Indexed OCR Text
Pages 121-140
١٢١ کتاب الأدب فَسَأَلِتُ النَّبِيَّ ◌ََّ: آصِلُهَا؟ قالَ: ((نَعَمْ))، قالَ ابْنُ عُيَينَةَ: فَأَنْزَلَ اللّهُ تَعَالَى فِيهَا : ﴿لَّاَ يَنْهَنَكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَتِلُوكُمْ فِ اُلِّينِ﴾ [الممتحنة: ٨]. [طرفه في: ٢٦٢٠]. ٨ - باب صِلَةِ المَرْأَةِ أُمَّهَا وَلَهَا زَوْجٌ ٥٩٧٩ - وَقَالَ اللَّيثُ: حَدَّثَنِي هِشَامٌ بْنُ عُرْوةَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ قُرَيشٍ وَمُنَّتِهِمْ إِذْ عاهَدُوا النَّبِيَّ ◌ََّ، مَعَ أَبِيها، فَاسْتَفْتَيتُ النَّبِيَّ ◌ََّ فَقُلتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهْيَ رَاغِبَةٌ؟ قَالَ: (نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ)). [طرفه في: ٢٦٢٠]. ٥٩٨٠ - حدّثنا يحيى: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيلِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عَبَّاسِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ أَبَا سُفيَانٌَ أَخْبَرَهُ: أَنَّ هِرَقْلٌ أَرْسَلَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: فَمَا يَأْمُرُكُمْ؟ - يَعْنِي النَّبِيَّ ◌َـ فَقَالَ: يَأْمُرُنَا بِالصَّلاَةِ، وَالصَّدَقَةِ، وَالعَفَافِ، وَالصِّلَةِ. [طرفه في: ٧]. ٩ - باب صِلَةِ الأَخ المُشْرِكِ ٥٩٨١ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ مُسْلِم: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دِينَارٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: رَأَىَ عُمَرُ حُلَّةَ سِيرَاءَ تُّبَاعُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ابْتَعْ هذهِ وَالْبَسْهَا يَوْمَ الجُمُعَةِ، وَإِذَا جاءَكَ الوُفُودُ. قالَ: ((إِنَّمَا يَلْبَسُ هذِهِ مَنْ لَاَ خَلاَقَ لَهُ))، فَأَتِيَ النَّبِيُّ ◌ََّ مِنْهَا بِحُلَلٍ، فَأَرْسَلَ إِلَى عُمَرَ بِحُلَّةٍ، فَقَالَ: كَيفَ أَلْبَسُهَا وَقَدْ قُلتَ فِيهَا ما قُلتَ؟ قالَ: (إِنِّي لَمْ أُغْطِكَهَا لِتَلبَسَهَا، وَلكِنْ تَبِيِعُهَا أَوْ تَكْسُوهَا)). فَأَرْسَلَ بِهَا عُمُرُ إِلَى أَخِ لَهُ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ. [طرفه في: ٨٨٦]. ١٠ - باب فَضْلِ صِلَةِ الرَّحِم ٥٩٨٢ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُثْمَانَ قالَ: سَمِعْتُ مُوسى بْنَ طَلحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ، قالَ: قِيلَ يَا رَسُولَ اللّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجنَّةَ (ح). ٥٩٨٣ - حدّثني عَبْدُ الرَّحْمُنِ: حَدَّثَنَا بَهْزٌ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَوْهَبٍ وَأَبُوهُ عُثْمَانُ بْنُ عَبَدِ اللّهِ: أَنَّهُمَا سَمِعَا مُوسى بْنَ طَلحَةَ، عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ، فَقَالَ القَوْمُ: مَا لَهُ مَا لَهُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((أَرَبِّ مَا لَهُ)). فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: «تَعْبُدُ اللّهَ لاَ تُشْرِكُ بِهِ شَيئاً، وَتُقِيمُ الصَّلاَةَ، وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ، وَتَصِلُ الرَّحِمَ، ذَرْهَا)). قالَ: كَأَنَّهُ كَانَ عَلَى رَاحِلَتِهِ. [طرفه في: ١٣٩٦]. ١٢٢ كتاب الأدب ١١ - باب إِثْم القَاطِعِ ٥٩٨٤ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيِثُ: عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ: إِنَّ جُبَيرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َ يَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قاطِعٌ)). ١٢ - باب مَنْ بُسِطَ لَهُ في الرِّزْقِ بِصِلَةِ الرَّحِم ٥٩٨٥ - حدّثني إِبْرَاهِيمُ بْنُ المُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْنٍ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ يَقُولُ: ((مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُبْسَطَ لَهُ في رِزْقِهِ، وَأَنْ يُنْسَأَ لَّهُ في أَثَرِهِ، فَلَيَصِل رَحِمَهُ)). ٥٩٨٦ - حدّثنا يَحْيى بْنُ بُكَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ عُقَيلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مالِكٍ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ وََّ قالَ: ((مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُبْسَطَ لَّهُ فِي رِزْقِهِ، وَيُنْسَأَ لَهُ في أَثَرِهِ، فَلَيَصِل رَحِمَهُ)). [طرفه في: ٢٠٦٧]. ٥٩٨٥ - قوله: (أن ينسأ له في أثره) والنسأ هو: التأخير، وهذا لا يكون إلا إذا طال عُمْره، فإنَّه كلما طالَ عُمْره طال أثره. وقد مر منا أنَّ لذوي الأرحام دخلاً في وجوده، ففي خدمتهم دخل في زيادة عمره، ثم إن تلك التغيرات في المراتب التحتانية، وأما المرتبة الأخيرة، فهي كائنةٌ على ما كانت، وهذا الذي قاله تعالى: ﴿يمحوا اللَّهُ ما يشاءُ ويثبت وعنده أم الكتاب﴾ [الرعد: ٣٩] فالمحو والإِثبات في المراتب التحتانية، وقد عد الشاه ولي الله قُدِّسَ سره للتقدير نحو خمسَ مراتب، وهي تزيد عليها عندي وبالجملة المراتب التحتانية فيها تقديرات مستأنفة. ١٣ - باب مَنْ وَصَلَ وَصَلَهُ اللّهُ ٥٩٨٧ - حدّثني بِشْرُ بُنْ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ قَالَ: سَمَعْتُ عَمِّي سَعِيدَ بْنَ يَسَارٍ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي هُرَيرةَ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قالَ: ((إِنَّ اللّهَ خَلَقَ الخَلقَ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مِنْ خَلقِهِ، قالَتِ الرَّحِمُ: هذا مَقَامُ العَائِذِ بِكَ مِنَ القَطِيعَةِ. قَالَ: نَعَمْ، أَمَا تَرْضَيْنَ أَنْ أَصِلَ مَنْ وَصَلَكِ، وَأَقْطَعَ مَنْ قَطَعَكِ؟ قالَتْ: بَلَى يَا رَبِّ، قَالَ: فَهُوَ لَكِ)). قالَ رَسُولُ اللّهِ وَل١٤: ((فَاقْرَؤُوا إِنْ شِئْتُمْ: ﴿فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِن نَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُواْ فِ اُلْأَرْضِ وَتُقَطِّعُواْ أَرْحَامَكُمْ ◌ِثَ﴾)) [محمد: ٢٢]. [طرفه في: ٤٨٣٠]. ٥٩٨٨ - حدّثنا خالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهِ قالَ: ((إِنَّ الرَّحِمَ شَجْنَةٌ مِنَ الرَّحْمُنِ، فَقَالَ اللّهُ: مَنْ وَصَلَكِ وَصَلتُهُ، وَمَنْ قَطَعَكِ قَطَعْتُهُ)) . ١٢٣ كتاب الأدب ٥٩٨٩ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا سُلَيمَانُ بْنُ بِلاَلٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ أَبِي مُزَرِّدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ رُومانَ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، زَوْجِ النَّبِيِّ عَنِ النَّبِيِّ وََّقالَ: ((الرَّحِمُ شِجْنَةٌ، فَمَنْ وَصَلَهَا وَصَلتُه، وَمَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ)). ٥٩٨٩ - قوله: (الرحم شجنة) الشَّجْنَة: عروقُ الشجرة المشتبكة، فكذلك الرحم، خَرَجَ من اسم الرحمن، فصار قريباً من الاشتقاق النحوي. ١٤ - بابٌ يَبُلُّ الرَّحِمَ بِيلالِهَا ٥٩٩٠ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ: حَدَّثنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ إِسْماعِيلَ بْنِ أَبِي خالِدٍ، عَنْ قَيسٍ بْنِ أَبِي حازِمٍ: أَنَّ عَمْرَو بْنَ العَاصِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َ جِهَاراً غَيْرَ سِرِّ يَقُولُ: (إِنَّ أَلَ أَبِي - قَالَ عَمْرٌو: في كِتَابٍ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ بَيَاضٌ - لَيْسُوا بِأَوْلِيَائِي، إِنَّمَا وَلَيِّيَ اللّهُ وَصَالِحُ المُؤْمِنِينَ)). زَادَ عَنْبَسَّةُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ قَيسٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ العَاصِ قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ بَّهِ: ((وَلكِنْ لَهُمْ رَحِمٌ أَبُّها بِلاَلِهَا)). يَعْنِيَ أَصِلُهَا بِصِلَّتِها. وهذه محاورة يُراد بها صِلة الرحم، وترجمته بالهندية "سينجنا" . ٥٩٩٠ - قوله: (إن آل أبي) حذف المضاف إليه عمداً، والمعنى إن آل أبي طالب ... إلخ. قوله: (وبيلائها) لا أعرف له وجهاً أي إن البِلال له معنًى صحيح، أما البَلاء فليس له لههنا معنى صحيح. ١٥ - بابٌ لَيسَ الوَاصِلُ بِالمُكافِىء ٥٩٩١ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ، عَن الأَعْمَشِ وَالحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو وَفِظْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍو: قَالَ سُفيَانُ: لَمْ يَرْفَعْهُ اْلأَغْمَشُْ إِلَىّ النَّبِيِّ وَّةِ، وَرَفَعَهُ حَسَنٌ وَفِظْرٌ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ قَالَ: ((لَيسَ الوَاصِلُ بِالمُكافِىءِ، وَلكِنِ الوَاصِلُ الَّذِي إِذَا قَطِعَتْ رَحِمُهُ وَصَلَهَا)). أي إذا كافأه وساواه في الصلة، فليس بواصل، إنما الواصل من سبَق عليه في الصِّلة، وأربى فيها . ١٦ - باب مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ في الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ ٥٩٩٢ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَرَأَيْتَ أُمُوراً كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا ١٢٤ كتاب الأدب في الجَاهِلِيَّةِ، مِنْ صِلَةٍ، وَعَتَاقَةٍ، وَصَدَقَةٍ، هَل لِي فِيهَا مِنْ أَجْرِ؟ قالَ حَكِيمٌ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّهُ: ((أَسْلَمْتَ عَلَى ما سَلَفَ مِنْ خَيرِ)). وَيُقَالُ أَيضاً: عَنْ أَبِي اليَمَانِ: أَتَحَنَّتُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ وَابْنُ المُسَافِرِ: أَتَحَنَّتُ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحاقَ: الثَّحَنُّثُ: التَّبَرُّرُ، وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ. [طرفه في: ١٤٣٦]. ٥٩٩٢ - قوله: (أسلمت على ما أسلفت) وهذا بناءً على أن قُرُبات الكافر معتبرةٌ كلها. وقد مهدناه من قبل بقي الكلامُ في أنه هل يُقام له الميزان، أو لا؟ فرأيت عن الماتريدي أنه سُئل عن الكافر، هل يقام له الميزان؟ فسكت، ثم أجاب في المرة الثانية أنه يقام له ميزان التمييز، وإن لم تعدل له كِفة الحسنات والسيئات. وفهمت منه أنَّ الكافرَ، وإن لم يكن لأعماله وزنٌّ، إلا أنه يُميز بين من كثرتْ سيئاته، وبين من قلّت، ذكره في ((شرح عقائد السبكي)). ١٧ - باب مَنْ تَرَكَ صَبِيَّةَ غَيرِهِ حَتَّى تَلعَبَ بِهِ، أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ مَازَحَهَا ٥٩٩٣ - حدّثنا حِبَّانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ خَالِدٍ ◌ِنْتِ خَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَتْ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَّهِ مَعَ أَبِي وَعَلَيَّ قَمِيصٌ أَصْفَرُ، فقالَ رَسُولُ اللّهِ ◌َّه: ((سَنَهْ سَنَهْ)). قالَ عَبْدُ اللّهِ: وَهيَ بِالحَبَشِيَّةِ: حَسَنَةٌ، قَالَتْ: فَذَهَبْتُ أَلعَب بِخَاتَم النُّبُوَّةِ فَزَبَرَنِي أَبِي، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّ: ((دَعْهَا)). ثُمَّ قالَ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((أَبْلِيَ وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي، ثُمَّ أَبْلِي وَأَخْلِقِي)). قالَ عَبْدُ اللّهِ: فَبَقِيَتْ حَتَّى ذَكَرَ، يَعْنِي مِنْ بَقَائِهَا. [طرفه في: ٣٠٧١]. ٥٩٩٣ - قوله: (حتى ذكر) أي بقيت تلك الابنة حياً، وبقي ذلك الثوب أيضاً . ١٨ - باب رَحْمَةِ الوَلَدِ وَتَقْبِيلِهِ وَمُعَانَقَتِهِ وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ: أَخَذَ النَّبِيُّ ◌َّةَ إِبْرَاهِيمَ فَقَبَلَهُ وَشَمَّهُ. ٥٩٩٤ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا مَهْدِيٌّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ ابْنِ أبِي نُعْم قالَ: كُنْتُ شَاهِدَاً لابْنٍ عُمَرَ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ دَم البَعُوضِ، فَقَالَ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ فَقَالَ: مِنْ أَهْلِ العِرَاقِ، قالَ: انْظُرُوا إِلَى هذا، يَسْأَلُنِي عَّنْ دَمِ البَعُوضِ، وَقَدْ قَتَلُوا ابْنَ النَّبِيِّ وَّةَ، وَسَمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َ يَقُولُ: ((هُما رَيحَانَتَايَ مِنَ الدُّنْيَا)). [طرفه في: ٣٧٥٣] . ٥٩٩٥ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَذَّثَنِي عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ: أَنَّ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيرِ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ نَِّ حَدَّثَتْهُ قَالَتْ: جاءَتْنِي امْرَأَةٌ مَعَّهَا ابْتَتَانِ تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابْنَتَيْهَا، ثُمَّ ١٢٥ كتاب الأدب قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ وََّ فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: ((مَنْ يَلِي مِنْ هذهِ البَنَاتِ شَيئاً، فَأَحْسَنَ إِلَيهِنَّ، كُنَّ لَهْ سِتْراً مِنَ النَّارِ)). [طرفه في: ١٤١٨]. ٥٩٩٦ - حدّثنا أَبُو الولِيدِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ: حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ سُلَيِمٍ: حَدَّثَنَا أَبُو قَتَادَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ وََّ وَأَمامَةُ بِنْتُ أَبِي العَاصِ عَلَى عاتِقِهِ، فَصَلَّى، فَإِذَا رَكَعَ وَضَعَ، وَإِذَا رَفَعَ رَفَعَهَا. [طرفه في: ٥١٦]. ٥٩٩٧ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَبَّلَ رَسُولُ اللّهِ وََّ الحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَعِنْدَهُ الأَقْرَعُ بْنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِساً، فَقَالَ الأَقْرَعُ: إِنَّ لِي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ ما قَبَّلتُ مِنْهُمْ أَحَداً، فَنَظَرَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ◌َِّ ثُمَّ قَالَ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ)). ٥٩٩٨ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ هِشَام، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ وََّ فَقَالَ: أَتْقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((أَوَ أَمْلِكُ لَكَ أَن نَزَعَ اللّهُ مِنْ قَلِكَ الرَّحْمَةَ)). ٥٩٩٩ - حدّثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قالَ: حَدَّثَنِي زَيدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ نَّهَ سَبْيٌّ، فَإِذَا امْرَأَةٌ مِنَ الَسَّبْي تَحْلُبِ ثَذْيَهَا تَسْقِي، إِذَا وَجَدَتْ صَبِيًّا في السَّبْي، أَخَذَتْهُ، فَأَلصَقَتْهُ بِبَطْنِهَا وَأَرْضَعَتْهُ، فَقَالَ لَنَا النَّبِيُّ ◌َ: ((أَتْرَوْنَ هذهِ طَارِحَةً وَلَدَهَاَ في النَّارِ؟)). قُلنَا: لاَ، وَهيَ تَقْدِرُ عَلَى أَنْ لاَ تَظْرَحَهُ، فَقَالَ: ((لَلْهُ أَرْحَمُ بِعِبَادِهِ مِنْ هذهِ بِوَلَدِهَا)). ٥٩٩٦ - قوله: (فإذا ركع وضع - أي أمامه - وإذا رفع رفعها) وكانت تلك الصلاة فريضةً، قلتُ: للشافعية فماذا تصنعون الآن برفع اليدين، فإنه لا يمكن في هذه الصورة. ٥٩٩٩ - قوله: (قد تجلب ثديها بالسقي) "دوده سی اوسكابستان بهر کیاتها." ١٩ - بابٌ جَعَلَ اللّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةً جُزْءٍ ٦٠٠٠ - حدّثنا الحَكَمُ بْنُ نَافِعِ البَهرانيُّ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ لَه يَقُولُ: (جَعَلَ اللّهُ الرَّحْمَةَ مِائَةَ جُزْءٍ، فَأَمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وَتِسْعِينَ جُزْأَ، وَأَنْزَلَ فِي الأَرْضِ جُزْأَ وَاحِداً، فَمِنْ ذلِكَ الجُزْءِ يَتَرَاحَمُ الخَلقُ، حَتَّى تَرْفَعَ الفَرَسُ حافِرَهَا عَنْ وَلَدِهَا، خَشْيَةَ أَنْ تُصِيبَهُ)). [الحديث ٦٠٠٠ - طرفه في: ٦٤٦٩]. ٦٠٠٠ - قوله: (فمن ذلك الجزء يتراحم الخلق) وفيه رائحة من وحدة الوجود، لأنه يدل على أنَّ تلك الرحمة عينها جعلت بين العباد، مع أنها كانت جزءً من أجزاء ١٢٦ كتاب الأدب رحمة الرب، فما كان للربِّ جل مجده، صارت للعباد بعينها وهل الوحدة المذكورة ممكنة أو لا؟ فالوجه أنها ممكنة، إلا أن الغُلو فيها غلوٌ. وقد أنكر عنها الشيخ المجدد السَّرهندي في ((مكتوباته)) وفي ((العبقات)) أن بطاقةً وجدت من تحت وسادة حضرة الشيخ المجدد، فوجد فيها مكتوباً: إن آخر ما انكشف علي، هو أن وحدة الوجود حقٌّ. قلتُ: وفيه احتمال بعد، ما لم يثبت من جهة صاحب الشرع، وكيف ما كان، ليست المسألة مما تصلح أن تدخل في العقائد. ٢٠ - باب قَتْلِ الوَلَدِ خَشْيَةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَهُ ٦٠٠١ - حدّثنا محَمَّدُ بْنُ كَثِيرِ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُرَحْبِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ قالَ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ؟ قَالَ: ((أَنْ تَجْعَلَ لِلّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ)). ثُمَّ قَالَ: أيُّ؟ قالَ: ((أَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ خَشْيَّةَ أَنْ يَأْكُلَ مَعَكَ)). قالَ: ثُمَّ أَيُّ؟ قالَ: ((أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ)). وَأَنْزَلَ اللّهُ تَصْدِيقَ قَوْلِ النَّبِيِّ ◌َّ: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ ﴾ [الفرقان: ٦٨]. [طرفه في: ٤٤٧٧]. ٢١ - باب وَضْع الصَّبِيِّ في الحِجْرِ ٦٠٠٢ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَحْيِى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ هِشَام قالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ وَضَعَ صَبِيًّا في حجْرِهِ يُحَنِّكُهُ، فَبَالَ عَلَيْهِ، فَدَعا بِمَاءٍ فَأَتْبَعَهُ. [طرفه في: ٢٢٢]. ٢٢ - باب وَضْعِ الصَّبِيِّ عَلَى الفَخِذِ ٦٠٠٣ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا عَارِمٌ: حَدَّثَنَا المُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيمَانَ: يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا تَمِيمَةَ يُحَدِّثُ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ النَّهْدِيِّ: يُحَدِّثُهُ أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَسَامَةَ بْنِ زَيدٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: كَانَ رَسُولُ اللّهِ فَيّهَ يَأْخُذُنِي فَيُفْعِدُنِي عَلَى فَخِذِهِ، وَيُقْعِدُ الحَسَنَ عَلَى فَخِذِهِ الأُخْرَى، ثُمَّ يَضُمُّهُمَا، ثُمَّ يَقُولُ: ((اللَّهُمَّ ارْحَمْهُمَا فَإِنِّي أَرْحَمُهُمَا)). وَعَنْ عَلِيٍّ قالَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى: حَدَّثَنَا سُلَيمانُ، عَنْ أَبِي عُثْمانَ: قَالَ التَّيمِيُّ: فَوَقَعَ في قَلْبِي مِنْهُ شَيٌ، قُلتُ: حَدَّثْتُ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَمْ أَسْمَعْهُ مِنْ أَبِي عُثْمانَ، فَنَظَرْتُ فَوَجَدْتُهُ عنْدِي مَكْتُوباً فِيما سَمِعْتُ. [طرفه في: ٣٧٣٥]. ٢٣ - بابٌ حُسْنُ العَهْدِ مِنَ الإِيمَانِ ٦٠٠٤ - حدّثنا عُبَيدُ بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: ما غِرْتُ عَلَى امْرَأَةٍ ما غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ، وَلَقَدْ هَلَكَتْ ١٢٧ كتاب الأدب قَبْلَ أَنْ يَتَزَوَّجَنِي بِثَلاَثِ سِنِينَ، لِمَا كُنْتُ أَسْمَعُهُ يَذْكُرُهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا بِبَيْتٍ في الجَنَّةِ مِنْ قَصَبٍ، وَإِنْ كَانَ رسول اللهِ وَِّ لَيَذْبَحُ الشَّاةَ ثُمَّ يُهْدِي فِي خُلَّتِهَا مِنْهَا. [طرفه في: ٣٨١٦]. "يعنى مراسم جسكى ساته قائم هو جكى اوسكابها وجب تك وجه انقطاع قائم نھو " . ٢٤ - باب فَضْلٍ مَنْ يَعُولُ يَتِيماً ٦٠٠٥ - حدّثْنَا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ أَبِي حازِم قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ سَهْلَ بْنَ سَعْدٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّ قالَ: أَنَا وَكَافِلُ الْيَتِيمِ فيّ الجَنَّةِ هَكَذَا)). وَقَالَ بِإِصْبَعَيهِ: السَّبَّابَةِ وَالوُسْطَى. [طرفه في: ٥٣٠٤]. ٦٠٠٥ - قوله: (أنا وكافل اليتيم) وقد مر أنه من باب قوله: ((المرء مع من أحب))، إلا أنه يرشد إلى خصوصية زائدة، مع الكافل. ٢٥ - باب السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ ٦٠٠٦ - حدّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ سُلَيم، يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ◌َ قَالَ: ((السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ، كالمُجاهِدِ في سَبِيلِ اللّهِ، أَوْ: كَالَّذِي يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيلَ)). حدثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيدِ الدِّيلِيِّ، عَنْ أَبِي الغَيثِ مَوْلَى ابْنٍ مُطِيعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ نََّ مِثْلَهُ. [طرفه في: ٥٣٥٣]. ٦٠٠٦ - قوله: (الساعي على الأرملة) والوجه فيه أنه جعلَ أوقاتَه معمورةً من السعي عليها، فجوزي بأن كُتب له أجر من جَعل أوقاته معمورةً بالعبادة، فكان كالصائم القائم لا يفتُر. ٢٦ - باب السَّاعِي عَلَى المِسْكِينِ ٦٠٠٧ - حدّثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَبِي الغَيثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَه: ((السَّاعِي عَلَى الأَرْمَلَةِ وَالمِسْكِينِ كالمُجاهِدِ في سَبِيلِ اللّهِ)). وَأَحْسِبُهُ قالَ - يَشُكُّ القَعْنَبِيُّ -: («كالقَائِمِ لاَ يَفْتُرُ، وَكَالضَّائِمِ لاَ يُفطِرُ)). [طرفه في: ٥٣٥٣]. ٢٧ - باب رَحْمَةِ النَّاسِ بَالبَهَائِم ٦٠٠٨ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةَ، عَنْ أَبِي ١٢٨ كتاب الأدب سُلَيمَانَ مالِكِ بْنِ الحُوَيرِثِ قالَ: أَتَينَا النَّبِيَّ وَّهِ، وَنَحْنُ شَبَبَةٌ مُتَقَارِبُونَ، فَأَقَمْنَا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيلَةً، فَظَنَّ أَنَّا اشْتَقْنَا أَهْلَنَا. وَسَأَلَنَاَ عَمَّنْ تَرَكْنَا فِي أَهْلِنَا، فَأَخْبَرْنَاهُ، وَكَانَ رَفِيقاً رَحِيماً، فَقَالَ: ((ارْجِعُوا إِلَى أَهْلِيكُمْ، فَعَلِّمُوهُمْ وَمُرُوهُمْ، وَصَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي، وَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ، فَلْيُؤَذِّنْ لِكُمْ أَحَدُكُمْ، ثُمَّ لِيَؤُمَّكُمْ أَكْبَرُكُمْ)). [طرفه في: ٦٢٨]. ٦٠٠٩ - حدّثنا إِسْماعِيلُ: حَدَّثَنِي مالِكٌ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحِ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ﴿ قَالَ: ((بَينمَا رَجُلٌ يَمْشِي بِطَرِيقٍ، اشْتَدَّ عَلَيْهِ العَطَشُ، فَوَجَدَ بِثْراً فَنَزَلَ فِيهَا، فَشَرِبَ ثُمَّ خَرَجَ، فَإِذَا كَلِبٌ يَلهَثُ، يَأْكَّلُ الثَّرَى مِنَ العَطَشِ، فَقَالَ الرَّجُلُ: لَقَدْ بَلَغَ هذا الكَّلبَ مِنَ العَطَّشِ مِثْلُ الَّذِي كَانَ بَلَغَ بِي، فَتَزَلَ الِثْرَ فَمَلَأَ خَّقَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ، فَسَقَى الكَلبَ فَشَكَرَ اللّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ)). قالُوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْراً؟ فَقَالَ: ((فِي كُلِّ ذَاتِ كَبِدٍ رَظْبَةٍ أَجْرٌ)). [طرفه في: ١٧٣]. ٦٠١٠ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بُْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: قَامَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ فِي صَلاَةٍ وَقِمْنَا مَعَهُ، فقَالَ أَعْرَابِيٌّ وَهُوَ فِي الصَّلاَةِ: اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي وَمُحَمَّداً، وَلاَ تَرْحَمْ مَعَنَا أَحَداً، فَلَمَّا سَلَّمَ النَّبِيُّ نَّهِ قَالَ لِلأَعْرَابِيِّ: (لَقَدْ حَجَّرْتَ وَاسِعاً)). يُرِيدُ رَحْمَةَ اللّهِ. ٦٠١١ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عامِرٍ قالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ بَشِيرٍ يَقُولُ: قالَ رِّسُولُ اللّهِ بَّهِ: («تَرَى المُؤْمِنِينَ في تَرَاحُمِهِمْ، وَتَوَادِّهِمْ، وَتَعَاطُفِهِمْ، كَمَثَلِ الجَسَدِ، إِذَا اشْتَكِى عُضْواً، تَدَاعِى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالحُمَّى)). ٦٠١٢ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ قالَ: ((ما مِنْ مُسْلِمٍ غَرَسَ غَرْساً، فَأَكَلَ مِنْهُ إِنْسَانٌ أَوْ دَابَّةٌ، إِلَّ كانَ لَهُ صَدَقَةً)). [طرفه في: ٢٣٢٠]. ٦٠١٣ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: حَدَّثَنِي زَيدُ بْنُ وَهْبٍ قالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ النَّبِيِّ نَ ◌ّوْقَالَ: ((مَنْ لاَ يَرْحَمُ لاَ يُرْحَمُ)). [الحديث ٦٠١٣ - طرفه في: ٧٣٧٦]. ٦٠١١ - قوله: (تعاطفهم) "مهربانى" . ٢٨ - باب الوَصَاةِ بِالجَارِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِأَلْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿ُخْتَالًا فَخُورًا﴾ [النساء: ٣٦]. ٦٠١٤ - حدّثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبي أُوَيسٍ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ يَحْيِى بْنِ سَعِيدٍ ١٢٩ كتاب الأدب قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ محَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، عَنِ النَّبِيِّ وَُّ قالَ: ((ما زَالَ يُوصِينِي جِبْرِيلُ بِالجَارِ، حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّنُهُ». ٦٠١٥ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيع: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ يُّهَ: «مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالجَارِ، حَتَّىَ ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّنُهُ)) . ٢٩ - باب إِثْم مَنْ لاَ يَأْمَنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ ﴿يُعِقْهُنَّ﴾ [الشورى: ٣٤] يُهلِكْهُنَّ. ﴿قَوْبِقًا﴾ [الكهف: ٥٢] مَهْلِكاً. ٦٠١٦ - حدّثنا عاصِمُ بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي شُرَيح: أَنَّ النَّبِيَّ وَّهِ قالَ: ((وَاللّهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللّهِ لاَ يُؤْمِنُ، وَاللّهِ لاَ يُؤْمِنُ)). قِيلَ: وَمَنْ يَا رَسُوَّلَ اللّهِ؟ قَالَ: ((الَّذِي لاَ يَأْمَنُ جارُهُ بَوَائِقَهُ)). تَابَعَهُ شَبَابَةُ وَأَسَدُ بْنُ مُوسى. وَقَالَ حُمَيدُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، وَأَبُو بَكْرِ بْنُ عيَّاشٍ، وَشُعَيب بْنُ إِسْحاقَ: عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. ٣٠ - بابٌ لاَ تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجَارَتِهَا ٦٠١٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ: حَدَّثَنَا سَعِيدٌ - هُوَ المَقْبُرِيُّ - عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: كانَ النَّبِيُّ وَلَهَ يَقُولُ: ((يَا نِسَاءَ المُسْلِمَاتِ، لاَ تَحْقِرَنَّ جارَةٌ لِجَارَتِهَا وَلَوْ فِرْسِنَ شَاةٍ)) . ٣١ - بابٌ ((مَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جارَهُ)» ٦٠١٨ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو الأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِيحِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((مَنْ كانَّ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمَ الآخِرِ فَلاَ يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَيُكْرِمْ ضَيفَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَليَقُل خَيراً أَوْ لِيَصْمُتْ)). [طرفه في: ٥١٨٥]. ٦٠١٩ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قالَ: حَدَّثَنِي سَعِيدٌ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي شُرَيح العَدَوِيِّ قالَ: سَمِعَتْ أُذُنَايَ، وَأَبْصَرَتْ عَينَايَ، حِينَ تَكَلَّمَ النَّبِيُّ ◌َ فَقَالَ: ((مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلِيُكْرِمْ ضَيفَهُ، جائِزَتَهُ)). قِيلَ: وَمَا جَائِزَتُّهُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ فقالَ: ((يَوْمٌ وَلَيَلَةٌ، وَالضِيَّافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامَ، فَمَا كَانَ وَرَاءَ ذلِكَ فَهُوَ صَدَقَةٌ عَلَيهِ، وَمَنْ كانَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلَيَقُل خَيراً أَوْ لِيَصْمُتْ)). [الحديث ٦٠١٩ - طرفاه في: ٦١٣٥، ٦٤٧٦]. ١٣٠ كتاب الأدب ٣٢ - باب حَقِّ الجِوَارِ في قُرْبٍ الأَبْوَابِ ٦٠٢٠ - حدّثنا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو عِمْرَانَ قالَ: سَمِعْتُ طَلحَةَ، عَنْ عَائِشَةً قَالَتْ: قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِن لِي جارَينٍ، فَإِلَى أَيِّهِمَا أُهْدِي؟ قالَ: ((إِلَى أَقْرَبِهِمَا مِنْكِ بَاباً)). [طرفه في: ٢٢٥٩]. ٣٣ - بابٌ كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ ٦٠٢١ - حدّثنا عليُّ بنُ عَيَّاشِ: حدّثنا أبو غَسَّانَ قال: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ المُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّقَالَ: ((كُلُّ مَعْرُوفٍ صَدَقَةٌ)). ٦٠٢٢ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسى الأَ شعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َِّرَ: ((عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ)). قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَجِدْ؟ قالَ: ((فَيَعْمَلُ بِيَدَيهِ فَيَنْفَعُ نَفسَهُ وَيَتَصَدَّقُ)). قالُوا: فإِنَّلَمْ يَسْتَطِعْ أَوْ لَمْ يَفعَلِ؟ قالَ: ((فَيُعِينُ ذَا الحَاجَةِ المَلهُوفَ)). قالُوا: فَإِنْ لَمْ يَفعَل؟ قالَ: ((فَيَأْمُرُ بِالخَيرِ، أَوْ قالَ: بِالمَعْرُوفِ)). قالَ: فَإِنْ لَمْ يَفعَل؟ قالَ: ((فَيُمْسِكُ عَنِ الشَّرِّ فَإِنَّهُ لَهُ صَدَقَةٌ)). [طرفه في: ١٤٤٥]. ٣٤ - باب طِيبِ الكَلام وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهَ: ((الكَلِمَةُ الطَّيَِّةُ صَدَقَةٌ)). ٦٠٢٣ - حدّثنا أَبُو الوَلِيدِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو، عَنْ خَيثَمَةَ، عَنْ عَدِيٌّ بْنِ حاتِم قالَ: ذَكَرَ النَّبِيُّ ◌َّهِ النَّارَ، فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِوَجْهِهِ، ثُمَّ ذَكَرَ النَّارَ فَتَعَوَّذَ مِنْهَا وَأَشَاحَ بِّوَجْهِهِ، قالَ شُعْبَةُ: أَمَّا مَرَّتَينٍ فَلاَ أَشُكُ، ثُمَّ قَالَ: ((اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقِّ تَمْرَةٍ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ)). [طرفه في: ١٤١٣]. ٣٥ - باب الرِّفقِ في الأَمْرِ كُلِّهِ ٦٠٢٤ - حدّثنا عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ: أَنَّ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ وََّ قَالَتْ: دَخَلَ رَهُطٌّ مِنَ اليَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ وَرَ، فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلتُ: وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ نَّهَ: ((مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الرِّفقَ في الأَمْرٍ كُلٍِّ)). فَقُلتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَوَلَمْ تَسْمَعْ ما قالُوا؟ قالَ رَسُولُ اللّهِ وَلّ: ((قَدْ قُلْتُ وَعَلَّيْكُمْ)). [طرفه في: ٢٩٣٥]. ٦٠٢٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيدٍ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ ١٣١ كتاب الأدب أَنَسِ بْنِ مالِكِ: أَنَّ أَغْرَابِيًّا بَالَ في المَسْجِدِ، فَقَامُوا إِلَيهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ رَةِ: ((لاَ تُزْرِمُوهُ)). ثُمَّ دَعا بِدَلوٍ مِنْ ماءٍ فَصُبَّ عَلَيهِ. [طرفه في: ٢١٩]. ٣٦ - باب تَعَاوُنِ المُؤْمِنِينَ بَعْضِهِمْ بَعْضاً ٦٠٢٦ - حدّثنا مُحمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عنْ أَبِي بُرْدَةً بُرَيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ قال: أَخْبَرَنِي جَدِّي أَبُو بُرْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِيِ مُوسى، عَنِ النَّبِيِّ ◌َ لَ قالَ: ((المُؤْمِنُ لِلمُؤْمِنِ كالبُنْيَانِ، يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضاً)). ثُمَّ شَبَّكَ بَينَ أَصَابِعِهِ. [طرفه في: ٤٨١] وَكَانَ النَّبِيُّ ◌َّهِ جَالِساً، إِذْ جَاءَ رَجُلٌ يَسْأَلُ، أَوْ طَالِب حَاجَةٍ، أَقْبَلَ عَلَيْنَا بِوَجْهِهِ فَقَالَ: ((اشْفَعُوا فَلَتُؤْجَرُوا، وَلَيَقْضِ اللّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِّهِ ما شَاءَ)). [طرفه في: ١٤٣٢]. ٣٧ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿مَّن يَشْفَعْ شَفَعَةً حَسَنَةٌ يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا وَمَن يَشْفَعْ شَفَعَةٌ سِئَةً (٨٥) [النساء: ٨٥] يَكُن لَّهُ كِفْلٌ مِّنْهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ مُّقِينًا ( كِفِلٌ: نَصِيبٌ. قَالَ أَبُو مُوسى: ﴿كِفَلَيْنِ﴾ [الحديد: ٢٨] أَجْرَينِ، بِالحَبَشِيَّةِ. ٦٠٢٧، ٦٠٢٨ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ العَلاَءِ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيدٍ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّ: أَنَّهُ كانَ إِذَا أَتَاهُ السَّائِلُ أَوْ صَاحِب الحَاجَةِ قالَ: ((اشْفَعُوا فَلْتُؤْجَرُوا، وَلَيَقْضِ اللّهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ما شَاءَ)). [طرفه في: ١٤٣٢]. ٦٠٢٧ - قوله: (وليقض الله) ... إلخ. وله شرحان: الأول: أن اشفعوا أنتم، سواء أَقُبِل منكم أو لا؛ والثاني: أن ما بلغكم من التعليم، فهو تعليم إلهي (١). ٣٨ - بابٌ لَمْ يَكُنِ النَِّيُّ ◌َلِّ فَاحِشَاً وَلاَ مُتَفَحِّشاً ٦٠٢٩ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيمَانَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ : سَمِعْتُ مَسْرُوقاً قالَ: قالَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَمْروٍ (ح). وحَدَّثَنَا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: دَخَلنَا عَلَى عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍوٍ حِينَ قَدِمَ مَعَ مُعَاوِيَةً إِلَى الكُوفَّةِ، فَذَكَرَ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً وَلاَ مُتَفَخِّشاً، وَقَالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ وَله: ((إِنَّ مِنْ أَخْيَرِكُمْ أَحْسَنَكُمْ خُلُقاً)). [طرفه في: ٣٥٥٩]. ٦٠٣٠ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ سَلَامٍ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنَّهَا: أَنَّ يَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ◌َ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، (١) لم أفهم ماذا مراده، ولكن ذكر له الشارحون معنى آخر، فليراجع. ١٣٢ كتاب الأدب فَقَالَتْ عَائِشَةُ: عَلَيْكُمْ، وَلَعَنَكُمُ اللّهُ، وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْكُمْ، قَالَ: ((مَهْلاً يَا عَائِشَةُ، عَلَيكِ بِالرِّفقِ، وَإِيَّاكِ وَالعُنْفَ وَالفُحْشَ)). قالَتْ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ ما قالُوا؟ قالَ: ((أَوَلَمْ تَسْمَعي ما قُلتُ؟ رَدَدْتُ عَلَيهِمْ، فَيُسْتَجَابِ لِي فِيهِمْ، وَلاَ يُسْتَجَابِ لَهُمْ فِيَّ)). [طرفه في: ٢٩٣٥]. ٦٠٣١ - حدّثنا أَصْبَغُ قالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو يَحْيى، هُوَ فُلَيحُ بْنُ سُلَيمَانَ، عَنْ هِلاَلٍ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: لَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ◌َهُ سَبَّاباً، وَلاَ فَخَّاشاً، وَلاَ لَغَاناً، كانَ يَقُولُّ لأَحَدِنَا عِنْدَ المَعْتَبَةِ: ((ما لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ)) . [الحديث ٦٠٣١ - طرفه في: ٦٠٤٦]. ٦٠٣٢ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عِيسى: حَدَّثَنَا مُحمَّدُ بْنُ سَوَاءٍ: حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ القَّاسِم، عَنْ محَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ: أَنَّ رَجُلاً اسْتَأْذَنَ عَلَى النَّبِيِّ وََّ، فَلَمَّا رَآهُ قالَ: (((بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، وَبِثْسَ ابْنُ العَشِيرَةِ)). فَلَمَّا جَلَسَ تَطَلَّقَ النَّبِيُّ ◌ََّ فِي وَجْهِهِ وانْبَسَطَ إِلَيهِ، فَلَمَّا انْطَلَقَ الرَّجُلُ قَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، حِينَ رَأَيْتَ الرَّجُلَ قُلتَ لَهُ كَذَا وَكَذَا، ثُمَّ تَطَلَّقْتَ فِي وَجْهِهِ وَانْبَسَطْتَ إِلَيْهِ؟! فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: (يَا عَائِشَةُ، مَتَّى عَهِدْتِنِي فَحَّاشاً، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ عِنْدَ اللّهِ مَنْزِلَةً يَوْمَ القِيَامَةِ مَنْ تَرَكَهُ النَّاسُ اتَّقَاءَ شَرِّهِ)). [الحديث ٦٠٣٢ - طرفاه في: ٦٠٥٤، ٦١٣١]. ٦٠٣١ - قوله: (ترب جبينه) وهذا كما تقول الأم لولدانها بالهندية: "ناك ركر" . ٣٩ - باب حُسْنِ الخُلُقِ وَالسَّخَاءِ، وَما يُكْرَهُ مِنَ البُخْلِ وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِ أَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَجْوَدُ ما يَكُونُ في رَمَضَانَ. وَقَالَ أَبُو ذَرٍّ، لَمَّا بَلَغَهُ مَبْعَثُ النَّبِيِّ بَ﴿هَ، قَالَ لأَخِيهِ: ارْكَبْ إِلَى هذا الوَادِي فَاسْمَعْ مِنْ قَوْلِهِ، فَرَجَعَ فَقَالَ: رَأَيْتُهُ يَأْمُرُ بِمَكَارِمِ الأَخْلاَقِ. ٦٠٣٣ - حدّثنا عَمْرُو بَنُ عَوْنٍ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ - هُوَ ابْنُ زَيدٍ - عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قالَ: كَانَ النَّبِيُّ وَّهِأَحْسَنَ النَّاسِ، وَأَجْوَدَ النَّاسِ، وَأَشْجَعَ النَّاسِ، وَلَقَدْ فَزِعَ أَهْلُ المَدِينَّةِ ذَاتَ لَيْلَةٍ، فَانْطَلَقَ النَّاسُ قِبَلَ الضَّوْتِ، فَاسْتَقْبَلَهُمُ النَّبِيُّ وََّ قَدْ سَبَقَ النَّاسَ إِلَى الصَّوْتِ، وَهُوَ يَقُولُ: ((لَنْ تُرَاعُوا لَنْ تُرَاعُوا)). وَهُوَ عَلَى فَرَسٍ لأَّبِي طَلحَةَ عُرْىٍ ما عَلَيهِ سَرْجُ، في عُنُقِهِ سَيفٌ، فَقَالَ: (لَقَدْ وَجَدْتُهُ بَحْراً، أَوْ: إِنَّهُ لَبَحْرٌ)). [طرفه في: ٢٦٢٧]. ٦٠٣٤ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثيرٍ: أَخْبَرَنَا سُفيَانُ، عَنِ ابْنِ المُنْكَدِرِ قالَ: سَمِعْتُ جابِراً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَقُولُ: ما سُئِلَ النُّبِيُّ نَّهِ عَنْ شَيءٍ قَطْ فَقَّالَ: لاَ. ٦٠٣٥ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: حَدَّثَنِي شَقِيقٌ، عَنْ مَسْرُوقٍ قالَ: كُنَّا جُلُوسِاً مَعَ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عَمْرٍوَ يُحَدِّثُنَا، إِذْ قالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللّهِ وَّ فَاحِشاً وَلاَ مُتَفَحِّشاً، وَإِنَّهُ كانَّ يَقُولُ: ((إِنَّ خِيَارَكُمْ أَحاسِنُكُمْ أَخْلاقً)). [طرفه في: ٣٥٥٩]. ١٣٣ كتاب الأدب ٦٠٣٦ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ قالَ: حَدَّثَني أَبُو حازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: جاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيِّ بَّهُ بِبُرْدَةٍ، فَقَالَ سَهْلٌ لِلقَوْمِ: أَتَدْرُّونَ ما الْبُرْدَةُ؟ فَقَالَ القَوْمُ: هِيَ الشَّمْلَةُ، فَقَالَ سَهْلٌ: هِيَ شَمْلَةٌ مَنْسُوجَةٌ فِيهَا حاشِيَّتُهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَكْسُوكَ هذهِ، فَأَخَذَهَا النَّبِيُّ ◌َُّ مُحْتَاجاً إِلَيهَا فَلَبِسَهَا، فَرَآهَا عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ما أَحْسَنَ هذهِ، فَاكْسُنِيهَا، فَقَالَ: (نَعَمْ)). فَلَمَّا قامَ النَّبِيُّ ◌ََّ لَمَهُ أَصْحَابُهُ، فقالُوا: ما أَحْسَنْتَ حِينَ رَأَيتَ النَّبِيَّ ◌ََّ أَخَذَهَا مُحْتَاجاً إِلَيهَا، ثُمَّ سَأَلْتَهُ إِيَّاها، وَقَدْ عَرَفتَ أَنَّهُ لاَ يُسْأَلُ شَيئاً فَيَمْنَعَهُ، فَقَالَ: رَجَوْتُ بَرَكتَهَا حِينَ لَبِسَهَا النَّبِيُّ وََّ، لَعَلِّي أُكفَّنُ فِيهَا. [طرفه في: ١٢٧٧]. ٦٠٣٧ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَن أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ نَّه: ((يَتَقَارَب الزَّمانُ، وَيَنْقُصُ العَمَلُ، وَيُلقَى الشُّخُ،َ وَيَكْثُرُ الهَرْجُ)). قالُوا: وَمَا الَرْجُ؟ قالَ: ((القَتْلُ القَتْلُ)). [طرفه في: ٨٥]. ٦٠٣٨ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: سَمِعَ سَلَّمَ بْنَ مِسْكِينٍ قالَ: سَمِعْتُ ثَابِتاً يَقُولُ: حَدَّثَنَا أَنَسٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: خَدَمْتُ النَّبِيَّ ◌َُّ عَشْرَ سِنينَ، فَمَا قالَ لِي: أُفَّ، وَلاَ: لِمَ صَنَعْتَ؟ وَلاَ: أَلَّ صَنَعْتَ. [طرفه في: ٢٧٦٨]. ٦٠٣٧ - قوله: (يتقارب الزمان) قيل: المراد به قِلة البركة في الأيام. وقيل: الزمان: الساعة، وتقاربها دنوّها، أي تدنو الساعة. وقيل: المراد به قصر الزمان في نفسه، فتكون ساعتنا اليوم أقصر مما كانت فيما مضى، وبهذا الحساب فليقس اليوم، والأسبوع، والشهر، والسنة. لا يقال: إن مقدار اليوم الآتي أيضاً بأربع وعشرين ساعة، كما كان، فلو حملنا التقارب على قصر الأيام في أنفسها، لزم أن تكون الأيام في زماننا بعشرين ساعة، مثلاً، لأنا نقول: المراد من قصر الأيام قصر الساعات أيضاً ولو كان باعتبار الكمية، لا قصرها بمعنى نُقصانها، من حيث العدد. وتلك الساعات لما قصرت لزمَ قصر الأيام لا محالة، وكذلك قصر الشهر والسنة، وإنما لا حسَّ لنا بذلك، لأن السبيلَ إلى معرفة الُولِ والقصر، كانت تلك الساعة، فلما قصرت هي بعينها، مع بقاء أعدادها، اشتبه الحال، والتبس طول الأيام الماضية من قصر الأيام الحاضرة. ولا استحالة فيه عند سلطان العقل أيضاً، لأنه ثبت اليوم أن كل شيء فيه الاندراس، لا بد له أن يتدرج إلى الاختتام يوماً ما وبهذا استدل جالينوس على حدوث العالم، فإنه لما رأى فيه أمارات الاندراس، ذهب إلى حُدُوثه لا محالة، كذا في ((شرح عقائد الجلالي)). أما حديث الفلاسفة من دوام الأجرام الأثيرية، وعدم تغيُّرها، فحمٌ جلي، وقد ١٣٤ كتاب الأدب ثبت اليوم خلافه بالمشاهدات، ثم إن أرسطاطاليس قد أنكر كون المادة للسموات، فهي عنده صور جسمية فقط، وإنما المادة عنده فيما فيه الاستحالة، وما لا استحالة فيه لا مادة فيه، ولما اختار استحالة الخرق والالتئام في السموات لم يضع فيها مادة أيضاً، وإنما قال بها ابن سينا فقط، وحينئذ فالحديث محمول على حقيقته. قوله: (ما الهرج؟ قال: القتل) إنما فسره به أخذاً بالحاصل، وإلا فالهرج معناه "کربر" . ٤٠ - بابٌ كَيفَ يَكُونُ الرَّجُلُ في أَهْلِهِ ٦٠٣٩ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الحَكَم، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ اْلأَسْوَدِ قالَ: سَأَلْتُ عائِشَةَ: ما كانَ النَّبِيُّ ◌َّهَ يَصْنَعُ فِي أَهْلِهِ؟ قالَتَْ: كَانَ فِي مِهْنَةِ أَهْلِهِ، فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلاَةُ قَامَ إِلَى الصَّلاَةِ. [طرفه في: ٦٧٦]. ٤١ - باب المِقَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ٦٠٤٠ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ: حَدَّثَنَا أَبُو عاصِم، عَنِ ابْنِ جُرَيج قالَ: أَخْبَرَنِي مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قالَ: ((إِذَا أَحَبَّ اللّهُ عَبْداً نَادَى جِبْرِيلَ: إِن اللّهَ يُحِبُّ فُلاَّناً فَأَحِبَّهُ، فَيُحِبُّهُ جِبْرِيلُ، فَيُنَادِي جِبْرِيلُ فِي أَهْلِ السَّمَاءِ: إِنَّ اللّهَ يُحَبُّ فلاناً فَأَحِبُّوهُ، فَيُحِبُّهُ أَهْلُ السَّمَاءِ، ثُمَّ يُوضَعُ لَهُ القَبُولُ في أَهْلِ الأَرْضِ)). [طرفه في: ٣٢٠٩]. والمِقَة: المحبة، وقد ورد هذا اللفظ في بعض الروايات، فأخذه في الترجمة لهذا، والجار والمجرور بعده، فاعل له. وصرح الأَشْمُوني أن الجار والمجرور بعد المصدر، يصلح فاعلاً ومفعولاً . ٤٢ - باب الحُبِّ في اللّهِ ٦٠٤١ - حدّثنا آدَمُ: حدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َّه: ((لاَ يَجِدُ أَحَدٌ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ حَتَّى يُحِبَّ المَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلّهِ، وَحَتَى أَنْ يُقْذَفَ في النَّارِ أَحَبُّ إِلَيهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الكُفرِ بَعْدَ إِذ أَنْقَذَهُ اللّهُ، وَحَتَّى يَكُونَ اللّهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيهِ مِمَّا سِوَاهُما)). [طرفه في: ١٦]. ٤٣ - باب قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّن قَوْمٍ عَسَى أَن يَكُونُواْ خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ إِلَى قَوْلِهِ: ﴿فَأُوْلَكَ هُمُّ الظَّالِمُونَ﴾ [الحجرات: ١١] ٦٠٤٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفيَانُ، عَنْ هِشَامِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ ١٣٥ كتاب الأدب اللّهِ بْنِ زَمْعَةَ قالَ: نَهى النَّبِيُّ وَّهَ أَنْ يَضْحَكَ الرَّجُلُ مِمَّا يَخْرُجُ مِنَ الأَنْفُسِ، وَقَالَ: ((بِمَ يَضْرِبَ أَحَدُكُمُ امْرَأَتَهُ ضَرْبَ الفَعْلِ، ثُمَّ لَعَلَّهُ يُعَانِقُهَا؟)). وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَوُهَيَبٌ وَأَبُو مُعَاوِيَةً عَنْ هِشَامِ: ((جَلدَ العَبْدِ)). [طرفه في: ٣٣٧٧]. ٦٠٤٣ - حدّثني مُحمَّدُ بْنُ المُثَنَّى: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: أَخْبَرَنَا عَاصِمُ بْنُ مُحمَّدِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ بِمِنَّى: (أَتَدْرُونَ أَيُّ يَوْمِ هذا؟)). قالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: ((فَإِنَّ هذا يَوْمٌ حَرَامٌ، أَفَتَدْرُونَ أَيُّ بَلَدٍ هذا؟)). قالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: ((بَلَدٌ حَرَامٌ، قَالَ: أَتَدْرُونَ أَيُّ شَهْرٍ هذا؟)). قالُوا: اللّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قالَ: (شَهْرٌ حَرَامٌ))، قالَ: ((فَإِنَّ اللّهَ حَرَّمَ عَلَيكُمْ دِماءَكُمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَغْرَاضَكُمْ، كَحُرْمَةِ يَوْمِكُمْ هذا، في شَهْرِكُمْ هذا، في بَلَدِكُمْ هذا)). [طرفه في: ١٧٤٢]. ٤٤ - باب ما يُنْهِى مِنَ السِّبَابِ وَاللَّغْنِ ٦٠٤٤ - حدّثنا سُلَيمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِل يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللّهِ قالَ: قالَ رَسُولُ اللّهِ وَّهِ: ((سِبَاب المُسْلِمِ فُسُوْقٌ، وَقِتَالُهُ كُفْرٌ)). تَابَعَةً غُنْدَرٌ، عَنْ شُعْبَةَ. [طرفه في: ٤٨]. ٦٠٤٥ - حدّثنا أَبُو مَعْمَرٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، عَنِ الحُسَينِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيدَةَ: حَدَّثَنِي يَحْيِى بْنُ يَعْمَرَ: أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ، عَنْ أَبِيَ ذَرِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َهِ يَقُولُ: ((لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلاً بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفرِ، إِلَّ ارْتَدَّتْ عَلَيهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذلِكَ)). [طرفه في: ٣٥٠٨]. ٦٠٤٦ - حدّثنا مُحمَدُ بْنُ سِنَانٍ: حَدَّثَنَا فُلَيحُ بْنُ سُلَيمانَ قالَ: حَدَّثَنَا هِلَاَلُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ أَنَسِ قالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ وََّ فَاحِشَاً، وَلاَ لَعَّاناً، وَلاَ سَبَّاباً، كانَ يَقُولُ عِنْدَ المَعْتَبَةِ: ((مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ)). [طرفه في: ٦٠٣١]. ٦٠٤٧ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارِ: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ المُبَارَكِ، عَنْ يَحْيِىِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي قِلاَبَةً: أَنَّ ثَابِتَ بْنَ الضَّحَّاكِ - وَكانَ مِنْ أَصْحَابِ الشَّجَرَةِ - حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَ قَالَ: «مَنْ حَلَفَ عَلَى مِلَّةٍ غَيرِ الإِسْلاَمِ، فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَلَيسَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَذْرٌ فِيما لاَ يَمْلِكُ، وَمَنْ قَتَلَ نَفسَهُ بِشَيءٍ فَي الدُّنْيَا عُذُّبَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ، وَمَنْ لَعَنَّ مُؤْمِناً فَهُوَ كَقَتْلِهِ، وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ)). [طرفه في: ١٣٦٣]. ٦٠٤٨ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: حَدَّثَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ قالَ: سَمِعْتُ سُلَيمَانَ بْنَ صُرَّدٍ، رَجُلاً مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ وَِّ، قالَ: اسْتَبَّ رَجُلاَنٍ عِنْدَ النَّبِيِّ وََّ، فَغَضِبَ أَحَدُهُما، فَاشْتَدَّ غَضَبُهُ حَتَّى انْتَفَخَ وَجْهُهُ وَتَغَيَّرَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّ : ١٣٦ كتاب الأدب (إِنِّي لأَعْلَمُ كَلِمَةً، لَوْ قَالَهَا لَذَهَبَ عَنْهُ الَّذِي يَجِدُ)). فَانْطَلَقَ إِلَيهِ الرَّجُلُ فَأَخْبَرَهُ بِقَوْلٍ النَّبِيِّ بَّرِ وَقَالَ: تَعَوَّذْ بِاللّهِ مِنَ الشَّيطَانِ، فَقَالَ: أَتْرَى بِي بَأُسٌ؟ أَمَجْنُونٌ أَنَا؟ اذْهَبْ. [طرفه في: ٣٢٨٢]. ٦٠٤٩ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ المُفَضَّلِ، عَنْ حُمَيدٍ قالَ: قَالَ أَنَسٌ: حَدَّثَني عُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ قالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللّهِ اَلَه لِيُخْبِرَ النَّاسَ بِلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلاَحِى رَجُلاَنٍ مِنَ المُسْلِمِينَ، قالَ النَّبِيُّ وَِّ: ((خَرَجْتُ لأُخْبِرَكُمْ، فَتَلاَحَى فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ، وَإِنَّهَا رُفِعَتْ، وَعَسى أَنْ يَكُونَ خَيراً لَكُمْ، فَالتَمِسُوهَا فِي التَّاسِعَةِ وَالسَّابِعَةِ وَالخَامِسَةِ)). [طرفه في: ٤٩]. ٦٠٥٠ - حدّثني عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ، عَنِ المَعْرُورِ، عَنْ أَبِي ذَرِّ قالَ: رَأَيتُ عَلَيْهِ بُرْداً، وَعَلَىَّ غُلاَمِهِ بُرْدَاً، فَقُلتُ: لَوْ أَخَذْتَ هذَا فَلَبِسْتَهُ كانَتْ خُلَّةٌ، وَأَعْطَيتَهُ ثَوْباً آخَرَ، فَقَالَ: كانَ بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلِ كَلامٌ، وَكَانَتْ أُمُّهُ أَعْجَمِيَّةٌ، فَيِلتُ مِنْهَا، فَذَكَرَنِي إِلَى النَّبِيِّ ◌َّهِ، فَقَالَ لِي: ((أَسَابَيْتَ فُلاَّاً؟)). قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((أَفَنِلتَ مِنْ أُمِّهِ؟)). قُلتُ: نَعَمْ، قَالَ: ((إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جاهِلِيَّةٌ)). قُلِتُ عَلَى حِينٍ سَاعَتِي: هِذهِ مِنْ كِبَرِ السِّنِّ؟ قَالَ: ((نَعَمْ، هُمْ إِخْوَانُكُمْ، جَعَلَهُمُ اللّهُ تَحْتَ أَيدِيكمْ، فَمَنَ جَعَلَ اللَّهُ أَخاهُ تَحْتَ يَدِهِ، فَليُطْعِمْهُ مِمَّا يَأْكُلُ، وَلِيُلِبِسْهُ مِمَّا يَلْبَسُ، وَلاَ يُكَلِّفْهُ مِنَ العَمَلِ ما يَغْلِبُهُ، فَإِنْ كَلَّفَهُ ما يَغْلِبُهُ، فَلْيُعِنْهُ عَلَيهِ)). [طرفه في: ٣٠]. ٦٠٤٤ - قوله: (سباب المؤمن فسوق) وقد مر معنا نكتة تعبير السباب بالفسوق، والقتال بالكفر. ٦٠٤٥ - قوله: (لا يرمي رجل رجلاً بالفسوق، ولا يِرميه بالكفر إلا ارتدت عليه) ذهب الغزالي من الشافعية، والسَّرَخْسِي من الحنفية، إلى أنَّ من رمى أخاه بكلمة الكفر، فقد كفر هو بنفسه حقيقة. وفي ((الدر المختار)) أنه لا يوجب كفراً إذا قالها سباً، نعم، إن قالها جاداً، فكما قال الغزالي والسرخسي. أقول: والذي تبين لي أن الكلمةَ إذا خرجت من الفم لا تزال تطلب محلاً لوقوعها، فإما أن تذهب إلى من قيل لها، إن كان مستحقاً لها، أو ترجع إلى صاحبها إن لم يكن كذلك، كالكُجَّة "كيند" إذا ضربته على مكان سهل، لا يرجع إليك بشيء، وإن ضربته على مكان صلب، يرجع إليك بضربة مثلها فهذا هو حال تلك الكلمة، وليس كما نزعم أنها كلمة خرجت من الفم، وتلاشت في الهواء، وحينئذٍ فإن رجع إلى صاحبها لا بد لها أن تُورِثَ فيه ردغة من تلك الكلمة. أعني أنه يتلطخ بتلك، كما يتلطخ الجدارُ بالطينة، فتلك اللطخة مد مستقل، يقر به العقل السليم، وإن لم يكن الفقهاء أخذوها، لعدم كونها ملائمة لموضوعهم. ١٣٧ کتاب الأدب وبالجملة الارتداد إليه، وإن أفضى إلى اللطخة، والردغة التي هي من آثار تلك الكلمة نفسها، إلا أنه لا يصحح حمل الكفر على صاحبها، فتلك أيضاً مرتبة دون الكفر، وإنما انتقل ذهني إليه، لحديث آخر، وهو قول النبي ◌َّر فيمن لعن أحداً: ((إن لعنته(١) لا تزال تلتمس محلاً بين السماء والأرض، فإن وجدت وقعت عليه، وإلا ترجع إلى قائلها، فتلطخ به» - أو كما قال -. قلتُ: وتلك اللطخة لا تزيدُ على التفضيح، والتقبيح، لا أنها توجب كونه ملعوناً . وعند مسلم: أن النبيَّ ◌َّ كان في بعض أسفاره مع أصحاب له، إذ لعن أحدهم إبله، فأمر النبي ◌َّه بإِرساله، وعدم الركوب عليه، مع أنه نحو من التسبيب، ولا نظير له في الشرع، ولكنه أمره به، لأن اللعنة تلطخت به، تلطُّخَ الطينة بالجدار، فأورثَ فيه قُبحاً، أخرجه عن كونه صالحاً للركوب عليه. فكأنه أخبرهم أن الملعونَ لا ينبغي أن يكون مركوباً للمسلم، فنبّه على القُبح فقط، لا أنه صار ملعوناً وبالجملة أحكام الفقهاء تتعلق بالظاهر، وأما ما يتعلق بالنظر المعنوي، فهم قلَّما يبحثون عنه، ولما لم توجب تلك اللَّطخةُ أثراً في صاحبها في الظاهر، تركوا ذِكرها، فتركهم ليس بناءً على نفيهم، بل لعدم كونها من موضوعهم. ٦٠٤٧ - قوله: (من حلف على ملة غير الإِسلام) ... إلخ، وقد مر شرحه. ٤٥ - باب ما يَجُوزُ مِنْ ذِكْرِ النَّاسِ، نَحْوَ قَوْلِهِمُ: الطَّوِيلُ وَالقَصِيرُ وَقَالَ النَّبِيُّ ◌ََّ: ((ما يَقُولُ ذُو الْيَدَينِ؟)). وَما لاَ يُرَادُ بِهِ شَينُ الرَّجُلِ. ٦٠٥١ - حدّثنا حَفصُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ ◌ََّ الُُّهْرَ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ قَامَ إِلَى خَشَبَةٍ في مُقَدَّم المَسْجِدِ، وَوَضَعَ يَدَّهُ عَلَيْهَا، وَفي القَوْمِ يَوْمَئِذٍ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ. فَهَابَا أَنْ يُكَلِّمَاهُ، وَخَرَجٌ سَرَعانُ النَّاسِ، فَقَالُوا: قَصُرَتِ الصَّلاَةُ؟ وَفي القَوْمَ رَجُلٌ، كانَ النَّبِيُّ لَّهُ يَدْعُوهُ ذَا اليَدَينِ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللّهِ، أَنَسِيتَ أَمْ قَصُرَتْ؟ فَقَالَ: (لَمْ أَنْسَ وَلَمْ تَقْصُرْ)). قالُوا: بَل نَسِيتَ يَا رَسُولَ اللّهِ، قالَ: ((صَدَقَ ذُو اليَدَينِ)). فَقَامَ فَصَلَّى رَكْعَتَينٍ ثُمَّ سَلَّمَ، ثُمَّ كَبَّرَ فَسَجَدَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَظْوَلَ، ثُمَّ رَفَع رَأْسَهُ وَكَبَّرَ، ثُمَّ وَضَعَ مِثْلَ سُجُودِهِ أَوْ أَظْوَلَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَكَبَّرَ. [طرفه في : ٤٨٢]. أي إن كانت تلك الكلمات تُستعمل لتعريف أحد، وتفيد معرفته، جازت، إذا لم يتأذ بها صاحبها. فمن كان معروفاً بالطويل، ثم ذكره أحد في غَيبته، لم يدخل في (١) ذكره في ((المشكاة)) من باب اللعان. ١٣٨ كتاب الأدب الغِيبة، ونحوه: ذو اليدين، كما في الحديث، فإنَّه كان رجل يزاول الأمور بيديه، فاشتُهر بذي اليدين. وعامة الناس يستعملون أيمانهم، ويتركون شمائلهم في عامة الأفعال. ثم إن بعض تلك الأسامي عجيب، كالضعيف، فإنَّه اسم لراو، مع كونه ثقة عندهم، وإنما كان اشتهر عندهم بالضعيف، لكونه ضعيفاً في الأمور الدنيوية، وإلا فلا وجه له، وكذا : ضال، اسم لراو آخر، مع كونه طيباً، وثقةً عندهم. ٤٦ - باب الغِيبَةِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يَغْتَبِ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ نَحْمَ أَخِيهِ مَيْنًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَأَنَّقُواْ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابُ رَّحِيمٌ﴾ [الحجرات: ١٢]. ٦٠٥٢ - حدّثنا يَحْيى: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الأَعْمَشِ قالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِداً يُحَدِّثُ عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللّهِ نََّ عَلَى قَبْرَينِ، فَقَالَ: ((إِنَّهُمَاَ لَيُعَذَّبَانِ، وَما يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ، أَمَّا هذا: فَكَانَ لاَ يَسْتَِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَأَمَّا هَذَا: فَكَانَ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)). ثُمَّ دَعا بِعَسِيبٍ رَظَبٍ فَشَقَّهُ بِاثْنَينٍ، فَغَرَسَ عَلَى هذا وَاحِداً، وَعَلَى هذا وَاحِدَاً، ثُمَّ قالَ: (لَعَلَهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَا لَمْ يَيْبَسَا)). [طرفه في: ٢١٦]. وتعريفها بأوجز الكلمات، مع فخامة المعنى ما عند الترمذي: أنها ذِكركَ أخاك بما يكره. وقد ذكر الشامي فيها المستثنيات، وملخصاً يرجع عندي إلى كلمة واحدة، وهي أنَّ الغيبة هي التي كانت لتبريدِ الصدر(١)، والتلذذ بها، وجعلها شغلاً. أما إذا كان بصدد ذكر حوادث الأيام، وصروفها، فذكر فيه أشياء، لا يكون من الغيبة المحظورة، ولذا ترجم البخاري بعده: باب ما يجوز من اغتياب أهل الفساد والرِّيب. مثل الذباب يراعي موضع العلل شر الورى بمساوى الناس مشتغل، ٦٠٥٢- قوله: (وأما هذا فكان يمشي بالنميمة) وإنما أتى بحديث النميمة، مع كون الترجمة في الغيبة، لكونهما متقاربتين، ولأن في بعض الألفاظ لفظ: الغيبة أيضاً . قوله: (ثم دعا بعسيب رطب، فشقه اثنين) وفي بعض الروايات أنه دعا بعسيبين. قلتُ: والأدخلُ في الإِعجاز هو شقُّه، ثم غرزُه. ٤٧ - باب قَوْلِ النَِّيِّ بَّهِ: ((خَيرُ دُورِ الأَنْصَارِ)) ٦٠٥٣ - حدّثنا قَبِيصَةُ: حَدَّثَنَا سُفِيَانُ، عَنْ أَبِي الزَّنَادِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي أُسَيدِ السَّاعِدِيِّ قالَ: قالَ النَّبِيُّ وَّهِ: ((خَيرُ دُورِ الأَنْصَارِ بَنُو النَّجَّارِ)). [طرفه في: ٣٧٨٩]. (١) وراجع له شرح علي القاري (للشمائل)) من حديث: ((بئس أخو العشيرة))، وهو مهمٌ. ١٣٩ كتاب الأدب ٤٨ - باب ما يَجُوزُ مِنِ اغْتِيَابِ أَهْلِ الفَسَادِ وَالرِّيَبِ ٦٠٥٤ - حدّثنا صَدَقَةُ بْنُ الفَضْلِ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَينَةَ: سَمِعْتُ ابْنَ المُنْكَدِرِ: سَمِعَ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنَّهَا أَخْبَرَتْهُ قالَتِ: اسْتَأْذَنَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَه فَقَالَ: ((اتْذَنُوا لَهُ، بِئْسَ أَخُو العَشِيرَةِ، أَو ابْنُ العَشِيرَةِ». فَلَمَا دَخَلَ أَلاَنَ لَهُ الكَلامَ، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ، قُلتَ الَّذِي قُلتَ، ثُمَّ أَلَنْتَ لَهُ الكَلامَ؟! قالَ: «أَي عائِشَةُ، إِنَّ شَرَّ النَّاسِ مَنْ ترَكَهُ النَّاسُ، أَوْ وَدَعَهُ النَّاسُ، اتِّقَاءَ فُحْشِهِ)). [طرفه في: ٦٠٣٢]. والمراد من أهل الرِّيب المتهمون بالفساد. ٤٩ - بابٌ الثَّمِيمَةُ مِنَ الکَبَائِرِ ٦٠٥٥ - حدّثنا ابْنُ سَلام: أَخْبَرَنَا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيدٍ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالُ: خَرَجَ النَّبِيُّ بَّهَ مِنْ بَعْضٍ حِيطَانِ المَدِينَةِ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ فِيَ قُبُورِهِمَا، فَقَالَ: ((يُعَذَّبَانِ، وَما يُعَذَّبَانِ في كَبِيرَةٍ، وَإِنَّهُ لَكَبِيرٌ، كانَ أَحَدُهُمَا لاَ يَسْتَتِرُ مِنَ البَوْلِ، وَكانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ)). ثُمَّ دَعا بِجَرِيدَةٍ فَكَسَرَهَا بِكِسْرَتَيْنِ أَوْ ثِنْتَينٍ، فَجَعَلَ كِسْرَةً في قَبْرِ هذا، وَكِسْرَةً فِي قَبْرِ هذا، فَقَالَ: ((لَعَلَّهُ يُخَفَّفُ عَنْهُمَا مَاَ لَمْ يَيَبَسَا)). [طرفه في: ٢١٦]. ٥٠ - باب ما يُكْرَهُ مِنَ النَّمِيمَةِ (٣)﴾ [القلم: ١١]، ﴿وَيْلٌ لَكُلّ هُمَزَةٍ ثُمَّزَةٍ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿هَمَّارٍ مَّشَّكٍِ بِنَمِيمٍ [الهمزة: ١] يَهْمِزُ وَيَلمِزُ: يَعِيبُ. ٦٠٥٦ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّام قالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيفَةَ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى عُثْمانَ، فَقَالَ حُذَيفَةُ: سَّمِعْتُ النَّبِيَّ ◌َِّ يَقُولُ: ((لاَ يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ)). قوله: (الهمزة): هو الطعان . قوله: (واللمزة) "عيب جين" . ٦٠٥٦ - قوله: (لا يدخل الجنة قتات) والفرق بين القتات والنمام، أن النَّمام من يُحضر القضيةَ وينقلها، والقتات من يسمعُ من حديث مَنْ لا يعلمُ به، ثم ينقل ما سمعه. وكذا الفرقُ بين الغِيبة والنميمة (١)، أن الغيبةَ ذكره في غَيبته بما يكره، والنميمة نقل حال (١) قلت: إذا علمت الفرق بين الغيبة والنميمة، فينبغي للمحدث أنْ يُمعن النظرَ في لفظ الحديث، هل هو الغِيبة، أو النميمة، لأنه تعلق بها العذاب، ومعلوم أن إحداهما أشدُّ من الأخرى، ولا يلزم من كون العذاب على النميمة كونه على الغيبة أيضاً، فإِنْ تعيَّنَ أحدُ اللفظين، فذاك، وإلا فالأمر مشكل والله تعالى أعلم. ١٤٠ كتاب الأدب الشخص لغيره، على جهة الإِفساد من غير رضاه، سواء كان بعلمه، أو بغير علمه . ٥١ - باب قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَأَجْتَنِبُواْ قَوْلَ الزُّورِ﴾ [الحج: ٣٠] ٦٠٥٧ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أبيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ بََّ قَالَ: ((مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ وَالعَمَلَّ بِهِ وَالجُهْلَ، فَلَيسَ لِلّهِ حاجةٌ أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ)). قالَ أَحْمَدُ: أَفَهَمَنِي رَجُلٌ إِسْنَادَهُ. [طرفه في: ١٩٠٣]. ٥٢ - باب ما قِيلَ في ذِي الوَجْهَينِ ٦٠٥٨ - حدّثنا عُمَرُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا أَبِي: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ: حَدَّثَنَا أَبُو صَالح، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َهِ: («تَجِدُ مِنْ شَرِّ النَّاسِ يَوْمَ القِيَامَةِ عِنْدَ اللّهِ ذَا الوَجْهَينِ، الَّذِي يَأْتِي هؤُلاَءٍ بِوَجْهٍ، وَهؤُ لاَءٍ بِوَجْهٍ)). [طرفه في: ٣٤٩٤]. ٥٣ - باب مَنْ أَخْبَرَ صَاحِبَهُ بِمَا يُقَالُ فِيهِ ٦٠٥٩ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائلٍ، عَنِ ابْن مَسْعُودٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللّهِ بَهِ قِسْمَةً، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ اْلأَنْصَارُ: وَالَلّهِ مَا أَرَادَ محَمَّدٌ بِهِذا وَجْهَ اللّهِ، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وَ لِهِ فَأَخْبَرْتُهُ، فَتَمَعَّرَ وَجْهُهُ، وَقَالَ: ((رَحِمَ اللّهُ مُوسى، لَقَدْ أُوذِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ هذا فَصَبَرَ)). [طرفه في: ٣١٥٠]. ٥٤ - باب ما يُكْرَهُ مِنَ التَّمادُحِ ٦٠٦٠ - حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ صَبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ: حَدَّثَنَا بُرَيْدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةً، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسى قالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ ◌َ رَجُلاً يُثْنِي عَلَى رَجُلٍ وَيُظْرِيهِ في المِدْحَةِ، فَقَالَ: ((أَهْلَكْتُمْ، أَوْ: قَطَعْتُمْ ظَهْرَ الرَّجُلِ)). [طرفه في: ٢٦٦٣]. ٦٠٦١ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ خالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ رَجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ بَلَ فَأَثْنِى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيراً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َلِ: ((وَيحَكَ، قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يَقُولُهُ مِرَاراً - إِنْ كانَ أَحَدُكُمْ مادِحاً لاَ مَحَالَةَ فَلَيَقُل: أَحْسِب كَذَا وَكَذَا، إِنْ كانَ يُرَى أَنَّهُ كَذلِكَ، وَحَسِيبُهُ اللّهُ، وَلاَ يُزَكِّي عَلَى اللّهِ أَحَداً)). قالَ وُهَيِبٌ، عَنْ خالِدٍ: ((وَيَلَكَ)). [طرفه في: ٢٦٦٢]. ٥٥ - باب مَنْ أَثْنِى عَلَى أَخِيهِ بِمَا يَعْلَمُ وَقَالَ سَعْدٌ: ما سَمِعْتُ النَّبِيَّ نَ ◌ّهِ يَقُولُ لِأحَدٍ يَمْشِي عَلَى الأَرْضِ: ((إِنَّهُ مِنْ أَهْلِ الجَنَّةِ))، إِلاَّ لِعَبْدِ اللّهِ بْنِ سَلَامٍ .