اللّهُ، عِنْدَ المَوْتِ. [طرفه في: ١٢٣٧]. ٦٤٤٣ - قوله: (قُلْتُ: يا جِبْرِيلُ، وإنْ سَرَقَ وإنْ زَنَى؟ قَالَ: نَعَمْ). في هذه الرواية: أن هذه الألفاظَ دارت أوّلاً بين النبيِّ وَّل، وبين جبرئيل عليه السلام، ثم دارت بينه، وبين أبي ذَرِّ، بخلاف عامة الظُرُق. قوله: (اضْرِبُوا على حَديثِ أَبي الدَّرْدَاءِ) أي خُطُوا عليه. قوله: (قال أبو عبد الله: هذا إذا مات، وقال: لا إله إلا الله عند الموت). لمَّا ٢٥٦ كتاب الرقاق استشكلَ المصنِّفُ النجاةَ مع ارتكاب الزنا، والسرقة، حمله على أن المرادَ من الزنا والسرقةِ الذي قد تاب منه، فإذا تابَ منه قبل الموت، وقال الكلمة، فذلك يَدْخُلُ الجنةَ. والذي تبيَّن لي أن الحديثَ سِيقَ لبيان أن المؤمنَ العاصي يَدْخُلُ الجنة آخراً، وإنما عبَّر كذلك في اللفظ، لأنَّ الكافرَ لا يَدْخُلُها أبداً حتى يَلِجَ الجملُ في سَمِّ الخياط. وإذا كان المؤمنُ العاصي دَاخِلَها، ولو بعد التعذيب يسيراً، صحَّ الإِطلاقُ في التعبير. فالدخولُ في الجنة، أو تحريمُ النار عليه، كلُّه بالنظر إلى حال الكافر. ولمَّا تعلَّم الناسُ المسألةَ في المؤمن المُسْرِفِ، وتقرَّرت في أذهانهم، صارت عندهم كالبديهيّ، فَزَعَمُوه أنَّها لا تحتاج إلى تنبيهٍ، مع أنه لو لم يُعَلِّمنا لَمَا عَلِمْنَا: ﴿ومَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لولا أن هَدَانا اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٤٣]. فهذا هو المرادُ عندي، والله تعالى أعلم بالصواب. ١٤ - باب قَوْلِ النَّبِيِّ وََّ: ((ما أُحِبُّ أَنَّ لِي مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَباً» ٦٤٤٤ - حدّثنا الحَسَنُ بْنُ الرَّبِيع: حَدَّثَنَا أَبُو الأَخْوَصِ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ زَيدِ بْنِ وَهْبِ قالَ: قَالَ أَبُو ذَرٍّ : كُنْتُ أَمْشِيَ مَعَ النَّبِيِّ وَيِّ فِي حَرَّةِ المَدِينَةِ، فَاسْتَقْبَلَنَا أُحُدٌ،َ فَقَالَ: ((يَا أَبَا ذَرٍّ)). قُلتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: ((ما يَسُرُِّي أَنَّ عِنْدِي مِثْلَ أُحُدٍ هذا ذَهَباً، تَمْضِي عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَعِنْدِي مِنْهُ دِينَارٌ، إِلَّ شَيئاً أَرْصُدُهُ لِدَيْنٍ، إِلاَّ أَنْ أَقُولَ بِهِ في عِبَادِ اللّهِ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا)). عَنْ يَمِينِهِ، وَعَنْ شِمالِهِ، وَمِنْ خُلِفِهِ، ثُمَّ مَشى فَقَالَ: (إِنَّ الأَكْثَرِينَ هُمُ الأَقَلُّونَ يَوْمَ القِيَامَةِ، إِلاَّ مَنْ قالَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا - عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمالِهِ وَمِنْ خَلِفِهِ - وَقَلِيلٌ ما هُمْ)). ثُمَّ قالَ لِي: ((مَكَانَكَ لاَ تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَك)). ثمَّ انْطَلَقَ في سَوَادِ اللَّيْلِ حَتَّى تَوَارَى، فَسَمِعْتُ صَوْتاً قَدِ ارْتَفَعَ، فَتَخَوَّفتُ أَنْ يَكُونَ قَدْ عَرَضَ لِلِنَّبِيِّ وَِّ، فَأَرَّدْتُ أَنْ آتِيَهُ فَذَكَرْتُ قَوْلَهُ لِي: ((لاَ تَبْرَحْ حَتَّى آتِيَكَ)). فَلَمْ أَبْرَحْ حَتَّى أَتَانِي، قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ لَقَدْ سَمِعْتُ صَوْتاً تَخَوَّفتُ، فَذَكَرْتُ لَهُ، فَقَالَ: ((وَهَل سَمْعِتَهُ؟)). قُلتُ: نَعَم. قالَ: ((ذَاكَ جِبْرِيلُ أَتَانِي، فَقَالَ: مَنْ ماتَ مِنْ أُمَّتِكَ لاَ يُشْرِكُ بِاللّهِ شَيئاً دَخَلَ الجَنَّةَ، قُلتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قالَ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ)). [طرفه في : ١٢٣٧]. ٦٤٤٥ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ شَبِيبٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، عَنْ يُونُسَ. وَقَالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: قالَ رَسُولَّ اللّهِ ﴿١°((لَوْ كَانَ لِي مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً،َ لَسَرَّنِي أَنْ لاَ تَمُرَّ عَلَيَّ ثَّلاَثُ لَيَالٍ وَعِنْدِي مِنْهُ شَيءٌ، إِلَّ شَيئاً أَرْصُدُهُ لِدَينٍ)). [طرفه في: ٢٣٨٩]. ١٥ - بابٌ الغِنَى غِنَى النَّفْسِ ﴿﴿ إِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مِّن وَقَوْلُ اللّهِ تَعَالَى: ﴿أَيَخْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِذُهُم بِهِ، مِن مَالٍ وَبَئِنٌّ ٢٥٧ كتاب الرقاق دُنِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٥٥ - ٦٣]. قالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: لَمْ يَعْمَلُوهَا، لاَ بُدَّ مِنْ أَنْ يَعْمَلُوهَا . ٦٤٤٦ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ قالَ: ((لَيسَ الغِنَى عَنْ كَثْرَةِ العَرَضِ، وَلكِنَّ الغِنَّى غِنَى النَّفْسِ». ١٦ - باب فَضْلِ الفَقْرِ ٦٤٤٧ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدِ السَّاعِدِيِّ أَنَّهُ قالَ: مَرَّ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللّهِ بَّهِ، فَقَالَ لَرَجُلٍ عِنْدَهُ جالِسٍ: ((ما رَأْيُكَ في هذا؟)). فَقَال: رَجُلٌ مِنْ أَشْرَافِ النَّاسِ، هذا وَاللّهِ حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ يُشَفَّعَ، قَالَ: فَسَكَتَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ ثُمَّ مَرَّ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللّهِ وَل﴾: ((ما رَأْيِكَ في هذا؟)). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، هذا رَجُلٌ مِنْ فُقَرَاءِ المُسْلِمِين، هذا حَرِيٌّ إِنْ خَطَبَ أَنْ لاَ يُنْكَحَ، وَإِنْ شَفَعَ أَنْ لاَ يُشَفَّعَ، وَإِنْ قالَ أَنْ لاَ يُسْمَعَ لِقَوْلِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ ﴿: ((هذا خَيرٌ مِنْ مِلءِ الأَرْضِ مِثْلَ هذا)). [طرفه في: ٥٠٩١]. ٦٤٤٨ - حدّثنا الحُمَيدِيُّ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلِ قالَ: عُدْنَا خَبَّاباً فَقَالَ: هَاجَرْنَا مَعَ النَّبِيِّي ◌َّهِ نُرِيدُ وَجْهَ اللّهِ، فَوَقَعَ أَجْرُنَا عَلَى اللّهِ تَعالى، فَمِنَّا مَنْ مَضى لَمْ يَأْخُذْ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً، مِنْهُمَّ: مُصْعَب بْنُ عُمَّيٍ، قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ وَتَرَكَ نَمِرَةٌ، فَإِذَا غَطَّيْنَا رَأْسَهُ بَدَتْ رِجَلاَهُ، وَإِذَا غَطَّيْنَا رِجْلَيْهِ بَدَا رَأْسُهُ، فَأَمَرَنَا النَّبِيُّ ◌َِّ أَنْ نُغَطِّيَ رَأْسَهُ وَنَجْعَلَ عَلَى رِجْلَيْهِ مِنَ الإِذْخِرِ، وَمِنَّا مَنْ أَينَعَتْ لَهُ ثَمَرَتُهُ فَهُوَ يَهْدُبُهَا. [طرفه في: ١٢٧٦]. ٦٤٤٩ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا سَلمُ بْنُ زَرِيرٍ: حَدَّثَنَا أَبُو رَجاءٍ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَينٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ نَّه قالَ: ((اطَّلِّعْتُ في الجَنَّةِ فَرَأَيتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا الفُقَرَاءَ، وَاطَّلَعْتُ في النَّارِ فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ)). تَابَعَهُ أَيُّوب وَعَوْفٌ. وَقَالَ صَخْرٌ وَحَمَّادُ بْنُ نَجِيحٍ، عَنْ أَبِي رَجاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. [طرفه في: ٣٢٤١]. ٦٤٥٠ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ فَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: لَمْ يَأْكُلِ النَّبِيُّ ◌َ﴿ عَلَى خِوَانٍ حَتَّى ماتَ، وَما أَكَلَ خُبْزاً مُرَقَّقاً حَتَّى ماتَ. [طرفه في: ٥٣٨٦]. ٦٤٥١ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا أَبَو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِي اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: لَقَدْ تُؤُفِّيَ النَّبِيُّ ◌ََّ وَما في رَفِي مِنْ شَيءٍ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ، إِلَّ شَظْرُ شَعِيرٍ فِي رَفِّ لِي، فَأَكَلتُ مِنْهُ، حَتَّى طَالَ عَلَيَّ، فَكِلتُّهُ فَفَنِيَ. [طرفه في: ٣٠٩٧]. ٢٥٨ كتاب الرقاق ٦٤٤٩ - قوله: (فَرَأَيْتُ أَكْثَرَ أَهْلِهَا النِّسَاءَ). وفي حديثٍ آخر: ((إنَّ لكلِّ رجلٍ من أهل الجنة زوجان))، وحينئذٍ كونهن أكثرَ أهل النار مشكلٌ. ووجه التفصِّي عنه: أن المرادُ . من الزوجين: من الحور العين، لا من بنات آدم. على أن المرادَ من الكثرةِ الكثرةُ في نفسها. ثم ليس فيه حكمٌ كليٍّ، بل فيه بيانُ المشاهدة الجزئية إذ ذاك. وقد مرَّ مفصَّلاً من قبل. ١٧ - بابٌ كَيفَ كانَ عَيشُ النَّبِيِّ وََّ وَأَصْحَابِهِ، وَتَخَلِّيهِمْ مِنَ الدُّنْيَا ٦٤٥٢ - حدّثني أَبُو نُعَيم بِنَحوِ مِنْ نِصْفِ هذا الحَدِيثِ: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ: حَدَّثَنَا مُجَاهِدٌ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُوَّلُ: آللَّهِ الَّذِي لاَ إِلُهُ إِلَّ هُوَ، إِنْ كُنْتُ لَأَعْتَمِدُ بِكَبِدِي عَلَى الأَرْضِ مِنَ الجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لَأَشُدُّ الحَجَرَ عَلَى بَطْنِي مِنَ الجُوعِ، وَلَقَدْ فَعَدْتُ يَوْماً عَلَىِ طَرِيقِهِم الَّذِي يَخْرُجُونَ مِنْهُ، فَمَرَّ أَبُو بَكْرٍ، فَسَأَلِتُّهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللّهِ، ما سَأَلتُهُ إِلَّ لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ وَلَمْ يَفْعَل، ثُمَّ مَرَّ بِي عُمَّرُ، فَسَأَلتُهُ عَنْ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللّهِ ما سَأَلتُهُ إِلَّ لِيُشْبِعَنِي، فَمَرَّ فَلَمْ يَفْعَلِ، ثُمَّ مَرَّ بِي أَبُو الفَاسِم ◌ََّ، فَتَبَسَّمَ حِينَ رَأَنِي، وَعَرَفَ ما في نَفْسِي وَمَا فِي وَجْهِي، ثُمَّ قالَ: ((أَبَا هِرِّ)). قُلتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: ((الحَقْ)). وَمَضىٍ فَتَبِعْتُهُ، فَدَخَلَ، فَاسْتَأْذَنَ، فَأَذِنَ لِي، فَدَخَلَ، فَوَجَدَ لَبَناً في قَدَحِ، فَقَالَ: ((مِنْ أَينَ هذا اللَّبَنُ؟)). قالُوا: أَهْدَاهُ لَكَ فَلاَنٌ أَوْ فُلاَنَةُ، قالَ: ((أَبَا هِرِّ)). قُلتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: ((الحَقُ إِلَى أَهْلِ الصُّفَّةِ فَادْعُهُمْ لِي)» - قالَ: وَأَهْلُ الصُّفَّةِ أَضْيَافُ الإِسْلاَمِ، لاَ يَأْوُونَ إِلَى أَهْلِ وَلاَ مَالٍ وَلََّ عَلَى أَحَدٍ، إِذَا أَتَتْهُ صَدَقَةٌ بَعَثَ بِهَا إِلَيهِمْ وَلَمْ يَتَنَاوَلَ مِنْهَا شَيْئاً، وَإِذَا أَتَتْهُ هَدِيَّةٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ وَأَصَابَ مِنْهَا وَأَشْرَكَهُمْ فِيهَا - فَسَاءَنِي ذلِكَ، فَقُلتُ: وَمَا هذا اللبَنُ في أَهْلِ الصُّفَّةِ؟! كُنَّتُ أَحَقُّ أَنَا أَنْ أُصِيبَ مِنْ هذا اللَّبَنِ شَرْبَةً أَتَقَوَّى بِهَا، فَإِذَا جَاءُوا أَمَرَنِي، فَكُنَّتُ أَنَا أُعْطِيهِمْ، وَمَا عَسى أَنْ يَبْلُغَنِي مِنْ هذا اللَّبَنِ؟ وَلَمْ يَكُنْ مِنْ طَاعَةٍ اللّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ نَّرَ بُدٌّ، فَأَتَيْتُهُمْ فَدَعَوْتُهُمْ فَأَقْبَلُوا، فَاسْتَأْذَنُوا فَأَذِنَ لَهُمْ، وَأَخَذُوا مَجَالِسَهُمُ مِنَ البَيتِ، قالَ: ((يَا أَبَا هِرِ)). قُلتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: ((خُذْ فَأَعْطِهِمْ)). قالَ: فَأَخَذْتُ القَدَحَ، فَجَعَلتُ أُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَب حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ، فَأُعْطِيهِ الرَّجُلَ فَيَشْرَبِ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَيَّ القَدَحَ فَيَشْرَبِ حَتَّى يَرْوَى، ثُمَّ يَرُدُّ عَلَّيَّ القَدَحَ، حَتَّى انْتَهَيتُ إِلَى النَّبِيِّ نََّ وَقَدْ رَوِيَ القَوْمُ كُلَّهُمْ، فَأَخَذَ القَدَحَ فَوَضَعَهُ عَلَى يَدِهِ، فَنَظَرَ إِلَي فَتَبَسَّمَ، فَقَالَ: ((أَبَا هِرِّ)). قُلتُ: لَبَّيكَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: (بَقِيتُ أَنَا وَأَنْتَ)). قُلتُ: صَدَقْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: ((اقْعُدْ فَاشْرَبْ)). فَقَعَدْتُ فَشَرِبْتُ، فَقَالَ: ((اشْرَبْ)). فَشَرِبْتُ، فَمَا زَالَ يَقُولُ: (اشْرَبْ)). حَتَى قُلتُ: لاَ وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالحَقِّ، مَا أَجِدُ لَهُ مَسْلَّكاً، قالَ: ((فَأَرِنِي)). فَأَعْطَيتُهُ القَدَحَ، فَحَمِدَ اللّهَ وَسَمَّى وَشَرِبَ الفَضْلَةَ. [طرفه في: ٥٣٧٥]. ٢٥٩ كتاب الرقاق ٦٤٥٣ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا قَيْسٌ قالَ: سَمِعْتُ سَعْداً يَقُولُ: إِنِّي لَأَوَّلُ العَرَبِ رَمِى بِسَهْم في سَبِيلِ اللّهِ، وَرَأَيْتُنَا نَغْزُو وَمَا لَنَا طَعَامٌ إِلاَّ وَرَقُ الحُبْلَةِ، وَهذا السَّمُرُ، وَإِنَّ أَحَدَنَا لَّيَضَعُ كَمَا تَضَعُ الشَّاهُ، مَا لَهُ خِلطٌ، ثُمَّ أَصْبَحَتْ بَنُو أَسَدٍ تُعَزِّرُنِي عَلَى الإِسْلاَمِ، خِبْتُ إذاً وَضَلّ سَعْبِي. [طرفه في: ٣٧٢٨]. ٦٤٥٤ - حدّثني عُثْمانُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَن إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: ما شَبِعَ آلُ مُحَمَّدٍ بَيْهِ مُنْذُ قَدِمَ المَدِينَةَ مِنْ طَعَامِ بُرِّ ثَلاَثَ لَيَالٍ تِبَاعاً، حَتَّى قُبِضَ. [طرفه في: ٥٤١٦]. ٦٤٥٥ - حدّثني إِسْحاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، هُوَ الأَزْرَقُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ هِلاَلٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عائِشةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قالَتْ: ما أَكَلَ آلُ مُحمَّدٍ مَّ أَكْلَتَيْنِ فِي يَوْمٍ إِلاَّ إِحْدَاهُمَا تَمْرٌ. ٦٤٥٦ - حدّثني أَحْمَدُ بْنُ رَجاءٍ: حَدَّثَنَا النَّضْرُ، عَنْ هِشَام قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عائِشَةَ قَالَتْ: كانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللّهِ وَلَّ مِنْ أَدَمِ، وَحَشْوُهُ مِنْ لِيفَّ. ٦٤٥٧ - حدّثنا هُذْبَةُ بْنُ خالِدٍ: حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيى: حَدَّثَنَا قَتَادَةُ قالَ: كُنَّا نَأْتِي أَنَسَ بْنَ مالِكٍ وَخَبَّازُهُ قَائِمٌ، وَقَالَ: كُلُوا، فَمَا أَعْلَمُ النَّبِيَّ ◌َ رَأَى رَغِيفاً مُرَقَّقاً حَتَّى لَحِقَ بِاللّهِ، وَلاَ رَأَى شَاةً سَمِيطاً بِعَينِهِ فَظُ. ٦٤٥٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيى: حَدَّثَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قالَتْ: كانَ يَأْتِي عَلَيْنَا الشَّهْرُ ما نُوقِدُ فِيهِ نَاراً، إِنَّمَا هُوَ التَّمْرُ وَالمَاءُ، إِلاَّ أَنْ نُؤْتَى بِاللُّحَيم. [طرفه في: ٢٥٦٧]. ٦٤٥٩ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ الأُوَيسِيُّ: حَدَّثَني ابْنُ أَبِي حازِمِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنَ عَائِشَةٍ: أَنَّهَا قالَتْ لِعُرْوَةَ: ابْنَ أُخْتِي، إِنْ كُنَّا لَنَنْظُرُ إِلَى الْهِلَاَلِ ثَلاَثَةَ أَهِلَّةٍ فِي شَهْرَينٍ، وَما أُوقِدَتْ فِي أَبْيَاتِ رَسُولِ اللّهِ ◌َلْنَارٌ، فَقُلْتُ: ما كانَ يُعِيشُكُمْ؟ قالَتِ: الْأَسْوَدَانِ: الثَّمْرُ وَالمَاءُ، إِلاَّ أَنَّهُ قَدْ كَانَ لِرَسُولِ اللّهِ وَ جِيرَانٌ مِنَ الأَنْصَارِ، كانَ لَهُمْ مَنَائِحُ، وَكَانُوا يَمْنَحُونَ رَسُولَ اللّهِ وَلَه مِنْ أَبْيَاتِهِمْ فَيَسْقِينَاهُ. [طرفه في: ٢٥٦٧]. ٦٤٦٠ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ فُضَيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَ: ((اللَّهُمَّ ارْزُقْ آلَ مُحمَّدٍ قُوتاً)). ١٨ - باب القَصْدِ وَالمُدَاوَمَةِ عَلَى العَمَل ٦٤٦١ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَشْعَثَ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي قالَ: ٢٦٠ كتاب الرقاق سَمِعْتُ مَسْرُوقاً قالَ: سَأَلتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَيُّ العَمَلِ كَانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ؟ قالَتِ: الدَّائِمُ، قالَ: قُلتُ: فَأَيَّ حِينٍ كانَ يَقُومُ؟ قالَتْ: كانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ. [طرفه في: ١١٣٢]. ٦٤٦٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ، عَنْ مالِكِ، عَنْ هِشَام بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قالَتْ: كانَ أَحَبُّ العَمَلِ إِلَى رَسولِ اللّهِ وََّ الَّذِي يَدُومُ عَلَيْهِ صَاحِبُهُ. [طرفه في: ١١٣٢]. ٦٤٦٣ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّله: (لَّنْ يُنَجِّيَ أَحَداً مِنْكُمْ عَمَّلُهُ)). قالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((وَلاَ أَنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِي اللَّهُ بِرَحْمَةٍ، سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاغْدُوا وَرُوحُوا، وَشَيءٌ مِنَ الدُّلجَةِ، وَالقَصْدَ القَصْدَ تَبْلُغُوا)). [طرفه في: ٣٩]. ٦٤٦٤ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَّ قالَ: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا، وَاعْلَمُوا أَنْ لَنَ يُدْخِلَ أَحَدَكُمَّ عَمَلُهُ الجَنَّةَ، وَأَنَّ أَحَبَّ الأَعْمَالِ أَدْوَمُهَا إِلَى اللّهِ وَإِنْ قَلَّ)). [الحديث ٦٤٦٤ - طرفه في: ٦٤٦٧]. ٦٤٦٥ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ عَرْعَرَةَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَة رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سُئِلَ النَّبِيُّ وَجَهَ: أَيُّ الأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَّى اللّهِ؟ قالَ: ((أَدْوَمُهَا وَإِنْ قَلَ)). وَقالَ: ((اكْلَفُوا مِنَ الأَعْمَالِ مَا تُطِيقُونَ)). [طرفه في: ١٩٦٩]. ٦٤٦٦ - حدّثنِي عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلَقَمَةَ قالَ: سَأَلتُ أُمَّ المُؤْمِنِينَ عَائِشَةَ قُلتُ: يَا أُمَّ المُؤْمِنِينَ، كَيفَ كَانَ عَمَلُ النَّبِيِّ ◌ََّ، هَل كَانَ يَخُصُّ شَيئاً مِنَ الأَيَّامِ؟ قالَتْ: لاَ، كانَ عَمَلُهُ دِيمَةٌ، وَأَيُّكُمْ يَسْتَطِيعُ ما كانَ النَّبِيُّ وَلِ يَسْتَطِيعُ. [طرفه في: ١٩٨٧]. ٦٤٦٧ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الزُّبْرِقَانِ: حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ عِائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّرَقالَ: ((سَدِّدُوا وَقَارِبُوا وَأَبْشِرُوا، فَإِنَّهُ لاَ يُدْخِلُ أَحَداً الجَنَّةَ عَمَلُهُ)). قالُوا: وَلاَ أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((وَلاَ أَنَا، إِلاَّ أَنْ يَتَغَمَّدَنِيِ اللّهُ بِمَغْفِرَةٍ وَرَحْمَةٍ)). قالَ: أَظُنُّهُ: عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ. وَقالَ عَفَّانُ: حَدَّثَنَا وُهَيبٌ، عَنْ مُوسى بْنِ عُقْبَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَّمَةَ، عَنْ عائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نَّه: ((سَدِّدُوا وَأَبْشِرُوا)). وَقالَ مُجَاهِدٌ: سَدَادًا ﴿سَدِيدًا﴾ [النساء: ٩] صِدْقاً. [طرفه في: ٦٤٦٤]. ٦٤٦٨ - حدّثني إِبْرَاهِيم بْنُ المُنْذِرِ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيح قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ هِلاَلِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُهُ يُقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَ