Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ كِتَاب الطبِّ أَفْعَلَ ذلِكَ بِهِ. قالَ يُونُسُ: كُنْتُ أَرَى ابْنَ شِهَابٍ يَصْنَعُ ذلِكَ إِذَا أَتَّى إِلَى فِرَاشِهِ. [طرفه في: ٥٠١٧]. ٥٧٤٩ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ أَبِي المُتَوَكِّلِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ: أَنَّ رَهْطاً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللّهِ وَلَّ انْطَلَّقُواْ فِي سَفْرَةٍ سَافَرُوهَا، حَتَّى نَزَلُوا بِحَيٍّ مِنْ أَحْيَاءِ العَرَبِ، فَاسْتَضَافُوهُمْ فَأَبَوْا أَن يُضَيِّفُوهُمْ، فَلُدِغَ سَيِّدُ ذلِكَ الحَيِّ، فَسَعَوْا لَهُ بِكَلِّ شَيءٍ، لاَ يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَوْ أَتَيْتُمْ هَؤُلاءِ الرَّهْطِ الَّذِينَ قَدْ تَزَلُوا بِكُمْ، لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ بَعْضِهِمْ شَيءٌ، فَأَتَوْهُمْ فَقَالُوا: يَا أَيُّهَا الرَّهْطُ، إِنَّ سَيِّدَنَا لُدِغَ، فَسَعَيْنَا لَهُ بِكُلِّ شَيءٍ لاَ يَنْفَعُهُ شَيءٌ، فَهَل عِنْدَ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيءٌ؟ فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَعَمْ، وَاللَّهِ إِنِّي لَرَاقٍ، وَلكِنْ وَاللّهِ لَقَدِ اسْتَضَفْنَاكُمْ فَلَمْ تُضَيِّفُونَا، فَمَا أَنَا بِرَاقٍ لَكُمْ حَتَّى تَجْعَلُوا لَنَا جُعْلاً، فَصَالَحُوهُمْ عَلَى قَطِيعِ مِنَ الغَنَمِ، فَانْطَلَقَ فَجَعَلَ يَتْفُلُ وَيَقْرَأُ ﴿اَلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ ﴾﴾، حَتَى لَكَأَنَّمَا نُشِّطَ مِنْ عِقَّالٍ، فَانْطَلَقَ يَمْشِي ما بِهِ قَلَبَةٌ، قالَ فَأَوْفَوْهُمْ جُعْلَهُمُ الَّذِي صَالَحُوهُمْ عَلَيْهِ، فَقَالَ بَعْضُهُمُ: اقْسِمُوا، فَقَالَ الَّذِي رَقَى: لاَ تَفْعَلُوا حَتَّى نَأْتِيَ رَسُولَ اللّهِ وَ﴿ فَنَذْكُرَ لَهُ الَّذِي كَانَ، فَنَنْظُرَ ما يَأْمُرُنَا، فَقَدِمُوا عَلَى رَسُولِ اللّهِ وَ لَ فَذَكَرُوا لَهُ، فَقَالَ: ((وَما يُدْرِيكَ أَنَّهَا رُقْيَةٌ؟ أَصَبْتُمُ، اقْسِمُوا وَاضْرِبُوا لِي مَعَكُمْ بِسَهْمِ)). [طرفه في: ٢٢٧٦]. ٥٧٤٧ - قوله: (الرؤيا من الله) والتقسيم لههنا ثنائي، وفي بعض الأحاديث ثلاثي ثم إن الحديث لم يعط لهُهنا ضابطةً كلية لمعرفة أنواع الرؤيا، ولكن هَدى إلى أَمَارة تنفعُ في ذلك، فقال: ما كان سَطحُه مباركاً، فهو من الله، وما كان سطحه مشوهاً، فهو من الشيطان، وليس ذلك كلية، فلا طرد عليها، ولا عكس، فلا نقض برؤيا في أحد، ونحوها . فائدة: ذكر الرازي حكاية ذيل قوله تعالى: ﴿عَلِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْمِهِ: أَحَدًا ®)﴾ ... إلخ [الجن: ٢٦]: إن امرأة أخبرت الملك عن أمرٍ بالغيب، فوقع كما كانت أخبرت به، فجاء الشوكاني، وعدَّه من زيغ فلسفته. قلت: وَاعجباً له، أعجز أنْ يعلمَ أنَّ للأخبار من الغيب ستة وأربعين فناً عندهم، على أن بعضهم تكون له مناسبة فطريةً بالغيوب، فيُخبر عنها، ويقع كما أخبر به. وإن شئت التفصيل، فراجع ((المقدمة)) لابن خلدون، ونعم ما قيل: المرء إذا أتى في غير فنِّه أتى بالعجائب. ٤٠ - بابُ مَسْحِ الرَّاقِ الوَجَعَ بِيَدِهِ اليُمْنى ٥٧٥٠ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي شَيبَةَ: حَدَّثَنَا يَحْيِى، عَنْ سُفيَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ بَّهَ يُعَوِّدُ بَعْضَهُمْ، ٦٢ كِتَاب الطبِّ يَمْسَحُهُ بِيَمِينِهِ: ((أَذْهِبِ البَاسَ، رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَماً)». فَذَكَرْتُهُ لِمَنْصُورٍ فَحَدَّثَنِي، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ بِنَحْوهِ. [طرفه في: ٥٦٧٥]. ٤١ - بابٌ في المَرْأَةِ تَرْقِي الرَّجُلَ ٥٧٥١ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحمَّدِ الجُعْفِيُّ: حَدَّثَنَا هِشَامُ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َّهَ كَانَ يَنْفِثُ عَلَى نَفسِهِ في مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ بِالمُعَوِّذَاتِ، فَلَّمَّا ثَقُلَ كُنْتُ أَنَا أَنْفِثُ عَلَيهِ بِهِنَّ، فَأَمْسَحُ بِيَدِ نَفسِهِ لِبَرَكَتِهَا. فَسَأَلْتُ ابْنَ شِهَابِ: كَيفَ كانَ يَنْفِثُ؟ قالَ: يَنْفِثُ عَلَى يَدَيهِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهِمَا وَجْهَهُ. [طرفه في: ٤٤٣٩]. ٤٢ - بابُ مَنْ لَمْ يَرْقِ ٥٧٥٢ - حدّثنا مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا حُصَينُ بْنُ نُمَيرٍ، عَنْ حُصَينٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ ◌َِّ يَوْماً فَقَالَ: ((عُرِضَتَ عَلَيَّ الأُمَمُ، فَجَعَلَ يُمُرُّ النَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلُ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّجُلَانِ، وَالنَّبِيُّ مَعَهُ الرَّهْطُ، وَالنَّبِيُّ لَيسَ مَعَهُ أَحَدٌ، وَرَأَيْتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الأُفُقَ، فَرَجَوْتُ أَنْ تَكُونَ أُمَّتِي، فَقِيلَ: هذا مُوسى وَقَوْمُهُ، ثُمَّ قِيلَ لِي: انْظِرْ، فَرَأَيتُ سَوَاداً كَثِيراً سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ لِي: انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا، فَرَأَيتُ سَوَادًا كَثِيراً سَدَّ الأُفُقَ، فَقِيلَ: هَؤُلاَءِ أُمَّتُكَ، وَمَعَ هَؤُلَاءٍ سَبْعُون أَلفاً يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ بِغَيرِ حِسَابٍ)). فَتَفَرَّقَ النَّاسُ وَلَمْ يُبَيِّنْ لَهُمْ، فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ وَلَ فَقَالُوا: أَمَّا نَحْنُ فَوُلِذَنَا فِي الْشِّرْكِ، وَلكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، وَلكِنْ هُؤُلاَءٍ هُمْ أَبْنَاؤُنَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ ◌َِّ فَقَالَ: ((هُمُ الَّذِينَ لاَ يَتَطَيَّرُونَ، وَلاَ يَسْتَرْقُونَ، وَلاَ يَكْتَوُونَ، وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ)). فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ، فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: (نَعَمْ)). فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: أَمِنْهُمْ أَنَا؟ فَقَالَ: ((سَبَقَكَ بِهَا عُكَّاشَةُ)). [طرفه في: ٣٤١٠]. ٤٣ - بابُ الطَّيرَةِ ٥٧٥٣ - حدّثنى عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحمَّدٍ: حَدَّثَنَا عُثمانُ بْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ اَلِ قالَ: ((لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، وَالشُّؤْمُ فِي ثَلاَثٍ: في المَرْأَةِ، وَالدَّارِ، وَالدَّابَّةِ)). [طرفه في: ٢٠٩٩]. ٥٧٥٤ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُثْبَةَ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ،فَيَقُولُ: ((لاَ طِيَرَةَ، وَخَيرُهَا الفَأْلُ)). قالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قالَ: ((الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ)). [الحديث ٥٧٥٤ - طرفه في: ٥٧٥٥]. ٦٣ كِتَاب الطبِّ ٥٧٥٣ - قوله: (لا عدوى) نفيٌ لاتباع الأوهام. والعدوى ثابتة في الأقوام كلها، غير أهل الإِسلام أما ملابسة المجذوم، فهو من التَّسبيبِ، وقد أجاب الحافظ عن تعارض الحديثين في نفي العدوى، والفرار من المجذوم، بالوجهين. ونقل جواباً عن الشيخ عمرو بن الصلاح. قلت: والحق أحق أنْ يُتَّبع أنَّ الحافظ حافظٌ فنَّه، ولا ريب، أما إن السببية الطبعية، ماذا هي في الفلسفة؟ وماذا ارتباطها بالقدرة؟ وأنها هل يمكن اجتماعها مع القدرة أو لا؟ فتلك أمور لا يعرفها الحافظ، ولم أدر من تصنيف من تصانيفه أنه كانت له يد في الفلسفة، وهكذا لابن تيمية أيضاً. فإنَّه، وإن كان متبحراً فيها، لكن كلامَه أيضاً منتشرٌ، ليس كالحاذِق في الفن، وقال الصفدي فيه: إن علمَه أكبرُ من عقله. ٤٤ - بابُ الفَأْلِ ٥٧٥٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللّهِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: قالَ النَّبِيُّ ◌َّهُ: ((لاَ طِيَرَةَ، وَخَيرُهَا الفَأْلَّ)). قالَ: وَمَا الفَأْلُ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((الكَلِمَةُ الصَّالِحَةُ يَسْمَعُهَا أَحَدُكُمْ)). [طرفه في: ٥٧٥٤]. ٥٧٥٦ - حدّثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمُ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ بَّهِ قالَ: ((لاَ عَذْوَى وَلاَ طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ الصَّالِحُ، الكَلِمَةُ الحَسَنَةُ)). [الحديث ٥٧٥٦ - طرفه في: ٥٧٧٦]. ٤٥ - بابٌ لاَ هَامَةً ٥٧٥٧ - حدّثنا محمَّدُ بْنُ الحَكَم: حَدَّثَنَا النَّصْرُ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ: أَخْبَرَنَا أَبُو حَصِينٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةٌ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َلّ قَالَ: (لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيِّرَةَ، وَلاَ هَامَةَ وَلاَ صَفَرَ)). [طرفه في: ٥٧٠٧]. ٤٦ - بابُ الكِهَانَةِ ٥٧٥٨ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرِ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وََّ قَضى فيَ امْرَأَتَيْنٍ مِنْ هُذَيلِ اقْتَتَلَتَا، فَرَمَتْ إِخْدَاهُما الأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَأَصَابَ بَظْنَهَا وَهيَ حامِلٌ، فَقَتَلَتْ وَلَدَهَا الَّذِيّ في بَظْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ وَُِّّ، فَقَضى: أَنَّ دِيَةَ ما في بَطْنِهَا غُرَّةٌ، عَبْدٌ أَوْ أَمَةٌ، فَقَالَ وَلِيُّ المَرْأَةِ الَّتِي غَرِمَتْ: كَيفَ أَغْرَمُ يَا رَسُولَ اللهِ، مَنْ لاَ شَرِبَ وَلاَ أَكَلَ، وَلاَ نَطَقَ وَلاَ اسْتَهَلَّ؟ فَمِثْلُ ذلِكَ بَطَلَ. فَقَالَ النَّبِيُّ بَِّ: ((إِنَّمَا هذا مِنْ إِخْوَانِ الكُهَّانِ)). [الحديث ٥٧٥٨ - أطرافه فى: ٥٧٥٩، ٥٧٦٠، ٦٧٤٠، ٦٩٠٤، ٦٩٠٩، ٦٩١٠]. ٦٤ كِتَاب الطبّ ٥٧٥٩ - حدّثنا قُتَيبَةُ، عَنْ مالِكِ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ امْرَأَتَينٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا أَلأُخْرَى بِحَجَرٍ، فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضى فِيهِ النَّبِيُّ ◌َّهِ بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ وَلِيَدَةٍ. [طرفه في: ٥٧٥٨]. ٥٧٦٠ - وَعَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدٍ بْنِ المَسَيِّبِ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَ لِ قَضى في الجَنِينِ يُقْتَلُ في بَطْن أُمِّهِ بِغُرَّةٍ، عَبْدٍ أَوْ وَلِيدَةٍ،َ فَقَالَ الَّذِي قُضِيَ عَلَيهِ: كَيفَ أَغْرَمُ ما لاَ أَكَلَ وَلَاَ شَرِبَ، وَلاَ نَطَقَ وَلاَ اسْتَهَلَّ؟ وَمِثْلُ ذلِكَ بَطَل. فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ مَّهِ: ((إِنَّمَا هذا مِنْ إِخْوَانِ الْكُهَّانِ)). [طرفه في: ٥٧٥٨]. ٥٧٦١ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمدٍ: حَدَّثَنَا ابْنُ عُيَينَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ الحَارِثِ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: نَهى النَّبِيُّ ◌َّهِ عَنْ ثَمَنِ الكَلبِ، وَمَهْرٍ البَغِيِّ، وَحُلوَانِ الكاهِنِ. [طرفه في: ٢٢٣٧]. ٥٧٦٢ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ يَحْيِى بْنِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيرِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قالَتْ: سَأَلَ رَسُولَ اللّهِ بَيْهِنَاسٌَ عَنِ الكُهَّانِ، فَقَالَ: ((لَيسَ بِشَيءٍ)). فقالوا: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّهُمْ يُحَدِّثُونَا أَحْيَاناً بِشَيءٍ فَيَكُونُ حَقّاً، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ مَِّ: («تِلكَ الكَلِمَةُ مِنَ الحَقِّ، يَخْطَفُهَا مِنَ الجِنِّيُّ، فَيُقِرُّهَا في أُذُنٍ وَلِيِّهِ، فَيَخْلِطُونَ مَعَهَا مِائَةَ كَذْبَةٍ)). قالَ عَلِيٍّ: قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ مُرْسَلٌ: ((الكَلِمَةُ مِنَ الْحَقِّ)). ثُمَّ بَلَغَنِي أَنَّهُ أَسْنَدَهُ بَعْدَهُ. [طرفه في: ٣٢١٠]. وهي قد تكون خِلقةً، كما ذكره ابن خلدون وفي ((شرح الأسباب)): أن المجنون قد يحصل له الكشفُ أيضاً. ٥٧٥٨ - قوله: (غرة عبد، أو أمة) واعلم أن الجنينَ إن سقط ميتاً، فالدِّية فيه خمس مائة درهم، سواء كان ذكراً، أو أنثى. وإن سقط حياً فديته كدية الرجل، إن كان ذكراً، ودية المرأة إن كان أنثى والغُرَّة في الأصل للفرس، والبغل، ثم يقال لخمس مائة درهم: قيمة له وفي رواية أخرى - أو وليدة - ولعله عمل به أيضاً، فأخذت وليدة في الجنين، ولكن آخر ما استقر عليه العمل فيه، بخمس مائة درهم. ٥٧٦٢ - قوله: (تلك الكلمة من الحق) تعرَّض الحديثُ إلى وجه واحد للكهانة، ولها وجوه أخر أيضاً، فصَّلها ابن خلدون. ٤٧ - بابُ السِّحْرِ وَقَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿وَلَكِنَّ الشَّيَطِينَ كَفَرُواْ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السّحْرَ وَمَآ أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَرُوتَّ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ، بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِةً وَمَا هُم بِضَآرِينَ بِهِ، مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِّ وَيَنَعَلَّمُونَ ٦٥ كِتَاب الطبّ مَا يَضُزُهُمْ وَلَا يَنفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُواْ لَمَنِ أُشْتَرَسُهُ مَا لَهُ فِى الْآَخِرَةِ مِنْ خَلَقَّ﴾ [البقرة: ١٠٢]، وَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَنَى﴾ [طه: ٦٩] وَقَوْلِهِ: ﴿ أَفَتَأْتُونَ السّحْرَ وَأَنْتُمُ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣]. وَقَوْلِهِ: ﴿يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَّا تَسْعَى﴾ [طه: ٦٦]، وَقَوْلِهِ: ﴿وَمِن شَرِّ النَّفَّشَتِ فِى الْعُقَدِ ﴿٤﴾ [الفلق: ٤]، وَالنَّفَّاثَاتُ: السَّوَاحِرُ. ﴿تُسْحَرُونَ﴾ [المؤمنون: ٨٩] تُعَمَّوْنَ . ٥٧٦٣ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا عِيسى بْنُ يُونُسَ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: سَحَرَ رَسُولَ اللّهِ وَلَهَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي زُرَيِّقٍ، يُقَالُّ لَهُ لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، حَتَّى كانَ رَسُولُ اللّهِ وَّه يُخَيَّلُ إِلَيهِ أَنَّهُ كان يَفعَلُ الشَّيءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كانَ ذَاتَ يَوْم أَوْ ذَاتَ لَيلَةٍ وَهُوَ عِنْدِي، لكِنَّهُ دَعا وَدَعا، ثُمَّ قالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَشَعَرْتِ أَنَّ اللّهَ أَفتَانِيَ فِيمَا اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلاَنٍ، فَقَعَدَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ فَقَالَ: مَظْبُوبٌ، قالَ: مَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ، قالَ: في أَيَ شَيءٍ؟ قالَ: في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ، وَجُفٍّ طَلع نَخْلَةٍ ذَكَرٍ. قَالَ: وَأَيْنَ هُوَ؟ قالَ: في بِثْرِ ذَرْوَانَ)). فَأَتَاهَا رَسُولُ اللَّهِ وَّهِ فِي نَاسٍ مِنَّ أَصْحَابِهِ، فَجاءَ فَقَالَ: ((يَا عائِشَةُ، كَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، أَوْ كَأَنَّ رُؤُوسَ نَخَّلِهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ)). قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ: أَفَلاَ اسْتَخْرَجْتَهُ؟ قالَ: ((قَدْ عافانِي اللَّهُ، فَكَرِهْتُ أن أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ فِيهِ شَرًّا)). فَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. تَابَعَهُ أَبُو أُسَامَةَ وَأَبُوَ ضَمْرَةً وَابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ هِشَامٍ. وَقَالَ اللَّيْثُ وَابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ هِشَامٍ: ((في مُشْطِ وَمُشَاقَةٍ)). يُقَالُ: المُشَاطَةُ: ما يَخْرُجُ مِنَ الشَّعَرِ إِذَا مُشِطَ، وَالمُشَاقَةُ: مِنْ مُشَاقَةِ الكِتَّانِ. [طرفه في: ٣١٧٥]. والمبحوث عنه هو السحر الذي مادته كفر، وما في الفقه فهو أعمُّ منه، لأنهم عدوا "مسمريزم" أيضاً من السحر. ويقال له الآن: التنويم المغناطيسي، وهذا شيءٌ مغايرٌ للسحر الذي نحن بصدده، وهو ما يكون فيه الاستعانة بالجن، ويتركب من كلمات غير مشروعة ومن ظنَّ أن الملكين هاروت وماروتَ أُنزل عليهما السحر، فقد توهّم من القرآن بذكر ما أنزل إليهما، السحر، وإلا فلا لفظً في القرآن يدل عليه والذي أخبر به أنه كان أمراً أُنزل عليهم يعلمُ يعمل السحر في التفريق بين الزوجين، وهو أشد أنواع السحر، وهو الذي سحرَ به اليهود النبي ◌َّل . وإنما قال: ﴿فَلَا تَكْفُرْ﴾، لأن الأشياء المباحة أيضاً قد تترتب عليها المعصية، نحو من قرأ سورة المزمل لإِهلاك أعدائه، فالسببُ حلالٌ بلا مِرية، والمسبَّبُ حرام بلا فِرية، فحينئذ يُطلق الحرامُ على قراءة السورة أيضاً من أجل النية الفاسدة، فإذا شاعت قراءةُ السورِ المحترمة للأمور المحرمة فيما بيننا أيضاً، فلنا أن نقول: إن ما أُنزل إليهم ٦٦ كِتَاب الطبّ أيضاً كان من هذا القبيل، فكانت مادة كلاميهما جائزةٌ غير مشتملة على شيء من الكفر، إلا أنهما كانا يمنعانِ عنه لجعلهم إياه وسيلةً إلى الحرام. فائدة: واعلم أن هناك سبيلين: سبيل سنة، وتلك ليلها ونهارها سواء، وسبيل رياضة، وهذا قد يكون مشروعاً، وقد يكون غير مشروع، وقد يكون مباحاً، ثم قد يشتركُ الكلُّ في النتيجة، أي ما يحصلُ من أحدها يحصل من الآخر أيضاً، إلا أنَّ قبول القبول لا تهب إلا باتباع الرسول، وإن ترتب في بعض الأحيان على رياضة غير مشروعة، مباحة في نفسها أيضاً . ثم للعلماء بحث في أنَّ السحر هل يؤثر في تغيير الماهية أم لا؟ وظاهر قوله تعالى: ﴿يُخَيِّلُ إِلَيْهِ مِن سِحْرِهِمْ أَّا تَتْعَى﴾ [طه: ٦٦] أن سحرَهم كان تخييلاً فقط، مع بقاء العصى، والحبال على ماهياتها . ٥٧٦٣ - قوله: (نقاعة الحناء) "جيسی مینھدی کابانی سرخ هو". قوله: (طلعها كأنه رؤوس الشياطين) ولولا هذا التشبيه لأنكرتُ كونَ تشبيهات القرآن من قبيل التخييل. ٤٨ - بابٌ الشِّرْكُ وَالسِّخْرُ مِنَ المُوبِقَاتِ ٥٧٦٤ - حدّثني عَبْدُ العَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَنِي سُلَيمانُ، عَنْ ثَوْرِ بْنِ زَيدٍ، عَنْ أَبِي الغَيْثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ لَقَالَ: ((اجْتَنِبُوا الْمُوِقَاتِ: الشِّرْكُ بِاللّهِ، وَالسِّحْرُ)). [طرفه في: ٢٧٦٦]. ٤٩ - بابٌ هَل يُسْتَخْرَجُ السِّحْرُ وَقَالَ قَتَادَةُ: قُلْتُ لِسَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: رَجُلٌ بِهِ طِبٍّ، أَوْ يُؤَخَذُ عَنِ امْرَأَتِهِ، أَيُحَلُّ عَنْهُ أَوْ يُنَشَّرُ؟ قالَ: لاَ بَأْسَ بِهِ، إِنَّمَا يُرِيدُونَ بِهِ الإِصْلاَحَ، فَأَمَّا ما يَنْفَعُ فَلَمْ يُنْهَ عَنْهُ. ٥٧٦٥ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمدٍ قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَينَةَ يَقُولُ: أَوَّلُ مَنْ حَدَّثَنَا بِهِ ابْنُ جُرَيجٍ يَقُولُ: حَدَّثَنِي آَلُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، فَسَأَلْتُ هِشَاماً عَنْهُ، فَحَدَّثَنَا عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: كانَ رَسُولُ اللّهِ وَ ◌ّرَ سُحِرَ، حَتَّى كَانَ يَرَى أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ وَلاَ يَأْتِيهِنَّ، قالَ سُفيَانُ: وَهذا أَشَدُّ ما يَكُونُ مِنَ السِّحْرِ، إِذَا كَانَ كَذَا، فَقَالَ: ((يَا عَائِشَةُ، أَعَلِمْتِ أَنَّ اللّهَ قَدْ أَفتَانِي فِيمَا اسْتَفْتَيتُهُ فِيهِ، أَتَانِي رَجُلاَنٍ، فَقَعَدَ أَحَدُهُما عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رَأْسِي للآخَرِ: ما بَالُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَظْبُوبٌ، قالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ - رَجُلٌ مِنْ بَنِي زرَيقٍ حَلِيفٌ لِيَهُودَ كان مُنَافِقاً - قالَ: وَفِيمَ؟ قالَ: في مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ، قالَ: وَأَينَ؟ قالَ: في جُفِّ طَلعَةٍ ذَكَرٍ، تَحْتَ رَعُوفَةٍ في ٦٧ كِتَاب الطبِّ بِثْرِ ذَرْوَانَ)). قالَتْ: فَأَتَى النَّبِيُّ وَِّ البِتْرَ حَتَّى اسْتَخْرَجَهُ، فَقَالَ: «هذهِ البِثْرُ الَّتِي أُرِيتُهَا، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الحِنَّاءِ، وَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ)). قالَ: فَاسْتُخْرِجَ، قَالَتْ: فَقُلتُ: أَفَلاَ؟ أَي تَنَشَّرْتَ - فَقَالَ: ((أَمَا وَاللّهِ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَّى أَحَدٍ مِنَ النَّاس شَرًّا)). [طرفه في: ٣١٧٥]. واعلم أنَّ في نقض الهيئة التركيبية للسحر أثراً في إبطاله. قوله: (أو ينشر) "يعني بندهى هوئى مردكو كهولنا" ، وفي الهامش: أن سحر الكفار في الحرب جاز للمسلمين أيضاً أنْ يسحُروهم، كذا روي عن أحمد. ولعل هذا في السحر الذي لا يكون جائزاً، فإنْ كان مركباً من كلمات شركية، فالظاهر المنعُ مطلقاً، ولعل الإِباحة فيما لم يكن مركباً من كلمات كذلك، وإن لم يكن جائزاً لموجباتٍ أُخر. ٥٧٦٥ - قوله: (حتى كان يرى أنه يأتي النساء، ولا يأتيهن) فاحفظ هذا اللفظ، فإنَّه صريح في أن السحر كان في أمور النساء، ولم يكن له تعلق بأمور الشرع، وفي أكثر. الألفاظ إيهامٌ، كما في الرواية الآتية، ففيها: أنه فعل الشيء، وما فعله، وفي الرواية الماضية: يخيل إليه أنه يفعل الشيء، وما فعله، فسبق إلى بعضهم الإطلاق، نظراً إلى اللفظ، فجعل يؤوله، حتى أن أبا بكر الجصاص أنكر هذا الحديث رأساً، واتضح مما قلنا إن الحديثَ صحيحٌ، وأنه يتعلق بأمور النِّساء خاصة، ولا يمس غير هذا الباب. ٥٧٦٥ - قوله: (تحت رعوفة) صخرة تنزل في أسفل البئر إذا جُفرت، ليجلس. عليها الذي ينظّفُ البئر. ٥٠ - بابُ السِّحْرِ ٥٧٦٦ - حدّثنا عُبَيدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَام، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عائِشَةَ قالَتْ: سُحِرَ النَّبِيُّ وَِّ حَتَّى إِنَّهُ لَيُخَيَّلُ إِلَيهِ أَنَّهُ يَفْعَلُ الشَّيءَ وَمَا فَعَلَهُ، حَتَّى إِذَا كانَ ذَاتَ يَوْم وَهُوَ عِنْدِي، دَعا اللّهَ وَدَعَاهُ، ثُمَّ قالَ: ((أَشَعَرْتِ يَا عَائِشَةُ أَنَّ اللّهَ قَدْ أَفتَانِي فِيما اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ؟)). قُلتُ: وَمَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قالَ: ((جَاءَنِي رَجُلاَنٍ، فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رَأْسِي، وَالآخَرُ عِنْدَ رِجْلَيَّ، ثُمَّ قِالَ أَحَدُهُما لِصَاحِبِهِ: ما وَجَعُ الرَّجُلِ؟ قالَ: مَطْبُوبٌ، قالَ: وَمَنْ طَبَّهُ؟ قالَ: لَبِيدُ بْنُ الأَعْصَمِ اليَهُودِيُّ مِنْ بَنِي زُرَيِقِ، قالَ: فَيما ذَا؟ قالَ: في مُشْطٍ وَمُشَاطَةٍ وَجُفِّ طَلَعَةٍ ذَكَرٍ، قَالَ: فَأَيْنَ هُوَ؟ قالَ: في بِثْرِ ذِي أَرْوَانَ)). قالَ: فَذَهَبَ النَّبِيُّ ◌َ فِي أَنَاسِ مِنْ أَصْحَابِهِ إِلَى البِثْرِ، فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَعَلَّيْهَا نَخْلٌ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَ: ((وَاللّهِ لَكَأَنَّ ماءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ، وَلَكَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّيَاطِينِ)). قُلتُ: يَا رَسُولَ اللّهِ أَفَأَ خْرَجْتَهُ؟ قالَ: ((لاَ، أَمَّا أَنَا فَقَدْ عافانِي اللّهُ وَشَفَانِي، وَخَشِيتُ أَنْ أُثَوِّرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا)). وَأَمَرَ بِهَا فَدُفِنَتْ. [طرفه في: ٣١٧٥]. ٦٨ كِتَاب الطبِّ ٥١ - بابٌ إِنَّ مِنَ البَيَانِ سِخراً ٥٧٦٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ زَيدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّهُ قَدِمَ رَجُلاَنٍ مِنَ المَشْرِقِ فَخَطَبَا، فَعَجِبَ النَّاسُ لِبَيَانِهِمَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وَّةَ: ((إِنَّ مِنَ الْبَيَانِ لَسِحْراً، أَوْ إِنَّ بَعْضَ البَيَانِ لَسِحْرٌ)). [طرفه في: ٥١٤٦]. ٥٢ - بابُ الدَّوَاءِ بِالعَجْوَةِ لِلسِّحْرِ ٥٧٦٨ - حدّثنا عَلِيٌّ: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ: أَخْبَرَنَا عامِرُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ بَّهِ: ((مَنِ اضْطَبَحَ كُلَّ يَوْمٍ تَمَرَاتٍ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ سُمُّ وَلاَ سِحْرٌ ذلِكَ اليَوْمَ إِلَى اللَّيلِ)). وَقَالَ غَيْرُهُ: ((سَبْعَ تَمَرَاتٍ)). [طرفه في: ٥٤٤٥]. ٥٧٦٩ - حدّثنا إِسْحاقُ بْنُ مَنْصُورٍ: أَخْبَرَنَا أَبُو أُسَامَةَ: حَدَّثَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِم قالَ: سَمِعْتُ عامِرَ بْنَ سَعْدٍ سَمِعْتُ سَعْدَاً رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ وَلَمْ يَقُولُ: ((مَنْ تَصَبَّحَ سَبْعَ تَمَرَاتِ عَجْوَةً، لَمْ يَضُرَّهُ ذلِكَ اليَوْمَ سُمٌّ وَلاَ سِحْرٌ)). [طرفه في: ٥٤٤٥]. ٥٣ - بابٌ لاَ هَامَةً ٥٧٧٠ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لاَ عَذْوَى وَلاَ صَفَرَ وَلاَ هَامَةَ)). فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللّهِ، فَمَا بَالُ الإِلِ، تَكُونُ في الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظَّبَاءُ، فَيُخَالِطُهَا البَعِيرُ الأَجْرَبُ فَيُجْرِبُهَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَهَ: ((فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟)). [طرفه في: ٥٧٠٧] . ٥٧٧١ - وَعَنْ أَبِي سَلَمَةَ: سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ بعدُ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((لا يُورِدَنَّ مُمْرِضٌ على مُصِحِّ. وَأَنْكَرَ أَبُو هُرَيْرَةَ حَدِيثَ الأَوَّلِ، قُلنَا: أَلَمْ تُحَدِّثُ أَنَّهُ: ((لاَ عَذْوَى))؟ فَرَطَنَ بِالحَبَشِيَّةِ، قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: فَمَا رَأَيتُهُ نَسِيَ حَدِيثاً غَيْرَهُ. [الحديث: ٥٧٧١ - طرفه في: ٥٧٧٤]. ٥٧٧١ - قوله: (الممرض) هو الصاحب(١) الذي سارحته مرضي، وعلى خلافه - المُصِحَ -. (١) قال الخطابي: الممرض: الذي مرضت ماشيتُه، والمصح: هو صاحب الصحاح منها، كما قيل: رجل مضعف، إذا كانت دوابه ضِعافاً، ومقو، إذا كانت أقوياء وليس المعنى في النهي عن هذا الصنيع من أنَّ المرضى تعدى الصحاح، ولكن الصِّحَاح إذا مرضت، بإذن الله، وتقديره، وقع في نفس صاحبه أن ذلك إنما كان من قبل العَدْوى، فيفتِنَه ذلك، ويشكِّكَه في أمره، فأمر باجتنابه، المباعدة عنه لهذا المعنى اهـ. ص٢٣٤ - ج٤. ((معالم السنن». ٦٩ کِتاب الطبّ قوله: (قال أبو سلمة: فما رأيته نسي حديثاً غيره) قلتُ: ولا ندري أنه نسي، أو لم يكن عنده بينهما تعارضٌ، نعم، ظنَّ الراوي أن حديثيه متعارضان، ولا يلزمُ منه أن يكونا متعارضين عنده أيضاً . ٥٤ - بابٌ لاَ عَدْوَی ٥٧٧٢ - حدّثنا سَعِيدُ بْنُ عُفَيرِ قالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ قالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ وَحَمْزَةُ: أَنَّ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَّا قَالَ: قَالُ رَسُولُ اللّهِ وَ﴾: ((لاَ عَدْوَى وَلاَ طِيرَةَ، إِنَّمَا الشُّؤْمُ في ثَلاَثٍ: في الفَرَسِ، وَالمَرْأَةِ، والدَّار)). [طرفه في: ٢٠٩٩]. ٥٧٧٣ - حدّثنا أَبُو اليَمَانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ قَالَ: ((لاَ عَذْوَى)). [طرفه في: ٥٧٠٧]. ٥٧٧٤ - قالَ أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِّ وََّ قالَ: ((لاَ تُورِدُوا المُمْرِضَ عَلَى المُصِحِّ)). [طرفه في: ٥٧٧١]. ٥٧٧٥ - وَعَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي سِنَانُ بْنُ أَبِي سِنَانِ الدُّؤَلِيُّ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: إِنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّهِ قالَ: ((لاَ عَدْوَى)). فَقَامَ أَغْرَابِيٌّ فَقَالَ: أَرَأَيتَ الإِبِلَ، تَكُونُ فِي الرِّمالِ أَمْثَالَ الظَّبَاءِ، فَيَأْتِيهِ الْبَعِيرُ الأَجْرَبُ فَتَجْرَبُ؟ قالَ النَّبِيُّ ◌َّ: ((فَمَنْ أَعْدَى الأَوَّلَ؟)). [طرفه في: ٥٧٠٧]. ٥٧٧٦ - حدّثني مُحَمَّدُ بْنُ بَشَارٍ: حَدَّثَنَا محمد بْنُ جَعْفٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: سَمِعْتُ قَتَادَة، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قَالَ: ((لاَ عَدَوْى وَلاَ طِيَرَةَ، وَيُعْجِبُنِي الفَأْلُ)). قالُوا: وَمَا الفَأْلُ؟ قالَ: ((كَلِمَةٌ طَيَِّةٌ)). [طرفه في: ٥٧٥٦]. ٥٥ - بابُ ما يُذْكَرُ في سُمِّ الشَِّيِّ صَلىالله وَسَلمُ رَوَاهُ عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َِّرَ. ٥٧٧٧ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ أَنَّهُ قالَ: لَمَّا فُتِحَتْ خَيْبَرُ، أُهْدِيَتْ لِرَسُولِ اللّهِ نَّهَ شَاةٌ فِيَهَا سَمٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلِّ : ((اجْمَعُوا لِي مَنْ كانَ هَا هُنَا مِنَ اليَهُودِ))، فجُمِعُوا لَهُ، فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَالَ: «إِنِّي سَائِلُكُمْ عَنْ شَيءٍ، فَهَل أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْهُ؟)). فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَّاسِم، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَّه: ((مَنْ أَبُوكمْ؟)). قالُوا: أَبُونَا فُلاَنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ وََّ: لَكَذَبْتُمْ، بَلْ أَبُوكُمْ فُلاَنٌ))، فَقَالُوا: صَدَقْتَ وبَرِرْتَ فَقَالَ: ((هَل أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيءٍ إِنْ سَأَلِتُكُمْ عَنْهُ؟)). فَقَالُوا: نَعَمْ يَا أَبَا القَاسِمِ، وَإِنْ كَذَبْنَاكَ عَرَفَتَ كَذِبَنَا كَمَا عَرَفَتَهُ في أَبِيْنَا، قَالَ لَهُمْ رَسُولُ ٧٠ كِتَاب الطبِّ اللّهِ وَّه: ((مَنْ أَهْلُ النَّارِ؟)). فَقَالُوا: نَكُونُ فِيهَا يَسِيراً، ثُمَّ تَخْلُفُونَنَا فِيهَا، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللّهِ وَّ: ((اخْسَؤُوا فِيهَا، وَاللّهِ لاَ نَخْلُفُكُمْ فِيهَا أَبَداً)). ثُمَّ قالَ لَهُمْ: ((فَهَلِ أَنْتُمْ صَادِقِيَّ عَنْ شَيءٍ إِنْ سَأَلتُكُمْ عَنْهُ؟)). قالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: ((هَل جَعَلتُمْ في هذِهِ الشَّاةِ سُمَّا؟)). فَقَالُوا: نَعَمْ، فَقَالَ: ((ما حَمَلَكُمْ عَلَى ذلِكَ؟)). فَقَالُوا: أَرَدْنَا إِنْ كُنْتَ كَذَّاباً نَسْتَرِيحُ مِنْكَ، وَإِنْ كُنْتَ نَبِيًّا لَمْ يَضُرَّكَ. [طرفه في: ٣١٦٩]. ٥٦ - بابُ شُرْبِ السَّمِّ وَالدَّوَاءِ بِهِ وَبِمَا يُخَافُ مِنْهُ والخَبِيثِ ٥٧٧٨ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ: حَدَّثَنَا خالِدُ بْنُ الحَارِثِ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ سُلَيمانَ قالَ: سَمِعْتُ ذَكْوَانَ يُحَدِّثُ، عَنَّ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ وَّ قالَ: ((مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَلٍ فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَهُوَ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خالِداً مُخَلَّداً فِيهَاَ أَبَداً، وَمَنْ تَحَسى سُمَّا فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَسَمُّهُ فِي يَدِهِ بَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً، وَمَنْ قَتَلَ نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ، فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأْ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خالِداً مُخَلَّداً فِيهَا أَبَداً)). [طرفه في: ١٣٦٥]. ٥٧٧٩ - حدّثنا محمَّدٌ بْنُ سَلامِ: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ أَبُو بَكْرٍ: أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ هَاشِم قالَ: أَخْبَرَنِي عامِرُ بْنُ سَعْدٍ قالُ: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللّهِ إِلَ يَقُولُ: ((مَنِ اضْطَبَحَ بِسَبْعِ تَمَرَاتِ عَجْوَةٍ، لَمْ يَضُرَّهُ ذلِكَ الْيَوْمَ سَمٌّ وَلاَ سِحْرٌ)). [طرفه في: ٥٤٤٥]. ٥٧٧٨ - قوله: (في نار جهنم خالداً مخلداً فيها أبداً) وقد مر أن التخليدَ عندي راجعٌ إلى زمان قيام البرزخ، على نظير ما يُفعل بمن كان كذاباً، فيُشق شِدْقيه إلى يوم القيامةِ. ٥٧ - بابُ أَلْبَانِ الأَتُن ٥٧٨٠ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِذْرِيسَ الخَوْلاَنِيِّ، عَنْ أَبِي ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: نَهَى النَّبِيُّ ◌ََّ عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَلَمْ أَسْمَعْهُ حَتَّى أَتَيِتُ الشَّأْمَ. [طرفه في: ٥٥٣٠]. ٥٧٨١ - وَزَادَ اللَّيْثُ قالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابِ قالَ: وَسَأَلتُهُ هَلْ نَتَوَضَّأُ أَوْ نَشْرَبُ أَلْبَانَ الأُتُنِ، أَوْ مَرَارَةَ السَّبُع، أَوْ أَبْوَالَ الْإِبِلِ؟ قالَ: قُّدْ كانَ المُسْلِمُونَ يَتَدَاوَوْنَ بِهَا، فَلاَ يَرَوْنَ بِذلِكَ بَأْساً، فَأَمَّا أَلَّبَانُ الأُتُنِ: فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ بَلْ نَهِى عَنْ لُحُومِهَا، وَلَمْ يَبْلُّغْنَا عَنْ أَلْبَانِهَا أَمْرٌ وَلاَ نَهِيٌ، وَأَمَّا مَرَارَةُ السَّبُعِ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أَخْبَرَنِي أَبُو إِذْرِيسَ الخَوْلاَنِيُّ: أَنَّ أَبَا ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيَّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ رَسُولُ اللّهِ وَلْ نَهِى عَنْ أَكْلِ كُلِّ ذِي نَابٍ مِنَ السَّبُعِ. [طرفه في: ٥٥٣٠]. - ٧١ كِتَاب الطبِّ ٥٧٨١ - قوله: (أو مرارة السبع) وطريق التداوي بها أنهم كانوا يلقُّونَها حول الإِصبع إذا خرج فيها الدُّمَّل "انكل بير مين بته لبتيتتى هين. " قوله: (قد كان المسلمون يتداوون بها) وهذا صريح في أنَّ شُرب الأبوال كان على طريق التداوي، لا بناءً على طهارتها، كما ذهب إليه مالك، وقد ذكرناه من قبلُ مبسوطاً . ٥٨ - بابٌ إِذَا وَقَعَ (١) الذُّبَابُ فِي أْلِإِنَاءِ ٥٧٨٢ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عُثْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَى بَنِي تَيم، عَنْ عُبَيدِ بْنِ حُنَيِنِ مَوْلَى بَنِي زُرَيْقٍ، عَنْ أَبِي هُرَيِرَةُ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ بَِّ قالَ: ((إِذَا وَقَّعَ الذَّبَابُ في إِنَاءٍ أَحَدَّكُمْ فَلَيَغْمِسْهُ كُلَّهُ، ثُمَّ لَيَظْرَحْهُ، فَإِنَّ في أَحَدِ جَنَاحَيهِ شِفَاءً وَفي الآخَرِ دَاءً)). [طرفه في: ٣٣٣٢٠]. وقد مر منا أن الغمسَ إنما هو إذا لم يكن الشيءُ حاراً، فإنَّه إذا كان حاراً شديداً، كالشاء، فإنَّ الغمسَ لا يزيده إلا شراً. وكذلك قد ذكرنا التفصيل فيما إذا طار من موضعٍ نجس، ووقع في الماء، فراجعه. (١) قال الخَطَّابي: فيه من الفقه أن أجسامَ الحيوان طاهرة، إلا ما دلت عليه السنة من الكلب، ولما ألحق به في معناه، وفيه دليل على أن ما لا نفس له سائلة إذا مات في الماء القليل، لم ينجسه. وذلك أن غمس الذباب في الإِناء قد يأتي عليه، فلو كان نجَّسَه إذا مات فيه، لم يأمره بذلك لما فيه من تنجيسِ الطعام، وتضييع المال، وهذا قول عامة العلماء، إلا أن الشافعي قد علق القولَ فيه، فقال في أحد قوليه: إن ذلك ينجسه؛ وقد روى عن يحيى بن أبي كثير أنه قال في العقرب يموت في الماء: إنها تنجَّسُه، وعامة أهل العلم على خلافه. وقد تكلم على هذا الحديث بعض من لا خلاق له، وقال: كيف يكون هذا! وكيف يجتمع الداء، والشفاء في جناحي الذبابة! وكيف تعلم ذلك من نفسها، حتى تقدمَ جناح الداء، وتؤخر جناح الشفاء، وما أربها إلى ذلك؟ قلتُ: وهذا سؤال جاهل، أو متجاهل، وأن الذي يجدُ نفسه ونفوس عامة الحيوان، قد جمع فيها بين الحرارة والبرودة، والرطوبة واليبوسة، وهي أشياء متضادة، إذا تلاقت تفاسدت، ثم يرى أنَّ الله سبحانه قد ألف بينها، وقهرها على الاجتماع، وجعل منها قوى الحيوان التي بها بقاؤُها، وصلاحُها، لجدير أنْ لا ينكرَ اجتماع الداء والشفاء في جزأين من حيوان واحدٍ، وأنَّ الذي ألهم النحلة أن تتخذ البيت العجيب الصنعة، وأن تعسل فيه، وألهم الذرة أن تكتسب قوتها، وتدخره لأوان حاجتها إليه، هو الذي خلق الذبابة، وجعل لها الهداية إلى أن تقدم جَناحاً، وتؤخر جناحاً، لما أراد من الابتلاء الذي هو مدرجة التعبد، والامتحان الذي هو مِضمَارُ التكليف، وفي كل شيءٍ عبرة وحكمة، وما يذكر إلا أولو الألباب اهـ ((معالم السنن)). بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيَةِ ٧٧ - كتاب اللباسٍ ١ - بابُ قَوْلِ اللّهِ تَعَالَى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىِّ أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ وَقالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((كُلُوا وَاشْرَبُوا وَالبَسُوا وَتَصَدَّقُوا، في غَيرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ)). وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كُل ما شِئْتَ وَالْبَسْ ما شِئْتَ، ما أَخْطَأَتْكَ اثْتَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ. ٥٧٨٣ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، وَعَبْدِ اللّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيدِ بْنِ أَسْلَمَ: يُخْبِرُونَهُ عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ نَّه قالَ: (لاَ يَنْظُرُ اللّهُ إِلَى مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ)). [طرفه في: ٣٦٦٥]. قوله: (في غير إسراف، ولا مخيلة)، المخيلة ترجمته "ابنى جكه خيال كبر" . قوله: (ما شئت) حرف ((ما)) للتوقيت. قوله: (ما أخطأتك اثنتان) أي ما دام أخطأتك اثنتان. ٥٧٨٣ - قوله: (من جرّ ثوبه خيلاء) وجرُّ الثوب ممنوعٌ عندنا مطلقاً، فهو إذن من أحكام اللباس، وقصرَ الشافعيةُ النهي على قيد المخيلة(١)، فإن كان الجرُّ بدون التكبر، فهو جائز، وإذن لا يكون الحديث من أحكام اللباس والأقرب ما ذهب إليه الحنفية، لأن الخُيَلاء ممنوع في نفسه، ولا اختصاص له بالجرِّ، وأما قوله ◌َّ لأبي بكر: ((إنك لست ممن يجر إزاره خيلاء))، ففيه تعليلٌ بأمر مناسب، وإن لم يكن مناطاً فعلة الإِباحة فيه عدمُ الاستمساكِ إلا بالتعهد، إلا أنه زاد عليه بأمر يفيد الإباحة، ويؤكدها. ولعل المصنف أيضاً يوافقنا، فإنَّه أخرج الحديث في اللباس، وسؤال أبي بكر أيضاً يؤيد ما قلنا، فإنَّه يدلُّ على أنه حملَ النهي على العموم، ولو كان عنده قيدُ الخيلاء مناطاً للنهي، لما كان لسؤاله معنَى. والتعليل بأمر مناسب طريقٌ معهود. ولنا أن نقول أيضاً: إن جرّ الإِزار (١) قال الخَطَّابي: إنما نهى عن الإِسبال لما فيه من النخوة والكِبْر، ثم قال: وقد روينا أن أبا بكر استأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يسقطُ من الإِزار، فرخص له في ذلك، وقال: ((لست منهم))، وكان السبب في ذلك ما علمه من نقاء سِرِّه، وأنه لا يقصد به الخُيَلاء والكِبر، وكان رجلاً نحيفاً، قليل اللحم، وكان لا يستمسكُ إزاره إذا شدَّه على حَقوه، فإذا سقط إزارَه جرَّه، فرخص له رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وعَذَرَه اهـ. ص ١٩٥، وص ١٩٦ - ج٤، ((معالم السنن)). وراجع معه: ص ١٩٧ - ج٤ أيضاً. ٧٢ ٧٣ كتاب اللباس خيلاء ممنوعٌ لمن يستمسك إزاره، فليس المحظُ الخيلاء فقط(١). ٢ - بابُ مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنْ غَيرِ خُيَلاَءَ ٥٧٨٤ - حدّثنا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ: حَدَّثَنَا زُهَيرٌ: حَدَّثَنَا مُوسى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ نَّهِ قَالَ: ((مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاَءَ لَمْ يَنْظُرِ اللّهُ إِلَيهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)). قالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنَّ أَحَدَ شِقَّي إِزَارِي يَسْتَرْخِي، إِلَّ أَنْ أَتَّعَاهَدَ ذلِكَ مِنْهُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وََِّّ: ((لَسْتَ مِمَّنْ يَصْنَعُهُ خُيَلاَءَ)). [طرفه في: ٣٦٦٥]. ٥٧٨٥ - حدّثني محَمَّدٌ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ وَنَحْنُ عِنْدَ النَّبِيِّ ◌َ، فَقَامَ يَجُرُّ ثَوْبَهُ مُسْتَعْجِلاً، حَتَّى أَتَى المَسْجِدَ، وَثَابَ النَّاسُ، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ فَجُلِّيَ عَنْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، وَقالَ: ((إِنَّ الشَّمْسَ وَالقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللّهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمْ مِنْهَا شَيئاً فَصَلُّوا، وَادْعُوا اللّهَ حَتَّى يَكْشِفَهَا)). [طرفه في: ١٠٤٠]. ٣ - بابُ التَّشْمِيرِ في الثِّيَاب ٥٧٨٦ - حدّثني إِسْحاقُ: أَخْبَرَنَا ابْنُ شُمَيلٍ: أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ أَبِي زَائِدَةَ: أَخْبَرَنَا عَوْنُ بْنُ أَبِي جُحَيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَبِي جُحَيفَةَ قالَ: فَرَّأَيتُ بِلاَلاً جاءَ بِعَنَزَةٍ فَرَكَزَهَا، ثُمَّ أَقَامَ الصَّلاَةَ، فَرَّأَيْتُ رَسُولَ اللّهِ وََّ خَرَجَ في حُلَّةٍ مُشَمِّراً، فَصَلَّى رَكْعَتَيْنٍ إِلَى العَنَزَةِ، وَرَأَيتُ النَّاسَ وَالدَّوَابَّ يَمُرُونَ بَيْنَ يَدَيهِ مِنْ وَرَاءِ العَنَزَةِ. [طرفه في: ١٨٧]. وترجمته "ارسنا. " ٤ - بابُ ما أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ فَهُوَ فِي النَّارِ ٥٧٨٧ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدِ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ قالَ: ((ما أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ مِنَ الإِزَارِ فَفِي النَّارِ)). ٥ - بابُ مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الخُيَلاَءِ ٥٧٨٨ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ: أَخْبَرَنَا مالِكٌ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَ قالَ: ((لاَ يَنْظُرُ اللّهُ يَوْمَ القِيَامَةِ إِلَى مَنْ جَرَّ إزَارَهُ بَطَراً)). (١) ولا بعد أن يكون تعميماً للثياب الجائزات، وإنما لطف التعميم للاستثناء فيها فيما بعد، وهو قوله: ما أخطأتك اثنتان: سرف، ومخيلة، فكأنه قال: إلبس ما شئت، مما أحل الله لك من الثياب، ما دمت تجتنب عن الإسراف، والمخيلة؛ قلت: وهذا يدلك ثانياً على أن جر الإزار نفسه فيه مخيلة، والله تعالى أعلم بالصواب. ٧٤ كتاب اللباس ٥٧٨٩ - حدّثنا آدَمُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ: حَدَّثَنَا محَمَّدُ بْنُ زِيَادٍ قالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قالَ النَّبِيُّ، أَوْ قالَ أَبُو القَاسِمِ مَِّ: (بَيْنَمَا رَجُلٌ يَمْشِي في حُلَّةٍ، تُعْجِبُهُ نَفسُهُ مُرَجِّلٌ جُمَّتَهُ، إِذْ خَسَفَ اللّهُ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ». ٥٧٩٠ - حدّثنا سَعِيد بْنُ عُفَيرِ قالَ: حَدَّثَنِي اللَّيثُ قالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمُنِ بْنُ خالِدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِم بَنِ عَبْدِ اللّهِ: أَنَّ أَبَاهُ حَدَّثَهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ مَِّ قَالَ: (بَينَا رَجُلٌ يَجَرُّ إِزَارَةً، خُسِفَ بِهِ، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ فِي الأرْضِ إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ)). تَابَعَهُ يُؤنُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ شُعَيبٌ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ محَمَّدٍ: حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ: أَخْبَرَنَا أَبِي، عَنْ عَمِّهِ جَرِيرِ بْنِ زَيدٍ قالَ: كُنْتُ مَعَ سَالِمٍ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ عَلَى بَابِ دَارِهِ، فَقَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ: سَمِعَ النَّبِيَّ ◌َِّ نَحْوَهُ. [َطَرفه في: ٣٤٨٥]. ٥٧٩١ - حدّثنا مَطَرُ بْنُ الفَضْلِ: حَدَّثَنَا شَبَابَةُ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قالَ: لَقِيتُ مُحَارِبَ بْنَ دِثَارٍ عَلَى فَرَسٍ، وَهُوَ يَأْتِي مَكَانَهُ الَّذِي يَقْضِي فِيهِ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ هذا الحَدِيثِ فَحدَّثَنِي فَقَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللّهِ بْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللّهِ وَلَ: «مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مَخِيلَةً لَمْ يَنْظُرِ اللّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ القِيَامَةِ)). فَقُلتُ لِمُحارِبٍ: أَذَكَرَ إِزَارَهُ؟ قالَ: مَا خَصَّ إِزَاراً وَلاَ قَمِيصاً. تَابَعَهُ جِبَلَةُ بْنُ سُحَيمٍ، وَزَيدُ بْنُ أَسْلَمَ، وَزُيِدُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌ََّ. وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ نَافَعَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ: مِثْلَهُ. وَتَابَعَهُ مُوسى بْنُ عُقْبَةً، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَقُدَامَةُ بْنُ مُوسى، عَنْ سَّالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ◌َّهَ: (مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ)). [طرفه في: ٣٦٦٥]. وفي الحديث الخامس من هذا الباب قصة مُحَارِب بن دِثَار، وهو قاضي المدينة، وروى عنه أحمد في ((مسنده)) أنه رأى ابن عمر يرفعُ يديه في صلاته، فسأله عنه، فقال له ابن عمر: إنه رأى النبيِ وَل﴿ يفعله. قلتُ: فإنْ سلمنا أنَّ رفعَ اليدين كان هو السنة الشهيرة، ولم يكن فيهم من كان يتركه، فما معنى سؤال محارب إياه، وهو قاضي المدينة؟ بلى، فيه دليل على أن الرفعَ كان أمراً غريباً، حتى استغربه من كان قاضياً في بلد الرسول صل#، فافهم. ٦ - بابُ الإِزَارِ المُهَدَّبِ وَيُذْكَرُ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ مُحمَّدٍ، وَحَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيدٍ، وَمُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّهُمْ لَبِسُوا ثِيَاباً مُهَذَّبَةً. ٥٧٩٢ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيرِ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا، زَوْجَ النَّبِيِّ ﴿ قَالَتْ: جاءَتِ امْرَأَةُ رِفاعَةَ القُرَظِيِّ رَسُولَ ٧٥ كتاب اللباس اللّهِ ﴿﴿ وَأَنَا جالِسَةٌ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي كُنْتُ تَحْتَ رِفاعَةً فَطَلَّقَنِي فَبَتَّ طَلَاقِي، فَتَزَوَّجْتُ بَعْدَهُ عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الزُّبَيرِ، وَإِنَّهُ وَاللّهِ ما مَعَهُ يَا رَسُولَ اللّهِ إِلَّ مِثْلُ هذهِ الهُدْبَةِ وَأَخَذَتْ هُذْبَةً مِنْ جِلْبَابِهَا. فَسَمِعَ خَالِدُ بْنُ سَعِيدٍ قَوْلَهَا وَهُوَ بِالْبَابِ لَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، قَالَتْ: فَقَالَ خَالِدٌ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلاَ تَنْهى هذهِ عَمَّا تَجْهَرُ بِهِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ نََّ؟ فَلاَ وَاللّهِ ما يَزِيدُ رَسُولُ اللَّهِ نَّهَ عَلَى التََّسُّم، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللّهِ وَلَهُ: ((لَعَلَّكِ تُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لاَ، حَتَّى يَذُوقَ عُسَيلَتَكِ، وَتَذُوقِي عُسَيلَتَهُ)). فَصَارَ سُنَّةً بَعْدُ. [طرفه في: ٢٦٣٩]. "جها لردار لنكى " والشيءُ إذا انقطع رواجُه في الناس لا تكاد تدري حقيقته، كالليف، فإنَّه غير مستعملٍ في الحشو في ديارنا، فتحير في تحقيقه بعضهم. وحقيقته هذا "درخت كهجور كيساتهه ايك جالى هوتى هى اوسى كوت كرتكيه مين بهرتى هين"، وكذلك يُشكل الأمرُ عند تبدُّلِ الاصطلاح كالجيب، فإنَّه عند العرب بمعنى "كريبان"، وفي أهل الهند بمعنى "اكليسة" وكالخف، فإنه عند العرب من الجلد، وترجمته في الفارسية " موزه" مع أنه في اصطلاحنا يكون من الكِرْبَاس، ولا يقطع فيه السفر، بل يستعمل لحفظِ الرجل من القرِّ والحر، والغبار والتراب، وغيرها. وكالقميص فإِنَّها عند العرب ثوب سابغ، يضربُ الكعبين، وفي ديارنا قصير جداً، يضربُ الفخذين، ومن لا يدري الاصطلاحين يظنُّ أنَّ قميصَ صحابة النبي ◌َّ أيضاً كان إلى الفخذين، ثم إنه قد ذكرنا التنبيهَ عن الشيخ ابن الهُمَام أن القميصَ ما يكون جيبُها على الصدر، والدِّرع ما يكون جيبها على الكتفين. ومن لههنا ظهر السر في أنَّ الفقهاء يذكرون في باب الجنائز القُمُصَ للرجال والدُّرُوع للنساء. ٧ - بابُ الأَرْدِيَّةِ وَقَالَ أَنَسٌِّ: جَبَذَ أَعْرَابِيِّ رِدَاءَ النَّبِيِّ ◌َُّ. ٥٧٩٣ - حدّثنا عَبْدَانُ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللّهِ: أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ: أَخْبَرَنِي عَلِيُّ بْنُ حُسَينٍ: أَنَّ حُسَينَ بْنَ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ: أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: فَدَّعا النَّبِيُّ ◌َُّ بِدَائِهِ فَارْتَدَى بَهِ ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي، وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيدُ بْنُ حَارِثَةَ، حَتَّى جاءَ البَيتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنُوا لَهُمْ. [طرفه في: ٢٠٨٩]. ٨ - بابُ لُبْسِ القَمِيصِ وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى حِكَايَةً عَنْ يُوسُفَ: ﴿أَذْهَبُواْ بِقَمِيصِى هَذَا فَلْقُوهُ عَلَى وَجْهِ أَبِىِ يَأْتِ بَصِيرًا﴾ [يوسُف: ٩٣]. ٧٦ كتاب اللباس ٥٧٩٤ - حدّثنا قُتَيبَةُ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ رَجُلاً قالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثَّيَّابِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ وَّ: ((لاَ يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ، وَلاَ السَّرَاوِيلَ، وَلاَ البُرْنُسَ، وَلاَ الَخُفَّينِ، إِلاَّ أَنْ لاَ يَجِدَ التَّعْلَينِ، فَلَيَلَسْ ما هُوَ أَسْفَلُ مِنَ الكَعْبَينِ)). [طرفه في: ١٣٤]. ٥٧٩٥ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحمَّدٍ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَينَةَ، عَنْ عَمْرٍو: سَمِعَ جابِرَ بْنَ عَبْدِ اللّهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمَا قَالَ: أَتَى النَّبِيُّ وَّهِ عَبْدَ اللّهِ بْنَ أُبَيِّ بَعْدَما أُذْخِلَ قَبْرَهُ، فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، وَوُضِعَ عَلَى رُكْبَتَيْهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ، وَاللّهُ أَعْلَمُ. [طرفه في: ١٢٧٠] . ٥٧٩٦ - حدّثنا صَدَقَةُ: أَخْبَرَنَا يَحْيى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيدِ اللهِ قالَ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: لَمَّا تَوُفِّيَ عَبْدُ اللّهِ بْنُ أُبَيِّ، جاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللّهِ مََّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، أَعْطِنِي قَمِيصَكَ أُكَفَّنْهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ لَهُ. فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ لهُ: ((إِذَا فَرَغْتَ مِنْهُ فَأَذِبًّا)). فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ بِهِ، فَجَاءَ لِيُصَلِّيَ عَلَيهِ، فَجَذَبَهُ عَمَرُ فَقَالَ: أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى المُنَافِقِينَ؟ فَقَالَ: ﴿أَسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَّمْ سَبْعِنَ مَزَّةُ فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ﴾ [التوبة: ٨٠]؛ فَنَزَلَتْ ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَّ أَحَدٍ مِّنْهُم ◌َاتَ أَبَدًا وَلَا نَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ﴾ [التوبة: ٨٤]. فَتَرَكَ الصَّلاَةَ عَلَيهِمْ. [طرفه في: ١٢٦٩]. ٩ - بابُ جَيبِ القَمِيصِ مِنْ عِنْدِ الصَّدْرِ وَغَيرِهِ ٥٧٩٧ - حدّثنا عَبْدُ اللّهِ بْنُ مُحمَّدٍ: حَدَّثَنَا أَبُو عامِرٍ: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ، عَنِ الحَسَنِ، عَنْ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِي هُرَيرَةَ قالَ: ضَرَبَ رَسُولُ اللّهِ وَهِ: ((مَثَلَ الْبِّخِيلِ وَالمُتَصَدِّقِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنٍ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهِمَا إِلَى تُدِيِّهِمَاَ وَتَرَاقِيهِمَا، فَجَعَلَ المُتَصَدِّقُ كُلَّمَا تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ انْبَسَطَتْ عَنْهُ، حَتَّى تَغْشَى أَنَامِلَهُ وَتَعْفُوَ أَثَرَهُ، وَجَعَلَ البَخِيلُ كُلَّمَا هَمَّ بِصَدَقَةٍ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلقَةٍ بِمَكانِهَا)). قالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَأَنَا رَأَيتُ رَسُولَ اللَّهِ وَهِ يَقُولُ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا في جَيْبِهِ، فَلَوْ رَأَيتَهُ يُوَسِّعُهَا وَلاَ تَتَوَسَّعُ. تَابَعَهُ ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَأَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَج: في الجُبَّتَينِ. وَقَالَ حَنْظَلَةُ: سَمِعْتُ طَاؤُساً سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةً يَقُولُ: جُبَّتَانٍ. وَقَالَ جَعْفَرٌ عَنِ الأَعْرَجِ: جُنَتَانِ. [طرفه في: ١٤٤٣]. ١٠ - بابُ مَنْ لَبِسَ جُبَّةً ضَيْقَةَ الكُمَيَّنِ في السَّفَرِ ٥٧٩٨ - حدّثنا قَيسُ بْنُ حَفصٍ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ: حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ قالَ: حَدَّثَني أَبُو الضُّحى قالَ: حَدَّثَني مَسْرُوقٌ قَالَ: حَدَّثَني المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ قالَ: انْطَلَقَ النَّبِيُّ ◌َلَهُ ٧٧ كتاب اللباس لِحَاجَتِهِ، ثُمَّ أَقْبَلَ، فَتَلَقَّيْتُهُ بِمَاءٍ، فَتَوَضَّأَ، وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ شَأْمِيَّةٌ، فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْشَقَ وَغَسَلَ وَجْهَهُ، فَذَهَبَ يُخْرِجُ يَدَيهِ مِنْ كُمَّيهِ، فَكَانَا ضَيِّقَينٍ، فَأَخْرَجَ يَدَيهِ مِنْ تَحْتِ الجُبَّةِ فَغَسَلَهُمَا، وَمَسَحَ بِرَأْسِهِ وَعَلَى خُفَّيْهِ. [طرفه في: ١٨٢]. ١١ - بابُ لُنْسِ جُبَّةِ الصُّوفِ في الغَزْوِ ٥٧٩٩ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا زَكَرِيَّاءُ، عَنْ عامِرٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ المُغِيرَةِ، عَنْ أَبِيهِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قَالَ: كُنْتُ مَعَّ النَّبِيِّ وَِّ ذَاتَ لَيَلَةٍ فِي سَفَرٍ، فَقَالَ: ((أَمَعَكَ مَاءٌ؟)). قُلتُ: نَعَمْ، فَتَزَلَ عَنْ رَاحِلَتِهِ، فَمَشِى حَتَّى تَوَارَى عَنِّي فِي سَوَادِ اللَّيلِ، ثُمَّ جاءَ، فَأَفْرَغْتُ عَلَيهِ اْلإِدَاوَةَ، فَغَسَلَ وَجْهَهُ وَيَدَيهِ، وَعَلَيهِ جُبَّةٌ مِنْ صُوفٍ، فَلَمْ يَسْتَطَعْ أَنْ يُخْرِجَ ذِرَاعَيهِ مِنْهَا ، حَتَّى أَخْرَجَهُمَا مِنْ أَسْفَلِ الجُبَّةِ، فَغَسَلَ ذِرَاعَيهِ، ثُمَّ مَسَحَ بِرَأْسِهِ، ثُمَّ أَهْوَيَتُ لِأَنْزِعَ خُفَّيِهِ، فَقَالَ: ((دَعْهُمَا، فَإِنِّي أَذْخَلتُهُمَا طَاهِرَتَينٍ)). فَمَسَحَ عَلَيهِمَا. [طرفه في: ١٨٢]. أخرج المصنفُ هذا الحديث قبله أيضاً، وترجم عليه باب من لبس جبة، ثم ترجم عليه من لبس جبة الصوف لزيادةِ الصوف عنده في هذا الطريق، وفيه دليلٌ على كون زيادة الثقة مقبولة عنده . ١٢ - بابُ القَبَاءِ وَفَرُوجِ حَرِيرٍ وَهُوَ القَبَاءُ، وَيُقَالُ: هُوَ الَّذِي لَهُ شَقُّ مِنْ خَلِفِهِ. ٥٨٠٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّه قالَ: قَسَمَ رَسُولُ اللّهِ وَ لَّ أَقْبِيَةً وَلَمْ يُعْطِ مَخَرَمَةً شَيئاً، فَقَالَ مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللّهِ وَيَ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ، فَقَالَ: ادْخُلِ فَادْعُهُ لِي، قالَ: فَدَعَوْتُهُ لَهُ، فَخَرَجَ إِلَيهِ وَعَلَيْهِ قَبَاءٌ مِنْهَا، فَقَالَ: ((خَبَأْتُ هذا لَكَ)). قالَ: فَنَظَرَ إِلَيهِ، فَقَالَ: ((رَضِيَ مَخْرَمَةُ؟)). [طرفه في: ٢٥٩٩]. ٥٨٠١ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا اللَّيثُ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الخَيرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عامِرٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ وَلِّ فُرُّوجُ حَرِيرٍ فَلَبِسَهُ، ثُمَّ صَلَّى فِيهَ، ثُمَّ اَنْصَرَفَ، فَتَزَعَهُ نَزْعاً شَدِيداً، كالكارِهِ لَهُ، ثُمَّ قالَ: ((لاَ يَنْبَغِيْ هذا لِلْمُتَّقِينَ)). تَابَعَهُ عَبْدُ اللّهِ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ اللَّيثِ، وَقَالَ غَيرُهُ: فَرُّوجٌ حَرِيرٌ. [طرفه في: ٣٧٥] . والقَبَاء ما كان مشقوقاً من الأمام، والفَرُّوج خلافُه. ٥٨٠١ - قوله: (لا ينبغي هذا للمتقين) الكراهة لكونه من حرير، لا لكونه فَرُّوجاً. ٧٨ كتاب اللباس ١٣ - بابُ البَرَانِسِ ٥٨٠٢ - وَقَالَ لِي مُسَدَّدٌ: حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ قالَ: سَمِعْتُ أَبِي قالَ: رَأَيتُ عَلَى أَنَسٍ بُرْنُساً أَصْفَرَ مِنْ خَزِّ. ٥٨٠٣ - حدّثنا إِسْماعِيلُ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ بْنِ عُمَرَ: أَنَّ رَجُلاً قَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ مِنَ الثِّيَابِ؟ قَالَّ رَسُولُ اللّهِ وَّةِ: ((لاَ تَلَبَسُوا القُمُصَ، وَلاَ العَمَائِمَ، وَلاَ السَّرَاوِيلاَتِ، وَلاَ البَرَانِسَ، وَلَ الخِفَافَ، إِلاَّ أَحَدٌ لاَ يَجِدُ النَّعْلَينِ فَليَلْبَسْ خُفَّيْنِ، وَلَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ، وَلاَ تَلْبَسُوا مِنَ النِّيَابِ شَيئاً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلاَ وَرْسُ)). [طرفه في: ١٣٤]. ٥٨٠٢ - قوله: (برنساً أخضر من خز) والخز غير الحرير، وهو وَبَرَ حيوان يجلب من بلاد الروس، وإنما يكون ممنوعاً إذا خالطه الحرير، وهو المراد عند الفقهاء أما القزُّ فهو الأبریْسم. ١٤ - بابُ السَّرَاوِيلِ ٥٨٠٤ - حدّثنا أَبُو نُعَيم: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جابِرِ بْنٍ زَيدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ وََّقالَ: آمَنْ لَمْ يَجِدْ إِذَاراً فَلَيَلْبَسَْ سَرَاوِيلَ، وَمَّنْ لَمْ يَجِدْ نَغْلَيْنٍ فَلَيَلْبَسَّ خُفَّيْنٍ)). [طرفه في: ١٧٤٠]. ٥٨٠٥ - حدّثنا مُوسى بْنُ إِسْماعِيلَ: حَدَّثَنَا جُوَيرِيَةُ، عَنْ نَافِعِ، عَنْ عَبْدِ اللّهِ قالَ: قامَ رَجُلٌ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، مَا تَأُمُرُنَا أَنْ نَلْبَسَ إِذَا أَخْرَمْنَا؟ قالَ: ((لاَ تَلْبَسُوا القَمِيصَ، وَالسَّرَاوِيلَ، وَالعَمَائِمَ، وَالبَرَانِسَ، وَالخِفَافَ، إِلَّ أَنْ يَكُونَ رَجُلٌ لَيسَ لَهُ نَعْلاَنِ فَلَيَلَيَسٍ الخفَّينِ أَسْفَلَ مِنَ الكَعْبَينِ، وَلاَ تَلْبَسُوا شَيئاً مِنَ الثِّيَابِ مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلاَ وَرْسٌ)). [طرفه في: ١٣٤ ]. ١٥ - بابُ العَمَائِم ٥٨٠٦ - حدّثنا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللّهِ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ قالَ: أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ بَقالَ: ((لاَ يَلْبَسُ المُحْرِمُ القَمِيصَ، وَلََّ العِمَامَةَ، وَلاَ السَّرَاوِيلَ، وَلَاَ البُرْنُسَ، وَلاَ ثَوْباً مَسَّهُ زَعْفَرَانٌ وَلاَ وَرْسٌ، وَلاَ الخُفَّينِ إِلاَّ لِمَنْ لَمْ يَجِدِ التَّعْلَينِ، فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُمَا فَلَيَقْطَعْهُمَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَينِ)). [طرفه في: ١٣٤]. ـيّة، فتبين من كلام قال الشيخ شمس الدين الجَزَري: تتبعت قدر عِمامة النبيِّ الشيخ محيي الدين النووي أنها كانت على أنحاء: ثلاثة أذرع، وسبعة، واثنتي عشر، من الذُّراعِ الشرعي، وهو النِّصفُ من ذراعنا. وتلك الأخيرة كانت للعيدين. ٧٩ كتاب اللباس ١٦ - بابُ التَّقَنَّع وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: خَرَجَ النَّبِيُّ ◌َ وَعَلَيْهِ عِصَابَةٌ دَسْمَاءُ. وَقَالَ أَنَسُ: عَصَبَ النَّبِيُّ ◌َّ عَلَى رَأْسِهِ حاشِيَةَ بُرْدٍ. ٥٨٠٧ - حدّثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسى: أَخْبَرَنَا هِشَامٌ، عَنْ مَعْمٍَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهَا قَالَتْ: هَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ رِجَالٌ مِنَ المُسْلِمِينَ، وَتَجَهَّزَ أَبُو بَكْرِ مُهَاجِراً، فَقَالَ النَّبِيُّ ◌َّهِ: ((عَلَى رِسْلِكَ، فَإِنِّي أَرْجُو أَنْ يُؤْذَنَ لِي)). فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَوَتَرْجُوهُ بِأَبِي أَنْتَ؟ قَالَ: ((نَعَمْ)). فَحَبَسَ أَبُو بَكْرِ نَفسَهُ عَلَى النَّبِيِّ ◌َِّ لِصُحْبَتِهِ، وَعَلَّفَ رَاحِلَتَينِ كَانَتَا عِنْدَهُ وَرَقَ السَّمُرِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ. قَالَ عُرْوَةُ: قَالَتْ عَائِشَةُ: فَبَيْنَا نَحْنُ يَوْماً جُلُوسٌ فَيَ بَيْتِنَا في نَحْرِ الظهِيرَةِ، فَقَالَ قائِلٌ لأَبِي بَكْرٍ: هذا رَسُولُ اللّهِ مَِّ مُقْبِلاً مُتَقَنِّعاً، في سَاعَةٍ لَمْ يَكُنْ يَأْتِينَا فِيهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فِدَاً لَهُ بِأَبِي وَأُمِّي، وَاللّهِ إِنْ جاءَ بِهِ في هذهِ السَّاعَةِ إِلَّ لِأَمْرٍ، فَجَاءَ النَّبِيُّ ◌َّهِ فَاسْتَأْذَنَ فَأَذِنَ لَهُ فَدَخَلَ، فَقَالَ حِينَ دَخَلَ لأَبِي بَكْرِ: ((أَخْرِجْ مَنْ عِنْدَكَ). قالَ: إِنَّمَا هُمْ أَهْلُكَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ. قالَ: ((فَإِنِّي قَدْ أُذِنَّ لِي في الخُرُوجِ)). قالَ: فَالصُّحْبَةَ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ؟ قالَ: ((نَعَمْ)). قالَ: فَخُذْ بِأَبِي أَنْتَ يَا رَسُولَ اللّهِ إِحْدَى رَاحِلَتَيَّ هَاتَّيْنِ، قالَ النَّبِيُّ ◌َ: ((بِالثَّمَنِ)) قالَتْ: فَجَهَّزْنَاهُما أَحَثَّ الجِهَازِ، ووَضَعْنَا لَهُمَا سُفرَةً في جِرَابٍ، فَقَطَعَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ أَبِي بَكْرٍ قِطْعَةٌ مِنْ نِطَاقِهَا، فَأَوْكَتْ بِهِ الجِرَابَ، وَلِذلِكَ كَانَتْ تُسِّمَّى ذَاتَ النِّطَاقِ. ثُمَّ لَحِقَ النَّبِيُّ ◌َ وَأَبُو بَكْرٍ بِغَارٍ فِي جَبَلٍ يُقَالُ لَهُ ثَوْرٌ، فَمَكَثَ فِيهِ ثَلاَثَ لَيَالٍ، يَبِيتُ عِنْدَهُمَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، وَهُوَ غُلاَمٌ شُابٌّ لِقِنْ ثَقِفٌ، فَيَرْحَلُ مِنْ عِنْدِهِمَا سَحَراً، فَيُصْبِحُ مَعَ قُرَيشٍ بِمَكّةً كَبَائِتٍ، فَلاَ يَسْمَعُ أَمْراً يُكادَانِ بِهِ إِلَّ وَعَاهُ، حَتَّى يَأْتِيَهُمَا بِخَبَرِ ذلِكَ حِينَ يَخْتَلِطُ الظَّلَامُ، وَيَرْعِى عَلَيهِمَا عَامِرُ بْنُ فُهَيرَةَ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ مِنْحَةٌ مِنْ غَنَمَ، فَيُرِيحُهَا عَلَيهِمَا حِينَ تَذْهَبُ سَاعَةٌ مِنَ العِشَاءِ، فَيَبِيتَانِ فِي رِسْلِهَا حَتَّى يَنْعِقَ بِهَا عَامِرُ بَّنُ فُهَيْرَةَ بِغَلَسٍ، يَفْعَلُ ذلِكَ كُلَّ لَيلَةٍ مِنْ تِلكَ اللَّيَالِي الثَّلاثِ. [طرفه في: ٤٧٦]. ١٧ - بابُ المِغْفَرِ ٥٨٠٨ - حدّثنا أَبُو الوَلِيد: حَدَّثَنَا مالِكٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَنْسٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ ◌َِّ دَخَلَ عامَ الفَتْحِ وَعَلَى رَأْسِهِ المِغْفَرُ. [طرفه في: ١٨٤٦]. ١٨ - بابُ البُرُودِ وَالحِبَرَةِ وَالشَّمْلَةِ وَقَالَ خَبَّابٌ: شَكَوْنَا إِلَى النَّبِّ ◌َ، وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بُرْدَةً لَهُ. ٥٨٠٩ - حدّثنا إِسْماعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللّهِ قالَ: حَدَّثَني مالِكٌ، عَنْ إِسْحاقَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ بْنِ ٨٠ كتاب اللباس أَبِي طَلحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ قالَ: كُنْتُ أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللّهِ وَ﴿ وَعَلَيهِ بُرْدٌ نَجْرَانِيٌّ غَلِيظُ الحَاشِيَةِ، فَأَدْرَكَهُ أَغْرَابِيٌّ فَجَبَذَهُ بِرِدَائِهِ جَبْذَّةٌ شَدِيدَةً، حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى صَفْحَةِ عاتِقٍ رَسُولِ اللّهِ وَ لَقَدْ أَثَّرَتْ بِهَا حَاشِيَةُ البُزَدِّ مِنْ شِدَّةِ جَبْذَتِهِ، ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ مُرْ لِي مِنْ مالِ اللّهِ الَّذِي عِنْدَكَ، فالتَفَتَ إِلَيْهِ رَسُولُ اللّهِ وَهِثُمَّ ضَحِكَ، ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِعَطَاءٍ. [طرفه في: ٣١٤٩] . ٥٨١٠ - حدّثنا قُتَيبَةُ بْنُ سَعِيدٍ: حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ، عَنْ أَبِي حازِمِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قالَ: جاءَتِ امْرَأَةٌ بِيُرْدَةٍ، قَالَ سَهْلٌ: هَل تَدْرِي ما الْبُرْدَةُ؟ قالَ: نَعَمِّ، هِيَ الشَّمَّلَةُ مَنْسُوْجٌ في حاشِيَتِهَا، قَالَّتْ: يَا رَسُولَ اللّهِ، إِنِّي نَسَجْتُ هذِهِ بِيَدِي أَكْسُوكُهَا، فَأَخَذَهَا رَسُولُ اللّهِ وََّ مُحْتَاجاً إِلَيْهَا، فَخَرَجَ إِلَيْنَا وَإِنَّهَا لإِزَارُهُ، فَجَسَّهَا رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ، فَقَالَ: يَا رِسُولَ اللّهِ، اكْسُنِيهَا، قالَ: (نَعَمْ)). فَجَلَسَ ما شَاءَ اللّهُ في المَجْلِسِ، ثُمَّ رَجَعَ فَطَوَاهَا، ثُمَّ أَرْسَلَ بِهَا إِلَيهِ، فَقَالَ لَهُ القَوْمُ: ما أَحْسَنْتَ، سَأَلْتَهَا إِيَّاهُ، وَقَدْ عَرَفتَ أَنَّهُ لاَ يَرُدُّ سَائِلاً، فَقَالَ الرَّجُلُ: وَاللّهِ مَا سَأَلْتُهَا إِلَّ لِتَكُونَ كَفَنِي يَوْمَ أَمُوتُ. قالَ سَهْلٌ: فَكَانَتْ كَفَنَهُ. [طرفه في: ١٢٧٧]. ٥٨١١ - حدّثنا أَبُو اليَمانُ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: حَدَّثَني سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ: أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ وَ يَقُولُ: ((يَدْخُلُ الجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِي زُمْرَةٌ هِيَ سَبْعُونَ أَلفاً، تُضِيءُ وُجُوهُهُمْ إِضَاءَةَ القَمَرِ)). فَقَامَ عُكَّاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الأَسَدِيٌّ، يَرْفَعُ نَمِرَةً عَلَيهِ، قالَ: ادْعُ اللّهَ لِي يَا رَسُولَ اللهِ أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ: ((اللَّهُمَّ اجْعَلُهُ مِنْهُمْ)). ثُمَّ قامَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللّهِ، ادْعُ اللَّه أَنْ يَجْعَلَنِي مِنْهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللّهِ: ((سَبَقَكَ عُكَّاشَةُ)). [الحديث ٥٨١١ - طرفه في: ٦٥٤٢]. ٥٨١٢ - حدّثنا عَمْرُو بْنُ عاصِم: حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، عَنْ فَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ قالَ: قُلتُ لَهُ: أَيُّ الثِّيَابِ كانَ أَحَبَّ إِلَى النَّبِيِّ بَ؟ قَالَ: الحِبَرَةُ. [الحديث ٥٨١٢ - طرفه في: ٥٨١٣]. ٥٨١٣ - حدّثني عَبْدُ اللّهِ بْنُ أَبِي الأَسْوَدِ: حَدَّثَنَا مُعَاذْ قالَ: حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مالِكِ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ قالَ: كَانَ أَحَبُّ الِّيَابِ إِلَى النَّبِيِّ ◌ََّ أَنْ يَلْبَسَهَا الْحِبَرَةَ. [طرفه في: ٥٨١٢]. ٥٨١٤ - حدّثنا أَبُو اليَمانِ: أَخْبَرَنَا شُعَيبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ وَّرَ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللّهِ وَلَّه حِينَ تُوُفِّيَ سُجِّيَ بِيُرْدٍ حِبَرَةٍ. البرد: رداء من الكِرباس، أو ثياب من اليمن، والحِبَرة أيضاً من اليمن، إلا أنها مخططة والشَّمْلة: رداء من صوف؛ والنَّمِرة: هي الشَّمْلة البَلْقاء. ٠